الفصل 26 | من 35 فصل

« الجرح مملوح وَ الطاعن مليح » الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم شُروق

المشاهدات
23
كلمة
8,291
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

دخل البيت على عكاز يمشي بمساعدة من سطام وابتسمت هيفاء:الحمدلله على السلامه يانور هالبيت وجبت الصدقه والا يا ابو شامخ
ابتسم ثابت يناظره:وجبت وجبت
مشى شامخ بصعوبه وتعب للصاله وحط عكازه وعقد حجاجه يجلس ويمد رجله اليسار بألم يناظرها
وناظرته معالي تجلس بجانبه:مدها على الكنبه اذا توجعك
هز راسه بالنفي بدون رد وتقدم عبدالرحمن:مانبي عكاز ما تحتاجه هذي عصاتك مني هديه
رفع راسه شامخ وناظر العصا اللي بيد عبدالرحمن يبين سعرها وثمنها من تصميمها المميز وابتسم عبدالرحمن:بتعطيك وقار فوق وقارك اخونا الكبير
ابتسم سطام؛والله ماقصرت زينت هالاصابه بهالعصا خوش عصا عاد
قصي؛وغاليه لا يغرك عصا
مارد شامخ يصد بعيونه للفراغ وناظرته هيفاء تنتبه لصمته وحاله:يمه شامخ تبي تاكل شي ؟
هز راسه بالنفي وناظرها:ابي ارتاح بغرفتي
ثابت جلس بجانبه:ماتبي تقعد شوي مع اخوانك ؟
هز راسه بالنفي يحاول يقوم وساعده سطام من وقف ونطقت هيفاء:يارا يمه اضغطي المصعد
مشت يارا للمصعد ومشى شامخ على عكازه يمشي ولف على سطام:انا اروح وحدي ما يحتاج
وقف سطام يناظره ومشى شامخ على عكازه ودخل المصعد وناظرته يارا:اجي معك ؟
هز راسه بالنفي يبتسم لها بخفوت وضغط المصعد واستند بظهره بتعب يغمض عيونه ومن طلع للدور الثاني خرج يمشي لغرفته يفتحها وقفل الباب يتنهد وجلس على السرير بألم يناظر رجله والشورت اللي لابسه ينتبه لجرح فخذه ومدّ رجله ورجع ظهره للخلف يغمض عيونه بتعب وفتح عيونه يناظر السقف وحط بكفه على قلبه يتأمل السقف يعيد كل لحظه عاشها معها وكل لمسه من يدينها وكل نظره من عينها كانت فارقه عنده ، من بدايته معها وغرابة حالهم لحد ماصارت حليلته وحبيبته وزوجته
لف ياخذ جواله وفتحه يناظر رقم جوالها واسمها بجواله يشتاق لصوتها وميّت محتاجها ومهلوك من حزنه ووجعه، دخل الصور يناظر صورتها معه يقرب على ملامحها وابتسامتها له وقربها منه لهالدرجه ورفع كفه على صدره بألم يصيبه وهو يناظر صورتها في جواله وهمس:اشتقت لك عذوب
ظل يتأمل صورها ويلمس ملامحها وناظر اخر رساله منها كان صوتها وغمض عيونه بوجع لانه يعرف اخر جمله قالتها وجاها يركض لها لكنه تأخر وهالتأخير دمر حياته وماقدر يفتح صوتها رغم لوعة الشوق اللي يشعر بها الا انه ما يقوى يسمع نبرتها تسأله:شلون تخليني ؟
قفل جواله يمسح جفونه من دق الباب وناظر دخول عبدالرحمن وتنهد يصد شامخ
ودخل خلفه قصي وناظرهم:برتاح ياخي
دخل خلفهم سطام ومسك راسه شامخ بتعب:لو ابي احد عندي كان قعدت بالصاله
سطام:نبي نلعب بلوت نبي رابع
عقد حجاجه شامخ:بلوت !
تقدم عبدالرحمن يجلس على سريره:اخلص شامخ ترا معلمين معالي سنين لان ماعندنا رابع غيرها
ناظره شامخ يلف عليه:هذا حال بلوت ؟
سطام مشى يجلس على السرير:بدال ما تشغل نفسك بأفكار ماهي زينه نسليك
شامخ:مابي احد عندي سطام تكفون والله تعبان
قصي:والله قلت لهم بس ما سمعوا مني انا جاي غصب شامخ
تنهد شامخ وتربع سطام يناظر عبدالرحمن:وزع وزع
ناظرهم شامخ بتعب من جلسوا على سريره بجانبه يوزعون الورق ولف بعيونه يناظر رجله واخذ اوراقه سطام:لازم تروح علاج طبيعي كلمني اوديك
عبدالرحمن لف لشامخ:عندي انا اوديه وارجعه
شامخ ناظرهم:اقدر اسوق برجلي اليمين
ناظره سطام بذهول:بهالحال ؟ انتظر شوي تقوم على حيلك اترك السواقه
قصي:انا فاضي شامخ بعد اروح تمريني اوديك
عبدالرحمن:هاك اوراقك اخلص
شامخ:بطردك انت واوراقك داحم
ضحك عبدالرحمن عصبيته:ياخي قيم واحد
تأفف شامخ واخذ الورق بيده بملل يناظره وناظروا بعضهم يبون يضيعونه عن حزنه ووحدته
فتح الباب ثابت يدخل وناظرهم متجمعين عنده ورفع عينه شامخ يناظره:تعال خذهم عني
ابتسم ثابت:انا مرسلهم لك
ضحك سطام يناظر شامخ وتنهد شامخ يناظر أوراقه وناظرهم ثابت وهو واقف ينتبه للعبهم وتعب ملامح شامخ وغياب باله عنهم لمكان هو يعرفه
واخذ نفس ثابت يناظر سطام:شصار مع موضوع شامخ؟
سطام لف عليه:محلول قلت لك كلمت محامي يكمل الاجراء لانه يطول بس دام شامخ اعطى أقواله والتسجيل موجود ماعلى شامخ شي انت تعرف
مانطق شامخ بحرف يسمع نقاشهم ولف ثابت على شامخ:اعرف ان ولدي ما يضيع دامي معه
رفع عينه شامخ يناظره وهو صامت وناظرهم عبدالرحمن:القيم لا يبرد
لف عليه شامخ:بشيلك انت وقيمك من غرفتي
ابتسم عبدالرحمن:تمون بس استعمل عصاتي اللي جبتها
شامخ:على ظهرك ؟ ابشر
ضحكوا يبتسم ثابت يناظر ابتسامة شامخ البارده اللي تعكس تعبه وصد شامخ للورق بيده يناظر يسهى بلحظتها
-
دخل الصاله وناظرها فارغه ورجع ظهره بتعب يتأمل فراغ الصاله ولف يناظر حوالينه ومقاعد الكنب حوالينه فارغه يعيد بذاكرته وجوده بيوم مع خواته وشامخ وعذوب بهالصاله وانقبض قلبه يعيد أيامهم ولف بعينه على مكتب أبوه من بعيد وبلع غصته يناظره ولا يقوى يدخله والتفت من سمع اسمه وناظر فايزه اللي تقدمت له:راحوا اللي يعزون ؟
هز راسه ياخذ نفس ومشت تجلس بجانبه:كلمني المحامي
فارس لف عليها:من يبي ورث منه يمه ؟
فايزه:حقكم
صد فارس يناظر البيت ورجع ناظرها:يمه مانبي هالبيت اعرف انه لك بس انا وخواتي مانبي نعيش فيه واذا لنا ورث فحنا بناخذ فيه بيت غير هالبيت
فايزه:انا اخذت هالبيت ضمان حقي وحقكم والا ماهو فارق عندي غيركم فارس
فارس:اجل خلينا نبيعه مانبيه يمه ما اقوى اقعد فيه بعد
تنهدت تتأمل حاله ومسحت على ظهره وصد فارس يغمض عيونه ثواني ووقف:بشوف البنات
مشى يطلع ودق باب غرفة بدور ودخل وناظرها من لفت عليه جالسه بسريرها وتقدم ينطق:اقدر ادخل ؟
هزت راسها تصد بعيونها ومشى وجلس عندها وصد لغرفتها يناظرها:نبي ندور بيت جديد
ناظرته تعقد حجاجها:بيت ؟
لف عليها فارس وهز راسه:اي نبيع هالبيت ونشتري بيت احسن
عضت شفتها تكتم غصتها:بس الذكريات مو بالبيت فارس الذكريات هنا
رفعت اصابعها على جبينها وناظرها فارس يهز راسه:على الاقل لا تصير جدران تخنقنا مابي هالبيت وما بنقعد فيه
صدت تمسح جفونها ونطق بإصرار:ما بنقعد فيه بشوف غيره وباخذكم تشوفونه وما بننتظر عدة أمي تخلص حتى
بدور لفت عليه:ليه مستعجل ؟
فارس:ابي انام بمكان غير هالبيت يخنقني
سكتت تناظره وصد فارس عنها ونطقت بعد ثواني:عذوب للحين بالمستشفى ؟
تنهد ينزل راسه:اي
بدور عقدت حجاجها تقترب منه:تتوقع ينفع نروح نشوفها ؟
لف يناظرها وهز راسه بالنفي:ابوها ما بيرضيه
ناظرته بدور بذهول:خرج ؟
هز راسه فارس:واظن قريب يخرج ريّان بعد
بدور:شيهانه يوم جات العزاء ماقالت شي
صد مباشره من طاريها مايرد يناظر الفراغ وكملت بدور:اكيد جات بدون علم ابوها وجات وعذوب بالمستشفى وبهالحال ماتركتنا
مارد وهو صاد عنها وكملت بدور:ولا تركتنا بالمستشفى كانت معنا
رفع عيونه عالفراغ يسمعها وناظرته بدور:ماتوقعت بتوقف معنا ابد
اخذ نفس يلف عليها:المهم تقوم عذوب بالسلامه
بدور تنهد بضيق:يارب الله يطمنا عليها
التفت يناظرها:لا تتركين وصايف وحدها نامي عندها
هزت راسها ولفوا من دخلت فايزه:فارس في ناس تحت بيعزون
عقد حجاجه يوقف:من ؟
فايزه:دخلت مَره وحدها تقول أم الدكتور رابح
سكت فارس من تذكره ولف على بدور يعيد حديثه مع شامخ ولف لامه يهز راسه:اي استقبلوها انا بخرج له
فايزه:امشي بدور معي
بدور:يمه مافيني شدّه تكفين
فايزه:لا تتركيني وحدي وصايف تعبانه
تنهدت بدور وقامت من سريرها ومشت تخرج مع فايزه ونزلت معها للمجلس ودخلت وناظرت كبيرة السن اللي جالسه ونطقت فايزه:ماقصرتي تعنيتي
رفعت عيونها على بدور:عظم الله أجرك يابعدي
هزت راسها بدور بدون رد تجلس بجانب فايزه وناظرتهم ام رابح:اعذروني ما جيت بأول ايام العزاء لكن عطاني خبر اليوم ولدي وشلت عباتي وجيت
فايزه هزت راسها:ماتقصرون
ام رابح:ولدي الدكتور رابح اللي كان يتفقد حالكم بعملية بنتك ما اظن انها هذي
فايزه لفت على بدور ورجعت ناظرتها:لا هذي بدور بنتي ، وصايف اختها اللي سوت العمليه ماقصر ولدك ما تركنا أبد
هزت راسها ام رابح تناظر بدور واخذت نفس بدور بتعب وهي صاده بعيونها
-
جلس على الكرسي بألم يكشر ويمدّ رجله اليسار وهو يناظرها وناظرته هيفاء:تقعد على الكنب يا أمي ؟
هز راسه بالنفي ونطق ثابت:حطي صحنه قريب منه
ناظرهم شامخ:انا باكل لا تتعبون تعشوا
جلست هيفاء تناظره ونطقت معالي:ما تنام زين شامخ؟
شامخ:يعني
يارا:ما تخلونه ينام ازعجتوه كل شوي احد عند راسه يتفقده
ثابت:عشان أدويته
لف شامخ يناظرهم:كل اللي صار اني سويت عمليه ليه تعاملوني كأني بزر ؟
هيفاء ابتسمت:ندللك ونهتم فيك
ناظرها شامخ يلمس منهم قلق وشفقه على حاله ووضعه وصد بعيونه لصحنه ولف عليه عبدالرحمن:اوديك العلاج الطبيعي بكره ؟
شامخ:لوقتها نشوف
ناظره ثابت وهو ياكل وناظر صحنه شامخ ياكل شوي بفقدان شهيه وتفكيره بمكان واحد ماهو قادر يرتاح ويهدأ باله وحالها لا زال صعب وتبدلت ملامحه من صوت رنين جواله ولفوا عليه بقلق واخذه يقرأ اسم شيهانه ولانت ملامحه برعب يستوطن صدره ورد بلا صوت جامد محله
ونطقت شيهانه تبتعد:شامخ عذوب نقلوها غرفة التنويم حمدلله
رمش بعدم تصديق وكملت شيهانه:قالوا انها استجابت وصحت بالعنايه المركزه والحين نقلوها لغرفة التنويم
رفع كفه على جبينه يغمض عيونه:شفتوها ؟
شيهانه:حنا عندها ننتظرها تقوم، كلمتك اعرف انها بتسأل عنك اول ما تقوم
مارد وهو مغمض عيونه براحه ونطق ثابت:وش صاير ؟
قفل جواله شامخ وناظره:صحت
ابتسمت هيفاء:حمدلله يا أمي حمدلله على سلامتها
حط راسه على الطاوله شامخ بتعب وبعدم تصديق وابتسم ثابت يهز راسه:حمدلله
معالي:نقدر نزورها ؟
رفع راسه شامخ ولف على عبدالرحمن:بروح لها
وقف ثابت ينطق:انا اوديك
لف شامخ عليه ووقفت هيفاء:انا معكم بعد
ثابت:استعجلي بنسبقك السياره
مشت هيفاء على عجله ووقف شامخ يستند على عصاته وسانده ثابت ومشى معه يخرجون وركب شامخ بجانب ثابت يمدّ رجله مايصدق داخل نفسه لين يشوفها بعينه، صامت وهادي ينتظر يشوفها ويحتضن كفينها بيده ويتأكد انها بخير
ركبت هيفاء بالخلف وحرك سيارته ثابت وغمض عيونه شامخ يشد على كفوفه بتوتر وتقدمت هيفاء تمسح على ذراعه:الله يطمنك يا أمي الحمدلله
بلع ريقه يراقب طريقهم يزيد نبضه كل ما اقترب طريقهم للمستشفى ووقف ثابت بالمواقف وفتح الباب شامخ يحط عصاته ويوقف بوجع عليها ونزلوا يمشون معه ودخل يناظر حوله بلهفه وشعور ما ينوصف يمشي معهم ما يشعر برجلينه أبد وسأل ثابت عن رقم غرفتها ومشى مباشره يدوّر بعينه بين الغرف على مكانها
-
مسك كفها يناظرها مغمضه عيونها وتستنشق الأكسجين اللي على وجهها وفتحت عيونها بثقل تناظر الظلام وتعيد تغمض عيونها ما تقوى تحرك طرف اصبعها من حالتها وثقل جسدها تسمع صدى اصوات ما تفهمها وتحاول تفتح عينها ماتقواها وتشعر بدفى الكف اللي لامس كفها المتجمد من برودته وناظرها فهد بقلق؛عذوب تسمعيني ؟
فتحت عيونها من جديد وهي تتنفس بصعوبه تناظر منظره مغبش امامها ومسحت على راسها أمينة بقلق:عذوب يمه
شيهانه:اكيد تعبانه لا تضغطون عليها
مارد فهد يتأمل نظراتها له وذبول جفونها وتعبها الواضح وناظرته عذوب من صفت رؤيتها له ماتستوعب وجوده وشدّ على كفها فهد ينطق:وين كنتي بتروحين وتخلين أبوك ؟ هو يعيش بدونك ؟
ماردت ترمش وتناظره تحاول تستوعب مكانها وحالها وزمانها وغمضت عيونها تعقد حجاجها تعيد بذاكرتها اخر شي تذكره وضغطت بكفها على كف فهد من تردد على صوتها صدى طلقات النار اللي تتابعت وتعيد ألمها بلحظتها واحتضان شامخ لها ومن تشكلت صورة شامخ بذاكرتها فتحت عيونها بخوف يتسارع نفسها ورفعت كفها على الاكسجين ونطقت أمينه:لا تبعدينه عنك اتركيه
تألمت بتعب تحاول تنطق باسمه واقترب فهد منها يبي يسمعها وناظرت فهد بملامح ذابله؛شامخ
رفعت عيونها شيهانه تناظر فهد اللي يناظر عذوب يسمع أول اسم منها بنبرة مبحوحه غير واضحه وتبدلت ملامحه يسمع اسم شامخ منها والتفت من انفتح الباب
ولفت بعيونها عذوب وناظرت دخول ثابت وشامخ وهيفاء ووقف محله شامخ يناظرها يجمد مكانه
وعدلت حجابها شيهانه تلف تناظر عذوب ومن ناظرته عذوب تنتبه لوجوده تطيح عيونها بعيونه بكت مباشره بدون صوت وابتعد فهد بذهول يناظر حالها
ارتجف قلبه من دموعها ونظراتها له واقترب منها يبعد عصاته عنه ويعرج برجل وحده يقترب منها ووقف ثابت يناظرهم
ورفعت كفها بثقل ورجفه تناظره مقترب منها ومدّ كفه لكفها ومن احتضن كفها بكى ينحني عليها ويجهش بصوت بكاه
تنفست بتعب تشعر به وتسمعه حاط براسه عليها ويبكي بخوف وراحه وتعب ووجع وشوق وكل شعور عاشه وحبسه وكتمه خرج منه بلحظه اول ما طاح براسه عليها
لف فهد اللي واقف مصدوم من منظرهم ومن مسمعه ولف على وقوف ثابت اللي يناظره وهز راسه ثابت لان أصبح يعرف ان شامخ وعذوب ماهم أي اثنين لبعضهم ولا بيقدر شي يأثر عليهم
بكاء شامخ بهالشكل وحده كان دليل قوي على عمق علاقتهم
ماسك كفها ويبكي عندها مايشعر بشي غير انه يبي يظل على هالحال وما يبعد، شدّت على كفه تنزل دموعها بلا صوت ما تقدر تحرك كفها الاخرى له وتحتضنه عاجزه عن الحركه
رفع راسه يناظرها من قريب يضم كفها على وجهه يتأمل نظراتها له ومن ناظرت عيونه ودموعه زادت بدموعها ما تسمع منه كلمه لكن تقرأ من عيونه ألفين حرف ، يشوف منها وجعها خوفها وحاجتها وتشوف منه شوقه ورعبه وخسارته وألمه
رفع كفه الاخرى على دموعها يمسحها وناظرتهم شيهانه وهي واقفه بجانب أمينه يناظرونهم ومسحت دموعها أمينه تناظر فهد وثابت ورجعت ناظرت حال شامخ عند عذوب وغمضت عيونها بتعب عذوب وناظرها بقلق يهمس؛عذوب
شدت على كفه وفتحت عيونها من جديد وهزت راسها بتعب وناظرها:ارتاحي انا معك ما بروح بعيد عنك ، معك شامخ
ناظرت عيونه ونظراته لها عن قرب وغمضت عيونها من جديد ما تلاقي لها قوه تعينها وابتعد شامخ وهو ماسك كفها يناظرها
ناظرهم فهد ومشى بهدوء يخرج من الغرفه ومشى خلفه ثابت وناظره يوقف بالخارج ووقف بجانبه ثابت ولف عليه:تظن انك عطيت بنتك لشخص يبيها بس الحقيقه عطيتها لشخص يجهلونه أهله وتعرفه عذوب
لف فهد يناظره وهز راسه:أول اسم قالته، ما استغربت وجودي كانت تدوره
ثابت ناظره:كايد كان يبي يقتل شامخ
سكت فهد يناظر ثابت وكمّل ثابت:عذوب فدت بروحها له ووقفت قدام الرصاصه
لانت ملامح فهد يعتدل بوقوفه وناظره ثابت:حتى انت تجهل بنتك يافهد، اللي داخل ما يعرفهم أحد بس هم أكثر من يعرف بعض
سكت فهد يناظره بعدم تصديق ولف ثابت من خرجت هيفاء مع أمينة وشيهانه وجلسوا عند الغرفه
-
ماسك كفها بيدينه الثنتين يتأمل ملامحها ما يبي يتركها لحظه ولا يرمش لوهله يسمع شديد نبضه ويشعر برجفة كفوفه اللي تحتضن كفها وفتحت عيونها عذوب تناظر السقف تعيد كل اللي عاشته وتجهل كل اللي حصل بعدها، لفت بعيونها عليه تناظره وقبّل كفها يناظر عيونها ورفعت كفها الاخر تزيح الاكسجين عن وجهها وناظرها يقترب يعرف انها بتتكلم معه وناظرت عيونه تسأل بصوت مهموس مختنق:وينه ؟
فهم سؤالها عن من وتأمل لمعة دموعها بعيونها يجاوبها عن قرب:تظنين اللي حطّك على هالسرير بخليه يعيش ؟
تبدلت ملامحها تلين تناظره وهز راسه؛ذبحته عذوب قتلته
ناظرته بذهول وعدم تصديق وقبّل كفها من جديد وعينه عليها:كنتي تبين شامخ يعيش بدونك ياعذوب ؟
ماردت تسمع نبرة صوته المهموسه وقربه منها وناظر عيونها بوجع؛تفدين بروحك عشان أعيش بدونك ؟ ماتعرفين اني ما أعيش بدون عذوب ؟
طاحت دموعها ما تقوى الكلام من تعبها وحط بكفها على وجهه يناظرها:أنا مالي دنيا بدونك ولا أبي مكسب غيرك، أخسر حياتي اللي فاتت وحياتي الجايه ولا أخسرك
لمست دقنه بكفها اللي محتضنه ومسح دموعها:عيشي عشاني بس عشاني عيشي أنا أموت بدون عذوب أموت
عقدت حجاجها بألم تتأمله وانتبهت لعصاته ومشيته أول ما دخل عليها تهمس:فيك شي ؟
قبّل كفها يغمض عيونه من سؤالها عنه وناظرها من جديد ينطق:فيني عذوب بس، انتي فيني تسكنيني وتعيشين فيني
رمشت بتعب تناظره وغمضت عيونها بثقل وضعف ما تقاوم شدة تعبها وناظرها شامخ وهو محتضن كفها ورفع كفه على ملامحها يمسح عليها باصابعه واقترب منها يقبّل جبينها يتأمل راحتها
دخل فهد وناظرهم وتقدم ينتبه لغفوتها ورفع عيونه شامخ ونطق فهد:تكلمت معك ؟
شامخ:شوي
سكت فهد يناظرها ويناظر كفها بكف شامخ وناظره شامخ ينطق:انا برافق معها
اخذ نفس فهد:كنت ابي اتكلم معها واتطمن عليها بالأول
شامخ:ارتاح مع أهلك ومتى ما قامت ابلغك
سكت فهد يناظر منه إصرار واضح على مرافقته لها وهز راسه وناظر عذوب ومشى يخرج تاركهم وناظره ثابت ونطق فهد:بيرافق معها شامخ حنا بنمشي
أمينه:ما تكلمت معنا ما سمعت صوتها !
فهد:مافيها شدّه للكلام نامت بنجيها بكره ان شاء الله
ناظرتهم هيفاء واخذ نفس ثابت براحه لان فهد تخلى عن رغبته وترك شامخ معها ومشوا يتركونهم وابتسمت هيفاء تلتفت على ثابت:زين بيقعد معها يريح قلبه
ثابت ناظرها:هو تعبان لوحده شلون بنخليهم ؟
هيفاء:دواهم لبعضهم ياثابت شامخ خطى برجلينه تارك عصاته طاير لها
جلس بجانبها يستغرب حالهم وناظرها:انا اعرف ولدي شامخ اي بس شامخ اللي مع عذوب ما اعرفه
هيفاء:زوجته ورفيقة عمره يلين معها ويحبها وهي بعد تفهمه ياثابت تقرأ عيونه وتعرف باطنه وما يخفيه
هز راسه ثابت يتفكر بمنظرهم ونطقت هيفاء:بدخل اسأله لو يبي شي ونمشي
وقف معها ودخلت هيفاء بهدوء ولف عليهم واخذ عصاته يوقف وتوجه لهم تاركها نايمه وابتسمت هيفاء:حنا ماشين يا أمي وش تبي ارسل لك اغراض ؟
اخذ نفس يجاوبها:أدويتي وكتاب من كتبي اللي بغرفتي
ناظره ثابت:تبرد ماتبي اجيب لك شي تلبسه ؟
شامخ:الملابس عادي اللي تشوفه
هيفاء هزت راسها:لا قامت بكره عذوب وفيها حيل بجي لها مع شي دافي تاكله دق عليّ وعلمني
هز راسه شامخ وناظره ثابت:لا تتعب نفسك وريّح
شامخ:ان شاء الله
ثابت:استودعناكم الله
مشوا يخرجون تاركينه وقفل الباب بهدوء والتفت يناظر عذوب وعرج برجله على العكاز يمشي لها وجلس عند يحط عصاته ويمدّ كفه من جديد لكفها ويناظر نومتها
-
يسوق سيارته ويناظر طريقه وفي باله شي شاغله ولا يعرف كيف يتخلص من صوت افكاره وتأفف من وضعه واخذ جواله يناظره يملّ التصوير ولا يلاقي مزاج يصور لو صوره وحده ورمى جواله وناظر طريقه ومن وصل للحيّ هدأ سرعته يمشي على مهله وعقد حجاجه من شاحنة الأثاث اللي طالعه من البيت ووقف سيارته ونزل ومشى بهدوء ولف يناظر البيت والبوابه اللي مفتوحه بالكامل وعقد حجاجه يوقف ويناظر العمال والشاحنة الاخرى اللي بالحوش وانتبه لخروج فارس مع العمال وناظره فارس وعقد حجاجه يستغرب قدومه ومشى فارس له وتنحنح عبدالرحمن وتقدم فارس له:هلا صاير شي ؟
تقدم عبدالرحمن يسلم عليه:شلونك فارس ؟
ابتعد فارس يناظره؛الحمدلله انت شخبارك ؟ صاير شي ؟
عبدالرحمن:لا لا بس كنت مار من هالحيّ لواحد من اخوياي بس شفت عندكم عمال واستغربت، تغيرون اثاثكم ؟
فارس هز راسه بالنفي:بنبيع البيت
ناظره بذهول عبدالرحمن وكمّل فارس:لقينا بيت احسن وشريناه حمدلله
عبدالرحمن؛اي زين زين الله يبارك لكم يارب
مارد فارس يناظره يستغرب قدومه وانتبه عبدالرحمن لنظراته وتنحنح؛صح ابشرك عذوب حمدلله قامت
لانت ملامحه يقترب منه:صادق ؟
هز راسه عبدالرحمن:اي حمدلله وشامخ عندها
اخذ نفس براحه فارس:حمدلله زين حمدلله يارب
لف عبدالرحمن يناظر العمال والشاحنه المفتوحه وصد فارس يستغرب شيهانه وكيف مابلغته وقالت له وعقد حجاجه عبدالرحمن يناظر الغلاف الكبير اللي بيد العامل عليها صورة ألبوم تامر حسني
التفت فارس عليه يناظره؛تامر على شي ؟ مشغول مع العمال واهلي سبقوني للبيت وبمشي لهم
عبدالرحمن:لا لا ابد سلامتك انت توصي شي ؟ ابشر بي
فارس هز راسه؛ماتقصر
ابتسم له عبدالرحمن ومشى عبدالرحمن يناظر الشاحنه من خرجت وركب سيارته وناظر الشاحنه ثواني ومشى خلفها يتبعها وناظر مرايته ما يلاقي لفارس أثر وارتبك يتبع الشاحنه يبي يعرف العنوان ومشى لحد ما دخلت لبيت مو بعيد عن حيّ بيتهم ووقف بالخارج يناظر البيت من برا ثواني
وحرك سيارته وهو مبتسم وتوجه لكوفي وطلب قهوتين وأنواع مختلفه من الحلا وحطها بجانبها ورجع لعنوان بيتهم ووقف ولف بتوتر ما يبي يصادف فارس واخذها بيده ومشى للعمال وناظر العامل:اسمع هذا دخله داخل عطه بنت داخل زين ؟
هز راسه العامل ياخذ القهوه والاكياس وحط داخل جيبه عبدالرحمن فلوس وابتسم ومشى العامل يدخل للبيت ووقف عبدالرحمن عند الباب يناظر البيت وشبابيكه
-
تأففت بدور بتعب تناظر العمال والكراتين وهي لابسه عبايتها توجههم ولفت تناظر اللي بيد العامل ونطق العامل:هذا من رجال برا
عقدت حجاجها بدور بإستغراب:فارس ؟
هز راسه بالنفي العامل؛مايعرف
استغربت تاخذها من يده ومشت تطلع لفوق ودخلت الغرفه تناظر وصايف اللي بين كمية كراتين؛وصايف انتي طالبه شي ؟
لفت عليها وصايف:لا
بدور؛وصلنا هذا من العمال وماهو من فارس تهقين غلطانين بالعنوان ؟
رفعت كتفها وصايف:ما قال العامل من ؟
هزت راسها بالنفي بدور ومشت وصايف لشباكها تفتحه وناظرت العمال تعقد حجاجها ووقفت جنبها بدور ولانت ملامح وصايف من انتبهت للي واقف عند سيارته وشهقت بدور؛هذا وش جابه ؟
ماردت وصايف تراقب وقوفه وحده ولفت عليها بدور بذهول:شامخ مرسله يعني ؟ شلون عرف العنوان ؟
رفعت كتفها وصايف وعينها عليه ولفت بدور تناظر القهوه:بس زين جات بوقتها ماقصر شامخ واخو شامخ
مشت بدور تفتح اكياس الحلا وظلت واقفه وصايف تناظره من شباكها يركب سيارته ويحرك مغادر وظلت ساهيه مكانها ولفت تقفل شباكها وتناظر القهوه
-
مدّ رجله على الكنبه اللي قربها من سريرها وناظر رجله بوجع يتأمل جرحه وهو ماسك كفها ومن شعر بحركة كفها التفت عليها يفزّ وناظرها من صحت وهمس بوله:عذوب
عقدت حجاجها بألم شديد وشدّت على كفه وناظرها:يوجعك شي ؟
رفعت كفها الاخرى على مقرّ جرحها وناظره ورجع ناظرها:بناديهم لك
التفت ياخذ عصاته ولفت بعيونها عليه تناظره يحاول يقوم على رجلينه وعرج يثبت عصاته وخرج من الغرفه ورجع بعد ثواني ومعه ممرضه وتقدمت لها الممرضه وشالت عنها الاكسجين ورفع عيونه على المصل اللي ركبته ولف بعيونه وارتخت ملامحه ينتبه لنظراتها له واقترب لها يضغط على عصاته ومسك كفها ونطقت الممرضه:شوي ويبدأ مفعول المسكن ان شاء الله
ماجاوبها وعينه على عذوب ومشت تخرج الممرضه ونطقت عذوب بصوت خفيف:تصاوبت برجلك ؟
حط عصاته يجلس وهو يمدّ رجله اليسار وشدّ على كفها:وليت ماجاك جاني
رمشت بتعب تعيد بذاكرتها كل اللي حصل لهم واقترب منها شامخ يتأمل ملامحها ونظراتها:مت بدونك عذوب
ماردت وهي تتنفس بوضوح من شدة وجعها تناظر عيونه وحط بدقنه على سريرها وهو يناظرها:خفت اخسرك مع كل خسايري وانتي ربحي الوحيد
عذوب ضغطت على كفه وهمست:اللي كنت اشوفه طول نومتي كان إنت
عقد حجاجه يرفع كفه على وجهها:انا في صحوتي ومنامي ما تركتيني لحظه
ماردت تتأمله وابتسم بخفوت:وش شفتي بمنامك ؟ تبوسين جرحي ؟
ابتسمت بتعب وهزت راسها بالنفي:كنت تقرأ لي كتاب كنت اسمع صوتك في عقلي طول الوقت
اعتدل بجلسته مباشره:معي كتاب تبين اقرأ لك ؟
كشرت بألم تمسك جرحها وناظر محلّ جرحها ورجع ناظرها وهزت راسها له ووقف على رجله اليمين يعض لسانه وهو صاد عنها من وجع رجله وسحب الكتاب يرجع يجلس ومسك كفها يناظرها تحاول تصارع ألمها ورمشت بتعب تلف عليه براسها وقبّل كفها تتأمله وفتح الكتاب بكفه الأخرى وقرأ لها من بين صفحات الكتاب ونزلت عيونها لقدمه اللي يفردها ويثنيها بعدم راحه واضحه عليه ورجعت ناظرت ملامحه وهو منسجم بالقراءة وقاطعته تنطق بهدوء:يوجعك ؟
رفع عينه عليها وعقد حجاجه يهز راسه بالنفي:جرحي ؟ لا
عذوب:شلون تقدر تكذب وانت متأكد اني اعرفك ؟
ابتسم من سؤالها واقترب منها يناظرها:وتعرفين تقرين عيوني ؟
ناظرت نظراته لعيونها عن قرب ونطق:اقري وش بعيني
رفعت كفها على دقنه تعرف بواطن نظرته وكلمته المكتوبة داخل عيونه تهمس له:وأنا بعد
لانت ملامحه تسكن وزاد نبضه من فايض محبته ونطق:اقدر ألمّك ؟
لمست دقنه بكفها تهز راسها واقترب منها ينحني لحضنها وعقدت حجاجها ترفع ذراعها بصعوبه عليه تبي تلمّه وتستوطن حضنه لانها بحاجته وبكامل اشتياقها لكن حريق جرحها ما يسمح لها الا انها تشعر به يحضنها يقبّل عنقها بعمق يشرح الوله ولوعة الشوق اللي تسكنه ، يستنشق ريحتها ويقبّل عنقها وابتعد يقبّل خدها ويناظرها من قرب:اشتقت لك عذوب
بلعت ريقها من وجوده بهذا القرب منها رغم تعبه وتعبها ومسحت بكفها على دقنه وناظر عيونها:اشتقت لك
تأملت نظراته لها تنطق:مابي شي يبعدني عنك من جديد حتى اغلاطي
فهم انها تقصد اخر يوم قبل الحادثة وقبّل باطن كفها اللي على دقنه وناظرها:خطاك بعيوني صواب ، أنا معك حكم ومحامي لك ضدي معك انتي معك
ماردت تتأمله بضعف ونطق يكمّل:ولا شي يبعدني عنك، وفيت بوعدي لك لونت ثوبي بدمّ اللي عذّب عذوبي
تجمعت دموعها تعيد بذاكرتها اللي حصل ومسح على ملامحها بكفه ونطق:كل شي تبدل انا معك وجنبك وابوك حولك واخوك قريب يخرج
عقدت حجاجها تمسك جرحها وتناظره:أبوي كيف خرج؟
شامخ:شمله العفو وبعد ما تسلم تسجيل الصوت للشرطه بيتغير الحكم على ريّان
ناظرته بذهول:قدروا يوصلون للتسجيل ؟
هز راسه شامخ:مسكوها قبل تهرب واعترفت وعطتهم التسجيل
سكتت تفكر ورجع شامخ يجلس بإعتدال:ابوك وامك يبون يشوفونك قالوا اول ماتقومين ابلغهم
هزت راسها له:وانا بعد ابي اشوفهم
اخذ جواله ونزلت عيونها لرجله تناظرها ودق يرفع عيونه عليها يبتسم
-
قامت وناظرها فهد:كلي شيهانه
شيهانه:شبعت حمدلله بالعافيه
مشت تدخل للحمام تغسل وخرجت على صوت جوال فهد واخذه وهو ياكل ومن قرأ اسم شامخ نطق:اللهم اجعله خير
ناظرته أمينه بقلق ورد فهد:هلا شامخ
لفت شيهانه لجوالها اللي يدق عالصامت تقرأ اسم فارس وبللت شفايفها بتوتر تناظر فهد اللي يكلم وقفلت المكالمه تدخل لمحادثته تكتب؛هلا
ناظر رسالتها يستغرب رفضها على جوابها للمكالمه يكتب:بغيت اكلمك
ناظرت رسالته ورفعت عيونها من قفل فهد ينطق:عذوب تبينا
أمينه نفضت يدها:بعد عمري وقلبي يانوم عيني
فهد ناظر شيهانه:تجين معنا ؟
شيهانه قفلت جوالها:شامخ بيكون موجود ومابي اضايقهم اروح لها الصبح ان شاء الله
فهد هز راسه؛زين محنا مطولين
ابتسمت له وقام فهد يغسل ولمت الاكل أمينه وصدت شيهانه بتفكير ماترد على رسالته ولفت من وصلها اشعار منه من جديد وقرته من برا:عذوب صحت ما بلغتيني
قفلت جوالها من خرج فهد:تبين شي يا ابوي ؟
شيهانه؛سلامتك طمني على عذوب بس
هز راسه ولف على أمينه؛مشينا ؟
لبست عبايتها أمينه على عجله وناظرتهم شيهانه ومن خرجوا اخذت جوالها ودقت عليه
رد يرفع حاجبه:تقرين ما تجاوبين ؟
شيهانه:انعكست الادوار الحين وصرت انت اللي تظلمني؟
فارس:تقرين ماتردين عليّ بوشو ظلمتك ؟
اخذت نفس تجاوبه:ابوي وامي عندي شلون كنت تبيني ارد ؟
فارس سكت ثواني:وش يعني ؟ انا داق ابي اتطمن على عذوب وش الغلط بإتصالي ؟
شيهانه:كله غلط
هز راسه بتوقع من جوابها:اعذرينا عالازعاج ماعاد بدق
عقدت حجاجها من شدة حساسيته:فارس ليه تبي تفهمني غلط بكل كلامي ؟ وش غيرك ؟ انا مقصدي ابوي وامي ما بيتقبلون اتصالك لي
فارس؛وانتي ؟
سكتت تبلع ريقها وكرر سؤاله:تتقبلين اتصالي ؟
نطقت بهدوء:ما بنجبر على شي ما ابيه وانت تعرف
كان يعرف شخصيتها وطبعها الصريح لكن عذابه يزيده اندفاع بالغضب ونطق يخفي شعوره:شلون عذوب ؟
شيهانه:حمدلله اهلي راحوا يشوفونها الحين وشامخ عندها ماكان عندي وقت ابلغك ابد، شلون عرفت ؟
فارس:اخو شامخ قالي
شيهانه:كلمك ؟
فارس؛جاني البيت
رفعت حاجبها بذهول؛البيت ؟ اخو شامخ ؟ غريبه
فارس:وانا مستغرب بعد بس عبدالرحمن من قبل وهو حليّل معي
شيهانه:ما تكلمت مع شامخ ؟
صد بعيونه يستصعب الوضع:لا مشغول بأغراض البيت للحين ما استقرينا
عقدت حجاجها:وش فيه بيتكم ؟
فارس؛بعناه وشرينا غيره
نطقت بذهول:بيت جديد !
هز راسه فارس:اي
سكتت بصدمه من سرعة قرارهم تفهم رغبة تخطيهم للي حصل وسمع الهدوء منها يسأل:بعد ما تخرج عذوب بتمشون لحايل ؟
شيهانه:أكيد
سكت من نهاية طريقهم الواضحه ينزل راسه وبلعت ريقها من صمته تنتظر منه مبادره تعكس اللي تحسه وتشعر به تهمس؛مالنا شي بالقصيم
رفع عيونه يناظر الفراغ يهز راسه:صح
اختنقت من ضيقتها لسكوته ومن الحال اللي بينهم يسمع منها صمت وهدوء ونطق:حمدلله على سلامتها توصين شي ؟
سكتت لثواني طويله من وداعه تجاوبه:سلامتك
قفلت جوالها وتجمعت دموعها بعيونها من لخبطة شعورها واحساسها معه وصعوبة الحال اللي ممكن يجمعهم ومسكت راسها تغمض عيونها
-
قرأ رسالة هيفاء له:لا تنسى موعد دواك يا أمي
ابتسم لانها تعرف موعده وتذكره وقفل جواله من دخل فهد وخلفه أمينه وناظرتهم عذوب ونطقت أمينه مباشره:يا أمي انتي
ابتسمت لهم تطمنهم وناظرها فهد يوقف يتأملها وتقدمت أمينه لها تبوس جبينها وناظرهم شامخ وهو جالس
وابتعدت أمينه:شلونك يا أمي ؟
هزت راسها بتعب؛حمدلله
لفت بعيونها على وقوف فهد وصمته تناظره:فقدتك أبوي
تقدم لها بضيق ومدت كفها له ومسكه يقترب منها يقبّل جبينها ويطيل بالتقبيل وابتعد عنها يناظرها:وش تقولين عني خرجت وانتي مو بخير ؟
هزت راسها تطمنه؛انا بخير حمدلله المهم انت خرجت لنا بالسلامه
اخذ نفس فهد:قريب تخرجين من المستشفى واخوك يخرج بالسلامه ولا عاد يدخل بيننا شرّ من جديد
هزت راسها تهمس؛ان شاء الله
مسح على شعرها؛وبتطيبين بحايل بيننا ان شاء الله
تقدم شامخ مباشرة بظهره يناظره:بحايل ؟
تبدلت ملامح عذوب ولف فهد على شامخ:وين غير حايل ؟
عقد حجاجه شامخ:بيتها
سكت فهد بذهول يناظره ووقف ينطق:للحين ما سويتوا زواج
شامخ:اي وما بنسوي عذوب ساكنه معي لها فتره وخالتي تعرف
رفع عيونه شامخ على أمينه:والا ياخالتي ؟
أمينه:اي بس وقتها الظروف جبرتنا
ناظرتهم عذوب من توترهم ونطق فهد:بس انا ابي لبنتي زواج
صد شامخ بذهول ما يبي يفقد اعصابه ولف فهد على عذوب:صح عذوب ؟
لف شامخ على عذوب من سألها مباشرة وناظرت أبوها تحتار بجوابها تقرأ من عيونها خوف وقلق ونطقت:مابي اترك القصيم
سكت فهد بذهول وناظرته تكمل:انتوا بعد لا تتركونها وابقوا معي
فهد:معك ؟ انتي انتميتي للقصيم خلاص ؟
عذوب:ابوي انا ابي ارتاح وانتوا حولي كلكم
رفع عيونه شامخ يناظر فهد وملامح انزعاجه ولف فهد عليه يناظره ساكت ورجع ناظر عذوب:اهم شي سلامتك بعدها نتكلم على خير
أمينه؛يمه عذوب
ناظرتها عذوب بتعب:يمه مافيني حيل اتكلم بعد
سكتت أمينه تتنهد ولفت على فهد:بالقصيم بحايل حنا بنكون معها
هز راسه بلا رد وهو يناظر عذوب وناظرته عذوب ماتبيه ياخذ بخاطره تبتسم؛تعرف ابوي شامخ شرى عذبه ؟
تبدلت ملامحه يلف على شامخ وابتسم شامخ يناظر عذوب وكملت عذوب؛كانت معي طول هالفتره وللحين موجوده بمزرعة اهله
هز راسه فهد:انتي تحبينها من يومك صغيره
ابتسمت بخفوت:كل ذكرياتي معها انت تعرف
فهد لف على شامخ:ماقصرت
شامخ:عذوب لو تبي عيوني ما بخلت عليها
لفت على شامخ بعيونها تناظره وسكت فهد يشعر بشدة محبته وبدل عيونه شامخ لعذوب اللي تناظره وابتسم لها
لفت على فهد وأمينه:وين شيهانه ؟
أمينه:بالفندق تبي ترتاح وبتجيك الصبح ان شاء الله
وقف شامخ ياخذ عصاته؛خذوا راحتكم باخذ لي قهوه وراجع
ناظر عذوب ومشى على عصاته يخرج بتعب وقفل بابه ياخذ من جيبه قصديرة دواه وجلس على الكراسي يمد رجله وياخذ دواه
-
جلس فهد وناظرها:ما ظنيتك تبين تروحين لبيتك قبل نسوي زواج ونفرح فيك ؟
عذوب ناظرته؛لاني تعبت وابي ارتاح واستقر بحياتي
سكت فهد يناظرها وكملت عذوب بتعب:ابوي حياتي راحت وانا اتنقل وانا احتار وانا من مكان لمكان ومن خوف في خوف ومن مشاكل لمشاكل
فهد؛وبيت ابوك ما بيكون راحتك ؟
عذوب؛حضن ابوي بس راحتي وانت تعرف
فهد:وش حصل بحايل يخليك ماتبينها ؟
سكتت عذوب تتبدل ملامحها وصدت أمينه بقلق وفهمت عذوب عدم معرفته ونطق فهد يتأمل محاجر عيونها ودموعها:انا دخلت البيت وحاله منقلب وامك تقول خرجتوا من حايل للقصيم بسبب مشاكله شلون دخل البيت ؟
نزلت دموعها من تذكرت سوداوية حياتها ونطقت أمينه؛تكفى فهد دامنا بخير الحين مانبي نتذكر شي قديم كله راح
فهد تقدم يمسح دموع عذوب؛وش جاك بغيابي ؟ ليه ماتبين تقولين ليه ماتبين تعلميني ؟
عذوب بلعت غصتها تتأمل خوفه:ابي انسى، انت بسؤالك تخدش جروحي
مسك كفها بحنيه:تعبتي بعدي؟
عذوب:شامخ كان موجود معي
سكت يفكر بجوابها ونطق بعد ثواني:من هو شامخ هذا يا عذوب ؟ انا اللي جاني بالسجن يطلبك كان مثله مثل فارس معك وعطيته لاني ابي احميك مع احد اعرفه بس اللي شفته معك ماهو نفسه
عذوب نطقت بهدوء:اللي يفدي بروحه عشاني واللي يشتري حياتي بالغالي واللي ما اخاف وانا معه واللي عوضني عن كل دماري
سكت يناظرها وشدت على كفه تناظره:ابوي انا طلبته يقتله
عقد حجاجه فهد وكملت عذوب:طلبته ولبّى خلصني من كابوسي بيدينه
تنهدت أمينه تجلس وتناظرهم وكملت عذوب:كل اللي ابيه الحين اني ارتاح وانسى
فهد؛وانا ابي افرح فيك عروس وازفك مثل ما تمنيت ازفك بيدي
غمضت عيونها بتعب ونطق فهد:لو تشترين رضاي نبي نفرح بك عذوب
ناظرته بتعب ونطقت أمينه:تعالي حايل معنا ونجهزك عروس تخرجين من بيتنا مع ابوك لبيتك مثل كل البنات مانبي فرحتك ناقصه يمه عذوب
ناظرتها عذوب وهي ساكته تسمع اصرارهم وصدت بعيونها للفراغ بحيره
ودخل شامخ وناظرته من دخل تفهم انها مستحيل تقدر تبعد عنه لحظه والتفت فهد عليه يشوف مشيته:انا برافق معها اليوم ياشامخ
عقد حجاجه شامخ:ليه ؟ عادي انا اقعد معها
عذوب؛انت مانمت زين ورجلك توجعك واضح
شامخ:يعني تبيني اروح ؟
عذوب؛ترتاح ؟ اي ابيك ترتاح
فهد ناظرهم:كل يوم احد ينام عندها مانبي نتعبك شامخ
شامخ:مامن تعب
فهد لف على عذوب يبتسم بذهول من شامخ:بس اخاف يبكي عليك
ابتسمت عذوب من مزح ابوها وضحك شامخ من جملته يرفع حاجبه:اذا عذوب ابكي لها بحر ولا أخجل
رفعت عيونها تناظره ولف فهد على شامخ:ابوك يقول انه ما يعرفك الا عذوب
سكت شامخ يناظره بلا رد وتأملت وقوفه عذوب وناظره فهد:بكيت ليه ؟
استغرب سؤاله شامخ رغم وضوح السبب ولفت عذوب عليه تناظره ونطق شامخ:أحبها
تبدلت نظراتها من بدل عيونه عليها ولف فهد على عذوب:من ما يحب عذوب ؟ الله يزيدها محبة من خلقه
مارد شامخ يناظر عيونها يفهم نظراتها وانها لأول مره تسمع منه هالإعتراف صوت وهو حالف يعترف لها بأحن اعتراف صوتي جهور ماهو من نظرات عيونه فقط لكن بوقت أحسن وهز راسه يقطع نظراتهم:اذا بغيتي شي كلميني
هزت راسها له واخذ جواله ونطقت أمينه:ماقصرت شامخ
هز راسه بلا رد يناظر عذوب ومشى يخرج من عندهم ودق على عبدالرحمن وهو يمشي على رجله اليمين يعرج بألم ورد عبدالرحمن:هلا شامخ
شامخ:بالبيت انت ؟
عبدالرحمن:برا اخذت لي قهوه وراجع بغيت شي ؟
شامخ:مرني برجع البيت معك
عبدالرحمن:دقايق وانا عندك
قفل جواله شامخ وجلس يفرد رجله ويمسكها ويعقد حجاجه بملل من وضع ألمه المستمر وكل خوفه انه يبقى لوقت طويل يعرج
ظل ينتظر دقايق عبدالرحمن ودق عليه يرد:وصلت ؟
عبدالرحمن:برا انا تبي اجي اساعدك ؟
شامخ وقف:لا جايك انا
قفل جواله شامخ وضغط على عصاته يخرج من المستشفى وناظر سيارة عبدالرحمن ومشى له يفتح الباب ويركب بجانبه بوجع يتأفف وناظره عبدالرحمن:حيّ الله شامخ
قفل الباب شامخ ولف عليه وابتسم:بتصير سواقي هالفتره ؟
ضحك عبدالرحمن:شكلي والله بس كله وحقه
هز راسه شامخ وهو مبتسم:اذا كنت مواظب عالأوقات الحين تأخرت علي ربع ساعه
عبدالرحمن:والله مزاجك رايق وابتسامتك للاذن اشك ان عذوب ساحرتك ياولد
ضحك شامخ يناظره وحرك سيارته عبدالرحمن:يالله حمدلله على سلامتها
شامخ هز راسه:الله يسلمك ، انت وين كنت قبل تجيني ؟
لف عليه بتوتر يعقد حجاجه:وين بكون يعني ؟ ليه تسأل؟
رفع حاجبه شامخ:شفيك توترت اسأل لا اكون عطلتك عن شي
ناظر طريقه عبدالرحمن:وش يوترني يعني بس استغربت سؤالك
شامخ تفقد حاله:والله أشك
مارد عبدالرحمن وصد لطريقهم شامخ ومن وصلوا للبيت وقف داخل عبدالرحمن:انتظر اساعدك ياعم
ضحك شامخ من طنازته:لا يكسر ظهرك بعصاته العم
ضحك عبدالرحمن ينزل وفتح الباب شامخ يطلع رجله بصعوبه يوقف وتقدم له عبدالرحمن ورفع عصاته شامخ وضحك:والله اكسرها فوق ظهرك وخر
ضحك عبدالرحمن:اذا قدرت تلحقني بالاول
مدّ عصاته شامخ بيضربه وهرب عبدالرحمن يدخل للبيت ومشى شامخ وهو يضحك يتبعه بهدوء ودخل يسمع سؤال هيفاء:وراك تركض من لاحقك ؟
عبدالرحمن:اقدم لكم اخونا الكبير شامخ
دخل شامخ وناظره ثابت بذهول:شامخ !
ابتسم شامخ يناظرهم متجمعين:وشو ما توقعتوا اجيكم والا ماتبوني ؟
هيفاء:يامرحبا ومسهلا ما ينور هالبيت الا بك
ثابت:استغربنا قلت بتنسى البيت وتعيش بالمستشفى
ضحك شامخ يجلس وناظرته معالي؛شلون عذوب ؟
شامخ:حمدلله احسن
هيفاء:وليه مخليها ماقعدت عندها؟
شامخ:ابوها بيقعد عندها اليوم
ثابت:شلون اقنعك تتنازل ؟
ابتسم شامخ يناظره:أبوي ليه مو مصدق ؟
ابتسم ثابت يرفع حاجبه وضحك شامخ وعقد حجاجه يمدّ رجله وناظرته هيفاء؛يا أمي اجهدت نفسك ارتاح شوي
ثابت؛وش قال لك ابوها ؟
شامخ التفت عليه يسند ظهره:بياخذها معه لحايل
عقدت حجاجها بقلق هيفاء:للحين يلومك ؟
شامخ:لا بس يبي عرس لبنته
معالي:صدق تكفى شامخ نبي عرس
ناظرهم شامخ بملل:وش عرسه ياخي ؟
قصي:الامريكي ما يبي عرس سكن مع زوجته فتره وش يبي الحين ؟
ابتسم شامخ من تعليقه ونطق ثابت:معه حق يطلب عرس لبنته وحنا جاهزين نسوي لكم عرس
شامخ ناظره:بس بهالحال من له حيل للعرس ؟ انا للحين رجلي هذا حالها وعذوب بالمستشفى
هيفاء:وليه الحين نخليها عقب تتحسنون شهرين ثلاث
رفع كفينه على راسه شامخ بذهول:شهرين ثلاث وعذوب بحايل ؟
ضحكت معالي من ردة فعله وضحكت هيفاء:والله صادق بتروح تسكن عندهم اعرفك
ابتسم شامخ:ما أصبر أنا
ثابت:انا اتكلم معه ونشوف ونقرر بس انت حاول ما تضغط على نفسك وتجهد رجلك
هز راسه شامخ وناظره:في شي بعد كنت بقوله لك
عقد حجاجه ثابت:وشو ؟
شامخ:انت تعرف اللي وصّل عذوب بهالحال لانها تبي تحميني وانا مستحيل اتجاهل اللي صار لها عشاني، ابي اعوضها
هيفاء لفت بإعجاب على ثابت:شرى لها فرس قبل وش بيشتري الحين ؟
ثابت هز راسه:انا بعد كنت بكلمك بهالموضوع وتكلمت مع هيفاء قلنا بس تقوم بالسلامه نشتري لها شي بمناسبة سلامتها
عبدالرحمن؛فكرت بشي أبوي ؟
ثابت ناظر شامخ؛وش فكرت انت؟
شامخ:سياره
ضحكت هيفاء:مثل راي ابوك بعد
ثابت:انا قلت مني ومن هيفاء بس دامك تبي انت حنا نشتري شي غيره
شامخ:للحين ما قررت بس اقرر ابلغك
هز راسه ثابت:تبشر بالخير
ابتسم شامخ وناظر هيفاء يضّيق عيونه:جيعان
ضربت فخذها هيفاء بذهول؛يمه ولدي
ضحكوا وضحك شامخ من قامت تفزّ وابتسم ثابت يناظر تبدل حاله وضحكته

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...