رواية العين بالعين الجزء الثاني 2 بقلم ولاء عمر العين بالعينرواية العين بالعين الحلقة الثانية ــ عيب عليكي يا ست الكل، ابنك هيكسرهم واحد واحد. ضحكت هي وابنها وهما باين على ملامحهم إنهم مش ناويين للعيلة إياها على خير. ــ أهم حاجة تأخد بالك من الشغل ومتهملوش يا ولدي، ده رزقنا. ــ يماي ده أنا المعلم عيسى، يعني اللي بمجرد ما يتسمع اسمه توقفله رجالة بشنبات. قالها بفخر وتكبر وبعدين عدل شاله وطلع وهو بيرد على تليفونه.
ــ إيه يا لومة، كل دي رنات ؟ ردت عليه بدلع: ــ خطتنا بتنجح يا كبير. ــ قلب الكبير، الخطوبة كمان أسبوع اجهزي يا حلوة. ـــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ يا هانم أنتِ شايفة حليمة مستفزة وبتتعمد تعصبني إزاي ؟ وحركاتها وتلميحاتها، هي شكلها كانت عارفة ومتفقة معاه و…. قاطعتني : ــ لاء يا ستي استبعد فكرة إنها تتفق معاه. أصل هتستفيد إيه يعني؟ هي حركاتها مستفزة من زمان متغيرتش يعني! رديت وأنا بحاول أجمع الخيوط واربطهم ببعض:
ــ مش عارفة بس مش مرتاحة، في حاجة إحنا منعرفهاش، وفي كسرة أنا مش مستوعباها لدلوقتي. ــ ربنا يعوضك ويبدلك خير منه يا منار، أهم حاجة دلوقتي إنك تبعدي خالص، أنتِ عارفة إن أختك سماوية، فلو حست بحاجة الله أعلم هتعمل إيه.. اعترضت على كلامها: ــ أنتِ بتقولي إيه بس يا هانم، بقولك الموضوع في إنّ مش مفهومة. ــ أنا عارفة وواخدة بالي، بس مستنية الخطوبة وفترة الخطوبة وبعدها هنبدأ ندور وراهم، صبرك بس يا متر منار.
قعدت فعلاً معاها بكل هدوء ظاهر وعقل مش ساكت خالص ولا جواه حبة هدوء صغيرة. بعد أسبوع أو بمعنى يوم الخطوبة أنا كنت بجهز معاهم ديكور الخطوبة وتجهيزات الأكل وواقفة في كل حاجة وبضحك وبتعامل عادي، علشان بعينه هو وأمه إن حد يلمح كسرة قلبي اللي هدفعهم تمنه من نن عينيهم. بعد ما لبست وجهزت ووقفت مع البنات كلهم وكلهم كانوا جُم وكمان هو وأمه وخيلانه.
بعد همز ولمز وحركات مستفزة منهم معرفش بصراحة إيه غرض أختي من إنها توافق عليه وتبقى هيجرالها حاجة لو محدش كان وافق . في وسط انشغال الكل عيسى كان معدي من جنبي ومكانش في حد واقف جنبي فقال : ــ بس إيه رأيك يا حلوة؟ وهمتك بالحب وخدت أختك، قد إيه أنتِ مغفلة ومفتقدة لأنك تلاقي حد يحبك لدرجة إني عرفت اكسبك بسهولة. بصيت له بترفع وأنا بقول: ــ أنت عندك عقدة نقص!
أنت اللي حفيت ورايا يا عيسى فوق، أنت فضلت سنة بتحاول بس تلفت انتباهي وأنا اللي مكنتش مدياك ريق حلو، ولا أنت علشان كده فمفكرتي زيك؟ ده أنا أنصف منك أنت واللي جابتك. رفع إيده كان هينزل على وشي بالقلم بس هو مش سهل فعمل نفسه بيساوي شعره وقال: ــ عارفة لولا الناس اللي حوالينا أنا كنت كلتك قلم على وشك ويخلي وشك كله ميبقاش في حتة سليمة. قولت بترفع: ــ كنت عملتها علشان كنت خليتك تتندم عمرك كله وإيدك دي متباقش موجودة.
قامت حليمة من مكانها وهي بتقرب وبتقول: ــ إيه اللي موقفكم مع بعض؟ رد هو وقال: ــ أنا فاكر إنك قولتيلي إن منار تصويرها حلو فـ إيه اللي يمنع إنها تصورنا؟ قالت بحماس: ــ معاك حق فعلاً هي أحسن حد يصور، حتى هي مصورة أغلب صحباتها في خطوبتاتهم. وافقت فعلاً ووقفت اصورهم وأنا بتعامل عادي جداً وصورتهم مع أمه ــ الحرباية ــ اللي كانت بتحاول تقلب معايا خناق وتطلعني بتشاكل معاها وخلاص.
ده بجانب كمية التاتشات اللي كانت بين الكل بالذات أمه وباقي ستات العيلة. بعد ما خلصت وكان الأغلب مشي لقيت هانم بتنادي عليا ووشها شكله مخطوف. ــ ت.. تعالي معايا بسرعة ورا البيت علشان أنا اكتشفت حاجة هتودي أختك ورا الشمس. مكنتش فاهمة فسألت سؤال اللي مش عارف أنا مين؟ أنا فين ؟ أنا ليه؟ ومش واعي لأي حاجة حواليه. ــ اختي مين وفي إيه لكل ده؟
ــ رشاد اكتشف إن الصيدلية اللي هي شغالة فيها صاحبها بيستعملها كـ ساتر لتجارة المخدر.ات. رجعت خطوة لورا وقولت: ــ إيه أنتِ متأكده؟ لتكون هلاوس. فتحت موبايلها وطلعته وفتحته على شات رشاد فتحت الريكورد اللي كان بتاعته… كان صوته متغير وباين صدمته:
” لسة سامع من واحد زميل ليا شغال في الصيدلية اللي حليمة شغالة فيها كان بيقول إن من فترة والصيدلة دي شغالة في أنها بتبيع فعلا الحاجات دي، وإن واحد معرفة قال إن في واحد هو اللي بيجيب لهم الحاجات دي، وحليمة هي اللي بتتعامل معاه، لحد بقى ما شوفته في الخطوبة وأنا من مش عارف استوعب.” سألته هي إنه يقصد شاف مين فكان رده على عريس حليمة ” عيسى”. رديت عليها وأنا مستغربة: ــ ثواني هو إزاي ميعرفش شكل عيسى اخوكي بجد؟
ــ قسماً بالله بتشغلي عقلك في الوقت الغلط، يا منار يا حبيبتي عيسى لسة راجعة يتعامل مع العيلة قريب، يعني رشاد ميعرفهوش لأنه مش من العيلة، ده غير إنه يعرف آه إن عندي أخ من الأب بس مكانش يعرف شكله. ـــ طيب ما أنا عقلي بجد مش مستوعب، إزاي الاتنين؟! يعني أنا آه عارفة إن في أدوية بتندرج تحت بند المخد.رات بس هي في حالات معينة هي أدوية أساسية مينفعش تتصرف غير بروشتة مختومة. سألت هانم : ــ ده اللي هو إزاي؟
ــ الأدوية دي مفعولها قوي جداً على المخ وبتعالج حالات حرجة، بس لو اتأخدت غلط بتعمل إدمان فوراً. عرفت المعلومات دي من صاحبتي اللي كان عندها ورم شديد وكانت بتحتاجها وأنا كنت معاها، إضافة لدراستي للقانون ونزولي تدريب . ــ طيب ثواني ارن على رشاد نكلمه ونفهم منه علشان بجد مش عارفه ده سوء تفاهم ولا إيه. أول ما رد هي قالت اللي أنا قولته فـ رشاد كان صوته مخنوق ومصدم:
ــ اسمعوني.. الموضوع مش مجرد أدوية جدول ناقصة أو حليمة بتصرف روشتة غلط! الموضوع أكبر وأخطر من كدة بكتير.. عيسى ده ديلر تقيل، وهو مش بس بيجيب لها أدوية ناقصة في السوق، ده بيورد لها مخدرات صريحة (بودرة وشابو) بتتباع من تحت الترابيزة في الصيدلية!
الصيدلية دي بقت غرزة متدارية ورا لافتة وطاقة نور وبقوا بيبيعوا السموم دي للزبائن الحيتان اللي عيسى بيبعتهم.. أنا قفشت الحركة دي بنفسي ولقطت الزبائن اللي بتدخل وتخرج بحاجات مستحيل تكون دواء! أختك وعيسى حاطين رقبتهم تحت حبل المشنقة، ولو الصيدلية دي اتداهمت، حليمة هتاخد مؤبد أو إعدام.. أرجوكِ اتصرفي بحذر ومتعرفيهمش إنك عِرفتي أي حاجة! قفلت معاه وطلعنا فوق السطح أنا وهي وقعدنا في المكان اللي إحنا عاملينه أنا وهي.
قربت مني وقالت بصوت واطي: ــ طيب إحنا هنعمل إيه دلوقتي؟ أنا بجد من ناحية خايفة على حليمة ومن ناحية عاوزة إننا نوقع عيسى في شر أعماله. قولت وأنا مخنوقة وكاتمة عياطي: ــ أنا كمان مش عارفه، ما بين صدمتنا وما بين حركات عيسى اللي بيبقى قاصد يحرق في دمي ويوجعني، تخيلي إنه قعد يقولي إني من كتر ما أنا محتاجة للحب ومفتقداه جريت عليه وما صدقت؟ أنا هينته وهزقته بس والله لأندمه وأخليه يتحسر على عمره كله. قالت هانم
وهي واقفة تصب الشاي لينا: ــ اسكتي ده ربنا نجدها نوسة والله. قعدنا نشرب الشاي بكل هدوء ظاهر لحد ما اتكلمت: ــ التراست ايشوز ( مشكلات الثقة) اللي جوايا منعاني أثق حتى في رشاد. ضربتني على إيدي وهي بتقول: ــ لاء بقولك إيه أنتِ جاية عند اللي ما صدقت لقيته. ــ يا المحن. مسكت كوباية الشاي وتعمدت صوتها يبقى واطي وقالت:
ــ بعيداً عن كل ده خلينا في موضوعنا، تفتكري حليمة مش مدركة إن عيسى بيستعملها هي والصيدلية كـ ستار علشان ميتكشفش؟ ــ كل حركات حليمة بتقول إنها عارفة، حليمة مش مغفلة ولا عبيطة علشان يتلعب بيها وهي تبقى قطة مغمضة، الأتنين أخبث من بعض ودي حاجة أنا واثقة منها. ــ مفيش حل غير إننا ندور وراهم في كل ناحية. كنت بفكر معاها وفجأة جات في بالي فكرة: ــ إيه رأيك لو هكرنا موبايلاتهم وراقبناهم؟ ملامحها بان عليها الهم والزعل وقالت:
ــ بس العيلة مهما كان فيها العِبر متستاهلش منهم إن رأسها تبقى في الطيب منهم كده، وقضية زي دي، يا هتإذينا وتدمر حياتنا لو معرفناش نمسك عليهم حاجة، يا هتإذينا برضوا وتإذي اسم العيلة ومنظرنا قدام الناس لو تم إثباتها عليهم. اتنهدت بهم: ــ طيب مهو مفيش حل، يا نسيبهم زي ما هما يا عيسى بنسبة كبيرة واهم حليمة بالحب وممكن يخرج منها زي الشعرة من العجين ويلبسهالها هي.
كل واحدة راحت تنام على سريرها وهي شايلة الهم جواها وخوف من اللي جاي. وقفت عند الشباك اللي بيطل على ورا البيت والزرع وأنا جوايا رغبة كبيرة في الإنتقام من عيسى، وكل حاجة معقدة. كانت هانم نامت وأنا فوقت على صوت نوتفكيشن جاتلي. كانت من عيسى وهو بيقول في مسج عندي إستعداد اتخيلها بصوته وهو شمتان: ” هخلي بيتكم رماد، ورأسكم في الطين .. بس المهم إيه رأيك في الخطوبة؟ وايه رأيك في الـ outfit بتاعي؟
بصراحة ذوقك حلو تنسيقك للألوان هايل.”
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!