رواية أحفاد نصار الجزء الرابع 4 بقلم دنيا كريم أحفاد نصاررواية أحفاد نصار الحلقة الرابعة “تأقلم زائف” كانت تقف و أمامها ثلاث شبان ينظرون إليها بتسلية ، كانت تنظر إليهم بغضب و كادت ترحل لتسمع صوته خلفها وهو يقول: ” اسيل ” نظرت إليه بأستغراب لا تعلم من أين أتى حتى ، سألها وهو ينظر إلي الشباب بتفحص: ” في اي ؟ اجابت بنبرة أظهرت ضيقها : ” التلاتة دول عمالين يضايقوني و بيقولوا كلام كده مش فهماه ” تحولت نظراته الي الغضب
ليسألها بنبرة صوت ارعبتهم: ” قالولك اي ؟ ” كلام غريب كده زي القمر بيطلع بالنهار و حاجات تانية كده ” رفع اكرم حاجبيه بدهشة مزيفة و قال بسخرية : ” بيطلع بالنهار اه ” شعروا بالخوف منه عندما رمقهم بنظرات متوعدة و قرروا الفرار نظرًا لهيئته الجسدية التي تدل على مدى قوته و ما قد يفعله بهم ، كادوا يغادروا ليضع يده على كتف أحدهم وهو يقول بابتسامة : ” رايحين فين ده لسه القاعدة حلوة ”
أنهى جملته و لكم ذاك الذي كان يضع يده على كتفه في وجهه ليعود الي الوراء و يمسكاه صديقيه وهم ينظرون إليه برعب ليقول بسخرية وهو يرى تعابيرهم المذعورة: ” طالما انتوا مش قد واحدة يجي حد من عيليتها يهينكوا بتعاكسوها ليه ؟
، طيب عشان نخلص الحوار الي مالوش لازمة ده ، نصيحة مني مش عايز اشوفكوا قدامي تاني ، يعني لو لقيتوني في شارع لفوا من ورا عشان ها اهينكوا كل ما اشوفكوا ، انا حبيت بس اعلم على واحد فيكوا المرة دي بس المرة الجاية لو في مرة جاية اصلًا مش ها يبقى واحد بس ولا علامة بس ” انهى جملته ليفروا من أمامه هاربين بينما هو راقب فرارهم بسخرية ، لينظر إلي تلك الواقفة خلفه ليجدها مندهشة ، كادت تتحدث ليقاطعها سائلًا إياها
بهدوء ما قبل العاصفة : ” اي الي منزلك ؟ نظرت إليه ثم قالت مبررة : ” كنت نازلة اشتري حاجات ، بعدين هو انت ها تحبسني في البيت ولا اي ؟ ” و لما يبقى نزولك بيعمل مشاكل يبقى تتنيلي تقعدي في البيت و اي زفت مننا ينزل يجبلك الي أنتِ عايزاه ولا كل رجالة البيت مش مالين عينك ؟
ارتفع صوته و احتدت نبرته ، كان يطالعها بغضب في حين انتفضت هي من ارتفاع صوته المفاجيء و عادت الي الخلف عدة خطوات وهي تغلق عيناها بقوة تحاول تفادي نظراته ، أشار لها على المنزل قائلًا بهدوء كأنه لم يكن يصرخ منذ قليل: ” اطلعي فوق ” قال كلماته و تركها و صعد الي الاعلى تاركًا ايها تحت صدمتها من ما حدث لا تصدق كيف كان هادئًا و غضب في لحظات و عاد لهدوئه مرة أخرى !
، صعدت الي شقتها وهي تستشيط غضبًا تتمنى لو كان أمامها الان و صفعته على وجهه لكي لا يحدثها بهذه الوقاحة مرة أخرى ، دلفت الي غرفتها و لم تجد «هنا» لتعود الي الخارج و تسأل والدتها: ” ماما فين هنا ؟ ” تقريبًا طلعت السطح ” عادت «اسيل» الي غرفتها و أمسكت بهاتفها لتتصل بـ «هنا» و بعد لحظات جاءتها إجابة شقيقتها فسألتها : ” أنتِ فين يا هنا؟ ” انا فوق يا اسيل ، كويس انك جيتي تعالي اطلعي عايزينك ” ” طيب ”
أغلقت بينما ذهبت الي الاعلى لتجدهم جميعًا مجتمعين عدا «اكرم» الوحيد الذي لم يكن متواجدًا ، دلفت الي الداخل لتقول «سما» بابتسامة : ” كويس انك جيتي ، كده مش فاضل غير اكرم ” ذهبت «اسيل» و جلست على أحد المقاعد الخشبية و قالت وهي تعبث بهاتفها : ” تحت في شقته خلي حد يناديه ” ” و أنتِ عرفتي منين أنه تحت ؟ كان هذا سؤال «هنا» لتجيب «اسيل» من بين أسنانها بغيظ : ” قابلته و انا طالعه ”
اومأت لها «هنا» بينما زفرت هي بحنق من أسئلة شقيقتها التي تضعها دائمًا في مواقف محرجة ، استقامت «نور» من مقعدها وهي تقول : ” طيب انا ها انزل اناديه و جايه ” غادرت السطح و هبطت الي الاسفل حيث شقتهم ، دقت الباب و بعد لحظات فتحت لها والدتها لتدلف الي الداخل و تتجه الي غرفة شقيقها ، دقت على الباب و بعدها دلفت الي الداخل لتقول بابتسامة: ” اي يابني قاعد لوحدك ليه ؟ ” في حاجة ؟ اجاب بسؤال آخر فقالت موضحة سبب مجيئها :
” لا بس كلنا قاعدين فوق علشان بنختار مين الي ها يروح يجيب الحاجة الي احنا عايزينها ، مش فاضل غيرك الي لسه ماطلعتش ” ” طيب انا جاي وراكِ ” عادت الي الاعلى و بعد قليل صعد الي الاعلى هو الآخر لتقول «سما» بمرح فور رؤيته : ” اي يا عم اكرم ماشي بمبدأ اخر الحاضرين هو أهمهم ولا اي ؟ ابتسم «اكرم» وهو يقول : ” لا حقيقي كنت مصدع شوية ماقدرتش اطلع ” ” لا الف سلامة ، اقعد استريح طيب ” جلس «اكرم» و أكملت «سما» حديثها وهي تقول :
” طيب كده نستبعد اكرم من المشوار ده علشان شكلوا تعبان فعلًا ، طيب مين عايز من الشباب يروح ؟ ، خلونا نختار اتنين ” قال طارق : ” انا ها اروح ” ثم تبعه «مؤمن» بقوله : ” و انا كمان ” ” طيب حلو اوي كده و بسمله ها تروح معاكوا علشان هي عارفة المكان و كمان تختار الاشكال ”
تم الاتفاق و بالفعل ذهبوا الي أحد المراكز التجارية الكبيرة التي ارشدتهم إليها «بسمله» و اشتروا الكثير من الأشياء و عادوا بعد ثلاث ساعات ، ساعد جميع الشباب في نقل الأشياء الثقيلة مثل الارائك و الأجهزة الي الاعلى و بعد أن انتهوا أصبح المكان في فوضى عارمة اثر وضع الاشياء بطريقة غير منظمة ، جلس يزن على الأرض و قال بتعب : ” مش قادر ” ضحك الجميع عليه في حين قال «اكرم» وهو ينهض من مكانه :
” طيب انا ها انزل اجيب حاجة نشربها بدل ما تموت مننا ” كان يتحدث عن «يزن» الذي شرب ما لا يقل عن لترين من الماء من كثرة التعب في حمل الاشياء ، ذهب «اكرم» لشراء العصير بينما بدأت الفتيات في إخراج الاشياء من اغلفتها و وضعها في أماكنها ؛ قد دقت الساعة الثانية عشر مساءًا و اخيرًا انتهوا من ترتيب كل شيء و كان الشكل النهائي للمكان في غاية الجمال ، وقفوا جميعًا أمام المدخل يطالعون المكان برضا و قبل أن يغادروا اوقفتهم «اسيل»
وهي تقول : ” استنوا يا جماعة عايزة اعمل اخر حاجة ” انتظروا ليروا ماذا ستفعل لتدلف «اسيل» الي الداخل و تحضر ورقة بيضاء كبيرة من أحد الإدراج و قلم marker أو قلم ” سبورة ” و كتبت جملة على الورقة به ثم احضرت الشريط اللاصق و ألصقت به الورقة على الباب ، نظر الجميع الي ما كتبته و كانت الجملة المكتوبة على الورقة هي ” نادي احفاد نصار ” ابتسم الجميع وقد أعجبهم تلك الفكرة لتقول «بسمله» بتفاؤل : ” حاسة 1 2 3 4الصفحة التالية
مدونة كامومنذ 9 ساعات 0 15 دقائق
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!