رواية أحفاد نصار الجزء الخامس 5 بقلم دنيا كريم أحفاد نصاررواية أحفاد نصار الحلقة الخامسة “تُخفي حزنها” نظرت «اسيل» الي «هنا» التي غفت على كتفها او هكذا ظنت لتبدأ في ايقاظها ولكنها لم تجد اي استجابة فصرخت برعب: ” الحقوني هنا مش بترد عليا ” اسرع الجميع إليها لكن كان أول من اندفع إليها هو «يزن» الذي وضع وجهها بين كفيه وهو يقول لـ «سما» : ” هاتي مايه بسرعة ”
هرولت «سما» الي المطبخ و احضرت كوب من الماء ليأخذه منها و يبدأ في تثر بعض القطرات على وجهها لكنها لم تستيقظ ما جعل الخوف اكبر بداخله ، لم يفكر «يزن» كثيرًا و حملها وهو يقول : ” هو مش بدر دكتور ، حد يروح يناديه بسرعة ”
اخذها و هبط بها الي الاسفل حيث شقته و التي هي الأقرب حاليًا بما انها في الطابق ما قبل الأخير ، وضعها على الفراش الخاص بـ «سما» تحت نظرات والديه المصدومة ، بينما في نفس التوقيت كانت قد ذهبت «نور» الي شقة عمتها «حنان» في الطابق الاول و دقت الباب بعنف ما جعل «بسمله» تهرول الي الباب لتفتح ، و عندما وجدت «نور» أمامها سألتها بقلق : ” في اي يا نور ؟ أجابت «نور» وهي تلهث أثر ركضها على الدرج بسرعة: ” فين بدر بسرعة ؟
، هنا اغمى عليها ” صُدمت «بسمله» من ما قالته لتقول وهي تجذب الهاتف بسرعة : ” اغمى عليها ازاي ؟ …. بدر في الصيدلية ها احاول اتصل بيه ” و قبل أن تتصل به وجدته يصعد على الدرج لتهرول «نور» إليه وهي تقول : ” الحقنا يا بدر هنا اغمى عليها ”
لم يستعب ما قالته ولكنه ركض بسرعة الي الاعلى حيث شقة خاله «احمد» كما قالت له «نور» ، دلف الي الغرفة الخاصة بـ «سما» ليجدها ممدة على الفراش و قد أفاقت ولكن وجهها شاحب للغاية ، كان «اكرم» يجلس بجانبها و يمسك بيده زجاجة عطر فعلم أنه هو من آفاقها ، ابتعد الجميع ليفسحوا له المجال لفحصها و بالفعل احضرت له «بسمله» أدواته الطبية و بدأ بفحصها ، وفي نفس التوقيت كانت قد علمت «مروة» ما حل بأبنتها فقد أخبرتها «بسمله» عندما سألتها وهي ذاهبة الي الاعلى و رأت في يدها الادوات الطبية ، دلفت الي
الغرفة وهي تبكي و تقول : ” اي الي حصلك يابنتي ، لا حول ولا قوة الا بالله ” اخذت تبكي و الجميع يحاول تهدئتها فهي لم تفق بعد من صدمة حادثة ابنها و الان ابنتها قد فقدت وعيها ، اقتربت منها «اسيل» و ربتت على كتفها وهي تقول: ” ها تبقى كويسة بأذن الله يا ماما ماتخافيش ” احتضنتها «اسيل» و بكت بين ذراعيها ، و بعد قليل استقام «بدر» من مكانه و قال وهو يعيد أدواته الي الحقيبة : ” خير ان شاء الله ” سألته «مروة»
بلهفة وهي تقترب منه : ” مالها يا بدر ؟ قولي بالله عليك ” قال وهو يطمئنها : ” ماتقلقيش يا مرات خالي هي جالها هبوط في الدورة الدموية و ده بسبب قلة الاكل مش اكتر ، يعني تاكل كويس و تنام و ها تبقى الصبح تمام ” وضعت يدها على قلبها تتنفس براحة و كأن الانفاس كانت مسلوبة منها و عادت للتو ، ذهبت و جلست بجانبها و قالت بعتاب: ” كده يا هنا تقلقيني عليكِ ؟؟ اخفضت «هنا» رأسها وهي تقول بحزن :
” انا اسفة يا ماما ، بس انا و الله اتشغلت معاكوا في موضوع مازن و نسيت حوار الاكل ده خالص وماحسيتش بنفسي غير لما وقعت على كتف اسيل ” قالت كلماتها تبرر ما حدث لتومئ لها والدتها وهي تقول : “طب يلا قومي ننزل عشان احضرلك لقمة تاكليها و ترتاحي ” و قبل أن تُجيب سبقتها «هدى» وهي تقول بأعتراض : ” لا و الله ابدًا ، البنت تعبانة يا مروة حرام تاخديها كده خليها عندي النهاردة و لما تصحى الصبح انا ها أنزلهالك ”
كادت «مروة» تعترض لتُأيد «سما» قول والدتها بقولها : ” ماما معاها حق يا مرات عمي سيبيها و انا ها اخد بالي منها و الله ها نسهر ناكل لب و سوداني ” ضحكت «مروة» ثم قالت وهي تغادر برفقة زوجها و سحبت «اسيل» من معصمها : ” خلاص ياستي ها اسيبها بس تنزلوها الصبح ها ” اومأت لها «سما» مؤكدة ثم غادرت ، غادر الجميع بعد فترة و بقت كل من «سما» و «هنا» وحدهم بالغرفة لتجلس «سما» على الطرف الفراش و تقول بسعادة :
” ها تباتي معايا النهاردة ، انا فرحانة اوي ” قالت «هنا» وهي ترسم ابتسامة سعيدة على وجهها : “وانا كمان ” استقامت «سما» من مكانها و قالت وهي تتوجه الي الخارج: ” ها اروح احضرلك حاجة تاكليها ، استني ها اجي على طول و نرغي للصبح ” غادرت بينما ضحكت «هنا» على مزاحها ، دلف «يزن» الي الداخل بعدما دق الباب و سمحت له بالدخول ليقول بابتسامة: ” الحمد لله على السلامة ” ثم اكمل بمرح :
” ولو أن أنتِ و اخوكِ متفقين عليا النهاردة بس فداكوا ” ضحكت «هنا» ثم قالت ببعض الجدية : ” الله يسلمك يا يزن ، و بجد انا اسفة على المشاكل الي سببتهالك النهاردة ” ابتسم وهو يقول : ” سيبك أنتِ مشاكل اي بس ، المهم أنتِ عاملة اي دلوقتي ؟ ” احسن بكتير ” جلس على مقعد المكتب الصغير الذي كان أمام الفراش الذي تجلس عليه «هنا» و الخاص بِ «سما» ليقول بمشاكسه : ” كلي كويس بقى عشان مش بحب العود الفرنسي زي ما بيقولوا ” ضحكت قم
قالت وهي ترفع أحد حاجبيها: ” طيب انت مش بتحب العود الفرنسي ، انا مالي ” غمز بأحد عينيه وهو يقول بخبث : ” هو في برضو حد يبقى عنده القمر ده في البيت و مايحبوش ؟ ، لازم تبقى مواصفاتك كاملة يا قمر ولا اي ؟ ضحكت وهي تخفض وجهها أرضًا و الذي اشتعل خجلاً اثر كلماته ، كادت ترد و مازالت تبعد نظرها عنه لكن قاطعها دخول «سما» الي الغرفة و معها الحامل المعدني و به الطعام لتقول وهي تضع الطعام على الطاولة :
” عملتلك شوربة مع الاكل عشان تعرفي تاكلي ” انهت جملتها ثم وجهت حديثها الي «يزن» وهي تأخذ الحامل المعدني الي فراش «هنا» : ” و انت اطلع برا يالا سيب البت ترتاح ” ” ماشي ياستي ” غادر بينما طالعت «هنا» أثره بابتسامة لتنظر إليها «سما» لترفع أحد حاجبيها وهي ترى شرودها لتنبها بقولها الساخر : ” كلي يا قلبي ” انتبهت لها و قالت وهي تمسك بالملعقة : ” حاضر ”
بدأت «هنا» بتناول طعامها بينما كانت «سما» تخبرها بالكثير من الأشياء عن حياتها و تبادلا أطراف الحديث حتى شعر كل منهن بالنعاس و ناما معًا _دق باب شقة «محمود» في الساعة التاسعة صباحًا ، فتحت «اسيل» ولم تكن سوى «هنا» و التي أصرت أن تغادر قبل الظهيرة فوافقت «هدى» تحت إصرارها ، ابتعدت «اسيل» عن 1 2 3 4الصفحة التالية مدونة كامومنذ 12 ساعة 0 15 دقائق
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!