تحميل رواية «القاسيان» PDF
بقلم عبد الرحمن احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اقرأ القاسيان بقلم عبد الرحمن احمد.
رواية القاسيان الفصل الأول 1 - بقلم عبد الرحمن احمد
رواية القاسيان (مهمة للنسيان ) الجزء الثالث الفصل الاول
بابااااا!!!
بابا !! بابا اصحى .. لازم تقوم .. بابا !! يلا نرجع البيت ...
ساعدونااااا ... ساعدونا ... يا عااالم ... اى واحد !!!
نظرت سهوة الى يوسف الذى كانت عيناه مليئة بالدموع :
- ايه ده انت بتعيط يا يوسف ؟
سارع يوسف بمسح عينيه قائلاً :
- لا دى حاجة دخلت فى عينى مش عارف ايه دى
حركت سهوة رأسها بالرفض :
- لا انت بتعيط ، المشهد للدرجة دى مؤثر ؟
صاح يوسف قائلاً :
- ايوة يا ستى بعيط ، المشهد ده بيأثر عليا اوى ... اتفرجت على الفيلم ده اكتر من تسعين مرة وكل مرة بعيط فى مشهد موت موفاسا ... منه لله سكار
ضحكت سهوة من نبرته :
- انت بتدعى على شخصية كارتونية !! يخربيت التفاهة
نطق يوسف مسرعاً :
- بقولك ايه يا ست قهوة انتى ... ماتعمليش فيها العاقلة الراسية ، ايوة انا تافه ومفتخر بتفاهتى
ضحكت سهوة ثم ضربت كفها على كفها الاخر :
- ما هو واضح ربنا يشفى يابنى
امسك يوسف الريموت وقام بإغلاق التلفاز ثم نظر الى سهوة قائلاً :
- بقولك ايه يا سهوتى .. ما تسيبك من سيمبا وسكار وخلينا فى يوسف وسهوة دلوقتى
نظرت له سهوة ثم ضحكت واعادت تشغيل التلفاز مرة اخرى :
- لا هتفرج على سيمبا
تحدث يوسف بضيق قائلاً :
- مين بقى دلوقتى اللى تافه ؟
نطقت سهوة مسرعة :
- انت
قام يوسف بإغلاق التلفاز مرة اخرى ثم توجه الى سهوة قائلاً :
- لا مانا مش هستحمل طول الفيلم ... لسة سيمبا هيهرب ويقابل تيمون وبومبا ويكبر وهكون ماطاطا وموال مالوش اخر .... تعالي كدا يا حبيبتى وانا هشرحلك الفيلم كلمة كلمة وحرف حرف
ضحكت سهوة :
- يخربيتك بس بقى
خلع يوسف التيشيرت الخاص به قائلاً :
- بس ايه يا سهوة قلبى من جوااا ... هيا بنا
كاد يوسف ان يتحرك من مكانه حتى سمع طرقات الباب
نظر يوسف الى سهوة ورفع احد حاجبيه :
- شكلنا هنتفرج على سيمبا انا وانتى وسهوة
ضحكت سهوة بصوت عالٍ وقامت لتفتح الباب وبالفعل وجدت ابنتها الصغيرة سهوة
نظرت سهوة الصغيرة الى داخل الغرفة قائلة :
- اية ده يا بابى !! انت قالع التيشيرت ليه ؟ الجو برد
نظر يوسف الى ابنته بإبتسامة وهو يجز على اسنانه قائلاً :
- معلش يا حبيبتى ... هلبسه اهووو ، انتى ايه اللى جابك ؟
بدأت سهوة الصغيرة الحديث :
- اصلى قمت علشان اشرب ومالقتش نيرة ولا جودى فى اوضتهم
تعجب يوسف مما سمع :
- نعم !! مش موجودين فى اوضتهم ازاى يعنى
سارعت سهوة الصغيرة فى الرد قائلة :
- معرفش
ارتدى يوسف التيشيرت الخاص به بسرعة شديدة وانطلق الى غرفتهما وبالفعل لم يجدهم وظل يبحث فى جميع ارجاء الفيلا لكن لا اثر لهم فأحضر هاتفه وقام بالاتصال بأخته لينتظر بعض الوقت حتى ترد عليه قائلة :
- يوسف !!
نطق يوسف بغضب شديد :
- انتى فين يابت انتى وهى ؟
تلجلجت جودى فى الحديث :
- احنا ... ا...احنا بنذاكر عند واحدة صاحبتنا
صرخ يوسف فيها قائلاً :
- مذاكرة ايه يا روح امك انتى !!! الساعة 1 بعد نص الليل ... وكمان خارجة من غير ما تقولى ، انتى ليلة اهلك سودة بس لما ترجعى
شعرت جودى بالخوف الشديد :
- انا اسفة يا يوسف ... احنا جايين اهو
اغلق يوسف الهاتف والقاه وظل يتمتم ببعض الكلمات
نطقت سهوة مستفهمة :
- هم فين وازاى يخرجوا فى الوقت ده ؟
صاح يوسف بعصبية شديدة :
- لما يرجعوا بس ... قال بتذاكر عند واحدة صاحبتها
جلس الجميع ولم يمر وقت طويل حتى عادت جودى بصحبة نيرة وكانا يقدمان قدم ويؤخران الاخرى .
نهض يوسف من مكانه وانطلق اليهم :
- يا اهلا بالهوانم ، كنتوا فين !!!
نطقت جودى :
- ما قولتلك يا يوسف كنا عند صاحبتنا بنذاكر
صاح يوسف بغضب قائلاً :
- تعالى كدا جوا وانتى يا زفتة اختك تتصرف معاكى
اخذ يوسف جودى الى داخل غرفتها وقام بإغلاق الباب ثم نظر اليها نظرة شر وغضب شديد وصرخ فيها :
- بتخرجى بدون اذنى ليه ؟ للدرجة دى مش متربية علشان تخرجى فى انصاص الليالى !!!
صاحت جودى بصوت عالٍ :
- انا مش صغيرة ، انا حرة ، انا فى اول سنة ليا فى كلية يعنى مش صغيرة وملاكش الحق انك تعلى صوتك عليا واخرج زى ما انا عايزة ... انت عايز تعمل راجل وخلاص
تحركت الدماء فى عروقه وانطلق تجاهها وظل يصفعها على وجهها عدة صفعات متتالية وظلت جودى تصرخ حتى فتحت سهوة الباب لتخلصها من يده
نطقت سهوة بصوت عالٍ :
- ابعد عنها يا يوسف هتموتها فى ايدك
صاح يوسف بغضب :
- سيبينى اموتها بدل ما تجيب راجل معاها فى يوم وتقولى انا حرة وانت عايز تعمل راجل عليا
حاولت سهوة بصعوبة بالغة ابعاد يوسف عنها :
- ارجع يا يوسف بالله عليك مش كدا
تدخلت رباب بعدم فهم قائلة :
- فيه ايه يا يوسف ... ايه اللى حصل !!! صوتك عالى كدا ليه وبتضرب اختك ليه
صاح يوسف :
- تعالى شوفى بنتك اللى بتخرج فى انصاص الليالى ومن غير ما تقول لأخوها الكبير حتى ولما اجى اواجهها تقولى انا مش صغيرة وانا حرة وانت عايز تعمل عليا راجل ... فاكرة نفسها عايشة فى اوروبا الهانم
نطقت رباب بصدمة :
- طيب اهدى يا يوسف وخش اوضتك انت ومراتك وانا هقعد اتكلم معاهم
تحرك يوسف بكامل غضبه ودلف الى غرفته ودلفت بعدها سهوة الى الغرفة لتجلس بجواره صامتة ...
نظرت سهوة له ثم نطقت :
- مكانش ليها لازمة العصبية دى كلها يا يوسف
نطق يوسف قائلاً :
- عملتى ايه مع اختك!!
نظرت له سهوة :
- هو انا لحقت !! انا يدوب هتكلم لقيت البت بتصرخ وانت هتموتها
نطق يوسف بضيق شديد :
- بقولك ايه اقفلى على الموضوع ده ، انا هنام
نظرت له سهوة بتعجب :
- وسيمبا !!
نظر لها يوسف بتعجب :
- انتى رايقة كدا ازاى !! لابجد قوليلى الوصفة بدل ما انا هطق كدا
ابتسمت سهوة :
- بعد الشر عنك يا حبيبي ، فاكر يوم ما جيتلى البيت لما كان بيتحرق !!
رفع يوسف حاجبيه بتعجب :
- ايه اللى فكرك بالايام المهببة دى !!
حركت سهوة رأسها بالرفض :
- اسمع بس ... فاكر لما قولتلى تعالي معايا وقولتلك بصفتك ايه .. فاكر ساعتها قولتلى ايه ؟
ابتسم يوسف :
- قولتلك بصفتك مراتى
ابتسمت سهوة واعتدلت وامسكت بيدى يوسف قائلة :
- من بعد الكلمة دى وانت دخلت قلبى وماخرجتش تانى ، حاولت بس ماقدرتش
نظر يوسف لها بإبتسامة :
- لا وانتى الصادقة من بعدها وانا دخلت السجن فى قضية قتل ظلم
ضحكت سهوة :
- يابنى ماتضحكنيش ... خلينا فى لحظة الرومانسية دى
ابتسم يوسف :
- ماشى يا قهوة قلبى
ضربته سهوة على ظهر يده كالاطفال :
- قولتلك الف مرة سهوة سهوة مش قهوة
نطق يوسف :
- وانا مالى ... فيه حد بيسمى الاسامى الغريبة دى دلوقتى !!
ابتسمت سهوة مرة اخرى :
- طب فاكر لما اتخطفت وانت جيت تنقذنى !!
نظر لها يوسف بتعجب :
- انتى مابتفتكريش غير الايام السودة !! ايه يا بنتى ارحمينى .. ايوة فاااكر
اكملت سهوة حديثها :
- ساعتها كنا متخانقين ولما انت جيت، فرحت اوى انى اتخطفت علشان ترجعنى وترجع تكلمنى تانى
خبط يوسف كفه على كفه الاخر :
- فرحتى انك اتخطفتى !! طيب يا حبيبتى انا فاكر كل حاجة بس كل اللى فاكره دلوقتى انك مراتى وحبيبتى وكل حاجة ليا وبما انك قلبتيها رومانسيه كدا يلا بقا نكمل اللى كنا هنعمله قبل ما سهوة تخبط
ضحكت سهوة :
- اية يابنى انت مابتنساش
قام يوسف وخلع التيشيرت الخاص به :
- هى دى حاجات تتنسى بردو يا سهوتى .....
***
انتهت رباب من الحديث معهم واتجهت الى غرفتها وبقت جودى على سريرها ونيرة على سريرها شاردتان فنطقت نيرة :
- هنعمل ايه فى المصيبة دى !!
نظرت لها جودى بخوف :
- مش عارفة ، انا مرعوبة
تحدثت نيرة بعد ان سقطت الدموع من عينها :
- لو حد عرف هنضيع
نظرت جودى الى الارض :
- احنا خلاص ضعنا ...
***
مضى الليل واصبح يوم جديد حيث نهض يوسف من نومه ليجد سهوة ليست بجواره فتحرك واخذ حمامه وخرج ونزل الى الاسفل ليجد سهوة تعد الافطار
نظر لها يوسف بإبتسامة :
- صباح الخير يا حبيبتى
ابتسمت سهوة بحب :
- صباح الخير يا حبيبى
تسائل يوسف عن والدته قائلاً :
- امال فين ماما ؟
نطقت سهوة :
- صحيتها وهى دلوقتى بتصلى الصبح وجاية على طول بس المشكلة فى ... فى جودى
نظر يوسف الى الارض :
- تتحرق بجاز ، غلطانة وتستاهل ، ماعنديش بنات تخرج بعد الساعة 10 باليل، لا ومن غير اذن كمان
تحركت سهوة بأتجاهه وامسكت بيده :
- يا يوسف يا حبيبى دى اختك بردو وهى اكيد غلطانة وانا مش هسكت لنيرة، بس بردو انت ضربتها جامد امبارح وانا بصراحة عمرى ما شوفتك متعصب بالشكل ده وعمرى ما شوفتك مديت ايدك على جودى ... دى كانت اختك حبيبتك ، انت مش ملاحظ ان شغلك الجديد ده غيرك جامد اثر عليك جامد !!!
*قبل ثلاثة اشهر*
اتجه الى زوجته بهدوء شديد دون انتباهها واقترب منها بهدوء وقال بأعلى صوته :
- بخ !!!
صرخت سهوة ولكنها اطمأنت عندما وجدت يوسف :
- ايه يا يوسف الهزار ده !! قلبى كان هيقف
ابتسم يوسف وضمها اليه قائلاً :
- بعد الشر عنك يا روحى ، ده لو قلبك وقف اديلك قلبى
احاطت سهوة يدها برقبة يوسف بحب شديد :
- ماشوفتش نيرة اختى !!
تعجب يوسف من سؤالها :
- تصدقى انك فصلتينى من مود الرومانسية ، يعنى اقولك اديلك قلبى وانتى تقولى فين نيرة !! تحت يا ستى مع جودى
ضحكت سهوة واقتربت اكثر من يوسف حتى اصبحت المسافة بينهم صغيرة جدا ونطقت :
- بحبك
كان يوسف يتابع حركة شفتيها فى كل حرف تنطقه حتى انتهت فأقبل اليها وقبلها قبلة طويلة حتى ابتعدت سهوة فقال يوسف :
- لا لا انا عايز بوسة تانية
رفعت سهوة حاجبيها فى تعجب :
- بوسة !! ايه البيئة دى !!
تعجب يوسف من حديثها :
- نعم وحياة امك !! هى بوسة بقت بيئة !! طيب ممكن تعطينى قُبلة اخرى ... حلوة الصيغة دى ؟
ضحكت سهوة واقتربت مرة أخرى وقبلها يوسف بحب شديد ، تذكر يوسف شئ جعله قلقاً وترك سهوة ..
جلس يوسف حيث كان يشعر بتوتر بدرجة كبيرة فهو تذكر عمله السرى الذى اخفاه عن سهوة وهو لم يعتاد ان يخفى شئ عنها فأقتربت سهوة لتعرف ما الذى اصابه :
- مالك يا يوسف
شعر يوسف بالتوتر والتقط انفاسه وقرر اخبارها بالحقيقة :
- سهوة ، انا شغال فى المخابرات ...
....
كانت تبكى ولا تلتفت له وكان يحاول ان يهدئ من روعها ويعتذر لها فقال :
- انا اسف انى خبيت عليكى الفترة دى كلها يا سهوة بس ماحبتش اقلقك اكتر
نظرت له سهوة بعينين دامعتين :
- ليه تخبى كل ده عنى ، مش المفروض انك ماتخبيش عنى اى حاجة .. طلعت بتكدب ومخبى اهو ،، شغال فى طريق الموت .. سيبك من انك ضحكت عليا الفترة دى كلها .. انت مهندس مش ظابط، فاهم يعنى ايه !! يعنى ده مش طريقك لان الطريق ده نهايته الموت
نظر يوسف الى الارض ثم عاود النظر الى سهوة :
- انا اتدربت على اعلى مستوى يا سهوة ومش سهل اموت زى ما انتى متخيلة كدا ...انا حبيت انى اكون كدا وده كان اختيارى بعد كل اللى حصل قبل كدا ، زمان كنت مستهتر وطفل وقاعد فى مكانى من غير مسؤولية ، كنت بتاع بنات وسهر وشرب واصدقاء سوء ، كنت شاب ضايع لغاية ما حصل اللى حصل ده والتجربة اللى مريت بيها ، اينعم التجربة دى خسرت فيها كتير جدا ومنهم بابا الله يرحمه بس كانت نقطة تحول فى حياتى ، الشغلانة دى اللى بلاقى نفسى فيها ، فاكرة لما كنت بقولك انا عندى اجتماع فى الشركة !! مكانش ساعتها فيه اجتماعات ولا اى حاجة من دى ... كنت ببقى فى مهمة تبع الشغل ده
تعجبت سهوة من حديث يوسف وقالت له بأعين دامعة :
- ومافكرتش ساعتها انك ممكن تجيلك طلقة من هنا ولا من هنا وساعتها ماترجعش تانى !! مافكرتش فى بنتك !!
نظر لها يوسف نظرة استعطاف :
- كنت دايما شايفكم قدامى وكنت بعاهد نفسى انى ارجعلكم تانى وماسبكوش ابدا
تحدثت سهوة بقلب محطم :
- ولو كان حصلك حاجة !!
امسك يوسف يدها وقبلها قائلاً :
- ربنا ستر يا سهوة ، وبعدين انا قولتلك انا شايف نفسى فى المكان ده ، بدل ما تقفى جنبى تقومى تعاتبينى !!
نزلت اخر دموعها قائلة :
- اقف جنبك علشان تموت !!
مسح يوسف دموعها بيده وامسك وجهها وبيديه الاثنين قائلا :
- محدش بيموت ناقص عمر يا سهوة ، ربنا لو مقدرلى اموت هموت وانا قاعد جنبك دلوقتى
نطقت بسرعة شديدة :
- بعد الشر عنك
ابتسم يوسف قائلاً :
- عايزك تشيلى كل الافكار دى من دماغك خالص وخليكى عارفة ان لو مقدرى حاجة هتحصلى مهما حصل واقفى جنبى المرة دى لو بتحبينى بجد
امسكت سهوة يد يوسف :
- حاضر يا يوسف هقف جنبك وهدعمك فى الخطوة دى بس اوعدنى انك تبذل قصارى جهدك علشان تبقى بخير
ابتسم يوسف وقال مازحاً :
- والله وبقينا نتكلم فصحى ... الروايات طفحت على شخصيتك
ضحكت سهوة :
- اها معلش متقمصة الدور شوية ، اوعدنى بقى
امسك يوسف يدها :
- اوعدك يا سهوة انى هعمل كل حاجة علشان ابقى بخير وارجعلك ... ربنا ما يحرمنى منك انتى وسهوة الصغيرة ابدا ...
*عودة الى الوقت الحالى*
تناول الجميع الافطار واعدت سهوة افطار خاص لجودى ونيرة فى غرفتهما نظرا لرفضهم النزول وانتهى يوسف
نظر يوسف الى سهوة بحب بعد ان قبلها :
- انا رايح الشركة يا حبيبتى عايزة حاجة وانا جاى !!
ابتسمت سهوة :
- عايزة سلامتك
نظر يوسف الى والدته :
- انا ماشى يا حبيبتى ادعيلى والنبى علشان عندى شغل متلتل فى الشركة
ابتسمت رباب :
- تروح وترجع بالسلامة يا حبيبي وربنا يعينك يارب
رحل يوسف وركب سيارته واتجه الى مكان ما ولكن ليست الشركة ...
نزل يوسف من سيارته وصعد الى مبنى كبير ووصل الى شقة ورن الجرس وانتظر لثوانٍ حتى فتح له شخص عزيز عليه ...
احتضنه يوسف قائلاً : معلش ماقدرتش اجيلك الفترة اللى فاتت دى بس الفترة الجاية عندنا شغل وبعدها هنعلن انك كنت شغال معانا وتقدر تخرج من هنا .....
***
تحركت الى الاعلى ودلفت الى داخل غرفة جودى ونيرة لتسألهم عن سبب عدم ذهابهم الى الجامعة
نظرت سهوة متعجبة :
- انتوا مش رايحين الكلية ولا ايه ؟؟
نطقت نيرة بحزن شديد :
- لا
شعرت سهوة بأن هناك شئ يخفيانه فقررت الجلوس وسؤالهم .
نظرت سهوة الى جودى قائلة :
- ماتزعليش من يوسف يا جودى ، يوسف مايقصدش بس انتى اللى عصبتيه وبعدين انتم ازاى اصلا تخرجوا فى الوقت ده علشان تذاكروا ؟
نطقت نيرة بيأس شديد :
- مكناش بنذاكر
نظرت لها جودى فى تلك اللحظة محذرة اياها من نطق شئ
بكت نيرة قائلة :
- استنى يا جودى، سهوة لازم تعرف كل حاجة
قامت جودى وصرخت فيها :
- يوسف لو عرف هيقتلنى
نظرت نيرة بدموع الى سهوة :
- سهوة مش هتقول لحد ، لازم اقولها
نطقت سهوة بقلق شديد :
- فيه ايه يا بنات انتوا قلقتونى اكتر ، انطقى يا نيرة فيه ايه
نطقت نيرة بخوف شديد وقلق وتردد فى وقت واحد :
- انا ... ا...انا..
صرخت سهوة فيها :
- انتى ايه !!
نطقت نيرة برعب شديد :
- انا...انا مش بنت
=========================
رواية القاسيان الفصل الثاني 2 - بقلم عبد الرحمن احمد
رواية القاسيان (مهمة للنسيان ) الجزء الثالث الفصل الثاني
وصل يوسف الى الشركة وكانت هناك رائحة يكرهها كثيرا فى المكان ...
وصل يوسف الى السكرتيرة ونطق بضيق قائلا :
- ايه الريحة الزفت دى !! ايلاينر تانى !! دى ريحته صح !! ولا ريحة البرفيوم الحريمى الزفت ده!! انا ماكنتش عايز اشغل بنات علشان كدا
نطقت ضوضاء قائلة :
- معلش ياباشمهندس بس ... بس لو حضرتك عايز تمنع ده تقدر حضرتك تقول ده ممنوع
رفع يوسف حاجبيه بتعجب :
- الموضوع بالسهولة دى !! طب بلغى الكل ان هنا ممنوع اى برفيوم حريمى واى زفت مكياج له ريحة واى ايلانير ولا ايلانتر .. وات ايفر الاسامى النيلة دى مش هنا .. مفهوم يا ضوضاء ؟
حركت رأسها :
- مفهوم يا باشمهندس
دلف يوسف الى داخل مكتبه وهو يقول :
- ابو ام القرف ده ... ده حتى السكرتيرة الجديدة اسمها ضوضاء ... اهاليهم كانوا بيفكروا فى ايه قبل ما يسموهم دول !!
جلس يوسف على كرسى مكتبه واخذ يراجع بعض الأوراق لبعض الوقت حتى انتهى فضغط على الزر لتدخل ضوضاء قائلة :
- ايوة يا باشمهندس
نظر يوسف لها قائلاً :
- بلغى كل المهندسين ان فيه اجتماع مهم كمان ساعة بالظبط
حركت ضوضاء رأسها بالموافقة :
- تمام يا باشمهندس
خرجت ضوضاء وامسك يوسف هاتفه وقام بالاتصال بزوجته سهوة ولكن دون رد فكرر معاودة الاتصال ولكن لم ترد سهوة مما اقلقه كثيرا فقرر الاتصال بوالدته ولسوء الحظ لم تكن والدته بجوار هاتفها لذا شعر يوسف بالقلق الشديد وقام وخرج مسرعاً
نطقت ضوضاء متسائلة :
- حضرتك ماشى يا باشمهندس !!
نطق يوسف وهو يدير ظهره :
- راجع تانى
نطقت احدى الموظفات قائلة :
- يااااه المز ده امتى يقع
نطقت الاخرى قائلة :
- بس يا مريم ده مش من مستواكى يا حبيبتى، ده غير انه متجوز اصلا وبعدين انتى لسة متعينة ، خافى على الشغل يا حبيبتى
ضحكت مريم قائلة :
- الصبر حلو ومسيره يقع يا حبيبتى
ضحكت نور قائلة :
- انتى بتحلمى يا مريم ، مش هتفوقى من الحلم ده الا وانتى مطرودة من هنااا
***
وصل يوسف الفيلا ودلف مسرعاً ليجد والدته جالسة مما جعلها تتعجب فنطقت متسائلة :
- ايه اللى رجعك يا يوسف ؟
شعر يوسف بالراحة ونطق :
- اتصلت بسهوة ماردتش ولما اتصلت بيكى يا ماما ماردتيش فقلقت وجيت
نظرت رباب حولها فلم تجد هاتفها فنظرت الى يوسف قائلة :
- الموبايل مش جنبى .. تلاقيه فى اوضتى علشان كدا ماسمعتهوش وبعدين علشان محدش رد تقوم تقلق كدا !!
نطق يوسف قائلاً :
- بعد اللى حصل قبل كدا لازم اقلق ...
نادى يوسف بصوت عالٍ على سهوة فنزلت مسرعة وهى متعجبة :
- يوسف !! انت ايه اللى رجعك دلوقتى
ابتسم يوسف قائلاً :
- ابقى خلى الموبايل معاكى يا حبيبتى علشان ماتقلقيش اهلى
اتجهت سهوة الى يوسف قائلة :
- طيب كنت عايزنى فى ايه !!
ابتسم يوسف ابتسامة واسعة :
- عايز اكل النهاردة محشى ورق عنب
رفعت سهوة حاجبيها :
- والاكل اللى بعمله جوا ده ! ده غير انى لسة هنزل اشترى ورق العنب
لوى يوسف شفتيه :
- اممممم ، خلاص طيب بكرا بقى
وضعت سهوة يدها على كتفه قائلة :
- طيب يلا روح على شغلك يلاااا بلاش كسل
رفع يوسف حاجبيه :
- عايزة تخلصى منى كدا !! طيب يا سهوة همشى بس لما ارجع هتقوليلى مخبية ايه
شعرت سهوة بالخوف وزادت دقات قلبها :
- مخبية ايه يعنى !!
ابتسم يوسف :
- اثناء فترة تدريبى اتعلمت اقرأ اللى قدامى بيفكر فى ايه وبيتكلم عادى ولا فيه حاجة مخبيها وهل صادق ولا بيكذب والخ...
ترددت سهوة ثم نطقت :
- لا طبعا مفيش
نظر لها يوسف بنصف عين :
- عليا بردو !! شكلك باين اوى
حاولت سهوة تغير الموضوع فصاحت قائلة :
- يلا هششش بقى على الشركة ،، يلا بقى ماتبقاش كسوول كدا
نظر لها يوسف نفس النظرة وقال مازحاً :
- ماشى .. بس لما ارجع هتحكيلى بردو ، تشااو
*قبل ساعة*
نطقت نيرة برعب شديد :
- انا...انا مش بنت
لم تستعب سهوة ما سمعته وظلت شاردة لبعض الوقت لا تصدق ما سمعته اذنها ..
شعرت انها فقدت النطق ..
نظرت لها سهوة بصدمة قائلة :
- انتى قصدك اللى انا فهمته ده !! انا مش مصدقة !!! قصدك كداا !!!!
نطقت جودى بدموع قائلة :
- ايوة ، احنا الاتنين اتضحك علينا
صرخت سهوة :
- انتوا الاتنين !!!!!!
نطقت نيرة بخوف ودموع :
- وطى صوتك يا سهوة بالله عليكى ، انا قولتلك انتى علشان انتى اللى هتلاقيلنا حل
نطقت سهوة بعدم تصديق :
- حل ايه !! ما خلاص ضيعتوا نفسكم !!! انتى يا نيرة !! ده انا وماما مربينك على الاحترام واحسن تربية ... وانتى يا جودى ... يوسف ووالدك ووالدتك ربوكى احسن تربية ... ليه تعملوا كدا ؟
نطقت جودى ببكاء :
- والله احنا اتضحك علينا يا سهوة ، والله مكناش نعرف ان هيحصل كدا
نطقت سهوة :
- مين اللى عمل فيكم كدا وازاااى ؟
بدأت جودى فى سرد القصة منذ بدايتها :
- احنا كنا فى الكلية انا وجودى عادى وكان علينا محاضرة ودخلناها واتعرفنا فيها على شابين معانا وكانوا طيبين جدا وفضلوا يهزروا معانا وكل حاجة لغاية اما اتصاحبنا وفى يوم عزمونا على حفلة فى فيلا واحد منهم وقالوا ان الشلة كلها بتيجى وبيبقى يوم كله رقص وسهر وكدا، فقولنا هنفكر وفعلا قررنا نروح وساعتها قولنالك انتى ويوسف على ان فيه رحلة وهنتأخر فيها لغاية تاني يوم وساعتها يوسف كان رافض وانتى اللى اقنعتيه لما قولتيله ان معانا صاحباتنا وفى الاخر وافق ... ساعتها روحنا وفعلا كانت حفلة وكل الشلة كانوا هناك وبعدها جالنا حسام وقالنا انا عارف انكم مابتشربوش علشان كدا جبتلكم عصير وفعلا شربناه وبعد كدا حسينا بدوخة فعرض حسام علينا اننا نخش نستريح فى الفيلا شوية علشان الدوخة دى وفعلا دخلنا وبعدها فقدنا الوعى خالص لانه كان حاططلنا منوم فى العصير ولما فوقنا كنا كل واحدة فى اوضة وانا جنبى حسام ومحدش لابس حاجة خالص وقومت مخضوضة واصرخ واقوله انت عملت ايه وهو ابتسم وقالى قضينا وقت حلو مع بعض ولو حد عرف باللى حصل ده، الفيديو اللى اتصور ده هينور جميع المواقع الاباحيه ومواقع التواصل الاجتماعي وهيفضحنى، صرخت ساعتها وقولتله انت صورتنى !! ضحك وقالى انتى وصاحبتك .. فيديو فول اتش دى ، تحبى تاخدى نسخة !!
صرخت وخرجت انا وجودى واحنا مصدومين ومتحطمين وبنعيط وبعدها بيومين فى الكلية جالنا حسام وقالنا اننا لازم نيجى عنده الليلة تانى نبسطه ووقت ما يحتاجنا يكلمنا ولو رفضنا الفيديوهات هتتنشر ، بس دى الحكاية .. علشان كدا خرجنا امبارح وكنا قبلها بنخرج من غير ما حد يعرف ونرجع قبل الفجر ..
وضعت سهوة يدها على وجهها ، لا تصدق ما يحدث الان ، شعرت انها فى كابوس مزعج لا تستطيع الخروج منه فبكت
نطقت نيرة :
- انتى بتعيطى يا سهوة !!
نطقت سهوة بدموع :
- مش عارفة هعمل ايه ولا هتصرف ازاى ، ده غير ان لو يوسف عرف هتبقى مصيبة ، مصيبة كبيرة اوى
*الوقت الحالى*
وصل يوسف الى الشركة مرة اخرى ودلف الى داخل المكتب ..
تحركت مريم ووقفت أمام مكتب ضوضاء قائلة :
- انا عايزة اخش لباشمهندس يوسف ، ممكن تقوليله
تعجبت ضوضاء ولكنها فى النهاية تحركت وضغطت على الزر وقالت :
- باشمهندس .. باشمهندسة مريم عايزة تقابل حضرتك
تعجب يوسف ورد قائلاً :
- طيب دخليها
ابتسمت مريم ودلفت الى المكتب ووقف يوسف :
- اتفضلى يا باشمهندسة
ابتسمت مريم ثم بدأت الحديث قائلة :
- انا كنت جاية لحضرتك علشان ... علشان ...
وقعت مريم على الارض فاقدة الوعى مما جعل يوسف يتحرك بسرعة وانخفض وحملها ووضعها على الأريكة واخذ يفيقها ويحرك وجهها ويسكب بعض قطرات المياه على وجهها حتى فتحت عينها برفق
وقف يوسف :
- اووووف انتى جاية يغم عليكى فى مكتبى
اعتدلت مريم وقالت بعينان دامعتان :
- معلش يا باشمهندس انا اسفة
تعجب يوسف من دموعها فأقترب منها :
- انتى بتعيطى ليه !! انتى مش ذنبك .. انا هديكى اجازة يومين تريحى فيهم
ردت مريم مسرعة :
- لا لا يا باشمهندس انا كويسة
اقتربت اكثر منه ومثلت بأنها داخت مرة اخرى والقت بنفسها فى حضن يوسف .
امسكها يوسف وحاول ان يبعدها فنطقت :
- اسفة يا باشمهندس
ابتسم يوسف إبتسامة خفيفة قائلاً :
- روحى شوفى شغلك يا مريم وخافى على اكل عيشك
ضمت مريم حاجبيها بدون فهم :
- قصدك اية يا باشمهندس
ابتسم يوسف :
- قصدى انتى عارفاه كويس وياما شوفت الحركات دى ، يلا شوفى شغلك بقى واحمدى ربنا انى ماطردتكيش من الشركة يا حلوة
شعرت مريم بالغضب وخرجت على الفور وضحك يوسف وعاد الى مكتبه مرة اخرى وهو يقول لنفسه :
- ايام الهم شكلها هترجع تانى ، انا ايه اللى خلانى ارجع اشغل بنات فى الشركة تانى !! كائنات تقصف العمر
فتح يوسف درج مكتبه ليجد ملف فأبتسم عندما رأه لان هذا الملف يوجد فيه نتيجه تحليل يوسف وانه قادر على الانجاب .. الامر الذى كان صدمة له بعدما ظلم حبيبته سهوة وظن بها سوء .
***
تحركت واتجهت اليه بحب شديد وجلست امامه قائلة :
- حبيبى انت بتحبنى !!
تعجب فهد ونظر الى سما :
- ليه بتسألى السؤال ده !! انتى مش واثقة فى حبى ولا ايه ؟
حركت سما رأسها بالنفى :
- لا بس انت اتجوزتنى وانت عارف انا كنت ايه فى الماضى ده غير انى ... انى ماكنتش ..
وضع فهد يده على فاها :
- ششششش ماتقوليش حاجة ... انا عارف ماضيكى ايوة بس انتى اتغيرتى وبقيتى حاجة تانية غير الماضى وبعدين انا كنت زيك ضايع وسايب طريق ربنا وكل يوم فى الملهى وكنت بشوفك، بس كل ده اتغير وانا توبت وانتى توبتى ، مش عايزك تجيبى سيرة الماضى تانى ولو عايزة اجابة لسؤالك ف ايوة بحبك يا سما
ابتسمت سما وضمها وفهد بحب شديد قائلاً :
- ربنا يخليكى ليا يا حبيبتى
***
كانت سهوة تعد الطعام وعقلها يفكر ماذا تفعل فى هذه اللحظة .. كيف ستنقذ اختها وجودى ... فات الاوان ولكن كيف ستنقذهما من هذا الشخص الذى يهددهم بنشر فيديوهاتهم الفاضحة ...
قاطع تفكير سهوة صوت رباب :
- ايه ده يا سهوة انتى بتعملى محشى ورق عنب !!
ابتسمت سهوة :
- الصراحة مقدرش يوسف يقولى نفسه فى حاجة ومعملهاش ، هو نفسه فى ورق العنب وهعملهاله مفاجأة
ابتسمت رباب وربتت على كتف سهوة :
- ربنا يخليكم لبعض يارب ومايحرمكوش ابدا من بعض
ابتسمت سهوة بحب :
- يارب يا ماما
***
انتهى يوسف من الاجتماع وشعر بالارهاق الشديد ولكنه تذكر شئ جعله يبتسم ..
ذكرايات جيدة تراوده ، تذكر الشركة عندما كانت تعمل سهوة بها وتذكر مواقفه الكثيرة معها مما جعله يبتسم ثم تعجب وتحدث لنفسه :
- ايه يا يوسف مالك بتفتكر الايام الحلوة كتير كدا ليه !! انت هتموت ولا ايه ؟ ،، يالهوى ده انا فعلاً سمعت ان اللى بيفتكر ايامه الحلوة كلها بيموت بعدها .... لا لا ايه التخاريف دى، هو انا بقيت تافه للدرجة دى .. انا بكلم نفسى !!
مضى الوقت وانتهى يوسف من عمله واستعد للرحيل وبالفعل انطلق إلى الفيلا ....
نطقت نور :
- قولتلك وماسمعتيش كلامى ، اهو بهدلك وهددك بالطرد
رفعت مريم حاجبها :
- لا ده ماطلعش سهل يقع ، طلع تقيل بس الحجر مع الوقت بيلين يا نور
ضربت نور كفها على كفها الاخر :
- يابنتى حرام عليكى ده متجوز ومخلف كمان
ضحكت مريم :
- اللى اعرفه انه كان على طول بيسهر وبيبات مع بنات كل يوم وسكر وكل حاجة تتخيليها ... ايه اللى غيره مرة واحدة كدا ، مالقاش غير ست زفتة دى يتجوزها
ضمت نور حاجبها بتعجب :
- انتى تعرفى مراته ؟
ابتسمت مريم :
- نعم المعرفة ......
***
وصل يوسف الى الفيلا ودلف الى الداخل وقرر ان يدخل المطبخ عندما رأي سهوة بداخله وبالفعل تحرك بهدوء واقترب من سهوة ثم قال بصوت عالٍ :
- بخخخخخخخ
صرخت سهوة وضربت يوسف على كتفه قائلة :
- ايه يا يوسف حرام عليك قلبى كان هيقف
ابتسم يوسف وضمها اليه قائلاً :
- سلامة قلبك يا قلبى انا
ضربته سهوة مرة اخرى :
- اوعى كدا انا مخصماك
ابتسم يوسف وقبلها بحب :
- طب وكدا
ابتسمت سهوة :
- خلاص مسامحاك
استنشق يوسف رائحة يحبها بشدة وتعجب كثيرا ثم نظر الى سهوة قائلاً :
- ايه الريحة دى يا سهوة !! دى ريحة ورق عنب ؟
ابتسمت سهوة بحب :
- ايوة ، حبيت اعملهالك مفاجأة بما انك نفسك فيه
حملها يوسف وظل يلتف بها بحب وقبلها قائلاً :
- ربنا يخليكى ليا يااارب يا حبيبتى ، يعنى تعبتى نفسك وعملتى ورق عنب على الاكل اللى بتعمليه علشان انا نفسى فيه ... والله ربنا رزقنى بملااااك
ابتسمت سهوة وحاوطت بزراعيها حول رقبته :
- انت كل دنيتى علشان كدا مقدرش اخليك عايز حاجة ومعملهاش
اقترب يوسف منها وكاد ان يقبلها ولكن صاحت سهوة الصغيرة قائلة :
- بابى انت جيييت
ابتسم يوسف وتحرك تجاهها وحملها قائلاً :
- ايوة جيت يا روح بابى ، هااا عاملة ايه فى مذاكرتك !!
تحدثت سهوة الصغيرة بسعادة وكأنها انتظرت والدها لتقص عليه ما فعلته طوال يومها فنطقت قائلة :
- ماما فضلت تشرحلى وتذاكرلى بعد ما رجعت من المدرسة وحكيتلها على امجد اللى كان بيرخم عليا فى المدرسة النهاردة
ضم يوسف حاجبيه قائلاً :
- امجد مين ده اللى رخم عليكى !!
تابعت سهوة الصغيرة حديثها :
- امجد ده معايا فى الفصل ورخم عليا النهاردة وفضل يقولى انتى عسولة وانا عايز اقابل بابا علشان اطلب ايدك منه
نظر يوسف الى سهوة وضحكا معاً ثم نظر مرة أخري الى ابنته قائلاً :
- بغض النظر عن انكم فى اولى ابتدائى ... انتى قولتيله ايه ؟
صاحت سهوة الصغيرة بعصبية :
- قولتله انت قليل الادب وقولت للمس عليه
ضحك يوسف :
- ههههه برافو عليكي
تدخلت سهوة وقالت مازحة :
- حرام عليك يا يوسف ده عايز يخش البيت من بابه
ضحك يوسف قائلاً :
- اها وماله بس نشوف سهوة موافقة ولا لا الاول
نطقت سهوة بكل ثقة :
- مش بفكر في الجواز دلوقتى
ضحك الجميع ونطق يوسف :
- ايه يابت اللماضة دى يخربيتك
***
صاحت نيرة بخوف قائلة :
- الحقى يا جودى حسام بيتصل
شعرت جودى بالخوف ووقفت بعد ان مسكت الهاتف وردت :
- ايوة يا حسام
تحدث حسام بصوت عالٍ وكله تفائل قائلاً :
- اية يا جوجو عاملة ايه يا قلبى
نطقت جودى بقلق شديد :
- كويسة
تابع حسام الحديث بنفس اللهجة :
- يارب دايما يا قطتى .. بقولك ايه، النهاردة انتى ونيرة لازم تكونوا موجودين علشان الشلة كلها متجمعة والسهرة هتبقى عنب
صرخت جودى فيه قائلة :
- مش هنيجى ولو ماتعرفش اخويا مين انا هعرفك ... اخويا يبقى ظابط وهيقتلك .. فاهم يعنى ايه هيقتلك
ضحك حسام بأعلى صوت يمتلكه :
- طب انا هبعت فيديو صغنن لأخوكى الظابط ده ونشوف هيقتل مين ، اها نسيت اقولك ... لو اخوكى ظابط فأنا ابويا وزير الداخلية يا قطتى ... هستناكى والا اخوكى هيشوف الفيديو اللى انتى منورة فيه ، تشاو يا قطة
دلف يوسف الى الغرفة فى تلك اللحظة ونطق بتعجب وهو يضم حاجبيه :
- اخوكى مين اللى ظابط وهيقتله ؟؟ انتى كنتى بتكلمى مين ؟
============================
وبكدااااا الحلقة التانية خلصت واجهزوا علشان نهاية الحلقة الثالثة بتاعة بكرا نهااااية دمااااااااار ، اللى عايز يتصدم يجهز بقى 😂😂
اما اللى عايز يعيط يستنى الحلقة الرابعة 😂😂
جهزوا المناديييل😂
رواية القاسيان الفصل الثالث 3 - بقلم عبد الرحمن احمد
رواية القاسيان (مهمة للنسيان ) الجزء الثالث الفصل الثالث
دلف يوسف الى الغرفة فى تلك اللحظة ونطق بتعجب وهو يضم حاجبيه :
- اخوكى مين اللى ظابط وهيقتله ؟؟ انتى كنتى بتكلمى مين ؟
ترددت جودى واجابت بخوف شديد :
- ده واحد بيتصل يعاكسنى انا ونيرة كتير فقولتله كدا علشان اخوفه
تحرك يوسف خطوتين وجلس على الكرسي قائلاً :
- هاتى الرقم ده
نظرت جودى الى نيرة بخوف ثم عاودت النظر إلى يوسف :
- خلاص مش لازم يا يوسف انا هزقته وحطيته فى البلاك ليست خلاص
صاح يوسف بغضب شديد :
- قولتلك هاتى الرقم
شعرت جودى ان هذه نهايتها واعطته الرقم وقام يوسف بالاتصال ليرد عليه حسام قائلاً :
- ايوة !! مين ؟
صرخ يوسف بأعلى صوته قائلاً :
- انت مالك ومال اختى يا ابن ال*** ، اقسم بالله لو كلمتها تانى لأدفنك مكان ما انت موجود
ضحك حسام ضحكة طويلة ثم رد قائلاً :
- ههههه خلاص ماتعصبش نفسك مش هتصل تانى بس الشتيمة بتاعتك دى هتتحاسب عليها
ابتسم يوسف إبتسامة سخرية :
- وحياة امك !! انا كدا اخاف ولا اعمل ايه ؟
ضحك حسام :
- تخاف ماتخافش بس عايزك تحط فى دماغك اننا هنشوف بعض كتير الفترة الجاية
واغلق حسام فى وجهه مما جعل يوسف يعاود الاتصال ولكن وجده مغلقاً
نظر يوسف الى جودى نظرة غضب :
- لو فاكرة انى هقولك معلش وماتزعليش علشان ضربتك تبقى غلطانة ، انتى وهى غلطانين واللى عملتوه ده مش هيعدى بالساهل كدا
خرج يوسف من الغرفة واتجه الى الاسفل ليجد سهوة قد قامت بتحضير الطعام والجميع بأنتظاره
اشارت سهوة الى يوسف بالجلوس :
- اقعد يا يوسف ، انا هطلعلهم الاكل وهنزل
توجه يوسف الى السفرة وجلس وتوجه بالحديث الى والدته :
- ماما ابقى اقعدى مع البنات دول ، انا حاسسهم مخبيين حاجة
ضمت رباب حاجبيها بتعجب قائلة : مخبيين ايه !!
هز يوسف رأسه قائلاً :
- معرفش بس مجرد احساس
اجابت رباب :
- مش علشان اللى عملوه ده يا يوسف تعمل كل ده وتفتكر الكلام ده
ابتسم يوسف إبتسامة سخرية :
- المفروض اسيبهم على حل شعرهم يعنى !! ، ماما ماتنسيش انى فى يوم من الايام كنت بمشى مع بنات كتير وبسهر مع بنات كتير وياما عملت معاهم الحرام وياما ضحكت على بنات وعملت اللى مايتعملش ، خايف ده كله يترد فى اختى واخت سهوة .. خايف ربنا يردهولى ، ساعتها هنتهى
اسرعت رباب فى الحديث قائلة :
- اللى انت كنت بتعمله ده كان زمان يا يوسف وانت دلوقتى اتغيرت وسيبت ده كله وتوبت
نظر يوسف الى الارض بملامح يسيطر عليها الحزن :
- ربنا يستر
عادت سهوة وبدأ الجميع فى تناول الطعام
نظر يوسف الى سهوة وقال بحب :
- الله .. محشى الورق عنب طعمه يجنن يا حبيبتى، تسلم اديكى
ابتسمت سهوة بحب :
- بالهنا يا حبيبي
تعجب يوسف من عدم وجود سهوة الصغيرة :
- امال فين سهوة ؟
اجابت سهوة :
- بتتغدى مع جودى ونيرة فوق
نظر يوسف امامه :
- امممممم الحمدلله شبعت يا حبيبتى ، انا هقوم اغسل ايدى والبس .. هروح مشوار صغير كدا وهاجى على طول
تعجبت سهوة فتسائلت :
- مشوار ايه ده ؟
ادار يوسف ظهره قائلاً :
- لما اجى هقولك
خرج يوسف وانطلق بسيارته الى مديرية أمن القاهرة واتجه الى مكتب احد رجال الشرطة واشار الى امين الشرطة الذى ادى له التحيه وسمح له بالدخول
ابتسم يوسف وصاح قائلاً :
- مبروك الترقية يا سيادة العقيد
ضحك محمد بصوت عالٍ قائلا :
- الله يبارك فيك يا جوو ، ايه اخبار الشغل
جلس يوسف ولوى شفتيه قائلاً :
- اللواء مهدى رفعت مش راحمنى ده غير انه لحد دلوقتى لسة عايز يدربنى تانى ومش مقتنع انى متدرب على اعلى مستوى
ابتسم محمد وسارع بالاجابة :
- عنده حق ، انت متدرب على اسلوبهم ونظامهم وده مش وحش بالعكس ده يعتبر قمة التدريب بس لازم بردو تدرب على نظامنا علشان تبقى فاهم الدنيا ماشية ازاى وعلى فكرة .. طالما اللواء مهدى بيعمل كدا يبقى اكيد فيه مهمة صعبة هيخليك تنفذها قريب وعايزك بكامل استعدادك
فكر يوسف قليلا ثم نطق :
- امممم شكلى هخش فى الشغل الجد
رجع محمد بظهره الى الكرسى :
- امال انت فاكر ايه ، وخلى بالك الفترة دى لازم تثبت نفسك كويس اوى علشان ده اللى هيخليك رتبة كويسة وهيخلى كل فترة صغيرة يجيلك ترقية جديدة وتثبت نفسك فى الجهاز كله
حرك يوسف رأسه بعد ان اقتنع :
- امممممم طيب اشطا ، اها صح بقولك ، عايزك تدى الرقم ده لـ احمد يعرف هو رقم مين وساكن فين وبيعمل ايه وكل حاجة عنه
ضم محمد حاجبية بتعجب :
- ليه !! رقم مين ده
وقف يوسف واستعد للرحيل :
- ده رقم عيل كدا بيعاكس اختى ولما كلمته شتمنى ابن الكلب ، شوف بس كدا ولما يوصل لحاجة كلمنى
حرك محمد رأسه بالموافقة :
- خلاص تمام ، كلها ساعة او اتنين وابلغك بكل حاجة
***
كانت تبكى بشدة وكانت سهوة تضع يدها على وجهها لاتعلم ماذا تفعل ثم نطقت قائلة :
- ما انا مش هسيبكم تروحوا ، انا لازم اتصرف ، انا هقول ليوسف هو اللى هيتصرف
صاحت جودى بخوف ودموع :
- لا ابوس ايدك يا سهوة ، يوسف هيقتلنى لو عرف
لم تعلم سهوة ماذا تفعل فنطقت محاولة اقناع جودى :
- يوسف اخوكى وبيحبك يا جودى وعمره ما يأذيكى ، انتى نسيتى لما كنتى صغيرة كان بيعمل معاكى ايه وكان دايما معاه اسرارك وهو اللى بيحللك مشاكلك كلها
نظرت جودى الى الارض نظرة حزن قائلة :
- يوسف بتاع زمان مش هو يوسف بتاع دلوقتى ، يوسف لما اتغير مابقاش فيه اي صفة من صفاته القديمة حتى طيبته واحساسه ، مابقاش شايف غير انه مسؤول من حد معين لكن نسى العيلة ونسى ان له اخت ومابقاش يسمعنى ولا يقعد معايا زى زمان ، حتى لما كنت بحاول اكلمه الاقيه يقولى انا تعبان ودماغى مصدعة ويقوم ويسيبنى ، يوسف بتاع دلوقتى مش يوسف اخويا بتاع زمان
لم تستطع سهوة الرد وصمتت لبعض الوقت حتى سمعت صوت وصول سيارة بالاسفل فعلمت ان يوسف قد عاد ، قامت سهوة ونزلت للأسفل لأستقبال زوجها فأبتسم يوسف عندما وجدها بأنتظاره فقبلها من جبينها قائلاً :
- حبيبتى انا عاملك مفاجأة
تعجبت سهوة وتسائلت :
- مفاجأة ايه !!
ابتسم يوسف قائلاً :
- النهاردة مابيفكركيش بحاجة ؟
تذكرت سهوة فى الحال ووضعت يدها على وجهها بفرح وصاحت قائلة :
- عيد جوازنا
ابتسم يوسف واحضر من خلفه صندوق احمر صغير مزين بطريقة جعلته جميلا وجذاباً وفتحه معلناً عما بداخله قائلاً :
- كل سنة وانتى حبيبتى وروحى ومراتى وكل حاجة فى حياتى ، كل سنة واحنا دايماً مع بعض يا حبى الوحيد
شعرت سهوة انها اسعد شخص فى تلك اللحظة ، فى عالم اخر ، السعادة غمرتها فأنطلقت وضمته بحب شديد :
- ربنا يخليك ليا يا حبيبي وتفضل دايما جنبى وسندى وجوزى على طول
قبلها يوسف بحب قائلاً :
- النهاردة هنتعشى انا وانتى وبس فى المكان اللى تشاورى عليه
تذكرت سهوة امر جودى ونيرة فحاولت ان تتحدث وتمنعه حتى لا تذهب جودى بصحبة نيرة فنطقت :
- بس .. خلينا هنا
حرك يوسف رأسه بالرفض وقال بأبتسامة حب :
- لا لا النهاردة بتاعى وبتاعك بس يا حبيبتى ومش مسموح ابداً ترفضى
صمتت سهوة حتى لا تعكر صفو هذه اللحظة ولكن خطر ببالها فكرة وقررت ان تنفذها فنطقت :
- يوسف حبيبى
نظر اليها يوسف متسائلا :
- ايوة يا حبيبتى
صمتت قليلا تفكر ثم نطقت :
- الساعة دلوقتى 4 ، خليها على الساعة 8 بس لازم اروح مشوار لولاء انت عارف من بعد حبس عمر واللى حصل وهى حالتها صعبة اوى
حرك يوسف رأسه بالموافقة :
- ايوة فاهم فاهم ، خلاص يلا نروحلها انا وانتى
سارعت سهوة بالرد :
- لا لا خليك انت ، انا مش هتأخر ، نص ساعة بالكتير اوى
ابتسم يوسف قائلاً :
- خلاص على راحتك يا حبيبتى ، خلى بالك بس وانتى سايقة علشان انتى يادوب لسة متعلمة السواقة
ابتسمت سهوة وقبلته من جبينه قائلة :
- ماتقلقش يا حبيبى ، طول ما معلمنى سواق ماهر زيك يبقى انا فى امان
ابتسم يوسف وقبلها وتركته سهوة وارتدت ملابسها وتوجهت الى ذلك المكان الذى وصفته جودى لها ، فيلا حسام الشيمى ...
***
صرخت بأعلى صوتها قائلة :
- بابااااا
سارع صابر بالرد :
اية يا ايما وطى صوتك شوية
اجابته ايما على الفور قائلة :
- عمتو سهوة وحشتنى اوى وانت كل شوية تقولى هنروحلها ومش بنروح وبعدين انا دلوقتى فى 5 ابتدائى يعنى كبرت والمفروض اروحلها لوحدى
ابتسم صابر ثم اخذ يعبث فى شعر ابنته قائلاً :
- ماشى يا ستى بكرا ان شاء الله هقولها تيجى تقعد معاكى اليوم كله ، ها ايه رأيك ؟
ابتسمت ايما :
- ماشى يا بابى
تابع صابر الحديث قائلا :
- يلا بقى روحى ذاكرى مع شروق ورحمة اخواتك
ابتسمت ايما قائلة :
- حاضر
جلست سارة حيث كان وجهها شاحب اللون ويبدو عليها الارهاق الشديد ولاحظ ذلك صابر فتحرك وجلس بجوارها وامسك بيديها قائلاً :
- مالك يا سارة ، حاسك تعبانة ووشك مخطوف كدا
تحدثت سارة بإرهاق واضح :
- مفيش مفيش يا صابر ، شوية دوخة زى كل يوم عادى
شعر صابر بالقلق فنطق :
- لا لا انتى باين عليكى تعبانة اوى ، يلا بينا هنروح نكشف
سارعت سارة بالرد :
- مش مستاهلة يا صابر ، شوية دوخة وهيروحوا لحالهم
اصر صابر على موقفه ووقف :
- يلا بقى انتى شكلك يقلق ، يلا انا هتصل بدكتور اعرفه واقوله ان احنا جايين
استسلمت سارة لرغبة صابر واستعدت للرحيل معه ...
***
دلف الخادم الى الداخل قائلاً :
- حسام بيه ، فى واحدة ست برا عايزة تقابل سعادتك
تعجب حسام قليلا ثم نظر الى الخادم قائلاً :
- طيب دخلها وانا جاى حالا
ادار الخادم وجهه واتجه الى تلك المرأة واخبرها بأن حسام ينتظرها بالداخل وبالفعل دلفت الى الداخل وانتظرت لبعض الوقت حتى ظهر حسام بإبتسامة واسعة قائلاً :
- اهلا اهلا اهلا ، مدام سهوة زوجة المليونير يوسف رأفت الحسيني هنا ، الفيلا نورت
نظرت سهوة الى حسام نظرة استحقار قائلة :
- عملولك ايه علشان تعمل فيهم كدا !! ليه تعمل فى بنات الناس كدا ؟
اصطنع حسام الحيرة وعدم الفهم ونطق قائلاً :
- انتى قصدك ايه ، انا مش فاهم حاجة
اجابت سهوة بنفس النظرة :
- قصدى انت عارفه كويس وماتحاولش تبين انك مش فاهم
ابتسم حسام ثم نطق قائلاً :
- قصدك على جودى ونيرة
اجابت سهوة بنبرة كره :
- ما انت فاهم قصدى اهو ، انا عارفة الاشكال اللى زيك وليه بيعملو كدا ، انا مش هضيع وقتى ... تاخد كام والفيديوهات اللى معاك دى مايبقاش ليها وجود نهائى
ضحك حسام بصوت عالٍ وظل يضحك ولا يتوقف حتى نطق :
- انتى شايفة انى عايز فلوس !! مش شايفة الفيلا ؟ طب ماشوفتيش العربية بتاعتى نوعها ايه اللى برا دى ؟ طب سيبك سيبك .. ماتعرفيش انا ابن مين ؟
ابتسمت سهوة إبتسامة سخرية :
- هتكون ابن مين يعنى
ابتسم حسام ونطق بسرعة شديدة :
- ابن ايهاب الشيمى ، مش بيفكرك بحاجة الاسم ده !! اقولك انا ... ايهاب الشيمى يبقى وزير الداخلية يا سوسو
تبدلت ملامح سهوة وشعرت بأن كل شئ انتهى وانها لن تستطيع ان تفعل شئ ، لم تعرف ماذا تفعل وماذا تقول فنطق حسام :
- ايه !! مش عارفة تقولى ايه صح ؟ ، قومى ارجعى لجوزك وقولى لأختك ولأخته مايتأخروش علشان السهرة النهاردة عنب
صرخت سهوة فيه قائلة :
- يوسف لو عرف اللى حصل ده هيقتلك ، عارف يعنى ايه هيقتلك !!
ابتسم حسام قائلاً :
- انا اعرف كل حاجة عن يوسف من ساعة ما كان سكرى وبتاع بنات لغاية دلوقتى وماتسأليش جبت المعلومات دى ازاى ولا عرفت عنه كل ده ليه ، المهم ان يوسف لو عرف فعلاً هو اللى هيموت ، فى قناص فوق الفيلا واخد اوامر ان لو لمح يوسف جاى ناحية الفيلا يقتله فوراً ، ياترى بقى هتقولى ولا هتخافى على حبيب قلبك
وقفت سهوة واستعدت للرحيل ثم نظرت الى حسام قائلة :
- انت مش بنى ادم ، ربنا ينتقم منك
ابتسم حسام ورحلت سهوة وسط نظراته السعيدة وابتسامته التى لم تفارق وجهه
***
انتهى الطبيب من فحص سارة فتوجه صابر بالبحديث اله :
- ايه اللى عندها يا دكتور !!
صمت الطبيب لبضع لحظات ثم نطق قائلاً :
- زوجتك يا باشمهندس مفيهاش حاجة وكويسة بس هنحتاج نعمل الاشاعات دى علشان نتطمن اكتر
رد صابر مسرعاً :
- طيب الاشاعات دى علشان ايه يا دكتور !!
اجابه الطبيب :
- دى اشعة علشان بس نعرف اذا كان فيه حاجة بس ماتقلقش ، دى زيادة اطمئنان بس
تردد صابر قليلا ثم نطق قائلاً :
- طيب ، شكراً يا دكتور
اصطحب صابر زوجته سارة واتجه لأجراء هذه الأشعة عليها ...
***
عادت سهوة الى الفيلا لتجد يوسف بأنتظارها فتحركت بتردد بأتجاهه مما جعل يوسف يلاحظ انها تخفى شئ فحاول معرفة ذلك :
- ها ولاء عاملة
كانت شاردة غير منتبهة حين سألها هذا السؤال فنطقت قائلة :
- هاااا !! اهااا ولاء كويسة
ضم يوسف حاجبيه بتعجب قائلاً :
- مالك يا سهوة !!! انتى راجعة تايهة خالص ، فيه ايه يا بنتى انتى قلقتينى عليكى !
حاولت سهوة ان تخفى ذلك فأبتسمت إبتسامة خفيفة :
- لا يا حبيبى مفيش بس صعبان عليا ولاء اوى
شعر يوسف بالحزن ونظر الى الارض قائلاً :
- علقها بيه وفى الاخر باع نفسه وضيع نفسه
نظرت سهوة إليه بعد ان خطر ببالها فكرة :
- يوسف ، انت متأكد ان عمر شرير مش خطة علشان توقعوا حد زى عوايدكم !!
تعجب يوسف من سؤالها فأجابها :
- هنوقع مين واحنا قبضنا على اخر ناس ومنهم عمر ، مفيش حد علشان نوقعه اصلا
جلست سهوة ثم عاودت النظر إلى يوسف :
- بس اللى عمر عمله لما عرفنا خبر موتك مكانش يدل على انه شغال مع حد ضدك ابدا .. ده معاملته كانت عادية وياما طنط اسماء كانت بتحكيلى عنه وعنك وانكم متربيين مع بعض واخوات مش صحاب بس ، مش قادرة اقتنع انه خطفنى ووقف ضدك
جلس يوسف ونظر بتعجب الى سهوة :
- انتى بتسألى الاسئلة دى كلها ليه !! عايزة تقولى ان عمر برئ وانى عارف ده
حركت سهوة رأسها بالرفض قائلة :
- لا لا بس مش معقولة بعد العمر ده كله يجى يغدر بيك
نظر يوسف الى الارض بحزن :
- اهو اللى حصل بقى
ثم نظر اليها مرة اخرى بإبتسامة قائلا :
- انتى عايزة تعكننى على اليوم الحلو ده لييه ، يلا بينا علشان نمشى
تذكرت سهوة جودى ونيرة فنطقت دون قصد :
- طب ونيرة وجودى!!
تعجب يوسف :
- مالهم جودي ونيرة !!
تلجلجت سهوة فى الحديث :
- اااا.....هنسيبهم لوحدهم
ضم يوسف حاجبيه :
- امال هناخدهم معانا مثلا !! ايه يا سهوتى يلا قومى ماتضيعيش اليوم الحلو ده
وقفت سهوة ولكن سمعا الاثنين صوت جرس الباب فتوجهت سهوة لتفتح الباب وكان يوسف ينظر من الداخل ويتابعها
فتحت سهوة الباب لتجد امرأة فى غاية الجمال عندما رأى يوسف وجهها شعر بالصدمة وتجمد فى مكانه .
تعجبت سهوة وتسائلت :
- ايوة ، مين حضرتك ؟
اشارت تلك المرأة الى يوسف بإبتسامة فنظرت سهوة خلفها لتجد يوسف فعاودت النظر الى تلك المرأة مرة اخرى ونظرت اليها نظرة استفهام فنطقت تلك السيدة :
- يوسف ... انا مراته
نظرت سهوة الى يوسف بصدمة حيث كانت تحاول استيعاب ما سمعته فنطقت قائلة :
- ايه اللى هى بتقوله ده يا يوسف !!
تجمد يوسف مكانه حيث كان لا يستطيع الرد وسط نظرات سهوة الحائرة ونظرات يوسف المشحونة بشحنات كثيفة من الصدمة .....
==========================
رواية القاسيان الفصل الرابع 4 - بقلم عبد الرحمن احمد
رواية القاسيان (مهمة للنسيان ) الجزء الثالث الفصل الرابع
لم تستطع سهوة ان تقف هكذا دون ان تفهم شئ فصرخت فيهم :
- حد يفهمنى فيه ايه !!!!
نطقت تلك السيدة بحزن :
- واضح يا يوسف انك لسة ماقولتلهاش على جوازنا زى ما وعدتنى
اخيرا تحرك يوسف ونطق بصعوبة شديدة :
- كنت هقولها النهاردة
نظرت سهوة الى يوسف بعينان دامعتان وتحركت خطوتين بأتجاهه قائلة :
كنت هتقولى النهاردة !! كنت هتقولى انك متجوز عليا ؟
صمت يوسف قليلا ثم اجابها :
- اهدى يا سهوة ، سمر مش زى اى بنت ، دى محترمة
ابتسمت سهوة إبتسامة سخرية :
- لا والله بجد محترمة !! تصدق ريحتنى
سارع يوسف بالرد :
- يا سهوة مقصدش بس..
قاطعته سهوة :
- بس ايه !! هتبرر ايه ؟ انت اتجوزت عليا .. فاهم يعنى ايه اتجوزت عليا ؟ انا لغاية دلوقتى مش قادرة استوعب الموقف اللى انا فيه دلوقتى ، انت يا يوسف !! طب ليه ؟ قصرت معاك فى ايه طيب !!
تدخلت رباب بعدم فهم :
- فيه ايه يا يوسف .. فيه ايه يا سهوة صوتكم عالى ليه !! ايه اللى حصل
صاحت سهوة بدموع قائلة :
- تعالى شوفى يا ماما ، يوسف متجوز عليا
نظرت رباب بعدم تصديق الى يوسف متسائلة :
- اتجوزت !! ازاى يعنى
انفعل يوسف قائلاً :
- يوووه اتجوزت وخلاص ، اهى مشيت
نظرت له سهوة بعدم تصديق .. كيف يمكن ان يكون هذا يوسف الذى تعرفه :
- انت زعلان انها مشيت !! ياااه يا يوسف ماكنتش اتخيل انك فى يوم من الايام تتجوز عليا ، وقصة الحب اللى بينا
اقترب يوسف منها ومسكها من كتفها متوسلاً :
- صدقيني يا سهوة والله بحبك وعمرى ما حبيت حد نفس الحب اللى حبتهولك بس سر جوازى من سمر للأسف مش هقدر اقولك عليه ، كل اللى هقدر اقوله ان سمر هتفضل مراتى على طول زى ما انتى هتفضلى مراتى على طول
دفعته سهوة بيديها وانطلقت الى رباب واحتضنتها واجهشت بالبكاء وربتت رباب عليها محاولة تهدئتها ونظرت الى يوسف لتعاتبه لكنه تحرك واتجه للخارج وركب سيارته وانطلق ...
***
وصل يوسف الى فيلا صغيرة وخرج من سيارته واتجه الى الداخل ليجد سمر بأنتظاره
جلس يوسف ثم تحدث بهدوء قائلاً :
- ليه كدا يا سمر ده انتى طيبة ومش زيهم
سارعت سمر بالاجابة :
- والله ما اقصد يا يوسف ، انت قولتلى امبارح انك هتقولها النهاردة علشان اجى اعيش فى الفيلا وافتكرتك قولتلها
حرك يوسف رأسه بالرفض :
- لا لسة ماقولتلهاش وكنا هنخرج علشان عيد جوازنا واقولها بس كدا كل حاجة باظت
انهمرت دمعة من عينها ثم اقتربت منه وامسكت وجهه :
- انا اسفة يا حبيبى ماكنتش اقصد
مسك يوسف يدها وقبلها قائلاً :
- خلاص يا حبيبتى اللى حصل حصل ، يلا قومى جهزى شنطك وكل حاجتك
حركت سمر رأسها بعدم فهم :
- ليه !!
اتاها الرد من يوسف
- علشان هتقعدى معانا فى الفيلا
ابتسمت سمر وسارعت بأحضار اغراضها واعداد الحقائق اما عن يوسف فكان ينتظرها حتى انتهت من اعداد كل شئ وانطلقت معه الى الفيلا الخاصة به ...
***
لا تعلم كيف تهدئ من بكائها فنطقت قائلة :
- يا سهوة يا حبيبتى اهدى
نظرت سهوة لها بعينان دامعتان :
- انا عملتله ايه علشان يتجوز عليا ، انا اعرف ان اللى بيتجوز على مراته ده ان هى تكون مضايقاه او مابتخلفش انما انا حبيت يوسف من كل قلبى وكل ما كان يطلب اى حاجة كنت بعملهاله حتى لو صعبة ودايما كنت بهون عليه تعب الشغل وكنت بعمل اللى مابتعملوش اي زوجة ، ليه يعمل فيا كدا ويكسرنى !!
ربتت رباب على كتفها :
- والله ما عارفة ايه اللى هو عمله ده وليه اصلا ، اهدى يا حبيبتي وهنفهم كل حاجة
سمعا فى تلك اللحظة صوت سيارة يوسف وبعدها بلحظات دلف يوسف الى الداخل ونظر لسهوة قائلاً :
- تعالى يا سهوة بالله عليكى ماتصعبيش الموقف
صاحت سهوة ببكاء قائلة :
- اصعب الموقف !! اكتر من كدا ؟
نظر يوسف الى الارض ثم نظر الى الخارج قائلاً :
- خشى يا سمر
ثم نظر اليهم مرة اخرى قائلاً :
- سمر هتعيش معانا هنا
صاحت سهوة بصوت عالٍ :
- كمان هتجيبها تعيش هنا وسطنا !!
نظر يوسف الى سمر :
- سلمى على ماما
اقتربت سمر من رباب وقبلتها وقبلت يديها وسط رفض تام من رباب وغضب مما يفعله ابنها
اخذها يوسف وصعد للأعلى ليريها غرفتها وعاد للأسفل مرة اخرى
صاحت رباب بغضب :
- انا مش عارفة ايه اللى بتعمله ده يا يوسف ، ازاى تتجوز على سهوة وكمان تجيبها تعيش معانا !! سهوة اللى طول الوقت خدماك ومابتعملش حاجة غير انها بتحبك وشايفة طلباتك وبتسعدك ، تقوم تعمل فيها كدا !!
نظر يوسف الى والدته بحزن شديد :
- والله يا ماما بحب سهوة وعمرى ما اقدر استغنى عنها بس موضوع سمر ده هيفضل سر ومحدش هيعرفه إلا فى الوقت المناسب
قاطعته سهوة بغضب قائلة :
- طب بما ان كدا بقى يبقى تنفذ اللى هطلبه منك دلوقتى
اقترب يوسف من سهوة ومسك يديها وقال بتوسل :
- لا ابوس اديكى ماتقوليش طلقنى ، انا مقدرش اعيش من غيرك يا سهوة
ابتسمت سهوة إبتسامة سخرية :
- لا مش هقولك طلقنى بس هقولك انى هرجع الشغل تانى فى الشركة ده اولا وثانيا انسى سهوة بتاعة زمان دى خالص ، من دلوقتى هتشوف سهوة تانية خالص ، ايوة هعيش معاك ومراتك بس بجسمى بس، مش بروحى ولا قلبى ولا كيانى زى زمان
عجز يوسف عن النطق ، لايعلم بماذا ينطق ، لا يدرى كيف ينهى هذا الموقف ، بما حدث سيخسر سهوة الى الابد
- ممكن تهدى يا سهوة بالله عليكى وانا هعمل كل اللى انتى عايزاه
ابتسمت سهوة إبتسامة سخرية :
- انا هادية خالص على فكرة ، بس من بكرا هنزل الشغل وسهوة هتفضل مع نيرة وجودى واهاا نسيت ، البنات معاهم مشكلة كبيرة يا تحلها يا هتخسر اختك وانا هخسر اختى
ضم يوسف حاجبيه بعدم فهم :
- مشكلة ايه دى !!
التفتت سهوة :
- ابقى اعرف انت بقى بدل مانت مقضيها جواز كدا
كاد يوسف انا يتحدث لكن قاطعه صوت هاتفه فتحرك يوسف للخارج :
- ايوة يا محمد
تحدث محمد بنبرة صوت غريبة :
- بقولك يا يوسف انت متأكد ان الرقم ده هو اللى عاكس اختك !!
تعجب يوسف فبادره بالرد :
- ايوة هو ، ليه !!
سارع محمد بالرد :
- صاحب الرقم هو حسام الشيمى ، ابن ايهاب الشيمى
نطق يوسف بصدمة :
- ايهاب الشيمى وزير الداخلية !!!
اجابه محمد :
- ايوة ، علشان كدا بقولك هو ده الرقم اللى عاكسها
تذكر يوسف شئ فنطق مسرعاً :
- اقفل دلوقتى يا محمد ، هبقى اكلمك تانى
تحرك يوسف بسرعة ودلف الى داخل الفيلا وصعد الى الاعلى بسرعة شديدة وسط مراقبة رباب وسهوة المندهشتان مما يحدث وخافت سهوة ان يكون يوسف علم بالامر ...
دلف يوسف الى غرفة اخته ونيرة ونطق بصوت عالٍ ومنفعل :
- انتى تعرفى حسام الشيمى منين !!!
تراجعت جودى ونظرت الى نيرة بخوف شديد ثم عاودت النظر الى يوسف وتلجلجت :
- ح...حسام مين !!
اغلق يوسف الباب وعاد مرة اخرى وصاح بٱنفعال :
- ماتعمليش فيها هبلة سواء انتى او هى علشان انا مش عبيط ، انطقى مين حسام الشيمى ده يا اما مش هيطلع عليكى نهار جديد
بكت جودى واختبأت خلف نيرة وسط طرقات سهوة ورباب على الباب ..
اتضح كل شئ امام يوسف ، يحتاج فقط الى تأكيد
نظر بجنون الى جودى متسائلا :
- عمل فيكى ايه !!
نطقت جودى ببكاء وارتجاف وخوف شديد :
- والله يا يوسف احنا ...احنا اتضحك علينا
ترك يوسف هاتفه وسط صدمة شديدة :
- اتضحك عليكم !!!
حاول يوسف ان يتمالك اعصابه ولكن لم يستطيع وانقض على اخته وظل يصفعها على وجهها ويضربها بعنف شديد وسط صراخ نيرة وصوت دق الباب الذى ازداد من سهوة ورباب واقتربت أيضاً سمر وظلت تطرق الباب معهم ...
***
تحركت بإبتسامة حب بعد ان اعدت كوبين من العصير وجلست بجواره قائلة :
- اتفضل يا حبيبى
استلم منها العصير وقبل يدها بحب :
- تسلم ايدك يا حبيبتى ، ربنا يخليكى ليا
ارتشفت من العصير ثم نظرت اليه بحب قائلة :
- حبيبى هنفضل متجوزين فى السر كدا كتير !!
سارع عمر فى الرد :
- لا طبعا يا حبيبتى ، المهمة بس اللى انا فيها تخلص و بعد كدا هنعلن جوازنا واعملك اكبر فرح واحسن شهر عسل هتشوفيه ونعيش بقى فى هنا بدل ما احنا كدا
ابتسمت ولاء بحب ثم تذكرت سهوة :
- بس انا خايفة سهوة تزعل منى لما تعرف انى كنت عارفة انك برئ وكنت بتعمل كل ده علشان المهمة
سارع عمر بالرد :
- لا سهوة طيبة مش هتزعل بس كدا احسن وانا عرفتك علشان قلبك مايفضلش مكسور وتفضلى عايشة فى زعل كدا
ابتسمت ولاء واحتضنته :
- ربنا يخليك ليا يا حبيبي
رن هاتفها فى تلك اللحظة برقم سهوة فسارعت بالرد
- ايوة يا سهوة
صرخت سهوة بخوف :
- الحقينى يا ولاء يوسف هيموت اخته ، لو معاكى رقم الظابط محمد هاتيه بالله عليكى علشان مش لاقياه
اعتدلت ولاء بسرعة :
- طيب طيب حاضر اقفلى وهبعتهولك فى رسالة
تسائل عمر بقلق :
- فيه ايه !!
ردت ولاء وهى تبحث فى هاتفها :
- معاك رقم الظابط محمد بسرعة !! سهوة بتقول يوسف هيموت اخته
وقف عمر بصدمة :
- ايه !! جودى ؟
ردت ولاء :
- ايوة
سحب عمر مفاتيحه وهاتفه وانطلق بسرعة :
- مفيش وقت هروحله انا ، الغبى ده بيعمل ايه
نزل عمر وركب سيارته وادارها وانطلق بسرعة شديدة الى فيلا يوسف الحسيني وبالفعل وصل، لحسن الحظ انه بالقرب من الفيلا ووجد الباب مفتوح مما جعله يصعد لأعلى بسرعة ليجد سهوة وسمر ورباب يطرقان الباب وكانت سهوة تصرخ بشدة خوفاً على جودى والتفت الجميع ليجدان عمر ، تحرك عمر بسرعة وابعدهم وسط صدمة كبيرة من رباب وسهوة وضرب عمر الباب بقدمه وفتحه ودلف الى الداخل ليجد يوسف يجلس على السرير ويداه ملطخة بالدماء وجودى غارقة فى دمائها على الارض اما عن نيرة فكانت تراقب بصراخ ورعب شديد
صاح عمر فيه بعصبية شديدة :
- انت اتجننت !! ايه اللى عملته ده ياغبى ؟
لم ينتظر اجابة منه بل سارع فى حمل جودى ووضعها بسيارته وركبت معه رباب وسهوة ونيرة وانطلقوا جميعاً الى المستشفى ...
***
نظر يوسف الى يده الملطخة بدماء اخته الوحيدة ، لا يصدق ما حدث ولا يصدق ما فعله بها ، لقد اصبح شخصاً متوحشاً وكاد ان يقتل اخته ما لم يكن قد قتلها بالفعل .
اقتربت سمر بهدوء وجلست امامه على ركبتيها ووضعت يداها على ركبتيه محاوله تهدأته واردفت :
- مالك يا يوسف ، ليه تعمل كدا فى اختك !! مهما اللى حصل لازم تواجهه بهدوء مش بالعصبية دى ، حرام عليك اللى عملته فيها ده
هز رأسه بعدم تصديق :
- انا مش عارف عملت كدا ازاى ، انا لازم اروحلهم المستشفى
اوقفته سمر :
- استنى طيب هاجى معاك
اوقفها يوسف بأشارة من يده :
- خليكى هنا يا سمر علشان محدش فى البيت ولغاية اما سهوة ترجع
هزت رأسها بالموافقة واردفت :
- خلى بالك من نفسك
ابتسم يوسف وقبل يدها وانطلق مسرعاً الى المستشفى بعدما هاتف عمر ليخبره بمكانهم ...
وصل يوسف الى المستشفى ودلف الى الداخل وسأل حتى صعد الى مكانهم ليجد الجميع يقف منتظراً ورمقته سهوة بنظرة كره وغضب فأقترب يوسف من عمر ليسأله عن حال اخته :
- هى عاملة ايه دلوقتى
رمقه عمر بنظرة تعجب ومعاتبة واردف :
- اختك فى اوضة العمليات دلوقتى بين الحياة والموت يا يوسف ، مستريح انت كدا دلوقتى ؟ هتستريح لما يحصلها حاجة ؟
نظر يوسف الى الارض بحزن شديد وقلق على اخته ثم عاود النظر الى عمر :
- انت ماتعرفش اللى حصل
لم ينظر له عمر بل تابع الحديث وهو ينظر امامه :
- اكيد استنتجت اللى حصل ، مين ابن ال*** ده
قبض يوسف على يده بعصبية شديدة :
- حسام الشيمى ، ابن وزير الداخلية
انتبه عمر وضم حاجبيه بتعجب :
- امتى وازاى !!
حرك يوسف رأسه بالنفى :
- معرفش ، ده انا اللى ربطت الاحداث ببعضها ، بس سهوة شكلها عارفة الحكاية كلها وهعرف منها وبعدين اقسم بالله لأقتله
صمت قليلا ثم اردف :
- انت ازاى تخرج كدا وتكشف نفسك !! انت بكدا ممكن تبوظ المهمة
رمقه عمر بنظرة عتاب :
- كل اللى هامك المهمة !! واختك اللى كنت هتموتها دى ؟ والنبى اسكت يا يوسف علشان انت بقيت تضايق الواحد بعمايلك دى والله ، من ساعة ما اشتغلنا الشغلانة الزفت دى وانت مابتفرقش ما بين الشغل وما بين الحياة الشخصية ، واحدة زى اختك دى ازاى هتستحمل ضربة من ايدك دى وبعضلاتك دى !!
لم يرد يوسف بل اكتفى بالصمت وانتظار خروج اخته من غرفة العمليات واخذ يدعوا الله الا يصيب اخته مكروه ...
***
تحرك حسام بعدما اعد كأس من الخمر واتجه الى صديقه المقرب وائل واردف :
- خد ، دلوقتى جودى ونيرة يجوا والسهرة تحلو
ضحك وائل بشدة :
- انا بفكر اتجوز نيرة عرفى
ضحك حسام من لهجته وارتشف من كوبه ثم عاود النظر اليه :
- فكرة بردو واهى تبقى مراتك وفى الحلال كمان
اردف وائل :
- ما تتجوز انت كمان جودى ويبقى زيتنا فى دقيقنا
ضحك حسام وحرك رأسه بالنفى :
- جودى دى موالها مواااال ، شكل الايام بينى وبين اخوها جاية كتير واخوها ده مش سهل ابدا علشان كدا عايز اخد كل احتياطات
ضم وائل حاجبيه بتعجب :
- انت غبى !! يابنى انت ابن وزير الداخلية يعنى تدوس عليه برجلك وانت حاطط السيجارة فى ايد والكاس فى الايد التانى
حرك حسام رأسه بالنفي :
- اهو ده الوحيد اللى مايفرقش معاه ابن وزير من ابن رئيس ولو له حق هياخده غصب عن عين اى حد حتى لو هيكون ده فيه موته ، علشان كدا بقولك لازم اخد بالى كويس اوى واخطط هعمل ايه وهتبقى فيديوهات القطة اخته هى عامل الضغط اللى هكسره بيه ويبقى يورينى هيعمل ايه طول ما الفيديوهات دى معايا ...
***
طال انتظارهم ولم يخرج الطبيب بعد وزاد القلق اكثر مما كان عليه وكانت رباب لا تملك شئ غير الدعاء وكانت تستند على سهوة التى كانت تشعر وكأنها فى حلم بل فى كابوس لا تستطيع الخروج او الهروب منه ...
دقائق مرت كالساعات واخيرا خرج الطبيب من غرفة العمليات وعلى وجهه علامات الحزن والشحوب فأنطلق إليه يوسف بسرعة شديدة ليسأله عن حال اخته :
- جودى عاملة ايه يا دكتور
تحدث الطبيب بأسى شديد قائلاً :
- الضرب اللى اتعرضتله سبب نزيف فى المخ ، هى الحمدلله كويسة دلوقتى بس للأسف فقدت الذاكرة ...
======================
يااااااترى رد فعل يوسف هيبقى ايه !!
وايه سر جوازه ؟
وايه رأيكم فى مفاجأة عمر ، حلوة مش كدا 😂
استنوا حلقة بكرا علشان تشوفوا يوسف هيعمل ايه فى حسام .. هيعمل منه فراخ بانيه 😂😂
عبدالرحمن احمد
رواية القاسيان الفصل الخامس 5 - بقلم عبد الرحمن احمد
رواية القاسيان (مهمة للنسيان ) الجزء الثالث الفصل الخامس
كان كلام الطبيب بمثابة الصدمة على الجميع فبكت رباب ونظرت الى يوسف نظرة تأنيب واردفت :
- فرحت دلوقتى !! فرحت ؟ حرام عليك ، حراام عليك
اخذت سهوة تهدأها وسط بكاء نيرة هى الاخرى ..
غلت الدماء فى عروقه وسحب سلاحه وشد أجزائه
- والله لأقتله ، هقتله
وهم بالرحيل ولكن وقف امامه عمر محاولاً منعه :
- تقتل مين انت مجنون !! ده ابن وزير الداخلية .. هتودى نفسك فى داهية
انهمرت دمعة من عينه واردف :
- مش مهم ، ده طعنى فى اغلى حاجة عندى وهى اختى ده غير انه عمل نفس العملة فى نيرة
ضم عمر حاجبيه بصدمة :
- نيرة كمان !!! لا لا مش هسيبك تتحرك من هنا
اغلق يوسف عينيه وقال بأنفعال :
- ابعد من طريقى يا عمر
اصر عمر على موقفه ومنع يوسف من التقدم :
- لا مش هسيبك تودى نفسك فى داهية
لم يتحدث يوسف ولكن دفع عمر بكامل قوته وانطلق الى الخارج ...
ارادت سهوة تحذيره مما قاله حسام بوجود قناص لكنها لم تقدر على محادثته ، هل هذا كره منها !! هل هذه هى النهاية !!
لم تستطع سهوة تركه يموت وانطلقت الى عمر بسرعة شديدة واردفت :
- الحقه يا عمر ، حسام عنده قناص فوق الفيلا ومستنى يوسف علشان يقتله
لم يستفسر منها وانطلق بأشد سرعته خلف يوسف فوجد سيارته تغادر فأنطلق الى سيارته ولحق به حتى وصل يوسف الى الفيلا ووصل عمر معه فى نفس اللحظة وخرج من سيارته واردف :
- فيه قناص فوق الفيلا مستنيك
نظر يوسف من بعيد ولم يلحظ شئ ولكن اخذ حذره فأوقفه عمر
- يوسف ، الكلب ده هتاخد حقك منه بس مش بالطريقة دى ، اسمع كلام صاحب عمرك وسيبه واوعدك انك هتاخد حقك منه
انهمرت الدموع من عينه واردف :
- اختى نسيت كل حاجة بسببى يا عمر ، اختى هتشوفنى ومش هتعرفنى ، انت متخيل !! وكل ده بسبب ايه ؟ بسبب كلب ولا يسوى ، انت صاحبى ايوة بس ده مش هيمنعنى انى اخش اقتل الكلب ده ، ابن وزير ابن رئيس مايهمنيش
تسلق يوسف سور الفيلا من الخلف واتبع التدريبات التى طالما استمتع بتنفيذها فى عمله وبالفعل دلف الى الداخل وابتعد كل البعد عن مجال القنص واقترب من الفيلا وتحرك بدون خوف الى الفيلا فلاحظه رجال حسام .....
تحرك رجال حسام الى يوسف ليوقفوه ورفع كل منهم سلاحه ولكن استمر يوسف فى حركته حتى وقف امامهم
- عايز مين !!
رفع يوسف يده ومسح بها وجهه واردف :
- عايز اخش اقتل حسام الشيمى ، هتعدونى ولا لا
سحب الجميع اجزاء اسلحتهم ولكن فاجأهم يوسف بلكم احدهم ومسك مسدسه وضرب الاخر على رأسه بظهر مسدسه وتدخل عمر لمساعدته وظلا يضربان الجميع واتى شخص شخص من خلف يوسف ولكن انخفض يوسف ورفع قدمه وقبض على رقبة هذا الشخص حتى اصبح الجميع على الارض يتألمون بشدة وبقى يوسف وعمر...
تحرك يوسف ودلف الى داخل الفيلا فنهض حسام مسرعاً فلم يخبره احد ان يوسف الحسيني قد حضر ، ابتعد وائل وتحرك حتى وصل الى جوار حسام .
ابتسم حسام ابتسامة كان يخفى خلفها خوفه وتوتره واردف :
- يوسف رأفت الحسيني ، كنت متأكد انك جاى زى ما كنت متأكد انك هتعدى من كل رجالتى اللى برا
ابتسم يوسف وضرب كف يده على كفه الاخر :
- اللى بيخلى رجالة تحرسه ده مايبقاش راجل اصلا
رسم حسام الإبتسامة مرة اخرى على وجهه :
- اللى بتقول عليه مش راجل ده، خلى اختك تفقد عذريتها يا سحس
كانت هذه الجملة بمثابة الوقود الذى اشعل يوسف ناراً وجعلته ينقض على حسام ويضربه بكامل قوته دون رحمة مما جعل وجه حسام ملئ بالدماء حتى فقد الوعى .
اقترب عمر بسرعة شديدة محاولاً منعه قبل ان يرتكب جناية هنا
- يلا يا يوسف انت ضربته وكنت هتموته ، كفاية كدا واوعدك انك هتاخد حقك كامل منه
هذه المرة هدأ يوسف بعد ان اطفأ نيرانه بضربه المبرح لحسام ولكن هذا ليس بكافى ولكن قرر الرحيل بناء على طلب عمر و تحرك بصحبة عمر الى الخارج وانطلق وائل مسرعاً الى حسام ليفيقه ...
***
مر يومين دون تغير للأوضاع ...
دلف يوسف الى غرفة جودى فى المستشفى وتوجه بالحديث الى والدته وسهوة :
ممكن تسيبونى معاها شوية لوحدنا !!
لم ينطق احد منهم وخرجا الى الخارج تاركين يوسف محطم القلب ...
جلس يوسف بجوار اخته النائمة التى لم تفيق بعد ، انهمرت دموعه حزناً عليها مما فعله بها ، كيف له ان يفعل هذا بأخته الوحيدة ، تلك التى كانت تخفى معه جميع اسرارها ، التى كانت تقص عليه كل ما مرت به فى يومها ، التى مرت بحالة نفسية صعبة بسبب تلقيها خبر موته ، اخته الوحيدة التى كانت بمثابة كل شئ له ...
- انا اسف يا جودى ، غصب عنى والله ، ماكنتش متخيل اللى حصل ده ، ماكنتش متخيل انك هيجرالك كدا ، انتى عارفة !! انا السبب .. ايوة انا السبب .. اللى عملته زمان فى بنات الناس اتردلى فيكى ، اصعب حاجة على الواحد هو الموقف اللى انا فيه دلوقتى ، اوعدك يا جودى انى ارجعلك يوسف بتاع زمان بس انتى تبقى كويسة .
فى هذه اللحظة ارتعشت يدها وفتحت عينيها بضعف شديد فنهض يوسف بسرعة وامسك بيدها
- جودى !!!
نظرت له جودى نظرة بريئة ثم نظرت حولها فلم تجد شئ فأعادت النظر مرة اخرى إلى يوسف واردفت :
- انت مين وايه اللى جابنى هنا !!
شعر يوسف بصدمة شديدة لأن ما قاله الطبيب صحيح ، فقدت ذاكرتها ولكن ما ازاد المه هو عدم تعرفها عليه فأردف :
- انا يوسف يا جودى ، اخوكى
- اخويا مين !! انا معرفكش
بدأ صوتها يرتفع فأسرعت رباب الى داخل الغرفة وخلفها سهوة
- بنتى حبيبتى ، الف حمدالله على سلامتك
نظرت اليهم جودى بخوف شديد :
- بنتك مين !! انتوا مين وايه اللى جابنى هنا
نطقت سهوة بسرعة :
- اهدى يا جودى واحنا هنفهمك كل حاجة
وضعت جودى يدها على رأسها وصرخت بصوت عالٍ مما دفع الطبيب الى الدخول وتخديرها بمساعدة الممرضة وسط صدمة الجميع وبالأخص يوسف الذى لم يصدق انه فعل مثل هذا فى اخته !!
رحل يوسف وهو فى غاية الحزن وهو يتوعد بقتل ذلك الوغد ولكن على طريقته الخاصة ...
***
عاد يوسف الى المنزل ليجلس على سريره بحزن شديد لا يعلم ماذا اصابه فدلفت سمر الى الغرفة بعد ان شعرت بحزنه واقتربت منه وجلست بجواره واردفت :
- بص يا يوسف ، انا يمكن لسة معرفكش اوى بس اللى متأكدة منه هو ان جواك شخص طيب جدا وشخص عادى ، فيه طفل جواك بس قسوة الايام حبسته جواك وطلعت شخص تانى مش متقبل شخصيته ، بتعمل الحاجة وتندم ، نفسك ترجع لبساطة الحياة بتاعة زمان بس خايف تتكسر تانى ، مش عايز تضعف تانى
حرك يوسف رأسه بالموافقة وانهمرت دموعه واقترب من سمر لكى تضمه وبالفعل ضمته واخذت تمرر يدها على رأسه واردف يوسف :
- انا حاسس انى بقيت وحيد ، حاسس ان الكل ضدى وانا وسط النار مش عارف اعمل ايه
انهمرت دموع سمر واردفت :
- لا يا يوسف ماتقولش كدا انا جنبك ، انا السبب فى اللى حصل بينك وبين سهوة ، انا اللى بوظت قصة حبكم
اعتدل يوسف ومسك بوجهها بيديه الاثنين بحب واردف :
- لا يا سمر مش عايزك تجيبى سيرة الموضوع ده تانى ، انتى مش سبب حاجة ، انتى مالكيش اى ذنب ، اللى حصل ده كان لازم هيجى يوم ويحصل ، انتى مالكيش علاقة نهائى ، انا بحبك زى ما بحبها وهى مسيرها هتتقبل الوضع
- بس انا خايفة ماتتقبلش الوضع ...
اردف يوسف :
- ساعتها يبقى هى اللى اختارت طريق تانى وهنفذلها اللى تعوزه علشان مابقاش عائق لسعادتها ...
مر اسبوع وكانت الاجواء فى توتر دائم وعادت جودى الى الفيلا بعد معاناه شديدة معها حتى تتقبل فكرة انهم بالفعل عائلتها ولكن هى لا تتذكر شئ عنهم ولا تتذكر شئ عن ماضيها ، كل ما تعلمه انها استيقظت لتجد نفسها فى هذا المكان وسط هؤلاء الأشخاص وحاول يوسف دائماً ان يتقرب من اخته وكأنه يتعرف عليها من جديد وكانت لاترتاح لأحد فى الحديث غيره فقط وكأنها عادة عندها حتى بعد ان فقدت ذاكرتها ، كانت تخاف من الجميع حتى صديقة عمرها نيرة بينما كانت تسعد بمحادثة يوسف لها وتطمأن له وكأنها تعرفه منذ زمن بعيد ..
اما عن سهوة وسمر فكانت الايام تمر بصعوبة شديدة وكانت سمر تحاول اثبات حسن نيتها لكن سهوة كانت منعزلة عن الجميع ، كانت تعامل يوسف ولكن ببرود وشحوب شديد ودائما ما كانت تفتعل اى شئ لكى تتمكن من تفريغ غضبها فى سمر اما عن يوسف فقد كان دائماً ما يحاول ان يعيد سهوة القديمة اليه ولكنها كانت تأبى بشدة وبالفعل اصرت وعادت للعمل بالشركة ، اما عن رباب فكانت لا تتحدث مع يوسف ولا تريد محادثته بسبب ما فعله ، نعم هى علمت كل شئ ولكن ليس بهذه الوحشية .. الان لم تعد جودى تتذكر احداً وكل هذا بسببه هو ...
***
دلف يوسف الى غرفة جودى بإبتسامة واضحة وجلس يجوارها على السرير وقبل رأسها :
- عاملة اية النهاردة يا حبيبتى !!
ابتسمت جودى :
- الحمدلله
امسك يوسف بريموت التلفاز وقام بتشغيله على قناة رياضية حيث كانت مباراة بين الاهلى والزمالك وظل يشاهد المباراة بجوارها ونظر لها ليجدها متعلقة بشدة بالمباراة ومتفاعلة بشكل كبير مع الكرة فأبتسم قائلاً :
- شايفك متعلقة بالماتش اوى
ابتسمت جودى واردفت :
- هى ايه اللعبة دى !! ومين اللى لابس احمر ومين اللى لابس ابيض
ضحك يوسف واردف :
- بصى يا ستى ، دى اسمها كرة قدم واللى لابس احمر ده الاهلى واللى لابس ابيض ده يبقى الزمالك
- اممممم طيب
تابع يوسف حديثه بإبتسامة قائلاً :
- ماقولتليش بقى انتى بتشجعى مين !!
اشارت جودى الى التلفاز وقالت :
- الفريق اللى لابس احمر الاهلى ، بيلعب حلو والكورة معاه على طول
ضحك يوسف بصوت عالٍ
- هههههههههه لا والله ، ده انتى طول عمرك زملكاوية
رفعت جودى احدى حاجبيها بتعجب :
- انا كنت بشجع الزمالك !!
حرك يوسف رأسه :
- ايوة
ابتسمت جودى وعادت لتشاهد المباراة مرة اخرى وسط تفاعلها الشديد مع فريق الاهلى وصراخها مع يوسف بفرحة عند تسجيله لهدف
انتهت المباراة وشعرت جودى بسعادة بالغة وايضا يوسف الذى كانت سعادته لا تُوصف لانه تقرب من اخته مرة اخرى
- مين كان يصدق انك تفرحى الفرح ده كله علشان الاهلى كسب الزمالك
ضحكت جودى واردفت :
- مش عارفة بقى ، انا لسة عارفاهم دلوقتى اصلا
صمتت قليلاً ثم عادت تتحدث مرة اخرى
- يوسف ، فيه حاجة عايزة اقولك عليها ، مش عارفة مفيش غيرك اللى مستريحاله علشان كدا هقولك
هز يوسف رأسه مستفهماً :
- حاجة ايه !!
اعتدلت جودى ونظرت الى يوسف الذى كان منصت تماماً لما ستقوله فأردفت :
- انا مش متطمنة لكل اللى فى البيت وبالذات سمر وكمان كذابين كلهم ، كل ما اسألهم انا فقدت الذاكرة ازاى وحصل ايه محدش بيردى يحكيلى وبيخترعوا كلام
تغيرت ملامح يوسف وصمت لبعض الوقت ثم نظر الى اخته مرة اخرى بأبتسامة قائلا :
- بصى يا حبيبتى ، اللى حصلك صعب اوى وهم مش عايزين يقولولك علشان ماتفتكريش الماضى الهباب ده ، الافضل تعيشى وتتعايشى مع الواقع وماتفتكريش الماضى ده ، مش انتى بتثقى فيا !! يبقى طلب من اخوكى حبيبك انك ماتسأليش عن اللى حصل تانى ماشى !!
ابتسمت جودى وهزت رأسها بالموافقة :
- ماشى
ابتسم يوسف ونطق قائلاً :
- توعدينى يا جودى انك مش هتزعلى منى مهما حصل !!
ابتسمت جودى ببراءة الاطفال :
- اوعدك ..
***
اقتربت من مكان المطبخ ودلفت الى الداخل وهى تقدم قدم وتؤخر الاخرى ، تحاول اثبات حسن نيتها بأى وسيلة وبالفعل وقفت خلف سهوة التى شعرت بها ونظرت لها فأردفت سمر :
- سهوة ممكن اساعدك فى المطبخ !!
نظرت لها سهوة نظرة غضب وعدم قبول :
- لا مش عايزة مساعدة من حد
كادت سمر ان تتكلم ولكن اوقفتها سهوة بحدة قائلة :
- قولتلك مش عايزة مساعدة
نظرت سمر اليها بحزن ورحلت بعد ان فقدت الامل فى ان تكتسبها كصديقة او ارضاءها بأى وسيلة .
اتجهت سمر الى رباب وانخفضت لتقبل يدها واردفت :
- ماما ، مفيش اى حاجة اعملها لحضرتك ؟
وجهت رباب وجهها إلى الجهة الاخرى بعدم اهتمام مما احزن سمر كثيرا ، جميع من فى المنزل يكرهها وتشعر كأنها عدوة لهم ، لا تعلم ماذا تفعل ...
انتهت سهوة من تحضير الطعام واتجه يوسف الى المطبخ ووضع يده على كتفها فأنتفضت وتركته .
ابتسم يوسف واردف :
- هساعدك فى تحضير الاكل
اجابته سهوة ببرود شديد دون ان تنظر له :
- طيب
حزن يوسف من لهجتها ولكن حمل الاطباق واتجه الى السفرة وظل يعد معها الطعام وفى النهاية تم تجهيز السفرة وتجمع الجميع وظلوا يتناولون الغداء وسط صمت من الجميع وفجأة تألمت سمر ومسكت بطنها وانطلقت بسرعة إلى الحمام فتعجب يوسف ونظر الى سهوة ليجدها تضع يدها على وجهها وتضحك مما جعله يتعجب اكثر !!
خرجت سمر من الحمام وهى تمسك بطنها وفجأة دلفت مرة اخرى بسرعة مما جعل سهوة تضحك بصوت
نظر يوسف بتعجب الى سهوة واردف :
- مالك بتضحكى ليه !!
نظرت له سهوة بتحدى :
- ملاكش دعوة ، اضحك زى ما انا عايزة
فضل يوسف الصمت وانتظر خروج سمر وبمجرد خروجها اتجه اليها ليطمأن عليها واردف :
- سمر !! انتى كويسة ؟
اجابته سمر وهى تشعر بألم فى معدتها :
- مش عارفة ، من ساعة ما كلت من الطبق بتاعى وانا بطنى اتقلبت مش عارفة فيه ايه
حينها ادرك يوسف ان سهوة وضعت لها شئ فى الطبق الخاص بها فأنطلق الى سهوة قائلاً :
- انتى حطيتى ايه فى طبق سمر !!
لم تنظر له سهوة وتابعت الاكل
أعاد يوسف كلامه مرة اخرى فنظرت له سهوة بلامبالاه :
- هحط ايه فى طبقها !! بطل تتبلى عليا بقى
نظرت له رباب قائلة :
- ماتتهمش سهوة بحاجة ماعملتهاش يا يوسف
لوى يوسف شفتيه وذهب الى سمر بعد ان احضر لها دواء
- خدى يا حبيبتى البرشامة دى
نظرت سمر متسائلة :
- برشامة ايه دى !!
أجابها يوسف على الفور :
- دى مطهرة علشان معدتك
اخذتها سمر وتسائلت :
- هى سهوة بتعمل معايا كدة ليه !! انا مأذتهاش فى حاجة
جلس يوسف ونظر الى الارض :
- اى واحدة لو مكانها مكانتش استحملت وكانت طلبت الطلاق بس سهوة ماعملتش كدا والدنيا اتشقلبت بس واثق انها هترجع تانى ، المهم بس قوليلي هنسافر امتى
ابتسمت سمر واردفت :
- هنسافر النهاردة باليل
ابتسم يوسف وامسك بيدها ليطمأنها ...
***
خرج صابر من عمله مبكرا وذهب ليحضر اشعة زوجته سارة وبالفعل احضرها واتجه الى الطبيب الذى تتابع معه زوجته ودلف اليه ..
- الاشعة اهى يا دكتور ، ياريت تطمنى
امسك الطبيب بالاشعة ونظر اليها لبعض الوقت ثم عاود النظر الى صابر بعدم تصديق :
- الاشعة بتقول ان مدام سارة عندها كانسر فى المخ !!!
***
- وبعدين يا عمر !! مش ناوى تقولى يوسف اتجوز اللى اسمها سمر دى ليه ؟
حرك عمر رأسه بالرفض :
- يوسف محلفنى ماقولش لحد ومحدش يعرف السر ده نهائى غيرى انا وهو بس
اردفت ولاء :
- حاجة ليها علاقة بالشغل !!! والله هيبقى سر ما بينا
اعتدل عمر ونظر الى ولاء وظل يفكر للحظة ثم اردف :
- انتى عارفة سمر دى تبقى بنت مين !!
حركت ولاء رأسها بالرفض واسرعت بالسؤال :
- بنت مين !!
أجابها عمر بتردد :
- تبقى بنت ........
=========================
رواية القاسيان الفصل السادس 6 - بقلم عبد الرحمن احمد
رواية القاسيان (مهمة للنسيان ) الجزء الثالث الفصل السادس
=================
انطلق يوسف الى غرفة سهوة حيث كان يقدم قدم ويؤخر الأخرى ولكن استقر به الوضع فى الغرفة وقام بإغلاق الباب وعاد إليها ليجلس بجوارها بينما هى لم تلتفت له وكانت تتابع التلفاز دون اى اهتمام له ...
وضع يده على يدها قائلاً بحب :
- سهوة ممكن تسمعينى
اجابته سهوة ببرود شديد :
- مش فاضية ، زى ما انت شايف بتفرج على التلفزيون
اثارت تلك الجملة غضبه وامسك الريموت وقام بإغلاق التلفاز وعاد النظر اليها قائلاً بغضب :
- لا هتسمعينى يا سهوة ، انا بقالى اسبوع مش عارف اكلمك ولا حتى المسك وانتى مش مديانى اى وش نهائى...حرام عليكى
ابتسمت سهوة إبتسامة سخرية ونظرت اليه :
- حرام عليا !! وانت مكانش حرام عليك لما اتجوزت عليا وجبتها تعيش معايا علشان تدمرنى !! مكانش حرام عليك وانا مش مخلياك محتاج حاجة وتتجوز عليا !! تصدق انا مصدومة، انت عارف ليه ؟ علشان كنت فاكرة ان حبنا حب اسطورى وانك اتغيرت وبقيت ليا انا وبس بس للأسف عمرك ما هتتغير ولا هتبقى حاجة تشرف ، انا بقيت بقرف منك ومن وجودك ، انت عارف لو كنت انا مقصرة مكانش هيبقى ده احساسى ومشاعرى من ناحيتك لكن انا كنت قايدة صوابعى العشرة شمع علشان اسعدك ودايما كنت باجى على نفسى علشان اخليك مش محتاج حاجة وسعيد .
انت انسان انانى وعمرك ما حبتنى ولا هتحبنى حتى ربع الحب اللى بحبهولك ، قولتلك الكلام ده قبل كدا بس كنت غلطانة لكن هقوله دلوقتى تانى وانا واثقة منه ... انا بكرهك يا يوسف .. بكرهك
كان كل حرف يخرج من فم سهوة كالرصاصة يخترق قلب يوسف ، كان يسمع ويتمنى ان يكون هذا حلم ، كان قلبه يتحطم لسماع تلك الكلمات القاسية من سهوة ، قست عليه بطريقة لم يكن يتصورها .
وقف يوسف ونظر الى سهوة بعينان دامعتان واردف :
- بتقولى انى مش بحبك ربع حبك ليا !! ربنا وحده يعلم انتى ايه بالنسبة ليا ومكانتك ايه فى قلبى ، انا عمرى ما حبيت ولا هحب حد فى حياتى غيرك ، بتقولى انك كنتى فاكرة ان حبنا اسطورى بس انا عمرى ما هتغير !! انا اتغيرت اصلا علشانك يا سهوة ، بتقولى بكرهك !! عمرى ما فكرت ولا تخيلت انى اصلا اقولك الكلمة دى مهما حصل بينا ، اللى بيحب فعلا حب اسطورى زى ما بتقولى عمره ما يكره الشخص اللى بيحبه مهما كان السبب ، كنت واخد قرار نهائى انى ماقولكيش سبب جوازى من سمر بس للأسف حصل اللى ماكنتش متوقعه ، انا هقولك يا سهوة يمكن تستريحى ويمكن اموت فى المهمة
الجاية واستريح ...
سمر تبقى بنت رئيس أكبر مافيا وتاجر مخدرات فى مصر بس عايش حياته كلها فى المانيا ووصلت لينا معلومات انه شغال مع المخابرات الإسرائيلية وهو اللى بيمول الجماعات الارهابية فى مصر ، جتلى مهمة انى اخليها تقع فى حبى بما انها فى زيارة لمصر واتجوزها واقرب لأبوها وابقى ايده اليمين فى كل حاجة علشان أوقعه بس كان لازم تعرف عن حياتى كل حاجة اكنى مش مدسوس ودى حياتى فعلا وتعرف انى متجوز وطلبت انها تتعرف عليكى وتعيش هنا بس نيتها كانت سليمة والبنت بريئة من ابوها بس ده كله شغل ، استريحتى !!! هديتى بعد ما عرفتى الحقيقة ؟
وقفت سهوة بصدمة ونظرت الى يوسف بعدم تصديق واردفت :
- انت عارف اللى بتقوله ده لو حقيقى يبقى كارثة ، انت فاكر باللى قولته ده هفتكرك مظلوم ودى مهمة تبع شغلك واساعدك !! ده انت زودت الجرح اكتر واكتر
انت بكدا دخلت شغلك فى حياتك الشخصية .. فاهم يعنى ايه !!
انت بكدا مكانش همك انا اضيع من ايدك، المهم الشغل بتاعك الجديد وبس وانا مش مهم ..
انت بكدا ضحكت على واحدة بريئة وخليتها تحبك وانت اصلا مابتحبهاش وبعد ما تخلص مهمتك هترميها وهى ساعتها هتتدمر وهتموت ...
انت بكدا اثبت ان اهم حاجة فى حياتك هى الشغل مش انا وبدليل اللى انت عملته ده ، دى مصيبة اكتر
انت بكدا قطعت كل اللى بينا يا يوسف واذا كنت الاول قولتلك كلام قاسى وقولتلك بكرهك فأنا دلوقتى بقولك انا بكرهك اوى ، طلقنى يا يوسف
نظر لها يوسف بعدم استيعاب وعدم تصديق وضم حاجبيه :
- اطلقك !! انا مش مصدق ودانى من اللى بسمعه ده ، انتى عارفة يعنى ايه طلاق يا سهوة
ابتسمت سهوة :
- ايوة عارفة يعنى ايه طلاق ، مانت طلقتنى قبل كدا لما قتلت ابنك وظلمتنى، فاكر !!
نظر اليها يوسف بعدم تصديق :
- يااااه انتى قلبك اسود اوى كدا !! مش فاكرة الحلو وفاكرة الوحش بس !! مش مصدق انك سهوة اللى عرفتها ، انتى اتغيرتى نهائى ، مبقاش فيه ثقة فى حبنا ..
ضحكت سهوة واردفت :
- ثقة !! كانت فين الثقة دى لما خبيت عليا ان عمر مش مسجون وشغال معاك ، حتى لما سألتك نفيت الكلام ده
كانت فين الثقة دى لما ضربتنى وهينتنى واتهمتنى فى شرفى !
كانت فين الثقة دى لما خبيت عليا شغلك الجديد !
واضح انك اللى محتاج تجدد ثقتك مش انا
ابتسم يوسف ونظر الى سهوة وكأنها النظرة الأخيرة :
- فعلا ماينفعش نقاش تانى خلاص ، انتى قطعتى كل اللى بينا يا سهوة ، كلامك ده دمرنى فعلا ، ماكنتش متخيل ان قلبك كدا ، انا مسافر النهاردة ولو رجعت هبقى اطلقك ، يارب ما ارجع
رحل يوسف بعد ان انقطعت جميع الحبال بينهم ، جلست سهوة وانفجرت فى البكاء وبينما كان يخرج يوسف اصطدم بإبنته الصغيرة سهوة فصرخت :
- اهاا مش تحاسب يا بابى
ابتسم يوسف وانخفض الى طفلته بإبتسامة :
- معلش يا حبيبتى مكانش قصدى
ابتسمت سهوة ببراءة واردفت :
- خلاص ماشى ، صحيح يا بابى النهاردة عيزاك تيجى معايا باليل علشان اشترى فستان علشان عيد ميلاد صحبتى اروى بكرا وانت زوقك حلو
ابتسم يوسف ومسك وجه ابنته بحب :
- معلش يا حبيبتى خلى مامى تروح معاكى علشان انا مسافر النهاردة باليل
ظهرت علامات الحزن على وجهها واردفت :
- ايه ده يا بابى انت مسافر !!
نطق يوسف بنفس حالته :
- ايوة يا حبيبتى مسافر
نطقت سهوة الصغيرة بحزن شديد :
- وهتيجى امتى يا بابى
ضمها يوسف بحب شديد وعينان دامعتان واردف :
- مش عارف يا حبيبتى بس مش هتأخر ، المهم انتى تخلى مامى تنزل تشترى معاكى الفستان ، عايزك تبقى احسن واجمل واحدة فى الكون كله
ابتسمت سهوة الصغيرة ببراءة ثم تعجبت من شكل ابيها :
- اية ده يا بابى انت بتعيط !!
انتبه يوسف ومسح دموعه وابتسم كي يدارى هذا عن ابنته واردف :
- لا يا حبيبتي ده فيه حاجة دخلت فى عينى ، يلا بقى ذاكرى علشان باليل مامى تجيبلك الفستان، عايزك زى مامى وبابى احسن مهندسة
ابتسمت سهوة الصغيرة :
- حاضر يا بابى
ضمها يوسف بحب وتوديع ونهض وتركها وتحرك الى غرفة سمر ليجدها قد اعدت جميع الحقائب ونظرت إليه بتعجب واردفت :
- مالك يا يوسف
نظر اليها يوسف بإنتباه وابتسم :
- لا مفيش يا حبيبتى ، جهزتى كل حاجتك !!
اجابته سمر بإبتسامة وسعادة بالغة :
- ايوة ، اخيرا هشوف بابا ، بقالى شهرين ماشفتهوش من ساعة ما اتجوزنا
نظر يوسف الى الارض ثم عاود النظر اليها مرة اخرى :
- انا رايح مشوار كدا يا حبيبتى ولما اجى الاقيكى جاهزة علشان نتحرك تمام
اجابته سمر بحب :
- تمام يا حبيبي
تحرك يوسف وانطلق بسيارته الى مكان عمر وبعد عدة طرقات فتح له عمر واردف بمزاح :
- ايه ياعم براحة على الباب ده مش قدك
دلف يوسف الى الداخل دون ان ينطق بكلمة واحدة فضم عمر حاجبيه بتعجب :
- مالك !!
نطق يوسف دون ان ينظر الى عمر :
- حكيت لسهوة كل حاجة عن سمر
ابتسم عمر واردف بسعادة :
- ياااه طب كويس ياعم ، اديك كدا هتستريح وهى هتعرف ان ده شغل
حرك يوسف رأسه بالرفض واردف بحزن :
- بالعكس ، حصل عكس كدا خالص ... سهوة اتبدلت 180 درجة ، كرهتنى اكتر وقالتلى كلام ماكنتش اتخيل انه يطلع منها ، سهوة طلبت الطلاق
ضم عمر حاجبيه بصدمة :
- ايييه !!! طلاق ؟
حرك يوسف رأسه دون ان ينطق
جلس عمر واردف :
- قولتلك يا يوسف المهمة دى مش هتنفع بالطريقة دى وانت اصريت على اللى فى دماغك وادى النتيجة
وضع يوسف يده على رأسه واردف :
- اللى حصل حصل بقى ، المهم انا مسافر النهاردة ألمانيا لكارم ابو سمر علشان اكمل المهمة
نطق عمر محذرا :
- يوسف .. كارم ده مش سهل ابدا ، ده بيشك فى بنته نفسها ولو كشفك هتموت ، فاهم يعنى ايه !!
اجابه يوسف بلا مبالاه :
- فاهم !! انا قبلت المهمة دى وعارف عواقبها كويس اوى بس اللى ماعملتش حسابه سهوة ....
المهم قولى مفيش اخبار عن حسام الشيمى ؟
مسك عمر بكوب العصير وارتشف منه ثم اجاب :
- لا ماعملش اي حاجة ولا ابوه نفسه خد خبر وكل اللى ابوه عرفه ان ابنه طلع عليه بلطجية وضربوه وطبعا ابوه اتعصب وقال انه هيجيب العيال دى والخ...
حسام ساكت بس معرفش سبب سكوته بس ماتقلقش ده عيل مالوش اي ستين لازمة
نظر يوسف الى عمر واردف :
- لا اقلق ، ماتنساش انه معاه لسة الفيديوهات
حاول عمر ان يهدئه قليلا :
- اللى زى حسام ده مايعرفش يعمل اي حاجة ، سافر انت وانا هراقبه
وقف يوسف واستعد للرحيل ونظر الى عمر بتوسل :
- عمر لو حصلى حاجة عايزك تخلى بالك من امى واختى وبنتى ومن سهوة
اردف عمر بسرعة :
- بعد الشر عليك يا يوسف ، بأذن الله ترجع بالسلامة
حضنه يوسف وودعه وانطلق عائداً الى الفيلا وصعد الى غرفة اخته ليودعها ...
دلف يوسف الى غرفة اخته ليجدها تشاهد التلفاز وعندما رأته ابتسمت وقامت بغلقه .
جلس يوسف بجوار اخته واردف بأبتسامة :
- الجميل عامل ايه
اجابته جودى بإبتسامة :
- الحمدلله
امسك يوسف بخصلات شعرها بإبتسامة :
- انا جيت اودعك علشان مسافر كمان شوية
تغيرت ملامح جودى للحزن واردفت :
- هتسافر !! وهتسيبنى لوحدى
ابتسم يوسف وحاول ان يطمئنها :
- مش هسيبك لوحدك ، انتى هنا مع اهلك .. ماما وسهوة ونيرة وكلهم بيحبوكى
اردفت جودى بحزن :
- طب هتتأخر ، اسبوع !!
نظر يوسف الى الارض :
- احتمال اكتر بس ماتقلقيش مش هيزيد عن اسبوعين وهرجعلك تانى بس مش عايز اشوفك زعلانة كدا ، فين ابتسامتك اللى بتنور المكان !!
ابتسمت جودى ببراءة فأردف يوسف :
- ايوة كدا ، يلا اشوف وشك بخير
وضمها يوسف بحب وودعها بعينان دامعتان وانطلق الى والدته الذى أدارت وجهها عندما رأته .
انطلق يوسف اليها وقبل يدها بدموع وتوسل :
- ابوس ايدك يا ماما انا مش عايزك تزعلى منى ، انا من غيرك ولا حاجة .. انا عارف ان اللى عملته الفترة اللى فاتت دى كلها غلط فى غلط بس والله غصب عنى ، عايزة تعرفى سبب جوازى اسألى سهوة انا حكيتلها كل حاجة بس بعد ما اسافر
نظرت له رباب بتعجب :
- ايه ده انت مسافر !
اردف يوسف بحزن :
- ايوة سفر تبع الشغل وكدا ، علشان كدا مش عايز اسافر وانتى زعلانة منى يا ماما بالله عليكى علشان لو حصلى حاجة اموت مستريح
ضمته رباب بحب ودموع :
- بعد الشر عنك يا حبيبي ، تسافر وترجع بالسلامة ، مسمحاك يا يوسف ، انا ماليش غيرك انت واختك من بعد موت رأفت الله يرحمه ، ربنا يخليكن ليا يارب و مايحرمنيش منكم ابدا
ابتسم يوسف وسط بكائه :
- ربنا يخليكي لينا يا ماما يارب ، كدا اقدر اسافر وانا مستريح ، اشوف وشك بخير يا حبيبتى
ضمته رباب مرة اخرى وشعرت ان هذه اخر مرة ستراه فيها لاتعلم لماذا يأتيها هذا الشعور.
اردفت رباب بحزن :
- لازم السفر ده يا يوسف يعنى !!
اردف يوسف بسرعة :
- ايوة يا ماما ، صفقة للشركة ولازم اخلصها ، معلش مش هتأخر بأذن الله
قبل يوسف رأسها وانطلق بسرعة قبل ان تنهمر دموعه امام والدته فيقلقها اكثر واكثر وانفجر فى البكاء عندما خرج من غرفتها فلاحظ قدوم ابنته الصغيرة فمسح دموعه بسرعة وتقدم إليها بإبتسامة :
- سهوتى حبيبتى الصغنونة خلصتى مذاكرة !!
ابتسمت سهوة الصغيرة ببراءة :
- ايوة يا بابى خلصت ، انت مسافر دلوقتى !!
اجابها يوسف بحزن :
- ايوة يا حبيبتى مسافر دلوقتى ، هتوحشينى اوى
اردفت سهوة :
- وانت هتوحشنى اوى يا بابا ، متتأخرش
ابتسم يوسف :
- حاضر يا حبيبتى مش هتأخر
ضمها يوسف بحب وودعها بقلب محطم وقبل رأسها وانطلق الى غرفة سمر
- يلا بينا يا سمر ، انا جاهز
حمل يوسف الحقائب ورحل مع سمر متجها الى مطار القاهرة ومنه الى ألمانيا ...
***
دلفت سهوة الصغيرة الى غرفة والدتها سهوة واردفت :
- مامى مش هتجبيلى الفستان بقى !! بابى قالى انك هتجيبيه علشان هو مسافر
ابتسمت سهوة واردفت :
- طيب يا حبيبتى نص ساعة البس وانزل انا وانتى نشترى احلى فستان لأحلى سهوة فى الدنيا
ابتسمت سهوة ورحلت فى فرح شديد ولم يمر وقت حتى دلفت رباب الى غرفة سهوة
- سهوة انا حاسة ان يوسف مخبى عنى حاجة ، ايه موضوع مراته ده، هو قالى انه قالك الحقيقة وقالى اعرفها منك
صمتت سهوة لبعض الوقت ثم اردفت :
- يوسف شغال فى المخابرات يا ماما
شهقت رباب :
- ايه !! يوسف ابنى ؟
حركت سهوة رأسها بالإيجاب :
- ايوة ، من ساعة موضوع المنظمة ده وموت عمى رأفت وهو شغال وكان مخبى عنى وقالى من فترة صغيرة
حركت رباب رأسها بعدم فهم :
- وايه موضوع الجواز ده !!
اغلقت سهوة عينيها وبدأت فى سرد كل شئ على رباب التى كانت تستمع فى صدمة كبيرة وعدم تصديق ....
نطقت رباب بعد ان علمت بكل شئ :
- يعنى يوسف سافر علشان المهمة مش شغل زى ما قالى !!
حركت سهوة رأسها بالرفض :
- لا يا ماما مش شغل
انهمرت الدموع من عينيها خوفاً على ابنها واحتضنتها سهوة لكى تهدأ من روعها ...
***
دلفت نيرة الى غرفة جودى وجلست بجوارها بإبتسامة قائلة :
- خدى يا ستى ، الرز بلبن اللى بتحبيه اهو
ابتسمت جودى واخذت الطبق من يدها واردفت :
- شكراً يا نيرة
ابتسمت نيرة :
- على ايه يا جوجو ، انتى صاحبتى الانتيم
نظرت جودى اليها بحزن واردفت :
- انا لو صاحبتك الانتيم زى ما بتقولى كنتى قولتيلى ايه اللى حصلى وخلانى افقد الذاكرة
نظرت نيرة الى الارض بتوتر وتردد شديد ثم عاودت النظر الى جودى واردفت :
- لو ده هيريحك هقولك ......
***
بعد رحلة سفر طويلة وصلا اخيرا الى ألمانيا ووجدا سيارة بأنتظارهم وانطلقا الى قصر كارم المهدى واستقبلهم كارم استقبال حار ثم نظر الى ابنته قائلاً :
- اطلعى فوق يا سمر انا عايز يوسف فى موضوع
شعر يوسف بالقلق ، شعر بأن هناك شئ غير طبيعي يحدث ولكن فضل الصمت والانتظار
نطقت سمر بفرح شديد وابتسامة تغطى وجهها :
- ماشى يا بابا ، هغير وانزل
صعدت سمر الى الاعلى وجلس كارم واشار الى يوسف بالجلوس ثم بدأ حديثه :
- انت سألت عنى يا يوسف !!
تعجب يوسف من سؤاله :
- حضرتك طبعا معروف ومش محتاج اسأل عن رجل اعمال كبير زى حضرتك
ابتسم كارم إبتسامة سخرية قائلاً :
- انت عارف يا يوسف اللى محيرنى ايه !! ان مليونير زيك يكون شغال مع الحكومة المصرية
فى تلك اللحظة أدرك يوسف ان كارم كشفه فنطق بإبتسامة يخفى خلفها قلقه :
- حكومة ايه يا كارم باشا !! انا مش فاهم ، هو لغز ده ولا ايه !!
ضحك كارم واشار الى احد رجاله فسحب سلاحه وشد أجزائه ووجهه الى رأس يوسف واستعد لأطلاق النار وبالفعل اتته الإشارة بإطلاق النار ...
========================
رواية القاسيان الفصل السابع 7 - بقلم عبد الرحمن احمد
رواية القاسيان (مهمة للنسيان ) الجزء الثالث الفصل السابع
=======================
بعد ان استعد لأطلاق النار اوقفه كارم بإشارة ثم نظر الى يوسف بإبتسامة واردف :
- قبل ما اخلص عليك عايز اعرف بس انت دخلت بنتى فى الموضوع ده ليه !! ده كله علشان توصلى !!
انت عارف ان بنتى دى اغلى حاجة فى حياتى !!
وانت ضحكت عليها وخليتها تحبك وبعد ما توقعنى تسيبها وهى تنهار وتموت بحسرتها ..
حتى دلوقتى بعد ما اقتلك هتعيش حياتها كلها تعيسة بسبب انك سبتها ، انت اذيت بنتى الوحيدة بس انا هعرف اعوضها ...
قولى بقى مين الظابط اللى كلفك بالمهمة العبيطة دى
نظر له يوسف نظرة استفهام وعدم فهم وحيرة :
- انا مش فاهم حضرتك جبت الكلام ده كله منين واوقعك ليه !! انت حضرتك بتعمل حاجة غلط ؟
انا ماعنديش اى فكرة عن اللى بتقوله ده ولا ظابط كلفنى بمهمة ولا يحزنون ، لو شايف انى ضحكت على بنتك فدي وجهة نظرك انت ، انا بحب سمر وهى بتحبنى ولو شايف غير كدا يبقى سامحنى انت مابتشوفش
واللى بتقوله ده كله مش فاهم منه كلمة بس حاسس انه تبرير لأعتراضك على جوازى من بنتك
ابتسم كارم واردف :
- طبعا لازم تقول كدا ، طالما مش هتقول مين اللى كلفك بالمهمة يبقى ملاكش لازمة
اشار كارم لأحد رجاله مرة اخرى وهذة المرة وجه المسدس الى رأسه مرة اخرى وانتظر بضع ثوانٍ ...
استشهد يوسف وتذكر والدته التى كانت تبكى لفراقه وتذكر اخته الفاقدة للذاكرة وابتسامتها وتذكر ابنته وحضن الوداع قبل الرحيل واخيرا تذكر سهوة والان استعد للموت ...
صاح كارم بسعادة بعدما اشار لرجله بالرحيل واردف :
- مبروك يا جوز بنتى ، انت نجحت فى الاختبار ودلوقتى بثق فيك يا يوسف
ضم يوسف حاجبيه بعدم فهم واردف :
- انا مش فاهم حاجة وليه الاختبار ده والاول ماكنتش واثق فيا !! انا عايز افهم
اشار كارم الى احد رجاله فأعد لهما كأسين من الخمر واعطى احدهما لكارم والاخر الى يوسف
رفع كارم كأسه الى اعلى بإبتسامة :
- اشرب فى صحتى الاول وانا هفهمك كل حاجة
ابتسم يوسف ابتسامة خفيفة :
- لا معلش انا بطلت الوسكى من زمان ومش عايز ارجعله تانى
اختفت الإبتسامة من على وجه كارم وصاح قائلاً :
- جرا ايه يا يوسف ، بقى اول طلب اطلبه من جوز بنتى يترفض !! ياجدع اشرب بقى علشان هيبقى فيه شغل كتير ما بينا
لم يجد يوسف مفر فوافقه قائلاً :
- علشان خاطرك بس
ومد كأسه فى اتجاه كارم الذى مده هو الاخر وارتشف بعض الخمر منه ولكن اعجبه فشربه كله
نظر يوسف الى كارم بتعجب :
- ايه نوع الوسكى ده !! ده حلو اوى
ضحك كارم واجابه على الفور :
- ده نوع مخصوص مش موجود فى اى حتة
واشار الى رجله مرة اخرى ليسكب بعض الخمر فى كأس يوسف الذى شربه هذه المرة بدون تردد !!
ضحك كارم واردف :
- واضح انك مبطله من زمان علشان كدا متشوق له
ابتسم يوسف إبتسامة خفيفة :
- كانت ايام بقى
حرك كارم رأسه واردف :
- عارف عارف ، انا عارف عنك كل صغيرة وكبيرة من ساعة ما اتولدت لغاية دلوقتى
نظر له يوسف بتعجب فسارع كارم بتكملة حديثه :
- ايوة ، امال مش لازم اعرف كل حاجة عن جوز بنتى بردو ولا ايه
ترك يوسف كأسه وفرك يده من شدة البرد ونظر الى كارم :
- طب حضرتك مش معترض على انى اتجوزت سمر وانا متجوز ومخلف !
حرك كارم رأسه بالرفض واردف :
- مايهمنيش اى حاجة غير سعادة بنتى وطالما هى سعيدة معاك فأنا مش هقف قدام سعادتها ، هى وافقت بالوضع واتجوزتك يبقى تمام .. ما دام هى معندهاش مشكلة فى كدا يبقى انا معنديش مشكلة وزى ما قولتلك قبل كدا ان مفيش حاجة تهمنى غير سعادة بنتى بس
ابتسم يوسف واردف :
- تمام ، ايه بقى الشغل اللى حضرتك كنت عايزنى فيه !!
ربت كارم على كتفه قائلاً :
- باليل هسهرك سهرة كويسة وافرفشك وهعرفك الدنيا ايه ، دلوقتى اطلع استريح مع مراتك من السفر وباليل هتعرف كل حاجة
***
افاقت جودى من نومها وظلت جالسة لبعض الوقت تفكر فى انها كيف جائت الى هنا ، لماذا لا تتذكر عائلتها .. تكاد ان تصاب بالجنون ، جميع من حولها هم عائلتها ولكن تشعر بالغربة وكأنها لا تملك احد وانشقت الارض لتخرج هى منها ..
كادت بالامس ان تعرف ما هو ماضيها وما الذى اصابها لتفقد الذاكرة لكن تراجعت نيرة فى اللحظات الأخيرة وتركتها ورحلت وبقت جودى حبيسة غرفتها لا تفهم شئ ، بالتأكيد كان لها ماضى سئ وهذا ما يخفونه عنها حتى لا تحزن .
ظلت تراودها الافكار حتى رن هاتفها برقم غريب فقامت بالرد :
- الو !!
اتاها الرد الذى لم تفهمه :
- ازيك يا قطتى ، بقى ينفع اللى عملتيه ده !! وكمان مابتجيش الكلية علشان ماشوفكيش !!
تعجبت جودى وصمتت لبعض الوقت ثم نطقت :
- عملت ايه وجامعة ايه !! انت مين ؟
ضحك حسام بصوت عالٍ واجابها :
- معقولة نسيتى صوتى يا جوجو !! لا لا مش معقول .. اكيد بتستهبلى صح ؟
شعرت جودى بالخوف وتلجلجت فى الحديث :
- انا معرفكش ولا اعرف انت مين وازاى عارف اسمى وياريت ماتتصلش تانى
واغلقت الخط بسرعة شديدة وكانت دقات قلبها تتزايد ...
لا تعرف من هو هذا الشخص ، بالتأكيد هو من ماضيها الذى لا تتذكره ولكن لهجته تدل على انه ليس بشخص جيد وانه يريد ان يضرها وفى تلك اللحظة دلفت سهوة الى داخل الغرفة بعد ان طرقت الباب واقتربت من جودى بابتسامة واضحة :
- صباح الخير يا حبيبتى ، عاملة ايه النهاردة ؟
ابتسمت جودى واجابتها :
- الحمدلله ، بقولك يا سهوة
انصتت سهوة الى جودى :
- ايوة يا حبيبتى !!
اشارت جودى الى هاتفها ونظرت الى سهوة قائلة :
- فيه رقم غريب كلمنى وقعد يقول كلام غريب كدا ومش فاهمة منه حاجة وقفلت فى وشه .. استنى هسمعك المكالمة
وبالفعل سمعت سهوة المكالمة وظهرت على وجهها علامات الفزع والخوف ونظرت الى جودى محذرة :
- ده حد بيعاكس يا جودى واكيد جاب رقمك من حد علشان يرخم عليكى ، حطيه فى البلاك ليست او مترديش عليه خالص
حركت جودى رأسها بالموافقة :
- طيب ماشى ، بس كنت ليا طلب كدا
ربتت سهوة على يدها بإبتسامة :
- طلب ايه يا حبيبتى
اجابتها جودى على الفور :
- عايزة اشارك معاكى فى المطبخ وفى تنضيف البيت بدل ما انا قاعدة زهقانة كدا
ابتسمت سهوة وامسكت بيدها واخذتها معها :
- ماشى يا جوجو ، يلا بينا
***
ارتدى صابر ملابسه حتى يذهب الى شركته ولكن اوقفته سارة بسؤال
- صحيح يا حبيبي انت جبت الاشعة اللى انا عملتها !
تجمد صابر فى مكانه ولكنه اخفى ذلك بإبتسامة :
- ايوة يا حبيبتى جبتها امبارح والحمدلله مفيش اى حاجة
ابتسمت سارة بسعادة :
- الحمدلله
انطلق صابر ولكن وصلته رسالة خاصة عبر حسابه على فيسبوك وكانت
" ده فيديو للقطة اختك الصغيرة نيرة ، اسيبك تتمتع "
وبعدها وصله فيديو وفتحه صابر بتردد وكانت الصدمة ..
لم يصدق صابر ان اخته نيرة تفعل هذا وتجمد من الصدمة لبعض الوقت وبعدها انطلق بسيارته بسرعة شديدة الى فيلا يوسف الحسيني وبعد دقائق قليلة وصل ودلف ليجد نيرة تجلس فى حديقة الفيلا شاردة فأنطلق اليها بغضب واوقفها ونطقت نيرة بفزع :
- صابر !!
صفعها صابر بشدة على وجهها وظل يكرر صفعاته وصرخت نيرة باعلى صوتها فخرجت سهوة بسرعة شديدة لتمنعه عنها وظلت تدفعه حتى يبتعد عنها بصراخ وكانت جودى تتابع المشهد من بعيد دون ان تتفوه بكلمة
ابعدته سهوة من امامه بشدة بعد ان نزف وجه نيرة بالدماء
صرخت سهوة فيه قائلة :
- انت اتجننت !!! انت بتعمل اييييه
احضر صابر هاتفه بغض والقاه فى وجهها :
- خدى شوفى بتعمل ايه وانتى ولا هنا ، طبعا مش عايشة معاكى ومفيش حد يحكمها
صرخت سهوة فيه :
- انا عارفة كل حاجة وهى اتضحك عليها هى وجودى اخت يوسف
صاح صابر بصوت عالٍ يحمل الغضب الشديد :
- يعنى انتى عارفة وده كله ماقولتليش !! مالكيش اخ يعنى ولا اييه !!! طبعااا هتعملى ايه يعنى غير انك تطبطبى عليها ولازم تعمل كدا واوسخ، ما هى عايشة معاكى ومفيش حد يحكمها ولا يوقفها عند حدها
صرخت هذه المرة سهوة بغضب شديد :
- ايه يعنى عايشة معايا !! ما هى طول عمرها عايشة معايا وكنت ليها اب وام واخت من بعد ما بابا وماما ماتوا ، تقدر تقولى كنت فين الوقت ده وانا بربيها !!! تقدر تقولى انت عملتلها ايه اكتر من اللى انا عملتهولها !! انت يا صابر ماعملتش اي حاجة ليها وكنت مش موجود فى اكتر وقت كنا محتاجين فيه راجل يقف جنبنا وانا شغالة فى البيوت وانا اصلا مهندسة ، كنت بهين نفسى علشان اربيها واعلمها وانت ماكنتش موجود وعلمتها كل حاجة وانت بردو ماكنتش موجود ، فالح بس تعلى فى صوتك وتبين انك راجل .. كلكم كدا .. كلكم كدا ، ياريت تغوور وماشوفش وشك تانى ..
انا اخويا مات من زمان وانت معرفكش .. كنت عايشة انا ونيرة لوحدنا وكافحنا لوحدنا وهنفضل نكافح ونعيش لوحدنا ، مش عايزينك .. غووووور
كان صابر فى حالة صدمة من لهجة شقيقته التى لم يستطع الرد عليها فرحل دون ان يتفوه بكلمة وسط نظرات سهوة الغاضبة وبكاء نيرة التى يغطى الدماء وجهها ومتابعة جودى التى لم تفهم معنى جملة سهوة "اتضحك عليها هى وجودى اخت يوسف"
ولكن تحركت بسرعة واحضرت بعض المعدات الطبية وانطلقت الى نيرة واخذت تمسح دمائها واخذت سهوة فى مداوتها .....
***
فتح يوسف عينيه وظل ينظر الى سقف الغرفة لبعض الوقت ثم ادرك ان سمر ليست بجواره فنهض وتحرك الى اسفل ليجد كارم فتحرك واتجه وجلس بجواره واردف :
- امال فين سمر يا عمى !!
اجابه كارم بتعجب :
- مش تقول مساء الخير الاول ، سمر يا سيدى راحت تعمل شوبينج
حرك يوسف رأسه :
- اهاا تمام
اعتدل كارم ثم نظر الى يوسف :
- اها صحيح كنت عايز اقولك على حاجة بما ان سمر مش موجودة
ضم يوسف حاجبيه بتعجب :
- حاجة ايه ؟
اجابه كارم بتحدى :
- مجموعة هامر تعرف ايه عنها !!
فى تلك اللحظة علم يوسف ان كارم اتته معلومات بعمله السابقة في منظمة هامر وعمله مع المخابرات المصرية فإبتسم بمكر قائلاً :
- امممم طيب انا هقولك على السر اللى مخبيه مقابل انك تقولى على السر اللى مخبيه
ضحك كارم قائلاً :
- كنت عارف ، انا سامع اهو
ابتسم يوسف وبدأ في الحديث :
- انا كنت عميل مزدوج لمصر ولمنظمة هامر ، اشتغلت فى المنظمة وعملت مهمات فى سيناء وجبتلهم معلومات وكنت طبعا فى الوقت ده بقنع الحكومة المصرية انى شغال معاهم وكل ده تبع المهمة بس طبعا انت عارف انا عملت ايه فى رئيس المنظمة دى فى مصر ، قتلته بعد ما قتل ابويا وده مكانش ضرر للمنظمة بالعكس هم اكتشفوا خيانته فى النهاية و خبر موته على ايدى ففرحهم وطبعا بكدا اثبت براءتى فى قضية التخابر مع دولة اجنبية ومنظمة خارجية وفى نفس الوقت قدرت انهى عملى فى المنظمة بدون اي ضرر ..
اعتقد انك عندك فكرة عن الموضوع ده كله بس اللى ماعندكش فكرة عنه هو انى شغال فى المخابرات المصرية ههههههه ايه رأيك فى المفاجأة دى !!
شغال معاهم وفى نفس الوقت اقدر اعمل اللى انا عايزه تحت حجة انى ظابط ، مفاجأة مش كدا !!
ابتسم كارم واشعل سيجارته ونظر الى يوسف :
- انت طلعت اخطر مما اتخيل ، وكويس انك صارحتنى .. انت هتنفعنى فى الشغل جدا وهنعمل شغل كويس اوى مع بعض
ضحك يوسف بخبث شديد واردف :
- اللى هو ايه بقى !!
اخذ كارم نفس من سيجارته واردف :
- عارف منظمة هامر !! فاكر كنت بتعمل ايه فيها ؟
هو ده الشغل
حرك يوسف رأسه بتعجب :
- امممممم مقابل !!
اجابه كارم :
- لو ماكنتش قولت الجملة دى كنت هشك فيك بس تمام ، مقابل ان بدل ما تبقى مليونير هتبقى ملياردير وكمان هبلغك بعمليات إرهابية لمنظمات تانية فى مصر وتقدر تمنعها وبكدا رتبتك هتعلى وتعلى وانت عارف يعنى ايه رتبتك تعلى وكل ده حاجة وانك تبقى دراعى اليمين حاجة تانية خالص
صمت يوسف قليلا وتظاهر بأنه يفكر فى عرضه ثم نظر اليه قائلاً :
- وانا موافق بس الشغل اللى هعمله مايعرضنيش كظابط فى المخابرات للكشف
حرك كارم رأسه بالنفى :
- مفيش كلام من ده ، انت هتبقى فى الامان
حرك يوسف رأسه بالموافقة ثم تذكر شئ :
- قبل ما نبدأ شغل مع انك شاكك فيا !! علشان لو شاكك مش هنعرف نشتغل بجد ولو شاكك فيا بنسبة 1% تقدر تمسك مسدسك ده وتخلص عليا
ابتسم كارم بمكر :
- انا دلوقتي بس واثق منك 100%
مسك يوسف زجاجة الخمر وملئ كأسين واعطى كأس الى كارم واخذ كأس واردف :
- فى صحة الشغل اللى هيبقى بينا
ضحك كارم ومد يده قائلاً :
- فى صحة الشغل اللى هيبقى بينا ، بالمناسبة دى بقى انا هسهرك النهاردة سهرة تفرفشك كدا وتخرجك من جو مصر الكئيب ده
وقف يوسف واستعد :
- وانا جاهز ...
***
دلف عمر الى المطبخ ليعد الطعام بما انه يعيش وحيداً فى هذا المنزل وتأتى له ولاء كل اسبوع حتى لا يشك احد بوجود عمر او بزواجهم ..
انشغل عمر بإعداد الطعام بينما فتحت ولاء الباب بالمفتاح بهدوء شديد دون ان يشعر عمر ودلفت الى داخل الشقة وبحثت عن عمر لتجده فى المطبخ فتحركت بهدوء شديد ووقفت خلفه وقالت بصوت عالٍ :
- هوباااااا
صرخ عمر من شدة الخضة :
- اعاااااااا اها يابنت ال....
ابتعدت ولاء بسرعة وظل عمر يطاردها حتى امسك بها ووقع الاثنين على الارض يضحكون
نظر عمر الى ولاء بتعجب :
- ايه اللى جابك النهاردة ، مش جيتى من يومين !!
لوت ولاء شفتيها :
- انا غلطانة يعنى انى عاملة محشى وبط وجيباهولك يا عمر !!
انتفض عمر بفرحة :
- محشى وبط !!! الله عليكى ، حاسة بيا والله .. ثانية واحدة هخش اجيب الاطباق عقبال ما تغيرى هدومك يا جميل انت
انطلق عمر الى المطبخ وبعد فترة ليست بطويلة صرخ عمر بصوت عالٍ فأنطلقت ولاء الى المطبخ فى فزع شديد لتجده يخرج بسرعة شديدة من المطبخ فسالته بتعجب :
- فيه ايه يا عمر !!
اجابها عمر بخوف :
- صرصار فى المطبخ
نظرت له ولاء بعدم استيعاب :
- صرصار !!
شعر عمر بالإهانة فحاول تغير الموضوع :
- هههههه كنت بهزر واشوفك هتعملى ايه بس طلعتى جدعة مش بتخافى منهم
نظرت له ولاء بنصف عين :
- مع انى اشك بس هعديها المرة دى
ابتسم عمر إبتسامة واسعة ثم اردف :
- خشى بقى هاتى الاطباق علشان نسيت حاجة اعملها
رفعت ولاء حاجبيها بإبتسامة :
- نسيت حاجة تعملها !! طيب
***
امضى يوسف الليل فى ملهى ليلى مع كارم والكثير من النساء واخذ يشرب الخمر ويرقص كعادته القديمة لا يهمه الأمر ، كل ما يشغله فقط كيف يمتع نفسه فى هذا الوقت وعدم التفكير فى ما حدث فى مصر مع زوجته .
هو لا يريد أن يتذكرها ، كل ما يريده فقط هو الخروج من الحالة التى ادخلته فيها بما فعلته ...
اخذ يوسف إحدى الفتيات واشار الى كارم الذى لم يعترض وعاد الى القصر ودلف الى غرفته ليجد سمر نائمه .
خرج يوسف من الغرفة بهدوء واتجه الى الغرفة الاخرى وفى يده الفتاه التى حصل عليها من الملهى ...
***
افاقت سمر من نومها فلم تجد يوسف ، لابد انه لم يأتى بعد فقلقت وقررت النزول الى اسفل وسؤال والدها ان كان يعرف مكان زوجها يوسف .
خرجت سمر من الغرفة ومرت من امام غرفة ولكنها سمعت صوت بداخلها فخافت ان يكون هناك شئ يحدث داخل الغرفة ، ربما شخص غريب فتحركت ناحية الباب بهدوء شديد وترددت فى فتحه ولكنها قررت فى النهاية ان تفتحه ...
وبالفعل فتحت سمر باب الغرفة لتجد يوسف مع فتاه اخرى فى سرير واحد ...
صاحت سمر بصدمة :
- يوسف !!!
=====================
اى خدمة ، هدية حلوة اهى ...
انا دلوقتى متأكد مليون فى المية انكم بتتمنوا ان يوسف كان مات زى ما متأكد انكم بقيتوا تكرهوا يوسف 😂😂
ياترى ايه رد فعل سمر !!
ويوسف رجع لعادته القديمة 😢
رواية القاسيان الفصل الثامن 8 - بقلم عبد الرحمن احمد
رواية القاسيان (مهمة للنسيان ) الجزء الثالث الفصل الثامن
اعتدل يوسف بعدما انتبه لصوت سمر
نظرت سمر له بتعجب وصدمة فى ان واحد :
- ازاى تعمل كدا يا يوسف !! بتخونى وكمان فى بيتى !
اتى كارم من خلفها على صوتها العالى واردف : فيه ايه يا سمر، صوتك عالى ليه ؟
اردفت سمر بدموع :
- تعالى شوف يا بابا ... يوسف بيخونى وفى بيتك
لم يبالى كارم بما تقوله وقام بإغلاق باب الغرفة ونظر الى ابنته قائلاً :
- احنا هنا مش فى مصر يا سمر
نظرت الى والدها بتعجب :
- يعنى ايه يا بابا ! علشان مش فى مصر يبقى يخونى عادى !!
ابتسم كارم ووضع يده على كتف ابنته قائلاً :
- دى مش خيانة يا سمر ، انا اللى عرضت عليه السهرة وانا اللى قولتله يعمل كدا ويوسف بيحبك ومش علشان شوفتيه مع واحدة تانية يبقى بيكرهك
لم تستعب سمر حديث والدها فأنطلقت الى غرفتها والقت بنفسها على سريرها وظلت تبكى ...
احضر يوسف بعض المال واعطاه الى تلك الفتاه وأشار لها بالرحيل ثم توجه إلى غرفة سمر وجلس بجوارها لا يعلم بماذا يبرر موقفه ولكنه وضع يده على كتفها ولكنها دفعتها بقوة
- ابعد عنى ، انت ليك عين تيجى هنا !!
صمت يوسف لبعض الوقت ثم نطق مبرراً :
- انا كنت سكران يا سمر وماكنتش فى وعيى وماكنتش عارف بعمل ايه ، ازاى اخونك انتى وسهوة .. انا مش قادر اتخيل انى رجعت تانى زى زمان
نظرت له سمر بعينان دامعتان :
- انت من ساعة ما جيت هنا وانت اتغيرت خالص ، ماكنتش بتشرب ودلوقتي بتشرب وماكنتش تعرف اى بنت ودلوقتي بتخونى انا وسهوة ، انا عايزة اعرف فيه ايه يا يوسف ، ايه اللى غيرك مرة واحدة كدا
وضع يوسف يده على رأسه ولم يستطيع الرد ..
على الرغم من انها رأته مع امرأة اخرى الا انها شعرت بمعاناته فأعتددلت ووضعت يدها على رأسه بحب واردفت :
- مالك يا يوسف ، حاسة ان فيه نار جواك ، نار بتحرق فيك واحدة واحدة .. حاسة انك بتموت بالبطئ ، ايه اللى جواك يا يوسف !! مالك .. احكيلى يمكن تستريح لما تفضفض ليا
وكأن يوسف كان ينتظر قلب يشعر بما يشعر به فأنفجر فى البكاء وكأن هناك بركان بداخله وبمجرد اثارته انفجر هذا البركان ..
ضمته سمر بحب بينما هو يبكى بشدة ، لم يبكى فى حياته بهذا الشكل وعلى الرغم من قصة حبه بسهوة الاسطورية الا انها لم تشعر به هكذا ولم تحنو عليه هكذا ابدا ، سمر وحدها هى التى كانت ترى ما يخبأه وما يكتمه ...
ربتت سمر على ظهره وبكت لبكائه وكأنه طفل صغير ...
بدأ يوسف بالحديث وسط دموعه وبكائه :
- كنت عايش فى حياه سهلة ومستريح ، ماكنتش شايل اى مسؤولية لغاية اما اتسجنت ظلم واتهمونى فى قضية قتل بسبب الشغل وماكنتش عايز ابيع ارض وبعدين خرجت وحصل حاجات كتير اوى وانتهت بجوازى من سهوة ، كنت بحبها اوى وماكنتش متخيل يومى من غيرها واتجوزنا لغاية اما في يوم قالتلى انا حامل .. ماشوفتش قدامى وضربتها وهينتها واتهمتها فى شرفها وقتلت ابنى ... كنت عارف انى مابخلفش بس سافرت وعملت تحاليل وندمت اشد ندم فى عمرى ، خسرت حبيبتى وقتلت ابنى ..
بعدها منظمة خطفتنى واعلنت موتى ودربونى بس كنت على تواصل مع ظابط فى مصر وحصل اللى حصل وخسرت جدتى وابويا وبعدها اشتغلت فى المخابرات بسبب اللى عملته ، الصراحة انا كنت حاببها وكنت شايف نفسى فى الشغلانة دى بس ماكنتش اعرف انها هتدمرنى كدا ... سمر انا عايز اعترفلك بحاجة
انا اتكلفت بمهمة انى اوقع ابوكى ، ابوكى شغال مع منظمة إرهابية واكبر تاجر مخدرات فى مصر وهو اللى بيمول الجماعات الإرهابية فى مصر
كانت تتابع سمر بصدمة شديدة
واكمل يوسف حديثه :
- كان الطريق الوحيد انى اوصل ليه هو انتى .. قررت امثل عليكى الحب ورتبت كل حاجة علشان نتقابل واديكى فرصة تعرفينى وهو ده اللى حصل واتجوزتك وقررت اعمل اى حاجة فى سبيل ان المهمة تنجح وادى سهوة عرفت وكل اللى بينا راح ولما قررت اعرفها الحقيقة قطعت كل اللى بينا لما عرفت انى خدعتك علشان شغلى وانى ظلمتها بسبب شغلى بردو وانى فضلت شغلى عن اى حاجة ... سهوة خسرتها خلاص بعد الوقت ده كله واللى هتتظلم هى بنتى ، اقسم بالله يا سمر انا لما عرفتك كان علشان اوصل لأبوكى بس ... بس لما قعدت معاكى وعرفتك حبيتك ، انتى بتعرفى ايه اللى مدمرنى وبتحسى باللى بعانى بيه .. رغم كل اللى عملته النهاردة وانتى بتسمعينى وبتضمينى وبتطمنينى ... ماشوفتش فى حنيتك يا سمر ، والله بحبك حتى لو هتروحى تبلغى كارم انى فى مهمة ضده ، انا خلاص ضعت اصلا
ظلت سمر شاردة لبعض الوقت تحاول استيعاب ما قاله يوسف فتابع يوسف حديثه قائلاً :
- اقسم بالله كل كلمة قولتهالك حقيقة ومش بكذب عليكى وموضوع ابوكى انا عارف انك مش هتتقبليه بسهولة بس دى الحقيقة يا سمر ، كل ده مكتوم جوايا وجت سهوة زودت الجرح اللى جوايا وقطعت كل حاجة بينا ، ده اللى كاتمه وحاسس انه هيموتنى
ضمته سمر بعينان دامعتان وهى تقول :
- مصدقاك يا يوسف .. موضوع بابا انا عرفته الصبح بالصدفة لما سمعته بيكلم حد فى التليفون وساعتها مافهمتش بس كلامك دلوقتى فهمنى ، مش هقولك ليه ضحكت عليا ومثلت حبك ليا وليه تعمل كدا فى واحدة بتحبك بس اللى انت قولته دلوقتى انا مصدقاه ولو بجد بتحبنى يا يوسف ماتضيعش نفسك وترجع يوسف بتاع زمان .. ماينفعش الواحد بعد ما ينضف يرمى نفسه فى الطينة تانى ، بالله عليك يا يوسف ما تضيع نفسك وتغضب ربنا تانى
كان حديثها يزيد من بكائه وندمه
تابعت حديثها :
- بالنسبة لموضوع بابا اعمل اللى انت شايفه بس بالله عليك ما تقتله .. هو اللى باقيلى فى الدنيا بعد موت ماما
اجابها يوسف بحب :
- حاضر يا سمر اوعدك ...
***
مر اسبوع دون ان يتغير شئ ، لا جديد يذكر وكأن الايام تشبه بعضها البعض ....
جلست سهوة فى غرفتها تبكى بشدة لما اصابها ، اصبحت عنيفة ولا تتقبل اى حوار
اصبحت وحيدة بعد رحيل يوسف
اصبحت تبكى فى جميع اوقات اليوم وكأنها خلقت للبكاء فقط
خسرت اخاها بسبب تهورها
شعرت ان هذه النهاية المؤلمة ، لم تظن يوماً بأن يحدث ما حدث كله ، لم تظن انها ستصل إلى تلك الحالة ..
لا تعلم اذا كانت هى المخطئة ام يوسف هو المخطئ !!
لماذا قست عليه بهذه الطريقة !!
لماذا لم تقف بجواره وتنصحه بكل هدوء !!
ما فعلته ليس بحب ، كانت طريقتها خاطئة تماماً ..
الان لا تعلم مدى خطورة المهمة التى اقحم نفسه فيها ، لا تعلم هل سيعود ام لا ، كل ما تعرفه فى تلك اللحظة انها ليست بخير ..
ليست بخير فى غياب حب حياتها يوسف .
بينما كانت تبكى وتفكر فيما حدث رن هاتفها برقم غريب فقامت بالرد :
- الو !!
اتاها رد عمر على الفور :
- ايوة يا سهوة انا عمر
فرحت سهوة لأن عمر يعرف كل شئ عن يوسف وربما يطمئنها :
- ايوة يا عمر
شعر عمر بأنها تبكى او يسيطر عليها الحزن فأردف :
- ازيك يا سهوة انتى وجودى ونيرة وطنط رباب
اجابته سهوة بحزن :
- كويسين يا عمر ، بس ... ماتعرفش اى اخبار عن يوسف !!
صمت عمر لبعض الوقت ثم اردف :
- لا يا سهوة لسة ماكلمنيش بس ماتقلقيش هو هيبقى بخير ان شاء الله ، معلش معرفتش اجى بسبب المهمة اللى انا فيها وكدا بس ولاء جاية ليكى دلوقتى بس صحيح حصل حاجة من الزفت اللى اسمه حسام ده !!
تذكرت سهوة ما حدث فأجابت مسرعة :
- ايوة كلم جودى بس طبعا جودى مش فاكراه وقفلت فى وشه وخليتها تحط رقمه فى البلاك ليست ، وبعت فيديو نيرة لصابر كمان
فكر عمر قليلاً ثم اردف :
- امممم طيب انا هتصرف بس لو حصل حاجة اديكى معاكى رقمى وكلمينى على طول وانا اول ما يوسف يكلمنى هكلمك واطمنك على طول ان شاء الله
ابتسمت سهوة واردفت :
- تمام شكرا يا عمر ...
***
كانت تشاهد معها التلفاز حتى نطقت متسائلة :
- هى سهوة كان قصدها ايه من اسبوع لما قالت ان انا وانتى اتضحك علينا ؟
صمتت نيرة ولم تعرف بماذا تجيب فعلمت جودى انها تخفى عنها امراّ فعاودت السؤال مرة اخرى :
- ساكتة ليه يا نيرة !! انا سمعت اللى قالته سهوة وعايزة اعرف ايه اللى حصل بدل ما انا حاسة انى عايشة فى دوامة كدا ومش فاهمة حاجة
نظرت إليها نيرة بحزن ثم اردفت :
- هقولك يا جودى لانى مش عيزاكى تفضلى مش فاهمة حاجة كدا ، هقولك علشان تستريحى ...
ثم بدأت فى سرد القصة كاملة وكانت جودى تستمع بقلب محطم ما حدث حتى انتهت نيرة من سرد ما حدث تماماً
لم تتحدث جودى بل ظلت شاردة تنظر الى نيرة بصدمة شديدة واخيرا انهمرت الدموع من عينها واردفت :
- يعنى اللى كلمنى وقالى انه حسام هو ده !!
حركت نيرة رأسها بالإيجاب
فتابعت جودى حديثها :
- ويوسف مكانش عايز يقولى انه السبب فى اللى حصلى ده وانا كنت متطمناله !! ازاى يعمل فيا كدا ويضربنى بالوحشية دى لغاية اما اتدمر وافقد الذاكرة !!
كان بيعاملنى حلو ازاى بعد اللى عمله ؟
يوسف ده حيوان مش بنى ادم
ونهضت من مكانها
فصرخت فيها نيرة :
- انتى رايحة فين !!
تحدثت جودى بثقة :
- انا عايزة عنوان حسام ده
ضمت نيرة حاجبيها بتعجب :
- عايزة عنوانه ليه !! فهمينى يا جودى انتى بتفكرى فى ايه ؟
اجابتها جودى بنفس الثبات :
- هتقولى يا نيرة العنوان ولا اجيبه انا بطريقتى !!
حركت نيرة رأسها بالرفض :
- لا مش هقولك يا جودى حاجة ، ماتخلينيش اندم انى حكتلك كل حاجة
اردفت جودى بإبتسامة :
- طيب
ثم اتجهت الى غرفتها واسرعت الى هاتفها وبحثت عن الرقم الذى هاتفها منه حسام وقامت بالإتصال به :
- حسام معايا !!
ضحك حسام ثم اردف :
- دمك خفيف يا روحى ، امال رقم مين .. مانتى عارفة انه رقمى
اردفت جودى بثقة :
- معلش يا حسام ، اخويا ضربنى جامد اوى لما عرف موضوعى وفقدت الذاكرة
ضم حسام حاجبيه بتعجب :
- فقدان ذاكرة !! امتى الكلام ده
اظهرت جودى توترها وقلقها قائلة :
- بص انا مش هعرف احكيلك كدا ، ابعتلى العنوان فى رسالة وانا هجيلك دلوقتى احكيلك كل حاجة
اردف حسام بجدية :
- طيب تمام تمام ، اقفلى وهبعتلك العنوان .. انا مستنيكى اهو
اجابته جودى بتوعد :
- تمام ، مسافة السكة
اغلقت جودى الهاتف معه وانتظرت بعض لحظات حتى وصلت رسالة من حسام بالعنوان فنهضت جودى واتجهت الى الدولاب الخاص بها وظلت تبحث حتى وجدته اخيرا ..
كان عبارة عن صندوق صغير يوجد بداخله مسدس ورصاصات كثيرة فأمسكت به بيد مرتعشة وقامت بملأه بالرصاص واتجهت الى حقيبتها ووضعته بها وانتظرت هدوء الاجواء بالأسفل ونزلت متخفيه واخيرا خرجت من الفيلا مسرعة دون ان يراها احد واوقفت سيارة اجرة واعطته العنوان ...
***
وصلت ولاء الى الفيلا واستقبلتها سهوة بترحاب
نطقت سهوة معاتبة :
- بقى كدا يا ولاء تكونى عارفة ان عمر موجود وفى مهمة وانا قلبى متقطع عليكى !!
نطقت ولاء بحزن :
- معلش يا سهوة غصب عنى والله ، انا عرفت فى الاخر من فترة صغيرة كمان ولو كنت نطقت بكلمة ماكنتش هشوف وش عمر تانى...يابنتى انتى صاحبتى الانتيم ومقدرش على زعلك ابدا
ابتسمت سهوة :
- لا مش زعلانة يا ولاء ، المهم هو انك سعيدة
ابتسمت ولاء ثم اشارت لها بالجلوس :
- طيب اقعدى بقى علشان فيه مليون حاجة عايزة احكيلك عليها
***
شعر يوسف بالقلق فقرر مهاتفة شقيقته ليطمأن عليها وبالفعل احضر الهاتف وقام بالاتصال بها ...
رأت جودى هاتفها فردت :
- الو !!
ظهر صوت يوسف بحب :
- ازيك يا جودى ، عاملة ايه يا حبيبتى
بمجرد ان علمت انه يوسف اغلقت هاتفها على الفور مما اقلق يوسف وهاتفها مرة اخرى لكن هذه المرة لم ترد مما اقلق يوسف بشدة فهاتف صديقه عمر على الفور :
- ايوة ياعمر
صاح عمر بفرح :
- يوسف ، فينك يا جدع انا قلقت عليك
صاح يوسف بقلق شديد :
- اسمعنى يا عمر ، انا كلمت جودى دلوقتى وردت عليا ولما عرفت انه انا قفلت على طول من غير ما تسمعنى ولما اتصلت بيها تانى ماردتش ، انا حاسس ان فيه حاجة
شعر عمر بالقلق فرد مسرعاً :
- فيه ايه يا يوسف، اهدى ياعم مش للدرجة دى ، انا هتصل بسهوة دلوقتى واعرف فيه ايه واطمنك
نطق يوسف بتوسل :
- علشان خاطرى ياعمر بسرعة وطمنى
اجابه عمر :
- حاضر حاضر
سارع عمر بالاتصال بسهوة فتفاجأت برقم عمر فنطقت بتعجب :
- عمر !! فأنتبهت ولاء
ردت سهوة :
- ايوة يا عمر !
سارع عمر فى الحديث :
- سهوة هى جودى مالها ، يوسف كلمها ولما عرفت انه هو قفلت ومارديتش ترد عليه تانى .. هى كويسة ؟
نظرت سهوة بتعجب الى ولاء ثم نطقت :
- اها كويسة قاعدة مع نيرة دلوقتى
= طب معلش هاتيها كدا
وافقت سهوة واتجهت الى غرفة نيرة فلم تجد الا نيرة فقط فسألت نيرة :
- ايه ده امال فين جودى يا نيرة ؟
اجابتها نيرة بحزن :
- فى اوضتها
اتجهت سهوة الى غرفة جودى ولكن لم تجدها فبحثت عنها فى جميع أنحاء الفيلا ولم تجدها مما اقلقها بشدة ..
صرخت سهوة مستنجدة بعمر :
- الحقنا يا عمر جودى مش موجودة في الفيلا
انتفض عمر من مكانه وصاح بقلق :
- بتقولى ايه !! هتكون راحت فين يعنى ؟
ظلت رباب تبكى وسهوة وولاء يهدئونها حتى وصل عمر وصعد الى غرفتها ليبحث عن اى شئ تركته او شئ يقوده لها فوجد دولابها مفتوح ويوجد فى داخله صندوق صغير مفتوح وبداخله عدة رصاصات
وضع عمر يده على رأسه بصدمة وقال فى نفسه :
- يالهوى يا جودى انتى لقيتى مسدس يوسف اللى كان مخبيه فى دولابك ازاااى !!! هتعملى بيه ايه يا مجنونة ؟
ثم تحرك مسرعاً الى نيرة ليسألها عن اخر ما دار بينها وبين جودى وما الذى حدث فنطقت نيرة بعد ان انفجرت فى البكاء
- انا حكيت لجودى كل حاجة ، قعدت تسألنى وصعبت عليا وقولتلها
فى تلك اللحظة لم ينتظر عمر وانطلق بأقصى سرعته بعدما عرف ما الذى تنوى جودى فعله .....
***
وصلت جودى الى الفيلا وظلت تنظر حولها وتحاول ايجاد طريق الدخول حتى وجدته ودلفت الى الداخل لتجد حسام يصيح بفرحة :
- جوووودى ، عاااش من شافك .. تصدقى وحشتينى
لم ترد جودى وكانت يداها ترتجف خوفاً فأنطلق حسام اليها وامسك بذراعها وجذبها إليه واخذ يقبلها وهى تحاول منعه فتوقف ونظر إليها بتعجب واردف :
- ايه اللى حصل صحيح ، وموضوع فقدان الذاكرة ده بجد ؟
حركت جودى رأسها بالإيجاب :
- ايوة ، يوسف لما استنتج اللى حصل ضربنى جامد وكان هيموتنى بس اللى حصل انى فقدت الذاكرة
حرك حسام رأسه بفهم :
- اممممم علشان كدا لما كلمتك من اسبوع ماكنتيش عارفانى ، امال عرفتى الحكاية دى منين
اجابته جودى بخوف شديد :
- نيرة حكيتلى
ابتسم حسام وقال بمغازلة :
- طيب تعالى فوق وانا هرجعلك الذاكرة تانى يا حبيبتى
صاحت جودى بغضب :
- انا مش فاكراك بس واضح انك كنت شخص وسخ ومازلت وسخ ، انت هتجيب الفيديوهات دى وتنسانى انا ونيرة يا اما ...
ضحك حسام بصوت عالٍ واردف :
- يا اما ايه !!
فتحت جودى حقيبتها وامسكت بالمسدس ووجهته ناحية حسام بدون تردد وبدون اى مقدمات اطلقت الرصاص على جسده لتستقر اول رصاصة فى صدره ولكنها لم تكتفى فأطلقت الرصاصة الثانية فوقع حسام وعلى وجهه نظرات الصدمة .. وقع حسام واغلق عينيه معلناً وفاته وفى تلك اللحظة دلف صديقه وائل بصدمة ورفع سلاحه وصرخ فيها :
- جودى !! انتى هببتى اييييه !!
التفتت جودى واطلقت النار عليه دون تردد او سابق انذار فوقع وائل هو الاخر لتغرق الارض بالدماء ..
وقعت جودى على الارض وعيناها مليئة بالدموع واعصابها بدأت فى الإنهيار ثم وجهت المسدس الى رأسها و ....
=========================
رواية القاسيان الفصل التاسع 9 - بقلم عبد الرحمن احمد
رواية القاسيان (مهمة للنسيان ) الجزء الثالث الفصل التاسع
====================
وجهت المسدس الى رأسها واستعدت لأطلاق النار على رأسها لكن دلف عمر الى داخل الفيلا بسرعة شديدة وسحب السلاح من يدها وصاح بٱنفعال :
- انتى اتجننتى يا جودى !!
صرخت جودى بصوت عالٍ وانهمرت دموعها :
- سيبنى اموت نفسى ، انا مش عايزة اعييش .. مش فاكرة حياتى ويوم ما اعرف السبب فى اللى انا فيه اكتشف انه كان ماضى اسود ، سيبنى اموت
كاد عمر ان ينطق ولكن سمع اقدام لأشخاص فى الخارج وبالطبع سمع شد اجزاء اسلحتهم فسحب جودى بأقصى سرعته ووضعها فى غرفة وقال بحذر :
- خليكى هنا يا جودى واياكى تتحركى
ثم قام بإغلاق الباب وانخفض وتحرك بحذر شديد حتى اقترب من باب الفيلا واستعد لدخول أحدهم وبالفعل دلف احدهم بسرعة ووجه سلاحه تجاه عمر فأسرع عمر بإطلاق النار عليه واوقعه ...
رجع عمر الى الخلف وقرر الخروج من حديقة الفيلا وخرج بحذر ليجدهم بالخارج يحملون الاسلحة ويستعدون لأطلاق النار فبادرهم عمر بإطلاق النار واوقع اثنان منهم واختبأ الاخير منهم فإنخفض عمر وتحرك بهدوء شديد واذا به يصل الى هذا الشخص من خلفه وامسك برقبته وقام بلفها بسرعة ليعلن كسرها والقضاء على جميع رجال حسام .
انطلق عمر الى الفيلا مرة اخرى وقام بإخراج جودى ثم اشار لها :
- خليكى هنا انا جاى
صاحت جودى برعب شديد :
- رايح فين ؟
ادار عمر ظهره وبدأ في التحرك لأعلى وهو يقول :
- مش هنتحرك من هنا غير لما ناخد الفيديوهات اللى اتسجلت دى ، انتى ناسية ان الفيلا متراقبة بالكاميرات ولا ايه ؟
تحرك عمر وظل يبحث عن غرفة الجهاز الذى يستقبل الكاميرات وبعد بحث دام خمس دقائق وجده عمر اخيرا فقام بحذف جميع السجلات وقام أيضا بتدمير الجهاز حتى لا يستطيع احد الحصول على شئ ثم اخذ قميص وجده وقام بمسح بصماته ونزل الى اسفل ومسح بصمات جودى ايضا واخيرا قام بإشعال النيران فى هذا القميص ومسك جودى من يدها قائلاً بحزم :
- يلا بينا
انطلقت جودى بصحبة عمر ورحلا بأقصى سرعة من المكان فى سيارة عمر واوصلها عمر الى الفيلا ودلفت الى الداخل وتبعها عمر
بمجرد ان رأت جودى والدتها انطلقت اليها وارتمت بين ذراعيها واجهشت بالبكاء فربتت عليها رباب بدموع واردفت :
- بنتى حبيبتى ، حصل ايه يا عمر ، فيه ايه ؟
جلس عمر وامسك برأسه وبدأ يفكر ثم اردف :
- جودى قتلت حسام ووائل
صاح الجميع فى صدمة :
- اييه !!
اردفت سهوة بخوف :
- طب والعمل ايه دلوقتى !!
نظر عمر لها وحاول ان يطمئنها :
- ماتقلقيش ، كل رجالة حسام انا قتلتهم وكل الفيديوهات اللى اتصورت للفيلا مسحتها ومسحت البصمات بتاعتنا من المكان كله يعنى جودى دلوقتى فى امان بس ياريت ماتخرجش نهائى لغاية اما اعرف الموضوع هيوصل لأيه
خرج عمر من الفيلا وترك الجميع فى صدمة وقلق شديد وركب سيارته وانطلق واذا به يتلقى مكالمة من يوسف فقام بالرد :
- ايوة يا يوسف
صاح يوسف بغضب :
- فيه ايه يا عمر بكلمك بقالى ساعة وانت مابتردش ليه ، القلق هيموتنى ياعم
انفعل عمر بغضب هو الاخر وصاح قائلاً :
- وطى صوتك يا يوسف وماتتعصبش غير لما تعرف السبب ، اختك عرفت كل حاجة وسرقت مسدسك اللى انت كنت مخبيه فى دولابها و راحت لحسام الفيلا وقتلته هو ووائل
صاح يوسف بصدمة :
- بتقول ايه !! جودى ؟
اجابه عمر بحزن :
- ايوة يا يوسف وكانت هتموت نفسها ولحقتها فى اخر لحظة ورجالة حسام دخلوا علينا الفيلا وقتلتهم كلهم ومسحت كل فيديوهات المراقبة بتاعة الفيلا ومسحت كل بصماتنا وخدتها ورجعتها الفيلا ، ماتقلقش كل حاجة بخير وهى دلوقتى فى امان
صاح يوسف بغضب وحزن فى نفس الوقت :
- فى امان ايه ، انا لازم ارجع حالا
اسرع عمر واردف :
- خليك فى مهمتك يا يوسف وانا هنا زيى زيك بالظبط ماتقلقش انا هعرف اراقب الوضع وبأذن الله يعدى على خير
نطق يوسف بحزن شديد :
- هيعدى على خير ازاى يا عمر !! ده ابن وزير وصاحبه ابن اكبر رجل اعمال فى مصر يعنى الدينا هتولع فى مصر ومش هيهدوا غير لما يجيبوا اللى قتلهم
حاول عمر ان يجعل يوسف يهدأ فأردف :
- ماتصعبش الموقف يا يوسف ، بأذن الله هيعدى على خير .. انا ماسيبتش اى دليل على وجودنا فى الفيلا نهائى ، خلص انت بس مهمتك وانا هنا هتابع الوضع من بعيد
نطق يوسف بحزن ويأس شديد :
- طيب يا عمر بس ابقى طمنى بالله عليك
اجابه عمر بهدوء :
- حاضر يا يوسف هطمنك ، يلا سلام
***
القى يوسف هاتفه ووضع رأسه بين يديه وظل يفكر فوضعت سمر يدها على كتفه بحب :
- مالك يا حبيبي ، من ساعة ما قفلت وانت متضايق فيه ايه ؟
ربت يوسف على يدها بحب واردف :
- مفيش يا حبيبتى ، شوية مشاكل بس فى مصر تخص جودى بس خير بأذن الله
ربتت على كتفه واردفت :
- ماشى يا حبيبي ربنا يعديها على خير
صمتت سمر لبعض الوقت ثم اردفت :
- بابا عايزك تحت
نظر لها يوسف بتعجب ثم نهض وتحرك الى الاسفل ليجد كارم بإنتظاره فجلس واردف :
- اكيد هنبتدى شغل
اشار له كارم بإصبعه واردف :
- كويس انك فاهمنى ، اجهز علشان المهمة دى صعبة جدا وانا عارف ان مفيش حد هيقدر يعملها غيرك
ابتسم يوسف ونطق بثقة :
- وانا جاهز
ضحك كارم ثم اردف :
- ماتستسهلش الموضوع علشان ده اصعب مما تتخيل وممكن يكون فيه موتك
اجابه يوسف بنفس الإبتسامة :
- تحذيرك ده مش هيغير حاجة .. زى ما قولتلك انا جاهز
اعجب كارم بحماسه وعلم انه اختار الشخص الصحيح للعمل معه فبدأ بالحديث :
- المكان اللى انت هتروحه ده مكان البيانات وكل المعلومات بتاعة منظمة دارك ، المنظمة دى فى الفترة الأخيرة خدت معلومات مهمة جدا عن مصر وفى نفس الوقت عارفين مين اللى بيمول التنظيم الجديد اللى ظهر فى مصر .... إحنا عايزين المعلومات دى بأى طريقة ومعاها نقضى على المنظمة دى لأسباب تانية ..
مهمتك بقى هى انك هتروح المكان ده وهتجيب نسخة من كل المعلومات وبعد كدا تفجر المكان باللى فيه بس خلى بالك ... المكان ده متأمن تأمين شديد جدا يعنى حوالى 40 واحد وكلهم متدربين ده غير ان المكان جوا فيه 4 متدربين على اعلى مستوى علشان كدا بقولك المهمة صعبة
وقف يوسف واردف :
- التنفيذ امتى ؟
اجابه كارم على الفور :
- بكرا الساعة 6 الصبح
فكر يوسف قليلاً ثم اردف :
- امممم طيب تمام ، عايز الادوات اللى هستخدمها
اشار كارم الى حقيبة سوداء كبيرة واجابه :
- الشنطة دى فيها كل حاجة هتحتاجها للتنفيذ
اتجه يوسف الى الحقيبة وقام بحملها :
- تمام
اعد يوسف نفسه وجهز كل شئ وملئ جميع اسلحته بالرصاص واتجه الى فراشه لكى ينام ولكن لم يستطيع بسبب التفكير فى كل شئ يحدث فى مصر وهل سيمضى قتل حسام و وائل على خير ام هناك شيئا سيحدث
فى النهاية راح يوسف فى نوم عميق ولكن بعد مرور ثلاث ساعات نهض يوسف دون ان تشعر سمر بشئ وارتدى ثيابه ووضع مسدسان ورشاش فى حقيبة وامسك بمسدس اخر ولف حول بطنه حزام ملئ بالقنابل واستعد إستعداد تام وتحرك الى هذا المكان دون تردد ...
اقترب يوسف من هذا المكان ووقف على بعد ليس بكبير من هذا المبنى الضخم شديد الحراسة وارتدى حقيبته وربطها بشدة وامسك بالرشاش واستعد جيدا ...
اقترب يوسف من المبنى وقام بسحب قنبلة غاز والقاها امام المبنى من بعيد فتحرك رجلان بحذر ناحية الغاز وما ان اقتربا حتى اطلق يوسف النار عليهما وانطلق الى ان وصل الى بوابة حديدية كبيرة وقام بتسلقها ولكن كان هناك برج مراقبة وما ان رصد يوسف، تم إطلاق النار عليه بكثافة شديدة ولكن تحرك يوسف بمهارة شديدة وبسرعة ناحية البرج وقام بإلقاء قنبلة الى اعلى وقام بتفجيره ..
كان صوت انفجار القنبلة بمثابة عود الكبريت الذى اشعل النيران فى كل المكان فتحرك جميع الرجال ناحية الانفجار واختفى يوسف خلف حائط ضخم وصوت إطلاق النار يعم على المكان ، جميعهم يطلقون النيران على مكان واحد وهو مكان اختباء يوسف ..
شعر يوسف انه تسرع فى الحكم على سهولة المهمة وانها بالشئ المستحيل وان النجاه من هذا معجزة .
انخفض يوسف وزحف ببطئ الى الجهة الاخرى واخيرا خرج بصدر رحب يطلق النيران من رشاشه فى كل مكان حتى اسقط خمس رجال منهم وعاد ليختبأ مرة اخرى وسط صوت إطلاق النار من الجهة الاخرى .
نظر يوسف فوجد منفذ يمكنه به ان يقضى على جميع الحراس وايضا يمكنه من دخول المبنى فقام بعمل حركة فى غاية الذكاء ...
قام يوسف بإلقاء قنبلة فى مكان وجود الاشخاص الذين يطلقون النار عليه فأنفجرت وقتلتهم جميعاً وتحرك يوسف بأقصى سرعته واخذ يركض حتى قفز الى هذا المنفذ ..
الان تخلص من جميع الحراس الذين يتواجدون بالخارج وتبقى الكثير بالداخل .
القى يوسف بالرشاش بسبب نفاذ الرصاص وقام بسحب مسدسين وامسك بمسدس فى يده والاخر فى يده الاخرى والتقط انفاسه ، نهض يوسف وتحرك للداخل وهو ممدد ذراعيه وموجه سلاحيه فى كل مكان حتى ظهر احد الحراس امامه فأطلق الرصاص دون تردد واوقعه ارضاً واخذ يتحرك بحذر شديد حتى سمع اقدام لأشخاص يتحركون فى الارجاء قادمين بإتجاهه فأختبأ يوسف وظل ينتظر حتى اقترب صوت اقدامهم ليخرج من مخبأه معلناً عن شجاعته واطلق الرصاص على الجميع ...
تحرك يوسف بحذر شديد حتى اقترب من مركز المعلومات الرئيسى للمبنى وكاد ان يدخل لكن انقض عليه شخص قوى اوقع منه سلاحيه ولكمه فى وجهه ولكن تفادى يوسف اللكمة الثانية وتسلق الباب ليلف بقدميه حول رقبته وينزل بها على الارض ليعلن موته فى الحال ولكن لم يمضى الامر هكذا فأتى شخص اخر ولكن تلك المرة كان من الاشخاص المدربين على اعلى مستوى ..
وقف يوسف بتعب شديد ونظر الى هذا الرجل الذى ضحك قائلاً :
- لن تنجوا من هذا ، سأحرص على قتلك ولكن سأجعلك تتألم اولا
وانقض عليه واخذ يوسف فى التراجل ولكن قفز هذا الرجل ومد قدمه ليركل يوسف فى وجهه ويسقطه على الارض ..
وقف يوسف بتألم بعد ان اصبح وجهه مغطى بالدماء ولكن هجم هذا الشخص مرة اخرى ولكمه عدة لكمات فى وجهه وركله فى صدره ليعلن عن انكسار ضلعين ...
وقع يوسف وعلم ان هذه هى نهايته .
اخذ يوسف يتفس بصعوبة شديدة ووجه ينزف بالدماء واخذ يتألم بشدة ...
اقترب هذا الشخص بإبتسامة قائلا :
- اصبحت ضعيفاً يوسف ، لم تكن هكذا من قبل
ثم اقترب شخص اخر من خلفه ليعلن عن هويته قائلاً :
- بعد ان جعلناك قوياً وانقذناك من الموت تأتى الى هنا ؟ ألست خائف !! هل هذا هو الشكر الذى يجب ان توجهه لنا !!
حرك يوسف رأسه بألم شديد وعدم فهم :
- من انتم ؟ هل تعرفوننى ؟
ابتسم هذا الرجل واردف :
- نحن ؟ نحن مجموعة هامر يوسف ، هل صدقت كارم عندما اخبرك انك ستجلب معلومات من منظمة دارك ؟ استغلك كارم من اجل ان يحصل على معلوماتنا لكن لن يحدث هذا ... قتلت معظم رجالنا ولكن انت الان تحت رحمتى ولن اعطيك فرصة اخرى للنجاه
رفع هذا الشخص مسدسه ووجهه بأتجاه يوسف ليطلق النار عليه لكن نظر يوسف بجواره فوجد سلاحه الذى اسقطه احدهم فأسرع بأخذه واطلق الرصاص عليه وعلى الشخص الأخر ..
شعر يوسف ان هناك من يختبأ ويستعد للهجوم عليه من الخلف فلم يتحرك وجلس بهدوء شديد وفجأة نام على ظهره ومد سلاحه للخلف واطلق النار بسرعة شديدة ليقتل هذا الرجل قبل ان يطلق عليه الرصاص ..
ظل يوسف لبعض الوقت يلتقط أنفاسه بصعوبة بالغة ثم نهض بضعف شديد وتحرك الى داخل الغرفة وبعد مرور عشر دقائق كان يوسف قد اخذ جميع المعلومات وقام بتدمير كل شئ حتى لا يعثر عليه احد وتوجه إلى الخارج بتألم شديد ورفع هاتفه :
- الو ، ايوة يا باشا ... انا اتكشفت ، كل المعلومات معايا وهكون فى الفندق المُحدد ، ياريت دكتور علشان لو بقيت كدا لمدة ساعتين كمان هموت ....
***
اقتربت رباب من ابنتها وقامت بضمها بحب :
- ماتعيطيش يا جودى ، انتى عملتى اللى المفروض يتعمل
نطقت جودى بضعف وبكاء :
- انا مش عايزة اعيش يا ماما ، انا اتدمرت خلاص .. بغبائى ضيعت نفسى واخويا ماهتمش وضربنى وخلانى افقد الذاكرة وروحت قتلت اتنين ، اعيش ليه !! يارب يعرفوا انى اللى ورا كدا ويعدمونى
اوقفتها رباب عن الحديث بدموع :
- لا يا جودى بعد الشر عنك يا حبيبتى ، انتى هتفضلى معانا ووسطنا ويوسف هيرجع وهنتجمع زى زمان تانى ، بالله عليكى يا جودى ماتقطعيش قلبى كدا
***
انتهت سهوة للتو من الأجتماع الذى ناقشته مع الموظفين والمهندسين بالشركة وتوجهت بالحديث إلى ضوضاء :
- عايزاكى يا ضوضاء تجيبى كل الأوراق بتاعة الأرض الجديدة ومش عايزة حد يعرف بالمشروع ده غير لما يتم علشان نبدأ فيه براحتنا
حركت ضوضاء رأسها بالموافقة :
- تمام يا باشمهندسة فيه اى حاجة تانى ؟
حركت سهوة رأسها بالرفض :
- لا يا ضوضاء
رحلت ضوضاء وبقت سهوة تتابع بعض الأعمال حتى تذكرت شئ ..
فتحت سهوة جهاز الكمبيوتر الخاص بمكتب يوسف وقامت بالدخول إلى تسجيل كاميرات المراقبة وظلت تشاهد الفيديوهات وتقوم بتقديمها بسرعة حتى اوقفها فيديو وعلى وجه الخصوص يوسف يحمل فتاه فأعادت الفيديو من البداية لترى المشهد دخول مريم وتحدثها مع يوسف وفجأة سقطت وحملها يوسف وظلت تشاهد كل هذا حتى اتت كلمة يوسف التى اسعدتها
"روحى شوفى شغلك يا مريم وخافى على اكل عيشك"
ضمت مريم حاجبيها بدون فهم :
- قصدك ايه يا باشمهندس
ابتسم يوسف :
- قصدى انتى عارفاه كويس ويما شوفت الحركات دى ، يلا شوفى شغلك بقى واحمدى ربنا انى ماطردتكيش من الشركة يا حلوة
ابتسمت سهوة لأن يوسف لم يخضع لتلك الفتاه ثم نهضت وتوجهت الى مكتب مريم واردفت بجدية :
- مريم لمى حاجتك وتعالى علشان تاخدى بقية حسابك
ضمت مريم حاجبيها بتعجب :
- فيه ايه يا باشمهندسة
اجابتها سهوة بإبتسامة :
- هتطردى من الشركة ، عرفتى فيه ايه !!
حركت مريم رأسها بعد فهم :
- لية انا عملت ايه ؟
جلست سهوة على الكرسى واردفت :
- افتكرى كدا انتى عملتى ايه !! ها افتكرتى ؟ يلا بقى من هنا بدل ما انده الامن يرميكى برا
رحلت مريم بقلق وخوف ونظرت سهوة إلى صديقتها نورة :
- فيه ايه يا نورة !! فيه حاجة
حركت نورة رأسها بالنفى :
- لا لا مفيش يا باشمهندسة
***
اقترب صابر من زوجته سارة واردف بتردد شديد :
- سارة انا عايز اقولك حاجة بس بالله عليكى تتقبلى اللى هقوله ده وتبقى هادية
ضمت سارة حاجبيها بتعجب واردفت :
- حاجة ايه ؟
صمت صابر قليلا حتى تمالك اعصابه :
- سارة انتى عندك كانسر ولازم نسافر انا وانتى علشان اعالجك
ابتسمت سارة بتألم :
- انا عارفة يا صابر من ساعتها ومارضتش اتكلم
مسك صابر يدها بحب :
- علشان كدا انا حجزت خلاص تذاكر الطيران وهنسافر وهتتعالجى وهتبقى احسن من الاول
انهمرت دمعة من عينها قائلة :
- مفيش فايدة يا صابر ، المرض ده مالوش علاج
سارع صابر بالرد :
- لا يا سارة له علاج ولازم تكونى واثقة انك هتخفى بأذن الله ، اسمعى كلامى يا سارة وسافرى معايا وهتعملى العملية وهتبقى كويسة
ارتمت سارة بين ذراعيه واجهشت بالبكاء فما كان من صابر إلا ان يضمها بحب بعد ان انهمرت دموعه هو الاخر ...
***
وصل يوسف الى الفندق بصعوبة شديدة من شدة التعب والتألم وصعد الى غرفته الخاصة وقام بإغلاق الباب ليجلس على السرير بألم شديد ..
لاحظ يوسف وجود الكثير من الدماء على قميصه فقام بفتحه ليجد انه قد اصيب برصاصة فى بطنه ولكنه لم يشعر بها طوال الوقت ...
بدأ نزيف يوسف فى الزيادة وألمه يشتد حتى شعر بالبرد الشديد وكأن هذه هى النهاية .
نام يوسف على السرير بتعب شديد وبدأ يلتقط انفاسه بصعوبة شديدة وبدأت انفاسه تهدأ وتهدأ حتى انقطعت تماما ...
========================
رواية القاسيان الفصل العاشر 10 - بقلم عبد الرحمن احمد
رواية القاسيان (مهمة للنسيان ) الجزء الثالث الفصل العاشر
=====================
فتح يوسف عينيه بصعوبة بالغة ليجد جودى امام عينه تصرخ فيه :
- قوووم بقى يا يوسف انت لسة ناايم !! ده بابا هيهزقك وهيسمعك كلمتين زى الفل بسبب انك راجع وش الفجر وماروحتش الشركة معاه
فرك يوسف فى عينيه واعتدل ثم نظر الى اخته وقال بوجه نائم :
- وبابا عرف منين بقى انى جيت وش الفجر ؟
ابتسمت جودى واردفت :
- وقعنى فى الكلام ، معلش بقى
نظر لها يوسف بنصف عين واردف :
- وقعك فى الكلام !! ماشى يا جودى .. مفيش بلاى ستيشن تانى ، انسى بقى تلعبى على البلاى ستيشن بتاعى
نظرت له جودى بحزن :
- بقى كدا !! طييييب
رحلت جودى وبقى يوسف لوقت قصير على سريره واحضر هاتفه ليجد رسالة من "واتس آب" ففتحها ليجد رسالة من سهى
" انا اسفة يا حبيبي على اللى حصل منى امبارح بس انت شوفت سما هى اللى استفزتنى "
لم يرد يوسف والقى بهاتفه على السرير ونهض بتعب وقرر النزول الى اسفل ...
نزل يوسف الى الاسفل ليجد جدته "اسماء" تجلس على الكرسى وبمجرد ان لمحته صاحت قائلة :
- ما لسة بدرى يا يوسف !! الساعة بقت 2
فرك يوسف فى عينيه ثم توجه الى احد الكراسى وجلس :
- صباح الخير يا سوسو
اردفت اسماء بمزاح :
- مساء الخير قصدك
ابتسم يوسف قائلاً :
- وات ايفر ، المهم فين امينة تعملى فنجان قهوة علشان دماغى مصدعة وهتتفجر
اجابته اسماء على الفور :
- امينة سافرت علشان هتولد وجه مكانها سهوة ، استنى هنديهالك
يا سهوة .. سهوة
تعجب يوسف قليلا من الاسم ولكنه لم يعطى اهتمام للأمر ..
حضرت سهوة قائلة :
- ايوة يا اسماء هانم
اجابتها اسماء :
- اعملى فنجان قهوة ليوسف بسرعة
حركت سهوة رأسها بالأيجاب :
- حاضر
رحلت سهوة وكان يتابعها يوسف بنظراته فلاحظت اسماء ذلك فسألته :
- مالك مركز عليها كدا ليه !! لا اوعى يكون اللى فى بااالك .. سهوة ايوة جميلة بس مش زى البنات اللى بتسهر للفجر معاهم
انتبه يوسف إلى اسماء فصاح قائلاً :
- جرا ايه يا سوسو !! هو انا هبص لشغالة، المهم الواد عمر ماجاش !! اصله كان جايلى الساعة 1
حركت اسماء رأسها بالنفى :
- لا ماجاش
نهض يوسف قائلاً :
- طيب ، هاخد القهوة بقى واخد شاور عقبال ما يجى
سارعت اسماء بالحديث قبل رحيله :
- ياينى بطل بقى وعيش المسؤولية بقى ، هتفضل كدا لحد امتى
ابتسم يوسف وقال مازحاً :
جرا ايه يا سوسو انا حاسس انك بابا متنكر بشكلك ، اييه مانتى كنتى كويسة ... يلا تشاااو بقى
رحل يوسف وتوجه الى المطبخ ليأخذ القهوة فى طريقه للأعلى فوجد سهوة تعدها ، ظل يوسف يتابعها بنظارته ثم تحدث :
- اول مرة اشوف قهوة بتعمل سهوة ااا... قصدى سهوة بتعمل قهوة
نظرت سهوة اليه بقلق وخوف :
- فيه حاجة يا باشمهندس !!
حرك يوسف رأسه بالرفض بعد ان ارتسمت البسمة على وجهه واردف :
- لا مفيش يا باشمهندسة
انتبهت سهوة الى كلمته فنطقت متعجبة :
- باشمهندسة !!!
رفع يوسف يده وصاح بتعجب :
- جرا ايه يا بنتى هو انا غلطت !! انا اسف يا ستى
حركت سهوة رأسها بالنفى :
- لا لا اصلى فعلا مهندسة
ضم يوسف حاجبيه بتعجب :
- مهندسة مين ياما !! هنهزر بقى ولا ايه
حركت سهوة رأسها مرة اخرى بالنفى ثم اردفت :
- لا والله ، انا بجد مهندسة
توجه يوسف الى كرسى فى المطبخ وجلس واردف :
- لا ده الموضوع محتاج قعدة بقى ، مهندسة ازاى يعنى وايه اللى شغلك هنا ! ما تشتغلى فى شركة
نظرت سهوة الى الارض بحزن شديد واردفت :
- حاولت بكافة الطرق بس للأسف مفيش نصيب
وقف يوسف ورفع يده وقال بجدية :
- مفيش نصيب ايه، هو انتى رايحة تتخطبى ! تعالى معايا
ضمت سهوة حاجبيها ونطقت بحدة :
- اجى معاك فين يا باشمهندس !!
صاح يوسف مازحا :
- مالك يابنتى هو انا هاخدك على اوضتى فوق !! تعالى يابنتى هشغلك عندى فى الشركة
لم تتحرك سهوة واردفت بعدم تصديق :
- انت بتهزر يا باشمهندس ؟
نظر لها يوسف بتعجب :
- ده منظر واحد بيهزر !! خليكى هنا هطلع اخد شاور والبس ونروح على الشركة وهناك هفهمك كل حاجة
لم تنطق سهوة بل انتظرت ولم يمر وقت طويل حتى نزل يوسف
- يلا بينا
حركت سهوة رأسها بالموافقة :
- حاضر حاضر بس لو اسماء هانم او رباب هانم نادولى ومالقونيش مش هيبقى كويس وده اول يوم ليا
صاح يوسف بغضب :
- انتى استقالتى من هنا خلاص ، بقولك هتشتغلى فى الشركة بتاعتى .. انتى فاهمة كلامى ؟؟
لم تصدقه سهوة ولكن قررت ان تذهب معه وترى ان كان يمزح ام يتكلم بجدية وبالفعل انطلق يوسف الى الشركة بصحبة سهوة ودلفا الى الشركة
ليجد سما فصاح قائلاً :
- سمااا ايه اخبار الشركة
ابتسمت سما واقتربت من يوسف بحب :
- سوفة ، غريبة ايه اللى جابك الشركة دلوقتى
نطق يوسف بصرامة :
- قوتلك بلاش سوفة فى الشركة ، بصى عايزك تجهزى مكتب لسهوة
نظرت سما الى سهوة بإستحقار ثم نظرت الى يوسف :
- احنا مش محتاجين مهندسين يا يوسف
رفع يوسف حاجبيه بتعجب :
- نعم !! هو انتى بقيتى صاحبة الشركة وانا مش واخد بالى ولا ايه ، المكتب يجهز دلوقتى علشان سهوة وياريت نخلص
نظرت سما الى سهوة بإستحقار مرة اخرى ثم اردفت :
- حاضر
ثم رحلت وبقى يوسف وسهوة
نظر يوسف الى سهوة ولكن هذة المرة اختلفت نظرته لأنه تذكر شئ :
- ايه ده !! سهوة احنا فين ؟ انا بتعرف عليكى من تانى ولا ايه ؟
حركت سهوة رأسها بعدم فهم :
- نعم ؟ مش فاهمة يا باشمهندس .. احنا فى الشركة
- عارف يا سهوة اننا فى الشركة ، اقصد ايه اللى بيحصل ده وانا رجعت مصر ازاى وازاى سما هنا !! المفروض ضوضاء والمفروض انتى صاحبة الشركة
رفعت سهوة حاجبيها بعدم فهم :
- صاحبة الشركة !! انت بتهزر يا باشمهندس ؟ وانا مالى رجعت مصر ازاى .. انا مش فاهمة حاجة
مسك يوسف يدها لكنها سحبت يدها بسرعة شديدة فنطق يوسف :
- سهوة انتى مراتى وعندنا بنت على اسمك ، انتى ازاى مش فاكرة حاجة !!
- انت شكلك اتجننت ، انا اسفة انى جيت معاك ، انا هدور على شغل تانى وشكرا على اللى عملته ده
رحلت سهوة وحاول يوسف ان يوقفها ولكنها رحلت على الفور ...
وقف يوسف يتابعها ترحل بنظرات حائرة لا يدرى ما حدث ، اخر ما يتذكره انه كان فى مهمة و حصل على معلومات خطيرة من منظمة تدعى هامر ، اخر ما تذكره انه وصل الى غرفته بالفندق واغلق عينيه بعد ان هدأت انفاسه حتى انقطعت ..
نظر يوسف الى يده ثم حدث نفسه قائلاً :
- انا مت ولا ايه ؟ شكلى مت ، على الاقل عملت حاجة كويسة قبل ما اموت وجبت كل المعلومات ، على الاقل ماخونتش سهوة ابدا وجيت على نفسى بس لو انا ميت ليه شايف كل ده !!
رفع يوسف نظره ليجد والده امامه مبتسما لا يصدق وجود ابنه بالشركة :
- يوسف انت بجد هنا !! لا لا دى حاجة جديدة ، مش معقولة
انهمرت الدموع من عين يوسف وانطلق الى والده وضمه بحب شديد :
- بابا انت بجد عايش !! وحشتنى اوى .. وحشنى صوتك وانت بتقولى لازم تشيل مسؤولية .. وحشنى حضنك ، كنت سندى وضهرى وخسرت جامد من بعدك ... بابا انا مش عايزك تسيبنى تانى ، انا ضايع من غيرك ، مش مصدق انك قدام عينى تانى .. بالله عليك يا بابا ماتسبنيش تانى
ابتسم رأفت ووضع يديه على كتف ابنه بحب ثم اردف :
- انا طول الوقت معاك يا يوسف ، ماتنساش انك فى كل مهمة بتحطنى قدام عنيك وانك لازم تحقق رغبتى فى انك تكون اد المسؤولية ، انت شايفنى مثلك الاعلى يا يوسف بس الحقيقة انى اللى دلوقتى فخور علشان عندى ابن زيك ، اعمل اللى شايفه صح يا يوسف .. انت تقدر تختار طريقك وصدقنى كل اللى حصل ده كان مجرد اختبار وانت ماسقطش فيه ، كنت دايما ذكى ولحد دلوقتى ذكى ، خلص مهمتك يا يوسف وارجع لسهوة ..سهوة بتحبك اكتر ما تتخيل
ماتستغربش من رد فعلها .. كل ما الانسان بيحب كل ما صدمته فى اللى بيحبه بتزيد فى وقت زى ده ،، قوم يا يوسف وواجه ماتهربش وخليك دايما واقف ...
قوم يا يوسف
قوم ......
فتح يوسف عينيه ليجد نفسه على سريره فى الفندق والسرير ملئ بدمائه ووجد نفسه مازال على حاله ومكان الرصاصة مازال ينزف بالدماء فقام يوسف واعتدل وسند بظهره على السرير ورفع عينه ليجد سمر ..
وجد سمر تمسك بمسدس وتوجهه ناحيته بإبتسامة :
- يوسف .. ماكنتش اعرف انك جامد كدا وهتقتل كل الرجالة وتخرج بالمعلومات ، طبعا انت مصدوم ازاى انا رافعة المسدس ناحيتك صح ؟
ابتسم يوسف وضحك بضعف ثم اردف :
- انتى وابوكى عمركم ما ضحكتوا عليا ودايما انا كنت سابقكم بخطوة ، لا طبعا مش مستغرب لانى عارف من قبل ما اتجوزك انك شغالة مع ابوكى اصلا
ضمت سمر حاجبيها بقلق :
- قصدك ايه !! عرفت منين
ضحك يوسف مرة اخرى ثم اردف :
- عارف انك كنتى جاية مصر اصلا علشانى مش زيارة وانتى وابوكى عارفين انى هاجى اتعرف عليكى علشان اقرب من ابوكى واكشفه على حساب انى اتجوزك .. تقدرى تقولى انا كنت كاشف المهمة من كل جانب يعنى زى ما كان فيه مهمة كنت انا عارف انكم عارفين انى ظابط مخابرات وده اتأكدت منه لما قابلتك .. خدت موبايلك من شنطتك من غير ما تعرفى اصلا وشوفت رسالة منك لأبوكى ان المهمة ماشية تمام وانك قابلتينى .... قررت اعمل نفسى حمار واعمل نفسى بحبك وانك فهمانى والخ وطبعا سافرت على هنا وانا عارف ان فيه حاجة هتحصل وكلامى مع ابوكى اثبت انى كنت صح من الاول وانه عارف انى ظابط بس طبعا حب يموتنى موتة حلوة وفى نفس الوقت لما اموت ابقى مت خاين لبلدى ... فاكرة اليوم اللى دخلتى فيه لقيتينى مع واحدة !! انا ماكنتش بعمل معاها حاجة وعمرى ما اخون سهوة ... دى كانت تبعنا وكانت جاية تدينى معلومات عن المهمة اللى ابوكى هيكلفنى بيها ولما حسينا بصوت برا قولتلها اطلعى على السرير وعملت انى مع واحدة ، المهم بقى ايه ابوكى قالى على المهمة بس اللى مايعرفوش ان انا عارف المهمة من الاول اصلا، يعنى يدوب بسمع منه علشان اشوف بيكدب ولا لا وبالفعل طلع كداب ، قالى ان المنظمة دى اسمها دارك وانى هجيب معلومات منها والبنت طبعا قالتلى ان ده مقر منظمة هامر اصلا اللى صاحبها يبقى كارم بمعنى انه كان بيسلمنى علشان اموت ده غير انه ادانى معلومات غلط عن الحراسة وقالى على عدد اقل من اللى هناك مرتين بس انا طبعا عرفت العدد الحقيقي من البنت وطبعا كان مدينى اسلحة بايظة ، هههههههه ابوكى ده اهبل .. مايعرفش ان ظابط المخابرات هيكشف الاسلحة البايظة دى ، ما علينا المهم عرفت انه اصلا العقل المدبر لمنظمة هامر وانتى الدراع اليمين له وطبعا فاكرنى اهبل بس احب اعرفك ، انتوا اللى طلعتوا اغبية وهبل علشان بكدا سلمتولى كل المعلومات والمعلومات دى كلها خلاص فى مكان امن وهتوصل للمخابرات وهتوصل بردو للحكومة الألمانية وانتى وابوكى هتبقوا زى الفيران هربانين بعد ما انا قتلت كل رجالتكم ، يااااه حلوة الحكاية صح ؟
صفقت سمر بإبتسامة :
- ياااه ، تصدق فعلا احنا غلطنا علشان مادرسناش يوسف بجد .. احنا اللى دربناك وعلمناك كل ده بس مكناش نتخيل كدا ، لا بجد براااافو بس اللى ماعملتش حسابه انى هقتلك دلوقتى وبكدا فى النهاية انت هتموت بردو
ضحك يوسف وشعر بألم شديد ولكنه كان يتحمل بصعوبة :
- تفتكرى لما تموتينى يا سمر كدا الموضوع خلص ؟ لا خلاص أسطورة مجموعة هامر انتهت وانتى وابوكى خلال كام ساعة هتبقوا على قوائم المطلوبين من الحكومة الألمانية ولما تتقفشوا هتترحلوا على مصر ومصر بقى هتستقبلكم استقبال حافل ، تعرفى دلوقتى افتكرت ايه !! افتكرت يوم لما قبضنا على عمر مع ظابط المخابرات الفاسد التانى اللى عمر وقعه ولما قتلت برايم وراجلكم فى مصر ساعتها سهوة قالتلى كلمة .. قالتلى المنظمة دى لسة مانتهتش واكيد مش هتسيبك فى حالها ... ساعتها رديت وقولت مظنش لان كدا هم مالهمش دعوة باللى حصل...هم ليهم مصلحتهم وبس
بس لو ظهروا تانى ساعتها هتصدى ليهم وهو ده اللى حصل،
يلا يا شاطرة اقتلينى
ابتسمت سمر وشدت اجزاء سلاحها ووجهت السلاح ناحية يوسف واطلقت رصاصة لتستقر فى جسد يوسف ولكن رغم ما حدث له رفع مسدسه بحزم وجهه بأتجاهها واطلق رصاصتين بسرعة شديدة لتقع سمرعلى الارض معلنة موتها .....
شعر يوسف ان النهاية تقترب بشدة وتذكر سهوة وابتسم ثم اغلق عينيه بعد ان انهى مهمته ، كانت تلك المهمة بمثابة المستحيل بعينه ولكن انجزها يوسف بالرغم من الصعوبات التى واجهها والتحديات التى قابلته ، استطاع ان يتقدم بخطوة عن الجميع واستطاع دراسة المهمة جيدا ...
***
- مش عايزك تقلقى يا سارة ، هتخرجى بأذن الله وهتبقى كويسة
كانت هذه اخر كلمات صابر قبل دخول سارة غرفة العمليات ونطقت سارة بعينان دامعتان :
- لو حصلى حاجة خلى بالك من البنات يا صابر بالله عليك
انهمرت الدموع من عينه وقبل رأسها بحب :
- بعد الشر عنك يا سارة ، بأذن الله هتخرجى وانتى اللى هتربيهم وتاخدى بالك منهم
- اوعدنى يا صابر بالله عليك !!
نظر صابر الى الارض بحزن شديد واردف :
- اوعدك يا سارة ...
***
اقتربت سهوة الصغيرة من جودى بحب واردفت :
- مالك يا جودى ، انتى كنتى بتلعبى زمان معايا بلاى ستيشن .. دلوقتى مابقتيش تلعبى ليه ؟
ابتسمت جودى الى سهوة الصغيرة :
- معلش يا حبيبتى انا تعبانة وكمان نسيت اللعبة دى بتتلعب ازاى
مسكتها سهوة وسحبت يدها قائلة :
- تعالى انا هعلمك ، البلاى ستيشن فى اوضة بابا
بالفعل استجابت جودى لرغبة سهوة الصغيرة وتقدمت معها حتى دلفت الى غرفة يوسف التى عندما دخلتها هاجمتها ذكرايات كثيرة فوقعت جودى على الارض وظلت تصرخ وسط بكاء سهوة الصغيرة التى لم تعرف ماذا تفعل ...
كانت الذكريات تهاجمها ... ذكرايات مختلفة ومتنوعة ولكن معظمها فى تلك الغرفة ، غرفة اخيها التى اعتادت الدخول اليها لتوقظه وايضا لتلعب معه وتحكى له ما حدث فى يومها ...
(اقتربت جودى منه بهدوء شديد وفجأة صرخت فيه بصوت عالٍ مما جعله يقوم من نومه وهو يصرخ من شدة الفزع ..
نهض يوسف بغضب وركض خلفها فى جميع أرجاء الفيلا حتى امسك بها فقال بغضب :
- بقى انتى تخضينى الخضة دى يا بت !! ده انا هعمل منك صنية بطاطس باللحمة
صرخت جودى :
- خلااااص ، اسفة والله ... معلش يا يوسف سيبنى بقى )
******
اقترب عمر بحذر من الغرفة ..
كان يحمل سلاحه ويعرف وجهته ولكن بمجرد ان دلف الى الغرفة حتى انغلقت جميع الابواب والمنافذ فنظر عمر حوله بقلق يحاول ايجاد مخرج ولكن لا يوجد !!
فجأة سمع صوت يتردد فى الغرفة بأكملها وكأنه يتردد فى رأسه وليس الغرفة وكان يقول
" عمر ... كنت متأكد انك موجود ومش مقبوض عليك زى ما قالوا ، كنت حاسس انهم بيدبروا لحاجة بس مكانش عندى دليل وحيد فحبيت اقطع الشك باليقين وقومت عامل الكمين الجميل ده تحسباً انك فعلا ماتكونش مسجون وانك تيجى هنا فى وقت التنفيذ وطلع كل اللى بفكر فيه صح هههههههه ، الاوضة اللى انت فيها دى متقفلة كويس اوى وفيه فوق منافذ يدخل منها غاز علشان تموت ببطئ وانت بتشم الغاز ومش عارف تتنفس ، هيبقى مشهد ممتع اوى ..تيجى نجرب !!
نجرب ..."
فجأة ظهر صوت الغاز يتدفق الى داخل الغرفة فحاول عمر محاولة الخروج وفتح الباب ولكن لم يستطيع ولو حاول اطلاق النار ستحترق الغرفة كلها بفعل هذا الغاز ..
لم يجد عمر مفر وبدأ فى الاختناق ولم يستطيع التنفس ووقع على الارض بضعف شديد ...
لا مفر من الموت ... لا مفر
=======================
بصوا انا مش هلوم حد فى الحلقة دى بالذات لأنى حاسس بالصدمة من ناحيتكم بسبب اللى حصل 😂😂
طبعاً حاولت افهمكم واقولكم ماتتسرعوش فى الحكم على الأحداث، علشان انا بمشى الرواية فى طريق وباجى الف من طريق تانى فى النهاية 😂
اديكم ظلمتوا يوسف وهو يا عينى مخطط لكل حاجة وفاهم كل حاجة وعمره ما حب على سهوة 😢
ياترى بقى يوسف ادى مهمته كدا خلاص وبكدا يبقى عمل اللى عليه ومات !!
هل عمر هيموت كدا ؟
سهوة رد فعلها هيبقى ايه لما .....