الفصل 52 | من 56 فصل

رواية أكرهــــــــك الفصل الثاني والخمسون 52 - بقلم Emy Abo-Elghait

المشاهدات
13
كلمة
3,340
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18


اتصلت بصديقتها تخبرها بآخر المستجدات
" الفرصه وجات لعندي اهي"
" حتعملي ايه "
" حظبطو ! بكره حيرجعلي زي ماانا عايزه"
" تفتكري مراتو حتحضر الحفل ؟"
" جايز، مش عارفه ، لو جات جايز حتبوض كل حاجه، حتصرف ماتخفيش"
" مش خايفه عليكي ، ده انا عارفاكي كويس " صمتت قليلا ثم " اخترتي الفستان؟"
" بكره بابي حيكلم صاحبو مصمم الأزياء و حيجبلي الفستان اللي عجبني"
" يابختك يا ستي ، أبوكي مافيش منو"
" بيعوض غيابو، سيبك منو .اخدت موعد مع الكوافير بتاعنا. وزبطت كل حاجه. فاضل التنفيذ"
" good luck "
" مرسي حبيبتي"
أغلقت الهاتف واستلقت على فراشها تلعب بخصلات شعرها" نبيل، مش عايز تطلع من دماغي ليه؟ وحشني اوي . بس خلاص بكره حنعوّض كل حاجه. "
ابتسمت بمكر و أخذت هاتفها تتصفح مواقع المجلات علّها تظفر بصورة لزوجته. على الأقل تتعرف على غريمتها.
-------------------------------------------
" اه رشا ، قلتي ايه؟"
تلعثمت قليلا وأجابته " مش عارفه "
تقدّم منها وأمسك يدها ونظر مباشرة الى عينيها " ماتعرفيش قد ايه بتعصب لما تسيبيني الصبح عشان تروحي أوضتك ، وقد ايه بتعصب أكتر لم اروح لأوضتك عشان اندهلك"
احمرت وجنتاها " وكريمه؟ تقول علينا ايه؟"
" يعني ايه؟ رشا انتي مراتي والطبيعي انام في نفس الأوضه. "
زاد خجلها عن حدّه وطأطأت رأسها " تمام"
" يعني ، حتيجي؟"
مسكت يده الثانيه و ابتسمت برقة " اذا عايز كده "
" عايز . عايز بس انتي ارضي "
" تمام ، حروح أجيب .."
" بكره روحي ، بكره رتبي كل حاجه دلوقت " أحاطها بذراعيه وتقدم نحو الفراش " عايز أرتاح "
احتضنها كعادته وارتمت على صدره لترتاح هي أيضا،
قبّل رأسها ثم " رشا "
" ايوا "
" تعالي للحفله "
" لسه في خوف جوايا . كلمة حفله بتفكرني ب... أصل..." واختنق صوتها بالبكاء
طبطب على رأسها " ششش خلاص ، آسف. بس زي ماتجاوزتي خوفك واشتغلتي ، أظن دي فرصه كويسه عشان تمحي الخوف ده "
" فكرك ينفع؟ "
" مش متأكد ميه بالميه بس انجرب برضو. حنخسر ايه ؟"
" ولو اتوترت ، وخفت وانت عارف بكون عامله ازاي"
" ماتخفيش، هكون هناك معاكي، مش حشيل عيني عنك"
" توعدني ؟ "
احتضنها بقوة " أوعدك "
" فاضل سبب واحد بس"
أستعيد خوفها من سالي ! "ايه"
" ماعنديش فستان مناسب"
ضحك و مرر يده على شعرها " بكره حخلي مصممة الأزياء تيجي لحد عندك "
" لا مش عايزه !" وابتسمت بمكر
" امال "
" حننزل مع بعض نجيب كل حاجه "
لم يسبق له أن ذهب للتسوق لا لنفسه او أي احد. ولا يعرف اين يذهب وكيف يتصرف، لكنه يرى الحماسة في عينيها ولن يكسر حماستها " مع اني مش عارف حاجه عن الموضوع ده، بس تحت امرك"
رفعت رأسها وطبعت قبلة على وجنته " مرسي "
" ننام ؟"
" ايوا ، تصبح على خير "
" تصبحي على خير " قبّل رأسها وأغمض عينيه .
أصبح ينتظر الليل لهذه اللحظة. لحظة الهدوء والراحة والسكينة. لن يتنازل عن هذه السويعات التي تنقضي بسرعة. ربما يرى الآخرون النوم عاديا ولايستحق مايحمّله له نبيل. لكن لا يعرف الاخرون قيمة الشيء الا حين يفتقدونه . ونبيل عاش الحرمان من النوم والراحة . لذلك يرى احتضان زوجته أمرا جللا. لذلك يقدّس ساعات النوم هذه. فهي نعمة لمن يعرف قيمتها.
أما رشا فتشجعت بكلماته، لاداعي للخوف من شيء ان كان نبيل معها. لن يسمح لسوء ان يمسّها. تستطيع الإعتماد عليه . وان حصل اي شيء ، ستركض نحوه كفتاة صغيرة وتتشبث به ، وليذهب الموظفون الى الجحيم. من حقها أن تمسك يده . فهو زوجها.
-------------------------------------------
صباحا ، أفاقت رشا أولا رفعت رأسها لترى نبيل كطفل صغير نائم . صغيرها نبيل، مدّت يدها ترسم ملامح وجهه كأنها تريد حفظها عن ظهر قلب. ثم أغمضت عينيها تسجّل انحناء وجنتيه و أنفه ثم شفتيه، لم تدرك نفسها الا ونبيل يطبع على أناملها قبلة خفيفة، فتحت عينيها وابتسمت له
" صباح الخير"
" صباح النور "
" ارتحت؟"
" ايوا كتييىر، مش عرفه قد ايه"
" طيب ، مستعد للنهارده ؟"
" ليه ؟ في ايه ؟"
صرخت بحماس رافعة يديها " الشوبينغ !"
مالذي عرّض له نفسه " بحطي نفسي بمواقف بايخه "
" انت وعدتني "
" ايوا ، وهندم ، انا عارف !"
ضحكت على سذاجته، ثم انطلقا نحو الافطار . و بعد ان انتهيا
" حتروحي معايا بالعربيه ، ماعندكيش عذر "
" وانت ماصدقت !"
ابتسمت برقة واكملت " طبعا "
اتجها نحو دور الأزياء المعروفة وظلت رشا تتجول بين الفساتين تارة وتلقي على نبيل دروسا في انواع الاقمشة تارة اخرى. كان ينظر لها بفرحٍ. لأول مرة يشارك أحدا رحلة التسوق. وفرح لانها هي من يشاركه هذا العذاب. فقد توقف عن فهم الفرق في الأقمشة ونوع التطريز منذ العينة الثانية.
ومع هذا كان ينظر لها بحماس لحماسها، ويشجعها على اقتناء ماتريد.
رغم انه لن ينكر شعوره بالغضب من رؤية الفساتين التي اختارتها فهيىتجعل منها محط انظار الجميع. ولن يحتمل هذا . لكنه سيسيطر على نفسه لأجلها . فهذه الخطوة مهمة بالنسبة لها ولن يقف في وجه علاجها.
" اه نبيل ، قلتي ايه "
" روعه، كويس ، حلو اوي "
" قلت كده عن اخر تلات فساتين! اختار ازاي انا دلوقت "
" خديهم كلهم ماعنديش مانع. قلتلك المحل تحت امرك"
لن يحرمها من شيء ، هذا هو نبيل . سيوفر لها كل مايستطيع. " خلاص، انا حبيت ده "
" اختيار موفق يا مدام ، زي مايكون اتصمم عشانك"
هذه البائعة تتكلم أفكار نبيل ، هذا الفستان قد صمم لرشا .
" مرسي، حخدو "
" ممكن أقترح الشوز والاكسسوار كمان والشنطه "
تكلم نبيل " لو مافيش مانع "
" حضرتك تؤمر "
" عملت كده ليه، ماكنت شفت حاجه من اللي عندي "
اقترب منها محوطا خصرها بذراعيه " مراتي ، وانا حر "
ابتسمت برقة ، لتقطع لحظتهما البائعة بكل ماتحتاجه رشا لتتألق في السهرة.
" مش حتحتاجي كوافيير؟" يسألها نبيل عن كل شيء ويهتم بكل التفاصيل . يريدها ان تتألق والأهم انه يعرف أهمية هذه السهرة لها.
" مش عارفه "
" من رأي خليه منساب كده " علّه يغطي كتفيها العاريتين اللذان يخرجانه من صوابه.
" تمام. "
" تروحي نتغدا ؟"
" انت عازمني ؟ دي اول مره "
" معلش، ومش حتكون اخر مره "
وضعت يدها في يده وتوجها الى مطعم راقٍ. ليتناولا طعام الغداء. لكن قبل مغادرة المطعم قفزت رشا من محلها
" اسفه بجد، اتنا نسيت ازاي "
" ايه ، نقصاكي حاجه نكملها "
" مش انا، انت "
" انا ؟ مالي؟"
" طقمك ! "
عادي حكلم اللي دايما بتعامل معاه وحيبعتلي الطقم للبيت "
" عايزه اخترلك على ذوقي "
ولان احدا لم يطلب ان يلبسه على ذوقه قبلا فقد ابتسم موافقا.
اختارا الطقم وعادا الى البيت ، ولم يتبقى القليل على الحفل .
" انا حجهز في اوضتي ماشي ، عشان مانتعطلش " ورغم انه اراد لها ان تجهز امام عينيه ، وان تخرج من الحمام بشعر مبلل وربما سيساعدها على تجفيفه. لكن. لن يضغط عليها. الليلة ليلة رشا .
" تمام، حستناكي تحت "
تقدمت منه وطبعت قبلة على وجنته لكنه قبض على خصرها يطالبقبلة موجن نوع آخر
" خليكي"
" مضطرة امشي، "
" رشا.. "
رفعت نفسها على اطراف اصابعها ثم قبلته بخفة على شفتيه. ترضي صغيرها. ربما عليه ان يتأكد انها لن تبتعد عنه. ستؤكد له هذا بالطريقة التي يريدها. تركته وغادرت.
أكملت استحمامها وحضرت نفسها. نظرت الى مفسها في المرآة. فستان سهرة طويل من الساتان الأسود يعانق انحناءات جسدها بطريقة مغرية. رقبته المفتوحة تظهر رقبتها البيضاء التي تتوسطها قلادة رقيقة . كتفان عاريين ولكن شعرها المنسدل الذي يظفي على مظهرها انوثة يغطي القليل منهما. كما يريد نبيل بالضبط. اسوارة تزين معصمها و خاتم ألماس يزين اصابع بيضاء طويلة.
حقيبة يد صغيرة الحجم بقطع من الأحجار الكريمة تناسب كعبها العالي الأسود. أما شفتيها فالقليل من الأحمر كان النقطة التي أفاضت كأس اغراءها.
لمحت انعكاس نفسها، تنفست ثم " ماتخفيش، نبيل هناك معاكي، ماتخفيش "
خرجت من غرفتها ونزرلت الدرج لتراه ينتظرها وقد تعلقت عيناه بها . هو أيضا كان يشع رجولة بطقم أسود ، أضاف اليه غموضا مشتهى. تقدمت منه وتقدم منها وعيناهما متعلقتان ببعضهما.
" رشا.. انتي.."
" انا ايه؟ وحشه؟"
تحكم في اعصابه ، لانه ثواني اخرى وسيأخذها في حضنه ولتغضب كما تشاء.
" يلا نطلع من هنا لحسن اتهور ."
تقدم ثم وقفت فجأة " كل واحد حيروح لحالو "
" اوووف، خلاص انا رايح "
وابتعد عنها ببضع خطوات ليتوقف على صوتها " ماتزعلشي مني . "
" مازعلتش ، بس ماتتأخريش، حكلمك لما الحفل يكمل. نروح في نفس الوقت. "
" تمام "
ابتسم لها وغادر، ورغم كرهه لهذا الاتفاق الا انه سيصبر على قرارها.
-------------------------------------------
وصل نبيل القاعة ليجد جميع الموظفين هناك ، وكأن الحفلة بدأت منذ ساعات. رحّب به رؤساء الأقسام وبعض الموظفين شاكرينه على هذه الفرصة. سمع صوتا يناديه من بعيد
" نبيل ، لسه زي ماانت "
التفت ليجد جاسر الشريف رئيس مجلس ادارة شركة الشريف يحملق فيه رافعا كأسه عاليا
" جاسر، كنت فين ؟"
" انت رجعت وفضيت امريكا، قلت ارجع انا كمان "
" اهلين فيك ، اخبارك ايه؟"
" كويسه ، واخبارك ايه؟ صح هو انت تجوزت ؟ عشان انا لم سمعت ماصدقتش وقلت اكيد دي اشاعه "
ابتسم له قليلا، فجاسر يعتبر صديقا ، حسنا ان كانت علاقة تمتد لعشرة سنسن تعتبر صداقة. فنبيل تعرف عليه حين كان في امريكا.
" مش اشاعه، انا فعلا اتجوزت "
اقترب اكثر وضربه بمرفقه على ذراعه وقال مازحا
" وياترى تبت ؟ "
ضحك نبيل ساخرا " وانت رأيك ايه؟"
" مستحيل ، اتوب انا وانت ماتبشي "
ضحك أكثر، ترى ان قال له انه لم يقرب امرأة منذ اسبوعين اسيصدقه؟ ربما لا. لكنه لم ينظر الى امرأة اخرى غير زوجته، ليس خائنا حين عرف معنى المشاعر.
التفت نبيل كأن هناك من ناداه ليرى هناك تدخل القاعة . لمح نظرة الاعجاب في أعين الكثيرين. وكره هذا. رغم طول الفستان فانه مغرٍ. أراد ان لا يركّز عليها ٱكثر والا سيركض نحوها ليحتضنها صارخا انها له وحده.
رآها تتقدم نحو المجموعة على اليسار اين وقف البغيضين. لم يستطيعان مرافقتها وهو لا! فليحترقا في الجحيم كما تحترق روحه الآن.
" شكلي كده حاجي الشركه ازروك ايه الوشوش دي ؟"
التفت له متحظرا ليلكمه أو يصب جام غضب، لكن جاسر لم يكن يتحدث عن رشا وانما عن سالي بفستانها الأحمر الضيق والذي يتوقف قبل الركبة بكثير.
" ليه ،شركتك فيها رجاله بس؟"
" الله يسامح السيد الوالد بقى ، ديما عايز الخبره، فالشركه من 30 فما فوق . ومتوجزين ومتزمتين كده، حاجه تقرف "
سخر نبيل من صديقه، وفهم عذابه ، فجاسر كان الوجه الثاني للعملة مع اختلاف طفيف هو ان جاسر كان يشعر بكل شيء اما نبيل فكان فراغا.
وقفت سالي مع ادم وايهاب ورشا ولكن تركيزها كان مع نبيل
" رشا ايه الشياكه دي ؟"
" مرسي يا ادم "
" انسه رشا ، طالعه حلوه "
" مرسي يافندم "
" وانا ؟ مافيش حد عجبتو ؟ "
ضحك ادم وايهاب سويا " قمر "
" مرسي ، عارفه "
" صحيح بارده "
" قلت ايه يا ادم "
" انا ، لا ابدا ، قلت مين عايز مشروب بارد "
" حروح معاك نجيب للبنات "
ترك ادم وايهاب رشا وسالي ثم اتجها ليحضرا العصير لكليهما.
" اه ، قلتي ايه حلو الفستان ؟"
" ايوا يا سالي ، حياكل منك حته "
" مرسي ياحبيبتي "
التفت مجددا لمكان وقوف نبيل ومن معه ، وابتدأت رشا تغضب. فنبيل ينظر في اتجاههما ايضا. ورغم تيقنها انه ينظر لها كما وعدها . الا ان كلام سالي أدخل الشك في نفسها " الصناره غمست، بصي كده ، ماشلشي عينو من عليا من ساعة مادخلت "
آثرت رشا السكوت، لا تريد ان تعكّر صفو حفلتها ، وعاد ايهاب وادم بالعصير
" متشكره "
" مرسي "
بعد مضي ساعة على قدوم رشا بدأت حلبة الرقص تملؤ وقد اقيمت صداقات وعلاقات بين مختلف الموظفين. لكن رشا كانت ترفض اي دعوة للالتحاق بمجموعة جديدة. هنا نبيل يستطيع رؤيتها. وأيضا هي معتادة على ادم وايهاب . لذلك لا تريد ان تبتعد عن مصد اطمئنانها.
لكن سالي نطقت فجأة ، " عيب يا جماعه ماسلمناش على نبيل بيه، "
" ونسلم عليه ليه؟ نحنا هنا بنستمتع مش ضروري"
" سالي اتلمي "
" آدم خليك في حالك، لا دي برضو الأصول انا رايحه "
صدمت رشا من قرار سالي لكنها تحكمت فس نفسها، ستلقي السلام وتعود. وهاهي تتقدم نحوه لكن! ماهذا ؟ أفعلا ، لا هل قبلته على وجنته ؟ مابها
قاطع صدمتها آدم بملاحظاته
" يخربتها:! مش سايبه فرصه الا وتلزق فيه "
" ادم ، خلاص، هو كمان ماعرضشي "
أحقا كلام ايهاب ؟ احقا لم يعارض على اقترابها منه؟ هل نسي وعده لها ؟
بعد قليل ، عادت سالي والابتسامة تملؤ وجهها " ياااه، "
" ماتحترمي نفسك "
" وانت دخلك ايه بالضبط؟ ها ؟"
" ده مديرك، واللي يتعمليه ده مايصحش ، واساسا هو متجوز "
" وانا عملت ايه؟ سلمت عليه وبس " وضحكت بمكر وغمزت لرشا.
رشا التي تحارب شعورها بالغثيان. غيرتها تسيطر عليها .
اقترب منهم مجموعه من الوظفين الذين ألقوا السلام ثم
" ماتعرفنا يا آدم "
" ادم رئيسنا المباشر، سالي و رشا زميلي"
ابتسم احد منهم الى رشا ومدّ يده وقد اعتلت نظراته شيء من الاعجاب الذي لم يعجب سالي، اعجابه لم يكن بريئا.
" لؤي "
تلعثمت ولم ترد ان تكلّمه ولم ترد ان يقترب اكثر منها لكنه واصا اقترابه
" ماسمعتنيش ، دوشه اوي ، قلتلك انا لؤي"
بدأت تتنفس بسرعة وعادت خطوة الى الوراء ، نظرة الخوف في عينيها ، لمحت لايهاب ان هناك شيئا ليس على مايرام
" خلاص، مش عايزه تتعرف عليك " ثم سحبها من يدها مبتعدا بها قليلا عن المجموعة. نحو نافذة في طرف القاعة
" رشا انت كويسه "
تحكمت في نفسها لكن تنفسها بقي متسارعا " رشا بصيلي ، خلاص "
رفعت رأسها تبحث عن نبيل لكنه كان ينظر لها مقطبا جبينه. لقد كانت توليه ظهرها والأكيد انه لم يلاحظ خوفها. والان هو يراها واقفة مع هذا البغيض لوحدهما. مسك الأكأس بقوة وبقي مركزا ناظريه عليها.
" خلاص انا كويسه، شوية صداع وراح "
" الصداع يخليكي خايفه ،؟"
" ماتشغلشي بالك انا كويسه"
" اوكي "
حاول ايهاب اخراجها من هذا الموقف ، وتحدث معها مطولا عن الشركه وعرفها عن الشخص الواقف بجانب نبيل . مرت دقائق
" رشا ، حجيب حاجه نشربها استنيني هنا "
وقفت رشا هناك مترقبة ، لكن سرعان ما تفاجأت بنبيل يتقدم نحوها، بقيت انظارها معلقة عليه ، لم ياتي نحوها. تقدم أكثر ووقف لنصف ثانية بجانبها ينظر للاتجاه المعاكس، فقط يلامس كتفها كتفه وتكلم هامسا
" مش قادر ابعد عنك اكتر ، ارحميني "
وواصل طريقه لمجموعة مدراء خلفها. هل تتخيل ام ان نبيل فعلا قد مرّ بجانبها و قال ماقاله .
حضر ايهاب ليخرجها من دوّامتها
" رشا ، انا عايز اتكلم معاكي، "
" طبعا يا فندم اتفضل "
" مش عايزك تزعلي من كلامي بس انا عايز اتعرف عليكي اكتر "
لا يمكن ايقصد ايهاب مافهمته؟ " قصدك ايه حضرتك ؟"
" مش حلف وادور كتير ، عايز اتقدملك لو مافيش مانع "
ارتكبت قليلا، أيطلب مديرها يدها؟ لم تفكر يوما ان ايهاب قد يعجب بها، لم يلمح يوما انه يريد شيئا منها. وقد وقف بجانبها حينما انهارت .
" اسفه حضرتك ، مش حقدر "
يحترم قرارها لكن عليه ان يعرف السبب ، فربما فهمت شيئاخطأ فيوضحه او تريد ان تتعرف عليه اكثر.
" بحترم رايك، بس ممكن اعرف ليه؟"
" عشان انا متجوزه "
ألجمته اجابتها ، كيف ولماذا ومتى .
" بس ، بس فأوراقك مكتوب انسه " أراد لها ان تنكر ما قالته
" دول وراق من الجامعه و نسيت اغيرهم ."
" لو ده عذر عشان انا طلبت ايدك ومش قادره ترفضي ، فانا انسان عارف الأصول، ومن حقك ترفضيني . ده حقك "
" ده مش عذر ، هي فعلا متجوزه ،" والتفت اليها مبتسما " مش كده يامدام رشا "
وقفت رشا ترمق ايهاب الذي ينظر لها تارة وتارة اخرى ينظر الى نبيل الذي تدخّل هكذا في كلامهما  

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...