الفصل 51 | من 56 فصل

رواية أكرهــــــــك الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم Emy Abo-Elghait

المشاهدات
13
كلمة
3,441
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18


غيّرت رشا ثيابها ونزلت لتذهب الى العمل، لكنها فوجأت به ينتظرها أمام الباب.
" انت لسه هنا؟ " ظنت انه هناك ينتظرها كي يتأكد من تغيير ثيابها . " انا غيرت "
" لاحظت ، بس مش ده سبب وجودي . "
نظرت له تشجعه كي يكمل كلامه
" ماتيجي معايا الشركه ؟" أراد أن يأخذها معه في سيارته. لم تحرمه من إصطحابها؟
" انا كمان عايزه ده ، بس ماينفعش"
تقدم منها ووقف قبالتها ينظر مباشرة الى عينيها " وماينفعش ليه "
" احم.. عشان مش معقول المدير يوصا موظفته"
قرّب وجهه منها ، وظنت انه سيقبّلها لكنه تجاوز شفتيها ليتحدّث بصوت هامس في أذنيها " ابتديت اكره المسرحيه دي ، عايز الكل يعرف انتي مين"
إرتعش جسدها لقربه ثم " مافضلشي كتير ، التلات شهور قربو يخلصو"
ابتعد عنها و ابتسم ، ثم غادر بسيارته لتتجه هي نحو السيارة والسائق.
-------------------------------------------
مضى يومان على توقيع الصفقة في اسكندرية و تم توقيع صفقة الشريف . كانت الشركة تحتفل بنجاحاتها. و انتشرت أحاديث تطالب بحفلة لتشجيع الموظفين والاحتفال بتعبهم.
كانت الليلتان الماضيتان كما سابقاتها ، تنام رشا في أحضان نبيل ويتمتعان بأجمل اللحظات . أصبح نبيل يطرق بابها قبل أن يمرّ الى غرفتها كي يؤكّد عليها حضورها .
كانت تنتظر طرقاته بشيء من الحماس، هي أيضا اعتادت النوم بين ذراعيه في كنف الأمان والإطمئنان .
لاحظ الجميع تغيّر تعاملات نبيل مع الموظفين وهذا ما شجعهم على طلب الاحتفال .
-------------------------------------------
طرقات على مكتبه لتدخل السكريتيرة
" ادخل "
" نبيل بيه ، رئيسة قسم العلاقات العامه عايزه تقابلك "
" طيب، تمام"
دخلت هند رئيسة قسم العلاقات العامه وجلست بعد ان أذن لها نبيل
" صباح الخير يافندم "
" صباح النور مدام هند، في ايه؟"
إبتسمت له وتشجعت ، لقد تأمّل الجميع أن تستطيع هند اقناع مديرهم بحفلة لأسرة الشركة .
" هو ، يا افندم . انا هنا نيابة عن زملائي في الشركه. وعايزين نطلب منك طلب "
أسيطالبون بعلاوة ؟ لا يظن فالأولى أن يأتي المحاسب لا العلاقات العامه.
" اتفضلي "
" حضرتك عارف ان احنا ربحنا الصفقة مع شركة اسكندريه و وقعنا العقد مع شركة الشريف ... و الصراحه يعني .."
" ايوا .."
حبست انفاسها وتكلمت بسرعة قبل ان تخونها شجاعتها " الصراحة الموظفين عايزين يحتفلو بنجاح الشركه ، وينظمو احتفال "
نظر لها بتعجب ، ثم فكّر قليلا. لقد استحقوا مكافئة على أتعابهم. ولا ضرر في النزول عند رغبتهم.
" لو انت بتتساءل عن المصاريف، خلاص نحنا حنتكفل بكل حاجه ، يعني ماتهتمش ، حضرتك"
" الحفله هتكون بكره لانو بيصادف الخميس ، والدعوات بالمكان والزمان شغلك انتي ، ابعتيها لرؤساء الأقسام وهم هيخبرو موظفيهم. "
تهللت أساريرها . " متشكره يافندم "
" الشركه حتتكفل بكل حاجه. خليها في أوتيل أحسن تمام "
" تمام يافندم، خلاص الاوتيل الي نتعامل معاه حيوفرلنا اللي عايزينو ، والساعه 8 كويسه للجميع"
" خلاص. اتفقنا. "
" متشكره يافندم "
وخرجت هند مبتسمة تسارع الريح كي تبعث المعلومات لرؤساء الآقسام كي يعلموا من معهم.
أما نبيل فعاد الى عمله ، يفكّر نصف الوقت برشا . يريد أن يطلب منها شيئا لكنه يخاف ردّة فعلها. وربما ستفهم طلبه بالغلط فتعود الى موقفها الأول منه. لكنه لايستطيع الانتظار أكثر ، لا يستطيع الابتعاد أكثر. عقد العزم على اخبارها في المساء
-------------------------------------------
كانت سالي متجهمة تعمل على الملفّ أمامها حين دلف ايهاب مبتسما
" أخيرا ، وافق"
رفع ثلاثتهم رؤوسهم ونظروا اليه باستغراب. ليتكلم آدم أولا بفرحٍ " أخيرا ! ايوا كده "
" ما تقولولنا في ايه ؟"
أما رشا فكانت تتابعهم كالبلهاء لافكرة لها عن ماذا يتحدثون .
" انا قلك يا سالي ، نبيل بيه وافق عن الحفله "
تعجبت سالي ثم سرعان ما تحولت نظرتها الى مكرٍ، حفلة .
" مش بس كده يا آدم. دي الشركه هتتكفل بكل حاجه. والحفله الساعه 8 فاوتيل +++++ . "
" لا لا ايهاب بيه، انا ممكن يغمى عليا "
أشار الى الورقة في يده " مش مصدقني ، دي الدعوه من مدام هند رئيسة قسم العلاقات العامه"
" ايوا ايوا ، يا حلاوة ! "
" يعني كلنا مدعوين؟"
" ايوا يا سالي ، دي دعوه لموظفين الشركه. "
" ياااااس ! " ثم أكملت بينها وبين نفسها " وهتهرب مني فين يا حبيبي ، دي حفله و كلو جايز. انما وريتك سالي حتعمل فيك ايه "
التفت ايهاب الى رشا " انسه رشا ، انتي متبسطيش ؟ ؟"
" اه لا ، ابدا يا فندم، انبسطت طبعا. بس مش عارفه جايز ماقدرش آجي "
قطّب ايهاب جبينه، أراد لها ان تحظر، ربما يقوم بخطوة تجاهها. ويعبّر عن اعجابه بها.
" وايه المانع يا رشا " تساءل أدم مقتربا منها .
تلعثمت قليلا، أتخبره ان عليها ان تستشير زوجها ٱولا، وان كان زوجها هو من صرّح بالحفلة فمالذي يتوقعه منها ، أيتوقع حضورها؟ لكنها لم تخبر أحدا أنها متزوجة والدليل ان الجميع ينادونها بآنسة.
" دي دعوه في آخر وقت ، مش عارفه ، جايز عندي التزامات تانيه "
تعجّب من ردّها " التزمات زي ايه؟ وادينا خبرناكي من دلوقت كده رتبي التزماتك"
" خلاص يا آدم ، سيبها براحتها ، " ثم التفت الى رشا " شوفي التزماتك ، وحنتبسط لو شفناكي وسطينا "
" متشكره يا فندم ، ححاول اكون هناك"
أما سالي فقد إنهمكت منذ الآن تبحث عن فستان مناسب وتحجز موعدا مع مصففة الشعر. عليها أن تسلبه عقله. عليه ان يندم لابتعاده عنها.
" وحاجه كمان ، بكره اجازه "
"حبيبي يا ايهاب بيه "
ضحك ايهاب لعفوية آدم ثم غادر آملا ان تغير رشا رأيها. يريدها ان تحضر ، الكثير يعتمد على حضورها.
" رشا حبيبتي ، ماتيجي ، والنبي حننبسط "
" عارفه، بس اشوف الأول "
توجه لها ادم بالسؤال مبتسما " هما اهلك هيمنعوكي ؟"
ألجمها سؤاله، وعليها ان تبحث عن عذر أو عن كذبة بيضاء تخرجها من هذا المأزق
" ايوا ، حاجه زي كده"
" انا ممكن اجي انا والبت سالي نطمنهم ان دي حفلة الشركه يعني عادي "
تلعثمت قليلا " اه، لا، امم ماتتعبشي نفسك يا آدم، ححاول معاهم ، ولم مارضيوش خلاص حكلمكو تيجو "
رفعت سالي هاتفها و تكلمت بحماس " اكلمهم دلوقت ؟ والنبي يا رشا ، انا ماليش صحاب غيرك هنا " نصف كلامها صحيح، ليس لها أصدقاء في الشركه لانها تتعامل بتعالي مع معضمهم ، ولكن اصرارها على قدوم رشا كان لغاية في نفس يعقوب. فهي تريد ان تريها كيف ستتعامل مع نبيل.
-------------------------------------------
انهمك الجميع في أعمالهم ، وان تكرّم نبيل باعطائهم اجازة غدا ، فعليهم ان يقوموا بأعمال الغد اليوم.
انتهى دوام العمل، وانطلق الجميع مسرعين الى التحضيرات ، فقد وصلهم خبر مفاده أن نبيل قد اتصل بشركة الشريف وطلب منه أن يشارك في الاحتفال ، كعربون حسن نية تجاه العقد. وقد وافق الشريف. اذا فلن يكون الاحتفال لموظفين شركة حسين فقط بل موظفي الشريف أيضا ، مما يعني فرصة للتلاقي و تمضية وقت رائع.
غادرت رشا الشركة و حين اقتربت لتصعد في السيارة أوقفه صوته
" انسه رشا، حاولي تيجي"
" ايهاب بيه، ححاول . لو قدرت اكيد حاجي "
ابتسم لها مطوّلا " تمام، تصبحي على خير "
" وانت من أهلو " وصعدت سيارتها. للتجه نحو البيت.
رأى نبيل ايهاب حين أوقف رشا ، وسيطر على غضبه . وتوجّه الى سيارته وقادها بسرعة وجنون.
كان يسابق الريح كعادته القديمة ، عاد يراقص الموت . ويسرع أكثر فأكثر . لكن توقف فجأة وأوقف سيارته على جانب الطريق وضرب يده بالمقود " انت اتجننت ؟ رجعت للعاده دي ليه؟ "
لكنه لم يملك جوابا لهذا ، مازال بداخله هذه النزعة نحو الرقص الخطير مع الموت " اياك تعدها تاني، انت مش لوحدك دلوقت ، ورشا ؟ حيجرى فيها ايه من بعدك !"
أعاد تشغيل سيارته ثم انطلق الى البيت ، يريد الإعتذار لها، لكن ان اعتذر ستسأله لماذا ، ولكنه لن يستطيع أن يخبرها أنه عاد يسابق الموت الى النهاية. لن تسامحه ان أخبرها. وعليه ان لايعيدها ثانية. بل لا يدري لما أراد ان يعيدها. ربما لا رجاء منه، ربما لن تستطيع رشا مساعدته فقد فات أوان انقاذه.
نفض هذه الفكرة سريعا من رأسه. سيتحكم في هذا الجانب المظلم منه. لن يسمح له يالسيطرة عليه . لن يترك رشا وحيدة.
-------------------------------------------
وصل الى البيت و وجد رشا في الحديقة تجلتحت ظلّ شجرة واضعة سماعاتها و مغلقة عينيها.
اقترب بخفة ثم طبع قبلة خفيفة على شفتيها . لتنتفض هي من مكانها.
" اععع" وعندما رأته " نبيل خضتني "
" كنت سرحانه في ايه؟"
" بسمع موسيقى وبس "
" يعني مش بتفكري فيا "
احمرّت وجنتاها و طأطأت رأسها
" خلاص، اتغديتي ؟"
" ايوا ، اصل انت مش متعود ترجع بدري وتتغدى معايا. "
" عارف. بس حنغير العاده دي ، قلتي ايه؟"
ابتسمت برقة ونظرت له بحنان ، ووضعت يدها على يده " وانا موافقه طبعا . "
وقف من جانبها وتقدم بضع خطوات لتوقفه رشا بكلامها " لو عايز أحضرلك حاجه على الخفيف "
رغم أنها لا تراه الا انه ابتسم فعلا و لمعت عينيه. رشا تفكّر فيه و تخاف عليه. آه منك يا رشا .
التفت لها " حاضر "
" اطلع غير تيابك والحقني عل المطبخ "
" وحنعمل ايه هناك "
" حنطنطط، ححضرلك اكل و حتساعدني "
" بس انا عمري مادخلت المطبخ قبل كده، ماعرفشي اعمل حاجه"
" انت قعد بس ولا يهمك ، وجودك بيكفي. "
ابتسم لها وانطلق مسرعا الى غرفته ، لن يبتعد عنها اكثر من هذا ، ثم انه يريد .. ، لا سيطلبه منها لاحقا .

بعد لحظات ، دخل نبيل المطبخ ليجد رشا تتحرك برشاقة ووقفت تقطع السلطة . تقدم منها ووقف وراءها . حوط خصرها بيديه ووقف هكذا يتنفس عطرها
"متشكر على كل حاجه "
ابتسمت وأمالت رأسها لكي تستطيع رؤيته ، " مافيش.." قطع كلمتها بتقبيلها برقة . ابتعدت عنه
" بتعمل ايه؟ افرض كريمه دخلت هنا "
" وانا عملت ايه ، في كيتشاب على شفايفك وانا شلتها "
ضحكت برقة وبراءة وعادت تقطع السلطة ، " خلاص ، ده سندويتش، ودي السلطه . وده العصير "
جلس نبيل منبهرا بما فعلته. لم يكن ماحضرته كثيرا، لكن يكفيه انها فعلت هذا من أجله وفكّرت فيه. فقد أمضى حياته يفكّر في نفسه التي لطالما اهملها ولم يفكر به احد قبلا.
مدّ يده الى يدها الموضوعة على الطاولة وقبّلها شكرا لها.
" بالهنا والشفا "
جلسا هناك يتبادلان أطراف الحديث . وحين أكمل نبيل طعامه ، طلب منها الخروج الى الحديقة .
خرجا معا وجلسا على الأريكة الموضوعة هناك. سرعان ما جذبها لتجلس ملاصقة له وتضع رأسها على كتفه.
نظرا الى النجوم لتقطع رشا صمتهما
" ماكنتش متصوره انك كده ؟"
انقبض قلبه قليلا ، أتراها عرفت بما فعله في طريق عودته؟ ومن الذي أخبرها " بتقصدي ايه"
" كنت مفتكره انك مدير حازم ومالكشي في راحة الموظفين "
" المدير الناجح هو اللي يخلي الموظف مبسوط. "
" صح، عشان كده وافقت عالحفله ؟"
فهم الآن ماتقصده " ايوا ، هما استحقوا ده بعد مجهوداتهم "
" ايهاب بيه خبرنا ان بكره اجازه كمان ، "
" ايوا، عارف ان الحفلة لازمها تحضير وتجهيز "
" ومتفهم كمان ! لا ده انت مدير كويس ، نتحسد عليه "
ضحك لكلامها ثم سرعان ما التفت لها ، لترفع رأسها وتنظر اليه " و انتي قلتي ايه ؟"
" بخصوص ايه ؟"
" حتروحي "
" قلتلهم مش عارفه، " ثم ظهرت لمحة حزن في عينيها " سألوني ان كانو أهلي مش موافقين ، واضطريت أقول ايوا "
شعر نبيل بالذنب فهاهي تشعر بالحزن لانها زوجته ولا تستطيع الحضور فربما يمنعها " ماتزعليش انا مستحيل امنعك ، لو عايزه تروحي، روحي "
رفعت يدها ووضعتها على وجنته " مش ده السبب، ان حد يتكلم عن اهلي كأنهم عايشين فدا أحزني."
أمال رأسه ليقبّل كفّها ثم وضع يديها بين يديه .
" انت حتروح ؟"
" ضروري ، دي حفلة شركتي وكمان الشريف حيكون هناك. "
طأطات رآسها ،
" مالك؟ مش عايزه تروحي؟"
" مش عارفه، عايزه اروح ومش عايزه "
" دي حزّر فزّر والا ايه، مش فاهم "
" عايزه اروح عشان انت رايح و كل ده ، بس كمان انت شفت فآخر حفله جرالي ايه. "
أسرع الى احتضانها " حكون معاكي هناك ، مافيش داعي تتوتري "
" حتكون مديري هناك ، يعني مش حجري عليك زي البنت الصغيرة عشان أتخبى عندك "
شدّها الى حضنه أكثر " مانروح مع بعض وخلاص ، انتي مراتي. مش فاهم اصرارك انك تخبي ده"
" قلتلك ليه، حيعتبرو تعبي وشغلي فاشوش ، عشان ان مراتك فانت خترتني ، عشان كده انا نجحت ، وانا مش عايزه ده "
ابعدها عنه ونهض من مكانه وقد مرر أصابعه في شعره دليلا على غضبه
" بس عايزه تعذبيني ببعدك عني ، وتعذبي نفسك ببعدي عنك ، مش كده "
بدأت دموعها في النزول . وسمع شهقاتها ليلتفت لها ويجثو على ركبتيه أمامها وحوط وجهها كفيه ومسح دموعها " الا دموعك ! ماقدرش أشوفها "
سكنت قليلا لترسم ابتسامة بصعوبة
" بتعيطي ليه ، ؟"
" انت حتروح، واكيد في كتير احمم .. وهي كمان .. مش حستحمل ده "
" رشا بتتكلمي عن ايه "
عادت دموعها للنزول " خوفي من الحفلات مش حيخليني اروح ، ولو مارحتش حموت من قهري ، سالي عمال تدور على فستان عشانك ، انا عارفه ده"
تأفف وابتعد عنها مجددا، " رشا بطلي كلام في الموضوع ده، قلتلك قبل كده، سالي ولا حاجه بالنسبه ليا فبلاش ترجعي و تعيدي نفس الموضوع كل مره. و قلتلك خوفك عندو حل، انا هناك ، خليكي جمبي ومش حخلي حاجه تأذيكي"
وقفت وراءه تحتضنه " اسفه ، اسفه. مش بايدي، بغير عليك ، ومش عايزه ولا وحده تقرب منك . مش بايدي، ومش عارفه اتخلص من الخوف ده، خوف اني اخسرك ، عشان انا.."
التفت لها ينظر اليها بقوتجة " عشان انتي ايه ؟ ها ؟ عشان انتي ايه؟"
" عشان انا مش قادره اقدملك حاجه "
" ومين قالك عايز حاجه منك دلوقتي؟ "
" حتملّ مني ، حتدوّر على وحده تانيه " واستمرت في بكائها .
" دوّرت قبلك، وعرفت ستات كتار، " وانقض على شفتيها يقبلها ،توقف قليلا " مافيش وحده خلتني اتمنى الموت في حضنها، " أعاد تقبيلها بعنف " مافيش وحده خلتني ارتاح لما احضنها " وقبلها بعنف أكثر من قبل " مافيش وحده عرفت معاها معنى ايه انك تلاقي حد تكتشف معاه نفسك " وغاص في شفتيها يقبّلها كأنه يقنعها أن العلاقة بينهما أكثر من مجرّد علاقة جسدية كبقية النساء الاتي عرفهن . ولم تدري كيف استسلمت لعنف قبلاته لترفع يديها نحو صدره تكتشف منحنياته. كانت كل لمسة منها تزيده جنونا وشغفا والآن رغبة . ترك وجهها لتنزل يديه نحو جسدها الذي ارتفعت حرارته منذ القبلة الأولى. قربها اليه اكثر ثم أكترر ومرر يديه على جسدها كٱنه يترك علامته هناك في كل مكان وحين سمع صوتها يطالبه بالمزيد، عرف ان عليه ان يتوقف . ربما في خضم مشاعرها فقدت سيطرتها على نفسها لتطالب بالمزيد لكنها ستندم حتما. ولن يحتمل نظرة الندم في عينيها تجاهه. يوم تكتمل علاقتهما ستكون بطلب منها وهي في كامل وعيها ولن يرغمها على شيء ، عليها ان تكون متأكدة أنها قادرة على المضي قدما.
أبعد نفسه قليلا ووضع رأسه على جبينها وتنفسا بسرعة مشاعرهما " عايزك انتي بس ، سامعه ؟ و مايهمنيش هستنى قد ايه ! مايهمنيش لامتى حستناكي، بس حستنى ، حستنى لما تكوني مستعده . "
نزلت دموعها وتمتمت " مرسي ، "
" ابدا ، ده مش فضل مني ، ححافظ عليكي وده واجب "
" الحمد لله انك في حياتي "
" والحمد لله اني لقيتك " واحتضنها بقوة .
بقيا هكذا قليلا ثم شعر بارتجافها ، فقد بردت نسمات الليل
" تعالي نطلع "
مسك يدها ودخلا البيت ثم صعدا الدرج، وحين اقترب من غرفتها ، انتظر منها ان تترك يده لتدخل غرفتها فيظطر لطلب قدومها. ألم تفهمه بعد؟ ام عليه ان يطلب منها هذا كل ليلة . لكنها فاجأته عندما شدت على يده كأنما فهمت الجدال داخله . وهذا ماشجعه على طلبه .
وحين دخلا الغرفة ، أغلق الباب و نظر لها مطولا، هذه هي اللحظة، لن ينتظر أكثر ولتغضب كيفما تشاء
" رشا انا عايز اطلب منك طلب "
التفتت اليه وابتسمت " موافقه من قبل مااسمع "
" لا اسمعيني الأول ، ده طلب مختلف شويه و جايز متوافقيش "
" ايه هوا "
" انا اتفاقية النوم دي مش عجباني، "
" قصدك ايه "
" يعني ، ليه انتي هناك وانا هنا. ماتجيبي غراضك وتعيشي هنا في اوضتي. أوضتنا. "
ماهو هذا الطلب ؟ لن يطلب منها.. لا لا فقد اكد لها تحت انه سينتظرها . تسارعت دقات قلبها رغما عنها..
" قلتي ايه ؟"
قرار انتقالها ليس سهلا، ان تكون معه في غرفته ، هذا ليس سهلا. ..  

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...