﷽
الكاتبة:
"سـارة الحـسن"
-لا تنسون التصويت والتعليق بيـن الفقــــرات
+متابعة الحساب itsara_kh
Instagram: itsara.kh
Telegram: itsara105
..
ما أنتظرني أستوعب أو اسأل
نهض بحركة سريعة طالع من البيت
و كل اللي وياه طلعو وراه ..
بُقيت حاضنه نفسي وأرجف بخوف
والأسئلة تلاطمت بعقلي منو هذا؟
وشيريد مِن عُثمان؟ والسؤال الأصح عُثمان
شمسوي من مصيبة وصارله يومين مختفي؟
غلقت الباب وراهم أحاول أحمي نفسي
بس أدركت ماكو شي يحميني منهم .!!
رجعت ضامة نفسي بفراشي
حيلي كُله يرجف .! صوته.! حِدة ملامحة.!
صُوته مُخيف بشكل ما معقول .!
خُصلة الشيب الكثيفة بمُقدمة شعره
وحاجبة المطبور من الطرف زايدة شكله رهبة..
مَرت ساعات يلا كدرت أستسلم للنوم ،
فزيت الصُبح على صوت بالصالة ، ركضت
بسرعة توقعت عُثمان بس أنصدمت بـ الأشيب.!
كاعد على كرسي بوسط الصالة والجكارة
بحلكة ، تكلم بدون ما يباوعلي
الأشيب: تعالــي أحجي وياج.
- تقدمت بهدوء كعدت كدامه ، رُفعت أديه
مخليتهن على الطاولة بس الرجفة محتلتهن ،
نزلتهن أعصر بيهن بحُضني ، أندار عليه متسائل
الأشيب: ليش ترجفين؟
ما جاوبة وبُقيت خازرتة ، رجع نفسة
ساند ظهره على الكُرسي ماخذ نفس
عميق من الجگارة وزُفرة بـ أتجاهي
الأشيب: أي أحجيلي شعندج يم عُثمان؟
مورفو: ما يخُصك بحياتنا.
الأشيب: هسه حياتج وحياة عُثمان بـ أيدي فَـ أحجي بدون هذا التمسلت ، فُضيها.
مورفو: عمي وعايشة يمه.
الأشيب: واهلج وين؟!
مورفو: ميتين.
الأشيب: أممم وماعندج عم؟ خال؟ كرايب؟
مورفو: عندي وعمو عثمان عمي وعايشة يمه.
سند أديه على الطاولة منحني ناحيتي
رُفع حاجبة المطبور وسأل بـ شك
الأشيب: شنو عشيرتج؟
مورفو: وشعليك بيه ؟ تريد تطلعلي هوية؟
الأشيب: شوفي هذا التمسلت أني ما أحبه ،
لا تشوفيني هادئ وتحاولين تختبرين صَبري ، أحجي
ما عندي مجال هواية لـ تمسلتج.
- جاوبتة بـ أستسلام وهو أبتسم
مورفو: قُــرة لوســي.
الأشيب: أممم كردية؟
هزيت راسي بأيجابية ، مَد ايدة
لـ جيبة طلع هوية عُثمان وشُمرها على الطاولة
الأشيب: وشلون عُثمان عمج وهو رُبيعي وأنتِ قُـرة لوسي كُردية؟
أحس أنضربت على راسي من شفت
هوية عُثمان يمة هذا معناها هو مو بخير وصاير
شي كبير وياه ، نهضت على حيلي وعطت بي بقهر
مورفو: شعليك بينا أنتَ شعليك؟ شتريد؟ شسويت لـ عمو عُثمان؟ ليش هويته عندك؟
كان يخفي بُركان هائج خلف هدوئة ،
نهض من مكانة يتصرف بأريحية ، دفعني
مرجعني على الكُرسي لازمني من شعري ورافع
راسي ناحيته ، طلع سكين صغيرة ومشاها قريب
من شفتي كنت أتوقع دا يخوفني ..
صُفن لـ ثواني بعيوني سالب أنتباهي وفززني
من جرح جوة شفتي بطرف السكين ،
عطت متألمة حاولت أسحب راسي بس ما سمحلي
بُقى مثبتني ونطق كلماتة بهدوء مُميت
الأشيب: مرة ثانية أكص لسانج بدل هذا الجرح ، وهسه ألج دقيقتين تفكرين بيهن تحجين لو لا.
- هزيت راسي بقبول وهمست
مورفو: راح أحجي عوفني.
- عـدل راسي ومسد على شعري مستهزأ
الأشيب: أحب الحبابات.
رجع كعد بـ مكانة وأشرلي بمعنى أحجي ،
سردت مُختصر عن حياتي وعن تخلي أهلي عني ..
وتجنبت أذكر اي مُعاناة عانيتها ويا عُثمان
مورفو: وبس هيج ، صار 12 سنه عايشة يمه.
الأشيب: معقولة 12 سنه ومحد سأل عليج من أهلج؟
هزيت راسي بأيجابية ، قوس حلكة رافع حواجبة
ما مستوعب أو يمكن ما مصدك كلامي
الأشيب: وما تعرفين عُثمان شنو يشتغل؟
مورفو: ما مسموحلي اسأل.
-عگد حاجبة مستغرب
الأشيب: شنو قصدج؟
مورفو: ما مسموحلي اسأل عن أي شي ، إلا هو يحجيلي بقناعته وما جايب طاري شُغلة كدامي.
الأشيب: شنو جان روتينه؟
مورفو: النهار كُله بالبيت ما يطلع ، يا يتمرن يا يراجعلي دروسي ، وبالليل يطلع لـ شُغلة من الـ9 بالليل للـ4 الفجر ، وهذا الشي ثابت تقريباً.
الأشيب: وشلون يخليج وحدج؟
مورفو: مو وحدي.
- رُفع حاجبة متسائل
الأشيب: لعد؟!
مورفو: وياي سورا ولوري وقططي.
أشرتله على الكلاب والقطط
اللي ماخذات رُكن ويباوعن علينا
أبتسم أبتسامة جانبية ونطق مستهزأ
الأشيب: صايرة ماوكلـــي.
- رُفع حاجبه من خزرته وكمل كلامة
الأشيب: أثنينكم كُبرتو ويا الحيوانات.
مورفو: اني كُبرت يم عمو عُثمان.
الأشيب: وعمج عُثمان أكبر حيوان.
نهض يريد يطلع وأندار مستذكر يسأل
الأشيب: شنو أسمج؟
مورفو: مورفـــو.
الأشيب: بيت حيوانات وحشرات.
ما كدرت أجاوبة كنت خايفة منه
هذا مو وحدة مُشاغبة بالمدرسة هذا ما
معروف شنو ومنو وشممكن يسوي بيه.!!
طلع تاركني ضايعة والرجفة ملازمتني ، شكد
أحاول أبين اني قوية وما أخاف ، بس حقيقة
ما كدرت أنكرها من يطلع تموع روحي من الخوف ..
نهضت بعد فترة مستعيدة طاقتي ، غسلت وأكلت
ومثل كُـل يوم أخلي أكل للحيوانات وأطلع
بـ الحديقة أرسم ، كنت أفكر شنو أرسم
وما أعرف ليش أجة على بالي عيونه .!!
اللي متميزة بالحاجب المطبور
منطي لـ شكلة طابع الشخص الشرس .!!
بدأت أرسم بيها مركزة بكل شخطة
وما أحتاجيت صوره لأن كانت مطبوعة بعقلي ..
مَرت أكثر من ساعتين يلا كملتها ، رُفعتها كدام
عيني أتمعن بيها ولأن طلعت بالمضبوط
دَب الخوف بكلبي ،
بسُرعة أبعدتها ضامتها بين رسماتي..
مُضت الأيام صُفيت بيها وحدي عُثمان مختفي
والأشيب ما أجاني بعد ..
وبعد مرور 11 يوم بالضبط كنت نايمة
وحسيت شخص سحبني لـ حُضنه ، فزيت
خايفة وهدأت بسُرعة من همس بهدوء
عُثمان: أشش أني عُثمان.
مورفو: عمو وين جنت؟ ليش عايفني وحدي كُـل هذهِ المُدة؟
- دارني عليه مخلي أصبعه السبابة على حلكي
عُثمان: عوفي الأسئلة هسه خليني أشبع منج ،
لازم أروح ما أكـدر أبقى هنا.
مورفو: أخذني وياك لا تخليني هنا.
عُثمان: هذهِ الفترة ما أكدر ، أصبريلي كم يوم وأخذج.
مورفو: أجه رجال يسأل عليك.
نهض من مكانه مَفزوع ، عيونه حُمر مُخيفة
عُثمان: منو؟ يا رجال؟ وشكالج؟
مورفو: أسمه "الأشيب" وكال كولي لـ عُثمان "اللي يندك بـ الأشيب نهايتة الموت".
بس كملت كلامي ركض بسُرعة صاعد
على السطح ، ركضت وراه خايفة ليش
دا يتصرف هيج؟ بعدني على الدرج وعاط بيه
عُثمان: أرجعــــــــــي ..
- ثواني وصار صوت الطلق ،
صرخت مفجوعة من الخوف ، أستمر
لمُدة طويلة وبعدها هدء الوضع .!!
كنت ضامة راسي بين أديه وصحت
بصوت خافت طاغي عليه الخوف
مورفو: عمو وينك؟
ما جاوبني ، نهضت أريد أصعد أشوفة
بعدني ما تحركت خطوة أندُفرت الباب ودخلو
أربعة زلم ملثمين ، واحد منهم عُرفته من صوته "زياف"
اللي أجة ويا الأشيب قبل هذهِ المرة .
دخلو يتراكضون بوجهم للسطح ، ضجتهم
عالية وزياف يسب ويغلط على عُثمان بقهر .!!
نزل بخطوات سريعة سحبني من مُقدمة ملابسي
نزلني من الدرج وضربني على الحايط خانگني
زياف: وين راح؟
- هزيت راسي بـ معنى ما أعرف
وأحس روحي راح تطلع ، شدد قبضته وصرخ بوجهي
زياف: ويــــــــن راح؟!!
- نطقت بصعوبة
مورفو: ما أعرف والله صعد وما نزل بعد.
ما نقذني منه غير دخول الأشيب
مثل العاصفة ضُرب الطاولة اللي عارضت
طريقة فلشها ، سحب زياف بعصبية منطي
بوكس بنص وجهة وعاط بي
الأشيب: شلون يفلت من أيدك لك زيـــــــاف.!
وكعت بـ الكاع أكح وبصعوبة أجر النفس
أباوع عليهم من وكف زياف كدام الأشيب جاوبه بهدوء
زياف: من الأسطح أنهزم ما لحكناه.
الأشيب: طُش جماعتك بالمنطقة ما يلحك يبتعد هواية.
زياف: أنطيتهم خبر وحدود المنطقة هم محاوطيها ما أعتقد يكدر يطلع منها هذهِ المرة.
هز راسة وكعد على الكُرسي الجگارة بحلكة
ياخذ نفس عميق ويزفرة ناحية السكف ...
ثبت عيونه عليه خازرني وأشرلي أروحله ،
بُقيت كاعدة بمكاني السبب اللي دفعة ينطق بهدوء
الأشيب: ما راح أكرر اللـي طلبته.
خفت من هدوئة اللي مو وقتة أبد ،
تقربت منه أمشي بخطوات بطيئة ، وكفت مقابيلة
وهو رافع راسة عليه ، زُفر الدخان بوجهي متسائل
الأشيب: شنو نوع علاقتج بـ عُثمان؟
- صُفنت أستوعب كلامه رُفع حواجبة
بـ معنى أحجي ، همست بصوت مخنوگ
مورفو: عُثمان يصير عمي ، يُعتبرني بنته لأن هو رباني.
الأشيب: يعني مو وحدة مِن عاهراته وما كدر يتحمل أكثر لـ درجة ضحى بحياته وأجاج؟
توسعت عيوني بصدمة ، رُفعت أيدي بدون
تفكير ضُربتة راشدي بكل قوتي ، وصرخت بوجهة
مورفو: أنجب يا حقيــر يا مُجرم.
- نهض بعصبية مرجعلي الراشدي مطيحني على الأرض
الأشيب: أيدج أكسرها بس أصبريلي.
- أشر لـ زياف يأمره
الأشيب: جيبوها راح تبقى يمنه.
زياف: أبشر.
أحس تهسرت كنت قابلة أبقى
يم عُثمان بالضيم ولا أروح وياهم وأني
ما أعرف شممكن يسون بيه ، تقرب زياف
مكومني وأني صرت أرفس بين أديه وأصرخ
مورفو: عوفني يا نذل عوفني ، ما أروح وياكم.!! شتردون مني يا مُجرميــــــن.
ما أعرف منين أجتني هذهِ القوة لـ درجة
زياف كُـل قوته وضخامته ما كدر يسيطر عليه ،
رجع الأشيب متقرب مني بغضب سحبني
من زياف بحركة سريعة وضربني على راسي
من ورة بنهاية سلاحة ، غمضت عيوني فاقدة الوعي ..
فزيت على أثر ضربات خفيفة على وجهي
اللي كان متعرق ، سحبت نفس بصعوبة ودرت
راسي على صوت البنية اللي تحجي وياية
بس ما مركزة وياها ، حسيت عليها طلعت دقيقة
ورجعت شايلة كلاص ماي ،
أخذته من أيدها شربتة كُله كنت عطشانة
ورجعت راسي على المخدة أحاول أستوعب شدايصير ،
مغمضة عيوني وحاضنة أيدي اللي
ترجف على كلبي ، فتحت عيني من حجت ويايه
سيماف: شبيج ترجفين؟
مورفو: منو أنتِ؟
- طگت العلج اللي بحلكها مبتسمة
سيماف: أني سيماف وأنتِ شسمج؟
مورفو: منو أنتِ؟ شجابني يمج؟ أني وين؟
سيماف: أنتِ هسه رهينة الأشيب ، راح تبقين يمنة فترة.
- رُفعت راسي معدلة كعدتي ، أباوعلها مستغربة
مورفو: رهينتيش؟ شبيج؟
سيماف: لحد ما يعرفون مكان اللي أسمه عُثمان أنتِ راح تبقين هنا.
- عطت بيها بعصبية
مورفو: واني شعليه؟ ليش حابسيني يمكم.!
سيماف: والله هذا الكلام تكولي للأشيب مو إلي ، لأن حالياً ما أعرف شي.
مورفو: وينه هذا نعال؟!
- نترت بيه خازرتني
سيماف: أحترمي نفسج لا أكص لسانج.
- صرخت بوجها بغضب
مورفو: أطلعي برة الله ياخذج وياخذ الأشيب وياج ، كُلكم چلاب ونعالات.
- تقدمت تريد تضربني بسبب جسارتي
دفعتها عني ونطقت بتهديد
مورفو: والله أكسر أيدج أفتهمتي لو لا.!
سيماف: راح أندمج على جسارتج.
تركتني وطلعت ، رجعت كعدت بمكاني
أعصر براسي يوجعني ..
ثواني وسمعت صوت دبچ على الدرج
أنفتحت الباب بقوة ودخل الأشيب الشر يطافر
من عيونة ، وكف كدامي يطكطك بركبته وبدون لا يباوعلي
الأشيب: شحجيتي قبل شوية؟
مورفو: ليش حابسني يمك؟ شنو ذنبي أني؟
الأشيب: سؤالي واضح مو؟! جاوبي بدون تمسلت.
مورفو: ما حجيت شي.
دنك لـ مستواية يباوع لـ عيوني
رجفت أيدي خوفاً من نظراته وهمس بتحذير
الأشيب: ما راح أكرر السؤال.
تذكرت كلام عُثمان من يكول
"أذا تردين تتغلبين على خوفج واجهي الشي اللي تخافين منه"
شجعت نفسي مركزة عيوني بعيونه وهمست ببرود
مورفو: كُلكم نعالات وچلاب.
بُقى لـ ثواني صافُن بيه ، بعدها أندار يريد
يطلع بدون كلام ، فاجئني من رجع ضاربني
راشدي حسيت رقبتي طگت من قوتة ،
وكفت على حيلي شايغة روحي دفعتة عني
حيـل وصرخت بوجهه بعصبية
مورفو: تروح فدوة للچلب يا خنزير ، دا تطلع
مراجلك عليه؟! براسك خير روح دور عُثمان مو
مستخدمني طُعم حتى تكدر تلزمة.
كان ينظرلي بنظرات باردة ، طلع جگارة
من جيبة ورثها ، تقدم بخطوات بطيئة سحبني
من أيدي دافعني على الحايط ، صار ظهري
على صدرة ووجهي حشگه بالحايط ،
لزم أديه أثنينهن ورة ظهري بأيد وحدة ، وأيدة
الثانية بيها الجگارة ، مشاها يم طرف شفتي
وبحركة سريعة عكسها مطفيها فوك الجرح
اللي جرحنياه ..
صرخت روحي مفرفحة من الألم ، أيدة
تخلت على حلكي كاتمة صوتي ونطق بتحذير
الأشيب: الثالثة ثابتة ، يعني راح أكُص لسانج بيها ،
أنتبهي لِـ نفسج وصيري حبابة ،
ما عدنا شي وياج كاعدة بهذا البيت معززة مُكرمة ،
محد يدنالج أو يضوجج ، شوكت ما نلاكي عُثمان
راح تطلعين من هذا البيت بدون ما مندك أحد بيج ، أفتهمتي؟
- بُقيت ساكتة فكي يرجف ، دفعني على
الحايط بقوة مكرر سؤاله بعدم
الأشيب: أفتهمتـــــي؟!
اومأت براسي بأيجابية وأحس روحي
تكطعت من الألم ..
بس أبتعد عني طحت على الأرض جسمي يرجف ،
ما أهتملي وتوجه ناحية الباب حتى يطلع
الأشيب: أنزلي أعتذري من سيماف وخليها تنطيج عصارة حروق.
بس طلع تحررت دموعي بقهر ،
بُقيت كاعدة أبجي بدون صوت ، ما أريد
أحد يشوف دموعي ..
رُغم الألم صار يزيد بس رُفضت
أنزل وأعتذر من سيماف ، بُقيت أنتظر الألم
يزول بس يزيد ما يقـــل..
أستسلمت بعد أكثر من ساعة وطلعت
من الغُرفة ، كانت طابق ثاني ، صار الدرج
مُباشرةً كدامي ، تمشيت بخطوات هادئة وحذرة
متجنبة أحد يحس عليه من سمعت أصواتهم
بالصالة الجوة
سيماف: شنو مشتهي أسويلك على الغدة؟
- ما سمعت جواب وتغيّرت نبرتها
سيماف: شبيك مو أحجي وياك.!!
الأشيب: فارگــي سيماف.
سيماف: فوك ما حايرة بيك.!
الأشيب: مشكورة بس هسه فارگـي ولا تُبقين تجيّن شوكت ما يعجبج خـــوّش؟؟
سيماف: أني ما أجيت أنتَ طلبت مني أجي.
الأشيب: وهسه دا أطلُب منج تروحيـن.
سيماف: وتُبقى وحدك أنتَ وهذهِ الملونة؟
الأشيب: شيخُصج أنتِ؟
سيماف: كُـل أثنين ثالثهم الشيطان.
الأشيب: مو ذوقـي ما راح يوزني عليها الشيطان اطمئني.
ضحكت بـ دلع متفاخرة
سيماف: أعرف ذوقك الحُنطاوية ، مثلي.!
- نتر بيها بحدة
الأشيب: سيماف كلت فارگــــــي.
سيماف: خَلص خَلص راح أروح ، وأذا كدرت تعال أتعشى يمنة.
ما جاوبها ، بُقيت جامدة بـ مكاني
لما سمعت طبگة الباب بمعنى راحت ، عيبت
عليها بصوت خافت متنرفزة
مورفو: غير تُستقر الزرگة ، الجلحة الملحة ما عاجبتها أني صرت ملونة ، طاح حظج وحظ الأشيب أبو ذوق وياج.
نزلت بهدوء ، كان الأشيب كاعد
وكدامة حاسبة وگلاص چاي كبير ، الجگارة بحلكة ..
بُقت عيني تفتر على البيت وفززني صوته الهادئ
الأشيب: لا تتعلمين تتسمعين على العالم من يحجون ، هذهِ المرة راح أعديها.
بلعت ريگي متعجبة كيف عُرف؟
حتى ما كان شي مبين مني ، قطع صفنتي
الأشيب: ذاك المُطبخ ، أكلي شي سدي جوعتج لوكت الغدة وأكو عصارة حروق بِـ باب الثلاجة خلي منها.
دخلت المُطبخ بدون لا أجاوبة ، فتحت
الثلاجة طلعت العصارة خليت منها ورجعتها..
طلعت أجبان وصمون سويت لفة وكعدت أكلها ناشفة ،
دخل الأشيب باوعلي بأستغراب بس ما نطق شي ،
صَب چاي بگلاصة وصَب بگلاص ثاني خلاه كدامي ،
دار وجهة يريد يطلع بس توقف من دفعت الگلاص بگُفى
أيدي طاح على الأرض متحطم .
رُمقة بنظره باردة ، حط گلاصه على طرف الطاولة
ودنگ يلم بالزُجاج ، شُمر اللي جمعة بالزبالة
ورجع ناحيتي ، رجفت كلبي لأن كان هادئ.!!
سحب أيدي بقوة مخلي بيها قُطعة زُجاج
صغيرة وطبگ أيدي عليها ضاغط بقوة ..
أحس روحي رادت تطلع من الألم أريد أبجي
وأصرخ بس ما أريد أضعف كدامه ،
بُقى ضاغط بدون رحمة والدم صار ينزل بغزارة
ما رخت قبضتة ألا من شاف دموعي ،
ترك أيدي ونزل راسة لـ مُستواية
الأشيب: لا تستخدمين قوتج وياية.
أبتعد عني مغسل أديه من دمي
ونشفهن بكلينكس ، طلع علبة أسعافات
أولية شُمرها كدامي وأخذ گلاص الچاي مالته وطلع ..
بُقت أيدي ترجف ودموعي ما نشفن من الألم
حتى ما أكدر أفتحها وأعقمها ..
حُضنتها على كلبي تنزف وماكو شي يشرح
وجعي غير دموعي ..
نهضت بوهن أريد أغسلها بس ما
كدرت أوصل المغسلة ، أفتر راسي دايخة
وطحت على الأرض فاقدة وعيّ تماماً ..
فتحت عيوني بعد فترة أني بالغُرفة الفوك
ماكو أحـد يمي ، أيدي كانت مضمدة ..
گلبت عيوني مشخصة نظراتي على السگُف ،
هذا الجرح فَزز جرح ومُعاناة الماضي التعيس
ويا عُثمان ..
- فلاش باك -
كنت واكفة أطبخ وقت عشة ، طَفر الدهن
على أيدي عطت متألمة وفُركتها بسرعة ، توزع الدهن
على مسافة أكبر من أيدي وأنصبغ لونها أحمر محترق..
تركت كُلشي من أيدي وخليت دهن حروق
أريد الألم يخف بس هدأ ، فتحت الماي البارد وخليت
أيدي جواه ، بُقيت كم دقيقة أحس أرتاحيت ،
رجعت كملت الأكل وكل ما أحسها توجعني أخليها
جوة الماي البارد .
سمعت صوت عُثمان داخل للبيت
نزلت دران التشيرت بسرعة على الحرگ وجهزت الأكل ،
رتبتة على الطاولة وكعدت أنتظره لما دخل ،
باوعلي مبتسم تقرب طابع بوسة على راسي
وكعد بجانبي ، بدأنا ناكل وكان
الصمت سيد المكان حتى أني نطقت
مورفو: باجر أخير يوم أداوم بالمدرسة.
عُثمان: ليش؟
مورفو: المُديرة كالت اللي طلعو أعفاء ما حاجة يداومون بعد.
عُثمان: شكد أقل درجة عندج؟
مورفو: 98 بالعربي.
- أبتسم وسحب أيدي باسها بقوة مفتخر
عُثمان: ما ضيعتي تعبي ، فخور بيج أني.
أبتسمت مُجاملة وسحبت أيدي منه بهدوء ،
كملت أكلي وهو يضحك فرحان
عُثمان: شنو تردين هدية هذهِ المرة؟
مورفو: مثل كُـل مرة.
عُثمان: أممم يعني ماكو شي بنفسج غير أدوات الرسم؟
مورفو: ما مقصر عليه بشي ، لهذا السبب ما محتاجة غير أدوات للرسم لأن أرسم هواية يخلصن بسُرعة.
عُثمان: حتى هذن ما متعمد أقصر عليج بيهن ، بس ما أريدج تلتهين عن دراستج.
سكتت وبعد ما كملنا أكل طُلب مني
"اسويله چاي" ، خليت القوري على الطباخ
ورُفعت ردان التشيرت حتى أعزل وأغسل المواعين ،
كملت وأنداريت على الطباخ من سمعت صوت
القوري دا يغلي ، فزيت من شفت عُثمان واكف
بباب المُطبخ مراقب تحركاتي ، أرتبكت وحاولت أنزل
ردن التشيرت بس أنتبه للحرق وتقرب مني بسرعة
سحب أيدي يباوعلها محتدة ملامحة
عُثمان: وين محترگة؟
مورفو: ما توجعني عمو.
- عاط بيه بعصبية
عُثمان: كلت وين محترگة؟
مورفو: من كنت أحضر الأكل.
ضغط على الحرق بقوة ، غمضت عيوني
أحاول أسيطر على نفسي وما أصرخ ، رُفع راسي
بأيده الثاني يأمرني
عُثمان: أفتحي عيونج.
- فتحتها أباوعلة ، كانت شرايين عيونه واضحة
وهذهِ الحالة تصير من يعصب
عُثمان: اني شكلت قبل مورفو؟ مو كلت تنتبهين لـ نفسج؟ مو كلت تتجنبين تتأذين بـ أي مكان؟
مورفو: مو بـ أيدي عمو ، كنت منتبه بس ما أعرف شلون طَفر عليه الدهن.
- ضغط بقوة أكبر
عُثمان: أحسبي للـ20 بدون ما تبجين وأذا نزلت دمعة ترجعين تعيدين العَد.
- بدأت أعد بصوت يرجف محاولة السيطرة
على دموعي ، مُجرد نطقت رقم 20 ترك أيدي مبتسم
عُثمان: عفية هيج أريدج ما يهزج شي.
أبتعد عني ماخذ چاي لنفسه وطلع للصالة
كعدت على الكُرسي مغمضة عيوني ، أحس الوجع
بكُل جسمي مو بس أيدي ، سندت راسي على الطاولة
لما كدرت أخذ نفس مُنتظم والوجع يهدأ ..
من رُفعت راسي كان واكف يباوعلي ، تقرب
كعد يم رجلية أيدي المحروقة بين أديه باسها بهدوء
عُثمان: تضُريني أكثر من ما تضُرين نفسج هيج يا عُمري.
بُقيت ساكتة مدنگة راسي حاقدة عليه
عُثمان: راح أسوي نرگيلة وأخليج تدخنين وياية.
- ضحك بصوت عالي من شاف أبتسامتي
عُثمان: هذهِ تضحكيلها.!!
مورفو: أنتَ علمتني أحبها.
عُثمان: أذا تصيرين حبابة ما أمنعج من شي.
مورفو: ما مسوية شي.
عُثمان: مرات تستوكحين.
مورفو: هم أنتَ علمتني.
ضحك مطبطب على أيدي
عُثمان: تعُرفين ليش علمتج هيج؟
- هزيت راسي بـ لا وهو أخذ نفس عميق مسترسل
عُثمان: حتى أذا أجة يوم وأني مو يمج
راح تكدرين تحميّن نفسج وما تحتاجين أحد ،
راح تكدرين تواجهيّن كُلشي يمُر عليج ،
وكتها راح تحسيّن بـ قوّتج وتقدرين اللي دا أسوي علمودج هسه.
مورفو: أنتَ كلت ما راح يجي يوم تعيشينه وحدج.
عثمان: ما نعرف الدنيا شضامتلنة مورفو .
- ركزت بعيونه وكلبي نطق أمنيته
مورفو: يوم عيد من أشوف غيرك يحتويني.
-
أنقطعت سلسلة ذكرياتي المؤلمة
على فتح الباب ، كانت سيماف
سيماف: شلون صرتي؟
مورفو: زينة.
سيماف: كومي لعد نتعشى أني وياج ، من الصُبح ما أكلتي شي أنتِ.
بُقيت صافنة عليها ما مستوعبة تغيّرها
وفهمت نظراتي ، أبتسمت كاعدة بجانبي
سيماف: شوفي حبيبتي أني ما عندي شي وياج ، أنتِ تجاوزتي ورديتها إلـج ، فَـ أذا تصيرين حبابة راح أكون زينة وياج وأخليج بعيوني لأن كُلنا نعرف أنتِ ما إلج ذنب بشي.
مورفو: أعتذر منج ، كانت أعصابي منهارة وتجاوزت عليج.
سيماف: ولا يهمج ، وأسمعي النصيحة مني وخليها ببالج ، الأشيب حيل زين وكلبة طيب وما يحب يمد أيده على بنية أبد ، وبنفس الوقت ما يحب اللي تعاند أو ترفع صُوتها عليه وأنتِ سويتي الأضرب ويعتبر نفسه أكتفى بشي بسيط ، زين منه وما ذبحج ، ما تعرفين اللي مسوي بي عُثمان شنو ، فَـ لا تصيرين بطريقة حتى لا يفرغ غضبه من عُثمان بيج.
هزيت راسي متفهمة كلامها
مورفو: هو مجرم مو ؟!
سيماف: ما يقتل ضُلم أبــد.
مورفو: بس يقتل ؟
سيماف: عوفج من هذا الحجي هسه وكومي يلا انزلي وياية.
مورفو: محتاجة حمام.
سيماف: اي هذا كدام غرفتج ادخلي وانزلي اني انتظرج بالمطبخ.
طلعت من يمها للحمام وهي نزلت
صُفنت على نفسي بالمرايا ، ملابسي متدمرة بالدم..
وتذكرت دعواتي من كنت أدعي "ربي خلصني من عُثمان"
نزلت دموعي وهمست بضُعف
مورفو: ربي أنتَ خلصتني من شخص بدون رحمة وقاسي بس شمرتني بـ أيد مُجرم ظالم.
مسحت دموعي بسُرعة وحمدت ربي
على وضعي خصوصاً بعد كلامهم وكيف
طمنوني ما راح يأذوني لمُجرد يلاكون عُثمان
ويتركوني في حال سبيلي ، غسلت ونزلت
كان الأشيب و زياف كاعدين بالصالة ما حجيت
شي وكملت طريقي للُمطبخ ، كانت سيماف مسوية
أكل ، كعدت كدامها أكل بهدوء وهي تحاول تفتح
حديث وياية بس اني ملتزمة الصمت.
نهضت من مكانها من صار عليها زياف
سيماف: زياف كتلك لا تلح ما أروح.
الأشيب: وأذا أني طلبت منج تروحين؟
سيماف: ما أروح ، ما أريد أشوف ذاك الچلب شلون يعني؟
زياف: هذهِ أخر مرة راح تشوفينه شبيج.
الأشيب: ما عدنا غيرج لا تخربين كُلشي بعنادج.
سيماف: خليني أفكر.
زياف: باجر بالليل.
سيماف: دورو غيري مو أكيد أقبل.
زياف: شفنه غيرج قبل وخربت كلشي محد كدها غيرج سيمو.
سيماف: أفكر.
ما كنت أفهم على شنو يدور حديثهم .
تركتهم ورجعت كعدت كدامي تتأفأف ، ركزت بأسمها
عبالك أول مرة أسمعة أو يمكن ما كنت مركزة
مورفو: أنتِ كردية؟
سيماف: شلون عُرفتي؟
مورفو: من أسمج ، بس شكلج ما يدل.
ضحكت ضحكة رنانة كانت ضحكتها
جميلة حيل تجبُر المُقابل يبتسم
سيماف: شوفي أني أبوية كُردي بس أمي لا وكانت حنطاوية وأني طلعت عليها.
مورفو: شتصيرين منهم؟
سيماف: زياف أبن عمي عايشين سوة بنفس البيت والأشيب أقارب زياف من أمه.
مورفو: يعني الأشيب مو كردي،
سيماف: لا مو كردي.
أحس طمأنيت من شاركتني بعض
المعلومات عنهم وحسيت صدقاً همَ ما رايدين
أذيتي ، سكتت بس هي أستمرت تسأل
سيماف: أسمج حلو "مورفو" منو أختاره إلج؟
مورفو: بابا.
سيماف: شنو معناه؟
مورفو: الفراشة الزرقاء أسمها "مورفو" نَعتني بيها لأن نفس لون عيوني.
سيماف: أسم غريب وحلو حيل ، حبيته أني.
أبتسمتلهابـ أمتنان ونزلت عيوني ساكتة،
دخل الأشيب للمُطبخ وطُلب من سيماف تطلع وياه ،
طلعت وياه بعد ما وصتني أكمل أكلي وأترك
المواعين ، بعد دقايق رجعت سيماف
سوت گهوة للولد وكانت حاسبة حسابي ، أخذته
من أيدها محاولة أخفي أبتسامتي ورددت بداخلي
مورفو: الله شلون رهينة مدللة.
كنت أفكر بهذهِ النُقطة خلال مسيرتي
ناحية الدرج حتى أرجع لـ غُرفتي ، أستوقفني صوته
زياف: تعالي يمنه.
- راحت عيني على الأشيب كانت عيونه
بـ تلفونة حتى ما باوعلي ، ضليت واكفة مترددة
سيماف: تعالي شكو فوك.
تقدمت بخطوات بطيئة كعدت بجانبها ،
الأشيب نهض من مكانة داخل لأحد الغُرف
الموجودة بـ البيت وصاح على سيماف ،
راحت وراه للغُرفة وطُبكت الباب ..
كانت علاقتهم كُلهم غريبة ، رُغم الغيرة
اللي وضحت على ملامح زياف بس ما نطق .!!
شُرب فنجان القهوة كُله دُفعة وحدة رغُم حرارتها ،
وضربه على الطاولة بنرفزة ، أبتسمت على ردة فعلة
مورفو: حبيتها؟
- عينه على باب الغُرفة وجاوبني بسرعة بدون تفكير ينتر
زياف: لا.
- توسعت أبتسامتي
مورفو: قصدي القهوة مو سيماف.
دار وجهه ناحيتي بسُرعة مضيگ عيونه ،
أبتسم وهز راسة بـ تعبير "أويلي"
زياف: نُسخة من عُثمان.
مورفو: شمعنى؟
زياف: عُثمان معروف بـ أسم "الثعلب المكار" وأنتِ طالعة عليه بهذا الشي.
مورفو: تُعرفة؟
زياف: وحق المَعرفة من زمان.
تماديت بالأسئلة من شفتة متجاوب وياية
مورفو: شصار لعد؟!
زياف: غدرنا ولازم ياخذ جزاتة.
مورفو: شسوة؟! بشنو غدركم؟!
زياف: لا تتعمقين بالتفاصيل تتعبين.
نهض بسرعة ما منطيني فُرصة اسأل بعد ،
رجعت للمُطبخ خليت دهن حروق من العصارة
ورجعتها بالثلاجة ، دخلت سيماف متسائلة
سيماف: لعد وين زياف؟
مورفو: طلـــع.
سيماف: أهــوو يعني ما يعرف ينتظرني؟ مو يدري أرجع وياه.!
طلعت تتذمر وتحجي ، أتصلت عليه وطُلبت
منه يرجع ياخذها ، بعد ما أنهت مُكالمتها طلبت منها
ملابس حتى أسبح وأغير اللي لابستهم خنكني من ريحة
الدم المتلطخ عليهن ، وكانت حبابة وأنطتني خبر
ثاني يوم تجيبلي ، ودعتني وطلعت من وصل زياف ..
صارت عيني على الباب مفتوحة
فكرت بهذهِ اللحظة أنهزم بس وين أروح؟!
مكاني الوحيد هو بيت عُثمان وقبل لا أوصله
يلاكوني ويرجعوني يمهم ويمكن يأذوني
بالمرات الجاية ، شتت تركيزي الأشيب
الأشيب: هذهِ فُرصتج.
درت وجهي عليه بُقيت صافنة
بوجهة يا تُرى شراح يصير بيه بعد؟!
وشنو راح يكون مصيري يم أعداء عُثمان؟
ما عندي أي جواب وما في اليد حيلة غير الصَبُر ،
توجهت للغُرفة اللي شامريني بيها ما أحجي شي
وتصرفي كان بمعنى "جواب إله" ..
ثاني يوم كعدت على صرت سيماف ،
كانت تقريباً ساعة 9 الصُبح ، نهضت بملل
غسلت وجهي ونزلت عليها ، قدمتلي فساتين بأيدها
سيماف: جبتلج فَساتين أثنين مني ، مشي نفس بيهن لحد ما أجيبلج بعد.
مورفو: شُكرًا هواية.
أخذتهن من أيدها وردت أصعد
حتى أسبح بس طُلبت مني نتريك بالأول ،
كان البيت فارغ ماكو غير أني وياها ،
كعدنا بالمُطبخ تريكنا وهي تسأل
سيماف: صارلج يومين هنا والباب مفتوح ، شعجب ما فكرتي تنهزمين؟
مورفو: أذا أنهزمت راح أرجع لـ بيتنا وراح تلاكوني بسهولة.
سيماف: محد راح يأذيّج هنا والله ، مُجرد يعرفون مكان عُثمان راح يعوفونج.
مورفو: ومن يعرفون مكانة شيصير بعدها؟
قوست حلكها بمعنى "ما أعرف"
مورفو: أني أكلج شيصير.! من راح تلاكون عُثمان راح تقتلونة وهم راح أصفى وحدي وارجع لبيتنا وحدي ما عندي أحد يحتويني بعد.
سيماف: بس أني سمعت أمج عايشة وعندج عَم وأخوال هم.
مورفو: لو يردوني ما كان شفتيني يم عُثمان.
سيماف: كان يأذيّج؟
مورفو: لا كان يحبني ويهتم بيه ، يعاملني مثل بنته.
دنكت راسي أحجي بكلبي
مورفو: ربي سامحني على هذهِ الكذبة.
حاولت تهون عليه وتصبرني بـ "الله كريم"
والحقيقة ما بأيدي شي غير أصبر فعلاً ..
مورفو: عادي أطلب منج شي؟
سيماف: عيوني إلج.
مورفو: تكدرين تكولين للأشيب أو زياف يجيبون حيواناتي؟
ضحكت على مطلبي
سيماف: ما أعتقد يجيبوهن لأن ما يحبون الحيوانات أثنيهم بس هم أكللهم.
مورفو: أذا ما جابوهن على الأقل ياخذوهن لـ مكان يهتم بيهن خطية.
طمنتني وأنطتني وعد راح تبلغهم ،
نهضت صاعدة للحمام الفوك سبحت وطلعت
لبست فستان من اللي جابتهن طوله 90 كان "ملون"
نازك وحلو وهوسة ألوانه هم حلوة
مُضى الوقت بطيء لما صار وقت الظُهر وأجة
الأشيب وزياف وأنجمعو بالمُطبخ حتى ياكلون
سوة وطُلبت مني سيماف أبقى وياهم ،
من صارت عين زياف عليه ضحك وأندار على سيماف
زياف: هي ملونة وأنتِ جايبتلها فُستان ملون أرحمو عيوننا.
- ضحكت بصوت عالي
سيماف: ما لگيت غيرة شسوي.
بقو يصنفون عليه وأني صافنة ،
دخل الأشيب كعد بجانب زياف مسكتهم
الأشيب: لا تمسلتون وصبو غَـدة.
جهزت الأكل سيماف وأني أفتر وراها
لازكة بيها عبالك أمي ، كعدنا والكُل بدأ ياكل
ملتزم الصمت إلا زياف كُـل دقيقة يرفع عينه عليه
ويضحك ، توترت منه ما أحس أكو شي يضحك.!!
نهضت من مكاني أريد أرجع لـ غُرفتي
صاحت وراية سيماف بس ألتفتت الها ، رگعت
باب الغُرفة متنرفزة عبالك كاعدة ببيتي ،
دفنت وجهي بالمخدة ، سمعت الباب أنفتحت
ونطقت بجزع نافرة منهم
مورفو: سيماف أريد أنام حبابة.
الأشيب: كومي كملي أكل.
فزيت من سمعت صوته
نهضت بسرعة معدلة نفسي ،
بس كان واضح الأرتباك والخوف بعيوني
مورفو: ما جوعانة ما أريد.
الأشيب: ضجتي من كلامهم؟
ألتزمت الصمت ، كعد عيونه تفتر على تفاصيل وجهي
الأشيب: ما كذبو بشي هُمَ ، أنتِ فعلاً "ملونة"
البشرة بيضة ، الشعر بُرتقالي ، العيون زُرگ ،
الحلك أحمر ، هواية بيج ألوان وفوكاها لابسة هذا الفُستان.
خزرتة ونترت بي
مورفو: جاي تكحلها لو تعميها؟
الأشيب: كومي أكلي يلا.
مورفو: ما أريد.
- نهض من مكانة محذرني
الأشيب: ألج دقيقة ألكاج جوة.
عافني وطلع قبل لا يسمع جوابي
ما أعرف منين أجاني هذا الأمان وهيج
كدرت أتجاهل كلامه ، رجعت نمت ما مهتمة ..
مَر وقت قليل وغُفيت ، ما حسيت إلا على صرت
طگطگة بالغُرفة ، فتحت عيوني وجمد الدم
بعروگي من لمحت الأشيب واكف فوك راسي ،
كان لابس كُله أسود وواضح يريد يطلع أو راجع
من طلعة ، أشرلي أنهض من مكاني وأبتعد
واكف كدام المرايا يرتب بنفسة ، بلعت ريگي
ونهضت خايفة من هذا هدوئة
الأشيب: سمعتيني قبل لا أطلع شنو حجيت؟
هزيت راسي بـ أي ، فزيت من مَد أيدة
مشاها على خصري بهدوء
الأشيب: شنو حجيت ذكريني.
- جاوبتة بصوت يرجف
مورفو: كلت ألج دقيقة ألكاج جوة.
الأشيب: وأنتِ شسويتي؟
مورفو: ما كنت جوعانة.
ركز بعيوني يسلب تركيزي وضغط على
خصري بقوة ، لزمت أيدة بسرعة وملامح
الوجع أنرسمت على ملام وجهي ،
ما تركتي وصرت أحس كليتي أنمردت بأيده ،
كُـل ما أحاول أتملص منه يزيد قوتة مركز بعيوني ..
بُقيت صامدة وعيني بعينه ، بس ما قاومت
ضعفت بسبب الألم وأستسلمت ، رخت قبضتة
من شاف دموعي ، مسد على على مكان قبضتة
بهدوء كأنو يريد يهدأ الألم وهمس يم أذني
الأشيب: صيري حبابة مورفو.
تركني وطلع ، طحت على الأرض مهدود حيلي
بجيت بقهر من اللي دا يصير وياية
وكيف دا أحس "كُلها مستقوية عليه" .!!
ما كدرت أتحرك من الألم نمت على الأرض بمكاني
لما هذأ وتحولت لفراشي ، همست ويا نفسي
بصوت ضعيف لا حول ولا قوة
مورفو: الله لا يوفقك عُثمان ، الله يعذبك ويوجع كلبك أضعاف وَجعي.
مَرت ساعات يلا فارقتني الرجفة ،
نزلت جوة كان البيت هدوء ماكو أحد ، دخلت المُطبخ
كان أكو أكل على الطاولة وفوكاه ورقة مكتوب بيها
"هذهِ وجبتين أثنينهن تاكليهن"
وراسملي يمها سكين صغيرة ، بُصقت على الورقة
ومزقتها لنتف صغار وشمرتها بالزبالة ..
كنت أريد أعاند وما أكل بس أستوعبت
هذا متوحش ما يرحم ، أحترمت نفسي وكعدت
أكل وأدعـي على عُثمان لأن بسببة وصلت هذهِ الحالة .
كملت وطلعت للصالة فتحت التلفزيون ،
كعدت أقلب بالقنوات وطلعلي فلم هندي
تربعت أحجي ويا نفسي بحماس
مورفو: وحق نملة سُليمان اللي تحلف بيها
يا عُثمان لو تگطعني أرباً أرباً بعد ما أخاف منك
وغصباً عليك أباوع أفلام ومُسلسلات وأغاني
وكلشي كنت حارمني منه أسوي.
زودت الصوت كُله وأندمجت وياهم
مَرة أضحك ، مَرة أبجي ، مَرة أركــص.!
حرت شسوي ، خلص الفلم وبدأ ثاني ومحد
رجع للبيت ، كان الفلم الثاني حَزين
تربعت وكعت أبجي وأنوح ما مصدكة أكدر
أبجي براحتي ، حتى الدموع كانت حسرة عليه ..
صارت بـ3 بالليل عيوني طُفت من النعاس
مددت على الكرويتة أدردم على الأشيب لأن ما رجع
مورفو: مُجرم ، قاتل أكيد هسه مخلي عالم يذبح بيهم ، الشايب أبو حاجب المگطم.
بُقيت نايمة على الكرويتة وصافنة
بالفراغ لما غُفيت ، كنت بين نايمة وكاعدة
حسيت أحد يغطيني ، همست بنعاس
مورفو: رجعت عمو؟
- همهم بهدوء بمعنى "أي" درت وجهي عنه
أحجي وياه بتوسل أتوقعته عُثمان
مورفو: حباب لا تنام يمي ما أرتـــاح.
- حسيته يمسد على راسي ويهمس بأذني
الأشيب: كُـل مَرة وين أنام أني؟
مورفو: يمي.! تجبرني أنام بحُضنك بس أكرهك من تسوي هيج عمو.
ما أتذكر شنو جاوبني وشنو حجيت بعد
بس بعدها غُفيت ما صحيت ألا الصُبح على
صوت طگطگة بالمُطبخ ، فتحت عيوني أتصفن
أريد أستوعب أني وين؟
صرت أتلفت يمين يسار هذا مو بيتنا.!!
طلع الأشيب من المُطبخ بأيدة گلاص چاي
نظرلي نظرة سريعة وراح كعد على جهة بدون
لا يحجي شي ، أدرك جفصتي البارحة.!!
هذا مو عُثمان .! اللي غطاني البارحة
وكان يحجي وياية الأشيب.!!
أدركت حجم الكارثة اللي سويتها ، نهضت بسرعة
عيني على الأشيب ونطق فاهم الأفكار اللي بعقلي
الأشيب: لا تخافين ما حجيتي شي ، بس وين كان ينام عُثمان وشنو كان يسوي وياج و...
سكت ما كمل كلامة واني صافنة ،
دنگت راسي فشلانة ردت أصعد للغُرفة
صاح عليه بهدوء ، أشرلي أكعد بجانبة
بس ما كنت أريد أخلي عيني بعينه وهمس
مورفو: أريد أروح.
الأشيب: تعالي أحاجيج وبعدين روحي.
تقربت كعد بجانبة مابيه حيل يتوحش عليه
من الصُبح بسبب عنادي ، رفع راسي بأطراف
أصابعة جابرني أباوعلة ونطق
الأشيب: ما أعرف التفاصيل بس أذا أكو واحد لازم يخجل هو عُثمان مو أنتِ ، مو ذنبج أذا الدنيا جُبرتج تعيشين يم حيوان.
بُقيت ساكتة ما عندي شي أحجي ،
من شافني هيج طُلب مني أروح أتريك ، نهضت
بسرعة بس أريد أبتعد من يمة ، تريكت وعزلت المواعين
بس صُفنت على أيدي مضمدة ما أكدر
اغسلهن ، قطع صفنتي من صاح
الأشيب: عوفيهن وتعالي.
طلعت عليه وكفت كدامه وهو عينه بالحاسبة ،
بُقى دقايق على هذا الوضع لا أني تحركت
ولا هو رُفع راسة ، بعدها نهض داخل لـ غُرفتة
تاركني بدهشتي.!!
شكو يصيحني شكو يروح ويعوفني؟
بعدني أستوعب الموضوع وطلع بأيدة بوكس
كارتون كبير حطه على الطاولة
الأشيب: دام شغلتج مطولة يمنه هذهِ أدواتج مالت الرسم ، خليتهم يجيبوهن ألج ، مشي وقتج بيهن.
أحس جايب أطفالي ، ركضت عليهن بفرحة
أفتح بالبوكس أتفقدهن والضحكة شگت حلكي
مورفو: شُكـــراً هوايـــة هوايـــة.
بُقيت أقلب بدفاتري وهو ورث جگارة
بقـى مراقب حركاتي بعدها سأل
الأشيب: على شنو تعتمدين بالرسم؟
مورفو: على مُخيلتي.
الأشيب: واي شي تشوفي تكدرين ترسمينه بعدين؟!
مورفو: بس اللي يأثر بيه يبقى مطبوعة براسي وارسمة.
...صفن بوجهي ثواني وسألني بهدوء
:-وعيوني بـ شنو اثرت بيج
بهتت ملامحي ، كنت ناسية أني راسمة
عيونه ، ردت أدارك الموضوع بس جُفصتها أكثر بجوابي
مورفو: مو أثرت بس كانت مُميّزة.
الأشيب: وشنو الي خلاج تشوفيها مميزه
إرتبكت حيل وما أعرف شجاوبة ، وشنو
مغزى هذهِ الأسئلة ، حاولت أتخلص من الأجوبة
وأغير الموضوع للشقة
مورفو: هسه وأذا رسمتك عيون هولاكو وما أدري؟
...ابتسم بطرف شفته وكال
:-وهيج عيون هولاكو حلوة تقارنيني بيها
مورفو: لا كانت تخوف.
الأشيب: يعني خفتي من عيوني؟!
أنداريت عليه جاوبتة بجزع
مورفو: شبيك عفية شكد تسأل.! هسه واذا رسمتهن تحقيق هي؟
الأشيب: منو سمحلج ترسميني احتمال ما اقبل اني
حرت وياه ، حتى صرت أخاف أجاوب على
شي ويطلعلي بشي ثاني ، طلعت "رسمة عيونه"
شلعتها من الدفتر وخليتها كدامة
مورفو: أخذها ، أعتبرها هدية مني.
الأشيب: شنو المناسبه؟!
ردت أبجي من كثر الأسئلة والألحاح ،
بقيت صافنة عليه وهو رُفعها بأيدة يباوعلها
الأشيب: من شوكت ترسمين؟
مورفو: من عُمر 6 سنوات.
الأشيب: حلو رسمج متعمقه بالتفاصيل كلش
سكتت ما جاوبتة ، رجعها كدامي
الأشيب: أحتفظي بيها وتذكريني من تشوفينها.
مورفو: ما أحتاج صورة حتى أتذكرك.
كان يباوع الحاسبة من نطقت كلامي
رُفع راسة بسرعة مُصمم عيونه أثرت بيه
الأشيب: يعني أثرت بيج.
ردت أغم نفسي بسبب جفصاتي ،
لميت دفاتر الرسم بسرعة بالبوكس ، شلته
بحُضني وطلعت أركض لـ غُرفتي لأن أذا
أبقى يمة يمكن يگص راسي من جفصاتي..
تربعت بنص الغُرفة اطلع بالأدوات وأرتب بيهن ،
أتلاشت فرحتي من صارت كدام عيني لوحة
كنت راسمة بيها عُثمان ..
- فلاش باك -
كانت ليلة باردة كلش ، وحدي بالبيت
الكهرباء طافية وكنت مشغلة شمعة قريبة
مني ، نايمة على بطني وأرسم على ضوء الشمعة ،
كُـل ما أرسم خطوة أخذ صفنة عليها
تتحول الرسمة كدام عيني للوحة حقيقية حتى أكدر
أميز أذا بيها خلل أو لا ..
تمُر الساعات وأني بأندماج كبير بالرسم ،
خطيت أخر تفصيلة ورُفعتها كدام عيني ، بعدني
أتمعن بيها وأجت الكهرباء وتوضحت الرؤيا
عندي أكثر ، أبتسمت راضية على النتيجة ،
كدرت أضبط ملامح عُثمان الحادة حدة غضب
هذهِ أكثر شي محفور بعقلي مُستحيل أنساها بيوم..
خليت الدفتر على جهة وغُفيت بمكاني ،
ما حسيت غير عُثمان يسحبني لـ حُضنه
تحركت بملل كارهه ونافرة تصرفة بس شدد
قبضتة عليه وهمس بنبرة سعادة
عُثمان: لهذهِ الدرجة تحبيني ، راسمة أدق تفاصيلي.!!
مو حباً وأنما خوفاً كدرت أبدع بتفاصيله ،
من ما سمع جواب مني شدني عليه
أكثر ماخذ نفس عميق من نحري ، همس بتعب
عُثمان: مورفو حبيبتي شوكت تقتنعين عاد.
- تجمعت الدموع بعيني مشمئزة من قُربه
مورفو: ما أريد عمو ما أكدر.
عثمان: راح انطيج فرصة لما تخلصين سادس اعدادي وراها ما يبقالج عذر
مورفو: عمو عليك الله لا تسوي هيج.
عثمان: أششش نامي يلا.
ما أنطاني فُرصة أناقشة أخذ
كلامي على محمل الجَد يوم طلبت فرصة
لما أكمل سادس بس حتى أخلص من وحشيتة
بذيج اللحظة ، بدأ بحركاتك المُقززة مثل مرة
وأني أبقى مشلولة ما أكدر أسوي شي غير دموعي
تنزل وضاغطة على على أسناني أحاول
أمنع صوت شهگاتي اللي مُمكن تهيج عُثمان
أكثر من ما تمنعه ،
كان دائماً يحجيلي بـ أحاديث النبي (ﷺ)
والأمام علي والأمام الصادق (عليهم السلام)
بس ما مطبق أي شي منهن مُجرد يحجيهن ولازم بس
أني أقتدي بيهن وأطبقهن ، مَرة طلبت
منه حديث أو حوار عن الصبر ، أبتسم لمطلبي
عُثمان: حديث للأمام الصادق ( ؏ ) يكول:
(الصَبر مِن الأيمان بمنزلة الرأس من الجسد ، فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد ، كذلك إذا ذهب الصَبر ذهب الإيمان)
- رُفع راسي لأن كنت مدنگة وأسترسل بالكلام
عُثمان: أني مقتدي بهذهِ المقولة وصابر عليج ، وراح أصبر هواية هم لخاطر هذهِ العيون.
-
رجعت لـ واقعي اللي مُمكن يكون
أتعس من الماضي ، مُضت الأيام وأني
يمهم ، بالليل أسهر على التلفزيون وبالنهار
لو نايمة لو أرسم ، مَر أسبوع وسيماف ما أجت ..
والأشيب قليل أشوفة أو نتواجد بنفس المكان ،
ومن اسأل على شي دائماً يبقى ساكت ويفشلني ،
كعدت كدامة جازعة منه وما همني شيسوي بيه
مورفو: أكلك أنتَ بشر مو صَنم من أحجي وياك رد عليه حسسني دا أحجي ويا بشر.
بُقى ساكت مثل العادة ، زُفرت أنفاسي بغضب
وفور دمي من نطق بجُملة مُستفزة
الأشيب: تحولتي ثور شنو؟
مورفو: قل خيراً أو لتصمت.
حجيتها بأندفاع بدون تفكير ، رُفع
راسة عليه يباوعلي بصدمة ، ركضت بسرعة
البرق أريد أصعد لـ غُرفتي وهو ركض وراية ..
بنص الدرج ولزمني من ملابسي رجعني بايتين
الأشيب: من تشوفيني متغاضيج ليش تمسلتين يمي؟
مورفو: أسفة.
الأشيب: أني مو كلت أحترمي نفسج حتى تبقين كاعدة بهذا البيت معززة مُكرمة ليش تجيبين الأهانة لروحج؟
مورفو: أسفة.
الأشيب: ساكت ومطنشج ليش تنعثلين وتتأذين؟
مورفو: أسفة.
كنت مخلية أيدي على وجهي احامي
من الراشدي اللي مُمكن يجيني فجأة ..
وهو لازمني من ملابسي يفنفن بيه ، دفعني عنه
ورُفع أصبعة بوجهي يهدد
الأشيب: دام أني بالبيت ممنوع تشوفيني وجهج ، أفتهمتي؟
مورفو: أصبعك شبي؟ شو جبير؟
من كُـل عقلي كنت صافنة على أصبعة
خرطت العافية من عاط بيه بغضب ، ما أعرف
شلون صار الدرج خطوتين ، دخلت للغُرفة وطُبكت
الباب بسرعة كلبي يرجف ..
خليت أذني على الباب أسمع أذا صعدلي
أو نزل بس ماكو صوت معناها صرت بأمان ..
أتنفست براحة كأنو طالعة من الموت
مورفو: أوي شبي هذا نفسية ، حتى سورا و لـوري يتفاعلون وياية أكثر منه.
وصرت أتجنب أكعد وياه بمكان واحد ،
أذا هو بالصالة أني أحبس نفسي بالغُرفة
أو بالمُطبخ ، كنت أرسم بالمُطبخ وكل شوي
أرفع عيني على التلفزيون الموجود بي كان خاص
لكاميرات البيت ، جذب أنتباهي مجموعة كبيرة
من الزلم واكفين عند باب البيت وكُلهم ملثمين ،
منظرهم يدب الخوف بالقلب ..
نهضت بسرعة أصيح على الأشيب ، باوعلي بأهتمام
وهز راسة بمعنى "شكو"
مورفو: هواية عالم بالباب.
كأنو كان عندة خبر وينتظر جيتهم ،
غلق الحاسبة بسرعة شايلها بأيده وركض
ناحيتي لزمني من أيدي وصعد الدرج بيه يركض ،
تصرفة زيد الخوف بكلبي بس بُقيت ملتزمة الصمت..
فتح الغُرفة المقابلة لغُرفتي كانت مأثثة ،
سد الباب وتوجهه للكنتور فتحة وفتح باب بظهره
حتى يعبر من خلاله لـ غُرفة سرية بالحايط ..
شتت تركيزي وصفنتي من أشرلي أدخل بيها
الأشيب: تعالي بسُرعة.
دخلت بيها كانت صغيرة كُلش ، دخل وراية
ورجع الملابس كدام الباب وغلقها ، لزكني بالحايط
حتى يصير مجال إله ، صارت ظلمة كُلش من أنسدت
الباب ، أني ظهري على الحايط جامدة بمكاني
وهو صار صدرة ناحيتي وأديه منا ومنا ساندها
على الحايط ، أتصل على زياف أول ما
أنفتح الخط نطق جُملتة بصوت خافت
الأشيب: صار مثل ما نريد ، ابدأ بالخطوة الثانية .
زياف: أبشـر.
غلقة منه وأني الفضول أكل كلبي وهمست متسائلة
مورفو: هذولة منو؟
- كالعادة ما يرد عليه ، أنغثيت منه وگرصته من
بطنة بقوة ، عصر كتفي حيل وهمس
الأشيب: شوية ونطلع ليش تجيبين الأذية لنفسج؟
مورفو: من احجي وياك ليش مترد عليه
الاشيب: لان اشياء ما تخصج
مورفو: شكو عايفني يمك لعد خليني اروح من هيج حياتك مهدده بخطر اني ما اريد اموت هيج موته ع ايد ناس مجرمه
الأشيب: كافي تمسلت
مورفو: شبيك شبيك اريد اطلع اختنكت
الأشيب: تحملي شويه علمودج نحن هنا.
مورفو: وليش علمودي انتَ المجرم مو اني ترة.
الأشيب: كلت علمودج اقتنعي واسكتي.
مورفو: من علمودي شكو خاتل وياي انت خوب ضمني واطلع
حسيت عليه يضحك بدون صوت من صار
صدرة يهتز ، أبتسمت وسكتت..
صارت حركة مسموعة بالبيت وبالغرف
بدون ما يحجي شي حط أيدة على حلكي
وساند راسة على راسي مركز بالصوت..
مُضت فترة وصار صوت سيارات شُرطة
ونداءات تحس الجو أشتعل خارج البيت ..
حاولت أدفع أيده أريد أحجي بس ما سمحلي
الأشيب: أصُبـــري.
سكتت عنه ، أتصل عليه زياف وبعد ما
غلقة ، أبتعد عني فاتح البيبان وطلعنا من
الغُرفة ، أخذت نفس عميق أحس كنت بدون
هوى بالداخل ، نزل وعافني وأني ركضت وراه
مورفو: منو ذوله؟ شيردون مني؟ ليش كلت علمودج؟!
طنشني ونزل للصالة ، كان زياف واكف يضحك
الأشيب: ها بشر؟
زياف: شالوهم.
الاشيب: اي زين رجع سيماف بعد ما بقى شي
...راح كعد ع الكرويته وزياف يمه باوعت عليهم ونترت بيهم
:-ما تحجون شكو لابسيني
زياف: شنحجي؟!
مورفو: وين أكو شُرطة تشيل مُجرمين من بيت مجرم؟
زياف: ومنو كلج احنه مجرمين،
مورفو: لعد شنو بالله؟ ملاحگين عُثمان تريدون
تقتلونة وماخذيني رهينة يمكم ، كُـل هذا ومو مُجرمين؟
زياف: روحي صعدي لغرفتج لا تدخلين بهل سوالف
...طنشته وباوعت ع الأشيب ونترت بي
:-انتَ الدجاجة المشوربة مو احجي وياك
رُفع راسة بحركة سريعة خازرني ،
لـ مُجرد ما أستوعبت جَفصتي طگيتها ركضة
للُغرفة وهو يركض وراية ، دخلت وحاولت أغلق
الباب بس هو كان سريع ، دُفرها ركعها بالحايط
ودخل يمشي بخطوات بطيئه ناحيتي ،
رجفت أيدي خوف وحاولت أبرر كلامي
مورفو: باوع والله أسفة مو قصدي أتجاوز عليك ، ما أعرف شلون طلعت مني.
الأشيب: أنتِ ليش ما توبين؟
مورفو: بالغلط والله شبيك.
أنضرب ظهري بالحايط ، بلعت ريگي
خايفة وهو مستمر يتقدم ناحيتي لما صار
مقابيلي ، أديه صارت محاوطتني منا ومنا
ساندها على الحايط
الأشيب: بَدل ما تشكريني نقذتج من عُثمان وخلصتج من خيستة.
مورفو: ما نقذتني حباً بيه، لو نسيت اني رهينة عندك لما تعرفون مكان عثمان
الأشيب: بس من نعرف مكانه ما راح يبقى عايش يعني تعتبرين خلصتي منه للابد
مُجرد أفكر بالموضوع ينعصر كلبي ،
هزيت راسي رافضة وهمست بـ غصة
مورفو: لا تسويله شي .
الاشيب: ليش وهو مأذيج ومعذبج ومعيشج برعب؟!
مورفو: محد محتويني غيره، اذا مات معناها مكاني يصير الشارع
الأشيب: محد اندك بـ الأشيب وبقى عايش
مورفو: ليش مخليني يمك انت تعرف عثمان ما راح يجي لهنا
الأشيب: بس ما راح يكدر يبتعد، اذا عفتج راح يشوف طريقة وياخذج ويا وبعدها مستحيل نعرف مكانه لان عثمان شيطان محد يلحك بدهائة
مورفو: عوفنه نروح وبعد ما تشوفنه مو اله تقتله
الأشيب: يمكن نسيتي شكلت، محد اندك بـ الأشيب وبقى عايش
تركني غرگانة بضيم كلبي وطلع ،
كعدت على طرف السرير روحي ممرودة معناها
من هسه ضعت.! أول وتالي الأشيب ما راح
يعوفني لما يقتل عُثمان وبعدها يصير
مكاني الشارع ، ما بُقى عند أمل بهذهِ الدنيا
غير "أمـي" ، يمكن أذا تشوف وتسمع
وضعي ينكسر كلبها وتحِن عليه ..
يمكن تتقبـل أني بنتها وتخليني يمها.
حضنت نفسي وبُقيت أدعي ربي يفرجها
عني وينتشلني من هذا الضياع ،
ما عندي غير عُثمان رُغم أذيته وعذابه وتصرفاته
المُقرفة بس أهتم بيه.! علمني.! وصلني.!
تعب لـ خاطري.! وهواية أشياء زينة بي...
مَرت ساعات وأني وحدي بالغُرفة
لما أندكت الباب ، نهضت فتحتها وفُرحت من
شفتها سيماف ، ضحكت هي وحضنتني
تعبرلي شكُثر مشتاقتلي وكانت متعجبة
من نفسها ومن سألتها ليش؟ كان جوابها
سيماف: أني شخص گطوعي كُلش والله ، ما أحب إشتاق ولا اسأل بس شو أنتِ أشتاقيتلج.
مورفو: أني هم تعودت عليج كنت أتمنى تجين دائماً بس أختفيتي فجأة.
سيماف: صارت ظروف وما كدرت أجي ، المُهم شلونج أنتِ؟
أخذتنا السوالف ناسين نفسنا ، بعدها
طُلبت مني ننزل جوة وسألتها بخوف
مورفو: وينـــه؟
سيماف: منو؟!
مورفو: الشايب ابو شيبات وينه
ضحكت ضحكتها الضوضائية
وضُربتني على كتفي
سيماف: كون يسمعج.
مورفو: راد يخنكني اليوم والله جفصت جفصة شكبرها
سيماف: ما توبين انتي؟! شجفصتي هل مره؟!
تباوعلي بأنتظار ولهفة تريد تعرف
شجفصت وياه وبعدني عايشة ، أبتسمت
مورفو: ردت أنادي "الأشيب" بس ما أعرف
شلون طلعت مني وناديتة "الدجاجة المشوربة.
أخذتلها صفنة تستوعب وصارت تضحك
بهسترية ، فتحت عيوني على وسعها مصدومة
مورفو: عزة بعينج هي هذهِ ضحكة؟
- ضحكت بصوت أعلى وتحاول تتأكد
سيماف: ولج يُمـــــة.! عود صدك حجيتي هيج؟
مورفو: اي بس بالغلط والله
تهسترت من الضحك
سيماف: لو اني بمكانه من صدك أخنكج والله.
مورفو: شمدريني يمعوده مو داكلج بالغلط
سيماف: بربج مورفو يعني رجال شكبرة شكده اله هيبته وشخصيتة شلون تخيلتي دجاجة مشوربة بس فهميني، بعدين وين اكو دجاجة عدها شوارب ههههههههه
مورفو: طلعت بعد
سيماف: شراح يسكتني بعد كل ما اشوف الأشيب اذكر الدجاجة المشوربة ههههههههه
مورفو: بربج لا تذكري خلي ناسي حبابه
سيماف: لا يلا راح اسكت بس امشي
نزلنا سوة بعد ما سيطرت على ضحكتها ،
بس شافت الأشيب بالصالة رجعت طكتها بضحكة ..
گرصتها من ظهرها حيل بس شيطفيها.!!
زياف: هذهِ هيج مورفو تعدلج مزاجج؟
سيماف: عزة ولك كارثة هذهِ البنية ، أحسن شي سويتو جبتوها.
صرت أجرجر بيها قبل لا تفلت حجاية
سحبتها مدخلتها للمُطبخ ونترت بيها
مورفو: شنو أتفقنا سيماف، ما شفتي الأشيب شلون مخنزر.!
سيماف: وشكو خايفة منه ما راح يسويلج شي
مورفو: ما يسويلج ألج مو ألي.
سيماف: شيسويلج يعني شبيج
مورفو: مايسوي شي بس جرحني بالسجينة وحركني وشك ايدي بالكزاز و مرد كليتي بـ ايده هذن مقبلات
سيماف: غير أنتِ جفصتي بِـ بطنه ،
أول تالي لعد الأشيب يصب جاي لاحد وأنتِ دفعتي وطشرتي وين صايره؟
مورفو: محد عتب عليه
رجعت تضحك وحاول تُسكت
من شافت تعابير الخوف بوجهي
سيماف: يلا المهم شنسوي عشة شنو ببالج؟
مورفو: مقلوبة
سيماف: شذكرج بيها
مورفو: حياتي المقلوبة فوك تحت ذكرتني
كانت تضحك على أتفهه الأمور
ومن حجاية رجعت تضحك بهسترية
بُقيت مصفصفة وواكفة أنتظرها تكمل ضحكتها
عدلت نفسها من حست بتفاهه الموقف
سيماف: طلعتي تحششين عـــــزة.
مورفو: الدنيا جبرتني خية
سيماف: بعد روحي تعالي والله راح اسويلج اطيب مقلوبة تنسين قلبة حياتج وراها
هزيت راسي بضحكة وبدأنا نجهز بيها ،
كنت طايرة من الفرح ولأول مرة أكون مستانسة
لهذهِ الدرجة مع شخص ، حسيت عندي صديقة فعلاً
وسيماف كانت فرفوشة ومرحة كُلش ..
أول مرة أخذ حُريتي مع شخص بدون تقيّد بدون خوف.!
كنت أتمنى نطول ساعات بدون ملل أو كلل ..
كملنا الأكل وسيماف صاحت على الولد اللي
كانو يشتغلون بالصالة ، أجة زياف وبُقينا ننتظر الأشيب
زياف: يلا يمعود ميتين جوع.
- أجة بعد ثواني سحب الكرسي وكعد
الأشيب: أكلو ليش منتظريني.
زياف: غير محترمينك
ما جاوبة وبدأنا ناكل بهدوء ، باوعت لـ سيماف
تحسها بصعوبة مسيطرة على ضحكتها ،
بس أجت عينها بعيني أنفجرت من الضحك .!!
ضلو صافنين عليها ، ندسها زياف من أيدها مستغرب
زياف: شبيج تلبستي؟
سيماف: هههههههههههه اسفه والله بس ماكدرت اكتمها
زياف: غير نفهم شكو
رُفعت عينها عليه تعتذر
سيماف: اعذريني مورفو ماكدر اسكت بعد
عرفتها على حجاية "الدجاجة المشوربة"
هزيت راسي بتوسل بـ معنى لا تحجين
بس ما أهتمتلي ، ماخذة الموضوع بضحك
سيماف: كُـل ما أتذكر مورفو كايلة للأشيب الدجاجة المشوربة أموت من الضحك.
ما كانو مُدركين مُمكن الأشيب يأذيني
حتى على هذهِ الحجاية ، دنكت راسي متلافية نظرات
الأشيب ، ضحك زياف بصوت أعلى منها
زياف: غير ما شفتي نظراتة من حجتها ، بُقى
كُـل شوية يأشر على نفسة بصدمة ويكول
"أنـي دجاجة؟ ومشوربة فوكاها؟".
رُفعت عيني على الأشيب
أريد إشوف تعابير وجهه حتى أحدد مصيري ،
كان ياكل ما مهتم للوضع وكلامهم ..
أتنفست براحة وكملت أكلي ، زياف و سيماف
حششوّ وضحكو وصنفو لما شبعو يلا سكتو ..
كملنا أكل وكعدت يمهم بالصالة بطلب من سيماف ،
هُمَ كانو كاعدين قريبين من بعض وكلمن
كدامة حاسبة ، فززنا زياف من عاط بعد فترة
زياف: يا بوية بعد ما أسوي شي والله.
الأشيب: احترم نفسك زياف وكمل
زياف: كملت والله وبعد ماكدر اكثر تعبت تريد انت اشتغل
مورفو: هو انتو مجرمين شتشتغلون ع الحاسبة
ضحك زياف وسكت بدون لا يعلق،
الأشيب رُفع عينه عليه ينظرلي بنظرات
معناها "أسكتي حتى ما أكوملج" ، أني هم سكتت ،
تقربت مني سيماف تهمس
سيماف: ليش تجيبين المصيبة لـ نفسج؟
مورفو: قابل مكذبة،
سيماف: راح أسألج سؤال وجاوبي بصراحة.
مورفو: تعُرفيني صريحة.
سيماف: مرتاحه يمنه؟! لو جنتي مرتاحه اكثر يم عثمان؟!
بُقيت ساكتة عيوني مركزة بيها ،
أشرتلي بعيونها أحجي لأن تنتظر جواب مني
مورفو: شوفي صَح هنا مرتاحة بس هذهِ الراحة ما تدوم ، راح يجي يوم وأرجع لـ وكر عُثمان.
سيماف: ما اتوقع يعوفو عايش اذا عرفو مكانه
مورفو: اتمنى يعوفو لان اضيع اذا صارله شي
سيماف: ما راح نعوفج احنه والله نخليج بعيونه مالج ذنب لان
مورفو: يوم يومين شهر سنه راح تملون من مسؤوليتي محد يتحمل غريب
سيماف: انتِ هم غريبة على عثمان وتحملج.!!
سكتت لأن أستصعبت أجاوبها
وأكللها عُثمان شنو يعتبرني وشنو كان ناوي ،
هي هم ما لحت عليه وسكتت عني ،
طلب منها زياف تسويلة چاي بس رُفضت
سيماف: اوووي زياف هذا خامس كلاص تشربة ما شبعت،
...رفعلها حواجبه بمعنى لا وهي عاندت ماقبلت تكوم كال الأشيب
:-خلصنه يلا كلمن ع بيتة
زياف: تطردنه يعني
سيماف: ما مقبولة منك مع الاسف عليك
الأشيب: احترمتكم ولزكتو ما تقبلون تروحون فـ جبرتوني اطردكم
زياف: كاعدين بعد وكت خلينا نسولف
الأشيب: شسولف بابا هو شكو اخذ بنت عمك وانقلع
سيماف: اهووو شبيك فــ......
رادت تُنطق أسمه بس تلاحكت نفسها
وسكتت ، خزرها بغضب خلاها توكف على حيلها
سيماف: أمشي زياف نعست أريد أنام .
...كامو طلعو بدون ما يحجون شي كام الأشيب من مكانه تقرب مني وسند ايده ع طرف الكرويته الي كاعده عليها اني والثانيه بجيب بنطرونه وكال
:-ارتاحيتي هسه من خليتيني مضحكه الهم
هزيت راسي نافية قبولي
مورفو: كُتلك مو قصدي ، بعدين أني ما حجيت
هُمَ دا يحجون ويعيدون بالموضوع.
الأشيب: بس حجايتج هاي لو اني متوهم
نزلت عيوني ملتزمة الصِمت ، نتر بيه
بحدة حتى أباوعلة ، رُفعت عيني عليه وأيدي
رجفت خوف منه ، طلع أيده من جيب البنطلون
عصر كفوف أديه ، وتكلم بنبرة تهديد
الأشيب: أوزني كلماتج أنتِ جبيرة مو صغيرة ، ماشي بابا.
هزيت راسي بأيجابية أكثر من مرة
بسُرعة ، إبتسم وأبتعد عني ناحية غُرفتة ،
نهضت على حيلي وصحت عليه ، أندار عليه ساكت
مورفو: منو أنتَ؟
الأشيب: الأشيب
مورفو: شنو اسمك الحقيقي؟!
رجع عليه وكف كدامي
الأشيب: بشنو يهمج؟
مورفو: أريد أعرف.
الأشيب: راح تعرفين بس مو هسه
مورفو: لعد شوكت؟
...تقرب اكثر وهمس بـ اذني
:-من يموت الأشيب
مورفو: وشسوي بيك بعد اذا متت.
الأشيب: لعد شسوين بيه هسه
مورفو: فضول
الأشيب: اي اشبعي فضولج من اموت ومو بس راح تعرفين الأشيب منو لا راح تعرفين هواي شغلات بعد
ركزت بعيونه البُنية ، أحس نسيت
نفسي ، فززني من گرصني من خـدي
الأشيب: روحي نامي ، باجر عندي شُغل وياج.
عافني وراح لـ غُرفتة بُقيت مفهية بمكاني ،
ثانـي يوم الصُبح حسيت على الباب تندك ،
نهضت بسرعة فتحتها كان الأشيب
الأشيب: صحصحي و أنزلي بسُرعة .
نزل وتركني صافنة وراه أستوعب
اللي دا يصير ، أني بالأوقات العادية أحتاج
ساعة أستوعب بيها الأمور مو عاد هسه كاعدة من النوم.!؟
غسلت ونزلت وراه ، أشرلي على المُطبخ وطلب
مني أتريك وأرجعلة ، سويت مثل ما كال ، ورحت يمة
مورفو: أي شنو مُمكن يحتاج مُجرم عظيم مثلك من شخص شخص بسيط مثلي؟
...ابتسم وكال
:-اني هم مجرم بسيط يمكن واحتاجج حتى اصير عظيم من صدك
مورفو: راح تكتسب عظمتك بسببي وكتها
الأشيب: بيج وبلياج اني عظيم والعظمه لله
مورفو: فلسفة من الصبح
الأشيب: عوفي التمسلت لعد من الصبح وكليلي تكدرين ترسمين شخص ع الوصف
مورفو: لازم ادقق بالوصف
الأشيب: راح اوصفلج الشخص اني بـ ادق التفاصيل وانتي ارسمي واذا طلع يشبهه راح اكلج
وافقت على مطلبة ، جبت أدوات الرسم ورجعت
كعدت يمة على الأرض ودفتري على الطاولة
نظرلي مستغرب من كعدتي وسأل
الأشيب: شو بالكاع؟
مورفو: هيج راح أركز أكثر.
بدأ يحجيلي التفاصيل وأني أرسم ،
للظُهر ونحن كاعدين نفس الكعدة ، نزل يمي
على الأرض وصار يعدلي بعض الخطوات ..
...كملتها شالها بيده يباوعلها ضحك وسحبني جعص راسي بحضنه وصاح
:-لج كفووووو
...دفعته عني لان خنكني ونترت بي
:-شبيك ترا اني مو زياف حتى تحضني هيج
...طنشني ورجع يباوع للرسمة والابتسامه ع وجهه ورجع كال
:-هكر تفاصيل انتي
مورفو: شو ما كلت شكرا لعد؟! انكسر ظهري اني وارسملك
الأشيب: كلمه شكرا وحدها قليلة بحقج ع هذا الابداع بس راح اعبرلج عن شكري وامتناني بـ فعل
مورفو: يصير اني اطلب؟
الأشيب: ابشري
مورفو: تنسى عثمان وتنسى ثارك وياه.
تغيرت ملامحة متسائل
الإشيب: ليش هلكد مهتمة لـ عُثمان؟
لأن رباج لو أكو غير شي؟
مورفو: مثل شنو لـ غير شي؟!
الأشيب: يمكن تحبينة؟! او يمكن بيناتكم علاقة؟! مو معقولة لان يعذبج ويعنفج وحارمج من كلشي حلو بهل دنيا وبعدج تردين ترجعين يمة، شنو الشي الي دايسوي الج وهيج مستقتلة عليه كليلنه يمكن احنه نعوضج
حجاها وغُمز بطريقة قزرة حاول يستفزني بس أبتسمت
مورفو: يمكن تكون مُجرم ، قاتل ، تاجر مُخدرات كُلها تمام بس لا تصير حيوان.
الأشيب: بنظرج اني حيوان هسه؟!
مورفو: اي لان مابيك اي صفة تميزك عن الحيوان
الأشيب: انطيني سبب مقنع لعد؟!
مورفو: اني ماعندي احد وع الاغلب تعرفون انتو اذا مات عثمان هسه اني راح اصفى بالشوارع
...رجفت ايدي وصار فكي يرجف كمت وكفت واردفت
:-حتى عثمان حيوان وقذر بس ع الاقل ضامنه يحبني ما يجي يوم ويعوفني بنص الطريق لو ما انتو الي مدري منين طلعتو جان هسه احنه عايشين حياتنه بهدوء، خلي عندك ضمير اذا مو لخاطر عثمان لـ خاطري اني اعتبرني بنتك اختك اقاربك اي شي وفكر بيه كول هاي وين راح تروح
الأشيب: اني مو مثل اقاربج واتيه عرضي وخلي بنيه تخصني تعيش يم رجال حقير وقذر
مورفو: ما تكدر تغيّر اللي صار بعد ،
هذا نصيبي أني ولحد هذا اليوم محد سأل عني
ولا أحد يريدني ، لا عم ولا خال ولا حتى أمي ،
شتتوقع منو يتحملني أذا أمي اللي هي أمي
ما تحملتني.! منو غيرها يتحمل؟
ماكو غير عُثمان الوحيد اللي أحتواني
صح كان حقير بس أحسن من غيره.
الأشيب: بـ شنو احسن مورفو ليش تحاولين تقنعين عقلج انو هو زين وهو اصلا مو زين
عطت بي بقهر
مورفو: لأن ما عنــــدي غيــــر عُثمان.!
تفتهم شنو يعني ما عنــدي لو لا؟؟
الأشيب: هل شي ما راح يغير شي بالنسبه الي لو اخر يوم بـ عمري هم راح اقتل عثمان
مورفو: ليش هيج حاقد عليه شسوة ذنب لدرجه متكدر تغفرلة؟
الأشيب: لو اكدر جان كتلج وكتها انتي الراح تطلبين مني اقتلة
مورفو: الله ياخذه وياخذك ويخلصني منكم يا مُجرمين.
تركته وصعدت لـ غُرفتي أبجي بهسترية ،
كلمن يفكر بنفسة وبـ ثاره ، محد فكر بـ مورفو
محد مهتملي ، أنسانة ضايعة بدون أهل.! بدون بيت.!
بدون وطن.! بدون شخص يتمسك بيه ويضحيلي..
كرهت الأشيب ذيج الفترة صرت أتجنبة وما
أكعد وياه بمكان واحد أبد ،
وبيوم كنت مطمئنة وحدي بالبيت وكاعدة
ارسم بالصالة ، دخل هو من برة بأيدة
كيس ورقي كبير ، كعد بجانبي يسأل بهدوء
الأشيب: زعلانة مني؟
ما جاوبتة سحبني من شعري بخفة
الأشيب: مو احجي وياج
مورفو: نعم
الأشيب: شوفي شنو جبتلج
مورفو: ماريد شي منك
الأشيب: تفشليني يعني؟!
...انداريت علية وحجيت بـ ملل
:-اني مجرد رهينة عندك وانت واحد مجرم حقير فـ اتصرف ع هل اساس
الأشيب: اذا تصرفت ع هذا الأساس راح أذييج
مورفو: متأذية اصلا
الأشيب: كارهتني؟!
مورفو: وحييييييييييل هم متتوقع شكد كارهتك
الأشيب: ما استاهل هيج
مورفو: بالضبط تستاهل حرك
الأشيب: لا تستغلين طيبتي وياج بالكلام مورفو
مورفو: خلص عهد خوفي منك شتريد تسوي سوي
أخذت دفتري وأقلامي ونهضت من يمة ،
كملت رسمتي بالمُطبخ ، صرت أطبخ أغلب الأوقات
واخلي حُصة الأشيب بالمكان اللي يتواجد بي
بدافع أذلة مو لأن ميتة عليه ..
سيماف صار كُـل فترة تجي تشوف نفسها
وتختفي وكانت تكول مشغولة هذهِ الفترة ..
الأشيب أغلب طلعاتة بالليل ومرات تمُر يومين
وهو ماكو واني وحدي بالبيت
ماعندي ونيس وياية غيــر التلفزيون .!
بعد أيام أندكت الباب وكانت سيماف
دخلت تتغنج هي وفُستانها القصير وشعرها
الأسود اللي نازل على أكتافها وأكيد
العلج بحلكها ، تحجي وتبسمر للأشيب
سيماف: شلون ويا البذات أني ، لا تسأل لا تكول هذهِ وين راحت؟
الأشيب: كلنه نعرف انتي وين المن اسأل بعد
سيماف: السؤال منك غير حياتي
ما أهتملها كانت أجوبتة وياها باردة
بس هي هذا لسانها وياهم ، أبتسمت من شافتني
سيماف: أصلاً اني جاية على مورفو والله.
مورفو: انتي هم صايرة بذاته وما تجين ولا تسألين
ضحكت وتقدمت حُضنتني
سيماف: أجيت أخذج وياية اليوم.
- نتر بيها الأشيب بحدة
الأشيب: وين؟
سيماف: اكو حنه بنات هنا قريبة اريد اخذها وياية
الأشيب: ماكو روحه
سيماف: البنية راح تتعقد صارلك شهر حابسها بهل بيت
الأشيب: كلت لا وخلص انتهى النقاش
سيماف: مو ع كيفك واذا ما قبلت تعرف شراح اسوي
نتر بيها بنفاذ صبر متعصب
الأشيب: شحجينا سيماف؟
- لزمت أيدها أريدها تسكت وهمست
مورفو: عوفي سيماف لا تنسين أني رهينة.
سيماف: مو بكيفه هي ، أنتِ صديقتي واخذج وين ما يعجبني.
- أندارت على الأشيب تسأل بحدة
سيماف: لو ماكو ثقـــة؟
الأشيب: لو ماكو ثقة ما اخليها تصير صديقتج
سيماف: خلص لعد راح اخذها ويايه
الأشيب: ساعه واشوفها بالبيت
سيماف: اي ان شاء الله
سحبتني وياها للمُطبخ تسألني شراح
ألبس وكأنو اني كاعدة بقصر ديزني وعندي
كُـل أنواع الفساتين ، ضحكت من ذكرتها بوضعي
وطمنتني هي راح تجيبلي ملابس وياها ..
راحت سيماف وأنطتني خبر تجيني بالليل ،
وقت المغرب دخلت المُطبخ أسوي عشة
كنت واكفة أسوي زلاطة ودخل الأشيب
الجگارة ساكنة بين شفايفة ،مضيگ عيونه عليه
الأشيب: من ما تحبيني ألمن كُـل يرم محضرتلي الأكل؟
...انداريت باوعت لعيونه وجاوبته
:-من سقى كلباً دخل الجنة، واريد ادخل الجنة براسك
...تقدم يمشي بهدوء علية طفى الجكارة بالسجن الي لازمتها بـ ايدي ركز عيونه بعيوني وكال
:-تردين تدخلين الجنة لو تحبيني
مورفو: لان اسويلك اكل حسبتها احبك؟!
الأشيب: من علامات الحب الأهتمام والي داتسوي نوع من الاهتمام
مورفو: او يمكن شفقة عليك.
الأشيب: مو شفقة لان تعرفين كلش زين اني ما احتاج احد يشفق عليه
مورفو: شتريد هسه؟!
الأشيب: تحبيني مورفو؟!
أديه الفاضحاتني صارن يرجفن
كُـل أوضاعي تخربط بلحظة كيف يحسبها
حُب وهي كانت بدافع مذلة ورغبة أعيشة تحت
رحمتي حتى لو كان بشي بسيط ، وهو كان دائماً
مسايرني وما يفشلني ، ياكل أي شي أطبخة .!!
أبتسمت أضيع أرتباكـــي
مورفو: ما أعرف شنو الحُب ، لو نسيت أني شلون كُبرت؟
قَرب شفايفة يم أذني يهمس
الأشيب: الحُب من ينبض كلبج بقوة
من قُرب شخص وما تعرفين السبب ، مِن
تتخربط أوضاعج كدامي بدون تفسير ،
من تلزمج الرجفة من أقل قُرب يعني مثلج هسه تمامًا.
أحتضن كف أيدي اللي يرجف عصره بقوة وأبتعد
الأشيب: أذا صُدك هذا شعورج فَـ لا تحبيني راح تضيعين.
بالرغُم ما كان هذا تفكيري ناحيتة بس
الفضول زار قلبي بهذهِ اللحظة وسألت
مورفو: ليــش؟
الأشيب: انتي مو كافية حتى تنسيني
مورفو: انسيك شنو؟!
بُقى صافن بعيوني مضيع الحقيقة عليه ،
أنسي أنتقامة من عُثمان لو سبب الأنتقام.!!
طلع من يمي بدون كلام ، وأني كعدت أحجي ويا نفسي
مورفو: معقولة؟ هيج مبين عليه أحبه؟ بس أني ما أحبه ولا مفكرة بي شبي؟ ليش هيج يحجي؟
مُضى الوقت وأني صافنة بكلامة
نُفضت راسي طاردة هذهِ الأفكار من عقلي
ونهضت غسلت ورحت أصيحله حتى ياكل وياية ،
وصلت باب غُرفتة كان مشغل أغنية جذبتني
كلماتها ولحنها الحزين ، بُقيت واكفة أستمع
- شكر مشتاك لو تدري
شكثر مشتاك يا عمري
ابوس عيونك الحلوة
وأضم صدرك على صدري
انتظرت هواي اشوفك جاي
زارني الحنين بهذهِ اللحظة من تذكرت أبوية
"شكُثر مشتاك" فززت أشتياق كبير بداخلي أله
ولذيج الأيام اللي عشتها وياه ..
نزلت دمعتي وأحس كلبي يوجعني أريد
أبجي وأصرخ على وضعي وحالي وعيشتي
وعلى كُلشي دا أمـر بي .!!
أنفتحت الباب بعد ما صوت شهگاتي وصلت
الأشيب ، باوعلي بنظرات حزينة ونطق
بنبرة حنينة أول مرة أسمعها منه
الأشيب: لا تبجين ، كُلشي راح ينحل وترتاحيّن.
صعدت لغُرفتي بدون كلام ، وحتى نفس
للأكل ما بُقى ، دخلت سبحت وطلعت لگيت
سيماف بغُرفتي ، حايبة وياها فُستان أسود وكعب
سيماف: نسقتلج ألوان تناسب لون شعرج .
مورفو: ليش تعبتي نفسج
سيماف: ماكو اي تعب تعالي يلا اشسورلج شعرج حتى ما نتأخر
رتبتلي شعري وجُبرتني على المكياج ،
بعدها طُلبت مني أغير ملابسي وأنزل ..
غيرتهن ولبست الكعب ، وكفت كدام المرايا
أتمعن بجمالي حسيت نفسي من أميرات ديزني ،
أول مرة ألبس هيج شي ، ضحكت بصوت عالي
وأفتريت مداير نفسي ، ماكدرت أمشي بالكعب
شلتة بأيدي ونزلت باوعتلي سيماف بأنبهار
وصارت تصفك وتضحك ، ضحكت بفرحة لتعزيزاتها
مورفو: صدك طالعة حلوة؟
سيماف: يجنن راح ينبهر بيج
...اختفت ابتسامتي وسألتها باستغراب
:-منو؟!
سيماف: قصدي الحاضرين بالحفلة راح ينبهرون بيج
رجعت البسمة أنرسمت على وجهي
أفتر كدامها فرحانة وصوت ضحكاتي تجيب
التايه ، بعدين أدركت مُشكلتي ويا الكعد ونطقت بضجر
مورفو: بس مدا أعرُف أمشي بالكعب.
سيماف: ألبسي وألزميني نمشي على كيفنا.
كعدت على نهاية الدرج ألبس بي
ضاف جمالية للفُستان ، وكفت بطولي كدامها
رافعة مُقدمة فُستاني أشوفها الكعب وأضحك ،
أتلاشت ضحكتي من رُفعت راسي وصار الأشيب
كدام عيني يباوعلي ، لزمتني سيماف من أيدي
سيماف: يلا أمشي نروح زياف دا ينتظرنا.
- طلعنا نمشي بخطوات بطيئة بسببي والأشيب صاح
الأشيب: ساعة وحدة سيماف.
سيماف: اي اي افتهمت والله
وصلنا زياف للمكان ، دخلنا كان البيت كبير
كُلش بحديقة بعد أكبر ومزينة زينة تبهر العين ..
دخلنا داخل البيت وجماليتة ما تقل عن اللي برة ،
أما العروس كانت جميلة بشكل لا توصف ..
بعض البنات من شافو سيماف عرفوها وركضو
عليها سحبوها لـ وسطهن يركصن على الأغاني الصاخبة ،
كانت مُحترفة بالرقص أكثر منهن كُلهن ، وجريئة
بشكل لا يُعقل بحركاتها ..
طلعت بعد فترة من وسطهن تعبانة تهفي
على وجها بأيدها وتضحك
سيماف: ها شلوني؟
مورفوي أذا ما علمتيني أزعل منج.
ضحكت ووعدتني تعلمني ، كانو مخلين
على طاولة كبيرة أنواع الأكل والعصاير ..
تمشينا أني وسيماف بجانب الطاولة ماخدين
عصير ، كعدنا على جهة عيوننا تراقب المكان بفرح..
صار المكان يخنگ من كُثرة الناس اللي دا تجي
سيماف: أهـــو صار حمام نسوان.
مورفو: صار مقبرة جريذية من الريحه
ضحكت ضحكتها المصرية وعلى صوتها
كُل البنات اللي يعرفنها ضحكن ..
كومتني وياها طالعين للبيت وبأتجاه مُعاكس
للباب اللي دخلنا منه
سيماف: أمشي أشوفج شي .
كانت باب صغيرة بظهر البيت ،
أستغربت من جيتنة وقبل لا اسأل نطقت
سيماف: راح تطلعين من هذا الباب وبعد ما ترجعين.
- باوعتلها مستغربة
مورفو: وين اروح سيماف؟
سيماف: اذا تبقين يم الأشيب راح تدمر حياتج لان راح يبيعج لناس اكبر منه وتصيرين جسد يفرغون شهواتهم بي بس لا اكثر فـ اطلعي ولا تباعين وراج
مورفو: اني حتى ما اعرف المنطقة وين اروح
...ابتسمت ابتسامة صفرة وكالت
:-عثمان ينتظرج بنهاية الفرع
..
- لا تنسون التصويت
+تعليقاتكم الحلوة حبيبيني 🤎.
- حساب الأنستا itsara.kh
قناة التلي itsara105
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!