الفصل 5 | من 23 فصل

رواية الانسه ظابط الفصل الخامس 5 - بقلم sososamir (الزهرة السوداء)

المشاهدات
20
كلمة
1,947
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

الفصل الخامس

بعدما أفترق الأخوان ذهبت "ريم" حيث مكانها المعتاد واستعدادها للزفاف كأنها للعروسة أخت بينما عاد "كريم" إلي بيته استقل بنفسه وترك الدش البارد يبعد عنه حر الطريق أنتعش و خرج حول وسطه منشفة وأستعد من أول القدم حتى الرأس لماذا الشرطة لا تهتم بالمظهر؟ ! أذا أصبح كل الظباط بهذا الجمال لصلحت أحوال البلاد وعشق الشعب الشرطة
خرج أستقل سيارته وتوجه إلي الفندق التي تستقر فيه حبيبته هذه الفتاه التي لفتت نظرة عندما كان في المديرة يجلس و أذا بها تدخل عليه في كامل جمالها تشكوا من قله أمان في القرية التي تعمل فيها مديرة العلاقات العامة جذب انتباهه عيونها الواسعة ولون الشمس طبع حمرة علي وجهها المستدير جمال شرقي أصيل لم يراه من قبل لقد أعتاد علي أصحاب الجنسيات المختلفة الروسية , الألمانية , لكنها أول مره يجذبه الجمال الشرقي كانت هذه اللحظة أقبلت في ثقة وجلست أمامه دون أن تأخذ منه الأذن بالجلوس حتى بدأت تتحدث فتحركت شفتاه وبانت نوجزها وأسنانها البيضاء المستوية : لو سمحت يا حضرة الظابط كان عندي شكوه
لم يجيب وظل يتأملها فشعرت بالخجل المحمل بالغضب فعقت حاجبيها واعتدلت في جلستها وضخمت من حجم صوتها : يا حضرة الظابط حضرتك سامعني ؟!

كريم : أحم أيوه يا فندم معاكي ... أومريني
روجينا : الأمر لله وحده قولت عاوزه أقدم شكوه ومستعجلة كمان
كريم : هي أيه اللي مستعجلة الشكوه ولا حضرتك اللي مستعجلة لا أنا كا رائد مش ظابط لازم أفهم

ابتسمت من طريقته المرحة فأرتاح هو أكتر : طيب تشربي أيه بقا
عقدت حاجبيها من جديد : مش عاوزه
كريم : ليه بس
روجينا : أحنا قاعدين في قسم ولا كافيه
كريم بعزم : لا كافيه
صمت ونظرت إليه بتعجب نظره البنات المعتادة ترفع حاجب وتنزل الأخر فأعقب كريم بسرعة : أصل أنا لازم أهتم بأول زبون يجلي بقا وبيني وبينك فعلا القسم هنا كافيه أنا باجي أشرب الشاي والقهوة وأروح عادي القسم بينش زي ما أنتي شايفه
روجينا بتعجب : أنتي !!!
كريم : قصدي حضرتك يعني وحدث نفسه : أيه البت دي أول مره متجيش منها هي وتقولي مبحبش كلمه حضرتك
روجينا : عموما حضرتك أنا عندي شكوه وجايه أقدمها
كريم : عليا الطلاق يا شيخة ما أنتي قايله حاجه من غير ما تشربي حاجة الأول ... يرضيكي أطلق

نظرت له "روجينا" وجدته شاب في مقتبل العمر فهذا يعني أنه حديث الزواج : لالا خلاص طيب أشرب نسكافيه
ابتسم لها : ايوه كده ..... سيد ســـــيـــد هات أتنين نسكافيه بسرعة
روجينا : يا حضرة الظابط من فضلك بقا
كريم : أتفضلي قولي شكوتك بس ع فكره
أنا مش متجوز أصلا أنا لسه سنجل

ضحكت من طريقته لا يشبه الآخرين يمرح , يضحك , يستخدم مصطلحات الشبابية يعطي كيان خاص علي عكس كيان المتكبر المتغطرس
: ماشي ياحضرة الظابط
كريم : بصي أنتي قصدي حضرتك بتحبي كلمة حضرتك هقول لها لك ماشي بس أنا مبحبش كلمه حضره الظابط تقدري تندهي لي باسمي
ثم أشار إلي اللوح الخشبي الذي يحمل أسمه وتقدم مبتسم ويمد يده : كريم
لم تريد أن تحرجه فمدت يدها : روجينا
كريم : اسمك جميل أوي يا جينا
روجينا : روجينا مش جينا
كريم : أسمحيلي أقولك يا جينا
نظرت روجينا ليدها التي كانت لا يزال يمسكها فسحبتها بغضب : لا مسمحش
كريم : احم طيب أيه شكوتك
روجينا : أنا مديرة العلاقات العامة في قرية ستيلا
كريم : اها دي وراها القسم
روجينا : وياريته نافع يعني عاملين القرية جمب المديرة وبرضو في حالات سرقة بتحصل
كريم : أيه الغريب أي قرية بيحصل فيها كده
روجينا : بس مش أي سرقة وناس معينه بتتسرق .... يعني مثلا كان في guest من فتره قال أن أتسرق مع أن كان في فلوس في الجناح بس اللي أتسرق ورق خاص بيه قولت يمكن حد قاصد بس أتكررت تاني بردو مسترقتيش الفلوس واتسرق عقد الماظ وتالت مره كانت الفلوس بس الموبيل واللاب توب فضلوا مع أنهم غالين جدا
كريم : وحققتوا في الموضوع بقا
روجينا بثقة : طبعا ده شغلي بس مفيش نتائج وسمعة القرية مهمة جدا لازم نتصرف وبأسرع وقت الـ guest اللي بيروح بلده لو رجع تاني مستحيل ينزل عندنا في القرية تاني دهـ لو مكنش قال لأصحابه اللي نازلين مصر مينزلوش عندنا كمان يعني خسارة كبيره

ظل كريم يتأمل كلامها وحركات فمها وتعبيرات وجهها ما طبع الجمال للحديث حركات يدها أثناء الحديث تتحدث بجديه وبوضوح كأنها ترسم خط عريض تمشي عليه في توازن , يتأملها كأنه يشاهد حديث صحفي إلي شخصيه مهمة في الدولة لا تشبه غيرهم فهي ليست مثلهم فهي نفسها فقط

كريم : عموما مدام روجينا (طبعا أستخدم كلمة "مدام" حتى يعرف حالتها الاجتماعية يقولها ويتمني أن ترد الرد المعتاد لازلت أنسه )
_ أنا ليا نظام شغل خاص لازم نعرف لان فعلا الموضوع مش مجرد سرقة وأنتي اكتشفتي ده لوحدك دهـ بيدل علي ذكائك

((روجينا)) لم تهتم بلقب مدام لكنها تابعت الحديث وأجابت علي النصف الأخر :شكرا يا حضرة الظابط أقدر أفهم هتعمل أيه
كريم يحدث نفسه : أيه ده !! هي مدام ولا أيه أها طبعا لما ديه متبقاش مدام أومال مين هيبقي مدام بس مش لابسة دبله ما في ستات مبتلبسشي دبله
لا أنا لازم أتصرف
_ ممكن بطاقة حضرتك
روجينا بتعجب : ليه
كريم : اجرائات روتينيه عادي يعني
روجينا : طيب .. أتفضل

مسكها ((كريم)) بسرعة ونظر إلي الحالة الاجتماعية ووجدها أنسه سجل علي ورقة أي شيء حتى يحترم ذكائها المتابع بدقة
كريم : عموما تقدري تتفضلي وأنا هتصرف
روجينا بتعجب : أزاي يعني
كريم بثقة : لا أزاي دي بتاعتنا أحنا

أخرجت ((روجينا)) من حقيبتها كارت أبيض صغير ومدته اتجاه ((كريم)) فألتقطه منها مبتسم : دهـ الكارت بتاعي في عنوان القرية ورقمي كمان
كريم : تمام ... فرصة سعيدة أنسه روجينا
قامت من مكانها وحيته بابتسامه برئيه : أنا أسعد ... عن أزن حضرتك
رحت تحمل معها رائحة عطرها التي كانت تملئ الغرفة كلها جلس بسعادة لا يعرف أين مصدرها أمسك الهاتف وضغط الأزرار فأجابته : مساء الخير أنسه روجينا
_لا يا فندم أنسه روجينا مش موجودة

نظر مره أخري إلي الكارت فوجده رقم محمول أعتقد أنه رقمها : هو دهـ مش رقم محمول أنسه روجينا
_ لا يا فندم دهـ تليفون مكتبها الخاص , تحب نقولها حاجة
_ لا. بس ياريت رقمها الخاص
_صعب يا فندم
كريم بغضب شديد : مفيش حاجة أسمها صعب
_ يا أستاذ رقم أنسه روجينا خاص برافيت مش موجود مع أي حد حتى مش موجود معايا أنا سكرتيرة مكاتبها
_ واللي عاوز يوصله مثلا يعمل أيه
_ يطلبه منها شخصيا ... أقدر أقولها حاجة

أغلق كريم الخط دون أن يجيب نظر إلي الكارت والشخصية الغامضة المتحفظة بشده لا تسمح لأي مجال بينهم سوي العمل فقط لا غير دائما تحافظ علي الألقاب والمسافات وكل شيء عندها مدروس ومحسوب
لكنه أيضا يريد حسم الأمر , تذكر أنه حامي لكن ليس للشعب أو الوطن بل لها هي فقط , تذكر أنه ظابط وعليه استغلال هذا لكي يقترب منها فقط لا شيء يزيد عن ذلك

مرت الظهيرة عقبها المساء وحل الصباح بينما كانت هي تجلس في مكاتبها تباشر عملها توقفت سيارته الخاصة أمام الفندق نزل منها شاب يشبه كثيرا يرتدي ملابس شبابية أنيقة وتسريحة عصرية شكله المهندم , شعره المنظم , ابتسامته العريضة , نظرته الشمسية , هذا لا يمكن أن يكون عائق أمام خطواته العسكرية المنتظمة الواثقة لفت نظر الجميع إلا هي التي كانت تجلس في مكاتبها حتى أقدم عليها : مساء الخير
نظرت إليه بتمعن كأنها تكتشف من هو دقيقه كافية حتى تعرفه مطت شفتيها ورفعت حاجبها وحركت رأسها في أعجاب : تصدق معرفتكش !! أهلا يا حضرة الظـا
قاطعها بسرعة : لا أنا هنا مش حضرة الظابط أنا هنا نزيل جاي أحجر جناح زي زي أي guest في الفندق

رجعت ((روجينا)) بظهرها إلي الخلف لم يكن يحتاج أن يشرح لها الخطة لأنها فهمتها جيدا : بس أنت ناسي حاجة مهمة جدا
_ أن أي نزيل بيجي يحجز في الفندق بيروح الاستقبال مش بيجي لمدير العلاقات العامة

ذلك الجمال مع هذا الذكاء يجعله يعشق المغامرة في الوصول إليها والتقرب منها حتى دون أن يعرف أن كان قلبها مرتبط بأخر أم لا لقد عقد النية وهو في مرحلة التنفيذ
_بس أنا مش ناسي أنا قاصد دهـ , دلوقتى هتنزلي معايا لحد الاستقبال وتطلبي تتحجز لي أوضه ممتازة عشان أنا أعتبر شخصية مهمة جدا ليكي
_ أفندم !!!
_ يا ست أستني أنتي متسرعة كده دايما أقصد أن دهـ في صالحنا لان طبعا النزيل المهم الأنظار عليه تكتر ودهـ المطلوب منا أن الكل يعرف أني نزيل مهم
_ واللي بيسرق بالغباء ده مش عارف أنك ظابط
_التنكر خلي عيونك الحلوة دي متعرفنيش
_ حضرة الظابط ياريت تحافظ علي المسافات والألقاب كمان وأسلوب الحوار
_ لا المفروض أني شخص مهم لازم نمثل صح
_ لا أنت شخص مهم بس مش حبيبي ممكن تبقي شخص مهم رجل أعمال غني أو ليك علاقات عمل مع المدير فأنا بتهم بيك للأسباب دي عادي يعني

أي نوع من الإناث أنتي تضعي القانونين وتجبري الجميع علي أتباعها ترسمي الحدود وعلي الجميع التنفيذ والالتزام للخطوط العريضة التي رسمت بها الحدود الواضحة للجميع أخذته إلي الاستقبال وحجزت الغرفة وجمعت الموظفين لتخبرهم عن أهميه هذا النزيل عرف الجميع وشاع الخبر , بينما كان في غرفته أعد العدة لم يكن بذلك الغباء حتى يضع الأشياء الثمين مرة واحدة لكنه وضع كل شيء وتظاهر بأنه نسي شيء في سيارته ترك الجناح وخرج وعاد وكل شيء في مكانه فتأكد أن السارق أبتلع أول طعم وهو تعين المكان والأغراض بدل ملابسة وأخذ معه المحمول والنقود فقط وترك الباقي في الجناح ونزل إلي مطعم الفندق
ليجدها هي لكن هذه المرة أختلف الأمر

اختلف أزاي بقا دي هنعرفها الحلقة الجاية

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...