الفصل 19 | من 32 فصل

الأشيب الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سارة الحسن

المشاهدات
11
كلمة
9,461
وقت القراءة
48 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

الكاتبة:
"سـارة الحـسن"

-لا تنسون التصويت والتعليق بيـن الفقــــرات
+متابعة الحساب itsara_kh

Instagram: itsara.kh
Telegram: itsara105

..



صدى صوت روار يتردد بمسمعي
"جابو شُهداء" "الأشيب واحد منهم"
فُصلت عن العالم وتشخصت عيوني مو بس
خوف وقلق وخيبة وخذلان وقهر وأنما رعُب.!
نُبض كلبي بقوة وأحسه يردم نفسه بأضلاع صدري
يعلن جنونه كيف يتقبل فكرة فقدان أشيبه؟!
طاح كلبي على الأرض مُدمى حزن قبل جسدي؛
رجفة صابتني وأني أحس نفسي أتيتمت
للمرة اللي ما أعرف شكد؟
عشت شعور اليتيم بموتت أبوية.!
وعشته يوم طردتني أمي مِـنْ يمها.!
وعشته مِـنْ طردوني بيت عمي.!
وعشته يوم تحول عُثمان لوحش.!
وعشته يوم مات وماتت أمي.!
وهسه وبهذه اللحظة دا أعيش نفس مرارة الشعور
هذه المرة مو بس أعيش شعور اليتيم
وأنما أموت فعلاً.! كلبي وروحي ما تحمل هلكد حزن
نفذت طاقتي وسودت الدنيا بعيني ..
غيمة أجتاحت حياتي وأني أوهم نفسي هو بخير
هو وعدني يرجع .. هو مو مثلهم ويخلِف بالوعد .
نزلت دموعي نار تحرگني وطغت ضجة بكائهم
على صوت شهگاتي ونحيبي ..
محد كان بحالي غيرها وما كذب مِـنْ أمي أمج..
رُغم خوفها ؛ حزنها ؛ فجعتها أجتي أحتوتني
بحُضنها وكأن تكلي حتى لو راح أحنا أهلج.!
تشبثت بيها بقوة متوسلتها بضُعف وقلة حيلة
مورفو: خالة لا يموت والله ما عندي غيره لا يموت.

ما جاوبتني بس الليّ سوته رُفعت
راسها على عُمران وحلفته بأغلى ما عنده
ياخذنا وياه ، رايدة شوفتة حتى لو جثة .!
روار مُجرد ما نطق كلماتة الليّ زلزلت كلوبنا
طلع يركُض مِـنْ البيت قاصد المُستشفى..
بعد تواسيل وحلفان يكسر الظهر قبل عُمران
ياخذنا أني وخالة نسرين وياه ..
بعدنا بالطريق وأجه أتصال لعُمران
وكان البُشرى إلنا والخبر الليّ رجع أملي بالحياة
وقبل لا يغلق الخط أندار علينا يبشرنا فرحان
عُمران: عايش الأشيب يُمة أدعيلة لا تبجين.

صعب أوصف شعوري بهذهِ اللحظة
وتعجز كُـل الكلمات توصف فرحتــــي ..
إما خالة نسرين شهگت مخلية أيدها على
كلبها شعورها مضطرب ما تعرف شتسوي
نسرين: يُمة وليدي يُمة يا عيني أنتَ يا عيني.

تحجي بروح مفرفحة وتلوب مِـنْ الخوف عليه..
مِـنْ وصلنا المُستشفى هو كان داخـل غُرفة
العمليات والفرحة تحولت لخوف شنيع
مِـنْ عرفنا حالتة بخطـــر.!
كنت أشحد الحيل مِـنْ اللاشي.!
روحي أنسحنت مِـنْ الألم وكلبي صار يأذيني
بطريقة مؤلمة أول مرة تمرني هيج حالة ..
سندت أيدي على الحايط أحافظ على توازني
بس لثواني غمضت عيني أستمد القوة
وبدل لا أصحى وكعت على وجهي فاقدة طاقتي ؛
غمضت عيني مفارقة واقعي المؤلم ..!
شكم دقيقة؟ شكم ساعة مُضن وأني فاقدة؟
كنت جاهلة للوقت بس الليّ أعرفة مِـنْ صحيت
فزيت مرعوبة عيوني تتوسل بالليّ موجودين
حواليني حتى يسمعوني خبر يفرحني
بس محد نطق شي يخُص الأشيب
مورفو: وينه؟ ليش مو وياكم؟

همست سؤالي بغصة لـ سيماف وعزيز
وزياف الليّ كانو واكفين يم راسي ..
محد جاوبني منهم ؛ زياف باوع لسيماف
زياف: أبقي يمها هنا.

تركنا وطلع وعزيز وراه بدون لا يحجي شي،
نهضت بسُرعة روحي مفرفحة وخايفة
لا صاير شي ، حاولت تمنعني بس ما كدرت
سيماف: مورفو أنتظري هنا فدوة لا تسوين هيج.

ما سمعتلها وكيف أنتظر هنا وهو بين الموت؟
صح ما أكدر أسوي شي بس مُستحيل ما أكون
قريبة منه على الأقــل..
طلعت للممر الليّ كنت بي مقابل غُرفة العمليات
وسط هوسة الناس أمشي جسد بدون روح ..
الحزن والخوف والقلق كانو سيد الموقف ،
مرت ساعات بين الدموع والألم والدُعاء
وماكو أي خبر عن الأشيب ، كُـل الليّ يطلع
من يمة ونسألة عن حالته يكول "حالة بخطر" ..
أني فراشة فَـدار صُفيت ضعيفة هزيلة
كاعدة بأحد زوايا المُستشفى وعيني على ذاك
الباب الليّ ما أعرف راح يطلعلي منه عايش لو...
شهگت بقوة رافضة حتى التفكير بفكرة موته؛
حضنت أيدي على كلبي المتألم أتوسل بيّ كأنُ يسمعني
مورفو: لا تيتم فراشتك فَــدار.

بعد مُدة رفعت عيني مِـنْ شخص
صار مقابيلي ومن كعد صاير بمستواية
كان عزيز يباوعلي بخوف و عطف
عزيز: مورفو كومي أرتاحي جوة لا تبقين كاعدة هنا.
- هزيت راسي رافضة أتزحزح شبر واحد
مِـنْ مكاني قبل لا أشوف الأشيب
عزيز: راح ترجعين تتخربطين علينا وأذا كعد الأشيب وما شافج يمة راح يضوج ويزعل.

مسحت دموعي بأكمامي ونطقت بشهگة
مورفو: أموت أذا صارله شي والله ما عندي غيره.
عزيز: أدعيلة لعد بدال البچي

مورفو: كلبي يوجعني من حجايتهم حالتة خطرة ليش هيج صار بي

حضنت نفسي ورجعت أشهگ كلبي متكطع
صُعبت عليَّ فكرة أذيتة مو عاد فراگة ،
وبُقى عزيز كاعد كدامي ما بأيده شي ..
و مِـنْ شدة حزني وخوفي نسيت حتى خالة
نسرين إلا مِـنْ شفتها هي وروار بالمُمر
يلا تذكرت أجينا سوة ، كعدت قريب مني
وأشرتلي بأيدها أروحلها ، تحجي بنحيب
نسرين: تعالي يمي يُمة تعالي.

نهضت مِـنْ مكاني ودفنت نفسي بحُضنها
وأطلقت عنان دموعي مِـنْ جديد ،
ما كانت حالتها أحسن مني بس تحاول ؛
حضنتني بقوة وطلبت مني الدُعاء بصوت مهضوم
نسرين: أدعيله يُمة يطلعلنا بالسلامة.

مورفو: كال راح ارجعلج والله ما يكذب هو

مَر الوقت المرير بصعوبة ، مثل سكين حادة
تكطع أحشائنا بحركة بطيئة ؛
طلبو دم لأن نازف بكمية كبيرة ، روار وعزيز تبرعولة
لأن نفس الزُمرة ، وبعد فترة طلع الدكتور مِـنْ
غُرفة العمليات وجهه شاحب مِـنْ التعب ؛
ركضت كلوبنا ناحيتة متلهفة تسمع خبر يسُرها
بس صعقنا بخبر فجعنا
الدكتور: حالتة خطرة راح يبقى بالأنعاش لحد ما يستقر وضعة ويصحى ، أدعولة بالشفاء.

ما خوفني كلامة بكثُر ما خوفتني نبرة
نحيب خالة نسرين الليّ تدل على اليأس.!
صارت تبجي وتنادي بأسمه بغصة.! بوجع.!
بـ لوعة.! بـ خوف.! بـ أنهيار عَل روحي.
تمشيت بخطوات بطيئة صعبة وكأن أطرافي مشلولة
وقفت بجانب باب غُرفة العمليات وحضنت أيدي
على كلبي مغمضة عيوني ما عندي غير الدُعاء..
دعيت ودعيت لما فقدت تركيزي بكُلشي ؛ حسيت
أيد مسدت على راسي وقبل لا أفتح عيوني
دعيت الأشيب والدايصير حلم وأصحى منه ؛
بس قبل لا أفتح عيوني أجاني غير الصوت المنتظرتة
زياف: تعالي أكعدي لا تبقين واكفة

فتحت عيوني وسكينة وهدوء مُخيف صاب كلبي ؛
حسيت الهوى صار يتدلل عليَّ وشح عني بعيد ؛
ردت أتحرك بس فقدت قوتي وطاقتي
ووكعت بين أدين زياف منتهية مِـنْ وجع روحي..
الساعات اللي عشناها كانت مثل السم
كلنا تجرعناها وكطعت كلوبنا تكطع ..
فتحت عيوني بعد مُدة بتعب وأحس أجفاني
ثقيلة ؛ ركزت بالمكان الليّ أني بي
أريد أستوعب أني وين؟ والليّ دا أعيشة حلم لو حقيقة؟
مِـنْ ميزت المكان فزيت مرعوبة وما نطق
لساني غير بالسؤال على وحيد دنيايّ
مورفو: وين فَـــدار؟

حاولت تهديني سيماف بس شهدأ؟
ولو هدأت كلبي شلون أقنعة يهدأ؟
أتوسلتها ترجعني يم باب الغُرفة الليّ موجود
بيها أريد أبقى قريبة منه ؛ بس الليّ سمعتة
منها غير حالي 180 درجة ..
دخلت كلماتها تتراقص بغنج وفرح لمسمعي
سمياف: الأشيب كعد والله لا تخافين ، وحالتة هم مستقرة.
- أنرسمت أبتسامة فرح وبهجة على وجهي
رجع وحيد دنياي.! ما تركني.! كان كد وعده.!
نزلت دموعي بس دموع الفرح هذه المَرة متسألة بتأكيد
مورفو: صدك والله كعد؟ يعني فَـدار رجعلي؟ عايش مو؟
- ضحكت سيماف لفرحتي وبضحكتها
أكدتلي صدق كلامها
سيماف: أي عايش والله ، وأول وحدة سأل عليها أنتِ ، صار يوم كامل مِـنْ كعد ويريد يجي يشوفج بس وضعة صعب ما يكدر.

وهنا أكدرت شكد غايبة عن وعيّ
بسبب الحزن الليّ أجتاح كلبي ؛ نهضت مِـنْ
مكاني بسُرعة كُلني نشاط والفرح غامر روحي
مورفو: أني أروحلة أني ؛ أمشي أخذيني يمة حبابة.

سيماف: انتظري هوايه عالم جانو يمه خل نتصل بـ زياف نشوف الوضع

مورفو: مايهموني العالم سيماف اخذيني فدوة

سيماف: راح يزعل عليج الأشيب اذا دخلتي بين كل هل عالم انتظري شويه

لو ما سيماف تمنعني ما توكف بعيني
كُـل الناس الليّ يمة ؛ كنت متلهفة أريد أشوفة
أريد عيوني تصدك هو رجع وعايش ..
كعدت على طرف السرير أكل بأظافري وعيني
على سيماف وبدأ صبري ينفذ مِـنْ أول ثانية ،
أتصلت على زياف وتركيزي مع صوت الرنة
تأخر 15 ثانية ، 20 ثانية ، 30 ثانية وما يرد
قربت الدقيقة تخلص يلا فتح خط وسيماف
كانت هادئة عكس ضجة روحي المتلهفة
سيماف: مورفو كعدت وتريد تشوف أبو شيبة.

زياف: انتظري شوية وادزلكم واحد من الولد يجيبها

سيماف: تعرف مورفو ما تتحمل حاول لا تتأخر

لو ما تأكد عليه أنُ فعلاً ما أتحمل أنتظر
جان ضربت كلامها والناس بعرض الحايط وطلعت؛
بس أتمالكت نفسي وبقيت كاعدة بمكاني ،
كعدت بجانبي حاضنتني مِـنْ أكتافي
سيماف: شبيج ترجفين مورفو؟

مورفو: ليش هكد نمت ليش ما جنت يمه من كعد

سيماف: مو نوم هذا وأنما مِـنْ الصدمة أغمى عليج وبقيتي فاقدة ، وهذا الشي مو بأيدج.

مورفو: وين خالة نسرين

سيماف: اخذوها للبيت لان تعبت

مورفو: يلا خل نروح حبابة كلبي راح ينفجر ما تحمل بعد

قبل لا تجاوبني أندكت الباب وأنفتحت
نهضت واكفة بسُرعة وسألتة بلهفة
مورفو: جاي تاخذني على الأشيب مو؟
- أبتسم على ردة فعلي وتنقلت نظراتة بيني
وبين سيماف ، بعدها ثبتت عيونه عليَّ وهز راسة
بأيجابية ، طلع كدامي وأني وراه وكنت أتمنى
أكلة عزيز خلينا نركض حتى نوصل بسُرعة ..
المسافة كانت بعيدة لأن محولنه للجناح الخاص ؛
وكف كدام أحد الغُرف وأشرلي عليها
عزيز: هنا الأشيب.

ركض كلبي قبل رجليه ، دخلت بسُرعة
روحي وكلبي وعيوني كُلنا متلهفين لشوفته؛
بس جمدنا كُلنا مِـنْ شفناه.!
وكفت بمكاني وبدون وعيِّ مني تجمعت الدموع
بعيني مِـنْ حالتة.! وجهة ذبلان بشكل لا يوصف
التعب مستوطن كُـل ملامح وجهة الليّ يحبه كلبي ..
مِـنْ لهفة عيونه وأبتسامتة ورفعة أيده الليّ
أنمدت إلي رغبة حتى تحضني عرفت كان ينتظرني
الأشيب: تعالـــي بنياتـــي.
- تقربت بهدوء أمسح بدموعي شصاير بحالة؟
أتمنيت موتي بدل لا أشوفة بهذا الوضع ؛
كعدت بجانبة وبدون تردد أحتضنت وجهة الليّ
كنت خايفة أنحرم شوفتة بين كفوف أدية الترجف
وصرت أناثر بوساتي على تفاصيلة ،
دموعي ما وكفت وبللت وجهة ويَّ وجهي ،
توقفت مِـنْ أيده لامست ظهري وأبتسم يهمس
الأشيب: لا تبجين هذا أني رجعتلج.

سندت جبيني على جبينه خايفة
أحرك أيدي وألمس أي جزء مِـنْ جسدة ويتأذة ،
ما بُقيت حجاية بكلبي وبخاطري ما شاركتة بيها
كُـل مشاعري كانت على لساني بهذهِ اللحظة
نطقتها بنبرة ممزوجة بشهگات مؤلمة
مورفو: كلبي يوجعني عليك والله ، ردت أموت مِـنْ سمعت بيك متصاوب ، أني ما أكدر أعيش بدونك فَـدار أنتَ كُـل أهلي.

الأشيب: بـ نص الموت وما اجه ع بالي غير عيونج

أبعد راسي عنه حتى يكدر يشوفني وصار يمسح
بدموعي بحنية "حنيتة الليّ أسرت كلبي وبهذلت حالــي"
الأشيب: أول مره ما اتمنى الموت واريد ارجع بس خاطر تتلكيني وتغنيلي
- أنرسمت بسمة على شفايفي وكلبي من كلامة،
دنكت طابعة بوسة قوية على خدة ومركز عيني بعينه
ونطقت كلمات كنت أعنيها فعلاً
مورفو: فراشتك ينبتر جناحها بعدك فَـداري.

الأشيب: يـَحيل فَدار

مورفو: طولت عليه لـ تعوفني بعد

الأشيب: ماعوفج وعد انتهى كلشي

مورفو: واهسـي بـ الدنيا أنتَ

الأشيب: اصيرلج دنيا بـكبرها مو بس واهس بيها

مورفو: ربي لا يحرمني منك روح بنياتك انتَ

صعب أوصف فرحتي بي وبكلامة وحتى
بالأبتسامة الليّ تنرسم على وجهة بتعب ؛
مو بس أني تجاهلت الدنيا والليّ بيها حتى
هو ؛ أبعد أيده عني بس فاتحها إلي
الأشيب: تعالي نامي يمي ما مشتاقة لحُضني؟
- نمت على أيده اليمنى مِـنْ شوقي ولهفتي ما رُفضت
مورفو: هذا بيتي وشكثر مشتاقة أنام ببيتي.

وما أبالغ لو أكول حُضنه بيت وديرة ووطن..
شدد قبضتة عليَّ يشم بشعري ، وأني مرة أضحك
فرحانة مرة أبجي بعدها الخوفة بكلبي ..
أخذ نفس عميق ومسد على راسي
الأشيب: كافي مورفو ، كافي بجي عيونج منتهية.
- رُفعت راسي وأني مغيمة اسأل بغصة
مورفو: وين تصاوبت؟

الأشيب: وحده قريب من كلبي والثانيه طيرت نص الكبد

مورفو: منو سوة بيك هيج

الأشيب: خضير الحيوان

مورفو: الله ياخذه الچلب

...ابتسم وكال
:-اخذه لا تخافين وهسه كاعدين يشوون بي

صرت أتخيل الموقف كيف ضربة
وكيف تألم الأشيب وكيف كانت حالتة بخير
ولا سامح الله مُمكن نخسره ، ورجعت دموعي
تنزل بغزارة وبشهگات مُتتالية تعل ، رجع
يمسح بدموعي ويحجي بنبرة توسل تعبانة
الأشيب: كافي يَا عيون الأشيب ، كافي مورفو عيونج أنمردت لا تمرمرين كلبي هيج.

مورفو: كلبي يوجعني لـ أذيتك، وكفت الدنيا من بعدك فَدار

الأشيب: انطيتج وعد ارجعلج ورجعتلج بنياتي

رجعت توسدت حُضنه مستمدة طاقتي
وقوتي منه ، كُـل شوية أرفع راسي أبوسة بقوة
وهو يبقى بس مبتسم ؛ مرت ساعة تقريباً وهو مخليني
بحُضنه ويحجي وياية رغُم التعب والوجع
بس ما بعدني عنه لما أندكت الباب بخفة ،
طُبع بوسة على راسي بقوة وحرك أيدة على
ذراعي بقصد أبتعد عنه
الأشيب: شوفي منو.

كان واضح منطيهم خبر محد يدخل
بدون استأذان ، لأن كان زياف أول ما دخل
رُفع ورقة يشوفها للأشيب وضحك
زياف: شهادة وفاتك
الأشيب: الله يرحمني
مورفو: شكــــــو؟ ليش مفاول عليه أبو زلوف؟
- أندار عليَّ وأنفجر بسبب ردة فعلي
زياف: وجــع شكو شبيــج بس تردين تنفجرين على زياف ، ولا عبالك هسه طالعة مِـنْ الموت ومن محنة صعبة ، لو يم أبو شيبة طلع لسانج ، لا عبالج يخوفني ترة ما يكدر يحرك لا أيد ولا رجل ، وعلي أفعسج فعس هنا أفتهمتي لو لا؟

بُقيت موسعة عيوني بصدمة شبي أنفتك؟
أنداريت على الأشيب وأشرلة على زياف بمعنى
داتشوفة؟ دا تسمع كلامي وصحت
مورفو: عــــــزة بعيني ، لك عمــــو دا تســمع.! أمشي أمشي أطلع برة يريد يفعس.! وعلي هسه عيطة وحدة ألم عليك المُستشفى ، لا عبالك فقيرة ها.! تالي عمري عليَّ أبو زلــوف

زياف: امشي لج ماشا الگملة

شهگت مخلية أيدي على حلكي
مورفو: عـــزة بعينك هذه منو الگملة.! يا أبو الگمل أبو الدود ليش تخليني أطلع لساني عليك أبو زلوف
زياف: يول فَدار الزم گملتك عني لا اورها ور
مورفو: الور بس لروار

ضحك الأشيب لازم عمليتة ويحجي بوجع
الأشيب: لا تضوجها زياف أطيح حظك وما تلزمني سَدية وعملية.

زياف: لا يابة اكدر احجي اني

مورفو: المهم ليش جاي علينا؟

زياف: اي مو جاي لبيت لخلفوج ليش تخليني اغررررد هسه

مورفو: لا تصيح عدنه مريض وامشي اطلع برا يلا

كعد على الكرويتة متجاهلني بس أني أحب
أنرفزة وأخلي يغرد ردة فعلة تضحك دائماً
زياف: كاعد على كلبج اليوم
- رجعت لمكاني بجانب الأشيب أباوعلة
بنظرات طفولية متوسلة بي ما يكسر خاطري
مورفو: خلي يطلع برة .
الأشيب: زياف اطلع برة

زياف: انت شايف السيد شكد كواد وعلي انت كواد اكثر منه

الأشيب: احترم نفسك لعد

زياف: ولكم ولد الـ....

سكت ما كملها وكال بقهر
زياف: ولكم أــخخ يا لساني أــخخ

مورفو: سيماف بقت وحدها بـ الغرفه

زياف: صارت بالبيت سيماف وين عايشة أنتِ

مورفو: بـ..

كنت أريد أنطق الحقيقة فعلاً مو تهور ولا غباء
وانما ظن مني عادي أحجي كنت بحُضن الأشيب
دام الكُل يعرف نوع علاقتنا ، بس فَـدار منعني
مِـنْ سد حلكي بسُرعة
الأشيب: أستري علينا لسانج مو أمان
- ضحكت ودنكت أهمس يم أذنة
مورفو: ردت أكول بحُضن الأشيب والله
الأشيب: جان طَشرتي عرض الأشيب هسه.

رُفعت عيني على زياف مِـنْ قاطعنا
زياف: ترة سمعت وين جانت
مورفو: لا تكذب.!
- رُفع حواجبة وأبتسم بخبث
زياف: بحُضن الأشيب
الأشيب: أرتاحيتي

ضحكو أثنيهم وأني بُقيت صافنة مصدومة وما مستوعبة شلون سمعني وأني همستها بهمس النملة.! ما لكيت تفسير منطقي ووهمت نفسي يمكن كان صوت همسي عالي ، نهض مِـنْ مكانة وأشرلي أطلع وياه
زياف: يلا أمشي أوصلج للبيت

مورفو: شو تحجي بصيغة امر خيرك

زياف: ترة هذه أوامر عمج

ردت راسي على عمي مثل ما يكول مبحلقة عيوني
مورفو: صدك تريد ترجعني للبيت.!
الأشيب: أي روحي أرتاحي أنتِ هم مريضة وهنا راح يبقون جماعتي طابين طالعين وين تبقين
مورفو: لا عليك الله ما أريد أروح
- باوع لزياف مستأذنة يعوفنا وحدنا
الأشيب: أنتظرها برة

زياف: كول اطلع اريد اقنعها

محد رد عليه ، هو طلع والأشيب سحب أيدي باسها
الأشيب: لا تشلعين كلبي مورفو

مورفو: لعد انت ليش تشلع كلبي صار 14 يوم اني انتظرك ع نار وهسه تريدني اروح

الأشيب: راح تجين كل يوم تشوفيني بنياتي

مورفو: زين باوع ناخذ غرفه هنا بالمستشفى واني ابقى بيها من احد يجي عليك ومن ماكو احد اني اجي يمك

الأشيب: لا، تروحين للبيت

مورفو: فَـداااار

الأشيب: اذا صدك تحبين فَدار لا تعاندي

مورفو: زين بـ الليل ماكو احد يمك بقيني اني

الأشيب: لا مورفو بالبيت ترتاحين أكثر

مورفو: راحتي يمك فدعووووس

ضحك وأستمر بأقناعي
الأشيب: باجر تعالـــي
- بُقيت ساكتة رافضة الفكرة
الأشيب: يلا بنياتي حبيباتي لا تعاندين
- هزيت راسي بزعل
مورفو: ماشي
الأشيب: أنطيني بوسة قبل لا تروحين

والكثير مِـنْ البوسات أنطبعت على وجهة
ووجهي بهذا اللقاء معبرة عن مدى اللهفة والأشتياق ، كرصني مِـنْ خدي طالب مني أطلع على زياف حتى ما نتأخر ، وأنطاني خبر روار يجيبني مع خالة نسرين باجر ..
ودعته وطلعت كان زياف ينتظرني بالباب وواكفين يمة عُمران وعزيز ، سلمت عليهم وباوعت لزياف خازرتة
مورفو: أمشي نروح
- ودع الواكفين ومشى وياية مسافة وضحك
زياف: ها قشمر قنعِج؟
مورفو: لا تدخل بخصوصياتنا

صح أحب المزح وياه بس مرات بتلف أعصابي ،
ضحك بصوت عالي وتقرب مني
زياف: يا دُب أشعُر بالمَــــلل
- يستفزني بهذهِ الجُملة ، خزرتة ورجعت لغُرفة الأشيب
مورفو: والله ما أرجع وياك
- رجعت للغُرفة بس ما أستحيت أحجي
شي كدام عزيز وعُمران ، تقربت منه همست بيني وبينه
مورفو: كول لزياف لا يُبقى يقهرني
- قبل لا يستوعب دخل زياف وراية يضحك
زياف: لچ الملونة ترة ما فارغلج ، أمشي أوصلج عندي شغل
- خزرة الأشيب وتكلم وياه بحده
الأشيب: لا تجبرني أجفص بمصارينك زياف

زياف: اول مره ما خاف منك لان بهذا وضعك مابيك راشدي اصلا

عمران: وأحْنا شنو شغلنا لعد؟
زياف: هـــــا يعني صرنا أحزاب

عزيز: شني لعد تايهلك الأشيب

مورفو: انتو مو متخاربين منين اجت هل محبة للأشيب هسه

الجُملة الليّ كان المفروض أنطقها بكلبي بس شلون طلعت على لساني ما أعرف ، هُمَ ضحكو وأني بُقت عيني على عزيز فشلانة
عزيز: وكت الشدّة ماكو زعل بيناتنا
- وبدل لا أسكت زدت الطين بَلة مِـنْ أنداريت على الأشيب متسائلة
مورفو: يعني أني هم ما أزعل منه؟
- عصر كف أيدي بهدوء وأشرلي أطلع
الأشيب: روحي هسه ما يضوجج بعد

عُرفت ما يريد يحجي بالموضوع كدامهم ، وفعلاً كنت جاهلة هواية أمور خصوصاً عن الزعل والخصام ولأن ما عشت مواقف مُشابهة لليّ دا أعيشها هسه والأغلب وخصوصاً الأشيب كان مقدر هذا الشي وبدل لا يزعل مِـنْ جفصاتي يحاول يصحح تفكيري..
طلعت ويَّ زياف وهو ما كدر يسكُت
زياف: أكو أشياء ما يصير تنحجي هيج بالوجه
مورفو: مو بأيدي غصباً عني تطلع مني

زياف: الله يساعد كلبك فَدار

مورفو: سيماف وين

زياف: يم خالتها

مورفو: ليش ما جبتها يمنه

زياف: ما راهمه

مورفو: لا حباب والله راهمه ع الاقل ونس يمي

زياف: الله كريم

الطريق أغلبة ساكتين وخلصها هو مكالمات ، يغلقة مِـنْ شخص يتصل على الثاني و كُـل كلامة حول الشُغل .. مِـنْ وصلني البيت وقبل لا ننزل أستوقفني متسائل بجدية
زياف: أكلج الملونة

مورفو: كول ابو زلوف

أندار ناحيتي كُله أيده اليسرى مثبتها على الستيرن
زياف: تضوجين من ألح بالشقة وياج؟
مورفو: لا وأنتَ ؟
زياف: لا
مورفو: خوش لعد

زياف: يلا ولي

مورفو: ولت روحك وهاجت جروحك

زياف: طاح حظج على هذه الدعوة الخايسة يا خايسة

مورفو: لا تخليني ادعي عليك بـ الاكبر منها

ضحك وسمعني صوت قُفل الباب بمعنى فتحها وأنزلي ؛ دخلت البيت كان هدوء بس رحيق بالمُطبخ ، سلمت عليها وهي سألتني عن الأشيب وحالة وصحتة ، بعدها سألت على خالة نسرين وعُرفت هي بغُرفتها ، رحتلها دكيت الباب بهدوء وفتحتها ، كانت تقرأ قرآن أبتسمت مِـنْ شافتني وفتحتيلي أيدها ، تقربت منها حضنتها
مورفو: شلون صرتي؟
نسرين: الحَمـدُ لله يُمة شلونج أنتِ؟

مورفو: ردت روحي من شفت الأشيب

نسرين: الحمدلله من رجعلنا سالم

مورفو: بس هواي متأذي

نسرين: فترة ويطيب يمة لا تخافين

مورفو: ماقبل يبقيني يمه كال باجر تعالي أنتِ وامي

نسرين: أول ما كعد ودخلنا نشوفة سأل عنج وفرفحت رويحتة مِـنْ كالولة أنتِ متخربطة ، فضحنا والله شلون ننطيج خبر بحالتة وهيج نخوفج وشلون نجيبج للمُستشفى.

أبتسمت وأني أسمع كلامها وأسمع خوفه عليَّ،
نمت وخليت راسي بحُضنها وهي رجعت تقرأ قرآن
وتمسد على شعري لما غُفيت ، حسيت عليها رفُعت راسي مِـنْ حضنها مخليته على المخدة وغطتني ، رجعت أستسلمت للنوم ما كعدت إلا ثاني يوم الصُبح على صوتها ، فتحت عيوني بنعاس أباوعلها ببلاهه ودايخة أريد أستوعب أني وين
نسرين: صباح الخير يُمة

مورفو: شجابني يمج

نسرين: فقدتي الذاكرة شنو.!

بُقيت صافنة عليها لما أستوعبت الأمر ؛ أني يمها لأن رجعت مِـنْ يم الأشيب تعبانة وغُفيت ، نهضت بكل نشاط
مورفو: صباحو خالاتي الحلوات
نسرين: تريگي وأخذي علاجج حتى نروح نشوف الأشيب
مورفو: أنتظريني بس أسبح بسُرعة

طلعت أركض مِـنْ الغُرفة كأنُ راح يسونها ويروحون ويعوفوني ، مستعجلة بكُلشي حتى ما اتأخر ، مِـنْ شفت خالة سهاد بالصالة تقربت منها بستها مِـنْ خدها بقوة
مورفو: صباح الخيّر الحنينة
سهاد: بعد روحي أنتِ وأبو شيبة ، اليوم رادة بيج الروح
مورفو: كُلش خالة كُلش

ردت روحي الليّ طك بستان ورود بيها مِـنْ لحظة شفت الأشيب ، زال خريف الهَم والخوف والقلق الليّ عشته طول الـ14 يوم الليّ مُضت ، كنت أحس نفسي فراشة طايرة ، صعدت الدرج ركض بكل خفة وحيوية ، وقبل لا أدخل غُرفتي أختفت أبتسامتي مِـنْ شفت عزيز طالع مِـنْ غُرفتة أذا هو هنا الأشيب منو يمة؟
عزيز: صباح الخير

مورفو: لعد منو بقى يم الأشيب من انت راجع

عزيز: ردي ع الصباح الخير بالاول وبعدين اسالي

مورفو: صباح النور يلا جاوبني

عزيز: الصبح رجعت والولد يمه مو وحده

مورفو: امممم زين

واضح هَوسي وخوفي على الأشيب ، ما طولت الحديث وياه ودخلت غُرفتي سبحت بسُرعة ورتبت نفسي ونزلت للمُطبخ ، كانت خالة نسرين وعزيز كاعدين يتريكون واني كعدت يمهم ، بعد ما خلصنا أنطانة خبر عزيز هو الليّ راح يوصلنا للمُستشفى ، طلعنا وياه وهو طول الطريق عينه عليَّ يباوعلي بنظرات غريبة ما عرفت أفسرها أو أعرف سببها ؛ ومع ذلك غلست وما أهتميت وتحاشيت النظر أله لما وصلنا الممر الليّ بي غُرفة الأشيب ، كان خبصة وعالم هواية طالعة مِـنْ يمة
عزيز: أنتظروني هنا شوية خلِ أشوف أكو أحد يمة

أنتظرناه على جهة بعيدة عن ضجة وهوسة الموجودين ، دقايق ورجعلنا مأشرلنا براسة نمشي وياه ، بس وصلنا غُرفة الأشيب ركضت كدامهم فتحت الباب ودخلت ، ضحك الأشيب أول ما وكعت عينه عليه وفتحلي أديه مرحب بيه بحنية
الأشيب: هلا يا روح فَـدار
- تقربت عليه بلهفة حضنته بقوة فرحانة
مورفو: ما صدكت شوكت يطلع الصُبح وأجيك ، أشتاقيتلك هواية
الأشيب: يا فرحتي بيج أروحلج فدوة

أبتعدت عنه مِـنْ دخلت خالة نسرين وعزيز ، تقربت عليه تحضن وتبوس بيّ وتبجي
الأشيب: ليش البجي عزيزة كلبي؟

نسرين: ولك يمة مرمرتني عليك

الأشيب: هاي اني كدامج مابيه شي لا تخافين

عزيز: انتظركم لو تبقون هنا

الأشيب: انتظرهم فد ربع ساعه اذا تكدر

عزيز: سهلة برة أني

تركنا وطلع وأني أنداريت على فَـدار خازرتة وحجيت بعصبية
مورفو: شنو رُبع ساعة فَـدار.!
الأشيب: ما شفتي الهوسة برة لو شنو؟
مورفو: منتظرة 15 ساعة حتى أرجع أجي أشوفك وتبقيني بس 15 دقيقة.!
نسرين: حقها يُمة والله رويحتها مفرفحة عليك ، مثل الليّ مضيعة أمها تفتر بالبيت وعينها على الباب

توسعت أبتسامتة وأشرلي أكعد بجانبة ، حضن كف أيدي ومن الجهة الثانية كاعدة خالة نسرين وهو مرة يحجي وياية مرة وياها ، بعد فترة أكثر مِـنْ ربع ساعة طلب مِـنْ عندنا نروح
الأشيب: يلا مورفو أخذي أمي وأرجعو للبيت كافي
مورفو: والله مـــا بعد
نسرين: شيرجعها بعد هي ما صدكت أجت يمك
- أبتسم عينه عليَّ
الأشيب: لا هي سباعية وحبابة تسمع السلام وتنتبه لنفسها ولخالتها مو؟

مورفو: اي بس متروح هسه بعد شويه

الأشيب: شلون بـ عنادك اني طير الشوك

مورفو: حباب والله بس شويه

نسرين: خليها يمة ما تشوف شلون طايرة بيك

الأشيب: امري لله ابقي شوية بعد ونشوف تاليها

مورفو: أوي فَــــــداري شكــد لطيف
- ضحكو وهو عصر كف أيدي
الأشيب: أحْنا شمتفقين الملونة؟

مورفو: شبيك وياي فدعـ....

تلاحكت نفسي وسكتت قبل لا أكمل كلمة "فدعوس" وهو عرف ردت أجفُص رفع حاجبة بتحذير
الأشيب: الله يورطج وتحجينها

مورفو: بالغلط والله فلتت اله شويه

نسرين: ليش مانعرفها احنه فدعوس

أنداريت عليها مبحلقة عيوني بصدمة
‏مورفو: شلون عرفتي خالة.!

نسرين: كلهن اعرفهن يمة

أتنهد الأشيب عينه على أمه
الأشيب: يعني أنفضح أبنج
نسرين: شكو بيها عادي أنتَ ومريتك
الأشيب: يا أني ومريتي رحمة للكعبة ، غير خزتني ما ضل واحد ما يعرف سوالفنا

حسيتة يحجي بجدية ، غيمت ملامحي بدون وعي مني وخالة نسرين لاحظت هذا الشي وضُربتة على أيدة بخفة
نسرين: ما أسمحلك تحجي على چنتي أفتهمت لو لا؟
الأشيب: هــــا صرتن حزب على أبو شيبة الفقير

مورفو: وين اكو فقير انت اذا تخزر نفسك بـ مرايا تتخربط من الخوف من خزرتك مو عاد احنه

الأشيب: شطلعت هاي

مورفو: زعلت منك خوش من اجيت لهسه بس تحجي عليه

قطع حديثنا دخول عزيز طالب مِـنْ عندنا نرجع للبيت لأن تعبان ، خالة نسرين نهضت بدون أعتراض والأشيب بُقى لازم أيدي مترخص منهم
الأشيب: مِـنْ رخصتج عزيزة كلبي

أبتسمت وطلعت هي وعزيز والأشيب أبتسم
الأشيب: شبيها فراشة فَـدار ضايجة؟

مورفو: ليش تفشلني كدام خالة نسرين

الأشيب: اشاقة وياج بابا وامي مو غريبة ليش تفشلين منها

بُقيت ساكتة أباوعلة بحزن مُزيف ، سحبني عليه بهدوء محتضني وهمس ، الأشيب: لا تضوجين مني
- أبتعدت عنه كرصتة مِـنْ خدة وضحكت
مورفو: بيباي فدعـوسي

...ضحك براحه وكال
:-اروح فدوة لـهل ظفاير

ودعته وطلعت على خالة نسرين وعزيز الليّ كانو ينتظروني ، ضحكت خالة نسرين مِـنْ شافت وجهي مورد والضحكة مرسومة ببهجة على ملامحي ، عُرفتني أتدلل على الأشيب ،
مَر أسبوع وأحْنا كُـل يوم أنروح نشوفة ، صحتة يوم عنيوم تتحسن بس ما قبلو يطلعوه بسبب خطورة أصابتة ..
بعدها الوضع تغيّر بسبب ضجة المُستشفى وكُثرة الناس الليّ تزوره ، صارت الـعشرة دقايق حسرة علينا ..
مورفو: شوكت ترجع للبيت عاد؟

الأشيب: يمكن باجر او عكب باجر

مورفو: شوف خلينا جرباية بـ الاستقبال الك حتى ما تتعب

أبتسم ورُفع أيدي باس باطنها كأن أيد طفل صغير بين كفوف أديه الضخمة
الأشيب: أنتِ وين دا تنامين؟

مورفو: يم خالة نسرين واخليها تلعب بـشعري مثلك

باوع لـ خالة نسرين بنظرات غريبة وكأنُ هي فاهمتة بس ما علقو على الموضوع وأني ما دققت
الأشيب: بس ارجع ترجعين يمي

مورفو: مو مريض انت وين تكدر تخليني بـحضنك

الأشيب: چؤ مابيه شي هسه

مورفو: كوم نرجع للبيت هسه لعد

نسرين: وين تكدر تصبر لـ باجر بعد

الأشيب: أنتِ بس شوفيها شراح تسوي اذا ما طلعت باجر

مورفو: شبيك فَدار والله البيت مو حلو بدونك

الأشيب: تحملي بس اليوم

بُقينا مرة حبايب مرة نتعارك وخالة نسرين تضحك علينا ، أجة زياف بعد فترة وتقرب على خالة باسها مِـنْ راسها وأني كُفختي بخفة أيدة ، قبل لا أجاوب نتر بي الأشيب
الأشيب: أكسر أيدك حيوان
- كعد بجانب خالة يحجي بحزن مُزيف
زياف: دا تشوفين أبنج لو لا؟
نسرين: حقة ما يقبل أحد يضرب فراشتة
زياف: خالة شكد صارلة يُعرفها وهيج يفضلها على صويحب عُمره.! بس مع الأسف على هذه الخوة النعل

مورفو: اذا ما يعجبك فارك

ضرب على رجله بقهر وصاح
زياف: أستلمي.! وفنه أذا سكتها ؛ أزين شواربي مِـنْ عرجها وعلي
- الأشيب بُقى ساكت ويضحك وهو يتحلطم
نسرين: يشاقيك يُمة شبيك
زياف: صار أسبوع أبوية أنسلك مِـنْ وراه وشوفي شلون يجازيني

مورفو: كسر كلبك

زياف: كسر .....

لزم لسانه بأخر لحظة وما نطق المصيبة الليّ راد ينطقها بس كانت واضحة ، خزرة الأشيب محذرة يجفُص بشي كدامنا
الأشيب: أكوم أدوس راسك زياف
زياف: مو أكلك كـ*** ما تصدك
مورفو: ما عندك غير هذه الكلمة؟ شكد تكولها.!
زياف: ماكو كلمة توصفة غيرها ، ولو يطوف الكعبة 7 مرات هم ما تصيرله جارة ويبقى كـ***.

مورفو: ترا زودتها اني ماقبل تحجي عليه هيج

رُفع أيده الأشيب بمعنى "هو ما حجة شي" والدفاع كان ذاتيّ مني ، هز راسة بوعيد
زياف: بسيطة الملونة أني إلج

بُقينا كاعدين وسوالف زياف ما تخلص فرطنا مِـنْ الضحك حتى الأشيب عمليتة صارت توجعك ، بعدها نهض حتى يطلع
زياف: يلا خليني أوصلكم للبيت

مورفو: اريد ابقى اني حباب

الأشيب: شنو أتفقنا أحْنا؟

زياف أشر لخالة نسرين تطلع وياه
زياف: ما تطلع أذا ما يقرأ على راسها وحدهم ، تعالي ننتظرهم برة.
الأشيب: هسه منو الليّ صار كـ***

زياف: مجذبين بشي

غُمز للأشيب وطلع هو وخالة نسرين ، بُقى الثاني يسب ويغلط على زياف بصوت خافت ، رُفع عينه عليَّ ونتر
الأشيب: وأنتِ ليش ما تردين تروحين؟

يسألني ليش ما أريد أروح؟ تجاهل أني هنا لخاطره المن أجي لو ما هو؟ وفوكاها يسألني بنتر وزعل بسبب كلام زياف .! شنو ذنبي أني؟ وفوك كُـل هذا نسى كيف أني صايرة حساسة بشكل لا يوصف بالفترة الأخيرة بسبب الظروف الليّ عشناها مو المفروض يبقى يعاملني بأسلوب أرق مِـنْ الرقة.! دنكت راسي ساكتة أذا أنطق حرف واحد أبجي ما معقولة شكثر تأثر بيه نبرة صوتة؛ رجع يحجي وياية بنفس النبرة ويطلب مني أتقرب منه
الأشيب: تعالـــــــي
- شلون أقنع دموعي ما تنزل؟ معقولة نبرة صوت توصلني حد البُكاء؟ غيمت ملامحي والقهر خيم عليها ، أشرلي أروحلة وأخذني بحضُنه مِـنْ لاحظ حساسيتي المُفرطة
الأشيب: شبيج مورفو شحجيت وياج أني؟
- شددت حضنتي عليه ودموعي بللت رقبتة
الأشيب: أشش لا تبجين
مورفو: أحسك ما تحبني مِـنْ تحجي وياية هيج
الأشيب: شعندي غيرك يول شلون ما أحبك

رُفع راسي ماسح دموعي محذرني أبجي لأي سبب كان
الأشيب: أمُر هذا مورفو ممنوع أشوف دموع بعد

مورفو: شفت نتيجة الزواج شلون مو

الأشيب: يا طلابة هذا الزواج الليّ ما تخلص

مورفو: اريد ابقى يمك فدعوس والله داشتاقلك

الأشيب: بس اليوم بنياتي باجر اني يمج وتشبعين مني

مورفو: هو اذا بس اليوم خل ابقى شراح يصير

الأشيب: لا ما أقبل وباجر اني راح اجيج

مورفو: اوعدني باجر تجي

الأشيب: اخذيها كلمه من هل شارب

أبتسمت بعد ما لزم شاربة وأنطيتة خبر راح أنتظره ؛ ودعته وطلعت الضحكة مرسومة على وجهي جُبرت زياف يضحك بصوت عالي مُلفت لكل الموجودين حوالينا
زياف: ما تنطونا الطريقة
نسرين: عوفهم الله هاديهم
- خزرتة بحدة
مورفو: لا تدخل أبو زلوف

زياف: تروحين فدوة لزلوفي الملونه

ركزت بلون شعرة الليّ مايل للشگار
وشواربة الليّ بلون شعرة وبشرتك البيضة مايلة للأحمرار
مورفو: ترة أنتَ هم أصفر
زياف: وين أكو ، أجلح أملح أني
مورفو: تطرد عيون ، صح أنتَ أصفر بس لا خلقة ولا أخلاق
زياف: أمشي لج الگملة تلحگين بأخلاقي أنتِ

بُقينا الطريق كُله مكافش مِـنْ الروس ، عند ما وصلنا البيت ولليل اني كُـل شوية أتصل على الأشيب ، حسيت روحة طُفرت بس ما أعرف ليش متحمل وساكت.! هم عايزة ما يتحمل.!
صعدت لغُرفتي غيرت ملابسي حتى أنزل أنام يم خالة نسرين ، طلعت مِـنْ الغُرفة وصادفني عزيز مبتسم
عزيز: شلونج مورفو؟
مورفو: الحَمـدُ لله
- كملت طريقي بدون ما أنتظر حرف منه ، صاح عليَّ مستوقفني وتقرب مني متسائل
عزيز: الليّ أعرفة كلبج طيب وحنينة حيل ليش لهسه كارهتني؟

مورفو: مو كارهتك بس ماكو شي نحجي

عزيز: يمكن اني عندي شي احجي

مورفو: اي اسمعك

تقرب مني أكثر وبكل صلافة وجُرأة رفع أيده يريد يبعد خُصلة شعري عن وجهي ، تراجعت خطوة للخلف بسُرعة مانعتة حتى يلمسها وجاوبتة بحدة
مورفو: كلت عندك حجي مو لمسات
- ضحك ودنكت راسة لثواني ، مِـنْ رُفعة أختفت أبتسامتة وعمق نظراتة لعيوني متكلم بنبرة حزن
عزيز: أول مرة بحياتي كلبي يريد شخص بهذه القوة وبكل وقت يتمناه
- بهتت ملامحي مِـنْ جرائتة كيف ما وكف أبن عمه بعينه وهو كاعد يعترف لزوجتة يحبها.!
عزيز: أني غرگان بعيونج مورفو

كنت مصدومة مِـنْ شجاعتة وما عرفت غير أكون صريحة والكلام اللي بعقلي نطقتة بدون تردد
مورفو: اني مو ألك عزيز ، ولا تنسى أني زوجة أبن عمك حتى عيب عليك تحجي وياية هيج
عزيز: كُلنا نعرف حقيقة هذا الزواج ، ألمن رابطة حياتج بي أول وتالي راح تتفاركون.! مو لو أني غلطان؟
مورفو: وأن يكُن ، دامني بأسمة مُستحيل أخذله وأتصرف تصرف يعتبر خيانة أله.
عزيز: ما راح يوكف بطريقج لو ردتي تكملين حياتج وياية ، لأن هو معتبرج بنته مثل ما يكول وحاله حال أي أب بالنهاية يجي يوم ويزوج بنته
مورفو: ومع ذلك ما أريدك عزيز وما ريت ما تحجي وياية هيج بعد

خطيت خطوة وحدة في نية الأبتعاد عنه ، بس هزني ورجف كلبي مِـنْ سحبني بقوة مرجعني على الحايط ووجهة صار مقابيل وجهي رافض فكرة الرفض ؛ يحجي بهمس
عزيز: أنتِ مو غيمة بحياة عزيز تجي وتزول ، أنتِ سماء بكُبرها مورفو
- أحس شياطين فزت براسي مِـنْ تصرفه ، دفعتة عني بقوة وضربتة راشدي بدون وعي مني ، مو بس صوتي كان كُـل طولي يرجف وأني أحجي وياه
مورفو: أذا لمستني مرة ثانية راح تجيب نهايتك عزيز

كان تهديد صريح مني حتى يبتعد عني ؛ بس ما يتوب.! مِـنْ ردت أنزل لزمني مِـنْ أيدي مستوقفني جان جنونة بسبب معاملتي وياه ؛ عطت بي أريدة يعوفني يس الليّ سواه كتم صوتي بكف أيدة الليّ سد حلكي وهمس قريب مِـنْ أذني
عزيز: على الأقل بس أسمعيني
- صرت ألوب بين أديه وأدفع بي أريدة بس يبتعد منقرفة منه ، شدد قبضتة على حلكي أكثر مساومني
عزيز: راح أعوفج بس تسمعيني

هزيت راسي بأيجابية وأبتعدت بسُرعة يفرك بوجهة بقوة وقبل لا أنفجر عليه أو أسممه بالكلام سبقني هو
عزيز: يمكن أنتِ سمعتي عن عزيز مو خوش وطاغي ؛ عندة هواية سوالف مو حلوة ، بس كُـل مذنب لابُد يجيه يوم وينهدي بس شلون ما نعرف؟ بس أني أحس أنتِ سبب هدايتي أنتِ الليّ راح تنتشليني مِـنْ حفرة ذنوبي ؛ أنطيني فُرصة ما أريد أضيع أكثر مِـنْ ضياعي.

مورفو: تنطيك فرصة مورفو وتوب وتكفر عن ذنوبك وتبتعد عن كلشي يعصي رب العالمين ليش؟! بس حتى ترضي مورفو مو محبتاً برب العالمين، لان لو صدك انت تريد تطلع من حفرة ذنوبك ما تنتظر سبب جان وكف بعينك خير رب العالمين عليك، جان من شفت نفسك بهل منصب والراحة والله منعم عليك وامك يمك وعايش بين عائلة كلها حنينه وعندك اخوة يسدون عين الشمس يركضولك قبل لا تكول اخ لو كل هذا مو بعينك حتى اتوب وتتقرب من رب العالمين

عزيز: مو غلط اذا جان اكو شخص هو سبب هدايتك

مورفو: بس غلط من رب العالمين مخليلك الف سبب حتى يحسسك بعظمته وخيره عليك وانت تعوفهن وتجي تختار السبب الي يعجبك وتنهدي بي

عزيز: عوفج من التوبة والذنوب هسه أنتِ شنو الليّ تردينه؟ شنو السبب اللي يخليج رافضتني؟

مورفو: لأن ما أحبك ، ما أحس بأي شعور أتجاهك

...صفن بـ وجهي ثواني وسألني
:-تحبين الأشيب؟!

مورفو: ميخصك لا تدخل بـحياتي

عزيز: لا أنتِ الليّ منطيتني امل ولا أنتِ الليّ كاطعة نفسي ليش هيج تعذبيني؟

مورفو: ليش مو دا كلك ماحبك شكلك بعد واكطع نفسك

عزيز: اذا ماكو احد بـكلبج ع الأقل اتأمل يجي يوم واخليج تحبيني

ماكو أحد بكلبي.!! كلامة خلاني أصفن لثواني أستوعب حقيقة الأمور الليّ دا تصير؟ ليش رافضتة كُـل هذا الرفض مِـنْ فعلاً ماكو أحد بكلبي؟ لو أكو وأني رافضة أعترف لنفسي؟
أتخذ مِـنْ صمتي إشارة خير وسأل بأمل يسمع شي يفرح كلبة
عزيز: أحجي مورفو ليش ساكتة؟

ومع ذلك ما نطقت ؛ سمعت صوت روار على الدرج واضح كان يحجي بالتلفون .. طلب مني عزيز أنزل ونحجي بوقت ثاني ؛ نزلت يم خالة نسرين وأستسلمت للنوم بحُضنها طاردة كُـل الأفكار مِـنْ راسي وفرحانة بجية الأشيب باجر ..
أنخبص البيت ثاني يوم مع رجعة الأشيب ، ذبحو ذبايح لسلامتة ؛ و مِـنْ الصُبح للـ4 العصر ناس تطب وناس تطلع حتى ما أحنا ما كدرنا نشوفة ؛ بعد هذا الوقت دخل روار علينا
روار: أكو واحد مضيع بنتة أحد يندلها وين؟
- نهضت مِـنْ مكاني بسُرعة وركضت ناحية الأستقبال بلهفة
مورفو: أي أي أني أندلها وين

ما أنداريت بعد رغم أصوات ضحكهم العالية على ردة فعلي ، بالبداية كانو يستغربون تصرفاتي الطفولية الطايشة الدلوعة بس بعدين تعودو وصارو يستغربون لو ما شافوها..
دخلت الإستقبال وكانو الولد بعدهم يمة ؛ صاح زياف بغرض يضوجني
زياف: خيــــــر هم أنتِ؟

عمران: ليش تريد ذاك الواحد يسحل كرامتك هسه

مورفو: يحب الاهانه مو بيده

الأشيب: وهسه فاركو يلا

نهض يدردم ويغلط على الأشيب ؛ وكف على حيلة يصيح بنفس الكلمة الليّ ما عنده غيرها ، قاطعتة منزعجة
مورفو: لا تصيح أبو زلوف عندنا مريض

زياف: بسبع ارواح هذا كلشي ماعليه

مورفو: من عمرك لـعمره خوش

زياف: واني الممنون

ودع الأشيب وطلع ، عُمران وعزيز هم نهضو يردون يطلعون .. صارت عيني على عزيز رغم حدة ملامحة والنظرات الليّ رُمقني بيها بس مِـنْ أجت عيني بعينه أبتسم ، طنشتة وكعدت بجانب الأشيب حاضنه أيده على كلبي والفرحة غامرتني
مورفو: ردت روح البيت بجيتك
-أبتسم بحنية
الأشيب: وروح فَـدار ردت بوجودج

مورفو: تعبان تريد تنام

الأشيب: اي بس كلت بنياتي هسه مشتاقتلي اشوفها يلا

مورفو: اني هم تعبانه واريد انام نيمني بحضنك يلا

الأشيب: من معلمج معلمك على اللواتة طير الشوك؟

مورفو: شنو والله تعبانه من الصبح كاعده

الأشيب: طفي الاضويه وتعالي لعد

نهضت بسرعة طفيت الأضوية ورجعت دافنة نفسي ببيتي وهمست
مورفو: فدعوس تريد تنام لو أحجيلك شي؟
الأشيب: أحجيلــي

رُفعت راسي وبدأت أحجيلة الليّ سواه عزيز وياية بالحرف الواحد وكل كلمة حجاها حجيتها مثل ما هي ؛ كان مركز بكل حرف أنطقة ويهز براسة مشجعني أكمل وملامحة بدأت تحتد بشكل مُخيف ؛ مِـنْ كملت كلامي تكلم بنبرة مبطنة بغضب وتهديد
الأشيب: هذه السالفة تطلعينها مِـنْ راسج ؛ لا هسه ولا بعدين راح أنطيج لعزيز

مورفو: بس اني ما كتلك اريده فدعوس

الأشيب: نامي ويصير خير

مورفو: راح تأذي

أخذت الأجابة مِـنْ صمتة ؛ غمض عيونه رافض النقاس بس ما كدرت أكتفي أني وخفت لا يأذي بطريقة تقهر خالة سهاد
مورفو: لا تأذيّ ما أذاني بشي هو
- فتح عيونه الشرّ يتطافر منها ؛ خزرني مرجف كلبي خوف ورهبة ونتر بيه بعصبية رهبت روحي
الأشيب: صَـبا دا تشوفين كـــرون براسي حتى أسكت؟!

ما كدرت أحجي شي ؛ دفنت راسي بصدرة متلافية قساوة نظراتة ؛ لاحظ رجفتي وخوفي مِـنْ غضبة .. بُقى ساكت لدقايق بعدها تكلم بهدوء محاول يسحب الخوف مني
الأشيب: مهما يكون ترة أنتِ زوجتي هسه ؛ زحمة أبن عمي يحجي وياج هيج وما أكول الصوج منج لا أبد ؛ الصوج صوجة المفروض توكف بعينه هو قبل لا توكف بعينج
- بُقيت ملتزمة الصمت هذا مو مُبرر يخليه يقسى عليَّ
الأشيب: مورفو

مورفو: قبل ثواني جنت صبا هسه صرت مورفو

رفع راسي جابرني أباوعلة
الأشيب: أني كتلج قبل شوكت ما تكبرين راح تقررين حياتج وتعيشينها مثل ما تحبين ما أمنعج مِـنْ شي ؛ بس هسه أنتِ بمسؤوليتي وحمايتي ومن واجبي أمنعج مِـنْ الأشياء اللي تضُرج

مورفو: اني ما كتلك رايده شي فَدار ليش تصيح عليه

الأشيب: ما صيحت لا تلوفيها عليَّ

..رجعت دفنت راسي بحضنه ما جاوبته ضحك بخفه وكال
:-زعلت فراشة فَدار

مورفو: اي زعلت

الأشيب: تزعل منه ونايمه بحضنه

مورفو: لان ماعدها احد وين تروح

...حضني بقوة وباس راسي وهمس
:-وعيونج اصيرلج ديرة بـكبرها

ألتزمنا الصمت أثنينا بعدها ، هو كان تعبان ونام بسُرعة وأني هم غُفيت مطمئنة بجانبة ، فزيت على صوت عمتة ماجدة فتحت الباب ودخلت لا أحم ولا دستور وبدون خجل فتحت الأضوية مهوسة
ماجدة: أكعد يا عمة مِـنْ المغرب متانيتك وأنتَ نايم
- رفعت راسي مستغربة مِـنْ صلافتها والأشيب هم كعد عاگد حاجبة بأنزعاج ؛ عوجت حلكها مِـنْ صارت عينها عليَّ
ماجدة: عفية نسوان ما تكدرن للدودة الليّ بيجن.! رجال طالع مِـنْ الموت أنطي مجال يرتاح شكو لازگة بيّ
- جاوبها الأشيب بنرة هادئة تفشل
الأشيب: حدودج عمة لا تنسينها

ما رديت عليها أني ؛ نهضت مبتعدة عن الأشيب وهي ضحكت وكعدت يمة تبوس بي وتحجي بمُكر
ماجدة: وكعت كلوبنا عليك يابعد عمتك شلون صرت؟
الأشيب: الحَمـدلله بخير
- دخلو وراها بنتها هند وولد عرفته أبنها
ماجدة: تعالو سلمو على أبن خالكم
- تقدم الولد صافحة متحمدلة بالسلامة وهند أيضاً تقدمت وكفت قريب منه تتنعوص
هند: الحَمـدلله على سلامتك
الأشيب: الله يسلمكم

بُقت عمتة تشرحله شلون خافو عليه وتبوس بي وصارت تبجي شوفتني مُكر النسوان على أصولة.! كُـل هذا وأني واكفة وصافنة مصدومة بيها .. دخلت خالة نسرين وخالة سهاد شاركوهم الكعدة
وطلبت مني أروح أغسل وأكل شي مِـنْ شافتني صافنة.. طلعت للمُطبخ يم رحيق الليّ ما تفاركه
مورفو: أكلج رحيق هذه عمتج شنو أسمها؟
- طول هذه الفترة أني جاهلة أسمها لأن الكبار يصيحولها "ام بندر" والبقية "عمة"
رحيق: ماجـــدة
- صحت بصدمة فززتها
مورفو: تتشاقيــــــــن.!

رحيق: اي والله شبيج

مورفو: اني هم عندي عمه اسمها ماجده بس هم حيه واصلا اذا اشوفها هسه ماعرفها

ضحكت وسكتت رجعت سألتها
مورفو: زين باعي يكلولها أم بندر هو هذا أبو عظام الليّ وياها هسه بندر؟ لو أكو غيره؟
- ضحكت وهزت راسها مستغفرة مِـنْ تنمري
رحيق: أي هو هذا ما عدها غيرهم "بندر وهند"
- وأيضاً كنت جاهلة أسم هند ويمكن حاجينة كدامي بس أني ما منتبهة
مورفو: يا يعني هذهِ أم عظام أسمها هند؟
- أبتسمت وهزت راسها بأيجابية ، أخذتلي صفنة مستحسفة بيها الأسم
مورفو: بس والله أسمها حلو ، حرامات بيها.

رحيق: ترا فطيرة تمشي وره كلام امها اذا تكللها ذبي نفسج بالشط تذبها

مورفو: عمتج حيه كوبرا مخليه عينها ع زوجي تريد تاخذ لـ هند آكلت الكبود

دخل روار ويا ما أكملت كلامي وواضح سمعني لأن كعد مقابيلي مضيگ عيونه عليَّ
روار: وشلون عايفة زوجج يمهن لعد؟
مورفو: مطمئنة ما يباوع عليها

روار: كومي نورهم ور

...ضحكت وكمت ويا رجعنه بالاستقبال كعد كدام بندر وكال
:-شوكت الله يهدي شواربك ويطلعن حتى شوارب هند صايرات اعلى من شواربك

ماجدة: خلي هيج عيني يخبل

بندر: هي تطلع بس اني ماخليها

روار: ها خوش، شداوم هسه

بندر: جغرافية مرحلة ثانية

...ضحك روار وكال
:-تحب التضاريس يعني

بندر: ههه احبهاااا

الأشيب: روار بابا لا تمسلت

...ضحك وندار ع عمتة وكاللها
:-اي عمه عمي خاطئ العفو اقصد عمي صائب وين ما اجه

ماجدة: عنده شغل ماكدر

روار: هسه يطلع يم مرته الثانية

ماجدة: لا عيني ماعنده هاي السوالف

روار: هسه تشوفين

نسرين: روار يمه كوم اطلع جيبلنه مسواك

ماجدة: اي عمه جيبلي وياك صودا كم وحده لان راح نبقى يمكم هل يومين

...كام روار من مكانه وصاح بصوت عالي
:-خيييييير ان شاء الله هلا بيكم

ما كدرت أكتم ضحكتي المفضوحة وهو ضحك وياية وطلع ؛ واضح أنزعاج ماجدة بنظراتها وصوتها
ماجدة: خير شنو اللي يضحك؟

الأشيب: داتضحك ويايه

عوجت حلكها بعدم أعجاب وأنزعاج ودارت وجها عني ؛ سألني الأشيب أذا أكلت أو لا بس كنت أنتظره حتى أكل وياه .. بقت ماجدة وأولادها كاعدين لما رحيق جابت الأكل للأشيب يلا أترخصت منهم خالة نسرين حتى يتركوه وحدة ..
وأستمرت ضجتهم لليل كُلها تطشرت لأماكن راحتها مِـنْ بعد يوم شاق ومتعب؛ إلا أني والأشيب لنص الليل كاعدين مثل العجايز ودك سوالف ؛ كُـل دقيقة أضحك بصوت عالي وهو يسد حلكي
الأشيب: تخزينا مورفو
مورفو: على الضحكة أنحسدنا وهي بس صوت
الأشيب: مأثر بيج روار بأشعاره الخايسة

صرت أتذكرهن وأنتهيت مِـنْ الضحك ؛ أحجيها واضحك وهو يضحك لضحكتي لان ما تضحكة تفاهاتنا.. ولأن ما نعسانين قررنا نشوف فلم مع بعض
الأشيب: روحي جيبي الحاسبة مِـنْ الغُرفة
- طلعت مِـنْ يمة ركض ما أعرف أمشي بهدوء جبتها ورجعت
مورفو: طلع فلم لما أجيب حبشكلات وأجي

الأشيب: جيبي بس الج

طلعت للمُطبخ وصرت أرتب الحبشكلات بالصينية متحمسة للفلم وللأجواء الليّ نعيشها .. كنت أدندن مع نفسي فاصلة عن العالم بس أنطفت فرحتي مِـنْ شخص حُضني مِـنْ الخلف ؛ عطت بفزع وما عندي شك صوتي وصل لكل الموجودين بالبيت مِـنْ الخوف ؛ سُرعان ما أتخلت أيد على حلكي كتمت صوتي وأنهمست كلمات بصوت ثقيل وكلمات متقطعة واضح سكران.!
...: أشش لا تـ تصيحين ، مـ ما أسويلج شـ شي..

فزن شياطين براسي أنهاريت وصرت أدفع بي بقوة أريد أبعده عني بس يا جيل ما يهزك ريح.! قيدني بقوة عاضني مِـنْ رقبتي بوحشية خلاني أصرخ بصوت مكتوم منقرفة ومتألمة بنفس الوقت.! وكف كلبي عند اللحظة الليّ رخت قبضتة إليّ مع صوت الطلقة الليّ طلعت مِـنْ سلاح.. ما عرفت سلاح منو.!
بس كانت كفيلة حتى تبعده عني ويطيح على الأرض جثة مدماية.! أنسحبت مِـنْ أيدي دافن راسي بصدرة يهدأ رجفتي وهمس بحنية يحاول يسحب الخوف اللي سيطر على جسدي كرعشة
... : لا تخافيـــن يمج أني.


يتبع ..

..

- لا تنسون التصويت
+تعليقاتكم الحلوة حبيبيني 🤎.

- حساب الأنستا itsara.kh
قناة التلي itsara105

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...