الفصل 14 | من 75 فصل

رواية أحببتُ ذلك الغريب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم عبير إدريس

المشاهدات
16
كلمة
5,590
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

سمعت صوتك رجف كلبي
شفت عينك تهت كلي
صفنتلك وشفت الكف
صليتلك قريت الكهف رفعت الكف تمنيت نظل سوية..

بقلمي
عبير إدريس

________________

أسمار : خير ان شاءالله.

أديم : فكرت كلش هواي قبل لا أقرر أحجيلج.

أسمار : زين كمل

أديم : اذا تقرب أعقل نبهيني

أسمار : ماشي ، اذا دكيت على الميز ٣ دكات خفيفة وسريعة معناها اجى أحد واعتبره هذا اتفاق نمشي عليه بالأيام القادمة.

جر نفس وكال.

أديم : كلش زين ، اذا تقرب دكي الميز واني افهم.

أسمار : ماشي هسة نحجي بس قبلها انت زين ؟

أديم : لا

أسمار : أجيبلك مي ؟ اشرب شوية وارتاح وبعدين احجي.

أديم : ماعندي وقت ارتاح بيه ، أريد اسألج كم سؤال وبعدها راح اتغيب مدة بس تخلص الإمتحانات بلغتج حتى لا يظل بالج..

أسمار : خير ان شاءالله ، ليش تتغيب وليش هيج مستعجل شنو كاعد يصير وياك أديم؟

جر نفس وكال..

أديم : يريدون يعيدون الجريمة نفسها مايدرون بية بسبع أرواح والله وياية..

عكدت حاجبي مستغربة واسأل نفسي شنو الكاعد يصير وياه.

أسمار : جريمة ؟انفجار؟ حادث؟ ياهو منهم صار وياك وادى الى فقدان بصرك؟

أديم : جنت شاك باللي صارلي بفعل فاعل وجريمة لو حادث عابر بس بعد التسمم اللي تعرضتله وبفضل رب العالمين وفضلج عبرتها ، تأخير اخواني يلا وصلوا للمستشفى ؟ انقطاع التواصل وياج بذيج الفترة ؟ واخرها الحدث اللي صار ويانا مو معقول كل هذه صدف؟.

أسمار : عذراً على التدخل بس شنو اخر شي صار وياك؟ تكدر تحجيلي؟

أديم : أول البارحة ردنا نطلع بشغل اني وأسمر وإيساف ، صعدنا السيارة وكلشي عادي وطبيعي بعدنا بالبستان نمشي والسرعة أربعين يعني يادوب تمشي السيارة ، نسيت علاجي ردت يرجعني أسمر حتى نجيبه لان ما أكدر بدونه هو نوع من المهدئات من يصير ألم بعيوني أخذه ، راد يوكف السيارة ما كدر ، يدوس بريك ماياخذ تخبل ظل يحجي وية إيساف همس بس حسيت أكو شي ، لهذا كلت..

أديم : شنو القصة أسمر بيها شي السيارة؟

إيساف : أديم لا تنخبص ارتاح حبيبي وكلشي ينحل كول ياالله.

أديم : منو كال مخبوص ؟ وكايل ياالله ، بس كاعد أحس بل متأكد الوضع مو طبيعي ..

أسمر : أديم أنغدرنا

إيساف : لا اله الا الله شبيك انت تخبلت هيج تحجي وياه؟

أسمر : ليش هو صغير واضحك عليه ، حبيبي أديم الزم مكانك راح اضربها بمكان حتى توكف ..

إيساف : ابوية انت الزم مكانك لا تخاف ..

أديم : حسستوني طفل شبيكم صدك جذب اضربها وأنعل ابوها هم، خلصنا نريد نرجع ونشوف يا ***** ابن ***** يريد يخلص من عندنا

أسمر : ياالله بسم الله.

وطب طبت السيارة بأقرب نخلة انخضينا خضة قوية بشكل بس جنا ماخذين احتياطنا بالكعدة والسرعة قليلة لهذا ما صابنا ضرر ، نزلنا بس شنو أحجيلج يا أسمار ، تطلع نار من راسنا ومن كلبنا ، وكفنا نتسائل منو اللي مستهدف بينا ، معقول أسمر لان بيوم من الأيام انكشف سر من أسرار العشيرة وبسببه صارت مشكلة بين عشيرتين ، لو بسبب إيساف لان جان يحجي كلمة الحق بوسط جيش من الناس الباطلة ، لو اني اللي عرفتيه واللي ماعرفتيه عني هواي لهذا كاعد يكيدولي ويريدون يتخلصون مني للمرة الثالثة.

أسمار : من هذا صارلك يومين ماكو عبالي تعبان.

أديم : لا جنت بالبيت نريد نعرف منو ورا هذا الشي.

أسمار : زين بعيداً عن هذا الحجي بس كولي الموضوع اللي تريدني بيه ، اكدر اساعدك توصل لشي او ممكن تكلفني بشغلة ، اذا شي سهل اكدر اسويه ، احجيلي ولا تتردد.

أديم : المكان داير مادايرنا فارغ ؟ من الأشخاص المقربين مني ؟ تعرفيهم انتِ..

أسمار : اي فارغ واذا اجى واحد راح انقر على الميز مثلما اتفقنا..

أديم : ماشي ، اسمعيني هسة وركزي وياية شكد ما تكدرين اي معلومة ممكن تحجيها تفيدني.

أسمار : تمام تمام وياك احجي.

أديم : من اجيتي للمزرعة ، استغربتي شي ؟ حسيتي واحد منهم راد يبعدج ؟

أسمار : شلون يعني راد يبعدني من اي ناحية قصدك؟

أديم : يعني تهددتي ؟ او زرعوا كلام خبيث براسج ؟

أسمار : وهذا الشي بشنو راح يفيدك؟

أديم : يفيدني هواي اول شي احدد العدو وافرقه عن الصديق ، الشي الثاني نوع الكلام شنو والتهديد شنو.

أسمار : لا ما سمعت ولا شفت شي غريب.

أديم : متأكدة؟

أسمار : اي متأكدة.

أديم : أسمار اذا تعرفين شي راح تنقذين عائلة كاملة يعني جان رحت بيها اني وأسمر وإيساف واني طز بية بس خايف على اخواني وعلى امي واختي منو الهم من بعدي.

أسمار : انت منو تثق بيه ثقة عمياء بحيث يفديك بروحه؟

أديم : ليش سألتي هذا السؤال؟

أسمار : عجبني أسال واذا الجواب صعب مو ضروري تجاوبني.

أديم : لا لا مو صعب ، بس فكرت عندج غرض من وراء هذا السؤال.

أسمار : لا ماعندي.

أديم : قبل جنت أثق ب أبسم ، بعدها أرقم أعقل أسمر إيساف وثقت بيهم واعتبرتهم ساعدي الايمن..

أسمار : اريد نسخة أديم اللي ممكن ينطي بروحه وما ينطي بيك..

عكد حاجبه و لوى فمه باستغراب كال.

أديم : نسخة أديم وممكن ينطي بروحه وما ينطي بيه ، هو أديم فقط.

أسمار : معقول اخوانك ولا واحد تكدر تثق بيه؟

أديم : برأيج منو ممكن أثق بيه ؟

أسمار : اللي جانو وياك بالسيارة أكثر اثنين ممكن تثق بيهم لان رادو يتخلصون منكم انتو الثلاثة.

صفن بعدها أردف.

أديم : فكرت بيها ، تدرين اني عندي ثقة بكل اخواني ما اعتقد اللي يريد أذيتي من داخل البيت ، ورغم هذا ما متأكد اذا جان غريب او قريب ، كل هذه صدف الكاعد تصير لو بقصد.

أسمار : بقصد اكيد.

أديم : اني هم هيج أكول، سؤال أسمار؟

أسمار : تفضل.

أديم : ليش سألتي منو اقرب واحد الية وممكن يفديني بروحه؟

حجاها ونبرته بيها شك.

أسمار : هيج حبيت اعرف فضول لا اكثر.

هز راسه ساكت ظليت اراقبه بحيرة ، بعدها اجتي فكرة ببالي ما اعرف اذا غلط لو صح بس كلت أجرب..

أسمار : راح اشتري رصيد واجي.

أديم : شنو تسوين بيه ؟

أسمار : أريد أخابر خالتي أوصيها على أشياء للغدا تجيبها أخاف ماما تنسى.

أديم : اخذي موبايلي اتصلي وبعدين اشتري.

أسمار : لا زحمة ، هسه اشتري.

أديم : هاي شبيج أسمار ليش تضوجيني؟

أسمار : يلا راح اتصل.

أديم : هذا الموبايل تفضلي.

طلعه من جيبه اخذته منه ودخلت على الأرقام اخذت رقم إيساف وأسمر ، بعدها اتصلت بخالتي ، وحجيت وياها استغربت لان اتصلت من رقم غريب فهمتها مثلما فهمت أديم ، بعدها رجعت الموبايل على الميز ، وحجيت وياه.

أسمار : شكراً.

أديم : عفواً ، رغم الشكراً هاي ما الها داعي.

أسمار : مع ذلك شكراً.

أديم : مع ذلك سهلاً.

حجاها وابتسم ، سألته بهدوء.

أسمار : تاكل شي ؟ هواي درسنا اليوم.

أديم : شنو راح تاكلين ؟

أسمار : انت شنو عاجبك؟

أديم : ليش هو هنا شنو اكو غير اللفات .

أسمار : اي صح

أديم : شنو تاكلين جيبيلي وياج .

أسمار : هذا هو متفقين.

أديم : ست أسمار.

أسمار : نعم.

أديم : بلكت تتذكرين اذا صار وياج شي بيوم اللي اجيتي بيه للمزرعة!!!

جريت نفس وحجيت بهدوء.

أسمار : كلتلك ما اتذكر اي شي يا أديم لو اتذكر ليش ما احجي.

أديم : الله يحفظك يابه عذريني لان كررت عليج السؤال بس كلت عسى ولعل اكو شي لفت انتباهج.

أسمار : لا ماكو لا يظل بالك.

أديم : تمام هذا هو.

تركته ورحت باتجاه النادي حتى أجيب أكل ، قبل لا أدخل اجاني صوت كلش هواي سامعته بالأخص نبرة التهديد اللي دائماً يحجي وياية بيها ، التفتت عليه من كال ..

أعقل : شنو سويتي بموبايل أديم ؟

عكدت حاجبي ،جاوبته

أسمار : وياية ؟

أعقل : تعرفين كلش زين كاعد احجي وياج ليش أكو وحدة غيرج بالمحيط القريب منا ؟

أسمار : وانت شنو تراقبنا ؟

أعقل : طبعاً اخوية وخايف عليه

باوعتله صفح والتفتت حتى أدخل النادي جرني من ايدي ، التفتت ونترتها منه ، وحجيت بتحذير..

أسمار : هالمرة مديت ايدك مرة ثانية ما يصيرلك خير يا ابن الشيوخ وترباية الدواوين.

أعقل : اذا تعرفين هذا الشي غلط شعندج أجيتي للمزرعة ونمتي ليلة بيها؟ هسة عرفتي التربية شلون تكون؟

أسمار : اجيت لان اخوك محتاج مساعدة وخفت ابو التكسي يطلع مو خوش أدمي ويسلب اخوك ويشمره بمكان بعيد لو يأذيه لان انت تعرف ب اديم يشيل فلوس وياه.

أعقل : حلو حلو وبعد شنو تعرفين عنه ؟

أسمار : ان شاءالله اعرف كلشي وعن قريب وراح أساعده واي واحد يفكر يأذيه راح يلكاني كدامه.

أعقل : بصفتج شنو وتتحدينا ، تعرفين انتِ ويامن تلعبين ؟

أسمار : ما العب وية أحد جاية أدرس اني.

التفتت حتى أروح للمرة الثالثة أستوقفني صوت أرقم وهو يكول.

أرقم : شبيك وياها يعني خليت عقلك وية أديم وأسمار شجاك ابو عطاء.

باوعتلهم عاكدة حاجبي ، ظلوا يحجون تركتهم ورحت للنادي جسمي يرجف وأحاول أبين نفسي ثابتة ومسيطرة ، اشتريت ساندويشات ٤ ، الي وحدة والباقي لأديم ، اخذت عصائر ومي وطلعت من النادي ، تلگوني ، وكفت تأفأفت..

أرقم : بس لحظة أريد تتفاهمون حتى تفضون النزاع بينكم .

أسمار : يانزاع ليش هو شكو ؟

أرقم : بس على كيفج يابه أبو عطاء خايف على أخوه ومابيها شي يتأكد من النوايا الحقيقية للبشر حتى يطمأن.

أسمار : المطلوب شنو ؟

أرقم: بس احجوا واريدج تفهميه بصورة بسيطة شنو نوع علاقتكم وليش اختاريتي أديم من دون الطلاب حتى ما تتكرر هيج مواقف بينكم مرة ثانية..

أسمار : ليش اني شنو مسوية مثلاً حتى اكعد أثبت لفلان واقنع علان ترى اللي بيني وبين أخوك مجرد زمالة لا أكثر.

أرقم : يابه أدري وفاهمج اللي تشوفيه كدامج مهندس كهرباء وتعبان على نفسي وملتهي بشغلي ولأن دائرتي قريبة من دوام أديم كاعد تشوفيني بشكل متكرر لا عبالج متفرغ وماعندي شي.

أسمار : أخوية اني شلي بتفاصيلكم الله يخليك حلوا عني ليش تقطعون سبيل المعروف وحتى بداخل المحاضرات ما أساعده بعد ، واخليك ترجع تتوسلني حتى بس ارجع احجي وياه مثلما صار وياك المرة الفاتت من سحبت نفسي..

أرقم : زين أخذيني على كد عقلي ورجاء اخوي منج أريدج تتفاهمين وياه بس هالمرة مو حلوة بحقي وحقج وحق أديم يومية متعاركين ويخابرني تعال شوف اخوك وشوف اللي وياه شلون مستغفلته.

أسمار: لا يا الهي شلون ورطة هاي، شوف عيني هاك هاي اللفات وهذا العصير أكلوهن انت واخوك وعليكم بالف عافية وحتى دوام بهاي الجامعة ما أداوم ، الكاعد يصيرلي كله صوج أمي لأن ما رضت أغير قسمي للأدنى وداومت مو برضاتها كاعد يصيرلي اللي كاعد يصير هسه.

حجيتها وخليتهن بيديه عبرته مستعجلة ، ركض بخطوات سريعة وراية اسمعه يكول.

أرقم : ينتهي أديم ونخسره هسه يلا رجع إنسان أدمي وينام وياكل طبيعي مثل البشر ، جان ما ينام عايش على العقاقير الطبية ومن مستشفى لمستشفى ثاني وحتى ألم عيونه خف هسه.

التفتت عليه مستهزئة.

أسمار : شنو كالولك علية صيدلية متنقلة ، لو سستر حنان ، وخر عفية ودير بالك تتعرضلي مرة ثانية وحذر أخوك هم..

مشيت سريع وصلت للمكان اللي كاعد بيه أديم ، باوعت أعقل واكف ويقلب بالموبايل مال أديم ، التفتت على أرقم ..

أسمار : هاك شوف التصرفات.

أشرلي أعقل ب أش يعني اسكت ، تركتهم ومشيت ابتعدت مسافة مو بعيدة وصاروا كدامي ثنينهم وكفت وظل أرقم يحجي ويبرر موقف أخوه ..

أسمار : كلش عيب تستغفل أخوك وتفتش بموبايله كلتلك ماسويت بيه شي وتأكدت من شفتني متصلة بيه وبعدين شلون ماحس عليك من اخذت موبايله.

جاوبني مستهزء.

أعقل : قابل أني أسمار وحافظ ريحتي وحتى جايب للبيت مثلها..

أرقم : اسكت وسد حلكك.

أعقل : لا ما أسكت هذا اخوك ضاع واللي ضيعته هاي اللي كدامك تدعي الشرف وهي بعيدة عنه.

هنا فقدت نسيت نفسي اني بالجامعة ونسيت الطلاب وحتى نفسي عطت بصوت عالي..

أسمار : عصابة انتوا واكص ايدي اذا مو انت ورا عمى أخوك بس أصبر وشوف هاي اللي بعيدة عن الشرف شنو راح تسوي وعناد بيك أديم ما اتركه .

جريت الأكل من ايد أرقم والعصائر بصوت يرجف كلت..

أسمار : جيب يلا من يخلص الدوام تعال على أخوك.

اخذتهن ومشيت سريع وكفت على بعد أمتار قليلة منه ، جريت نفس نظمت انفاسي خف توتري ورحت خليت الأكل على الطاولة وكعدت، رفع راسه بتجهم ، كال..

أديم : تأخرتي هواي وردت أتصل بس ما أشوف حتى اطلع رقمج حرت شلون أتصل لو أخلي طالب يساعدني حتى أخابرج بس خفت ياخذ الرقم ويزعجج ما معروفة نفوس الناس.

فركت وجهي مسحت عيوني اللي دمعت غصب عني..

أسمار :انتظرتهم جانوا بعدهم ما شاويين الكص ، وهسة كمل.

أديم : اذا صار وياج هيج شي مستقبلا وصيهم وتعالي وبعدين نروح نجيبه ، لأن يظل بالي والله .

أسمار : أكل أديم وراح انتبه مرة ثانية واطبق ملاحظتك.

أديم : تاخذيني على كد عقلي أسمار.

أسمار : ليش اكدر استوعب عقلك حتى أخذك على كده وهو أني أكدر هيج أسوي ؟

ابتسم نصف ابتسامة وكال .

أديم : لفاتي وين ؟

هنا صدك ضحكت.

أسمار : عرفتك ما تكتفي بوحدة جبت ٣

أديم : اي عاشت ايدج ، يابة احنا وين متعلمين على هيج أكل بس الجوع كافر.

أسمار : صحيح يلا تصبيرة بينما ترجع للبيت..

أديم : تدرين ما أحب أكل لفات وبالأخص من برا اذا مو من ايد الحجية بعمري ما مسويها ، بس خالفت قوانين عمري وياج.

تحمحمت بصوت خافت كلت.

أسمار : اني راح اطلع اذا تريد اوصلك لباب الجامعة لو اتصل على واحد من اخوانك .

نزل اللفة من ايديه وخلاها على الصحن الكدامه ، تقرب من الميز باتجاهي كال..

أديم : أسمار اسألج للمرة الأخيرة ماشفتي شي غريب من اجيتي.

التفتت وراية شفت أعقل واكف على بعد مترين او أربعة ، بس ما سمع لان جان اديم يهمس بس عرف اكو موضوع خاص بينا ، رجعت التفتت ناحية أديم ونقرت بهدوء ٣ نقرات على الميز ، هو رفع عينه باتجاه وجهي ، عاكد حاجبه بهدوء كال

أديم : منو بيهم هنا؟

أسمار : الكبير.

أديم : اها تمام اتصلي عليه وانطيني الموبايل بلا زحمة عليج وبعدها روحي توصلين بالسلامة.

أسمار : تمام وربي يسلمك .

اتصلت على أعقل ولميت الملازم مالته خليتهم بالجنطة الجلد الخاصة بيه ، واخذت ملازمي وجنطتي كلت.

أسمار : اشوفك باجر ان شاءالله.

هز راسه مبتسم بعصبية ، وماجاوبني تركته ومشيت بدون ما التفت وصلت سيارتي صعدت وانطلقت ببال شارد للبيت ، وصلت صفيت السيارة ونزلت دخلت للبيت لكيت ورقة مكتوب عليها..

( هلو أسمار موبايلي مخلص شحن وتركته بالبيت ، ضجت وحدي اليوم رجعت من وقت وعندي فراغ هواي اخذت اياس ورحت لبيت اهلج اذا رجعتي وارتاحيتي تعالي ، وها عفتلج غدا تغدي حبيبتي )

قريتها ضحكت وطبكتها خليتها بيدي ، فتحت الباب الداخلي وفتت هدوء بس صوت صرير الباب ينسمع ، نزعت حذائي وشمرت جنطتي بملل، مشيت للحمام غسلت وجهي ولميت شعري ليفوك ، رجعت لغرفتي بدلت ملابس بيت ورحت للمطبخ فتحت القدور لكيت بامية وتمن عجبني اكل بس جنت حاسة بشبع ، سديتهن ورحت اخذت الدلة سويت قهوة وكعدت على الميز ارتشف منها وتعيدني الذكريات لقبل ٣ سنوات من حياتي الحالية وترجع تتقدم بية لموقف اليوم رفعت الكوب لحلكي حتى أشرب وتخيلت صوته وهو عصبي ويلومني لان ضميت عليه الحقيقة ، هذه الحقيقة اللي خفيتها عنه زادتني حزن ودخلتني بكأبة ، خليت الكوب على الميز وعصرت راسي ماكدرت اسمع صوت العتب منه براسي..

سألت نفسي ناهرتها ، شنو راح أسوي ؟ شلون راح اتصرف بعدما غركت نفسي باخفاقات وفشل سواء بتصرفاتي او بكذبي ، مجرد تخيلت اتهامه الية ونبرة صوته الخشنة معاتبني ، صار ألم ببطني ، فكرت يا اما أتصرف واحجي كلشي بسرعة أو أموت من فرط التفكير والخوف العايشته اكيد اكو شي جبير واحتمال يصير ب أديم شي اذا ماحجيتله ..

عشت تخبطات بفترة دقايق أدت بية الى الإنهيار المؤقت عطت بصوت مكبوت ، استغليت وحدتي بالبيت ، صحت..

أسمار : من وين طلعتلي أديم من وين أني جنت عايزة قهر واذية ، شنو راح أسوي هسة وشلون أتصرف شلون ، أخاف عليك لو منك ، أساعدك لو أحير بنفسي اللي عفتها وما ساعدتها..

شنو أسوي شلون أتصرف المن الجئ؟

كلها هذه التساؤلات تضرب براسي وايدي ترجف مريت بضغط مو طبيعي ، الى أن تركت المكان وتوجهت لفراشي دفنت راسي بمخدتي ردت أنام حتى أخلص من التفكير ، دخلت بحلم نفس الأحداث اللي مريت بيها ، كعدت عطشانة وتعبانة ضربت راسي بعصبية ، يعني ما أرتاح هسه وقتك ياعقلي الباطن تترجملي الاحداث بشكل حلم ، مديت ايدي على الميز سحبت موبايلي باوعت ساعة ٨ ونصف ، فتحته لكيت مكالمات عدة من أفنان استغربت ، كمزت بفراشي وعدلت كعدتي ، دكات كلبي تنسمع من سرعتها، بس لا الخايفة منه راح يصير..

بسرعة عاودت الإتصال بيها ، رن رن رن رن اجاني صوتها..

أفنان : الو هلو أسمار.

أسمار : هلو أم ميمونة ، أسفة متصلة علية وجنت نايمة.

جرت حسرة وتنهيدة كبيرة كالت.

أفنان : اي اتصلت حتى اسألج سؤال واحد وجاوبيني بصراحة .

أسمار : اي طبعاً كولي ؟

أفنان : ليش كذبتي على أديم اليوم ؟

أسمار : بخصوص؟

أفنان : من سألج عن اللي شفتيه او حسيتيه بالمزرعة ، ٣ مرات كرر عليج السؤال وانتِ نكرتي شفتي او سمعتي شي.

أسمار : ليش هو شنو الصار حتى أحجيله ماكو شي يا أفنان ليش اجي أقلقه او أوتر أعصابه بدون شي .

أفنان : أخوية راد يموت او بالأصح اخواني الثلاث ، اجوي سألوني عن أي شي غريب صار بالمزرعة مثلما انسألتي انتِ جاوبتهم على الموقف الصار يم اصطبل الخيل ، وحجيت الكلام اللي دار بينج وبين أبسم ، ليش نكرتي هذا الشي

أسمار : هو ما سألني مباشرة عن هذا الموقف حتى أحجيه ..

أفنان : بس سألج اذا تهددتي او غيره من باقي اسئلته اللي سألها الج.

أسمار : هسه شنو الصار؟

أفنان : تعرفين أديم بالكوة يثق بالشخص ويرتاحله ليش هيج سويتي.

أسمار : شنو الصار هسه افنان احجيلي الله يخليج.

أفنان : اضطريت أكذب عليه للمرة الأولى بحياتي وكلتله اني تهيألي هيج سمعت وأسمار مستحيل تكذب ، بس يا اسمار ما يصدكني لان يعرفني اني مو من النوع اللي أخترع الحدث واحجيه وبعدين انكره احنا مو أطفال يا أسمار مو أطفال.

أسمار : يعني خلص أديم اخذ موقف مني وزعل؟

أفنان : ما زعل بس مر بنوبة صداع قوية ولحد هسة نايم لا أكل ولا أخذ علاج وما قبل يسمع حتى تبريراتي بخصوصج.

أسمار : قصدج رافض تدافعين عني ؟

أفنان : بالضبط.

أسمار : زين هسه اني شنو أسوي ماضميت عليه بقصد ردت اساعده بدون مايعرف.

أفنان : وشلون راح تساعديه قابل انت أدرى بأحوال المزرعة أكثر منا.

أسمار : صحيح بس شنو اسوي هسه شوري علية ؟.

أفنان : حاولي تتصلين بأسمر هو يفهمج وحتى اذا عندج شي احجيله اني ما اكدر اسوي شي..

أسمار : أديم يثق بيه صح ؟

أفنان : ما يثق بأحد كلهم عنده علامات استفهام عليهم بس يحاول يثق ..

أسمار : بس هو كالي اثق ب اسمر وإيساف و

قاطعتني وكالت.

أفنان : من بعد الصار وية شهد حتى بية ما يثق الا هيج اكولج ما يثق بأحد غير نفسه وأمي الحجية .

أسمار : تمام فهمت هسه اني اتصرف.

أفنان : ما أعرف ملاعيب القدر وين راح توصلنا بعد.

أسمار : آسفة خليتج بهيج موقف..

أفنان : احنا آسفين كاعد نضغط عليج بخصوص علاقتج ب أديم بس هو متعلق مثل الطفل يا أسمار لو تشوفيه شلون زعلان اليوم وماعاجبه حتى الهوى يشتمه..

أسمار : اني راح اتصرف أخذي راحتج.

أفنان : الله يكون بعونج على رحلتج الصعبة وية أخوية الغريب.

أسمار : مع السلامة.

أفنان : الله وياج.

سديته منها وانهاريت بالبجي ، ما اعرف شنو صارلي بس يمكن لأول مرة أكذب وصعبة أصير بموقف الكذابة والحيالة بمخيلته اي شخص وبالأخص اذا جانت عندي مشاعر ناحيته.

رحت غسلت وجهي ورجعت لفراشي طلعت رقمه وظليت صافنة أتصل لو شنو شنو أسوي هسة ، اتركها للوقت هو اللي يحلها ،بس لا مادام موجود أعقل وأبسم راح يتأزم الوضع بالزايد..

بدون تفكير اخذت الموبايل واتصلت على الرقم ، مرتين مارد علية تركت الموبايل على الفراش ودفنت وجهي بالمخدة ابجي بصوت عالي ، ما اعرف ابجي على الصارلي لو على الورطة اللي ورطت روحي بيها..

سكتت من رن موبايلي باوعت الغريب يتصل ، من أول مرة كتبت عليه الغريب بعدما عدلته..

جاوبت بصوت مبحوح..

أسمار : الو هلو ابو تميم.

جاوبني بصوت تعبان أكثر من تعب صوتي..

أديم : هلو أسمار خير شبيه صوتج؟

أسمار : أديم اني تعبانة..

حجيتها وبجيت بصوت ..

أديم : شنو يوجعج لا تخوفيني عليج.

ماجاوبت رجع كال بعدما جر نفس طويل وزفرة..

أديم : متوجعة كوليلي ،تريدين أجيج مادام انتهت نوبة الوجع العندي؟ أسمار ، سمرة.

جان يحجي بهدوء سحب كل خوف وتوتر وحزن مني، همست.

أسمار : لا يظل بالك عندي وجع بسيط وهسة يروح.

أديم : انتِ وين هسة ؟

أسمار : بالبيت.

أديم : اجيج راح يظل بالي.

أسمار : لا وين تجي خليها باجر نتشاوف.

أديم : وتحجيلي اللي صار وياج.

اسمار : اي احجيلك كلشي

أديم : يلا متفقين ، قريتي شي لباجر؟

أسمار : اووو نسيت عندنا امتحان.

أديم : لا صدك.

جان يحجي بصوت ترف وهدوء سحب روحي مني وأخذها اله..

أسمار : اي صدك.

حجتها وضحكت ، هو هم ضحك ، بعدين كال.

أديم : تعشيتي ؟

أسمار : لا وانت؟

أديم : بعدني على لفاتج كلشي ما ماكل.

أسمار : احد ضوجك؟

أديم : نفس السبب الجنتي تبجين عليه.

أسمار : بطني توجعني.

أديم : وهيج تبجين بفرط مثل الأطفال ؟

أسمار : اي ما أتحمل.

أديم : اني هم تعبت لان انتِ تعبانة.

أسمار : وهسة شنو راح تسوي؟

أديم :أصلي العشا وبعدين أكل ونبلش نقرا اني وأفنان واذا عجبج تشاركيني ياريت ، ياريت تشوفين البية ياريت.

أسمار : امممم شايفة ترى بدون ما تكول.

أديم : اصلي ونرجع ماشي.

أسمار : راح احضر المادة

أديم : اكلي أول ترى ما نقرا شي ونروح مصفطين.

أسمار : ونجيب علامات تعبانة.

أديم : ونرسب بعدين.

أسمار : ونعيد السنة

أديم : ويترقن القيد.

أسمار : وما نفرح بحفلة التخرج

أديم : ولا نعيش فرحتهم.

أسمار : وما نتعين.

أديم : ونشتغل حي الله شغل حتى نعيش.

أسمار : لا هنا ورحت زايد بخيالك.

أديم : غير أساير عقلج كومي يلا تعشي وصيري حبابة وارجعي خابريني انطيني نصف ساعة أكمل بيها كلشي.

أسمار : تمام الك نصف ساعة.

أديم : هذا هو .

أسمار : اروح اني

أديم : اني هم رايح سلمي على خالاتي.

أسمار : صارن خالاتك ؟

أديم : امج وخالتج غير

أسمار : اعتبره وصل

أديم : يلا باي.

حجاها وضحك.

أسمار : باي.

سديته جريت نفس ارتاحيت شوية ، رحت للمطبخ حميت الأكل وأكلت متلهفة حسيت بجوع فجائي ، حسيت الذنب اللي سويته راح مني ، جنت أكل وأتذكر كلامه وأبتسم ، رن موبايلي باوعت رقم أسمر لان اني حفظته يمي جاوبت.

أسمار : الو

أسمر : مرحباً

أسمار : اهلا منو وياية؟

أسمر : أسمر اللي أخذتي رقمه من موبايل أديم ، واتركج من الكلاوات..

حجاها وضحك

أسمار : وشلون عرفت ؟

أسمر : ذني مالاتي تبيعيهن علية؟

أسمار : ما أريد أعرف شلون عرفت ومن وين ، بس ممكن أعرف سبب هذا الإتصال المفاجئ وبهيج وقت؟

أسمر : لا تخافين من راح يتصل عليج أديم ماراح يلكاه مشغول .

أسمار : شبيك انت ؟

أسمر : وهيج كاعد تفكرين ؟

أسمار : وانت فايت لعقلي مثلاً.

أسمر : مثلاً.

أسمار : جنت تسمع مكالمتنا ؟

أسمر : منو اتصل عليج غيري؟

أسمار : وانت ظليت كاعد يمه يعني ؟

أسمر : لازم بينكم أسرار ما تريدون أعرفها ترى عادي زمالة طبيعية

أسمار : تقلد حضرتك ؟

أسمر : من الأخير اسمار ليش ماخذة رقمي اليوم ؟

أسمار : ما أخذت رقمك شلون عرفت ماخذة رقمك ؟

أسمر : شلون من أول رنة جاوبتي على رقم غريب وما تفاجئتي من عرفتي اني .

أسمار : تنسى صاير مو سألتك؟

أسمر : اي بس ماعبرت علية المهم مو هذا موضوعنا ، اللي اريده منج تحجيلي شنو عندج وشنو صاير وياج واني اكولج شنو تحجين لأديم وشنو تضمين عليه.

أسمار : ويعني تريد أأمن بيك ؟

أسمر : مجبورة من دخلتي برجلج للعبة تكمليها.

أسمار : تهددني انت؟

أسمر : ابدا بس ورطتي روحج اكذب عليج اذا كلت لا وطمنتج.

أسمار : انتو عبارة عن شنو لخاطر الله جاوبني ليش كلما اتطمن ترجعون تزرعون الشك بداخلي.

أسمر : بعد موقف اليوم الصار وياج و وية أعقل شلون رجعتي تطمنتي أريد افهم هذه النقطة.

أسمار : ما تطمنت وبنفس الوقت ما خايفة منه.

أسمر : شوفي يا بنت الناس انتِ بعدج صغيرة ومبينة مندفعة بتصرفاتج ، وراح انصحج من واحد ابن شيوخ ويعرف أهله وناسه كلش زين وشنو ممكن يطلع منهم ، ابتعدي قبل لا تغركين اكثر.

أسمار : شلون ابتعد واليوم أخوك أرقم يتوسلني أضل وياه شو انتوا كل واحد بيكم يحجي شكل.

أسمر : كل واحد يحجي شكل ، تعرفين ليش؟

أسمار : ليش ؟

أسمر : لان اني هم ما أدري ليش.

أسمار : حيرتني بعد أكثر.

أسمر: يعني تخيلي ٣ اخوان رادوا يتخلصون من عندنا منو وليش ما نعرف ، لو بس من أديم نكول اخوية النازل من بطن امي ، واذا بس اني وإيساف أكول هذا أديم اللي سواها بس احنا من بطنين ونفس الاب يعني منو اله غرض يتخلص من عندنا هل هو غريب لو من داخل دائرتنا ..

أسمار : وشلون راح تعرفون ؟

أسمر : عن طريقج .

أسمار : شلون يعني ؟

أسمر : متأكد عندج أشياء تكدرين تفيدينا بيها.

أسمار : ليش متأكد لهاي الدرجة؟

أسمر : جنت شاك بس بعد كلام أفنان ورجعت نفت اللي كالته حتى تخلصج عرفت عندج شي ضامته علينا والا ليش ما حجيتي اذا هو حدث عادي احجيها وافضها تعرفين شي أكبر متأكد اني.

أسمار : واذا كلتلك عندي شنو راح تسوي ؟

أسمر : اشوف وبعدها أقرر.

أسمار : راح اتأذى صح ؟

أسمر : ما أعرف اذا اني ما ضامن نفسي اضمن حياتج ؟

أسمار : عائلتي شلون ؟

أسمر : انتِ تكدرين تتركين الدوام لو صعب تغيرين الإختصاص؟

أسمار : حتى انت تريد ابعد عن أديم زين ليش؟

أسمر : مو تبعدين ابقي على اتصال وياه بس فترة اتركي حتى نشوف شنو عندج وراح يعرفون اخذنا منج معلومات او لا يعني نأمن وضعج فقط.

أسمار : أسمر خوفتني

أسمر : الحذر واجب يا بنت عمو عارف.

أسمار : ماشي هسه شلون اوصلك اللي عندي؟

أسمر : ليش عندج دلائل بعد ؟ يعني مو بس معلومات ..

أسمار : بالضبط.

أسمر : باجر جاي وية أديم للجامعة.

يتبع..

مساء الخير والعافية حبايب
💙💙💙💙💙

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...