انت وقهوتي اثنينكم كيف ..
بقلمي الجميل 🤭
____________
جان صوته هادئ وبيه بحة حب
تأملت وجهه بحب وقلبي جان يتراقص فرح ما كدرت اتحرك ولا انطق بكلمة وحدة بعد الكلام اللي سمعته منه ، حسيت الموقف خيال وغير واقعي غمضت عيوني بشدة ورجعت فتحتهم وارمش بصورة سريعة خايفة يكون هذا حلم بوسط خيال واقعي ، حتى لو جان حلم ما اريد اكعد منه ، يكفي القهر اللي عشته والدموع اللي بللت وسادتي ...
فتح اذرع ايديه وميل راسه مبتسم بحب وهمس.
أديم : خليني اضمج بين اذرعي .
سلمته ايدي وسحبني ناحيته حضنته بقوة غمرني بعناق حسيت كلشي بهذه الدنيا بدون طعم وما له قيمة بدونه..
أسمار : واعدت نفسي ياحبيبي عيوني هي عيونك وحياتي اكرسها في سبيل سعادتك وما راح اقصر بيوم وياك ولا أمل ولا اتعب..
خانتني عيوني وطفرت دموع منها حس بغصة صوتي ، واستكشف باصابعه دموعي ، جان يتحسس بشرتي برقة وحنان وحب ..
أديم : يا حبيبتي العزيزة يا نور ظلامي.. أنتِ يا كاسة عشق بحلك سكران يا ليلة محب يتعب وحيران يا شمس الشتا الدافية يا ام الحجايات الصافية يا ام الحنان يا من تحت قدميها الجنان ..
حجاها واصابعه ماضية بتحسس باقي تقاسيم وجهي ويتعرف على ملامحي جان يبتسم وهو يوصف حجم انفي و شكل عيوني فرحان تخللت اصابعه شعري وكال..
أديم : شعرج حلو ناعم بس ليش قصير ..
أسمار : لا مو قصير زين ..
أديم : اني احب الشعر الطويل بعد لا تكصيه ممكن؟؟
أسمار : طبعاً ممكن زين تسمحلي اكوم اكعد بمكاني خاف تتأذى رجليك..
رفع راسه مبتسم متأمل ملامح وجهي حسيت عيونه تشوفني ابدا ما حاسة هو اعمى مرات من يباوعلي ارتعب ، بتوتر كمت اعدل بشكلي وانخبصت ، سحب ايدي وهمس..
أديم : انتِ حلوة بكل حالاتج بدون ما تعدلين شي..
شهكت متسائلة وية نفسي هاي شلون عرف ، جاوبني بدون ما احجي.
أديم : الاعمى عنده لمسات خاصة وتكون حساسة يعرف جمال الشخص المقابل بدون ما يشوفه ويكدر يكتشف الاختلاف بين الملامح عن طريق اللمس هسه انتِ ما تشبهين اياس ..
فتحت عيوني وصافنة بوجهه..
أسمار : شلون عرفت ؟
ضحك بعدها كال..
أديم : من اجى للجامعة وتحسست تقاسيم وجهه وهسه تحسست تقاسيم وجهك عرفت الفرق ، اياس خشمه عريض وشفايفه رفيعه عكسج..
أسمار : صحيح يشبه ابوه..
أديم : شفتي يعني اني شايفكم بقلبي ..
أسمار : فدوة لقلبك الطيب..
وخر شعري عن وجهي واندك الباب كمزت من حضنه لمكاني هو رجع راسه وضحك ضحكة من قلبه ، انفتح الباب دخل أسمر وأهاب وتبعهم أرود واخر شي دخلت أفنان ، انقهرت عليها شصاير بيها شكد تعبانة..
تقربت من اخوها كعدت يم رجليه حضنتهن وتبجي ، وكامت تبوس بالجبيرة مال رجله ..
أديم : العفو حبيبتي لا الله عليج وخري لا توجعيلي كلبي..
أفنان : بية ولا بيك يا عيون اختك ولك متت عليك ومحد يقبل اجي اشوفك ، يكولولي امنا تحس اذا عفتها وجهالنا وين اخليهم اعذرني على تقصيري بعد اختك..
تقدم بجسمه ليكدام ورفعها ناحيته واخذها لحضنه ، ربت على ظهرها وشدد حضنته عليها وهمس بأذنها حجي هواي ما سمعته ..
التفتت على أهاب من كال ..
أهاب : هاي شنو عمي مابيج شي خبلونا كالوا نايمة وما تدري بالدنيا شبيها مابيها..
أسمر : لا يمعود جانت نعسانة وهسه كعدت لوتية..
أرود : اخ الله جان خسرنا نفر من فريق المسيح وشخلصنا من العذرا اذا ما حافظنا عليهم..
ضحكت وكلتله..
أسمار : بس هسه اني محسوبة على امة محمد يعني محد يحاسبك من جماعتنا..
أرود : اي صدك نسيت...
حجاها والتفت على أديم صاح بيه خلاه يوخر أفنان من حضنه وينصت لكلامه..
أرود : أديم كالو تريد تفسخ الخطوبة صحيح؟
أديم : اذا جانت بيها مصلحة لأسمار اي افسخ بس اعرف لا اني اكدر بدونها ولا هي ، البعد معناه موت بالنسبة النا..
أرود : وتكوم تحبها بصمت مو ؟
أديم : لا بعد ما اكدر اسكت غير اموت.
أرود : اي يبعد اخوك لا تصير مثلي من جنت احب فلانة بصمت وادزلها ورد ورسائل حب بدون ما اعترفلها وتالي ما تالي عافتني وتزوجت.
أسمار : من هاي من شفت ترانيم كبل عرفت عن نفسك ، هلو وياج أرود مواليد ٨٢
حجيتها وضحكت.
أرود : هااا على اساس بس اني هيج سويت ؟؟
أسمار : منو غيرك بعد ؟؟
أديم : اني..
رفع ايده حجاها وضحك، عكدت حاجبي والتفتت عليه وهمست..
أسمار : هاي شوكت ؟
أديم : شبيج أول ما وكعت وكلتلج وياج أديم الغريب.
أسمار : هااا اي صح تذكرت.
أسمر : هاي طريقة تعارفنا كلنا احنا لا عبالج صارت صدفة أديم وأرود.
أسمار : لا تتشاقون.
أديم : صح كلامه.
أسمار : بس إيساف مو هيج؟
أديم : لا هيج هم من تعرف على أسن كللها وياج إيساف الغريب..
أسمار : وين اكو اني جنت واكفة وما سمعت هالشي..
ضحك أديم ملتفت على اخوانه ..
أديم : خالتها تضم السر مثل أخوكم..
أسمر : اخ منها مرت الشيخ بعد.
أرود : ملعبين ذولة..
أسمار : هسه غير أفهم فهموني الله عليكم..
أسمر : أديم أحجي لو انت تحجي؟
أديم : لا احجي اخاف الشيخ يزعل مني وما يزوجني سمرة انت ابسط شي يكدر يعاقبك عليه يطردك من البيت..
أسمر : هاي شنو عجل والملوية ما احجي..
أديم : اني أحجي..
أهاب : اهاا مو ما يزوجك يمعود.
أديم : هاي اي صدك عجل احجيلها انت.
أسمار : ما اريد هسه اني اسأل خالتي شنو اكدي الحجاية منكم يعني.؟
أديم : لا اني احجيلج شوفي مرة انتِ اتصلتي على خالتج من موبايلي على اساس يعني بس جانت نيتج تاخذين رقم أسمر وبالفعل مسجل الرقم ما اعرف جنتي صدك تريدين تتصلين بيها لو تمويه وناسية تمسحيه من اجوي عصابتي وشافوا رقم غريب مسجل على موبايلي سألوني واني كلت هاي رقم خالتها وحفظناه يمنا وبعدين الشيخ راد شغلة من ابوج ما اعرف شنو بالضبط اخذ رقمها مني واتصل عليها ومن كالت الو كاللها وياج إيساف الغريب..
أسمار : عود صدك تحجون؟
أسمر : والملوية نحجي صدك.
أسمار : من هذا من اتصلت عليك كلتلي هلو أسمار يعني جنت تعرف ابو الملوية.
أسمر : اي جنت اعرف ماخذة رقمي والا ليش مبحوشة بموبايل أديم.
أسمار : ما تفوتكم فوتة.
أسمر : ابدا لا تحاولين اصلاً..
أسمار : زين هسه طلعونا منا اني مليت.
أسمر : اوي عيني ملت واحنا صارلنا دهر هنا.
أديم : حدك لهنا وبعد تكطع سمرة خط أحمر ..
أسمر : شنو حاجي اني بله..
أديم : هو اي شي يضوجها لا تحجيه حتى لو جان شقى..
أسمر : راح اسكت لأن بعدك مريض من ترجع صحتك نتناقش.
لهناك وانفتح الباب دخلت خالة أسن وإيساف وبابا وماما واخواتي التموا داير مداير السرير ، اللي حضني واللي بوسني بكل مكان بوجهي واللي بجى ، اخر شي بجوني وياهم..
إيساف : نكول هذا هو يكفي صرف مشاعر تعبنا واحنا نبجي خلونا نطلع منا ونرجع للبيت ونذرف دموع الفرح بسلامتهم..
عارف : اي شيخنا ضروري نطلع كرهتها للمستشفى رادت تاخذ عزيزتي.
أديم : اني اسف عمي واعتذر سببتلكم الفزع .
عارف : لا حبيبي شنو ذنبك انت هم وياها الله نقذك جان رحت بيها..
حجاها وربت على كتف أديم ،الأخير دنك راسه ، ما حبيت ضعف أديم بهذه الناحية ماحبيت كسرته ، اريده اقوى من هيج وبنفس الوقت ما احب اضغط عليه وابقى احجي ليش هيج وليش ، خفت يتحسس مني بس لازم افكر بطريقة احجي وياه بيها حتى اخليه يبطل يفكر بمثل هيج افكار ويتعب نفسه ويتعبني وياه..
كملت اجراءات طلعتنا وطلعنا من المستشفى بسيارة إيساف وخالة أسن ليكدام واني وأديم كعدنا ليورا..
خليت ايدي فوك كفه وتحاضنت كفوفنا طول الطريق جنا صافنين واحد بوجه الثاني همس..
أديم : كلبي كاعد يشوفج حاسس بضحكتج راسمها كلبي وعيوني شايفتج سمرة..
أسمار : تصدك طول ما اني وياك ما حسيت بيوم انت ما تشوفني حتى اليوم انتبهت علية من عدلت بنفسي وكلتلي حلوة بكل حالاتج..
ابتسم وشدد ضغطة ايده على كفي ، بعدها ابتسم وكال..
أديم : عجبتني سالفة اذا ابتسمت ورديتيلي الإبتسامة تضغطين على ايدي عجل ما سويتها بالجامعة ياما وياما جنت ابتسملج وما جنت اشوف منج هيج ردات فعل.
أسمار : وتريد الزم ايدك يعني ؟
أديم : مو حتى خليتي راسي بحضنج بعد شكو ياعيني.
أسمار : هاي شوكت؟
أديم : وووو اذا اعدد منا للصبح ما اخلص بكل حادث يصير انتِ حاضنتني ..
أسمار : شوف شوف صارت بيها حاضنتني!!!
أديم : جذبت ؟
أسمار : لا ما جذبت بس اعوف راسك بالكاع بوسط التراب وجان مبلل وباردة لو من جنت تنزف اتركك كلبي ما ينطيني..
أديم : تمنيت كل يوم يصيرلي حادث ،تدرين شنو اللي جان يهون علية الوجع وتفاصيل الحادث.
أسمار : شنو ؟
ضحك ضحكة خبيثة وشريرة بعدها التفت علية وهمس باذني بعدما تقربت باشارة منه..
أديم : لأن اعرف راح انحضن واتدلل وصوتج يهمس باذني حبيبي اكيد مابيك شي ..
شهكت ..
أسمار: هاي شنو شوكت كلت حبيبي ؟؟
أديم : بيوم لؤي ضربني صح فقدت بس جنت اسمع وماكدرت احجي وانتِ اعترفتيلي بكلشي جنتي تحجين بدون وعي وهنا تمنيت تطلع روحي وتفارقني واصلا الدم جان يتدفق مني بسهولة بسببج..
أسمار : بسببي ؟؟
أديم : اي لأن جنتي تحجين حجي ولمسات وصلتني لحالة فقدت بيها السيطرة على كل حواسي كمت ما اكدر اسيطر على شي ، ودمي صار شربت وفقدت الوعي..
أسمار : طلعت ولا فقير ولا حباب فد واحد انت ..
أديم : ادري بنت الاوادم كالولج اعمى بس ما كالو ما اسمع ولا احس ، زين بشرفج كم مرة باوعتي وتأملتي شفايفي..
أسمار : لهنا وكافي انت واحد كلش سخيف وبعد ما احجي وياك.
أديم : اعرف كلشي سمرة اعرف وضام بكلبي هواي سوالف ومواقف بعدين احجيها من تصير ميانة زايدة بيننا.
أسمار : عيوني ما اريد تحجي بطلت..
ضغط على كف ايدي ضحك ودار وجهه ناحية شباك السيارة ، رفعت عيني باوعت ليكدام شفت إيساف بالمرايا يباوع النا ومبتسم رديتله الإبتسامة هز راسه برضا..
وصلنا بيت اهلي نزلنا رحت لغرفتي مددت وهم ظلوا بالإستقبال يم بابا اللي عرفته بعدين حاجين وياه حتى يسافر لأن مكملين كل الاجراءات وحتى بيتنا مابيه ذيج الاغراض اللي يكدرون يعيشون بيه فترة طويلة باعوا كلشي قبل الحادث ، رفض بابا واصر يترك موضوع السفر وشلون يعوفني واني بعدني ما صرت زينة وزواجي بعدله هواي لأن أديم كال الا اصير زين يلا نتزوج نبقى مخطوبين إيساف عارضهم بالكلام وكال..
إيساف : حجي انت سافر بخير وسلامة والبنية ناخذها منا لسامراء بزفة اذا تريد وخليهم شوكت ما يحبون يتممون زواجهم يتمموه هسه اثنينهم ما مستعدين صحياً ومو ضروري نسوي عرس وهوسة هم عاقدين شيخ وبقت المحكمة شوكت ماجان نعقدلهم بعد من شنو خايف؟
عارف : خايف عليها لو اخذهم وياية هي وزوجها لو باقي هنا ما اسافر.
إيساف : يمي ما تأمن عليها ؟ وخالتها وياها بنفس البيت اعتبرهم ساكنين وحدهم نفس بيتهم القديم شنو الفرق..
حجاية منا حجاية منهم انحلت وقرروا اهلي يسافرون واني اروح وياهم للمزرعة...
طلعوا واني نمت العصر اجوي اهلي يمي حجينا هواي وما خلى الحديث من توصيات ماما وحرصها وخوفها الزايد مرات اعتبره بمحله خصوصاً بعد الحادث اللي جنت متأكدة منه مفتعل..
ثاني يوم خابروا بابا وبلغوه بجيتهم بس أديم ماراح يكدر ييجي وياهم لأن حالته الصحية متدهورة هالمرة ظل بالي عليه بالأكثر..
خابرته ما جاوبني حجيت وية أفنان كالت..
أفنان : صحته ابد مو زينة وبحالة تراجع ..
أسمار : شنو بيه غير اعرف؟؟
أفنان : من رجع شكى من راسه عبالنا من الطريق بعدين ظل يستفرغ والألم زاد ، اخذ مسكن معدته تخربطت وجابوا المضمد شدله مغذي وهسه نايم.
أسمار : تعب بالمستشفى صح؟
أفنان : يكولون كلشي ما اكل وظل ينزف من خشمه دم جان مقهور عليج وضغطه صاعد ابد ما نزل ..
أسمار : ياحبيبي..
أفنان : سمرة تعالي بسرعة انتِ علاجه الوحيد..
أسمار : أن شاءالله حسبة ساعات واني يمكم.
أفنان : هسه راح ييجون اتفقوا وية ابوج..
أسمار : عندي علم..
أفنان : انتظرج تنورين بيتنا ..
أسمار : اضيف نور لنوركم حبيبتي..
ونهينا المكالمة ...
كمت للحمام سبحت وحضرت ملابسي وجانت الكسرة بعيون ماما فظيعة بس تحاول تخفيها بضحكة المجاملة ...
جنت احجي وياها واخفف عنها قدر المستطاع حتى تسافر وهي مأمنه وجنت اخلي خالتي مثال كدامها شلون مرتاحة وسعيدة ومحد يكدر يضوجها..
كملنا كلشي صبينا غدا تغدينا وراها شربنا جاي وجنت طول الوقت بحضن بابا اني واياس..
اندكت الباب طلع بابا واسمعه يرحب بيهم ..
دخلوا للبيت ، جنا متحضرين لإستقبالهم..
اجوي اخوانه اللي بالبيت كلهم عدا أديم انكسرت نفسيتي رغم اعرف بيه مريض بس ردت اشوفه بوسطهم وهو يطلعني من بيت اهلي ماردت اروح وهو ماجاي..
كعدوا وية بابا وسولفوا مواضيع عادية وبعدها عن السفر بعدين اجى اتصال لأسمر جاوب عاكد حاجبه كال..
أسمر : شبيك تخبلت وين جاي واحنا هسه طالعين وبعدين انت مريض شلون هيج تجازف ومنو جابك؟ يمعود راح نطلع ورانا طريق ، هذا هو تمام بس لا تصيح فهمت ...
سد الموبايل وكال.
أسمر : أديم جاي يكول انتظروني لحد يطلع..
إيساف : شلون طلع وهو مريض منو جابه؟
أسمر : ابو الحر..
إيساف : وينهم هسه؟..
أسمر : توهم طالعين من سامراء .
إيساف : اهوو بعد هواي يلا مو مشكلة.
عارف : فرصة هاي نشبع منكم شوف ..
إيساف : الله يخليك ويعزك ويعلي مقامك..
عارف : للجميع يارب العالمين..
ظلوا يحجون واني وماما والبنات بالغرفة القريبة منهم ونسمع كلشي، جانوا فرحانين بينا بس فرحتهم مكسورة بسبب الحادث ، اللي يشوف لمتهم هسه يكول مستحيل يسببون أذى لأخوهم وبنفس الوقت افكر منو يكدر يأذي أديم ويوصله للعمى ويريد ينهي حياته غيرهم...
تنهدت وجريت نفس ماما همستلي..
أناهيد : نفس اللي افكر بيه كاعد تفكرين بيه؟
أسمار : شنو فكرتي ؟
أناهيد : ببيت الغريب.
أسمار : لا بس ضايجة على فراقكم..
أناهيد : بس
أسمار : بس..
أناهيد : خير ان شاءالله.
مشى الوقت بين التقديم الهم وبين الإنتظار والسوالف ، وصلوا وطلع بابا تلكاهم طلعوا الولد وشفتهم من شباك المطبخ فاتحين باب السيارة ويحجون وية أديم اعتقد يريدون يمنعوه ينزل حتى لا تتأزم حالته لأن جان تعبان ووجهه أصفر ، رغم هذا مأنق روحه ولابس قاط حبيبي طالع مرتب..
من بعد نقاش حاد نزل وجابوا الكرسي حتى يكعد عليه رفض وعاند وياهم يريد يفوت للبيت يمشي على رجليه استند على العكاز والجهة الثانية مستند على أهاب وفات للبيت ، أفنان دخلت وراه تهلهل وتبجي خطية تعبانة وجاية وياه ...
اجى بابا علية وطلب مني البس ملابس حجاب وأروح وياهم ، رحت لفيت الشال على شعري وجنت لابسة لبس معقول ...
طلعوا الولد كلهم بقى بابا وإيساف وأديم ، رحت سلمت و وكفت يمه همست..
أسمار : ظل بالي عليك..
أديم : لا يظل بالج مابية شي انتِ زينة..
أسمار : اي الحمدلله..
جان يحجي عاكد حاجبه ضايج او يمكن حاس بألم..
حجى بابا ويانا وإيساف وماما اجتي وصته علية كاللها..
أديم : سمرة بعيوني بل هي عيوني الأشوف بيها..
أناهيد : الله يسعدكم ويجبر بخاطركم انت وياها..
أديم : امين يا خالتي العزيزة..
وبهيج سلمني بابا الهم وخليت كف ايدي بكف ايده وطلعنا سوى بمساندة إيساف لأديم وصلنا للسيارة صعدنا سويا ومنا ابتدت رحلة حياتنا ومشوارها...
اختلطت عندي المشاعر ، وكفنا بازدحام وصوت الضوضاء الخارجية عكست ما بداخلي وظهرت الصوت المدفون واحتاريت من وين صدر هذا الصوت تارة تأنيب ضمير وتارة اخرى يحثني أترك واتراجع خفت اكذب اذا اكول احساسي عكس هذا الشي ، وجهت اهتمامي وتركيزي شلون انقذ أديم من مكائد اهله حياتي مو مهم بس نسيت نقطة راح اضعف بيها وهي أبني حبيبي شلون اذا هددوني بيه، باوعت ليكدام جان كاعد بحضن خالتي بريء ومايعرف عن الدنيا شي ، تنهدت شوكت تكبر وتسند امك وتعينها على هذا الزمان الصعب..
سمعته يهمس..
أديم : عجيب هذا العالم وغريب ..
أسمار : ليش شنو الغريب بيه؟
أديم : كلشي بيه يدل على الغرابة وكلشي علية غريب اني إنسان مغترب ويمكن عايش بمنفى بداخل وطني لا شيء يبكيني ولاشيء يضحكني بس انتِ ...
أسمار : شبيك اليوم احس اليأس مخيم عليك لدرجة تريد تبجي..
ميل راسه على كتفي ودفن وجهه وسمعته يهمس.
أديم : اني مريض وعندي نقص مناعة ماعاد شي يغريني غيرج تصدكين قبل لا اجي كلشي بغرفتي ضاق بية حتى النفس وهذا عمري العايشه ما له قيمة بدون صوتج ، تركت كلشي واجيتج اريد اتحرر من الانتظار ومن الماضي اللعين اللي دمر حياتي..
أسمار : وبعد احجي شنو بقلبك لا تكتم شي..
أديم : واجيت حتى ما اخلي بنفسج طلعتج من بيت اهلج بدوني ماردت تبقى نقطة ابالج وتتحسسين منها بيوم من الأيام..
أسمار : بس هذا على حساب صحتك ياعيني.
وصفلي شعوره وصف الخبير من كال..
أديم : اكو حفنة من الذكريات كل مرة تطرق باب ذاكرتي توجعلي راسي وتسببلي اعياء اريدج تتفهمين مزاجي المتقلب اذا تغيرت عليج معناها داهمتني الذكريات..
أسمار : نتجاوز كلشي سوية ان شاءالله..
اديم : راح تسمعيني كل يوم بدون ملل.
أسمار : طبعاً اسمعك..
أديم : وتتحملين مزاجيتي السيئة؟
أسمار : من تعيش وياية راح تشوف وتحس بكلشي ما احجيلك هسه..
أديم : تخيلي الماضي يطاردني كأنما شبح خبيث ينغص علية حياتي الهادئة.
أسمار : صدكني اذا بقيت تفكر بهذه الافكار راح تخسر المعركة ، هسه تسأل يا معركة اني اكولك ، اكو معركة بين العقل جزء منه يريد ينسى والجزء الاخر يريد يبقي الذكريات على المدى البعيد وصدكني احنا مجرد تماثيل بشرية نعيش مسرحية من الحياة والها وقت وتنتهي يوم تشوف منها شي حلو ويوم تشوف مر فليش انت تنسى الحلو ويبقى المر عالق بذهنك..
جر نفس تنهد وهمس.
أديم : لأن هذا المر سببلي اعاقة دائمة ما ممكن رجل يتحملها ويظل صابر مثلي..
أسمار : ممكن نفقد جزء معين من جسمنا بس رب العباد راح يعوضنا بدل هالجزء أنسان كامل يساعدنا ويسندنا بكل حب ويتمنى رضانا يعني اني ما استاهل منك تنطيني فرصة افرح بمساعدتي الك ونتجاوز هاي المحنة سوى وان شاءالله ماكو محنة..
سكت رجعت همست باسمه ساكت باوعتله لكيته غافي ، خليت ايدي على راسه وكمت امسد شعره بحب..
الى ان وصلنا هو نايم من طبكنا بباب المزرعة ونزلوا كعدته على كيف حتى لا يفز ..
أسمار : حبيبي أكعد وصلنا ، أديم أديم..
أديم : هممم..
حجاها وحرك راسه وخر من كتفي ومطى جسمه عاكد حاجبه ..
أديم : نمت هواي؟
أسمار : صح النوم ما نمت غير ساعتين.
أديم : حيل وكتفج وجعج؟
أسمار : مثل العسل على قلبي.
أديم : تعبتج؟
أسمار : ما سمعت شنو كلت يلا ننزل..
ترجلت من السيارة وسويت مجال لاخوانه حتى ينزلوه تكابلوا عليه أهاب وأسمر ، ونزلوه بالكرسي للبيت..
من دخلت لكيت أمهم كاعدة شافتني ضحكت وفتحت ايديها رحت حضنتها بوستني وباركتلي وحجينا اشياء مختصرة بعدها طلبوا مني افوت لغرفة أديم حتى أرتاح ، اخذت جنطتي ودخلت فتحت الباب جانت الغرفة نظيفة ومرتبة بس هوسة العلاجات بيها تركت يدة الجنطة ورحت رتبت العلاج وخليته بمكان واحد فتحت جنطتي اخذت ملابس بدلت وردت ارتب ملابسي بالكنتور ، انفتح الباب بعدما طرقوه مرتين بنقرات خفيفة دخل أديم بالكرسي ومتبعته أفنان ، شافتني ابتسمت سدت الباب وطلعت..
أديم : نورتي حياتي و بيتج وغرفتج..
أسمار : منورة بيك اصلا.
أديم : شلونه المكان عجبج؟
أسمار : مو مهم المكان بكد ما مهم اكون وياك.
أديم : هذا مؤقت بس نكمل بيتنا ننتقل عليه ، و اكدر من باجر اخليهم يجهزوه بس اريد كلشي يتم على ذوقج.
رحت يمه كعدت بالكاع حضنت رجليه وخليت راسي عليها غمضت عيوني وهمست
أسمار : اني كلشي ما اريد غير اشوفك بخير وعافية وسعيد
أديم : شنو نوع هذا الحب راح تخبليني.
أسمار: يمكن تسخير رباني ليش مستخسر نفسك بهيج محبة واهتمام.
أديم : مستغرب وحدة بهيج ذكاء وهيج جمال تتقبل وضعي.
أسمار: ليش محسسني اني هواي عليك.
أديم : لأن فعلاً انتِ هواي علية.
أسمار: بعد صرت زوجتك هواي شوية هاي مشكلتك..
عكد حاجبه وما جاوبني حسيته ضاج رغم اني ماحجيت شي ، بعدها همس.
أديم : أريد انام تكدرين تصيحيهم حتى يساعدوني انتقل على سريري.
أسمار : اي أكيد .
طلعت وصحت على أسمر اجى وغيرله ملابسه ونيمه على السرير بعدها اخذ الكرسي وطلع..
أديم : تنامين؟
أسمار : بعد وقت ساعة تسعة واريد أشوف اياس وبنفس الوقت اتعرف على تميم أكثر لأن ما شايفته هواي كلما اجي التهي وما اكعد هواي وياه
أديم : اي ماشي اني راح انام تعبان.
أسمار : تصبح على خير.
أديم : تلاكيه..
جاوبني بنرفزة ، حتى اخفف من حدة التوتر اللي عنده رحتله وطبعت قبلات خفيفة على وجهه غطيته وطلعت ما اتجاوب وياية ولا سوى اي حركة غمض عيونه ونام...
طلعت يمهم حجينا اني وخالتي كلش هواي وكعدت وية الولد بالحديقة وجانوا اياس وتميم بحضني رغم كبار حبايبي بس فرحانين ، اياس لأن مكان جبير وغريب عليه وتميم لأن شاف صديق مقرب من عمره وعرف راح يعيش وياه دائماً..
تعشينا وطلبت منهم ننتظر أديم ينضم للعشا ويانا كالوا اتركيه مادام راد ينام..
خلصنا العشا بين الضحك والسوالف صنفوني تصنيف بالاخص سالفة الحادث مالتي نسوني حتى ايام المستشفى..
أسمر : ولج وينج وين السياقة حجلة هواي عليج
أسمار : لا بالله..
أهاب : عوفها هسه تكوم تبجي وتصيح اخوك وتگول حمويني موخوش ناس وتروح تشگينا بالكنيسة..
أسمار: نننننن ماتضحك اصلاً..
أسمر : شنو هذا الننننن لحن من اغنية جديدة..
أهاب : لحن أديم وغناء أسمار نعوصة..
أسمار: وين جانت غيرتكم هاي من جنت مخطوبة شو هسه طلع الحقد علية.
أهاب : هو احنا شفناج بالخطوبة وما مزقناج ياعيني كلها اسبوع وطبيتي بسيارات الناس وخليتينا ندفع غرامات يابو غرامات وراجعين ليورا
أسمار : جذب غرامات شنو؟
أسمر : عجل يابه السيارات اللي دعمتيهن سكتوا عنج وكالوا سماح سياراتنا خاليهن سبيل للي ما يعرف يسوق يتعلم يفلشهن..
أسمار : لا بله ما اعرف اسوق ، عوفك من الشقى واحجيلي صدك شكد دفعتوا..
أهاب : مممم ،ثنين اربعة ستة ، ٨٠ ورقة..
أسمار : اني ما اصدك هسه اسأل الشيخ مايجذب عليه..
أهاب : اسأليه بكيفج.
كل عقلي كمت ورحت للهول سألته واكدلي هذا الشي صحيح واخذتنا السوالف وسألته..
أسمار: زين ما عرفتوا منو سبب الحادث هل هو مفتعل او صدفة؟
إيساف : لا صدفة.
أسمار : انت ما تكذب علية صح ؟
إيساف : لا تدوخين روحج بهيج سوالف فوتي نامي وارتاحي..
أسمار : تمام..
كمت ردت افوت للغرفة خفت يحس علية وتروح نومته وهو تعبان ، غيرت مساري ورحت لغرفة الحجية فرشت يم أفنان ومددت سألتني ليش اجيت يمهم حجيتلها ايدت فكرتي كالت افضل خليه مرتاح اليوم وباجر تتعدل نومتكم سوى...
ثاني يوم كعدت ورحت للغرفة فتحت الباب بهدوء اخذت ملابس من جنطتي وخاولي وطلعت متوجهة للحمام ، سبحت ولبست ملابسي والروب ورجعت لغرفته نشفت شعري بالمنشفة واخذت المشط مشطت، وتوجهت للشباك فتحت الستائر اعرف ما يشوف وما يأثر الضوء اذا جان موجود او لا لهذا فتحتهن ، اللي استغربته من فات ضوى للغرفة عقج عيونه ، فتحت عيوني معناها اكو أمل ولو بسيط يشوف بيه والا ليش تحسس من الضوء..
باوعت الساعة تجاوزت السابعة وهو بعده نايم وكفت يم الشباك واتأمل الجو الغائم وقطرات الندى على اوراق الزرع الشديد الخضرة ، تسلل ضوء الشمس الهادئ ونور جزء من عتمتي الداخلية..
تقربت منه وسمعت صوت انفاسه المنتظم ، ترادفت ببالي كلماته البارحة حسيت اكو جرح عميق بداخله لحد الان اني ما اعرفه وهو ما حاجيه الية ضروري اعرف شنو نوع الذكريات اللي تداهمه بين فترة وفترة وتعكر صفو حياته ..
مشيت من يمه عثرت بالكرسي سمعته تحرك التفتت جان يرفع بنفسه حتى يكعد عدل بادرت بضحكة وهمست
أسمار : صباح الخير..
كلتها وطبعت قبلة على شفايفه..
عكد حاجبه وما جاوبني.
أسمار : بيك شي ؟ بعده راسك يوجعك ؟
أديم : شوكت اجيتي ؟
أسمار : وين ؟
أديم : للغرفة ؟
أسمار : الصبح..
سحبني من ايدي بقوى وكعت بحضنه وكعت قطرات مي من شعري على جسمه رجف فمه ولواه بعصبية مكتومة كال..
أديم : هاي شوكت سبحتي ؟
أسمار : قبل شوية.
بتوتر ورجفة بايده كال.
أديم : وين نمتي؟
أسمار : يم أفنان شبيك أديم؟
مرر ايده بشعره بعصبية كال..
أديم : جان بقيتي برا ليش دخلتي يمي.
أسمار : تريد اطلع هسه اطلع عادي تريد ابقى يزيدني سرور اشاركك صباحك.
أديم : طلعي وسدي الباب وراج وصيحي واحد من الولد يجي يساعدني.
أسمار : اني اساعدك.
عاط بية بصوت عالي كال.
أديم : ما تكدرين.
تقربت لزمت وجهه ومررت ايدي على ملامحه محاولة مني لتهدئة اعصابه اعرف راوده الشك بس رافض يبينلي هالشي حتى ما يخسرني وبنفس الوقت ما يكدر يضمها بقلبه ويسيطر على انفعالاته هذا كله درسته بالدورات بكيفية معاملة ذوي الاحتياجات الخاصة ، اذا ما كانت عندنا طول خلك ونفس عميق ما ندخل حياتهم ونخربها..
بس ما دام دخلت حياته بملئ ارادتي اتحمل كلشي يبدر منه برحابة صبر..
من صرت امرر ايدي على تقاسيم وجهه انرسمت على شفايفه ابتسامة خفيفة رفع كفه وتحسس كف ايدي برقة وهمس..
أديم : ما ضجتي مني لأن هيج عاملتج ؟
أسمار : ابدا.
أديم : ولا زعلتي ما اخذتي بخاطرج مني.
أسمار : تمون علية..
سحبني وكعدت يمه وراحت ايده تبحث عن وجهي تقربت منه مرر اصابعه على شفايفي واخذت تتحسس خطوط وجهي وتقاسيمه نزولاً الى منطقة العنق صعوداً الى شعري صار يمسدلي برقة ، تنهدت وتسارعت انفاسنا...
دخل بحالة شرود همست.
أسمار : أديم وين صفنت؟
تنهد وكال.
أديم : ما اشتهيت ولا تمنيت بعمري شي أكثر من تكونين زوجتي وبغرفتي..
يتبع..
متابعة ممتعة يا حبايبي....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!