الفصل 20 | من 26 فصل

الفارس والورد الفصل العشرون 20 - بقلم Wasan Al saad

المشاهدات
16
كلمة
4,216
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

البارت٢٠: مرر يدك على جراحي ... لتشفى عذابات نفسي أتسأل دائما .... كيف يكون الجارح ... دواء للمجروح ؟؟ وكيف يكون سبب العذاب وهو ذاته طبيب القلب ... اي متاهات ... وأي تناقضات نعيش في خضم هذا اللعنه الابدية المسماة " العشق " أتأمل كل من حولي ممن ابتلوا بنفس دائي اجد اخي الكبير الصلب قد اهنكه طول صبره واناته على محبوب عرف قدر نفسه فامر وتجبر وأصبح اجمل شعور اتعس عذاب وصارت الايام مره كالعلقم ......

وتارة اجد خالي يمثل الفرح وهو خائف حذّر حائر من خطأ صغير يمكن ان يكلفه وحدة اخرى سنين سبع من عجاف الهجر والنبذ .... لما نحن البشر غير واضحين ... غير متزنين نلزم السكوت على المواجهه ... لماذا نفضل ان نحترق بنيران الصد والبعد على ان نمرر يدنا باتجاه جراحنا لنشفيها ... فدائما كان المصل من أصل المرض .... لم اجد من حولي الجواب رحت ابحث بين الشعر والأدب فستوقفتني هذه الأبيات : قالوا صباحُ الجُرحِ قلتُ أُحبُّكمْ

قسمًا بذاتِ اللهِ في العشقِ المُقدَّسِ كلُّنا في العشقِ نُخلصُ للجروحْ طَبْطِبْ على قلبي وسَمِّ اللهَ وابدأْ في النزوحْ خذْ ما تَبقَّى الآنَ مني كلَّهُ وانزعْ حُشاشةَ ما تبقَّى من صميمِ الروحْ دمعي دمٌ لا تبتئسْ فالحبُّ لكْ أما أنا حظي من العشقِ المواجعُ والجروحْ أبسطْ يدَكْ أطلِقْ سراحي مثلَ عُصفورٍ بكفِّكَّ دعْهُ في صمتٍ يَروحْ #عبدالعزيز

_جويدة. ...................................................................................................................... نرجع الى اجواء الحفلة .... دخل الفارس وبصحبته جمانه اقتربوا من مكان جلوس الجميع ألقوا السلام وباركوا للعرسان وجلسوا كان مكان جلوسهم في الكراسي المقابلة للورد التي تجلس على يمينها داليا وعلى يسارها سالي ....

كانت تحاول ان تشغل نفسها باي حديث حتى تكبح رغبة القيام واقتلاع رأس تلك الأفعى المتبرجة بألف لون ولون والتي تتبجح امام الجميع بعلاقتها مع فارس التي لايعرف ما نوعها .... جاءتها النجدة عندما جاء احد الندلة ليقول لها انها مطلوبه في المطبخ قامت مستأذنه رغم تمثيله عدم الاهتمام لكن عينيه كانت تتبعها في كل خطوه من خطواتها ....

نزلت السلم مسرعه لم تنتبه الى الشخص الصاعد عكس اتجاهها بسب الإضاءة الخفيفية مما أدى الى اصطدامها به ولولا انه أمسكها من كلتا ذراعيها لكانت تدحرجت على السلم لم يميز شكلها في البداية لكنه عندما رفعت رأسها وتلاقت نظرتهم هو اتسعت ابتسامته وقال " سبحان الخالق في ماصور ". حاولت تخليص نفسها من بين يديه وقالت " عفوا ... ما سمعت شنو گلت... وأسفه على الموقف كنت مستعجلة ما انتبهت ...

تسمح اريد اعبر " فتح لها طريق من غير ان ينطق باي كلمة كان يظن نفسه في حلم لم يستيقظ منه الا عندما حرك اخاه الدكتور سعد صديق الباسل يده امام عينين أخيه التؤم (.رعد) ...... ساله أخيه د. سعد " ادري شبيك اتصنمت على الدرج يعني نزلت اجيب تليفوني من السيارة أجي الكاك صاير صنم ولَك رعد احجي شبيك ". " سعد ..سعد عفيه أكرصني ... اضربني راجدي ...

بس خلي اصدك احنه لا ميتين ولا نايمين لك الجنة كامت تنزل الحور العين للأرض " اجابه سعد " تريد بوكس على عيونك ازوركها .... ما تگلي شبيك ... ياجنه ... يا حور العين ...

يله اصعد عيب احنه متأخرين وكله بسببك ". صعدوا وكان باستقبالهم الليث اقتربوا من العرسان ألقوا التحية والمباركة عرفهم الباسل بالجميع " ياجماعه أحب اقدملكم أصدقائي دكتور سعد طبيب أسنان ودكتور رعد استشاري قلب وباطنية وطبعا ماحاجه أوضح انهم اخوه تؤم رغم مو كلش متطابقين .... اتفضلوا اخذو راحتكم الليث شوف الجماعة" أجلسهم الليث بالقرب منه على الطرف الثاني بعيدا عن بنات العائلة .....

صعدت الورد بعد ان أشرفت على عمل المطبخ وتجهيز البوفيه ..... ذهبت باتجاه الليث لتخبره بشي استأذنت منهم للحديث مع اخيها. ... فقام الليث بتعريفها لهم تبادلو السلام والابتسامة كانت نظرات رعد لم تفارقها لحظه تتحرك عيونه مع حركتها رغم انه في الحياة العاديه شاب متزن لايعلم كيف سلبت لبه من نظرة ... نبه اخاه قائلاً " شويه خفف نظراتك ترى عيب .... اخت صديقنا وهم من النوع الغيورين على أختهم ...

فاتوقع هذوله كلهم اذا ظليت مركز على بتهم ماعدهم مانع تصير گتلتك عمل شعبي". كانت الكراسي التي تقع بين الشابين وبين فارس فارغه لان أصحابها قاموا للبوفيه او الحمام او للتجول على سطح المرسى ... وكانت الموسيقى هادئه فسمع كل الحديث الذي جرى بين الأخوين ..... ورأى هذا القرد كما وصفه بينه وبين نفسه كيف يقفز هنا وهناك محاولاً الاحتكاك بالورد وخلق فرصة للحديث معها كان الوضع حارقاً لاعصابه ....

فما خطط ان تقع به من لعب بالأعصاب وحرق بنار الغيرة هي اجتازته بكبريائها المعهود... لكنه وقع بالحفرة التي حفرها لها وهو يجلس مكتوف اليدين فوق فوهة البركان .... لم يستطع الصمود قام فسألته جمانه الى اين ... اجابها " هسه اجي" ونزل مسرعا من المرسى ووقف قريبا من البحر في الظلام حاول التنفس مرة ... مرتين ... انتزع رباط العنق من رقبته ... كان غارقاً في أفكاره لم يسمع الخطوات التي ورائه الا عندما تكلمت ........... " خالو.....

شعندك هنا ". استدار لها. " ريم! شجابج وراي ... حسّيت نفسي انزعجت من الضجه اللي فوك و ردت اشم هوا وهدوء ". " خالو انزعجت من الضجه ... لو من الشاب اللي يلاحق الورد ... أرجوك خالو خلي نحجي بصراحه ... طلع كل اللي بگلبك .... لا تعتبرني بنت اختك الصغيره ... احسبني البحر اللي جاي تذب باعماقه همومك .... حسبه هو اللي يناقشك مو انا ..... خالو انت ليش تغيرت ... شنو اللي جرالك معقولة مشاعرك انت تغيرت ...

زين وهاي الغيرة والحيرة اللي نشوفها بعيونك شنو ؟؟ ليهسه اذكر من اجينا زيارة قبل سنتين من بعد رجعت الورد بثلاث اشهر كيف كنت سعيد وتحضر لكل شي ليش وراها انقلبت حياتك أرجوك جاوبني .... اعتبر نفسك تجاوب الريح ... موج البحر مو بشر وثق كل كلمة راح تروح صداها ويه الريح ... بس على الاقل انت ترتاح من تواجه نفسك ومخاوفك وشكوكك ". اجابها " صحيح كل اللي گلتيه ... بس اكتشفت أني مغفل وان الطفلة اللي انا ربيتها ... ما حبتني ...

حبت الاهتمام والاحتواء اللي انا انطيها .... ورادت بس تكون المطيعه لوصية ابوها والعاقلة الكاملة كدام العائلة .... وفرصة تنتقم من اولاد حسن صحيح ماصدكت الكلام اول شي رغم اعرف هذا الشخص ماعنده اي شي يخليه يخرب موضوعنا سوى انه يحبني ويحب اولاد خالج ويخاف علينا .... لكن تصرفاتها هي اللي ثبتت ذلك ،... واليوم خير دليل عمرها ما اهتمت ولا بينت الغيره من شافتني ويه وحده غيرها ". اجابته ريم " للأسف خالي رغم حبك الها ...

بس انت ما تعرفها تمام .... او الغشاوة اللي على عيونك من تأثير الكلام خلاك ماتشوف شي غيراللي تريد تصوره .... يجوز إحساسك بيها يكولك على الصدق بس انت ماتريد تصدك ان إحساسك وكلامنا صح وهي مشاعرها مثل ماكانت واقوى حتى لا تنصدم بالشخص اللي نقلك الكلام اللي ما اكول غير كلمة بيبي عليه حسبي الله ونعم الوكيل خالو ... انت ما استفاديت من غلطة الماضي ... ضيعت اجمل سنين عمرك بافتراضات وخوف من المواجهة اخاف تخسر احد الطرفين ....

والظاهر الطرف الثاني عزيز بمعزة الورد ... لذلك تخاف تواجه ويطلع كذاب وتخسره ..... بس حبيت اكولك فتح عينك زين وحاول تصلح الاموروتواجه قبل ما تخسر كل شي وقتها يقتلك الندم .....

الورد مو ما عدها مشاعر بس هي امرأه كرامتها وكبريائها فوق كل شي وهاي اي وحده بمكانها تتصرف هيج يعني شنو تريدها تصرف وهي تشوفك بكل مناسبه او من غير مناسبه وانت مجرجر وياك جمانه خانم انت تعرف الكلام اللي ينحجي عليكم لو اللي هي تحاول تبثه وتوصله للورد". التفت اليها وأجاب" جمانة انا ما عندي شي وياها ... وهي تعرف وانا اكثر من مره گايللها أني لايمكن ارتبط بيها او بوحده غيرها ...

وهي اللي اصرت نستمر كأصدقاء والصراحة هي متفهمة وامانة عندي لان اخوها مو دائما بدبي ... " "خالو اكو شي انا شهدته بنفسي وكنت واعده الورد ما حجيه بس هسه لازم احجيه وأصوم وادفع كفارة عن حنثي بالقسم ... بس صدق هذا الشي راح يثبتلك ان الورد عمرها ما كانت حقودة ودور ثارات وان الشخص اللي زرع هاي الشكوك برأسك ... كاذب ومنافق وميستاهل كل هذا التكتم اللي تكتمه عليه .....

قبل ماترجع الورد بسنتين لدبي كنّا بأيام رمضان وخصوصا بالعشرة الاخيره نحاول تقضيها بالجامع ... اذكر مرة كانت الورد توها خاتمة القران للمرة الثالثة وره الدعاء سجدت وشوية طلع صوتها ضعيف وهي تكول ربي سامحه وتقبل مني هاي الختمه هديه لروحه ... ربي انا سامحته وانا عبدتك الضعيفه ما معقوله انت الرب العظيم الكريم ما تسامحه ..... رفعت رأسها والدموع كانت تارسه وجهها سألتها الورد " ختمتي لابوج .... مقبولة واصله ...

بس عفيه ليش تطلبين السماح وانا اللي اعرفه ابوج إنسان طيب " ولحيت عليها تحجي بس أخذت مني وعد ما اكول لاحد عن اي شي شفته حتى لا بضيع ثواب اللي تسويه وينحسب رياء گالت " ابوي من اول عشرة برمضان ختمتله والعشرة الثانيه لجدي رشاد بس خصصت ليالي القدر واعرف ربي كريم وجزيل العطاء بيهن وخصصت ثواب الختمه لحسن ... اعرف ان ربي غفرله من انطاه فرصه قبل لا يموت ان يتسامح ويايه مع أني والله سامحته قبل لا يطلب السماح ....

اطلب من ربي يرزقه المغفرة والرضوان والجنه لان أولاده اصغار ومن راح يكبرون ويوصلون لمرحلة الدعاء راح يدعون للابو اللي رباهم وشافوه .... خلتني ما اعرف شنو احجي بس ردت احضنها وأدخلها بين ضلوعي ..انا اللي هو خالي ما يوم فكرت مثل تفكيرها ... كول خالو ... جاوبني... هاي عمايل وحده حاقدة اذا هي الجاني سامحته تروح تدور انتقام من اطفال حتى ما عرفوه.... اصحى خالو واجه قبل فوات الاوان ...

ترى وسائل الضغط بالغيرة اللي تسويها تنكلب عليك ... وما أظن اهلها هم رغم معزتك عندهم راح يقبلون بان بنتهم تظل معلگة هيج .... وانت فكر واشوف شنو يگوله گلبك صدكه " تركته يغرق في حيرة اكبر فهو يعرف مدى صدق ريم وأنها لأتعرف الكذب والمراوغة ... اذن ما مصلحه ذلك الشخص (؟؟؟؟ ايعقل انه ضرب مرة ثانية بنفس الخنجر المسموم وبنفس المكان ..........................................................................................

صعدت الى اخر سلم فظهر الليث فجأه " وين كنتي " ارتعبت قالت" يمه ليش هيج جفلتني" رفع عينيه في عينيها ورجع اخفضها وقال. " أسف بس شفتج اجيتي بالظلمة خفت لا اكو شي ... لو محتاجه شي ". ابتسمت وقالت " كنت يم خالو فارس. نشوف البحر من قرب وهو اجاله تلفون بقى وانا رجعت ...

بس گولي يعني صحيح هيج هاي حقيقتك وانت تخجل ترى بعد ماكو حتى بنات هيج يخجلون " رفع راسه لها متعجبا رجعت لحاله الجراءة بحديثها معه. قالت له " لا تطلع عيونك عليه هيج ترى انا مو جريئة ويمكن اخجل اكثر منك .... بس ما اعرف ليش وياك انت بالذات اصير عفويه بالتعبير ... مرات احسك تشبهني بهواي أشياء خصوصا من كانت الورد تحجي بيك هواي أشياء روحيه وداخليه بيك مطابقة ويايه ....

لا تكول شلون وكيف ما اعرف والله انا ما دارسه علم الأرواح وتطابقها ..هي كلها هندسة جينات وراثية وطلعت عيني ياله خلصتها ". اجابها بصوت هامس " الحمد لله بس وياي ... ههه اكول شنو تخصصتي بالجينات لو بعدج عام .... " ضحكت " ما يلوكلك تسوي روحك غشيم وانت تعرف أتخصصت الوراثة الجينية للعين وراح اشتغل وياك بنفس المستشفى والقسم ... واظن جدو وصاك عليه" حك راسه من خلف دلاله على الاحراج. وقال" طن ضربة مرتده .... عمي ما تنغلبين ...

بس صدك بشريني انتِ تحبين الطوبه .... فدوه لا تكولين لا الطوبه عندي كلش مهمه عاد خلي الكي واحد بهاي العائلة يشاركني بيها واتناقش وياه ". ضحكت " ملامحك من تتحول لحاله الاستعطاف تخبل مثل الطفل تصير ...

ولا يهمك راح أبدي اتابع لخاطرك بس اللي ما اعرفه أسالك بيه مو تضوج انا لحوحه بالأسئلة ". ابتسم وهو يركز بالنظر اليها لأول مرة " طبعا اي سوال بس من هسه اكولج تشجعين مثلي مانجستر لا ريال ولا برشا انا بهاي السالفة دكتاتوري ... اكلج راحه الرعبه منج تجين نشرب شي ريكي نشف" .... ومن هنا ابتدأت حكاية اخرى ❤️❤️...................................................................... بعد مرور ايام ...

كان بسام للتو عائد من عمله نزل من سيارته نظر الى شبابيك شقته وجدها غارقة بالظلام ... لايعرف لما اضطربت دقات قلبه ورجفت رجليه ... بصعوبة بالغه اكمل خطواته داخل الشقه تذكر ايام الوحده ... ايام غربة روحه وحبيبته بعيدة عنه تعاقب نفسها بالبعد عنه على ذنب هو اقترفه ....

كان يقول ماذا لو ان حدث هذا الشي حدث مرة ثانيه ماذا لو ان فاطمة لم تشفى من جروحها وما زالت تشك فيه هو لا ن يستطيع مقاومة الحياة بعيداً عنها مرة اخرى وان الموت اهون له لذلك يجب ان يجد حلا ً ... ان يفهمها انه لايستطيع العيش دونها ...

دخل لداخل الغرفه وجدها جالسه على الأريكة مقابل التلفزيون ترى مسرحيه وتضحك نادته " الله يساعدك ياعمري تعال اتفرج تفوتك جلس بقربها ووضع راسه على كتفها بعد ان قبله وقبل خدها كان هادئاً ليس كعادته لم تحدثه بشي فهي تفهمه من نظرة عينيه سكتوا لبرهة هناك احست بانه بدا بالبكاء تفاجأت واستدارت نحوه واحتضنته كما تحتضن الام ابنها " ليش ياعمري ليش .... احجي بيك شي ..احد صار عليه شي ...

وكعت گلبي" رفع راسه من حضنها وقبل يدها " فاطمة ارجوج لا تركيني بعد ... لو تدرين من نزلت من السيارة وشفت الشقة ظلمة حسّيت. روحي اختنكت بعد مابيه أعيش وحيد اذا الج نيه تركيني ضربيني برصاصه وخلصيني ... والا اكولج شرايج تجين وياي للشغل وين ما اطلع تعالي وياي حتى تطمئننين انا تغيرت لو اذا تردين خلي جهاز تعقب او تصنت اللي ترديه ... ارجوج لا تركيني وحيد"ابتسمت بوجهه " ما يحتاج هذا كله اذا ردت اسال قلبي موجود وهو دليلي ....

اكولك انت لا تضيع سالفتنا المهمه بهاي سوالفك ترى انا فاهمتك " استغرب " شنو". " مو كأني أطلبك شهر عسل ... شرايك نروح يومين عمرة ونزور قبر النبي " ابتسم وقام ...... سألته " وين رايح ". "رايح أحجز ". ......................................................................................................................

تنزل ندى من سلالم الخارجيه لمدرسة ابنتها وهي تسحب الطفلة سحب ولا تبالي لندائات الطفلة التي تطالبها بان تخفف من شدة مسكتها لانها تتألم ... لان ندى كانت مغيبه بفعل شعور الغضب المسيطر عليها لان حيدرة اجبرها ان تترك اجتماع للعمل وان تذهب لأحضار ابنتها من المدرسه أصعدتها السيارة وانطلقت بها مسرعه وهي تقول " يعني الباشا حيدرة ما يكدر يدز سايق البيت او اي احد من اخوانه ...

لا لازم يثبت امام الجميع هو المسيطر وهو الاب الحنون .... اوكي يصير خير " داست على دواسة البانزين بكل قوة فاندفعت السيارة بسرعه كبيرة وسط صراخ الطفلة و رجائها من امها ان تخفف السرعه. لان الطفلة لديها " مرض رهاب السرعه" لم تسمعها ....

كانوا على مقربة من إشارة المرور وفأجاة تغيرت الى الاحمر لم تستطع ان تاخذ بريك بالوقت المناسب لذلك بسبب السرعه الزائدة والبريك المفاجئ انقلبت السيارة عدة مرات كا نت سيارة النجدة قريبه من موقع الحادث ... إستطاعو إنقاذ الطفلة وامها وإخراجهم من السيارة التي يدل على من يراها ان الذي فيها لقى حتفه ......

لكن الحمد لله لم يصبهم سوى جروح وكسر في يدالطفلة ورضوض في جسم ندى اضافة الى جرح في اعلى جبهتها لكن الوضع النفسي كان جدا سيّء خصوصا للطفلة .... اتصلوا بحيدره الذي جاء مرتعباً كاد يفقد ابنته وزوجته بنفس الوقت ترى ماذا حدث لكنه يرجع ويحمد الله لانه لطف بحاله وحالهم .....

دخل على الدكتور المعالج وعرف عن نفسه كان الشرطي جالس بالقرب من الدكتور وأخبره بان الحادث كان نتيجه السرعه الجنونية المتعمدة وان الطفلة كانت تصرخ بأمها ان توقف السيارة فلقد سمعوا لأنهم كانو اي سيارة النجده قريبه من الحادث وهذا ما اكدته الطفلة الصغيرة بعد خروجهم من السيارة حيث حاولت الام الاقتراب من ابنتها واحتضانها الا ان الطفلة رفضت وقالت " تريد تموتنا جيبولي بابا" سال عن حالة زوجته فأبلغوه انها بخير ليس فيها شي سوى جرح على الجبهة وتعاني من رجفة رعاشية بيدها نتيجة الخوف ....

دخل الى غرفة ابنته ... ما ان رائته حتى ألقت نفسها بحضنه تبكي وتصرخ " ما أحب ماما ... ماما شريرة ... بس انت احبك وأحب كروري والهمام ... اريد ماما الحجيه ... وأريد عمه وعمو الليث " اسكتها ووضعها في حضنه وهو يقول " هسه يجون... نامي حبيبي بابا يمج " نامت وما هي الا لحظات ودخلت الورد والليث الذين كانو في غاية القلق تركها معهم وذهب ليرى همه الاخر .... لايعرف كيف يتصرف معها لا يفيد معها القسوة ولا الحب والاهتمام ...

هي ضائعه لا تعرف ماذا تريد وستضيعه واولادهم معها اذا استمرت هكذا كان جالس على كرسي مقابل لغرفتها ساعه ينظر الى الباب يعرف انها خلفه وانه يجب ان يواجه وساعه يطرق براسه خائر القوى والإحساس ولكنه واثق من القرار جلس بقربه الليث ووضع يده على كتفه رفع نظره لاخيه الصغير وابتسم بتهكم " أتصور اخوك الجبير الهيبه ... محتار تدري الليث شنو محتاج هسه .... محتاج الهمام ...

صدقاً محتاج ابوي حتى لو يقرر عني لان تعبت " ابتسم الليث وقال " الهمام موجود يا ابو كرار موجود بداخلنا كلنا .... كوم يا اخوي وادخل لزوجتك الهروب والسكوت ما يفيد اطمئن عليها بالتفاهم كل شي ينحل" وقف حيدرة انفتح الباب وخرجت خالته وعمه ... قالو بأنها. جسمياً بخير لكنها لديها رجفة ولَم تتوقف عن البكاء والسؤال عن ابنتها.وتسال عنه ... قال له عمه مظفر قبل ان يدخل " حيدرة لهنا وكافي ...

يا ابني انت تساهلت وياها اكثر من ما انا دللتها ... انا اللي اكولك هسه اقطع عرق وسيح دم ... لازم تعترف ان عندها مشكلة وتتعالج... الحالة وصلت للموت" .... دخل للغرفة ما ان رأته حتى ارادت ان تركض عليه لتحتضنه لكنه رفع يده ليوقفنا كان يضغط على اعصابه كي لا ياخذها باحضانه ليطمئنها .... فهي الان يجب ان تعرف ان لكل شي حدود .....

نادته بصوت ضعيف حيدرة لتحصل على تعاطفه لكنه قال سكتي واسمعيني للاخر " قبل يومين من رادت تنام ود. تمنت كدامي أمنية ان امها يوم واحد مو اكثر تجي تأخذها من المدرسة مثل اي طفلة .... حبيت أحقق أمنية بنتي اللي امها اخر اهتمامها هاي الطفلة وإخوانها ... بس ما كنت متوقع ان عنادج وأنانيتج وشعور النديه والصراع على بقاء الاقوى اللي تمارسينه ضد اي تصرف اتصرفه وياج كان من الممكن يسبب بموت بنتي..... ما اعرف وين تردين توصلينه ....

شنو اللي تردينه .... الله منطيج كل شي بس انت طاغية وما حامدة ربج .... لذلك لهنا وانتهى وانتِ حرة الاختيار صدقاً حرة الاختيار تردين تستمرين بوضعج وشغلج وما تواجهين وتعالجين مشكلتج النفسية انتِ حرة بس بعيد عني وعن أولادي ...... اما اذا كان اختيارج المواجهة والعلاج انا اول واحد يوكف وياج ويساندج .... فكري زين وقرري ... " خرج وتركها ....... وغداً نكشف حقائق اخرى ونحلحل من مشكلة ندى وحيدرة قراءة ممتعة

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...