تحميل رواية الانسه ام محمد بقلم مي علي pdf
بقلم مي علي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الأنسه أم محمد الفصل الاول ااااااااااااه إلحقني يا صبري بولد قام صبري مفزوع من النوم علي صريخ عطيات اللي كانت عماله تشد فيه زي ما يكون خروف - جرا اي يا وليه بسم الله الرحمن الرحيم - بولااااااااد اااااااااااه - حاضر حاضر اوام هروح انده الدايه اهو - داية اي الله يخربيييييييتك هو في حد بقي بيولد بدايه دلوووووووقتيييييي ااااااااااااه وديني المستشفااااااا - طيب حاضر حاضر خرج صبري يجري وهو لابس الكلسون وراح ناحية الباب وخد باله أنه مش لابس - يخربيتك ياوليه كنت هنزل كده بالكلسون دخل جري ع الاوضه صرخت ف...
رواية الانسه ام محمد الفصل الأول 1 - بقلم مي علي
الأنسه أم محمد
الفصل الاول
ااااااااااااه إلحقني يا صبري بولد
قام صبري مفزوع من النوم علي صريخ عطيات اللي كانت عماله تشد فيه زي ما يكون خروف
- جرا اي يا وليه بسم الله الرحمن الرحيم
- بولااااااااد اااااااااااه
- حاضر حاضر اوام هروح انده الدايه اهو
- داية اي الله يخربيييييييتك هو في حد بقي بيولد بدايه دلوووووووقتيييييي ااااااااااااه وديني المستشفااااااا
- طيب حاضر حاضر
خرج صبري يجري وهو لابس الكلسون
وراح ناحية الباب وخد باله أنه مش لابس
- يخربيتك ياوليه كنت هنزل كده بالكلسون
دخل جري ع الاوضه
صرخت ف وشه....
اي اللي رجعكككككك هولد الله يخربييييتك
- بجيب العبايه بجيب العبايه
واخد عبايته وطيران علي الشارع
قبلو سميح جارهم
- جرا اي يا صبري مالك متلخفت كده
- مراتي بتولد ورايح اوقف تاكس بسرعه اوديها المستشفي
صوت صريخ عطيات علي
سميح ...
مش هتلحق استني انت انا هروح انده حد يولدها
- مش هترضي تولد دي وليه فقر وانا عارفه
الكاتبه مي علي
- ههههه هو اي اللي مش هترضي تولد يا صبري هو بمزاجها
اقعد هنا بس علي ماروح انده حد يجي يولدها
جري سميح علي بيت ام زغلول الدايه اللي مولده تلت ترباع المنطقه عندهم
وبنتها كمان ممرضه
علي ما يروح سميح ينده الدايه تعالو اعرفكم بالناس الحلوه اللي معانا ف القصه دي
عطيات قبل متتجوز كانت بنت من بيئه فقيره جدا تكاد تكون معدمه مفيش تعليم ولا حاجه خالص
مسافة متتم البت تلاتاشر سنه بيجوزوها ويرتاحو
لكن عطيات اتأخرت ف الجواز اكمنها كانت قاعده علي خدمة ابوها وامها
كانت هي البت الوحيده علي تلاتاشر بطن قبلها وكلهم ماتو
اللي مات وامها بتولده واللي مات اول ما اتولد واللي عاش شهرين وفطس
لحد ما جت هيا وربنا بارك ف عمرها
ولما ابوها مات حصلته امها علي طول مكملتش
والناس اتكفلو بعطيات وراعوها
لحد ما جه صبري
مقطوع من شجره ووحيد
شافها عجبته فتقدملها
وولاد الحلال سعدوهم يتجوزو
وبعد الجواز اخدها ونزلو علي الجيزه ف منطقه شعبيه شبيهه للأرياف
صبري صنايعي ولكنه مش كسيب بيحب النوم والأكل اكتر من اي حاجه ف الدنيا علي عكس عطيات اللي كانت شعلة نار وتفكر وتحاول تجيب القرش من بطن العفريت عشان تعيش
لانها متجوزه راجل خيبه يوم شغال وعشره لأ
نهايته دي اول ولاده ليها وطبعا مقطوعه من شجره ممعهاش حد
يدوبك عرفت تجمع هدمتين للبيبي وفلوس المستشفي وحاشتهم عن صبري لا ياخدهم
إلحقو سميح جاب الدايه تعالو أما نشوف هيحصل اي
سميح ...
يلا يا عم اهي ام زغلول جت
ام زغلول ...
متخفش ياخويا سهله انشالله
تعالي يا عبير يلا
وطلعت عبير وامها ام زغلول ومعاهم الحاجه ومرات سميح وواحده كمان من جاراتهم
انتو عارفين أن احنا شعب بنحب نساعد بعض ونقف ف الشده قبل الفرح وبالذات الجيران ف المناطق دي
طلع صبري ودخلها ...
جبتلك الدايه ام زغلول احسن دايه ف المنطقه
بصتله عطيات ....
قرب يا صبريييييي قرب
- قربت اهو فيه اي
- امسك ايدددددي امسك ايييييدي
- اهو مسكتها
راحت ماسكه ايدو وعضاها ...
ااااااااااااه يا وليه يا عضاضه
- يااااا معفننننن جايبلي دااااايه يا معففففن اومال لو دافع حاجه من جيبببك
- مبلاش فضايح بقي يا وليه وبعدين مفرقتش حاجه ده هنا اريح ليكي
دي حتي الدايه دي مولده نص الشارع ده
- إلهي يولدووووووك وأشوف فيك يوووووم يا صبري
الكاتبه مي علي
دخلت ام زغلول ...
اطلع بره بقي يا سي صبري وسبنا بقي لسه قدامها حبه حاكم اول ولاده دي بتبقي صعبه
خرج صبري اللي كانت متوتر
ودخلو هما وسخنو الميه وحضرو كل حاجه
وهي كل شويه تصوط
طلع سميح وكام راجل من الجيران قعدو معاه بره يطمنوه
وهما قاعدين كده كل شويه تصوط وتقول .....
إلحقييييني يامااا الله يخربيتك يا صبري
يبص للناس وهو محروج ويسكت
شويه وتصرخ تاني ...
ااااااااه ااااااه إلحقوووني هموت إلهي تموت يا صبري يا معفن يا معفن اااااه
الكاتبه مي علي
الناس حاطه أيدها علي بوقها ومحروجين وعاوزين يضحكو
سميح ...
سهله ياخويا سهله معلش ربنا يطمنك عليها
صبري ..
يارب ياسيدي يارب
- ااااااااااه إلهي يولدوووووووك يا صبري
الناس ضحكت بجد المره دي وصبري بقي ف نص هدومه
سميح بضحك ...
كنت عاوز توديها المستشفي وتاخد بينج بقي
أما وهي كده مش سامع بتقول اي
اومال لو خدت بينج بقي وقعدت تخطرف ههههههههه
- اقول اي بس انا كان مالي ومال الهم ده انا كنت مرتاح وعايش
- الله متثبت كده يا راجل ده انت لسه جايلك عيل اهو لسه مشفش النور تقوم تقول كده
فك يا راجل ومتشلهاش هم
- الحمدلله علي كل حال
فجأه صوت الصريخ وقف والدنيا بقت هدوء لعشر دقايق متواصله
صبري ...
الله هما سكتو ليه انا مش سامع صوتها
لتكون ماتت
قرب ناحية الباب
ورقعت عطيات بالصوت بس مش صريخ الولاده لا
دي صرختها اللي حرقت قلبها علي ابنها اللي نزل ميت
طبعا كانت صدمه بالنسبالها بس احتسبته عند الله
والناس كانت بتواسيها
بعد مرور كام شهر حملت تاني وسقطت
وتالت وسقطت
وصبري ابتدي يقوي عليها بسبب الحكايه دي وأنها مبيعشلهاش بطون
زي امها
وهي حطت الحسره ف قلبها وسكتت
اربع سنين ع الحال ده
يا تحمل وتسقط يا تولد والعيل ينزل ميت
ومفيش ولا عيل فيهم حتي بيكمل اسبوع
اربع ولادات ميته
والباقي كله سقوط
لحد ما يئست
بس كانت محبوبه من كل الناس حواليها ومؤمنه بقدر الله
بس قدر الله ساعات مبيرضيش البشر
دخل صبري عليها ف يوم وقال ...
بقولك اي يا عطيات
- قول يا ميلة بختي
- ياشيخه اتنيلي ده انتي اللي ميلتي بختي
قصرو انا قررت اتجوز
الكاتبه مي علي
- ناااااعم ت اي يا صبري تتجوز
يا راجل هو انت قادر تصرف علي بيت عشان تصرف علي بيتين متتنيل ياصبري وتقعد خليني ساكته
- الله وانتي مالك يا وليه ثم إن الراجل ميعيبوش إلا ..
- إلا اي يا صبري متكمل المثل الراجل ميعيبوش الا اييييه
صبري ساكت مبيردش
- مترد ساكت ليه
انا هكملهولك ياخويا الراجل ميعيبهوش الا جيبه يا صبري ها جيبو
جيبك المخروم ياخويا
- انا مكنتش بتكلم علي كده يا وليه
- اومال ميعيبوش الا ايييه
ههههه اوعي يكون اللي ف بالي يا صبري
هههه ده كده انيل ده حتي الكلب بيتجوز يا صبري
- يا وليه متلمي لسانك بقي الله
وبعدين انا مقصرتش معاكي خمس سنين اهو وانتي بطونك كلها بتموت إلا ما فيه واحد فيهم عاش
- وده بأيد مين يا صبري
- يا ستي مقولناش حاجه بس انتي متقدريش ومبيعشلكيش بطون غيرك تقدر
وعشان كده انا قررت اتجوز وده ميعيبنيش ف حاجه الشرع حللي اربعه
الكاتبه مي علي
سكتت عطيات والحسره ف قلبها وقالت ...
عاوز تتجوز يا صبري
هه اتجوز
لكن أنا مش راضيه وحسبي الله ونعم الوكيل فيك يا صبري حسبي الله ونعم الوكيل فيك
وسابته ودخلت الاوضه وهي بتعيط وبتشتكي لربنا
ونزل صبري اللي كان مخطط كل حاجه وعينه علي واحده ف الحاره كانت متجوزه واتطلقت
بس بت صغيره وحلوه
وقرر أنه هيتجوزها
سميح اول ما عرف ...
انت انجننت يا راجل طب اسأل علي اللي هتاخدها دي سمعتها ف كل حته واخواتها شمامين
بقي يا راجل تتهف ف عقلك وتسيب مراتك الست اللي بمية راجل اللي صانتك وشايلاك ومستحملاك عشان تتجوز عليها
وتعمل حجتك انها مبيعشلهاش عيال
- بقولك اي يا سميح انا ده حقي اخلف واتجوز واحده تبسطني وانا هتجوزها هي مش هتجوز اخواتها
- ومالها مراتك يكش بس انت اللي شيلتها الهم
- بلا هم بلا قرف بقي انا خلاص اخدت قرار
- ع العموم عقلك فراسك تعرف خلاصك
الكاتبه مي علي
ام زغلول وستات الحته لما عرفوا طلعو يواسوها
ام زغلول ...
والنبي ياختي متشيلي ف نفسيتك سيبك منه وبصي لنفسك كده
- انا كل اللي قاهرني اني مليش ذنب ده قضاء ربنا
- والله لربنا يكرمك اخر كرم بس اصبري وقولي يارب
- يااااارب
واخدت قرار انها لازم تفوق
وبقت تمسك هدوم البيبي وتعيط وتشتكي للي لا بيغفل ولا بينام
واللي احن عليها من الكل
وصبري كان بيستف أموره وراح قعد ما اخوات البت
اللي كانو شمامين وصيع
وواخدين فكره عن صبري أنه عنده ورشه وصنايعي وكسيب
وميعرفوش اللي فيها وأنه قيحه وعطيات هي اللي شايله الهم
عطيات بقي نزلت جابت مكنة خياطه
وحبة قماش بالفلوس اللي كانت بتحوشها للولادات من اي شغل كانت بتعمله
وابتدت تشتغل والحته كلها كانت بتساعدها ويفصلو عندها هدوم
وربنا سترها معاها والاشيه بقت معدن
وقاطعت صبري مبقتش تكلمه
كانت بتقضيله حاجته من سكات عشان خاطر ربنا بس
مكنتش ضعيفه لا كانت عارفه أن ربنا ميرضاش بالظلم
البت اللي هيتجوزها صبري واهلها اصرو يعملو فرح
زي ما كانو مصرين يخلوها تعيش مع عطيات
بس صبري حاول يقنعهم عشان عطيات متعملش مشاكل معاها
واتفق أنه هيأجرلها شقه
بس اخواتها قالو لا متسكنش ف إيجار
وعشان همهم الفلوس وبس
قالولو أن اختهم عندها شقه ف نفس البيت بتاعهم
تسكنو ف شقتها بس صبري هيدفع ايجار ليهم عادي كأنها مش بتاعتها
قال اي ميعش سفلئه علي قفاها
صبري كان بيحاول يفكر بعقله وحاسس أنه هيدبس
وعاوز ينسحب
بس البت كانت بتبلفه وتخليه عاوز يتجوز بكره الصبح
عشان طفس ودني
في خلال الأيام اللي بيجهزو فيها الفرح
حست عطيات بأعراض الحمل
وكانت أشد من اي حمل فات
دوخه بأستمرار وقئ وهبوط
الكاتبه مي علي
بعتت لأم زغلول تيجي تكشف عليها
وفعلا راحتلها ام زغلول وكشفت عليها
- مبروك يا حبيبتي حامل
طبعا حزنت عطيات ...
بتباركيلي علي اي ده انتي حقك تعزيني
- طب بس متقوليش كده
اتفائلي خير
طب والله وماليكي عليا حلفان انا حاسه ان اللي جاي ده انشالله هيبقي خير وهيعيش وهيبقي فل الفل ويملي عليكي حياتك
الكاتبه مي علي
- يارب يا ام زغلول يارب
- اتمسكي بربنا وثقي فيه ومش هيخذلك ابدا
- ونعم بالله يا ام زغلول عندي امل فيه يساعي الدنيا بحالها ده هو سندي ف الدنيا والاخره مليش غيره
مليش غيرك يارب
- ايوه كده افرحي
وفرحي جوزك وابعديه عن الجوازه الغم دي
- هو اللي بلا بيها نفسو خليه يشيل بقي
- ده داخل وعكه سوده اوي اخواتها زنقوه يعيني
بس نقول اي هو اللي طفس لا مؤاخذه ياختي
- ولا مؤاخذه ليه انتي معاكي حق
الكاتبه مي علي
- بصي انا من رأيي تقوليله
وتحاولي تحطي جواه الامل علي الاقل تبعديه عن الجوازه السوده دي
مهما كنتي مراته بردو
وانتي بنت اصول يابنتي
- رأيك كده
- اه والله ده عين العقل يابنتي
انا هستأذن بقي عشان ورايا حبة حاجات هروح اقضيها هفوت عليكي وقت تاني تقوليلي عملتي اي
- ربنا يجعلك ف كل خطوه سلامه يا ام زغلول
الكاتبه مي علي
ومشت ام زغلول وفضلت عطيات تفكر
تقوله ولا متقولش
وقامت حضرت الاكل كالعاده
واستنته لما جه وحطتله الاكل من غير كلام
ودخلت كالعاده
وهو بيبصلها بس مش عارف يتكلم معاها من ساعة مقلها الخبر ده
وهي متررده وراحه جايه مش عارفه تقوله ولا لا
وبعدين قالت ف نفسها ...
كده كده مش فارقه
خرجت ولاقته قام وشال الاكل وعمل شاي لنفسو وقعد
خرجت وقفت قدامه وفضلت بصاله ومتنحه
الكاتبه مي علي
صبري ...
مالك يا وليه في اي
- مفيش
وسكتت شويه وبعدين قالت ...
لا في انا عاوزه اكلمك ف موضوع
- اتكلمي يا وليه مالك مش عادتك تستأذني اتكلمي
اخدت نفس عميق وقالت ....
تفتكرو هتقولو ولا هتسكت عشان فاقد الامل فيها وهل البيبي ده هيكمل ولا لا وهل يتجوز البنت دي ولا الجوزاه هتبوظ
رواية الانسه ام محمد الفصل الثاني 2 - بقلم مي علي
الأنسه أم محمد
الفصل الثاني
الكاتبه / مي علي
عشر ملصقات عشان نكمل الجديد
عطيات قررت تصارح صبري بأنها حامل وهيا عارفه أن مش هتف ق معاه
وصبري قالها ...
متتكلمي يا وليه من امتي بتستأذني قبل ما تتكلمي
اخدت نفس عميق وقالت ...
انا
وسكتت شويه
- متتكلمي الله مالك في ايه
- مفيش حاجه كنت عاوزه اقولك ربنا يتمملك علي خير ياخويا
انتبه صبري لكلامها وبصلها بإستغراب زي ما يكون قلبه اتقبض وقال ...
هتروحي فين
هتطلبي تتطلقي ولا اي يا عطيات
- لا يا صبري مش هطلب الطلاق وحتي لو طلبت هي هتفرق معاك ف اي يعني مخلاص يا صبري العشره هانت
- لا مهانتش يا عطيات وهتفرق معايا وانتي تطلبي زي مانتي عاوزه إنما أنا طلاق مش هطلق
- ناويلي علي اي يا صبري
طب انا كنت شيلاك عشان انت جوزي واحنا واحد
عاوز تخليني عشان اشيلك انت وهيا ولا اي
- كلامك ماسخ يا عطيات
انا اصلا غلطت يوم مدبست نفسي كده
صعب عليها بصتله بحزن وقالت ...
ليه ياصبري بتقول كده
- متعرفيش حاجه اسكتي
- احكيلي يمكن اساعدك
- عاوزني اكتبلها الورشه والشقه دي بأسمها كضمان اني مش هطلقها ولا اجي عليها وقال هيعملولي توكيل عشان ارجع حقي براحتي
منين عاوزين كده ومنين هيعملولي توكيل
وانا مضمنهمش دول عالم شوضليه ياكلو مال النبي
- خلاص بلاها الجوازه دي ياخويا
- هيبهدلوني
- ليه وانت اول واحد ولا اخر واحد يتقدم لوحدها ويسيبها
- الفرح بعد بكره
هيموتوني قال عشان سمعة اختهم
ولو اتجوزتها هدبس وهياخدو مني كل حاجه
وهي مستقويه بيهم
انا افتريت والله وربنا بيحاسبني سامحيني يا عطيات يا اميره يا بنت الأمره
- مسمحاك يا صبري
ومتخافش ربنا بيدبرها
وطول ما ربنا موجود مفيش حاجه هتجرالك ابدا
فجأه الباب خبط
بس بطريقه همجيه
عطيات ...
يا ساتر استر هو في اي
- خشي جوه أما افتح اشوف مين
فتح صبري لقاه روماني اخو العروسه
هو شهرته كده فالمنطقه
- ازيك يا روماني عامل اي
- الحمدلله يا نسيبي
اي مفيش اتفضل
- تتفضل فين يا روماني
- جرا اي يا جدع متدخلني ده انا جاي ضيف عندك
- انا مبستقبلش ضيوف هنا يا روماني
انا بقابل الناس ع القهوه
انا مدخلش غريب علي جماعتي
- غريب اي يا جدع ده احنا كلها يومين ونبقي نسايب
- لما نبقي بقي يا روماني تعالي ننزل ع القهوه
- لا ولا قهوه ولا بتاع بقي
قصرو
فكرت ف اللي قولنالك عليه
- اللي هو اي
- الورشه والشقه
قبل كتب الكتاب تتكتب بأسم اختي
- انا قولتلك اني مش لوحدي ف الورشه معايا شريك وهو مش هيقبل بكده
- ماشي الورشه تاخد وقتها مقولناش حاجه
طب والشقه
- احنا هنروح من بعض فين يا روماني نتم كتب الكتاب وبعدين نشوف
- ماشي يا نسيبي هنصبر عليك بس خد بالك إن كان حبيبك عسل متلحسوش كله عااا
سلام
نزل روماني الشمام ودخل صبري وهو خايف منهم ومرعوب
خرجت عطيات اللي كانت سامعه كل حاجه
- اي ده يا صبري اي الحشاش ده انت مش سامع صوته عامل ازاي
ده بيشرب لما معمي
انت اتعميت يا صبري ولا اييه
- ابوس ايدك يا عطيات انا مناقص سيبيني بقي الله يسترك
ودخل الاوضه وحاول ينام
ونزلت عطيات واتجمعت مع كام واحده من جاراتهم وحكتلهم اللي حصل
ومرات سميح اقترحت عليها انهم اكيد ساعة الفرح اخواتها هيجيبو هباب من اللي بيشربوه
فيبلغو عنهم ويجو يمسكوهم ويخلصو صبري من الجوازه
عطيات ...
ولو عرفو أن احنا اللي وراها ده ممكن يمتوه وانا مش مستغنيه عنه
- متقلقيش ياختي انا هتصرف
وفعلا يوم كتب الكتاب والحنه
عملو وش كبير اوي ف الشارع وهيصه
المفروض أن الدخله بتبقي بعد الكتاب بكام يوم
اخواتها عملو قاعده وديچي وبتاع وجمعو من كل حته الناس من أشكالهم
والحاره اتقلبت دخان وريحه فظيعه
وطبعا صبري وسطهم زي الفرخه الدايخه
وقاعد مستني عشماوي
قصدي المأذون
وجه المأذون وف الشارع ووسط الخلق قعدو
وابتدي المأذون ياخد الأجراءات
وحط صبري ايدو ف ايد اخوها الكبير عشان يكتبو الكتاب لكن
قبل ما ينطق كلمه كان البوليس طب ع المنطقه
روماني ...
اي ده اي ده اي ده
باشاااا منور الحته والله يا باشا
الظابط ...
خش يا عسكري انت وهو اقلبلي الطرابيزات دي ولملي العيال دي كلها علي جنب وفتشهملي
- جرا اي يا باشا ده فرح اختي ودول معزيمنا ناس مين دي اللي تتفتش
- اخرص يلاااااا
- حاضر اباشا
طبعا كلهم غمزو لبعض اللي معاه حاجه يرميها
لكن العساكر عينهم كانت مفتحه ولمو كل حاجه
واتمسك روماني بحتت حشيش ادد كده وأخوه التاني
وكذا واحد من اللي كانو جايبين حاجات يوجبو بيها مع العرايس
واهل العروسه
لمو كل الناس دي ع البوكس
بما فيهم صبري
والجوازه باظت
وعلي الرغم من أن صبري كان خايف من مرواحه القسم معاهم
بس كان مبسوط أنه خلص من الجوازه دي
ورموهم ف الحجز علي ما الظابط يجي
قرب روماني علي صبري بسجاره ...
متزعلش يابو نسب مسافة يوم وهنخرج وهعملك احلي ليله
صبري بإرتباك ...
إن انشالله
- جرا اي يا جدع متجمد كده ده السجن للجدعان
ههه فاكر ياض يا كوحشه التلت سنين اللي قضيناهم ف طره
كوحشه ...
اااه ياعم فاكر دول كانو احلي تلت سنين يا صاحبي عدالللله
صبري ...
انت دخلت السجن تلت سنين
روماني ...
انا متربي ف زنزانه يابا
- ونعم العائله الكريمه
- بتقول ايييه
- مفيش بقول ربنا يكتر من سجنك
- نعم يا روح امك
- مقصدش يا روماني انا بس متوتر
كوحشه ...
يا روماني ابعد عن الراجل أعصابه سايبه ولفلنا سجاره
دخل العسكري ...
قوم فز يا جحش انت وهو
روماني ...
طب وليه الغلط طااااه
- انجررر يلا
أخدهم علي مكتب المأمور
وأمر بعرضهم علي النيابه بتهمه حيازة المخدرات والإتجار للكميه اللي كانت معاهم
واخدهم العسكري تاني ع الزنزانه علي ما يرحلوهم
بس قبل ما يخرجو
صبري ...
يا حضرة المأمور انا مليش ذنب انا عاوز اقول حضرتك كلمتين
العسكري ...
انجر قدامي بقولك
صبري ...
يا حضرة المأمور انا ف عرضك
المأمور ..
سيبه يا عسكري سيبه
عاوز اي يا جدع انت
- عاوزك ف كلمتين علي انفراد انا ف عرضك
روماني ...
علي انفراد اي انت عاوز تعترف علينا يلا
طب يا حضره المأمور انا عاوز اعترف عليه بقي
المأمور ..
خدهم ع الحجز يا عسكري
روماني بعصبيه ..
بتبعنا يانسيبي بتبعنا طب والله لاوريك
زقهم العسكري وخرجو وقفل الباب وراه
المأمور ...
اتفضل عاوز تقول اي
- انا راجل واطي جزمه رمه واستاهل كل اللي جرالي انا كنت متجوز وف حالي وكافي خيري شري
كل الحكايه اني مراتي مبيعشلهاش عيال
اوم قلت اتجوز عليها ووقعتني البت اخوات العيال ولاد الشمامه دي
وكنت هتجوزها لولا الحكومه طبت واخدتني والحمد لله خلصت من الجوازه دي بس خدتني عاطل ف باطل وانا والله مبشرب سجاره حتي يا حضرة المأمور
- امممم واي اللي رماك الرميه دي
- النصيب ياباشا النصيب
- عموما ماشي احنا هنخرجك من هنا بكفاله وبضمان محل إقامتك
- إلهي يعمر بيتك يا حضرة المأمور
بس انا خايف يخرجو من السجن يأذوني انا ومراتي
- ليه هي البلد مفيهاش قانون ولا اي
ثم متقلقش هما مطولين معانا حبه
كمية المخدرات اللي معاهم
هتدي كل واحد فيهم كذا سنه سجن
- الله يطمنك يا حضرة المأمور
دلوقتي كلم حد يضمنك ويدفغلك الكفاله
- وكام الكفاله دي
- حوالي ٧٠٠ جنيه
- تدبر تدبر بأذن الله
ممكن بس اتصل بحد يجي يضمني
- اوي اوي التليفون عندك اهو
اتصل بسميح علي طول اللي متأخرش عليه هو ورجالة الحته
ورحولو ولمو من بعض
المبلغ اللي كان ف وقتها مبلغ وقدره
وخرجوا من الحبس ورجعوه علي بيته
سميح ...
كفاره يا جدع
احمد ربنا انها جت علي اد كده عشان تبقي تسمع الكلام
- الحمدلله يا سميح
- اطلع بقي للست مراتك أحسن ده احنا حبسينها نزلت جري ف الشارع وطلعناها وعماله تعيط
- انا ظلمتها اوي يا سميح
- يبقي تطلع وتحب علي رأسها يا راجل اطلع
الكاتبه مي علي
- الف شكر علي وقفتك جمبي يا سميح
- يا راجل متقولش كده احنا اهل
وطلع صبري لمراته
اللي صرخت اول ما شافته ...
يا حبيبي يا صبري
وجريت عليه حضنته
قدام الناس
اتحرجو فقاموا كلهم
مرات سميح ..
نسيبكو بقي ربنا يهدي سركم وحمدالله علي سلامتك يا سي صبري
- الله يسلمك يا ام محمود
عطيات ...
منجلكوش ف حاجه وحشه ابدا
- ربنا يهدي سركم ياختي
اول ما خرجو حضنها وباس راسها وقال ...
توبه يا عطيات حقك علي راسي ولا كنوز الدنيا تساوي ضفرك ولو علي العيال ف ربنا يبعت الرزق من عنده
- هيبعت انشالله بس ادعيلي يثبت
- هو اي ده
- الحمل
بفرحه ...
اهو انتي حامل يا عطيات
- ايوه
- من مين
- من مين ايه يا راجل انت اتهبلت ف مخك اومال انت بتعمل اي متجوزاك تخذي العين مثلا
- اتلخبطت يا وليه هههه الله قصدي من امتي ومقولتليش اي
- منت فاقد الامل فيا فقولت مش فارقه
- معرفش ليه عندي احساس أنه هيكمل يا بت يا عطيات
- بت اما تبتك
- بضحك معاكي يا وليه هههه
ده انتي ست الستات
عطيات بكسوف ...
واي كمان
- وعشرة عمري
- واي كمان
- ومعزتي اللي مربيها علي ايدي
- معزتك ؟! معزتك يا خروف
- ههههههه الله بهزر معاكي يا وليه
الكاتبه مي علي
- يعني كان لازم يحبسوك عشان تدلعني شويه كده
- من هنا ورايح هدلعك علي طول
طب متدلعيني انتي شويه كده
- انت سندي ف الدنيا نصي التاني انت بغلي اللي مقدرش استغنى عنه
- بغلك ؟!
احم ما علينا
- انت كل حاجه ليا ف الدنيا يا بهيم متفهم
يكش بس تبطل تمبله وتشتغل زي الناس ولا انا هفضل كده شيلاك ياعني يا صبري يا ....
- باااااس باااااس يا ساتر انتي متكمليش لحظه عدله ابدا
- هههههه بضحك معاك يا راجل
- طب بقولك اي
- قول
- ما ...
كده
وغمز بعينيه
- اي مالك فيك اي
- يا وليه بقولك ...
ما ... كده
- اي عاوز تاكل ولا اي اغرفلك يا خويا حاضر
- اطلع من هدومي يارب
- اي طيب منا مش فهماك
- وانتي من امتي بتفهمي
- طب وسع كده يا صبري إلهي يحلبوك
- ههههههه بضحك معاكي يا وليه وبعدين بطلي تدعي عليا دعواتك الغريبه دي إلهي يحلبوك إلهي يولدوك إلهي يفتشوك
بلاش دعواتك دي ربنا يسترها علينا
الكاتبه مي علي
- ههههه انت بتزعل ده انا بضحك معاك يا راجل
- طب ما ها ما تيجي
- يوووووه يا راجل انت عنيك وجعاك ولا اي متكمل الجمله ولا بطل رعش الكلاب اللي انت فيه ده
- لا حول ولا قوة الا بالله
اقول اي بس ماشي الست المؤديبه رزق مقولناش حاجه بس مش كده يعني
- بتقول اي انت
- مبقولش حاجه انا لازم اعمل كده كل حاجه بنفسي
وراح لف من وراها وشالها بس مش الشيل اللي ف الافلام شالها زي الجردل المقلوب
عطيات ...
هيهيهي نزلني يا راجل
- يارب يا ساتر
ودخل صبري رماها ع السرير
وطلع جمبها
- ااااااه اه يا ضهري
- ضهرك ضهرك اي ده انا خفيفه حتي
- اي يا وليه البرد ده غطيني غطيني بسرعه بسرعه بردان
مسكت اللحاف وغطته ..
اهو اهو
- طبطبي علي راسي بقي
- اهو
فضلت تطبطب عليه وصبري اتقلب ف لحظه ونام
عطيات ...
صبري
صبري انت نمت
جتك خيبه
صبري
- اي يا وليه
- متقوم يا راجل إلهي تبييييض
- سيبني انام يا وليه سيبني انام
- لا اصحي الله والله هجيب ميه وادلقها ف افاك قوم جتك البلا
- اهو قومت عاوزه اي
- ما ها .. كده
- مش فاهم
هههههههههههه
نسيب صبري وعطيات يفهمو بعض ف الليله اللي مش عاوزه تعدي دي
وبلاش الخيلات والنبي
هههههههه انا رواياتي اشف م الشرف
بعد مرور تمن شهور وصبري ابتدي يهتم ويشتغل
وعطيات باعت مكنة الخياطه عشان تسدد الفلوس اللي دفعوهالو الناس
واتخنقت مع البت اللي كان هيتجوزها خناقه كبيره لما راحت تجر شكلها
وضربوها ف الشارع كل ستات الحته
عشان منكادين منها
والأمور عدت تمام وزي الفل
ف بداية الشهر التاسع ابتدت تحضر حاجات البيبي
وطلعتلها ام زغلول قعدت معاها
- وحشتني يا عطيات والله
- وانتي كمان ليكي وحشه يا ام زغلول والله
- عامله اي ياختي طمنيني عليكي
- خايفه والله يا ام زغلول مرعوبه للعيل يفطس انا طول شهور الحمل وانا حاطه ايدي علي قلبي لينزل
عديت اول تلت شهور والحمل ثبت الحمدالله
بعدها بقيت مرعوبه ليموت جوه
ودلوقتي مرعوبه لينزل ميت
- متخفيش ياختي متخفيش انشالله هينزل حي وزي الفل
بس انا عاوزه آشور عليكي بحاجه
- قولي ياختي خير
- لو العيل نزل عايش وانشالله يعيش تسيبيني انا اسميهولك
- وماله ياختي انتي الخير والبركه بس ليه
الكاتبه مي علي
- بصي يا ختي زمان علي ايامي وايام امي ف البلد الست اللي كانت مبيعشلهاش بطون دي
كانت لو عيل منهم عاش تسميه اسم غريب كده عشان يعيش
- اسم غريب ازاي
- يعني مره واحده مسيحيه مكنتش بيعيشلها عيال
جالها ولد وعاش امت سمته محمد
- يالهوي
- اه وعندنا كمان يسموها اسم غريب مصيبه داهيه
جلمبو عزوز حاجه كده يعني
- وبتنفع يختي الطريقه دي
- كله بأمر الله طبعا بس اه بتنفع يا بت
ويمسكو العيال بالاسامي دي ميغيروهاش احسن يموت
ويلبسو البت لبس الواد والواد لبس البت احسن يتحسد ويموت
- اه انا سمعت عن الموضوع ده
بس طب لو جه واد اسميه اي ولو بت اسميها اي
- سيبيها ياختي لوقتها اكون فكرتلك
- ماشي ياختي
- أما استأذن وكل يوم هفوت عليكي اطمن
- فيكي الخير ياختي والله منحرمش منك
ونزلت ام زغلول
وف نفس اليوم بليل الساعه اتنين
كانت عطيات بتصرخ وبتشد ف صبري
اللي قام كالعاده يجري علي تحت ينده ام زغلول
الكاتبه مي علي
وجت ام زغلول وفضلت عطيات تصرخ والناس قاعده برا مستنيه الفرج
واخيرا نزل العيل
ولأول مره ف ولدتها ينزل عيل بيبكي ويهز صوت البيت كله
كل الرجاله قامو فطو زي ما يكون جون للأهلي
سميح ...
هييييييييييييي الف مبروك يا صبري
صبري كان ف حاله ولاده كأنه هو اللي بيولد ومش قادر يقوم لما سمع صوت العيل
عيط وضحك ف نفس الوقت وفضل يتنطط م الفرحه
الكاتبه مي علي
خلصت ام زغلول ولفت العيل
وهو لسه بيعيط
ودخل صبري جري يطمن عليها وهو كله لهفه للعيل اللي جه نور البيت
ام زغلول ...
تتربي ف عزك يا سي صبري بت زي القمر ربنا يباركلك ف عمرها
صبري قرب وهو يعيني خايف يمسكها
يدوبك باسها ودموعه نزلت علي خدها
وجري زي العيل الصغير ....
انا هروح افرق شربات وادبح ده انا نادرها
جري
ام زغلول ضحكت
عطيات بتعب ما بعد الولاده ...
شوفي الراجل خرج من غير ما يتطمن عليا
فجأه لقيته داخل تاني يجري وباسها وباس راسها ووشها كلو
وخرج يجري زي العيل اللي عاوز يلحق صحابه يوم العيد
عطيات ...
شوفي الراجل لأهبل
الكاتبه مي علي
- حقه يا عطيات اومال تتربي ف عزكو
- قربيها مني يا ام زغلول
قربتها وباستها بحنان
ام زغلول ...
انتو خايفين تشيلوها دي بنتكو شيليها وخديها ف حضنك وأملي صدرك بريحتها وادعي ربنا يبارك ف عمرها
- يااااااارب ياااارب بحق اللحظه دي والملايكه اللي حفاني وروحي اللي كانت بين ايديك يارب
مسكتها وحضنتها اوي وهي كانت جميله اوي
بصت لام زغلول وقالت ...
هنسميها اي يا ام زغلول
- ملحقتش افكر ياختي استني كده اما افكر
الكاتبه مي علي
سكتت شويه وقالت ...
نسميها نصيبه
- نصيبة اي يا ام زغلول كفا الله الشر
- طب استني استني
اه لقيتها نسميها محمد
- يانهار ابيض هسمي البت محمد
- خلاص ولا تزعلي
نسميها ام محمد حلو أم محمد .......
رواية الانسه ام محمد الفصل الثالث 3 - بقلم مي علي
الأنسه أم محمد
الفصل الثالث
الكاتبه / مي علي
طبعا أسفه ع التأخير واتمني يعجبكم الجزء ده وتعلو التفاعل
ولدت عطيات وام زغلول قالتلها نسمي البت أم محمد
- ام محمد يا ام زغلول هسمي البت أم محمد ده معقول
- اسمعي مني مش هتندمي أم محمد أسم مش بطال
- طيب بس ده انا كده وقفت حال البت من أول ما ولدتها
وصبري مش هيوافق أكيد
- خلاص براحتكو انا قولت اللي ف نفسي وانتو اعملوا اللي ف نفسكم
قومي اما اشطفك وأغيرلك الهدمه اللي عليكي دي
وفعلا قامو ولما جه صبري
حكتله عطيات اللي حصل
وكانت فاكره ان صبري مش هيوافق
لقته قال :
ام محمد ام محمد مش بطال المهم تعيش هو بالأسم انشالله تكون جعفر المهم ربنا يبارك ف عمرها
- يعني انت شايف كده
خلاص ام محمد توكل علي الله بكره تسجلها
- انشالله
وفعلا تاني يوم راح سجلها
الموظف سأل :
بنت ولا ولد
صبري :
بنت
- تتربي ف عزك هتكتبها اي
- أم محمد
- نعم !!
- مالك يا عم اتخضيت ليه اول مره تشوف الأسم ده
- لا بس أصل الأسامي دي كانت تتسمي زمان دلوقتي يسمو ليلي
هنا نوران حاجه كده يعني
- لا انا عاوز اسميها أم محمد
- خلاص ياعم أم محمد أم محمد انت حر
واتسجلت بالاسم ده خلاص وفتحت ام محمد عنيها ع الدنيا
وكان شرط انهم ميغيروش الاسم ده ويفضلو يندهولها بيه طول حياتها
كانت بنوته جميله مرحه من وهي ف اللفه
وعطيات كانت بتخاف عليها ليجرلها حاجه
وابتدت تكبر ام محمد وكل اللي حوليها بيحبوها
وصبري فتح الورشه من تاني وجت البت برزقها والرزق كتر
وام محمد بتكبر قصادهم
ودخلت الحضانه بأسمها ده اللي استغربه الكل
وهنا واجهت أول مشكله وهي التريقه
بس مش من الأطفال اللي زيها لأن الأطفال ميفهموش ف الوقت ده اي المعني
المدرسين كانو بيتريقو عليها وأوقات كانو يقولولها يا محمد
واللي زود الموضوع معاهم اكتر
هو ان عطيات من كتر خوفها عليها كانت ملبساها لبس ولد وخلت شكلها زي الولاد علي الرغم من انها ف منتهي الجمال
وخلصت ام محمد الحضانه مع مجموعه من العقد الناتجه عن التريقه
ودخلت المدرسه
ناس جديده وصحاب جداد وام محمد كانت نبيهه وشاطره
وحفظت قرءان كتير ف الحضانه
وبقت تعرف تقرا وتكتب وتعلم عطيات كمان
الكاتبه مي علي
ودخلت المدرسه دخلها صبري مدرسه غاليه ونضيفه وكالعاده كل تلاميذ وليهم فصل
وبيبدأو يتعرفو علي بعض
دخل المدرس ف الحصه الاولي وعرفهم بنفسه وقال :
انا استاذ عبدالباسط هدرسلكو العربي انشالله
بسم الله مشالله عليكو عيال تفتح النفس
يلا كده كل واحد وواحده يقوم ويعرفنا بنفسو
وفعلا قام كل واحد من الصبيان يعرف اسمه والبنات كمان
وجه الدور عليها ووقفت بكل جرأه وابتسامه :
انا اسمي أم محمد
الفصل كلو ف صوت واحد وف نفس واحد وهاتك يا ضحك بما فيهم المدرس
قعدت وهي محرجه
المدرس لاحظ ده وقف ضحك وقال :
بس يا ولا انت وهي وهي
وبصلها وقال :
اسمك ام محمد بجد
- ايوه
- عاشت الأسامي يا ام محمد
بس متأكده انك اسمك ام محمد
- ايوه ده اسمي
- ماشي يا حبيبتي اقعدي
نبدأ الحصه بقي يا حبايبي
روحت ام محمد وهي فرحانه ان كل العيال اتجمعت حواليها وفضلو يستجوبوها ويضحكو وهي فاكره انها كده عندها اصحاب
وحكت لعطيات كل حاجه حصلت ف يومها
وهي اتبسطت انها مبسوطه
مع الوقت ابتدا التمنر خاصة كل ما بتمر سنه
وام محمد شاطره عن بقية زميلاتها
كانو بيقولولها يا امو محمد زي الفراشه بتاعت المدرسه يقوللها مثلا لمي الزباله اللي ف الحوش واساليب السخريه دي
ام محمد مطلعتش من الفصل ده كلو غير بواحده صحبتها اسمها ايه
كانت بتحبها جدا وقاعدين ف دسك واحد وشطار زي بعض
وايه عوضت لأم محمد النقص اللي كان عندها واللي عملتهولها واحده زميلتها اسمها اميره
اميره كانت بنوته جميله وعلي الرغم من صغر سنها بس كانت قراشانه ومدأرمه
وتحب تلفت الصبيان عليها
وانظار المدرسين ليها حتي البنات متحبش صاحبها يكلمو غيرها
كانت عقليه مريضه زي عقليات كتير جوه المدارس
وصلو لسته ابتدائي وهي شايله الغل ف قلبها لام محمد
وام محمد مستكفيه بأيه صحبتها وبحب المدرسين ليها
كان معاهم واحد ف الفصل اسمه حسن وطبعا الجيل بتاع ام محمد كان جيل مش بعيد عننا ومتقدمين عن عقليتنا دلوقتي
كان ممكن واحد وواحده تلاقيهم بيحبو بعض ف الدرس وف الحصه
حسن ده كان دنجوان ف نفسو من وهو صغير وشاطر جدا وشقي جدا
والبنات كلها بتحبه
وأولهم اميره اللي كانت بتحب تلفت الانتباه
لكن هو كان عينه علي ام محمد وحاول يتكلم معاها
مثلا ف الفسحه وهما بيجرو
يجري ناحيتها يخبط فيها
يعمل اي حاجه عشان يكلمها
يقف ع الفصل يلاقيها بتتكلم فيسيبها ويعرفها ان هو سابها
لو عيل زعقلها يقف ف وشه
وف الدرس عنيه تحول عليها
وحركات العيال اللي احنا عارفينها دي ها محدش يستعبط كلنا عملناها ههههههههههههه
بس طبعا ام محمد كانت مكبره دماغها وعمله نفسها من بنها
لكن ايه صحبتها كانت ملاحظه
وعرفتها ف الفسحه وقالت :
ام محمد انتي مش ملاحظه حاجه
- حاجه اي
- الواد ده اللي اسمه حسن بيبصلك
اتكسفت أم محمد :
طب وانا مالي
- مالك اي شكله معجب بيكي
- ممكن مش بيبصلي انا
الكاتبه مي علي
- لا بيبصلك تيجي نشوف
- ازاي
- نقوم نتمشي ونشوف هيبص علينا ولا لا
- ماشي يلا
وفعلا قامو يتمشو وعنيه عليها وهو واقف مع الشله بتاعتو وطبعا ده طفل ف معرف صحابه كل حاجه
ام محمد :
ها بيبص
- اه والله بيبص
- ركزي كويس
- والله بيبص بيبص حتي شوفي
بصت ام محمد عليه ووسعتلها ايه عشان تشوف فقفشها وهي بتبص عليه
كل الشله حواليه :
ايييييييييه يا معلم ايوااااااا يا عم
وفضلو يضحكو واتكسفت ام محمد وقالت :
امشي عجبك كده افتكرني ببصله
- لا هو اللي كان بيبصلك
الكاتبه مي علي
- طب وانا مالي متقوليليش كده تاني انا مليش دعوه بالصبيان
وطلعو الفصل وقبل الحصه الاخيره
كتب حسن جواب طفولي في قلب وعليه حرفه وحرفها بالانجليزي وكاتب بخطه الطفولي
بحبك
وفضل مستني اللحظه يديهولها لكن كانت قاعده بعيد ومش بصاله
فنده لبنت من البنات
وقالها :
ادي ده ل أم محمد
اخدت البنت الجواب
وندهت :
ام محمد ام محمد
- اي
- امسكي
- اي ده
شاورت البت علي حسن
وحسن شاورلها بصباعه علي الجواب
لفت ام محمد وفتحت الجواب وطبعا اميره كانت شايفه كل ده
قرت ام محمد اللي ف الجواب
وابتسمت اوي طبعا وايه كانت راشقه ف الجواب رشق
غلطة ام محمد الوحيده هنا انها سكتت ومورتش الجواب لمامتها
وهي طفله طبعا وعقلها عقل عيال فبدأت تبادله الأبتسامات ف الحصص وف الدرس
وممكن تتكلم معاه شويه وتقف من غير ماحد شوفها
وايه طبعا مغطيه عليها واصحابه مغطيين عليه
كان الكلام كلام طفولي مبيتعداش حدود الكلام يعني مفيش لمس
كانت ابتسامات طفوليه وكلام طفولي وبس
زي مثلا :
مش عاوز تتكلمي مع فلان وانتي واقفه ع الفصل
المريله بتاعتك قصيره وانا مبحبش كده
فلان ده كان بيقولك ايه
متضحكيش بصوت عالي كده
واحنا ف الدرس متخليش المستر يهزر معاكي
شغل العيال ده
وهو كان حابب يعمل الكبير بقي
هو فعلا كان اكبر منها بسنه ونص
بس معاها ف نفس سنة الدراسه
الكاتبه مي علي
يجبلها ورده او شكولاته
جت ف مره كتبت ام محمد جواب ليه ف الفصل زي اللي كان بعتهولها وخبته
وهو كان ف الحمام والمستر دخل ف اديته لأيه تديه لواحد صحبه بسرعه
وركزت ام محمد ف الحصه
لكن اميره وصحابها كانو عنيهم علي اللي بيحصل
والغريب ف طفله ف السن ده ف رد الفعل اللي عملته
بعتت للواد طلبت منه الجواب واما رفض عملت نفسها انها بتنادي المستر وهتقوله ان الجواب ليه
ف الواد خاف واداها الجواب
واخدته وروحت وام محمد فكراه انه مع الواد وهيديه لحسن
طبعا الواد قال لحسن علي اللي حصل
وف المرواح مسك البت ف الحوش :
هاتي الجواب اللي خدتيه من حامد
- جواب اي انا مخدتش حاجه
- هاتي الجواب والا هقول للمستر عليكي
- انا اللي هروح اقول للمستر واديله الجواب اللي كتبتهولك ام محمد
وهروح انا والعيال كمان نقول لمامتها
- هاتي الجواب بقولك
- لا
- انتي بتعملي كده ليه انتي بتغيري منها
- لا مش بغير منها
- لا بتغيري عشان انا مببصلكيش وانتي بتقعدي تبصيلي كل شويه
- انا اصلا مش عوزاك تبصلي انا عاوزه اقول للمستر ع اللي انتو بتعملوه
بس انا ممكن مش اقوله لو انت قولت لام محمد انك مش تحبها وزعقتلها قدام كل الفصل
- لا مش هعمل كده انا
- خلاص انا هروح للمستر واديله الجواب وهروح كمان لامها اقولها وهخليها تضربها ومش تجيبها المدرسه تاني
- خلاص ماشي هاتي الجواب وانا هعملك اللي انتي عوزاه
- لا اعمل اللي قولتلك عليه الاول
كانت ام محمد وايه نزلو من الفصل ومروحين وشافت حسن وهو واقف معاها
وابتدت الغيره الطفوليه
ام محمد :
هو واقف معها ليه
ايه :
مش عارفه
اناديله طيب
- اه اه روحي ناديله
وقفت ايه من بعيد وناديتله لكن اميره قالت :
لا مش هتروح ومسكت ف دراعه وزقته عشان يمشو وقالتلو هتمشي مش هتقف معاها وبكره هتعمل اللي قولتلك عليه وانا هديك الجواب ومش هقول لحد
الكاتبه مي علي
وفعلا حسن مشي
وروحت ام محمد مدايقه اوي وحاولت عطيات حاولت تعرف في اي لكن معرفتش منها حاجه
وتاني يوم راحت المدرسه وكانت عاوز تتكلم معاه
لكنه صدها وسط صحابه
وف اليوم ده أيه كانت غايبه حتي الحاجه اللي كانت بتتحامي فيها وبتشيل عنها التوتر مكنتش موجوده
حسن قال :
متتكلميش معايا تاني ومش تندهيني تاني عشان مقولش للمستر عليكي
وسابها ومشي
وراح وقف مع اميره اللي كانت متابعه كل حاجه وقالها :
خلاص ارتاحتي هاتي الجواب بقي
- لا مش هديك الجواب عشان انا عارفه لو اديتهولك هتروح تكلمها
وانا مش عوزاك تكلمها
- بس انتي كدبتي عليا وقولتيلي هتديني الجواب مش اديتهوني
- مش هديهولك دلوقتي هخليه معايا واديهولك بعدين
وسابته وجريت
وام محمد اتفلقت من العياط ومحدش عارف مالها
دي كانت صدمه ف مرحلة مهمه بنسبالها
وكل اما يحاول حسن يكلمها تهدده اميره بالجواب
وابتدي حسن يغيب عن المدرسه وميروحش بسبب الضغط اللي فيها واميره كانت هاديه خالص
اما ام محمد ف اتأثرت شويه وبعدين ركزو ف دراستهم ها وايه
وكان في هديه كبيره معموله للي هيقفل كل امتحانات الشهر
وطبعا ام محمد كانت شاطره وشالت موضوع حسن من دماغها اللي كان بنسبلها صدمه
وحسن كل اما يحاول يكلمها هي كانت بتمنع ده ومتبصولوش ابدا
وجت امتحانات الشهر
والغيره والغل اخدو مكان تاني ف قلب اميره
ولما عرفت ان ام محمد هي اللي قفلت وهتاخد الهديه حبت تعكنن عليها ومن غلها راحت للمشرفه
مش لأستاذ الفصل
وللأسف المشرفه محلتش الموضوع بالعقل واستدعت اولياء الامور وحكتلهم اللي حصل
الكاتبه مي علي
وطبعا كانت صدمه علي صبري اللي معرفش يتصرف ازاي
اما حسن ف حاول يتكلم بس اهله كانو ناس شداد واتهمو المدرسه بالتخاذل وانهم مدرسه مستهتره ومفيش رقابه
وعقبو حسن عقاب شديد جدا
اما صبري فلأول مره يضرب ام محمد
لكن عطيات ف النهايه حاشته وحاولت تفهمه طبيعة الفتره اللي هي فيها
وقالتلها :
اللي انتي عملتيه ده عيب وغلط
ينفع اللي انتي عملتيه ده
ام محمد بعياط :
لا مينفعش
- كده تخلي بنت كلبه زي دي تخلي الناس تتكلم علينا وتقول علي بابا كلام وحش
- هي مش بتحبني وبتغير مني عشان انا اشطر منها
- انتي مؤدبه حبيبتي ملكيش دعوه بالحاجات دي اوعي اوعي اوعي يكون ليكي دعوه بالصبيان ماشي
- حاضر بس انا مش عاوزه اروح المدرسه دي تاني
- فاضل كام شهر وتخرجي منها وانا هوديكي مدرسه تانيه غير اللي فيها البنات الوحشين دول
- ماشي
- يلا روحي اقلعي واغسلي وشك
راحت عطيات تتكلم مع صبري :
جرا اي يا صبري هتفضل طول عمرك طور كده
- بس اسكتي خالص انتي بوظتي البت
- بت اي اللي بايظه يا صبري انا بنتي زي الفل
يا عبيط دي مرحله عاديه بتحصلنا كلنا يكش بس الجيل ده شادد حيله حبتين
- شادد حيله ف قلة الادب
- الله انت الكلام مش نافع معاك بقي يا صبري ولا اي متبقاش قفل كده
بقولك البت بتكبر واللي بيحصلها ده عادي
ناخد بأديها بقي ولا نرميها ف الشارع ونقطع من لحمها ملهاش غيرنا يا صبري
صبري جاب ورا :
مقولناش حاجه يا ستي
- ايوه كده لازم ابرقلك عشان تتعدل جتك البلا بهيم
- امشي روحي شوفي بتعملي اي الهي يحلبوكي
زغدته ف صدره :
الله متقولش كلامي ياصبري كل واحد ليه دور ف الروايه دي متلخبطناش
وتاني يوم راحت ام محمد المدرسه وطبعا كانت سميره خلت سمعتها زي الزفت
وحسن اتعاقب ومبقاش يروح المدرسه واهل ايه بعدوها عن ام محمد
وطلبو نقلها فصل تاني وحرجو عليها متكلمهاش
وبقت وحيده تماما وبطلت تروح المدرسه وبقت تذاكر ف البيت زيها زي حسن
وراحت ع الامتحانات هي وحسن وشافو بعض من بعيد بس محدش فيهم كلم التاني
وخلصت الامتحانات وكان هنا وداع للأبد
وساب ف ام محمد ذكريات وحشه وصدمه شكلت شخصيتها فيما بعد
طلعت النتيجه ونجحت وقدمتلها عطيات ف مدرسه غير المدرسه الاعداديه اللي هيخشها كل اللي كانو معاها ف ابتدائي
ما ام محمد فبدل ما فترة المراهقه بتاعتها المفروض تعلن عن وجود انثي
لا ام محمد بقت تلبس لبس صبيان وتقص شعرها زيهم وتنزل مع ابوها الورشه
وهو بقي يناديها بمحمد
وامها بقت خايفه عليها وعاوزه تروح تكشفلها ليكون فيها حاجه
وراحت فعلا كشفتلها لكن طلع مفيهاش حاجه وان شكلها ده بمحض ارادتها
بتتعامل كأنها ولد
ف حالها ملهاش صحاب وغلب عليها شكل الولد جدا
ومرت الاعداديه
ودخلت اولي ثانوي عام
وحصل اللي مكنش ف الحسبان واللي كان نسيه صبري وعطيات من سنين
لأن روماني واخواته كانو خرجو من السجن ...............
رواية الانسه ام محمد الفصل الرابع 4 - بقلم مي علي
الأنسه أم محمد
الفصل الرابع
الكاتبه / مي علي
روماني واخواته خرجو من السجن
صحي صبري وعطيات علي صوت زفه ف الحاره
صبري ...
اصطبحنا وصبح الملك لله اي الوش ده ع الصبح
عطيات ...
قوم يا راجل اتأخرت علي معاد فتح الورشه
- قايم اهو قايم
لبس صبري وخلص
- طب اي مش هتفطرينا
- هبعتلك الفطار مع ام محمد علي تحت اتكل انت علي الله شوف شغلك
- ماشي يا ستي سلامو عليكو
- وعليكم السلام
نزل صبري وشويه خرجت عطيات تشوف اي الوش اللي برا ده والمزامير اللي شغاله
بصت بس مفهمتش حاجه لا منه فرح ولا خطوبه ولا حتي زفه ولا سبوع
قالت اما تخش وبتبص بعينها علي صبري
لقيته موطي ع الارض وسط الخلق زي الصرصار وبيتسحب براحه لحد ما اتحشر وسط الناس عند بوابة البيت وطلع يرجي زي الضفضغه
عطيات ...
الراجل ده اتهبل ولا اي
فجأه لقيته طلع ودخل وهو بينهج ومرعوب
- مالك يا راجل فيك اي
- ما ما مفيس حاجه
- مفيس ؟!
- مالك يا راجل فيك اي لسانك اتعوج لي كده
وكنت بتجري كده ليه
صبري ساكت
خرجت ام محمد م الاوضه ...
ماما هو في اي
جري صبري علي اوضة النوم وقفل عليه الباب
- صبري مالك يا ص
استني يا بنتي اما اشوف ابوكي ماله
دخلت عليه ....
مالك يا صبري
لقيته بيقلع العبايه وبيطلع غيار
- يا راجل بتعمل اي بس فهمني
- هاخد دوش هاخد دوش يا عطيات
- دوش اي اللي هتاخده انزل افتح الورشه
- لا لا لا مش هفتح مش فاتح ووسعي من قدامي انا داخل الحمام
- طب هات العبايه الي ف ايدك دي ارميها ف السبت واخدها معاك ليه
- هغسلها انا هغسلها انا اووووعي
ودخل صبري الحمام ومن الواضح ياعيني انه اتبل من الخوف
خلص دوش وخرج لقي عطيات واقفه تستجوبه ...
يا صبري متفهمني فيه اي
- قولتلك مفيش حاجه يا عطيات
فجأه الباب رزع
عطيات ...
روحي يا ام محمد شوفي مين
صبري جري عليها وبصوت واطي بيشوش ...
لا لا لا احنا مش هنا اوعي تفتحي الباب
عطيات ...
جرا اي يا راجل مالك
- وطي صوتك يا عطيات وطي صوتك
ارتاحتي ياختي من دعواتك عليا الهي يقفشوك الهي يحلبوك الهي تبيض
اهم هيقفشوني ياختي
هيحلبوني ويخلوني ابيض يا عطيات هتلبسي لأسود يا عطيات
- الله صبري مالك متفهمني ياخويا مين دول اللي هيقفشوك ويخلوك تبيض معاش ولا كان اللي يعمل فيك كده ياخويا
- هيعملو يا عطيات اكتر من كده
- هما مين دوووول
- روماني واخواته يا عطيات
- يالهووووووي هما خرجو
- خرجو يا عطيات خرجو
الباب بيخبط تاني
عطيات ....
يالهووووووووووي يا خرااااابي هيموتوك ياخويا هيحسروني عليك يا صبري
صوت من بره ...
افتح يا صبري انا سميح متخفش
صبري بصوت مرعوب ...
اجري من عندك يا سميح امشي اداري ف بيتك هيموتونا يا سميح
- يا راجل افتح مش كده متخافش
فتح صبري
سميح ...
طلعت تجري وسبتني يا صبري
- وانت اللي استنيت يعني منا يدوبك سألتك ورديت عليا وطلعت تجري
- هتعمل اي يا صبري الواد ده شراني ده عنيه منزلتش من علي بلكونتكو
- هعمل اي يعني انا هطلع ع القسم محدش يقدر يقربلي
عطيات ...
شور علينا يا سميح
دول لو عرفو ان انا ومراتك واهل الحته اللي بلغنا عنهم هيعلقونا من رقابينا
- والله مانا عارف يا ام ام محمد انا نفسي خايف
الباب خبط وصوت روماني الشمام بيقول ...
يا صبري مش تيجي تباركلي علي خروجي من السجن كده يا راجل تشوفني تقوم تطلع تجري
ع العموم اتصورت يا صبري اللقطه دي
وشكرا علي حمد الله ع السلامه
الله يسلمك ياخويا
هههه هتفضل محبوس يا صبري
مسيرك هتخرج ياخويا والحساب يجمع يا نسيبي
عطيات ...
يالهوي يالهوي يالهوي
سميح ..
صورك وانت بتجري يا صبري وموطي
- انت ليك نفس تهزر يا سميح ليك نفس تهزر
هعمل اي دلوقتي
- متقلقش انا هروح ابلغ عنه وانت اجمد كده متبقاش خرع عادي يعني وانت اول واحد يخلع من جوازه
عطيات ...
هي جت علي كده وبس اومال لما يروحو ويعرفو اللي عملناه ف اختهم يوم مضربناها
صبري ...
كان لازم تزودو العيار معاها ياختي
سميح ...
يا راجل متقلقش انا هنزل من هنا ع القسم
بس هبلغ اقول اي
- قول اي حاجه يا سميح الحقني الله يسترك
- طب انا هنزل ف السريع وخليك معايا علي تليفون لو في جديد خلي قلبك جامد زيي كده يا جدع
- ماشي يا سميح ماشي
- انا نازل
- بالسلامه ياخويا
وقف سميح قدام الباب وبص لعطيات وقال ...
اممم بقول اي يا ست عطيات والنبي اخرجي البلكونه بصي بصه كده ليكونو واقفين
ضحك صبري ...
اي قلبك طري يعني مش كان جامد
- الاحتياط واجب بردو وبعدين انا مش عاوز اتصور وانا بجري يا صبري مش عاوز
دخلت عطيات وخرجت وقالت ...
واحد منهم بس واقف تحت
سميح ...
لا كده تعمللنا كوبيتين شاي بقي يا ام ام محمد وانا هقعد مع صبري اخويا نتكلم كلمتين في حاجات نسيت اقولهالو
فضل سميح قاعد مرعوب زي صبري بالظبط
وكل شويه يطلب من عطيات تخش تشوف
لحد ما مشي الواد اللي واقف تحت
ونزل سميح وخد الشارع جري
ام محمد ...
انا ممكن افهم في اي
ومين الناس دي
عطيات بمكر ...
اقولها يا صبري
صبري ...
لا متقوليلهاش
- لا هقولها
الناس دول اهل واحده ساكنه معانا ف الشارع ابوكي كان عاوز يتجوزها وانا حامل فيكي
- يا وليه مكنتش اعرف متزوريش الاحداث
- كنت عاوز تجوز عليا ولا لا يا صبري
- موضوع وراح لحاله يا وليه متفتحيش القديم
- تتجوز عليا انا يا صبري ماشي يا صبري بس انا مش مسامحه مش مسامحه يا صبري
- انتي دماغك متركبه ازاي يا عطيات
- لو لفيت الدنيا كلها مش هتلاقي ضفري عاوز تتجوز عليا انا يا صبري
- الهرمونات اشتغلت ولا اي
يا وليه محصلش ده كان يعني ماضي
- بس ده ميمنعش انك فكرت وانا مش مسمحاك
- شوف احنا ف اي وهي ف اي
- فيها اي احسن مني يا صبري شوف اخرة دنوتك وصلتك لفين
حسبي الله ونعم الوكيل إلهي ي
جري صبري عليها وحط ايدو علي بوقها ...
وحيات النبي مانتي ناطقه حاجه كفياكي دعا يا عطيات كفاياكي يا وليه هيموتوني
الكاتبه مي علي
- بعد الشر عليك يا صبري محدش يقدر يهوب ناحيتك ده انا اكلو بسناني ملناش غيرك ياصبري يا سندي
بص لام محمد اللي كانت ميته علي نفسها من الضحك وقال ...
هي مش كانت لسه بتحسبن عليا من دقيقه
- انا احسبن عليك وانا اقدر بردو يا صبري يا عشرة عمري
- هيا الهرمونات انا عارف
راحت مزعقه ...
طب خلي حد يقرب هنا ويشوف انا هعمل فيه اي
سميح اتردد يروح القسم
هيبلغ يقول اي
وصبري مبينزلش من البيت ومانع ام محمد تخرج هي وعطيات
بس لأمتي لابد من المواجهه
وروماني ف الرايحه وف الجايه يقف ينادي عليه من تحت البلكونه ويديلو كلمتين يرعبوه ويمشي
لكن الفلوس خلصت وبقم محتاجين حاجات للبيت
لازم صبري ينزل
عطيات قالت ...
العمر واحد يا صبري والرب واحد ومتخفش محدش يقدر يجي جمبك ليييه هي سايبه
انزل وافتح الورشه ولو حد قرب من ناحيتها نتصل بالحكومه تيجي تشيلهم
- انتي شايفه كده
- مفيش غير كده يا صبري اي هنفضل محبوسين عشان خاطر كلب زي ده
والبت مبتروحش دروسها ودي ثانوي عام السنه دي وعملنلاها قلق
وحاجتنا ف البيت ابتدت تخلص مش معقول كده اخلي الجيران يجيبولي حاجتي عشان انت خايف سيبها علي الله واتجدعن
- ماشي يا عطيات ماشي
طب بس بصي شوفيهم واقفين ولا لا
- صبري بطل جبن بقي وجمد قلبك وانزل
- طب حضريلي غيار احتياطي
- يا رب صبرني
- ادعيلي يا عطيات
- إلهي ربنا ي
- خلاص خلاااص مش عاوز دعاوي
- يا راجل كنت هقولك ربنا يسترها معاك الله
- يارب يا عطيات
ونزل صبري وخرج من البوابه رجل بره ورجل جوه
وراح فتح الورشه ودخل عمل نفسو مشغول ف اي حاجه وهو قاعد خايف
فجأه لقي روماني قصاده ...
مسا مسا يا نسيبي
- رو روماني حمدالله ع السلامه
- هع حلوه يا نسيبي بس جت متأخر
مسك روماني شاكوش ..
ده انت طلع قلبك ميت اهو ومبتخفش
بقي تبلغ عننا عشان تحبسنا يوم الفرح عشان تخلص م الجوازه
وتعترف علينا عند الظابط
وكمان مراتك تضرب اختي
ده انتو قلبكو ميت بقي
- والله معترفت عليكو
- فيك الخير والله يا نسيبي
بس انت بقي مصونتش العيش والملح دخلت بيتنا وقعدت وشربت شاي وبتاع
واللي ميصونش العهد عارف انا بعمل في ايه
- لا مش عارف يا روماني
- انا اعرفك
ولا اكووحشه
كوحشه ...
اي يا صحبي
- اللي مبيصونش العشره بعمل في اي يا يلا
- بنعلم عليه يا زميلي
- الله ينور
تحب يا ابوصبري نعلم عليك بالطول ولا بالعرض
صبري برعب ...
وليه يا روماني الأذي هو انا اول ولا اخر واحد افسخ جوازه
ولا اول جوازه تفشل الجواز اسما ونصيب
- هعهع حلو البوق ده
انت عارف طليق اختي ده اللي طلقها بعد سنه جواز عملنا فيه اي
- اي
- ابقي اخدك تقرا عليه الفاتحه
- يا روماني الكلام اخذ وعطي
- مش اد الجواز وقعدة الرجاله ومش عارف انت بتناسب مين بتخش ليه
- غلطه ومش هتتكرر يا روماني قلة عقل مني معلش
- بس انا بقي مبنساش ولا بسامح وهعلم عليك علامه تفتكرني بيها ليوم القيامه انت ومراتك والسنيوره الحلوه بنتك
الا صحيح اسمها اي
صبري ساكت مبيردش ...
روماني ...
لا عاشت الأسامي
الرجاله كانو حواليه ورفع روماني المطوه وهو بيقول ...
انت اتقدمت لاختي عشان مراتك القرده مبتخلفش
واديها خلفت اظن معدتش محتاج حاجه
- روماني انت تعمل اي
- متخفش اصلهم ف السجن علمونا عملية المسالك
وانا بقي مبحبش النظري انا بحب اشتغل عملي
الكاتبه مي علي
صبري رقع بالصوت زي الستات
وقبل ما روماني يلمسو
كانت نزلت عطيات ولمت بصوتها الحاره كلها عليهم
والدنيا قلبت عركه
الستات نزلت قبل الرجاله
ومسكو الكام شحط دول فرشو بيهم الارض
وعطيات جابت روماني من قفاه ومخمضتته ..
بقي انت عاوز تعمله عملية المسالك
انا بقي هعملك البواسير
تعاااااالي
وهاتك يا ضرب فيهم
واللي تحدف ميه عليهم من فوق
وصبري اتجرأ بيهم ودخل يضرب معاهم وسميح نزل وكام واحد من اهل الحاره نزلو
كان حد وصل للقسم بلغ باللي حصل
وجه البوليس لم الدنيا دي
وراحو القسم وحكي صبري للظابط الموضوع
وحذر روماني انه ميجيش جمبه وعملو محضر عدم تعرض
وروحو كلهم
وعطيات مبسوطه هي وكل اهل الحاره
لكن روماني مبيسبش حقه
ف نفس اليوم وعلي الرغم من كل اللي حصل والمحضر اللي اتعمل
مسافة ما جه الليل والساعه دخلت علي تلاته قرب الفجر
وكلو نايم ف امان الله
صحيو علي حريقه جامده اوي ف البيت والورشه بتاعت صبري
اللي عملها روماني وبعدها فص ملح وداب
قام اهل الحاره مفزوعين
واتصلو بالماطي
الورشه اتساوت بالارض اما البيت ف الحمدلله متضرش كتير
ولا صبري ولا عطيات ولا ام محمد جرالهم حاجه
وطبعا راح صبري القسم بعد اللي حصل ده
وبعد ما عرف ان روماني قلبه ميت مش بيخاف ولا بيفرق معاه
دورو علي روماني لكن ملقهوش
رجع صبري
بعد ما الوسيله الوحيده للرزق بتاعته ضاعت بكل اللي فيها ومحتاجه مبلغ وقدره
عشان الورشه ترجع زي ما كانت
وف نفس الوقت الخوف اللي ملك قلبه وقلب عطيات وبالذات علي ام محمد اللي ملهاش حد غيرهم ف الدنيا
صبري ...
احنا لازم نمشي من هنا يا عطيات خلاص ملناش عيشه هنا
- بتقول اي يا صبري عاوزنا نهرب زي الفران ثم ان ام محمد تعليمها هنا مش هنعرف ننقله دلوقتي امتحانتها قربت
- عنها ما امتحنت انا خايف عليكو تغور الامتحانات
معدش لينا رزق هنا يا عطيات كل حاجه راحت
الكاتبه مي علي
- استهدي بالله بس واستني شويه لحد ما البت تخلص امتحانات وناخدها ونسافر بعد كده ونعمل كل اللي انت عاوزه
ومعندناش مطرح ف البلد يا صبري هنعيش فين
- انشالله ع الرصيف بس ملناش عيشه هنا
- طب حتي نجمع قرشين نسكن بيهم ف اي حته تانيه
- انتي ناسيه اننا مش متعلمين يا عطيات محدش هيشغلنا هنا انما ف البلد مليون حد هيشغلني وربنا مبينساش حد المهم نبقي ف امان
- اسمع يا صبري انا لازم البت تخلص الامتحانات ولو ع الشغل ف نشتغل الفتره دي لحد ما ربنا يكرم ونمشي
انت اشتغل وانا كمان هشتغل
ام زغلول كانت عارضه عليا شغل عند ناس كبارات اوي وانا كنت هقولك
- تاني حوار الشغل يا عطيات قولت مفيش شغل
الكاتبه مي علي
- ودروس البت هنجيبها منين ومستقبلها متنساش يا صبري الناس الي ف البلد واللي كنا بنعزهم الناس دي في منهم اللي مات ومنهم اللي مشي محدش بيدوم لحد يا صبري اسمع كلامي ياخويا إلهي تنستر
- يا عطيات
- خلاص بقي الله يكرمك انا من بكره هنزل الشغل اللي جيبهولي ام زغلول
- خدامه يا عطيات علي اخر الزمن
- خدامه خدامه يا صبري
لحد منقف علي رجلنا بس ونحوش قرشين ولا هندور نشحت ونقول للناس ادونا
انا هشتغل والناس دول ام زغلول قالتلي انهم كويسين وف حته حلوه
والمرتب عندهم عالي
وانشالله خير
وانت كمان شوفلك شغلانه نجمع قرشين والبت تخلص امتحانات نمشي
الكاتبه مي علي
وفعلا ده اللي حصل وراحت عطيات لام زغلول اللي اخدتها
ودتها لفيلا فخمه جدا
ف الزمالك
وعرفتها بالمدام صحبة الفلا اللي كان اسمها مدام فردوس
وهي جوزها متوفي وعندها ولد وبنت
بنتها اصغر من ام محمد بسنه
وابنها الكبير مسافر عند خالو وبيتعلم بره
والست محتاجه حد يشيلها البيت لانها صحيا مبتقدرش
ومن اول يوم ومدام فردوس حبت عطيات وبتعملها معامله طيبه
وكمان عرفتها ب ام محمد بنتها
وام محمد اتصاحبت علي ليلي بنتها وكانت ام محمد ساعات تقعد تشرحلها حاجات ف منهجها هي مش فهماها
وكانت ليلي بتتحايل علي عطيات تسيب ام محمد تقعد معاها
كانو اه بيستغربو من شكلها الصبياني واسمها وانها مبتهتمش بنفسها
وانها مبتتكلمش كتير ولا بتضحك زي بقيت البنات ولا بتهتم بشكلها
بس كانو بيحبوها لطيبة قلبها
وجت امتحانتها وخلصت ام محمد ونجحت
ف حين صبري كان بيجهز نفسو انه ياخدهم ويمشو
لكن ام محمد جابت مجموع
ودخلت كلية صحافه وإعلام اللي غير مناسبه تماما مع شكلها
وجامعتها كانت ف القاهره
طبعا عطيات فرحت جدا جدا وام محمد كمان
لكن صبري مكملهاش فرحتها وطلب منهم يجهزو حاجتهم عشان يسافرو البلد
وطبعا ام محمد زعلت واترجته يسيبها بس صبري كان خلا البيت فعلا وودع كل اهل الحاره
بالذات لما جاله رساله مع عيل صغير ف ورقه مكتوب فيها ...
مش هتفلت مني يا ابو نسب خلي بالك من الكتكوته بتاعتك خلي عينك عليها عشان هتوحشك
طبعا صبري مكنش ينفع يقولهم ع الرساله بالذات انها جتله قبل امتحانات ام محمد بأسبوع مكنش ينفع يوترها كده
الكاتبه مي علي
وعشان كده ف أسرع وقت كان عاوز يمشي
وحط القرش ع القرش عشان يمشي هو ومراته وبنته قبل ما يحصل حاجه
وحصل مشكله بينه وبين عطيات عشان الموضوع ده
لكن الفرج جه من عند ربنا
ومدام فردوس عرضت علي صبري يسيب ام محمد تكمل دراستها وتسكن معاهم ف الفلا .........
رواية الانسه ام محمد الفصل الخامس 5 - بقلم مي علي
الأنسه أم محمد
الفصل الخامس
الكاتبه / مي علي
اقترحت مدام فردوس علي صبري يسيب ام محمد تعيش معاهم وتكمل دراستها
لكن صبري مرضيش ابدا ورفض
وعطيات كلمته ف الموضوع
لكن رده كان ....
تعيش فين يا عطيات انتي اتجننتي
انتي شغاله عند الناس دي متخليش العشم ياخدك
وبنتي هتقعد هناك تعمل اي تشتغل بلقمتها ولا هيتصدقو عليها
- ام محمد جدعه يا صبري
والشغل مش عيب
ثم انا عندي فكره تانيه
انا هفضل معاها لحد ما اتطمن عليها
وانت روح ظبط دنيتك
- انتي عماله تعصبي فيا يا عطيات
انا مش هسيبكو انا عاوز نمشي من هنا دلوقتي قبل كمان شويه
وانتي عاوزه تقعدي
- المكان امان هنا يا صبري ثم انا هنا بشتغل
وهي هتشتغل معايا
- لا يا عطيات لا
- عشان خاطر ام محمد يا صبري والله متكسر بخاطرها دي فرحانه انها هتدخل الجامعه هنا
ثم احنا عايشين عشان مين مش عشانها
فايدتها اي نهرب والبت تبقي زعلانه وتشيل ف نفسها
سيبها لله يا صبري محدش بيستخبي من قدره
ثم الدار امان والدبان لأزرق مش هيعرفلنا مطرح هنا
- خلاص يا عطيات انا مسافر اظبط امورنا ف البلد وهبعتلك اول ما كل حاجه تبقي تمام
- ماشي يا صبري بالسلامه ياخويا
صبري جهز حاجته واتصلت عطيات بالمدام وقالتلها أن صبري وافق
انها هتشتغل وتبات هناك معاهم
وقعدت عطيات قبل ما النهار يطلع تفهم ام محمد الدنيا ماشيه ازاي
وقالت ...
بصي بقي يا قلب امك احنا اه الناس دي بتحبنا وبنحبها وكل حاجه
بس إن كان حبيبك عسل متلحسوش كله
انتي هتعيشي هناك معاهم علي ماتكملي جامعتك
وانا أقنعت ابوكي بالعافيه
- فاهمه يا ماما كل اللي هتقوليه
انا هشتغل هناك معاكي وهاخد مرتب عادي انا محبش حد يبقاله جمايل عليا
- اديكي فهمتيني يا حبيبتي
والله ربنا بيحبك
عيشه جديده وبيت جديد مكناش نحلم بيه والست طيبه
واهم حاجه ف ده كله تكوني مرتاحه
- انا مرتاحه طول مانتو كويسين
- مش ناويه بقي تغيري لبسك ده وشكلك اللي شبه الواد
يا بنتي اللي ف سنك بيحطو مكياج ويلبسو ويتشيكو ويروحو للكوافير ويظبطو نفسهم وانتي داخله الجامعه يعني لازم تكوني زيهم
- انا مش زي حد انا عاجبني شكلي كده
وبعدين انا مبحبش الهبل ده
- يابنتي وهبل ليه بس
يا حبيبتي انتي لازم تكوني بنوته عشان بكره ربنا يكرمك بأبن الحلال كلها كام سنه
ولازم تظبطي نفسك زي البنات
- ماما انا مش وحشه انا مقتنعه من جوايا أن انا حلوه ومش هغير من نفسي عشان خاطر حد
ولا عاوزه ابقي زي البنات ولا عاوزه ابن الحلال بتاعكو ده
هو لو عاوزني هيقبلني زي منا
وانا مش فاضيه للدلع ده
- انتي حره يابنتي
انا لميت كل حاجه
وانتي حطي بقيت حجاتك ف الشنط عشان بكره الصبح هنمشي
- ماشي حاضر
وقامت عطيات وقعدت ام محمد تلم حاجتها ف الشنطه
وفتحت الدولاب بتاعها ومسكت العلبه اللي كانت بتشيل فيها اغلي حاجات عندها
امتحان اتكرمت عليه
حاجه جبهالها امها أو ابوها
الكتابات اللي كانت ايه بتكتبهلها
وحاجات كانت بتجمعها علي مدار السنين اللي فاتت
ومن ضمنهم الجواب
الجواب اللي بعتهولها حسن من سنيييين
عمرها منسيته كانت بتفتح العلبه تبص عليه وتقفل
عشان تمنع نفسها تحب اي حد أو تنخدع ف حد
وعشان تفتكر اللي حصل وتمنع نفسها انها تسيب روحها وتبعد عنها أي صحاب
كانت اوقات تقوم تبص ف المرايه لشكلها المتغطي بملامح الولد
كانت بتبص ع البنات ولبسهم وطريقة كلامهم وضحكتهم
ومكياجهم والاكسسوارات اللي بيلبسوها
ودلعهم
كانت تروح تقف قدام المرايا وتسيب شعرها وتبص لنفسها
هي جميله جدا
لو سابت نفسها هتغلبهم كلهم
لكن عقد الطفوله كانت بترجع تسيطر عليها وترجع تاني شكل الصبيان
تاني يوم قامو الصبح ونزلو وودعو كل الحبايب والناس اللي عاشو معاهم زكريات جميله وداع مؤقت لحد ما يتقابلو تاني
واخدهم صبري وصلهم للڤيلا وسافر هو البلد
دخلت ام محمد وعطيات
ليلي ...
اخيرا وصلتو ده انا مستنياكم من بدري
تعالي يا ام محمد اوريكي الاوضه اللي هتباتي فيها
وانتي كمان يا طنط عطيات
عطيات ..
تعيشي يا حبيبتي
ورتلها اوضتها وكانت ف الطابق الاول
واوضة عطيات جمبها
ودخلو حطو حاجتهم
وحضرت عطيات الفطار وأدت لمدام فردوس الدوا
مدام فردوس كانت قعيده علي كرسي متحرك
تعبت جدا بعد وفاة جوزها
عطيات كانت بتخدمها بعنيها
والست مأثرتش معاها ابدا
فضلو هناك لمدة شهرين تلاته
وبعدين بدأ الترم الاول ف الجامعه
وصحيت ام محمد بدري جدا
وهي فرحانه
ولبست لبسها المعتاد
الباب خبط
- مين
- انا ليلي افتحي
- ادخلي يا ليلي الباب مفتوح
دخلت ليلي وبصتلها بإستغراب ...
اي ده
- اي
- اي اللي انتي لابساه ده
- ماله لبسي
- حرام عليكي يا ام محمد انتي عارفه انتي ف كليه اي
صحافة واعلااااام يا بنتي
يعني هناك هتلاقي البنات
رافعه كل حاجه لفوق
والمني چوب والبناطيل المحزقه والشعر والسشوار والمظامبليط وكله
- طب وانا مالي
- ام محمد بطلي بجد
انتي هتخلي نفسك كده مهزأه قدامهم كلهم ومسخرة الجامعه كلها اسأليني انا
- وليه يعني كل واحد ميخليهوش ف حاله
- انتي طيبه يا ام محمد محدش هنا بيسيب حد ف حاله
- طب اعمل اي يعني
- خليني اظبطلك شعرك بالسشوار واحطلك حبة ميكب
ولا استني استني
خليني اجبلك حاجه حلوه من عندي تلبسيها
- لا لا مش عاوزه انا مبحبش الحاجات دي
- عشان خطري عشان خطري
سكتت ام محمد
جريت ليلي علي اوضتها تجيب الميكب والسشوار بتوعها
لكن ام محمد رفضت تفك شعرها وسابته زي ما هي مسرحاه
ليلي ...
طب بلاش سشوار انا هحطلك ميكب بس
وفعلا مسكتها وخليتها تغمض عينيها وحطتلها ميكب
فتحت ام محمد عينيها وكان الجمال كله ف ملامحها
ليلي محطتش ميكب كتير ولكن انبهرت بجمال ام محمد
ليلي ...
واااااو يو ار سو بيوتيفول
بصتلها ام محمد وجواها رغبه شديده تمسح اللي علي وشها ده
لكن ليلي منعتها
وكانت هتخرج بيه فعلا
وفرحت عطيات لما لقت ليلي دردحتها شويه
لكن ام محمد بصت لنفسها ف مرايه جمب الباب
وطلعت تجري ع الحمام وغسلت وشها من كل ده
ليلي ...
ليه عملتي كده
- مش عاوزه احط الحاجات دي
- هتخليهم يضحكو علي شكلك
ويقولو كلام كتير
- يقولو اللي يقولوه
وخرجت ام محمد وراحت الجامعه
واعتمدت علي نفسها انا توصل للمدرج بتاعها بنفسها
لقت نفسها ف عالم تاني خالص
لا ابتدائي ولا اعدادي ولا ثانوي
لا الجامعه
عالم مفتوح وحدوده سطحيه
شايفه هزار وضحك
وشلل واشكال غريبه
في منها المحترم وفي منها اللي يعني رافع ع الاخر
بصت ام محمد حواليها وقالت ف نفسها ...
اثبتي يا ام محمود ملكيش دعوه بحد
مفيش حاجه اسمها أصحاب
وملكيش دعوه بالصبيان وبس
ودخلت فعلا ع المدرج
راحت علي رابع مدرج كان فاضي
دخل شلة شباب مفرقشه
ناحية المدرج اللي هيا قاعده فيه
وقف عيل جان من الشباب بتوع اول دفعه دول
عيل فانكي كده وبيحاول يلفت الإنتباه حواليه وكان سو هانسم
واسمه رامي
بصلها وقال ...
معلش يا كابتن ممكن تتاخر شويه اصلنا بنحب نقعد شله جمب بعض
بصتله ام محمد بإستغراب
كمل كلام وقال ...
انا بدايقك معلش ممكن تتطلع ع الحرف
ام محمد مش عارفه ترد تقوله اي
هو بيكلمها بصيغة ولد
رامي ..
جرا اي يا عم انت مبتسمعش
أتأخر حبه كده
الكاتبه مي علي
طبعا الموقف لفت انتباه المدرج
بصتله ام محمد وبصوت مبحوح ومحرج قالت ....
بس انا مش ولد
- بتقول اي
علي صوتك ياعم مش سامع
قامت ام محمد وقفت وقالت بصوت أعلي شويه ...
بس انا مش ولد انا بنت
وهسيب لحضرتك البنش كله
الشباب حواليه ضحكه عليه وعليها وعلي منظرها وبالذات البنات
راحت ام محمد تقعد ف بنش تاني جمب بنات
وعنين رامي والعيال عليها وعمالين يضحكو
دخل الدكتور
وبدأ المحاضره
وكانت ام محمد قاعده بين بنتين غتته
كل شويه يخشو يكلمو بعض
وكلام تافهه
والدكتور يبص عليهم يسكتو
وام محمد زهقت عمالين يجو عليها ولا كأنها قاعده وسطهم
ومش عارفه تسمع حاجه
ام محمد ...
ممكن بقي خلاص تسكتو عشان مش عارفه اسمع
الكاتبه مي علي
بصتلها واحده فيهم من فوق لتحت وقالت ...
جرا اي يا كابتن ههههههههه
من اول يوم ومقطعه نفسك
وبعدين انتي مالك انتي احنا قاعدين علي حجرك
- ده مفيش دم خالص يعني الدكتور كام مره بصلكو وانتو مفيش خالص
هنا قفشها الدكتور ...
انتي يا انسه
- انا !!
- ايوه انتي اتفضلي قومي
وقفت ام محمد بخجل
الدكتور ...
بتتكلمي ليه
- انا مش ب
- تقدري تقوليلي كنت بقول اي
- انا مكنتش سامعه حضرتك يا دكتور
- طبعا مانتي نازله رغي انتي واللي جمبك وكلتو ودان بعض
لما انتو مش عاوزين المحاضره بتدخلوها ليه
في كافيتريا بره للي زيكو روحو ارغو فيها
- يا دكتور حضرتك بس ..
- انا محدش يتكلم ف المحاضره بتاعتي
وخلي السنه تمشي من اولها علي خير احسن اخليها سنه زفت علي دماغكو
والكلام ليكو كلكو سامعين
اتفضلي اقعدي
زعلت ام محمد من الحده اللي كان بيتكلم بيها
واول يوم ليها كان كله كده
محدش حتي قالها صباح الخير
ورامي وأصحابه رايحين جايين وراها يضحكو بس
مضت ايام وحشه جدا ف الجامعه
وبالذات لما عرفوا اسمها
بقت مسخرة الجامعه
وأطلقو عليها البت الدكر
واحيانا يدايقوها بكلمة يا واد يا بت
كانت بتاخد ف قلبها وتسكت
ياتري العيب منها ولا منهم
وتحاول ترجع ثقتها ف نفسها بالمذاكره وأنها تتفوق علي نفسها
وبقت لافته أنظار كل الدكاتره بذكائها ونباهتها
الكاتبه مي علي
وعدت اول سنه والاضطهاد بيزيد
وبدل مكان تلقيح الكلام ف ضهرها بقي ف وشها
كانت وحيده تماما
من ناحية الصحاب والحب وكل حاجه
صحابها الوحيدين الاكل والكتب وليلي ف البيت
وجت امتحانات الترم التاني
واتصل صبري بعطيات وكان عيان ومحتجلها
ف اضطرت تسيب ام محمد وتسافرله
وام محمد كان نفسها تروح معاها تشوف ابوها
بس امتحاناتها كانت شغاله
وخلصت الامتحانات
واخدت الاجازه وسافرت لأمها البلد تزور ابوها
وكان بقي كويس
وصبري أسسلهم بيت
بس كان ناقص حاجات كتير
ام محمد رجعت علي طول لأنها محبتش الجو بتاع البلد
ولما رجعت كان في خبر مفرح البيت كله
ليلي اول ما شافتها جريت عليها ....
ام محمد ام محمد وحشتيني
فضلت تلف بيها
- مالك مالك خلصتي امتحانات ولا اي
- لا أخويا اخويا راجع من السفر
- بجد
- وحشني اوي اوي اوي
نفسي اشوفه عامل ازاي دلوقتي
اصلي بقالي كتير مشفتهوش
- اكيد عسول زيك يا ليلي
- احلي احلي كمان
المهم عوزاكي بقي تساعديني عشان ننضفله أوضته
- طبعا اكيد بس هو جاي امتي
- قال علي اول الاسبوع الجاي
- يوصل بالسلامه
طب بس لسه في وقت متشغليش بالك انتي بس وريني اوضته فين وانا هنضفها
- هيا اللي جنب الاوضه اللي انتي بتحبي تذاكري فيها فوق
الاوضه المقفوله دي البعيده
- اه اه عرفتها خلاص متحمليش هم قبل ما يجي انشالله هكون ظبطت كل حاجه
الكاتبه مي علي
فردوس كانت فرحانه
كانت طول الوقت بتتكلم عنه
لدرجة شوقت ام محمد انها تشوفه
ام محمد سابت الاوضه علي اعتبار أنه هيجي علي اول الاسبوع يعني يوم الاحد
فقالت هتنضفها يوم الجمعه بحيث انها متتربش
وكانت بتنضف البيت مع بقيت الخدم
وبتقضي بقية الوقت تذاكر ل ليلي
لكن المفاجأة كانت ف أنه رجع يوم الخميس وطيارته وصلت الساعه واحده ودخل البيت قرب الفجر
وكانت ام محمد نايمه وليلي كمان
أما فردوس فكانت متعوده تقرا قرءان وتصلي الفجر وتنام
واتفاجئت بيه قصادها
الطباخه فتحتله الباب
كان داخل بوش كالعاده لانه اصلا شخصيه مرحه
وحضنته فردوس وهو كمان حضنها
وسأل طبعا علي ليلي الي كانت نايمه
وحب يعملهالها مفاجاه لما تصحي تلاقيه
وبعد احضان كتير وكلام اكتر بينه وبين امه
دخل ينام ف الاوضه اللي كانت متربه جدا
بس هو كان تعبان ف اضطر ينام فيها كده
الكاتبه مي علي
تاني يوم الصبح صحيت ام محمد قبل الكل
عشان تنضف الأوضه زي ما قالت
وهو كمان كان متعود يصحي بدري وياخد دوش ويفطر
وينزل الكليه بتاعته هناك
وفعلا قام وكان اوضته فيها حمام
دخل اخد دوش
وخلص
وطبعا ما خدش هدومه معاه الحمام عشان هيخرج يلبس بره
كانت ام محمد دخلت الاوضه واخدت الحاجات بتاعت التنضيف معاها
وابتدت تلم الحاجات المبهدله والهدوم المحطوط وكل حاجه
وشالت الملايه اللي ع السرير
والحاجه
كان في مرايه قدام السرير
وهي مشغوله
وهو خارج بيلف الفوطه حوالين وسطه
لمحته ام محمد ف المرايه
ورقعت بالصوت
هو يعيني اتخض وجري ع الحمام
كلو قام مفزوع علي صوتها
فردوس ...
في اي ليلي ليلي
ليلي ...
ماما صوت ام محمد بتصوط
- جاي منين الصوت
- من اوضة حسن
- يانهار ابيض
- ماما لا يكون فار ولا حاجه
- هو فعلا فار بس فار كبير
تعالي نخش نشوف
وهما داخلين خبطو ف ام محمد اللي خارجه تجري
الكاتبه مي علي
ليلي ...
حبيبتي مالك فيكي اي
- و واحد ف الحمام عريان و و
فردوس ...
اهدي اهدي متخفيش
دخلت فردوس بالكرسي
...
حبيبي انت فين
- انا هنا ف الحمام
خرجو الراجل ده بره
- راجل اي ههههههه أخرج يا حبيبي من عندك
- طب هاتي اي حاجه ألبسها
راحت فعلا طلعتله حاجه ...
امسك اهم البس واخرج
فردوس ...
تعالي متخافيش
ليلي وهي مصدومه ...
ماما هو رجع
فردوس هزت راسها
وفضلت ليلي تخبط ع الأرض برجليها وجريت ع الحمام وفضلت ترزع ف الباب ....
اطلع اطلع اطلع اطلع بدل ماهخش انا وحشتنيييييي
الكاتبه مي علي
خرج وراحت ناطه عليه وحضنته جامد اوي وهو حضنها وفضل يلف بيها
قال ...
وحشتيني يا حبيبتي
كبرتي اوي
- وانت كمان كبرت وحشتني اوي اوي اوي
ام محمد اتكسفت طبعا من اللي حصل واخدت جمب
بص بأستغراب ...
ماما مين الراجل ده وازاي كده يكون في راجل موجود معاكم ف البيت لوحدكم
فردوس ...
راجل اي يابني سلامة عنيك
قرب خليني اعرفك ببسبوسة البيت
- بسبوسة البيت ؟!
فردوس مسكت ايد ام محمد وقالت ...
تعالي يا حبيبتي تعالي اعرفك متخفيش ده ابني
وقفت ام محمد قصاده ووشها ف الأرض وزعلانه جدا لانه افتكرها راجل
بصتله وقالت ...
اهلا وسهلا
فردوس ...
دي بقي يا سيدي ام محمد
حكايه طويله جدا ومعرفة خير نبقي نحكيلك تفاصيلها بعدين
الكاتبه مي علي
ليلي ...
انتيمتي يا قلبي
قال بإبتسامه ...
اهلا وسهلا بيكي
هو مركزش ف الاسم لأنه افتكرها متجوزه ومخلفه ومحمد ده ابنها
فمركزش ولا سأل
لكن ام محمد ركزت ف ملامحه
وحست انها زي ماتكون عارفاه علي الرغم من التغير الكبير اللي حصل فيه
فردوس نطقت بأسمه
كانت الحاجه اللي فاضله عشان تأكدلها أحساسها
فردوس ...
ده بقي يا ستي ابني ونور عيني حسن ......
تفتكرو الدنيا صغيره اوي كده
رواية الانسه ام محمد الفصل السادس 6 - بقلم مي علي
الأنسه أم محمد
الفصل السادس
الكاتبه / مي علي
وطبعا انا اسفه علي التاخير لظروف خارج إرادتي
خلينا نفتكر اللي حصل ف الجزء اللي فات
ام محمد اتصدمت لم اقت واحد قالع ف الاوضه وصرخت وكانت طبعا مفاجئه ل ليلي أخته
واتعرفو ببعض وف الاول ام محمد كانت بتشبه عليه زي ما تكون عارفاه واللي أكدلها أحساسها هو فردوس هانم اول ما نطقت الأسم
وقالت :
ده بقي يا ستي ابني حسن
الكاتبه مي علي
زي ما تكون الدنيا لفت بيها وودتها لعالم تاني
وقالت ف نفسها :
ياااااااااااه معقول الدنيا صغيره اوي كده معقول بعد كل السنين دي
وحسن عمال يتكلم ويقول :
اهلا وسهلا بيكي
ومد ايده يسلم لكنها كانت ف دنيا تانيه خالص
حسن بيغمز ل ليلي :
هي مالها
- مش عارفه
- مش بتقولي انتيمتك تبقي اكيد خلل زيك
فردوس :
بس اواد
ام محمد يا حبيبتي مالك فيكي اي
ام محمد فاقت من توهتها وسراحانها وقالت :
مفيش حاجه اهلا وسهلا بيك وحمدالله ع السلامه
- الله يسلمك
فردوس :
روحي بقي يا ليلي انتي وام محمد حضرولنا فطار حلو كده
ليلي :
طبعا عشان خاطر عيون سي حسن رجعلك النوغه بتاعك يا ماما
حسن :
طب اجري بقي من هنا بدل ما النوغه يوريكي هيعمل فيكي اي
جريت علي بره لما لقيته بيقرب منها :
خلاص خلاص يا ساتر الواحد ميعرفش يهزر معاك
خرجت هيا وأم محمد ع المطبخ
ام محمد فضلت سرحانه جدا وليلي عماله تتكلم وهي مش مركزه
ليلي :
ياهوووووه ام محمد انتي هنا
- ها اه اه ايوه
- ايوه اي انتي مش معايا خالص اي اللي واخد عقلك
- م مفيش
ليلي بلماضه :
انا عارفه ان اخويا موز وجان اوي بس مش من اول مره يلحس عقلك كده
انتبهت ام محمد للكلام :
بتقولي اي
- متخفيش سرك ف بير
- سر ايه ده
- أعجبتي بأخويا بقي وكده
- لا طبعا اي الل انتي بتقوليه ده انا مأعجبتش بيه ولا هو ولا غيره مستحيل
كل الحكايه اني بشبه عليه كان شبه حد أعرفه زمان
الكاتبه مي علي
- هو انتي ليه بتقولي مستحيل كل اما اجي اكلمك ف حكاية انك تحبي أو تعجبي بحد
- ليلي انا اتعرضت لصدمه وحشه اوي ف حياتي وانا صغيره وكنت ف مرحلة تكوين شخصيه عملت معايا حاجات وحشه جدا زي انا مصاحبش حد ولا ليا دعوه بحد ولا حتي أثق او أحب حد
- طيب تمام وبالنسبه لشكلك ياتري الصدمه دي أثرت علي انك تكوني بنوته زينا
سكتت أم محمد ف افتكرت ليلي انها زعلت
ليلي :
انا اسفه مكنش قصدي اقول كده متفهمنيش غلط انا قصدي أقولك انك مش بتهتمي بالحاجات اللي كلنا بنهتم بيها
- انا فهماكي
بصي يا ليلي الحقيقه مش عارفه انا ليه بعمل ف نفسي كده
بس انا في حاجه جوايه بتمنعني
ساعت كتير أقف قدام المرايه وابص لنفسي واشوف فيا حاجات انا معتقدش انها فيا وبتفاجئ لكن اللي بيا ده انا معرفش سببه اي
ولكن انا بلاقي راحه وانا كده ف لبسي ده وطريقة كلامي وشكلي
وحاطه مقياس للي عاوزني يقبلني وانا كده
هو انا معقده ؟
- لا مش معقده ولا حاجه بالعكس انتي طيبه اوي بس لسه ملقيتيش اللي يكسرلك الصدمه دي ويليلنك دماغك شويه
الميس ف المدرسه بتاعت علم النفس بتقول ان احيانا البني أدم بيتصدم صدمه تأثر عليه بشكل كبير وبالذات ف التعامل مع الناس وان مقدار التغير اللي عملته الصدمه بيختلف من شخص للتاني
في حد ممكن يكتئب وفي حد ممكن يتعلم ولكن بيتغير من كل النواحي جوه وبره زيك كده
بس الأكيد ان التغير ف حالتك يا قلبي بيأذيكي ولازم تقعدي مع نفسك تفكري شويه حتي جربي تتغيري ولو لمره واحده
- مش عارفه
لما احس ده من جوايا أكيد هتغير
انا بس كنت عاوز أسألك سؤال
- طبعا اتفضلي
- هو أخوكي ده كان ف مدرسة اي وهو ف ابتدائي
- كان ف مدرسة ..........
هههههههههههه
- بتضحكي علي اي ؟
- عارفه ده كان شقي جدا وهو صغير اخر ذكري لي ف المدرسه دي كان باعت جواب لبنت بيحبها والبنت كمان بعتتلو جواب واتقفشو معرفش ازاي بصراحه
وقتها بابا عاقبه عقاب شديد وده بردو عملو شبه عقده لكنه اتغلب عليها لما سافر واهو زي مانتي شايفه دلوقتي
ابتسمت أم محمد لما اتأكدت ميه ف الميه ان هو ده حسن اللي كان معاها زمان
ولكن زعلت لأنها افتكرت اللي حصل ولأنه حتي ملفتش انتباهه اسمها
وف نفس الوقت حمدت ربنا انه متعرفش عليها
يعني بعد كل السنين دي يتقابلو وتبقي هي بالمنظر ده
ده افتكرها راجل اصلا
الكاتبه مي علي
دخلت فردوس :
يا رغايه انتي وهي خلصتو الفطار
- ايوه يا ماما خلصنا
- طب يلا مستنين اي
وجهزو السفره عشان يفطرو ونزل حسن يفطر
ام محمد مكنتش عارفه تنزل عينيها من عليه وف نفس الوقت خايفه ليشوفها وهي بتبصلو
وقعدو يفطرو ف حسن قال :
هو فين ابنك مش هيفطر معانا ؟
سكتت ام محمد وبصو لبعض وضحكو
حسن :
بس انتي ازاي اد أختي ومتجوزه
ام محمد بصوت واطي وبكسوف :
بس انا مش متجوزه ولا عندي ولد وكمان انا أكبر من ليلي بشويه
حسن :
ثواني بس ازاي مش متجوزه اومال محمد ده مين
- محمد ده اسمي انا اسمي أم محمد
تنح حسن للحظات زي ما يكون افتكر حاجه
ومردش ومتكلمش وفضل باصص ف الطبق اللي قدامه
هما لاحظو عليه ده
فردوس :
حكايه طويله اوي يا حسن ام محمد بقت واحده مننا زيك انت وليلي بالظبط
حسن بردو ساكت مبيردش لوقت طويل وحتي مبياكلش
فجأه بص لأم محمد بحده ووشه كان أحمر شويه وقال :
هو احنا نعرف بعض اتقابلنا قبل كده
أم محمد سكتت وبعدين قالت بدون تردد :
لاا مفتكرش
الكاتبه مي علي
ليلي بضحك :
اي ده انت كمان بتشبه عليها ده هي كمان كانت بتشبه عليك
ام محمد كانت بتدعي ربنا ان ليلي متقولوش انها سألت علي مدرسته وبالذات لأبتدائي لأنه بكده هيتأكد ان هيا دي
حسن رد :
لا مبشبهش ع الشكل بس الأسم ده فكرني بواحده زمان كانت معايا ف المدرسه
ليلي بضحك :
اوعي تقولي البنوته اللي كنت كاتبلها الجواب
بص ل ليلي بحده فعرفت انها تسكت
وام محمد اتأكدت ان السيره دي بتدايقه
فضلو ياكلو في صمت
وقامو شالو الأكل وع الساعه 12 الضهر أخد حسن ورق وقال انه رايح مشوار
حسن كان نقل ورق الجامعه بتاعته هنا وكان ف كلية الألسن وسنه تالته
وراح عشان يشوف المفروض يعمل اي عشان يبدأ السنه الجديده معاهم
ف خلال اسبوع خلص كل حاجه
وكانت ام محمد بتتجنب انها تكون قدامه وعلاقتها بيه تكون محدوده
لكن كل ما كانت بتشوفه كان بيثير جواها حب الطفوله
وابتدت تسرح ف خيالتها بليل وتركن ام محمد بالشنب بتعاها ده علي جنب
أما حسن فمكنش بيلفت انتباهه فيها اي حاجه
ابتدي يرجع يتصل بكام صاحب ليه من المنطقه
من ضمنهم صاحب عمرو هشام
اللي كان بيحبه جدا ومعاه ف كل حاجه ف الأجازه ووقت التمرين ويقعد معاه ف البيت بالساعات
وحسن لما سافر هشام كان بيجي يزور أمه واخته وبالذات بعد ما والدهم مات ومقطش علاقته بيهم وفرح جدا لما لقي حسن قصادو
حسن لم شمل ناس كتير حواليه
مكنش فاضل غير شخصيه واحده كان قاعد مستنيها علي نار
وهي جوليا او جي جي بنت أمريكيه من اصل مصري
اتعرف عليها هناك وبقم مرتبطين
وهو رجع مصر وكان متفق معاها
لأنها هي كمان كانت راجعه مصر وهتستقر فيها
واتفقو انهم هيتجوزو
وبعتتله ماسدج أنها هتوصل ف طيارة يوم الخميس الساعه سته
ومن وقتها وهو قالب البيت وحكي لمامته عنها ولكنه قالها انها بس زميلته وعزيزه عليه ومقلهاش انه بيحبها وعاوز يتجوزها
ورتبولها اوضه لانها كانت بيتهم في مصر محتاج توضيب وهي راجعه لوحدها وهيحصلها ابوها بعد كده
كانت بنت دلوعه ووحيدة ابوها
وفعلا وضبلها أوضه كويسه جدا جمب أوضته
وراح أستقبلها ف المطار
ولما اتقابلو حضنته وسط الناس عادي وأخدها وروحو
والناس عينهم عليها
ووصل بيها البيت وطبعا الأم كانت متوقعه حاجه ف راسها من حكاويه عنها
وليلي وام محمد كان عادي بالنسبالهم
الكاتبه مي علي
دخل بيها حسن وطلع بيها علي طول علي فوق عشان يعرفها بمامته
أول ما دخل
- ماما
- حبيبي انت جيت
- ايوه
تعالي يا جي جي أعرفك بماما
لفت الأم بالكرسي ووسع حسن عشن تسلم عليها ولكن أول ما شافتها برقت وقالت بصوت عالي شبه صريخ :
رواية الانسه ام محمد الفصل السابع 7 - بقلم مي علي
الانسه أم محمد
الفصل السابع
الكاتبه / مي علي
جزئين اهو يارب يعجبكم بأذن الله ومتنسوش تقولولي رأيكم
دخل حسن ب جي جي وطلع بيها علي فوق عشان يعرف بيها والدته
وسلم عليها ونده لچوليا
وفردوس لفت بالكرسي عشان تسلم عليها فجأه صرخت بصوت عالي ....
يالهوووووي اي ده
البنت برقت ومبقتش فاهمه في اي
حسن ..
ماما في اي مالك
الام ...
استغفر الله العظيم يارب
اي ده يابني داريها يابني ازاي سايبها ماشيه كده
استغفر الله العظيم
حسن فهم قصدها وبصلها وقال ...
طيب طيب حاضر يا ماما حاضر بس سلمي عليها الاول
الام ولا كأنها سامعاه ...
حد شافك وانت داخل بيها هنا
طبعا حسن عارف ان چي چي بتتكلم عربي
ولسه جاي هيرد
چي چي قالت ...
سوري يا طنط بس هو حضرتك شايفه فيا حاجه وحشه انا مش شايفاها
شوفتي عفريت مثلا
سكتت فردوس وردت بذوق لان البنت ف بيتها وقالت ...
طبعا اهلا وسهلا بيكي قبل اي حاجه وبما انك بتتكلمي عربي كويس
يبقي كان المفروض تعرفي عادات وتقاليد البلد اللي انتي جاياها يابنتي
كده ميصحش لبسك ده
اللي انتي اصلا مش لبساه
- وماله لبسي ام نوت اندرستاند
حسن حاول يبررلها ...
ماما قصدها ان هنا ف مصر يعني مفيش لبس زي ده
وكمان يعني
بصي هو
فردوس بحده ...
وبعدين عيب يا بنتي انتي مش حاسه ان لحمك كله بره وعريان وكل الناس بتبص عليه
- والله يا طنط دي حريه شخصيه وده استايلي وطريقة لبسي
ولو حضرتك مدايقه من وجودي انا ممكن امشي حالا
انا مكنتش أتوقع أن المقابله ف بيتكم هتبقي كده
حسن بص لأمه قبل ماتنطق لان جي جي كانت بتتكلم بعجرفه
وكان بيترجاها تسكت
حسن ...
حبيبتي هيا خايفه عليكي عموما الغلطه عندي
ماما انا هوديها اوضتها دقيقه وجاي
سكتت فردوس غصب عنها لأن مش دي تربية حسن ولا بيئتهم
والبنت كانت فعلا شبه عريانه
وقفها ف الطرقه وهو شايلها شنطتها
عشان يوديها اوضتها
وقال ...
معلش هيا بس مش متعوده بس لما تتعود عليكي وتعرفك هتحبك اوي
- اوك بيبي نيڤر مايند
فجأه وقبل ما يوصلو لأوضتها ندهت فردوس
...
حسن
حسن
- ايوه يا ماما
- تعالي عوزاك
- طب ثواني اوديها أو .....
- تعالي عوزاااااك
- حاضر
جي جي استني هنا دقيقه واحده وراجعلك
- اوك
فضلت واقفه وهي حاسه بأنها تقيله ع المكان
ودخل حسن لأمه
في حين كانت ليلي وام محمد واقفين لازقين بيراقبو من اوضة الضيوف اللي جمب اوضة حسن
واللي بتحب ام محمد تذاكر فيها
الاوضه دي كانت بين اوضة حسن واوضة جوليا
ليلي ...
مش عارفه اشوف كويس يا ام محمد تعالي بصي عاوزه اشوفها
- طيب طيب
طب منروح نسلم عليها احسن
- لا طبعا انتي مسمعتيش اللي حصل ده ماما هتولع فينا
لحظه ما دخل بيها حسن هما جريو عشان يسلمو عليها
لكن اول ما سمعو يالهووي اي ده
جريو علي جوه
ام محمد ...
طب وسعي
خرجت ام محمد راسها براحه عشان تشوفها
وهي كانت واقفه عماله تبص حواليها ببطئ بتتفحص المكان
اول ماشافتها ام محمد اتصدمت وشهقت براحه ...
هييييئ
- اي اي في اي
- تعالي بصي
- مانا لو كنت عارفه ابص مكنتش قولتلك شوفي اوصفيهالي كده بسرعه شكلها اي ولابسه اي وكده
- هي طويله شويه اطول مني سنه بسيطه تقريبا
- ها
- شعرها اصفر وملولو وطويل
- اي ملولو دي
- ملولو يعني برماه بالفرشه
- برماه وملولو اي ده الكلام الغريب ده
- يابنتي زي شعرك كده
- ااااه كيرلي اسمه كيرلي يا حبيبتي
وده بيتعمل بالمكوه
- انا ايش عرفني انا
- طيب طيب كملي جسمها عامل ازاي
- جسمها
هو هو هو
- اي هو اي
فضلت ام محمد تبص عندها علي حاجات وتبص عند ليلي
ليلي ...
يابنتي في اي
- هو مفيش حاجه فعلا
- طب ها جسمها عامل ازاي
- بصي بأختصار هيا عندها حاجات مش عندي ومش عندك تقريبا حاطه مناديل
- هههههه فهمتك كملي لابسه اي
- هي تقريبا غيرت هدومها ف اوضة طنط
لانها تقريبا عاوزه تاخد دوش
- ده اللي هو ازاي يعني واقفه ف الطرقه وعاوزه تاخد دوش
- هي لابسه فانله قصيره وكت وبطنها باينه ولابسه عليها شورت قصير اللي هو بيتلبس تحت الكلسون ف الشتا
والله حلو ولونه جميل ممكن نبقي ننزل العتبه ندور عليه ونجيب منه
- هتجلطينييييي كلسون اي ده اللي بتلبسيه يا ام محمد ف الشتا
وعتبه اي اللي عاوزه تروحيها
- الله مش بتقولي اوصفيلي هو ده اللي هيا لابساه لابسه شورت قصير خالص
ولابسه جزمه كعب عالي
بس غريبه والله
- ليه غريبه لي دي كچول جدا واوبن مايند باين عليها
غريبه ليه
- اصلها يعني لابسه الحاجات دي وماشالله
ركبها بيضه ومش باين عندها دوالي ولا دلاديل
- دلاديل ؟! يااااارب ارحمني
هو ده اللي لفت نظرك فيهااااا
- مش حلوه علي فكره
- ام محمد بلاش انتي تتكلمي عن الموضوع ده
ده لو ماما بس تسيبني ده انا كنت بهدلت الدنيا
نسيبهم شويه واقفين كده
ونروح لحسن
اللي اول ما دخل الاوضه
فردوس ...
اقفل الباب وتعالي
- اهو
- انت اي اللي انت جايبها دي
هي دي المحترمه المؤدبه دي اشكال تدخلها البيت
- ماما وطي صوتك واهدي
هيا بس لبسها عشان انتي عارفه هي متربيه ف امريكا
- دي متربيه دي مشفتش التربيه
اي مش مكسوف وانت ماشي جمبها وكل واحد حاطط عينه ف حته شكل
- ياماما ثقافتها كده
- مسمهاش ثقافتها اسمها إن لم تستحي فافعل ما شئت
ودي لا استحياء ولا ادب وبتتكلم بقلة ذوق
- مانتي ياماما صوتي ف وشها بقي دي مقابله تقابليهالها
- المفروض اقوم احضنها وهي لابسه كده
طب تقلعهم احسن ملهمش لازمه القماشتين اللي لبساهم
- ياماما اهدي بس
- هتقعد ادد اي هنا يا حسن
- اسبوع بس أو اسبوعين
علي ما بيتهم يتوضب ووالدها يرجع يا ماما
هي مش هتقعد وحدها
- تجنب اشوفها يا حسن
روح استرها متخرجش كده ف البيت
في بواب وفي ناس بتيجي تزورنا مش ناقصين فضايح
وعشان البنات اللي هنا
انت عاوز تفسد اخلاقهم
- بنات مين يا ماما
ليلي اختي ولا ام محمد اللي شبه رمضان مبروك ابو العلمين حموده دي
- بتتريق عليهم يا ولد
ع الأقل محترمين ومش عارضين لحمهم للناس
اسمع
حسك عينك اشوف أمور مرقعه ومياصه احسن والله يا حسن ...
- خلاص خلاص متحلفيش حاضر هعملك كل اللي انتي عوزاه
سيبيني بقي اودي البنت اوضتها اتأخرت عليها
- ماشي يا حسن روح
سابها حسن وخرج
وراحلها
- تعالي عشان اوريكي اوضتك
واخدها ودخلها الاوضه ...
اهي دي بقي اوضتك حضرتلك كل حاجه فيها بنفسي
- سو سويت بيبي
حطت شنطتها ع السرير
وراحت ناحيته وحضنته جامد
حسن ...
جي جي مش هنا مينفعش كده
- ليه انت وحشتني اوي
- بعدين كمان الباب مفتوح حبيبتي
كان أم محمد وليلي راحو براحه يتسحبو عشان يسمعو اي حاجه
لكن حسن كان خلص كلام
وقال ...
رتبي حاجتك
وروحي خدي دوش هو للاسف مفيش حمام هنا ف الاوضه
بس في حمام ف اوضتي
اللي ف الوش هناك
أو ف اخر الطرقه هنا
خلصي وخدي دوش اوك
- اوك
- هخرج انا بقي
وهو خارج وبيقفل الباب اتخض ولقاهم ف وشه ...
يخربيتكو خضتوني واقفين بتعملو اي هنا
ليلي ..
كنا كنا ك ك نا عند ماما و و قالت إن زميلتك جت ف ف قلنا نسلم عليها
- طب بعدين عشان هيا هتغير هدومها وتاخد دوش
يعني هترتاح ولما تنزل تبقو تتعرفو عليها
ليلي بزعل ..
امم ماشي
- عديني بقي عشان هلكان وعاوز اخد دوش واريح حبه
بصت ام محمد عليه بشوق
ليلي قاطعتها ..
تعالي نرجع الاوضه
وفعلا فضلو قاعدين وسمعو الباب بيتفتح
ليلي هتجري ام محمد قالت ...
استني بقي متشغليش دماغك بيها اكيد عاوز تاخد دوش
كبري دماغك منها
- عاوزه اشوفها
- اصبري شويه
خلصت واخدت دوش
وكل واحد دخل علي اوضته
لحد معاد الغدا
خبط حسن عليها عشان تنزل
وفردوس طبعا نزلت
البنت كانت واخده راحتها ولابسه لبس مش مفتح ولكنه خفيف وفي حاجات كتير باينه
قعدت جمب حسن عشان تتغدي وفردوس مش طايقاها
نزلت ليلي
ودخلت سلمت عليا وانبهرت بشكلها
وفضلت تتكلم
بس البنت كانت بترد بعجرفه
شويه ودخلت ام محمد
فردوس ...
تعالي حبيبتي سلمي علي ضيوف الهنا
دخلت ام محمد سلمت عليها ....
اهلا وسهلا
مدت البنت أيدها بطرف صوابعها ومن غير نفس ولا كلام سلمت
فردوس ...
دي ام محمد زي ليلي وحسن بالظبط
هزت البنت راسها بأبتسامه خفيفه وقالت ...
Nice to meet you
الكاتبه مي علي
طبعا هي شايفه ام محمد شكلها مش اد كده وكانت فكراها خدامه اتفاجئت لما
ردت عليها ام محمد وقالت ...
Nice to meet you too
فردوس سألتها وهما بياكلو ...
وباباكي بيشتغل اي بقي
- ماي داد من أكبر رجال الأعمال ف امريكا هو بيصدر ويستورد عربيات
وبيشتغل ف اكتر من حاجه اعمال حره
وكده
- اممم ووالدتك
- لا ماما ميته
- الله يرحمها
طب انتي بتدرسي
- يس انا ف كنت كليه صحافه وإعلام في امريكا
ف سنه تانيه السنه دي
هما هناك مش زي هنا بيعملوا الاول امتحان قدرات ويشوفو اقدر ادخل انهي ليفل ف الثانويه
حسن اتقدم وطلع لڤيل اعلي وعشان كده هو اكبر مني بسنه ف الدراسه
ليلي ....
كليه صحافه وإعلام زيك يا ام محمد
جي جي بسخريه واستهزاء ...
انتي !
في صحافه وإعلام هنا في مصر
إم محمد ...
ايوه
- بس بيتهيألي الكليه دي مش مناسبه ليكي
ف اي حته ف العالم الكليه دي ليها مواصفات ولازم كل واحد يدخل الكليه اللي تليق عليه
يو نو
الكاتبه مي علي
ام محمد طبعا ردت وقالت ...
لو بتتكلمي ع الشكل ف ممكن يتغير بس مش دلوقتي انا الحمدلله ماشيه كويس ف الكليه دي وكل الدكاتره بيحبوني ويحترموني
- اممم وبالنسبه للأسم
مفيش مزيعه ف العالم كله اسمها ام محمد ههههههههههههه واوووو ده انتي هتكوني ترند الموسم وهتضحكي ناس كتير جدا seriously
ام محمد اتحرجت طبعا ومعرفتش ترد
فردوس ردت بسرعه ...
لو ع الاسم او ع الشكل بيتغيرو هنا ف مصر في اسماء مستعاره
انما لو علي الاحترام والأدب والزوق ف اعتقد دي حاجات الإنسان بيحملها جواه من تربيته
التربيه اللي من الواضح انك معندكيش فكره عنها
ولا اي ؟!
رزعت جوليا المعلقه بشكل وحش وراحت علي اوضتها
حسن ...
ماما ليه كده
- اياك تعاتبني علي اي تصرف اعمله
انت مشوفتش قللت من قيمة البنت ازاي
- يا ماما ارجوكي البنت ضيفه عندنا ميصحش كده
- وانا مش قبلاها ووالدك لو كان عايش عمره مكان سمح بالمهزله دي
اولا مينفعش يكون في صداقه بين بنت وولد
ثم كمان مينفعش أنها تعيش ف بيت متعرفش مين فيه
وانا وافقت عشان خاطر ظروفها لكن انت مش شايف بتتكلم ازاي
وقاعده ازاي صدرها كله بره
متخلينيش أخرج عن شعوري يا حسن
- عشان خطري يا ماما ارجوكي استحميليها بس
دي حد غالي عندي ووقفت معايا كتير
- حاضر يا حسن هتجنبها هحبس نفسي ف اوضتي عشان ترتاح
وزقت الكرسي بتاعها عشان تطلع وحسن
مبقاش عارف يعمل اي
ولكن طلع ورا امه طبعا علي طول يصالحها
ام محمد كانت زعلانه بس مش عشان البنت زعلتها لا...
عشان حست أن البنت غاليه عند حسن
وغصب عنها دخلت الغيره لقلبها
ليلي ...
البنت دي فعلا قليلة ادب ومتكبره
متزعليش يا حبيبتي
الكاتبه مي علي
- مش زعلانه متركزيش
قومي نشيل الأكل
وفعلا شالو الأكل وطلعت كل واحده علي اوضتها
وفردوس فضلت قاعده ف اوضة الصالون عشان تضمن أن حسن مش هيدخلها
وحسن طول الليل عاوز يروح يصالح حبيبته
ومفيش طريقه
ففتح الموب وفضل يبعتلها ماسدجات وتشوفها ومتردش
ولما قام وخرج لقي امه قاعده
عمل نفسو داخل الحمام
ورجع علي اوضته ونام
وفردوس دخلت اوضتها بعد الفجر كالعاده
ونامت والصبح بدري
دخلت اوضة حسن تصحيه
لكنه مكنش موجود علي سريره
وسمعت صوت مايه ف الحمام
ف قالت ...
حسن حبيبي يلا عشان تفطر يا بابا
لكن حسن مردش
بصت ع السرير لقت هدوم حريمي وهدوم داخليه
وهنا الغضب امتلكها ومسكت أعصابها بالعافيه
وفضلت واقفه مستنياهم يخرجو من الحمام
لانها كانت فاكره ان حسن جوه معاها أو انها كانت معاه ف الاوضه
الكاتبه مي علي
والغضب مسيطر عليها متوقعه أن حسن هيخرج حالا
اتفاجئت ب جي جي هي اللي خارجه من الحمام
ولابسه فوطه قصيره
فعليا مش مغطيه حاجه ......
رواية الانسه ام محمد الفصل الثامن 8 - بقلم مي علي
دخلت فردوس تصحي حسن عشان يفطر وشافت هدوم حريمي علي سريره
فضلت مستنياه بره
لكن اتفاجئت ب جي جي هيا اللي خارجه من الحمام
ولافه فوطه
فعليا مش مداريه حاجه
اول ما خرجت قالت …
الحمام هنا احسن من هناك بكتير يا ح ….
اتفاجئت بفردوس قصادها وعنيها بتطق شرار …
انتي بتعملي اي هنا
دارت نفسها وهي بتقول …
انا كنت باخد شور
– يارب صبرني علي ما بلتني
– هو انا عملت حاجه غلط
– كل ده ومعملتيش حاجه غلط
خارجه وجسمك عريان وبتتكلمي معناه انك عارفه أنه ف الأوضه ازاي تسمحي لنفسك تدخلي اوضته وتخرجي بالمنظر ده وهو موجود
وحتي لو مش موجود ازاي تتجرأي تتدخلي هنا
من قلة الحمامات ف البيت
كل ده كان بزعيق طبعا
البنت ردت بلامبالاه
– انا مش فاهمه يا طنط اي اللي فيها يعني
هو حسن قالي أن في دوش هنا وانا كنت جايه اخد شور مش اكتر
لسه هتزعق ف وشها
من الامبالاه اللي هيا فيها
دخل حسن بسرعه …
ماما في اي
– اتفضل يا سي حسن تعالي شوف
شوف البجاحه
انتي يابنت انتي اداري جوه بلحمك الرخيص ده
استغفر الله العظيم يارب
– جوليا طب خدي هدومك اهيه وادخلي ألبسي ف الحمام
دخلت جوليا وهي متغاظه جدا
وحسن طبعا محروج ومش عارف يتكلم
فردوس …
اسمع يا حسن البنت دي لا يمكن تقعد ثانيه واحده هنا تاخدها توديها ف اي داهيه
وترجع
– يا ماما مينفعش
– متقوليش مينفعش
تاخدها وتمشي حالا
دي لو عندها ريحة الدم كانت مشيت محدش طايقها ف البيت مشيها من هنا
– طب بس اهدي اهدي عشان خطري
اللي حصل ده اوعدك مش هيتكرر تاني
انا مش هخليها تخرج
وكده كده هي هتنزل وهتكون مشغوله عشان تقدم ورق الكليه بتاعتها
وغلاوتي عندك استحمليها شويه
بصتله بغيظ وسابته وخرجت
قعد ع السرير وحط راسو بين أيديه
خرجت جوليا …
انا عملتلك مشاكل كتير اوي يا حسن
– ولا مشاكل ولا حاجه
هيا بس انتي ثقافتك غير ثقافتنا
وهي ماما كده دايما بتعقد الأمور
– انا ممكن امشي عادي يا حسن
مفيش مشكله
– تمشي تروحي فين حبيبتي
انا مقدرش تغيبي عن عيني ثانيه واحده
– ماي بيبي
وقربت عليه تحضنه
نزل ايديها بسرعه وقال …
معلش حبيبتي بس اصل
– هتقولي مامتك اوك نو بروبلم
انا هدخل اوضتي
واوعدك اني مش هدايقها نهائي وهتصل بدادي يسرع نقل الحاجات الشقه
عشان انا فعلا اتخنقت
وسابته وخرجت
اليوم عدي بطئ وهي مخرجتش
حسن طلب من ام محمد تدخلها الاكل الاوضه
فردوس …
يعني اي تدخلها الاكل الاوضه يا حسن
ام محمد زي اختك بالظبط هي مش خدامه عندها
– خلاص يا ماما خلي ليلي تتطلعلها الاكل
طلاما خايفه علي مشاعر ست ام محمد بتاعتك
بصتله الام بحسره …
اتغيرت كتير يا حسن خساره تربيتنا فيك
– ماما ارجوكي متتضغطيش علي اعصابي اكتر من كده انا فعلا ندمت اني رجعت
عمر ما حد سبلي اي مساحه لحاجه اعملها
كل حاجه عقد عقد عقد
حتي البني ادمه القريبه مني من ساعة مدخلت البيت وانتي مطهقاها ف عيشيتها
زي ما كنتي مطهقاني
حرام عليكي ارحميني بقي
وطلع حسن وهيا متفاجئه جدا من تصرفه
ليلي بصت لام ام محمد وبخبث قالت …
ورايا بسرعه
دخلو المطبخ
ليلي …
البت دي في حاجه بتربطها بحسن
– حاجه زي اي
– معرفش بس هي غاليه عندو ومش غلاوة صداقه
ام محمد بضيق …
مفيهاش حاجه حلوه اكيد مش بيحبها
– طب تفسري بأي تصرفاته دي
انا شوفتها بتحضنه وده أكدلي اللي ف دماغي
ام محمد بخضه …
اييييه بتحضنه
– اه مالك اتخضيتي كده ليه
– اسنديني هقع
– ام محمد مالك فيكي اي
– اااااه بجد انتي شوفتيها بتحضنه
– اه والله
– يعني اي بيحبهااااا
– اومال انا بقول اي من الصبح
بس تعالي هنا مالك محموقه اوي لي كده
فهميني
ام محمد انفجرت ف العياط ولقت نفسها لا إرادي بتقول …
عشان انا بحبه يا ليلي
– هيييييئ بتحبي حسن اخويا
– ايوه غصب عني
لما بشوفه بحس بكهربا ف قلبي
كل حاجه جوايه بتتحرك
لما بشوفه أو اسمع صوته
أو حتي اقرب من باب اوضته
ولما بيعدي من جمبي كده ببصله بطراطيف عيني
الكاتبه مي علي
– يا حبيبتي وشايله كل ده ف قلبك
ام محمد انا مبسوطه اوي اوي اوي
– ليه
– عشان اخيرا قلبك دق
– بعد ايييييييي بقي اهو طلع بيحبها بيحبها يا ليلي
– يبقي نطيرها
– حتي لو عملنا كده انتي بتقولي بيحبها يعني مش هيسيبها
ليلي اوعديني انك مش هتقولي لحد ع السر ده
– متخفيش بس انا عوزاكي تدافعي عن حبك
متعرفيش اي اللي مستخبي وانك تحبيه دي حاجه مش و
فجأة دخلت جوليا
ف سكتو
جوليا كان باين علي وشها علامات غريبه ولكنها مبتسمه
ليلي …
في حاجه يا جي جي
– نووو انا بس كنت عاوزه أشرب اي عصير او حاجه
ودورت عليكم مش لاقيتكم
ف نزلت هنا وسمعت صوتكم
اي داه مالك ليه بتعيطي يا ام محمد ههههههههه
ام سوري بس اسمك بيضحكني
ام محمد …
مفيش حاجه
وبعدين اسمي بيضحكك ليه هو نكته
– سوري مفهمتش يعني اي نكته دي
– يعني حاجه تضحك
– بصراحه هو فعلا يضحك بس متكونيش بتزعلي
ام محمد …
ليلي انا طالعه فوق
– استني جايه معاكي
وطلعو الاتنين وسابوها ترازي ف نفسها
طلعو عند فردوس
ودخلو قعدو معاها
للأسف جوليا كانت سمعت كل حاجه
وشافت ادد اي فردوس بتحبها
وعشان كده قالت ف نفسها أن فردوس عارفه وبتعمل معاها كده
عشان عاوزه تجوز حسن لام محمد
وسمعت اتفاق ليلي
مع ام محمد انها عاوزه تطيرها من البيت
جوليا كانت بتعشق التحدي
واول خطوه اخدتها
طلعت لفردوس وهما قاعدين
– ممكن ادخل
فردوس ببرود …
اتفضلي
– كنت عاوزه حضرتك ف حاجه علي انفراد
– عوزاني انا
– يس
ليلي …
اي انفراد دي هي حاجه سر يعني
سكتت جوليا مردتش
فردوس …
طب اطلعو بره يا بنات دلوقتي
اخدو بعض وخرجو وقفلو الباب وراهم
ام محمد. ..
يالهووووي لا تكون سمعتنا وهتقولها
– هههه ياريت والله
ع الأقل ماما هتفرح جدا انتي متعرفيش هيا بتحبك ادد اي
استني بس خلينا نسمع بتقولها اي ام اربعه وأربعين دي
حطت ودانها ع الباب لكنها معرفتش تسمع حاجه
لا هيا ولا ام محمد
جوليا …
انا جايه اعتذر لحضرتك
ام سو سوري علي اي سوء تفاهم حصل
من ساعة ما دخلت البيت
انا ممكن اكون ليا طريقه معينه ف حاجات كتير بتخالفكم
لكن والله انا مش بيكون قصدي
دي تربيتي
وعشان كده انا بعتذر
الكاتبه مي علي
فردوس …
اعتذارك مقبول وانا زي امك المفروض انصحك
– ثانكس
عند اذنك
– اتفضلي
خرجت جوليا لقيتهم واقفين قدام الباب
دخلو لفردوس وعرفو انها اعتذرتلها
ليلي …
اي التغير الغريب ده
هو اي اللي حصل
فردوس ..
مش عارفه يمكن حسن قالها تعمل كده
ليلي …
معتقدش
الكاتبه مي علي
خلص الكلام بينهم هنا وقامت ليلي وهي بتحاول تفكر اي اللي ف دماغ چوليا
من ساعتها وجوليا بتحاول تتقرب من فردوس
مع معملتها الوحشه جدا لام محمد قدام حسن بالذات
ودخلت ورقها الجامعه وكانت مع ام محمد ف نفس السنه
والمده بتاعت تجهيز بيتها طولت وقعدت معاهم شهر كامل حسن متكفل بيها من كل النواحي
فردوس كانت بتدعي ربنا يصبرها علي عدم ارتياحها ليها
وكانت بتتنرفز من جواها وتسكت عشان متزعلش حسن
لحد ما جه ف مره هشام صاحبه يسلم عليه ومكنش موجود
وكانت جوليا قاعده تحت
واتعرفت عليه وفضلت تهزر وتضحك
بشكل بشع
وليلي ادايقت جدا
ومبقتش طايقاها
وطلب هشام يطلع يسلم علي فردوس هانم
ليلي …
تعالي اتفضل هيا فوق
اي يا جوليا تحبي تطلعي معانا ولا حاجه
– نو ثانكس
طلع هشام لفردوس هانم يسلم عليها ….ازي حضرتك يا طنط عامله اي
– الحمدلله يابني بخير وانت واهلك
– كلنا كويسين الحمدلله
انا كنت جاي اشوف حسن أصله مش باين بقاله كام يوم
– والله يابني طالع عيني ف شقة السنيوره
– قصدك مين البنوته اللي تحت
– بنوته ههههههه اشك يابني والله
ماعلينا
اه هيا اللي تحت
– دي كيوت باين عليها بس شكل حضرتك مدايقه جدا منها
– بلاش تاخد بالشكل انت راخر
ليلي اندفعت ف الكلام …
كيوت اي دي شكل من بره عامله زي حلاوة المولد كده
وشبه الشياطين ف تصرفتها طول الليل والنهار مشغله اغاني وعريانه ومعفنه تاكل وتمسح ايديها ف الفوطه وتقوم ومتشلش كوبايه من مكانها
وتنكه ده غير بعيد عنك معندهاش دم بقي بقالها شهر مرزيه ملهاش أهل يسألو عليها واكله شاربه نايمه
وممرمطه حسن اخر مرمطه
– يااااه كل ده
دخلت ام محمد …
السلام عليكم
– وعليكم السلام
سلمي يا ام محمد علي هشام صاحب حسن الروح بالروح
– انا شوفت حضرتك مره قبل كده
اهلا وسهلا بحضرتك
– اهلا وسهلا بيكي
طب انا هستأذن وهاجي لحسن وقت تاني
دخلت جوليا ع الكلمه دي …
ممكن تخليك شويه عادي
ليلي ف سرها …
إلهي توقعي ف بلاعه يا شيخه
هو بيت أهلك
هشام …
مره تانيه مع السلامه يا طنط
مع السلامه يا ليلي
باي يا ام محمد
ونزل هشام ومشي
وخرجوا كلهم
وجه حسن وطبعا امه حكتله اللي حصل وان هشام جه وسلم عليه
والباب فضلت تديله ف حقن
وتقوله فضلت تهزر وتضحك
حسن كان عارف طبعها
ده
لان جوليا مكنش عندها حدود وكان بيدايق من كلامها مع الصبيان واي حد بيعجبها بتقعد تضحك وتهزر معاه
الكاتبه مي علي
مرضيش يتكلم معاها قدامهم عشان محدش يلاحظ حاجه
وقعدو كلهم يتغدو
وبعدها كل واحد طلع علي اوضتو
جوليا وقفته …
حسن
– ايوه
– انت فيك اي ليه مش كلمتني ولا سلمت عليا اول ما جيت
– انتي ليه مش بتبطلي طبعك ده
– سوري اللي هو اي
– اللي هو اي شاب تشوفيه تقعدي تهزري وتضحكي وتقعدي بمنظرك ده
– حسن احنا اتكلمنا ف الموضوع ده مليون مره وانا قولتلك خلي عندك ثقه ف نفسك شويه
– متعصبينيش هيا ملهاش علاقه بثقتي ف نفسي
هي ليها علاقه بأحترامك ليا
انهارده لما جه هشام قعدتي تهزري وتضحكي وكمان عوزاه يستني ليه يمشي
– اااه وانت مين اللي قالك بقي ام محمد بتاعتك دي
– ايا كان مين اللي قالي بس انا عارف انو حصل وحتي متصدمتش لاني عارف اللي انتي بتعمليه
– انا ليا حساب معاها البنت دي
– انا بكلمك ف اي وانتي بتكلميني ف اي
– هيا عاوزه توقع بيني وبينك
– بيني وبين مين هي تعرف اي اصلا وهي مقلتليش حاجه دي ماما وليلي اللي قالولي
ثم انتي حطاها ف دماغك ليه
الكاتبه مي علي
– انا مش حطاها ف دماغي بس امك وليلي قالولك عشان اختك ليلي عارفه اللي بيني وبينك واكيد قالت لامك وامك بقي بتحب ام محمد اللي شبه الراجل دي
– اولا متعيبيش عليها دي خلقة ربنا
ثم اي كل الهري ده انتي جبتي الكلام ده منين
– ده اللي حصل اختك عارفه واكيد قالت لمامتك
– والله طب يا ستي ماشي عارفين دي حاجه مش وحشه ده اي علاقته بام محمد بقي
– مهي امك بتحبها اوي
واكيد عوزا توقع بيني وبينك عشان تحبها زي ما هي بتحبك
– ثانيه واحده هي مين دي اللي بتحبني
– اووووه البتاعه اللي تحت دي
بس انا مش هسكت ومش هسمح لأمك
تعمل كده ولا للبنت الحيوانه دي تاخدك مني
– طب روحي نامي بقي عشان ابتديتي تخرفي
– كده اوك ماشي
جود نايت
الكاتبه مي علي
ودخلت ورزعت الباب وراها
طبعا حسن استغرب من كلامها
وبدل ما يدخل اوضته لقي نفسو رايح علي اوضة ليلي أخته
خبط …
ادخل
– صاحيه حبيبتي
– حسن تعالي حبيبي
دخل وقعد
ليلي …
بقالك كتير ما جيتش اوضتي
– كبرتي يا لوله واوضتك اتغير كل حاجه فيها
– وانت كمان اتغيرت جدا يا حسن
– فعلا دي حقيقه
بصي يا لوله انا جاي أسألك علي حاجه كده
يعني بس قبل متكلم عاوزك تكلميني بصراحه
ارتبكت ليلي …
اوك ماشي اسأل
– هو انتي عارفه أن انا وجوليا بنحب بعض
سكتت ليلي واتفاجئت ف نفس الوقت
حسن ..
ليلي قولي حبيبتي متخافيش
الكاتبه مي علي
– لا انا مش خايفه بص هقولك بصراحه
انا مكنتش متأكده الاول اصلك مفضوح يا حسن
– هههههه مفضوح ازاي يا لمضه
– تصرفاتك وخوفك عليها وكده وغلاوتها عندك
يعني انا مبقتش صغيره وبفهم
بس ده كان مجرد تخمين
اتأكدت بقي أما مره كنت معديه علي اوضتك وشوفتها حضناك جامد وانت حاضنها
وبعدين نزلت أيدها بسرعه
ولما كذا مرا سمعتها بتقولك حبيبي
أو ماي بيبي
– يا سوسه ههههههههه
ده انتي كبرتي اهو
– اومال اي
– طب ياتري زعتي الخبر وماما عرفت ولا لسه
– لا يا حسن معرفتش متخفش سرك ف بير
محدش عرف حاجه خالص عن الموضوع ده غيري
– اممممم تمام
اخر سؤال بقي
– اسأل يا سي حسن
– بما اننا أصحاب وانتي بتقولي سرك في بير وبتاع
ف سمعت كده طشاش كلام يعني
إن
يعني
– قول يا حسن مالك في اي
– يعني سمعت انك انتي وام محمد بتتكلمو وهيا كانت بتقولك يعني أنها
يعني بتحبني الكلام ده صح
– نعم !!!
– اي مين اللي قالك الكلام ده
– اللي قالي قالي
المهم جاوبيني بصراحه الكلام ده صح
– طب وانت تفرق الاجابه معاك ف اي
الكاتبه مي علي
– جاوبيني علي سؤالي وخلاص يا لمضه
صح الكلام ده
وبصراحه ها
– طيب
بص بصراااااحه ………
رواية الانسه ام محمد الفصل التاسع 9 - بقلم مي علي
جوليا سمعت ام محمد وهي بتعترف ل ليلي انها بتحب حسن
واستغلت الموقف اللي حصل
وقالتله وطبعا حسن مصدقش أن محمد ممكن تحبه
وعشان كده راح ل ليلي يسألها
دخل وسألها كذا سؤال
والاخير كان أنه سألها اذا كان الكلام اللي سمعه ده صح ولا غلط
وإذا كانت ام محمد بتحبه فعلا ولا لا
ليلي …
مين قالك كده بس
– اللي قالي قالي بس انا عاوز اعرف منك
– والاجابه هتفرق معاك ف اي
– ردي يا لمضه وبصراحه ها
– بص بصراحه كده
– اه ها قولي
اترددت ليلي كتير قبل ما تقولو وكانت خايفه لام محمد تزعل منها ولأن كرامتها غاليه عندها وحساسه
كانت هتنفجر ف وشه وتقوله اه بتعشقك وبتموت فيك
لكن لقت نفسها بتقوله …
الصراحه أن محمد عمرها ما حبت ولا هتحب ولا بتفكر فيك ولا ف غيرك
ريح نفسك
اذا كان انا لساني نشف وياها عشان تغير من نفسها مش راضيه
هي جميله جدا جدا انا بنت اهو وانا نفسي معجبه بجمالها
– الله اومال هي عامله ف نفسها كده ليه
– دماغها كده بقي
مبتحبش حد ولا هتحب حد خالص انا غلبت معاها
– يمكن عينها علي حد معين
– لا لا انا اكتر من اختها وعارفه كل حاجه عنك
بص هقولك بس اوعدني متجبش سيره قدامها ولا تقولها
دي حكايتها حكايه بس متحبش حد يعرف عنها حاجه
ربع حسن رجله وهو متشوق يسمع …
احكي يا لمضه متقلقيش
حكتله حكاية ام محمد كلها من اول ما اتولدت وليه سموها
وكل حاجه كانت حكياهلها عن حياتها حاكتها لحسن
اللي كان قاعد منسجم وبيسمع وهو بيضحك من قلبه
لكن ليلي بردو مكنتش بتحكي كل حاجه
وام محمد كمان
الحاجه الوحيده اللي مكنتش قيلاهالها الصدمه اللي حصلتلها زمان
بعد ما خلصت ليلي كلامها قالت …
بس يا سيدي ودي كل حكايتها
دي اطيب خلق الله
عارف يا حسن هي فقدت الامل اصلا ف أن حد يحبها
قلبها ده رقيق جدا
سيبك من شكلها بس
هي فعلا …
هي
– هي اي
– بتصعب عليا
– فعلا هيا غلبانه وبالذات انها متطارده كده وعايشه خايفه
– لا لا مش خايفه دي اغلب من الغلب
فجأه الفجر أذن
ليلي …
ياه الفجر أذن يا حسن احنا بقلنا كتير قاعدين نتكلم عن أم محمد
– بصراحه يا ليلي انا مبسوط بالكلام ده جدا
– ليه ؟!
– يعني عشان انا كنت فاهم انها تعبانه أو فيها حاجه
– لا لا هو السبب ورا كل ده صدمه حصلتلها زمان
– صدمة اي ؟!
– مش عارفه بالظبط هي بتقول صدمه
امتي بقي وازاي معرفش
بس غالبا صدمة حب
– يااااه ممكن صدمه تعمل كده ف بني آدم
طب متعرفيش الصدمه دي كانت ف انهي فتره من حياتها
– لا بصراحه معرفش
و اه يا حسن طبعا صدمه ممكن تعمل كده ف بني آدم بالذات لو كان غلبان ووحيد زي ام محمد
انا كده رديت علي سؤالك يا حسن
ام محمد عمرها مهتحطك ف دماغها ابدا
– اكيد لازم تتغير يا ليلي ف يوم من الايام
– ياريت يا حسن ياريت
نفسي ربنا يرزقها باللي يكسر الحاجز اللي بينها وبين نفسها
ابتسم حسن وقال …
يلا يا لمضه نامي انا سهرتك
– والله اتبسطت اوي يا حسن
– ربنا يخليكي ليا يا لوله
يلا نامي
وباسها وقام ناحية الباب
ليلي ..
حسن
– اي يا روحي
– هو انت فعلا بتحب جوليا وهتتجوزها
سكت حسن شويه وقال …
اكيد الحب آخره جواز يا لوله
ومع ذلك الله اعلم ممكن يحصل أي
تصبحي علي خير يارب
– وانت من أهله الخير
وخرج حسن
وليلي انشكحت اوي
– يس اهو دلوقتي بقي حسن بعد ما سمع حكايتها واتأثر بيها اكيد هيهتم بيها
اه ده اخويا وانا عارفاه
يعيني علي تفكيرك يا لوله
طب بس اقول لأم محمد ولا مقولهاش
لا لا مش لازم اقولها اني حكتله انا اسيب الأمور تاخد مجراها احسن
ونامت ليلي
ودخل حسن اوضته ولكنه معرفش ينام
مسيطر عليه شعور غريب
بأنها قريبه منه
فضل يفكر فيها وف الكلام اللي سمعه عنها
دماغه وجعته من التفكير ومبقاش عارف ينام
ام محمد كالعاده كانت بتصحي بدري وتعمل كوباية شاي بلبن
وتجيب بقصماط وتاخد كتاب وتطلع ف الاوضه المفضله تقرا
طلعت وقعدت ع الكرسي الهزاز قدام الشباك والهوا المنعش وقت شروق الشمس
ومسكت كوباية الشاي بلبن والبقسماط وفضلت تسقي
حسن قام وخرج من اوضته
لانه عنده ارق
ومش عارف ينام
فخرج من اوضته وراح ع اليڤنج
وام محمد محستش بيه
دخل لقاها قاعده ومدياه ضهرها بس شايف بتعمل اي
عماله تقول …
اي ده البقصماط خلص
طب كويس اني جبت بسكوت
مسكت البسكوته ف كوباية الشاي بلبن
ف دابت ووقعت
مسكت التانيه ف دابت ووقعت
– الله يووووه بقي
طب اهو
ومسكت المعلقه وسقت كل البسكوت ف الشاي بلبن وعجنته وقعدت تاكله زي العيال
حسن ابتسم غصب عنه وقرب ناحيتها
وقال ..
احم صباح الخير
ام محمد اتفزعت والكوبايه اتنطرت من أيدها
بس حسن وطا بسرعه ولحقها
– مالك مالك بس اهدي في اي كنتي هتبهدلي الدنيا بالكوبايه اللي ف ايدك دي
– مع معلش اصل مش متعوده حد يصحي ف الوقت ده
شد حسن كرسي وقعد قريب منها وقال …
طب واي اللي مصحيكي يا تري
ام محمد قلبها كان هيقف عشان مكنتش متعوده ابدا منه أنه يتكلم معاها أو حتي يقعد جنبها
ردت بكسوف ..
مفيش بس اصل انا بحب اقعد كده واقرا كتب من اللي ف المكتبه هنا
وشاورت ع الكتاب اللي ع الترابيزه
مسك الكتاب وقال …
اي ده
ده رومانتيك
انتي بتحبي القصص الرومانسيه بقي
– ي يعني شويه
حسن كان بيبصلها وهي بتتكلم
وهي كانت بتتكسف لما عينها تيجي ف عينه
وتبص ف الأرض
حسن …
ام محمد
متأكده أن انا وانتي متقبلناش قبل كده
ام محمد كانت هتموت من الرعب…
ل لا لا هنتقابل فين يعني
– مالك خايفه ليه كده
انا بس يسأل اصلك شبه حد كان غالي عليا جدا زمان
سكتت ام محمد شويه وقالت …
يخلق من الشبه اربعين أ
طب انا هقوم بقي
– انتي ادايقتي اني قطعت عليكي خلوتك
طب ياستي متزعليش انا هقوم واسبلك الاوضه والكتاب بتاعك وكوباية ال
بتاع ده مش عارف بصراحه هو انتي عملتي فيه اي
– لا مش مدايقني والله
ههه ده بسكوت شاي بلبن بالبسكوت
ممكن تدوقه لو حابب
طعمه حلو
مسك حسن المعلقه اللي كانت ع الصنيه
ام محمد …
المعلقه دي بتاعتي
ثواني اجبلك معلقه نضيفه
نزلت بسرعه جابتله معلقه نضيفه وطلعت وهيا طايره زي الفراشه
– اتفضل اهيه
مسك حسن المعلقه وداق …
تصدقي طعمه حلو اوي
– اه فعلا طعمه جميل
– ممكن اطلب منك طلب بقي
– اتفضل
– انا عجبني القاعده كده جدا ممكن تقريلي حاجه من القصه دي
اهو حتي عشان انام لاني مش جايلي نوم
علي ما اكل البتاع ده
مش عارف اسميه اي
– اي حاجه سميه لبن بالبسكوت
– اوك
طب يلا اقري
انا بقالي كتير محدش قرالي
كل الكتب اللي ف المكتبه دي
ماما كانت بتقعد تقرهالي
بس ف اوضتها
وتاخدنا ف حضنها وتنام
– انا كمان ماما كانت بتقعد تحكلي حواديت وانا صغيره
– بجد
زي اي
– هههههه بصراحه مش هينفع اقولك اصل اسمها بيضحك
– لا بجد قولي
– كانت اسمها حدوته التلت معيز
– ههههههههه يااااه وحشتني اوي
– انت تعرفها !!
– طبعا يا بنتي ده انا مكنتش بنام غير عليها
وماما كانت بتحكيها بشكل مضحك
تضخم صوتها كده وتقول
كان يا مكان يا سعد يا إكرام ما يحلي الكلام الا بذكر النبي عليه الصلاة والسلام
– عليه الصلاه والسلام
– ههههههه كملي مامتك كانت بتحكيهالك ازاي
-ههههههههه كانت تقول كان في مره تلت معيز وامهم
قالتلهم انا هخرج اجيب الأكل خلو بالكو من الذئب المكار
وإياكم تفتحو الباب لحد ابدا
– ومسمعوش الكلام بقي وفتحو الباب
– لا سمعو يابني
– يا بنتي لا مسمعوش مش فتحو الباب وكده
– لا لا لا هو جه الديب دهن نفسو بويه بيضه
وراح خبط ع الباب
– ايوه ايوه
ووقف قدام الباب وقال خبط تلت خبطات
وقال افتحوا يا ولادي البرسيم علي كتافي
واللبن علي فخادي ولا مش عارف اي كده ههههههههه
– ههههههههه فخادي اي بس لا مكنتش فخادي كانت
هههههههه خلاص خلاص مش لازم
– ماعلينا وورالهم ايدو لكن واحد فيهم كان ناصح وعرف أن هو الديب
وقال لو مفتحتوش هنفخ تلت نفخات
وفضل يعد واحد اتنين تلاته
– ههههههههه اه وساعتها واحد جري استخبي ف التلاجه وواحد تقريبا تحت السرير والناصح استخبي ف الساعه
والله طفوله متخلفه قال معيز بتتكلم وعندهم تلاجه وغساله وسرير وساعه
– ههههههههههههههه
– اه والله كملي وبعدين
– ههههههههههه مش قادره هموت
حسن فضل يضحك علي ضحكها
وفضلو يكملوا القصه واحد يحكي والتاني يرد
عليه
ام محمد وحسن ف نفس واحد …
وتوته توته وخلصت الحدوته
ههههههههههههه
حسن …
حلوه ولا ملتوته
اي ملتوته دي ههههههه مش عارف انا
– اه وكان في الشاطر حسن
ومرات ابويا دبحتني دي
– هههههههه اه اه فاكرها
مش بقولك طفوله متشرده
– انا حاسه اننا ف الحضانه والله هههههههههه
– ههههههههه رجعتيني ايام كتير اوي ورا يا ام محمد
– وانت كمان افتكرت حاجات كتير اوي كانت حلوه ف حياتي زمان
بصلها حسن بهدوء وقال …
ام محمد
– ايوه
– ممكن نكون اصحاب
– اصحاب ؟!
– ايوه يعني نتكلم زي كده
يعني انتي شايفه ماما بتعاملك زي ليلي وانا وليلي اصحاب وكده
ف اي رأيك
– انا عمري مكان ليا أصحاب ما عدا ليلي طبعا
– خلاص يبقي تعتبريني زي ليلي
اي رأيك
– اممممم
– اي وحش ولا اي منفعش
– لا لا مش كده
انا
– بصي مترديش بس اتعاملي معايا علي طبيعتك اوك
– انا بتعامل دايما على طبيعتي علي فكره
– ودي احلي حاجه ممكن تكون في بني آدم يا أن محمد
اتكسفت وبصت ف الأرض
وقالت …
طب انا ممكن بقي اقوم عشان عشان
– خلاص اوك روحي نامي انا كمان هروح انام معلش تعبتك
– لا بالعكس اتبسطت جدا
تصبح على خير
– وانتي بخير
قامت ام محمد ودخلت اوضتها وهي هتموت من الفرحه
وقلبها بيرقص
وحسن دخل نام
وهو كمان كان مبسوط
وقامو بعدها بكام ساعه فطرو كلهم
ولاحظ حسن علي ام محمد انها خفيفه زي الطير
وبدأ يهزر ويضحك معاها هي وليلي
وده لفت انتباه ليلي
وجوليا طبعا اللي كانت هتموت من الغيظ
ليلي اخدته علي جنب …
حسن اي
– اي اي يا لمضه
– انت عمرك مهزرت كده معاها
– مع مين
– ام محمد
هو اي اللي جرا بجد
– مجراش حاجه ومتفهميش غلط يا لمضه
كل الحكايه أنها صعبت عليا جدا
وعاوز اساعدها
لان الواضح ان اللي فيها ده فقدان ثقه بالبشر مش اكتر
وانا هحاول اساعدها وارجعلها ثقتها ف الحياه
لانها بصراحه تستحق
ليلي فرحت لأنها افتكرت ان دي فرصه يقرب منها ويعرفها علي حقيقتها
لكن حسن كان بيفكر من باب المساعده
لان حبه لچوليا اقوي بكتير ميتمحيش بسهوله
خلص كلام مع ليلي
وخرج لقي جوليا قاعده ومتنرفزه
– جوليا مالك
– مفيش مستنياك تخلص اتفاق مع اختك
– اتفاق علي اي
– معرفش بقي شوف بتتفقو علي اي يا حسن
– جوليا مالك حبيبتي فيكي اي
– انت اللي فيك اي حسن
احنا ف بيت واحد ومش مع بعض
وانت بتتعامل بشكل غريب مع ام محمد دي
وانا مش طايقاها حسن
– اهدي بس حبيبتي انتي الاول عارفه اني بحبك صح
– يس اي نو وانا كمان بحبك كتير حسن بس
– مفيش بس
انا بحبك جدا ومفيش حد ف الكون يقدر يخليني ابعد عنك كل الحكايه أن ام محمد ظروفها صعبه وانا بس بساعدها حبيبتي
– ازاي يعني
– بعدين اقولك دلوقتي فكي كده وعاوزك تاخدي شور عشان هنخرج نتفسح فسحه حلوه اوك
– ياااااس اي لاف يو اي لاف يو سو ماتش
وقامت جريت زي المروشه علي الاوضه
تلفون حسن رن
وكان هشام بيتصل
– الو هشام
– كده يا حسن مفيش ولا اتصال حته وانا اللي كنت فاكر انك مش هتبطل تيجي واشوفك ونخرج زي زمان
– بطل نكد وتعالي نتقابل يابني حالا عاوز اشوفك اصلا
– طب عموما انا قريب من بيتكو
تلت دقايق واكون عندك
عاوز نقعد ع كافيه ولا حاجه ناخد قهوه زي زمان .
– اشطا مستنيك
وفعلا خرج حسن وقال لامه ولجوليا أنه راجع علي طول
وقعد هو وهشام
وفضلو يتكلمو
وجت سيرة ام محمد
هشام …
بصراحه جدعه جدا وانا معجب بشخصيتها
– هيا غريبه شويه لكن عارف يا هشام
عندي احساس كبير جدا
اني اعرفها
وعندي احساس اكبر أن معرفتي بيها من فتره الطفوله
بس هيا ليه معرفتنيش
مبتديش اي نظره انها عرفاني
– يا حسن بتقول طفوله هتفتكرك ازاي ثم انت اصلا مش متأكد
– مش عارف يا هشام مش عارف
انا عندي احساس قوي جدا انها
– انها اي
– فاكر البنت اللي كنت زمان بحبها
وبعتلها جواب واتنكد عليا بسبب واحده اسمها اميره
– اه فاكر انت حاكتلي حكايه زي دي
– كانت اسمها ام محمد
وللاسف يا هشام احساس ملازمني أن هيا دي ام محمد اللي كانت معايا
– حسن انت بتخرف مش معقول يعني
– مش معقول ليه بس
كل الحكايه اني عايز اتأكد بس
– ماشي ولو اتأكدت يا حسن هتعمل اي
هتحبها
– لا مش هحبها اكيد خلاص يابني اصلا ده كانت طفوله وعدت بس ع الأقل ابقي عارف
– مش عارف يا حسن طب لو عاوز تتأكد هتتأكد ازاي
– ليلي للأسف مش تعرف معلومات كتير عنها
الاقي فين معلوماتها
– ممكن ف ورق ف اوضتها أو ف سجل مثلا
– استني استني
تصدق صح
لقيتها
– اي هيا
– انت عارف ان ليا معرفه ف الجامعه
– وبعدين
– وبعدين هيا معانا ف نفس الجامعه
– مفهمتش
– ركز معايااااا سجل الجامعه بتاعها أو الدوسيه اكيد في معلومات عنها
– يابن اللعيبه
– مكنش في ف المدرسه الابتدائي غير ام محمد واحده
وانا عندي احساس ميه ف الميه أن هيا ام محمد اللي اعرفها
– تمام يبقي تروح تتأكد
– هكلمه واروحله دلوقتي
اوووه نسيت جوليا
طب بقولك اي هتطلب منك طلب
ممكن انا أكلمه وافهمه انا عايز اي وانت تروح تجيب المعلومات دي منه
– طب وليه مش بالتليفون دلوقتي
– اكيد هياخد وقت
– ولا وقت ولا حاجه
اتصل بيه بس
وفعلا اتصل حسن بالواد صاحبه وسأله علي بيناتها ف سجلات الطالبات
لكن الواد قاله اديني لبكره الصبح وهكون رديت عليك
ومشي حسن وراح واخد جوليا ونزلو
وخرجوا واتفسحو
ورجعو متأخر
وكانت فردوس وليلي نامت وام محمد هيا اللي كانت قاعده
طلعو وهما بيضحكو
وجوليا شافت ام محمد وهيا قاعده لكن حسن مشفهاش
وقبل ما تدخل اوضتها
حضنته جامد اوي
وباسته وهي بتقول …
كان احلي يوم ف حياتي يا بيبي عشان انت معايا
حسن بادلها الحضن
وقالها …
يارب دايما تكوني مبسوطه
يلا ادخلي ارتاحي وانا كمان هاخد دوش وانام
ودخلت اوضتها
وحسن لف عشان يدخل اوضته
لقي ام محمد قاعده وللأسف كانت شافت المنظر ده
وحبست دموعها بالعافيه
حسن …
اي ده ام محمد انتي لسه صاحيه
ام محمد حاولت تجمع صوتها عشان ترد …
ايوه مش جايلي نوم
– مال صوتك انتي تعبانه
– لا اصلي كنت بقرا قصه وساكته بقالي كتير
– اممم طب بقولك اي
– نعم
– ممكن كوبايه لبن بالبسكويت ونقعد سوا زي امبارح
– اسفه بس انا تعبانه وعاوزه انام
تصبح علي خير
حسن مسكها من دراعها
اتخضت من لمسته وانكمشت
ولكن حسن فضل ماسكها …
انتي متأكده أن مفيكيش حاجه
– لا انا بس زي ما قولتلك ومعلش ممكن تسيب ايدي
– اه سوري
ع العموم تصبحي علي ألف خير
وقبل ما تخرج كان هو سابها وخرج ودخل اوضته
ونزلت ام محمد علي اوضتها واتفلقت من العياط
ليلي كانت صاحيه وشافت اللي حصل
واول ما لقته دخل اوضته
نزلت جري وراها
خبطت ف ام محمد اتخضت
ومسحت دموعها بسرعه وقالت …
مين
ليلي بوشوشه …
انا
افتحي
فتحت ام محمد وعنيها منفخه من العياط
واول ما دخلت ليلي الاوضه اترمت ف حضنها وفضلت تعيط
ليلي …
متعيطيش متعيطيش انا شوفت كل حاجه بس عشان خطري متعيطيش
والله في فرصه يحبك صدقيني بس اصبري
انتي مش شايفه اتغير معاكي ازاي
– انتي قولتيلو صح
– والله ابدا ابدا ولا اتكلم معايا بخصوصك اصلا
اتفائلي خير
– شوفتي عملت اي
– شوفت واوعدك هساعدك توصليه بس انتي كمان لازم تساعديني
ومتيأسيش
– حاضر
– اهدي حبيبتي
هههههههه ريحة كم البلوزه بتاعتك لقطت ريحة البرفن بتاعه
ابسطي يا ستي
لما شمت ام محمد ريحته ابتسمت
ليلي …
ياختي كميله
والله مكنتش اعرف ان حسن حلو اوي كده
خليكي حركه كده متقفشيش خلي بالك طويل مهما شوفتي خليكي طبيعيه وهو يقرب انتي قربي
اتكسفت ام محمد وخدودها احمرت وهي بتعيط
وفضلت ليلي معاها لحد ما هدتها ونامت وسابتها وخرجت
وهي طالعه لقت حسن ف وشها
حسن …
ليلي انتي صاحيه
– اه نزلت اتطمن علي ام محمد
– هي مالها
– م م مفيش بس اصلها تعبانه حبه وكمان اه أهلها وحشوها اوي
– انا قولت كده بردو اصلها مكنتش طبيعيه
– امممم
اي اللي ف ايدك ده
– مش عارف هو عجينه شاي بلبن
– وعامله كده ليه
– مش عارف بردو بس حبيته اوي
– امممم حبيته طيب
عاوز حاجه تصبح علي خير
– وانت بخير
ودخل اكل الشاي بلبن المعجن بتاعه ودخل نام
والغريبه أنه ظبط منبه ف معاد صحيان ام محمد
وفعلا المنبه صحاه
وقام غسل وشه وخرج
لقاها قاعده
بتصطاد البسكوت كالعاده
دخل وهو بيضحك …
صباح الخير
هههههههه لا بصي من هنا ورايح تعمليلي كوبايه معاكي من البتاع ده
– اي ده هو انت كل يوم هتيجي تقعد معايا
– اه عندك مانع
مش اتفقنا اننا أصحاب
– اممم طب كان مالك بقي
– مفيش حاجه كنت مخنوقه شويه
– من اي احكيلي
– مش من حاجه لوحدي كده
– اممممم طب حبيبك مثلا مزعلك
– حبيبي !!!
– اه حبيبك
– معنديش حبيب
– ليه
– عادي
– اممم عمرك حبيتي قبل كده
– بص انا مش بحب اتكلم ف المواضيع دي
– خلاص بلاش طلاما بتدايقك
سكتت ام محمد وفجاه قالت وبدون مقدمات …
هو انا وحشه
– وحشه !!!
لا طبعا ازاي تقولي علي نفسك كده
بصي مفيش بنت وحشه كل بنت ليها جمالها
و و وبس
سكتت ام محمد شويه
حسن حب يضحكها فقال …
بحثتلك بقي ع النت علي قصص اطفالي تجنن جديده عشان نبدأ فقرة الحضانه بتاعتنا
– ههههههههه عاوزه سندوتشات لانشون
– والله فكره طب اي رأيك ننزل نعمل سندوتشات
– دلوقتي
– اه يلا
وقومها ونزلو ع المطبخ
طلعت فينو
وكان في لانشون وجبنه ف التلاجه
حسن …
كنت بحب الجبنه الرومي اوي
استني استني ده في خيار كمان
هطلعه
وانتي فتحي الفينو
– طيب
طلع الخيار وغسله
وحطه عشان يقطعه
وهي واقفه جمبه بتقطع الفينو وتحط جبنه رومي ولانشون
الساعه كانت داخله علي تمانيه الصبح
تليفون حسن رن
بص لقاه صاحبه بتاع الجامعه
كان بعتله ماسدج ومشفهاش ف رن عليه
حسن قال …
تليفون مهم امسكي الخيار
رد وهو بعيد عنها بص وشه ليها
– اي يا احمد صباح الخير
– صباح النور
معلش صحيتك بس قولت اكلمك وانا جوه عشان المعلومات دي لو حد عرف اني خدتها هيبهدلوني
– انا صاحي مفيش حاجه
– تمام بص يا سيدي
الاسم ام محمد صبري …..
حسن ابتدي يتنح وعنيه بتترفع عليها واحده واحده لانه مكنش فاكر اسم الاب اوي
والواد عمال يكمل معلومات عنها
لحد موصل لمدرستها الابتدائيه وقال ….
كانت ف مدرسة النور الابتدائيه المشتركه
المدرسه دي بتهيألي انت كنت فيها يا حسن
صدمة حسن مكنش ليها حدود رفع عنيه عليها وهي بتعمل السندوتشات بصدمه وعنيه بتحاول تحبس دموع ……
رواية الانسه ام محمد الفصل العاشر 10 - بقلم مي علي
حسن جاله تليفون وعرف حقيقة ام محمد
وأنها هي حب الطفوله بتاعه
اول ما سمع الخبر رفع عينه بصدمه ومقدرش يتحرك والدموع ف عنيه
الشاب …
الو يا حسن انت معايا
– معاك
– ادي كل المعلومات اللي ف الدوسيه بتاعها
– تمام
– تؤمر بحاجه تاني يا صاحبي
– تسلم يا صحبي معلش تعبتك
– متقولش كده ياعم احنا اخوات
يلا اسيبك تريح بقي احسن صوتك باين عليه قفل فجأه وعاوز تنام
مع السلامه
– سلام
نزل التليفون ببطئ وهو واقف يبصلها
كانت خلصت اللي بتعمله
وبترص الخيار جمب السندوتشات
وبصتله وقالت …
انا خلصت اطلعهم فوق ولا هنفطر هنا
ساكت مبيتكلمش
– حسن
وهو بيقرب قال …
نعم
– بقولك اطلعهم فوق ولا هتفطر هنا
– مش عارف
– في حاجه حصلت
– لا لا مفيش
– طب يلا نفطر
– ماشي طلعيهم وانا جاي
كان بيتكلم بصوت مبحوح وتعبان
وعنيه عليها وهو بيقول ف نفسه …
معقول ده
اي اللي وصلك لكده
هو ده انتي يا ارق بني ادمه شوفتها ف حياتي
ازاي مخدتش بالي أن انتي
ازاي كدبت احساسي
ياتري انا صدمة عمرك اللي وصلتك لكده
طلع وهو دماغه فيها الف حاجه وحاجه
عاوز ينطق ومش عارف
حطتله الطبق
وبدأت تاكل
وهو عمال يبصلها
ومش عارف يحبس خنقته ودموعه
فجأه قام اتنفض وقال …
انا نازل
– اي ده رايح فين
– مشوار صغير بس مهم
– طب والفطار
– بعدين
وسابها ونزل زي المجنون حتي مغيرش هدومه
راح عند بيت هشام
رن علي تليفونه
مره واتنين وتلاته
لحد ما رد بس كان نعسان تماما …
اي يا حسن صباح الخير مش عوايدك يعني تتصل بدري كده
– انا تحت بيتك انزلي
– تحت بيتي
هيا الساعه كام
– مش مهم
عاوزك ضروري البس واغسل وشك
انا مستنيك تحت
– طب متطلع
– انجز بقولك
– طيب طيب سلام
وفعلا قام هشام وغسل وشه ونزل
– اي يابني في اي مالك
– تعالي نقعد علي كافيه ولا حاجه ونتكلم
– يلا
راحو وقعدو وطلب هشام نسكافيه
وحسن طلب قهوه
حسن …
طلعت هيا يا هشام
– يخربيت عقلك بتتكلم بجد
– اه والله صحبي اللي جابلي معلوماتها من الجامعه
اتأكدت أن هيا
– يااااه هي الدنيا صغيره اوي كده
– ايوه يا هشام صغيره ومؤلمه
مؤلمه اوي بعد كل السنين
دي
تجربه ركبتلي العقد وعلمت فيا علامه كبيره اوي
انا مش عارف اعمل اي
– اهدي بس وقلي بتفكر ف اي
– بفكر ف أنها معرفتنيش
وان واحنا صغيرين انا سببتلها اذي يمكن عشان كان غصب عني
انا كنت بحاول احميها وقتها
قولتلها كلام جرحها
وبالرغم من ده معرفتش احميها
وهي قفلت علي نفسها قوقعه
انا متأكد أن الصدمه اللي بتتكلم عليها دي وأثرت ف شخصيتها بالمنظر ده
انا السبب فيها
– طب ناوي تعمل اي
– مش عارف اقولها زلت مقولهاش يا هشام
اروح بكل صراحه اقول انا حسن اللي اذاكي وقالك كلام بينلك أنه كان بيلعب بيكي
ولا اقولها مكنش قصدي وكنت بحاول احميكي
ولا مقولهاش اصلا انا مش عارف اعمل اي
– سواء قولتلها ولا مقولتلهاش يا حسن ده هيغير حاجه
السؤال بقي هو انت لسه بتحبها
– مش عارف يا هشام
بس اكيد لا انا احساسي بيها دلوقتي احساس حد كان غالي عندي واتأذي بسببي
وقبل ماعرف هيا كانت زي ليلي عندي
أنا بحب چوليا
– طب خلاص ما سهله اهي يا عم
قولها لو الوقت سمح
ولو خايف علي مشاعرها يبقي خلاص متقولهاش واتعامل معاها عادي
– طب تفتكر هي عرفتني ومخبيه ولا معرفتنيش
– بصراحه يا حسن معرفش
بس معتقدتش لان انت بتقول رقيقه
وانت اذتها لو كانت اتعرفت عليك وافتكرتك مؤكد كانت هتمشي من بيتكو
وبالذات لو انت فعلا اللي سببتلها اذمه
– طب قولي رأيك اعمل اي
– رأيي أن الماضي فات بلاش نفتحه عشان ميجبش مشاكل
ومتعرفش بكره مخبي اي
قام حسن روح وهو حاسس ان هموم الدنيا فوق كتافه
دخل علي اوضته من غير كلام
وام محمد كانت ف المطبخ
وطبعا حكت ل ليلي اللي حصل
ليلي …
مش عارفه بصراحه
يمكن في حاجه دايقته من التليفون اللي جاله
– مش عارفه بقي بس انا مش متطمنه وخايفه
– من اي بس
سيبي نفسك وادردحي كده
مش انتي بتحبيه
– اوي يا ليلي
– ومستعده انك تتغيري عشانه
– مش عارفه
– لا مش عارفه اي بقي
ارجوكي حاولي عشان خاطري
طب عشان خاطره هو
– بس هو بيتعامل معايا زي منا
– ماشي ده شئ كويس بس عشان يحبك لازم تلفتي نظره مثلا
– اعمل اي
– تقربي منه
تحطي برفن ريحته حلوه يجذبه
ااه أنا أقولك
حسن بيحب نوع برفن ماما كانت بتحطه زمان
هحاول اوصل لاسمه واجبهولك
اوك
– حلو ده
واعمل اي تاني
– عايزه اقولك غيري شكلك
بس عارفاكي مخك جزمه قديمه
بس علي مين هغيرك وهتشوفي
عوزاكي بقي تبقي خفيفه معاه ومرحه وتستغلي فرصه أنه موجود وتبادليه الكلام والضحك
خليكي علي طبيعتك تمام
– طب وجوليا
– سيبك منها بقي متشغليش دماغك بيها
فردوس نزلت …
بتعملو اي
ليلي …
ادينا بنحكي
– ماشي يا حبايبي
عندي اقتراح وعاوزه اخد رأيكم فيه
– اي يا ماما قولي
– عاوزين نغير جو
اي رأيكم لو نروح اسكندريه ف الشاليه بتاعنا
ليلي …
هييبيببه ايوه ايوه حلو اوي ده
يا ماما
فردوس …
اي رأيك يا ام محمد
– هو حضرتك هتاخدوني معاكم
– الله اومال اي يا بنتي انتي مش زي ليلي ولا اي
انتي قبل منهم
– بس انا لازم اقول لماما وبابا الاول
– متقلقيش انا كلمت عطيات وقولتلها وابوكي كمان موافق متقلقيش من حاجه ابدا
– ربنا يخليكي يارب
– ويخليكو يا حبايبي
طب يلا روحو حضرو حاجتكو
ليلي ..
طب وحسن يا ماما
– هههه انا قولتله
وهو هيجهز حاجته
– وجوليا جايه معانا
– تيجي ولا متجيش انا اصلا مش معتبراها موجوده
ليلي ودي الشنطه التانيه بتاعت السفر لحسن عشان يوضب فيها هدومه
– حاضر
– وانتي يا ام محمد في شنطه تانيه مش عارفه بصراحه هيا ف اوضة ليلي ولا ف اوضة حسن هخلي حسن يدور عليها
– مش مشكله ممكن احط حاجتي مع ليلي
– اعملو اللي انتو عاوزينو المهم
يلا بسرعه
وفعلا طلعت ليلي جابت الشنطه
– امسكي بقي
هتروحي علي اوضة حسن وتديهالو
– اي لا مش عاوزه
– قولنا اي بقي
يلا اخلصي
– بس انا عمري مدخلت اوضته قبل كده غير مره واحده وكنت واقفه قدام الباب
– اديكي هتدخليها يلا اتلحلحي
اخدت ام محمد الشنطه وراحت علي اوضة حسن
خبطت
– ادخلي
دخلت ام محمد لقته بيطلع حاجات من الدولاب وبيحطها ع السرير
ام محمد بصوت هادي …
اتفضل الشنطه طنط قالتلي اجبهالك
حسن ثبت ف مكانه للحظه لما سمع صوتها
ولف
وابتسم
– شكرا يا ام محمد
– العفو
اهي ع السرير
جايه تخرج
قال ..
استني ممكن تخليكي معايا بس وتحاولي ترتبي الشنطه عشان مش بعرف ارتبها
– حاضر مفيش مشكله
راحت ناحية السرير وفتحت الشنطه وابتدت تحط الحاجه فيها
وقف جمبها وهو بيرص الحاجه
وقال …
في حاجات كتير انا مش محتاجها بس مش عارف يكمن
الاحتياط واجب
عمرك رحتي مصيف قبل كده
– الحقيقه لا
– ولا مره !!
– ولا مره
– وطبعا مبتعرفيش تعومي
– بصراحه انا بخاف اصلا من شكل البحر
– لا لا ده جميل جدا
متخفيش انا معاكي
بصتله بكسوف وبصت قدامها ولمت الهدوم
قال …
خلاص سيبيهم دول حاجات بسيطه انا هحطهم
روحي انتي عشان تلحقي تلمي حاجتك
– لسه ليلي بتدورلي ع الشنطه
هيا مش عارفه هيا فين
– شنطة اي
– شنطة صغيره كده
كنت هلم فيها هدومي
– استني استني
اه يمكن اللي فوق الدولاب دي
اصبري اجبهالك
جاي كرسي ووقف عليه بس الكرسي كان بيتهز وهو كان بيشب
ف راحت جمبه ومسكت الكرسي لا يقع
– اهيه خلااااص قربت أوصلها
فضل يشب وسحب الشنطه
ورجله اتزحلقت من ع الكرسي
وهوب الكرسي وقع
وهي اتخضت ف قفشت ف رجل البنطلون
وهو تبت ف الشنطه
ووقع علي ام محمد
اللي نزلت دب علي الارض
وهو غصب عنه وقع عليها ونزل علي أيدها
رما الشنطه
وهي صرخت لأن أيدها وجعتها
اتخض عليها وهو قاعد ع الأرض
– انا اسف انا اسف انتي كويسه
– ااااه ايدي
– وريني كده حركيها
– اه اااااه لا لا بتوجعني
– طب اهدي هدلكهالك واحركها براحه استحملي عشان تفك
مسك أيدها وفضل يدلكها براحه ويحركها
وهي بتتوجع
– اهدي شويه وهتفك
انا اسف والله
فضل يحركها وهو قريب منها وقاعدين ع الأرض
فجأه دخلت جوليا …
حسن …
اتخضت ام محمد وبعدت عنه
وجت تسحب أيدها
حسن مسكها …
استني بس
ايوه يا جوليا
چوليا بغيظ ..
بتعمل اي
– مفيش وقعت وانا بجيب الشنطه وهي مسكتني وايدها اتجزعت
رفعت حاجب وبصتلها بقرف
دخلت ليلي …
اي ده في اي
ام محمد مالك
حسن …
ليلي في تحت مرهم باسط للعضلات والجزع والحاجات دي
هاتيهولي معلش
– حاضر حاضر
جريت جابت المرهم
ام محمد …
ملوش لزوم يا حسن هيا هتفك لوحدها
– مفيش حاجه اسمها كده
مدام بدوس عليها بتوجعك
الحمدلله انها متكسرتش
هيا اتجزعت بس
هاتي المرهم يا ليلي
چوليا …
حسن طب ما تسيب ليلي هيا تحطوهولها
حسن ولا كأنها بتتكلم
وفتح المرهم
ومسك أيدها وابتدي يدهنلها منه
وخلص وقال …
هتبقي احسن دلوقتي
متحركيش ايدك خالص ومتعمليش حاجه
ليلي حضريلها حاجتها
وحاولي تعمللها التمرينات دي
عشان تفك
حقك عليا انا اسف
جوليا واقفه مبحلقه
واخدت ليلي ام محمد ونزلو
وام محمد كان ناقص تسيبله دراعها خالص من كتر ماهي مبسوطه
جوليا …
حلو اوي يا حسن اللي انا شوفته ده
– شوفتي اي مش فاهم
– قاعد ع الأرض محاوطها وفري كلوز فور هير
– انتي شيفاني كنت بعمل اي
وبعدين هيا لحقتني مش كان زماني انا اللي اتجزعت ولا اتكسرت ولا نزلت علي سن حاجه واتعورت
– حسن انا مش عاوزاك تخلطت بيها البنت دي
ملكش دعوه بيها نهائي
– جوليا هو حصل اي لكل ده
جوليا بدموع تماسيح …
انا بحبك وبغير عليك محبش اشوفك مع واحده تانيه
حتي لو اختك
مش من حقي يعني
قرب منها وحاوطها بدراعه …
لا حقك طبعا بس يعني ميبقاش عقلك صغير
هي زي اختي
وبعدين يلا بقي متضيعيش وقت عشان نسافر
– اممم انا خلصت
حسن انا كنت عاوزه أسألك علي حاجه
– اي يا روحي
– هو انت مش ناوي تقول لمامتك ونعلن خطوبتنا بقي
نزل حسن ايده من عليها وقال …
محتاج شوية وقت يا جوليا
– اكتر من كده حسن
– اظن انتي شايفه علاقتك بأمي عامله ازاي وكده لو قولتلها مش هتوافق
محتاج حبة وقت
ويمكن الرحله دي
هتقربكم من بعض
– اوعدك اني هعمل all my best for her
– عارف حبيبتي عارف
– تحب أحضر معاك حاجه
– لا انا خلصت
هاخد شاور وألبس علي ما هما يجهزو
وفعلا لبسو وحضرو حاجتهم
وركب فرودس العربيه
وجوليا قعدت جنبه ف الكرسي اللي جمب السواق
وليلي وفردوس وام محمد قعدو ورا
حسن كل شويه ف السكه يسأل ام محمد علي دراعها
ويقولها متحركيهوش لو سمحتي
وكان فعلا خايف عليها
وصلو بالسلامه
ودخلو الشاليه
وكانت فردوس اتصلت بالحارس وخلته ينضف الشاليه
وكان كبير وواسع وبيطل ع البحر
ومش منعزل بالعكس نضيف وفي ناس حواليه كتير
دخلو حاجتهم
ووزعو الاوض
واوضة حسن كانت جمب اوضة ليلي والبلكونه لازقه فالبلكونه
كل واحد دخل اوضته
لكن ليلي اخدت شنطتها وخرجت
علي اوضة ام محمد
– مين
– انا ليلي
– ادخلي
– لمي هدومك اللي رصتيها بسرعه
– اي ده ليه
– بسرعه ومن غير كلام
– انا لسه مرصتش حاجه اصلا
– طب كويس خدي شنطتك بقي وروحي علي الاوضة بتاعتي انا عاوزه دي
– فهميني في اي
– مفيش الاوضة رطبه وحاسه اني هتعب انا عاوزه دي
– طيب حاضر
اخدت ام محمد الشنطه ودخلت
اوضة ليلي
وجوليا شافتها
وفهمت أنهم متفقين مع بعض ومن هنا
بقي بدأت تقعدلها بالمرصاد
حطت ام محمد حاجتها ومكنتش تعرف ان حسن ف الاوضه اللي جمبها
وراحت تاخد دوش
حسن كان نزل يشتري لاوزم للشاليه
ورجع حط الحاجه
وخلص وقال يدخل اوضته
لكن جوليا دخلت وراه …
حسن
– مالك حبيبتي في اي
– ممكن تبدل الاوضه انت وامك
– ليه بس
– عشان اه
عشان تبقي جمبي يا حسن انا الاوضه بتاعتي بعيد عنك جدا
– مينفعش يا قلبي الأوضه دي بتاعت ماما اصلا من ايام ما بابا كان عايش مقدرش اقولها سيبيها
– خلاص بدل مع ليلي
– يا جوليا وليه بس كل ده
– عوزاك تبقي جمبي
– طب مانا جمبك وانا هروح فين
احنا هنبقي مع بعض علي طول
– اوووووه
– حبيبتي مبوزه ليه بس
روقي كده بقي
احنا جايين نتبسط
طب امووووووواه
اضحكي بقي
ابتسمت بخبث وقالت …
ممكن تبقي تيجي تقعد معايا ف اوضتي بليل
عشان انا مش بعرف اجيلك
– اوعدك هحاول
– لا مش هتحاول اكيد هتيجي انا هستناك
– اليوم لسه طويل
– حسن
– اي يا قلب حسن
– هستناك
– حاضر
– اموووواه
وخرجت
علي اوضتها علي طول
وام محمد كانت خلصت حمام
وحسن غير هدومه
وخرج يبص بصه ع البحر
وام محمد لبست وخلصت
وغسلت هدومها ف الحمام
وخرجت تنشرهم علي المنشر اللي ف الفرندا
وكان حسن واقف بره
وهي خرجت ومخدتش بالها منه
حسن اول ما شافها …
احم احم
اتخضت …
بسم الله الرحمن الرحيم
– اي يا بنتي شوفتي عفريت
ام محمد سرحت وقالت ف نفسها …
ااااه منك يا ليلي
– يا بنتيبييي انتي هنا
– اه انت اي اللي جابك هنا
– انا جاي معاكم ف العربيه حضرتك
– قصدي انت دي اوضتك
– ايوه يا بنتي فيه اي
شكلك مش مبسوطه اننا جيران
– لا عادي
ام محمد كانت خارجه بشعرها مفرود
وكانت حاطه عليه الفوطه ولابسه فانله بنص وبنطلون ولكن مش ديقين اوي
حسن فجأه بصلها وقال …
استني استني
– ايييه
نط من بلكونته لبلكونتها وقرب منها اوي وشد الفوطه ببطئ وهي منكمشه علي نفسها
بصلها دقيقه كامله وقال …
شعرك طويل
وناعم و
عامله ف نفسك كده ليه بس
– عشان ..
عش عشان ….
– عشان اي بس حرام عليكي
هو في كده بصي لنفسك ف المرايه يا بنتي
ام محمد
اقولك علي حاجه ومتستغربنيش
– هممممم
– انتي فعلا طفله
اتعصبت …
انا طفله
زقته …
طب يلا بقي ارجع علي بلكونتك وملكش دعوه ببلكونتي
– طب اي رايك نفتحهم علي بعض وتبقي بلكونه واحده
– الله امشي بقي
خلاص هدخل انا
– طب استني بس
دخلت وقفلت الشيش براحه
حسن بضحك ..
هتروحي مني فين
هستناكي أما تخرجي وتعمليلي كوباية الشاي بلبن
عاوز اسمع حدوتة المعيز
ضحكت اوي وقالت ف سرها …
خربيت جمالك عسل عسل
وبعد شويه خرجو كلهم عشان يتغدو
وقامت جوليا وخرجت مع حسن يتمشو
كان كبس علي ليلي وفردوس النوم
ونامو
وام محمد دخلت اوضتها وفضلت قاعده مدايقه
إنه بره مع چوليا
رجع حسن مع جوليا والوقت كان متأخر
دخلو براحه
حسن ..
اظاهر كلهم نامو
– يس احسن عشان نقعد مع بعض اطول وقت ممكن
– اصبري بس احسن حد يكون صاحي
ادخلي اوضتك وغيري هدومك
علي ما اشوف كده
– اوك بس يا بيبي هستناك
– اوك بيبي
دخلت جوليا اوضتها وهي بتتمايل
وحسن أتأكد أن كلهم
نامو
ام محمد كانت طافيه نور الأوضه ف افتكر أنها كمان نامت
دخل حسن غير هدومه
وحست ام محمد بيه
وكانت عاوزه تخرج البلكونه
لكن استنت شويه لما يخرج هو الأول
بعد نص ساعه وحسن واقف بره
ف البلكونه
وام محمد متردده تخرج ولا لا
فجأه باب اوضة حسن خبط
ودخل حسن يشوف مين
لقي جوليا جايه ولابسه روب طويل
– جوليا جيتي ليه
– اتأخرت عليا يا بيبي
– يا حبيبتي كده مينفعش لو حد جالك دلوقتي أو حد صحي
يبقي اي الوضع
– مش مهم انت وحشتني
وحضنته وهي بتقلع الروب وكانت يعني ف منظر لا يليق
ولاول مره حسن يشمئز منها
حسن …
اي اللي انتي عملاه ده
– اي حبيبي
– البسي يا بنتي بسرعه
– لييييه
– كده الجو برد و و كمان عشان لو حد جه
– امممم اوك نو بروبلم
طبعا ام محمد من اول ما سمعت صوتها
خرجت وفوضولها
خلاها تقف متنحه
وكان في مرايا عاكسه الصوره
ف من غير ما تقرب من الأوضه كانت سامعه وشايفه كل حاجه
جوليا حضنت حسن
وهو كمان
بس ف محاوله منه أنه يبعدها بشياكه
لكن جوليا بدون حياء باسته
وهي بتقول …
اي لاف يو سو ماتش بيبي
– انا كمان بحبك بحبك اوي جوليا
وطبعا ام محمد شافت كل ده
والدموع ف عينيها
ودخلت جوه
لانها قرفت من اللي جوليا بتعمله
وقفت قدام المرايا
بصت لنفسها والدموع ف عينيها
وهيا شايفه انها متتحبش وأنه عمره ما بيحبها وبدأت تستعيد ذكريات سيئه من طفولتها
معاه وأنه اكتر شخص اذاها
محستش بنفسها
الا وهي ماسكه ازازه من ع التسريحه
وحدفت بيها المرايه
وصرخت صرخه توجع القلب
محستش غير أن الدنيا ضلمت ومبقاش في حاجه حلوه وأنها هتفضل طول عمرها كده
لدرجة أن أيدها اتعورت واتفتحت جامد ومحستش بيها
نزلت لحظتها ع الأرض وضمت رجلها وفضلت تهز ف نفسها وهي بتعيط
حسن طبعا كان سمع …
اي ده
جوليا …
ملناش دعوه
– ازاي الصوت جاي من اوضة أم محمد
– اووووه متشغلش دماغك بيها بقي حسن
ف اللحظه دي صرخت ام محمد حسن زق جوليا …
اوعي بقي جوليا
راح حسن ناحية اوضتها وخبط …
ام محمد
ام محمد انتي كويسه افتحي
لكنها ساكته مبتردش
اتجنن حسن
لف جري من ع البلكونه
لكن الازاز كانت ام محمد قفلته بالراحه
والاوضه ضلمه مشفش حاجه
جري علي اوضة
ليلي
رزع بعلو ما فيه …
ليلي اصحي يا ليلي
اصحي
ليلي قامت مفزوعه
ف حين جوليا بقت هتموت من غيظها وهو شايفاه ف هستريا علي ام محمد
لدرجة أنه قام من حضنها وجري
رجعت علي اوضتها قبل ما حد يشوفها
ليلي قامت مفزوعه …
في اي في اي
– ام محمد سمعت صوت تكسير ف اوضتها
و
و صرخت ومعرفش صوتها اتكتم والباب مقفول والشباك
مش عارف في ايه
– ام محمد يالهووووي
جريو علي اوضتها
وفضلو يخبطو
ام محمد كانت سامعه لكن ف هسترية عياط
وصوتها مكتوم
عشان مقدرش يستحمل اكتر من
كده
لف من البلكونه
وكسر الازاز بكرسي وفتح ودخل
وليلي طبعا وراه
ليلي جريت فتحت النور
لقو ام محمد قاعده ع الأرض
وضامه رجليها وف حاله هستريا عياط
ليلي قربت منها وهي مش فاهمه …
مالك مالك حبيبتي فيكي اي
ارجوكي اتكلمي طب قولي اي حاجه
ام محمد بتترعش ومش قادره تنطق
حسن حاول يقرب منها لكن كان بتتنفض
ليلي …
يا حسن اي اللي حصل
– والله مش عارف
ليلي أيدها بتنزف
– يالهووووي ام محمد
الحق يا حسن بسرعه
هات شاش وقطن وبيتادين عندك ف اوضة ماما
جري حسن
وانصدم بجوليا ف وشه
زقها ودخل علي اوضة مامته
دخلت عليهم بكل هدوء …
اي داه مالها
ام محمد بصتلها وعياطها ابتدي يزيد وبتبصلها بغل
ليلي فهمت أن في اكيد حاجه حصلت متعلقه بيها
دخل حسن جاب الحاجه ومامته ف سابع نومه لأن الدوا اللي بتاخده تقيل وبينيمها مبتحسش
ليلي …
ممكن تخرجي يا جوليا من هنا
حسن دخل…
قومي يا ليلي حاسبي
جوليا ولا كأنها سمعت وبكل برود قالت …
انتي اكيد مجنونه عشان تعملي كده
عاوزه تنتحر دي ولا اي وتوديكو ف داهيه
لازم حد يكلم أهل المجنونه دي مش ناقصه عقد
ام محمد بهستريا بتعيط وتتشحتف ووتشنج
وليلي قبل ما تنطق بأي كلمه وكانت هتنفجر ف وشها
كان حسن هو اللي رد بأبشع شكل وابشع رد وقال بزعيق …
محدش طلب منك تتدخلي بينا انتي مالك انتي
واتفضلي علي اوضتك محدش محتاجكك هنا
– انت بتكلمني انا كده
– ايوه اتفضللللي
جريت علي اوضتها وهي مغلوله
وفضلت راحه جايه تخبط ف الأرض
حسن فضل ينضفلها الجرح وكان سطحي
وابتدي يضمضلها أيدها
وهي عماله تعيط
وليلي مش عارفه تهديها
مسك حسن أيدها
وببراءة الطفوله بتاعت زمان مسك أيدها وباسها وهو بيقول …
مالك بس اهدي متترعشيش كده
اهدي اي اللي حصل ارجوكي متعيطيش
ليلي شافت فيه حاجه وقتها عمرها ما شافتها قبل كده
قامت من جمبو وقالت …
طب هشيل الحاجه دي وانت حاول تقومها
وخرجت
حسن قرب منها لكنها كانت بتحاول تبعد
قرب منها وفجأه مره واحده راح شايلها
وحطها ع السرير
وقعد جمبها وقرب منها …
اهدي اهدي عشان خطري متتشنجيش كده
طب اي اللي حصل بس
اي اللي زعلك
مفيش اي نطق وعماله تشفتر
وبصوت متقطع وبعياط هستيري …
ا اببعد ععني
– مينفعش بس قوليلي مالك فيكي اي
– مممفيش ح حاجه
– لا في طب انا زعلتك ف حاجه
طب في اي بس
انفجرت ف العياط اكتر
ومنظرها كان يصعب علي اي حد
محسش بنفسه
غير وهو بيشد راسها ناحية صدره وبيحضنها جامد
هي اتخضت وخضتها دي خلتها بدأت تهدي
وهو فضل ضاممها
كان محتويها لدرجة أن نصها الفوقاني مكنش باين
وحط ايده علي وشها
ومسح دموعها وقال …
اهدي متعيطيش انا جمبك
ق قصدي كلنا جمبك متعيطيش
متعمليش ف نفسك كده مفيش حاجه تستاهل
اهدي
فضل يطبطب علي وشها وهو حاضنها
لحد ما هديت ونامت من كتر العياط وهيا كده
وليلي شافت المنظر وابتسمت اوي
قربت منه …
نامت
هز رأسه ب ايوه
– طب نيمها وغطيها
وفعلا حطها براحه وبص علي أيدها المتعوره
وبص لليلي وقال …
لمي الازاز اللي ع الأرض بالراحه
وبص للمرايه اللي اتكسرت
وبعد ما خلصت ليلي وقام هو
خرج للبلكونه بتاعتها ووقف
وخرجت ليلي وراه
بصلها وقال …
تفتكري ليه عملت كده
– مش عارفه اكيد في حاجه دايقتها
أو افتكرت حاجه
أو شافت حاجه زعلتها
– اي طيب اللي ممكن يزعلها
– معرفش صدقني معرفش لما تفوق هسألها
روح شوف التانيه احسن زعلت
– انا بس عاوز اعرف اي اللي زعل ام محمد
– اي يابني يخربيت كده
فجأه باب اوضته خبط
بصت ليلي علي اوضته …
في حد بيخبط
– طب هلف
ولا الف ليه هنط من هنا
دخل اوضته وفتح الباب ولقاها چوليا
اللي كانت قاعده تفكر ف اوضتها وكانت هتمشي
لكن مرضيتش تسيبه وتفتح المجال لام محمد وقالت تعتذر
دخلت …
حسن انا
– انتي اي
يصح الكلام اللي قولتي ده
– انا اسفه مكنش قصدي
– انتي اسلوبك مستفز البنت بتعيط ومنهاره
بدل ما تحاولي تهديها تقومي تعملي كده
– انت مش شايف نفسك بتخاف عليها ازاي
– ده اي علاقته بالخوف يا جوليا
ليلي لو كان حصلها كده انا كنت عملت كده واكتر ارجوكي بطلي بقي
– انا بحبك وبغير عليك ده حقي
– وحقي اني اتعامل زي مانا عاوز ويكون في ثقه
انا معملتش كده ف موقف عادي
ثقي ف نفسك و ف حبي ليكي
– حاضر حبيبي بس مش تزعل مني
ها
الكاتبه مي علي
ولفت ايديها حوالين رقبته
وبتقرب منه
نزل أيدها وهو بيبص علي ليلي اللي كانت واقفه شايفه كل حاجه
حسن …
جوليا مش وقته
معلش روحي اوضتك يلا عاوز انام
– اممم تمام
وخرجت وهي متزربنه
رجع لليلي اللي كانت مياه من الضحك …
بتضحكي علي اي يا لمضه
– مفضوح يا حسن
– اي يا لمضه مفضوح ف اي
طبعا انتي كنتي واقفه مستنره عينك علينا
الكاتبه مي علي
– وحياتك ابدا
بص كده يا روحي علي المرايه
ههههههه كاشفه كل الاوضه
يعني اي حد يقف هنا او حتي ف اخر البلكونه ويبص هيشوف كووووول حاجه
الكاتبه مي علي
بص حسن وضحك وقال …
ههههه تصدقي صح انا لسه وا
وسكت والابتسامه اتسحبت من وشه
بصلها بتربيقه وقال …
ليلي
– اي مالك متبرقليش كده انا بخاف
– انا كنت انا وجوليا كنا
ك كنا
– كنتو اي
– كنا زي ماكنا من شويه كده
و بعدين حصل اللي حصل لام محمد
– كلام جميل وبعدين
– و بعدين ام محمد
ام محمد اكيد شافتنا
وشها اتخض وقالت …
الله يخربيتك
– اي اللي انا عملته ده
الكاتبه مي علي
– يا نهار ابيض
شافت حاجه زي اللي انا شوفتها من شويه
– اه تقريبا
بس اللي شافته ده يخليها تنهار كده