الفصل 40 | من 56 فصل

رواية أكرهــــــــك الفصل الأربعون 40 - بقلم Emy Abo-Elghait

المشاهدات
13
كلمة
1,668
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18


شدّها اليه بقوة هذه المرة. ارتجفت بين يديه
" نبيل سيبني"
" ونفرض ماسبتكشي "
أيمسكها بالقوّة كما فعل حسام يوما ؟ بدأت ترتعش وتتسارع دقات قلبها خوفا . تكلّمت بين أنفاس متقطعة " نبيل... أرجوك"
تركها من بين ييده ودفعها " يعني مسرحية الرعب دي قدامي بس، ومالو"
مالذي يقصده ؟ " قصدك ايه ؟ "
" أصلي بشوفك مبسوطه مع حبيبك"
تسارعت دقات قلبها؟ لما يهينها؟ ألا يعرف أنها خسرت حقها في الحب منذ زمن ؟
" ماسمحلكش"
" مايهمنيش ، تسمحيلي او لا ، ده رأي وقلتهولك"
" مش عايزه اسمع اتهاماتك دي تاني؟ فاهم؟"
تقدّم خطوة منها لتتراجع خطوتين الى الوراء.
" لا مش فاهم "
خطوة الى الأمام، خطوة الى الوراء.
"انت بتهني بكلامك ده "
خطوة إلى الأمام ، خطوة لم تكتمل الى الوراء ، فقد تسمرت في مكانها حين مدّ يده بجانبها .
تكلّم وهو يمسك الوردة الصفراء بجانبها " دي الحقيقة ، مش انتي كل يوم معاه ومبسوطه؟ راح فين الخوف اللي كنت فيه " و عصر الوردة في يده حتى قتلها دون رحمة، كأنه يفرغ فيها شحنة من الغضب. ومتى غضب نبيل ؟ هي السبب في كل شيء.
شهقت عندما رأت وردتها صريعة بين يديه. ما ذنبها المسكينه " حرام عليك " لقد خسرت صديقتها. لقد وعدتها أن تحميها وقد فشلت.جثت على الأرض تحتضن وردتها برفق ودموعها تنساب. هو السبب في كل شيء.
لم يعرها اهتماما وانما التفت مغادرا الى غرفته.
------------------------------------------
كان يغيّر ثيابه ، حين دخلت عليه دون ٱن تطرق الباب
" انت ايه ؟ ها؟ انت ايه؟"
" سيبيني أفكر واجاوبك"
" بطّل برودك ده. انت ماعندكش دم ؟ ماتحسّش؟"
" ماقدرش، ولا ماعنديش دم، وكمان لا موش بحس"
زاد بروده انفعالها. مابه؟ لقد صعدت هنا متوعدة أن تنتقم منه . لن تسمح لقتل وردتها بالمرور هكذا عليه أن يدفع الثمن.
" انت وحش . مايهمكش جرح الناس حواليك ."
" عارف ده كويس "
" نبيل بطّل تصرفاتك دي. حرام عليك"
" انا كده ، انا كده وحش كاسر ماعنديش حدود. افهمي ده كويس "
نزلت دموعها حارقة. تذكرت كيف كانت منذ ساعات سعيدة مع آدم. لما لا يكون نبيل مثله؟
" استخسرت فيا فرحه مش كده؟"
فاجأه سؤالها، نظر اليها باستغراب. لم يتوقع هكذا سؤال " أنا؟"
" أيوا، ازاي رشا الخايفه تفرح، مايصحش. لازم تبقى حزينه ومكسوره؟"
" انت بتتكلمي عن ايه؟"
لم تعد تتكلم معه، أصبحت تخاطب الدنيا والقدر الذي لم يكن منصفا معها. " ماعنديش حق انبسط؟ حرام ارجع احس ولو للثانيه اني طبيعيه؟ حرام انبسط؟ مكتوبلي أعيش القهر والخوف كل يوم؟"
أحسّ بابتعادها عنه لم تعد تكلّمه ، تتكلّم لنفسها. عليه أن يتراجع في كلامه قبل أن تنهار.
تقدمت منه خطوات، لم تهتم بأنه عار الصدر ولم يهمها أنها في غرفته. تابعت تقدمها لتقف أمامه مباشرة . نظرت له نظرة انكسار
" مستخسر فيا الفرحه يا نبيل ؟ طب انا عملتلك ايه؟ ها ؟ ماطلبتش منك حاجه؟كنت عايزه ولو لثانيه أحس اني بني أدمه زي الناس. ماتخفشي لما زميلها يكلمها. بس انت لا، لازم تجرحني وتتهمني اني مصحباه! "
تقدمت أكثر حتى تلاصقت أقدامهما ورفعت قبضتيها تضربه على صدره. " انت لازم تفهم، انا مش كده، انا بنت كويسه! دايما تتهموني بحجات انا ماليش ذنب فيها . انا ماليش ذنب في اللي حصلي. حرام عليك ، انا بس عزت كم ثانية فرح، ماطلبتش المستحيل . "
مسك يديها بقبضتيه " مش معاه، ماتفرحيش معاه" نظرت اليه بين دموعها " حبيت احس اني طبيعية ، مش مكسوره من جوا"
" ومين قال انك مكسوره ؟ "
" انت، !! بس هو بيحسسني اني انسانه متوجعتش، "
" رشا ، بطلي تتكلمي عنو "
ابتعدت عنه ونظرت الى النافذة ورائه " وابطل ليه؟ على الأقل ده بيهتم بيا . "
تقدّم منها وأدارها اليه " خلاص ، ماتتكلميش عنو تاني "
" هو مايجرحنيش. " رفعت عينيها اليه " مايجرحنيش زيّك"
" رشا .. بس .. خلاص !"
"واسكت ليه ها؟ وانت يهمك في ايه ؟"
عليها أن تسكت لم يدري كيف إنقضّ على شفتيها ، يقبّلها بعنف . تتجوّل يداه بتملّك حول جسدها. كأنه يترك علامة على كل مكان . فليعرف ذاك الغبي أنها تخصّه هو ، ولا أحد غيره.
قاومته أولا، لن تسمح له بتقبيلها فهو على علاقة بأخرى. لكنها بعد لحظات استسلمت له ورفعت يديها ليتجوّلا على صدره العاري مما زاده جنونا. تلاحقت أنفاسه و قبّلها بشغف يبثّ لها أشهرا من الحرمان، أشهر ابتعاده عنها. آه من شفتيها!
لم تعد تذكر شيئا ، فقط قبلته الحارقة التي أخذتها الى عالم سحريّ ، عالم جميل لا خوف فيه . فقط أحضانه والشغف الذي يصلها. بادلته قبلاته بأخرى أعمق ، على هذه اللحظات ان تستمر. بين يديه ليست مكسورة. قبلاته تعيد جمعها لتعود فتاة أنهكتها المشاعر اللذيذة.
ابتعد عنها مكرها كي يلتقط ٱنفاسه ، لكنه لم يبعدها . فقد وضع جبينه يستريح على جبهتها. ونظر الى شفتيها المتورمتين من قبلاته. أعجبه ما رأى، الان لن تتحدث عن ذاك البغيض.
اما هي فظلت تنظر له مستغربة . مابه؟ . لما الحياة هكذا معه؟
" ماتتكلميش عنو تاني"
ماذا تفهم من كلامه؟ أينزعج من رؤيتها مع آدم؟ أ لأنه يهتم بها؟ نفضت هذه الفكرة سريعا من رأسها. نبيل لا يهتم بها.
تركها عندما هدأت أنفاسه وابتعد قليلا. ولكنها وقفت هكذا تنظر اليه دون ان تتحرك.
شفتاها المتورمتان ، وتلك الحمرة على وجنتيها، شعرها الذي تناثر من لمساته . فستانها الذي يعانق جسدها، جسدها الذي يريد العودة اليه. أنفاسها المتلاحقة. لن يستطيع التحكم في نفسه أكثر . هي في غرفته. هناك احساس يسيطر عليه ، لن يستطيع التحكم فيه ، سيؤذيها. ان ظلت هنا هكذا سيؤذيها.
" نبيل "
"رشا، سيبيني واطلعي "
" انت تقصد ايه باللي عملتو ؟"
" رشا ، انا بترجاكي. اطلعي. دلوقت "
" عايزه افهم، انا تعبت منك. تقلي ماتهتميش بس بعد .. بعد ده.. عايزني ماهتمش ازاي؟"
تنفس كأنه سيخسر معركة التحكم في نفسه " خلاص اطلعي "
" نبيل " ولمست كتفه. غبية! لقد وقعت على وثيقة هلاكها.
دفعها نحو الحائط ووقف قبالتها ملتصقا بها.
" انت مابتسمعيش ليه؟"
" عايزه اعرف "
أخذ يدها بقوة ووضعها على صدره" هنا، هنا في حاجه بتزعجني كلما اشوفك معاه . " ترك يدها ليحوّط وجهها بيديه
"نبيل.. ارجوك"
" انتي اللي ارجوكي، خلاص، مش عارف اتحكم اكتر حأذيكي"
" أبدا ، انت مش ممكن تأذيني"
" بطلي تتعاملي معايا كده ! انا حدمرك"
" أنا واثقه فيك "
" ودي أكبر غلطة في حياتك "
ثم حملها ليضعها على السرير ممددة . بدأ قلبها يدق بسرعة جنونية. مالذي ينوي فعله؟ لا تستطيع، هذا حسام مجددا يريد اغتصابها. يريد تدميرها مجددا . بدأت دموعها في النزول. لن تستطيع المتابعة.
" نبيل.. سيبني.. "
" مش قادر.. رشا.."
" بترجاك. أسفه. مش حتتكرر، مش حكلمو تاني . مش حزعجك تاني . سيبني"
" قلتلك ماتهتميش ، عشان كده .. عشان لما تهتمي ماعدشي اقدر ابعد ."
" مش حهتم تاني، خلاص هبعد عن طريقك"
"كنت بروح معاها عشان احميكي مني"
وبدأ ينزل لمستواها حتى أحست بضغط جسده عليها
" نبيل ارجوك "
" كنت بروح معاها عشان مارجعشي البيت، " وقرّب شفتيه من وجنتها. نزلت دموعها واختنق صوتها
" نبيل.."
" لاني لو رجعت البيت حتعذب وانا بحاول أسيطر على احساس اني أخدك في حضني "
" نبيل.. فهمت خلاص "
قبّل شفتها السفلى التي عضّتها للتو " بهرب منك! بهرب عشان أحميكي . "
عليها أن ترجعه لصوابه، لقد سيطرت أحاسيسه عليه . ان واصل هكذا سيتخطى حدوده. سيطالبها أو الأسوء سيفتك منها شيئا من غير اذنها. ورغم أن جزءا صغيرا منها أراد أن يعيش اللحظة معه الا ان جزءا كبيرا داخلها كان يصرخ كي يبتعد عنه . لن تحتمل اغتصابا ثانيا
أعاد تقبيلها مجددا ، قبّلها ويده منهمكة تكتشف ماتحت فستانها. لمسة بشرتها أرسلت ذبذبات لديها.
"بحاول. بحاول بس معاها مش بحس بأي حاجه. معاكي .." وقبّلها بقوّة كأنه يقنعها ٱنه يحسّ بشيء " معاكي بحس اني طبيعي . "
عليها ان تتصرف الآن. سيطلب منها شيئا . سيفتكّه منها. حاولت لملمة شتاتها عليها ٱن تبعده مرة والى الأبد. هذا ليس نبيل ، هذا انسان مشاعره قد سيطرت عليه. وسيؤذيها حتى وان لم يقصد ذلك.
" نبيل.. انت بتخوفني .. نبيل أرجوك ماتعملشي زي حسام ".........

النهاية   


انتظرونا فى الجزء الثانى 

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...