الفصل 9 | من 83 فصل

رواية اكتفيتُ منكَ عشقًا الفصل التاسع 9 - بقلم Fatma Mohmed

المشاهدات
12
كلمة
5,904
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

اكتفيتُ منكَ عشقًا

الفصل التاسع:

"خـــــيــــــانــــة"

قابعة بين صديقاتها على الأريكة، بجوارها ملك وأمامها علياء، عيناها تتابع ثرثرة علياء المعتادة فهى لم تتوقف عن الحديث منذ أن آتت أفنان و رفضها الخروج وأصرارها هى و ملك على المكوث بالمنزل فتكاظم غيظ علياء من كلتاهما وصارت تتحدث دون توقف محاولة عدولهم عن قرارهم لا تدري بأنهما لا يستمعان لـ شئ فقط يحدقان بها، لكن عقلهم بمكان آخر بعيدًا للغاية.

لاحظت علياء شرودهم فـ ملت من أفعالهم ناهضة عن المقعد بعنف مزمجرة ومعنفة إياهم:

-هو أنا بكلم نفسي يا بت أنتِ وهى.

خرج صوت ملك ضعيفًا مرهقًا:

-ما أحنا قولنالك يا علياء مش عايزين نخرج بس أنتِ اللي مصممة.

جلست علياء مرة أخرى مشيرة بأصبعها على نفسها:

-يعني هو أنا عايزة أخرج علشاني، أنا عايزة نخرج ونغير جو عشانكم أنتم عايزاكم تغيروا جو، أحنا مكناش كدة!

ارتكزت أنظار أفنان عليها وسرعان ما أجابتها بجمود مؤكدة حديثها:

-فعلا مكناش كدة، في حاجات كتير أوي اتغيرت ومعدتش ترجع زي الأول حتى أحنا مبقناش زي الأول، وأنتِ كمان يا علياء بتحاولي تبيني أنك عادي وعايشة بس الحقيقة غير، أنتِ أتغيرتي بعد موت طنط الله يرحمها.

تبدلت ملامح علياء لتصبح باهته شاحبة تشعر بسكين حاد يغرز بثنايا قلبها، متحدثة بألم:

-أنا راضية بحياتي وباللي حصل لأني متأكدة أن ربنا مش بيكتبلنا حاجة وحشة وبيكتبلنا الخير وأكيد اللي حصل ده خير، وأكيد ربنا أنقذنا من حاجات أسوء من كدة.

ظلا ملتزمين الصمت يفكران بحديثها، فحديثها في محله فـ الله عز وجل دائمًا ما يختار لنا الأفضل.

ضيقت علياء عيناها قائلة بتذكر:

-صحيح إيه اللي أنتِ عملتيه امبارح ده، أنتِ اتهبلتي يا بت بتوقعيهم كدة في بعض عيني عينك.

كادت أفنان تجيبها لولا صوت ملك الموافق على حديث علياء:

-أيوة صحيح ليه عملتي كدة؟

هزت رأسها بنفي وإلتوى فمها بأبتسامة جانبية ساخرة مغمغمة:

-متقلقوش أنا مش عبيطة ولا هبلة، واللي عملته كان لازم يحصل وإلا كل اللي عملته كان هيضيع.

قالت علياء مستفسرة:

-طب فهميني عملتي كدة ليه، ده عاصم شايط منك وعلى آخره وزودتي الطين بلة لما نزلتي مع اللي اسمه سليم ده المحل.

أجابتها دون مقدمات بعدما رمقتها هى وملك بنظرة سريعة خاطفة:

-اسمعوني كويس وسيبكم من موضوع المحل، ده مقدور عليا بس اللي مش مقدور عليه البت اللي اتجوزها سليم... أحلام، كلمتني وطلبت تشوفني ولما روحت اققابلها لقيتها عارفة أني مش روفان وبتقولي أنها روفان ولما كدبتها قالتلي أنها مستعدة تواجهني قدامهم وتعيد التحاليل وتكشفني قدامهم ومن هنا لـ هنا ساومتني وطلبت اني اكشف جوازتهم عشان تقدر تنقل على البيت.

-وأنتِ صدقتيها أفرضي بتكدب.

قالتها علياء فردت أفنان بشرود تفكر بشئ ما:

-لو بتكدب هعرف، وهعرف اللي وراها ما هو يا أما فعلا هى روفان، ياما تبع الحيوان اللي عمل كدة ما هو الوحيد اللي عارف أني مش روفان بذات بعد الرسالة اللي حطهالي.

************

"في المساء داخل مكتب صابر"

يجلس صابر خلف مكتبة وسليم يقف أمامه رافضًا الجلوس، فكان ينتظر سماع الأجابة من سليم بعدما سأله عما حدث اليوم معهم، وأين هى الآن لما لم تأتي معه؟

آتاه صوته المتذمر المنفعل مما فعلته، محاولًا زرع الشكوك بذهن صابر تجاهها:

-تقدر تسألها الشغل جديد عليها هى مش أنا، أما بقى هى فين لحد دلوقتي فـ أنا معرفش ومعنديش خلفية، بس أحب أقولك أنها خارجة من بدري أوي وعلى فكرة وجودها زي عدمه مش فارقة كتير معايا في إدارة المحل.

أنهى حديثه متجهًا صوب الباب ينوي المغادرة فأوقفة صوت صابر الصاخب الغاضب من أفعالة الصبيانية:

-استنى عندك.

رفع سليم رأسة للأعلى في محاولة منه لتهدئه حاله، ثم ألتفت ينظر تجاهه ببطء فوجده يقترب منه وهو يستند على عكازه قاطعًا المسافات بينهم بخطوات سريعة لا تليق بسنه ولا بعكازة الذي يستند عليه متحدث بضجر والسخط مرتسمًا على قسماته:

-روفان تبقى بنت عمتك يعني من لحمك ودمك يعني المفروض تخاف عليها زي، ومش أنت بس لا أنت وكل اللي في البيت فمينفعش جنابك تيجي وتقولي وجودها زي عدمه، لا دي أهم واحدة فيكم أنا وخديجة انحرمنا منها ومعنديش استعداد اشوفها بتطفش من البيت من معاملتكم.

عم الصمت الأجواء فقط يطالعه مثبتًا عينه عليه يرى تأثير وقع كلماته عليه، وبعد ثوانِ تبادلا خلالها العديد من النظرات المختلفة، خرج صوت صابر محذرًا لكنه بالحقيقة كان يترجاه يتمني أن يحسن معاملتها فهو لن يعش لهم طوال العُمر:

-حسن أسلوبك معاها يا سليم ومتنساش لولاها كان زمانك أنت ومراتك برة البيت ده ومكنتوش هتهوبوه وتشوفوه حتى في أحلامكم.

ظن أن بحديثه ذلك سيجعله يعدل عن معاملتة الجافة الساخرة، لايعلم بأنه يزيد من كرهه وبغضه تجاهها بدفاعه المميت عنها وأستهزائه به ومن زوجته، ضم قبضته بقوة فنفرت عروق ذراعيه، كذلك كز على أسنانه كابحًا غضبه، وبالنهاية لم يستطع كبح حنقه أكثر من ذلك فكاد أن ينفجر كالقنبلة الموقوته أمامه، لكن ولوج بسام الغرفة منعه أو أنقذه من غضب صابر الذي لا يختلف عنه بشيء.

رمقة بسام بنظرة خاطفة متجاهلًا وجوده موجههًا حديثة لصابر:

-هى روفان لسة مجتش ولا إيه.

نفى صابر برأسة وهو يتحرك تجاه طاولة المكتب يلتقط هاتفة بين يديه مخرجًا رقم هاتفها الذي أخذه من المحامي مجيبًا على استفسار بسام:

-لا مجتش.

وقف بسام يتابع جده فما كان من سليم ألا أن يحدق بالأثنين، تارة جده وتارة آخرى بسام، فأستغل انشغال صابر بالهاتف ومحاولته فى الوصول لـ روفان، وتقدم من بسام يرمقة شرزًا هامسًا له بخشونه:

-متفتكرش أني هعدي اللي عملته بالساهل، بس أنا اللي غلطان عشان كنت فاكرك بني آدم، بس الوسخ هيفضل وسخ.

تأمله بسام مهللًا بغضبه وبحالته تلك فكم ترضيه وترضي غيرته، ارتسمت بسمه على قسمات وجهه الوسيم وقال بهمس:

-تلميذك يا سليم بيه.

عض سليم على شفتيه السفلى من الداخل ثم رسم بسمة مزيفة على وجهه وهو يرى الشماته بعينيه، ثم غادر سريعًا غرفة المكتب فتبخرت ابتسامته المزيفة وانمحت من على وجهه الرجولي، أما بسام فعاد يراقب صابر الذي لا يغيب عنه ما يحدث بين الأثنين، لكنه منشغلًا الآن بحفيدته التي لا تجيب.

«داخل حجرة سليم و أحلام»

أغلق الباب من خلفه فوقعت عيناه عليها وهى تقف أمام الشرفة وقد بدت شاردة لحد ما تنظر بالفراغ، تنهد طاردًا مشاعره المستاءه، مقتربًا منها محاوطًا خصرها بحركة سريعة جعلتها تنتفض كمن لسعها أفعى هامسًا جوار أذنيها بأشتياق:

-وحشتيني.

تغاطى عن انتفاضتها وثبت نظراته على غضبها الذي ارتسم على ملامحها بوضوح وهى تلتفت لتقف قبالته بملامحها القامطة، رفع يديه ممسدًا بنعومة على خصلاتها الحريرية.

دفعت يديه رافضة ما يفعله معها صارخة به لا تصدقه:

-وحشتك ده بأمارة إيه إن شاء الله، بأمارة أنك رمتني ومشيت ومبصتش وراك، حتى مفكرتش تكلمني تشوفتي بعمل إيه، ده من ساعة ما مشيت محدش بص في وشي طول النهار قاعدة وشي في وش الحيطة، هو ده شهر العسل!!

بدل ما كنت تقعد معايا تخدني ونسافر في أي حتة نبعد عن الكل تسبني وتنزل الشغل؟

كان يتابع حديثها شاعرًا بالضيق من أجلها ومن حاله، لكنه لم يرد أن يظهر ضيقه ذلك، أبتعد عنها ويديه تعبث بأزرار قميصه بلامبالاه دافعًا جسده على الفراش بأرهاق:

-مكنش ينفع منزلش الفترة دي بذات لازم اقرب من جدي مش هسيب بنت **** دي تأكل عقله، لازم اوقفلها زي اللقمة في الزور.

حدقته طويلًا ثم استدارت وأولته ظهرها تنظر من النافذة مرة آخرى، نهض من على الفراش بعدما خلع حذائة وقميصه وأقترب محتضنًا إياها من الخلف مرة ثانية دافنًا وجهه بعنقها الطويل، مسدلًا ستار النافذة حتى لا يراهم أحد.

حاولت الأبتعاد فلم يسمح لها بل كان يزيد من قربها له، وبعد محاولات عدة أستسلمت له وهدأ جسدها بين يديها خاصة بعد قبلاته التي غمرتها بها وأطاحت بها.

***********

جلس مروان مع رفيق السوء في إحدى الملاهي الليلية التي تتيح كل ما حرمه الله، أنتشل الكأس الذي يحوي على الخمر وتجرعة دفعة واحدة، انكمشت ملامح وجهه من طعمها اللاذع السئ المعتاد عليه، لكن سرعان ما تبسم وجهه مرة أخرى بعدما وقعت عيناه على الفتيات التي تتمايل بملابسها المكشوفة الفاضحة ممتعًا عيناه بهيئتهم المثيرة.

انتشله صوت رفيقة جمال الذي نهض من جواره مردفًا بمكر جوار اذنيه وعينيه لا تزال معلقة بالفتيات:

-طب عن إذنك أنا بقى أما اشوف حالي وأروش على نفسي.

إلتوى فم مروان بعبث مخرجًا أحدى السجائر ليضعها بين شفتيه مشعلًا إياها مجيبًا عليه من جانب فمه بمكر وصوت عالي حتى يصله:

-إذنك معاك يا جيمي.

غادر صديقه فـ بقى بمفرده مريحًا ظهره للخلف وهو يدخن يتابع الفتيات بتركيز شديد.

ولجت ريم وشيرين الملهى، ثم جالت عيناها بالمكان والأنزعاج بادي على قسماتها الطفولية.

دنت من أذن شيرين التي بدأ جسدها بالتمايل بدلال والأستجابة لأصوات الموسيقى:

-شيرين أنا عايزة أمشي مليش مزاج أسهر أنهاردة خلينا نـ

توقفت عن أسترسال حديثها وهى تراه يجلس بعيدًا بأحدى الزوايا عيناه لا تفارق الفتيات والابتسامة تكاد تشق ثغره الواسع كأنه لم يتركها ويجرح فؤادها اليوم، فـ تكاد تقسم بأن قلبها ينزف ألمًا من فراقه أما هو فكان مستمتعًا لأقصى درجة متناسيًا إياها تاركها خلف ظهره.

فارت الدماء لعروقها وظلت تطالعه بجمود وثبات مزيف لا تظهر أي تعابير على ملامحها، فقط ملامح جامدة كالجماد، انتبهت شيرين لـ تسمرها ذلك وقطعها لكلماتها التي أتقنت من خلالها رغبتها بالرحيل، دنت من أذنيها صائحة بتساؤل وجسدها لايزال يتراقص:

-في إيه يا بنتي مالك واقفة زي الصنم كدة لية ومتنحة لية؟

وأخيرًا لاحظت نظراتها المثبته على أحدهم، التفتت لترى ما الذي رآته فوجدت مروان أمامها مبتسمًا فرحًا بالأجواء، تبخرت ابتسامتها وتوقف جسدها عن الحركة، ملتفته لها مرة آخرى تجذبها من ذراعيها تحثها على السير معها ومغادرة هذا المكان:

-تعالِ معايا خلينا نمشي مش كنتي عايزة تمشي يلا.

نفضت ريم ذراعيها من قبضتها، رافضة التحرك معها مبتسمة بمرارة وهى تعلق بألم:

-لا مش عايزة رجعت في كلامي.

أنهت حديثها وهى تقترب من مروان الذي رآها بجانب عيناه فـ سبها بسره.

ثم ابتسم بسمة واسعة مرحبًا بها:

-أهلا ريم تعالِ أقعدي معايا أنتِ وشيرين ده حتى القعدة ناشفة أوي وكنت بفكر أطريها.

-أنت إيه للدرجة دي معندكش دم وليك نفس تتعامل عادي وتخرج وفرحان وأنت كاسر قلبي عملتلك إيه أنا عشان.

خرج صوتها عاليًا واصلًا لمسامعه رغم صخب المكان فقاطعها صائحًا هو الآخر:

-لا بقولك إيه هتبوظيلي الدماغ اللي عملها بالشويتين دول وجو الصعبنيات ده، يبقى امشي أحسن عشان كلامك ده مبيأكلش عيش وعشان أريحك آه ليا نفس زيك بضبط ولا الهانم دلوقتي في البيت ومنهارة عليا واللي قدامي ده شبحك.

تهجمت ملامحها من سخريته وأستهزائه بمشاعرها، لعنت قلبها الذي وقع أسيرًا بعشقه، وكم تمنت بتلك اللحظة أن تختقي وتتبخر من تلك الحياة القاسية.

ربتت شيرين على ذراعيها محاولة التهوين عليها، ابتعدت عنها ريم رافضة ما تفعله مقتربة من مروان جالسة بجواره مما جعل الترقب يعتريه، فدنت منه وهمست بألم حقيقي نابع من أعماق قلبها:

-كسرة قلبي دي مش هتعدي بالساهل، و زي ما كسرت قلبي يا مروان هتيجي اللي تكسر قلبك، ما هى الدنيا دوارة يوم ليك و يوم عليك، وأنهاردة ليك بس صدقني بكرة هتبقى عليك وهتحس باللي أنا حساه ده ويمكن أضعاف كمان، وصدقني هبقى فرحانة أوي وأنا شيفاك بالحالة دي وبيحصل فيك زيي بضبط.

كانت شيرين تتابع ما يحدث بترقب و رغبة بمعرفة ما همست به له، نهضت ريم من جوارة مغادرة طاولته متجهه ناحية البار، فقال مروان بتهكم وصوت عالي حتى يتناهى لمسامعها:

-متخافيش عليا عشان مفيش واحدة تقدر تكسر قلبي، أنا بكسر وبس وبعدين متحسسنيش أنه مفيش منك ده أنتي ***** يا بت.

انهى حديثه رامقًا شيرين التي لاتزال تقف أمامه.

تبدلت ملامحه في ثوانِ ماسحًا على خصلاته ثم سرعان ما غمز لها بعيناه اليمنى ملتقطًا كأسه وابتسامة تأخذ مجراها على شفتيه.

كادت أن تبتسم له، لكنها منعتها مغادرة هى الآخرى لاحقة برفيقتها، أما هو فـ أخرج هاتفه يرسل رسالة نصية.

جلست جوار ريم راسمة الحزن على وجهها، ثم شعرت بأهتزاز هاتفها بحقيبتها فأخرجته، و وجدتها رسالة صغيرة فهمت محتواها جيدًا وأسعدتها كثيرًا.

"أخلعي منها ونتقابل في شقتي ونكمل سهرتنا سوا"

أرسلت جوابها له والذي لم يكن سوى موافقتها، وعقب انتهائها وضعت الهاتف بالحقيبة وظلت ترمقة بنظرات خاطفة من حين لآخر يبادلها إياها بآخرى راغبة، ثم غادر الطاولة بل الملهى بأكملة فتابعته بعيناها وهى ترتشف من كأسها تنتظر اللحظة المناسبة لأعطائها أي عذر وملاحقته لمنزله.

************

أفترش بدنه الفراش بعدما عاد من عمله، ورفض تناول الطعام عند علمه بغياب صابر عن طعام العشاء كذلك الكثير من ابناء عمامه سواء كان مروان وسليم ومهرة وبسام الذي يرافق صابر تنهد طويلًا ويديه تعبث بهاتفه حتى جاء بصورها؛ التي جلبها من مواقع التواصل الأجتماعي لتصبح له ونيسًا بوحدته، يحملق بها طويلًا كلما رغب برؤيتها ولم يستطع، وأثناء عبثه ذلك ارتسمت بسمة بسيطة محبه على ثغره، وسرعان ما برق بعقله فكرة سيستطع من خلالها التواصل مع معشوقته دون الرجوع لتلك المهرة التي أثارت غضبه اليوم، ولا يرغب برؤيتها أو الحديث معها بعد تطاولها عليه، أسود وجهه كما عبست ملامحه مقررًا عدم الحديث معها حتى يلقنها درسًا لن تنساه.

نهض عن الفراش مهندمًا ملابسه مغادرًا الغرفة متجهًا ناحية غرفة آدم، ولج الغرفة دون طرق الباب مرددًا اسمه، أما آدم فـ كان منكبًا على كتبه يستذكر دروسه، رفع رأسه عن الكتاب عاقدًا حاجبيه مغمغم بجدية:

-مش كنت بتضايق عشان بدخل ومش بخبط دل

قاطعة إياس مستلقى على الفراش مردفًا بمرح:

-بلاش لماضة ولسان أخوك اللي بينقط عسل ده واسمعني عشان عايز منك خدمة.

جز آدم على أسنانه ثم رد وهو يعاود الأستذكار:

-مش فاضي عندي مذاكرة، روح شوف مهرة.

صمت لثوانِ لا تحصى ثم أكمل بخبث:

-ولا أنت متخانق معاها.

خرج صوت إياس المغتاظ مرددًا وهو يقذفة بالوسادة:

-لا حدق يا واد، بص من الآخر أنا مبكلمهاش ومش عايز أصلًا اكلمها، بس كمان عايز رقم تقى من على تليفونها وأكيد مش هروح أقولها اديني الرقم، فـ مقدميش غيرك، أنت اللي هتعرف تجيبه.

تهكمت ملامح الآخر وعقب ساخرًا:

-أنت أكيد مجنون لو فاكر أني هسيب مذاكرتي وهروح اجبهولك، وبعدين لو فرضنا أني وافقت مهرة هتسبلي تليفونها كدة عادي ص

قاطعه مرة ثانية مغمغم بنبرة متهكمة لاذعة:

-مذاكرة إيه بس اللي بتذاكرها هو في حد في العيلة دي بيذاكر غير أيهم، أنت عايز تبوظ سمعتنا ولا إيه، قوم يا جدع بلا مذاكرة بلا بتاع، وبعدين هتعمل إيه بالمذاكرة ما برضو هتنزل تقف في محل من المحلات، ولو على أختك أنا واثق أنك تقدر تجيبه.

أجابه آدم بنبرة لاذعة مماثلة له:

-يا عم ملكش دعوة هعمل إيه بالمذاكرة سبني في فشلي و روح لنجحاتك العملاقة وبرضو مش هجيبه.

زفر إياس ومسح على وجهه بنفاذ صبر محاولًا عصر ذهنه لأيجاد حلًا حتى يستطيع أقناعه بجلب ما يريد، فخرج صوته باردًا وبسمة سمجة أحتلت قسماته:

-طب من الآخر كدة هفضل قاعدلك ومش هتعرف تذاكر، فـ لازمته إيه ده كله يا ابن الحلال، هاتلي الرقم وهسيبك.

عض آدم على شفتيه دافعًا القلم من بين أنامله ناهضًا عن المكتبة الصغيرة قائلًا بقلة حيلة:

-الظاهر فعلًا أني مضطر أساعدك وأهو على الأقل أكسب فيك ثواب وأجمعك بحبيبة القلب.

تهللت أسارير إياس صائحًا بأنتصار كأنه حقق أعظم أنجاز بحياته:

-ايوة كدة يا جدع عقبال ما ساعدك كدة يوم ما تقع على بورزك إن شاء الله.

حرك آدم رأسه بنفاذ صبر وخرج من الغرفة دون التفوه بحرف واحد، عقب خروجه ابتسم على افعال ابن عمه متمتم بسره:

-والله كل اللي في البيت مجانين مفيش حد طبيعي وبيفهم غيرك يا واد يا آدم.

تحرك تجاه غرفة أخته وطرق عدة طرقات متتالية على الباب، لم يأتيه جوابًا؛ فتح الباب فتحة صغيرة وأطل برأسة من الباب فوجد الحجرة فارغة عدا صوت الماء القادم من المرحاض، أتسعت ابتسامتة مدركًا أن أخته تتحمم وبذلك ستتيح له الفرصة لمساعدة إياس بما يريد مرددًا بهمس وطريقة كوميدية:

-بيضالك في القفص يا بن عمي.

بدأ يبحث عن هاتفها بعيناه، وأخيرًا وجده على الكومود الصغير جوار الفراش، جذبة بين يديه وسرعان ما تبخرت ابتسامته بالفضاء الواسع محاولًا تخمين كلمة السر التي وضعتها مهرة للهاتف، بعد محاولات عدة من التخمين استطاع معرفته، ظهرت ابتسامته مرة آخرى فخورًا بنفسه مخرجًا هاتفه من جيب بنطاله الأمامي مسجلًا رقم تقى، انهى ما يفعله واضعًا الهاتف محله ثم خرج مندفعًا من الغرفة.

دخل غرفته مرة أخرى فوجد إياس ينتظره على أحر من الجمر يذرع الحجرة ذهابًا ويأبًا، قطع إياس المسافة بينهم و دنا منه مغمغم بسعادة وترقب:

-ها عملت إيه، عرفت تجيبه؟

أماء له آدم متحدثًا بغرور مصطنع:

-مش عارف من غيري كنت هتعمل إيه بصراحة.

كاد أن يطير فرحًا متحدث بسعادة طاغية لمعت بعيناه المتوهجة ونبرة صوته:

-نخدمك في الافراح إن شاء الله يا دومي.

************

لزم صابر وخديجة غرفة مكتبه بعد أن رفض حضور طعام العشاء مع ابنائه و زوجاتهم غير مدركًا بغياب أحفاده، منتظران وصولها والقلق ينهش قلبهم وعقلهم، ثوانِ قليلة وسيفقدون عقلهم حتمًا.

طرقت الباب بأحترام جلي لا يليق بما يدور بذهنها طالبة الولوج، أذن لها صابر بذلك وهو يشعر بأن قلبه عاد ينبض من جديد آخذًا نفسًا عميقًا ورفع رأسه ينظر لها بعيناه التي سعدت كمن وجدت ضالتها، سارت بهدوء حتى وقفت أمامهم مبررة عدم أجابتها على مكالمتهم العديدة رغم ما يعتريها من شماته وهى ترى تلك النظرة وذلك الخوف بعين صابر، رمقت بسام بنظرة خاطفة قائلة بأسف:

-أنا آسفة جداا مسمعتش الفو

ما لبثت أن تستكمل حديثها حتى وجدت خديجة تندفع مهرولة تجاهها معانقة إياها بتملك وخوف وصوت يشوبة الخوف واللهفة:

-قلقتيني عليكي حرام عليكي، متعمليهاش تاني.

بادلتها أحضانها مجبرة وهى تؤما لها متحدثة بنبرتها الناعمة:

-حاضر.

آتاها صوت صابر الذي غمره القلق مقتربًا ضاممًا إياها لأحضانه هو الآخر، بعدما أخرجتها خديجة رامقة إياها بلهفة:

-كنتي فين يا روفان قلقتينا عليكي، شوية كمان وكنت هقلب الدنيا عليكي.

ردت بهدوء راسمة الاسف بأتقان على ملامحها مخبئة ذلك الشعور السئ ومشاعرها الحانقة، التي سيطرت عليها للتو لاحتضانه لها؛ فكم تكره لمساته لها بيديه التي كانت سببًا بحرمانها من والدتها.

-كنت عند واحدة صاحبتي عندها مشكلة كبيرة واضطريت أخرج بدري من الشغل وأروحلها حقيقي مسمعتش الفون ولا حسيت بالوقت وإن شاء الله مش هتكرر تاني وأقلقكم كدة.

تبخر غضبه وقلقه وابتسم لها بحب حادقًا بها بنظرة عميقة، بينما تحدث بسام بعدما حمحم محاولًا المزح معها:

-خلي بالك بقى المرة الجاية وياريت متحصلش تاني، أنتِ متعرفيش بيحبوكي أزاي والله كنت بهديهم بالعافية.

بادلته الابتسامة جبرًا متحدثة بنبرة ذات مغزى لم يفهم أي منهم مغزاها الحقيقي:

-وهما كمان ميعرفوش أنا بحبهم ازاي.

**************

هب واقفًا من جلسته على الفراش عندما وصله صوتها الناعم مجيبة عليه:

-ألو.

ابتسم بسمة لم تدم طويلًا على قسماته منزعجًا وفرحًا بذات الوقت لأجابتها عليه، فكم تكاظم ضيقه عند تخيله ذات الموقف لكن مع رجل آخر...يستمع لصوتها العذب الرنان المذيب لقلبه، أما الفرحة فكسته عند التقاط اذنيه صوتها فكم أشتاق لها.

غلبه الأشتياق وتطاير ضيقه مخرجًا تنهيدة طويلة متحدثًا بنبرته الرجولية:

-أزيك يا تقى؟

ارتفع حاجبيها وجانب وجهها في دهشة سرعان ما تبدلت لـ مكر مستفسرة عن هويته رغم علمها جيدًا بأنه هو:

-مين معايا!

أجابها بصدق نبع من قلبه المُلتاع:

-إياس يا تقى إيه معرفتيش صوتي.

تصنعت الصدمة والدهشة بـ آن واحد وهى تتمايل تجاه مرآتها المعلقة على الحائط بغرفتها الصغيرة التي لا تأتي شيئًا جانب غرفهم بالقصر، رافعة يديها مداعبة خصلاتها المجعدة بتسلية:

-إياس!

جبت رقمي منين، آه أكيد من مهرة وأنا اللي غبية وبسأل.

رد سريعًا مدافعًا عن ابنه عمه:

-لا مهرة متعرفش أني بكلمك، أنا خدت الرقم من وراها كان لازم أكلم معاكي واسمع صوتك، ولو مكنتش عملت كدة كنتي هتلاقيني تحت البيت عندك وأنا ابن مجانين واعملها.

كتمت ضحكتها التي كادت أن تفلت منها بيديها الصغيرة متحدثة بنبرة جاهدت لأخراجها جدية وشرسة:

-إيه لازم تكلم معايا وتسمع صوتي دي؟

أنت خدت عليا أوي.

همس لها بكلمات بسيطة جعلت حمرة الخجل تغمرها:

-هو أنا خدت عليكي بس؛ ده أنا بقيت دايب فيكي وبعشقك كمان، يومي بيبقى دمه تقيل لو مشوفتكيش فيه، وقلبي بيرقص لما بيشوفك.

صمتت ولم تجيبه من سعادتها فقلبها هى هو الذي يكاد يرقص ويخرج من موضعه من شدة خفقاته، أرعبه صمتها فقال محاولّا انتشالها من سكونها هذا:

-برضو مش ناوية تردي عليا.

تصنعت الجدية والأنزعاج متحدثة بنبرة متهكمة حانقة:

-أرد عليك أققول إيه، لو عايزني أرد عليك فـ أحب أقولك أن ردي مش هيعجبك عشان هيبقى لا، أنا مش هعمل حاجة من ورا أهلي ولا هكلمك وأخرج معاك من وراهم، لو عايزني يبقى في النور وكل الناس تبقى عارفة هو ده الحب اللي بجد لكن جو الخروج والفسح و المكالمات ده مش سكتي يا إياس وأنا متاكدة أن ده اللي كان هيحصل، ودلوقتي عن إذنك عشان ماما بتناديني.

أغلقت الهاتف في وجهه قاذفة إياه على الفراش مصفقة بكلتا يديها وهى تقفز فرحًا، فـ من لا تحلم بالزواج من تلك العائلة الثرية التي ستنتشلها من حياتها البائسة وتفعل كل ما يحلو لها، عادت تنظر للمرآة مرة آخرى رافعة رأسها لأعلى بغرور مغمغمة بخبث:

-كدة الكرة في ملعبه، فاكر نفسه هيضحك عليا بكلمة بحبك.

قالت الأخيرة وضحكاتها تعلو بالغرفة جالبة والدتها التي اندهشت من صوتها العالي وقهقهاتها الغير مبررة، دفعت الباب بهمجية قائلة بأنفعال:

-جرا إيه يا بت أنتي اتهبلتي على كبر ولا إيه.

اندفعت تجاه والدتها مرتمية بأحضانها مغمغمة بسعادة ليس لها مثيل:

-أتهبلت إيه بس، الموضوع اكبر من كدة بكتير يا ماما.

انزوى ما بين حاجبي نادية مردفة بتساؤل:

-طب أحكي يا بنت بطني وخلينا نعرف الموضوع الكبير اللي خلاكي اتهبلتي على كبر.

جذبتها من يديها تتراقص معها بالغرفة وهى تقص عليها ما حدث، وكيف وقع إياس في شباكها معترفًا لها بما يجثو بقلبه تجاها، وكيف رفضت الخنوع له دون وجود أي رابط رسمي.

اتسعت عين نادية وعضت على شفتيها بتفكير بحياتهم القادمة وتلك النقلة التي ستحدث بحياتهم وراء تلك الزيجة:

-يا بنت الإيه عرفتي توقعيه ازاي ده؟

حركت تقى كتفيها بعفوية وبراءة مجيبة بدلال:

-أنا معملتش حاجة جمالي هو اللي عمل و وقعه على جدور رقبته، زي بضبط ما وقعني فيه من أول مرة شوفته فيها.

***********

"في أحدى المنازل الفاخرة"

فتحت باب المنزل مغلقة إياه وهى لاترى شئ في ذلك الظلام الدامس، تحركت بحذر تجاه مفتاح الأضاءة وهى تنادي عليه بنعومة:

-مروان...مروان أنت فين؟

نجحت في أشعال الأنوار، وسرعان ما شهقت عندما حاوطها بذراعيها حاكمًا قبصته على خصرها النحيف هامسًا لها وأنفاسه تلفحها عن عمد مما جعلها تنتفض بين يديه وتسير رعشة بسيطة بها.

-أنا هنا أهو.

صدرت ضحكة رنانة جعلته يتلوى متلهفًا للحصول عليها، ألتفتت معتدلة بين يديه متحدثة بدلال يزيد من أنوثتها:

-قاعد في الضلمة لية، أنت عارف أني مش بحبها.

أجابها وعينيه معلقة بثغرها ويزيد من قوة قبضته حولها:

-أنا بقى بحبها وأوي كمان.

أنهى كلماته ملتهمًا ثغرها بقبلة دامت لبضعة ثوان، أبتعدت عنه وصدرها يعلو ويهبط بتسارع متمتمة:

-استنى لازم نكلم الأول، ريم م

تذمر من حديثها وقاطع حديثها بحنق وملامح مستاءة مبتعدًا عنها قليلًا:

-ريم إيه دلوقتي، أنتِ عارفة أني من ساعة ما عرفت حقيقتها وأنا مش طايقها، أنا بحب اتسلى وبس وخلاص اتسليت بيها كام يوم وزهقت عملالي فيها الخضرة الشريفة اللي محدش لمسها متعرفش أن تاريخها *** كله عندي.

دنت منه وحاوطت عنقة بدلال مداعبه خصلاته بأصابعها:

-ما هى متعرفش بقى أني حكيتلك فاكراك مغفل وعلى نياتك يا حرام، وبعدين أنا قولتلك من الأول أنها مش هتسلك معاك بس أنت اللي عينك زاغت عليها لما شوفتها معايا.

ابتسم لها بسمة ماكرة وقال:

-عارفة يا شيرين أكتر حاجة عجباني فيكي أنك بتفهميني.

بادلته بسمته بأخرى لا تقل عنه مكر هامسة أمام شفتاه:

-فهماك وسيباك براحتك عشان عارفة أنك هتلف تلف وترجعلي يا مروان، هترجع لحضني أنا وبس.

أنهت حديثها فـ عاد مقبلًا ثغرها مرة أخرى فاعلًا ما حرمة الله.

***********

"اليوم التالي"

نزلت للأسفل بعدما استعدت للذهاب لعملها الجديد، اتجهت تجاه حجرة الطعام فوقعت عيناها أولًا على سليم الذي حدق بها هو الآخر ماضغًا الطعام المتواجد بفمه، أشاحت عيناها عنه وبادلت النظرات مع أحلام المبتسمة لها بخفه، ثم خرج صوتها مبحوحًا ملقيًا على مسامعهم تحية الصباح:

-صباح الخير.

دوى صوت صابر المنفعل قليلًا لغياب احفاده عدا سليم وإياس عن تناول الفطار معه:

-صباح النور يا حبيبتي تعالِ أقعدي جمبي يلا عشان تفطري قبل ما تروحي المحل.

لبت له طلبه مقتربة منه جالسة بجوار والدتها التي تتوق للجلوس معها لكنها تكبح رغبتها حتى تعتاد عليهم قليلًا.

بينما حاولت أفنان شغل ذاتها عن نظراته الملاحقة لها، متغاطية عن نظرات كوثر الكارهه الغليظة:

-مش قادرة أكل دلوقتي، هبقى أفطر أي حاجة لما أجوع.

لم ينل حديثها أعجاب خديجة ملتقطة لها قطع مختلفة من الأطعمة واضعة إياها بصحنها، فرفعت عيناها تراقب رد فعل أحلام وتعبيرات وجهها فوجدتها تشتعل مما تفعله خديجة وذلك الحنان الطاغي، رامقة إياها بسخط.

عقدت ما بين حاجبيها وهى تفكر بأنها قد تكون صادقة، زاد فضولها حتى تعلم ما تخفية.

صاحت كوثر المغتاظة من دلالها لها الزائد.

-ما قالتلك مش عايزة تفطر سبيبها براحتها بلاش دلع ماسخ.

أجابها صابر بقوة دون ان ينظر لها:

-خليكي في حالك يا كوثر.

خرجت ضحكة خافتة شامتة من ثغر أفنان قصدت بها ضرم النيران بقلبها، وكان لها ما أرادت.

نهضت كوثر عن الطاولة بغضب وعنف متمتمة بسرها متمنية موت صابر.

-أمتى ربنا يريحنا منك بقى هتفضل كابس على نفسنا كدة كتير.

أوقفها حديث صابر الذي هتف به عقب مغادرتها الطاولة، غير مباليًا بها:

-اعملوا حسابكم في حفلة بعد يومين هيجي فيها صحفيين وناس مهمة وهنعلن فيها رجوع حفيدتي وجوازة سليم.

-حفلة؟ وبعد يومين!!!

قالتها أفنان بأعين واسعة، أماء لها صابر مؤكدًا حديثة:

-أيوة لازم الناس تشوفك ويعرفوا أنك حفيدتي وأني لقيتك، وكمان لازم يعرفوا أن أكبر حفيد في العيلة اتجوز.

عادت كوثر مرة أخر واقفة خلف ابنها الجالس مكانه يتابع ما يحدث بأعين ثاقبة، فأردفت معترضة على تلك المدة القصيرة للغاية:

-بعد يومين ازاي يعني، مينفعش طبعا.

أجابها ببرود:

-لا هينفع، أنا ضبطت كل حاجة واللي باقي بقى مهمة سليم وبسام.

-خير الله ما اجعله خير سمعت اسمي مع سليم، هو في إيه!

قال بسام تلك الكلمات مقتربًا من الطاولة، فاجابه صابر:

-بعد يومين في حفلة هنعرف فيها روفان على الصحافة، وهنعلن جواز سليم وباقي ترتيبات الحفلة مهمتك أنت وسليم.

حرك بسام حاجبية بمرح وهو يطالع سليم الحانق:

-الله أنا وسليم مع بعض، حقيقي يا زين ما اختارت.

__يتبع__

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...