رواية أحفاد نصار الجزء السابع 7 بقلم دنيا كريم أحفاد نصاررواية أحفاد نصار الحلقة السابعة “خطوة صالحة” ضغطت على قبضة يدها وهي ترمقه بنظرات مشتعلة لترفع يدها وقبل أن تحاول صفعه أمسك بيدها وهو يرمقها بحدة حتى سحبت يدها منه بسرعة ، وضع يده في جيب بنطاله ثم قال بنبرة ساخرة: ” عرفتي انك مش بتعرفي تاخدي حقك ؟ ” اهانتك دي ها اردهالك يا اكرم و ها تبقى اوحش من اهانتك ليا بكتير ”
قالت كلماتها بغضب واتجهت من بعد ذلك الي الخارج وقبل أن تغادر لحقت بها «بسمله» وهي تقول بقلق من حالتها : ” استني يا اسيل بالله عليكِ ” صاحت بغضب وهي تتجه الي الاسفل : ” ماحدش ليه دعوة بيا ” تبعتها على الدرج وهي تقول بنبرة راجية : ” طب علشان خاطري تعالي اقعدي بس اهدي شوية و انزلي ” و مع إصرارها ذهبت معها و اتجهت معها الي الشرفة كي لا تجلس معه بنفس المكان ؛ بينما في الخارج ذهب «طارق» وجلس بجانب «اكرم» ليسأله بغيظ :
” في اي يا اكرم ماتفهمنا ؟ اراح «اكرم» ظهره على الأريكة ليقول بهدوء كعادته : ” مافيش ” عقد «طارق» حاجبيه وهو يردد بدهشة : ” مافيش ! … مافيش ازاي يعني ، اسيل اتجننت ؟ رمقه «اكرم» بملل وقال بلا مبالاة : ” بعدين ها احكيلك ”
أما داخل الشرفة كانت تقف «اسيل» تنظر إلي الشارع وتتابع المارة في صمت بينما كانت «بسمله» تقف بجانبها و تتابعها من حين لآخر في صمت ، كسر هذا الصمت «اسيل» التي نظرت إلي «بسمله» و طال نظرها إليها قليلًا ثم سألتها بصوت مُحشرج : ” أنتِ محجبة بقالك قد اي يا بسمله ؟ عقدت «بسمله» حاجبيها بدهشة من سؤالها هذا السؤال والان تحديدًا لكنها أجابت مُعدلة على حديثها ذلك بابتسامة :
” مُختمرة ، بقالي من تانية اعدادي لبست الحجاب عامةً يعني تقدري تقولي 8 سنين لغاية دلوقتي ” اومأت لها ثم عادت للنظر الي الاسفل ولم تمر لحظات حتى عادت تنظر إليها مرة أخرى وسألتها و التردد ظاهر في نبرتها : ” تفتكري ها يليق عليا ؟ اتسعت ابتسامتها وهي تومئ برأسها لها عدة مرات و تقول بحماس: ” طبعًا ها يليق عليكِ ! ، ده انتِ ها تبقي قمر ” لمعت الدموع في عيناها وهي تقول: ” طيب ولو طلع مش حلو عليا ”
لم تكد تنهي جملتها حتى انفجرت في البكاء ما ادهش «بسمله» لكنها احتضنتها وظلت تمسح على ظهرها بلطف وتحاول تهدئتها لتقول مواسية أو ربما محاولة اقناعها : ” ها يبقى قمر عليكِ والله ، اقولك تعالي أنزلي معايا شوية كده و جربي شكلك فيه اي رأيك ؟ اومأت برأسها عدة مرات وهي مازالت تبكي لتبتعد بعد فترة وتمسح دموعها لتقول بأمتنان : ” شكرًا ”
بالخارج كانت الأوضاع متوترة للغاية منذ ماحدث قبل قليل وكان الصمت تامًا بينهم حتى كسرته «نور» التي صاحت بغضب : ” في اي يا سما ؟ ، بطلي تهزي رجلك كده وترتيني ” رفعت «سما» حاجبيها تقول مستنكرة : “هو كل الي حصل ده ماوتركيش ورجلي هي الي وترتك ؟؟ تأففت «نور» لتقول بغضب : ” عايزاني اعمل اي يعني ؟ ، هو ده اخويا اكرم كده كده مش ها يتغير ، اه وكمان انا مش تخصص صلح والله ”
نظرت «سما» ناحية «اكرم» والذي قد وصل حديث شقيقته الي مسمعه لتجده جالس على الأريكة بأريحية يعبث بهاتفه لتقترب من «نور» و تسألها بصوت لم يسمعه سواها : ” هو ازاي اخوكِ كده بجد ، هو عنده ثبات انفعالي ولا برود مُزمن ؟ لم تستطع «نور» منع ضحكتها فضحكت عاليًا ليرمقها «طارق» بغضب ، ما جعلها تضع يدها على فمها سريعًا وهي تعلم أنها أصبحت في ورطة ، حاول «يزن» تلطيف تلك الأجواء المتأزمة قائلًا بمرح :
” بس بتاعت مين العربية الجامدة الي تحت دي ؟ أشارت «نور» ناحية «اكرم» لتقول بحماس : ” بتاعت اكرم ، حلوة اوي صح ؟ اومأ برأسه عدة مرات وهو يقول : ” أيوة وعلشان كده اكرم اخويا و حبيبي ها يديهاني اخد بيها لفة ، مش كده يا اكرم ؟ رفع «اكرم» أحد حاجبيه مُجيبًا بسخرية : ” ده عندها ” حك «يزن» مؤخرة رأسه سائلًا اياه بحيرة : ” هو انا مافهمتش يعني اي بس تقريبا معناها انك مش ها تدهاني صح ؟ اومأ برأسه وعاد يعبث بهاتفه ليقول «يزن»
بحزن مصطنع : ” ها يهون عليك ابن عمك الغلبان الي مش لاقي عجلة حتى يركبها ؟ ” ها تهون اه عادي ” صُدم «يزن» من إجابته البديهية و التي لم يستغرق عدة ثواني ، للتفكير بها بينما انفجر الجميع من الضحك عليهم . داخل الشرفة ، شعرت «اسيل» أنها أصبحت افضل لتقول وهي تتجه الي الخارج: ” حاسة اني بقيت احسن ، ها أنزل انا بقى ” ذهبت الي الخارج وتبعتها «بسمله» التي سألتها : ” مش ها تنزلي معايا ؟
اومأت لها برأسها و قبل أن تغادر اوقفتها «سما» بسؤالها : ” رايحة فين يا اسيل ؟ نظرت إليها وقالت بتعب ظهر على محياها: ” ها أنزل ارتاح شوية وانام علشان عندي شغل الصبح ” ” شغل ؟ هكذا سأل «يزن» باستغراب لتُجيب «اسيل» باختصار: ” قدمت على شغل و اول يوم ليا بكرا ” توسعت أعين «يزن» بصدمة وهو يقول : ” من اول يوم نزلتي تدوري على شغل لقيتي ! ، اشمعنا انا بقالي سنة مش لاقي !! وكزته «سما» في كتفه قائلة بغيظ :
” مش وقته البنت فيها الي مكفيها ، خلاص يا اسيل روحي ارتاحي علشان تقدري تصحي ” غادرت «اسيل» و قبل أن تذهب الي شقتها اتجهت أولا الي شقة «بسمله» وبعد فترة عادت الي منزلها . _في صباح اليوم التالي كان «اكرم» جالسًا في مكتب مدير المستشفى التي قدم طلب عمل بها ليأتي المدير و يجلس وهو يسأله بابتسامة: ” اتأخرت عليك ؟ نفى برأسه ليومئ المدير برأسه ويبدأ حديثه قائلًا :
” طيب بص يا دكتور اكرم ، أنا بصيت على الـ cv بتاعك و ما شاء الله حاجة مُشرفة جدًا بس مع ذلك… ” اخرج المدير الـ cv الخاص بـ «اكرم» و أعطاه إياه وهو يقول : ” مش ها اقدر اوظفك ” انكمشت تعابير وجهه ليسأله باستغراب : ” ليه ؟ ” علشان يا دكتور احنا هنا في المستشفيات الحكومية مش زي المستشفيات الخاصة عندنا هنا التوظيف ليه أوقات معينة وبيبقى جماعي ” ارتشف من كوب الماء الذي أمامه ثم استرسل حديثه قائلًا:
” الحكومة لما بتلاقي أن بقى في عجز في الدكاترة بتفكر توظف في الحالة دي بس و ساعات كمان بيجيبو دكاترة من مستشفيات تانية تسد العجز ومش بيوظفو ، علشان كده قولتلك مش ها اقدر اقبلك لأن التوظيف مش في أيدي انا ” كان يستمع إليه بتركيز ليسأله بعد أن انتهى : ” و التوظيف الحكومي ده بيبقى كل قد اي مثلًا ؟ ” كل حوالي 15 أو 20 سنة مش اقل من كده ” اومأ برأسه ثم عاد بسؤال آخر : ” و اخر توظيف كان من قد اي ؟ 1 2 3 4الصفحة التالية
مدونة كامومنذ 8 ساعات 0 12 دقائق
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!