رواية الخامس من أكتوبر
الفصل الثالث والعشرون23
بقلم دانيا
ابوعبيده بقى واقف على رجل واحده عشان مفتكر إنو الضغط على الرجل المجروحه ح يخلي الدم ينزل بكثرة بس برضو برجلو دفقت دم كتير .... الزول طلع خلاهو براهو احياناً بحس بخدر شديد على رجلو الواقف عليها بقوم بنزل التانيه بس م بضغط عليها شديد فجأة بقى يحس براسو لافي وم قادر يرفع رجلو اكتر لمن عيونو دمعو ورجلو مألماهو شديد بقى يقوم يعني لو زي كلام الزول دا عبدالله قدر يطلع الحمد لله بس إن شاء الله مايقدرو يصلو ليهو .
الطنه راحت رفعت راسي لقيت قربنا للقريه قلت للسواق نزلني طوالي وقف كان الزمن بين الظهر والعصر نزلت من العربيه وطوالي اتحركت مشت من قدامي .... فجأة من دون ما احس بقيت ماشي على القريه وصلتها بعد مسافه وفتها ماشي م وقفت فيها زاتو بقيت زي الزول المنومنو تنويم مغنطيسي ،، فت القريه بهناك الشمس كانت على وشك المغيب .
ابوعبيده خلاص من شدة التعب غمض عيونو وبقى م حاسي بشيء زي كأنو فقد وعيو .
وقفت فجأة من غير مااحس بقيت بتلفت قلت انا وين والجابني هنا شنو ؟ اتزكرت إني آخر شيء ركبت العربيه راجع الجابني هنا شنو ؟ بقيت بعاين للمكان كان عباره عن شارع فاضي وقدامي مسافه في بيوت بقيت بعاين ليهم حسيت بيهن مألوفات م عارف ليه واثناء ما انا واقف سمعت صوت تلفون بقيت بتلفت م شايف زول قلت ياربي الصوت دا جاي من وين؟ عاينت قدامي ماسفه شايف حاجه واقعه مشيت عليها لقيتو دا تلفون واقع وشغال يرن رفعتو وبقيت بعاين ليهو بإستغراب قلت دا حق منو لكن التلفون دا بشبه .... عاينت للإسم مكتوب "د/سندس" رديت من دون اي مقدمات وقبل افتح خشمي جاني صوت بت كانت بتقول " الووو ياابوعبيده وينك انت كويس ؟ انا من امبارح بحاول اتصل ليك انت كويس؟ عاوزة اقول ليك ارجع سريع المكان داك خطر وكمان عبدالله اتلقى الحمد لله الووو ابوعبيده انت سامعني؟"
بقيت واقف وجسمي رجف من الخلعه لمن التلفون وقع مني دنقرت شلتو لقيت الخط فصل .... بقيت بعاين للتلفون بعدم تصديق وصوتها بتردد في اذني والكلام القالتو زي الدلوكه في راسي اتخلعت اكتر لمن اتعرفت على التلفون إنو دا حق ابوعبيده ،، حاولت اتصل في الرقم الشبكه طشت شلت التلفون وخلاص الشمس غابت جريت على إتجاه البيوت القدامي ديك وقلبي بخفق بسرعه وانا في راسي بس سؤال واحد وين ابوعبيده ؟ فجأة لقيت نفسي قدام باب فاتح وكان في مصباح جوا شغال دخلت من دون اي مقدمات كان في غرفتين اول مادخلت رجليني براهن ساقني ناحيه غرفه من الغرف الإتنين فتحت الباب بقوه ووقفت في صمت وانا بعاين جوا عيني م جات إلا على الإناء الفيهو الدم للحظه اتغيرت180درجه من عبدالله الحاي يبحث عن صاحبه لعبدالله الكل همو إناء الدم فجأة عيوني اتغيرت من الطبيعيه بقت كلها سوداء وغير الإناء دا م مركز في اي شيء بس واقف وبعاين فيهو.
ابوعبيده اتخلع من صوت الباب وفتح عيونو وعاين لي بخلعه وقال عبدالله انت جيت ؟ رفعت عيني عاينت ليهو فجأة رجعت طبيعي وعاينت ليهو بدهشه وجريت عليهو قلت ليهو ااخ ياصاحبي الجابك هنا شنو ؟ بقى يقول لي بصوت مرتجف انت ليه رجعت بعد طلعت منهم م كان ترجع يااخ هسي البطلعنا شنو من هنا ؟ كلامو دا خلاني اتزكر إني قبل كدا كنت في المكان دا بس الغريبه كيف طلعت منو ؟ اتزكرت كل شيء إلا لحظه خروجي من هنا وكيف وصلت المنطقه .
جيت عليهو وقلت ليهو معقولة اخليك هنا ياصاحبي انت جيت عشاني انا كيف م اجي عشان بقى يضحك ويبكي في نفس الوقت .... وفجأة ملامحو اتغيرت قال لي انت م جيت براك ياعبدالله انت جايبنك جيبان ياعبدالله الناس ديل نيتهم م سليمه انت م كان تجي واثناء ماهو بتكلم وصوتو فيهو نبرة تعب قلت ليهم م تشيل هم طالما انا جنبك دقيقه خليني افكك انت هسي م تتعب نفسك بالكلام رفعت يديني مسكت الحبل عاوز افكو سمعت صوت زول جاي من الباب اتلفت عاينت ليهو وقفت مزهول دا نفس الشاب قال لي م قلت ليك مصيرك ترجع لينا .
جاء وقف قدامي وبقى يعاين لي في عيوني وانا في حاجه خلتني اعاين ليهو بتركيز شديد جوا عيونو من غير ماارمش .... مسافة خمس دقايق وقاف قصادو بعاين ليهو للحظه حسيت بحاجه سرت في جسمي كأنو حاجه اخترقت جسمي ولون عيوني رجع اتغير ومن دون مااحس درت ظهري وبقيت بعاين للإناء شديد ومن دون مقدمات قعدت تحت وبقيت بشم فيهو وحاسي نفسي مستمتع شديد ،، وابوعبيده الكان خلاص م فضل فيهو حيل وبقى يغمض ويفتح فتح عيونو وبقى يعاين للزول الكان مركز شديد تحت عاين لقاني قاعد تحت جنب رجلينو وبشم في الدم لمن اتخلع وقال لاحوله ولاقوة إلا باالله ومن قال كدا حسيت بطعنه قويه شديد في صدري .
الزول بقى يضحك وقال لي يلا اشرب عشان تبقى مننا اشرب شوف منظرو مش ممتع يلا اشرب .... ابوعبيده اتخلع وبقى يقول لي لا ياعبدالله لا ماتسمع منو لا شكله حس إنو في حاجه حاصله ،، قال حسبي الله ونعم الوكيل لا إله إلا الله فجاة الزول شكله وشو اتغير وبدت عليهو ملامح الغضب والتعب في نفس الوقت وابوعبيده بقى يكرر نفس الكلام وكل ما ينطق ملاحظ للزول بتعب اكتر فجأة بصوت واحد الزول صرخ وانا صرخت بصوت عالي وبقيت مقفل اذنيني ابوعبيده اتخلع ودنقر عاين لي لمن رجف ورجع عاين للزول نفس الشيء البحصل للزول بحصل لي بس الفرق داك بدأ يطلع منو دخان اسود .
للحظه بديت اقول لأبوعبيده كمل ما تقيف وانا مسدد اضنيني وحاسي بالأرض بتلف بي وكأنو في سكاكين بتنهش في جسمي .... بس في نفس الوقت انا عاوز اتخلص من الأنا فيهو دا انا عاوز ارجع عبدالله ،، الزول عشان يوقف ابوعبيده قال ليهو لو واصلت صاحبك ح يموت من قال كدا ابوعبيده خاف وسكت وانا بقيت بقول ليهو واصل واصل م تقيف بقى يعاين لي ويعاين للزول وفي النهايه واصل .... انا من التعب جسمي بقى يصب مويه وخلاص حاسي نفسي ح اقع لكن ماسك نفسي قلت لو وقعت على الأرض يمكن ابوعبيده يخاف وم يكمل فجأة المكان كله بقى عبارة عن دخان واصوات الصراخ العاليه لمن الصوت راجع صدى .
فقدت الوعي ووقعت وكنت حسي نفسي خلاص م ح اقوم منها تاني صحيت على صوت ابوعبيده وهو ببكي وبنادي فيني فكرني متا
فتحت عيوني لقيت ابوعبيده قاعد جنبي وماسك يدي ودموعو مطر عاينت ليهو وقلت ليهو نجونا؟ ابتسم ومسح وشو قال لي نجونا ياصاحبي .... ساعدني قمت من الأرض حضنتو وبقيت ابكي قلت ليهو انا اسف ياصاح انت مريت بي دا كله بسببي ضربني ضربه خفيفه في كتفي وقال لي معقولة يااخوي فداك روحي قام على حيلو وقال لي يلا خلينا نطلع من المكان المشؤم دا عاينت لرجلو النزيف وقف بس الجرح مفتوح قلت ليهو ماشي وين تعال اقعد الجرح جنب اصابعو .
قال لي انت م ناوي تطلع من هنا ولشنو ؟ ابتسمت وقلت ليهو دقيقه ح نطلع لكن م قبل نلف ليك جرحك دا .... طلعت المنديل من جيبي لفيت بيهو الجرح وسندتو وطلعنا برا كانت الدنيا صباح بقينا دا بعاين لدا قلت ليهو بإستغراب البيوت دا هداها شنو ؟ بقينا نعاين ليها مندهشين شديد كيف البيوت الكتيرة دي كلها اصبحت عبارة عن حجارة مرميه على الأرض شيء غريب فعلاً قال لي انت عارف معناها كل سكانها كانو جن عشان كدا اتهدمت فوق راسهم ياسلام دا بعني خلصنا منهم للأبد .... عاينت ليهو وابتسمت قلت ليهو الحمد لله .
طلعنا من هناك وبعد مشينا مسافه اتلفت وقال إن شاء الله آخر وداع بقيت ساندو على كتفي ومشينا مسافه لمن حصلنا القريه وقفنا مصدومين .... اتبادلنا النظرات وبصوت واحد قلنا انتوا؟ الجاب اهلنا هنا شنو ؟ قبل نحصلهم جو علينا جري وامهاتنا بقن يبكن بكاء شديد قلت لأمي انا كويس م تخافي رجعنا كلنا البيت بأهل ابوعبيده مشينا بيتنا ،، بقينا نحكي ليهم في الحاصل وهم يعاينو لينا بعدم تصديق .
مضت على الحادثه خمسه سنه ومازال الخامس من اكتوبر يوم ثقيل على قلبي .... اتخرجنا وبقينا احلى مهندسين اتقدمت للبت "مفاز" الكانت معانا في الجامعه وابوعبيده كان متواصل مع الدكتورة "سندس" ولمن قرر يتزوجها واجهتو مشكله في اقناع امو بإنو البت اكبر منو بسنه بالجلاله حتى اقتنعت ... عملنا العرس في المدينه وفي نفس بيتنا القديم زيما قال لي الزول الإشتراهو اعتبرو مرهون ووقت ما تستطيع برجعو ليك طوالي والحمد لله قدرت ارجعو بس من غير ما ابيع الركشه او بيت المنطقه والدكان زاتو خليتو شغال شلت الركشه من ود حاج عباس وشغلتو في الدكان .
اليوم معزومين سمايه بت ابوعبيده ياامي انتوا امشو م تستنوني انا عندي مبنى جديد ح امشك اشيك عليهو واجيكم بهناك .... سمح ياولدي ،، وين مفاز لو جنبك اديها التلفون البت دي تلفونها الوقت كله جادعاهو م جايبه ليهو خبر ،، عاد ياولدي ابوعبيده الصغير دا انت عارفو عامل ليها وسواس طالع ليك انت لمن كنت صغير ياولدي جنك بكى ربنا يحفظه ليكم ... آمين ياامي خلاص م مشكله نتلاقى هناك.
طلعت بعد العصر مشيت بيت ناس ابوعبيده لاقاني في الباب قال لي عم م عندك موضوع مقعولة توصل آخر زول .... ضحكت وقلت ليهو الشغل يامان لكن حقكم على ،، سلم لي وضحك قال لي ولا يهمك ياباش مهندس عارفنو شغل البشوات دا عمرو م بخلص ضحكنا ودخلنا جوا سلمت عليهم وسلمت على سندس وشلت البابويه شوية جاني ابوعبيده الصغير ببكي قال كيف اشيلها قلت ليهو عيب دي عروستك وبقينا نضحك فيهو .
زمن الغداء جاء بقينا نطلع الصواني للضيوف سمعت بالصدفه خالتو ساميه وهي بتحكي لأمي قدر شنو هي مبسوطه ب "سندس" وإنها كانت غلطانه لمن رفضتها اول مره ... براي ضحكت وقلت سبحان الله فعلاً عسى ان تكرهو شيءً وهو خير لكم .
بعد خلصنا والمعازيم طلعوا قلت لي ابوعبيده يلا يامان تعالوا نتصور صورة جماعيه .... اجتمعنا وفي كاميرا كنت جايبها لدعاء في نجاحها من شدة ما عاجباها بتشيلها معاها اي مكان اتصورنا بيها صور جماعيه ،، سمعنا المغرب اذن قلت ليهم إنتوا خليكم قاعدين نمشي الصلاه ونجي نطلع امي قالت لي خلاص تمام ... ماشين على الجامع وبصوت واحد نحن الأتنين قلنا "انت عارف" بقينا نعاين لبعض وفكينا الضحكه قلت ليهو خلاص انت قول الداير تقولو ،، قال لي لالا انت قول .
قلت ليهو بالجد نحن م اصحاب نحن اخوه والحاجه دي انا كل ما اتزكرها بفرح بيها شديد والله .... قال انت عارف اقسم بالله نفس الإحساس وكنت عاوز اقولها ،، ختيت يدي في كتفو وضحكنا ومشينا قلت ليهو سبحان الله
تمت
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!