الفصل 8 | من 23 فصل

رواية الانسه ظابط الفصل الثامن 8 - بقلم sososamir (الزهرة السوداء)

المشاهدات
11
كلمة
2,166
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

الفصل التاسع

دخل "طارق" مكتبه يخبط الباب بقدمه ومن خلفه "زياد" القي بمسدسه علي مكتبه وجلس في غضب يكاد يشق جدار المكان

_ يا طارق مش كل مرة تسلم الجرة , بدل العصبية دي
_ كل مره نعمل الخطة ويجي ميعاد التسليم نروح ونهجم ونلاقي مفيش حاجة ويدفع التمن مرشد غلبان كل زنبه أنه حب يعيش نضيف
_ الله يرحمه
_ يرحم مين ولا مين محسن ولا رفعت ولا علي مين
_ ربنا رحمته واسعه بس ده أنت محقق الرقم القياسي في موت المرشدين يخربيتك أدي دقني لو في مرشد تاني قربلك
_تصدق كل مره بتأكدلي أنك دخلت شرطة غلط
_ أنا أخري أصلا شرطة السياحة هناك . ياااااااااهـ كانت أحلي أيام . فاكر ياض أنت طول الليل ع الشاطئ و ....
_ بس متكمليش الله لا يعيدها أيام
_تصدق ياض أنت فقري , بقي مزز شرم ولا التخشيبه والحجز وتاجر المخدارات اللي هتموت وتوصله دهـ

_ الراجل دهـ أكيد أكبر من مجرد تاجر ولا بيكشف مرشد ده عنده أيد خفيه يوم لما نعرفها كلنا هنتصدم

صوت هاتف " طارق" أعلن عن متصل كان هذا المتصل هو "رامز"

_هششش الحكومة ,, ألو رامز باشا اؤمرني يا باشا
_ أنت فين يا أبني ,, تعاليلي ع المكتب بسرعة
_ اقفل أنت بس قبل ما السماعة توصل للمكتب هكون قدامك تعليماتك يا باشا

أغلق الخط ونظر إلي "زياد" الذي كان يقف يبتسم إلي صديقه
_ عندك طلعه ؟
_ ومستعجله كمان ,, الظاهر في مشوار له دعوه بجوازه
_ يارب عقبال ما أبقي زي رامز يا رب
_ تبقي زيه في شغله ؟ يااارب يا زياد وأبقي أنا كمان
_ أهبط بقا أنت كل حاجة شغل ,, أنا أقصد أتجوز
_ مالك مسروع ع الجواز ليه بتحسيسني أنك بنت حوله مستنيه العدل
_ حد طايل بيت العدل دهـ نعمه مش بيحس بيها أمثلنا
_ أمثلنا أزاي يعني ,, مالنا يعني
_ خلينا قاعدين أنا و أنت في وش بعض كده مفيش نوع من أنواع الحنيه , الرومانسيه , الجمال , مفيش ست مفيش أنثي يا جدع نفسي أشوف خلق عدله غير المناظر دي أو حتى أبقي ضامن أني لما أروح من الشغل بعد خلق المجرمين ألقي حاجة زي القمر كده مستنياني في البيت تقولي حمد الله ع السلامه يا حبيبي وحشيتني القي أكل طعمه حلو حاجة كده جميله تدخل حياتي بدل ما كله خشن كده حاجه طريه تظبط الموضوع

ضحك طارق حتى ظهرت نواجذه ودمعت عيونه ختمها بكحه جعلته يقدر ع الحديث

_ لا مش قاادر بجد , ياعيني يا زياد أنت ليه فاكر الجواز بمبي كده . يا زيزو الجواز ما هو ألا شهر واحد بس وتبدأ المشاكل تظهر والست الجميلة دي هتخش البيت يا قلبي تلاقيها واقفة ليك في وشك كده ولابسه ليك أجمل عباية بيتي و يا سلام علي ريحه البصل و التوم بقا وبدل يا حبيبي تقولك جبت الغدا معاك يا أبو العيال وبمناسبة العيال ألحق المدام حامل ألحق المدام ولدت مصاريف مستشفي ألحق المدام جابت بنت وولد يتربوا في عزك ألحق العيال دخلوا المدرسة عاوزين مدرسين درس خصوصي والثانوية العامة بقا وأنت وقوه أعصابك يا سكر يا ضغط , ألحق البنت كبرت ألحق جالها عريس ألحق فلوس الجهاز , الواد عاوز يخطب الواد عايز شقه , ولما تموت تاخد معاشك والست يا صاحبي العزيز عندها سيطرة غريبة الشكل علي مراكز الذاكرة , أوعي تتخض لما تقولك عمري ما شوفت معاك يوم عدل , عمرك ما جبت لي حاجة , وهكذااا بقا

_ يا ساتر علي فقرك يا طارق الله يخربيت اللي يفكر يحلم معاك بصوت عالي يا جدع دهـ أنت أكتئاب يا جدع
_ خلاص يا عم بلاش أنا كلها كام يوم ورامز يتجوز . بعد أجازة شهر العسل بأسبوع بس روح له المكتب و أسئله تمام , أنا رايح له بقا عشان متأخرش
_ تمام أيه الله يحرقك أوعي ياض تقول الكلام دهـ قدام أخوك
_ لا يا عم علي أيه اللي بيشيل أدره مخرومة بقا

في أحدي مستشفيات خرج طبيب من غرفة العناية المركزة بينما توجه إليه "كريم" بسرعة أما ريم فكانت تجلس علي كرسي علي بعد تتابع في صدمه

_ خير يا دكتور هو ماله
_ أزمة قلبيه بس شديدة شويه
_ بس بابا مكنش عنده أي مشاكل في القلب يا دكتور دهـ عمره ما راح لدكتور
_ الظاهر يا حضره الظابط أن شغلك البعيد عن والدك مخليك مش عارف أن والدك مريض بالقلب من مده حوالي 10 سنين أو يمكن أقل

أردفت ريم في كسرة و انهزام : يعني تقريبا من يوم ما ماما ماتت
طاب مقلناش ليه , معقوله يكون مسلم للمرض
_ لا يا ريم لان باباكي موظب جدا ع العلاج والكشف لو مسلم للمرض مش هيعمل كده هو متهائلي عشان مش عاوز يخوفكوا ويعيش بقيود المرض ,,, عموما هو هيفضل في العناية فتره
_ لحد أمته ( سأل كريم )

لكن لم يجب الطبيب زاد الارتباك وظهر العرق علي جبينه فأعاد السؤال مره أخري للتأكيد
_ يا دكتور حضرتك سامعني بقولك لحد أمته
_ في الحقيقة الغيبوبة ملهاش وقت ممكن من شهر أسبوع سنه و أكتر كمان
_ والعمل ؟
_ العمل عمل ربنا , مفيش في أيدنا حاجة

سقوط الهاوية ... هذا أنسب تشبيه لردة فعل "ريم" عقب سماع هذه الأنباء سقطت علي الكرسي و لأول مره تبكي علي كل شيء لم تبكي بهذا الشكل حتى يوم وفاة أمها
جلس كريم بجوارها أراد أن يهدئها لكنه لم يستطيع لقد دفعته ريم حتى يكون علي بعد منها فتعجب كريم من رده فعلها

_ أبعد عني . سامع أبعد عني و أوعي تقرب ناحيتي تاني يا كريم سامعني ولا لأ
_ مالك يا ريم في أيه أهدي أحنا في مستشفي
_ دهـ اللي همك أحنا في مستشفي ومش همك بابا , ولا أنت أصلا أمته حسيت بيه عشان يهمك
_ كفايه بقا يا ريم ما أنتي عارفه
_ لا مش عارفه حاجة أنت كداب فعلا كداب
_ أنا !! أنا يا ريم
_ ايوه واقل مليون مره من أنك تشيل مسئولية زي مسئولية أنك ظابط
وبتتحجج بـ بابا
لا بقا اللي عاوز ينجح هينجح في أي مكان حتى لو كان في مجال هو بيكرهه لان الإنسان الناجح ناجح بطبعه أنا كنت بكره كليتي ومع ذلك كنت بجيب امتياز كل سنة لأني بس كنت حاطه بابا وماما هدف قدامى أنت فعلا مش بتحبه ولو مات دلوقتي عمره ما هيسمحك ولا أنا كمان ولا حتى ماما في تربتها لأنها وصتنا عليه قبل ما تموت

تركته ريم ورحلت لكن وقعت ولا شك أن كريم هرع إليها كي يساعدها علي النهوض جلس ع الكرسي وشرعت في البكاء

_ أنت مش عارف هو بيحبك أزاي طول ما أنت بره في شغلك بيصلي الفجر ويدعيلك وهو بيصلي وبعد ما يخلص صلاة دايما يتكلم عليك عمرك ما فهمته لان عمرك ما حسيت بيه ماما هي اللي كانت بتفهمه
ولا عمره زعلها وهي زعلت منه لأنها بتفهمه عارف بقا بتفهمه ليه
_ ليه
_ لانها بتحبه وهو بيحبها

لماذا دائما أذا أردنا دائما أن نشعر بمن حولنا يجب أن يكون الفراق سيد الموقف لماذا لا نقدر أهمية الشيء الكامن بين يدينا إلا عندما نرهـ مع أخر
حتى من تحدثكم لا تقدر هذا الشيء فهذا طبع البشر

لقد كان مساء طويل شديد الظلمة دخلت كلا من "كريم" و أخته و عمتهما إلي البيت شعرت بالبرد للوهلة الأولي لعدم وجود دفئ أبيها
الأب كلمه مختصرها في معجم اللغة الدفيء , الأمان , السند والعون
الاطمئنان , السكينة المختصر المفيد الموجز الغير وافي لحق الأب
ظلت طوال الليل في غرفتها نائمة علي السرير مستيقظة شعرت بمن يدخل الباب فكانت عمتها تلك من تحمل ملامح أبيها وتأتي إليهم باستمرار تشعر ريم تجاهها أنها جدتها من شده حنانها علي أبيها

_ ريم ! مش هتاكلى يا حبيبتي
_ لا شكرا يا عمتو شوفي كريم لو هياكل
_ هتنامي يعني
_ ايوه يا عمتو ,,, تصبحي علي خير
_ وأنتي من أهله

أدارت "ريم" جسدها حتى أخذ جسدها موضع ظهرها لباب غرفتها ووجها ناحية شباك غرفتها شعرت لمرة أخري بأحد يفتح الباب زعمت أنها عمتها لكنها رأت عبر زجاج غرفتها فكان "كريم" أغمضت عيونها و أدعت النوم حتى تقطع جسر الحديث معه , جلس علي حافة السرير بجوارها

_ عمتك قالت لي أنك نايمه , بس أنتي مش نايمه يا ريم أنا الوحيد اللي كنت بعرف أذا كنتى صاحية ولا نايمه فعلا , لم تجب فأكمل
فاكره لما كنا صغيرين وكنا بنام مع بعض في نفس الأوضه وكان لما ماما تجيب اللبن كنتي تعملي نفسك نايمه عشان متشربيش وأنا الوحيد اللي كنت عارف أنك صاحيه حتى ماما عمرها ما عرفت تكشفك
فاكرة لما كان يجليك كابوس بليل وكنتي تصحيني تقوليلي كريم خليني أنام جمبك ولما كنت اجي أتريق أنك خايفه من الكوبس كنتي بتقولي لا أنا سقعانه وعاوزه أنام هنا حتى في الصيف ولا مفيش كابوس كنتي بتنامي جمبي وفضلتي تعيطي كتير اوي لما ماما قالت هنحط لكريم سرير في أوضه تانيه غير أوضتك وكنتي تستني البيت كله ينام وتيجي بردو تنامي جمبي وقبل ما ماما تصحي كنتي تروحي اوضتك

تحدثت "ريم" وهي لا تزال مغمضه عيونها : كنت مش بحب أنام جمب حد غيرك كنت بجس بالسقعه فعلا في الصيف لأنك مش نايم جمبي
لأنك دايما الدفى حتى في عز الحر وكانت مفيش كوبيس وأنا نايمه جمبك لأنك كنت أماني

_ طيب أيه مش عاوزه ترجعي الذكريات دي
_ السرير صغير يا كريم روح نام في أوضتك
_ السرير صغير ولا أنتي اللي تخينه والسرير مساعيكي بالعافيه

تحركت ريم لكي تترك له مسافة استلقي بجانبها حتى الصباح

دائما ما تبحث المرأة عن الأمان في الرجل فهذا ما يجعلها تكمل معه حتى المنتهي الأمان والثقة فأن لم تجده في الزوج يكون في الأب أو الأخ

في صباح اليوم التالي استيقظت ريم قبل أخيها علي صوت جرس الباب
خرجت لتري ومن حسن حظها كانت عمتها لم تستيقظ بعد فتحت الباب لتجد ساعي البريد
_ صباح الخير
_ صباح النور ... خير
_ مش ده منزل كريم حسن القاضي
_ أيوه
_ هو موجود
_ هو نايم .. أنا أخته في أيه
_ في جواب لازم يستلمه بنفسه
_ طاب هات هستلمه أنا
_ مينفعش يا أنسه
_ يا عم هات هستلمه و أمضي أنا والله أنا أخته أجيب لك البطاقه تتأكد
_ بردو مينفعش ... لازم الرقم القومي بتاعه
_ أوف خليك هنا ثواني وجيه

ذهبت "ريم" لتيقظ أخيها لكن ليله طويلة مرهقه جعلت الاستيقاظ أمر صعب بل محال توجهت نحو محفظته وأخذت البطاقة وخرجت

_ أتفضل الرقم القومي أهو .. هات بقا الوصل وهخليه يمضي عليه
_ أتفضلي بس بسرعة

أخذته ريم إلي الداخل ومضت هي باسم كريم وخرجت للساعي ثم أعطته الورقة و استلمت الوصل ثم وضعته علي المكتب وتركته لكن فضول الأنثى يكاد يقتلها ففتحت الظرف . ما هي ألا دقيقه ربما جزء منها حتى سقط الكوب من يدها
( ينهار أسود أنا أيه اللي خلاني أمضي علي الورق دهـ يالهوي لو كريم عرف ده أنا مضيت بأسمه )

أنتهيت الحلقة التاسعة

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...