﷽
الكاتبة:
"سـارة الحـسن"
-لا تنسون التصويت والتعليق بيـن الفقــــرات
+متابعة الحساب itsara_kh
Instagram: itsara.kh
Telegram: itsara105
..
الفضول أنتاب كلبي أتجاه قُصتة
منو قدس؟ وكيف ماتت؟ وشلون كدر يتخطاها.!
نبرة صوتة كانت كافية حتى تشرح مدى حزنه عليها ..
واضح يحبها هواية ومتلوع على فراكها بطريقة
صعب كلمات توصفها .!
مورفو: منو قُـدسك؟ عادي تحجيلي وأذا تتضايق بلاها
روار: أحب شي لكلبي طاريها ما أتضايق
أبتسمت وتربعت متوجهة كُلني ناحية ، هو بُقى على نفس كعدتة وعينه على أدية الليّ شابگها بقوة
روار: بدايتها كان يوم أربعاء ، كعدت بصباح شتائي بارد كُلش ، كان المطر خفف ينعش الروح ، نهضت بكل نشاط فتحت الشُباك مستنشق الهواء البارد النقي ، أنرسمت أبتسامة أنتعاش على وجهي وهمست ويا نفسي
روار: أوفيـــــــش
كانت مِـنْ صدك أفيـش ، بقيت الشباك مفتوح وصرت أمارس روتيني الصباحي مثل كُـل يوم ، كملت ونزلت للمطبخ أعرف الليّ منتظرني هناك كُـل يوم ، دخلت والضحكة أحتلت وجهي
روار: أحلى أثنين يبدأ بيهم صباحي وجهج والمطر
-ضحكت حتى تردلي روحي
نسرين: الله لا يحرمني شوفة ضحكتك بكل صباح
تقربت منها مقبل أيدها وراسها ، متشكر منها على تعبها ويانه ؛ مُمتن ألها لأن كاعدة مِـنْ الصبح لخاطري ..
كعدنا مع بعض ناكل بهدوء ، وبعد ما كملت ودعتها وطلعت للدوام ؛ الجَوّ كان يتطلب صوت هيثم وشغلت أغنية "وينة هو" وصرت أدندن وياها طول مسافة الطريق ..
مهما كعدت مِـنْ وقت دائماً أوصل متأخر للمستشفى ، طُبگت سيارتي بالكراج ونزلت أمشي بخطوات سريعة ، حدائق المُستشفى كانت فارغة بس رذاذ المطر إلا شخص واحد كانت "بنية" كاعدة على مسطبة بطرف الحديقة ، مغمضة عيونها ورافعة راسها بأتجاه السماء مبتسمة لأن قطرات المطر تداعب بشرتها برقة ، صارت شفايفها تتحرك وتوقعت دا تدعي لأن أبواب السماء تكون مفتوحة بالمطر ، أبتسمت على اللوحة الفنية الليّ أنرسمت كدام عيني لهذه البنت وتمتمت مع نفسي
روار: آه يا هيثم ، الطريق كله تغنيلي وينه هو وهو كاعد هنا
أنجذبت أنجذاب غريب ألها على الرغم هذه أول مرة أشوفها ، ومع أدراكي لتأخيري وعلى العقوبة الليّ راح أحصلها رُفضت عيني تفاركها لو ما يقاطعني صوت صديقي تميم وهو يصيح عليَّ بصوت عالـي في سبيل يجذب أنتباهي
تميم: لك روار ما تبــــطل مِـنْ التأخيــــــر أنتَ؟
- أتنهدت براحة وأنداريت عليه ، مشيت بخطوات سريعة
وأغينلة بصوت مسموع
روار: لك وينه هو؟ كال أجي وما جاني.!
تميم: راح يجيك المدير يورك ور لعد اصبر
روار: الله يدري جووووز عاشر غيري
تميم: هااا طبكن من الصبح
روار: جووووز هسه ذايب بـ حب ثاني
تميم: غير نفهم هو منو
روار: نَصيبي المصخم الليّ مدا يجي لحد هسه أكو غيره
تميم: بعدك زعطوط ابني
روار: واخذ زعطوطه ونجيب زعطوطين ويانه
تميم: وتصيرون عائلة المزعطه
روار: ونكبر سوة وناس تربي ناس
تميم: اذا انت ابوهم اغسل ايدي منهم
روار: واحد انطي لامي واحد لخالتي يطلعون توب
تميم: ما ربوك لعد من يعرفون يطلعون توب
روار: فلت لـ حبل ما يكدرون بعد
ضحك تميم وكملنا طريقنا للمُختبر ، بدأنا عملنا بنشاط وبنهاية اليوم كعدت تعبان ؛ سندت ظهري وصحت بألم
روار: لك ظهري أنكسر أنعل أبو الشُغل
تميم: غدرونا اليوم خلوها براسنا وحدنا
روار: وهاي العالم مدري شبيها كلها تمرضت فجأة
تميم: نصهم مابيهم شي استهتار الله وكيلك
سكتت صافن بالفراغ ومن لحظة ما شفت البنية تحت المطر عقلي ما فارقتة فكرة الزواج ، تكلمت بحسرة صدمتة
روار: شوكت أستهتر أني وزعاطيطي
تميم: طاح حظك وأني كلت بعد هذه الصفنة شو شراح يحجي.
روار: عمي زوجوني شلون طلابه هاي
تميم: احد لازمك ومانعك تتزوج
روار: اي حظي المصخم مانعني
تميم: فارغ انت بس تحجي من تصير للصدك تكول شبيها العزوبية تبزز
روار: بس ترا هي صدك تبزز
تميم: الحمدلله ودعتها اني
روار: وشتنصحني؟!
تميم: ابقى متبزز بالعزوبية احسن
روار: أنجب حبيبي ، المتزوج ومرتاح ليش يكول لا تتزوجون شهل أنانية؟ تردون الراحة بس ألكم
تميم: راح تندم
روار: احلى ندم بـحياتي بس زوجوني
وخلص يومي المُعتاد ، ومَرت الأيام ماكو شي جديد غير بأيام الأحد والأربعاء كنت أتلهف عليهن لأن أشوف نفس البنية كاعدة بنفس المكان .. لا يوم ولا يومين ومُضى أكثر مِـنْ شهر واني عيوني تراقبها وتتلهف لشوفتها .. ومن بعد تفكير طويل قررت أتقرب منها وأحجي وياها أي شي المُهم حديث يجمعنا .. تقربت منها بخطوات مترددة بس ما تراجعت وسلمت عليها بهدوء عكس الضجة الليّ بعقلي وكلبي
روار: السلام عليكم
- رُفعت راسها تباوعلي وواضح الأرتباك بعيونها
قدس: وعليكم السلام
- ما عرفت شحجي وليش أجيتها أصلاً ، ليش ما حضرت كلام قبل لا أتهور .. وما أجة على بالي غير سؤال واحد
روار: أعتذر أذا أزعجتج بس ردت اسأل أنتِ تشتغلين هنا؟
- هزت راسها نافية وبُقت صافنة ، بنفس الوقت أني هم ما عرفت شحجي بعد.! بس هي أستغربت صمتي وحاولت تصحيني مِـنْ صفنتي
قدس: عندنا مريض هنا
روار: هـــا هيج .. أعتذر بس سألت لأن دا اشوفج هواية هنا فكرت تشتغلين ويانة.
كانت خفة وتطفل مني أذا عدهم مريض وأذا تشتغل هنا أني شنو يخُصني؟ بس مرات الأنجذاب ناحية شخص يجبرك تسوي أي شي حتى تتقدم خطوة ناحية الطرف المقابل ..
ما تكلمت وواضح ما حبت الحديث وياية ، كان المُفترض مني أبتعدت بعد ما أعتذرت بس شي منعني وخلاني أتطفل أكثر
روار: مريضكم بأي قسم؟
- قبل لا تجاوبني سمعت صوت رجال صاح عليها
أبو قدس: يلا قدس بابا تعالي
نهضت مِـنْ مكانها بسرعة وراحت لأبوها بدون ما تنطق حرف واحد ، ركزت بوجه أبوها أريد أعرف ردة فعلة مِـنْ شافني واكف بالقُرب منها بس ما أهتملي وكان جل أهتمامة ببنتة ؛ أحتضنها مِـنْ أكتافها وأبتعدو مِـنْ كدام عيني ، أبتسم على ردة فعلها
روار: شهل فطارية دخيل ربج..! حايط واكف يمج عفتيني وطفرتي هيج!
ومن يومها وزادت لهفتي عليها ، كنت مستعد أغيب كُـل أيام الأسبوع إلا الأحد والأربعاء ما أضيع فرصة شوفة وجها ..
بيوم الليّ أعرف راح أشوفها كاعدة بالحديقة أكعد مِـنْ الصبح بكامل نشاطي ، أكشخ وأتهندم على أخر حبة وأنزل أغني منطرب "هذا حالي قبل لا أشوفها شلون تتوقعون حالي بشوفتها" "هذا حالي وأني مُعجب بيها مِـنْ بعيد لبعيد شلون تتوقعون حالي أذا أقتربت أكثر؟" شُبه مجنون بيها..!
نزلت الدرج بخطوات سريعة ودخلت المطبخ توقعت مثل كُـل يوم راح أشوف العزيزة وحدها تنتظرني بس تفاجئت بوجود الاشيب كاعد يمها ، الفرحة صارت فرحتين اليوم .. ضحك وصحت
روار: لك خالــــي هاي منو يمنة اليوم؟
- لهفته عليَّ ما كنت أقل مني ، نهض مِـنْ مكانه يضحك وحضني
الأشيب: أعرف مقصر وياكم بس تعرف وضعي
روار: الله يساعدك ، بس أحْنا هم حقنا عليك ، نريدك ويانة تشاركنا كعداتنا ليش مسويها فد مرة
الأشيب: باقي يمكم هاي الفترة واشبع لعد
أبتعدت عنه متقدم ناحية أمي مقبل راسها وأيدها وكعدت مقابيل الأشيب ، أمي تفوتها فايتة؟ أكيد لا ، ضحكت وهي تتفحصني
نسرين: الكشخة بس يومين بالأسبوع
روار: ما تفوتج والله
نسرين: أحجيلنا شكو
الأشيب: شكو يعني اكيد كاشخ للبنات
روار: لا والله مو للبنات لـ بنيه وحده
أخذو الموضوع بضحك .. مو مدحاً بذاتي لكن هاي حقيقة يعرفون ما عندي هيج سوالف وبعيد كُـل البُعد عن البنات ، لكن هذه المرة أختلف الوضع كلش أختلف مِـنْ يوم شفتها..
كملت وطلعت للدوام متلهف "مو للدوام أكيد" وأنما لشوفة "قدس" وصلت مِـنْ وقت وبدون تأخير مثل باقي أيام الأسبوع لكـــن ما شفتها .. توقعت أني جاية مِـنْ وقت وراح تجي هي بعدين بس ما أجت حتى بعد مرور نصف ساعة مِـنْ ابتداء الدوام ..
تأفأفت منزعج وحجيت ويَّ نفسي بملل
روار: شلون وضعية تعبانة ، أنعل شاربة الما يرقمها اليوم
- قاطعني صوت تميم يضحك
تميم: هـــا بوري مِـنْ الصبح؟
روار: عوفني بضيمي يا أخي
تميم: يمكن ما تجي بعد
روار: وليش ما تجي
تميم: ليش يعني اكيد مريضهم صار زين
طول هذه الفترة وأني حسبتها روتين أجباري لازم تجي ما فكرت ممكن يجي يوم ويتعافى مريضهم وبعد ما أكيد أشوفها .. حسيت نفسي راح أضيعها وكارهه هذه الفكرة كُره مو طبيعي
روار: أن شاء الله يتخربط هسه ويجيبونه
تميم: أمشي خوية أمشي ما تجي بعد
روار: غطي مكاني شوية واجي
تميم: راح تنفصل لـ يكون بعلمك
روار: خل يفصلوني اجيبلهم الأشيب يحرك المستشفى ع راسهم
تميم: وجه كباحه الأشيب
روار: غير اخوية وسندي شلون لعد
هز راسة مأيس مني ودخل المُستشفى ، مَرت دقايق وأبتهج كلبي مِـنْ شفتها جاية ويا أبوها ، كان التعب واضح على ملامحها ، تركها أبوها بنفس مكانها وهو دخل للمُستشفى مثل كُـل يوم ..
شي دفعني ناحيتها رحت عليها بدون مقدمات اسأل بخوف
روار: ليش تأخرتي اليوم؟
- رُفعت راسها مصدومة وواضح السؤال بعيونها "شبي هذا" ، توترت ما عرفت شتحجي ، دنكت راسها بسرعة متجاهلتني ومتلافية نظراتي الليّ أكلتها .. حاول أكون اهدئ
روار: قدس مو أحجي وياج
قدس: عفية روح منا ما أريد أحجي وياك
نطقتها بخوف ما أعرف مِـنْ شنو؟ دارت راسها تتلفت يمكن خايفة أبوها أو أحد قريب منها يشوفني يمها ، تجاهلت مخاوفها وكلامها وكعدت بجانبها بطرف المسطبة الثاني
روار: أريد رقمج
- متخيلين مدى صدمتها مِـنْ طلبي؟ البنت واضح هادئة وخوافة وأني ما أنطيتها مجال تتقبل فكرة تقربي منها وطلبت رقمها .. صارت تفرك بأديها بتوتر وهزت راسها رافضة
قدس: ما أعرفك أني ليش أنطيك رقمي؟
روار: هو حتى تعرفيني
قدس: حباب روح منا
روار: أسمي روار وصار أشهُر مسلوك جدي وأني كُـل يوم أنتظرج هنا حتى أشوفج بس هسه الشوفة مدا تكفيني فجأة تختفين وين ألاكيج بعد؟ وهسه صرتي تعرفيني وأريد رقمج حتى أكون على تواصل وياج ، حِسي بيه
أبتسمت بهدوء وشعملت بحال كلبي أبتسامتها
قدس: أول مرة أشوف شخص صريح لهذه الدرجة
روار: صريح وحباب وفقير ومن كل الصفات الزينه بيه
قدس: من مدح نفسه ذمها
من تعابير وجهي واضح هي طيرت ملامحي ، مِـنْ لاحظت هي ضحكت معتذرة
قدس: مو قصدي أعتـــذر
روار: وهسه شنو تنطيني رقمج لو لا
قدس: لا اعتذر
روار: ناوية تشلعين كلبي يعني
قدس: لا بس ماعرفك
روار: وشلون تعرفيني اذا أنتِ متقبلين تنطين رقمج
قدس: شتريد مني؟!
روار: ماريد شي بس اصدقاء
قدس: ماكو صداقة بين ولد وبنيه
روار: احنه نخليها اكو
حاولت وحاولت أقناعها بس عجزت ، رُفضت رَفُض قاطع وطول ما أني يمها هي تتوسل بيه أبتعد قبل لا أحد يجي ومُمكن أخليها بموقف مُحرج .. قدرت رفضها ومخاوفها مِـنْ جميع النواحي حاولت أبقى أشوفها مِـنْ بعيد حاولت أكتفي بس ما كدرت شي بداخلي يجذبني ألها يجبرني بكل مرة أشوفها وحدها أروح أحجي وياها وكانت تصدني ، وحتى صارت تغضب
قدس: أتقبل فكرة ما أريد أحجي وياك روار ، ليش تخليني أسمعك كلام يجرح واني ما أريد
روار: أقنعيني أبتعد
قدس: ما مجبورة أقنع أحد ، الليّ مقتنعة بي ما أريد أحجي وياك وخَلص ، رجاءً روار
سدت بيبان الدنيا بوجهي ، واضح أعجابي وحُبي ألها ومع ذلك رُفضتة ورُفضت تكون بيناتنا أي علاقة تحت أي مُسمى ..
بس ما كدرت أقنع كلبي يتوب ويبتعد ، ضليت أراقبها مثل أول مِـنْ بعيد ، كانت تلاحظني وتشوفني وتطيل النظر عليَّ بس مِـنْ تحسني أقترب تصدني ..
وهيج تمر الأيام معلعل وأنتظر الأحد والأربعاء على نار ، وبيوم هي كانت كاعدة بالحديقة ومدنگة راسها ، أبوها كاعد يمها ويبجي بحرگة .. أما هي ولا دمعة بعينها بس واضح عليها شكُثر تعبانة .. ردت أتقرب خاف صاير شي وياهم بس ما حبيت أتدخل وأتطفل عليهم ، أنداريت على تميم الليّ كان يحجي وياية
تميم: ما مليت؟ يمكن البنية ما تحب هل سوالف أو يمكن مرتبطة
روار: خلينا على المُقترح الأول أحسن
تميم: عوفها بحال سبيلها يا أخي
روار: صعبة تميم ، بيها شي مُميز دائماً يجذبني ألها ، كُـل ما أحاول أبتعد أنشدّ ألها أكثر
تميم: نعرف عنوانهم وروح تقدملها بدون...
قبل لا يكمل كلامة أنداريت بسرعة على صوت قدس الناعم وهي تصرخ بأسم أبوها الليّ طايح على الأرض واضح مغمي عليه .. ركضنا ناحيتهم أني وتميم وأجة مُمرض أيضاً كان موجود بالحديقة ، أنخبصنا بي والليّ خُبصني ومرد روحي صوتها الطاغي عليه التعب حتى بكائها وونينها تعبان ..
دخلناه للطوارئ والحَمـدلله وضعة ما كان خطر مُجرد مرتفع ضغطة وأغمى عليه .. طلعت مِـنْ يمة لـ قدس بشرتها هو زين وما يحتاج تخاف ، ما بُدرت منها ردة فعل غير البُكاء
روار: لا تبجين تتعبين أكثر
- رُفعت راسها ويا ريتها ما رُفعتة ، عيونها الليّ مدماية مِـنْ البجي دَمت كلبي وبهذلت حالة
روار: عيونج قدس
- دنكت بسُرعة وهمست
قدس: خليني أشوف بابا
مشيت كدامها مسويلها طريق مِـنْ هوسة الطوارئ ودخلتها على الردهة الليّ موجود بيها أبوها ، كعدت يمها أثنينهم يبجون ما نعرف على شنو ، تميم ما كدر يلزم لسانه
تميم: خوية بدون بجي أبوج تعبان ليش تزيديها عليه
مسحت دموعها وصارت تمسح بدموع أبوها وتحجي وياه بهمس عجزنا نسمعة ، عيوني عليهم ما كدرت افاركهم إلا مِـنْ ضربني تميم على كتفي بكُفى أيده ، مِـنْ أنداريت عليه أشرلي بعيونه منبهني صرت محط شُبه للعالم ..
بُقينى يمهم لما تحسن أبوها وكدرو يطلعون مِـنْ المُستشفى ، طلعنا أني وتميم بالحديقة واحدنا يتصفن على الثاني
تميم: أنتَ مِـنْ صارلك أشهر مگابلها ما عرفت مريضهم منو؟ ووين؟ ما تحس طول؟
روار: ما يهمني وياريت يضل عمره كله هنا حتى أبقى أشوفها
تميم: غرگانة السُفن وواصلة القاع
ولو أكو شي أعمق مِـنْ القاع كان وصلتة ، صرت مهوس بيها ما تطلع مِـنْ عقلي ليل ونهار تفكيري مشغول بيها ، العالم عدها عيدين بالسنة (عيد الأضحى وعيد الفطر) بس عيد روار كان كُـل أحد وأربعاء ، مَر أسبوعين وما كدرت أشوفها ، أسبوع هي ما أجت وأسبوع أني أنشغلت وما داومت ..
بالأسبوع الثالث وكفت بطرف الحديقة ولهان ومتلهف ، كلبي ينبض أقوى مِـنْ الدمام .. ما أبالغ أذا أكول حيلي باد ورجلية رجفن شوگ مِـنْ شفتها ، حالي حال جندي بحرب سنين ورجع متلهف لضناه ، كعدت بمكانها وأبوها باسها مِـنْ راسها ودخل المُستشفى ، ألتفت وكأن تدور على شي واضح عليها .. مِـنْ شافتني أستقرت عيونها عليَّ لثواني بعدها أبتسمت ودنكت راسها متلافية الفرح والسعادة الليّ غمرت روار بهذهِ اللحظة .!
فرگت وجهي ودرت نفسي ما أعرف شسوي ما أعرف شتصرف معقولة أبتسمتلي؟ كانت تتلفت تدور عليَّ؟ لو عيوني بيها شي ؟ وعيت على نفسي وعلى تصرفاتي الليّ تجذب النظر وحاولت أكون ثابت وبحال متزن بس هيهات يا أتزان كدام عيونها؟
بدون تردد تقدمت ناحيتها وهي ترفع عينها وتنزلها تحسها خجلانة حتى تباوعلي ، سلمت عليها وردت السلام بهدوء وهذه المرة كنت مفكر بكلام قبل لا أجيها
روار: شلونج؟ أبوج شلون صار؟ أن شاء الله أحسن؟
قدس: أني وهو بخير الحَمـدُلله
روار: أي الحَمـدُلله أذا هيج ، مريضكم شلون صار؟
أختفت أبتسامتها وهي تباوع للأرض ، رُفعت عينها الليّ دمعت ما أعرف مِـنْ السؤال لو أثر البرد وطلع جوابها بهمس
قدس: تحت رحمة الرحمن
- دعيتلة بالشفاء وبُقيت واكف ما أعرف شحجي وهي سكتت ورجعت دنكت راسها ، حبيت أحاول ولو محاولة أخيرة ونطقت بتلعثم وأرتباك خايف مِـنْ ردة فعلها
روار: ما بيها مجال تنطيني رقمج هسه؟
- بُقت ساكتة وفهمت رفضها مِـنْ السكوت ، أترخصت منها حتى أرجع لشُغلي بس فاجئتني مِـنْ قدمتلي تلفونها
قدس: أذا حافُظ رقمك أكتبلياه يمكن أحتاجك بيوم دامك تداوم هنا
أخذت التلفون مِـنْ أيدها بسرعة قبل لا تغيّر رأيها ، كتبت بداية الرقم 077.. ووراه شنو طار مِـنْ عقلي.!
بُقيت صافن بالجهاز ورُفعت عيني عليها مِـنْ ضحكت هي
قدس: تكدر تستعين بتلفونك
روار: محتاج حيّل وعلي
- طلعت تلفوني حتى أتذكر رقمي ، كتبتة وأنطيتهيا
روار: ما قصرتي والله ، أحتاجي شي بسرعة بداعة الوالد
أتمنيت أنشل وما أتحرك مِـنْ يمها لو خطوة وحدة لو ما صياح تميم عليَّ ولا أبتعد ، أترخصت منها ورحت لـ تميم الليّ يدردم بسبب تأخيري يومية وتاركه وحدة بهوسة الشُغل ..
مِـنْ دخلنا المُختبر سحبتة مِـنْ أكتافة مكعدة ورة المكتب الصغير الليّ موجود بالمُختبر وخليت كوب الچاي كدامة
روار: أستريح أنتَ شغل اليوم كُله عليَّ
تميم: الله ينطي بنت العالم أي والله
وما كذبت بحجايتي أشتغلت شغل اليوم كله وحدي بحماس ونشاط مِـنْ فرحتي ، وعيني على تلفوني وأفز ويا كُـل أتصال وأدعي هي قبل لا أشوف منو الليّ متصل ..
بس ما أتصل مَر يوم ويومين والثالث وهي ماكو ، باليوم الرابع أني نايم الصُبح ضارب الدوام وفزيت على رنة الجهاز ، توقعت تميم وردت أتجاهل بس تذكرت يمكن تكون قدس..!
مِـنْ باوعت لشاشة التلفون ولمحت رقم غريب فزيت بسرعة
أرتبك ولأن كنت على يقيّن هي أنخبصت وصرت أرتب بنفسي وشعري وكأنو راح تفتح الباب وتدخل عليَّ مو بس صوت ..
فتحت الخط مجاوب بلهفة مفضوحة ، رجف كلبي وحيلي مِـنْ سمعت صوتها الليّ دوم تعبان وهي تسأل بدون سلام
قدس: ما شفت اليوم؟ بيك شي؟
روار: قـــدس..!
- أكيد روار لعد منو وأنتَ دا تسمع صوتها؟ بس الحُب هيج يبهذل الحال حتى تصرفاتك تصير مخربطة ..
روار: هــا أي هنا موجود
قدس: وين؟
روار: بالبيت ، أنتِ وين بالمُستشفى؟ أجي هسه بس مسافة الطريق ، بس اليوم لا أحد ولا أربعاء شعجب.!
واضحة خبصتي بالكلام وأول مرة أتندم لأن ما داومت ، حتى هي لاحظت وما كدرت تكتم ضحكتها
قدس: لا أبقى مرتاح ، أحْنا راح نطلع ما تلحك علينا
روار: باجر تجين مو؟ باجر أربعاء هـــا
قدس: لا تغيّر الموعد وأجينا اليوم بمكان باجر
بعدها سمعت صوت شخص يحجي وياها وأترخصت مني وغلقتة ، ولو أكتب منا لباجر مُستحيل أوصف فرحتي وأخيراً رقمها صار عندي وراح أكدر أحجي وأتواصل وياها ..
مِـنْ بعدها صرت أطلع أعذار وحجج واسألة تافهه خاطر أتواصل وياها ، مُضت فترة طويلة وأحْنا علاقتنا تتطور أكثر مِـنْ قبل .. بس ولا مرة بعد أتصلت عليَّ وكل كلامنا كان مُحادثة .. تعلقت بيها مثل طفل متعلق بأمه ، مهوس بيها مِـنْ أفتح عيني لما أغمضها أني أكتبلها كُـلشي يصير وياية بالتفصيل الممل أشاركها الصغيرة والكبيرة وهي مو أقل مني ..
مِـنْ حسيت بقبولها إلي حاولت أخطي خطوة أكبر وأعترفتلها بمشاعري أعتراف صريح رغم كنت واضح ومفضوح ألها بس رُفضت وما أنطتني مجال أحاول حتى وكان جوابها
قدس: لا تخلِف بكلمتك خلِ تستمر صداقتنا
روار: ما أريد شي قدس بس كولي أي تشوفيني أني وأهلي يمكم وعيونج
قدس: ماريد اتزوج اني
روار: ليش
قدس: اكو اشياء هوايه متعرفها انت
روار: احجيلي لعد
رُفعت عينها الليّ تجمعت بيها الدموع والغصة أحتلت صوتها
قدس: أنتَ تعرف ليش قدس يومين بـ الاسبوع هنا
روار: لا لان سألتج وما جاوبتيني
قدس: لان المريض اني
بهتت ملامحي ، أحس أنضربت على راسي مُدرك للمرضى الليّ تكثر زياراتهم للمستشفى مِـنْ شنو يعانون بس غشمت نفسي ودعيت ربي أكون متوهم ، بس الخوف كان واضح بسؤال
روار: ليش شبيـــج؟
قدس: عجز كلوي وكل اسبوع اني اغسل كليتي مرتين، شكد اريد اعيش شهر شهرين سنه راح يجي يوم واموت المن متزوجة وكاسرة كلب شخص ورايه
متخيلين شنو من ثكل طاح على ظهري؟ حتى الجبل أخف .. أتهدمت عند هذهِ اللحظة شلون ما لاحظت تعبها؟ شلون هملت مغزى السؤال شعدها هنا؟ شريد أحجي؟ شلون أخفف عنها وعن كلبي حجم المصيبة..! القهر نهش كلبي وأني اسألها ليش ما حجتلي ولو حجت شراح أسوي؟ شراح أغير؟
بُقت ساكتة ما عندها جواب بس هذا كان جواب لرفضها بالزواج تتوقع راح تعذبني وياها لو راح أتعب منها ، بدون وعي مني لزمت أيدها وهي سحبتها مني بسرعة رافضة المسها ..
قدس: لا تلمسني روار، دام عرفت الحقيقة هاهي بعد خلينا ننهي كلشي
روار: احبج قُدسي
أول مرة أنطقها بس كانت بألم ووجع روح ما توقعت أنطقها بهيج ظروف ، زادت قدس بالبكاء لسانها يحجي شي ودموعها وعيونهت يحجن شي ثاني ، وعشت 6 أشهر بعذاب روحي وروحها متگطعات .. أتوسلت بيها نتزوج أريد أعيش حتى لو يوم واحد وياها بس رُفضت وصارت تبتعد تحاول تقلل علاقتها بيه تعرفني دا أتعذب بس ما تعرف عذابي بالبُعد أكبر..
قطعت علاقتها بيه تمامًا بعد أشهر قليلة ما كدرت أضغط عليها وهي حالتها يوم عن يوم تسوء أكثر ، بدل اليومين بالأسبوع صارت تغسل كلى بين يوم ويوم تعرفون شنو يعني؟!
يعنــــــــي وصلت أيامها الأخيرة لدرجة نامت مُستشفى..!
ضلت روحي تلوب وتحوم حوالين غُرفتها .. ميت على شوفتها وسويت كُلشي حتى أكدر أدخل عليها .. مِـنْ حست على وجود شخص بالغُرفة فتحت عيونها بتعب ، كانت متوقعة راح تشوفني لأن تعرف شكثر أحبها ومُستحيل أبتعد بسبب مرضها .. رجف فكها وهمست بغصة
قدس: شتسوي هنا؟
روار: ليش اني اكدر افاركج
قدس: راح تتعذب هيج روار
روار: متعذب وميت بدونج
قدس: عفتك حتى تنساني
كعدت بجانبها ساند طولي على سريرها لأن حيلي باد من عيوني لمحت طولها الحلو نايم على سرير المُستشفى غرگانة بين الأجهزة روار: أنتِ علاج مرضي وعلتي وعذابي شلون أنساج؟
قدس: بس اني ماعندي علاج لمرضي
هدمت أخر جزء متبقي من كلبي ، حطمتني بجُملة وحدة .. دنكت راسي مغمض عيوني أحاول أسيطر على دموعي بس شلون وأني أشوفها تموت كدام عيني؟ شلون أتقبل فكرة بعد ما أشوفها؟ حسيت بأيدها الليّ ترجف مسدت على راسي ناوية على موتي
قدسك: راح تموت قُدسك
- أنفجرن عيوني محررات كُـل دمعة حبيسة بيهن .. كلبي صار يأذيني وأحس بروحي مفرفحة حتى صوتي أختنك وأني أتوسل بيها مثل الطفل الليّ لا حول ولا قوة
روار: أخذيني وياج قُدس ، إلمن عايش أني وراج؟
أتوسلها تاخذني وكأن رايحة نُزهة لمكان والأمور بأرادتها .. بس شحجي شكول بهذا وضعي.! لا هي كدرت تواسيني ولا أني .. أبتسمت وهذهِ كانت أخير مرة أشوف أبتسامتها
قدس: كنت ولا زلت أدعيلك الله يبرد كلبك وتجي الليّ تعوض مكاني وتجبر كسرتك الليّ راح أعوفها أني
روار: ما أريد قدس ما أريد هيج ، أدعيلي الله ياخذني وأجي يمج.
قدس: رواري
أــخخ يا ياء التملك شعملت بحالي .. كنت أتمنى أسمعها بظروف تخليني أطير مِـنْ الفرح بس بهذا الحال ما تركت إلا الغصة بكلبي
روار: عيون روار
قدس: قدس هواي تحبك
حضنت كف أيدها الليّ يرجف بأثنين أديه ورجفتهن مو أقل منها ضميت وجهي بباطن كفها أبجي بصوت مسموع روحي متوجعة بوجع ما ينوصف
روار: لج ليش تعوفيني لعد؟ مِـنْ تحبيني ليش هيج رايحة مِـنْ وكت ليش الفترة المُضت ما خليتيني أشبع منج ..
وشكثر عتاب بكلبي وضلت لحد هذا يومي الـ ليش معذبتني.. سكنت المُستشفى ليل نهار أني بيها حتى للبيت ما رجعت ، أسبوع وأني ليلي مخلصة يم بابها أنتظر الفُرصة حتى أكدر أشوفها بس أهلها ما أنطوني مجال بعد ..
رجعت للبيت باليوم السابع دخلت بس سبحت وردت أطلع بس أستوقفني عُمران ، كان شُبه معصب وهو يحجي وياية
عمران: وين؟ مو قبل شوية رجعت؟
روار: عندي شغل
عمران: يا شغل هذا الليّ ما يخليك تبات بالبيت لمدة أسبوع؟
روار: عندي خفارات
عمران: أحْنا مو غشمة روار ، دروب الخفارات ما تمشيها علينا ، ما راح اسألك وين دا تبقى لو شدا تسوي بس اليوم بالليل أذا ما لكيتك بغُرفتك راح أتصرف تصرف ما يعجبك
كمل كلامة وأنهى النقاش ، يتوقع دا ضيع وقت ويا أصدقائي وأنُ الخفارات عُذر وغلاف يغطى على كذبتي .. طلعت للمُستشفى وبُقيت هناك عيني على باب روحي النايمة جوة اتأمل ألمحها بس ما لمحتها ، صارت بـ10 بالليل تقريباً ورجعت للبيت أحتراماً لأمر عمران .. ياريت لو كدرت تغمضلي عين ، الليل كُله عقلي يفكر بيها وأفكر يمكن هسه صارت فُرصة وأكدر أشوفها ..
مرتين أنزل أريد أرجع للمُستشفى أوصل باب المُطبخ وارجع حتى لا تصير مشاكل بسبب تأخيري.. بألف آه يلا خلص الليل ، مِـنْ الصُبح وحتى قبل موعد الدوام غيرت ملابسي ونزلت للمُطبخ صادفتني أمي وخالتي سهاد وعمران والأشيب كُلهم كاعدين هناك .. صبحت عليهم وكعدت وياهم ، أمي تركت كُلشي مِـنْ إيدها وأجت عليَّ حضنت راسي تبوس بيه وهمست
نسرين: ليش حارمني ضحكتك مِـنْ الصبح وذبلان هيج ، صاير شي وياك؟ أحجيلي حبيبي؟
- أبتسمت وبست باطن كفها
روار: ماكو شي يمة بس تعبان مِـنْ الشغل
أبتعدت عني تصبلي چاي ، ومن صارت عيني على الأشيب يباوعلي بقَلق بس ما حجة شي ، كملنا أكل ونهضت حتى أطلع للمُستشفى صاح عليَّ الأشيب مستوقفني
الأشيب: أنتظرني أروح وياك ، أكو مريض أريد أزوه
طلع للصالة جاب أشيائة الليّ يحتاجهن وطلعنا سوة ، أنفتح حديث بيناتنا بالطريق بس ما أتذكر عن شنو كان لأنُ تفكيري كان يم قـدس ، شوكت أوصلها وأطلع ألف عذر حتى أدخل غُرفتها ..
مِـنْ وصلنا كان تميم واكف بالحديقة سلم علينا بعدها أترخصت منهم
روار: أبو شيبة أذا ما تحتاجني أني عندي شغل
الأشيب: أخذ راحتك ماعندي شي أني
أخذتني رجلية بدون وعيّ مني ناحية غُرفتها .. كُـل ما أقترب أكثر يزيد نبض كلبي أكثر .. مِـنْ صرت ببداية الممر وعيني على غُرفتها الليّ مفتوح بابها فزت كُـل خلية بجسدي خوف..! أسرعت بخطواتي لما صرت بنص الغُرفة بس كانت فارغـــــــة..!
صابني خوف ، ذعر ، فزع ، رهبة ورجفة أحتلت كُـل أطرافي .. أتلفتت يمين ويسار أدور عليها بس ماكو ..
استقرت عيني على الباب مِـنْ حسيت شخص وكف ونطق كلمتين كانت كفيلة تهدم روحي وتناثرها رماد
تميم: البقـــية بحياتــــك
بـــس ليلة وحــدة ما كعدت كدام غُرفتها غافلتني وراحت..! راحت لمكان ما منه رجعة .. قبل لا نختار قاط العرس وقبل لا أشوفها تبجي مِـنْ حيرتها ببدلتها .. قبل لا نختار أسماء أطفالنا وواحدنا يحاول يفرض رأيه على الثاني .. قبل لا أشوف غيرتها وتملكها وأنانيتها بيه .. راحت قبــــــل كُـل هــــذا..!
مِـنْ يوم دخلت غُرفتها وشفتها فارغة وأني أحس روحي الليّ فُرغت وفقدت رغبتها بكُلشي ، كدام عيني شالو تابوتها .. ما كدرت أسنده على كتفي وأبجي حالي حال الليّ يبجون عليها .. لا كدرت أحاجيها وأودعها ، بُقيت مِـنْ بعيد عيني عليها والحسرة ماكلة روحي .. مِـنْ يوم ما شافتهم عيني ينزلوها بالقبر ودفنوها وأني دافـــــن كلبي وياها.
* مورفو ..
مو بس كلبة الليّ كان يتكطع وهو يحجي حتى كلبي أتمزق حزن وألم عليه وعلى صعوبة الشعور الليّ عاشه .. مسحت دموعي الليّ غرگني وجهي ونطقت كلماتي بصوت محتقن
مورفو: الله يرحمها ويصبر كلبك
- بُقى ساكت ومدنك راسة أعرف ما يريدني أشوف الحزن الليّ مستوطن عيونه بهذهِ اللحظة .. ما كان بأيدي شي غير أحاول أطلعة مِـنْ حُفرة الحزن الليّ شُمرته بيها بسبب فضولي ، ندستة مِـنْ كتفة شوية بقوة
مورفو: بس تعرف شي صرت أخاف منكم
روار: ليش؟
مورفو: ياهو الليّ تحبونها تموت صرت أخاف على نفسي
- رُفع راسة يضحك
روار: أفلتي بريشاتج لعد
مورفو: هم هيج والله ، أتلاحك نفسي
أكتفى بأبتسامة ، تقربت منه وهمست
مورفو: الأشيب يعرف بالموضوع هذا؟
روار: أي ، بيوم الليّ راح وياية كان واصلة خبر مِـنْ تميم قبلي ، ولأن تميم خاف عليَّ ومن ردة فعلي مِـنْ أوصل المُستشفى وأعرف بموتتها متصل على الأشيب وطالب منه يروح وياية
اومأت بأيجابية متفهمة
مورفو: ما راح أكول للأشيب عن حديثنا وأنتَ هم لا تكول
روار: لا راح افتن عليج اكله حجت كل سوالفكم
مورفو: لا حباب
روار: اشاقة وياج ماراح احجي شي
مورفو: كفوووو من شاربك بس باوع اريد اكلك شي
روار: كولي ماكول لاحد
مورفو: من تروح للنجف اخذني وياك
روار: تروحين لاهلج؟
مورفو: لا لا اهلي هنا مدفونين بديالى بس اريد ازور بحياتي ما رايحه
روار: صدك والله
مورفو: اي والله
روار: لعد نروح فد يوم كربلاء ونجف وحله اشبعج زيارة
ضحكت متحمسة للفكرة
مورفو: أي فــــــدوة
روار: أتذكر أخير مرة رحنا أني ووردة ودينا وأني ، وردة ودينا فضحنا لابسات عباية وما يعرفن يمشن بيها ، تسحل وراهن كنسن تراب النجف وكربلا كُله بالعباية
مورفو: ليش هي لازم البس عباية
روار: لا انتي امشي هيج عادي عبالهم كلوب برتقالي
مورفو: لا تعيييييييب الازرك
روار: اخخخ كل هل جمال وازرك
مورفو: ايع شكد معجب بنفسك
روار: يا اخي حلووووو من حقييييي شهل عالم هاي
مورفو: زين باوع اريد حبشكلات
روار: الأشيب يجيبلج
مورفو: نايم واني اريد هسه
روار: خوش روحي اخمطي فلوس منه وتعالي وها احسبي حسابي هم
مورفو: شكد اخمط
روار: ايدج وما تمد
صعدت للغُرفة كان الأشيب نايم ، ما كدرت أخذ فلوس بدون ما أنطي خبر ، حاولت أكعدة بهدوء
مورفو: عمو أكعد محتاجتك
الأشيب: أمممم
مورفو: اكعد حباب اريد شي
فتح عيونة بنعاس وهز راسة بخفة متسائل بصوتة النعسان
الأشيب: شمحتاجة؟
- قدمتلة محفظتة
مورفو: فلوس
الأشيب: اخذي بنياتي ليش تكليلي
مورفو: انطيني انت
أخذها من أيدي فتحها وسأل
الأشيب: شكد تردين؟
مورفو: الف وربع
عگد حاجبة مستغرب
الأشيب: شو ألف وربع؟ شتسوين بيهن؟
مورفو: الف الي وربع لروار لان راح يشتريلي
ضحك وهز راسة يستغفر
الأشيب: حتى تبارك ما تقتنع بالرُبع شلون تردين تقنعين روار بي؟
...غلست وصرت اغنيله
:-هاتو الفلوس الي عليكم
الأشيب: شهل اغنيه هاي
مورفو: متعرفها؟!
الأشيب: لا
مورفو: انت ما قاري زين لعد
كان نعسان فَـ ما تجاوب وياية هواية ، أنطاني الفلوس وهو يوصيني أي شي أحتاجة أخذه بدون ما أكول
الأشيب: مرة ثاني شتحتاجين أخذي مو إلا تنطيني خبر
مورفو: شكرا فدعوس
نزلت على روار وأني مغيمة ملامحي بحزن
مورفو: ما قبل ينطيني
روار: ليش
مورفو: ردت الف وربع وكال ماعندي
روار: نجي عليهن وحده وحده اول شي شو بس الف وربع ليش
مورفو: الف الي وربع الك
روار: نتحاسب عليها بعدين وثاني شي جايه ع الأشيب دورين منه الف وربع لج بابا هذا دوري منه كله ابو الشايب
مورفو: ع اساس انت ما تتعامل بـ ابو الشايب
روار: اتعامل بـ الف وربع اني
ضحكت عليه ورفعت الـ25 كدام عينه
مورفو: لا ترجع ولا ربع منها
روار: لج كفــــو هسه صرنا نتوالم اني وياج
مورفو: واهم شي جيبلي ابو السلابيح
سأل بقرف
روار: شنو هذا؟
مورفو: بلنكو عزيزي
مِـنْ خلصت كلامي دخل عزيز الصالة ، الجگارة بين شفايفة طول الوقت ، سلم وكعد على جهة ، روار حُمط الفلوس مِـنْ أيدي وطلع .. مِـنْ باوعت لعزيز كان مبتسم
عزيز: حلوة هاي عزيــــزي
- بُقيت صافنة بوجهة أستوعب مدا تركيزة بكل كلمة أنطقها ، توسعت أبتسامتة مبتهج
عزيز: شكلج يصير حلو مِـنْ تصفنين تحاولين تستوعبين الشيء
مورفو: اي شكرا الله يحلي ايامك
عزيز: وشلون تحلى؟!
مورفو: حطلها شكر
ما عرفت شحجي وياه وهذا الليّ طلع وياية ، هو ضحك وسكت ما طول نقاش وياية ، مِـنْ سمعت صوتة خالة سهاد طلعت مِـنْ غُرفتها تهلي بي ، وهو نهض على حيلة يبوس راسها وأيدها عجيب الحُب الليّ بيناتهم .. كعدت بجانبة محتضنها مِـنْ أكتافها وهي تطمن على حالة وتسأل عن أوضاعة
سهاد: ليش ما أشوفك هذه الأيام؟ وين داتروح والله باليّ يمك
عزيز: شغل يمة ملتهي
سهاد: الله يساعدك يبعد أمك
ضلو يحجون وهو يحاول يضحكها وكل محاولاتة تضبط ، أني كاعدة كدامهم وعيني عليهم مندمجة وياهم فكرياً .. رُفعت أيدها ترتب بشواربة وهو ضحك فاهمها
عزيز: شلون يعني ما تعوفيهن بحالهن؟
سهاد: ولك يمه ما يضوجنك مو تحسهن طوال
عزيز: لا مابيهن شي
موقفهم ذكرني بـ أبوية ومُعاناتة مني بسبب شواربة ، أبتسمت متطفلة عليهم ومشاركتهم بالحديث
مورفو: كان بابا الله يرحمة نفس الشوارب عنده والنهار كله أمسد عليهن بحيث يكلي راح يخلصن بابا عوفيهن بس أني أحبهن
سهاد: تعالي امسحي ع شوارب هذا الاغم بلكت يخلصن
عزيز: شبيج عليه اليوم الغالية
سهاد: كصهن يمه كصهن
مورفو: ترا حلوات خاله ليش يكصهن
سهاد: اني جنت ماخلي ابوك يخلي شوارب لو لحيه ما احبها ابد
عزيز: عدنه ويانه خوش ضابط يدور مره ما الله يهديج وتقبلين بي
سهاد: دام ضابط يعني شواربه يسحلن كدامه
عزيز: واصلات لكرشة
بُقى ناصب عليها يضحك وهي تضرب بي وتريدة يسكت .. تركتهم ونهضت أريد أصعد لغُرفتي وهو أجة وراية ، بعدنا على نص الدرج صاح عليَّ مستوقفني
عزيز: الملونة
مورفو: راح نتــخارب هــــاا
- ضحك ومستمر يمشي وراية
عزيز: المُهم باوعيلي
- أنداريت عليه مأرتلة براسي بمعنى شكو؟ غُمز ونطق
عزيز: حلوات شوارب عزيز؟
مورفو: اي بس لا تاخذها بغير قصد وتعيش اللحظه
عزيز: هو أنتِ تنطين مجال اعيش اللحظة ، بهذه حجايتج هسه طشرتي ام اللحظات
مورفو: الصراحة راحة عزيزي
عزيز: وراح ابقى عزيزج وحدج
بهتت ملامحي من حجايتة وصراحتة ، ميل راسة يهمس
عزيز: والله استاهلج
- بلعت ريكي مرتبكة وهو أسترسل
عزيز: انطي فرصة لنفسج مو بس إلي مورفو
مورفو: يمكن اني الي ما استاهل شخص مثلك
عزيز: مستعد انتظرج عمري كله بس انطيني امل
مورفو: ماراح تتحمل
عزيز: اتحمل واني الممنون
مورفو: راح تتحمل اغلط بـ اسمك واكلك فَدار
عزيز: يجي يوم وتكولين عزيز
مورفو: راح تتحمل دموعي يوم اشتاقله واكعد ابجي عليه
عزيز: هم يجي يوم وتشتاقيلي
مورفو: راح تتحمل نضراتي الراح تتشخص عليه من انتو موجودين سوه وما اباوعلك
عزيز: اميل كدام عينج حتى تشوفيني
مورفو: راح تكرهني مو بس ماراح تتحمل
عزيز: ياريت لو اكدر ما افكر بيج مو بس اكرهج
ويا ريت لو أكدر أقدملك شي ويارب لو أكدر أخليك تطلعني من راسك وكلبك .. بُقيت ساكتة عجزت أقنعة بشي وهو أبتسم
عزيز: اذا داتتعبين مني كولي
مورفو: يوجعني كلبي عليك عزيز لان داحس بـشعورك وداحس بـ الوجع الداتحسة انت
عزيز: مستعد افديج بروحي حتى اخفف من العذاب الداتتعذبي مورفو
مورفو: راح يزيد عذابك وماتكدر
عزيز: اتحمل كلشي لعيونج
ما كمل كلامة وسكت مع فتحتة باب غرفتنا ، صارت عيوني وعيونة على الباب وبالأصح على الأشيب اللي قابلنا بتعابير جامدة ما أعرف أذا سمع حديثنا أو لا..! تقدم ناحيتنا يمشي بهدوء والليّ سواه حضني مِـنْ أكتافي طابع بوسة على راسي
الأشيب: روار جابلج حبشكلات؟
مورفو: لا ، طلع وما رجع بعد
الأشيب: روحي غيري ملابسج وتعالي نروح اني وياج نجيب
كان يحجي وياية بلطف ويتصرف بهدوء .. هدوئة يوحي هو ما سمع شي بس معقولة؟ ما حاولت أعرف أذا سمع أو لا أول وتالي أني راح أحجيلة كُـل الليّ صار ، أنداريت على عزيز لوحتلة بأيدي مبتسمة
مورفو: باي عزوز
ميل راسة بخفة مبتسم بدون ما ينطق شي ، توجهت للغُرفة وأسمع الأشيب طلب مِـنْ عزيز ينزل وياه ، هُمَ نزلو وأني غيرت ملابسي ونزلت وراهم .. ما كانو موجودين بالصالة ومن سألت خالة نسرين أعطتني خبر دا ينتظرني برة يم السيارة ..
شُمرتلها بوسة بالهوى وطلعت ، كانو واكفين يم السيارة ويحجون ورُغم أقتربت منهم بس ما سمعت أي كلمة مِـنْ حديثهم ، هدوئهم كان يبشر بخير وأنُ ماكو مُشكلة
مورفو: الله يثخن لبنكم
الأشيب: ما نخلص مِـنْ لسانج أحْنا؟
مورفو: أنتو تحيرون
عزيز: شهل نظرة الليّ ماخذتها علينا؟
مورفو: شعليه أني؟ أنتو هيج مِـنْ شفتكم وشفتوني أمالخ مِـنْ الروس وأجت مورفو زادت الطين بلة
عزيز: بالعكس صلحتيها أنتِ
مورفو: شو كلبي لعب منكم
هُمَ ضحكو بس أني فعلاً كلبي لعب منهم شهل هدوء والسكينة المُفاجئة الليّ أجتاحت علاقتهم..! ومع ذلك ما علقت ، طلب مني الأشيب أصعد السيارة حتى نطلع ، باوعت لعزيز أضحك
مورفو: ما تجي ويانه دام صرتو حبايب؟
عزيز: لا أريـد أنام
- رفعت أكتافي وأنداريت على السيارة حتى أصعد
مورفو: أي أنتَ الخسران
طلعنا أني والأشيب متوجهين للسوبر ماركت ، أجة على بالي دوامي بالجامعة وسألتة عنه لأن كنت متحمسة
مورفو: عمو بعد شكد وأداوم؟
الأشيب: حَسبة شهر ونص وأقدملج
مورفو: يا قسم راح أقدم؟
الأشيب: براحتج أنتِ شتردين اني حاضر
مورفو: اريد مثل روار
الأشيب: تدللين بابا مثل روار مثل روار
بقى الطريق كُله يحجيلي عن قسم روار "تحليلات مرضية" حبيت القسم وتحمست أداوم بي لكن شاءت الأقدار بعدين أروح غير قسم .. وصلنا السوبر ماركت ودخلنا نفتر وناخذ الأشياء الليّ نريدها ، صادفنة بأحد زواياه زياف ، ضحك مِـنْ شافنة
زياف: ولكم هــــا
الأشيب: وجعا شكو تصيح
زياف: مستانس بـشوفتكم غير
مورفو: احنه الاونس
زياف: ردودج قاتلة
مورفو: اذلك بردودي
الأشيب: شو وحدك شعجب
زياف: المره دا تتوحم ع سوالف واجيت اخذلها
مورفو: عزااااا بعيييييينك حبلتهااااا
...سد حلكي الأشيب بسرعه وهمس كاز ع اسنانه
:-ولج لسااااانج بنت الاوادم
زياف أنتهى مِـنْ الضحك والأشيب يدردم سكتاوي ، دفعت أيدة عني
مورفو: شبيك شحجيت أني؟
الأشيب: مخلين دهن للسانج ما ينلزم أبد
زياف: دهن أصلي هم
الأشيب: نزلت ع الترابي كبل
مورفو: ترا انت كلت دا تتوحم يعني شنو غير حامل
زياف: اي بيها توأم هم
مورفو: عزااااااا لك شمسوي بـ البنية
الأشيب: ولج بابا شمسويلها صدك تحجين
مورفو: عمو مداتسمعه فوكاها توأم
زياف: يابة جذب بس سدي حلكج خليتينه فرجة للامه العربية
مورفو: كول والله
الأشيب: مورفو ترة بعدهم ما متزوجين بس مخطوبين
مورفو: لعد ع شنو تتوحم
زياف: يا حجاية ردي لمكانج يابه بالعباس اتشاقه بس اسكتي
الأشيب: فارك زياف كافي فضايح
مورفو: زيوف ابو زلوف جيبلنه سيماف
زياف: الي يريدنه هو يجينه
مورفو: منريدك احنه بس سيماف
الأشيب: اني اخذج الها ماعليج بهذا
زياف: استغفر الله والله وكت زياف يصير هذا
الأشيب: فارك ابني راح ننفضح ترا
مورفو: اوي عمو شبيك صاير نفسية
الأشيب: أنتِ صايرة مفضوحة
مورفو: شحجيت اني شحجيت
الأشيب: صوتج بابا ما كاعدين بالبيت احنه
مورفو: امشي نرجع لعد نكمل نقاشنه هناك
...طكها زياف بضحكه وكال
:-ياااااا دب اشعر بـ الملل
الأشيب: ادوس راسك بالقندرة حيوان
زياف: مو اعرفك ****
سحبني من ايدي الأشيب باعدني عن زياف وهو صاح ورانا بنص السوبر ماركت يضحك
زياف: هل أصطدت سمكة؟
الأشيب: الله يفضحك يا خسيس
مورفو: مو عيب عمو تغلط
أندار عليَّ بحركة سريعة خازرني محذرني أحجي حرف واحد ، كان المُفترض أخاف بس أني أجتني الضحكة ، لميت شفايفي داخل حلكي أحاول أكتمها لما كملنا أحتياجاتنا وطلعنا للسيارة، كان يباوعلي بطرف عينه نظراتة جُبرتني أضحك بصوت عالي وهو ضحك لضحكتي هاز راسة يستغفر
الأشيب: ما تصيرلج چارة وعلـــي
مورفو: صايره ما خاف من خزرتك شو
الأشيب: طالعة عينج غير
مورفو: اي تريد تتونس ضاجت وطلعت
هَز أيدة وسكت ، رجعنا للبيت وروار بعده ماكو .. خلص النهار كُله ولليل يلا رجع أني بغُرفتي أرسم وهو على الدرج ويصيح عليَّ .. نهضت بسُرعة طلعت عليه ، أشرلي أتقرب منه
روار: تعالي تعالي ، أفتحي أديج
- كان شايل أغراض بأيدة وواضح هواية ، فتحت أدية كدامة وهو صار يطلع ويخلي بأيدي
روار: هذه لفة كباب بذاك الحساب ، هذا أبو السلابيح مثل ما ردتي ، وهذه نمبر وان تحلاية بعد الأكل ونختمها بعلج أبو الرگي حتى تعلجين وتلهين حلكج بي وكت فراغج .. وهيج خلصت الـ25 مالتج هم كولي قصر وياية بشي؟
الليّ أنطانياهن كُلهن ما يوصلن الـ5 الآف بس أقنعني بيهن ، أبتسمت حاضنتهن حتى لا يوكعن
مورفو: أنتَ واحد ما منك أثنين حلال بيك الـ25 الف
روار: بالخدمة شوكت ما تردين أكل جيبي فلوسج وتعالي
مورفو: ما تقصر ما تقصر يالكفو أخ الكفو
ضحك وكمل طريقة لغُرفتة وأني دخلت غُرفتي فتحت الشبابيك وكعدت أكل مستمتعة بيهن .. هيج مَرت الأيام بهدوء إلا حال الأشيب ما كان طبيعي .. صار يتأخر برجعتة للبيت وراها صار حتى بالليل ما يرجع ومن أتصل بي عذره وياه
الأشيب: عندي شغل مورفو يمكن ما أرجع للصبح نامي أنتِ لا تنتظريني
مورفو: راح أنتظرك
غلقتة منه وتوقعت مِـنْ يعرف أني منتظرتة راح يرجع لخاطري بس غُفيت وهو ماكو ..! ما أعرف بيش ساعة مِـنْ حسيت عليه يطبع بوسة على راسي بس كانت الشمس طالعة ..
دخل هو للحمام وأني حاولت أرجع أنام بس ماكدرت .. مِـنْ طلع وشافني كاعدة أبتسم وكعد بجانبي
الأشيب: صباح الخير
- بُقيت صافنة بوجهة غرگانة بأفكاري ليش ما رجع مِـنْ وقت؟ ويا شغل هذا الليّ يخليه يرجع الصُبح؟ رجعت لواقعي مِـنْ حسيت على أيده الباردة لامست خدي
الأشيب: بعدج ما مستوعبة أنتِ كاعدة مِـنْ النوم؟
مورفو: ما مستوعبة تصرفاتك
عگد حاجبة مستغرب وأني ضحكت مضيعة الموضوع بسرعة ، نهضت بنشاط عكس خمول روحي
مورفو: أني راح أنزل وأنتَ نام أرتاح أكيد تعبان
الأشيب: ميت تعب
تركتة بنام وأني نزلت وأفكار كثيرة براسي كنت أحاول أطردها وما اسيء الظن بي بس تصرفاتة كانت فاضحتة .. وتكرر هذا الموقف أكثر مِـنْ العشرة مرات .. حاولت أستوعب أو أوهم نفسي أني بالغت بس ما كانت مُبالغة بمحاولتي الأخيرة وياه يوم رجع وجه الصُبح منتهي مِـنْ التعب وطلبت منه ينام يرتاح وأني بجانبة بس كان رفض بصورة غير مُباشرة .. أبتسم ومد أيدة يريدني أنهض
الأشيب: كومي ناكل سوة ما جايني نوم هسه
مورفو: بس أني بعدني نعسانة
- مسد على شعري متفهمني
الأشيب: كملي نومتج لعد، أني راح أنزل أكل وأجيج
سواها فعلاً ونزل حتى ياكل وكانت واضحة الفكرة "ما يريد ينام بالمكان الموجودة بي أني" ..! ردت أثبت هذا الشي لنفسي مِـنْ بُقيت أنتظرة يرجع بس ما رجع لا بعد ساعة ولا ساعتين..!
الشك أكل كلبي مِـنْ يوم سمع حديثنا أني وعزيز وطلع يحجي وياه على أنفراد وهدوء أتغيّر هيج..!
أتعوذت مِـنْ الشيطان وطردت الأفكار البائسة مِـنْ راسي ونزلت ، مِـنْ شافني نهض بسُرعة مبتسم متقرب مني وهمس بيناتنا
الأشيب: أخذتنا السوالف هسه ردت أجيج
مورفو: ماكدرت أنام بعد راح أبقى هنا
الأشيب: أذا ضجتي تعالي أني راح أنام ولا تكعدوني على الوجبات لما أني أكعد
اومأت بأيجابية وأني روحي عصرتني كيف تريدني أجيك وأني أشوفك تتهرب مني؟ شلون تريدني أحس بأمانك بعد؟
خلص النهار وما صعدت ولا تقربت للغُرفة ، مِـنْ كعد بالليل شاركنا كعدتنا ويا أهلة وبعدها طلع بحجة عنده شغل .. صارت وقت نومتي وصعدت لغُرفتي ومن الملل صرت أفتر ما أعرف شسوي .. الليّ صدمني بذيج الليل كُلشي يخُص عائشة ويمان كان موجود بالغُرفة!! سابقاً ما كان أي شي موجود ألهم حتى صورة ماكو بس مِـنْ فتحت كنتور الأشيب أنصدمت بصورهم على الباب مِـنْ الداخل ووجعتني روحي مِـنْ شفت سكارفات عائشة محتضنة ملابس الأشيب.. بلعتها وسكتت عائلتة مِـنْ حقة أني منو وأجي أضوج مِـنْ ذكرهم هسه.! نمت بمكاني مقاومة دموعي وقهرتي ، سحبت مخدة الأشيب أريد أدفن وجهي بيها حتى ما ينسمع صوت شهگاتي الليّ غدرتني وأنصعقت وزاد قهر روحي مِـنْ شفت صورتهم جوة مخدتة.!
لزمتها بأيدي الليّ ترجف متمعنة بملامحهم ونزلت دموعي بقهر مِـنْ فهمت مغزى حركاتة ، رجعتها لمكانها أمسح بدموعي
مورفو: لا تبجين مورفو لا تبجين شعليج بي وبحياتة شعليج
أقنع نفسي واحجي عليها وارزلها بس بعدها أنهاريت فعلاً مو لأن يتذكرهم ومطشر ذكراهم بكل مكان بس مِـنْ تصرفاتة الغريبة واضحة نيتة شنو ..
بذيج الليلة ما كدرت أنام أستجمعت قوتي بعد ساعات ونزلت للمُطبخ طلعت أكل أحاول أشغل نفسي بشي ..
أنفتحت الباب ودخل الأشيب أستغرب مِـنْ شافني كاعدة بهذا الوقت المتأخر وتقرب مني متسائل
الأشيب: ليش كاعدة لهسه؟
- جاوبتة وأني عيني على الأكل ما باوعتلة
مورفو: دا أكـــل
الأشيب: بالعافية
مورفو: شكراً عمو
الأشيب: راح أسبقج كملي وتعالي
هزيت راسي بقبول وما نطقت بحرف ، بُقى صافن عليَّ مستغرب برودي وياه بعدها طلع وعافني ، رُغم أشتياقي ولهفتي عليه بس تصرفاتة گطعت كلبي .. كملت أكل وعزلت مواعيني ، غسلت وصعدت هو كان هسه طالع مِـنْ الحمام يباوعلي مبتسم
الأشيب: أرتاح الكرش
مورفو: اي كلش
الأشيب: شبيج اليوم بنياتي
ما حبيت أطول الموضوع وأبقى مجاريتة بتصرفاتة وفكرت أخصم كل هذه الهوسة من بدايتها ، فتحت مجر المرايا طلعت صورة عائشة خليتها بزاوية حلوة ، وتقدمت على مخدتة رُفعتها وطلعت الصورة الليّ جواها هم لعائشة ويمان خليتها بجانب التيبلام
مورفو: هيج مكانهم صار أحلى
أنداريت عليه هو جامد بمكانه وعيونه تتنقل بيني وبين الصور
مورفو: مالها داعي هذه الحركات عمو
- بلع ريگة يسوي نفسة ما فاهم
الأشيب: يا حركات قصدج؟
مورفو: تطلع صورهم وتخليني اشوفهم بكل مكان افتح المجر صورة بباب الكنتور صورة جوة مخدتك صورة
الأشيب: من زمان هُمَ موجودين
مورفو: چؤ مجان اكو اي شي يخصهم لان منبشه الغرفه شبر شبر وحافظه شبيها مابيها مجان اكو اي شي يخصهم ولا حتى سكارفات عائشة الي وي ملابسك هسه
بقى ساكت ما عندة تبرير لأن كلامي حقيقي
مورفو: أعرف بيك دا تتأخر وما ترجع بالليل بس حتى ما أنام يمك وأصلاً أني رجعت لغُرفتي بس أنتَ رجعتني وهسه رجعت تبتعد
- هز راسة نافي كلامي
الأشيب: لا ، بس لأن عندي شغل مدا أرجع
مورفو: اني مو غبية عمو كل تصرفاتك ملاحظتهن وفاهمتهن
أعتلى الحزن ملامحة يعرفني فاهمة وكُلشي واضح بس ما أعرف ليش يحاول يبرر ، تقربت منه وهمست بجدية
مورفو: هيج راح تخليني أكرهك مو بس أبتعد
- فرك وجهة بسُرعة تحسة متندم
الأشيب: فهمتيني غلط مورفو
مورفو: اول مره افهمك صح، بس تصرفاتك عيب عمو اني ماردت منك شي وحتى ماردت احجي ومن يوم الي كتلك لليوم ما حسستك بشي وما اكلك غير عمو بس حتى تبقى تحس اني بنتك بس انت ماتريدني بعد
الأشيب: شعندي غيرج اني شهل حجي؟
مورفو: ارجع مثل قبل ماراح ازعجك بعد واعتبرني ما موجوده هم لا راح اتلكاك ولا راح اغنيلك ولا اكلك احضني وحتى راح ارجع لغرفتي
بعد ما أجتة فُرصة يحقق مُبتغاه ما ضيعها وبُقى ساكت ما حاول يتمسك بيه ، أعرفة دا يحارب نفسة في سبيل يبعدني عنه ويخليني أتعود أعيش بدونه بس بعديش، بعد ما علقني بي وخلاني أحبه؟ أعرفة ما يريد يكسر خاطري بس مجبور يتصرف على هذا النحو حتى يخلي حَد لعلاقتنة..
طلعت مِـنْ يمة روحي لايبة ما أعرف شسوي ولو بقيت وحدي بهذيج الليلة يمكن ينفجر شريان كلبي مِـنْ القهر وأموت.. ما بُقالي مكان ألتجئ أله غير خالة نسرين ، نزلت لغرفتها هي كانت نايمة ، نمت بجانبها وهمست بصوت مختنك أكعدها ، حست عليَّ وصارت تسأل بخوف عن حالتي
نسرين: شبيج يُمة مورفو؟
مورفو: اريد انام يمج حبابة
حضنتني وبقت تمسد على شعري بحنية
نسرين: شصاير وياج حبيبتي؟
مورفو: ما صاير شي بس أريد يمج أنتِ مو تكولين أني أمج
نسرين: يابعد أمج شعندي غيرج
- طبعت بوسة على راسي بقوة لامتني وغامرتني بحنانها
نسرين: نامي يا نظر عيني
غُفيت بحضنها وأني روحي ممرودة مِـنْ تصرفات الأشيب ، ما حاولت أحجي وياه بعد حتى ثاني يوم بُقيت على كد السلام والسؤال والجواب وما حاول يبررلي أو يعتذر عن الليّ صار أكتفى بالسكوت الليّ وضح حقيقة الأمور كلها ..
كاعدين بالصالة كُلنا الأشيب على الحاسبة و روار يدرس وردة ودينا لأن عدهن أمتحان ، خالة نسرين وسهاد كاعدات على جهة يشربن چاي ، وأني وتبارك كاعدين على جهة ، عاطت وردة
وردة: ولك ما أنجح والله
روار: لأن ثولة صار ساعة أشرح حتى المطي أفتهمها وأنتِ بعدج
دينا: اني أفتهمتها
روار: حالج حال المطي يعني
دينا: شبيك روار ليش الغلط
وردة: هو دايكول المطي افتهمها أنتِ شكو
دينا: هو المطي الليّ ما أفتهمها يعني أنتِ المطية
مورفو: اكبر تجمع مطاية ببيت الأشيب
الأشيب: رحم الله والديج صرنا مطاية
مورفو: لا مو انت داقصد عليهم
وردة: خلِ نشوف السنة الجاية شراح تسوين أنتِ
مورفو: اذا ما طلعت من الاوائل بطلوني
روار: ادرسج اني ونطيني فلوس
مورفو: سجلهن عليه من اتخرج انطيك
روار: متفقين لعد
رجعو أندمجو بالدراسة وأني فتحت تلفوني أحجي ويا سيماف كانت دازتلي مقاطع ماشا والدُب مِـنْ شفتهن طگيتها بضحكة ما حسيت غير أنرج دماغي مِـنْ ضربني روار بالمخدة بقوة وصاح
روار: أخـــــرج يا جـــن
مورفو: وجع وجع شبيــــــك فلشت راسي
روار: غير داطلع الجن منج
مورفو: والله اذا اكو جن بهل بيت هو انت
الأشيب: اذا تمد ايدك ع مورفو بعد اكسرها واعلكها بركبتك خوش
روار: شعليك هي قابلة
مورفو: لا ما قابلة ترا صار عندي ارتجاج بدماغي
ورده: خاف هي عدها عقل شويه ترا انت طيرته هسه
مورفو: غير تستقر العاقلة
ورده: تروحين فدوة لعقلي وين اكو مني
روار: مهرج البيت هاي يول
الأشيب: مخبلة البيت قصدك
ورده: مشكور عيني مشكور
مورفو: سهمك وصل
تبارك: والله دخنة متعلفون تحجون بهدوء؟
روار: هاك استلم شوف منو يحجي
تبارك: أوف أكوم أكعد بغلفتنا أحسن
هي راحت لغُرفتهم لأن تضوج مِـنْ الضجة وهُمَ بس مهوسين ، ورجعو لهوستهم تحسهم متعاركين مو يدرسون .. ضجت بُقيت وحدي أتصفن وهو كُـل واحد ملتهي بشغلة ، تركتهم وصعدت لغُرفتي صار بوجهي عزيز طالع مِـنْ غُرفتة أبتسمتلة ملوحة بأيدي
مورفو: هلــو عزوز
- أبتسم وجاوبني ببيت شعري
عزيز: هـلا يَـ الطولك غُصن يتمايل بكلبي
- جمدت ملامحي وأنغمست بالخجل مِـنْ نبرة صوتة ، مسدت على گُصتي بأطراف أصابعي وهمست
مورفو: شوف هو أنتَ خجلتني فـ بـــاي
تركتة وركضت لغُرفتي وأسمعة يضحك وراية ، خلص اليوم طبيعي ماكو أي شي جديد .. لليل كاعدة بغُرفتي أرسم وأندكت الباب بخفة ، نهضت بسرعة فتحتها كان عزيز منطيني ظهره ، أندار ويا فتحتة الباب رافع علبة كنافة كدامي
عزيز: شفتها أني وراجع أعرفج تحبينها
- ضحكت وأخذتها مِـنْ أيدة
مورفو: كنافة أم الجبن لو قشطة؟
عزيز: قشطة اكيد
مورفو: شكرا يـقشطه انت
أختفت أبتسامتة وأني حسيت على نفسي جُفصت
مورفو: لا تفهم كلامي بغير قصد أني متعودة أحجي هيج ويا الكُل
عزيز: مافهمتج غلط عادي براحتج
مورفو: تجي تاكل وياي لو اكل وحدي
عزيز: لا اكلي أنتِ بـ العافية
مورفو: ليش ما تحبها
عزيز: ماحب الحلويات كلها
مورفو: عمرك خسارة
عزيز: هم ضايع عمري خسارة اني
مورفو: ماكو شي يسوا تضيع عمرك علموده
عزيز: وأنتِ ما مضيعة عمرج؟
مورفو: چؤ ع شنو اضيعها صحتي زينه عندي بيت وعائلة حنينه معتبريني بنتهم شريد من الدنيا بعد
عزيز: ما تحنين لاهلج
مورفو: بس لـ بابا لان بس هو يحبني
عزيز: اني هم احبج مورفو
مورفو: الأشيب هم جان يحبني بس هسه لا تعرف ليش؟!
عزيز: لا
ضحكت وجاوبتة
مورفو: حتى اني ماعرف
- ابتسم بس ما علق على الموضوع
عزيز: راح أعمر نركيلة أذا تريدين تعالي أكعدي يمي
مورفو: خوش شوية واجي لعد بس وين راح تكعد
عزيز: بـ الحديقة
مورفو: اوكي بس بشرط
عزيز: وهـــو؟
مورفو: نبتعد عن سوالف احبج وحبيني
عزيز: صار ماراح نحجي بيهن
مورفو: تمام لعد شوية واجي
هو نزل وأني عزلت هوستي وأخذت كنافتي وطلعت لغرفة الأشيب دكيت الباب وفتحتها مِـنْ سمعتة يسمحلي أدخل ، مِـنْ شافني نهض مِـنْ مكانة وتقدم ناحيتي
الأشيب: تعالـــي مورفو
مورفو: لا اريد اروح بس ردت اكلك راح انزل يم عزيز
- عگد حاجبة مستغرب
الأشيب: وين يم عزيز؟
مورفو: بـ الحديقة هو يشرب نركيله واني اكل كنافة
الأشيب: مو كأنُ الوقت متأخر
مورفو: وشعدنه عمو شغل عمل نبقى نايمين للظهر
هز راسة بقبول ورُفع أيدة يريد يلزم وجهي بس ما سمحتلة من رجعت خطوتين للخلف وأبتسمت
مورفو: يلا رايحة أنــي
تركتة بصفنتة ونزلت على عزيز ، كان بعده بالمطبخ يحضر بالنركيلة ، تقربت أباوع للمعسل
مورفو: مال شنــو هـــذا؟
عزيز: تفاحتـين
مورفو: تنطيني وياك لو بس الك
عزيز: ليش أنتِ تشربين نركيلة؟؟
مورفو: اي شويه جنت اشرب وي عمو عثمان
عزيز: المعسل شنو
مورفو: ليمون ونعناع
عزيز: اذا تشربين من هذا من اول نفس تتخربطين
مورفو: لعد انت شلون تشربة
عزيز: متعلم اني
بُقيت واكفة بجانبة لما كمل وطلعنا للحديقة ، كان الحديث عادي بعدين تمحور حول الصلاة وسألني
عزيز: هم تصلين مورفو؟
مورفو: اي
عزيز: من شوكت
مورفو: من اخذني عمو عثمان يمه جنت اشوفه يصلي وطلبت منه يعلمني وبقى يشرحلي من اني وصغيره اهميه الصلاة وشلون تقربنه من رب العالمين وشلون نرتاح بيها وخلاني احبها واحب التقي برب العالمين
أستغرب شخص مثل عثمان يعلمني هيج شي
عزيز: عُثمان معلمج على كُـل هذه الأشياء.!
مورفو: اي اعرف هو مؤمن نص ردن، بس المهم اني استفاديت
عزيز: مؤمن **** قصدج مو نص ردن
مورفو: مو ميت شبيك
عزيز: جعله بجهنم الحمره
مورفو: الميت متجوزله غير الرحمة ميصير نحجي عليه هيج
عزيز: هم تشتاقيله لو تنقهرين عليه
مورفو: ماعرف هو سوالي هوايه شغلات زينه بغض النظر عن كلشي بس احسه جان يستاهل فرصه يعيش ويتعدل بيها لان هو هم انظلم
عزيز: بـشنو نظلم
مورفو: هم امه ميته وابو ميت واخوته الي من ابو ما يردونه ومن صغره هو عايش بروحه
اخذ نفس عميق وسكت ما علق ، أجة روار بعد دقايق شاركنا الكعدة وسحب علبة الكنافة من أيدي ورجعت سحبتها خازرتة
مورفو: أيدك عن ممتلكاتي
روار: انطيني منها يمعوده
مورفو: ما أنطي
روار: عزيز احجي وياها وكللها خلِ تنطيني
مورفو: صغير انت ماعندك لسان تستنجد بـ عزيز
سحبها مني بقوة
روار: غصباً عليج اخذ لعد
مورفو: ماراح ادعي عليك واكول سم ان شاء الله بس راح اكول ان شاء الله تصير سهال وتطلع من عينك
روار: طـــاح حظـــج شبيــــج؟
مورفو: ما اتفاهم بـ الاكل كلشي ولا اكلاتي ورور
روار: والله لو مو سهال اليوم اكل اكل
ضحكت عليه شلون يخلي كل لگمة شكبرها بحلكة حتى يخلصها
عزيز: باجر هم اجيبلج خلي ياكلها
مورفو: جيب اثنين وحدة الهم وحدة إلي
عزيز: صـــار
بُقينا سهرانين وشاركتنا الكعدة وردة ودينا ، كنت أحب تجمعاتهم وأحب سوالفهم وأندماجي وياهم ، بعدها تطشرنا كُـل واحد مننا لغُرفتة هاربين مِـنْ واقعنا لخيال أحلامنا ..
مَرت الأيام هدوء وعلاقتي بعزيز صارت تتحسن لأن هو أبتعد عن سالفة الحُب وصار يعاملني مثل ما يعاملني روار في سبيل يخليني أندمج وأرتاح بالحديث وياه ..
خلال هذه الفترة الكل لاحظ أبتعدنا أني والأشيب ومحد حاول يتدخل بس خالة نسرين سألتني وما أنطيتها جواب مُقنع وهي ما لحت عليَّ بالسؤال
نسرين: الله يهدي سركم
أنجمعنا كُلنا وقت العشاء والكل ياكل بهدوء بدون كلام ، ندستني تبارك الليّ كاعدة بجانبي وهمست
تبارك: خلي طرشي بحلكي بدون محد يشوف
أبتسمت وخليت طُرشية بحلكها بدون محد يشوف وهي خلت أيدها على حلكها وتاكل بهدوء حتى ما ينسمع صوتها لأن أهلها ما يقبلون تاكل أشياء حامضة .. كسر الصمت والهدوء الليّ نحن بي الأشيب
الأشيب: أريد أكللكم شي دام الكل موجود
نسرين: كول يمه خير
الأشيب: راح اتزوج اني
غصيت بالأكل من صدمتي وصرت أكُح ووردة تضرب على ظهري بخفة وأنطتني ماي وهي تردد "أسم الله" ، ما أخذتة منها ورُفعت عيني على الأشيب يباوعلي بنظرات ما عرفت أذا خوف أو قلق لو ندم وحيرة.! كان ينتظر ردة فعلي بس ما حجيت شي
نسرين: ومريتك يُمة؟
- دنك راسة متلافي نظراتي وجاوبها بهدوء
الأشيب: كلكم تعرفون الحقيقة ، مورفو بحسبة بنتي
بحسبة بنتة.! صح هيج يحسبني مِـنْ البداية ليش مستغربة ، ضحكت ورجعت أكل أحاول أبين ما يهمني الموضوع ، صرت أحس نظرات الكل عليَّ مستغربين ردة فعلي ..
سهاد: ومني هذه الليّ تريد تتزوجها؟
الأشيب: صديقة إلي ما تعرفونها بس راح تتعرفون عليها
نسرين: وتدري بيك متزوج
نهض مِـنْ مكانة بعصبية مِـنْ سؤالها؟ لو مِـنْ ردة فعلي الباردة الليّ ما توقعها؟
الأشيب: شحجينا يمة ؟ دا تفهمون كلامــي لو لا؟
ما سمح لأحد يناقشة وهذا هو طبعة يتصرف التصرف الليّ يعجبة سواء قبلو أو لا وأكبر دليل تزوجني بدون ما ينطيهم خبر..!
صعد لغرفتة وساد الصمت بس أصوات أنفاسنا وملعقتي ينسمع ، ناس تباوع لناس ، صُفكت تبارك أديها بفرحة
تبارك: لاح يصير عندنا علس واو
روار: راح يصير عزا خالو
نسرين: اسم الله شبيك مفاول
روار: مجذب اني
الكل كان ينتظر مني حرف بس ما حجيت ، كملت أكل بهدوء وبعدها غسلت وصعدت للغُرفة ، كان الأشيب كاعد على الكرويتة والجگارة بحلكة ، مِـنْ دخلت رُفع راسة ورجع دنك ، كعدت بجانبة أحجي وياه بهدوء عكس ضجيج روحي
مورفو: لا تدمر نفسك بسببي
الأشيب: كلت أريد أتزوج يا دمار؟
مورفو: يعني انت مجانت مشكلتك انو تتزوج وتكمل حياتك طبيعي جانت مشكلتك مورفو لان تعتبرها بنتك متكدر تكمل وياها مو
الأشيب: شدخل هل حجي هسه
مورفو: لا تتزوج عمو ترا مبتعده عنك اني حتى ترتاح ليش تضيع نفسك وتضلم شخص وياك وانت تعرف كلش زين ماراح تكدر ترتاح وياها وراح تبقى عائشة بعقلك
الأشيب: اريد اتزوج استقر يمكن هي راح تغير حياتي
مورفو: بس ماراح تتحمل من تسمعك تكللها بـ غير اسمها
الأشيب: تعرف وقابلة
مورفو: ليش هيج داتسوي فَدار شبيك
الأشيب: عوفيني وحدي مورفو
بُقيت ساكتة أفكر شسوي؟ يريد يتزوج في سبيل أبتعد عنه ليش؟ واصلاً أني مبتعدة ليش هيج يتصرف..! حَيرني ووجع كلبي بتصرفة ، أخذت نفس عميق نطقت قراري الليّ قررتة بهذهِ اللحظة
مورفو: طلكنـــي لعـــد
- دار راسة عليَّ بسرعة مصدوم مِـنْ كلامي
الأشيب: ليش أطلگج شعليها هاي بهاي؟ ليش تسوين هيج مورفو وأنتِ تعرفين سبب زواجنا؟
مورفو: أني هم أريد أتزوج وأستقر
- نتر بيه بعصبية
الأشيب: غيرة هي غيرة الأشيب يتزوج لازم أنتِ هم؟
...هزيت راسي مبتسمه وجاوبتة
:-العين بالعين والسن بالسن والكسر بكسر
يتبع ..
..
- لا تنسون التصويت
+تعليقاتكم الحلوة حبيبيني 🤎.
- حساب الأنستا itsara.kh
قناة التلي itsara105
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!