الفصل 41 | من 56 فصل

رواية أكرهــــــــك الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم Emy Abo-Elghait

المشاهدات
13
كلمة
1,027
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18


تيبست يداه . وتغيرت النظرة في عينيه . وكأن كلماتها قد أعادته لرشده . ماذا ظنت ؟ انه سيقيم معها علاقة ؟ ابتعد عنها بنفور . وقد عاد بروده الى محلّه. وعاد معه شيء لم يكن هناك قبلا .
ضحك بسخريته المعتاده " فاكره اني كنت ح... " وانفجر ضاحكا بسخرية " أبدا. انت شفتي نفسك عامله ازاي ، وشفتيها هي عامله ازاي " التفت موليا ظهره لها وتقدم نحو نافذته ينظر الى النجوم. " كنت بفكرك انك ست متجوزه . ومش مفروض تتصرفي على حل شعرك "
نظر اليها باحتقار وأكمل " اطلعي برا ، عايز انام"
كانت الصدمة أقوى من أن تحتملها. نهضت بتثاقل وغادرت تنظر الى الأرض. متى ظنت أن نبيل تغيّر؟ للحظة صدّقت كلامه . للحظة واحدة ، ظنت أنه يبادلها نفس الشعور.
ماأن تخطت باب غرفته حتى اسرعت الى غرفتها ركضا، ذهبت الى الحمام تستفرغ أولا ثم أخذت حماما. ظلت تحت الميبله الباردة مايقارب الساعه. عليها ٱن تنظف ذنب ظنها ٱن نبيل تغير. علّ المياه الباردة تعيدها الى رشدها.
تذكرت ماقاله لها. " مستحيل، كان بيقلي كده عشان يذلني ويخليني استسلملو" تذكرت قبلاته وعناقه. وعادت تغتسل مجددا.
" عبيطه! لا انتي ساذجه ! اللي زي نبيل مستحيل يتغير، واديه رجع لأصلو. هو لا تقرب منك ولا معجب بيكي. كان بس عايز يبنلك مكانتك في حياتو" تذكرت مقارنته لها بسالي وابتلعت شهقة مريرة ، " انتي مش زيها. بلاش توهني نفسك بأي حاجه"
أكملت حمامها وارتمت على فراشها. أخذت المنوم الذي كان ملجأها الوحيد. بعد ماحدث مع نبيل ستزورها الكوابيس بلا شك . أغمضت عينيها وهي تتوعد" خلاص نبيل ، انت اللي عايز كده. اعتبرني من النهارده موظفه عندك لا بهتم ولا بح... " شدت على عينيها جيدا. تعرف أن لا حق لها في هذه الكلمة. هناك أخرى أحق منها بها. سالي أحق منها بكل شيء.
-------------------------------------------
جلس على فراشه ناظرا الى السقف . رشا قد أيقظت فيه أحاسيس لم يكن يعرفها. ولكنها أيقضت الليلة شيئا آخر. احساسا بالكره والغضب . وعليها تحمل مسؤوليتها. لقد وقعت على وثيقة مأساتها بيدها. فلتتحمل اذا تبعات افعالها. لن يرأف بها.
أخذ سماعاته ووضعهما. ستصرخ الليله ، ستعيش الكابوس تلو الآخر ولن يهمه أمرها. لن تتحرك له أي مشاعر، فالشعور الجديد لديه مذهل. رفع من مستوى الموسيقى وغاب في عالمه.
-----------------------------------------
تنظر له يتقدم نحوها، هناك يرميها على الفراش ، ويحاول نزع ثيابها بالقوة. يريد اغتصابها رغم توسلاتها.
أخذت تصرخ وتصرخ حتى اختفى صوتها ولكن دون رجاء.
استمرت في الصراخ طويلا، صراخ واضطراب ، حتى انها قد آذت نفسها ظنا منها انها يده التي تحاول ابعادها في الكابوس.
كان هذا الكابوس مختلفا لانه تواصل كدوامة سوداء تجذبها دون ان يتقدم احد لمساعدتها. كانت الكوابيس تعاد دون توقف. دون توقف صرخت وتحركت و لوحت يدها في الهواء.
كانت هذه الكوابيس هي الأسوء . لان أحدا لم يوقضها منها. أحد لم ينقظها منها. وحدها تخبطت في السواد الذي يهدد بأخذها بعيدا.

استيقظت أخيرا حين سمعت صوت المنبه. حنجرتها تؤلمها بقوة. عيناها منتفختان. تحممت ثم نظرت الى المرآة. ما رأته أفزعها. اسرعت تغطي الأثار بالميك آب. عليها ان تكون في كامل أناقتها لمواجهته. أكملت استعدادها. وأعادت النظر في المرآة. أعجبها مارأت. : أطلقت العنان لشعرها. مايك آب خفيف لكنه فعال فقد أبرز جمال عينيها و شفتيها المكتنزتين. كعبها العالي قد زاد قوامها الممشوق اغراء . اليوم لن ترتدي ملابس عادية كعادتها. ارتدت فستانا أسودا عانق انحناءت جسمها بطريقة فعالة. تحت الركبة بقليل . بكتفين عاريين. نظرت مطولا قبل أن تبدأ كلامها مع نفسها. خرج صوتها متحشرجا لألم حنجرتها " انت اللي ابتديت. رشا الضعيفه اللي كانت محتجالك في كل خطوة خلاص راحت. انت مبارح قتلتها ببرودك وكلامك اللي خلاها تتمنى الموت وماتسمعوش. بس ! لهنا وخلاص! من النهارده اتعرف على بنت تانيه. بنت انكسرت ورجعت أقوى من الماضي . حنشوف مين فينا اللي حيرجع راكع للتاني "
على هذا التوعد ، أخذت حقيبتها ونزلت. نزلت مستعدة لتواجه العالم ان اتيحت لها الفرصة. فقد قتلها نبيل البارحة حين أهان كرامتها. وحين عايشت الكابوس مرارا. لن ينتصر. لقد دفنت رشا الضعيفة داخلها ولن تسمح لأحد بأن يقلل من شأنها. اليوم ستعيد الأمور الى نصابها. ربما عليها أن تشكره . فعلا، عليها أن تشكره. ففي طريقه لكسرها واذلالها صنع امرأة لن تركع لشيء.
تقدمت نحو مائدة ورمقته بازدراء ثم جلست تأخذ فنجان قهوتها في يدها. فليذهب الى الجحيم!

اما هو فلم يرفع عينيه ولم ينظر لها، لا تستحق انتباهه. غبية. ولاتستحق انتباهه. أكما فطوره بسرعة ووقف مغادرا. لم يرمقها بنصف نظرة. بل تحاشى النظر اليها، وغادر نحو عمله.

أكملت فطورها بتأني. أخذت حقيبتها وغادرت. لن تسمح لأحد أن يقف في وجهها .أو ان يملي عليها ماذا تفعل حتى وان كان زوجها.  

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...