الفصل 3 | من 5 فصل

الفصل الثالث

المشاهدات
12
كلمة
1,869
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

رواية الحب الجزء الثالث 3 بقلم رنا نظير الحبرواية الحب الحلقة الثالثة أنا آسف جدًا… كان تلقائي جدًا… باين عليه ميعرفهاش. قربت منه… لمست وشه بإيديها… إيديها اللي كانت بتترعش… صوتها مش قادر يطلع… قالت أخيرًا بصوت مرتعش: • مير… كان واقف مش فاهم حاجة… بعد إيديها عنه وهو بيقول: • نعم… أكيد حضرتك غلطانة. دموعها نزلت… إزاي… إزاي… مير… الدنيا لفت بيها… كانت هتقع. قرب منها بسرعة وسندها: • إنتِ كويسة؟

مكانتش مستوعبة… عالمها كله بيتهد فوقها. كان حسن بيقرب منهم… لمحها ومشى عليها بلهفة: • نجمة… نجمة… حبيبتي مالك؟ كانت ساكتة تمامًا. • أنا مش عارف حصلها إيه… مرة واحدة داخت. • متشكر جدًا… تقدر تتفضل. • نجمة… يا روحي فوقي. مرت عليها ثواني… رفعت عينها على حسن… دموعها نزلت تاني. كانت بتتلفت بعيونها في المكان كله… • مير… • مير؟! إنتِ كويسة؟ رجعت بعيونها تاني ليه وهزت رأسها بالنفي. • طيب تعالي نروح المستشفى.

• لا… لا… أنا عايزة أروح. • متأكدة؟ شكلك تعبان. • ممكن تروحني؟! قالتها بحدة. • تمام… قومي معايا. قامت معاه… مشيت، ولحد ما ركبت العربية كانت عيونها بتلف في كل الاتجاهات لعلها تشوفه تاني… هي مش مستوعبة إذا كانت شافته أصلًا ولا ده كان خيال. وصلها حسن لحد البيت… نزلت حتى من غير ما تودعه. طلعت ووصلت لحد الشقة… فتحت ودخلت على أوضتها على طول. ضمت ركبتها لصدرها ونامت… كانت عايزة تهرب من تفكيرها… اللي كان تكة وهيجننها.

نامت ودموعها على مخدتها بتزيد… ─── عدت الأيام… كانت بتحاول تتناسى الموضوع… أو تقنع نفسها إنه حد شبهه ومش هو. يومها كان روتيني… ما بين المستشفى والبيت. مكانتش عايزة تفكر في الموضوع. بس هيهات… حصونها كلها وقعت… أعذارها خلصت. انتهى بيها الحال وهي بترن على أخوه الكبير. • ألو… • ألو… مين؟ • عامل إيه يا محمود؟ أنا نجمة. • نجمة؟! الحمد لله كويس، وإنتِ عاملة إيه؟ • كويسة… سكتت… بتحاول تجمع الكلام. كملت: • محمود… مروان… أنا…

أنا شوفت مروان. كانت بتقولها بخوف… خوف من أمل يتقطع. سكت… مكانش عارف يرد عليها يقولها إيه. • مروان عايش صح يا محمود؟ قالتها بنبرة خوف. سكت لتاني مرة. دموعها نزلت… • رد عليا… عايش؟ • الكلام ده مينفعش على التليفون. نتقابل وهفهمك كل حاجة. اتفقوا ونزلت فعلًا… كانت داخلة الكافيه بخوف ممزوج بفرح… وأسئلة أكتر. قربت من الترابيزة… كان محمود قاعد، ومامته كمان. • حضرتك عاملة إيه؟ • كويسة. أخدت نفس طويل… بتحاول تجمع كلامها.

• مروان… مروان عايش… كملت ودمعة بتنزل من عيونها: • إزاي؟ رد محمود: • مكانش فيه خبر وصل منه غير اللي إنتِ سمعتيه. لحد ما من سنة بابا قدر يوصله. مكانش فاكر حد خالص… مكانش فاكر ولا عارف حتى هو طلع عايش إزاي. كان بيقول إن ناس لقته مخبوط جامد وتعبان أوي… عالجته وهو مكانش فاكر أي حاجة. فضل عندهم لحد ما بقى كويس. بعد كده راح عمل بلاغ وابتدى يدور على أهله… لحد ما بابا لاقاه. راح لدكتور… وابتدى يفتكر.

صحابه… أهله… حياته… ذكريات كتير… بس برضو في حاجات مفتكرهاش. مفتكركيش… كملت الأم: • مروان خطب كارما. افتكرها… هي صديقة طفولته… وحبه الأول. وخلاص فرحهم قرب. كملت بنبرة استعطاف وحب حقيقي لابنها: • سيبي ابني… هو مفتكركيش… ومش هيفتكرك. متدخليش حياته تاني… هتجرحيه تاني. إنتِ سيبتيه قبل كده… وهتسيبيه تاني. هو مكانش متقبل فكرة بعدك عنه زمان. ربنا اداله فرصة جديدة نسيكي فيها خالص. مترجعيش تاني تظهرى في حياته.

إنتوا كده كده مش مناسبين لبعض. وهو دلوقتي خلاص هيتجوز… وسعيد. إنتِ مش كنتِ بتقولي إنك بتحبيه؟ عايزاه دايمًا مبسوط حتى لو مش هتبقي في حياته؟ ابعدي عنه… أنا مش هستحمل كسرة ابني تاني. أنا دوقت بعده عني… مش هقدر أدوقه تاني. كانت بتسمع بصمت… دموعها بتنزل. هزت رأسها بالموافقة. جواها كلام كتير أوي… بس هي مش عارفة تطلعه. • أنا هبعد عنه خالص… … شكرًا. مشيت… مشيت وقلبها مكسور. هي كسرت قلبه زمان… بس هما السبب.

مكانوش موافقين على الجوازة… كسروا قلبها زمان… وكسروا تاني دلوقتي. كانت في دوامة… انتهت بقرار إنها هتنساه نهائي وتحاول تعيش حياتها. ─── عدى شهر… كانت مكملة مع حسن… بتحاول تتقبله. متظلموش معاها. عدى شهر على الحالة دي… كانت، إلى حد ما، ابتدت تتعافى. أو كانت فاكرة كده… كانت في شيفت الطوارئ… الساعة ٣ الفجر. الوضع، إلى حد ما، هادي. لحد ما دخل شاب… دراعه كله متغرق دم. قعدوه على السرير. اتحركت نجمة ناحيته وهي بتلبس الجلافز.

وقفت قدامه… والزمن وقف بيها. كان هو… • م… مالك؟ إيه اللي حصل؟ قالتها بخوف عليه. كان بيبصلها باستغراب… من طريقتها حتى. حاسس إنه شافها قبل كده. • مفيش… حادثة صغيرة. ردت بأفأفة: • صغيرة؟! دي صغيرة؟! على كده الكبيرة تيجي وإنت دراعك مقطوع! كان بيحاول يفتكرها. قعدت وابتدت تنضف الجرح وتخيطه. عدت ساعة في صمت بينهم. خلصت أخيرًا. • كده تمام. هكتبلك كام حاجة تجيبهم من الصيدلية، وتغير عليه بانتظام… تمام؟ • تمام… شكرًا يا دكتور.

• نجمة… • آه؟ • اسمك جميل أوي… وغريب. رسمت ابتسامة مزيفة. نفس الموقف تقريبًا بيتكرر معاها… نفس كل حاجة تقريبًا. أول مرة اتقابلوا… حتى نفس الجملة لما عرف اسمها. ردت: • شكرًا. • أنا شوفتك قبل كده… من شهر تقريبًا. بصتله. كانت ساكتة. دقات قلبها زادت. عيونها لمحت الدبلة اللي في إيده. ردت بثبات: • كنت تعبانة شوية وقتها… أنا آسفة. شبهتك بحد تاني. رد بانجذاب غريب ناحيتها: • ولا يهمك… أمم، إحنا ممكن نتعرف دلوقتي؟

علشان لو شوفتيني بعد كده تشبهيني بيا، مش بحد تاني. ابتسمت. • مروان. • نجمة. • آه… بعد إذنك، في حالة لازم أمر عليها. انسحبت بهدوء. بس بمجرد ما لفت وشها… دموعها خانتها. خرجت برا الأوضة… وكأن الدنيا مصرة تشوف دموعها. كانت كارما. • مروان! مروان هنا؟! هو حصله إيه؟ • متقلقيش، هو كويس. بصتلها بحدة. • إنتِ… إنتِ بتعملي إيه هنا؟ مش قولتي هتطلعي برا حياته؟ • أنا بشتغل هنا. كملت بسخرية: • إيه؟ خايفة يفتكرني ويسيبك؟ ردت بثقة:

• هو بيحبني أنا. افتكرني أنا. لو كان بيحبكِ صحيح كان افتكرك. هو عمره ما حبك. قالتها ومشيت. خرجت نجمة برا المستشفى كلها. دموعها بتزيد. خلاص… تعبت. كل ما تقول خلاص هتنساه… ترجع تاني لنقطة الصفر معاه. ─── رجعت البيت… • السلام عليكم. • وعليكم السلام. • تعالي هنا يا نجمة. راحت عند باباها. • أفندم يا بابا؟ • اقعدي يا حبيبتي. قربت وقعدت قدامه. • بتتجاهلى حسن ليه؟ ردت بلا مبالاة:

• انا عندى شغل .. و مش فاضية للمكالمات والكلام الفاضي ده. • بس لو كان حد تاني كنتِ فضيتي. • بابا! • أنا خليتك أوافقي على حسن علشان تكملي حياتك اللي كنتِ موقفاها من بعد مروان. وإنتِ قبلتيه يبقى متظلميهوش معاكي. ردت بخنقة: • موافقتش… أنا موافقتش على حسن. حضرتك اللي وافقت عليه. أنا وافقت علشان حضرتك. أنا كل يوم بتخنق أكتر من اليوم اللي قبله يا بابا. محدش حاسس بيا… ولا حضرتك حاسس بيا. • إنتِ بتقولي إيه يا بنت؟!

• أنا تعبت يا بابا… تعبانة من اليوم اللي حضرتك خلتني أسيب فيه مروان. • مروان مات خلاص! هتفضلي دافنة نفسك علشانه لحد إمتى؟ • مش ميت… مروان عايش. رد بصدمة: • إيه؟! إنتِ بتقولي إيه؟ إزاي عايش؟ • معرفش… أنا شوفته. بعدها كلمت محمود. مماتش… كملت بصوت مخنوق ودموع… بس مش فاكرني يا بابا. أول ما لقوه مكانش فاكر حاجة خالص. بعد كده ابتدى يفتكر… بس مفتكرنيش. عارف مامته قالتلي إيه؟ قالتلي إن ربنا اداله فرصة يشفى قلبه وينسى جرحه.

وقالتلي متدخليش حياته تاني. إنتِ سبتيه مرة… وهتسيبيه تاني. قرب منها بأسى. • يا بنتي… أنا خوفت عليكي. أنا مليش غيرك. • وأنا عارفة يا بابا… أنا خلاص. هبطل أفكر فيه. بس مش قادرة أكمل مع حسن. سكت شوية… وبعدين قال بهدوء: • خلاص يا حبيبتي… خلاص. بس استريحي دلوقتي. وبعدها اعملي اللي يريحك. فكرى كويس قبل ما تاخدى قرارك…. واوعدك المرادى مش هناقشك فيه.. قربت منه وحضنته. • أنا آسفة. ضمها أكتر. • وأنا اللي آسف…

معرفتش إني جيت عليكي أوي كده. _دخلت اوضتها…. اترمت على السرير…… مكانتش عايزه تفكر فى اى حاجه….. بس تنام….تريح دماغها من التفكير ولو كام ساعه قبل ما تبدأ دوامه تفكير جديده ويوم جديد.. _كانت فى الشيفت…..فى بريك بتشرب قهوه مع زميلتها انا من رأيى متسيبيش حسن ازاى ينور…انا كده هبقا بظلمه…. انتى محتاجه حسن ….علشان تتخطى مروان بس كده انا هبقا بستغل حسن متبصيش ليها من الناحيه دىى حسن عارف من اول يوم انك مش بتحبيه وهو موافق…

حاولى تديه فرصه…. وادى نفسك فرصه.. رن فونها… مين.. ردت بتنهيده…حسن طيب ردى عليه…. اتحركت بعيد وردت الو.. عامله اى.. كويسه ..وانت تمام….انا كلمت بباكى … قولت يعنى اروحك النهارده بعد ما تخلصى.. هو قال معندوش مانع…بس اسألك ردت بتوتر…لا يعنى…ملوش داعى لا لا انا كده كده هخلص متأخر….انتى فى سكتى يعنى معلش يحسن ….اصل انا هروح مع زميلتى… يوم تانى … رد بتنهيده…اللى يريحك ينجمه…. عايزه حاجه…. لا سلامتك … سلام

_كانت الايام كلها شبه بعضها. مبقتش فارقة بالنسبالها. لحد ما جه……زكرى يوم خطوبتها مع مروان… دخل هو المستشفى… كان جرحه خف كتير. جت دكتورة عليه. • أنا هفك لحضرتك الخياطة. • لا… أنا اللي عملهالي كانت دكتورة نجمة. • آه، مش مشكلة. أنا هفكها لحضرتك. • لا، لو سمحتي… أنا عايز نفس الدكتورة. بعدت بإحراج على تصميمه. • خلاص… هبعتها لحضرتك. هو جاي مخصوص علشان يشوفها. مش عارف ماله… بس هي شدته ليها بطريقة غريبة.

بيفكر فيها، مع إنه ميعرفهاش أصلًا. دخلت نجمة… بترسم الثبات والجدية. • السلام عليكم. • وعليكم السلام. • ها، الجرح أخباره إيه؟ • كويس… بس أوقات بحس بوجع جامد في دراعي. كانت بتسمعه وهي بتفك الخياطة. • طبيعي، متقلقش. بس لو جامد أوي ممكن أديلك مسكن. • لا، مش للدرجة. سكتوا. بس كان باصص ليها. أخد باله من الدبلة اللي في إيديها. حس بنغزة في قلبه. اتضايق أوي. مش فاهم ليه… بس حاجة جواه كانت زعلانة من فكرة ارتباطها.

قاطعه شروده صوتها.. • طيب، أنا هكتبلك على مسكن خفيف. لو حسيت بالوجع خده. بعد إذنك. ومشيت. قام بعدها ومشى هو كمان. كان حاسس بضيق في قلبه… ومش فاهم سببه. ─── كانت نجمة خلاص أخدت قرارها إنها تبعد عنه. بس المرة دي هي اللي هتتكلم معاه. اتصلت على حسن. • ألو؟ • أيوة يا نجمة. عاملة إيه؟ قالها بنبرة قلق واستغراب. • كويسة. مال صوتك إنت؟ • لا مفيش… أصل تقريبًا أول مرة أشوف اسمك على شاشة فوني. سكتت لحظة. • أنا عايزة نتقابل…

في حاجة مهمة. • طيب. وقت ما تحبي. أنا دايمًا عندي وقت ليكي. • تمام. هجهز وأنزل دلوقتي. ─── بعد ساعة… كانت وصلت. دخلت الكافيه. واتحركت ناحيته وهي بترتب كلامها. • عاملة إيه؟ • كويسة. • تشربي إيه؟ • أي حاجة. طلب عصير. واستنى لحد ما جه. والفترة دي كانت كلها سكوت. مكانتش عارفة تبدأ منين. ولا تقوله إيه. بهدوء… قلعت الدبلة. وحطتها قدامه. كانت بصاله. وهو ساكت تمامًا. كأنه كان مستني اللحظة دي من زمان. • حسن…

أنا مش عايزة أظلمك معايا. نزل عينه على الدبلة. وبعدين رفعها ليها. • مش قادرة تنسيه؟ دموعها لمعت. ● أنا من أول يوم قولتلك إني وافقت علشان بابا. وإنت صممت نكمل. أنا آسفة. ابتسم ابتسامة باهتة. • إنتِ بتمشي دلوقتي علشانه ● علشان نفسى….علشانك هنعيش حياه تعيسه سوا….. أنا عمري ما كنت هعرف أحب غيره. حاولت…..بس معرفتش.. سكت. الكلمة وجعته… بس كان عارف إنها حقيقة. كملت….يمكن الوقت غلط….

يمكن لو اتقابلنا فى وقت تانى كان ممكن يكون فى فرصه… • أيا كان… أنا كنت حاسس إنك مش هتكملي. مش زعلان منك. قلوبنا مش بإيدينا. أنا بحبك… ومش هقدر أنساكي. بس هفضل موجود لو احتجتيني في أي حاجة. عيونها دمعت. هزت رأسها بالموافقة. • شكرًا…بجد. ابتسم بأسى. • خلي بالك من نفسك يا نجمة. قامت… ومشيت. وهو فضل مكانه. بيبص للدبلة اللي على الترابيزة… وحاسس إن حلمه كله انتهى في دقيقة. ─── كانت بتمشي في الشوارع. من غير هدف.

من غير ما تعرف رايحة فين. ذكرياتها كلها معاه بتيجى قدام عيونها…. حبهم…. خناقهم….احتوائه…..تفهمه.. قلبها بيضيق…. ضايعة من نفسها. وقفت فجأة. فتحت فونها. بصت على رقمه. فضلت دقيقة كاملة تبص عليه. إيدها بتترعش. وقلبها بيدق بعنف. قبل ما تضغط اتصال. رن… • ألو؟ • أيوة… مين؟ نزلت دمعة منها. • أنا… نجمة. اتعدل في قعدته فورًا. • نجمة؟! في حاجة حصلت؟ إنتِ كويسة؟ مردتش. لأنها فعلًا مش كويسة. هي تعبانة أوي من غيره.

دموعها نزلت أكتر. • نجمة؟ إنتِ بتعيطي؟ قالت وسط شهقاتها: • ممكن تنزل تقابلني؟ كان قلقه بيزيد مع كل ثانية. • إنتِ فين؟ • هبعتلك اللوكيشن. ممكن تيجي؟ دلوقتي؟ • طيب… طيب. خلاص. اهدي. وابعتيلي المكان. أنا جايلك. قفلت المكالمه…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...