_لأ إنت اللي فتحتلي الباب ودخلت معايا وسيبتني ودخلت الأوضة إزاي فتحت باب الشقة ودخلت تاني دلوقتي؟! بصيلها عمها بصدمة وعدم إستيعاب وهو بيبص للأوضة وبيبصلها وقال: = متقلقيش يا حبيبتي متخافيش، بسم الله الرحمن الرحيم. قرب عمها من الأوضة وفتحها وملقاش فيها حاجة، كانت عيون دعاء من الصدمة هتطلع من مكانها وقالت بخوف:
_والله العظيم ياعمي إنت اللي فتحت الشقة ودخلت معايا وبعدين قولتلي هدخل أغير وأطلعلك ومفيش دقيقة لقيتك بتفتح الباب وداخل! إتنهد عمها وقال بهدوء وهو بيطبطب عليها ويهديها وقال: = متقلقيش عادي ممكن بيتهيألك. ردت عليه دعاء وقالت بصدمة وخوف: _بيتهيألي طب دخلت الشقة إزاي ومين اللي فتحلي الباب! خدها عمها من إيديها وهو بيحاول يهديها وقعدوا جنب بعض وقال بهدوء: = عادي يا دعاء، إحنا مش عايشين في الدنيا لوحدنا،
بس اللي مش عادي ليه إنتِ وليه شقتي؟ إتكلمت دعاء وقالت بتساؤل وعدم فهم: _يعني إي يا عمي، معنى كلامك إي بإننا مش لوحدنا ويعني إي ليه أنا؟ رد عليها عمها وقال بهدوء: = يعني هما مش بيظهروا كدا من الباب للطق للبني آدم، بالعكس دا ظهورهم صعب اوي ومش لآي حد، فهميني إي اللي بتمري بيه لفترة دي؟ كانت دعاء بتبص على الأوضة بخوف وهي لسة مش مستوعبة اللي حصل وبلعت ريقها بخوف وقالت بتساؤل:
_عمي أنا لو عملت حاجة تغضب ربنا ممكن أتعاقب منهم هما؟ بصيلها عمها بإستغراب وشبه صدمة وقال بتساؤل: = إي معنى كلامك بحاجة تغضب ربنا؟ إنتِ عملتي إي يا دعاء؟ إردت عليه دعاء وقالت بتوتر: _هقولك يا عمي بس جاوبني الأول أرجوك. بصيلها عمها بشك وقال بغضب مكتوم: = لأ يا دعاء، محدش ليه حاكم على حد تاني سواء بشر أو غيرهُ، الحاجات دي بتبقى متسلطة على بني آدم أو إنتِ أذيتيهم غير كدا هما مالهومش إنهم يظهرولك، قولي بقى عملتي إي؟
إتنهدت وخدت نفسها وقالت بقلق: _هقولك يا عمي بس إوعدني متتعصبش عليا وتفهم وجهة نظري، أنا بس مكانش قصدي أنا كان في بالي حاجة تاني. عليها عمها بنفاذ صبر وقال: = ما تقولي يا دعاء في إي؟ _نزلنا بعدها أنا وتامر للبواب تحت وتامر خبط عليه، بعد ما البواب فتح وظهرت من وراه مراته وإتوترت لما شافتني إتكلم البواب وقال بتساؤل: _خير يا تامر بيه في حاجة ولا إي؟ رد عليه تامر وقال:
= أنا بس حبيت اتأكد من حاجة، مراتي وهي بتطلع شنطة الزبالة قدام البيت لاحظت إن مراتك بتراقبها وصورتها كمان فـ حابين نتأكد دا بجد ولا مراتي سمعت غلط. بص البواب لمراتهُ بعدم فهم وقال بنبرة شديدة: _قال الكلام دا؟ ردت عليه وقالت بتوتر وإنكار: = لأ طبعًا وأنا هعمل كدا ليه يا خويا؟ ياهانم أنا مقدرش أعمل حاجة زي كدا وهعملها ليه يعني؟ إتكلمت أنا وقولت بهدوء:
_طيب معلش ممكن توريني موبايلك عشان يعني أتطمن وكدا، وعادي يعني أنا واقفة جنبك هشوف وإحنا ستات زي بعض متقلقيش. إتوترت أكتر وقالت لجوزها: = إي دا إزاي يعني يا حسين، يا هانم ليه مش مصدقاني عمرك شوفتي مني حاجة وحشة دا أنا بحبكم! إتكلمت بإصرار وقولت: _معلش لو مش خايفة من حاجة يبقى وريني وليكي عندي إعتذار ياستي لو ملقيتش حاجة على الموبايل وهبوس راسك كمان، لكن إنك تمانعي أشوف الموبايل كدا بتأكديلي ظنوني!
إتكلم البواب وقال لمراتهُ بغضب: = إنتِ خايفة من إي ما توريها الموبايل! ردت عليه لما شافتهُ إتحول عليها وفتحت موبايلها فعلًا وإديتهولي، دخلت على الجاليري ولقيت مش صورة أو إتنين، دي صورنا من الصبح، أول ما تامر نزل الشغل مصوراه، وبعدين صورتني وأنا قدام الباب وقت ما سمعتها، وكمان كانت مصورة حماتي وهي طلعالي وقدام شقتي! كنت بشوف الصور دي اللي على مدار اليوم ومصدومة، وريت جوزها وتامر الصور اللي مصورهالنا وجوزها
كلها قلم قدامي وقال بزعيق: _إي اللي بتهببيه دا، إحنا جايين ناكل عيش ولا نتطفل على الناس؟ إتكلمت بتساؤل وقولت: = مين اللي قالك تعملي كدا وتتابعينا وتصوريلها؟ كنت بتكلم وأنا متأكدة من الإجابة بس حبيت أسمعها أكتر، ردت عليا بتقطُع وشحتفة وقالت:
_صاحبة حضرتك قالتلي أعمل كدا وأقولها كل حاجة بتحصل بينكم خصوصًا النهاردا عشان تحليلي بُقي والصراحة إديتني مبلغ كبير مقدرتش أرفضهُ، حقك عليا يا مدام والله ما كان قصدي ولا كان في نيتي حاجة وحشة، هي فهمتني إنها عايزة تعرف عشان تعملك مفاجأة أنا معرفش حاجة عنها والله أنا أسفة. جوزها كان هيضربها تاني بس تامر مسكهُ ومنعهُ وقال بعد ما مسح الصور من الموبايل خالص:
_خلاص محصلش حاجة، بس ياريت متعمليش كدا تاني بعد إذنك عشان كنا هنتأذي جامد وياريت متقوليش حاجة عننا لحد تحت آي مقابل دي أمانة. بعدها خدني تامر وطلعنا البيت وأنا شايطة بجد، دمي كان محروق بشكل فظيع وملحوظ. أول ما دخلنا البيت قولت بغضب: _أنا بجد مس قادرة أصدق كمية الغل والحقد في واحدة المفروض إنها صاحبتي، أنا بجد مش مستوعبة اللي بيحصلي في يوم وليلة حياتي كلها إتقلبت بسبب أقرب واحدة ليا؟! حضنني تامر وهو بيحاول يهون عليا
لما لقاني بدأت أعيط وقال: = حبيبتي خلاص الحمدلله إننا عرفنا، قولنا خلاص الموضوع إنتهى خسارة دموعك فيها مليون مرة، عشان خاطري خلاص وتعالي نتعشى يلا عشان جعان جدًا. حاول يهزر ويخرجني من المود اللي دخلت فيه وفعلًا بدأت أحك ووقفت عياط وحماتي كانت فهمت من الحوار اللي حصل إنها عملت كدا لصاحبتي. عدينا اليوم وكلنا وحماتي كمان باتت معانا ودخلنا عشان ننام بدري نعوض تعب اليوم والتفكير الزايد. _وقف عم دعاء
بغضب وقال بعصبية وإنفعال: _إنتِ عارفة اللي عملتيه دا إسمهُ إي عند ربنا؟ وكمان تفرقي بين زوجين، تبقي عون للشيطان! إنتِ مستحيل تكوني بنت أخويا اللي تعب عليكِ لحد ما ربنا رحمهُ، إنتِ مستوعبة اللي بتقوليه؟ قامت وقفت هي كمان وقالت بخوف وتبرير: = أنا بس إتضايقت لأن المفروض يا عمي أنا اللي أكون مكانها مش العكس، أنا ناقصني إي عشان يبقى دا حالي ودا حالها! بصيلها عمها بإستغراب وقال بإنفعال:
_ناقصك قلب أبيض ونية سليمة، لكن إنتِ قلبك كلهُ سواد، إنتِ بتفكري إزاي وكمان مش حاسة بالذنب ولا مغلطة نفسك؟ تستاهلي كل اللي بيحصلك يا دعاء ولسة هتشوفي كتير وكدا الست وفت بوعدها ليكِ وهتوريكي الويل، إستحملي اللي كنتِ عايزة تعمليه في الناس. قربت دعاء من عمها وقالت بخوف:
= لأ يا عمي بالله عليك متسيبنيش لوحدي أنا مش هقدر على كل دا، أنا عارفة إني غلطانة والله وخلاص مش هعمل كدا تاني ولا هعرفها تاني، بس عشان خاطري لو اللي بتقولهُ صح خلصني منهُ. إتنهد عم دعاء وقال بنبرة تأنيب: _إنتِ عارفة أنا كنت عايزك ليه يا دعاء؟ بصيتلهُ بتساؤل وهو كمل وقال:
= إبن صالح صاحبي جارنا إنتِ عارفاه أكيد، حب إنهُ يتقدملك وجالي عشان يطلب إيدك مني وأنا قولت أجيبك أشوف رأيك، بس الراجل خسارة فيكِ، راجل على خُلق ودين وبيتقي ربنا خسارة في واحدة شركت بربها زيك. فتحت دعاء عينيها بصدمة وقالت: _سعد؟ أنا أسفة والله ياعمي إديني فرصة تانية في كل حاجة وخليني ابدأ من جديد وخلصني من اللي أنا فيه دا بس الأول وإوعى تقولهم حاجة بالله عليك يا عمي. طلعها عمها برا البيت وطلع هو كمان وقال:
= المفروض كلامك دا متقوليهوش ليا، تطلبي السماح من اللي أذتيهم وهما ليهم حرية الإختيار إنهم يسامحوكِ أو لأ، لكن لازم تفهمي حجم اللي عملتيه واللي لجأتيلها وتندمي ندم عمرك يمكن ربنا يتوب عليكِ، ولما تشوفي بعينك كُره الناس دي ليكي يمكن تعرفي قد إي بقيتي وحشة ولازم تصلحي من نفسك وبعدها هنرجع هرقيكِ وأحاول مع شيخ الجامع نبعد عنك آي شر بكتاب ربنا. إتكلمت دعاء برفض قاطع وقالت: _لأ يا عمي مستحيل أقولهم إني عملت حاجة زي كدا.
رد عليها وقال وهو بيلف وهيرجع البيت تاني: = مفيش مشكلة يبقى لا ليكِ عم ولا تلجأيلي في آي حاجة مهما حصلك وخليكِ عيشي تجربة اللي كنتِ ناوية تعمليه فيهم. مسكتهُ من الجلبية وقالت وهي بتعيط من كتر الضغط اللي بقى عليها وخصوصًا بسبب الخيال اللي شافتهُ من بعيد كان بيقرب منها وعمها داخل البيت ولما لمست عمها بعد تاني: _موافقة يا عمي موافقة بس متسيبنيش لوحدي بالله عليك أنا خايفة. إتنهد عمها وخدها وراح لعنوان نرمين.
_كنا بدأنا نروح في النوم لما لقينا الباب بيخبط، قومت وأنا مخضوضة من أحداث اليوم المليان اللي مش بتخلص دي وأنا حاطة إيدي على قلبي وقام تامر وحماتي على صوت الباب. فتح تامر الباب وقال بغضب: _إنتِ؟ قربت من الباب ولقيتها دعاء واقفة بتعيط ومعاها عمها، إتكلم عمها وقال بإحترام: _عاملة إي يا نرمين يابنتي، عامل إي يابني؟ رديت السلام عليه وقولت:
= حقك عليا يا عمي كان نفسي أقولك إتفضل حضرتك ممكن تتفضل لوحدك بس البني آدمة دي متدخلش شقتي أبدًا. إتكلم عمها وقال بتفهم: _وهو دا السبب اللي جايين عشانهُ، دعاء جاية تعتذرلك وتطلب السماح منك، مش كدا يا دعاء؟ رفعت دعاء عينيها اللي مليانة دموع وخوف من الأرض وهي بتبص حواليها خوف وقالت:
_أنا أسفة يا نرمين سامحيني بالله عليكِ، أنا كنت عايزة اأذيكي بصراحة يمكن غيرة أو الشيطان عماني بس والله دلوقتي عمي فهمني حجم اللي كنت بعملهُ وأنا عايزاكِ تسامحيني حتى لو مش عايزة تكلميني تاني. رديت عليها بسخرية وقولت: = أرجع أكلمك تاني إنتِ جايبة الثقة دي منين،
مش لما أسامحك أصلًا ودا مش هيحصل، ودا لأني عارفة إنك محسيتيش بالندم من يوم وليلة يا دعاء، الشخصيات اللي زيك اللي تعرف تخبي كل السواد والحقد اللي في قلبها سنين وميبانش عليها مستحيل تتوب وتندم وتتغير في ليلة أكيد برضوا جاية لهدف أو حاجة في صفك مش عشاني،
أنا عمري ما هسامحك على آي حاجة وحشة سببتيها ليا يا دعاء، عمري ما هسامحك ومتحاوليش معايا لأني حتى رافضة وكارهة أسمعك، خصوصًا إني كنت شيفاكي أختي وعمري ما أذيتك ودايمًا بتمنالك الخير، لو سمحتي إوعي تفكري تيجي الشارع بتاعي تاني، مش هقولك شقتي لأ، الشارع حتى، عن إذنك يا عمي لازم ندخل عشان جوزي عندهُ شغل الصبح بدري. إتنهد عمها وقال بهدوء: _حقك يابنتي، إتفضلوا وإحنا أسفين على آي حاجة،
شوفتي بعينك اللي عملتيه واللي خسرك صاحبتك وأكتر واحدة حبتك، شوفتي أقرب ما ليكي كرهوكي إزاي واللي عملتيه مش حلو وخسرك كل حاجة حتى إحترامك لنفسك، يلا بينا يابنتي يارب تكوني إتعظتي. مشيوا بعدها وهي لسة خايفة وزعلانة ممكن ولكن مش مهم، دخلنا وقفلنا الباب وأول ما قفلنا الباب بدأت أعيط وسبحان الله إني كنت ماسكة نفسي من العياط قدامهم. حاول جوزي وحماتي يهدوا فيا وأنا طول الوقت دا بسأل ليه؟
ليه يا صاحبتي يا أختي تفكري في كدا وأنا عمري ما فكرتلك غير الخير! بس الحمدلله ربنا مش بيعمل حاجة وحشة وعارف نيتي عشان كدا نجاني من كل الشر اللي كان مستخبي، وربنا لما بيحب عبد بيبتليه ويمكن دعاء كانت أكبر إمتحان وبلاء ليا والحمدلله إنهُ إترفع عني بدون أقصى أذى كانت عايزاهولي. لما بطلت عياط وبدأت أبص حواليا إكتشفت إني مخسرتش كتير،
لما شوفت حماتي اللي زي والدتي الله يرحمها جنبي ومعتبراني بنتها وجوزي اللي بيحبني وبيزعل عليا ومستعد يهد الدنيا عشاني يبقى أنا خسرت إي واللي راح كان عايزلي الأذى؟ كل اللي فات بذكرياتي معاها كان مجهول، ليه أدور على المجهول وأعوزهُ وأنا معايا الواقع والمعروف قصاد عيني. أنا مخسرتش بالعكس، ربنا بيحبني ومخلانيش أخسر. انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!