الفصل 42 | من 56 فصل

رواية أكرهــــــــك الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم Emy Abo-Elghait

المشاهدات
11
كلمة
3,239
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18


حين وصلت الى الشركة ، لاحظت نظرات الجميع اليها ، ورغم انها ازعجتها الا انها لم تسمح لدقات قلبها بالتسارع. طمٱنت نفسها. وتوجهت واثقة الى مكتبها. لم يصل اي من زملائها بعد . وضعت حقيبتها وفتحت حاسوبها. عليها ان تحسن ابرام العقد. حينها رن الهاتف بجانبها.
" الو صباح الخير"
"صباح النور. انسه رشا ممكن تيجيلي المكتب"
رئيسها المباشر يطلبها . وعليها ان تذهب .
طرقت باب المكتب ، سمعت الاذن بالدخول و فتحت الباب.
كان ايهاب منغمسا في الاوراق أمامه والابتسامة تعلو شفتيه.و أذن لها بالدخول .
" حضرتك عايزني؟"
رفع رأسه ينظر لها، ربما تمعن فيها قليلا، ربما أطال النظر قليلا. لم يستطع ابعاد عينيه عنها. ان كان قبلا يريد حمايتها و ابقاءها آمنة بأي طريقة ، فهو الان يريد شيئا واحدا فقط. ان يحميها وهي في أحضانه . ان يحميها وهي بجانبه.
" احم ، ايهاب بيه. "
افاقه صوتها المبحوح من شروده.
" احم ، ايوا ايوا اتفضلي "
تقدمت نحو مكتبه وجلست. عليه لاحقا ان يشكر من أعطى الالهام لأول مصمم للفساتين. لقد صممت لأجلها. لأجلها فقط.
جلست وابتسمت ابتسامة هادئة
" انت كويسه؟"
نظرت له مستغربة، لما يسألها ايهاب دائما عن حالها.
" ايوا، الحمد لله "
" صوتك مالو ؟ ده انا سامعه بالعافية"
ودت لو أخبرته ان الصراخ لأكثر من ساعة قد يفعل بصوتك هذا او اكثر . لكنها اكتفت بابتسامة خفيفة
" دور برد جامد . يوم بالكتير و حيرجع زي زمان . "
" خلي بالك بقى " خطأ ، لم يكن عليه ان يقولها هكذا. ستعود نظرة التردد في عينيها. لكنها لم تبدي أي انزعاج من ملاحظته
" حاضر، طب حضرتك كنت عايز حاجه؟"
تذكر لما طلب حضورها." اللي كنا مستنينو خلاص حصل."
نظرت له بحماس ، " الشريف خسرت العقد مش كده ؟؟"
بادلها حماسها مرددا " ايون ! في آخر لحظه جميل الوافي اتراجع "
صرخت وانتفظت في مكانها " ياااس ! خلاص ربحنا الصفقه من دلوقت !"
ضحك لطفولتها. ارتاح لبرائتها. هذا ماجعلها غيرهن. شيء فيها يخاطب جانبه المظلم ليقنعه بالقليل من النور .
" حيلك حيلك هههه "
" اسفه يا فندم. اسفه "
" لا أبدا، خايف على صوتك ليروح تاني "
ابتسمت له، " ههه الصراحه اتحمست "
" واضح." سكت قليلا ثم اردف " أنا ماجتشي فرصه قبل كده عشان اقلك انك كنتي في مستوى توقعاتي "
لم تفهم مايقصده، رمقته باستغراب .
" زمايلك اتبعو نفس الطريقه في العقد، بس انت، انت عرفتي تحسبيها صح. عشان كده بهنيكي"
تهللت اساريرها. هذا رئيسها يشيد بذكائها. ليس فاشلة كما يريد نبيل ان يقنعها.
" متشكره يافندم . ده شرف ليا انك تعجب بشغلي"
" ده الواجب برضو. يعني انتي تستاهلي التشجيع"
" متشكره كمان يافندم ، لو ماعدش عايزني في اي حاجه ، حروح احظر بنود العقد."
كره انتهاء الحديث بينهم ، وأجابها مكرها " طبعا طبعا، اتفضلي "
غادرت مكتبه. تعلقت عينيه بها. أغلقت الباب فأفاق من شروده .
" فوق لنفسك، ايه ، كمان لحظه و حتسيح قدامها. ههههه يخرب بيتها. ايه الروح دي . ادفع نص عمري وخليها جمبي. "
أرجعه الى أرض الواقع هاتفه
" ايوا "
" ايهاب تعال المكتب فورا "
وده وقتك ؟ رتّب أوراقه واتجه لمكتب مديره.
------------------------------------------
عندما عادت رشا لمكتبها وجدت آدم و سالي هناك،
" صباح النور "
" لا لا ايه ده ، مش سامع ! علّي كمان " وانفجر آدم ضاحكا
" صباح الخير رشا، ايه جرى ايه لصوتك ؟"
تنفست قليلا قبل ان تجيب على تساؤل سالي. سالي سالي، كم كرهت هذا الاسم .
" خدت دور برد جامد ، " والتفتت لآدم " معلشي ، الرموت كنترول ضاع ومش عارفه اتحكم في الصوت "
قهقه آدم عاليًا ، وتذكرت رشا ما نبّهها اليه نبيل. أن لا تضحك مع آدم. لكنها لن تستمع اليه . فليذهب هو وأوامره وبروده وحبيبته الى الجحيم .
"بس فعلا ايه الشياكه دي يا رشا، منوره الشركه " قالها آدم بصدق وانبهار. خطفت أنظاره حينما دخلت.
خجلت من ملاحظته، لكنها تداركت الوضع حين تذكرت ماوعدت به نفسها " مرسي ، لا عادي كده تغيير لوك"
" واحلى لوك كمان "
" ماتكسفهاش يا آدم ، دي مش متعوده على المجامله" كانت نبرة الغيرة تزين كلام سالي
ردّ آدم بسخرية " عايز اكسفها يا ستي انا حر . بس في حد غيران والا انا متهيألي "
لم تجبه سالي ، وكرهت كيف يقف آدم دائما في صف رشا.
" مرسي يا آدم، ده من ذوقك"
أسرعت الى عقدها تنهيه ، الان وقد حُسمت الصفقة بين الوافي والشريف فإن الأمور قد توضحت. انهمكت تعمل بجدّ عليها أن تكون عند حسن ظن رئيسها. رئيسها الذي لا يتوانى عن ابداء اعجابه بعملها و تشجيعها. رئيسها يثق بقدراتها. عكس ذاك البغيض.
شردت قليلا لتجد نفسها تتساءل ، لم تقارن الجميع بنبيل ؟ ولم يكون نبيل دائما في الطرف الخاسر؟ لم لايكون مرحا كآدم؟ ولم لا يشجعها كإيهاب ؟ لم ؟ لم؟ لم؟ كلها أسئلة اجابتها واحده. ولكنها لاتريد الجواب. لان في بعض الأحيان إجابة بعض الأسئلة تؤلم أكثر من السؤال بحد ذاته. لهذا نتحاشى السؤال ، لهذا نهرب قبل سماع الإجابة.
-------------------------------------------
جلس في المكتب أمام نبيل منتظرا أن يخبره لما أرسل في طلبه. لكن نبيل كان ينظر الى الأوراق أمامه بتمعّن. حتى احس ايهاب أنه قد نسي حضوره.
" ايهاب ، أنا عايز اجتمع بالمتربصين النهارده . "
" ام طيب تمام ، بس ليه، اصل المهله فاضللها كمان يومين "
" عارف. عارف " نظر اليه وأكمل " حختار حد فيهم يروح معانا لاجتماعنا في اسكندريه"
" امم ، تمام ، حخبرهم يجو المكتب حالا"
مدّ يده ليطلبهم عبر الهاتف ، لكن أوقفه نبيل بكلامه " انت رأيك ايه؟ ترشحلي مين؟"
لم يفكّر ايهاب كثيرا قبل ان ينطق " رشا"
نظر له نبيل ورفع حاجبه، " مين؟"
" انسه رشا، لو عايز رأي دي المرشحه الأنسب. "
" والسبب ؟"
" تفوقها طبعا، بص يافندم في محامي كويس عشان بيحفظ القانون وبينجح لانو عارف البنود . بس في محامي شاطر عشان يعرف يتعامل مع الوضعيات كويس . و يعرف يطوع القانون للي هو عايزو. ورشا ، قصدي انسه رشا من النوع التاني. وده اللي يخليها تتميز"
كان يشدّ على القلم طوال الوقت . وودّ لو أغلق فم ايهاب بأي طريقة. كفاه استماعا لهذه الطرهات.
" تمام فهمت، تقدر تتصل بيهم دلوقت . "
أخذ ايهاب الهاتف وضغط على الأرقام
" الو ، ايوا انسه رشا، عايزكو كلكو في مكتب نبيل بيه دلوقت. " سكت قليلا وتابع " تمام"
لم يتصل بها هي ؟ لم لم يتصل بذاك البغيظ أو بسالي ؟ لم هي ؟. أعاد التمعن في أوراقه. بينما جلس ايهاب ينتظر فريقه.
بعد عدة دقائق ، رن الهاتف يعلنهما بحضور المتربصين. أخبر نبيل السكريتيره أن تدخلهم. فُتح الباب فرفع إيهاب ونبيل نظرهم ، في انتظار ظيوفهما. دخل آدم أولا، ثم دخلت سالي تمشي بدلال. كيف لا وقد اشتاقت الى نبيل وعليها ان تذكره بما يجمعها. ثم دخلت رشا. رشا التي من دون ان تتعمد الدلال في مشيتها و من دون أن تتصنع الاغراء، كانت تجسيدا للأنوثة ، رقيقة مدللة، مغرية . خطيرة على كل من ينظر اليها. ولم يسلم منهما أحد .
أرجعهما لأرض الواقع ، صوت الدلال المتصنع" صباح الخير يافندم "
أشاح نبيل بنظره ونظر لسالي وركّز معها . لن يهتم بتلك التي .. لا داعي
" صباح النور اتفضلوا "
جلسوا جميعا ، كانت رشا تجلس بجانب ايهاب لأن سالي اسرعت بالجلوس في الطرف الأخر المقابل لنبيل. ورشا لن تجلس بجانبها ، ليس بعد أن رأت نظرة الرغبة في عينين نبيل منذ ان دخلت. وهكذا داخلها، في جزء صغير منها، حسدت سالي على نظرات نبيل ... والنظرات لمن ؟
" حفكركوا ان بعد يومين عايز العقد خالص و مكمل. " وابتسم بسخرية " الأعذار الواهيه مش عايزها"
قصدها بكلامه، وأحست بهذا ، لكنه طوال الوقت ينظر الى سالي و آدم الذان يجلسان بجانب بعضهما على يساره. لم تقحم آدم المسكين. طوال الوقت ينظر الى سالي نقطة.
" العقد ده حيكون الفيصل في اختيار واحد فيكم. ماعدشي فاضل كتير وفترة التربص تخلص. "
شعُر ثلاثتهم بحجم المسؤولية. وترددت رشا. أتريد العمل طوال حياتها مع نبيل ؟ هذا سؤال لم تفكر فيه من قبل .
" نرجع لموضوعنا الأساسي الأسبوع الجاي في عنا صفقه مع شركه في اسكندرية. وحختار حد فيكم يرافقني انا وايهاب بيه هناك، عشان يشوف ويتعلم في تجربة حقيقية. "
ظهر الاهتمام على وجوههم. وتمنى كل منهم أن يكون الاختيار من نصييه. من لا يريد فرصة ليثبت جدارته.
" نحنا حنفضل هناك يومين في اوتيل تايع للشركه" تمنت سالي ان يختارها . يومين مع نبيل و اوتيل ؟ حلم يتحقق .
" انا استشرت رئيسكو المباشر قبل ماخد قراري" هنا التفت ايهاب الى رشا الجالسة بجانبه. وابتسم مطمئنا لها فالفرصة ستكون من نصيبها. فمنذ قليل رشّحها اليها دون منازع. مازال يبتسم حين تحولت ابتسامته لاستغراب. وأعاد الالتفات الى نبيل الذي أعلن للتو
" انسه سالي ، حتكوني معانا في الرحله دي ، جهزي نفسك "
نظر ايهاب باستغراب ،مابه؟ ولما اختار سالي ؟ لم لم يختر رشا ؟ او حتى آدم. فحسب تقديره ، مردود سالي هو الأضعف بينهم .
أما رشا فتوقعت هذا ، توقعته منذ ان دخلت المكتب ولاحظت تعلق نظرات نبيل بسالي ، نظراته التي لم تتركها طوال كلامه معهم. لم يلتفت ناحيتها أبدا وكأنها لم تكن هناك. وبالرغم من رفضها الاعتراف ، لكن احساسا بالألم تراكم داخلها. يؤلمها تجاهله رغم كل شيء. رغم توعدها بعدم الاهتمام فان قلبها اللعين ينكسر قليلا.
آدم استغرب ايضا. فعلى مدى عملهم مع بعضهم، كانت الملاحظات السلبية من رئيسهم دائما من نصيب سالي . فكيف رشّحها ؟
الوحيدة التي أعجبها القرار هي سالي. فهاهو حلمها يتحقق، ستستغل نبيل لايقاعه في شباكها.
أخرجهم من تفكيرهم صوت نبيل الذي سأل كل أحد فيهم عن العقد . وكالعادة ابتدأ بسالي
" انسه سالي ، وصلت فين في العقد ؟"
ابتسمت بدلال ، متناسية وجود الجميع " تمام يافندم ، خلصت البنود كلها وراجعتها ولو عايز ابعتهولك دلوقت مافيش مانع"
أرادت ان تظهر للجميع تفانيها في العمل، وان تثبت لزميليها أنها منافسة جديرة بالاحترام . ابتسم لها نبيل مطولا قبل ان يتخلى عن تلك الابتسامة و ينظر الى آدم " وانت؟"
لم يُعجب آدم بطريقة طرح السؤال، لما يعامله هكذا؟ يحاسبه على ذنب لا يدري ان كان اقترفه، لكنه سيطرعلى انفعاله واجابه
" وانا كمان يافندم، خلصت العقد ، وراجعت البنود كلّها. زي ماحضرتك طلبت. "
أومأ برأسه دون كلمة ثم نظر الى الأوراق أمامه ونظر اليها. لاول مرة منذ البارحة هاهي عيناه تلتقي بعينيها. وتذكّر ماحصل بينهما، لتكتسي عيناه بالغضب والكره
" وانتي ؟"
" كمان يوم وحخلصو "
"ماسمعتش! ارفعي صوتك، ايه ؟ مكسوفه ؟" وضحك بسخرية.
استغربوا جميعا من كلامه. حتى ان ايهاب أراد أن يرمي حاملة الأقلام على وجهه. كيف يسمح لنفسه بأن يُخاطبها هكذا .؟ وان كان صاحب الشركة، هذا لا يعطيه الحق ان يكلّمها بهذه الطريقة.
آدم ، أراد لكمه. اذا هو لايكرهه هو فقط ، بل يكره رشا ايضا. وان كان يتحمل اهانته فانه لن يتحمل اهانة رشا. لم تفعل شيئا. فقد ردّت عليه. ولكن صوتها متحشرج يصعب سماعه ورغم ذلك هذا لا يعطيه الحق لاهانتها.
سالي نظرت بتشفي، هاهي غريمتها تلقى حقها وتهان من المدير. أظنت انها بتغيير مظهرها ستنال استحسان الجميع ؟ نبيل لها ولن تفرّط في حقها.
رشا. رشا الوحيدة التي توقعت هذا. فقد أصبحت تعرف طرقه وتصرفاته . حفظت ألاعيبه. أراد اهانتها و رغما عنها قد نجح قليلا. فاهانتها امام الجميع قد أغضبتها.
" سألتك يا انسه !"
تكلّم ايهاب مدافعا" نبيل بيه رشا عندها التهاب في الحنجره و صوتها تعبان شويه"
" وانت بتدافع عنها ليه؟مش ممكن تمثيل "
لم يستطع آدم الصمت بل تكلم باندفاع " ابدا يافندم ، هي كده من الصبح "
" ماسألتكش . "
ألجمته اجابة رئيسه . من هذا ؟ لم يتصرف بتعجرف. ألم يكن يوزّع الابتسامات منذ قليل لسالي. ؟
رفعت رشا رأسها بعد ان تنفست مطولا لتلم شتات نفسها.
" انا كويسه، قلت لحضرتك ان كمان يوم والعقد حيبقى على مكتبك" رغم الجهد الذي وضعته للتكلّم بصوت عالٍ، خرج صوتها بالكاد يُسمع لنبيل ، فهو بعيد عنها جزئيا ، ليس مثل ايهاب الذي بجانبها أو آدم الذي يجلس قبالتها
نظر لها نظرات نارية " ماعنديش اليوم بطولو يا انسه، ارفعي صوتك. " ثم ابتسم ببرود " ماتتكسفيش ، مافيش حد غريب"
كلمة أخرى وينقض ادم أو ايهاب عليه ، ربما الاثنين في الوقت نفسه. سالي مستمتعة بالمهانة التي تتعرض لها غريمتها.
هددت دموعها بالنزول، لم تعد قادرة على التحمل ، ستنفجر في اي لحظة. قد زادت اهانته عن حدها.
"كل حد على شغلو ، اجتماعنا خلص. "
الان مابه؟ يتصرف بغرابة . وقف جميعهم للمغادرة لكنه أكمل " انسه رشا خليكي، جايز تبطلي تتكسفي"
خرج ادم و ايهاب مكرهين. ودا لو قطعاه اربا . ولكن لم يستطيعا فعل شيء. اما سالي فقد كانت ابتسامة النصر تعلو ثغرها.
عندما خرج الجميع وأغلق الباب . تكلّم نبيل من مكتبه " خلاص طلعو ، ممكن تبطلي المسرحيه دي "
رفعت رأسها بغضب " انا مش بمثل "
" قلتلك طلعو ، مافيش داعي تعيشي الدور . فضلت انا وانتي . وانا عارفك كويس "
نهضت بسرعة وتقدمت بضعة خطوات في اتجاه الباب، لن تسمح له باهانتها. لكنه اسرع خلفها وجذبها نحو الحائط خلفها ووقف أمامها
" بتهربي عشان قربتي تنكشفي؟ "
" انا مش بمثل "
" ومالو، غيرتي لبسك ، وغيرتي صوتك ، عايزه تشوفي اذا المعجبين حيدقو بابك ؟"
" ماسمحلكش "
اقترب اكثر حتى اختلطت انفاسهما " وانا سامحت لنفسي "
" ابعد عني ، وماتلمسنيش ، فاهم "
" وانا حموت والمسك يعني ؟ لا ابدا ، بستمتع بنظرة الخوف والانكسار ، وليه لا الاهانه فعينيكي "
دفعته بقبضتها " قلتلك ابعد "
" وانا قلتلك بطلي تمثيل ، صوتك كان عالي قوي امبارح وانت " ضحك ساخرا " وانت بتترجيني ابعد عنك"
" انت ماعندكشي دم، "
اقترب من وجهها ولامس بشفتيه وجنتها " لا ماعنديش، اظن احنا الاتنين عارفين ده كويس "
" ابعد ، نبيل ، ابعد"
" مش حبعد ، الا لما تبطلي تلعبي دور الضعيفه بالصوت المش مسموع ده"
" انا مش ضعيفه، وانت مابتسمعش ؟ قلتلك مش بمثل "
" تمثيل سيء كمان، جايز صدقو الالتهاب و كذا ، بس انا عارف كويس انك ماطلعتيش برا ولا اخدتي دور برد. كنتي في اوضتك طول الوقت."
" كذبت وقلت التهاب ، اقول التهاب والا اقلهم الحقيقه ، انك لما تصرخ لأكتر من ساعه من كوابيس مش عايزه تسيبك وتتكرر كلما تحاول تفوق ، ومهما حاولت تفوق نفسك بتلاقي نفسك بتعيشها كمان وكمان، فصوتك حيروح، حيضيع ، حيضيع زي ماضاع احساسك بالامان قبلو."
كانت دموعها تنزل دون توقف ، خانتها ونزلت امامه.
اما هو فظل واقفا امامها ينظر لها هكذا....  

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...