الفصل 6 | من 11 فصل

الفصل السادس

المشاهدات
4
كلمة
978
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

رواية أحفاد نصار الجزء السادس 6 بقلم دنيا كريم أحفاد نصاررواية أحفاد نصار الحلقة السادسة “تواجهه” _احفاد _نصار _دنيا _كريم صُدم «طارق» عندما رأى حالتها ليقترب منها ويسألها بقلق : ” سما… أنتِ كويسة ؟ انتفضت من مكانها عندما رأته لتنظر الي الجهة الأخرى وهي تحاول مسح دموعها ليكرر سؤاله عندما لم يجد إجابة : ” أنتِ كويسة ؟

اومأت له دون أن تنظر إليه ومازالت تعطيه ظهرها ، لتتجه بعد ذلك الي ابريق الشاي و تضعه على الموقد و تشعل النار بأرتباك لتحرقها دون أن تنتبه ، سمع صراخها الذي منعته وهي تضع يدها على فمها قبل أن يغادر ليعود إليها مرة أخرى و يسألها بلهفة : ” اي الي حصل … اتلسعتي ؟

نظرت إليه وهذه المرة خانتها دموعها وهبطت على وجنتيها وهي تمسك كفها بيدها الأخرى ، كاد يمسح دموعها بأنامله لكنه دُهش عندما وجدها انتفضت من مكانها و ابتعدت عنه وهي ترتجف وتضع كلتا يداها على وجهها بخوف ، أبعدت يداها و نظرت إليه لترى صدمته فقالت بصوت متقطع اثر بكائها : ” انا … انا اسفة ” ” سما أنتِ كنتِ فاكرة اني ها اضربك ؟!

سألها بدهشة ومازال يحاول استيعاب ما فعلته لتهرب من أمامه وهي تضع يدها على وجهها و تكرر اعتذارها ، غادرت المكان بأكمله وذهبت الي الاسفل حيث شقتهم لتدلف الي الداخل وهي تمسح دموعها بيدها لتجد أن الشقة فارغة لتعلم أن والديها عند جدتها بالاسفل فحمدت ربها أنهم ليسوا بالمنزل كي لا يروا حالتها تلك ، دلفت الي غرفتها و أغلقت الباب و استندت عليه بظهرها ، أخذت تبكي مرة أخرى لكن بغزارة حتى شعرت أن قدميها لم تعد تحملانها لتجلس على الأرض و تضم ركبتيها بيدها وهي تبكي .

بينما في الأعلى عاد «طارق» الي الداخل وقال وهو يعود الي مكانه : ” سما تعبت شوية و نزلت تستريح ” ” ما كانت لسه كويسة اي الي حصل ؟ كان هذا سؤال «يزن» الذي شعر بالريبة ليجيب «طارق» مبررًا : ” قالت إنها ماعرفتش تنام كويس فا نزلت ترتاح شوية ”

اومأ له «يزن» وعاد للعبث بهاتفه بينما جلس «طارق» على الأريكة شارد الذهن يتذكر ما حدث قبل دقائق و بكائها الذي لم يفارق ذهنه ، كان مصدوم لا يصدق أن «سما» تلك الفتاة المرحة والتي أعطت أجواء لهذا المكان و ساعدتهم على أن يتعرفوا ببعضهم و التي لا تفارق الابتسامة وجهها هي نفسها تلك الفتاة المنهارة التي كانت تقول عيناها الكثير ، كان بكائها بكاء شخص يتألم بحق ويخفي ألمه تحت تلك الابتسامة الزائفة التي ترسمها على محياها طوال الوقت ، وضع يده على رأسه وهو يحاول استيعاب ما يحدث و كل ما يفكر به هو كيف لشخص يتألم لهذه الدرجة أن يضحك طوال الوقت !

….. _كانت مازالت على حالتها تلك تجلس على الأرض و تستند على باب الغرفة ، كانت تمسك رأسها بيدها تحاول أن تخرج تلك الذكريات الملعونة التي تطاردها بلا رحمة ولا تريد تركها و شأنها ، تذكرت ذاك اليوم المشؤوم بالنسبة لها والذي كان سبباً في أنطفائها و جرحها هذا الجرح العميق …

في تلك الليلة التي كانت بها امطار الشتاء غزيرة ، هبطت تلك الصفعة على قلبها قبل أن تهبط على وجنتها لتفيقها من غفلتها و كأنها تقول لها “انظري هذه هي نتيجة اختيارك الخاطئ” ، نظرت بصدمة إلي ذاك الواقف أمامها وعيناه لا توحي الا بالشر ليقول بعد تلك الصفعة التي جعلت وجهها احمر اللون من قوتها: ” بتخونيني يا سما بتخونيني يا بنت ال *** ” وضعت يدها على وجنتها وقد لمعت عيناها بدموع لتقول وجسدها بالكامل يرتجف :

” يا خالد اسمعني والله ماخونتك ده كدب ” ليسحبها من خصلاتها وهو يقول بشر : ” خاينة و كدابة كمان يا بجاحتك …. انا غلطان اني عملت قيمة لواحدة زبالة زيك ” كانت تصرخ و تحاول التملص من يده وهي تبكي بعنف ، دفعها لتقع أرضًا أمامه ليرقمها بأشمئزاز ويقول قبل أن يغادر : ” مش عايز اشوف وشك تاني في حياتي ” غادر وهي يبصق على الأرض تاركًا إياها منهارة على الأرضية وحدها تحت تلك الأمطار التي لم تستطع التفرقة بينها و بين دموعها .

وضعت يدها عند موضع قلبها وهي تضغط على ملابسها بقوة تحاول تخفيف ألمه بأي طريقة ، سمعت صوت باب المنزل قد تم فتحه لتضع يدها على فمها سريعًا تكتم شهقاتها بعدما علمت بعودة والديها و عندما شعرت بأقتراب أحدهم من الغرفة هرولت الي الفراش لتغطي جسدها بالكامل و تتصنع النوم ، دلفت والدتها الي الغرفة لتجدها نائمة لتخرج من الغرفة وتغلق الباب بهدوء .

_جاء منتصف الليل و كانت تجلس «اسيل» على فراشها تعبث بهاتفها لتجد رسالة من تطبيق “واتساب” لترى ما أتاها لتجد أنه قد تم إنشاء مجموعة جديدة تملك نفس اسم السطح أو النادي الخاص بهم “احفاد نصار” لكنها لم تجد اي رسائل ارُسلت بعد فيه ، وقبل أن تعود إلي تطبيق التواصل الاجتماعي “فيسبوك” جاءت رسالة من المجموعة ، كان المرسل «سما» وكان محتوى الرسالة هو : ” ابعتوا اكونتات الفيسبوك بتاعتكم ياجماعة عايزين نبقى عند بعض ”

رد عليها معظمهم بإرسال الرابط الخاص بحساب الفيسبوك الخاص به وفعلت «اسيل» المثل و أغلقت الهاتف وقررت الخلود الي النوم .

_في شقة «احمد» جلست «سما» على الفراش تستند بظهرها على الحائط وهي في دوامة من التفكير ، كانت تمسك بهاتفها وقررت انشاء تلك المجموعة و ارسال اي رسالة كي يعلموا انها بخير ولا يشك احد في أمر مغادرتها النادي لتضع الهاتف جانبها بعد ذلك و تعود الي التفكير مرة أخرى ، لكن بعد دقائق نهضت من الفراش و ذهبت الي الخارج بهدوء لتجد ان الجميع نائم ، ارتدت عبائة بيتية فضفاضة باللون الازرق و معها حجاب بنفس اللون لتقرر الذهاب الي الاعلى لعلها تتوقف عن التفكير و تهدأ قليلًا ، ذهبت الي الخارج بعدما أغلقت الباب برفق كي لا يستيقظ أحدهم وذهبت الي الاعلى و قررت الاتجاه الي الشرفة ولكن عندما دلفت الي الداخل صُدمت بوجود «طارق»

لتسأله بصدمة : ” انت بتعمل اي هنا ؟! التفت اليها «طارق» بجذعه العلوي وهو يمسك لفافة تبغ بيده لينفخ دخانها ببطء في السماء وهو يقول بهدوء : ” ماعرفتش انام … وأنتِ ؟ ذهبت وجلست على أحد المقاعد الموجودة وهي تقول بأرتباك: ” انا كمان ماعرفتش انام”

اومأ لها ثم ألقى تلك اللفافة من يده بعدما انتهى منها وذهب وجلس على المقعد المجاور لها في صمت ، كانت جالسة تشعر بالاضطراب خائفة من أن يسألها عن ما حدث بالأمس وحينها لن تستطيع الرد هذا كان كل ما يشغل تفكيرها الان ، لاحظ «طارق» توترها من حركة يداها المضطربة والغير مستقرة ليسألها وعيناه لم تفارق حركة يداها : ” أنتِ كويسة ؟ شعرت بالارتباك من سؤاله لتجيب بأضطراب : ” أيوة … كويسة ” مازالت عيناه 1 2 3 4الصفحة التالية

مدونة كامومنذ 11 ساعة 0 16 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...