ظلت آسيا على صدمتها لا تستوعب ما سمعته تتلفت حولها و مسكت حقيبتها و خرجت من الغرفه لا تعلم ماذا عليها ان تفعل الان و كيف تتصرف مع سيف هل تصدق ما سمعته عنه فهناك شعور داخلها يخبرها بأن سيف لا يمكن ان يفعل هذا الفعل الدنيئ و لكنها سمعته امس كان يحدث أحدهم بالهاتف و يخبره بأن لا يقلق و انه سيفعل العمليه اليوم لتهز راسها و تنفض تلك الافكار من راسها وظلت في هذا الصراع حتى وصلت المستشفى لتنزل من السيارة و تتجه لمكتبها و كان يبدو على وجهها علامات الحيرة و الصدمه فرأتها ريهام عند دخولها المستشفي فابتسمت بخبث فمن الواضح أن اسيا مشتته و ستصدق هذا الكلام عاجلا او اجلا
اخرجت ريهام هاتفها من جيب البالطو و اتجهت لمكان خالي و هادئ و هاتفت معتز
ريهام بفرحه : صاحبتك جت ووشها ميتوصفش
معتز بشر : و لسه استني بس عليا
ريهام و هي تتذكر : بس انا خايفه تروح تحكي ل سيف عن المكالمه اللي جتلها الصبح لو قالتلو هيدور ورانا لحد ما يعرف
معتز بتأكيد : متقلقيش آسيا اضعف من انها تقوله اللي حصل هي كل اللي هتعمله هتواجهه باللي عرفته و ده اللي مطلوب لكن حته انها تقوله عرفت منين دي استحاله تعملها و بعدين اسيا مندفعه و متهوره و مش بتشغل دماغها
ريهام : ماشي انا هروح دلوقتى اكمل شغلي و لو عرفت حاجه هكلمك
معتز : ماشي
اغلقت معه الهاتف وعادت لعملها
في مكتب آسيا
ظلت مشتتة لا تستطيع العمل و لا التفكير بأي شئ
اسيا لنفسها : و بعدين يا اسيا هتفضلي ساكته كده كتير
آسيا : طب اعمل ايه طيب
آسيا لنفسها : قومي اتحركي على مكتبه وقوليله اللي حصل معاكي و المكالمه اللي جتلك مش يمكن يطلع مظلوم و حد مسلط اللي كلمك
آسيا : مظلوم!!
و بعدين يعني اللي هيكون مين مسلطه يقولي الكلام ده و مصلحته ايه
آسيا لنفسها : لا ده في كتير و اولهم ريهام انتي نسيتي انها حامل منه و انك انتي العقبه الوحيده اللي في طريقها
آسيا بصدمه : معقول معقول تكون ريهام
ثم نهضت من علي مكتبها سريعا و اتجهت لمكتب سيف و طرقت الباب ودخلت الغرفه فلم تجد احد لتتآفف و كادت تخرج وتغلق الباب لتجد سيف في وجهه
سيف بابتسامه عاشقه : آسيا خير اللي جايبك مكتبي
توترت آسيا كثيرا من تلك الابتسامه التي تخطف قلبها و تشتتها
آسيا وهي تبتلع ريقها : كنت جيالك عايزاك في موضوع مهم
سيف و هو يغلق الباب : طب تعالي اقعدي و قولي اللي انتي عايزاه
جلس سيف امامها و ظلت هي صامتة لا تعرف كيف تخبره
سيف و هو يقترب و امسك يديها : في ايه مالك
ثم رفع ذقنها بيده و تقابلت عينيهم
آسيا بتوتر : حصلت معايا حاجه الصبح و عاوزه احكيهالك
سيف بتركيز : احكي
أسيا و هي تبلع شفتيها : انهارده الصبح بعد ما انت نزلت و انا فطرت و طلعت البس لقيت الموبايل بيرن و لقيته رقم غريب فرديت لقيت واحد رد عليا و بيقولي كلام غريب و صمتت قليلا
سيف : كملي يا آسيا
آسيا بتلعثم : و قالي انه في عمليات مشبوهة بتتعمل في المستشفى و انه انت اللي بتعمل العمليات دي
سيف و ملامحه لم تتغير : صدقتيه
آسيا بتلقائيه : مكنتش جيت و قولتلك اللي حصل لو صدقته فعلا كنت هتلاقيني بواجهك و بزعق مش بحكيلك
سيف بفرحه داخليه من حديثها : و ايه اللي خلاكي مصدقتيهوش
اسيا : انا مش هكدب و اقولك اني مشكتش فيك لا دماغي قعدت تفكر و اتشتت بس انا و انت قعدنا كم سنه نشتغل مع بعض و انا شايفه حبك لشغلك و بعدين انت مش محتاج انك تعمل حاجه زي دي
سيف بتساؤل : اومال ايه اللي خلاكي شكيتي من الاول مدام انتي عارفه حاجه زي دي
اسيا بتوضيح : منا قولتلك اتشتت و خصوصا اني سمعت مكالمه ليك امبارح و انت بتقول لحد ميعاد عمليه النهارده
سيف : اها دي حقيقة و انا قولتلك الصبح اني عندي عمليه النهارده
أسيا : و ده من ضمن الاسباب اللي خلتني مشكش فيك انك قولتلي وبعدين في حاجه كمان انا شكه فيها
سيف بانعقاد حاجبيها : ايه هي
آسيا :احمم حاسه انه ريهام هي اللي ورا المكالمة
ارتسمت ابتسامة على وجه سيف لم تفهم اسيا معناها وبعدها قال
سيف : مش ريهام بس يا آسيا معتز كمان معاها
★★★★★★★
عادت اسيا غرفة مكتبها بعدما اخبرها سيف بكل شئ لم تكن تتوقع أن يكون سيف بهذا الذكاء و انه يعلم بكل ما يحدث من حوله
ثم اتجهت ناحية مكتبها و اخذت حقيبتها حتي تعود للمنزل و تبدء ما امرها به سيف
أما ريهام رأتها وهي تخرج من المستشفى و علامات الاجهاد تبدو على وجهها لتتسع ابتسامتها
ريهام : ولسه لما تواجهي سيف هتشوفي الوش التانى و هتخليه يكرهك استني بس عليا يا انا يا انتي يا آسيا
★★★★★★★
في المساء
كانت ريهام في الصالون تنتظر عودة سيف و اسيا فاسيا خرجت منذ ساعة تقريبا و تأكدت ريهام بأنها ذهبت للمستشفى من معتز
سمعت صوت سياره سيف فابتعدت سريعا عن النافذة و جلست امام التلفاز
فتح الباب و ظهر منه سيف و هو يمسك آسيا من ذراعيها
سيف بغضب جحيمي : ادخلي يا هانم
منعت ريهام ابتسامتها من الظهور و اتجهت ناحية سيف
ريهام بتمثيل : في ايه يا سيف بتزعق كده ليه مالك
شدد سيف من قبضته على آسيا
اسيا : اااااه اوعي دراعي يا مجنون انت و بعدين انت كمان ليك عين يا بجاحتك يا أخي بس أنا هوديك في ستين داهيه
سيف : انتي مجنونه يا بت انا عايز اعرف الكلام الاهبل ده جبتيه منين مين اللي قالك التخاريف دي
آسيا بتهكم : تخاريف و لما هي تخاريف انت متعصب كده ليه و لا عشان انا عرفت و كشفت حقيقتك
سيف بغضب و يشدد علي خصلات شعره : حقيقه ايه يا مجنونه انتي
انا نفسي افهم انتي ايه معندكيش مخ تفكري بيه
ريهام : في ايه يا سيف آسيا عملتلك ايه
سيف بصوت عالي : الهانم جايالي المستشفى و انا يدوبك كنت لسه خارج من العمليات القيها في وشي و مصممه تشوف المريض و بتتهمني اني بعمل عمليات مشبوهة و بتاجر بالأعضاء بقا انا دكتور سيف الدمنهوري احب المستشفى اعمل كده في المستشفي بتاعتي و ادمر و ابوظ سمعتها
ريهام بصدمه مصطنعه : ايه الكلام ده يا آسيا معقول سيف يعمل كده مستحيل
سيف و هو يمسكها من فكيها : انا عاوز اعرف جبتي الكلام ده منين
آسيا بدموع : واحد كلمني الصبح و هو اللي قالي
ابتلعت ريهام ريقها بخوف و نظرت ل اسيا : و هو انتي اي حد يقولك حاجه علي سيف تصدقيه
سيف : قوليلها شايفه العقل شايفه الناس اللي بتفكر
آسيا بدموع : اهو بقى اللي حصل عاوزني اعمل ايه و انا بسمع واحد بيكلمني وهو متأكد من كلامه
سيف بسخرية وتهكم : انا مش عاوز منك حاجه انا عايزك تطلعي اوضتك و مشوفش وشك اطلعي اوضتك يا اسيا
نظرت له اسيا بغضب و صعدت غرفتها
اقتربت منه ووضعت يدها على ذراعه
ريهام : حبيبي بليز متضايقش نفسك
سيف بتأفف : اطلعي اوضتك يا ريهام و مش عاوز اشوفك برا اوضتك انهارده سامعه و لا لا
ريهام : طب انا عملت ايه انا كمان طيب
سيف بغضب : سمعتي و لا لا
ريهام بتأفف : حاضر حاضر
صعدت غرفتها و اغلقت الباب خلفها فتحرك سيف من مكانه وصعد لغرفه اسيا و طرق الباب و فتحه
وجد آسيا تبدل ملابسها
اسيا بشهقه : ايه ده انا قولت ادخل
سيف وهو يتحاشى النظر إليها : ما انتي مردتيش و انا اكيد مش هفضل واقف على الباب
آسيا بعدما أكملت ارتداء ملابسها : انت اصلا بتعمل ايه هنا احنا مش عاوزين ريهام تشوفك
سيف و هو يقترب منها : متقلقيش ريهام في اوضتها
توترت اسيا و شعرت بالبروده بجسدها : طيب الوقت اتأخر و لازم ننام
سيف بصوت خافت : انا عاوز انام هنا
آسيا باستغراب : هنا فين في اوضتي!
أؤما سيف لها
آسيا بسخريه : ده انت معملتهاش و لا مره عاوز تعملها دلوقتي عشان ريهام تشوفك مش كده
سيف و هو يقترب منها : مش هتشوفني
آسيا بهمس : و لو شافتك
سيف بنفس الهمس : قولتلك مش هتشوفني
★★★★★★★
كانت آسيا تتوسط صدره و يده تحيط خصرها ويده تداعب خصلات شعرها وظل يتأملها و هي نائمه لا يصدق بانها أصبحت ملكا له و زوجته و لا يصدق استسلامها التام له بل و مبادلته مشاعره لتظهر ابتسامه مشرقه و هو يتذكر تفاصيل ليلتهم سويا و ظل طوال الليل يراقبها لم يغمض له جفن ليرفع يديه و لمس وجنتيها بحب و بعدها قبل جبينها مر الوقت سريعا بجانبها و وجد منبه هاتفه يرن فقام باغلاقه سريعا حتي لا تستيقظ و كاد ينهض من مكانه و لكنها تمسكت به و احاطته
سيف بهمس : اسيا حبيبتي انا لازم اققوم والا كل اللي اتفقنا عليه هيبوظ
آسيا بتملل : اممم خليك
سيف : مينفعش يا حبيبتي واوعدك بليل هنكون مع بعض
نظر لها و قبل ثغرها قبله سريعه و نهض من مكانه و ارتدى ملابسه و خرج من الغرفه قبل ان تستيقظ ريهام
★★★★★★★
في صباح يوم جديد استيقظت ريهام و نزلت لاسفل بعد ان ارتدت ملابسها فوجدت سيف يجلس على طاولة الافطار و برفقته اسيا و فريده ف اقتربت منه و قبلته علي وجنته
ريهام بدلع : صباح الخير يا حبيبي
و بعدها نظرت ل فريده و اسيا و قالت بابتسامة مقتضبة : صباح الخير
لم ترد عليها اسيا التي رمقت سيف نظره غيره أسعدته كثيرا و كذلك فريده التي قلدت والدتها لتتغتاظ ريهام و كتم سيف ابتسامته
نهض سيف و قال بصرامة : أنا ماشي
ريهام بلهفة : خلي بالك من نفسك
لم يرد عليها سيف و اتجه للخارج لتلتفت ريهام لآسيا و هي تردف
ريهام بتمثيل : تعرفي انه امبارح كانت اسعد ليله في حياتي سيف قضاها معايا انتى مش متخيله هو كان وحشني ازاي
نظرت لها اسيا و لم تستطع منع ضحكتها العاليه من كذبها
ريهام بغل : انتي بتضحكي علي ايه
أسيا و هي تنهض : احممم انا ماشيه و قولي للخدم يبقو يروقو اوضه المكتب اصل سيف كان نايم فيها امبارح
و ودعت ابنتها وغادرت من امام ريهام التي اشتعلت منها
★★★★★★
وصلت آسيا المستشفى ودخلت مكتبها لتتفاجئ بمعتز أمامها
آسيا بغضب : انت بتعمل ايه هنا يا حيوان انت انا مش طردتك
اتكأ على اسنانه بغضب و لكنه لم يبين غضبه وقال بقناع زائف : وحشتيني يا آسيا
آسيا بتهكم : و انت موحشتنيش ووجودك هنا مرفوض اطلع بره بكرامتك بدل ما اخلي الأمن يجي يطلعوك غصب
معتز : بكره تندمي يا اسيا لما تعرفي انا بحبك ازاي و تعرفي اخلاصي ليكي هتندمي على معاملتك دي
آسيا : اندم و عليك انت مظنش و يلا بقا معطلكش عندي شغل
★★★★★★
طرقت ريهام باب منزل معتز و سريعا ما فتح لها
معتز بنظرات غامضه : اتفضلي يا ريهام
ريهام بتوتر : هو لازم يعني عندك ما كنا تقابلنا في اي مكان بره
معتز بتمثيل : مينفعش طبعا افرضي حد شافنا سوا كل اللي عملناه هيبوظ
استسلمت ريهام و دخلت المنزل و اغلق معتز الباب و ابتسامه خبيثه ترتسم علي وجهه و أغلق الباب بالمفتاح
التفتت له ريهام سريعا : انت قفلت الباب ليه
معتز ببراءه مصطنعه : اصلي مش عايش لوحدي معايا صحابي و اخاف خد.فيهم يجي و انتي معايا
ابتلعت ريهام ريقها و شعرت انها اوقعت نفسها في مصيبه كبيره
اقترب منها معتز و يتطلع عليها بنظرات وقحه
ريهام بخوف : ايه هو الموضوع يا معتز
لمس معتز وجنتيها : مالك مستعجله كده ليه اشربي حاجه الاول
ريهام : مش عايزه يا معتز ممكن تقول اللي عندك بقى عشان عايزه امشي
معتز و هو يتطلع لثغرها فهو لم يشتهي امراه من قبل مثلها
ثم اقترب و حاوط و خصرها و حاول ان يقبلها لتدفعه بعيدا عنها
معتز بغضب من ابتعادها عنه : في ايه يا دكتوره انتي هتعملي فيها الشريفه العفيفه ما انا عارف اللي فيها و عارف انك كنت مقضياها مع سيف و لا نسيتي و لا هو حلو لسيف و وحش ليا
ريهام بدموع : اخرس يا حيوان و بعدين سيف ده انا بحبه لكن انت لا و انسي انك تلمس شعره مني فاهم
معتز باصرار : لا مش فاهم
و اقترب منها لتردف بتوسل : معتز انا حامل
معتز : طب و فيها وبعدين متخافيش كده
و ظلت تبتعد عنه حتي اقترب و التصق بها و ظل يحاول معها و هي تحاول ابعاده و ظلت تبحث عن شئ تبعده به عنها حتى وجدت مزهريه فقامت بامساكها وضربته بها على رأسه
يتبع.........
ها يابنات ايه رايكم و توقعاتكم❤
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!