الفصل السادس
ونزل إلي مطعم الفندق ليجدها هي لكن هذه المرة أختلف الأمر ذلك الزي الرسمي نزعته والوجه المنقبض ابتسم كانت تجلس ترتدي فستان يشغله الزهور وفردت شعرها البني خلف ظهرها زينت وجهها بمساحيق التجميل وعكست الشمس علي عيونها لكن مناعتها نظارتها الشمسية التي لا تظهر سوي فمها الرفيع وانفها الدقيق ظل يتأملها ويتأكد أنها هي لأنها كانت تجلس ترجع بظهر للوراء وتشرب عصير وتنظر إلي الشاطئ
أقترب منها وجلس في دهشة دون أزن منها وظل ينظر إليها حتى تحدث هو كأن هناك من يحرك لسانه
_ أيه الجمال دهـ !!!
_ ميرسي يا كريم
_الله !!! أحلي مرة أسمع فيها أسمي
ابتسمت لتظهر نواجذها التي تزين الخد الوردي : أنا حاليا بره الشغل يعني برفع الألقاب والتعامل بيكون simple
_التواضع سر نجاح أي شخص
_ وصلت لحاجة ؟!
_ الله أنتي مش قولتي أنتي بره الشغل بتكلمي في الشغل ليه بقا
_ طيب خلاص
_ لا خلاص أيه .. أنا عندي طلب بس عشان أنتي حاليا بره الشغل
اعتدلت في جلستها : خير يا كريم
_ أنا عازمك علي الغدا وبعد الغدا نتمشي علي الشاطئ موافقة
_ أنا صحيح أنا بره الشغل بس مش معانها أني بره شخصيتي
_ لو موافقتيش بجد هضايق ومش هعرف أشتغل كويس وفوق كل دهـ عشان الكل يصدق أني نزيل مهم .... ولا أنتي بتتمشي مع أي حد
بغضب شديد : أفندم !!!! في أيه يا حضرة الرائد
_ أنا مش بسألك أنا متأكد إنسانة زيك من الصعب أي حد يوصل لها بس أنا بلفت نظرك ... من فضلك
_لا
_طيب علي الأقل وافقي عشان أعتذرلك لأني مكنش قصدي اللي وصل لتفكيرك ... لو سمحتي أنا عمري ما ترجيت حد أرحموا عزيز قوم
_ ماشي موافقة
عقب الغداء استقلا الطريق إلي الشاطئ حول الناس تبادلا زمام الحديث تحدثت عن نفسها ميولها وهوايتها وعشقها للعمل أشياء عادية يمكن بفراسة ((كريم)) أن يستنتجها لكنه فتح قلبه تحدث عن كل شيء . قلبه الذي لم يفتح من قبل , أخته الوحيدة وسر تعلقه بها فهي الشيء الوحيد المتبقي من أمه ولم يذكر أبيه ألا بالخير شاهدا الغروب من بعدها عم الليل طلبت الرحيل أوصلها حتى الفندق وصعد إلي غرفته لكنه وجد أنه سرق
علم أن خطته نجحت طلب خدمه الغرف ثم تعالي الأمر ذهبا إلي غرفة المراقبة تفحصا الكاميرات لم يجد شخص دخل غرفته ذادت حيرته
_ خلاص مش مهم أصلا اللي أتسرق مش مهم بالنسبة لي كده أجيب غيرة يعني مش مشكله
جملة كافية لتجعل الجميع يعتقدون أنه الفريسة الرابحة (زبون سُقع )
مر اليوم التالي كل ذهب إليها وشرح لها ما حدث لكنها لم تفهم لماذا فعل ذلك ومر ثلاث ليالي وهو كل يوم يسرق حتى مره كان يجلس في المطعم
ويمسك بهاتفه المحمول فرقع أصابعه وصعد إليها مسرعا
أقتحم مكاتبها دون أي عائق ليجدها هي تعانق رجل كبير في عمر أبيها حتى رأته ارتبكت ولكنها اعتدلت من موضع ملابسها وحاولت أن تتحدث بهدوء : أهلا كريم بيه دهـ كريم بيه يا فندم
_ أهلا وسهلا منور الفندق
_ منور بيك يا فندم
_ دهـ الأستاذ رامز مدير وصاحب الفندق والقرية السياحية
_ والله !! فرصة سعيدة
_ أنا أسعد .. (ثم ألتفت إليها ) روجينا خلصي الورق اللي طلبته بقا مش عاوز دلع البنات دهـ
ذاد توترها وعرقها وتلجلجت زيادة : حاضر
رحل الرجل وتركهما في المكتب تابعه ((كريم)) بنظرة حتى خرج ثم ألتفت إليها بنظره حادة كمن شاهد زوجته تعانق صديقه المقرب شعر بخنجر وقفزت في ذاكرته صورتها وهي بين ذراعيه كمن يملك شيء يملكه هو كان علي وشك أن يصفعها علي الأقل يلمسها لكن منعه كبريائه وكرامته فجلس في هدوء : مين دهـ
_ ما أنا قولت صاحب القرية
_ لا ما أنا عارف أنا أقصد
قاطعته هي بنبره جديدة نبره تعني لا مجال للكلام أكتر : أنت كنت جاي ليه يا حضرة الرائد
_ لا أتطمني أنا كنت جي في شغل أنا فاضل خطوة واحدة بس وأعرف مين اللي بيسرق ومش هتشوفي خلقتي تاني
تعجبت وذاد عجبها من ألفاظه الجديدة الحادة لكنها تقلبت الأمر : خطوة أيه
_ملكيش دعوة ... أنتي مالك
_ نعم !!!
_نعم الله عليكي دهـ شغلي وأنتي ليكي النتيجة في الأخر وياريت كل واحد يخليه في شغله هاه شغله
عن أزنك
تركها ورحل في بداية كادت أن تبكي لكنها ابتسمت وجلست في هدوء بينما خرج هو في غضب وتوجهه إلي غرفته وجلس علي السرير يحدث نفسه
: يعني أيه بقا , أيه اللي أنا شوفته دهـ , معقول تكون منهم , بس شكلها أطهر من كده , أيه يا حضرة الرائد يا تحت السواهي , طيب شكلها خدعني وقلبي بردو ,, أيه ده بقا قلبي أيه جتك وجع في قلبك أنت لسه عارفها
أنت تخلص شغلك وتمشي ودهـ ملوش دعوة بالقلب نقدر نسميه أرتياح وبس عادي بتحصل لكن لو فكرت فيها بالقلب هتخسر يا حضرة الرائد
ثم قام ووقف أمام المرأة : لا بقا مدام هي حلوة كده ومقضيها يعني جت عليا ووقفت أزاي أصلا وصلت للمركز دهـ في شغلها وهي في العمر الصغير دهـ كان لازم أفهم دهـ من الأول
خرج من غرفته بسرعة وأتجه إلي مكاتبها من جديد لكنه طلب الأذن ودخل وجلس وتحدث دون أن ينظر لها
_ بصي عشان أخلص أنا وصلت كاميرات المراقبة بتاعتكو بكاميرة التحكم في موبيلي واكتشفت أن في شخص في الروم سيرفيز بيدخل بعد ما ينزل النزيل يفتش الأوضة ويعرف كل حاجه فيها ودهـ طبعا سهل لأن معاه المفاتيح ويجي معاه واحد تاني يقلبها ويخرج المسروقات بره الأوتيل
_طيب يبقي يترفد وبما أنك صورته يبقي أكيد ..... أيه دهـ أزاي وكاميرات الفندق مجبتيش حاجة زي دي
_ بالظبط كده أنا يوم لما روحت أوضة المراقبة أخدت بالي وسئلت نفس السؤال أكيد ليهم حد هناك بيوقف التسجيل أثناء عمليه السرقة
_ يا تري مين الشخص دهـ ... أحنا ممكن نجيب الشخص اللي بيسرق وهو هيعترف علي اللي شغال في المراقبة
_ مش سهله كده الحرامي عمره ما بيعترف علي حد اشتغل معاه
ثم تكلم بسخرية كأنه يقصدها بالحديث : أصلا بعيد عن السماعين عندهم أمانه وشرف هاه شرف
رفعت حاجبيها ثم أعادت ظهرها للخلف وشبكت أصابعها : ممم حراميه بس شرفاء ... ماشي والحل ؟
_ أرفدي اللي بيشتغلوا في غرفة المراقبة
_ لا
_ ليه بقا
_ لأنه حرام .. أنت عارف غرفة المراقبة دي فيها كام واحد في كل وردية تلات أفراد في كل ورديه واحنا عندنا أربع ورديات يعني 12 واحد
12 أسرة 12 بيت مفتوح بفلوس المرتب دهـ أنا مش هاخد عاطل مع باطل لازم أعرف هو مين ويترفد
ضحك كريم ثم تحدث باستهزاء : حرام !!! لا وأنتي مثال للحلال أوي الصراحة يعني حرام ترفدي 12 عامل وحلال اللي بتعمليه صح
لا حقيقي مش عارف أقولك أيه
قامت من مكانها واتسعت عيونها لكنها لم تقل سوي
_ شايف الباب اللي دخلت منه , قوم أطلع بره من مكتبي حالا
_ أنتي واعية لنفسك ولا أيه بتكلمي مع مين كده
_ مع أي حد يدي لنفسك مساحة مش من حقه ومن غير أزني لأي حد يدخل في حياتي بأي وجه حق
_ حياتك فعلا أنا مش عاوز أدخل فيها لحسن أتعاص من االقرف اللي فيها وأنا خارج لحسن كتر القاعدة معاكي تجيب شبها
_ أنت قليل الأدب
_ طاب أنا قليل أنتي الأدب نفسه ميعرفش ليكي طريق
جلست ((روجينا)) تبكي حتى كيف لهذا الإنسان الرقيق , الهادئ , الواثق , المرح أن يتحول إلي هذا الشخص الوقح , القاسي , الغليظ لقد ساء بها الظن وهذه بداية النهاية
في الصباح التالي أعاد ((كريم)) نفس الخطة ولكن عندما أنتهي صعد إليها فوجد وجهها شاحب أصفر لم يهتم بل جلس وتحدث
_ مين اللي شغال في وردية 7 بليل
_ بصوت وهن : ليه
_ السرقة بتحصل في الوردية دي
_ طيب تعالي نتأكد
صعدت إلي غرفة المراقبة : أفتح لي كاميرة المراقبة عاوزه تسجيل أمبارح الساعة 7 أوضه 465
فتحت الكامير دخل كريم مهموم خلع ملابسه و أغمضت عيونها وتعجب كريم من ذلك لماذا هذا الحياء لكنه تابع جلس في الشرفة وخرج من غرفته وتوقف التسجيل أثناء لكن الدقائق كانت لا تزال تعد
_ وردية مين دي
_ أمبارح كانت وردية محسن يا هانم
_ أبعته علي مكتبي
_ حاضر
خرج من المكتب وتوجت بالحديث إليه : مين بقا الشخص اللي في الروم
اخرج هاتفه صورة ورفعها أمام عيونها _ أهو
_ طيب أنا هتصرف
_ ماشي
بدأت التحقيقات اجتمع الجميع وعرف من السارق كانت في هذه الأوقات تتابع التحقيق في صرامة وقوه وحزم كانت لا تقبل الأعذار صدرت القانون برفد جميع من شارك في هذه السرقة انفض كل شيء عدا هي وهو
_ أنتي طلبتي تقابليني ليه
_ صاحب القرية عاوز يقابلك مخصوص عشان يشكرك
_ أنا مش عاوز أقابل حد
_ عيب كده ده راجل أد والدك أحترم فرق السن
_ أنتي اللي هتعلميني العيب ومدام أنتي عارفة أنه راجل كبير ...
قاطعته هي : لو سمحت الراجل مستنيك في مكتبه مش هتخسر حاجه
_ طيب ماشي
خرجت من مكتبها وهو بجانبها حتى وصلت إلي القرية ودخلت المكتب والمشهد أتعاد مره أخري دخلت ((روجينا)) صافحته بحرارة وقبلته ووقفت بجانبه ووضع يده علي كتفها وهم بالحديث
_متشكر أوي يا كريم بيه علي تعبك
_ مفيش حاجة دهـ شغلي
_ أنت أنقذت أسم الفندق وسمعته ودي أغلي حاجة عندي
_ روجينا بدلع : أغلي مني أنا
_ لا طبعا يا حبيبتي مفيش أغلي منك
_ لدرجة دي
_ طبعا يا كريم بيه أنا معنديش غير بنتي روجينا
_ بنتك !!!!
_ أها روجينا تبقي بنتي بس محدش يعرف في القرية
_ طاب ليه كده
_ قولها هي بقا رافضة أن حد يعرف عشان محدش يقول عليها بنت المدير أول بنت صاحب القرية .. لعلمك دي هي وصلت للمركز دهـ لوحدها محدش ساعدها فيه
شعر وكأن احدهم سكب فوق رأسه ماء بــادر ولا يكفي وصف نظرته لها نظرة نصر وشماتة وذلك لا يمنع نظرة الحزن التي كانت تحملها والسؤال التي سألته بعيونها هل حقا اعتقد أن هذه أنا ,, لكي يكمل هذا المشهد الكلاسيكي ينقصه فقط البكاء لكن قوتها منعتها من ذلك
_ بابا أنا هروح مكتبي بقا عن أزنك
_ أتفضلي
خرجت وهو يتبعها بنظرة
_ ها يا حضرة الرائد لم يجبه بل لم يلتف إليه بل خرج ورائها مسرعا
حتى وصل إليها أمام المصعد جذبها بقوة من ذراعها حتى التقت عيونهم
_بلاش النظرة دي
_ أنت عاوز أيه مني
_ أنا أسف
_ أنا مش قابلة أسفك
_ تتجوزيني
ضحك كريم أثناء جلوسه في المطعم التي كانت تجلس أمامه علي الطاولة
_ بتضحك علي أيه
_ فاكرة يوم لما قولت لك بحبك
_ أنت مقولتيش بحبك علي فكرة ,, قولت تتجوزيني
_ مش كل بحبك معانها تتجوزيني بس كل تتجوزيني معانها بحبك
_ وأنا كمان بحبك
_تتجوزيني ^_^ <3
توقفت سيارة "ريم" أمام منزلها نظرت إلي ساعة يدها ودخلت البيت في ترقب من ........
هذا ما شوف نعرفه في الحلقة القادمة :P 3:)
أي ملحوظه أي تعليق ياريت تكتبو في الكومنت وياريت رايكو معاها
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!