الفصل 33 | من 40 فصل

رواية الكارمــا الفصل الثالث وثلاثون 33 - بقلم آيــه آلـ صبري

المشاهدات
16
كلمة
21,366
وقت القراءة
107 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18


دَعِ الأَيّـامَ تَفعَلُ مـا تَشاءُ
وَطِب نَفساً إِذا حَكَمَ القَضاءُ
وَلا تَجزَع لِحادِثَةِ اللَيالـي
فَمـا لِحَوادِثِ الدُنيا بَقـاءُ

- الإمام الشافعي.

____________

لالـي ..

عزيزي ! كـم دارت بنا الدنيا وكـم آه و آه غَرست ،
أشتاق اليك اشتياق لا مثيل لـه
أحتاجك كثيراً ، قلبي ينقبض خوفاً عليك في كُل ذكرى .. كيف حـال قَلبك عند ذَكراي ؟
فـ أنا أخاف عليك كـ خوفي على أهلي
كُن بـ خَير لـ أجلي حتى وأن فرقتنا الأقـدار

فـ مـا ذنبي لـ أعيش هَذه الـ غربـه ! ومـا ذنبي لـ أعَيش هذا الـ شَوق ، أدركتُ لاحقاً ذنبي الـوحيد قلبي عزيز لا يسير في طريق الـ ذلِ ، استغنيتُ عَنهم أصبحتُ أراهم لا شيء بعد مـا أسَقطوا أنفسهم بـ أنفسهم ..

طلعت بـ حديقـه الـ مستشفى اتمشى الجو حلو ، دكتوره وياي اعرفها معرفـه زملاء مهنه تمشي وتسولف وكفنا على جهه ومندمجه أستمع لـ سوالفها
باوعت عليه مستغربـه
_ لالي هالدكتور من وكفنا لحد هسه ما شال عينه منج تعرفي أخاف اقاربكم..

_ وين قصدج مدا أشوف أحد منتبه علينا ؟

_ هاي گدامنا واكف جان يحجي ويـه دكتور سرمد وهسه وحده ولا شال عينه عنج

التفتت على الـ اتجاه الـ تأشر عليه من الصدمه مباشره استأذنت منها وابتعدت ، عيونـه تباوع عليه بكُل لهفه بدأ يتقدم بـ خطوات بطيئه بـ اتجاهي رجعت بخطواتي لـورا تلاشت ابتسامته وتوقف عن المشي ، بدون مقدمات درت ظهري أمشي بكُل هدوء حتى ما يبين توتري وارتباكي رجليـه بعد ما تشيلني من الرجفـه عيونـي ما اسيطر عليهن الدموع داهمتني ، أدري بي منتظرني ألتفت بس ما التفتت

اتجهت للحمامات دخلت وقفلت الباب وراي دموعي حرگن گلبي قبل خدي ، روحي احترگت بعد ما شفته متغير ضعفان لحيته عاليـه نظراتـه تبين مدى تعبه وحزنـه ، ثواني جان القاء بس هالثواني رجعتني للصفر و بهذلت أحوالي ، أيدي ما توكف رجفتها عيوني تحولن حمر من البجي غسلت وجهي بـ مي بارد وطلعت أكمل الدوام على أعصابي بـ بال شارد
خلص الدوام بدون ما انتبـه من الأفكار ، أخذت تكسي صافنـه على الـ طريق ودموعي مُصرات ما يوكفن كُل شويـه السايق يسألني أذا محتاجـه شي وما أرد عليه ..

دخلت للبيت مستسلمه لـ حياتي الكئيبه وحزني ، هالثواني جانت كفيله تسهرني وتسلب راحتي النوم ما شافتـه عيني رغم ميته تعب من شغل المستشفى ، گمت توضيت وفرشت السجاده أصلي بس ما گدرت أكمل بقيت ساجده ابجي دم مو دموع من الألم أدعي ربي يصبرني ويثبتني

ما أريد استسلم واعيش دور الخاينـه ما أريد أضعف
مَرت أشهر طويلـه لا حاجيه وياه ولا شايفته ولا سامعه أخباره جبرت نفسي اتناسى بس ما أنسى ،
وشوفتـه اليوم هَدت حيلي ورجعتلي كُل أيامنا ،
كم مره ومره خذلتـه ؟ كم مره درت ظهري بدون ما أوضح موقفي ورغم هالشي بعدها عيونـه تلمع بشوفتي كُلها حب ولهفه

مددت على السجاده وغمضت عيوني غفيت بحجاب الصلاه ، فزيت على صوت تليفوني يرن
اتجهت للسرير اخذتـه ، سنان يتصل رديت

- هلا لالي شلونج ولو گعدتج من نومتج

- أهلاً زينه

- بـلا أمر عليج افتحيلي الباب هسه راح اجي من الدوام شغله عشر دقايق و أوصل

- ماشي
غلقته منـه وشلت السجاده والحجاب نزعته استغربت جيتـه بهالفجر المفروض باجر اجازتـه ، دقايق ودگ هورن سيارتـه طلعت فتحت الباب وعفته يدخلها بدون حتى ما أشوفه رجعت للغرفه داخله بالسرير مكمله نومتي صوت خطواته يفتر بالغرفـه يطلع ملابسه

- لالي وين الشورت الأسود المخطط بـ أبيض

رفعت الغطا من وجهي مدخل رأسه بالخزانه يدور
- بـ المجر الخاص بـ الشورتات

- ماكو

گمت متجها الـه اندار بسرعـه باوع عليه مستغرب
مريت منه فتحت المجر وطلعته
- شبيها عيونج ليش منفوخه وحمر

مديت أيدي انطي الشورت أخذه يباوعلي منتظر جوابي
- ما بيه شي بس تعب من الدوام مدا أنام

- متأكده؟

درت ظهري راجعه للسرير
- أي

شويـه وطلع من الحمام ساد ورا باب الغرفه بعد ما راح ينام بـ الصاله مثل كُل مره ، كُل ما اغفه شويه وافز اتخيل صوت ازاد يعاتبني اتهسترت صوتـه مدا يطلع من رأسي عيوني راحن من البجي أنام وأرجع اگعد آخر شي گمت شربت حبايه منوم ، ما گعدت ألا على صوت أذان الظهر راح عليه الدوام

طلعت للمطبخ شغلت الطباخ أحضر الغدا خليت الجدر على النار وضفت الزيت صار بين عيوني ازاد وعتابـه بحلمي ، حتى العتب منه صار حلم ، حلم أسمع اعتابـه واگعد ابرر موقفي واگله ما خذلتك ولا تخليت عنك واشوفـه شگد متأذيه ورا ، شلونها حياتي بغيابه ما مرتاحه بدونـه ما عشت حياه ورا ولا شفت الفرح ولا زارتني الضحكه ، حرب بين عقلي وگلبي الـ يريد يسمع أخباره ويشوف وضعه وبين عقلي الـ يمنعني أفكر حتى لا أصير خاينه وأدخل بـ الحرام

ما أحس الـه اندفعت حيل وانضرب ظهري بـ طاولـه الطعام بكُل قوى خليت أيدي على ظهري متألمه ،
نظراتي على سنان الدا يطفي النار المشتعله من الجدر بعد ما احترگ الزيت ما انطيت أي رده فعل ،
تقرب عليه يحجي بكُل خوفـه لزمني من زندي گعدني على الكرسي

- جنت متاكد بيج شي وضعج ما عاجبني من اجيت لحد هسه

هسه يلا استوعبت الصار دنگت رأسي مغطيه أيدي بوجهي اشهك شعري المفتوح نزل على وجهي ، گعد مقابلي سحب أيدي اثنينهن بـ أيده لازهن بكُل قوى رفع رأسي بـ اصابيعه مبعَد الشعر النازل عن عيوني

- لالتي حبيبي عيوني انتِ بيج شي صاير شي ورأي فهميني حتى أعرف أتصرف لا تخوفيني عليج

من حجه هيج زدت بـ البجي حسيت بـ القرف اتجاه نفسي رغم أدري بروحي ما مسويه شي خطأ ولا راح أسوي
- أذيتج من دفعتج مو ؟
مد أيده يرفع التيشيرت يريد يشوف مكان الضربـه بسرعـه ابتعدت فازه من تصرفـه

حجه بـ نرفزه
- بس أشوف الضربـه قابل شنو راح اسويلج

گمت أمسح بـ دموعي أبعد عيوني عن نظراته
- ما بيه شي

رفع حاجبه
- لعد ليش ما داومتي هم گولي ما بيج شي هالحجي ما يمشي عندي

درت ظهري أحاول اتهرب منـه ، حضني من ظهري ساحبني الـه بكُل قوى حتى نفوري ما فاد وياه
دارني الـه سحب رأسي يضمه لـ صدره غصب عني
يمسح على شعري بكُل هدوء كلمه كلمه يحجي همس بـ أذني
- احجيلي سولفيلي شنو الـ بيج شنو الـ متعبج أذا الج ما أسمع لـ منو شعندي غيرج عيون سنان

نزلت أيدي بعد ما عندي حيل أدفع بي انهاريت ، أسلوبه جاي يتعبني فوگ تعبي ، شدد بحضنه أكثر مدنگ رأسه حتى يگدر يوصل لـ مستواي دافنـه بـ شعري

- أني يمج و وياج كافي بچي كُل شهگه منج تحرگها لـ أعصابي

ما عندي جواب غير شهكاتي ومحاولاتي حتى بس أبعده عني ، بَعد أيده عن خصري مسك بيها رأسي مخلي عينـه بـ عيني الحمره من الـ بجي

- شو باوعيلي مبين انتِ ما يفيد وياج الكلام ألا أفعال
بدون مقدمات نصى طبع شفته على عيني الـ يمنى ورجع لليسرى ، خلـه رأسه على رأسي

- عيون سنان فاهمج أكثر من روحج وفاهم سبب حزنج صدكيني ما راح يبقى شي على حالـه ..

فتحت عيوني مصدومـه أبتسم تك خد ، رخَه لزمته بسرعـه ابتعدت عنه ..

- تروحين للغرفـه ترتاحين لو ألا اشيلج

مسحت دموعي بـ عصبيه
- انتَ آخر شخص يحق الـه يسأل شنو بيـه ويحاول يهديني

ابتعدت فتحت الكاونتر طلعت جدر ثاني
- ممكن تطلع حتى أعرف أشتغل بـ راحـه

- رايح أجيب من المطعم لا تسوين شي
حجاها وطلع شغل سيارتـه

گعدت على الـ طاولـه متنرفزه من الـ صار ، ربع ساعـه ودخل بـ ايده أكياس ، ما قبل اگوم هو طلع الـ صحون وهو حضر كُلشي وما گام ألا شافني أكلت

مَرت اجازتـه مثل كُل أجازه وأحد مالـه علاقـه بـ الثاني مجرد يوصلني ويرجعني للدوام ، لحد آخر يوم بـ الاجازه بلغني اتحضر لـ عيد ميلاد وطهور ابن صديقـه المقرب ، أول ما رجعت من الدوام نمت وقتت الـ منبه على الـ 4 العصر بس اخذتني الـ نومه وما گعدت للخمسه ونص ، سنان بلغني بـ الـ 6 يجي يأخذني ، گمت ركض غسلت جسمي و وجهي فتحت الخزانـه حايره شنو ألبس صار فتره طويلـه ما طالعـه لـ غير الدوام وناسيه تحضيرات الـ تجمعات العائليه ، دگ باب الغرفـه رديت

- أدخل گاعدة

دخل كاشخ ومكمل ، باوع مستفهم
- شنو ما تروحين

- سوري جَد مو قصدي احرجك ويـه اصدقائك بس هسه يلا كعدت

تقدم ناحيتي مبتسم
- لا تگولين أسفه گدامي لـ أي موضوع مهما كان
كُلشي يهون لـ عيونج

- ماشي ، هسه أتجهز بسرعـه

گعد على الكرسي الهزاز يتصفح بـ التليفون ، بقيت واكفه اگلب بـ الفساتين حسيتهن مو مناسبات آخر شي ثبتت على فستان أسود فضي جوا الرگبه بـ شويـه وردانـه طويل من الفساتين المميزه عندي وغاليه هديه من تاره جانت محضرته ألي للتخرج ولأن رفضت تسوي الـ مفاجأه انطتنياه قبل فتره ..

شغلت الكاويـه خليتها على الميز تواليت ودخلت للحمام لبست الفستان ، طلعت وكفت گدام الميز أخلي مكياج وكف بصفي سحب الكاويـه صار يكوي بيها شعري بهدوء ، بس أريد أخلص ما حجيت شي هو واكف يكوي واني أرتب الـ مكياج كملنا سوا

حاوط خصري بـ أيده
- طالعـه باربي لالتي

نزلت أيده مبتعده أدور على الحذاء الأحمر الكعب أخذ الـ سويج طلع قبلي للسياره ، لگيت الحذاء لبستـه ومشيت ورا ، فتحت الباب وصعدت
مسافـه الطريق كسر الصمت البينا

- باجر تريدين اخذج لـ أمج لو تبقين وحدج

- لا أريد أروح أشوفها وابقى يمها

- تدرين شگد يبقى بالي يمج من تبقين وحدج

- شنو قصدك ما تَثق بيه

- انتِ الوحيده الـ أوثق بيها ثقـه تامه ، متأكد مستحيل يطلع منج خطأ اعرفج وحافظج كُل خطوه تخطيها تفكرين بيها ألف مره كُل كلمه تحجيها بـ حذر فـ شلون راح تكون افعالج أذا هيج ويـه كلامج ، لالي انتِ بـ روحي أكو وأحد ما يثق بـ روحـه بس سالفـه تبقين وحدج ما تعجبني

- ليش

- أخاف عليج لالتي ، كُلشي يصير لا سامـح اللـه كهرباء غاز مي ، طول ما بـ الدوام بالي مو يم الشغل بگد ما يمج وقلق عليج

- ماشي ، أساساً بس هالفتره جنت أبقى وحدي وما أروح لـ أمي بسبب كورونا أخاف لا امرضها وهي صحتها مو شي وخلص بعد ما أبقى وحدي

أبتسم بـ ثكل موجـه تركيزه على الطريق
- و يلوموني ليش مستقتل عليها شلون ما استقتل وهي تفهمني من أول حديث بدون ما أرجع الـح عليها ..

ما رديت ، رجع الصمت لحد ما وصلنا لـ مكان القاعـه
نزل شايل الهديـه مشتريها ومخليها بـ السياره ، نزلت ورا تقرب صار بصفي خلـه أيده ورا ظهري دخلنا سوا أول ما دخل خلـه الهديـه بـ المكان المخصص الها ،
كُل شويـه يجون جماعته يسلمون ويحجون وهو أيده ما ينزلها كانوا دا يبين للكُل اخصـه

نظراتي تتوزع على الحفلـه الهاديـه الراقيه كُلشي منظم حسب الاتيكيت الطفل خبصهم بس يبجي لاحظت ما يسكت بـ أيد أمه ألا من لزمتـه المربيه مالتـه يلا سكت أحس هالموقف وعَاني وخوفني من المستقبل ومن فكره الـ مربيه

كُل شويه يجي أحد يسلم ومن يعرفوني زوجتـه يسلمون عليه أرد بكُل هدوء حتى الابتسامـه اختفت بعد ما شفت هالموقف

- وين صافنـه الـ باربـي

باوعت عليه
- هيج من الملل ، شوكت نروح

- گومي نسلم عليهم ونطلع

وكفت بصفـه خلـه أيده ورا ظهري حركت اكتافي متضايقـه ولا أهتم ولا بَعدها
حجيت بصوت ناصي
- سنان وخر أيدك دا اتضايف ترا أعرف أمشي

- حتى محد يتجرأ يباوع عليج انتِ وكعبج الـ رنان

- منو الـ يباوع كُلهم يعرفوك

- حتى لو الـ نظرات محد يگدر يتحكم بيها سواء يعرفني أو لا أعرفهم وأحد وأحد

سلمنا عليهم وباركنا ألهم وخلال مدا يبارك خلـه ورقتين بـ ملابس الطفل رغـم الهديـه ما جانت عاديـه ، طلعنا من القاعـه صعدنا بـ السياره

حركها بـ عكس اتجاه البيت
- اليوم عازمج على العشا

- ما يحتاج تعبانـه ورأي دوام من الصبح ، أريد بس أرجع للبيت

- مـاشي ، شنو رأيج اشتريلج سيارة تروحين بيها للدوام وحدج أحسن من صرف الـ تكسي

باوعت عليـه بـ إهتمام لـ حديثه أساساً من فترة بـ بالي هالموضوع
- أي بس بشرط أني أدفع الـ فلوس

- طبعاً لا ، أني وين حتى اخليج تدفعين اعتبريها هديه مني

- لعد ما أريد ونبي حتى لو تجيبها ما استعملها

- اويلي من عنادج ، يلا أدفع نص الـ مبلغ

- ولا حتى نص أبد كُلهن أني ادفعهن

حجه متنرفز
- الغيها سالفه السيارة

- مو قصدي أقلل من وجودك أو أرفض هديتك ، صار فترة طويلة من مجمعه الـ مبلغ ومن زمان بالي اشتريها بس أمي ما تقبل تگُلي أخاف عليج هسه ما أتوقع تگدر تمنعني أذا انتَ وافقت وانتَ اختارلي موديل يناسبني وانتَ جيبها ألي لأن ما أعرف بـ سوالف الـ سيارات

من حجيت هيج هدأت ملامحه
- شوكت تريديها

- بكيفك بس أريدها لون أسود

- تبقى الـ رخصة سهلة ، وعود هَم اعلمج على الـ سياقة

- ما يحتاج تعلمني تاره علمتني من قبل لا أدخل جامعه

- هالاسبوع بـ الدوام ، على إجازتي أكملها الج

لـ ثاني يوم راح لدوامه كُل يوم يتصل ويسأل اجاوب على گد السؤال ، ولا مرة أتصلت أو بادرت رغُم هالشي أبد ما يمل من سؤاله واهتمامه ، دا أجهز العشا بين ما يجي اليوم أول يوم بـ اجازته ، صوت هورن سيارة بـ الباب ما اهتميت لأن سيارتـه بـ الطرمة من يروح للدوام ما يأخذها ، انفتح باب الـ مطبخ انداريت دخل متجه ناحيتي قبل حتى لا أسلم ، أخذ أيدي بسرعه يمشيني وياه

- شكو ، اكو شي ؟

- هسه تعرفين

مُجرد ما وصلت للطرمة صارت گدامي سيارة جديدة واكفه بـ صف سيارته

فتحت عيوني على وسعهن والإبتسامة زارت شفايفي
- هاي شنو شو ما أدري

- عجبتج

- عاشت ايديك تعبتك

- كم لالـي عندي
أخذت الـ سويج منه فتحتها وصعدت بيها سديت بابها بعدها مغلفة ، مديت رأسي من الـ جامة واكف يباوع عليـه مبتسم
- شنو اسمها تاهو مو

- أي صح لعد شلون ما تعرفين بـ السيارات

- لا بس هاي أعرفها لأن تشبه سيارتك القديمة
افتحلي باب الشارع خلي اسوقها

تقرب فتح باب السياره وجرني من زندي نزلني
- أي انتِ ودشداشتج الـ قصيره

- سنان منو الـ يشوفني بس أجربها بـ الفرع ما أروح بعيد

لف أيده على خصري نَصى يقبلني ، من الـ صدمة ما انطيت ردة فعل أبتعد عنـي مقيدني بـ حضنة ، اختفت ابتسامتي وما بقى أي تعبير بـ ملامحي
- لو أدري بيج هيج تفرحين جان جبتها من زمان

سحبت روحـي منه مغيرة الـ موضوع
- لا تنسى تأخذ الفلوس

تلاشت ابتسامته ، حجه بـ نرفزة
- ما تنسين

- لا أبد ما أنسى ، ونبي ما أصعد بيها بعد

خليتـه يكمل العشا ورحت حضرت الفلوس ، انتظرتـه يطلع من الحمام ، طلع متجه على تليفونه يرد على الأتصالات الـ ما وكفت من أول ما دخل لحد هسه
تقرب للخزانة دا يأخذ ملابسه وقفته بـ كلامي

- شنو سعرها

- ما يخصج

- لعد أخذها الك وحلفت ما اصعدها
ما سكتت الـه گُلي الـ سعر وانطيته الـ مبلغ كامل أخذه ضمه بـ خزنته من اخذهن يلا ارتاحيت ونفسيتي تغيرت

- راح يجي والدي واخواني اتصلوا بيه على جيه بـ الطريق

- هلا بيهم

دقايق والباب اندك راح يفتحه ألهم ، گمت غيرت الـ دشداشه القصيره لـ تراك مستور ، متعوده عليه شنو ألبس گدامه عادي عنده مو من نوع الـ يركز ويهتم فـ ماخذه راحتي بـ ألبس

أسمع صوتهم بـ الصاله مو كُلش واضح يحجون بصوت ناصي ، طلعت للمطبخ حضرت الضيافة اترددت أطلع أسلم بسبب آخر موقف ، دخل أخذ الضيافة رجع التفت
- أبوي يريدج جاي علمودج

- ليش

- انتِ وأبوي مالي دخل عود تعاي وراي
مشيت ورا دخلت سلمت ردوا الـ سلام ، گعدت بـ صف سنان خلصوا الچاي وكُلهم عينهم على أبوهم ينتظروا يحجي ، لحد ما خَلص وصار يحجي وياي ويعتذر عن الـ موقف الـ بَدر من زوجتـه وأختها ، تفاجأت من عرفت سنان زعلان منهم وما يدخل لبيتهم لأن تجاوزوا عليـه وهسه دا يعزموا على عرس اخو الـ صغير وما يقبل يروح ألهم ، اتقبلت اعتذارهم ومشيت الأمور بـ شكل طبيعي ، أصروا أحضر الـ عرس وعبروا عن غلاتي من غلاة سنان وما يگدرون يزعلوا وكُلش يعز عليهم يكون متضايق منهم
غادروا بعد ما تصافت الگلوب بينهم

ورا يومين صادف موعد الـ عرس بـ القاعة ، أحس متضايقه وما حابه أروح واختلط بيهم وانجبر أتحمل الهمسات بينهم ، بَعد ما اجه أبوهم بنفسه عزمنا خلانـي بـ موقف محرج ومن باب الأصول غصباً عني أروح ، بـ البدايه ردت ألبس اي شي يطلع گدامي بس بعدين غيرت رأيي أو بـ الأحرى تاره غيرت رأيي و كشخت على آخر حبه

دخلنا للقاعة سوا بقيت واكفه بـ مكانـي ويـه سنان الـ يجي يسلم أرد الـ سلام غيرها ما تحركت من مكاني ، اجت زوجه اخو انطته أبنها تريد تصور وبس يبجي ، الطفل سكت بيده حاضنه بين ايديه وكُل شويـه يضمه لـ صدره ويحاول يضحكه أول مره اشوفه مَنطلق ويـه أحد آخر شي الطفل تعب ونام على كتفه

- شو صافنه

- أستغربت شلون سكت بـ حضنك

- متعود عليـه كُلش متعلق بيه بس من تزوجت بعد ما شفته التهيت بين الـ بيت والدوام ، المفروض هسه أبنا لو بنتنا أكبر منـه اصلاً لو متزوجين من ذاك الوقت جان هسه بـ الابتدائيه

درت وجهي مَبعده نظري عنه ، خَلـه أيده الـ ثانيـه على خصري يهمس بـ أذني
- شوكت يجي هاليوم ويكون طفلي الأول منج

- ما أتوقع يجي

سكتت من لاحظت زوجـه أخو صارت قريبه علينا أخذت أبنها ، تقرب عليـه أكثر بعَد ما انغلقت اضائه القاعة والعرسان صاروا بنصها يرقصون
- كُل احلامج الـ جنتي تتمنيها بـ يوم عرسنا منعتيني اسويها كُل الـ خططنا الـه كُل الـ تفاصيل الـ حلمتي بيهن صرتـي تشوفين غيرج يسوونها ، المفروض هذا الـ يوم أحنا نعيشه

أيدي ترجف والـ دمعه بقت حَبيسه بين رموشي مانعتها تنزل
- خلص سنان

- انطيني فرصة وحده بس أثبت الج بيها شگد ، تغيرت انطي لـ حُبنا فرصة لـ خاطر الأيام الحلوة بينا
لالي كُل الأيام الـ حلمنا بيها سوا احققها الج بس رايد فرصة وحده

دَفنت وجهي بـ صدرة أضم دموعـي عن العالم الـ ظَنت حاضني من شَدة الـ محبة بينا ، شدد حضنته أكثر متجاهل وجود الناس ، ابتعدت مدنگه رأسي خافية نظرتي عنه ، شفتهم كُلهم ملتهين بالرقص والهوسات طلعت من الـ مكان بسرعه طلع ورأي سحبني من أيدي حيل يحجي بـ عصبيه
- وين

- للبيت
تركني واتجه فتح السيارة ، طول الـ طريق ما أسمع غير حَسراته

من بَعد هذا اليوم وگعت وگعه بـ المرض الـ محد يعرفه شنو ، يوم ورا يوم أسبوع و ورا أسبوع على أمل اتحسن بس صحتي صارت للاسوء بقيت بـ بيت أمي كُل يوم يجي يشوفني ويسأل عني ويحاول يحجي وياي ما جنت اگدر احجي غير بس صافنه فجأة بدون سبب قطعت الكلام والأكل ، الدوام گدر يأخذ ألي اجازة طويلة ، حتى سيارتي ما تهنيت بيها بقت مشمورة كاتلها الـ تراب

الـ عَانت منـه قبل سنوات فجأة رجع ألي ، الـ عُزله ، الـ مرض ، الـ سكوت ، الـ خمول ، الضعف الـ مبالغ بي من گد ما ضعفت كُل ملابسي ما يصيرن عليه ، أحس روحـي بـ غير عالم شنو يحجون ما أسمع شنو يسوون ما أهتم حتى دوامي الـ أخاف عليـه ما مهتمه الـه ، لالي أمي سنان كُلهم يحاولون يعرفون شنو بيه ما خلوا مكان ما اخذوني الـه بسبيل أرجع لـ صحتي ..

الـ فجر بـ أحد ليالي الـ قدر فزيت من النوم مفزوعة وعركانه كُلش وجسمي كُلـه يرجف بلا سبب وانفي ينزف دم گمت بسرعه للحمام غسلت ، باوعت على الـ ساعه بـ 3 الفجر شفت أمي گاعده تصلي وتقرا قرآن ومنها عرفت اليوم أحد ليالـي القدر ، گعدت گدمها وأحس روحـي لالي الـ قديمه ما بيه شي ، اباوع على أرجاء الـ بيت بـ كامل وعيي

فَرحت أمي لو تاره الـ اجت بنص الليل حتى تصدگ بـ كلام أمي ، وراها بـ كم يوم رجعت بـ كامل نشاطي
سنان بـ الدوام وكُل شويه يتصل ما مصدگ رجعت لـ صحتي ، ولغيت الإجازة وكملت بدوامي وطلعت رخصه قيادة

لحد ما اجه سنان وطلب مني أرجع وياه ورجعت ، كُلشي يسوي حتى بس يشوفني فرحانة ومرتاحة علاقتنا نفسها ما تغيرت كُل وأحد ينام بـ جهة ، قررت بـ هاليوم وبعد ما مَر سنه كاملة على زواجنا أنهي كُلشي

دگيت باب الـ صالة ناداني أدخل ، دَست على كُل مشاعري وعواطفي جامعه كُل جرعتي ، يتصفح بـ التليفون والاركيله قريبة عليـه
- سنان اليوم عيد زواجنا مَر سنه كامله

نظراتـه مستغربه من كلامي
- ويعني

- أريد اطلگ

رفع عينـه بسرعـه خازرني
- بـ احلامج

گعدت گدامه على الأرض لزمت أيده ، من بين دموعـي وشهكاتـي ، رفعني بسرعه من اكتافي گعدني على رجليـه لازم وجهي بـ اثنين ايديه
- قسماً بـ اللـه ما حبيت وحدة بگدج وداعتج متندم على الـ نزوة الـ صارت خارج إرادتي ما أدري شلون غوتني بـ لحظه من الـ شيطان ، متندم على كُل لحظه ضاعت من عُمري بدونج ، مستعد نبقى هيج العمر كُلـه ولا أرجع اخسرج

ضَميت وجهي بـ صدره اشهك من گلبي
- گُلي شنو اگول لـ أبني لو بنتي من يسألوني ليش ما تحجين ويـه اختج الكبيره شنو موقفي گدامهم من يعرفون الـ حقيقيه شنو موقفي گدامهم لو أحد عيرهم بـ الماضي الـ مالـي ذنب بي ، الـ صار مو شي عادي بقى وصمه عار بـ حياتنا اثنينا الحب مو شي كافي حتى يخلينا نستمر بهالزواج

دفن وجهة بـ صدري لازمني بكُل قوته الشهگه گطعت نفسي
- يارب الـ صبر منك ياربي ، سنان انتِ مو صغير ولا أني الـ صغيره خلص مشى العمر بينا وضاعت سنينا روح شوف حياتك اتزوج وصير أب الـ بعمرك ولدهم بـ طولهم ، وعد مني ما اتزوج بس كافي الـ خسرنا خلي وأحد على الأقل يرتاح بينا روح شوف حياتك

- ما عندي حياة بدونج ولا ألي حياة من غيرج ، راح تبقين غصة وحسرة ما حبيت ولا راح أحب وحده غيرج يا غصة عُمري وسنيني الـ ضيعتهن بـ أيدي

- لا تحجي هيج والله داموت كُل يوم من الوضع لا أني الـ مرتاحه ولا انتَ ، محالل و مواهب وماكو بگلبي أي ذرة سوء اتجاهك بـ العكس كُل الاحترام الكل ، سنان انتَ ماكو منك ولا أكو بحنيتك بس احنا الاثنين بعد ماكو حياة بينا

سحب رأسي لـ صدره بكُل قوتـه وأيده ضاغطة على خصري
- اششش انتِ ألي ما تصيرين الغيري

- والله حتى زواج ما اتزوج بس طلگني

گام وف يفتر بـ الصاله يفرك وجهة بـ عصبيه ، سحب سلاحه من الـ ميز ، ضرب على گلبه حيل بچعب الـ سلاح صرخ بوجهي
- شايفه بـ هذا حجيج شنو سويتي بيه ، لو ساحبه هالسلاح وضاربتني أهون

گمت وكفت لزمت أيده أجر السلاح منه
- أذا صدگ تحبني طلگني وروح عيش حياتك

- هاي هيه الـ تريدي يصير ، أمشي اجمعي غراضج اوديج لـ أمج
حجاها وضرب الـ طاولـه بـ ايدة كَسر كُل الـ تحفيات عليها ، درت ظهري وطلعت ما أسمع غير صوت الـ تكسير

ورا أيام قليلة من بقائي بـ بيت أمي تم طلاگي بشكل رسمي بعَد ما تنزلت عن كُلشي رغُم ما قبل أتنازل بس ما قبلت أخذ شي ..

______

تـاره ..

يا صاحبَ الهمِّ إنَّ الهمَّ مُنْفَرِجٌ
أَبْشِرْ بخيرٍ فإنَّ الفـارجَ اللـهُ
اليأسُ يَقْطَعُ أحيانًا بصاحِبِهِ
لا تَيْأسَنَّ فـإنَّ الكافـيَ اللـهُ

-الإمام الـ شافعي .

رغَـم كُل الـ سنوات الـ مَرت بقت حلقـه مفقوده وإلي هي حلقـه طلحه سببت بـ تفرقـه وهجر ،
من بعد طلاگها من زوجها الثاني بسبب أبنه وبقائها بـ بيت عمها أشهر طويلـه صار حدث محد متوقعه خلـه تاره بـ حيره وتشتت ..

طول هالسنوات طلحه يحاول يبحث عنها ويريد الها أثر حتى يگدر يلگاها ، انتقال بيت عمها بـ الخفاء ومن دون علم أحد لـ بابـل جان أحد الأسباب القويـه بتفرقتهم ، تعب وهو يسأل عنهم ومالهم أثر رجع لحياتـه ودراستـه وشغله وتحمل مسؤوليه طفل وحده ، وزاد الثقل عليه بعد ما أمه وأخته صفن بدون راعي أطر يأخذهم ويتحمل مسؤوليتهم صار يشتغل شغل اضافي حتى يگدر يوفر ألهم بيت ملك وحياه كريمه خاصـه بعد ما خسر كُل أملاكه لـ حمايـه تاره من شر أهله

سنـه 1995

البيت الكبير الـ يجمع أكثر من سبع عوائل هو ملك لـ أبو طلحه وبـ اعتباره الأخ الكبير ألهم جان جامع أخوانه كُلهم داخل هالبيت ، بعد استشهاده بـ البدايـه حاولوا يحاربون طلحه وأمه حتى ياخذون هالبيت منها بس أختهم الكبيره وإلي هي نفسها عمه طلحه الـ تحبه ، عدها سيطره على اخوانها تمشيهم على كلامها وبـ كلمه منها يسوون الـ تريده يعتبروها أمهم ويكنون الها كُل الاحترام من كبيرهم لـ أصغر وأحد بيهم ، الكلمه الـ تحجيها ما وراها بعد نقاش

كُل الجنايين ما يطقنها ولا يودَنها بسبب حكمها وسيطرتها ، امُرتهم ممنوع أحد يحاول يأخذ البيت أو يأذي طلحه وبلغتهم هي راح تربي وراح تكون مسؤوله عنه وراح يكون مطيع ألهم من يكبر ما يحتاج يسوون هالفوضى ويقسمون البيت ، سمعوا كلامها ونفذوا بـ الحرف الواحد لدرجـه استوطنوا بـ داخله وكُل وأحد بيهم تزوج وخَلف وكونوا عائله

والتهوا بـ حياتهم ناسين وجود طلحه وكُل ظنهم راح يكون تحت أمرهم ويخلوا مجرد شخص يستفادون منه ، بـ بدايه مراهقته طلبوا منه يطلع يشتغل وياهم وما يروح للمدرسـه ، عارضهم بشكل قاطع رافض يسمع ألهم وينفذ تحكمهم وغصب عنهم داوم وكمل وهاي جانت أول صدمه ألهم وراها بدأت مشاكلهم كُل يوم ومشكله كُل يوم عركه توصل يستخدمون بيها سكاكين من العصبيه ، محد جان يهديهم ويوكفهم عن حدهم غير عمته الـ تعتبره مثل أبنها وتخاف عليه من الهوى

خافت العمه بعد ما شافت اخوانها صاروا يميلون لـ زوجاتهم ويسمعون كلامهم وقَلت سيطرتها عليهم خافت لا يأخذون البيت من طلحه ويقسموا بينهم بسبب زوجاتهم لـي كل الوقت يسممون أفكارهم ليش ما تقسمون البيت ؟ ليش البيت بـ أسمه وهو وحده ما عنده أحد واحنا عوائل ؟ ليش لحد هسه ساكتين اله وما ماخذين فلوس اخوكم ؟! كُل يوم هالكلام يتكرر على مسامع كُل الموجودين داخل هالبيت ..

قررت تزوج طلحه بعد ما عبر عمر الـ 18 أو بـ الأحرى بدايه الـ 19 طلبت منه يتزوج ويخلف وتشوف أولاده بـ أسرع وقت تخاف لا يصير بي شي وينكطع نسل أبوه وتخاف لا عمامـه يگيدون الـه مكيده ويذبون عليه تهمه حتى ينسجن أو ينقتل وياخذون البيت خافت من ورا شَر نسوان عمامه لا يروح بسببهن ويضيع شبابـه ، ما قبل وتجاهل كلامها

وراها بـ أيام صدمته بـ خبر خطوبته وهالاسبوع عرسه ، جَن جنونـه گلب البيت على رأسهم أسبوع كامل مبهذل أحوالهم شلون تروح عمته وعمامه يخطبون الـه بدون علمه ! صارت تتوسل بي وتترجاه يتزوج ويستقر واتبعت حركات المرض والحزن بحجه ضاع رباها وتعبها !! ما يسمع كلامها ويحرجها ويـه العالم ، بسبب حبه الها خضع لـ كلامها ونفذ
طلبها

الـ موجودين داخل هالبيت الكبير ما يطيقون طلحه ولا يرغبوا ويحاولون بـ أي طريقه يوكعوا ،
فاتحوا عمامـه بـ موضوع البيت يقسموا وياخذوا
عَلن الحرب عليهم وأخذ حذره منهم انشغل يدور
على طريقـه يخلص منهم ومن شَرهم ، خاف على
تاره وصار بالـه يمها بس جان مأمن عليها عند عمته
و أول زواجهم عمته بـ الفعل عاملت تاره بـ طريقه
جيده نوعاً ما بس بَعد حادث السكين تغيرت

كُل شكاوي تاره جان يسمعهن بـ سكوت بدون رد لأن يعرف عمامه ونسوانهم شنو ، وكُل ما يشوف عمته گاعده وحدها ينزل يطلب منها تنتبه عليها بـ غيابـه وتدافع الها أذا جان ما موجود لأن مو من الـ معقول يگعد يتعارك ويـه نسوان عمامه ويتدخل بـ سوالف الـ نسوان ويحقق غايتهم بـ استفزازه

تَعب من مشاكلهم وزاد خوفـه على تاره ، قرر وما بلغ
أحد بهالقرار غير عمتـه ، يرجع تاره لدراستها هالفتره
حتى تلتهي بيها وهو بس يتخرج يأخذها ويطلع من
هالبيت وحتى الورث ما يريده ، بس الحادث غير كُل
مخططاتـه

من بعد ما تركها بيت عمها رجع لـ عمامه الحادين
أنيابهم عليـه واستغلوا هالموقف ضده ، عمـه وكف ويـه زوجته الـ مَثلت دور الضحيـه الـ بريئه والـ
مظلومـه ما عدا تمثيلها بـ الألم الفضيع الـ يوصل حَد
الـ موت ، أهلها أخذوا فصل من عم تاره بس هالشي
ما كفاهم ، صاروا يهددون طلحـه نشتكي عليها
ويشمرون عليها تهمه كـ مثال بسيط تشتغل ضَد
الحكم بـ زمن التسعينات وكُلهم العمام يشهدون ضدها ويگولون لأن كشفناها حاولت قتل الجنه والكُل شاهد ، وماعدا الكلام السيء الـ شاعوا عليها بكُل مكان وتشويـه سمعتها

محد وكف وياه حتى عمتـه وكفت ضد تاره وصارت تدفع بي عليها ، خيروا ينطيهم الـ بيت لو يحققون تهديداتهم ،أنجبر يتنازل عنـه لـ سلامتها وانطاهم الـ بيت تقاسموا بي بيناتهم خسر آخر ورث وملك من والده ..

همل دوامه الـ بغير محافظه وهمل شغلـه ،
بهالفتره عرف بـ حمل تاره وما جان عنده حل غير يبقيها بـ بيت عمها صار يشتغل ويداوم رغم چان
گاعد بـ أقسام داخليـه حتى يگدر يبني نفسه ويشتري بيت ويطلع من هالبيت الكبير الكُلها تريده ،
ما يگدر يزورها ويشوفها بسبب دوامه الـ بعيد
وصعوبه نزولـه لكثره غيابـه بـ الفتره السابقه وبسبب الفاينل شاف الوضع صعب طلب من عمتـه تروح
ترجعها

اتفاجأ بـ كلام عمته عن رفض تاره لـ رجوعها ومـا تريده ولا تريد عيشتـه والطفل بس تولد تذبـه واذا ما اخذتوا اشمره بـ الشارع وغيرها من الكلام الـ ما يتحملـه العقل والمنطق ، ماعدا كلام نسوان عمامـه وكذبهن حاول يقنتع بس ما اقتنع رجع يسأل عمتـه وجان جوابها وأحد ، أكثر انسانـه يَثق بيها ويصدگ بـ كلامها الـ انسانه الـ ربته وتعبت عليه وفَنت عمرها لـ تربيته هي عمته نفسها الإنسانه الـ كذبت عليه

بقى أكو شك بـ داخلـه يرفض اقتناعـه ، وحتى يگطع الشك راح لـ تاره وطلب يشوفها بس طلعتلـه عمتهـا وعمها وجان ردهم وأفعالهم مطابقـه لـ أقـوال وكذب عمته ، ردهم صار سبب قوي لـ اقتناعه بـ الأكاذيب ..

رجع مره ثانيـه قبل ولادتها دز عمتـه ونفس الـرد وكلام اسوء ، رجع هم راح الها بنفسه وبلغوا ما تريد تطلع وكلام وأفعال اسوء ، رده فعل عمتها وعمها بسبب الفصل الـ دفعوا حقدوا عليهم كُلهم ورادو يحرگون گلبهم بـ طلاگ تاره ويشمرون عليهم طفل رضيع ، عَزت عليه نفسه وكرامته يرجع يحاول خاصـه بعد آخر محاولـه جان الرد جداً سيء ومُهين

أثناء ولادتها أتصلت عمتها بلغتهم تاره دا تولد تعالوا أخذوا ابنكم بـ أسرع وقت ، أول ما وصل الخبر لـ طلحه رغم الـ مسافـه الـ بعيده بين الأقسام الداخليه وبيتهم ما وكف عائق بنفس الحظه راح ألهم ، مجرد ما وصل جانت والده ، دخل حتى يگدر يحجي وياها وسألها كُل ظنه راح تجي وياه بس ردها خلاه يصدگ بـ كُل أكاذيب عمتـه ، أخذ الطفل وطلع بـ خيبه كبيره گدام نفسـه وأهله وعمامـه الـ تشمتوا بي ، ضحيت بـ البيت علمودها وهي عافتك وشمرت أبنك !!!

طلگها بشكل رسمي ورجع لـ مسؤوليته الكبيره طفل رضيع بدون أم بدون أحد يساعده على مسؤوليته ،
طلب من عمتـه تساعده وافقت بـ فرحـه ، أجر بيت بـ أحد مناطق بغداد وگعد بي بس هو وعمتـه وابنه ،
تعب وعاش فتره صعبه بين دوامـه وشغله والبيت ،
طول الوقت يفكر بـ تاره زاد تفكيره بعد ما صار يحلم بيها أحلام تدل على أنو هي تعبانـه وحالتها مو زينه ، تعبت نفسيته وقرر يدور عليها بس ما لگه الها أثر ..

مَرت سنوات گدر يبني نفسه بيها وصار شخص الـه مكانه بـ المجتمع ونفوذ ، ركز على أهله و وفر ألهم كُل سبل الراحه ما قصر لا ويـه أبنه ولا أمه وأخته وحتى عمته البقت عايشه سنوات عنده والي يناديها أبنه بـ " ماما " وما يعرف تاره أمه الحقيقيه وحتى من كبر انزرع بـ رأسه من قبل الـ عمه الكبيره فكره أمه تاره كُلش سيئه وتخلت عنـه ومجرمه وشمرتـه
أول ما ولدته لان تريد تعيش حياتها وما تتحمل مسؤوليته ولأن أبوك ما جان عنده فلوس وهي تريد فلوس !!

ورا هالسنوات گدر بسبب نفوذه ومنصبه يبحث عنهم من خلال اسمائهم وگدر يطلع بيت عمها ومكانـه بـ الضبط ،بحث عن أسمها وطلع بعدها مطلقه وغير متزوجـه شخص غيره ، بسبب انشغالـه والتزامـه بـ أعماله دز عمته ألهم ويـه السايق الخاص بيهم ، ترجع تخطبها مره ثانيه وتشوف وضعهم ، ورجع الـه نفس جواب السنين السابقه

بس الحقيقه عمتـه بهالروحـه راحت دعت على تاره وگالت الها بـ الحرف الواحد " عساج بـ جرح علي وحزن يعقوب وعذاب آدم " ، لأن سنين طويله تشوف الـ معتبرته مثل أبنها وأغلى متعلق بحب تاره ورافض الزواج بحجه مشغول ماعندي وقت وعساف يسوا عشيره عندي ما يحتاج أرجع اتزوج وبكُل مره يرفض كُل عروس تقدمها الـه
والسبب الثاني حتى تخرب فكره الـ زواج لأن هو صار بـ مكان عالي وهي ما تستاهلـه ، والسبب الأقوى تخاف لا طلحه يحبها أكثر منها ويعوفها غارت من أبنها ولا للغرابـه إتجاه هالموضوع المنتشر بين بعض الأمهات الحقيقيات فـ ما بالكم للمربيـه !!

تاره بحالـه صعبه طلاگها من زوجها الثاني واتهامها بـ شرفها ما عدا امتحاناتها الوزاريـه وتصرفات عمها وزوجـه عمها فوگ كُل هذا الضغط اجت هالعمه بعد هالسنوات تسممها بـ كلام وتدعي عليها
ليش شمرتي ابنج وبقينا حايرين بي ؟ شنو الـ مسويته حتى طلحه ما ناسيج ؟ ليش طلحه يريد يرجع يتزوچج؟ ، برد گلبها وسكتت من عرفت بـ تاره متزوجـه وعايشه حياتها وما كاتله روحها على طلحه حسب تفكيرها ، عرفت بـ زواجها من خلال زوجه عمها وعمها رغم طردوها من البيت بسبب كلامها السيء بس طلعت منها فرحانـه

قررت ما تبلغ طلحه بزواجها أو طلاگها ألي هو مجرد عقد شيخ ، حتى تخلي يكرها وينفر منها ، لو مبلغته بـ طلاگها جان راح دور وراها حتى يعرف السبب ، أساساً من دور ما لگه شي بـ القانون يدل على زواجها من شخص غيره

راح طلحه هالمره ويـه عمته حتى يحجي وياها ، بس تاره طلعت بقمه الأعصاب والانهيار كُل ظنها رجع هو وعمته حتى يكملون تجاوزهم ، من الباب بدون ما يدخل طلعت هَدت عليه وحتى عمها وزوجه عمها وكفوا وياها مو حباً بيها وانما خوفاً من مشاكل زوجها الثاني أذا عرف بـ وجود طلحه

من شاف تهجمها سكت وما حجه غير كلمـه "عاهرة"
ردت عليـه صير مثل عمتك وادعي عليـه ،
رد " تستاهلين و أكثر "
رغم ما يدري شنو حاجيه عمته كُل ظنه لأن رفضوا عصبت ودعت دعاء عادي ،

قرر من هالموقف يمحيها من حياتـه وحتى التفكير ما يحاول يفكر بيها وطوى صفحتها للمره الثانيـه لـ أكثر من 16 سنـه ، بسبب الـ نفاق والكذب ، بسبب ثقته التامه بـ أمه الـ ربته الـ عرفت شلون تحقق
" كيد النساء" بـ شرها وغيرتها ، كم بيت وبيت انهجم بسبب الكلام الـ خارج من حقد وحسد ، كم أسره تفككت واتشتت بسبب كلام الـ نسوان واعمالهن ؟!

الـ 16 سنه كفيله بـ تغير كُلشي محد بقى على حالـه ، بنى حياتـه بشكل صح صار الـه منصب مَرموق أشتغل على نفسـه واسمه كُل اهتمامه وتركيزه لـ عساف ، صادفته هواي فرص للزواج واختلط بـ هواي نساء بس ولا وحده أخذت گلبـه ولفتت انتباهه ، ومن بعد سنوات طويلـه يلا اقتنع بـ الزواج وتأسيس أسره ثانيه وللأسف جان نصيبها الفشل وانتهى بـ الطلاگ..

رغَـم هالسنوات الـ مَرت بقى أكو شي بـ داخلـه يحن لـ تاره أكو أحساس اتجاها ، يَعاني من الحلم بيها وشوفتها بـ حالـه تدل على سوء حالها ما يمر شهر أذا ما يحلم بيها حتى لو بس مره وحده وحلم واحد ،
و رغَـم الأيام القليه الـ جمعتهم والـ ذكريات الـ ربما نادره من قَلتها ، انزرع بـ گلبه حُب و مشاعر حقيقيه وصادقـه اتجاه أول مراه دخلت لـ حياتـه وشاركته بيها

مو كُل الـ نشوفه حقيقي ، ولا كُل شي يصير واقع ، دائماً أكو أحداث مفقوده ، تفاصيل ناقصه ، محد يشوف تفاصيل كواليس غيره ، الـ جميع يعاني من مشاعر معينه ، فقد ، حزن ، اشتياق ، محد يمتلك الـ حياه الورديـه ، لقائهم من بعَد الغيب الطويل رجع المشاعر الدفينه الـ يملكها طلحه اتجاه تاره للحياه بـ إصرار أقوى رافضه كُل أقوال الـ ماضي

تغَيرت حياة كُل واحد بيهم و تفرقوا فُراق شبـه الأبدي ، لكن القدر الـه رأي آخر أثبت حكم ربنا فوگ كُلشي ، مُمكن اليوم انتَ تكون بـ القمه وبنفس اليوم تكون تحت القاع ، وتبقى حقيقه وحده من الـ مستحيل تتغير مهما تريد تسوي سوي بس راح تبقى " الكـارما " تلاحقك بـ خيرها وشرها ..

من بعَد وفاة زوجها الثاني ، بـ مجرد انتهاء الفاتحه صاروا ولده يلتفون حولها منو الـ بيهم راح يگدر يفترسها منو البيهم راح يگدر يحصلها ، من أكبر وأحد بيهم للأصغر عرضوا عليها تكون وياهم على علاقة غير شرعيه ومحاولات تحرش مقابل تبقى بالبيت ، يعرفون عمها توفى وزوجـه عمها أخذت أطفالها وعاشت عند أهلها ، استغلوا هالنقطه
' ماعدها والي ' بلغوها بـ صريح الـ عباره تحلمين تحصلين أي فلس من فلوس أبونا ، وحتى الـ بيت الـ جنتي عايشه بي ويه أبونا نأخذه وين ما تريدين تروحين روحي ما عندج شي يمنه زواجچ كُله مجرد عقد شيخ منو يعترف ويصدگ بي !!

3 أيام لا أكثر بقت وهي نفسها أيام الفاتحـه ، ظنوا راح ترضخ ألهم ، ماعدها بيت ؟ ماعدها أهل ؟ أكيد راح توافق ، صدمتهم بـ آخر يوم رافضه كلامهم بـ برود واستفزاز خلتهم حايرين بسبب برودها اتجاه الورث ، منعوها تأخذ أي شي وياها حتى ملابسها !
وهنا عرفت تاره سبب تسجيل بيت بـ المنصور باسمها وبدون علم أحد

غَادرت بابـل بشكل نهائي ، أجرت تكسي وماعدها فلوس ولا شايلـه طلعت من البيت بفستانها وشعرها المظفور ، انطت للسايق عنوان بيت عمتها أم لالي ومن وصلت جبرتها وحرجتها گدام السايق تدفع فلوس الأجره ، عمتها ما استقبلتها ولا سَمحت الها تدخل للبيت وخلتها مطروده بالباب من الصبح للظهر ، بس لالي جبرت أمها تدخلها وتبقى عدهم فتره معينه

محد يدري بـ البيت غيرها وغير لالي ، الـ أساساً ضَامه يمها أوراق الـ مُلكية والـ مفتاح من أول ما اتحول بـ أسمها زوجها بلغها تخفيهن عند عمتها بس هي انطتهن لـ لالي ، ما اتحملت كلام عمتها الـ مسموم
ورا يومين طلعت سألت عن سعر بيتها تقريباً بـ العراقي 300 مليون ، مباشرةً بـ نفس اليوم عرضته للبيع عند الدلال رجعت الـه ثاني يوم لگت شراي بسبب موقعه الممتاز گدرت تبيعه خلال يومين بس ، واستلمت الفلوس و الأمور القانونيه بقت تمشي بيهن بـ الوقت التطلع بي عمتها للدوام واتفقت ويـه لالي تشغلها أذا حست بشي

بـ الأخير عمتها عرفت بـ طلعاتها بس ما عرفت وين تروح لگت عدها الفلوس اتهمتها اتهامات سيئه كُلش وكلام من قبحه خله تاره تطلع بنص المغربيه تدور على بيت إيجار وگوه لگت بيت مؤقت تگعد بي أسبوع لأن وحدها المؤجر ما قبل تأجره ، هالاسبوع خلصته تسأل وتدور عن مركز أو صالون للبيع مو للإيجار ، اشترت بنص المبلغ صالون كامل وصار عدها شي مُلك بـ أسمها أما المبلغ الباقي ضمته

6 أشهر كاملات هي تشتغل وحدها بـ الصالون و تنام بي تغلقه ورا ما يطلعون الزبائن وكُلش حريصه على إخفاء تواجدها محد عَرف بيها من المحلات القريبه أنو تسكن وتشتغل بي حفاظاً على نفسها ، بسبب نباهتها وشغلها الممتاز گدرت تكسب زبائن وطورت شغلها وشغلت موظفين عدها ، اشترت بيت صغير گعدت بي وحدها

محد شجعها وساندها غير لالي الـ جانت تطلع من الدوام وتجي لـ تاره بدون علم أمها لان مانعتها منها ،
تحولت شخصيتها لـ وحده وكحه صلفه الـ يحجي وياها كلمه ترد عشره ما تنطي مجال لـ أحد يستغلها أو يتقرب إلها ، ركزت على نفسها وعملها لدرجـه صارت تطلع أعداد كبيره من العرايس بـ اليوم الواحد والكُل يمدح بشغلها ،كبرت الصالون لـ مركز وظفت شباب وبنات طول الوقت مشغوله بـ زياده فلوسها

تقدموا الها رجال بـ مختلف الأعمال والاعمار ردها وأحد ألي هو" الـ رفض " رافضه بشكل قاطع فكره تبني حياتها على تعاسة غيرها وترضى بـ أقل من استحقاقها ، فكره تكون زوجـه ثانيه سواء سر أو عَلن

سنوات طويله وهي تشتغل حتى ترضي غرورها والنقص العاشته من الفقد والحرمان والخذلان ، اصدقائها كُلهم على گد الحدود والـ مصلحه الـ متبادلة ، تتقزز من كُل العلاقات وما تتأثر بيهن ، الوحده الـ عاشتها خلتها انسانه عمليه مهنيه كُل هَمها تزيد فلوسها وتغير سيارتها وتضمن حياتها من تشتري أملاك عقار

الـ عينه شبعانه وابن أصول حتى لو جَار بي الزمن وتدهورت حالتـه الماديه يبقى أبن خير ، ثبتت هالشي بـ الخير الـ سوته وقدمته بـ الخفاء ، تكفلت بـ دراسه و مسؤولية بنات أهلهم متوفين وجَديتهم ربتهم ، مصرفهم يوصل ألهم ويه الـ مسواك ما عدا أغلب الـ توظفوا عدها حالتهم متضررة تكفلت بيهم و وفرت ألهم شغل ، من أعظم مواقفها الـ تدمع إلها الـ عين تكفلت بـ مراه مُسنه جيرانها بـ بيتها القديم ولدها استشهدوا وفقدت عقلها واخوانها شمروها بـ دار العجزه أخذتها عدها بـ بيتها واهتمت بيها ، للأسف ما طولت أقل الـ سنه وتوفت من قهرها على ولدها وغيرها من الـ جانب الإنساني الـ جانت تسوي رغم قساوتها وظنها بـ نفسها عديمه الـ مشاعر قاسيه

لبسها محط أنظار وشُبهة رغم ما تقصد شي ولا تحاول تثير أنما هذا لبسها الـ متعوده عليه والـ ستايل الثابت بنطلون جينز و تيشيرت نص ردن ، آخر شي ورا سنوات من الشغل على نفسها والتعب استقرت بـ مجمع بـ بغداد اشترت بي شقة مُلك بـ أسمها وغيرت سيارتها وثبتت عليهن

لحد ما اجه اليوم الـ رُبما يُطلق عليه المشؤوم ، لگت الـ نور بـ الظلام الـي دخلت بي ، ربنا يخلينا بـ مواقف وضعيات مُخيفه وصعبه ؟! لأن هو يتكفل بـ كُلشي ورحمته عظيمة والـ ضامه هو أحلى وأفضل بـ مليون مره من ألي مخططين الـه ، ما نعرف الشر شنو ضَام من انواع الـ خير وأبواب السعاده الـ يفتحها ، فرصه لـ إصلاح نفسنا وتصحيح أخطائنا وأعداد نفوسنا وتقويه صلتنا بـ ربنا ، من الـ ثَقل والـ مستحيل أنك تعرف شنو المضموم وشنو الخطوه الصحيحه هيج راح تبقى بـ مكانك وما تتحرك خطوه وحده ولا تتعلم شي ..

-قال تعالى: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 216] .

عيني على الـ مجمع الـ شُبه فارغ كُلها گاعده بـ بيتها ويـه عائلتها أو أهلها غالقين بابهم، أفكاري تدور بين خسارات الـ ماضي والـ حاضر كُلهن لا شيء گدام خسارتي لـ وحده من كلياتي ،گمت أدخل والألم ضرب بيه بـ مجرد ما تحركت خليت أيدي على ظهري الـ يأذيني من يوم الحادث وصرخات لالي وبجيها مدا يطلعن من رأسي توسلها ورجائها أفتح عيوني بعد ما طلعت من العمليه ، خوف طلحه وقَلقه وعيونـه الـ تترجاني اصحصح لـ خاطرهم ، توقعت ما أطلع منه ونهايتي بي ، بس ربي كاتب ألي حياه ثانيـه خاسره بيها جزء من جسمي وروحي

اليـوم العاشر لـ خروجي من المستشفى ، محد وياي غير عهد و طلحه الـ مُصر يبقى وما يقبل يتركني انجبر يخلي عهد بـ مكانه بسبب شغل مهم ما يگدر يأجله ، لالي بعدوها عني خوفاً لا تكون مريضه وتنقل المرض بسبب دوامها اليومي واختلاطها الـ مباشر ويـه المرضى وبعد ما اكتشفوا عمتي مصابه ، مناعتي صفر ما أتحمل أي مرض اخذوا حَذرهم بكُلشي ، بكُل وقت تتصل تسأل عني وتريد بس تجيني ويمنعوها من خوفهم عليه ، ورا صلاه الـ مغرب اجوا الحمايه اخذوا عهد عدها امتحانات ما تگدر تبقى أكثر ، طلحه دزلي رسالـه ساعتين ويجي بـ الطريق بعده ..

أخذت تليفوني وفلوس ونزلت بـ المصعد طلعت للشارع أخذت تكسي انطيته عنوان الـ مقبره ، معالم وجهي مدا تنطي أي رده فعل من يوم الحادث لليوم، قريبـه ما طولت نص ساعه وصلت ، دفعت الكروه دا انزل حجه السايق
- اخيتي محتاجه شي ، متأكده تدخلين للمقبره

- تسلم ، ما محتاجه شي

- لعد راح أبقى انتظرج بـ مكاني الوقت كُلش متأخر أخاف ما تلگين سيارات بعد

هزيت رأسي واتجهت لـ داخل المقبره ، مشاعري تخوف الكآبـه الـ داخله بيها مدا تخليني أحس بـ أي شي ، مقبره فارغه ما بيها غير الموتى وبنص الليل دخلتها وحدي ، وصلت لقبرها گعدت على الأرض بعد مابيه اوكف جسمي كُلـه يأذيني ومدا احس بي من وجع گلبي وعذاب روحي

خليت رأسي على القبر ، شنو احجي يا كلمه تعبر عن كسره روحي وعذابي ، دموعي نزلن بعد ما صار الهن أسبوع متحجرات من الـ صدمه ، مكان شموع و ورد مصار الهن أيام ماكو غير أولادها

سندت ظهري على القبر صافنـه بـ الفراغ احجي وياها
- اجيت اليوم وخسرانه كُلشي صحتي ، أبني ، شبابي الضاع ويـه رجال بگد جَدي ، عُمري الـ فَنيته بـ الضياع والوحده ، منو سببها غيرج ، رحتي وخليتيني بـ حسره عتابج شنو الـ سويته شنو الـ ذنب الـ عظيم الـ اقترفته حتى اتعذب وتعيشيني بهالعذاب ، صرت اشهك من گلبي وجسمي كُله يأذيني ، انتَ عشتي حياتج وصارت عندج أولاد غيري وكُلهم يحبوج ويذكروج حتى بعد وفاتج ، زين أني منو ألي أذا متت؟ منو الـ يدعي ألي منو الـ يقرا الفاتحه منو الـ يتصدق ألي ، بعدني عايشه والوحده محاوطتني لعد أذا أموت

وآخر خساراتي كليتي ، تبقين انتِ السبب انتِ الـ ضحيتي بـ حياتي حتى تبنين حياتج ، شامره قطعه منج للحيوانات الـ بشريه ، اليوم اجيت احاللج و اوهبج من كُل گلبي وعقلي محاللـة و مواهبـه دنيا و آخره ، يجوز اليوم لو باجر أكون مدفونـه وعند الرب الكريم ما ضامنـه عمري ما أريد اشوفج حتى بيوم القيامـه ولا أريد حقي منج ولا أريد اعاتبج حسابج
عندي انتهى بقى بس حسابج ويه الله سبحان وتعالى ، طلعت من الـ مقبره السايق بعده ينتظرني كُل شويه يسألني أذا بيه شي أو محتاجه شي لحد ما رجعني للمجمع انطيته كروه مضاعفه لـ موقفه

صعدت بـ المصعد الـ مرايا الـ بداخله گدامي كصتي أثر الحادث بعده أحمر ورقبتي بيها شويه شخوط كزاز ، ظهري من الألم ما بيه اتحرك خطوتين ، فتحت التليفون جنت مخليته صامت ، طلحه كُلش هواي متصل ، خليت المفاتيح بـ الباب دا افتحه لگيته مفتوح من الأساس ، لازم التليفون يخابر اندار على صوت الباب

حجه بـ نتره
- وين جنتي وليش ما عندي علم بـ طلعتج ، وشلون تطلعين بـ هذا وضعج أكو وحده ما صار الها أيام مسويـه عمليه خطره تطلع هيج بدون ما تنطي خبر ، صار عليج شي وين الگاج ، خليتني گاعد مربط هنا لا اگدر اطلع واعوف الشقه أخاف تجين و وين ادورج ، ولا تردين على اتصالاتي

بدأ يعلى صوتـه وعصبيته زادت ما حبيت اجادله وهو بـ قمه العصبيه رديت بكُل هدوء خافيه الوجع الـ يدگ بعقلي من قوتـه
- بـ المقبره ، ما انتبهت لـ مكالمتك چان صامت

هدأت كُل ملامحه تقرب ونظراتـه مستفهمه
- أي مقبره وليش ؟

- لـ مقبره ** رحت لـ أمي
حجيتها ونزلت دموعي درت وجهي عنـه
لزم وجهي بـين أيده مثبت نظراته بـ عيوني ماسح الـ دموع بـ أصابعه
- ليش شنو الـ بيج أني مو موجود ليش ما تحجين لـ شوكت تبقين تكابرين وساكته لـ شوكت أبقى انتظرج تَثقين بيه وتفتحيلي گلبج تحجيلي كُل الـ مضايقج

- طلحـه

سحب رأسي يضمه لـ صدره بكُل قوتـه يمسد على شعري
- روحـه الـ طلحه

- تعبانـه

ضمني أكثر بقوة دافن وجهه بـ شعري الـ مفتوح
- تاره أريد أعقد عليج هسه

رفعت رأسي مبتعده عنـه ، رجع سحبني مثبتني گدامه
- دا الزمج بـ الحرام حتى وأن كان مو قصدي سوء ، بس يبقى حرام ، تارتـي روحـي انتِ وضعج يتطلب وجودي من الـ مستحيل اترگج بهالوضع ، باجر موعد دكتورج بـ أربيل ولازم أروح وياج

حجيت بـ برود دايره ظهري متوجها للغرفه
- ما طالبه منك ولا مجبور تبقى وياي وتتحمل مرضي ، تگدر تروح ما محتاجه شَفقه أو مساعده من أحد ، عود سد الباب وراك من تطلع

ما أحس الـه حضني من ظهري قيدني بـ حضنته ، غمضت عيوني بكُل قوه ودموعي تتسابق منو تنزل أول
- وياج بـ المره قبل الـ حلوه ، ضَيعنا سنين من عمرنا ما مستعد أرجع اضيعج مره ثانيـه ما يهمني الـ ماضي ولا أريد أعرف أي شي عنـه ولا أريد أسمع أي تبرير ، كُل الـ يهمني هسه وجودج وأبقى أحاول لحد ما أكسب ثَقتج وموافقتج ، أني الـ محتاج وجودج حياتي ضايعـه بـ بُعدج عني

دارني الـه وعيونـه تتفحص معالم وجهي
- تسمحين ألي تكونين زوجتـي ومُلكي وتخصيني وأثمن اشيائـي يا أم أبني ، اسمحيلي اشاركج بـ حياتج

كفوفـه متمسكه بـ أيدي الترجف وعيونـه تنتظر موافقتي
- أعتبر سكوتج موافقه ، رايدج حلالي بـ آخر سنينـي

بدون وعي وتفكير وبكُل برود هزيت رأسي
أبتعد عني والـ فرحـه سيطرت على نظراتـه التلمع ، خلـه أيده بـ جيوبـه يبتسم بـ ثگل
- أريد احضنج على هالكلمه الـ شلعتي گلبي يلا نطقتيها بس ما اگدر هسه الـ نيه تختلف

طلع التليفون من جيبـه
- راح أتصل على الشيخ ما أمن بيج للصبح تغيرين رأيج

أبتسمت بـ تعب من بين الوجع الـ ينغز بيه ، عفته يخابر ودخلت للغرفـه أغير ملابسي ضايقتني كُلها تراب من المقبره ، لبست أي فانيلـه وبجامه گدامي ، طلعت حجاب الـ صلاه من الخزانـه لبسته فوكاهن ..

شويـه واجه الشيخ وياه أربع زلـم كُلهم اصدقائه حسب الـ سمعته ، بقيت گاعده بـ الغرفه ورا الباب صار يردد وأرد ورا ، انتهى العقد وفصلت عنهم الأفكار اخذتني لـ حياتي وتفاصيلها شرعياً صرت زوجـه طلحه ، بدون أي شعور لا حزن ولا فرح روحـي طَفت بيها المشاعر ، ليش وافقت شلون وافقت ليش مدا أحس بـ أي شي ؟ بَهت بيـه كُل شعور ،لو غيري الـ مفروض تفرح ليش مدا اگدر أفرح

قطعت التفكير بعد ما دخل لازم التليفون فاتح كامره ويـه أمه وعهد ، انطانياه اخذتـه احجي وياها من فرحتها حتى ما انطتني مجال احجي أو أرد ماعدا عهد الـ تحير شلون تعبر عن فرحتها لو تنطي هوسات لو تحجي لو تغني فَصلت عنـه گوه أمها سكتتها ورا ما خلصت تبريكاتها أخذ التليفون يحجي وياها ، بالي مو يمهم مدا أركز عن شنو دا يحجون

غلقـه وتقدم طبـع شفتـه على كصتي وعيونـه تحجي فرحتـه ما انطيت أي رده فعل ولا بَعدتـه
- تاره ليش مدا تحجين أي شي ليش دا تحسسيني جابرج

- لا بس مالي خلك نعسانـه

- ماشي ، رايح أنام بـ الصالـه أذا احتاجيتي شي ناديني و اشربي علاجچ قبل لا تنامين

طلع وسد الباب ورا ، مددت على السرير حاولت أفسر مشاعري أفهم شنو دا أحس وماكو نتيجه ، گمت وكفت گدام الـ مرايا صايره على طول الحايط بـ صف الـ خزانـه ، عشر أيام متخوفـه أشوف مكان الـ عمليه متخوفـه أشوف جروحـي رفعت الـ تشيرت بـ تردد اتلمس مكان الخياط ، فتحت الجرار طلعت العلاج شربته وأيدي ترجف حابسه دموعي ما اريدهن ينزلن تعبت من الـ بچي شنو الـ يگدر يعبر عن حزني غير الدموع التعبت حتى مني أريد أشرب الحبايه ومن الغصه مدا اگدر ابلعها

دفنت وجهي بـ المخده اشهك بدون صوت شلون وافقت اتزوج بدون وعي وبهذا حالي ، طلع الضوه وأني على گعدتي اطحن بـ روحي وأسأل بيها شنو الـ اخسره بعد ، استسلمت للنوم احارب عقلي وگلبي بـ الهروب، ما گعدت ألا على صوتـه يحاول يگعدني بَعدت الحاف جسمي صاير مي وعيوني ثگيله خليت أيدي على عيوني نار ومشتعله بيهن من الحراره ضلوعي كُلها تأذيني رجعت مددت وسحبت الحاف تغطيت

- شو باوعيلي گومي افتحي عيونج خلي أشوفج ورانا طريق تأخرنا ، صار فوگ الأسبوع أحاول أحصل حجز عنده بـ أقرب وقت حتى تتعدل صحتج مو مال نضيعه بـ تأخيرنا

- ما بيه جسمي يأذيني عود بعدين نروح

- شلون تتشافين وانتِ هاملـه صحتج ونفسج

رفعت الغطا من وجهي
- أريد أسبح قبل لا نروح صار عشر أيام ما سابحه من ورا العمليه ، أكو وقت تنتظرني

- ماشي مو مشكله
گمت ورجعت گعدت بسرعـه عيوني جمر وضلوعي بس احركهن يأذني ، خلـه ايده على حنجي رفع وجهي

- جنتي تبچين قبل لا تنامين مو

- لا

لزمني من زندي يمشيني بـ هدوء مخلي أيده ورا ظهري ساندني
- عيونج منفوخـه وحمره ، النفسيه خلال أي مرض مهمه جداً نص العلاج هو يتبع النفسيه ، وانتِ ما شاء الله ضالـه ساكته أي شي يصير وياج لا تشكين ولا تحجين شوكت تعوفين الـ مكابره وتفهميني الـ بيج

ما رديت ، يمشي على مشيتي خطوه خطوه، سندت نفسي على الحايط بصف الـ حمام راح جاب كرسي من الطاولـه دخلـه ورجع دخلني گعدت بـ النص على الـ كرسي وكف گدامي مد أيده دا يسحب الـ تيشيرت
بَعدت أيده
- خلص أني أسبح تگدر تطلع

ما رد عليـه واتجاهل كلامي رافع الـ تيشيرت ، سحب الـ دوش الـ متحرك والـ غسولات حضرهن ،ما تحركت شعور سيء الـ أي مرحلـه من الضعف والـ مرض وصلت ، أصابعه تَدلك بـ فروه رأسي ، أحساس غريب شخص دا يلمسني من بعد كُل هالسنوات الـ كارهه بيها أي علاقـه ، عيونـه مثبتهن بـ عيوني ونظراته ما تباوع لـ غير عيني بكُل طريقه دا يثبت ما يريد غير يساندني ، خليت أيدي الـ ترجف على أثر الـ عمليه الـ ما متقبله أثرها شلون راح أخلي يشوفها ، كُل لمسه منـه تطفي روحـي وتحسسني بـ ضعفي وخسراتي لـ صحتي ، فتح الدوش غسل شعري ، بعدها صار يدلك بـ ظهري بـ حذر فجأه حسيت من گد الوجع بسمار بـ ظهري سحبت نفسي بـ قوة لف أيده بـ سرعه على صدري حتى ما اوكع ، وكف گدامي لازمني يباوع بـ بقلق ونبرتـه كُلها خوف

- تاره ظهرج كُله گدمات حمر ليش ما حاجيه لحد هسه شلون ساكته معقولـه ما تحسين بيهن

من الوجع نزلت رأسي ساندته على أيده أتنفس بـ سرعـه والنفس مدا يدخل لـ ريتي القفص الصدري ذبحني بـ وجعه ، دنگ رفع رأسي ضمني لـ صدره بكُل قوتـه قميصه تبلل ، جسمي كُلـه يرجف والـ شهكه زادت وضعي سوء يبوس بشعري الـ ناكع ويمسح على ظهري بـ هدوء
- لا تبجين كافي ، روحـي تحترك حرگ بكُل شهكه منج ، خلص خلص أهدي أني يمج

ضغطت على كتفه بكُل قوتي الألم زاد عن حده
- من صحتي لـ صحتج من عمري لـ عمرج ، روحـه لـ طلحه كُلها مجرد أيام وتخلص وترجعين أحسن من قبل أدري بيج گدها

بقيت فتره على وضعيتي لحد ما حسيت الوجع شُبه الـ اختفى ، ابتعدت عنـه اباوع عليـه
- أريد أكمل الباقي وحدي

حس بـ توتري وارتباكي هز رأسـه
- تمام ، انتبهي على حركتج والـ روب علگته قريب عليج عود من تطلعين بـ غرفتج بدلي ملابسج ، خلي باقي الـ ملابس بـ السلـه خليتها قريب عليج حتى تگدرين توصليها

اندار ورجع التفت
- من تكملين ناديني لا تمشين وحدج لا تتزحلكين

طلع وسد الباب ورا ، اخذت الدوش الـ متحرك كملت الباقي بـ سرعـه وگمت امشي مستنده على الحايط سحبت الروب لبسته ، تراجعت أفتح باب الحمام بعد ما سمعت صوت شخص دايحجي ويـه طلحه من ركزت صوت حمايتـه ، بقيت واكفه بـ مكاني لازمه الـ يده وظهري مثبته على الباب ، أدري بي مهما يصير ما يقبل أطلع گدامهم ولا يقبل يشوفوني مو نوب بـ الروب أطلع ..

شويـه وسمعت صوت بـ باب الشقه ، فتحت الباب لگيته واكف مشغول بـ التليفون وبـ ايده جنطه ملابس من شافني تركها على الـ تخم ، تقدم ناحيتي خلـه ايد ورا ظهري ساندني يمشيني والـ أيد الثانيه يتصفح بـ التليفون لحد ما وصلت للغرفـه گعدني على الـ سرير وغلق التليفون خلاه على الميز تواليت

- ليش حمايتك جانوا هنا

- خابرتهم من الـ صبح يجيبون ملابسي والسيارة الثانيه حتى همه يسوقون لأن ما اگدر أسوق واعوفج بـ هذا وضعج
يحجي ويفتح بـ الخزانـه طلع ألي ملابس ، فتح الجرار أخذ العلاج و البطل چان على الـ ميز انتظرني اشرب گدامه يلا راح يسبح ويغير ملابسه

نزعت الـ روب لبست الـ بنطلون والقميص ، گمت أخذت فرشه الشعر رتبت شعري وعفته مفتوح ،فتحت الخزانـه طلعت منها جنطه السفر صغيره خليت بيها كم قطعه ملابس طلعه وبيت ، حركاتي بطيئه گوه گدرت أجهزها ، فتحت الـ خزنه حسبت فلوسي الـ باقيه دا اخليهن بـ الجنطه دخل ينشف بـ شعره بـ المنشفه ويسد الحزام وجه نظره على أيدي
- شنو الـ بيدج

حجيت بدون إهتمام ناسيه زواجنـا
- فلوس

رفع حاجبـه
- شنو تسوين بيهن ست تاره

- علاجـي يكلف بـ الملايين على أي أساس تصرف هالمبلغ

- كانوا نسيتي انتِ زوجتـي وعلى هالأساس واجب عليـه أصرف

للحظه استوعبت شنو هو بـ النسبـه ألي ، ما بقيت ذيج تاره الـ مسؤوله على نفسها ومحد الـه علاقـه بيها سكتت وما حجيت بعد ، سحبهن متنرفز رجعهن لـ مكانهن بـ الخزنه ، شال جنطتي من السرير وطلع يمشي گدامي مشيت ورا لحد ما طلعت خارج الشقه قفلها وفتح الـ مصعد نزلنا

الحمايـه گاعد بـ السيارة ينتظرنا گعدنا ورا ، مسافه الطريق وصرت أغفي هسه يلا بدأ مفعول العلاج نحول فضيع سيطر عليـه ، وكفت السياره گدام المحكمه من النعاس ما سألته ليش ولا حجيت وين ما يمشي أمشي وياه وشنو يسألني اجاوب لحد ما كملنا كُلشي ورجعنا نكمل طريقنا متجهين لـ أربيل

خليت رأسي على الجامه وغمضت عيونـي فتحتهن بفزه سحب رأسي خلاه على رجلي
همست بـ صوت ناصي
- الحمايـه منا

- مثل أبني صار سنين وياي ويدري بيج زوجتي واثق منـه ما يباوع ، مو زين على ظهرج تبقين گاعده لـ ساعات طويلـه

رجعت رأسي مدده بـ السيارة غطاني بـ الكوت الـ معلگه دائماً أشوف بـ سيارتـه معلگ لو ستره لو كوت بـ تعلاگه ، ما گعدت ألا على صوت تليفوني يدگ أتصال من لالـي تسأل عني و تشوف وين وصلنا

الشارع أظلم والسيارة تمشي كُلش سريع ، عدلت گعدتي اباوع على طلحه ملتهي بـ التليفون قربت رأسي فاتح تطبيق مال القرآن ودا يقرأ
- شوكت نوصل ، تأخرنا على الموعد مو صح صار هواي نايمه بلا ما أحس على نفسي ؟

رفع رأسه
- نص ساعـه وأي تأخرنا بس رجعت حجزت عنده باجر من الصبح ، أتوقع دا تنامين هلگد بسبب العلاج عود هم باجر نبلغ الدكتور بخصوص هالموضوع

رجع يقرأ وأني من الملل گعدت أردد بگلبي سوره الـ مُلك حتى اضبطها واحفظها اتذكر لالـي كُل ما تنام تقرأها وبـ آخر فتره تدزلي رسالـه هم قبل لا أنام تذكرني بـ قرأتها ، دخلنا بـ منطقه بيوتها كُلش فخمه أبوابها تدل على مدى ثراء أصحابها بدون ما يحجون

نزل فتح الباب الخارجي نزلت ورا دخلنا من باب المطبخ وباب الـ صالـه مقفول ، مأثث على آخر حبه وكُلش نظيف عبالك أحد ساكن بي حتى تراب على الـ أغراض ماكو ، فتح وحده من الغرف خله بيها جنطتي

نزع الـ ستره وصار يفتح بـ الـ خزانـه طلع منها ملابس أستغربت أكثر ، بَعدت نظري بعد ما بدأ يغير بـ ملابسه

- طلحه بيت منو هذا ؟

- عساف

انداريت عليـه ، مَدد على السرير وخلـه أيده على عيونـه
- وينـه لعد

- مسافر هسه ، واصلاً ما يجي بي نادراً

أخذت أي تيشيرت و بيجامة گدامي لبستهن بـ الحمام الداخل الغرفه وطلعت ، ترددت أنام على السرير
وخر أيده من عيونـه

- ترا انتِ أول أنثى تدخل لـ هالبيت وأول أنثى راح تنام على هالسرير لا تضلين توهوسين

- شمدريك دا أفكر بـ هالموضوع

- أعرفج عندج هوس مُفرط ، طفي الضوه بلا أمر عليج

طفيت الضوه ومددت بصفه منطيته ظهري بس بقت اسأله بـ رأسي
- شلون هيج نظيف كانوا أحد موجود بي

- أتصلت بـ شركه التنظيف دزوا شغالات نظفوا الـ بارحـه

للفجر باقيه اتگلب على السرير ما اجاني نوم ، نمت ساعات طويله بـ السياره صوت الأذان ملئ الـ بيت
گمت توضيت وطلعت حجاب الصلاة من الجنطه ، ورا ما خلصت الفرض فتحت تليفوني على برنامج القرآن قريت كم صفحه وغلقته ، فتحت الخزانه مرتب كُلشي بيها يخصه من الـ ملابس الرسميه لـ ملابس البيت ، عطور ، سَبح ، أحذية حتى الحمام جاهز من ناحيه الـ منظفات والـ غسولات وأي شي ممُكن نحتاجه

أنتظرته لحد ما گعد طلعنا للدكتور فحوصات هواي فَرة من مكان الـ مكان كُلش تعبت أول ما دخلت للبيت شربت العلاج ونمت ، مَر أكثر من أسبوع مستمره على العلاج ما عدا العلاج الـ طبيعي الوصفه الدكتور ، بكُل خطوه طلحه وياي أتحمل أصعب أيامي بدون ملل وبدون عجز كُلشي يسوي بـ محبه ومن كُل گلبه بـ أيده ينطيني الـ علاج بـ أيده يوكلني بـ أيده يغيرلي ملابسي ، شُبه الـ تحسنت ورجعت صحتي أطر يرجع لـ بغداد وحده بسبب عملـه بقيت وحدي فوگ الأسبوع ونص لـ التزامي ومراجعتي عند الطبيب

غيابـه غير كُلشي فجأه احتلتني مشاعر وشعور ما حاستهن بـ عُمـري ، صورتـه طول الوقت بين عيونـي عقلي وگلبي عنده فجأه صرت أفكر بي أتذكر كُل مواقفه كُل كلامـه كُل ما اصفن محد يجي بـ بالي غيره كُل شويـه أطلع صورتـه بـ التليفون بدون ما أحس على نفسي الگه روحـي دا تتأمل تفاصيلـه ، اهتمامه ، هدوئـه ، حكمتـه بـ أي موقف ، تمسكه بيه رغُـم ما شايف مني أي كلام أو فعل حلو ، عجيب شلون گدر يزرع بيـه حُبـه ، شلون علقنـي بي سيطر على كُل مشاعري وتفكيري ، حَـرر مشاعر حبيسه بـ داخلي لـ سنوات رافضه انسبها لـ أي شخص ألا هو صار إستثناء

أفكر بي وبالي عنده أحس بـ فراغ وشي ناقصني بـ غيابـه بس ما متعوده ابادر أو أعبر عن مشاعري وحتى ما أظهرها ، أهرب عن الـ تعبير والـ حب ، أنتظر اتصاله الـ مستمر كُل كم ساعه يطمئن عن صحتي ويعبرلـي عن خوفه وقلقه لـ بقائي وحدي ومجبور لحد ما يكمل أعماله الضروريه ، اجاوبه بـ ثگل و بـرود متجاهله مشاعري ولهفتي

من بعد أكثر من أسبوع ونص قريب الأسبوعين وبعد ما انتهت مراجعتي عند الطبيب تحسنت حالتـي وخف الألم بشكل ملحوظ ، ما بقت غير بس الانفلونزا الـ مدا تفارگني بسبب بروده الجو بـ أربيل ،
بلغنـي اليوم العصر راح يجي حتى نرجع باجر سوا لـ بغداد وراح يجون بيت أهل خطيب عهد يباركولـه بـ مناسبه زواجـه الـ صار فجاه وبدون علم أحد ، موجودين بيتهم بـ أربيل ينتظرونه يوصل حتى يجون ورا العشا

طول فتره بقائي وحدي ما يقبل أطلع لـ أي مكان غير الـ طبيب ومراجعتي وأرجع وأي شي أريده يوصل لحد الباب محد يعرف بوجودي هنا حتى الـ حمايه رجع وياه ، بلغتـه أريد أروح للمول القريب على البيت أشتري كم غرض محتاجتهن مو من الـ مُمكن أطلع بدون علمـه ، ورا ما بلغته دزلـي تكسي للباب وصلني وبقى ينتظرنـي لحد ما خلصت اشتريت لـ لالي مجموعه هدايه يوميه تتصل بيه ونبقى ساعات طويلـه نحجي بس مشتاقـه لـ شوفتها

رجعت بسرعـه نظفت البيت حضرت صحون الضيافه و وصيته يجيب وياه حلويات من الـ خاصگـي ، فتحت الصالـه اثاثها كامل بيها شويه تراب نظفتها رتبت الطاولـه الـ بلوسط خليت عليها ورد طبيعي جبته وياي وفواكه مجففه وطازجه بـ انوعها وكرزات والـ عصاير والگهوه بـ الجهه الثانيه وزعت الصحون على الطاولـه وبقت بس الحلويات انتظره يجيبهن

دخلت للغرفـه طلعت الفستان الـ اشتريته من المول
گدرتـه مضبوط على قياسي ، قديفه خفيفه بـ ألون الـ رصاصي الغامق تصميمه عدل على الجسم طولـه ويـه الرگبه مو كُلش قصير ، الصدر گصته مربعه أردانـه طويل ، رفعت شعري الأشقر بـ ماشات ، خليت مكياج خفيف ، لبست وياه كعب مارونـي ارتفاعـه بسيط مناسب للبيت وحتى الفستان اختاريته بسيط لأن الگعده داخل البيت مو مال أشياء اوڤر

شويـه وسمعت صوت سيارتـه ، باوعت على كاميرات الـ مراقبه داخل المطبخ ، دَخل سيارتـه طلعت فتحت باب المطبخ ، سد باب السياره ونزل أول ما شافني الابتسامه انرسمت على شفايفه تقرب حضني وطبع شفته على كصتي ما انطيت أي رده فعل ولا بادلتـه
عيونـه ونظراته وحدها تبين مدى لهفته واشتياقـه
- مشتاگ لـ هل عيون الرصاصيه

ما رديت بـ غير الابتسامـه
- شلونك

- بس بشوفتج الـ روح تتعدل وانسى الدنيا كُلها ، بالـي مو صافي هالفتره كُلها گوه عليه عايفج وحدج
حجاها ودخل جوا للمطبخ ، دخلت ورا

- مجهزه العشا تريد

- أي ، صار يومين ما مأكل ملتهي كُلش گوه أحصل وقت حتى أتصل عليج

- هسـه شلونها أمورك رتبتهن

- عادي ارتبهن ويطلع لي غيرهن متعود
بقينا نحجي كلام جانبي بين ما وزعت الـ صحون على الميز ، أكلت شويـه وگمت أخذت الحلويات رتبتهن على الـ طاولـه بـ الصالـه ، رجعت لگيته واكف على الطباخ سوه گهوه من يسوي گهوه يمليها هيل كُلش هواي بحيث البيت صار كُله ريحه هيل وگهوة

صَبها بـ فنجان والتفت يباوع عليـه من فوگ ليجوا
أبتسم تك خد
- تارتـي شطالعـه اليوم ، خوما راح تبقين بيهن ؟

- أي هو أساساً اليوم رحت للمول حتى أشتري لأن كُل ملابسي وأغراضي بـ بيتي ما عندي شي هنا

أيده شايل بيها الفنجان والـ أيد الثانيـه لفها على خصري بقوة نظراتـه تتوزع على تفاصيل الفستان وجسمي ، رفع حاجبـه
- محد يشوف هالتفاصيل غيري ، ماشـي

رفعت رأسي بسرعه
- شنو قصدك ، لا طلحه ما اغيره دا اگولك كُل ملابسي بـ بيتي شمدريني راح يجون ضيوف ألك وفوگاها علمود يباركون النا

أبتعد عني گعد على الكرسي يشرب القهوة
- لا تناقشيني ما راح يتغير رأيـي

بدون ما احجي دخلت للغرفة ، اشتريت لـ لالي من ضمن الهدايـه شال حياكـه يتخلى على الكتف مشتريه إلها أثنين وأحد أسود والـ ثانـي مارونـي ، أخذت الـ ماروني خليته على كتفي تفصالـه مثل الربطه مثلث نزل لـ نهايه ظهري والباقي نازل على اكتافي

طلعت أدور عليـه سمعت صوتـه دا يحجي بـ الصاله
وكفت گدامه متنرفزه انتظره يخلص مكالمه
- هسه راضي

مَد ايده رفع الفستان من ناحيه الصدر
- فتحته دا تضايقني ، ولـو هو فُستانج كُله مضايقني بس لأن حابتـه ما أريد اجبرج تغيري

انتبهت على التخم جنسيتي و أوراق سحبتهن ، مكتوب بظهر جنسيتي متزوجـه و ورقـه عقد الزواج المهر مقدمه 50 مليون والمؤخر هَم 50 مليون باوعت عليـه مصدومه

- شنو هاي شوكت سويتهن

- صار كم يوم بس لأن مشغول ما عندي مجال اجي واجيبهن

- ليش هلگد مخلي المهر وبدون حتى ما تأخذ رأيـي

خلـه أيده على كتفي يعدل بـ الشال ويحجي بدون إهتمام
- اصلاً قليل بـ حقج

كُلش اتنرفزت من بروده
- بس أني ما محتاجه فلوس كُلشي عندي الـ محتاجته وجودك مالـه داعي هالمبلغ

بسرعـه رفع عينـه خلاها بـ عيني مبتسم لـ كلامـي الـ نطقتـه بدون وعي من شدة نَرفزتي
-و أني يمج اصيرلج ملجئ وكُلشي لحد آخر يوم بـ عمـري
أصابعـه يمررها على خدي بـ هدوء ونظراتـه مثبتهن بـ عيوني من شَده ثقتـه بـ كلامـه ، ابتعدت عنـه بعَد ما سمعنا طَرقات الباب الـ خارجـي طلع فتحـه وصوت ترحيبـه بيهم وأصل لـي عندي

فتحت باب الـ صاله دخلوا ، رحَبت بيهم بقوا گاعدين أقل الـ ساعـه ، الأم ما جان عدها حديث غير الـ تَباهي بـ سفرها و أملاكها ماعدا تركيزها بكُل تفاصيلي بناتها نفس الـ شي ، تفاجوا من عرفوا عساف أبني كُل ظنهم تزوج غير وحده مو نفسها أم عساف بسبب فارق العمر القليل بينا مدا يبين هو أبني ، لفت انتباهي انسجام طلحـه ويـه خطيب عهد واضح حُبهم وأُلفه بينهم شگد قوية ، غادروا بعد ما ودعناهم ، تركوا هديـه على التخم فتحتها ساعتين وحده نسائيه والـ ثانيـه رجاليـه واثنينهم ذهب حقيقي
دخل طلحه ينزع بـ سترتـه سألتـه
- لازم هداياك ثگيله ألهم ، حتى جايبين هيج هديه

- أي تقريباً هيج شي

- عهد راح تسكن ويـه أهله بعد الزواج ؟

أبتسم بعد ما فهم قصدي
- لا ، بيت خطيبها ورا هذا البيت بـ الضبط يبعد عنا شارع وأحد وهالشهر حول عمله كُله بـ الشمال ، أمه وأخواته هيج طبعهن، خطيبها رجال والنعم منه يعرف أمه وأخواته شنو ويعرف شلون يتعامل وياهن بدون ما يجرحن أو يجرح عهد يعني راضي الطرفين
وبعدين هي ما راح تعيش وياهن

- أي مبين عليـه كُلش محترم

أخذ محفظته وطلع شغل السياره بلغني راح يطلع ويتأخر يلا يرجع ، سديت الباب ورا ورتبت البيت نظفته ، والتخم غطيته بـ غطاء خاص الـه حتى ما يتلف وأغلب الغراض غلفتهن محد يجي الـه بعد ، عساف ملتهي بـ سفره ويجوز حتى ناسي عنده بيت ، بعدها غيرت ملابسي وجمعت أغراضي بجنطه السفر

عبرت الـ 1 وبعده ما جاي للوحده ونص دزلي رسالـه أطلع ينتظرني بـ الحديقه ، گمت أخذت الشال الحياكه خليته على كتفي فوگ الفانيله الخفيفه والبجامه للأبد تبقى الـ ملابس الـ شتويه تضايقني ، فتحت باب الـ مطبخ طلعت منه ، الجو ثلج والـ مطر من قوته يضرب بـ الجام ، لگيته ينتظرني بنص الحديقه جوا الـ مطر ،أستغربت أعرفه كُلش يكره الـ مطر

اتمشى حافيه بـ خطوات بطيئة وشعري تبلل من الـ مطر ، وكفت بـ النص فاتحه أيدي ومغمضه عيوني
رافعه رأسي للسما والمطر بللني كُلي ، ما أحس الـه أيده حاوطت خصري فتحت عيوني ، بتك أيد رفعني عن الأرض نَصيت خليت رأسي على رأسه متمسكه برقبته

- أدري بيج تعشقين الـ مطر وأكثر شي يفرحج بـ الشتا

- ما بقى شي يفرحني ولا حتى الـ مطر

نزلني للأرض وأيده باقيه متمسكه بيه والـ أيده الثانيه طلع علبه من جيبه شدني الـه أكثر مقدم الخاتم ألماس گدامي
- جَنه دنيـاي ، و روحـي تارتـي و وردتـي الـ ما يلوگـلها مطر غيري تسمحين ألي

هزيت راسي ،سحب أيدي لبسني وطبع شفته عليها،
نَزلت دموعي الـ اختلطت ويـه الـ مطر ، رفعت نفسي على طارف أصابعي حاوطت رقبته ضامه وجهي بكُل قوتي
- طلحه أيامـي باهته بـ دونك ، بـ هذا ضعفي وقلـه حيلتي مُغرمـه بيك يا مأمنـي و وطنـي الـ لگيته بـ آخر سنيني

دنگ رأسه قُبلاتـه تلاطف رقبتي وانفاسه الحارة اختلطت ويـه أنفاسي
- روحـه لـ طلحه ، انتِ الـ بديت حياتي وياها وانتِ مسك الختام حبـي وعَشقي الـ سرمدي

خليت رأسي على كتفه نغزات الألم بدأت تدگ برأسي من ألمها سندني دخلني للغرفه گعدت على السرير وجسمي كُله يرجف ظهري كُلش صار يأذيني ،
فتح الخزانه طلعلي ملابس

- تگدرين تغيريهن وحدج لو اساعدج

- لا راح اگوم للحمام

- ماشي انتبهي لـ نفسج من تتحركين
اخذتهن ودخلت للحمام غيرتهن ، كُلشي طفى بـ عيني كُل الـ أتمنيته اجاني متأخر بعد ما خسرت صحتي وسنوات من عُمري وشبابي ، خسارتي لـ
صحتي سَلبت مني كُل فرحه ، جبرت نفسي على الـ فرحه لـ خاطره

طلعت لگيته گاعد على السرير يتصفح بـ التليفون ، گعدت بصفه وسحب الغطا تغطيت ، خليت رأسي على كتفه ناويـه احجي الـه كُلشي قبل لا نبدي حياتنا من جديد
- أريد نحجي هسه قبل لا نرجع لـ بغداد

غلق التليفون وحاوط كتفي ساحب الغطا أكثر ناحيتنا
- أي شنو

- آخر مشكله بيني وبينك ومن خلال رده فعلك تأكدت انتَ ما تعرف بـ زواجـي ، الـ شفته بـ الصور هو زوجـي متوفي والـ شوفك الـ صور هو أبنه وصدگني لوما أبوهم يحلمون يوصلون لـ هالمنصب لـ درجه يختلطون بيكم أنتم ، ما أدري شلون عرف بيك انتَ أبو أبني بس شاكه من خلال زوجـه عمي عرفوا
قبل لا تحجي أي شي أسم الـ مرحوم **** الـ شوفك الـ صور وحجه عني كلام سيء أسم والده هيج ما أعرف أي وأحد من ولده الـ حجه بس المهم هيج أسم والدهم ؟ ليش مدا تحجي ؟
رفعت رأسي نظراته مستغربه

- شنو دا تحجين يا زواج ترا بـ القانون من دورت وراج ما متزوجـه غيري ، وصح الـ حجه أسم والده هيج أساساً والده معروف كُلش

- بس عقد شيخ ما عاقد عليه محكمه

لزمت أيده وعينـي بعيونه الـ كُلها استغراب
- انطيني مجال احجي ألك كُلشي بـ التفصيل الـ مُلل ونبي ما جنت أدري بيك ما تدري بيه متزوجـه ، راح أوضح واشرح ألك كُلشي ما أريد غير بس تسمع ، هز رأسه منتظر كلامي

حَرت منين أبدي ، أخذتني الـ ذكريات والـ مشاعر السيئه لـ ذيج البنيه أو بـ الأحرى الـ طفله الـ ما عاشت لا طفوله ولا حتى مراهقه مَرت ساعه اختصرت بيها معاناة سنوات حرمان وظلم ما توقفت عن الكلام لحد ما حجيت كُلشي من عُمري 12 لحد ما عَبرت الـ 30 وأسست حياة الـ مراه الـ مستقلة مادياً الـكُل يتسأل شلون گدرت توصل لـ هل مستوى الـ مادي !! بدون ما يعرف شگد العيون بَجت دم بدل الدمع يلا استقرت استقلال وهمي مُغلف بـ القساوة والكبرياء أمام العالم الـ خارجي

ما انطى أي رده فعل غير مغادرته للغرفه وما سمعت غير صوت شخطه السياره بكُل سرعتها ، انهاريت بـ شهكاتي عَرفت ما راح يتقبل فكره الـ انسانه الـ يعتبرها أمه وأغلى هي الـ سبب بـ دمار حياته هي الـ سبب بـ ضياع سنوات من عُمرنا بـ الـ بُعد ، مَر الوقت وطلع ضوا الفجر وهو ماكو أتصلت عليه ناسي تليفونه على السرير ، عيونـي ما شافت النوم من الخوف والقلق عليـه

للفجر يلا اجه وطلب مني أطلع جنط السفر صعدهن بـ السياره وغلق كُل أبواب البيت مغادرين أربيل ، طول الـ طريق ساكت وما يحجي يسوق وتركيزه كُله على الطريق قطعت هالسكوت بـ سؤالي
- وين جنت الـ بارحه الليل كُله وشلون تطلع بلا حتى ما تأخذ تليفونك

ضرب الـ ستيرن بـ أيده كُل قوته وعله صوته
- تحاسبيني لو تسأليني

فزيت من نبرتـه ، خفف الـ سرعه ونظراته مستمر تركيزها على الطريق
- كُلش معصب ومتضايق لا تحجين أي شي ما أريد عصبيتي تطلع بوجهج ، خليني أهدى وبعدين نتفاهم

الصمت سَاد الـ مكان لحد ما وصلنا بغداد ، دخل مباشرةً الـ غرفتي نام ، من گعد شوفته ورقه العقد صح قديمه بس محتفظه بيها حتى من شافها ما حجه شي

كُل ظني يوم يومين ويرجع طبيعي بس جان مُجرد ظن ، أسبوع كامل يجي بس بـ الليل ينام بـ الصاله واگعد الگه طالع أكل ما يأكل نهائياً حجي ما يحجي طول الوقت متعصب ،تلفت أعصابي وتأذيت من ردة فعله الصامته أتصلت بـ لالي ابجي واشكيلها عن صمته ، جان ردها بـ حقه صعبه من بعد كُل هالسنوات يلا يعرف حقيقة أمه الـ ربته وربت أبنه

ورا هالاسبوع يومين اختفى اختفاء تام لا اجه ولا حتى على مكالماتي يرد كُل ما أتصل يطلع مُغلق ، خفت لا يكون بي شي أتصلت على عهد أسأل أذا يمهم بلغتني اصلاً ما جاي ألهم صار فتره طويله ، طلبت منها دزلي رقم الحمايه أتصلت عليهم نفس الشي صار يومين ما جاي للبيت انطيتهم خبر بس يجي يتصلون عليـه بدون علمه حتى وإن كان الوقت متأخر

لليل بنفس اليوم اتصلوا بلغوني اجه ، بدون تردد لبست أي شيء گدامي وأخذت تكسي اتجهت لـ بيته أول ما وصلت الحمايـه دخلونـي مُبلغهم بـ زواجه من زمان ، سألت الـ مُساعدة عنـه اشرتلي على الـ مكتب
فتحت الباب مدنگ على الحاسبه مشغول ، سديته رفع رأسه باوع بدون إهتمام رجَع تركيزه على الحاسبه

التفيت حول الـ مكتب للجهة الـ گاعد بيها ، غلقت الحاسبه وگعدت على رجله
- متگُلي شنو الـ بيك تغيرت فجأه وما حجيت ، بس مال تختفي يومين ما اقبلها يومين ميته من القلق عليك

دار وجهة معاجبه كلامي ، حجه بـ حدية
- شجابج بنص هالليل شلون تطلعين بدون علمي ويـه منو اجيتي

- هذا الـ هامك انتَ ، اگُله يومين اتصل ألف مره وما ترد شلون مثلاً ابلغك بـ طلعتي ترا جايه ألك ما رايحه لـ غير مكان

گام وكف مَبعدني عنه ، وكفت گدامه محاوله اسيطر على أعصابي من شَدة بروده
- شنو الـ غيرك ليش هيج تغيرت فجأة

- أمشي روحي لـ غرفتي بعدين نحجي أو أساساً ماكو شي نحجي بي وسالفه الـ طلعه بنص الليل ما اعديها الج

- ما أطلع ألا أعرف شنو الـ بيك مو بكيفك تختفي ولا كانوا أكو وحده وراك ، بـ مُجرد ما حجيت ألك أشياء الـ مفروض تعرفها مو ذنبي ضموا عليك

صرخ بـ حديه
- گتلج اطلعي لـ غرفتي ما أريد أشوف وجهج

درت ظهري ودمي يغلي من الـ عصبيه وصلت للباب وتراجعت ، التفتت داير ظهره مخلي أيده بـ جيوبه
حضنته من ظهرة وأيدي ملتفه على بطنه
- شنو تسوي سوي ما اعوفك بهل حالـه وياك بكُل أيامك وحالاتك

ما رد ولا بادلني ، نَزل أيدي بـ عصبيه
- وأني ما اريدج

- عادي المهم أني أريدك شنو تحجي احجي ما أهتم أدري بيك معصب

لزمني من زندي بقوة لـ درجه اذاني بـ قبضته ،عيونـه تخزرني وجهة أحمر من شَدة الـ عصبيه
- آخر مرة اگلج اطلعي للغرفه ما أريد أسمع أي شيء منج

- مدا أعرفك طلحه شنو الـ سويته ليش دا تعاملني هيج

دفعني بقوة وراي الـ ميز استندت عليه قبل لا اوكع ، غادرت الـ مكان والدمعه بعيني نفرني بكُل الـ طرق ما انطاني مجال حتى أحاول ، اخذت تكسي راجعه منين ما اجيت خليت رأسي على شباك السياره ودموعي تتسابق منو تنزل أول خايفه عليه لا يصير بي شي من كتمته و عصبيته

تليفوني يرن طلحه ، مسحت دموعي يلا رديت
- نـعم

اجاني صوتـه يصرخ بـ عصبيه
- انتِ وين مو گتلج أدخلي لـ غرفتي شلون تطلعين للمره الثانيه كاسره كلمتي

- لـ بيتي رجعت منين ما اجيت

- بكيفج تتصرفين ماكو رجال وراج الساعه بـ 12 طالعه وحدج

انصدمت من طريقه كلامه الـ مالها مُبرر
- طلحه ما أريد اغلق التليفون بوجهك بس راح اغلقه مع الـ سلامه ، سديته وأيدي ترجف دفعت الكروة ودخلت للبيت أخذت العلاج قبل لا تتدهور صحتي ، مددت على الـ سرير أريد أنام ودموعي مدا توكف ما مكتوب ألي الـ فرح الـ ماضي دمرني حتى من قررت أبدي من جديد ملاحقني بكُل افراحي ، غفيت والـ دمعه بـ عيني

فزيت على أيد تتلمس بـ جسمي وصوت أنفاس بـ أذني ، من محابسه عرفتـه دارنـي ناحيتـه بـ حركه سريعه دفن وجهة بـ صدري و قبضة ايده اشتدت على خصري ، گلبي يدگ بـ سرعـه نفسي تخربط من الـ فزه ، توتري وحيائي زاد من شدة قربـه بقى فترة بهالوضع

أبتعد خَلع ملابسه رَماهن على الجهه الـ ثانيه ، سحب جگاره ورثها وسند رأسه على تاج الـ سرير صافن على الـ سكف
- أسف طلعت عصبيتي بـ وجهج ما هَان عليه اعوفج زعلانة

- ما زعلانة بگد ما خايفة عليك لا يصير بيك شي من ورا الـ كَبت والـ عصبيه

فرك وجهة متضايق ، رجع أخذ جگاره ثانيه ورثها
سحبتها من بين شفايفه اخذها مني بسرعه طفاها بـ أصبعه
- لا تنچوين بيها
رَماها وتقرب ناحيتي يِقبلني بجنون ولهفة مثبت أيده ورا ظهري ماسكني بكُل قوتـه من قوة لهفتة كانوا راح أضيع من أيده ، سحب رأسي خلاه على صدره

- تعبان تاره تعبان كُلش صار أيام عيوني ما شايفه الـ نوم

- أدري بيك مدا تتقبل الـ عرفته عنها الله يرحمها

- مصدوم بـ الـ مراه الـ أغلى من أمي الـ ربتني وربت أبني ولو ما هي وحمايتها إلي بـ طفولتي ما جان صرت هذا طلحه الـ تعرفي اليوم ، عساف ما يناديها بـ غير " يمه " بوفاتها كُلش تأذى شلون لو يدري هي السبب بـ تفرقته عن أمه الـ حقيقيه

- ما يحتاج تگُلـه الصار بعد صار وهي توفت خلص ، أذا حجيت ما راح يرجع شي غير وجع الرأس والقهر والحسرة على السنوات الـ راحن بـ البُعد

دموعي تنزل ما أريده يشوفهن دفنت وجهي بـ صدره الـ عاري أنصت لـ حزنه الشديد وألمـه ، كُل كلمه يحجيها واضحه الـ حسره بـ نبرته ضاعت سنينا بين النفاق والكذب ، مُهما حجه يبقى الـ كلام قليل حتى يعبر عن مشاعره خاصةً كـ رجل يصعب عليه يعبر عن أحزانه

أيـام ورجع لـ طبيعته خافي حزنه و متناسي ألمه ، تجي أيام ما اشوفه بيهن من كثر انشغاله بس رغم هالشي ما ينام ألا بـ بيتي ، طول هالفتره ما جبرني على الـ علاقه ولا حجه ولا حتى حاول تاركني بـ راحتي ثَابت ألي بكُل أفعاله مدى رجولتـه وحبه وتمسكه بيه

من بعَد كُل هاالاشهر من عقدنـا قررت أبدي بدايـة جديدة بكُل قناعه طاويـه الماضي بـ خيره وشره ،
فتحت تليفوني دخلت على الـ انستا بقيت أتصفح بـ بيجات فساتين الـ سهره ساعـه كامله عيوني راحن لحد ما اقتنعت ، راسلت الـ بيج معروف كُلش ردوا باجر يوصل أتصلت عليها وقنعتها انطيها توصيل زياده بس توصلـه اليوم الـ عصر لأن مستعجله ، سعره مبالغ بي لأن ماعندي وقت اطلع حجزتـه من البيج بـ 420 ويـه التوصيل

بين ما يوصل دخلت للحمام أخذت شاور قاطعه كُل أفكار الـ ماضي قرار بدون رجعـه ، طلعت مباشره سشورت شعري الأشقر ما غيرت لونـه ولا راح أغيره ، تاره القديمه أتخلصت منها اليوم ، فتحت جرارات الـ خاصه بـ الميك اب ، أرسم عيوني بخفه وسهوله كُل ما اكمل منها شويـه ترجع ذاكرتي لـ بدايتي وشلون گدرت أصير بهالمستوى ، حمرتي الـحمرة نهيت بيها آخر لـ مساتي

دزيت رسالـه الـ طلحه
:: بـ 8 مُمكن تكون بـ البيت

بسرعـه رد
:: لا اتأخر

:: شوكت تجي منتظرتك

:: بعدني بـ صلاح الدين ويـه جماعتي نرجع سوه ، يجوز ورا صلاه المغرب يلا نطلع

:: ماشي

:: شنو الـ ماشي ، روحــي بيج شي لا تخليني هسه اجي

:: لا

نَهيت الـ محادثه مبتسمة ، متأكده راح يعوف كُلشي و يجي على الموعد ، يگدر يفهم كُلشي بدون حتى ما أفسر الـه ، أتصلت بـ سوبر ماركت المجمع وصيتهم على شموع وأشياء محتاجتهن ، دقايق و وصلوهن للباب ، رتبت الـ صالـه وعطرتها ، خليت شموع بـ الغرفه والأرضية ورد طبيعي بـ ألون الأحمر
الباقي رتبتـه بـ مدخل الـ صاله أول ما يدخل يصير گدامه ممر على شكل ورد طبيعي وشموع ، فرشت الطاولـه تول أحمر وزينتها بـ الشموع الـ خاصه الها

دخلت للمطبخ حضرت السوشي جايبه مواده صار فتره واتعاجز أسوي اليوم يلا اجاني الواهس أسوي ، طلعت الـ محار بـ الصحن وصيته من مطعم بـ بغداد يسوي مضبوط ، أكثر اكلتين غير تقليديات يحبهن طلحه ، ما حبيت أسوي شي تقليدي للعشا المميز

للـ 7 اجه أبو التوصيل ، لبست حجاب الـ صلاه فوگ التراك وطلعت أخذت منه الفستان ، أثناء مدا اقيسه أتصلت لالي كامره ، رديت عليها
دا اتحجي فجأه سكتت بعد ما حولت الكامره بـ اتجاهي
:: اللهم صلي على محمد وآل محمد ، هذا رقم تاره لو غير وحده

:: ههههه ، لا تصيرين اوڤر

:: طالعة تحُفة الـ ميك اب ، الفستان ، الشعر كُلهن واووو ، صار شگد ما شايفتج بـ هالكشخه
لـ طلحه مو

:: لعد الـ منو ، اوكفي خل أروح للصالـه اشوفج شنو سويت ، حولت الكامره للصالـه وحتى الغرفة بعدت وجها عن الكامره
وين رحتي لالي ؟ شو شوفيني وجهج

:: ياااا لالي دا تبجين

طلعتلي وجها تبجي
:: وأخيراً تاره شفت هاليوم الـ منتظرته حتى أكثر منج ، وأخيراً شفت أختي الكبيره وأمي الثانيه مستقرة ، فرحانة فوگ ما تتصورين ربي يتمم على خير ويحفظكم الي ويهنيكم

:: لالتي وجودج جان اله سبب كبير من هالتغيير، أخذت هالخطوه بعد تفكير طويل ، خَلص طلحه يستحق أتغير علموده
بقينا نتناقش لحد ما انتهت المكالمه بعد ما نادتها عمتي تريدها ..

طَلعت من الـ خزانه كعب فضي لبسته ويـه الفستان الأحمر طولـه قصير فوگ الرگبه تصميمه من فوگ مفتوح وظهره عباره عن سلاسل فضيه
عيني على الـ ساعه صارت بـ 8 وكُلي ثقة راح يجي ،
لبست روب واتجهت فتحت باب البالكونه انتظره شويـه ودخلت سيارتـه للمجمع ، بسرعه شغلت الـ شموع وكفت ورا باب الصالـه

دگ الباب فتحته ، شايل بـ أيده بُوكيه ورد وعلبه مغلفه ، باوع بدون انتباه على الصالـه رجع رفع رأسه بسرعه نظراتـه متفاجأة ألتفت ألي تفاجأ أكثر
ابتسمت ، تقرب ناحيتي أيد شايل بيها الـ بـُوكيه والـ أيد الثانيه حاوط خصري نظراتـه تتفحصني

- كُل هالتحضيرات ألي

- كُلي ألك

- يا بعد گلبي
أبتعد مَبتسم نَمشي على الورد واضائه الشموع المضويـه الصاله نزع الستره وخله الـ بُوكيه على الطاوله ، تقرب محاوط خصري يميلني بـ خطوات هادئه

- شلون نركص بلا موسيقى اوكف خلي أشغل

شدني الـه أكثر
- الركص وياج ما يحتاج مَوسيقى صوت أنفاسج موجود

رفعت ايدي محاوطه رقبته ، عيني بـ عيونه
- انتَ الوحيد الـ احتويتني بـ الوقت الـ عجزت حتى نفسي عن احتوائي ، أحلى لحظات عشتها بـ حياتي هي بس وياك ، حياتي تغيرت وصارت الها مَعنى بوجودك ، عَشت حرة بكُلشي ألا بـ مشاعري اتجاهك
حَبي الأول والأخير كُل الحروف ما تعبر عن حبي ألك

نَصى يطبع قُبلاتـه الـ متفرقة بكُل حَب ولهفة
- روحـه الـ طلحه تارتـي عَشقي الـ سرمدي ، جَنه دنياي

فتح العلبه طلع منها عُقد ألماس ، درت ظهري رافعه شعري خلاه على رقبتي يغلقة ، دارني الـه

نزل نظراتـه على فستاني رفع حاجبـه بـ ابتسامه
أخذ أيدي يفرني داير مداير نفسي ، خلـه رأسه على رأسي
-غَـارت عيونـي من عيونـي عليك
وشلون لا شافك من الـ ناس غيري !

- لا تسأل اللي ميتً حيل فيك
أموت في حَبك وهذا مصيري
شلون عرفت راح أسوي هيج حتى جايب هديه ؟

- ما تعبر عليه أول مره تطلبين أرجع من وقت عرفت أكو شي بس ما توقعت لـ هدرجه

سحب كرسي من الطاولة
- تفضلي تارتي
گعد يأكل ونظراته ما فاركتني ، ما قبل أكل ألا هو يوكلني بـ أيده وكلام الحب و الـ غزل ما نزل من لسانه

سحب أيدي يقبلها
- عاشت هاليد الحلوه أطيب سوشي أكله

- لا تبالغ گوه ضبط ، ترا هاي أول مره بـ حياتي أسوي تعلمته علمودك

- كُلشي منج يعجبني ومميز عندي روحـي

گام دخل للمطبخ يغسل ، ناداني يسألني عن مكان الگهوه والهيل ، دقايق واجه شايل كوبين فتح باب البلكونه خلاهن بي واجاني
- تاره ماعندج شي تلبسي فوگ الفستان نگعد شويه بـ البالكونه

- ليش منو الـ يشوفنا شقتي صايره بـ آخر الطوابق

- أغار عليج من الهوى ، لوحتـي الفنيه

گمت سحبت الروب من الكرسي أخذه مني لبسني
طلعنا سوه ، گعد على الكرسي الهزاز مكعدني بـ حضنه ، بقى يعبرلي عن حبه وخوفه عليه ويوضح طبيعه حياته بـ بيته يطلب مني أنتقل وياه لـ بيته
كُل كلمه منه تطلع حسستني بـ خوفه وحبه ولهفته ، من بعد كُل هالسنوات بـ آخر العمر لگيت الإنسان العوضني عن كُل الوحده العشتها

شددت حضني الـه دافنه رأسي بـ صدره عيوني دمعت من الفرح والخوف عليه ، رفع رأسي بـ ايده لازم وجهي مسح دموعي
- تاره لا تتوقعين بيوم أفرض عليج شي واتحكم بيج
بس شي وأحد افرضه وصدگيني أذا سويتي احاسبج ، دموعج ممنوع ينزلن من اليوم لا بـ فرح ولا حزن، تعرفين شنو يصير بيه من اشوفهن ؟

ابتسمت من بين دموعي
- خوفتني بـ البدايه اجيت أغير رأيي ، لو ما حاجي النهاية

صار يضحك من گلبه بصوت عالي گام شايلني ، دخل للغرفـه وسد الباب نزلني على السرير ، أتجه للميز التواليت وكف مخلي ظهره على الميز سحب باگيت الجگاير طلع جگاره ورثها يدخن ، يباوع على أرجاء الغرفه بـ ابتسامه ونظراته تتأملني بكُل هدوء

گمت اتجهت الـه وكفت گدامه سحبني من خصري
طفى الجگاره بـ أصبعه ، سحبت المسدس من خصره خليته على الميز أصابعي تفتح بـ أزرار قميصه

نَصى رأسه حتى يوصل لـ مستواي يطبع قُبلاتـه بـ رقبتي يهمس بـ أذني
- جَنه دنيـاي ، من سنين منتظر هاليوم الِيجمعنا
فرحـة عُمري و مَطلبي من ربي ، حياتي حلالج ..

ثاني يـوم دزلي شَغالة ورا ما طلع الحمايه جابوها لـ شقتي ، أجمع بـ ملابسي واشيائي الضرورية وهي تنظف شفت وحدها ما نلحك خابرته دزلي وحده ثانيه كُلش نظيفات وخلوقات ، طلحه منطيهن حسابهن بس رجعت انطيتهن مني ، ودائماً أشجع على الـ اكرامية يستحقون أكثر من غيرهم لأن منو الـ يتحمل يتغرب عن أهله ويشتغل عند الغربه بس علمود فلوس

لـ لليل يلا كملنا وغراضي كُلهن أخذوهن الحماية ورجعن الـ شَغالات بـ بيت طلحه بلغتهن يرتبوهن بـ غرفته ، شعوري متناقض ومدا اگدر اتقبل أغادر شقتي وأروح أعيش بـغير بيت ويـه شخص سنين عايشة وحيده ، أتصل عليه أنزل ينتظرني بـ كراج الـ مجمع ، قفلت باب الشقة مغادره أكثر مكان عشت وتأذيت بي ، نزلت متجها الـه استقبلني بـ ابتسامته
حرك السيارة يسألني
- هسه شنو راح تسوين بيها

- شتگول أبيعها

- ليش شنو مثلاً محتاجه فلوس حتى تبيعيها ؟

- لا مو هيج قصدي

- بـ كيفج ما أدخل بـ أملاكج و خصوصيتج

- أكو ناس بالمجمع من شافوني أطلع بـ الغراض طلبوا مني يأجروها وانطوني رقمهم راح أرجع ألهم خبر الإيجار

- أي أفضل من البيع ، الإيجار خلي مباشرةً يحولوا بـ حسابج المصرفي

- ماشي

أول يومين بس هوسة أرتب بـ غراضي ما عجبني ترتيب الـ شَغالات والبيت غيرت ديكوره من التعب أنام حتى قبله ، مَرت الأيام بـ دلال طلحه وحبه الـ أشوفه كُل لحظه بـ أفعاله واهتمامه ، اليوم يجي عساف من السفر يبقى أسبوع ويرجع يسافر حضرت كُل الأكلات الـ يحبهن بعد ما سألت طلحه عنهم

رحت لـ طلحه الـ كاعد بمكتبه يشتغل من الإندماج والانشغال ما حس عليه من دخلت

- طلحه متوتره أخاف ما يتقبل وجودي

رفع رأسه معاجبه كلامي
- مو فهمتج طبيعه شخصيته ، لا تضوجين أذا شفتي تعامله أو رده جاف ترا هو هيج ويه الكل مو بس انتِ

رن تليفونه صوت مسج غلقه ، گام وكف خله أيده ورا ظهري يمشي
- دزلي مسج دخل للبيت حتى اطلع الـه ، بعده ما متعود على وجودج لا تاخذيها على نفسج ماشي روحـي

طلعت وياه صار كدامنا گاعد ، كام وكف حضن طلحه يسلم عليه كانوا صديقه مو أبوه

باوع عليه يبتسم
- أهلاً بـ عروستنا نورتي بيتنا وأخيراً دخلت أنثى لـ هالبيت

- أهلاً بيك الحمدلله على سلامتك

- تَسلميلي آنسة تاره ، ما ناسي هديه زواجكم بس متأكد راح تعجبكم

أكو على التخم كارتونه مربعه مغلفه ، فتحه هو وطلحه طلعت لوحة صوره طلحه وصورتي راسمها طلب خاص عند رسام سعودي معروف كُلش

- شنو رأيكم أكيد تجنن وعاشت أيدي

- فعلاً عاشت أيدك وحقك منين تأخذ كُل هالثقة والغرور أبوك و أمك منو

- سيادتك غير أنتم الأصل ، آنسة تاره شنو رأيج

- غريبة فكرتك وكُلش حلوة

- تستحقون الأجمل والـ أغرب ، مثل علاقتكم الغريبة
حبيت أهديكم شي غريب

أسبوع كامل بقى وما شفناه هواية اجه علمود شغل ضروري ورجع ، علاقتنا رسمية مالـه دخل بيه مجرد يسلم ويأكل ويطلع خارج البيت ما يرجع لليل ، الـ عرفته عنده بيتين مُلك بـ أربيل وعماره بـ بغداد بس طلحه ما يقبل يعيش بـ غير بيت وحده وهو جداً يحترمه وينفذ كلمته بدون نقاش رغم سفره باقي ساكن ويه أبوه

تناقشت ويـه طلحه بخصوص أقدم ماجستير ، شجعني وكُلش فرح لأن شافني آخر فتره مليت من گعده البيت وهو قدم ألي بـ نفسه ، ما أسوي أي شي الـ شغالة هي مسؤوله عن أمور البيت من الگعده سمنت وصعد وزني من الـ 50 للـ 60 دخلت جم ورجعت نَحتت جسمي بـ الرياضه

كُل أسبوع من يكون عنده مجال أو يحاول يَفرغ يوم حتى نطلع الـ مكان حسب اختياره أو اختياري ، وكُل خميس لازم نروح لـ أمه وعهد ، علاقتي قوية بيهن، الحجيه وضعها دا يسوء يوم بعد يوم و زيارة دكتورها أني اخذها بنفسي لأن عهد مشغولـه بـ الطب الـ دايصعب عليها أكثر وأكثر كُل ما تتقدم خاصه بـ الفاينل تعزل نفسها وتبتعد عنه كُلنا ، تعاني من مشاكلها اليوميه ويـه خطيبها يريد يقدم موعد العرس وهي ما تقبل ألا تتخرج ، رغـم خطيبها ينطيها مصرف بس طلحه ما يقبل نهائياً وكُل بدايـه شهر يدز مليون مصرف الها والـ امها ما عدا مصروف الـ جامعه بشكل خاص ينطي ومسواگ البيت كُل أسبوع يدز ويـه الـ حماية

انشغلت بـ الـ دراسة للماجستير كُلش لا أطلع ولا أروح لـ أحد صارت حياتـي بين الـ دراسه وبين طلحه ، فتحت تليفونـي أشوف التاريخ اليوم خميس الـ مفروض أكون مجهزه نفسي اتفقنا نطلع سوه نتعشا برا ، گمت طلعت البنطلون الرسمي والسترة الـ رسميه

منتظره أشوف رده فعله بعد ما يشوفنـي بـ الحجاب لـ أول مرة بـ حياتي خلصت الـ ميك اب ولبست الكعب بقى آخر شي الـ ربطه أكثر من مره حاولت يلا گدرت ارتبها بشكل مضبوط دخلت الـ باقي جوا الـ هاينك وسديت الستره الـ تلمع من سوادها

بعد تفكير طويل قررت أتحجب للأبد خاصه بعد ما بلغني نروح للعمرة الشهر الـ جاي ، حبيت اخطي هالخطوه قبل لا اروح لـ بيت اللـه

دخلت الشَغالة بـ أيدها فنجان القهوة ، علاقتي بيهن طيبه واتعامل وياهن بـ إحترام مُتبدال من شافتني فرحت من فرحتها حضنتني ، كُل شويه تگُلي مدام بتجنني ما تعرف غير هالكلمه بـ العربي حتى تعبر عن إعجابها

وأخيراً اجه ، گمت تحضرت بـ الصاله متوترة ما متعودة على الـ حجاب ، دخل يباوع بشكل عشوائي من ركز أكثر فتح عيونه بـ صدمة والإبتسامة على شفايفة

تقرب يردد الصلاة على الـ نبي ، أصابعه تتمشى على خدي
- حلو مو

- أميرتي اليوم تحولت مَلكة ، شنو حلو قليلة هالكلمة
وداعة عساف طالعة تَضويين بي من الجمال

ابتعدت عنـه أضحك
- طلحه لا تلزمني لا يخرب الـ حجاب ترا ما أعرف اعدله ونبي گوه صار هاي شلون يلفونة بـ ثواني

ضَمني لـ صدره يضحك وعيونـه تلمع من الفرح ، الطلعه كُلها يعبرلي عن فرحتـه بـ حجابي وختمها عند الصايغ جابرني أختار شي يبقى ذكرى لـ هاليوم الـ مُميز رُغم اصريت ما أريد شي بس هو إصراره اقوى ، نَزل بروش ذهب وياه حجل و أسوار يلا قبل نرجع للبيت

واكفه بـ الصاله افتر رايحه جايـه ، متوترة من الأفكار الـ مسيطرة على عقلي خاصةً هالكم يوم مدا اگدر أصبر أكثر أحس عقلي وكف من گد الـ تفكير ، عيني عليـه من خلال الجدران الزجاجيه گاعد على الكرسي الهزاز گدام الـ مسبح مشغول بـ الحاسبة

طلعت اتمشى بـ اتجاهة حرب بين عقلي وگلبي بين الـ أريد احجي وبين الـ گلبي يگُلي لا ، وكفت فوگ رأسه واضح كُلش توتري ونرفزتي

سحبني بـ تك أيد گعدني على رجليه وأيده الـ ثانيه يشتغل بيها على الحاسبة ، لابسة فانيلة أم التعلاكه
طبع شفته على كتفي
- ممنوع بعد تطلعين بـ هاي الـ ملابس بـ الحديقه

- أدري بس لأن الحمايه انطيتهم اليوم أجازه فـ عادي

- گولي شعندج قلقتيني صار كم يوم

- شمدريك

- حافظج أكثر من روحـج

- طلحه ما أريد جواب مثالي اسألك وتجاوبني بـ جَد

خلـه عينه بـ عيني ينتظرنـي احجي
- أني ما اگدر أجيب ألك أطفال بسبب آخر حادث واساساً صعب الـ موضوع وانتَ من حقك أذا تريد وماكو رجال ما يطلب ويتمنى هالأشياء

صار يضحك من گلبـه بـ صوت عالي
- تتشاقين مو ؟

درت وجهي عنـه متنرفزة
- دا احجي جَد

- أبني رجال بـ طولي ، الـ بـ عُمره متزوجين وعدهم أطفال والـ بعمري أجداد ، وبعدين شنو أني ماخذج علمود أطفال

گام متضايق وكف گدام الـ مسبح مخلي أيده بـ جيبه ، گمت وكفت بـ صفه خليت رأسي على كتفه حاضنة زنده ، حاوط كتفي مقربني الـه أكثر

- تاره أني مو أبن الـ عشرين حتى أفكر بـ أمور ما إلها اهمية كُل الـ يهمني أشوفج بـ خير وصحة ، وصوتج ونَفسج بـ بيتي وما تغفى عيونـي ألا راسج على صدري ، كُل يوم حُبي يزيد أكثر وأكثر ولا من الـ مُمكن هالاشياء تقلل من علاقتنا

رفعت نفسي على أطراف رجلـي حاوطت رَقبته خليت رأسي على رأسه أردد بـ الأغنية الـ تشبه علاقتنا

- ده اللي ما بيني وبينك
كـان فـي السـماء متقدر
لازم كنت ححبك مهما لقانا تأخر
حتى في آخـر يـوم مـن عُمـري
كنت حجي لك برضه يا قـدري

شَدنـي الـه أكثر محاوط كتفي بقوة ضَام رأسي لـ صدرة نَصى يطبع قُبلاتـه بـ شعري
- بنتي وحبيبتي وصديقتي وزوجتي وأم أبني كُلهن انتِ بـ شخص وأحد

- انتَ قدري ونصيبي الـ كاتبه ربي انجمع بي حتى لو بـ آخر سنيني ، يا أغلى من روحـي رَبحـي بهالدنيا

- تارتـي جَنه دنيـاي ، عَشقي الـ سرمـدي ربـي يحفظج ألـي

________________

• الـ نهايـة •

" ومن ثم لكُل شي نهايـة ولكُل شخص روايـة "

• اتركولي رأيكم الحقيقي وكلامكم الحلو

• الكاتبة :- آيـه آلـ صبري

حسابي الواتباد A_H_99
مُمكن نلتقي مَره ثانيه بـ روايتي الـ جديده
" شُكران " نَزلت الـ مقدمـه بـ حسابي ..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...