الفصل 8 | من 32 فصل

الأشيب الفصل الثامن 8 - بقلم سارة الحسن

المشاهدات
12
كلمة
9,664
وقت القراءة
49 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

الكاتبة:
"سـارة الحـسن"

-لا تنسون التصويت والتعليق بيـن الفقــــرات
+متابعة الحساب itsara_kh

Instagram: itsara.kh
Telegram: itsara105

..


ركعت الشُباك بوجها ما منطيتها
مجال بس سُرعان ما أستوقفني كلامها
وهي تنطق اللي ما كان بالحسبان.!!
سيماف: وحتى لو عرفتـي الحقيقة الغافلة عنها؟!
- وكفت بمكاني عيني عليها وهي أسترسلت
سيماف: الأشيب يعرف مكان عُثمان ويكدر
يقتلة ويمحي أثره برمشة عين ،
بس دا يعذبة بـ أذيتج ، دا يخلي يشوف
كيف هو متلاعب بيج ومخلي بموضع العاجز.

تقربت بخطوات بطيئة وجاوبتها
بدون ما أفتح الشُباك ، رُفعت أيدي لشعري اشوفها
مورفو: ليش أكو شي جديد؟ شوفي شعري اللي
تعبت عليه 18 سنه بدون رحمة گصة وراح يدزه
هدية لـ عُثمان حتى يحرگ كلبه ، صرت أتوقع
كُلشي منكم لأن مُجرمين وحيوانات حتى أنتِ.

أبتعدت عنها وهي بُقت تدك بالشُباك
والباب تريد أفتح وأحجي وياها ..
كانت تريدني أتمرد على الأشيب وأوكف
وياها حتى تنهي هذهِ المهزلة بس ما أهتميت .!
راح تحاول ترجعني لـ عُثمان مرة ثانية وراح
تفشل و بـ التالي أني الوحيدة اللي راح أتأذه ..
أستمرت على هذهِ الحالة لحد ما جزعت وراحت
ومُضت الأيام بين أبتعادي عن الأشيب وبين
محاولات سيماف اللي فشلت بأقناعي ..
مَرة كنت مثل العادة أرسم بالصالة وأجة
الأشيب كعـد مقابيلي ونطق بدون مُقدمات
الأشيب: ترديــن ترجعيّن لـ عُثمان؟
- رُفعت راسي مصدومة من السؤال
الأشيب: أرجعج بس بشرط.

مورفو: لا اريد عثمان ولا اريد ابقى يمك عوفني اطلع منا وماعليك بيه

كنت أعرف ورة هذا الشرط مصيبة
كبيرة ما تخدم غير مصلحة الأشيب لهذا
السبب رُفضت حتى لا أحقق مُبتغاه
الأشيب: أذا طلعتي من يمي راح تتأذين تعرفين بهذا الشي.

مورفو: وأنتَ وين معيشني؟
الأشيب: راح تتمنين هذهِ العيشة وقتها.

مورفو: بحياتي ما راح اشوف حيوان مثلك بعد

الأشيب: دايتسجلن عليج صبا

مورفو: لو براسك خير جان كدرت تقتل عثمان مو صارلك اشهر متعرفه وين اصلا

الأشيب: ومنو كلج ما أعرف وين؟
مورفو: كان قتلته ما أنتظرت لهسه.

الأشيب: راح يموت بس مو بدون ما احرك كلبه

مورفو: جعلك بحركه كلب ما تطفى يارب

ابتسم باستهزاء عينه على شعري
الأشيب: حلو عليج الشعر القصير.

مورفو: دنجب انجب عود يريد يقهرني

جوابي البارد كدر يشعل نار بداخلة
دفعني بقوة على الكرويتة مقيدني ولازم
فگي بقوة ويحجي بغضب
الأشيب: لا تجيبين المصيبة لـ نفسج صبــــا.!!
مورفو: وخـــر عني حيــوان.

كان يحير كيف يعاقبني من أغلط
عليه بس بعدين عُرف طريقة وحدة فعلاً
يأذيني بيها .!
من بعد صفنه ثواني وتردد نزل راسة
مقبل شفايفي بنفس قوة المرة اللي مُضت.!
أحس عقلي طار من راسـي بسبب قذارته
ضربت كتفة بقوة بالقلم اللي كان بأيدي ، من قوة
الضربة توقف بسرعة ، دفعته عني منهارة وأعيط بوجهه
مورفو: ليش تسوي هيج يا چلب؟
ليش تستقوي عليه ولك بشنو أميزك عن
الحيوان هسه فهمني؟ ليش تتخلى عن كَونكّ أنسان؟!

مَد أيده لـ كتفه سحب القلم منه
وكانت الضربة مو هينه لدرجة صار ينزف مكانه.!
نهض من مكانه عيونه عليه بعدها دخل غُرفتة
بدون لا ينطق حرف .!
احس هدوئه خوفني ، ركضت لـ غُرفتي وقُفلت الباب..
وبُقيت حابسة نفسي لـ فترة طويلة
لحد ما الجوع صار يگرص بمعدتي ..
قررت أنزل متوكلة على الله قابل شيريد يصير .!
بعدني على الدرج وسمعت صوت زياف
أرتاحيت شوية ونزلت بدون ما أباوع عليهم
سلمت على زياف ودخلت المُطبخ ،
أسمعة يسأل الأشيب مستغرب
زياف: شبيها؟

الأشيب: ركز ويايه عوفها هسه

غميتة وهمست ويا نفسي
مورفو: ركزو بعذابك أن شاء الله .

فتحت مجر الأدوية أدور بيهن
على "علاج صُداع" رُفعت واحد ورجعتة
لأن مو هو بس بسُرعة رجعت رُفعتة كدام عيني
قريت أسمه مرة ثانية هذا أعرفة مال شنو.!
أجت لعبة بعقلي لا بُد من تنفيذها
اخذت حباية وجع راس وكعدت لـ فترة بالمُطبخ
عيني على شاشة الكاميرات بس عقلي مشغول
يفكر شممكن يسوي؟
بعدها نهضت بحماس سويت عصير ألهم
وخليت من الحبوب بعصير الأشيب.!
وديته ألهم خليت كلمن گلاصة كدامة
وباوعت للأشيب أحجي بندم
مورفو: أسفة عمو.
- رُفع راسة يباوعلي عاگد حاجبة
ما مطمئن ، غيمت ملامحي وأسترسلت
مورفو: أسفة والله ما أغلط عليك بعد ، مو قصدي أصلاً بس أنتَ تستفزني وتقهرني وماعندي غير لساني.

زياف: شصاير؟!

مورفو: عمو زعلان مني لان اتجاوز عليه وعاقبني وكص شعري

زياف: صدك جذب هي هاي عقوبة

مورفو: ميخالف اخذت جزاتي بس لا تبقى زعلان مني والله اضوج

رُفع حواجبة بتأكيد
الأشيب: يعني تقنعيني أنتِ متندمة وراح تلزمين لسانج وما تتجاوزين بعد؟
مورفو: اي والله متندمة ، وتاكل بكلبي ..
أني بحياتي ما متجاوزة على أحد حتى عمو عُثمان
كان يمردغني تمردغ ولا فد يوم تجاوزت عليه.
زياف: أني لو منك ما أزعل وعلـي ، أصلاً
سوالفها حلوة حتى غلطها حلو.

بُقى مضيگ عيونه يباوعلي بتركيز عميق
الأشيب: شعندج لعبة؟

مورفو: شكلي شكل العاب هو اني بس اهوبز شكدر اسوي

رُغم عدم أقتناعة بس أستسلم
أو مُمكن كان ينتظر يشوف بعينه مورفو شتسوي
الأشيب: خوش أذا هيج.

مورفو: يعني سامحتني مو راح نصير حبايب

الأشيب: حاليا أنتِ تحت الاختبار نشوف اذا اي او لا.

مورفو: ما راح اخيب ضنك والله

طنشني وأندار على زياف طالب منه
يركز وياه حتى يكملون شُغلهم ..
بقو كاعدين لـ فترة طويلة يتناقشون ويشربون
من العصير اللي سويته الهم ، رُغم ما كنت أفهم
محور نقاشهم بس من الملل كاعدة يمهم ..
مُضت فترة أكثر من نُص ساعة وتخربط حال
الأشيب ، رُفع عيونه اللي تصبغت لون أحمر وكأنو فهمني
الأشيب: أموتــج أذا صُدك.

مورفو: تستاهل يا چلب

طلع يُركض للحمام و بُقى زياف مستغرب
زياف: شكو شبي شصاير؟ وكفو عقلي.

مورفو: صاحبك نذل صارلي 18 سنه ما اتجرأ امد ايدي ع شعري وشوفه شسوه بدون وجع كلب والله اله اطلعها من عينه

زياف: شبي هسه غير نفتهم

سكتت ما جاوبتة ، مرت دقايق وطلع
الأشيب من الحمام مثل العاصفة ناحيتي
شالني بأيد وحدة من ملابسي ولزكني بالحايط عاط بوجهي
الأشيب: لج أنتِ ما توبيــــن.!

مورفو: دنجب عبالك افوتها الك تكص شعري واجي اعتذر منك اذا ما خليتك تمشي وتعيط بالشارع اتفل بوجهي

الأشيب: كم حباية خليتي

بعدني ما مجاوبتة تركني ورجع يركض
للحمام ، ضحكت عليه بصوت عالي متشمتة بي ،
درت عيني على زياف فاتح حلكة مصدوم
زياف: شمخلية؟

مورفو: بس 6 حبايات مسهل

زياف: تشاقين مو؟!

رفعت حواجبي بمعنى لا
مورفو: هو اللي جابها لنفسه.

زياف: لا تتشاقين هيج مورفو

مورفو: دا اخذ حقي اني يا شقه انت والله مطفي

رجعت كعدت على الكرويتة
عاجبني أكمل المشهد وأشوفه متعذب.!
مرت رُبع ساعة يلا طلع من الحمام مخلي
الخاولي على رقبتة ووجه متعرق ، أجت عينه
عليه هز راسه بوعيد ودخل المُطبخ ، ما سمعت
بس صوته صاح بغضب
الأشيب: وينهن؟!
- أنفجرت من الضحك من تطمنت ماكو
غيرهن ، طلع من المطبخ وأجاني دفعني
على الكرويتة مخلي رجلة بنص بطني زوعني العافية
الأشيب: وين الحبوب البقية؟

مورفو: هنه بس 6 وانت شربتهن

توسعت عيونه مفجوع
الأشيي: خليتي 6 حبايات؟!

هزيت راسي بضحكة
قبل لا ينطق نزل راسة بسرعة
عاصر عيونه لثواني ورجع للحمام ركض.!
زياف اللي كان واكف ومصدوم ، أخذ مفاتيح
السيارة يريد يطلع
زياف: أطفر أني.
مورفو: وين زياف؟

زياف: شكو

مورفو: شنو ما عجبتك المسرحية

زياف: هي كلها زراب شتعجبني

أبتعد كم خطوة ورجع باوعلي متسائل
زياف: ما تخافين منه؟

مورفو: مرات بس هسه لا ما خاف

زياف: أنتِ بين أدين مجرمين شلون ما تخافين؟

مورفو: يسوي زين لو يقتلني

زياف: الأشيب راح يأذيج بطرق نفسية اكثر من جسدية

مورفو: شيريد خل يسوي ما يهمني

زياف: راح تندمين

مورفو: الحياة تجارب ع شنو نندم

زياف: هذا الأشيب مو مال تجارب

مورفو: ما يهم منو ما كان ماعندي شي اخسره

طلع وتركني وحدي ويا الأشيب اللي أستمر
على وضعة لأكثر من ساعة.!
لـ درجة أنتهى صار يريد يمشي ما يكدر ،
شُمر نفسه على الكرويتة مهدود حيله ويسب ويغلط
الأشيب: والله لأنعل أبوج لبو عُثمان لبو أبوية يوم جبتج ، لبو أمي لخلفتني لبو الدنيا الغبرة اللي جمعتني بيج.
- سوة تحديد الكل من الأذية
مورفو: لا تغلط على أبوية حيوان ، لا تخليني أطين عيشتك أكثر.

الأشيب: والله لنعل ابو امج الهطره الجابت هيج خلفه مثلج

مورفو: شبيك لا تغلط يا بعيــــر.!

الأشيب: لسانج ينكط عسل

مورفو: هسه شنو عمو صرنا وحدة بوحدة
يعني تصافينا فـ شنو اسامحك وسامحني ونعيش بسعادة.

الأشيب: اختاري عقوبة الج، احسن من ما اني اختار واطيح حظج

مورفو: اممممم نروح نتعشى بمطعم شدكول او لا لا بس نفرفر بالسيارة ونطلع اغاني ونفتح الجاماااات الله حبيت يلا كوم نطلع

الأشيب: كومي جيبيلي مي

رحت للمُطبخ جبتلة بُطل ماي
وأجيت ، ضحكت من شفتة مركز
بالبُطل والقبق مالتة يتأكد أذا مفتوح أو لا
مورفو: لا تخاف ما خليت بي شي ، بس
دا أتبع مقولة "من سقى كلباً دخل الجنة" بلكت أدخل براسك.

الأشيب: احجي احجي براحتج اذا ما اطلعها من عينج

أخذه من أيدي فتحة بعصبية وشُربه
كُله ، بُقى أكثر من ساعة هو نايم بالصالة
ويشرب ماي وعصاير بسبب الجفاف اللي صار عنده،
بعدها صحصح كُلشي مابقى بي مثل الصِل ،
كعد على الكرويتة وورث جگارة
الأشيب: أي ما فكرتـي بِـ عقوبة إلج؟

مورفو: بلي مو كلت نفتر بالسياره

الأشيب: حلو يعني بعدج تلعبين ويايه

رُفعت حواجبي مبتسمة ، تركني وصعد
للطابُق الثاني ، شوية ونزل بأيده بوكس كبير
شُمره بالصالة وراح للمُطبخ جاب صينية وجداحة ..
خلاهن على الطاولة وسحب البوكس كدامة مبتسم
الأشيب: وهسه؟
- صارت عيني على مُحتوى البوكس
كُـل دفاتر الرسم مالتي من كنت صغيرة لحد هذهِ اللحظة.!
هزيت راسي بهسترية رافضة يتقرب الهن ،
ركضت أريد أخذهن من أيده بس ما سمحلي ، دفعني
بقوة مطيحني على الأرض
مورفو: عمو لا تمرد روحي مرة ثانية.

الأشيب: شكلت اني مو كلت صيري حبابه

مورفو: راح اصير والله بس لا تسوي شي بداعت كل عزيز عليك

الأشيب: ذيل الچلب ما ينعدل وأنتِ هم.

مورفو: رجعني لعثمان سلمني لاعدائة المن تريد انطيني بس لا تحرك رسوماتي عمو عمري كله بيهن هذن والله اموت

الأشيب: اممممم راح نحرك رسمه وحده لعد وبكل غلط راح احرك وحده

نزلن دموعي بقهر وهمست بغصة
مورفو: لا تسوي هيج.

...ما جاوبني بقى يباوع بالدفاتر والرسمات طلع صورة لـ بابا توسعت ابتسامته وكال
:-نبلش برسمه ابوج

ركضت عليه روحي مفرفحة واتوسل بي
مورفو: لا عمو ماعندي غيرها والله ، لا تسوي هيج بداعت امك لا ، بـ غلات ابوك لا تحرك كلبي عليها.

الأشيب: شلون رسمتيها من ماعندج صوره اله

مورفو: الصورة الاصلية احتركت والله، ماعندي شي بمعزت هاي الرسمه بس هي بقتلي لا تحركها بداعت كل اعزازك

الأشيب: اي خوش لعد دام هيج توجع كلبج راح نحركها حتى اتوبين

أحس روحي تريد تطلع من القهر أريده
بس يعوفها بس ما أهتملي ، لزمني بأيد وحدة
وأيدة الثانية لازم الرسمة وخلاها بالصينية ،
قرب النار منها وأحس مقربها من كلبي
صرت أصرخ بوجع كلب بس حتى يعوفها
حضنت أيده أتوسل بي ذليلة
مورفو: عليك الله لا تحركها .! والله نا أتذكر شكله
زين ، ما أكدر أرسمة بعد.

ما أهتم لا لـ دموعي ولا لـ توسلاتي
ولا لـ شوغة روحي ، كُـل همه كان يحرك كلبي
وكدر يحركة من قرب النار من الصورة .!
صرت ألوب بس أريدة يعوفني حتى أطفيها
لكن بُقى مقيدني ، وكعت على الأرض وهو لزمني
ما يريدني أتقرب منها ، صرت أضرب بي وأصرخ
مورفو: لك ليش هيج يا ظالم ليش شسويتلك
وهيج تحرك كلبي.! الله يحرك كلبك
بجاه كلمن عنده جاه.

أحترقت نص الورقة يلا تركني ،
ركضت عليها أطفيها بـ أثنين أديه حتى
ما حسيت بالنار ، كان باقي منها بس نهاية
حلكة ورقبتة ، أنرسمت صورته بيوم اللي جابوه شهيد
بعقلي هم ماكدرت أشوف عيونه بذاك اليوم ..
حضنت الصورة المتبقية على كلبي الغصة عَلتني
مورفو: حتى بالصورة حرموني من شوفة عيونك.

أنهاريت عند هذهِ اللحظة
صرت أبجي وأصرخ صراخ كان مكتوم لسنين.!
ما سكتت إلا من تعبت ، رُفعت عيني على
سلاحة كان على الطاولة ، تقربت منه بهدوء
سحبته ووجهتة على جهة كلبي ، توسعت
عيونه وتغيّرت نظرات لـ خوف
الأشيب: عوفــي السلاح صبا مو لعبة هذا.
- أبتسمت بقهر
مورفو: تريد تحرك كلبي مو؟ وهسه راح أوكف كلبي شتحرك بعد؟
- تقدم ناحيتي يمشي بحذر
الأشيب: صبا أنطيني السلاح.
- أشرت على صورة أبوية أحجي بصوت مخنوگ
مورفو: قتلو بابا ضربوه براسة وأنمحت عيونه
ما كدرت أشوفهن من ذاك اليوم غير بالصور.!
وهسه أنتَ هم صرت مثلهم وحركت عيونه،
حرمتني شوفتهن للأبــــد.

الأشيب: راح اجيبلج صورة لابوج وعد بس عوفي السلاح

مورفو: شوكت ارتاح من ضيم امي لضيم عثمان لضيمك شنو الذنب الي سويته وهيج تعذبت وانت انت بالذات بشنو اذيتك ليش هيج حركت كلبي مرتين عمووو

الأشيب: بابا مورفو انطيني السلاح وتعالي نحجي نتفاهم

ما كان بأيدي غير الدُعاء
مورفو: أدعي ربي كون يحرمك من أعز شخص
على كلبك وما يبقالك منه لا صوره ولا
اي شي ويبقى كلبك يحترك عليه العمر كله.
- شمرت السلاح عليه بقوة
مورفو: تخسى انتحر بسبب واحد مثلك.

توجهت للبوكس فرغت كُـل الدفاتر بوسط
الصالة وشعلت النــار بيهن بكلب ميت
مورفو: ما بقى شي تكدر تكسر كلبي بي ،
خلص ما عنـدي شي أخسرة بعــد.

عيونه تتنقل بين النار وعيوني ..
كانت تشرح ندمه وعُطفه عكس نضراتي اللي
كانت عبارة عن كُره وحقد وأشمئزاز منه .!
مسحت دموعي بـ أيـد ترجف
مورفو: راح أدعي عليكم واحد واحد ،
راح أدعي ربي ياخذلي حقي ويعذبكم مثل ما عذبتوني،
ما أريد هواية بس يوجع كلب كُـل واحد بيكم
مثــل ما وجعتـو كلبــي.

...غصيت بالكلمة وطلعت مني شهكات متتالية كطعن كلبي وكملت كلامي
:-من توكف كدام رب العالمين ويسألك ليش كسرت كلب عبد من عبادي برئ ما مأذيك بشي شراح تجاوبة، راح تكله لان تربية عثمان ردت افرغ غضبي الي سببه عثمان بيها مووو، راح تجي بالاخرة تطلب مسامحتي وراح تتوسلني بس ما راح اسامحك، جعلك بنار ما تطفى مثل الي شعلتها بكلبي

كعدت على الأرض أبجي مخلية أيدي
على حلكي محاولة أكتم شهگاتي بس ما
أنكتمت ، كعد قريب مني يحجي ويايه
الأشيب: صبا.
مورفو: صبا نفسها "فراشة أبوها" اللي حرمتها من شوفة عيونه ، صُفت فراشة جناحها مكسور.

حاول يهديني حاول يخليني أرحم نفسي
من البُكاء بس شهدأ؟! النار اللي أشتعلت بكلبي
شلون تُطفى؟ نهضت من يمة بدون ما أحجي
شي حبست نفسي بالغُرفة
عايشة حزنـي وحدي بين أربع حياطين
مثل ما عشتة بأيام حياتي الـ مُضت ..
مَرت أيام كثيرة أسمع الأشيب يدك بالباب
يحجي وياية يحاول يقنعني بس أطلع
لكن كنت متجاهلته تمامًا ، حتى أكل ما أطلع
أكل بوجوده ، وبـ يوم وهمني هو طلع
ومن نزلت حتى أكل وجبتي دخل وراية للمُطبخ
بدون كلام حاولت أطلع لكن أعترض طريقي
الأشيب: أسمعيني مورفو أحجي وياج.
مورفو: لا تحجي.
الأشيب: ليش هيج تسوين بروحج ؟ مو تكولين أنتَ حيوان يعني ما استاهل تتأذين مني.

بُقيت أحاول أطلع بس ما سمحلي
رُفع أيده يريد يثبتني بس فزيت خايفة
متعودة بعد كُـل رفعة أيد تجيني ضربة .!
أحتضن وجهي بين كفوف أديه ومسد على
جانب شعري ، يباوعلي بندم
الأشيب: تحتاجين طبيب؟ وضعج مو بخير.
مورفو: الطبيب يعالج الروح المكسورة؟

دفعت أيده عني من بُقى ساكت
وطلعت من يمه ، ومُضت أيام أكثر من 17 يوم
تعبت حيــل من البجي كُـل ليلة ، تدهورت صحتي
من القهر .! فقدت قُدرتي على المشي والكلام
بذيج الأيام ، تمر ليالي أحس الأشيب يم راسي
يسويلي كمادات باردة ، ينطيني علاج والصُبح
يوهمني هو ما تقرب ناحية غُرفتي ..
وبـ ليلة كنت بين صاحية وبين نايمة
أحس جسمي متبنج من الألم وأون بخفة ..
أهجسة قريب ويكلمني بس ما أتذكر شي ،
فزيت على كمادة باردة أنحطت على جبيني
ميلت راسي بتعب اباوعلة ونطقت بوهن
مورفو: دا أدعي عليك كُـل ليلة الله يوجع كلبك.

الأشيب: يوجعني والله

مورفو: عمو تعرف انت حيوان

الأشيب: اي اعرف

مورفو: احبك لان تعرف نفسك ماتنكر، بس هم ماراح اسامحك

الأشيب: راح تعذريني فد يوم

مورفو: بس انت كسرت كلبي مرتين عمووو ع ياهي اعذرك

الأشيب: صيري زينة وما أريد شي ميخالف

مورفو: من اصير زينه راح ادعي عليك اكثر

سكت ما جاوبني ، بُقى بس يباوعلي
بنظرات يمكن تكون ندم ومُمكن حِزن أو شَفقة.!
ضربتة على جهة كلبه برهاوة أيدي
مورفو: أني هم كيدي عظيم وأكدر أنتقم بس الهدف رخيص.
الأشيب: أنتقمي ريحي كلبج.

مورفو: الله يوجع كلبك يا جاموس

الأشيب: وعيونج يوجعني

مورفو:الله يوجع كلبك اضعاف وجعك هسه، الله يوكعك بحيرة تخليك تنسى ليلك من نهارك

الأشيب: كافي بابا نامي

مورفو: ادعيلي اشوف بابا بالحلم، حتى اكله يدعي عليك هو قريب من رب العالمين

الأشيب: صارلج اشهر سلكتي ابويه بالدعاوي ما كفاج تردين فزعه من ابوج

رجعت أضرب بي على صدره بقهر
مورفو: لأن حيوان مدا يمضي بيك أي دعوة.

الأشيب: الله يمهل ولا يهمل بابا كلهن متسجلات عليه وراح اتعاقب عليهن لا تخافين

مورفو: شموازيك لعد من تعرف رب العالمين ما راضي عليك فهمني

الأشيب: راح يجي يوم وتعرفين

مورفو: اكبر عقوبة الك انو ماعندك احد عايش مثل الجلب بروحك لا ام لا اب لا اخوان لا زوجه لا ابن كلشي ماعندك

حسيت عليه عصر كف أيدي يصبر نفسه
الأشيب: عندي أهل بس اني ما عايش يمهم.

مورفو: امك عايشه؟!

الأشيب: اي

مورفو: اريد احجي وياها

الأشيب: ليش؟!

مورفو: اريد اسأل امك هم فرحت من جابتك لو غمت نفسها

ضحك بهدوء
الأشيب: جنت بريئ أكيد تفرح.
مورفو: أنتَ من بطن أمك أجيت بعير لا بريئ ولا أبد.

الأشيب: دام طلع لسانج معناها صرتي زينه مو

مورفو: اطلع من يمي القذر لا تشوفني وجهك بعد

الأشيب: اكعدي اكلي حتى اكلج شي

مورفو: ماريد اسمع اشيائك الخايسة عمو

الأشيب: حرت وياج والله تكليلي عمو وتغلطين عليه

مورفو: شنو اسمك؟!

الأشيب: ماعندي اسم غير الأشيب

مورفو: استحي عمو شعرك مليان شيب وتجذب

ضحك وأشرلي براسة أكوم
الأشيب: اكعد طير الشوك احجي وياك.

مورفو: احجي ويايه اني ونايمه

الأشيب: لا انزلي ويايه اكلي وصحصحي ونحجي

مورفو: من اشوفك تنسد نفسي

الأشيب: ما اكعد يمج ولا تشوفيني بس كومي

رُفعت نفسي أريد أنهض
بس كنت مسطورة ودايخة ، تقرب مني
يريد يساعدني ، نترت أيده وعطت بي

مورفو: وخر عني حيوان

الأشيب: راح يجي يوم واكص لسانج

مورفو: يعني ما توب مني مووووو

الأشيب: من توبين وتبطلين تغلطين وكتها اتوب منج

مورفو: شكو تزعل من حقيقتك هو انت صدك حيوان

الأشيب: كومي الملونه كومي وخليني ساكت

طلع كدامي وأني أمشي وراه نازلين للمُطبخ..
أني كعدت وهو جاب الأكل مخلي كدامي
الأشيب: أنتظرج بالصالة أني.

تركني وحدي بُقيت صافنة على الأكل
أحس ما عندي طاقة أحرك أيدي واكل.!
صحت عليه أجاني بسُرعة وكف عند الباب
الأشيب: ها مورفو؟

مورفو: تعبانه ماكدر اكل

الأشيب: اوكلج اني

مورفو: اي بس باوع لا تحجي ويايه واني ماراح اباوعلك حتى ما تنسد نفسي

الأشيب: تمام ماراح احجي

كعد بجانبي وصار يوكلني لما شبعت
وهو ساكت ما نطق حرف ،
بعدهت غسلت ورحت كعدت بالصالة أنتظر منه
يحجي بالموضوع اللي كعدني علموده
الأشيب: هسه نحجي؟

مورفو: احجي اسمعك بس اذا شي ما براسه خير لا تحجي

الأشيب: راح اخذج لامج

رُفعت راسي عليه بحركة سريعة
مصدومة من اللي سمعتة ، تجمعت الدموع بعيني
من ذكر طاريها ، رجف فگـي وهمست
مورفو: صُـدك والله؟
- هز راسة مأكدلي كلامة
الأشيب: أي صُـدك وشوكت ما تردين ،
عُرفت عنها كلشي وين عايشة.! ويا منو.!
وشنو وضعها.! وعُرفت هم زوجها أنسان سگير
سُمعتة زبالة بالمنطقة ما أعرف ليش أمج متحملة وساكتة.

تذكرت ذاك الشخص اللي طلعلي
من كنت صغيرة وبعدها هددتني بي.!
حضنت أديه اللي رجفن على كلبي وهو أستغرب
الأشيب: شبيج مورفو؟

مورفو: مابيه شي بس شلون اذا ما رادتني

الأشيب: راح تريدج ماكو ام كلبها قاسي لهل درجه

حاولت أقنع عقلي وكلبي بهذا الكلام
مورفو: نروح باجر عادي؟
الأشيب: تدللين.

ضحكت وبدأت أبني أحلام من نسج خيالي
مورفو: راح نرجع نصير عائلة ،
راح أهتم بيها وما أضوجها أو أزعلها؛
كلشي تريدة راح أسوي ألها.!
تخيل من بعد هذا العُمر كُله أرجع أنام بحُضنها
وتلعب بشعري لو تمشطلي وتغنيلي مثل ما
كانت تغنـي لـ تيم.

ضحكت ضحكة طويلة لمُجرد ما تخيلت
هذهِ الأشياء مُمكن تصير ، كنت فرحانة واسأل بلهفة
مورفو: هم عرفت أذا صار عدها أطفال؟
الأشيب: ما أعرف.

كعدت أتخيل أشياء جديدة وأفرض
عندي أخوان وأحجيله شلون راح أهتم بيهم
وأحبهم ، من بعد كلام وشرح طويل ختمتها
بجُملة كنت أني محتاجتها
مورفو: راح أصير حنينة عليهم هواية.

الأشيب: واذا ماعدها اطفال

أختفت أبتسامتي وسألتة بغباء
كيف ماعدها وصارلها 12 سنة متزوجة
بعدها أستذكرت مُعاملتها وياية وأستنتجت
شي من عقلي الباطن يمكن يكون حقيقة
مورفو: يمكن بعدها ما تحب الأطفال.!
وأذا فعلاً ما صار عدها معناها ما راح تحبني.

الأشيب: من تشوفج اكيد راح تحبج

ضحكت بفرح أحس كلامة مرهم مؤقت
مورفو: راح تحبني أكيد ، هسه مشتاقتلي
وندمانة لأن عافتني طول هذهِ السنين لأن
أني بنتها الوحيدة أني هم فراشتها.

أستمريت أشرحله كيف راح يكون اللقاء
اللي ببالي ، كيف راح تاخذني بحُضنها وتبجي
من الأشتياق.! وحتى تخيلت تعاتبني لأن
أبتعدت عنها؛ ومُضت فترة طويلة واني أشرحله
شلون راح أعبرلها عن أشتياقي وأحتياجي الها؛
راح أطلب منها تعوضني عن السنين اللي مُضت؛
ختمت كلامي بضحكة طالعة من أعماق كلبي
مورفو: رغُم كُـل هذا راح أكللها أني مسامحتها
وما يوم شلت بكلبي عليها لأن بابا وصاني ما
أضوجها وما أزعلها ولو ما سامحتها راح تضوج
بس أني بُقيت أحبها والله.

نهض على حيلة كأنو متقصد
ما يخليني أكمل باقي الكلام اللي بداخلي
أبتسم لـ فرحتي وأشرلي أصعد
الأشيب: أن شاء الله ، روحي نامي هسه أرتاحي حتى باجر نروح.

توجهت ناحية الدرج بكل حماس وأشرحلة
كيف راح أنام من وقت وأكعد من وقت لأن هي
تضوج من نومتي المتأخرة.!
مُضت ساعات طويلة بفراشي أتخيل كيف
راح يكون اللقاء .! كيف راح تكون أول نظرة
وأول حُضن بيناتنا.!
نمت أول ليلة مرتاحة والأمل غامرني...
وكانت أخير ليلة لذيج الطفلة أم شعر بُرتقالي ..
كعدت ثاني يوم الصُبح من وقت
نزلت أطفر على الدرج والضحكة مرسومة
على وجهي ، أحس ملامحي وردت ..
صادفني الأشيب طالع من الحمام لوحتله
بـ أيدي بكل ما عندي من نشاط
مورفو: صباحـــو عمو.

الأشيب: صباح الخير بابا شهل نشاط اليوم

مورفو: وراح اسويلك ريوك هم شنو تحب؟!

ابتسم على حماسي
الأشيب: لا تعبيّـن نفسج.

مورفو: لا ممتعبتها وهذا اخر ريوك من ايدي و ويايه راح تخلص مني لو نسيت اليوم راح اروح لامي

الأشيب: لا ما نسيت، سوي لعد بين ما اغير ملابسي

مورفو: تمام

دخلت للمُطبخ أغني وأتمايل بفرح
حضرت الأكل بكل نشاط وحُب لأول مرة ؛
جهزت طاولة ملكية من السعادة ،
حتى الأشيب من دخل تفاجئ
الأشيب: كُـل هذا أنتِ سويتي؟
مورفو: أي.
الأشيب: هيج الفرحة تسوي؟

مورفو: عمو احس جناحاتي داتتشافى وراح اكدر اطير

صُفن بوجهي للحظات بعذهت أبتسم
وطُلب مني ناكل سوة ، سألتة على مسافة
الطريق لمنطقتنا القديمة اللي ساكنة
بيها أمي وكانت حوالي الساعة.!!
كان مندمج ياكل ونطقت بدون مُقدمات

مورفو: راح اسامحك عمو

رُفع راسة عليه بصدمة
بلع ريگة وبُقى مركز نظراتة عليه ، أبتسمت بهدوء
مورفو: راح أسامحك لأن راح ترجعني لأمي
راح أعتبرك أنتَ سبب رجوعي للحياة مرة ثانية
وراح أدعيلك هم تصير خوش رجال وتروح
تعيش يم أهلك وتنسى سوالف المُجرمين.
الأشيب: أذيتج هواية شلون تسامحيني بهذهِ السهولة؟
مورفو: راح أعيش الحياة الهادئة اللي
كنت أحلم بيها ويا أمي إلمن بعد أبقى متعبة
كلبي وحاقدة عليك؟ ما يهمني أي شي بالدنيا بعد
حتى عمو عُثمان راح أسامحة.

الأشيب: من كل كلبج؟!

هزيت راسي بأيجابية مبتسمة
مورفو: من تكون ويا الشخص اللي ترتاح
يمة وتعيش سعيد وقتها راح تحب كُـل الناس
وراح تتمنالهم بس الخيـر ،
راح تنسى شنو حقد و زعل بعد.

الأشيب: واني راح ادعيلج تعيشين الحياة اللي ترديها وترتاحين.
مورفو: شكراً عمو.

أكتفى بأبتسامة جانبية ، بعدنا ناكل
وأنتابني فضول حَول السؤال اللي نطقتة
مورفو: عمو شكد عُمرك أنتَ؟

الأشيب: ليش تسألين

مورفو: هيج اريد اعرف

الأشيب: اكبر منج بـ 10 سنوات

مورفو: عزاااااا يعني عمرك 28

هز راسة بأيجابية مبتسم على ردة فعلي
مورفو: لعد ليش عندك شيب وأنتَ صغير؟

الأشيب: شيبني الوكت

مورفو: زين ليش ما متزوج لحد هسه؟

الأشيب: أنتِ مو تكولين اني مجرم منو تقبل تزوج مجرم

مورفو: سيماف تزوجك لان هي تحبك

الأشيب: بس اني اعتبرها اختي ماكدر ازوجها مو لازم اني هم احبها

مورفو: وهاي الماخذه كلبك وينها

توقف عن الأكل ذكرتها ، بُقى منزل
عينه وصار هدوء مُميت ، هو ساكت وأني
أنتظر جوابه بس ما جاوب ونهض من مكانه
الأشيب: يلا تحضري حتى نروح.

مورفو: ليش متجاوبني

تجاهلني وطلع ، عزلت بقية الأكل
وصعدت غيرت ملابسي ونزلت بوجهي
لغُرفتة دكيت الباب بخفة ، سمحلي أدخل
مورفو: كملت أني ، نروح؟

كان جاهز هو وطلعنا سوة متوجه بينا
لمنطقتنا القديمة ، سألني أذا رحت لأمي
قبل هذهِ المرة
مورفو: أي رحت من كنت بالرابع الأبتدائي
يمكن بس طردتني وهددتني أذا أجيت مرة ثانية
راح تخلي زوجها يقتلني لأن هو مُجرم مال أطفال؛
ومن عُرف عُثمان أخذني وطلعنا من المنطقة.

ما علق أو تناقش وياية أكثر وبُقى
طول الطريق ساكت ..
خلصت مسافة الطريق ووكف السيارة
كدام أحد بيوت المنطقة مأشرلي عليه
الأشيب: هـذا بيت أمــج.

رجفت أيدي بتوتر وخوف بس أبتسمت
أحاول أضيع قلقي ، طلبت منه ينزل وياية
بس بالبداية رُفض
مورفو: على الأقل لما يطلعلي أحد.

ما أعترض ونزل وياية ، دك الباب هو
وبعد ثواني فتحه ألنا ولد عُمره تقريبًا 10 سنوات؛
توسعت أبتسامتي من تخيلت هذا أخوية
وهو بُقى مستغرب أشكالنا
::- تفضلوا ؟

الأشيب: هنا رونق

هز راسة ودخل يصيحلها، باوعت للأشيب بفرحة
مورفو: تتوقع هذا أخوية؟

الأشيب: هسه تعرفين كلشي، يلا اني رايح

تشكرت منه هواية قبل لا يروح ، تركني واكفة
عند الباب وهو صعد بسيارتة.
بعد دقايق رجع الولد وطلب مني أدخل البيت ،
كعدت بالأستقبال وهو طلع ، بُقيت أهز
برجلي متوترة وأيدي ما هدأت رجفتها.!
أنفتحت الباب ودخلت إمي
وكفت على حيلي عيني تتفحص أصغر تفصيله بيها
كانت بعدها صغيرة وأحلى من السابقة بهواية؛
صابغة شعرها لون أحمر ولابسة دشداشة
قصيرة وضيقة ، أديها وعُنقها متزينين
بالذهب ، كان العلك بحلكها ، عگدت حاجبها
مستغربة لأن ما عُرفتني
رونق: تفضلي عيني رايدتني.!

نزلت دموعي اللي كانت متجمعة داخل عيني،
ميلت راسي اتأملها مبتسمة
مورفو: ماما أني بنتج مورفو ، ما عرفتيني؟

بُقت ساكتة يمكن تحاول تستوعب ، تقدمت
عليها بأندفاع حاضنتها بقوة ، بجيت وصرت
أحجي وياها بشهگة
مورفو: أشتاقيتلج ماما.
- ما بادلتني لا شعور ولا فعل ، دفعتني عنها بهدوء
وتحركت مبتعدة عني ، كعدت على الكرويتة وباوعتلي
رونق: شذكرج بيه؟

أحس ضُربتني على راسي من هَول الموقف
الحقير اللي عيشتنياه ، ومع ذلك ما
أستسلمت ، كعدت كدامها أحجي بصوت يرجف
مورفو: كافي فراك والله تعبت ، أريد
أبقى يمج أحس بحنيتج أريد أحس عندي أُم.!
ليش يتمتيني وأنتِ عايشة؟ خليني أعيش
يمج والله ضايعة من أيد لأيد ، عوفيني
يمج حالـي حال أخوانـي.

رونق: مو أخوانج هذولة ، ما ورطت نفسي
بعد وخلفت ، تعرفيني ما أحب الأطفال؛
هذا اللي شفتي أبن زوجي.!
زوجته الثانية لخاطر الأطفال ، وما مستعدة
أخليج يمي والحقيقة زوجي هم ما يقبل ،
عندج عمج عبد مجبور بيج روحي يمة.

دائماً كنت أسمع الأم تكون حنينة
على أطفالها لو شايلة قساوة الدنيا بكلبها
بس أمي ما كان بكلبها ذرة حنية أتجاهي.!
دنكت راسب أبجي بقهر كلماتها مُردت كلبي ،
مسدت على راسي تقنعني أروح
رونق: مبين جنتِ عايشة مرتاحة
أرجعي منين ما أجيتي وكملي حياتج ، أنسيني.

أنهاريت عند هذهِ اللحظة
صرت اعتابها واسألها ليش ما تحبني؟
ليش ضيعتني؟ اعرف ماكو فايدة من العتب
بس نار سعرت بداخلي مدا تنطقي؛
أحاول أسكت وأخفي غصتي بس هيهات
والشهگات خذت ثلثين حيلي ؛
شرحتلها هواية شكثر أتأذة من أشوف
باقي البنات بحضن امهاتهن واني مكسورة خاطر.!
مورفو: كافي بُعد عوضيني الـ12 سنة الضاعت من عُمري بشنو أحلفلج تعبت وتصدكيني؟
- تجاوبني بكل برود وبدون مُبرر
رونق: ما أكدر مورفو ، وبطلي هذهِ الدراما
صغيرة أنتِ جاية هسه تدورين أهتمام وحنان؟
ما أحس بيج بنتي مو بأيدي ما عندي
شعور أتجاهج حالج حال اي طفل غريب.

كانت تقسى بالكلام متقصدة
تهدم أخر أمل بكلبي أتجاها..
تريد أطلع من هذا البيت وما أفكر حتى
تفكير مُمكن أرجعلة ، نهضت على حيلي هزيلة
مورفو: دعيتي الله ياخذنا منج ومات تيم
وبابا بسبب دعواتج ، واني تشردت من مكان
لمكان ورغُم هذهِ الحقيقة سامحتج ،
حرمتيني كلمة الـ يمة وصُفت حسرة
بكلبي أنطقها حالي حال أي بنية وسامحتج ،
تركتيني 12 سنة يم رجال غريب عيشني
كُـل أنواع العذاب الجسدي والنفسي
وتحملت وسكتت وتأملت يجي يوم وتاخذيني
وما أجيتي وهم أنطيتج عُذر وسامحتج ،
عايشة حياتج وما هامج شي ، شامرتني عند
الغُرب علمود راحتج وما فكرتي شنو ذنبي؟
راح أروح وما تشوفيني بعد ، بـــس بحياتي ما راح
أسامحج ، حرام كلمة الأم بيج أنتِ.

تركتها وطلعت أجر بذيال الخيبة ،
دخلت طفلة ملهوفة على أمها وطلعت عجوز
هموم الدنيا متكومة على ظهرها.!
بس طلعت الباب الخارجية طحت على الأرض
منهارة عقلي مستصعب أمي تكون هيج.!
حسيت على الأشيب حضن راسي لصدرة
تشبثت بي بقوة أشهگ وأحجي مفرفحة
مورفو: ما تريدني عمو.! طردتني.! ما تحبني ولا
راح يجي يوم وتحبني ، تكلي ما أحسج بنتي واني بنتها.. هدمت كُل احلامي وياها ؛ ما راح تلعب بشعري
ما راح تنومني بحُضنها، ضيعتني أكثر عمو ،
12 سنة وماحن كلبها عليه ، كتلي من تشوفج راح
تحبج بس ما تحبني تكلي روحي ولا تجين بعد.

الأشيب: اشششش يبعد عمج كافي

بُقى يهون عليه ويمسد على راسي ،
أيد الغريب اللي طبطبت على كتفي من أمي
شُمرتني بهيمة الدنيا.!
ما عندي غير دموعي تشرح حزني
أبجي وأشكيله منها وهو ساكت بس يستمعلي
عايفني على راحتي لما تعبت وأبتعدت عنه
مورفو: جانت هي الأمل الوحيد والأخير بهذهِ
الحياة وهسه موتت كُـل أمالي وين راح أروح بعد؟

الأشيب: كومي نرجع للبيت بابا كافي بجي

نهضت وياه لأن ما عندي غير حل ولا عندي
مكان يحتويني حالياً ، كُـل ما أتذكر حجايتها
أرجع أبجي ، أجيت طايرة من الفرح
رجعت متشبعة بالخذلان ، مسكورة ، وحيدة ، غريبة
بهذهِ الدنيا ما عندي أي كتف أستند عليه.
وصلنا البيت لعد ساعة وبدون لا أحجي
شي صعدت لـ غُرفتي متهربة من واقعي ..
غُفيت بعد نوبة بكاء طويلة صدعت راسي
ما حسيت غير بالليل وأحس صوت الساعة
بدك براسي، مُزعج بشكل لا يوصف..
نهضت بغضب صاعدة على الكرسي ونزلتها
من مكانها ، فتحت باب الغُرفة وشُمرتها بقوة
لدرجة تفلشت كُـل جزء صار بجهة ،
رجعت للغُرفة وكُلها ثواني وأنفتحت الباب
بقوة ، كان ينظرلي بنظرات خوف
مورفو: شبيج مورفو ليش هيج شامرة الساعة؟

مورفو: صوتها مزعج عمو ميخليني انام

عگد حاجبه ميتغرب
الأشيب: الساعة بيها صوت؟

مورفو: اي يدك براسي

هز راسة متفهم وضعي
الإشيب: هاهي تولي
- درت وجهي عنه ساكتة
الأشيب: تنزلين تاكلين؟

مورفو: اي جوعانه هسه اغسل وانزل

الأشيب: راح انتظرج لعد

نزل قبلي وأني عصرت راسي بقوة
يأذيني من الألم ، أحاول أهون على نفسي
مورفو: أعتبري حلم وصحيتي منه.!
خلص مورفو أرجعي عيشي حياتج مثل
قبل وين تريد تصفى خليها تُصفى.

غلست ونزلت للمُطبخ ، كان الأشيب مجهز
الأكل ، أبتسمت وكعدت مقابيلة
مورفو: الصُبح أني وبالليل أنتَ ؛ حبيت الفكرة منا وهيج نتقاسم.

أكتفى بأبتسامة ، بدأنا ناكل بهدوء
وكنت أحاول ما أسكت وأحجي أي شي
مورفو: عمو لعد ليش زياف ماكو شو ما يجينا؟
الأشيب: يجي بس أنتِ بغُرفتج.
مورفو: أشتاقيتلهم حتى لـ سيماف ، اخذني لبيتهم.
الأشيب: هُمَ يجونج إلمن رايحة.
مورفو: مو أنتَ متحجي ويا سيماف وما تقبل تدخل البيت.
الأشيب: هذهِ اليومين اخذج تبقين يمها.
مورفو: ليش ابقى يمها وين تروح انت؟!
الأشيب: شغل.
مورفو: اخذني وياك للشُغل.
الأشيب: مو لعب جهال هو.
مورفو: مو صغيرة اني، بعدين مو اتفقنا اصير مجرمة وياكم وهسه صدك اريد اصير.

الأشيب: ميخالف من تكبرين

مورفو: خليني اتقن الاجرام من اني وصغيره حتى اصير محترفه

ضحك مجاريني بالكلام
الأشيب: وشتسوين يعني اذا اخذج ويايه؟

مورفو: يعني انت راح تروح تقتل عالم بدل ما تقتلهم انطيني السلام اني اقتل بمكانك

الأشيب: مو كل الاجرام يعني قتل هاي اولا وثانيا شمعرفج للسلاح أنتِ؟

مورفو: اولا لو ما الاجرام كله قتل ما لغرفه مالتك مليانه حياية وثانيا اعرف للسلاح عمو عثمان علمني

عگد حاجبة ممصدك
الأشيب: صدك والله معلمج على السلاح؟

مورفو: اي كال يجي يوم وتحتاجينه يمكن جان يعرف راح اوكع بـ ايد مجرمين واصير مجرمه

الأشيب: مجرمه ملونه

مورفو: الدجاجة المشوربة

الأشيب: طير الشوك استقر

مورفو: انت هم استقر لعد

ضحكنا سوة بس بعد ضحكتي نزلت
دموعي ، تحولت لبُكاء بصوت عالي لا ادراياً ..
نهض الأشيب من مكانه محتضن راسي بسُرعة
الأشيب: لا مورفو لا ، لا تسوين هيج أعرفج قوية أنتِ لا تنهزين بكلامها.
مورفو: ليش ما تريدني عمو ليش؟

الأشيب: يمكن لان ما تستاهل بنيه مثلج

مورفو: حطمت كُـل أحلامي بـ كلام يسم الكلب،
كنت عايشة على أمل يجي يوم وأرجع يمها وأخلص
من كُـل اللي هذهِ المأساة بس ما تريدني.!
الذنب ذنبها هي اللي تخلت عني ، بسببها
صُفيت من أيد عُثمان لأيدك والله أعلم
بـ أيد منو راح أوكـــع بعد.

الأشيب: ما راح أعوفج أني وعد ، وأذا
صار وتركتج راح أأمن مكان إلج ترتاحين بي
وتخلصين دراستج وتعيشين حياتج براحة.

مورفو: عمو مدا أكدر أشرحلك اللي بيه
أحس شي مثل النار بصدري يريد ينفجر.!
مدا أرتاح حتى بالبحي ، فهمني شسوي؟
شلون راح أطلع صدى صوتها من راسي؟

الأشيب: اعتبريها ماتت وكملي حياتج شبيدج عليها

مورفو: ياريت ميته ولا هيج اموتتني بكلامها

أنهاريت بالبجي لحد ما تعبت وسكتت،
نهضت من مكاني غسلت وجهي وكعدت بالصالة
على التلفزيون ، هو دخل لـ غُرفتة شوية
وطلع بأيدة أكياس هواية خلاهن كدامي
الأشيب: شوفي شجبتلج.
مورفو: ما أريد شي.

الأشيب: راح تحبيهن

كانت الدنيا كُلها باهتة بعيني
سحبتهن بملل فتحتهن عبارة عن أدوات رسم هواية ،
أحس أنتعشت والضحكة أنرسمت على وجهي
مورفو: هذن النوعيات غاليات.!!
الأشيب: ما يغلن عليج.

قدملي صورة صغيرة لـ أبوية
الأشيب: ما كدرت أحصل غير هذهِ.
- أخذتها من أيده وضحكت بفرحة حاضنتها على كلبي
مورفو: يا نظر عيني وأخيراً كدرت أشوف عيونك.

الأشيب: ابدي حياة جديده ورسمات جديده انسي الماضي وشتحتاجين اني موجود شتردين تعتبريني اعتبريني صديق اخ اب عم الي يعجبج واوعدج ماراح اقصر وياج بشي

مورفو: وعثمان

الأشيب: انسي عثمان هم ايامه معدودة

مورفو: عوفه بحاله خلي يعيش حياته

الأشيب: عوفج منه هسه وكليلي شنو اول رسمه راح ترسميها

مورفو: حفظت تفاصيل شويه من امي راح احاول ارسمها

الأشيب: ما كرهتيها

مورفو: راح اعتبرها ماتت واحزن عليها وتبقى عايشه بكلبي بس مثل بابا وتيم

هوست بنص الصالة أرسم ، و بُقيت
لساعات طويلة أحاول استذكر شكلها تمامًا
حتى اكدر أضبطها ، تتجمع الدموع بعيني
بس أحاول أخفيها وأستمر ..
بعد ما كملتها وكدرت أضبطها تقريباً
كتبت جواها عبارة "خُلق الجمال ليكون بكِ"
أبتسمت ورُفعتها كدام عين الأشيب وحتى
هو أبتسم من شاف النتيجة
الأشيب: حيل حلوة

مورفو: اصلا هي امي حلوة وطلعت حلوة بالرسمة

بعد تعمق عيونه بالرسمة اختفت أبتسامتة متسائل
الأشيب: تكدرين ترسميلي شخص فد يوم؟
مورفو: أي جيب صورته وأني أرسمه.
الأشيب: ما عندي صورة لازم على الوصف.
مورفو: أي عمو تدلل.
الأشيب: تمام ، نشوف يوم نكعد كعدة طويلة حتى نرسمة.

هزيت راسي بقبول وعزلت هوستي
لأن من أرسم رسمة أتعب وبعد ما أكدر
أرسم غيرها ، بعدها توجهت للمُطبخ سويت
قهوة إلي وللأشيب ، من قدمتها اله ضحك
الأشيب: صرت أخاف أشرب شي من أيدج.
مورفو: لا هسه نحن حبايب ما بيناتنا ثارات.
الأشيب: متأكدة؟
مورفو: أي.

بعد ما تطمن شرب منها ،
أندكت الباب بعد دقايق وكان زياف
أول ما شافني صاح بضحكة
زياف: لك هذهِ الملونة طالعة بالصالة اليوم.!

مورفو: زياف ابو زلوف خليني محترمتك

ضحك بصوت عالي وكعد يمنه
زياف: يابة احترمها واني الممنون بس أشتاقيت لسوالفج والله.

مورفو: تشتاقلك عفاريت جهنم

زياف: ههههههههههههههه رحم الله والديج

مورفو: بالخدمة

الأشيب: شجابك هسه

زياف: باجر راح اروح اجيت اودعكم

الأشيب: وين؟!

زياف: لـ ناصرية

الأشيب: مو كلنا ماكو روحة.!

زياف: أنتَ كلت مو اني تدري بيه قافل.

الأشيب: من كل عقلك

زياف: يابه شني هي اروح اسبوع وارجع

الأشيب: مو جانت يومين

زياف: صارت اسبوع

الأشيب: اترس حلكك قنادر بالعرض

مورفو: اجيبلك؟!

أندارو عليه أثنيهن والأشيب سأل مستغرب
الأشيب: شتجيبين؟

مورفو: قنادر

زياف: لج الملونه مو اكوم اطيح حظج

الأشيب: انجب لك طيح حظها بوجودي

زياف: ها بعت صاحبك يول

مورفو: اني راح اصير مجرمة وياه بمكانك ما يحتاجك بعد

زياف: مجرمه ام الكوستم

مورفو: اذلكم بكوستمي

زياف: شحاطه دبل ويا والشعري ويفي وطن كحل اسود تصيرين مجرمه شكاكيه

الأشيب: دكافي تمسلت ، ذيج الدايحة وين راح تبقى؟

زياف: بالبيت وين يعني

مورفو: منو هاي الدايحة

زياف: قصده سيماف

مورفو: هاي سيماف الي انت تحبها وهي تحب الأشيب والأشيب يحب وحده مجهوله

تغيّرت ملامحة من جفصتي
بلع ريگة ونهض من مكانه
زياف: يلا يابة أروح أني ، بس ردت أودعكم.
الأشيب: بالسلامة حزام ظهري ، أعرفك ذيب بس هم أنتبه لنفسك.
زياف: أن شاء الله وأنتَ هم أبقى حَذر هذهِ الأيام الوضع ما يطمن.
الأشيب: بحماية ربك أحنه.

مورفو: وين صايرة هاي رب العالمين ما يحمي مجرمين

زياف: يحمي ملونات بس

مورفو: ع الاقل فقيرات بريئات

زياف: هم راح تصيرين مجرمه لو نسيتي

مورفو: من اصير هم يحميني لان يعرفني ع نيتي ومجبورة

زياف: خوش كلاوات هاي

طلع والأشيب وصله للباب ورجع ،
كعد كدامي يباوعلي بعتب
الأشيب: لك طير الشوك شلون ويا لسانك؟ ما تبطل تجفص أنتَ؟
مورفو: ليش شجفصت؟
الأشيب: على سيماف.

مورفو: هاي حقيقة لازم يتقبلها

الأشيب: واذا حقيقة لازم تجفصين بكلبه ماعندج مراعاة المشاعر أنتِ؟

مورفو: واني منو مراعي مشاعري حتى اراعي مشاعر البقية

هز راسة يستغفر ورجع عينه بالحاسبة
يكمل شُغلة ، ندسته من كتفة بهدوء
مورفو: أذا أنتَ متت وين راح تعوفني؟ يم زياف؟
الأشيب: أي.
مورفو: زين باوع أنتَ ليش ما عندك أصدقاء؟

الأشيب: لعد زياف شنو رجل كرسي

مورفو: بس واحد قليل، المفروض عندك هوايه لان رجال

الأشيب: عندي كم واحد بس مو مثل زياف

مورفو: شو ما اعرفهم اني

الأشيب: لأن مو ضروري تعرفيهم

مورفو: زين باوع عمو سيماف ليش متحب زياف وتعرف بي يحبها

الأشيب: كبرو سوة من همه وصغار وتحسبه اخوها

مورفو: وانت ليش ماتحب سيماف هم تحسبها اختك

هَز راسة بإيجابية وسكت، رجعت ندسته مرة ثانية
مورفو: من أحجي وياك ليش ما تباوعلي؟

الأشيب: المهم داجاوبج

مورفو: احس من وره خشمك

الأشيب: لا والله بس داشتغل

مورفو: زين عمو هم تحسني احجي هوايه

الأشيب: لا بابا

مورفو: شوف ترا بس يمك والله اني قبل جنت ما احجي لان ماعندي صديقات وعمو عثمان اغلب وقته مو يمي

الأشيب: براحتك طير الشوك شكد تريد احجي

مورفو: لا هيج راح احبك

رفع عينه عليه مبتسم
الأشيب: بس أنتِ تحبيني

مورفو: عمو منو ضاحك عليك بهل حجايه

الأشيب: واضح بعيونج

مورفو: العيون الملونه جذابه لا تثق بيها

أكتفى بضحكة ، نهضت من يمة للمُطبخ
جبت جبس ورجعت كعدت يمة
مورفو: عمو يعني هسه أني مت أعتبر رهينة يمك؟

الأشيب: چؤ من الاول ما حسبتج رهينه

مورفو: زين ليش ما طلعني تفرفرني تونسني شوية ليش حابسني بالبيت

الأشيب: وين تردين تروحين

مورفو: افتر بالسيارة ونشغل اغاني

غلق الحاسبة ورُفع راسة علية
الأشيب: يلا كومي

مورفو: صدك والله

الأشيب: اي مو تردين تطلعين كومي نطلع

طُفرت من مكاني واكفة على حيلي وأنفض بنفسي
الأشيب: يلا نطلع ماعندي شي.

طلعنا سوة وطلبت منه يشغل الأغنية
اللي سمعتة قبل فترة مشغلها ..
كانت الشوارع فارغة ، سندت أيدي على
حافة الجامة وصار الهوى يلامس بشرتي...
نزلن دموعي من سمعت مقطع من الأغنية
"ليلة من العُمر رايد أنا وياك نتلاكى"
الحنين لامس كلبي وأشتاقيت لأبوية
للشخص الوحيد اللي حَب مورفو..
أنداريت على الأشيب مبتسمة بحزن من تكلم وياية
الأشيب: طلعتج حتى تتونسيّن مو تبجين.
مورفو: أصعب شعور عشتة هو أشتياقي لـ بابا؛
يمكن يكون أقسى شعور يعيشة الأنسان من
يشتاق لميت.! يوجعني كلبي من أحتاجه وما ألكاه.
الأشيب: روحي توجعني من هذا شعور.
مورفو: ابوك هم ميت؟

هز راسة بأيجابية
مورفو: وأمك وينها؟
الأشيب: موجودة.
مورفو: ليش ما عايش يمها لو هم ما تحبك؟
- أبتسم على كلامي
الأشيب: تحبني هواية ودائماً اروحلها بس هي بمكان بعيد شوية.

مورفو: من عندك ام تحبك ليش صرت مجرم لعد

الأشيب: ظروف الدنيا العوجة تجبر

مورفو: عوف الاجرام وروح عيش يمها، راح تتندم بعدين والله

الأشيب: الله كريم

سكتت عنه لأن ما فاهمتة وشكد اسأل
ما ينطيني شي مُمكن يخليني أفهم.!!
كان عبارة عن كُتلة غموض ، هواية وراه أسرار
لا بُـد يجيها يوم وأعرفها ...
وكف كدام سوبرماركت وراد ينزل يحيبلي
توسلت أنزل وياه بس ما قبل
مورفو: عليك الله.
الأشيب: لا ، كولي شتردين وأني أجيبلج.
مورفو: أريد أشوف بعيني وأختار.

بعد ما عجزت أقنعة طلبت منه يجيب أي شي
الأشيب: ماعندج شي مُعيَّن تحبينه؟
مورفو: أني أكل الأخضر واليابس عادي.

نزل وحده ومن رجع كان جايب هواية
شغلات ومن أغلب أنواع الحلويات ...
رجعنا للبيت هو راح لـ غُرفتة واني بُقيت
مهوسة بالمُطبخ ، بعدها شفت نركيلة
وأحس أشتهيتها ، رحت لـ غُرفتة دكيت
الباب ودخلت من سمحلي
مورفو: أكلك عمو سؤال.
- أشرلي بعيونه بمعنى أحجي
مورفو: أنتَ مو تدخن جگاير؟
الأشيب: أي شبيها؟
مورفو: يعني تدخن نركيلة هم؟
الأشيب: بس مو هواية ، ليش؟
مورفو: أسويلك هسه تعدل مزاجك؟
الأشيب: خوب أعدله بجگارة.

مورفو: لا جكارة شنو مو مثل النركيله وياها فواكهه كرزات عصاير شي

الأشيب: من الاخير كولي شتردين

دنكت راسي اسوي نفسي مستحية
مورفو: أريد أشرب وياك نركيلة.
- باوعت أشوف ردة فعلة كان رافع حواجبة بأستغراب
الأشيب: من شوكت تشربينها؟

مورفو: من زمان عمو عثمان علمني

الأشيب: مفسدج ع الاخير ما منج فايده وعلي

مورفو: لا وين وعلي جان صاكرني بس من يدكني ويزوعني العافية يراضيني بنركيله

الأشيب: جان يعذبج

مورفو: اهوووو كومه

الأشيب: وتحجيها هيج عادي

مورفو: شبيك عمو ابقى يوميه ابجي عليهن لعد

الأشيب: تعرفين تعمرينها

مورفو: اي اي اعرف راح اسويها هسه مو تنام

الأشيب: راح انتظرج بالصاله

شال حاسبتة وطلع للصالة
واني ركضت للمُطبخ عمرتها وأخذتها يمة
مورفو: أوي عمو من يمي لعبت روحي ما تمل 24 ساعة مكابل الحاسبة وكاعد؟
- غلقها مركز وياية
الأشيب: وهاي عفناها لـ عيونج.

مورفو: احب الحبابين

ضحك بصوت عالي لان عُرف دا أقلده
الأشيب: ما تنسين شي

مورفو: شنسى عمو غير نسيتني العافية بوكتها

الأشيب: وهسه ما تخافين مني

مورفو: من عرفتك دجاجة مشوربة بطلت أخاف

الأشيب: الملونه شلون وي لسانج

مورفو: دعوفني احجي على لحظه اموت وتشتاق لسوالفي.
الأشيب: عمرج طويل.
مورفو: اذا متت راح تحزن عليه؟
الأشيب: لا.
مورفو: ماراح تفتقدني واني الغي فوك راسك 24 ساعة.
الأشيب: لا.
مورفو: ولا راح تشتاق لطبخي واكلاتي وترتيبي.
الأشيب: لا
مورفو: ماراح تشتاق لعركاتنا ومصايبنا ودكاتنا الناقصة؟
الأشيب: راح أفـــرح.
مورفو: معقولة ما اثرت بيك ولا شوية؟
- أخذ نفس عميق مركز بيه
الأشيب: من تموتين معناها أني ميت
وما كدرت أحميج ، وأفرح لأن راح تجين يمي.

ضحكت بصوت عالي ما متوقعة ردة
مورفو: ترة راح احبك.
الأشيب: اصلاً تحبيني أنتِ.
مورفو: بعدني ما أحبك.

الأشيب: واذا متت اني راح تحزنين عليه

مورفو: لا راح البس احمر وقتها

الأشيب: ليش

مورفو: شوف اني صح سامحتك من اخذتني لامي بس بعدني مقهوره منك، بس اني بطبيعتي مابين اضمها بكلبي واسكت وابين طبيعيه اضحك واتشاقه واسولف وعادي

الأشيب: كلبج راح يتعب هيج

مورفو: تعبان هو عمو مو راح يتعب بس شبيدي عليه

سحب نفس من النركيلة وزفره مكرر
هذهِ الكلمتين "الله كريم" يهونها عليه..
تربعت كدامه من أنطاني النركيلة
مورفو: الوضع يحتاج أغنية هم.
الأشيب: غني أنتِ.
- تحمحمت ورُفعت أديه أحرك بيهن بالهوى
مورفو: في الغابة قانون يسري في كُـل مكان
قانون أهملهُ البشر ونسوه الآن
أخــلاص حُباً دافـئ
عَيـش فُطري هانئ
لا ظُلم ولا خوف ولا غدر ولا أحزان

كانت أغنية أفلام كارتون "ماوكلي"
ضحك بصوت عالي من شاف أندماجي
بالأغنية ، أيد لازمة بيها قمجي النركيلة
والأيد الثانية رفعتها اطك أصبع بيها
الأشيب: من اكلج ماوكلي تزعلين.
مورفو: والله كنت اتمنى أعيش يم ماوكلي.

بُقينا فترة طويلة كاعدين
بعدها هو دخل غُرفتة حتى ينام ، واني
بُقيت على التلفزيون ما جايني نوم .!
تذكرت ذاك الصندوق اللي شفتة بكنتوره
أنتابني الفضول بهذا الليل حتى أشوف شبي ،
توجهت لـ غُرفتة بخطوات بطيئة وحذره
فتحت الباب بهدوء وألقيت نظره عليه كان نايم
مورفو: ربي أنقذني من المصايب اللي أجيبها لنفسي.

خليت أيدي على كلبي ودخلت بكل حذر
عين على طريقي وعين عليه خاف يكعد..
فتحت باب الكنتور بهدوء وسحبت البوكس
اللي كان موجود هناك.!
أخذته وطلعت من يمة بدون ما يحس عليه
أو.! يمكن حَس وراح تكون نهايتي على أيده.!
فتحت البوكس بغرض أشوف ذاك الصندوق
الصغير اللي بداخلة "كان بي طلقات صغار"
ووياه ورقة كنت أريد أقراها..
بـس أنصدمت من الشي اللي شفتة
وما كان موجود قبل.!!

..

- لا تنسون التصويت
+تعليقاتكم الحلوة حبيبيني 🤎.

- حساب الأنستا itsara.kh
قناة التلي itsara105

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...