الفصل 9 | من 11 فصل

الفصل التاسع

المشاهدات
3
كلمة
980
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

رواية أحفاد نصار الجزء التاسع 9 بقلم دنيا كريم أحفاد نصاررواية أحفاد نصار الحلقة التاسعة “هل هي ؟

لا يدرون ماذا حدث لكنهم الان على مائدة الإفطار منزل جدتهم في أول ايام الشهر الكريم ، التف حول المائدة الرجال بينما بدأت النساء بوضع الطعام ، و بعد أن انتهوا جلسوا أيضًا ، جلست «اسيل» على أحد المقاعد متجنبة قدر المستطاع نظراتهم المُصوبة عليها و التي تخبرها بأنها ببساطة فشلت ولم يتحقق ما قالته ، لم يغادروا و لم يتلقوا توبيخًا حتى من ابائهم على تصرفاتهم الغير لائقة بل مر الأمر مرور الكرام بالنسبة لابائهم ما أصابهم بالدهشة و علموا حينها أن خطتهم فشلت فشلًا ذريعًا ، وها هم الان مجتمعين في أول ايام شهر رمضان في منزل جدتهم .

جاءت «نجاح» من غرفتها وهي تستند على عكازها الذي يساعدها على المشي ، جلست مُترأسة تلك المائدة لتقول بابتسامة : ” متجمعين دايمًا أن شاء الله” تمم الجميع على ما قالته و بدأو في تناول الطعام مع صوت مدفع الافطار واذان المغرب . انتهوا من تناول الطعام وبدأت النساء في إزالة الاطباق و اعداد الشاي بينما جلس الرجال برفقة «نجاح» يتحدثون ليسأل «محمود» «اكرم» : ” الا قولي يا اكرم لقيت شغل ولا لسه ؟ انتبه له لينفي برأسه قائلًا

بهدوء : ” لا لسه بدور ، بس مستني حاجة كده اعرف ها تحصل ولا لا وبعد كده أقرر ها اشتغل فين ” كانت جملة مبهمة بالنسبة لعمه ولكن كان كل من «طارق» و «مؤمن» و «يزن» الذين كانوا يتابعون الحديث يفهمون ما يقصده جيدًا ، لينظر كل منهم الي بعضهم ثم يعودون بالنظر إليه بخوف من أن يتفوه بشيءٍ بينما قابل هو نظراتهم الخائفة بنظرة ساخرة و اخذ يعبث بهاتفه غير مبالي بهم .

طال حديثهم كانوا يتسامرون في أشيًاء مختلفة و منهم من ترك الشقة وغادر لسبب ما و هناك بعضهم في المطبخ يعدون الحلويات ، شعرت «هنا» بالملل وسط حديث اعمامها مع والدها وجدتها لتترك المكان وتقرر الذهاب الي الشرفة لتنعم ببعض الهدوء في وسط هذا الضجيج ، دلفت الي الشرفة لتجد «اكرم» بها ، كان يمسك بأحدى لفافات التبغ وينفث دخانها في الهواء لتقول وهي تستند على السور وتنظر الي الشارع بالاسفل: ” ماكنتش اعرف انك قاعد هنا ”

نظر إليها ثم عاد للنظر أمامه وقال بهدوء : ” زهقت من القاعدة جوا ” ثم ألقى نظرة على لفافة تبغه وأكمل: ” كنت عايز اشرب سجاير ” نظرت إلي تلك اللفافة لتقول بتعجب : ” اول مرة اعرف انك بتشرب سجاير ” حرك كتفيه وقال بأختصار : ” علشان مش بشرب كتير ” اومأت له و أخذ كل منهم ينظر إلي شيء معين بهدوء لتقطع هي هذا الهدوء بسؤالها : ” يعني اي بكراش ؟

لم تكن سوى لحظات شردت بها تذكرت بها كلمات «مروان» زميلها بالكلية لتجد نفسها تسأله بلا وعي وقد أدركت ما قالته بعد فوات الاوان بالفعل ، طالعها بنظرات غامضة ثم أجاب على سؤالها بسؤال آخر: ” مين قالك الكلمة دي قبل كده ؟ ابتلعت ريقها بتوتر وقالت مبررة سبب سؤالها : ” لا ماحدش قالي انا بس سمعت مرة واحد بيقولها و الكلمة لفتت انتباهي ” ظل يطالعها عدة لحظات وحاولت هي التهرب من نظراته ليومئ لها و يقول :

” ماتشغليش بالك بالكلام ده ، ركزي على دراستك اهم ” رمقته بضجر ثم قالت بغيظ : ” انا مركزة على مذاكرتي على فكرة أنا بس كنت…” قاطعها قائلًا بحسم : ” ادام الكلمة ماكنتش ليكِ ماتشغليش بالك بمعناها ” اشعل غضبها لتهتف بنفاذ صبر : ” ويعني لما يقولهالي تاني وابقى زي الهبلة مش عا…” وضعت يدها على فمها سريعًا بعدما أدركت ما قالته ، لنظرت إليه بطرف عيناها لتجده ينظر إليها بسخرية ، ابتلعت ريقها قائلًا بارتباك : ” انا…”

لم تجد ما تقوله بالفعل لتصمت وتنظر الي الجهة الأخرى لتسمعه يسألها بهدوء : ” هو مين ده بقى الي قالك بكراش عليكِ ؟ نظرت إليه ثم تنهدت بحزن لتجده يجلس على أحد المقاعد المتواجدة في الشرفة واضعًا قدم فوق الاخرى ، كانت تتابع ما يفعله بعيناها في صمت لتجده يشير لها بعينه على المقعد المقابل له لتجلس ، جلست بالفعل وظلت تنظر إليه وحسب ليبدأ هو حديثه بنفس نبرته الهادئة :

” بصي يا هنا ، انا دلوقتي بكلمك على اني اخ ، اعتبريني مازن الي بيتكلم معاكِ مثلًا ” اومأت له ليتابع هو : ” انا ماعرفش مين قالك كده او ليه ومش عايز اعرف ، انا بس عايز اقولك أن أيًا كان هو مين الي قالك كده فهو واحد بيتسلى علشان لو افتكرتي ولا دماغك سوحتك و فكرتي أنه ممكن يكون بيحبك بجد ” نفث دخان سيجارته و استند بيديه على قدميه وهو يتابع:

” بكراش معناها بحبك أو مُنجذب ليكِ بمعنى أدق ، بس اي الفرق بينهم بقى ، أن بكراش دي بتاعت العيال التوتو الي عندهم الحب سوشيل ، و احنا صحاب عادي ” كانت تستمع إليه بدهشة ليومئ برأسه مؤكدًا على ما قاله :

” اه والله زي ما بقولك كده ، الي مش رجالة بس هما الي بيستعملوا المصطلحات الرخيصة بتاعت كراش و اكس و مرتبط و girlfriend ، دي مصطلحات بيستعملها الشباب البايظة الي لا عندها نخوة ولا دين و بنسميهم برضو أشباه الرجال ، صدقيني يا هنا ولا واحد من دون ها يحبك بجد ولا ها يخاف عليكِ ، هو ها ياخدك شوية يتسلى بيكِ و يتفشخر بيكِ وسط صحابه وأنه روش بقى ويعرف بنات ، أو ممكن واخدك يغيظ بيكِ واحدة لسه سايبها من قريب لكن level أعلى من كده ده بقى محتاج راجل ، هو ده الي ها يجي يدخل البيت من بابه ويطلبك من والدك من غير الشغل الرخيص ده ”

كانت تستمع إليه ومع كل كلمة يقولها تتذكر اشخاص و مواقف رأتها في الكلية تبرهن لها صحة حديثه لذلك اومأت له وقالت بصدق : ” انا والله ماليش علاقة بيه وعلى طول بصده بس هو بيقعد يضايقني ، بس انا والله مش برد عليه وبسيبه وبروح اقعد في اي حتة بعيد ” اومأ لها وقال بابتسامة : ” انا واثق فيكِ يا هنا ، والي انا قولتهولك ده نصيحة مني ليكِ علشان لو حصل اي حاجة تبقي عارفة و فاهمة ”

اومأت له بابتسامة ثم نظرت إلي لفافة التبغ تلك الي اطفأها للتو ثم قالت بتساؤل: ” غريبة انك فضلت تتكلم على الرجالة الي بيعملوا حاجات مش كويسة زي أنهم يضحكوا على البنات وكده مع انك بتعمل حاجة غلط انت كمان ” انكمشت تعابيره وقبل أن يسألها عن ذاك الشيء الذي يفعله اشارت هي على لفافة التبغ المنطفئة داخل الطافئة الخاصة بها و قالت: ” بتشرب سجاير” نظر إلي حيث أشارت ثم عاد بنظره إليها ليلوي شفتيه ويقول بتعجب : ” غريبة مش كده ”

اومأت له ليضحك 1 2 3الصفحة التالية مدونة كامومنذ 8 ساعات 0 10 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...