الفصل 2 | من 75 فصل

رواية أحببتُ ذلك الغريب الفصل الثاني 2 - بقلم عبير إدريس

المشاهدات
19
كلمة
4,884
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18


دائماً هنالك نبضة تُغيِّر القلوب..
وذكرى لا تُنسى ونظرة تختصر الكثير وأُناس لا نودعهم مهما أَبْعدتْهُم المسافات عنا .

_______________________

أسمار : أهلاً وسهلاً بيك تشرفت..

أديم : الية الشرف ستنا..

ابتسمت من كال هيج، كام وعدل وكفته ودنكت انكث ملابسه من التراب ، من باب الإنسانية وهذه شغلتي هم ، تفاجأت من لزم ايدي وبعدها بطريقة راقية وكال ممتن..

أديم : شكراً بس عندي ايد أكدر أنظف ملابسي..

أسمار : اي صحيح اني أسفة ..

هز راسه ساكت ومشينا سوية ما أعرف ليش حبيت أكون برفقته ومن أول ما دخل دك كلبي بس دكته جانت غريبة ، شي مزيج من إعجاب وحب المساعدة بس أبد ماجان عندي شعور شفقة اتجاهه لأن هو ما ينطي مجال لأي شخص يشفق عليه هيج حسيته من كم موقف الصار وياية..

ابتعدت عنه شوية بس استمريت أراقبه حتى أقدم المساعدة اذا احتاجها ، من بعيد اجى ولد يمشي سريع ناحيته وصل يمه مجرد حجى وياه، رجع وجه أديم مثل أول دخوله للقاعة عابس الوجه تائه الملامح والغصة استقرت بكلامه بالأخص من كال ..

أديم : كلتلك أني أتكفل بنفسي أو أأجر رفيق يظل وياية ليش أصريت الا أنت ترافقني اذا ما جنت كد هذه المسؤولية.

أرقم : شبيك ياخوية غير أنت دخلت محاضرات خوما أظل مكابل باب القاعة طلعت تمشيت شوية وبعدين الأعرفه أنت ما تطلع تنتظر لنهاية الدوام ليش طلعت هسه.

أديم : عجبني حبيت اتنفس هوى نظيف ما يصير..

أرقم : يصير خوية يصير بس لازم أكون وياك.

أديم : سهلة سهلة.

ظل يرددها ونبض جبينه ينفض غضب، مشوا وابتعدوا من كدام عيني ، ظليت سرحانة بيه وبالأثر التركه بداخلي ، أبالغ اذا اكول حسيت المكان فرغ من هو راح وحسيت بوجوده أكو معنى غريب ، رجعت للقاعة وكعدت بمكاني وعيوني منصبة على مكانه تارة وتارة على الباب ، متأملة يعيد اطلالته المسائية علينا،

بس مارجع ، خلص الدوام وأني بالي مشغول بالموقف الصار صعدت سيارتي كل شوية أضحك ، دخلت بحديث النفس..

أسمار شبيج أنتِ صاحية ؟
أي لالا مو صاحية ..

وأرجع أضحك وأحجي من جديد.

شنو الصار ليش هيج أثر بية ، شلون راح أكمل دوامي وياه ، دكة كلبي هالمرة غريبة أني الجنت ما أنزل راس لأي أحد واللي يريدني يتعب يله أسمحله يتقرب ويحجي وياية ، هذا ليش رجلي راحتله مو بس رجلي لا گلبي هم ..

بين حديث النفس والضحكات الي تنرسم على وجهي ماحسيت غير أني بالمحطة مال بانزين ، شجابني شوصلني باوعت عندي بانزين كمية زينة بس حتى لا أفشل نفسي رجعت خليت بيها وطلعت أسوق على كيفي خفت أسوي حادث لأن جنت أعاني من صراع بين العقل والقلب وأني صافنة عليهم ..

وصلت للبيت لكيت خالة أسن جايبة اياس من الحضانة ، حضنته وغمرته بحناني ودخلنا للغرفة نمنا ، كعدت المغرب على صوت خالتي وهي تكول.

أسن : ليش ما متغداية شو الجدورة على حالهن.

كمت من مكاني غطيت اياس وسديت الباب حتى لا يكعد ردت أحجي ويه خالتي براحتي ، وصلتلها لكيتها عاقجة وجهها تقربت حضنتها من ظهرها وبستها ، شافتني ضحكت وبادلتني الحضن.

أسن : وينج ليش ما ماكلة رجعنا نهمل روحنا؟

أسمار : ما اشتهيت رجعت نفسي مسدودة.

صفنت بوجهي وهاي صفناتها مستفسرة يعني عندها علامات استفهام وراح تطرحهن علية.

أسمار : ها خالة من الأخير الحجاية العندج احجيها ..

أسن : الضحكة اللي بوجهج ما شايفتها من قبل سنتين ونص ومن رجعتي من السفر لليوم طافية شنو التغير اليوم وياج احجيلي..

ضحكت بصوت وخليت ايدي على حلكي أريد أسيطر على نفسي وأنهرها أسمار أنتِ مو مراهقة كافي اصحي بس وين لا قلب يسمع لا عقل يطيع ، تبروا مني اثنينهم ..

أسن : هاا شكو أحجي ؟

أسمار : ماكو بس اليوم جان حلو ولطيف وبس..

أسن : أصورج وأخليج تشوفين روحج ؟

أسمار : خالة كافي لاتخجليني هسه شنو قابل.

أسن : أسمار صديقتج أني ونصفج الثاني يعني حالتج هذه مو غريبة علية ولا تكدرين تقنعيني بشي حي الله..

أسمار : اذا أكو شي أول وحدة أنتِ راح احجيلها..

أسن : أكيد ؟

أسمار: طبعاً.

أسن : نشوف يلة صبي وتغدي أروح اجيب كم شغلة ناقصتنا وأرجع .

أسمار : تمام.

طلعت خالتي وأني كمت أركص وية نفسي سلو وأحضنها سرحت بشعره وبملامحه وبدماراته البارزة من يعصب ، بصدغه اللي ينبض ويحاوطه رذاذ خفيف من العرق، أعتقد بل أيقنت وكعت وراحت علية.

تغديت على السريع حتى بس خالتي تسكت وكمت اشتغلت كملت البيت على نفس الحماس لا كعدت ولا أخذت استراحة ،

بعدها دخلت سبحت وغيرت ملابسي وملابس اياس وسويت كعدة حلوة طلعت فلم وسهرنا لحد ساعة عشرة وأني عيني على الساعة شيجيب الصبح حتى أروح للمركز أخلص وقتي بين الشغل والأطفال وبعدها أروح للجامعة ، مجرد تذكرت دوامي وأرجع أشوفه قلبي يصير يدك سريع وخايفة منه يفضحني...

أسمار : راح يخلص الفلم مو؟

أسن : هاي خامس مرة تسأليني ليش أحسج كاعدة وياية على أعصابج؟

أسمار : هذه أني هيج ؟

أسن: اي أنتِ..

أسمار : حرام عليج خالة أول مرة أسالج..

أسن : تحجين صدك ؟

أسمار : اي.

أسن : البنية مو طبيعية أبد روحي ماماتي نامي وراح أدعي يرجع عقلج باجر واذا مارجع أخذج للكنيسة أشغلج شمعة بنية يرجعلج عقلج وتصحين..

ضحكت بستها وكمت لغرفتي أريد أنفرد وية نفسي وأسترجع الصار اليوم وبالفعل كلشي صار مر على بالي من دخوله للقاعة لحدما طلع من الجامعة.

كعدت ثاني يوم قبل المنبه ، ضحكت على نفسي شبية اني شنو الكاعد يصير وياية،

رحت لخزانتي طلعت أجمل ماعندي ، وركضت للحمام فرشت أسناني وغسلت وجهي بمي بارد رغم برودة الجو بس ردت أصحصح ، رجعت لغرفتي سشورت شعري ورتبته ولبست ملابسي تعطرت واخذت جنطتي وطلعت ،

وصلت للسيارة باوعت على ايدي السويج ماكو ناسيته ، ضحكت على نفسي رجعت للبيت أخذته ورجعت طلعت وصلت للدوام ردت أطلع باج المركز ماكو ضربت كصتي هم ناسيته ،

رجعت للسيارة دورته ماكو ، باوعت الملف مال شغلنا أخذته للبيت حتى أدققه ناسيته ، صعدت سيارتي رجعت للبيت نزلت ردت أفتح الباب ، تذكرت من اخذت سويج سيارتي تركت مفتاح البيت.

كعدت بباب البيت وأضحك على نفسي والصار بية ، شنو هذا الإضطراب الكاعد أمر بيه معقولة موقف بسيط هيج يسوي بية وليش هيج تأثيره قوي علية لهذا الحد ،

صعدت سيارتي ورحت لمدرسة خالتي أخذت منها المفتاح ،، عرفتني مو طبيعية وتصرفاتي كلها بدون حسبان ، قبل لا أطلع من المكان كالت..

أسن : عندي حجي وياج من أرجع للبيت..

جريت نفس وكلت بتعب.

أسمار : ماشي باي.

أسن : باي..

رجعت للمركز أشتغل وبالي يسرح مرات أضحك ومرات كلبي يدك سريع خصوصاً من أتذكر بعد ساعات قليلة وراح نرجع نلتقي من جديد،

ذبيت روحي بالشغل وأخذت اضافي حتى بس يخلص الوقت ومحد يحجي وياية ،
كملت شغلي باوعت على الساعة صار وقت طلعتي ، رحت للحمام غسلت ايدي ورتبت وجهي صفنت على نفسي بالمرايا شبيج أسمار قابل راح يشوفج بس ليش أحسه يشوفني ،

طلعت الروج من جنطتي طوخت حمرتي ورشيت عطر وطلعت وصلت باب المركز سمعت صوت البنات يصيحون..

_ أسمار وين اليوم ماشفناج ولا تريكنا سوية..

التفتت عليهم ، ذكروني بالريوك كل يوم اكل وياهم اليوم نسيت حتى احتياجي للأكل ،
كل بالي أريد أروح وأشوفه وأتعرف عليه أكثر ،

بينت الهم انشغلت بالشغل وعندي محاضرات ولازم الحك عليهن ، صعدت سيارتي وانطلقت على أنغام الساهر وعبد الحليم حافظ رافقوني طريقي..

وصلت للجامعة وصرت أسابق خطواتي حتى أوصل للقاعة ، وبالفعل وصلت ، عيوني اجت على مكانه والكاه فارغ حسيت بإعياء مفاجئ يمكن لأن ما ماكلة ومشيت سريع ، ردت أقنع نفسي بهذا الشي..

دخلت للقاعة سلمت وأخذت مكاني ، بلشت أول محاضرة والثانية والثالثة وأخذنا الريست وهو ماكو ، توترت ، رند تحجي وياية ما أجاوبها ومن تلح أعصب عليها حجت ناهرتني..

رند : شبيج أنتِ اليوم؟

أسمار : شبية ؟

حجيتها عاقدة حاجبي.

رند : سألي روحج لاتحجين ويانا نسألج ما تجاوبين بالج مو وية المحاضرة صاير شي؟

أسمار : ماكو شي ماكو..

عفتها وكمت طلعت من القاعة أفتريت بالسنتر وعيني تتفحص الوجوه بلكت الكاه بينهم ..

خلص الدوام وهو ما اجى وثاني يوم داومت ونفس الشي والثالث كذلك مر أسبوع بالضبط ، هو ما داوم..

بهذا الأسبوع إنقلبت أحوالي كلها ، عصبية ،،
بسرعة أتنرفز وبس أريد حجة حتى أبجي ، استغربت نفسي أني القوية هيج أضعف وليش ظليت اسأل نفسي وأنهرها ،
أخذت وعد بيني وبين نفسي أنتبه لشغلي ولدراستي ولأبني وبعد ما أفكر هذا هو .

داومت ثاني يوم أول دخولي للقاعة وأشوفه كاعد بمكانه رجل على رجل والعكاز بصفه مغمض عينه ومرجع راسه ليورة ،

جانت القاعة فارغة الطلاب بعدهم ماجايين ، دخلت على كيفي ومشيت كلبي أخذني للمكان الكاعد بيه ،

خليت كتبي وكعدت على الستول البصفه ، وظليت أراقبه بتوتر حسيته راح يسمع دكات كلبي وأنفضح ، ومتأكدة عرفني وبالفعل بعدني أفكر ويه نفسي جان يكول هو ومغمض..

أديم : مساء الخير ست أسمار.

فتحت عيوني كلها شلون عرفني وميزني أخذني الفضول وردت أسال بعدين كلت لا خفت يتحسس مني ، جريت نفسي قوي وكلت بصوت يرجف..

أسمار : مساء الخير والعافية أستاذ أديم..

أبتسم خفيف وهمس.

أديم : من وقت اليوم؟

أسمار : خلصت شغلي وأجيت اليوم ماعندي هواي حالات.

عكد حاجبه مستغرب كال.

أديم : تشتغلين ؟

أسمار : اي أشتغل.

حسيته راد يسأل وين بس متردد وبنفس الوقت ملامحه منتظرتني أكمل واحجيله وين أشتغل بس ماردته يعرف بمكان شغلي ردت أهتم بيه بدون ما يحس علية..

أديم : من الله التوفيق.

أسمار : ونعم بالله .

سكتنا بعدها ردت اسأله عن غيابه بس خفت يعتبره تدخل مني ويفشلني..

أديم : قريتي الأدب ؟

أسمار : الصراحة لا بس اطلعت عليه شوية..

أديم : العربي صعب مو مال تراكمين المواد.

أسمار :الأسبوع الفات جان صعب علية وتأذيت بيه لهذا ماكدرت أقرأ شي..

أديم : يساعدج الله ..

حجاها ورفع راسه ليفوك غمض عينه حسيته يتألم لان يكرمش بأجفانه تجرأت وسألته..

أسمار : راسك يوجعك؟

أشر بكف ايده لا بدون ما يحجي بلع ريكه وتحركت تفاحة أدم ، دك كلبي وياها من تصعد وتنزل ،

حسيت نفسي وحدة بدون أخلاق عفت كتبي وجنطتي وطلعت من القاعة مشيت الممرات روحة رجعة أريد اصحى على نفسي راح أضيع شبية شبية أني..

بلشوا الطلاب يجون يشوفوني يسلمون ويدخلون للقاعة ، من شفت رند رحتلها ودخلنا سوه ، دخلت رند وكعدت بمكاننا القديم، تقربت أخذ جنطتي والكتب كال..

أديم : تأخرتي ؟

ردت اجاوبه وأروح دخل الدكتور اضطريت أكعد بصفه ، بعدما ردينا السلام للدكتور كعدنا وجاوبته.

أسمار : طلعت شميت هواء لأن من المركز اجيت كبل هنا..

أديم : تمام..

حجاها ودار وجهه ناحية الدكتور وبلشنا المحاضرة بين الأسئلة والأجوبة وخلصت وبلشت الثانية الى أن خلص الدوام أجى أخوه اخذه بدون ما نحجي شي ..

ثاني يوم كعدت حتى اروح للمركز اياس كعد مستبرد ويبجي من بطنه ، اضطريت أخذ اجازة من المركز وغبت عن الدوام ،

استمر الحال ثلاثة أيام راجعت بيه أطباء كالوا هذه جرثومة صايرة عنده ،

انقطعت أسبوع عن دوامي واجازة من المركز الى أن صار زين يلة داومت بالجامعة بدون ما أروح للمركز لأن إجازتي جانت عشرة أيام ..

دخلت للقاعة لكيته كاعد كعدت بصفه سلمت ورجعلي السلام ببرود ولا كأنما صار أسبوع غايبة ، حتى ضجت منه كلت بالقليل يسأل عن سبب غيابي ، لأن اني تأذيت من هو تغيب عن الدوام..

هنا أيقنت المرأة حساسة بمشاعرها أضعاف عن الرجل بعدني أعاتبه بداخلي واحرك بدمي ، قاطعني من كال..

أديم : ظل بالنا ان شاءالله يكون لغيابج مبرر غير المرض والتعب..

فتحت عيوني وطلعت مني شهكة خفيفة ، سؤاله زرع فرحة بداخلي معناها هو هم افتقد وجودي وفكر بأسباب غيابي.

أديم : أسمار.

انصدمت بعد أكثر هاي شنو صارت بيها أسمار هو يصيحني ست وست شو من وحده شال التكلفة بس فرحت بدخلي..

أسمار : صار عندي ظرف بالعمل واضطريت أتغيب.

أديم : خير ان شاءالله.

اكتفى بهذا الشي بدون ما يسأل تفاصيل أكثر..

دخلت رند بوستني وكالت.

رند : وينج يمعودة ظل بالي اياس شلون صار..

كرصتها من ايديها وأخذتها برة القاعة..

رند : شكو شبيج؟

أسمار : هنا محد يعرف بوضعي بس انتِ وكم مرة كايلتلج لاتحجين عن اياس كدامهم .

رند : ابنج هذا ابنج شكو شبيج؟

أسمار : وهنا ما راح يسألوني عن ابو اياس برأيج؟

رند : وليش يسألوج وحتى اذا سألوج كولي منفصلة مو عيب ولا حرام هو عار وخلصتي منه.

أسمار : صحيح بس ما أريد ولا يعجبني الناس تعرف بوضعي وبظروفي اني جاية ادرس وبس مو حتى أحجي قصتي للرايح والجاي.

رند : اي هذا هو اعتذر.

أسمار : لا تزعلين مني بس تعرفين كلش زين المطلقة بهيج اماكن يستغلوها البعض وعبالهم فريسة سهلة لهذا ما أريد أحد يعرف عني شي ، وحتى اذا عرفوا ،، تعرفين بية شلون أكدر اردهم وأوكفهم عند حدهم..

رند : هذا هو أسمار هذا هو.

أسمار : زعلتي مو؟

رند : لا ما زعلت بس ردة فعلج مبالغ بيها..

أسمار : أسفة ماتنعاد .

رند : هذا هو ولا يهمج يلا نفوت..

أسمار: يلا..

دخلنا للمحاضرة ورجعت كعدت يم أديم ، ورند جابت كتبها وكعدت يمنا بدون ما تناقشني تعرفني أريد أساعده بس ما تعرف حقيقة مشاعري اتجاه هذا الرجل شلون كل يوم تتطور وتكبر أكثر من اليوم القبله.

دخل الدكتور وبلش محاضرة جنت ماقارية زين بسبب الصار وية ابني ، كومني أول وحدة .

دكتور : يلا أسمار شنو درسنا اليوم ؟

حجاها ومشى بالقاعة ، التفتت عليه همست بصوت ناصي

أسمار : عفواً دكتور بس ما محضرة اليوم.

الدكتور : ليش جاية حتى اشوف طولج ؟

حجاها وحقر وياية وظل يلح لحدما نزلت دموعي ردت أكوم واطلع من القاعة ، حسيت بإيد صارت فوك ايدي باوعت ايد أديم ، سحبني كعدت وربت على كفي كال.

أديم : خليج قوية كلنا نمر بهيج حالات عادي يعني..

أسمار : شوفه شلون فشلني..

حجيتها وبجيت..

أديم : عادي مرريها وكملي محاضرتج اذا طلعتي راح تضطرين تصعديله فوك وتعتذرين ليش تعرضين نفسج لهيج موقف تافه..

أسمار : هم صحيح.

باوعتله ابتسم كعدت والدكتور ظل يحجي وينطينا درس بالأخلاقيات وشلون نلتزم ونحترم وقت الدكتور والمحاضرة ، اني كلت بصوت شبه مسموع..

أسمار : هو حتى إبليس يرتدي ثياب النصح..

ضحك أديم وقرب راسه مني همس..

أديم : فقال لآدم : "هل أدلك على شجرة الخلد "

أسمار : وبعدها انلاصت علينا.

حجيتها وضحكت هو رجع كال..

أديم : فـ كن حذراً حتى مع الناصحين ولا تعطِ ثقتك لأحدهم فـليست كل القلوب تنبض بطهر.

صفنت عليه وسرحت بيه،، حس بية صافنة تحمحم وكال..

أديم : ثم سأله الله لماذا يا آدم : فقال.. خلتّ ان الجنة ليس فيها كاذبين .

أسمار : صحيح..

سكتت هذه اني قاريتها وطلع هو هم يعرفها ، كل يوم يزيد انبهاري بيه ويكبر احترامي اله أكثر..

خلصت المحاضرة وطلعوا الطلاب كلهم ظلينا اني وياه ورند الاخيرة كالت..

رند : جعت اني نروح ناكل؟

أسمار : وين ؟

رند : نشتري من الكشك ونرجع مو بعيد حبابة..

أسمار : تمام يلا..

كمت وباوعتله لابية اكوله تجي ويانا ولا بية اعوفه وحده ، همست قريب منه..

أسمار : اجيبلك شي وياية ؟.

رفع راسه باتجاهي ابتسم وكال.

أديم : دايمتلي.

ضحكت ودعيت من كلبي صدك ادوم الك وانت تدوملي ولو كلشي ما أعرف عنك بس ماعرف ليش هزيت مشاعري لهذه الدرجة ، فهت بعيوني الدنيا كلها وصرت ما أشوف ولا أريد أشوف غيرك..

مشيت وأفكر مرة قريت المرأة من تنفصل يصير عندها فراغ عاطفي ماجنت أصدك ، معقولة أني هيج صرت ؟

بس لا ما أظن شكد تقدمولي وجنت أرفض شكد توددلي الموظف وياية بالمركز بس أبد ما انهزيت ولا ملتله قد شعرة ، شنو الكاعد يصير وياية تفسيره شنو؟ والمن أحجي البكلبي والكاعد أمر بيه ؟ ..

تحجي رند وبالي مو وياها وردودي مختصرة أو أجاوب بأي و اي حست علية وسكتت قطعت موضوعها الجانت تحجي بيه ، لا اني الكلت الها كملي ولا هي العاتبتني .

وصلنا للكشك ودخلنا نشتري هي طلبت كهوة يسوولها واني وكفت على صفحة ، حايرة أشتري الية ولأديم لو بس الية لو ما اشتري اصلاً ،

بين حيرتني وتفكيري حسيت شعري جلب بشي التفتت لكيته هو واكف ويمه اخوه ، عكدت حاجبي معقولة طلب من اخوه يجي لهنا سكتت ماحجيت شي ورند هم ظلت ساكتة..

أخوه راح اشترى كم شغلة وخلاها بالكيس وراح يحاسب الرجال ، حجى بنبرة تنبيه كال..

أديم : أعقل، حساب البنات مدفوع.

أسمار : لا شلون يصير احنا ندفع ..

رند : اي احنا ندفع..

قاطع كلامنا ..

أديم : ماكو فرق..

حجاها والتفت يطلع ، اخوه سأل شنو اخذنا حاسب الرجال وطلع..

طلعنا اني ورند ورحنا كعدنا على الرصيف ناكل ..

خليت اكلي على صفحة والتفتت عليها من سألتني حايرة..

رند: بس فهميني شلون عرف احنا موجودات بهذا المكان يجوز اشترينا وطلعنا حتى لو سمعنا نحجي شلون عرف بعدنا بالمحل وتبرع بالدفع..

أسمار : مبدئياً هو سمع حديثنا واحتمال هو هم عجبه يشتري شي والشغلة الثانية حاسة الشم عندهم قوية تصير احتمال عرفنا من عطرنا..

شهكت رند وخلت ايديها على حلكها كالت..

رند : اشوفه تقرب منج أكثر من اللازم لدرجة شعرج جلب بأزرار معطفه.

أسمار : هو تقرب مني ؟

رند : اي اني شفته تقرب منج هواي يعني لو راجعة خطوة وحدة تصيرين بحضنه ، ومن صار شعرج قريب منه جر نفس وانتِ التفتي .

أسمار : وهاي انتِ منتبهة على تفاصيل حركاته كلها..

رند : غير هو تصرفاته وحركاته تلفت النظر اني شنو؟

أسمار : تمام رند اعتبريني ما حجيت شي.

رند : ليش ضجتي.

أسمار : منو كال ضجت؟

رند :لا ضجتي..

أسمار: لا صدكيني ماضجت.

ظلينا كاعدين وناكل بهدوء بدون كلام بعدها رجعنا للمحاضرة لكيته ماموجود طالع ،

وتكررت غياباته واني اعصابي تتلف صرت أدور عليه كل يوم واتخبل عليه اذا ما الكاه ،
انزويت وحدي وحتى عن رند ابتعدت وهي احترمت هذا الشي من وضحتلها كاعد أمر بظروف وعندي أزمة وما أريد أحجي ويه أحد..

مرت الأيام أسبوع يداوم وأسبوع يتغيب وبلشت علاقتنا تقوى ومرات ندرس سوى بس كلشي بحدود ، حبيت علاقتنا رغم برودها ..

مشت الأيام وبيوم غاب وغيابه طول شهر المن أسأل محد يعرف عنه أي تفصيل تخبلت ، آخر شي صعدت لرئيس القسم سألته بلهفة عنه لان ما تحملت ..

أسمار : صباح الخير دكتور؟

بإبتسامة كال .

_ اهلاً أسمار كولي شنو عندج؟

أسمار : دكتور بس ردت اسألك عن زميلي صارله شهر بالضبط متغيب عن الدوام صاير وياه شي؟

_ أديم أشعب ابراهيم؟

أسمار : أي هو

_ ماخذ إجازة .

أسمار : شنو السبب ؟

_ ما أعرف ..

أسمار : شكراً دكتور..

_ عفواً اهلاً بيج..

تركته ونزلت حسيت خنكة بصدري مو طبيعية ليش فرغ عالمي وصار بس هو يمليه ؟ شنو سبب هذا التعلق ؟ ظليت اسأل نفسي هيج أسئلة غبية وما لكيتلها اجابة واضحة وصريحة..

تركت آخر محاضرة ورجعت للبيت .

بعد أسبوع ضبط رجع داوم بس الغريب ظل كاعد برة ما دخل محاضرات ، رحت بدون مقدمات ولا سلام كلت.

أسمار : من تنوي تغيب مدة كبيرة ليش ما تنطي خبر؟ ماتكول يظل بالنا ..

حجيتهن مرة وحدة بدون ما أحسب حساب..

رفع راسه بإتجاهي عاكد حاجبه حاد الملامح ، بهدوء كال.

أديم : المن أنطي خبر الج؟ وليش يظل بالج ؟

أسمار : قصدي النا كلنا لان ظل بالنا وتسائلنا عن سبب غيابك.

أديم : بس هذه مو أول مرة اني أتغيب ومحد افتقدني وحس بغيابي وعاتبني لان تغيبت حتى أجي وانطيهم خبر أنتِ أول وحدة..

من كال كلمته الأخيرة ابتسم وأشر لأخوه بإصبعه ، الأخير افتهم الحركة تركنا وراح.. كام من مكانه وسوالي مكان بصفه كال .

أديم : تعاي أكعدي وارتاحي ليش ترجفين؟

أسمار : أني أرجف وين أكو هيج شي؟

وجه أنظاره علية كأنما يشوفني ما أصدك هذا الإنسان كفيف ،،

مركز بوجهي بشكل غريب معقولة يشوف صرت اتسائل بيني وبين نفسي..

أديم : أسمار ..

أسمار : نعم..

بهدوء ونبرة باردة كال..

أديم : تعاي أكعدي

وأشر بإيده على المكان البصفه خليت جنطتي بيني وبينه وكعدت ، باوع لكدام واني ابحرت بيه...

أسمار : غيابك جان بسبب مرض لو تعب؟

لكيت نفسي أسأل نفس اسئلته السألهم الية من تغيبت أسبوع ، والأكدلي هذا الشي جوابه جان مثل جوابي.

أديم : صار عندي ظرف بالعمل واضطريت اتغيب.

ابتسمت حافظ كلامي وخازنه بباله مثلي تماماً بعدها التفت علية وكال .

أديم : شنو رأيج نمشي خنكني هذا المكان..

أسمار : ماراح تفوت محاضرة ؟

أديم : ماعندي مزاج افوت تعبان..

أسمار : اني هم ما حابة أفوت..

من كلت هيج ضحك وكام مشى متحسس طريقه بالعكازة، مشيت بصفه.

جان الجو غائم وبارد التفتت عليه همست..

أسمار : يمكن راح تمطر؟

التفت علية كال..

أديم : ياريت.

أسمار : تحب المطر؟

أديم : أحب ريحته..

أسمار : ليش المطر بيه ريحة؟

أديم : مبدئياً كلنا نعرف الماء ليس له لون ولا رائحة ولا طعم ..

أسمار : صحيح..

أديم : بس احنا من تمطر الدنيا ونطلع برة راح نحس بانتعاش مو طبيعي، والهواء من يدخل لرئتنا ونستنشقه نحس باختلافه عن باقي الأيام..

أسمار : هم صحيح.

أديم : تسمى الرائحة الرئيسية المنبعثة بعد هطول المطر بالبتريكور (Petrichor).

أسمار : ممممم وشنو معنى هذا الأسم؟

أديم : هذا الاسم يتكون من كلمتين باليونانية: "بترا" وتعني الحجر و"إيكور" الذي يعني الدم المتدفق في عروق الآلهة في الأساطير اليونانية..
ويقصد هنا خلاصة الحياة.

أسمار : حلو ومنو اكتشف هذا الشي ؟

أديم : اكتشفه باحثان إيزابيل بار ورودريك توماس في عام 1964 أنّ بعض الروائح الكريهة المنبعثة بعد المطر مصدرها من الزيوت والمواد الكيماويّة الأخرى الّتي تفرزها النباتات.

أسمار : صح لأنه كثيراً ما يتراكم هذا الزيت على الصخور القريبة من النباتات ويُنقَل إلنا بفقاعات صغيرة تتكوّن من سقوط قطرات المطر على الأرض.

ابتسم هز راسه وكال.

أديم : للعلم هذه من أزكى الرّوائح المتعلقة بالمطر هي رائحة التراب تكون لطيفة..

أسمار : صحيح و تتفاقم بمناطق الغابات الطبيعية، والمسؤول عن إنتاجها هي أبواغ البكتيريا في التّربة.

سكتت بعدها كال ..

أديم : هذه البكتيريا، هي كائنات وحيدة الخلية طولية تتكاثر في التربة الرطبة الدافئة. ومن تجف التربة، تكون البكتيريا أبواغاً كثيرة جاهزة لتطورها من جديد وتكاثرها..

أسمار : وهذا يحدث عندما يصحب معه المطر رطوبة. وأظهرت دراسة جديدة أنّ هذه البكتيريا تستفيد أيضًا من القوّة الّتي تسقط فيها قطرات المطر من المرتفعات العالية.

جان مبهور بالحديث وكفنا بمكان وصرنا واحد كبال الثاني علق على كلامي مبتسم..

أديم : ومجموعة من الباحثون صوروا قطرات المطر الّتي تقع على الأسطح المختلفة بواسطة الكاميرا المسرّعة واكتشفوا أنّه عندما تسقط القطرات على الأرض، تتكوّن فقاعات صغيرة الّتي تتناثر في الهواء من جديد. تحمل هذه الفقاعات معها الرّوائح المألوفة الّتي ترافق هطول المطر. الفقاعات الصّغيرة تحمل أيضًا أبواغ  وتنشرها بكلّ الإتّجاهات.

أسمار : وهناك عدة فرضيّات من خلالها حاولوا تفسير علاقتنا بروائح ما بعد المطر.

تقرب مني وصار بيني وبينه مسافة جدا بسيطة وهمس..

أديم : والفرضية الأكثر شيوعاً هي "نظرية الثقافة الحسية.

حجاها وابتسم.

يتبع ..

متابعة ممتعة..
عبير ادريس

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...