تحميل رواية «القناع الخفي للعشق .. مافيا الحي الشعبي ... آية محمد رفعت» PDF
بقلم آية محمد رفعت
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أبناء العم أقوى عصبة بالحى الشعبي ربما لكلاٍ منهم رحلته المجهولة مع العشق ولكن يجمعهم منزل بسيط مكون من أربع طوابق فى حى هادئ للغاية لكلا منهم شخصيته الغامضة ولكن الغضب عاصف ضد الظلم والأستبداد ليضعوا له الحد تحت مسمى خفى عن الجد المتحكم بالعائلة ليكون معروف للجميع وخفى عنهم .... ....... للقناع الخفى... ....... عنوان القناع الخفي للعشق.. #مافيا_الحى_الشعبي ... راوية من نوع أخر جديد بعد رمضان إن شاء الله ستجمعنا رحلة المافيا المجهولة أنتظروا أقوى الأعمال عن قريب جدااااً هتقولوا ليه أعلنت عن...
القناع الخفي للعشق .. مافيا الحي الشعبي ... آية محمد رفعت الفصل الاول 1 - بقلم آية محمد رفعت
#مافيا_الحي_الشعبي
#الفصل الأول ...
هبطت مسرعة إلى الأسفل حتى تعاون زوجات عمها ووالدتها بتحضير مائدة الأفطار قبل آذان المغرب بعدما أحضرت المشروبات من الشقة الخاصة بهم ،حملتهم وخطت الدرج بخطوات أشبه للركض حتى تعثرت بالجلباب الأبيض الطويل وكادت السقوط لتجد يد أقرب لها من الأصطدام بالدرج ...
رفعت عيناها بخوف وهى تحمل المشروبات بتمسك حتى لا تتحطم على أمل شكر من أنقذها بالسقوط فهى تعلم أنه من المؤكد أحد أبناء أعمامها ولكن لم تعلم بأنه صاحب العينان القرمزية ..من يملك سحراً يفيض بها ضربات قلبها وتكسو وجهها حمرة خجل لا منتهي ..
تأملها بأبتسامة مكر :_فى حد يجري على السلم كدا ؟
جاهدت ياسمين لخروج الكلمات بعدما أستقامت بوقفتها :_المغرب قرب يآذن ومرات عمي طلبت العصير ف...
قاطعها أحمد حينما رفع يديه لتكف عن الحديث قائلا بخبث وهو يحمل عنها الأكواب :_شكلى مضطر أساعدك
وحملهم وهبط أخر درجة مستدير لها بغمزة عيناه الساحرة :_متاخديش على كدا
وتركها تكاد تقتل خجلا وهبط للأسفل ..عدلت حجابها بأرتباك وأكملت الهبوط للأسفل هى الأخري ....
بالأسفل ...
الهدوء مخيف على المكان بأكمله فذاك قانون طلعت المنياوى المحبب ،الصمت الحليف بينهم بالغرفة المخصصة لأستقبال الضيوف كان يجلس بجلبابه الأسود وعماته البيضاء ... يحمل بيديه عصاه الأنبوسية التى تزيده وقاراً وأحترام فهو من أصول صعدية حتى طباعه ممتدة لهم ،على يمينه كان يجلس إبنه الأكبر محمد المنياوى ولجواره إبنه الأوسط إبراهيم وعلى يساره كان يجلس إبنه الأصغر إسماعيل بأنتظار أنضمام الآذان لتناول الطعام ...
هبط المشاكس من الأعلى يتأمل المكان بتفحص فهدءت أنفاسه حينما وجده خالى من جده المهيب ليتفاجئ بياسمين تدلف خلفه ..أقترب منها قائلا بأبتسامة واسعة وعيناه تتراقب الدرج :_بت يا ياسمين مشفتيش غادة ..
رمقته بنظرة ضيق :_لا مشفتش حد
وتركته وتوجهت للمطبخ فلوى فمه بتهكم :_بتتكلم كدليه البت دي ؟
ثم جلس على الأريكة المقابلة للدرج قائلا بعدم مبالة :_أقعد أستناها بنفسي ..
بالمطبخ ..
أنهت نجلاء أعداد الطعام بمساعدة ريهام وسلوى قائلة بأبتسامة هادئة حينما رأت أحمد بالمشروبات :_عنك يا حبيبي ...تعبناك معانا
إبتسم أحمد لتطل جانب وسامته المعهودة :_لا تعب ولا حاجة سا مرات عمي
سلوى بستغراب :_مش ياسمين طلعت تجيبهم ؟
قاطعتها ريهام بخبث لعلمها ما بقلب إبنها :_ممكن أحمد محبش يتعبها
رسم الجدية المصطنعه :_أنا قبلتها على السلم بالصدفة فقولت أساعد يعنى ..
سلوى بأبتسامة مكر لريهام :_طول عمرك شهم يا أحمد
رمقتهم نجلاء بغضب ثم وضعت يديها على كتفيه :_طيب يا حبيبي أطلع صحى أدهم عشان المغرب قرب يآذن وأنت عارف جدك لو حد أتاخر بيعمل مشاكل
أحمد بتفكير :_أدهم !. ربنا يستر
كبتت ضحكاتها فهى تعلم بخطورة ذاك العمل الشاق فتركها أحمد وتوجه للصعود للأعلى ...ليتفاجئ بأبن عمه يجلس على الأريكة ويراقب الدرج بتلهف ،أقترب منه قائلا بستغراب :_أنت قاعد كدليه يا زفت ؟
أشار له بلا مبالة :_وأنت مالك يا عم
جذبه أحمد من تلباب قميصه بغضب :_قولتلك ألف مرة أحترمني عشان مزعلكش
إبتلع ريقه برعب وهو يتأمل عضلات جسده المثير ليسرع بالحديث :_مستنى المزة بتاعتي يا عم
تلونت عين أحمد بشرارة مميتة قائلا بصوتٍ يشبه هلاك موته :_أنت بتعاكس أختى أدامي يا حيوان ؟
حاول تحرر نفسه من بين براثين الذئب قائلا بأحترامٍ زائف :_مهى خطيبتي برضو يا أحمد
لكمه بغضب :_أديك قولتها خطيبتك يعنى مبقتش مراتك !
حاول ضياء كبت صراخاته قائلا بهمس مؤلم :_أهدا يا أحمد الله يخربيتك جدك هيسمعنا وهنتنفخ أنا وأنت ..
أحمد بعصبية ؛_هو أنت لسه شوفت نفخ دانا هسوحك
ضياء بسخرية :_أتفخس علي ألفاظك فى محامي محترم يقول هسوحك !
على الجهة الأخري هبط ذو الطالة الساحرة من الأعلى ليفق كعادته على صوت مشاجرات أبناء العم المعتادة ولكنه صعق حينما وجده أحمد بذاته ! فهرول سريعاً ليحيل بينهم ..
عبد الرحمن بستغراب :_فى أيه يا أحمد ؟
جذبه ضياء ليتخبئ خلف جسده العريض قائلا برعب :_ألحقني يا عبد الرحمن إبن عمك أتجنن
أحمد بسخرية :_جنان ! هو أنت لسه شوفت حاجة ؟!
إبتلع ريقه برعب ليحيل بينهم عبد الرحمن قائلا بهدوء :_أهدا بس وفهمني فيه أيه ؟
أحمد بضيق :_الحيوان دا بيعاكس أختى وأنا واقف
ضياء بهمس :_خطيبتي يا جدع
كبت عبد الرحمن ضحكاته بصعوبة لعلمه ما بأحمد فأشار لضياء قائلا بحذم مصطنع :_أمشى من هنا دلوقتي يالا
أشار له بتأييد وغادر على الفور فأقترب منه عبد الرحمن قائلا بخبث :_هو دا الا ضايقك برضو !
حاول أحمد التهرب من نظرات رفيق الدرب ولكن لم يستطيع فزفر بغضب :_يووه مأنا هتجنن يا عبد الرحمن... بقا أحنا كبار أحفاده يرفض أننا نخطب حتى والزفت الا لسه بيدرس دا يخطبله كدا !
تعالت ضحكات عبد الرحمن بعدم تصديق فرمقه أحمد بضيق وأوشك على الرحيل ليجذبه سريعاً :_طب خلاص متزعلش وبعدين يا عم أنا أخوها الكبير وبقولك مش هديها لحد غيرك..
صدم أحمد قائلا بستغراب :_عرفت منين أنى حاطط عيني على أختك ؟!
لكمه على صدره بخفة :_هو أنا بس الا عارف دي الحارة كلها
همس أحمد بصدمة :_هو أنا مفضوح أوى كدا !
إبتسم بتأكيد :_جداً وبذات للنمر
إبتلع ريقه برعب :_أدهم !
أشار له بتأكيد ليكمل الأخر بمبرر :_ما يعرف هو أنا حبيت أخته مثلا
تعالت ضحكات عبد الرحمن :_متقدرش مكة خط أحمر لكل العيلة
ثم تراقب الطريق ليهمس له بخفوت :_بس فى حرب جاية قريب وبينى وبينك أنا فرحان فرح
ضيق عيناه بعدم فهم ليكمل الأخر بسعادة :_الواد يوسف أخويا حاطط عينه عليها وأنت عارف بقا الا يوقع مع النمر
رمقه أحمد بغضب :_ساعات بحس أن الواد دا مش أخوك يالا
عبد الرحمن بتأكيد ؛_مهو فعلا كدا مشفتش خلقة أهله دا الا بالأخبار المنيلة بنيلة
:_كلم جدك يا عبد الرحمن
قالها يوسف بعدما خرج من القاعة الخارجية للمنزل فأنكمشت ملامح عبد الرحمن قائلا بغضبٍ جامح :_شوفت صدقتنى بقاااا
يوسف بستغراب :_صدق أيه ؟ أنتوا جايبن سيرتي !
تعالت ضحكات أحمد حتى أحمرت عيناه ليزفر عبد الرحمن بغضب :_أخفى يالا من وشي
يوسف بسخرية :_وأنا الا طايق أبص فى خلقتك أوى
وتركه بعدما رمقه بنظرة محتقنه ...أما هو فظل يفكر كثيراً بخوف عما يريده به طلعت المنياوي ! ...
استغل أحمد شروده وتسلل للدرج ليسرع له قائلا بضيق :_أنت رايح فين وسايبني بيقولك طلعت المنياوي عايزني بره !
أحمد بهدوء مصطنع ؛_كنت معاك على فكرة
عبد الرحمن بسخرية :_يا راجل وأنا أقول شبح ...ثم صرخ بغضب :_بقولك أيه أنا لو وقعت مش هقع لوحدي هقر عليكم ونخلى المنياوي بقا يعرف مين مافيا الحي الشعبي
صعق أحمد وكمم فم عبد الرحمن سريعاً قائلا برعب :_الله يخربيتك متروح تعترفله أحسن هو حد كان قالك أنه عرف حاجة ؟
دفشه بعيداً عنه قائلا بغضب :_أمال عايزني بره ليه ياخويا دا محدش مننا دخل القاعة دا عمره !
أحمد بضيق :_وأنا أيش عرفني ما تروح تشوف
قاطعه بحدة :_قصدك نروح رجلي على رجلك أه
أحمد بغضب :_يابني أنا طالع فى مهمة أصعب هصحى النمر أقصد ادهم
عبد الرحمن بتصميم :_الا عندي قولته أنا مش مستعد أتربط فى الحارة لوحدي
ضيق عيناه بغضب :_ماشي ياخويا أدامي ..
وبالفعل توجه معه للخارج ليجد شقيقته تهبط للأسفل فأشار لها قائلا بخبث :_جيانا
أنتبهت له وهى تتجه للمطبخ فأقتربت منه بأبتسامة هادئة :_أيوا يا أحمد
أحمد بأبتسامة واسعة ؛_كنت عايزك فى خدمة
أجابته بأبتسامة جميلة:_عارفة وعملتهولك باللبن زي ما تحب
أحمد بستغراب :_هو أيه ؟
جيانا :_التمر
قاطعها بسخرية :_لا مهمة أصعب
تأملته بحيرة من أمرها ليكمل هو :_أطلعي شقة عمو محمد ورني الجرس بس أوعي تسبيه غير لما تلاقي أدهم أدامك فهمتي ؟
اشارت له بالنفي قائلة بخوف :_لا أنا مش مجنونة
أقترب منها قائلا بمرح :_يا بت متخافيش أدهم مش بيمد أيده على بنات
جيانا بخوف :_متأكد ؟
أشار لها بتأكيد فجذبه عبد الرحمن بغصب :_يالا يا خويا
فغادر معه وتوجهت جيانا للأعلى برعب حقيقي
.لا تعلم بأنها صاحبة زمام قلب الأدهم
بالخارج ...
كان يجلس طلعت المنياوى وسط أبنائه الثلاث فدلف عبد الرحمن وأحمد بخوف بدا على ملامح وجوههم ..
رفع رأسه لهم بصمت مشيراً بيديه على الأريكة ليجلس كلا منهم وعيناهم على والدهم لعلهم يتمكنون من معرفة الأمر ،أشار إبراهيم بعيناه لأحمد بعدم معرفته بالأمر وكذلك فعل إسماعيل لأبنه فخرج صوت طلعت المنياوى المزلزل :_محدش يعرف أني عايزك فى أيه
أرتعب كلا منهم ليكمل بسخرية :_بتتحما فى ولد عمك إياك
خرج صوت عبد الرحمن وعيناه أرضاً :_العفو يا جدي أنا ..
قاطعه بحذم :_أسمع يا ولدى أني خليتك تبقا دكتور عشان تفيد الناس كلتها
رفع عيناه له قائلا بأحترام :_ودا الا بيحصل يا جدى
قاطعه بحدة :_متجطعنيش
وضع عيناه أرضاً ليكمل طلعت بثبات :_الأوضة الا على الشارع هفتحهالك مستوصف أصغير إكده تكشف بيه على أهل الحارة بعد ما ترجع من المستشفي من غير ولا مليم
إبتسم عبد الرحمن بتأييد :_أنا كان نفسي أعمل كدا وكنت منتظر أفاتح حضرتك بالموضوع بس الأجهزة هتحتاج مبلغ ك..
قاطعه بحذم :_أني هتكفل بكل المصاريف
إبراهيم بسعادة :_ربنا يخليك لينا يا حاج
أحمد بفرحة وهو يضع يديه على كتفي عبد الرحمن :_ربنا يجزيك خير يا عبد الرحمن
إبتسم له برضا ليقطعهم الصوت الناهي قائلا بعيناه المخيفة :_وأنت أني بديك تحذير جدام أبوك وعمامك لو يوم جالي شكوى منك أنك أترفعت عن جضية ضد واحد مظلوم هتشوف منى الا عمرك ما شوفته
:_محصلش ومش هيحصل يا جدي
قالها بحزن على حديثه الجاف معه ليترك القاعة قائلا بأحترام وعيناه ارضاً :_عن أذن حضرتك
أشار له بيديه ليغادر القاعة بصمت ...
********
بالأعلى ...
رفعت يدها تلامس الجرس الخارجي بتردد أنهته حينما تفذت ما قاله أحمد فضغطت عليه بقوة وخوف بآنٍ واحد وبالفعل ما هو الا ثواني معدودة حتى وجدته يقف أمامها بعيناه الذى أزاح غضبه رنيم الأحشاب الخضراء فبدا مخيفٍ للغاية ..
تراجعت للخلف برعبٍ فمن يقف أمامها هو نمر عيناه قابضة للأرواح ! ..
هدءت ملامحه حينما رأها تقف أمامه ...ملامحها الحاضنة للخوف كانت بمثابة مهدء له ،عادة عيناه لسحرهم الخالد ..سحراً فتك به ضحايا الأدهم ...بقى ثابتاً كطباعه الهائمة يتأملها بهدوءٍ تام ...كسى وجهها حمرة الخجل بعدما رأته يقف أمامها عاري الصدر ..أخفضت عيناها أرضاً وغادرت للأسفل سريعاً فأغلق الباب وولج للداخل بشبح إبتسامة ظهرت على وجهه الجادي ،توجه لغرفته لتصرخ به مشاكسته الصغيرة :_أيه دا ؟! مش قولنا ألف مرة عايش معاك بنات !
أستدر لها الأدهم قائلا بسخرية :_فين دول ؟!
أرتدت مكة نظراتها الطبية بغضب :_أنا مش مالية عينك يا حضرت ولا أيه ؟
ضيق عيناه بتفكير ثم قال بثبات :_لا واضح أن أنا الا محتاج أملي عينك
صعقت وتراجعت للخلف قائلة بخوف :_حقك عليا يا أدهومي دانا لوكة حبيبتك وأختك الغالية وأن كان عليا هقعد فى أوضتى وأنت خد راحتك على الأخر
رمقها بنظرة أخيرة ثم ولج لغرفته يرتدى قميصه ليهبط للأسفل ...
*******
عل صوت الآذان بالحارة بأكملها ليجتمع الجميع على المائدة بمنزل طلعت المنياوى ...جلسوا جميعاً يرتشفون التمر بجو سائد بالدعاء الهامس ثم شرعوا جميعاً بتناول الطعام ...على رأس المائد يجلس طلعت وعيناه تتوزع بين أحفاده بنظرات غامضة مفعمة بالراحة والسرور ليخرج صوته وعيناه على النمر :_عامل ايه فى الشركة الجديدة يا بشمهندس
رفع أدهم عيناه لجده قائلا بصوتٍ ثابت يحمل بعض الغضب بين طياته :_ماشي الحال رغم أنى مكنتش أفضل أسيب شغلي لأى سبب من الأسباب
رفع محمد عيناه لأبنه سريعاً أن يبتلع كلماته حتى لا يغضب ابيه ولكن صدمهم طلعت حينما إبتسم بخفوت :_مش ده صاحبك الوحيد
خرج صوت أدهم المجاهد للثبات :_صاحبي أه لكن أنا شغال مع ناس وملتزم بكلماتي مش مضطر أسيب شغلى لمجرد أن صاحبي عنده شركة أنا رفضت لما زين قالي لكن أتصدمت من موافقة حضرتك ..
عل الخوف الأجواء ...الجميع بتراقب لما سيحدث ..
ألتزم الصمت قليلا ليخرج صوته الغامض :_زين وهو زين بأخلاقه مجدرش أتاخر عليه فى طلب الا بينا مش قرابة دم وبس لع الا بينا كتير زين زيك وزي ولاد عمك بالظبط وأنى عارف كويس معزته عنديك وألتزمك بالكلمة أنى مسبتش الراجل الا لما لقيتله بشمهندس تانى مش أني الا هتعلم لسه الأصول والكل أهنه عارف مين الحاج طلعت المنياوي
وضع عيناه أرضاً قائلا بهدوء :_العفو يا جدي
رمقه عبد الرحمن بنظرة فهمها أدهم جيداً فأشار له بهدوء ثم أنهوا طعامهم لتحمل جيانا وياسمين الأطباق للداخل وقدمت مكة وغادة أطباق الحلوى للجميع ...
إبتسم ضياء قائلا وعيناه تتفحص القاعة الخارجية :_أيه الجمال دا ؟
تطلعت له بغضب :_أحترم نفسك أحنا فى رمضان
إبتسم قائلا بغرور:_مهو المغرب آذن خلاص ..
إبتسمت بمكر :_أيه دا أحمد
ألقى بالحلوى أرضاً قائلا برعب :_أيه فييين ؟
تعالت ضحكاتها بخبث ثم غادرت سريعاً قبل أن يفتك بها ...
*********
جلس أدهم جوار أحمد وعبدالرحمن قائلا بهدوء وعيناه تحملها الثبات :_فى أيه ؟
جابت عيناه الغرفة بتفحص قائلا بصوتٍ هامس :_فى حيوان أسمه الطلخاوي دا مش ناوي يجبها لبر جايب شوية رجالة وعامل فيها بلطجي بيلم فلوس من أصحاب المحلات والا يفكر يعارض بيحرق المحل وبيضربوه
أحتل الغضب عين ادهم قائلا بصوتٍ جمهوري :_لسه فاكر تقول ؟
أحمد بغضب :_هنقول ازاي وحضرتك مقضي النهار فوق والا بيقرب من شقتكم بيتبلع
رمقه بنظرة مميتة ثم أخرج الأيس كاب من جيب سرواله قائلا بتفكير :_مفيش حل غير أننا نفضل زي ما الناس فاكرة
قاطعه احمد بسخرية :_مافيا الحي الشعبي !
عبد الرحمن برعب :_ربنا يستر
إبتسم ادهم بمكر وخرج معهم لينال من هذا اللعين ...
**********
بمكانٍ أخر منعزل عن المساكن الشعبية ...يتسم بالرقى والغنى الفاحش ...كان يجلس على مكتبه بثباتٍ لا يليق بسواه نعم هو من منحه أبيه المنصب والسلطة ليعمل كثيراً حتى يستحقها ...
ولجت السكرتيرة للداخل بخطوات مرتباكة لما تحمله من خبراً مشين له ...حمدت الله كثيراً حينما رأته مولى ظهره لها ولكن هيهات قطعها بحدة :_خير
أنتفضت بوقفتها قائلة بتوتر:_أنسة همس بره يا فندم وعايزة تقابل حضرتك ..
أستدار بغضب بدا بين عيناه كالسهام الحارقة :_وأنا قولت مش عايز أشوف حد
كادت أن تجيبه ولكن وجد من تقف أمامه بأعين باكية ...تنظر له بصدمة وسكون ...رفع يديه بلا مبالة يشير للسكرتيرة بالخروج فأنصاعت له على الفور ...
جذب الملف أمامه قائلا ببرود :_خير
تأملته بصدمة ..تجاهد للحديث :_خير ! أيه اللهجة دي يا زين ؟
جذب القلم الموضوع جواره يوقع الأوراق بلا مبالة بها لتقترب منه بدموع :_أنت ليه بتعاملني كدا ؟ ليه أسلوبك أتغير معايا ؟
رفع عيناه الزرقاء لها قائلا بصوتٍ يفيح بالغضب :_لو جاية تتكلمي فى أسطوانة كل يوم فلاسف مش فاضي
رفعت يدها على فمها بدموع وشهقات كبتتها بصعوبة فحملت حقيبتها وخرجت مسرعة تبكى بصوتٍ يصدح بالمكان بأكمله ..
تخل عن مقعده لتظهر بنيته القوية بجسده الصلب وقوته التى ظهرت حينما دفش المقعد بقدميه ليحط زجاج الحائط لقطع متناثرة قائلا بآلم :_ياررب مش هقدر أستمر كدا كتير
شدد على شعره البني بتماسك يجاهد به ثم جلس على المقعد بحزنٍ يردد أسم رفيق الدرب الذي ولج لعقله لعله راحة له عما هو به ليجذب مفاتيح سيارته ويغادر مسرعاً له ..
**********
بالحارة الشعبية ..
وبالأخص بأحد المحلات البسيطة دلف رجل فى نهاية العقد الثالث من عمره يمتلك جسد ممتلئ للغاية مخيفاً بوجهه الممتد بنصل السكين الحاد ويتبعه بعض الرجال المخيفون ..
خرج صوت الرجل ببعض الخوف :_فى حاجة يا بني ؟
علت ضحكاتهم المخيفة ليخرج صوته قائلا بأجرام يسبقه :_أنا موتك يالا أزاي متسمعش عنه؟
شركوه اللعناء بالضحكات والرجل يتأملهم برعب حقيقي فهو يكاد بالعمل لأجل حاجة زوجته وصغاره ..
جذبه بقوة ليقف امام عيناه قائلا بصوتٍ مريب :_احنا الحكومة يا خفيف أكيد سمعت عن الطلخاوي وأكيد عارف أننا بنجمع الضرايب الخاصة بينا
إبتلع الرجل ريقه برعبٍ حقيقي :_ضرايب أيه بس يابني هو أنا لقي أكل
أقترب منه أحدهم بالسكين قائلا بغضب :_أنجز فى ليلتك دي لسه ورانا ناس كتير أيدك على 2000ج
صعق الرجل وردد بهمس :_2000ج !
جذبه بحدة ليردد بخوف :_وأنا أجيب المبلغ دا منين يابني دا محل بقالة على الأد هيبقا فيه 2000ج منين
تطلع للأخر بنظرة مكر :_الراجل دا شكله مش بيفهم بالكلام علم عليه يا زميلي
وبالفعل دفشوه بقوة ليسقط على سد منيع للغاية ..صامد بقوة كشموخ الجبل ذو القمة المرتفع ..رفع الرجل وجهه ليجد أمامه شخص مقنع لم يظهر منه سوا عيناه الخضراء ..
عاونه أحمد وعبد الرحمن على الوقوف فتقدم أدهم ليقف أمام الرجل وعيناه مفعمة بشرارة من جحيم ..
إبتسم الرجل بسعادة ومكر :_هم دول بقا المافيا الا رعبين المنطقة ؟
تعالت ضحكاتهم الساخرة فرفع الطلخاوى يديه بغرور ليفتك بعنق ادهم ولكن على صراخه المكان حينما أستمع لصوت تحطيم عظامه بين يدي أدهم الثابت بجسده تاركاً لذراعيه مهام القضاء عليه ...تدخل رجاله على الفور ولكن أنقض عليهم أحمد وعبد الرحمن بسرعة البرق ليسقطوا جثثٍ ممزقة ...
أقترب منه ادهم بعدما تمدد أرضاً مهشم العظام قائلا بصوتٍ مريب :_المرادي أكتفيت بكسر رجليك حاول تعمل الا بتعمله دا تانى واوعدك أنى هطلع بروحك ..
وتركه وخرج وسط دعوات الرجل المكثفة لهم بعدما أنقذوه من هؤلاء الشياطين ...
صعد أدهم لسيارة والده فقادها أحمد ليبعد عن المكان ثم خلع كلا منهم قناعه ليحل الصمت المكان ...
تأمل أحمد السيارة التى قطعت عليهم الطريق بستغراب حتى ادهم وعبد الرحمن انتبهوا لها ليخرج منها زين بطالته الفتاكة ..
أقترب منهم ثم صعد بالخلف جوار عبد الرحمن قائلا بثبات :_خلصتوا مهمتكم ؟
إبتسم أحمد قائلا بغرور :_على أكمل وجه
شاركه عبد الرحمن حينما قال بأبتسامة هادئة :_أنت الوحيد الا عارف سرنا يعنى لو الحاج عرف مش كويس
زين بأبتسامة سخرية :_دا تهديد ولا أنا فاهم غلط
أبتسم قائلا بخوف مصطنع :_تهديد أيه بس اللهم أحفظنا
تعالت ضحكاته الرجولية فلم تقنع أدهم بها فقال بشك :_أنت كويس ؟
إبتسم قائلا بنبرة جافة :_أهو ماشية
علم أدهم بأن هناك أمراً ما فهبط ليتوجه معه للفيلا الخاصة به ليرى ماذا هناك ؟ أما عبد الرحمن وأحمد فعاد كلا منهم للمنزل ...
********
بمنزل طلعت المنياوي ..
أنهت سلوى غسل الأطباق وعاونتها ريهام على ذلك كما قامت الفتيات بتنظيم المنزل لتستعد كلا منهم للخروج للصلاة ..
تعالت ضحكات جيانا بعدم تصديق :_بجد يا مكة ؟
مكة بتأكيد :_زي ما بقولك كدا والولية قلبت العربية جنازة عشان ال3ج
إبتسمت ياسمين قائلة بهدوء وهى ترتب الوسادات على الأريكة :_جايز معهاش غيرهم
غادة بتأييد :_أيوا فعلا عشان كدا عملت الا عملته
جيانا بحزن :_الدنيا عادت صعبة أوى والأصعب أنك تفهمي نفوس الناس
مكة بأقتناع :_ربنا يفك كرب الناس كلها يالا هطلع أغير هدومي عشان الصلاة
جيانا :_خدينى معاكي ياسمين وغادة غيروا من بدري
وبالفعل صعدت الفتيات للأعلى فلكلا منهم حكايتها الخاصة ولكلا منهم مفتاح لقلوب مجهولة ربما ستتحقق بقصص عشق وربما بقصص معبأءة بالآنين ...
******
بفيلا زين ..
ولج أدهم للداخل ثم جلس على الأريكة قائلا بشك :_مش دي الحقيقة يا زين أنت مخبي عليا حاجة أكبر من كدا .
تخفى عنه بالنظرات ليؤكد له ذلك فرفع عيناه له قائلا بحزن :_ فى يا أدهم بس صدقني لما أحس أنى محتاج أتكلم هتكلم
رفع يديه على قدميه قائلا بتفهم :_ وأنا بأنتظارك يا زين انت مش لوحدك أبداً كلنا جانبك
إبتسم قائلا بتأكيد ؛_أنتوا عيلتي يا أدهم مش برتاح غير وسطكم
قطعه قائلا بتذكر :_ أفتكرت جدك عزمك بكرا وقالي أبلغك بالشركة بس أنا مشيت قبل ما تيجى الشركة
إبتسم قائلا بهيام :_من الفجر هكون عندكم
رمقه بضيق :_بنام بدري أحنا
تعالت ضحكاته بمشاكسة ؛_ناوي أطرد ضياء من أوضته وأمدد جانبك
إبتسم بخبث :_بس خاليك فاكر أنت الا جبته لنفسك
ضيق عيناه بمكر :_أه دانت هتعمل عليا زعيم مافيا بقا
أدهم بتفكير :_ممكن
زين بغضب :_كدا نسيت الا كنت بعمله فيك
ابتسم بخبث :_وماله نرجع نعمله تانى ونشوف الفرق
كاد الحديث ولكن قطعهم دلوف شقيقته من الخارج قائلة بهيام وعيناها على أدهم :_مساء الخير
غض ادهم بصره قائلا بعملية :_مساء النور
زين بحدة :_كنتِ فين ؟
أعادت صافي خصلات شعرها للخلف بعدم أهتمام :_كنت مع أصدقائي
رمقها بسخرية :_كدا من غير ما تقوليلي !
صرخت به بغضب :_ليه شايفنى لسه عيلة صغيرة هأخد الأذن ؟ ولا عشان ..
قطعت باقي كلماتها حينما هوى على وجهها بصفعة قوية وعيناه تبيد بالهلاك قائلا بوعيد :_صوتك دا عقابه عندي عسير ..غوري من وشي
ضغطت على وجهها ونظرات الغضب تجاه أخيها ثم صعدت للأعلى مسرعة ليقترب منه أدهم بضيق :_أيه الا أنت عملته دا ؟
نقل عيناه من عليها قائلا بغضب :_ولسه هعمل أكتر من كدا عشان أربيها من أول وجديد لازم تعرف الفرق بين العيشة بره وهنا ...كل الا الهانم زرعته فيها أنا همحيه بالغصب
:_غلط كدا هتخسرها هتتغير بس بالعقل والهدوء مش بالطريقة دي
قالها بغضبٍ أشد ليعيد له الرشد فجلس على المقعد بأهمال قائلا بيأس :_أنا تعبت يا ادهم مش عارف هلقيها منين ولا منين من أمي الا قطعتني عشان جبت صافي هنا ولا من الغلطة الا أبويا غلطها من 22سنة وبدفع تمنها لحد دلوقتي خلاص يا أدهم أنا عقلي أتدمر من الفكر
جلس جواره قائلا بهدوء :_لازم تكون قوى وصامد للأخر عشان تقدر تواجه كل دا ..إيمانك بربنا أكبر مخرج للأنت فيه فكر يا زين وأحسبها صح أنا همشى دلوقتي وأنت أرتاح ونتكلم بعدين بس متنساش كلامي ..
وتركه أدهم وغادر وبداخله حزن على رفيقه ....لا يعلم بأنه على وشك ظرف مجهول سيقلب حياته رأساً على عقب ...
حياة عسكرية بقيود يفرضها طلعت المنياوى بحدود القيم والمبادئ ماذا لو علم بأن أحدهما تخطى ذاك الخط الأحمر ؟
هل ستجمع بؤرة العشق يوسف ومكة أما أن للقدر أراء أخرى ؟
ما السر الخفى الحائل بين زين وعشقه الوحيد ؟
ماذا لو فرضت هى عليه ؟
ماذا لو كشفت حقيقة المافيا !!!
هل هناك روابط لعشق سيجتمع أما عوافر لينال كلا منهم مبتغاه ؟
من ستأسر قلب عبد الرحمن وما المجهول له ؟
فتكت قلب أدهم منذ سنوات عديدة وعادت للثأئر مجدداً وبكن لا تعلم بأن قلبه يحمل سراً خفى سيقلب الموزين وأنتقامها لسيفٍ حاد يطعنها من جديد ...لتصبح من حلف الندم ...مجهولا وأسرار وعلاقات قريباً فى #مافيا_الحي_الشعبي.... #(القناع_الخفي)
#بقلمي_ملكة_الأبداع
#آية_محمد_رفعت
*******_____****
ملحوظة هااامة ....الخاتمة المتبقية فى معشوق الروح هتكون الحلقة الاولي من احفاد الجارحي الجزء الرابع ان شاء الله عشان بعدها هتستكمل احداث الجزء الرابع ..كمان الا بيسأل عن ان الجزء هيكون مجمع الابطال فلا هيكون خاص بالجارحي فقط وأخيراً رأيكم بأول فصل ....دي الشخصيات عشان الا بيتلخبط
******
الجد______#طلعت_المنياوي
الأبن الأكبر ___محمد الزوجة نجلاء ____الأبناء __أدهم وضياء ومكة
الأبن التاني______*إبراهيم ____الزوجة ريهام __الأبناء___احمد وغادة وجيانا
الابن الأخير_____إسماعيل ___الزوجة سلوى__الأبناء___عبد الرحمن ويوسف وياسمين
أما زين فدا بطل اساسي واشخاص عائلته مع الأحداث ..
مع تحياتي #آية_محمد
*******______*****
القناع الخفي للعشق .. مافيا الحي الشعبي ... آية محمد رفعت الفصل الثاني 2 - بقلم آية محمد رفعت
#مافيا_الحي_الشعبي ....(#الوجه_الخفي_للعشق)
#الفصل_الثاني
توجه أدهم للمنزل شارد الذهن عما حدث لرفيقه فوقف يتأمل مياه البحر الهائج بلا توقف كأنه يبث تحذيره الواضح لأدهم بعدم الوقوع بأشباكها مجدداً ...
شعر أدهم بأن هناك حركة خافتة من خلفه فأستدار ليجد فتاة بزي أسود يخفى ملامح وجهها بحرافية ...تسرع من خطاها بل تشبه الركض ،تعحب وهو يراها تسرع ناحية محطة القطار بجنون فأتبعها بشك من أمرها ....
ولج لمحطة القطار فصعق بشدة حينما رأها تنظر للقطار الغاضب ليعلم الآن ما يجول بخاطرها فأسرع للأسفل بسرعة كبيرة فى ذات الوقت التى حسمت قرارها بأنهاء حياتها البائسة لتلقي بذاتها أمام القطار ولكن يد ما كانت الأسرع إليها ...
صرخت بجنون :_سبني ..أنت عايز أيه ؟
وتراجعت للخلف لتتقابل عيناها معه فتتسع عيناها على مصراعيها وتخفى ملامح وجهها بسرعة كبيرة ،حتى أدهم كان بحالة من الصدمة فردد بهمس :_ رهف !
أخفت دمعاتها وأسرعت بالركض فأسرع خلفها ليلحق بها قائلا بغضب :_أنتِ أتجننتِ ؟! عايزة تموتى نفسك كافرة ! .
دفشته بعيداً عنها وتخفت بالزي قائلة بدموع :_عايز مني أيه يا أدهم سبني فى حالي
ضيق عيناه الخضراء بغضب :_مقابلتي معاكِ هنا تأكدي أنها مجرد صدفة أنتِ خلاص بقيتى مجرد ذكرى ليا مش أكتر من كدا ..
إبتسمت بسخرية :_ودا شيء أنا أتاكدت منه أشكرك على مساعدتك الغالية
وتركته وأختفت من أمام عيناه ليقف هو بالداخل قليلا يحسم أموره بتركها والرحيل ولكنها ستحاول الموت مجدداً ..
وجودها لجواره أحيت به جروحٍ شرخها يصل للأعماق ...قلبه يتمرد عليه بقوة ومازال يضغط عليه بحجراً فتاك ..
خرج أدهم من المحطة غير عابئ بتفكيره الأحمق فمن أمامه هى من تسببت له بالجروح ولكنه توقف حينما أستمع لصوت شهقات بكاء مكبوتة تأتي من الجانب الأخر فأتبع الصوت ليجدها تجلس على الدرج الجانبي للمحطة وبيدها محقن ملوث للغاية معبئ بالهواء ...مسلط على شراينها وتحاول جاهدة أتخاذ قرارها المأساوى ..
أحتل الغضب ملامح وجهه فأسرع إليها وجذبه منها بغضب ليقول بقسوة :_ أعتقد الموت فى بيتك أفضلك من هنا
ثم أكمل بسخرية :_ولا حازم بيه مش هيقدر على بعدك يااه بجد أنتِ مشاعرك نبيلة أووى من نحيته
أغمضت عيناها بآلم غير قادرة على سماع المزيد منه فحاولت التباعد عنه ولكن كلماته تلحق بها بلا رحمة ..
أسترسل حديثه الساخر :_خالينا نفكر شوية فى سبب أنتحارك
ضيق عيناه بتفكير مصطنع :_أممم جايز معجبكيش الفلوس الا بيدهالك أو جايز مثلا مش عاجبك أ..
قاطعته بصراخٍ يحمل الآنين بين طياته :_كفاياااا حرام عليك أنت أيه ؟ ...ثم قالت ببكاء :_أنا مش عارفة ربنا بيعاقبني على أيه حتى لما قررت أنهى حياتي أقبلك بعد كل السنين دي ليييه ؟!
أقترب منها ونظراته جامدة التعبير قائلا بشماتة بادية :_جايز عشان يوريني بعيني مصيرك بعد ما فسختى الخطوبة ونهيتى الا بينا عشان حازم وفلوسه ..
كانت بصدمة لا مثيل لها فرددت بدموع مذبوحة :_أنت شمتان فيا يا أدهم !
إبتسم بخفوت لتهوى دمعاتها بلا توقف فجذبت الزي عنها ليصعق أدهم حينما يرى وجهها المشوه بأكمله أما هى فقالت بصراخ جنوني وبكاء حاد :_كدا كويس جايز تعرف تشمت أكتر وترتاح
وسقطت أرضاً تبكى بقوة مزقت قلب الأدهم ليجلس جوارها قائلا بصدمة :_أنا مقصدتش ثم قطع باقي كلماته بغضب :_مين عمل فيكِ كدا ؟
رفعت عيناها المحتفظة بجمالها الساحر لتسقط دمعاتها وهى تتأمله بصمت ثم جذبت رداءها لتركض تاركته بصدمة كبيرة ولكن سرعان ما تخلى عنها ولحق بها ...
جذبها أدهم إليه قائلا بغضب :_سألتك سؤال جاوبني مين عمل فيكِ كدا ؟
تطلعت ليديه المحتضنه لمعصمها قائلة ببكاء :_عايز مني أيه يا أدهم سبني فى حالي ما خلاص قلبك أرتاح زي ما قولت وشمت فيا أرجوك سبني بقا ..
وجذلت يدها ثم أكملت طريقها لتتفاجئ بعدد من الحرس الخاصة بزوجها المعتوه تقترب منها ليخرج صوت كبيرهم :_مدام رهف من فضلك أرجعي معانا القصر بدون مقاومة...
تراجعت للخلف ولكنها تذكرت وجود ادهم فأقتربت لتصعد منهم ولكن بدت الخيوط تتضح لأدهم ليجذبها خلف ظهره ويتطلع لهم بغضب مميت ..
حاولت رهف الصراخ به ولكن حدث كل شيء بسرعة جنونية حينما سقط الحرس جثث قاتلي لتصرخ به رهف ببكاء وهى تتأمل الحرس يفترشون الأرض:_أيه الا أنت عملته دا يا أدهم ؟
بقي ثابتاً يتأملها قائلا بألم :_خايفة عليه ..متقلقيش مش هيكون مصيره زي رجالته
صرخت بغضب:_أنا خايفة عليك أ...
قطعت باقي كلماتها بشهقة مرتجفة ودمعها يسيل بقوة .فنبض قلبه بقوة كأنها أحيت ذكريات ماضي بأكمله ...أقترب منها قائلا بهدوء :_لازم نمشي من هنا ..
أشارت له بخفوت ثم أتابعته بصمت ...
صعد أدهم لسيارة الأجري بجانب السائق وهى بالخلف مشغولة الفكر بما أتخذته من قرار سيفتك بحياتها وحياة أدهم معها ولكن لم تعد تقوى محاربة هذا اللعين...
*******
بالشقة الخاصة بأبراهيم المنياوى بالطابق الأوسط ..
كان يقف أحمد بالشرفة شارد الذهن بها ليجد من تقف لجواره قائلة بأبتسامتها الرقيقة :_بتفكر فيا صح ؟
أنتبه أحمد لها فقال بأبتسامة بسيطة :_لا وحياتك بفكر هتعملوا أيه سحور النهاردة أصلى جالي أرتباك معوى من أول رمضان
تعالت ضحكات جيانا قائلة بصعوبة بالحديث :_يا عم أرحمنا ما صدقنا جدو وعمامك يتسحروا في المسجد من أول رمضان قولنا نجرب نبقي ستات بيوت
لوى فمه بتهكم :_والتجارب دي تيجي على دمغنا أحنا !
أجابته بتأكيد :_نصيب يا حبيبي هتعترض ؟
رمقها بسخرية :_لا هأكل البيض بكيلو ملح وأقضي النهار كأني فى صحراء جاردة
أنفجرت من الضحك قائلة بصعوبة :_ياسمين الا دلقت الملح فى البيض غصب عنها ..
عند تردد أسمها وقف هائماً بحروفه كأنه يستمع له لأول مرة ..حتى البسمة رُسمت على وجهه بتلقائية ،إبتسمت جيانا وهى تجاهد الخروج من خجلها الزائد قائلة بصوتٍ منخفض :_بتحبها جداً على فكرة
إبتسم أحمد فجيانا هي الأقرب له ولم يستطيع أخفاء أمراً عليها :_عمري ما شفت بنت غيرها حتى فى الجامعة هى الوحيدة الا أتمنيت أحط دبلتي فى أيدها
جيانا بهيام بكلماته :_الله يا أحمد هو فى حد لسه بيحب حد كدا !
أحمد بتأكيد :_الحب الصادق يا جيانا مش محتاج وقت ولا ناس معينة هو نابع بس من القلب
إبتسمت قائلة بستغراب :_ليه مش تفاتح بابا وجدو بالموضوع
أخفى غضبه قائلا بملل :_بابا قال مش هنأخد الخطوة دي غير لما أكون جاهز وأنا لسه بدور على شقة كويسة
أجابته بزهول :_الأرضية الا ادام بيتنا ليه جدو مش يدهالكم أنت وولاد عمك تبنوا عليها بيت وكل واحد يعمل شقته
أجابها بغضب :_أحنا عايزين نكون نفسنا بنفسنا بعيد عن جدك وفلوسه
إبتسمت بفخر برجولته قائلة بتوضيح :_مقصدش يا أحمد أقصد تشوفوا عارض فيها كام وتشارك أنت وأدهم وعبد الرحمن فيها وأهو متبعدش بعيد عن العيلة
لمعت عيناه بفرحة قائلا بأعجاب :_والله فكرة برافو عليكِ يابت بعد صلاة الفجر أقول للنمر وربنا يسهل
صاحت بصراخ :_الفجر ...السحور يا خبر نسيت وفضلت أرغي معاك
وتركته وهرولت لغرفتها تجذب جلبابها وحجابها ثم أسرعت للأسفل سريعاً تحت نظراته الساخرة قائلا بصوت منخفض :_ساعات بحس أنك مجنونه ربنا يهديكِ يا بنتي ..
وما هى الا دقائق معدودة حتى خرجت شقيقته الأخرى تعبث بعيناها بنوم وصوتها يترنح بتكاسل :_يا ماما أنتِ فين ؟ عايزة أشرب ...
وجلست على الأريكة بتثاقل قائلة بنوم :_يا ماماااااا عايزة ميه ..
صرخت بقوة حينما دفشها أحمد بسطل من المياه البارد لتشهق بفزع ....نهضت سريعاً عن الأريكة قائلة بغضب :_أيه الا عملته دااااا !!
ضيق عيناه بمكر :_مش بتقولي عايزة ميه ؟!
كبتت غضبها ليكمل هو بتحذير:_قولتلك ميت ألف مرة أطلعى من دور أنك الصغيرة وجو الدلع دا عايزة حاجة هاتيها لنفسك ثم أن البنات كلها تحت بتجهز الأكل حضرتك بتعملي أيه هنا ؟!
أجابته بزهول :_نايمة ..
إبتسم قائلا بسخرية :_لا مهو واضح
ثم أقترب منها قائلا بصوتٍ مرعب :_أنا داخل أتوضي لو طلعت من الحمام لقيتك لسه هنا مش هيحصلك كويس
وتركها أحمد وتوجه للمرحاض لتسرع هى للحجاب ثم هرولت للأسفل سريعاً لتصطدم بعبد الرحمن فصرخ بها قائلا بغضب :_فى حد يطلع زي التور كدا !
أرتعبت غادة وهى تتأمل باب شقتهم برعب فأخفى عبد الرحمن شبح بسمته قائلا بستغراب مصطنع :_فى أيه يابت ؟ ..مفيش أشباح فى رمضان
غادة برعب :_ياريته شبح ياخويا كان هيبقا علاجه سهل سورة البقرة وخلصنا لكنه أصعب من كدا
عبد الرحمن بصدمة مصطنعه :_جن !
قاطعته بنفي :_لا دا أبو أربعة وأربعين الا جوا دا بيتحول أول ما بابا وجدو ينزلوا المسجد ..
كبت ضحكاته بصعوبة قائلا بسخرية :_أزاي دا ؟
أجابته بتأكيد :_زي ما بقولك كدا ماما تحت هى وجيانا مع باقي فتيات العيلة وزوجات الاعمام ادخل الشقة وشوف بنفسك سلاموز أنا .
وهرولت غادة للأسفل لينفجر ضاحكاً ثم ولج للداخل بتسلية ليرى ماذا هناك ؟
هبط يوسف من الأعلى يلهو بهاتفه فمر من أمام شقة عمه الأكبر ليجدها تخرج من شقتهم متجة للأسفل هى الأخرى وما أن رأته حتى أبتسمت قائلة بهدوء :_يوسف ..
أقترب منها يوسف قائلا بلا مبالة :_فى حاجة ؟
شعرت بالحرج قائلة بصعوبة فى الحديث :_لا كنت حابة أسالك عن ياسمين
أجابها ببرود :_ياسمين وماما تحت من بدري
وتركها وهبط للأسفل لتظل هى محلها ترمقه بنظرات غضب ،خرج ضياء من الداخل ليجدها تقف كما هى فأغلق باب شقتهم بقوة جعلتها تنتفض بفزع ليتعالى ضحكاته بغرور :_أنا محدش يتوقعني
رمقته بضيقٍ شديد ؛_أنت غبي يالا
ضياء بغضب :_ فى واحدة محترمة تكلم أخوها كدا ؟!
قاطعته بسخرية :_وفى واحد عاقل يعمل الا بتعمله ؟!
ابتسم بغرور :_قولتلك يا قلبي محدش يتوقعني
تركته بعدما رمقته بنظرات مميتة ...ليلحق بها للأسفل ...
********
توقفت السيارة أمام منزل جدته فهبطت معه للداخل ...
دق أدهم الباب لتفتح له سيدة فى نهاية العقد السادس من عمرها ..ملامح الطيبة تنبعث من وجهها الكريم ليخرج صوتها بفرحة حينما رأت حفيدها قائلة بسعادة :_أدهم ...تعال يا حبيبي
قبل يدها قائلا بأبتسامة هادئة :_كل سنة وأنتِ طيبة يا ست الكل ...
مسدت على شعره الطويل بعض الشيء بأبتسامة حنونة :_وأنت طيب وبخير يابني ..بس انا زعلانه منك
إبتسم قائلا بمشاكسة :_ليه بس ؟
اجابته بضيق :_بقا كدا متسألش عليا لا أنت ولا أخواتك حتى أمك بتيجى كل يوم تنضفلي البيت وأتحيل عليها تفطر معايا تتحج بشغل البيت عندهم وتمشي
قبل رأسها بأحترام :_لا ميرضنيش حقك عليا أنا
أحتضنته بفرحة قائلة بطيبةسنها الوقور :_ربنا يفرح قلبك يا حبيبي
أبتعد عنها قائلا بتوتر :_نينا أنا كنت حابب أطلب منك طلب وعارف أنه صعب بس حقيقي مالقتش حد غيرك
أنصاعت له بأهتمام :_فى ايه يا حبيبي قلقتني !
جلس جوارها يجاهد للحديث :_حضرتك عارفة أني كنت خاطب قبل كدا
قاطعته بحزن :_أيوا يا حبيبي عارفة أنها كانت زميلتك فى الجامعة وأنت كنت بتحبها ومتعلق بيها بس متقلقش ربك كريم وبيعوض
أشار لها بتفهم ثم قال بأرتباك :_هى حالياً واقعة فى مشاكل أنا قابلتها صدفة النهاردة
وقص لها أدهم ما حدث لتنزعج بشدة ويتحطم قلبها قائلة بحزن :_لا حولة ولا قوة الا بالله طب مين الا عمل فيها كدا ؟
أجابها بهدوء ؛_معرفش مش حبيت أضغط عليها
أشارت له بتفهم :_طيب هى فين ؟
أشار بعيناه :_بره
نهضت عن الأريكة سريعاً :_سايبها بره وقاعد هنا تتكلم معايا يادي العيبة
وخرجت العجوز سريعاً لتجدها تجلس أمام المنزل فأسرعت لها بأبتسامة هادئة :_تعالى يا قلبي متأخذناش الواد دا كدا تحسي مخه مقفل حبيتين
إبتسمت رهف براحة لها ثم ولجت معها للداخل لتجده يجلس على الأريكة بشرود ..خرج صوت هنية وهى تمسد على ظهر رهف :_أقعدي يا حبيبتي على ما أجهز السحور
أشارت لها بأبتسامة بسيطة ثم جلست مقابل أدهم لينتبه لوجوده فرفع عيناه عليها بأهتمام :_هنا آمان ليكِ جدتي محدش بيزورها كتير
وضع عيناه أرضاً بثبات :_أنا همشي دلوقتي بس أجابة سؤالي مش هتنازل عنها ..هسمعك فى وقت تانى ..
وتركها أدهم ورحل ...ترك الدمع يلمع بعيناها على ذكريات زرعت جسراً عائق بينها وبينه ...
حملت هنية الطعام للخارج قائلة بسعادة :_يالا يا حبيبتي
ووضعت الطعام قائلة بستغراب :_أدهم فين ؟
أجابتها بحزن :_مشي
جلست جوارها قائلة بأبتسامة هادئة :_هيرجع فى وقت تانى يالا نأكل لقمة قبل ما الفطر يآذن
إبتسمت رهف وخلعت عنها الجلباب الفضفاض ليتضح وجهها الممتلأ من الكدمات فشوهته بأكمله ففزعت هنية قائلة بحزن :_مين الا عمل فيكِ كدا يا حبيبتي؟
هوت دمعة ساخنة من عيناها :_مش عارفة أوصفه ببني آدم هكون بغلط غلط كبير
هنية بحزن :_ لا حولة ولا قوة الا بالله طب يا قلبي قومي ناكل وبعدين أما ترتاحي شوية أبقي أحكيلي ..
وبالفعل جلست معها تتناول بعض اللقمات الصغيرة لأشباع جوعها الفتاك ولكن بداخلها كرهٍ للحياة بأكملها ...
*******
بشقة إبراهيم المنياوي
ولج عبد الرحمن للداخل بأبتسامة مكبوتة ...يبحث عن أحمد حتى وقعت عيناه عليه وهو يخفى وجهه خلف المنشفة فلمعت بعقله فكرة جنونية ..
تخبئ سريعاً ثم راقبه حتى ولج لغرفته ليصدر أصواتٍ مريبة بثت الرعب بقلب أحمد فخرج يبحث برعب عنها . .
أقترب من الحائط المتخبئ خلفه فخرج سريعاً مصدراً صوتٍ قوي ليصرخ أحمد بفزع ..
تعالت ضحكات عبد الرحمن قائلا بصعوبة :_خوفتي يا أنعام ؟
تحاولت نظراته لغضب فتاك فجذبه بقوة قائلا بغضب :_تصدق أنك مش متربي ومحتاج حد يعيد تفكيره
عبد الرحمن بسخرية :_والحد دا أنتِ يا أنغام
أحمد بشرار :_يابني أحترم نفسك بدل ما أمد أيدى عليك و..
قطعها لكمة قوية من عبد الرحمن أسقطته أرضاً ليرفع قدميه على المقعد الذي يعتليه أحمد بعدما سقط عليه قائلا بسخرية :_الشهرين الا بينا خالوك تفكرهم سنتين والا أيه فوق كدا وأعرف حدودك بدل ما أعرفهالك بطريقتي
قبض على يديه بغضب فرفع قدميه ليحيل به أرضاً وبدأت المعركة ...
بالخارج ..
ولج أدهم للمنزل ثم صعد لشقتهم ليبدل ثيابه المتسخة نتيجة لما فعله بالحرس ليستمع صوت شجار قوى من داخل شقة عمه بالطابق الذي يليه ..صعد للأعلى مسرعاً فوجد مفتاح الشقة بالخارج ...وكانت الصدمة ..
لكم أحمد عبد الرحمن بقوة فرد لها اللكمة سريعاً ..فكانت معركة شبه مستحيلة لتساوى القوى بينهم ..أنقض عليه أحمد قائلا بأنفاس متقطعة :_هو أحنا بنتخانق ليه ؟
عبد الرحمن بصعوبة بالحديث :_معرفش
عاون عبد الرحمن أحمد على الوقوف ليعدل كلامنهم ثيابه ولكن كانت المفاجآة حليفتهم حينما وجدوا النمر يتأملهم بعيناه القابضة للأرواح ..
أحمد بأرتباك :_صباح الفل يا رياسة
عبد الرحمن بنفس لهجته :_وأنا أقول شقتنا نورت ليه ؟!
جذبه أحمد ليهمس بغضب :_دي شقتنا يا غبي
عبد الرحمن بهمسٍ هو الأخر :_تصدق صح !
ضيق عيناه الخضراء بغضب ليخرج صوته الساخر:_ لسه فاضل حاجة ؟
يعنى لو حد عنده أستعراض لسه مطلعوش يتفضل ممكن نشارك معاكم
أحمد برعبٍ حقيقي:_لااا خلصنا خلاص ولا أيه يا عبده
عبد الرحمن بتأكيد :_أستعراض أيه بس داحنا كنا بنتدرب مأحنا المافيا يا زعيم
رمقهم بنظرات كالسهام ثم غادر للأسفل بصمت ...
وما أن غادر حتى جذب أحمد عبد الرحمن بغضب :_هو أنا كل ما أنسى المصيبة السودة دي تفكرني بيهاا
إبتسم قائلا بسخرية :_هو فول سوداني هتنساه دا لقب ومشنقة يعنى لو الحاج طلعت المنياوى عرف هيعدمنا فى ميدان عام
أحمد بغضب :_تفائلوا خيراً تجدوه ياخويا
عبد الرحمن بسخرية :_خلاص هتفائل بموتة لطيفة
إبتلع كلماته وهبط للأسفل قبل الخوض معه بمعركة صعبة مجدداً ليكبت ضحكاته ويلحق به ....
*******
بالأسفل ..
وضعت الفتيات الطعام فدلفت مكة للقاعة قائلة بأبتسامة واسعة :_الأكل جهز يا بشر
سلوى برعب :_ ربنا يسترها علينا يارب
تعالت ضحكات ريهام بتأكيد :_وفى عون الأولاد بس هنعمل أيه أديهم بيتعلموا فينا بدل ما يدخلوا بيوت الناس يفضحونا
نجلاء بأبتسامة هادئة :_كل واحدة فينا فى أسبوع طبيخها تأخد واحدة من البنات تعلمهم وأهو نكون فدينا أرواح
سلوى بأعجاب :_فكرة جميلة يا نوجة ..
مكة بضيق :_متشكرين لكرمكم الزائد
تعالت ضحكات ريهام :_طب يالا نتسحر الفجر قرب يآذن
نجلاء بخوف وهى تمسد على بطنها :_ربنا يستر والملح المرادي يكون مظبوط ..
مكة بغرور :_لا أطمني هنشرفكم بعون الله ...
وخرجوا جميعاً لطاولة الطعام لينضم لهم الجميع ...
جلست ياسمين جوار جيانا ومكة وغادة لجوارهم بأنتظار الأراء أو علامات ستبدو على الوجوه ..
سلوى بغضب :_يعنى هو يا أكل مملح يا أكل محروق أيه الهم دا !
يوسف بسخرية :_نفسي جدى يشوف السحور دا وأهو يتشرف ببنات العيلة ..
ضياء بستغراب وهو يتأمل (طاجن الفول) أمامه :_ودا أيه دا هو كمان
غادة بأبتسامة واسعة :_فول بالمشروم جايباه من على النت
عبد الرحمن بسخرية وهو يكبت غضبه :_والله ما جصرتم بس وحياة عيالكم كفايا سحور أنتوا كدا بقيتوا بريموا طبيخ سيبوا الموضوع لماما ومرتات عمي وجزاكم الله خيراً ..
حزنت ياسمين وجيانا على عكس مكة المشاكسة وغادة العنيدة بالجدال ...ليستكمل يوسف حديثه :_والله السحور فى المسجد أفضلنا على الأقل تمر وعصاير
سعل أحمد بقوة قائلا بعصبية وهو ينهض عن الطاولة :_أنا مش بحب المستشفي ولو كملت أكل جايز أخد حجز طويل
كل ما حدث كان تحت نظرات أدهم الساكن تماماً يتطلع للجميع بسكون فخرج صوته الثابت قائلا بهدوء لا يضاهي سواه ؛_أقعد
أحمد بصدمة :_نعم !
رفع عيناه عليه قائلا بنبرة حادة :_زي ما سمعت
جلس أحمد سريعاً ليتناول أدهم طعامه أمام نظرات أستغراب الجميع وعلى رأسهم أحمد وعبد الرحمن ..
رفع عيناه الخضراء لياسمين والفتيات :_الأكل مش وحش بالعكس بالنسبة لأنها أول مرة ليكم فهو كويس جداً ومرة على مرة هتتحسنوا تسلم أيديكم ...
إبتسمت الفتيات بسعادة ومعهم الأمهات التى تعلمن درساً من النمر حتى أحمد وعبد الرحمن ويوسف وضياء شعروا بالحزن لما فعلوه وشرعوا بتناول الطعام برضا على أن جبر الخواطر هو أعظم ما يكون فالطعام ليس سيء للغاية ولكن السعادة التى رأوها بأعين شقيقاتهم وبنات العم كانت تجعل الطعام شهياً للغاية ...
أنهوا طعامهم فنهض كلا منهم ليغتسل ...
خرج الشباب للخارج بأنتظار الفتيات ووالدتهم حتى خرجن من المنزل ليخرجوا معهم للمسجد بوجود الشباب ...
عل صوت الآذان المكان ليبدأ الآمام بترتيل الآيات القرآنية وخلفه عدد مهول من المصلين فى مخصص الرجال والنساء ليبدأ بصلاة ليست بقصيرة أو طويلة رأفة بكبار العمر الذين يقفون خلفه ...
أنتهت الصلاة وخرج الحاج طلعت المنياوي وأبناءه الثلاث ليفتح مصدر رزقة الوفير فهو يدير تجارة الفاكهة منذ أكثر من عشرون عاماً حتى أصبح ملك السوق بأكمله من حسن معاملاته وقواعده المحددة بخطوط حمراء التي لم يجرأ أن يتعداها أحداً ...كذلك خرج الشباب وتوجهوا للمنزل ليقف أدهم وأحمد بعيداً عن مخرج السيدات حتى أن تحضر إليهم الفتيات ووالدتهم ثم يعودوا معهم للمنزل كحال كل يوم ....
********
سطعت الشمس الساحرة بأشعتها الحارقة التى تعد حياة لبعض الكائنات ...
بفيلا زين ...
فتح عيناه بتكاسل لينهض عن الفراش بنوم ..ثم ولج لحمام غرفته يبدل ثيابه للأستعداد للهبوط ...
أرتدى حلى سوداء اللون ومشط شعره بحرافية جعلته وسيماً للغاية بعيناه الزرقاء وشعره غزير السواد ثم وضع البرفنيوم الخاص به وتوجه للهبوط ليتصنم محله حينما يجد غرفة شقيقته مفتوحة على مصراعيها ..وهى ترتدي ثياباً فاضحة فغض بصره عنها رغم أنها شقيقته خجل من النظر لها ! ولكن ما أثار غضبه وأشعل نيرانها أنها تتحدث مع شابٍ بكاميرا الحاسوب ...
#الحوار_مترجم
إبتسمت قائلة بغرور :_أعلم بأنك ستشاق لي فذاك الأمر ليس جديداً عزيزي
جاك :_حسناً أخبريني أنتِ بالجديد ..متى ستعودين ؟!
قالت بغضب :_لا أعلم جاك فهذا الذي يدعى زين يأبي أن يعطينى المال لأغادر من ذلك البيت اللعين فقد سئمت من طريقته الحمقاء بالتعامل معي فأنا لا أظنه أخي على الأطلاق كيف ذلك لا أعلم ؟!! ...
جاك :_الخطأ على والدك حينما تزوج من مصرية لعينة
قالت بتأكيد :_أنت محق فهؤلاء لا يتسمون للبشر ب..
قطعها صفعة هوت على وجهها حينما جذبها زين لتقف أمام عيناه المشتعلة من الغضب ثم جذب الحاسوب ليدعسه بقدميه فيصبح ألف قطعة صغيرة ..
خرج صوته المحرق لمن أمامه :_المصريين الا بتتكلمي عنهم دول يبقا أشرف من أنسانه زبالة زيك أنتِ عار على البشرية كلها
جذبت يدها منه قائلة بغضب :_أبتعد عني فأنت لم ترى بعد ما أستطيع فعله ؟
سأطالب برد حق لي من الشرطة على فعلته ..
تعالت ضحكات زين بعدم تصديق ليتحدث بنفس لغتها :_حسناً أفعلي ما شئتي فأنتِ لم تعلمي بعد قوة ونفوذ زين المهدي
وتركها وتوجه للخروج ولكنه أستدار قائلا بهدوء :_لا يوجد مال اليوم على ما فعلتيه فربما يرسل لكِ صديقك الأحمق ما يكفى ..
ثم ارتدى نظارته التى تكمل طالته الرجولية وخرج لسيارته بغضب مكبوت فكم ود أقتلاع عنقه ولكنه فعل كما أخبره به أدهم ...
*****
وقفت سيارة الأجرى أمام شركة زين المهدي ليهبط منها ادهم بطالته الرجولية التى تجذب الأنتباه كأنه عرض لفيلمٍ خاص أو تجمع لرؤية نجم الروك ...اعتاد على تلك النظرات فلم يعيرها أنتباهاً وأكمل طريقه للاعلى ...
ولج لغرفة المكتب الخاصة به وباقي المهندسين وشرع بالعمل بصمت وثبات دائم ...
وصل زين للشركة ثم توجه للأعلى وتتابعه سكرتيرته الخاصة فقال بعملية :_الأجتماع أمته ؟
لحقت به قائلة بسرعة :_بعد نص ساعة يا فندم
صعد الدرج فهو لا يحبذ أستخدام المصعد للياقته البدنية قائلا وهو يعدل الجرفات :_بشمهندس أدهم وصل ؟
السكرتيرة بتأكيد :_أيوا يا فندم
أبدل مساره وتوجه لمكتب أدهم ولكنه تفاجئ به خالي فأستدار لها بستغراب :_هو فين ؟
السكرتيرة بخوف :_البشمهندس أدهم رفض المكتب يا فندم وبيشتغل فى غرفة المهندسين من بداية شغله
تطلع لها بغضب ليخرج صوته القاتل :_ليه محدش بلغني !
أجابته برعب:_هو الا طلب كدا يا فندم
أشار لها بغضب :_طب روحي دلوقتي
استجابت له وغادرت على الفور أما هو فتوجه لمكتب المهندسين ليجده يعمل بتركيز وأهتمام فولج للداخل ليقف من بالغرفة بستغراب فلأول مرة يدلف رئيس العمل لهم ..الا ادهم بقي مكانه بثبات فحتى وأن كان رئيس العمل ليس رفيقه فلماذا سيفعل مثلهم ؟!
أشار لهم زين بأحترام :_ممكن تسيبونا شوية
أنصاعوا له جميعاً وخرجوا على الفور
فأقترب منه زين بغضب :_أنت مش على مكتبك ليه يا أدهم ؟
اكمل عمله بهدوء :_دا مكاني الطبيعي يا زين وقولتلك ألف مرة أنا مش بحب الا بتعمله دا ..
زين بهدوء :_يا أدهم أنت صديقي الوحيد وقبل ما تكون كدا فأنت مهندس عبقري مكانك مش هنا
قاطعه بحدة :_بالعكس دا مكاني أنا مش هوصل لمنصب غير بتعبي
زين بغضب :_ أنت مجنون يا أدهم بجد شبه مستحيل
إبتسم بثباته الفتاك :_لو أنا بدور على المناصب كنت نزلت مع جدي ملك سوق الفاكهة بأكمله لسه بدري عشان تفهمني يا صاحبي
ضيق عيناه الزرقاء بغضب :_يعنى مش هترجع مكتبك
ترك القلم من يديه ووقف أمامه قائلا بتحذير :_بص يا زين من الأخر كدا هتعملني كأني صاحبك المقرب وكدا يبقى أعتبرني مستقيل أنا رفضت من البداية عشان كدا وواضح أن ...
قاطعه مسرعاً :_لا أنا مصدقت أبوس أيدك أعمل الا يريحك أهم حاجة تكون جانبي
إبتسم أدهم قائلا بغرور :_كدا تعجبني . .على مكتبك بقا عشان مش فاضي
زين بصدمة :_الكلام دا ليا أنا ؟
جلس أدهم على مكتبه وأكمل عمله قائلا بثباته الملاحق له :_أعتقد كدا
كبت زين ضحكاته قائلا بجدية :_ماشي يا بشمهندس أشوفك وقت الأستراحة دا لو مش هيعطلك
لم يجيبه فزفر زين بغضب هامساً بخفوت :_أموت وأغير غرورك دا
وصفق الباب ليبتسم أدهم وأكمل عمله ...
بينما توجه زين لمكتبه ليجدها بأنتظاره ...تأملها بنظرات غامضة ثم توجه للجلوس فأسرعت بالحديث قبل أن يتحدث :_زين أنا عايزة أتكلم معاك وعشان خاطري لازم تسمعني ..
رفع عيناه لها بثبات :_وأنا سمع
جذبت مقعدها وجلست جوار مقعده الأساسي ثم رفعت يديها على يديه ليتمرد قلبه بقوة لا مثيل لها ...تلاقت عيناه مع عيناها البنيتان ..بشرتها الخمرية الفتاكة ...نسيم خاص يطوفها فيجعله كالمتناول خمراً وهو لم يتناولها من قبل ..
جذب يديه سريعاً حتى يتمكن من السيطرة على زمام أموره لتسقط دمعاتها بصدمة فأزاحتها مسرعة قائلة بهدوء :_زين لو فى حاجة زعلتك مني قولي أنا متأكدة أن فى حاجة وكبيرة كمان
جذب الملف يلهو ذاته به فجذبته منه قائلة ببكاء :_عشان خاطري يا زين قولي مالك ؟ ..طب أيه الا غيرك بالشكل دا أنا عملت حاجة زعلتك مني أنت من ساعة ما كتبنا الكتاب وأتغيرت كدا لكن فترة الخطوة كنت عادي جداً ...
خرج صوته أخيراً :_همس أنا مش فاضي ورايا شغل كتير
خرج صوته بهدوء مازالت تحاول التماسك به ؛_قولي مالك وهمشي على طول بدون ما أضايقك
جذب حاسوبه قائلا بلا مبالة :_ هشوفك بليل وهنتكلم
أغلقت الحاسوب بغضب عاصف :_قولتلك مش هخرج من هنا من غير ما أعرف مالك
أخرجت الوحش من زانزته المنفردة ليتخل عن مقعده ويجذبها بقوة من حجابها لترى جحيم عيناه ..بنظرات تراها لأول مرة فشعرت بأنها أمام شخصٍ تراه لأول مرة ..
خرج صوته الشبيه بعداد موتها ؛_عايزة تعرفي مالي ؟ ..عايزة تعرفي أيه الا بفكر فيه ؟
تطلعت له ببكاء ليكمل بعد نظرات مميتة :_عايز أكسرك يا همس
ترددت الكلمات أمامها وهى بصدمة لا مثيل لها ..تتأمل عيناه بدموع تجمدت من كلماته ليكمل هو بصوتٍ كالرعد :_من أول يوم شوفتك فيه لحد جوازنا مكنش صدف كله كان متدبر ومتخططله حبك لي كان نجاح خطتي عشان لما أكسرك أكسرك صح يمكن بعدها تقدري تقيمي يعنى أيه عشق
ضيفت عيناها بعدم فهم ليبتسم قائلا بهدوء :_مصدفكيش أسمى بشخص معين
تطلعت له بعدم فهم ليكمل بصوت بطيئ يحمل هلاكها :_هساعدك ...زين أحمد مصطفي المهدي ...
ربطت كلماته بما حدث بالماضي فصدمت صدمة تشرح بها لبئر الموتي قائلة بدموع وصراخ وهى تتراجع للخلف بعدما حررها :_لااااا ...لااا
تلونت عيناه بجمرات الجحيم وهو يقترب منها بلا رحمة :_للأسف دي الحقيقة الأنسان الا فقد حياته دا يبقا أخويا الوحيد ..أخويا الا رجعت عشان أنتقم من الا أتسببت فى موته وأنتِ الا هتدفعي التمن دا يا همس كل حياتك بقيت ملكى وأنا الا هوريكِ الجحيم دا وعد ليكِ الا حصل لخالد دا أنتِ الا هتدفعي تمنه ..
لم تقوى على التحمل فسقطت مغشب عليها أمام عيناه المسكونة بوحش الأنتقام ولكن ماذا لو تمرد القلب ؟!!
ماذا لو حارب بمعركة سينال الفشل بها أجزاء ؟!! ...
ما مجهول عائلة المنياوي ؟
من رهف وماذا حدث بالماضي ؟
من ستنال قلب الأدهم ؟
ومن ستلوذ بحظٍ عسير بزوجها من عبد الرحمن ؟!
آلغاز ومجهول ...وعشق وأنتقام...هوس وجنون ...فقط .ب
#القناع_الخفي_للعشق
(#مافيا_الحي_الشعبي)
#بقلمي_ملكة_الابداع
#آية_محمد_رفعت
********____*****____****
القناع الخفي للعشق .. مافيا الحي الشعبي ... آية محمد رفعت الفصل الثالث 3 - بقلم آية محمد رفعت
#مافيا_الحي_الشعبي ...(#القناع_الخفي_للعشق)
#الفصل_الثالث ...فصل طويل جداً 😘
أسرعت بسيارتها وبيدها زجاجة من الخمر المحرم ....غير عابئة بأنها بعرض النهار ! .....أعادت خصلات شعرها بضيق فحديثه يتردد على مسماعها منذ الصباح ...أرتشفت ما تبقى بالزجاجة بضيق أنتهى بصدمة حينما رأت طفل صغير يعبر الطريق ، ألقت بالزجاجة سريعاً ثم حاولت جاهدة التحكم بالسيارة ولكن هيهات فتكت به لتزفر بضيق .... فربما لا تعلم بأنها على حافة طريق الهلاك لها ...
هبطت صافي سريعاً لترى ماذا حدث له ؟ فشهقت بفزع حينما رأته منغمس بدمائه الغزيرة ،رفعت يدها برعب على فمها حينما رأت تجمعات الناس الغاضبة فأسرعت بالتداخل بأنها ستنقله للمشفي فى الحال وبالفعل حملوه لسيارتها فغادرت به لأقرب مشفي ليسرع إليها الممرضات ....
جلست بالخارج بتأفف من ملاحقة بعض الرجال له فكانت تود الرحيل ولكن بوجودهم صار الأمر كارثي ...
على بعد ليس بكبير عنها ...كان يجلس على مكتبه يستريح قليلا من عمله الشاق ففزع حينما دلفت الممرضة للداخل بملامح لا تنذر بالخير قائلة بخوف :_ دكتور عبد الرحمن محتاجين حضرتك بالعمليات فى طفل صغير بين الحياة والموت ..
نهض عبد الرحمن سريعاً ثم توجه معها للخارج قائلا بهدوء :_أن شاء الله خير ...
وبالفعل ولج لغرفة العمليات ليعم الحزن قلبه حينما وجد طفلا لا يتعدى الثامنة من عمره يسارع للحياة فكان مشهد يهز له الأبدان ...
أرتدى عبدالرحمن قفازاته ثم بدأ بتنفيذ الجراحة لينقذ الطفل سريعاً ....
*******
بشركة زين ...
حركة المقعد الغاضبة كانت تقذف به ببئر الذكريات الآليمة فكلما كان يحركه بعنف كان يتعمد غمسه بذكريات جاهد ليغفو عنها ..
##
إبتسم وهو يستمع له فبادله الحديث قائلا :_خلاص يا عم أعتبره حصل
خالد بسعادة لا مثيل لها :_بجد يا زين يعنى هتنزل عشان تحدد الفرح ؟
أجابه بتأكيد :_أن شاء الله قريب جداً أنا معرفتش أنزل على الخطوبة مستحيل أفوت الفرح وأعتبر الفستان وما يلزم هدية أخوك
خالد بأمتنان :_ربنا يخليك لينا ياررررب ويسعد قلبك العسل دا
تعالت ضحكاته الرجولية قائلا بسخرية :_خلاص يا حيوان أنت هتشحت ! المهم بس أختيارك المرادي يكون صح ..
قال بهيام :_صح بس ؟ أنا بعشقها من أول نظرة أنا بتمنى أشوفها فى اليوم 25 ساعة وأ...
قاطعه بسخرية :_بس بسسس أنت هتتجوز على نفسك ولا أيه أمسك نفسك مش كدا البنات مش بتحب الواقع ..
إبتسم خالد قائلا بحزن :_أنا واقع في حبها يا زين أيوا ساعات بحس أن كلامها قليل جداً بس بقول دا طبعها وبحاول أصبر نفسي وأبرر أن الا فى عيونها دا حزن عشان وفاة خطيبها الأول بس بقول أنها أكيد هتنساه ..
صمت زين والبسمة الهادئة تزين وجهه بعدما أستمع لأخيه الصغير ...فشعر بأنه لقبٍ لم يعد يستحقه ..خرج صوته أخيراً بعد مدة طالت بالصمت :_طب أقفل ياخويا لما أفضي لسياتك نبقي نشوف الموضوع دا
تعالت ضحكاته قائلا بخوف مصطنع :_مفيش مواضيع الله يكرمك عايز أتجوز مش أتحط فى كفن !
وأغلق الهاتف سريعاً ...
عيناه المغلقة بقوة ترسم آنين قلبه ..تردد كلماته الأخيرة تكمل ما بداه القلب ليصبح أكثر قسوة وكتلة متآهبة لنيران الأنتقام ..
فتحت عيناها بآنين خافت أعاد زين لوعيه فترك المقعد وأقترب منها ...رفعت يدها على رأسها بآلم تجاهد لفتح عيناها وبالكاد فعلتها لتلتقى بقسوة جحيم عيناه المخيفة ...
أعتدلت بجلستها على الأريكة وعيناها تتأمله بصمتٍ قاتل ،تبحث عن أجوبة لسؤالها المتردد كيف تمكن من خداعها ؟
هوت دمعة ساخنة على وجهها وعيناها مازالت متعلقة بزين ليبتسم قائلا بسخرية :_وفري دموعك دي الا جاي أسوء بكتير
خرج صوتها أخيراً بدموع :_ليه يا زين ؟ ليه عملت فيا كدا ؟
ضيق عيناه بغضب ليخرج صوته الرعدي بعدما أقترب منها لينقلب الآمان التى طالما شعرت به لخوفٍ متزايد من قربه منها :_الأجابة دي عندك أنتِ ..كنتِ متصورة أيه أنك هتفلتي بالا عملتيه كدا ؟
صرخت بعصبية :_عملت أيه !!
جذبها لتقف أمام عيناه الحارقة ...تتألم بخفوت وهو يشدد غرس أظافر يديه حول معصمها :_الأفضل ليكِ دلوقتي أنك تختفي من وشي لحد ما يجيلي مزاجي وأجي أخدك من بيت أبوكِ
جحظت عيناها قائلة بصدمة :_يعني أيه تاخدني من بيت أبويا ! مش هتعملي فرح ؟
تعالت ضحكاته المخيفة قائلا بصوتٍ ينقل لها القادم :_فرح !
ثم أعتدل بوقفته وقد عادت عيناه أكثر حدة :_ليه مش عايزة تصدقي أنك وقعتي مع شخص مش بيرحم وهيتعمد يكسرك أدام الكل حتى عيلتك
هوى الدمع بآلم على وجهها فخرج صوتها الغاضب :_وتفتكر بابا هيسيبك تعمل كدا ؟
أقترب منها فتزايد ضربات قلبها خوفاً فلفح وجهها صوته القابض للأرواح :_خلي التقيل فى عيلتك يقف لي وأنا أفعصه تحت جزمتي
صعقت وهى ترى عيناه ...كلماته التى كانت تنقل لها عشقٍ بألحان ها هى توعدها بالجحيم ! ...
وقفت تتأمله بصمت وسكون ...دمعاتها فقط من تتمرد عليها لتهفو واحدة تلو الأخرى ...قلبها يبحث عن نبض قلبه العاشق ولكن باتت محولاته بالفشل والخذلان ...عيناها تبحث عن حنانه الدائم فى وسط غيوم من ظلام تجتازها قسوة وجفاء ..
رددت بهمس وعيناها ممزوجة بقسوة عيناه :_أنت مستحيل تكون زين الا حبيته مستحيل
ودفشته بعيداً عنها ثم حملت حقيبتها وركضت لتخرج من مستعمرة الجحيم الخاصة به ...ركضت كأنها تنجو بحياتها لا تعلم بأنها قد سقطت بسجنه المؤبد بالفعل ،أصطدمت بأدهم المتجه لمكتب زين فتأملها بستغراب حينما رأى دموعها تكسو وجهها فخرج صوته الهادئ :_أنتِ كويسة ؟
هوت دمعة ساخنة من عيناها ليكمل سريعاً :_طب زين زعلك فى حاجة ؟!
خرج صوتها أخيراً بسخرية وآلم نقلته له بكلماتها :_زين مالوش وجود يا أدهم دا مجرد شيطان مش أكتر ..
وتركته ورحلت فأسرع لمكتب زين ليرى ماذا هناك ؟ ..
ولج أدهم للداخل ليجده يجلس على مكتبه شارد للغاية ...مستند بجسده على المقعد وعيناه تتفحص سقف الغرفة بحزنٍ وألم ينقل العين للأفواه ..
أقترب ليجلس أمامه قائلا بغموض :_كنت عارف أن فى كارثة بتحاول تدريها عني يا زين بس المرادي مش هخرج من هنا غير لما أعرف كل حاجة ..
أفاق زين على صوته فتطلع له قائلا بهدوء :_أدهم ..كويس كنت هبعتلك لسه
ضيق عيناه بسخرية وهو يدرس ما يحاول أخفاءه فقال بثبات :_تفتكر أني مش فاهمك !
إبتسم زين قائلا بثقة :_بالعكس أنت أكتر واحد فاهمني ودا الا بيخلينى متردد أحكيلك
قاطعه بحدة :_متردد لأنك عارف أنك غلط وأنا الا هواجهك بالصح
تخل عن مقعده بغضب :_هأخد حق أخويا يا أدهم ومش هيهمني سواء غلط أو صح
أدهم بصدمة :_حق أخوك ! ...
دارت كلمات همس بعقله وما يحدث ليردد بصدمة حقيقة :_مستحيل ..همس هى البنت الا حبها خالد ؟!!
تعبيرات وجهه كانت كافيلة بالأجابة على كافة أسئلته لينهض عن مقعده هو الأخر بصدمة وغضب :_مش مصدق الا بسمعه أنت عملت كل دا عشان تنتقم منها !
وقف أمام الشرفة بعين تلمع بالأنتقام :_هى لسه شافت حاجة كل الا حصل لخالد ورحمة أبويا لأدفعها تمنه غالي
صعق أدهم فجذبه ليلتقى بعيناه قائلا بغضب :_أنت مجنون ؟! مش مصدق الا بسمعه دا أنت يا زين ..أنت !!!
جذب يديه منه بغضب وعصبية :_أيوا أنا ..أنت مش حاسس بالنار الا جوايا ..،وبعين لامعة بالدمع وصوت منغمس بالحزن :_فرحتك بأن أخوك الصغير كبر وبقى عريس تدمر على جثته المحروقة ونفسه وهو خارج بصعوبة ..ياااه لحظات عمرها ما هتتمحى يا أدهم ...وجع وكسرة حسيتهم لأول مرة وأنا شايف أخويا بين الحياة والموت ومش عارف أعمله حاجة وكل دا لمجرد أنه حب بنت معرفتش في حياتها يعنى أيه حب عمري ما هنسى مكلماته الأخيرة ولا نفسه وهو طالع وبيردد أسمى وأنا فى دولة غير الدولة ومش عارف أنجده من الا هو فيه ..
لمعت عين أدهم بالدموع فلم يكن يعلم بكم المآساة التى مر بها ...خرج زين عن حزنه بعينٍ قلبت للقسوة والوعيد :_كل دا هيكون هلاكها زي ما كسرة قلبه أنا كسرت قلبها وزي ماهو شاف الموت مرتين أنا هخليها تحس بيه بس متطولوش .
أقترب منه أدهم ثم رفع يديه على كتفيه قائلا بحزن :_فوق يا صاحبي النار دي هتحرقك قبل منها
أستدار له بوجهه ليكمل أدهم بثقة وثبات :_أنت حبيتها يا زين ودي حقيقة صعب تنكرها
شرد بذكرياتها ...ضحكاتها ...لمساتها ..حتى الجنون ..طافت ذاكرياتها عقله بعد كلمات أدهم ليواجه أصعب الحروب حرب العقل والقلب ولكن لذة الأنتقام تطالبه بالمزيد فهيهات لحبٍ سيجعله يتوقف عن ذلك ..
********
بالمشفى ...
خرج عبد الرحمن من غرفة العمليات بتعب نفسي بدا على ملامح وجهه وهو يرى طفلا صغير يواجه الموت للحياة البائسة ..
هرول إليه عدد من الرجال فقال أحدهم :_طمنا يا دكتور
إبتسم عبد الرحمن بهدوء :_حضرتكم أهله ؟
أجابه الأخر بلهفة :_لا يا دكتور أحنا الا جبناه هنا بعد ما الست دي خبطته
وأشار على من تجلس بعيداً عنهم غير عابئة لما يحدث ...سعد عبد الرحمن لوجود أناسٍ هكذا فهؤلاء البسطاء يتمتعون بقيم وأخلاق لا تقدر بكنوز العالم بأكمله ..أنهى قلقهم قائلا بأبتسامته المشرقة :_الحمد لله الولد نجى بفضل ربنا سبحانه وتعالى وبفضلكم لأنكم نقلتوه بسرعة للمستشفي
إبتسم الرجل المسن قائلا بفرحة :_الحمد لله ربنا لطف
رجلا أخر بغضب :_طول ما في من الأشكال الا زي دول طول ما في ضحايا يا عم الحاج يالا هستأذن منكم أرجع الورشة
وبالفعل غادر الرجل ولمعت كلماته بعقل عبد الرحمن فتركهم وتوجه لمكتبه بغضب وحزن لتوقفه تلك الفتاة قائلة بلهفة بلغتها الغريبة (الحوار مترجم ..) :_أنتظر لحظة أرجوك
وقف عبد الرحمن ولم يستدير بعد فقط يضغط على معصم يديه بقوة تمكنه من ضبط أعصابه فهى فتاة بنهاية الأمر ...
أقتربت منه ولم ترى وجهه بعد لتقول بصوتٍ خافت :_قل لى أن هذا الطفل على قيد الحياة حتى أتمكن من العودة للمنزل
وصل الغضب لأعتابه فأستدار لها بغضب يوشك على الفتك بها قائلا بصوت رعدي:_ يا بجاحتك كل الا يهمك أنه عايش ولا لا !! مش يهمك الأعاقة الا أتسببتيها للولد !!
تطلعت له بأعجاب ببدأ الأمر فعبد الرحمن بمتلك ملامح مصرية وسيمة ولكن أغضبها كلماته فحاولت التحدث باللهجة العربية :_أنت بتكلمني كدا أزاي ؟!
رمقها بنظرات محتقنه قائلا بستقزاز من لبسها المكشوف :_أنا أتكلم بالطريقة الا تعجبني دا أولا ...ثانياً بقا أي كانت جنسيتك فدا شيء ما يهمنيش بس الا أتضح ليا أخلاق الغرب الا كلها متنمش للبشر بأي صلة ..
غضبت كثيراً قائلة بعصبية :_ماذا تقصد بحديثك الأحمق ؟ أنت مجرد طبيب لعين كل ما طلبته منك أجابة على سؤالي ولما يعنني أمرك قط ..
تلونت عيناه بالأحمر القاتم فأقترب منها لتتراجع برعبٍ حقيقي حتى حال الحائط بينهم فأبتلعت ريقها بخوف ...أقترب منها قائلا بصوتٍ يكبت الغضب بمحاولات عديدة :_ صلي لله شكراً بأنكِ مجرد فتاة والا كنت لأريكِ ما يستطيع هذا اللعين فعله ..
غام الخوف جسدها من نظراته وكلماته فأسرعت للركض ليجذبها بسخرية :_إلى أين ؟ ستنتظري حتى مجيئ الشرطة فربما سيعاونكِ للعودة لوطنك ...
وأشار عبد الرحمن للممرضة بأن لا تتركها حتى مجيئ الشرطة فجلست برعب مما سيحدث لها لتخرج الهاتف سريعاً وتطلب برقمه ...
*****
بمكتب زين ..
أدهم بهدوء :_فكر يا زين وأحسبها صح
كاد ان يجيبه ولكن قطعه رنين هاتفه فرفعه بستغراب من رقمها ليتفاجئ بصوتها قائلة برجاء :_أرجوك زين لا تغلق الهاتف أستمع إلي ارجوك فأنا فى مأذق حقيقب
أسرع بالحديث بقلق فهى بنهاية الأمر شقيقته :_ فى أيه ؟
تحدثت برعب حينما رأت الشرطة بالمكان تستعلم عن الحادث لتسرع بالحديث بخوف :_أصطدمت بطفلا صغير ولم يسمح لي الطبيب اللعين بمغادرة المشفى بل وأستدعى الشرطة أرجوك تعال مسرعاً ..
زين بلهفة :_قوليلي العنوان
وبالفعل شرحت له مكانها فأغلق الهاتف وأسرع بجمع أغراضه فأقترب منه أدهم قائلا بستغراب :_فى أيه يا زين؟
أسرع زين بجمع متعلقاته الشخصية قائلا بسرعة :_تعال معايا وهحكيلك بالعربية ..
وبالفعل ذهب أدهم معه ليروا ماذا هناك ؟
***********
بمنزل طلعت المنياوي ..
كان يجلس على الأريكة يرتل القرآن الكريم بصوته الخاشع حتى أنهى وارده اليومى ليتفاجئ بزوجات أبنائه كعادتهم اليومية يرتبون المنزل بنشاط وكلا منهم تساعد الأخرى بحب علي الرغم من وجود بناتهم الا أنهم يعشقون العمل بالأسفل مع بعضهم البعض ...
إبتسم طلعت ليشير لكلا منهم بالأقتراب فجلسوا على الأريكة المقابلة لهم ...فوجه حديثه المرح لزوجة أبنه الأصغر :_مفيش شكوى جديدة يأم عبد الرحمن ؟
إبتسمت سلوى قائلة بسعادة :_لا يا أبويا الحج من ساعة ما شديت عليه وهو الشهادة لله بقى ميت فل وعشرة
تعالت ضحكات ريهام ونجلاء فأكتفى هو بأبتسامة بسيطة قائلا بجدية :_ أني جولتلكم قبل إكده وبجولكم تاني أهه الا تزعل من جوزها فى حاجة تاجي تخبرني واصل وأني هتصرف معاه
إبتسمت نجلاء بهدوء :_ربنا يخليك لينا يا حاج ربنا يعلم أنك أب لينا من يوم ما دخلنا البيت دا عمرك ما فرقت بين واحدة فينا حتى الأولاد ولا عمرك فرقت بين بنت ولا ولد ..
ريهام بمرح :_والله أنا بحس أنك أبونا أحنا
إبتسم قائلا برضا :_الحمد لله يا بنتي المهم خدوا الفلوس بتاعت كل سنة عشان تجيبوا لبس العيد أنى قولت لأدهم وعبد الرحمن عشان يخدكم أنتوا والبنات بعد الفطار تجيبوا الا يعجبكم
إبتسموا جميعاً فعلى الرغم من أعطاء أزواجهم الا أنه يحتفظ بعادته لهم ..
أخذت كلا منهم المال وشكرته كثيراً فقام من مقعده قائلا بأبتسامة هادئة :_هروح على صلاة العصر سلام عليكم
أجابوه السلام فغادر وأكملت كلا منهم العمل ...
ولج أحمد من الخارج يبحث عن والدته بعدما أحضر الطلبات اللازمة لهم فلم يجد سواها بالأسفل ...أقترب أحمد منها بأبتسامة هادئة :_ياسمين
أستدارت له بخجل وهى تستمع لصوته الهادئ فقالت بمجاهدة للحديث :_نعم
ناولها الأكياس قائلا بنبرة غامضة :_خدى الحاجات دي لمرات عمي فى المطبخ
جذبت منه الأكياس قائلة وعيناها أرضاً :_حاضر
ظل يتأملها قليلا ثم قطع الصمت قائلا بمحاولة للحديث معها :_عامله أيه فى الثانوي ؟
إبتسمت قائلة بسخرية :_ كمل الكلمة وهتعرف الأجابة
ضيق عيناه بعدم فهم لتكمل هي بسخرية :_ثانوي فني يعني هايف جداً
قطع حديثها بهدوء :_محدش جبرك تدخليه من الأول أنتِ الا أخترتي
رفعت عيناها به قائلة بحزن :_أختارته لأن التعليم هنا مالوش أهمية يا أحمد
رقص طرب قلبه وهو يستمع لأسمه منها فأكملت هى بحزن :_الواحدة هنا ممكن تكون فى هندسة وتنجوز واحد تعليم عادي جداً عشان كدا اخدتها من اصيرها
أنكمشت ملامح وجهه بغضب :_مكنتش أعرف أنك بتفكري كدا جيانا دخلت الجامعة وبتكافح عشان توصل للعايزاه ميهماش التفكير فى الموضوع دا رغم أنها الوحيدة فيكم الا دخلته كلكم دخلتوا الفني وأحنا أهو كافحنا فى التعليم ووصلنا للاحنا فيه بتعبنا ومجهودنا
إبتسمت قائلة بسخرية :_أنا ضعيفة فى بعض المواد يعنى مستقبل فاشل
كبت ضحكاته قائلا بصوت منخفض حتى لا تستمع إليهم غادة الهابطة للدرج :_شماعتك مثيرة للاهتمام بس متعلقيش عليها تانى فشلك
رمقته بغضب فوضع الأكياس على الطاولة بجوارها هامساً لها بصوتٍ خافت :_بعد جوازنا هساعدك تكملي تعليم ومعنديش مانع احاول مع الفشل دا
تطلعت له بصدمة فغمز لها بعيناه تاركها بصدمة وصعد لشقتهم وهو يخطف النظرات لها ..
أقتربت منها غادة بستغراب قائلة بشك :_الواد دا كان بيقولك أيه ؟
خرج صوتها المصعوق بأرتباك :_هاا مش ...ما ..
اخفت غادة شبح ابتسامتها لتزفر الاخري بضيق وهى تحمل الأكياس للداخل ...
صعد للأعلى والأبتسامة تلمع بعيناه لرؤية خجلها فزفر بضيق حينما رأى المشاجرات اليومية لهم ...
ضياء بسخرية :_ما براحة علينا يا عم هو محدش دخل شرطة الا أنت والا أيه !
يوسف بغضب :_أه يالا محدش دخل غيرى ووعد مني أول ما أخلص السنادي وأستلم الشغل أبيتك ليلة فى زنزانة العباسي عشان تحرم تطول لسانك دا بعد كدا
ضياء بغضب :_تحبس مين ياخويا هو أنت تقدر أنت نسيت نفسك ولا أيه ؟
هبط محمد من الأعلى لصلاة العصر فتفاجئ بما يحدث فأقترب منهم سريعاً قائلا بسخرية :_شكل تاني ؟ مفيش فايدة فيكم !
ضياء بغضب :_ما تشوف أبن أخوك يا حاج شايف نفسه أوى
يوسف بغضب أشد :_شايف ابنك يا عمي
صاح بغضب :_بس منك له مش واقف أنا
يوسف بأحترام :_أسف ياعمي
وضع ضياء عيناه أرضاً بتذمر :_اسف
محمد بهدوء :_يا حبايبيي أنت وهو كبرتم خلاص على المشاكل دي معتوش لسه أولاد صغيرين هنحل مشاكلكم ولا هنقولكم بوسوا راس بعض عيب كدا ..طب لما البنات يشوفكوا بتعملوا فى بعض كدا هيعملوا أيه ؟!
رفع ضياء يديه على شعره بتفكير :_تصدق صح بس هو الا بيدأ مش أنا عشان أكبر مني بسنتين شايف نفسه عليا
محمد بغضب :_هو أنا لسه بقول أيه !!!
أقترب منهم أحمد أخيراً قائلا بسخرية :_دول حرام فيهم الكلام يا عمي أتفضل حضرتك وسيبلي الحيوانات دي أنا هعرف أتصرف معاهم
كبت محمد ضحكاته ثم رفع يديه على كتفيه قائلا بقتناع :_ربنا معاك يا حبيبي
وغادر على الفور تاركاً أحمد فى حرب ليحيل بينهم ...
********
وصل زين للمشفي فأسرع للداخل وأدهم خلفه ليجدها تجلس بخوف والشرطي يحاول أستجاوبها ...
لا تعلم لما شعرت بالامان بوجوده رغم ظنها أنها تكن له الكره ...أسرعت إليه قائلة بفرحة :_زين
خرج صوته الحازم :_أيه الا حصل
قصت عليه ما حدث حتى مشاجراتها مع الطبيب ،غضب زين غضبٍ لا مثيل له قائلا بصوتٍ فاتك:_حياة الأبرياء لعبة فى أيديك .ثم أنك أزاي تشربي القرف دا أنتِ مش خايفة من ربك
ثم أكمل بسخرية :_ولا صحيح هتخافي أزاي وأنتِ لبسك بالطريقة دي
صرخت به بغضب :_أنت جيت تساعدني ولا تزلني !
تدخل أدهم على الفور قائلا بهدوء :_طب والولد حالته أيه ؟
أجابته بأرتباك :_معرفش
زين بصوت ساخر :_طبعاً وأنتِ هيهمك فى أيه ؟
أستدار له ادهم بغضب :_ ممكن تهدا
:_زين
قالها عبد الرحمن بصدمة من وجوده مع تلك الفتاة ليتضح له الآن انها شقيقته ! ..
اقترب منهم قائلا بغضب متخفى بصوته :_حالة الولد صعبة
زين بستغراب :_عبد الرحمن !
صافي بغضب :_أنت تعرفه ؟
رمقها زين بنظرة أخرستها ليقترب منه ادهم بأهتمام :_ماله الولد ؟
تطلع لها عبد الرحمن بغضب :_للأسف معتش هيمشي على رجليه تاني والأصعب من كدا أن ولده متوفي وهو وحيد أمه
صافي بعدم مبالة :_أنا ممكن أسافره يتعالج بس خالى أمه تتنازل
رمقها عبد الرحمن بنظرة قاتلة ثم صرخ بها بغضب :_أنتِ بني أدمة حقيرة أوى مفيش عندك ذرة أحساس
صافي بصوت مرتفع :_ أنت بتكلمني أ..
قاطعها بغضب :_صوتك العالي دا لو فضل كدا موعدكيش أنك هتفضلي على رجلك
أرتعبت منه وأبتلعت باقي كلماتها تحت نظرات زين الغامضة وأدهم المراقب لما يحدث مع زين ...
أسترسل عبد الرحمن حديثه بغضب وعيناه تقتلها :_الظاهر أنك مفتقدة للأخلاق ودا الواضح جدا... ثم رفع رأسه لزين بأسف :_بعتذر يا زين بس حاولت على قد ما أقدر أتحكم فى أعصابي وفشلت ومعتقدش وجودي معاكم هيكون من مصلحتها ..
أرتعبت منه فأسرعت بالجلوس بعيداً عنهم تحت نظرات صدمة زين ليتركهم عبد الرحمن قائلا بضيق مكبوت :_ عن أذنكم ورايا شغل ..أشوفك على الفطار يا زين
وغادر عبد الرحمن ونظراته القاتلة مسلطة عليها بينما أقترب أدهم من زين الساكن بصمت وعيناه تتوزع بين عبد الرحمن تارة وبين من تجلس برعب يلتمسه بها ..
أدهم بستغراب :_بتفكر في أيه يا زين ؟
إبتسم زين بأعين لامعة تتابع عبد الرحمن بنهاية الروق قائلا بخبث :_لقيت حل لمشاكلي معاها
تطلع أدهم لما يتطلع له زين ليسرع بالحديث :_بتجني عليها !
وسعت بسمته بالمكر :_بالعكس بأدبها من أول وجديد زي ما هو قال
أدهم بسخرية ؛_وتفتكر هو هيوافق ! أنت متعرفش عبد الرحمن كويس
:_بس أعرف الحاج طلعت المنياوي الا عمره ما رفضلي طلب
قالها زين بأعين غامضة تفوح بالمكر والخبث
إبتسم أدهم قائلا بثباته الفتاك :_خططت ونفذت ونسيت المافيا الا هتساند الضلع التالت !
أستدار له زين بجدية :_لازم تساعدني يا أدهم أنا بجد محتاج عبد الرحمن لأن زي ما شوفت هو الا هيقدر يغيرها
رفع أدهم يديه على كتفيه :_الا فى الخير ربك يقدمه تعال نشوف المشكلة دي الولد دا مالوش ذنب فى الا بيحصل
زين بحزن :_مش هتخلى عنه لو مهما حصل أما صافي فعقابها هستغني عنه كفايا دخول عبد الرحمن حياتها
إبتسم أدهم بعدم تصديق :_أنا مش مصدق والله الا بيحصل دا بس مضطر أساعدك وبعدين نشوف موضوعك ..
إبتسم زين وتقدم من الشرطي والمرأة ليحاول التوصل لحل يريحها ..
*********
بمنزل السيدة هنية ..
رتبت المنزل معها لتشعر العجوز بالونس والسعادة بوجودها ...
أنهت رهف أعداد الطعام وجلست بالخارج قليلا شاردة الذهن بمن ظنت بأنه معشوقها ! ولكنه حطمها بنجاح .
##
:_أنتِ أغلي حاجة فى حياتي يا رهف عملت المستحيل عشان أطولك وحاربت الكل عشانك
قالها بصوته المتخفي وهى تبحث عنه بجنون ...تتأمل المكان المزخرف بالورود والشموع الحمراء بسعادة ...يتخفى ويتحدث بما يفيض قلبه وعيناها تبحث عنه بجنون لرؤياه ..
:_عشقتك من أول ما عيوني وقعت عليكِ أقسمت أنك هتكوني ملكِ فى يوم من الأيام ووعدي كان أن البسمة مش هتفارقك طول مأنتِ معايا وطول مأنا فيا النفس ..
قالها بعشقه اللامنتهي ليخرج من خلف الحائط المزخرف بحروف أسمها ...خرج ذو العين الرومادية الجذابة ...بشرته خمرية اللون تجذب أنظار من يراه ...الهواء يتمرد مع خصلات شعره فيعبث بخصلايتها لتتمرد على عيناه ...
أبتسمت بسعادة لرؤياه بعدما جهز مفاجآة العودة من سفر طال لشهراً كاملا فأعتقدت بأنه عام ..
:_حازم ..
رددتها بخفوت فأبتسم وهو يفرض ذراعيها لتسرع إليه وتلاقى بنفسها بداخل أحضانه أخرجها بعد لقاء حافل بالقلوب قائلا بعشق :_وحشتيني يا رهف
زمجرت بوجهها بضيق طفولي :_لا مهو واضح أنت مكنتش بتكلف نفسك أنك تكلمني
لمعت عيناه بآلم وحزن :_مكنتش هقدر أسمع صوتك وأكمل بسفري دا كان أكبر عذاب لو عملت كدا
وضعت عيناها أرضاً بخجل بأبتسامتها المتلهفة فأبتسم قائلا بعشق :_الضحكة دي الا بتقضي على حازم السيوفي وبيكون مستعد يفقد حياته عشانها ..
أبتعدت عنه فكلماته ستوقعها بمصير تخجل منه ليقترب منها واضعاً سلسال رقيق للغاية على رقبتها قائلا بهمس :_كل سنة وأنتِ طيبة يا حبيبتي ..
قالت بصدمة من تذكرها التاريخ :_عيد ميلادي !
أشار لها بأبتسامة بسيطة قائلا بغضب مصطنع :_المفروض كنت أرجع أمبارح بس عشان المناسبة دي أضطريت أستنا للنهاردة شوفتي كمية التضحية ؟
تعالت ضحكاتها لتنغمس بأحضانن قائلة بخجل :_بحبك
أغمض عيناه بسعادة :_وأنا بعشقك يا رهف لو تعرفي أنا بعمل أيه عشان أصدق أنك خلاص بقيتي زوجتي أحتمال تقولي أتجننت
أبتعدت عنه بجدية :_بتعمل أيه ؟
أخفى بسمته قائلا بحذم :_خلاص بقا
رهف بتصميم ؛_لا لازم أعرف
حازم بخفوت :_عيب مركزي وهيبتي أدام الحرس والمجتمع
أنفجرت ضاحكة قائلة بشك :_بتعمل أيه ؟
أخرج من جيبه عقد الزواج غامزا بعيناه لتفهم مقصده فأنفجرت ضاحكة وهو معها ...
أفاقت من ذكرياتها على دمعة ساخنة من عيناها ...نعم عشقته حد الجنون ولكن مجهولا ما دمر حياتهم سوياً ..
*********
بفيلا زين ..
ولجت للداخل معه فألقي بجاكيته على المقعد بغضب ليكمل حديثه :_أسمعي يا بت أنتِ أنا لحد دلوقتي بحاول أتحكم فى أعصابي بس متحلميش بأكتر من كدا
صافي بغضب :_أنا كمان مش بحبك أنت مستحيل تكون أخويا خالد بس هو الا أنا حبيته لأنه فعلا يستحق كدا لكن أنت شيطان مش أخ
إبتسم بآلم قائلا بصوتٍ محطم :_أنتِ صح أنا الشيطان الا أتحد أمه عشان أجيبك البيت دا وأنا الشيطان الا لأول مرة أتخلى عن مبادئ وأستخدم نفوذي عشان أخرجك من المصيبة الا عملتيها ...أنا مش بلوم عليكِ ولا على عقليتك بالعكس أنا متفهم البيئة الا أتربيتي فيها كل الا طلبته منك وبعافر معاكِ عشانه أنك تتغيري للأحسن ..القيم والمبادئ مش محتاجه لدولة عربية ولا لجنسية معينة بالعكس دي المفروض تكون سمات البشر وأنا الا هساعدك تعرفي دا ..
وتركها زين وصعد لغرفته ..تركها بعدما لامس كلماته قلبها ...
جلست على المقعد بغضب تسترجع ما حدث معها مع الطبيب المتعجرف من وجهة نظرها بينما هو بالأعلى يقسو جراحاً مما يحدث له ...لينهى بؤرة آنينه وأبدل ثيابه ليذهب للعزيمة ...
********
عاد أدهم للمنزل فصعد للأعلى ليبدل ثيابه ولكنه وجدها تجلس على الدرج بآلم تحاول تخليص نفسها مما بقدميها ولكن لم تستطيع ...
أقترب منها أدهم قائلا بثبات :_فى أيه ؟
ما أن رأته حتى اسرعت بالوقوف بخوف بدا على ملامح وجهها ولكن سرعان ما جلست من تحملها على قدميها فقالت بأرتباك :_ها مفيش
جلس على الدرج بأبتسامته الجذابة قائلا بزهول :_هو أنتِ ليه لما بتشوفيني بحس أنك شايفة شبح
تطلعت له قليلا بصمت ووجهها يكسوه الخجل فكيف ستخبره بأنها تعشقه منذ الطفولة ..
تأمل قدميها قائلا بستغراب :_أيه الا دخل فى رجلك؟
أجابته بهدوء وعيناها تتحاشي النظر له :_مكة وقعت الكوبيات وأنا نزلت ومش أخدت بالي
تطلع لها قائلا "_خالينى أساعدك
وقبل أن تتحدث جذب ما بقدمها فصرخت بقوة ويدها تقبض على يديه ليبتعد عنها ..
إبتسم أدهم قائلا بسخرية :_مش أوى كدا دا لو طفلة جايو تكون أعقل ..
كفت عن الصراخ وتأملته بغضب تحول لصدمة وهى ترى يديها على يديه فجذبتها سريعاً والخجل يفترش على وجهها ..تطلع لها أدهم بقلب يعلم كيف الطريق للحياة فأبتسم بخفوت حينما رأها تستند على نفسها حتى تهرب من أمامه ..
*******
أقترب موعد الآذان فتجمع الأبناء بالمنزل ليسعد طلعت المنياوي بوجود زين فهو يحبه كثيراً ...هبط أحمد وعبد الرحمن والجميع فأخبر زين عبد الرحمن بأنه بحاجة الحديث معه ولكن بعد الأفطار ...
أبتسم طلعت قائلا بفرحة :_نورتنا يا ولدي
إبتسم زين :_بنورك يا جدى والله ليك وحشة وكنت ناوي أجي أقعد معاك بعد الفطار بس أنت الا سابقتني
تعالت ضحكات طلعت :_بكاش زي جدك
شاركه إبراهيم البسمة :_منورنا يا زين والله
أحمد بغضب مصطنع :_وأحنا ملناش من الانوار جانب
عبد الرحمن بسخرية :_هتنور بالعافية يعني !
إسماعيل :_عيب كدا يالا دا أحمد ينور ويشرف اي مكان
احمد بغرور :_ربنا يخليك لينا يا عمي دايما رافع راسي
تعالت ضحكات الجميع ليصدح الآذان بالخارج فتناول كلا منهم أفطاره ...أما بالخارج كانت تجلس الفتيات يتناولن فطورهم بسعادة بعدما علموا بذهابهم لشراء ملابس العيد ...
أنهى الجميع طعامهم فجفف زين يديه قائلا بأعجاب :_ماشاء الله الأكل كان تحفة
محمد بأبتسامة هادئة :_ألف هنا يا بني
أدهم بسخرية :_قولتلك بس مفيش فايدة خاليك فى الأكل الأيطالي بتاعك
ضياء بمرح :_أكل أيطالي مرة واحدة لا دانا كدا أجي أفطر معاك
زين بأبتسامة هادئة :_دا الا هيحصل فعلا كلكم هتشرفوني بكرا بأذن الله
طلعت بهدوء:_الشباب يشرفوك يا ولدى لكن أني أنت خابر زين المصالح الا ورايا أنى وعمامك
زين بتفهم :_عارف ياحاج وأنا جاي أوصلهم أسمحلي أكلمك بموضوع كدا مش هياخد من وقتك كتير
رمقه بغضب :_بستأذن عشان تاجي دارك إياك !
إبتسم قائلا بنفي :_لا طبعاً مش أستأذان بعرف حضرتك عشان تستناني مش تنام
تعالت ضحكاتهم جميعاً وخاصة أحمد وضياء ..على عكس أدهم كانت عيناها تجوب عبد الرحمن بقلق مما ينوى زين فعله ...
ترك طلعت لهم القاعة حتى يتفردوا بالحديث ..فجلس عبد الرحمن مع زين بمفردهم وتبقي الجميع بالقاعة ..وقف أدهم قائلا بهدوء :_عن أذنكم
آبراهيم :_رايح فين يابني؟
أدهم بأرتباك :_ وعدت نينا أنى هروح أشوفها النهاردة
محمد بستغراب :_طب ما تروح بكرا أنت نسيت كلام جدك هتاخدوا البنات عشان لبس العيد
ادهم بهدوء :_لا فاكر يا بابا بس دا وعد .. على ما يلبسوا هكون رجعت بأذن الله ..
أشار له بتفهم فغادر على الفور ليعلم ما بها ...
*******
:_أيه الا بتقوله دا يا زين ؟!
قالها عبد الرحمن بصدمة مما يستمع له ...
زين بهدوء :_أنا محتاج مساعدتك فعلا يا عبد الرحمن وعارف أنك صديقي وهتقف جانبي
عبد الرحمن بزهول :_دي مش مساعدة دا جواز وأرتباط وبعدين أنت عايزني أتجوزها عشان شيء معين وأنت عارف أن الا بتقوله صعب
زين بثبات :_الا بقوله كان بالنسبالي شيء محال بس بعد ما شوفت الا حصل النهاردة غيرت رأئي ...
عبد الرحمن بتفكير :_الموضوع صعب يا زين أنا مش هقدر أتحكم فى اعصابي معاها وأنت عارفني كويس مش عايز أوصل لتصرف محبش أوصله ..
إبتسم زين قائلا بفخر :_أنا أخترتك لأني عارف أخلاقك كويس ...أسمعني يا عبد الرحمن أنا مطلعتش من الدنيا دي غير بأخويا خالد كنت عارف أن أبويا أتجوز من 26 سنة ومخبي على والدتي وكان دايما بيتحجج عشان يسافر أمريكا ولوحده أستغفلها 16 سنة وهى متعرفش كل دا كان خالد على تواصل بصافي ..والدتي طلبت الطلاق وبعدت عنه وبعدها بسنين مات وساب كل الثروة بأسمى
أستمع له عبد الرحمن بأهتمام ليكمل زين :_أستغربت من الا ابويا عمله ليه يكتب كل حاجة بأسمي !! بعد كدا عرفت الأجابة على أسئلتي الست الا فضلها على أمي وأتجوزها من جنسية تانية كانت طمعانه فى فلوسه فخاف علي ميراث صافي منها ومن طماعها عشان كدا خالنى مالك لكل حاجة مع وصيته ليا بأنى أبعت كل شهر مبلغ ليها ولخالد ولوالدتي وذكر في الوصية تعليمات ليا عشان أقيم تسليم الميراث ليهم هيكون أمته ...فات شهور وسنين كنت ببعتلها فيهم المبلغ الا بابا امر بيه لحد ما أتفاجئت بوجودها فى مصر بتطالب بحقها ممكن دا كان سبب يخلينى أشوف تربية الست دي ليها لدرجة أنى كرهت نفسي أكون أخوها ...تعلقها كان بخالد الله يرحمه ودلوقتي كرهها ليا مخليها عايزة تاخد نصيبها باى طريقة عشان ترجع أمريكا ...
انا بحكيلك كل دا يا عبد الرحمن لأني مش عايزاها تمشى من هنا غير وهى أنسانه تانية أكون حققت وصية أبويا وكسبت أخت تعوضني عن خالد .
قال كلماته الأخيرة بحزن طعن قلبه فكاد الحديث ليقطاعه زين بأبتسامته الفتاكة :_مش عايز أعرف رأيك دلوقتي الا عايزك تعرفه أنك أنت وأحمد وأدهم أعز أصدقائي وأوع تربط طلبي بدا فكر وهستانا رأيك بكرا على الفطار ..سلام ..
وغادر زين بهدوء تاركاً إياه بعاصفة من البراكين !
*****
وصل أدهم لمنزل جدته فولج للداخل بعد ترحبياتها الحارة فتركته لتقدم له الحلوى ....
ولجت رهف للداخل قائلة بصوتٍ يكاد يكون مسموع :_أنا جاهزة لأجابة سؤالك يا ادهم
تطلع لها قليلا ثم أشار للأريكة :_أقعدي ...
جلست رهف بدمع يلمع بعيناها لذكريات لا طالما حاولت جاهدة نسينها لتبدأ بالحديث قائلة بدموع :_حازم
تأملها قليلا ثم قال بهدوء :_وليه تقبلي أنه يعمل فيكِ كدا ؟
طال دمعها قائلة بصوت متقطع :_هروح فين يا أدهم وأنا أخترته هو وفضلته على أهلى
وبكت بقوة ليصعق قائلا بعدم فهم :_مش فاهم أنتِ بتتكلمي عن ايه باباكِ ومامتك كانوا موفقين على جوازك منه !
جففت دمعها قائلة بثبات حاولت التمسك به :_أنا هحيلك على كل حاجة ..أنا لما وافقت أتجوز حازم كان لأني مشاعري كانت متلغبطة من ناحيتك مكنتش عارفه دا حب ولا أعجاب !'..
أستمع لها ببعض الآلم لتكمل بدموع :_أتجوزت أنا وحازم بس وقسمن بالله ما عشان فلوسه بالعكس أنا حسيت من نحيته براحة نفسية ...بعد جوازنا حازم أخدني فى دنيا تانية ..عمره ما قسي عليا أبداً ولا يوم دموعي نزلت بسببه سنة كاملة كنت حاسة فيها أني فى جنة ،ثم قالت ببكاء شديد :_ أنا حبيته أوي يا أدهم وأتعلقت بيه أووى
لم يشعر بالآلم لتعلقها به حتى هو يشعر بالتعجب من ذلك ربما لا يعلم بأن القلب أختار معشوقته لتأتي صورتها أمامه ولكنه أنفض أفكاره قائلا بهدوء :_وبعدين
رهف بدموع :_معرفش ...
تطلع لها بعدم فهم لتقول ببكاء حارق :_ زي ما بقولك كدا معرفش أيه الا حصله فجأة بقى شخص تانى بيتحجج على أقل حاجة وبيرفع أيده عليا كتير جدااا حتى أهلى أهاني أدمهم أكتر من مرة وأخرهم بالضرب وطبعاً بابا مسكتش وأدخل وكان نهايتها أنه خيرني بينه وبين أهلي ..
قالت كلماتها الاخيرة وعيناها تفترش الأرض بدموع ليكمل هو بغضب ساخر :_وأخترتيه !!
رفعت عيناها له ببكاء وصوت متقطع :_غصب عني يا أدهم أنا بحبه وألتمستله العذر أن ممكن يكون فى حاجة فى شغله أو حاجة زعلان منها لكن الوضع زاد عن حده لدرجة أن معتش له في قلبي أي حب هو الا حوله بنفسه لكره ..
بكائها بث الحزن له ولكن كيف يعشقها لهذا الحد ويقسو عليها !
خرج صوت ادهم المنزهل قائلا بشك :_متأكدة أنك مش عملتي حاجة تزعله ؟
أسرعت بالحديث :_أبداً والله حتى شغله سألت وعرفت أن مفيش مشاكل فيه والا كسرني أكتر أنه مش فاكر حاجة من ذكرياتنا بيحاول ينسى كله ..
وأجشعت بالبكاء فخرج صوته بهدوء :_أكيد فى حاجة يا رهف عموماً ارتاحي دلوقتي وأنا هحاول أشوف الموضوع دا حتى لو هقابله بنفسي رغم أننا على خلاف من الا حصل زمان
قالت بغضب :_لا متقابلوش انا خلاص معتش فارقة معايا كل الا عايزاه أنه يطلقني وبس ...
كاد الحديث ولكن صدح هاتفه برسالة أحمد بالتعجال فالجميع بأنتظاره ..
وقف ادهم قائلا بهدوء :_هنتكلم بعدين يا رهف مضطر أمشي
رهف بتفهم :_تمام ...ثم قالت بخجل :_مش عارفة اشكرك ازاي يا أدهم ؟
إبتسم قائلا بثبات:_مفيش داعي للشكر أنتِ عارفه اننا هنا بنساعد بعض فى النهاية أحنا من منطقة واحدة
إبتسمت له ليتواجه للمغادرة فصاحت به جدته بغضب :_كدا يا أدهم ماشي من غير ما تأكل الحلويات بتاعتي !
آبتسم وهو يجذب قطعة يلتهمها بتلذذ قائلا بمكر :_أنا أقدر دانا بجي هنا مخصوص عشان الحلويات
ابتسمت قائلة بمرح:_كل بعقلي انا الحلاوة
خرج من البيت قائلا بغمزة عيناه الساحرة :_اشوفك تانى
وغادر ادهم تحت نظراتها وبسمتها له ....
*******
دموع وآنين يصاحبها ...لا طالما ظنت بأنه تاج السعادة ولكنه حفر لها الشقاء ...ظلت همس بغرفتها تبكى حالها ..كم ودت أن تركض لأحضانه حتى تزيح قسوته ليشعر بقلبها ...ولكن ماذا ستفعل مع قلب جرده الانتقام من العشق ؟!!!
******
بمكان ما ...فتح عيناه بضعفٍ شديد ...وجهه مملوء بالكدمات المميتة....صوت آنين خافت يصدر منه ...يديه مكبلة بقوة وجسده يهوى كالوري ...
ولج من الخارج يرمقه بنظراتٍ محتقنه قائلا بسخرية :_أتمنى تكون الخدمة عجباك
رفع عيناه بضعف شديد قائلا بصعوبة بالحديث وهمس خافت :_أعمل فيا الا أنت عايزه بس أرجوك يا حمزة بلاش تأذيها أرجوك
أقترب منه بشرار يتوهج من عيناه جذابه بقوة من خصلات شعره ليصدر تأوهات خفيفة :_بالعكس دي نقطة ضعفك الوحيدة وأنا عارف أزاي استغليها كويس.. هتهرب مني فين مصيرها هترجع وأنت هترجع تشوفها وأنا بكسرها أدامك
رمقه بنظرة طويلة ثم قال بضعف :_ليه الكره دا ؟ أنا عملتلك أيه استحق بيه كدا !!
رمقه بسخرية :_الا عملته كتير أوى
وتركه وغادر ...تركه يدعو الله أن لا يتمكن من إيجاد معشوقته حتى تتمكن من النجاة ....لم يشعر بآلآم جسده ..لاااا بل تآلم كثيراً لرؤيتها تتألم أمام عيناه ولم يتمكن من مساعدتها ..
رفع رأسه للسماء قائلا بآنين :_يارب ..
......فزعت من نومها وهى ترى ذلك الحلم المتكرر ...تراه مكبل بالقيود ويصرخ بقوة ليحتضنها من شلال الموت ...بكت رهف كثيراً وهى تطعن ذاك القلب على عشقه الأحمق بهذا اللعين القاسي لا تعلم بأنه يذق أشده أضعافٍ مضاعفة فماذا لو علمت بحقيقته ؟!
ماذا لو علمت بأن هناك لغزاً خفي بعيداً عنها لينضم لقايمة الأبطال بطلا لا يقل أهمية عنهم !!
حياة من جحيم ستلقاها تلك المغرورة على يد الطبيب اللعين ولكن ماذا لو حدث المحال ؟!
ما مجهول همس ؟ وهل ستتغلب على قسوة زين المهدي ؟!
عشق ...مجهول...عقبات ...الغاز ....عن قريب ...ب
#القناع_الخفي_للعشق
..(#مافيا_الحي_الشعبي)
#بقلمي_ملكة_الابداع_آية_محمد_رفعت
******______******_____******_____****
******
القناع الخفي للعشق .. مافيا الحي الشعبي ... آية محمد رفعت الفصل الرابع 4 - بقلم آية محمد رفعت
#القناع_الخفي_للعشق
#الفصل_الرابع
توجهوا جميعاً لشراء الملابس فكانت الفرحة حليفة الفتيات ...جلس الشباب بمكانٍ قريب منهم حتى يتمكنوا من شراء ما يريدون ...
فلاحظ أدهم شرود عبد الرحمن المتوقع فتطلع لأحمد قائلا بغموض:_هتفضل واقف كدا كتير
أحمد بستغراب :_والمفروض أعمل أيه ؟ ألف معاهم مثلا
قاطعه بغضب :_روح هات حاجة نشربها يكون أفضل
رمقه أحمد بغضب ثم غادر ليحضر لهم المطلوب ،أستغل أدهم الفرصة ليتحدث قائلا بثبات :_بتفكر في أيه ؟
تطلع له عبد الرحمن بصمت قطعه بعد تفكير :_أنت كنت عارف ؟
اشتر له برأسه فأبتسم عبد الرحمن بسخرية ؛_سؤال غبي هو حضرتك بيخفى عليك حاجة !
خرج صوته الهادي :_أنت مش مضطر لكدا أرفض وزين أكيد هيتقبل سبب رفضك
طافت عيناه الغموض ليقطعهم أحمد قائلا بغضب :_أتفضل ولو مش عاجب حضرتك منكن أبدلهولك عادي
تناول أدهم ما بيديه ثم أبتعد عنهم ليجيب على هاتفه ...
أقترب أحمد منه قائلا بشك :_أنتوا بتحاولوا تخبوا عليا حاجة !
رمقه عبد الرحمن بغضب :_أخرج من دماغي دلوقتي أنت كمان
وتركه وغادر ليحسم أموره ...
أنهى أدهم مكالمته وتوجه للعودة ولكنه تفاجئ من وجود حازم السيوفي بنفس المكان ،أقترب منه أدهم والزهول على وجهه من رؤيته هنا فوقف أمامه قائلا بثبات :_ممكن أخد من وقتك
رفع عيناه بتعجب قائلا بهدوء مصطنع :_أنت تعرفني ؟
صعق أدهم وتطلع له بشك فكيف له ذلك !! ...
بعد مجاهدة لخروج صوته قال بغموض :_مش معقول ذاكرة حازم السيوفي ضعيفة للدرجادي
بدا التوتر يحتل قسمات وجهه فحمل متعلقاته قائلا بعدم مبالة :_ أتاخرت على معاد مهم ....وتركه وتوجه للخروج ليستدير قائلا :_ شرفني فى المكتب لو تحب
وغادر اللعين المكان بأكمله تحت نظرات النمر المتفحصة له ...كلماتها تصدح بعقله وتردد على مسمعه ليرفع هاتفه برقم رفيقه فأجابه على الفور ...
زين بسخرية :_لحقت أوحشك !
أدهم بجدية :_محتاج منك خدمة هتقدر تعملها ؟
زين بستغراب :_خدمة أيه دي؟
أدهم بغموض :_عايز كل المعلومات عن حازم السيوفي وبالأخص عيلته وحياته الشخصية
زفر بغضب :_حازم السيوفي تاني يا أدهم ..مش كنا خلصنا منه
أدهم بغضب :_خلاص يا زين أنا هجيبهم بطريقتي
قاطعه بحدة:_على الصبح هتلقيهم على مكتبك
أغلق أدهم الهاتف وعيناه تلمع بغموضٍ تام ليجدها تقترب منه بخجل وأرتباك :_مكة عايزاك فوق
ضيق عيناه بستغراب :_ليه ؟
أخفت عيناها عنه :_معرفش
إبتسم بخفة وهو يشير لها بأن تتابعه ....
ولج أدهم لأحد المحلات ليجد مكة فى أحد المشاجرات اليومية الخاصة بها ...
صاحت بغضب :_يعنى أنت تستغفلني !
الرجل بزهول :_أستغفلتك فين يا أنسة !
مكة بغضب :_أخد منك البلوزة على 250 ج وأطلع أدام ألقيها ب190ج أيه شغل القفشات دا ؟
الرجل بهدوء :_لا حولة ولا قوة الا بالله نفس القمشة والمصنع ؟
قاطعته بحدة :_نفس كل حاجة
أدهم بغضب :_ممكن لو خلصتي الا بتعمليه تتفضلي قدامي
أنتبهت لوجوده فأسرعت إليه بضيق :_يعني يستغفلني وأسيبه ؟
جذبها أدهم بغضب وخرج قائلا بضيق:_أنتِ أيه الا بتهببيه دا !
وقفت جواره بعين تشع شرار :_أنا الا ندتلك عشان تجبلي حقي خرجتنا من المحل والراجل ناصب علينا
قاطعها بسخرية :_عليكِ تقصدي أما بقا حساب الا عمالتيه جوا فدا لما نرجع البيت أن شاء الله
صرخت بضيق :_ليه هو أنا الا نصبت عليه
رمقها بنظرة جعلتها تبتلع كلماتها وتتجه للأسفل بصمت ،كبتت جيانا ضحكاتها بصعوبة فوجدته يتأملها بنظراته الفتاكة ..أقترب منها ادهم قائلا بمكر :_أنتِ كمان حد ضايقك ؟
أشارت له سريعاً فأبتسم قائلا بسخرية لرؤية خوفها :_يا بنتي أنا بنى آدم زيكم والله طب أعمل أيه تانى عشان تتاكدي
أخفت بسمتها وأتبعت مكة بخجل شديد ...
بالأسفل ...
أنهت ياسمين وغادة شراء ما يلزم فأقتربوا من أحمد وعبد الرحمن بأنتظار باقى الفتيات ...
نظرات أحمد المتوجة بعشق جعلت قلبها ينبض بقوة لا مثيل لها ...فحاولت أخفاء ما بها ولكن هيهات ...أنضمت لهم مكة وجيانا وأدهم فجلسوا جميعاً على طاولة مشتركة بأنتظار سلوى وريهام ونجلاء ...
غادة بأبتسامة واسعة :_دانا جبت حاجات لوز اللوز
أحمد بسخرية :_لوز !!
عبد الرحمن بغضب :_متركزش معها ...
تعالت ضحكات ياسمين فتطلع لها أحمد بشرود ليصرخ بآلم حينما يركله عبد الرحمن بقوة قائلا بهمس :_حسيت أنك محتاج مساعدة عشان تعرف حدودك
رمقه بنظرة محتقنه تحت نظرات أدهم لهم فحاول أخفاء ضحكاته عليهم ولكن لم يستطيع ...
*******
بفيلا زين ...
كان يقف بالشرفة شارد الذهن بها ...عيناه تطوف به لبئر عميق لا مخرج منه سوى الأنتقام ...
ولج للداخل وأبدل ثيابه ثم هبط للأسفل ليعتلى سيارته ليشرع بأولى خطوات الأنتقام ..
****
بمنزل همس ..
كانت تجلس بغرفتها بصمتٍ تام لا أحد يعلم ما بها ! ...كلماته تتردد على مسماعها فبثت لها حافل من الرعب أزداد حينما أستمعت لصوت سيارة تقف أمام المنزل فأسرعت إلى الشرفة فصعقت بشدة حينما رأته يهبط ويتوجه للداخل ...
قرع الباب ففتح له والد همس قائلا بستغراب من وجوده بهذا الوقت :_زين ! أتفضل يا يني
ولج زين للداخل بعينٍ تنبش لرؤياها ..فجلس على الأريكة قائلا بخجل :_بعتذر منك يا عمي أنى جيت فى الوقت دا بس لو ممكن أشوف همس ؟
إبتسم الرجل ذو الأربعون عاماً قائلا بشك :_أنا كان قلبي حاسس أن في حاجة بينكم عشان كدا هى مش بتخرج من اوضتها
أكتفى زين بأبتسامة هادئة ثم جاب عيناه من تقف بتلهف وخوف يكسو ملامح وجهها فترك لهم الرجل مساحة واسعة للحديث فهى زوجته بنهاية الأمر ...
تلبشت محلها لدقائق تتأمل صمته برعب لا مثيل له إلى أن خرج صوته الساخر :_ بعتذر أنى ازعجتك من نومك الجميل بس لازم تتعودي على كدا
لمعت عيناها بالدموع قائلة بقوة مصطنعة :_عايز أيه يا زين ؟
تخل عن مقعده وأقترب ليقف أمام عيناها بطالته الطاغية يلتزم الصمت عن تعمد حتى يتلذذ بخوفها البادي بعيناها ...
:_جيت أنفذ وعدي
قالها بهمس جوار أذنيها فرفعت يدها على فمها تكبت شهقاتها من الصدمة ...أبتعد عنها يتأمل دمعاتها والصدمة المكتسحة لوجهها بتلذذ فقالت ببكاء :_أنا لا يمكن أخرج معاك حتى لو على جثتي
إبتسم قائلا بخبث :_بتتحديني !
وضعت عيناها أرضاً تخفى ضعفها أمامه ولكنها تماسكت بالهدوء حينما قالت :_بابا مش هسيبك تعمل كدا
إبتسم بخفوت قائلا بمكر :_أحيانا الكدب بيكون وسيلة جيدة للمواقف الا زي دي
ضيقت عيناها بعدم فهم فأقترب منها ليحصرها بين الحائط ويديه قائلا بأعين مشعة بالأنتقام :_لما أقوله مثلا أنك بقيتي مراتي شرعاً وقانون ويشوف هو بقى هيقدر يعمل أيه عشان بنته مش تتفضح
جحظت عيناها بصدمة وهى تتأمله فرفعت يدها حتى تصفعه بقوة تعيده لوعيه ولكن صارت يديها هو من تواجه قوته المهولة حينما ضغط عليها بقوة فتهشمت عظامها بين يديه فأغمضت عيناها بقوة....صراخ مكبوت ....ودمع جعله يتركها على الفور ...
رفعت يدها بآلم كبير فلم تقوى على تحريك أصابعها ..تأملها بثبات كأن لم يكون فرفع صوته بعض الشيء:_ يا عمي .
علمت بما ينوى فعله فأقتربت منه بدموع قائلة بهمسٍ مذبوح:_لا يا زين أبوس أيدك متعملش كدا بابا مريض ومش هيستحمل أرجووك
بقي ثابتاً كالجماد يستمع لها ويتأملها بصمت ..
زاد بكائها حينما وجدت والدها يجيبه فأمسكت يديه بيدها السليمة قائلة برجاء بصوت منخفض باكي :_حرام عليك يا زين أنتقم مني أنا هو مالوش ذنب أنت بتقول أنك بتعتبره زي باباك بلاش تكسره بالكدب دا أرجوك مش هيتحمل وأنا أوعدك هعمل الا أنت عايزه بس بلاش بابا أرجوك
سكونه جعلها تشعر باليأس فمن أمامها هو آلة مجردة من الأحساس ...تركته همس وتركت دمعاتها أستعداد لما سيحدث ..
دلف العم حسين للداخل قائلا بستغراب :_أيوا يا زين
ظل كما هو يتأملها بصمت حتى بعد كلمات حسين فخرج صوته ونظراته عليها :_كنت حابب أن الفرح يكون الأسبوع الجاي لو حصرتك معندكش مانع
آبتسم الرجل قائلا بفرحة :_بالعكس يابني مدام جاهزين هنستانا ليه أنا نفسي أفرح بيكم
قال ونظراته مسلطة عليها :_خلاص أعدي على حضرتك بعد بكرا نتفق
حسين بتفهم :_الا تشوفه ياحبيبي ..
ورمقها زين بنظرة أخيرة وخرج تاركها بصدمة من تصرفه ...
أما هو فقاد سيارته بجنون كأنه بصراع قوى بينه وبين قلبه النابض بالعشق يحاول أن يبتر جزءاً من جسده حتى يتمكن من الخطى بدرب الأنتقام ...
**********
عاد أدهم والجميع للمنزل فصعد كلا منهم لشقته فالوقت صار متأخر للغاية ...
مر الليل بسلام على البعض وبآنين على الأخرون ...قضى عبد الرحمن ليله بالتفكير بما قاله زين ليحسم قراره الأخير بعد تفكير دام لسطوع شمس يوماً جديد ....
بمنزل هنية ...
رغم قصر المدة التى قضتها رهف مع هنية الا أنها أحبتها حباً جماً حتى الكدمات بوجهها بدأت تخف عن حدتها قليلا ...
أستيقظت رهف من نومها فخرجت من غرفتها لتجد هنية ترتدي جلبابها الأسود فأبتسمت قائلة بستغراب :_راحة فين يا تيتا ؟
بادلتها البسمة قائلة وهى ترتدى حجابها الفضفاض :_هنزل السوق أشترى شوية حاجات يا نين عين تيتا وبالمرة أجيب ورق عنب عشان ادوقك الطاجن الا باللحمة وتشوفي نفس ستك هنية
أقتربت منها رهف قائلة بمرح :_كل دا ومشفتش نفسك دانا قربت أبقى كرنبة
تعالت ضحكاتها قائلة بسخرية :_من يوم واحد شكلك بكاشة زي الواد أدهم
قطعتها بتذمر طفولي :_لا والله دانا عسل عشان كدا هدخل أعمل التقلية بتاعت المحشي لحد ما ترجعي
وجذبت حذائها قائلة بأرتياح :_مش هتأخر بأذن الله
وغادرت بعدما ألقت السلام عليها لتتبقى من ستنال مجهولها المميت ...
أعادت رهف ترتيب المنزل بعد خروج هنية فتعجبت بشدة حينما أستمعت لصوت طرقات على الباب فرددت بخفوت :_معقول لحقت !
وجذبت حجابها ترتديه بأهمال لترى من ؟ فكانت الصدمة حليفتها حتى أنها حاولت الصراخ
ولكن هيهات كمموا فمها ليسري المخدر جسدها الهزيل ليحملوها بسرعة كبيرة إلى السيارات الخاصة بحازم السيوفي ..
********
بمنزل طلعت المنياوي ..
خرج أحمد من المنزل لعمله فتفاجئ بعبد الرحمن غافل على المقعد الخارجي ..أقترب منه بزهول فرفع يديه يحركه بخفة:_عبد الرحمن ....عبد الرحمن
فتح عيناه بتثاقل فتفاجئ بأحمد امام عيناه فقال بصوتٍ يكاد يكون مسموع :_فى حاجة يا أحمد ؟
أحمد بسخرية :_حاجة أيه !! أنت أيه الا منيمك هنا ؟
عبد الرحمن بنوم :_هنا فين ؟
ثم رفع عيناه بتذكر :_أه ...أنا رجعت من صلاة الفجر فقولت أريح هنا شوية وأحصلكم بس الظاهر راحت عليا نومة
رمقه بنظرة متفحصة قائلا بغضب :_بتعمل عليا أنا حوار يا عبد الرحمن !!
وضع عيناه أرضاً فهو يعلم جيداً بأنه صفحة بكتاب يجمعه هو والمافيا ..
زفر بأستسلام :_هحيلك وأمري لله
أحمد بصدمة :_أمري لله !! هو الموضوع خطر للدرجادي
رمقه بغضب :_أنا طالع أكمل نوم
جذبه سريعاً قائلا بجدية :_ميبقاش خلقك كنز كدا أقعد
وبالفعل جلس عبد الرحمن وشرع بقص ما حدث على مسمعه ليصيح بصدمة يتبعها الغضب :_وأنت ذنبك أيه تتحمل وقاحة البنت دي ؟
عبد الرحمن بصوتٍ منخفض :_الموضوع مش كدا يا أحمد وأنت عارف كويس أن زين لو حابب يجوزها مش هيغلب ميت واحد هيتمنوا يناسبوه لكن هو حسبها زي ما قولتلك
أحمد بهدوء :_ماشي يا عبده بس لا جدك ولا أبوك هيوافق
إبتسم عبد الرحمن بسخرية :_جدك بالذات لو عرف أعتبر الجوازة تمت ..
أشار له بتفهم قائلا بغضب مكبوت بالهدوء :_طب أنت هتعمل أيه ؟
رفع عيناه للفراغ قائلا بغموض :_هقوله قراري على الفطار بأذن الله ..
ثم توجه للداخل قائلا بتعب :_هطلع أريح شوية وأنت يالا عشان متتأخرش على شغلك
أشار له أحمد بتذكر ثم خرج ليوقف سيارة أجرة لعمله ..
***********
بدات بأستعادة وعيها تديجياً فنهضت عن الفراش برعب حينما وجدت نفسها بذاك القصر اللعين ...دب الرعب قلبها والدموع عيناها ....ففتحت باب الغرفة سريعاً على أمل الهروب من القصر مجدداً ولكن كانت الصدمات تتوالى حينما وجدته يجلس على المقعد أمامها وضعاً قدماً فوق الأخرى بتعالى ....نظراته ترمقها بغضب تعلم ما مصيرها بين يديه ..
تراجعت للخلف بزعر حينما نهض عن المقعد ليقترب منها ...فشلت بالتحكم برجفة جسدها التى تنقبض خوفاً من أقترابه منها ..
خرج صوته أخيراً بعدما جذبها من حجابها بقوة لتصرخ بآلم :_كنتِ فاكرة أنك هتهربي مني يا شاطرة ؟!
صرخت بآلم قائلة بدموع :_أبعد عني
تعالت ضحكاته قائلا بسخرية :_أبعد عنك ! هو أنا لسه عملت حاجة ؟..
ودفشها أرضاً فتراجعت للخلف بزعر من ما سيفعله نعم أعتادت على الأمر ولكن جسدها لم يعتاد ..بكت برجاء وهو يجذب السطو القاسي لها قائلة بدموع وخوف :_أرجوك يا حازم أنا مش هعيدها تانى صدقني
تعالت ضحكاته وهو يهوى على جسدها بعدة ضربات أقتلعت أعناق روحها لتصرخ بقوة وآنين أقتلع قلب العاشق الذي يراها بكاميرات حرص على وضعها هذا اللعين ليتعذب عذاب لا مثيل له وهو يرى نظرات الخوف والكره من معشوقته ويستمع لشهقات آنينها وآلمها المتزايد مع ضربات السطو الجلدي القاسي ...
حاولت قدر الأمكان الحفاظ على وعيها لتعافره وهو يجذبها كالعادة لذاك القبر المظلم ...
أغلقت عيناها بضعف ليظن بأنها فقدت الوعى كالعادة فحملها ليهبط بها للأسفل....لا طالما كان يفعل ذلك حينما تغيب عن الوعى ولكنها كانت تستمع لصوته يناديها ولكن لم تستطيع فتح عيناها ...
ألقى بها تحت أقدامه ليرفع رأسه بتحدى له :_مش قولتلك هجبها لو فى أخر الدنيا ..
كانت نظراته له تحمل اللهيب والغضب فجذبه إليه ليضيق الحديد على جسده قائلا بشر :_متتصورش بستمتع أد أيه وأنا شايفك كدا وبالأخص وأنت شايفها مرمية تحت رجليك وأنت عاجز حتى أنك ترجعها لوعيها
أستمعت رهف لما يحدث بعدم فهم ولكن حرصت على غلق عيناها حتى تنجو من شره ..
خرج صوته أخيراً بألم :_أنت أنسان مريض يا حمزة
صعقت رهف وهى تستمع لذاك الصوت الذي نبض له قلبها !! كيف ذلك ؟! كيف لشخصٍ يحمل نفس الصوت ؟!
حاولت فتح عيناها ولكن خشيت أن تبتعد عن غايتها فألتزمت السكون ...
جذب المقعد وجلس أمامه وضعاً قدماً فوق الأخرى بتعالى وكبرياء:_الشخص المريض دا بقا هو الأقوى وأنت هنا عاجز وضعيف حتى حماية نفسك و..
كاد أن يكمل حديثه ولكن صوت هاتفه من أوقفه ليخرج تاركاً المجهول والصدمات تكشف لهمس لتعلم بأن معشوقها مازال كما هو ...قلبه محفل بعشقها المتيم ...
تطلع لها حازم بضعف ودمع يلمع بعيناه ...حاول من قبل كثيراً أن يجعلها تفق على وجوده ولكن هيهات بعد ما تتعرض له من ضرباً مبرح تفقد وعيها لساعات طويلة ...
خرج صوته بآلم :_سامحيني يا حبيبتي سامحيني ...
فتحت عيناها بدموع وهى تحاول الثبات ...رفعتها ببطئ لتحل الصدمة قسمات وجهها وهى تراه ...نعم هو ....هو من خفق له القلب وعشقه بجنون....هو صاحب العينان المفعمة بالحنان والعشق ...
صعق حازم وهو يراها تنظر له بصدمة فردد بهمس يكاد يكون مسموع :_رهف ! ..
جاهدت للوقوف وبالفعل بعد عناء طويل فعلت ...وقفت تتأمله بصدمة لا مثيل لها ...تأملت الشاشات من حوله التى تعرض أركان القصر بأكمله فوجدت الأخر يجلس بالخارج على الأريكة وبيديه الهاتف ...ربما الصدمة التى بها هى من ستدفع بها للأغماء وليس آلآم جسدها المبرحة .. ...نقلت نظراتها له فغمر الدمع عيناه وهو يرى وجهها الممتلأ بالكدمات ...أقتربت منه بخطى تشبه الموت لتتأمله عن قرب لدقائق مطولة لعلها تتأكد من ذلك ! ..
طال تأمله له ليخرج صوته أخيراً :_أنا حازم يا رهف عارف أنك شوفتي كتير على أيد الحيوان دا بس أوعدك أنى هأخد حقك منه وأدام عيونك
طاف الدمع وعدم التصديق وجهها لترفع يدها المرتجفة بتردد وهو يتأمل ما تفعله بستغراب ، وضعت يدها على وجهه لتشهق من البكاء حينما عاد القلب من جديد للنبض لتلقي بنفسها بداخل أحضانه ببكاء لا مثيل له وأسمه يتردد على لسانها كثيراً كأنها وجدت ذاتها بعد طريقٍ طال بالأشواك :_حازززم ...حازم
أغمض عيناه وهى بين ذراعيه فكم ود أن يحتضنها كثيراً حتى يتمكن من حمايتها ...بكت تارة وأبتسمت تارات أخرى فشعور القلب والخجل يعاودها من جديد وهى بين أحضانه ...
خرجت من أحضانه تتأمل عيناه قائلة بسعادة وآلم :_فرحتي بأن الحيوان دا مش أنت أكبر من الجروح الا أتعرضتلها
لتكمل بدموع :_أنا كنت بموت ميت مرة لما أفكر أنك ممكن تعمل فيا كداا ..
حازم بهمسٍ عاشق :_عذابي كان أكبر منك وأنا شايفك كدا ومش قادر أساعدك
كفكفت دموعها لتنغمس بأحضانه مجدداً فأبتعدت عنه بصدمة من رؤية الحديد القوى على جسده حتى ذراعيه تنزف بغزارة ...بكت وهى تحاول فك وثاقه ولكن لم تستطيع ...تطلع للشاشات برعب فصرخ لها قائلا بخوف عليها :_أرجعي مكانك يا رهف
تطلعت له ببكاء ليقول بحذم وهو يرى هذا اللعين يقترب :_أسمعي الكلام
وبالفعل تمددت أرضاً وهى تراه قبل أن تغلق عيناها ولكن دمعها يهبط بخفوت على ما يحدث ..
ولج للداخل قائلا بغرور وهو يجلس على مقعده :_أتمنى أكون متأخرتش عليك
شرارة عيناه تزداد وهو يرمقه هكذا ...اقترب منه قائلا بوعيد :_لسه بدرى على النظرة دي مشوارنا طويل يا أخويا
قال كلماته الأخيرة بسخرية ثم أقترب منها ليحملها للغرفة ففجائته حينما هوت على رأسه بالمزهرية المجاورة لها ثم ركضت بزعر لأحضانه ..
تطلع له حازم بخوف حتى بعد ما تسبب له من آلآم فمازال شقيقه التؤام ...ربما بعد رؤيته لما سيفعله حينما يستعيد وعيه كان طلب منها قتله وهو هكذا !!
**********
بشركة زين ...
دلف أدهم للداخل قائلا بستغراب :_فين المعلومات الا طلبتها منك يا زين ؟!
رفع عيناه له قائلا بثبات يجاهد الألتزام به :_متقلقش هتكون عندي كمان ساعتين تقدر تاخدهم فى البيت لما نرجع
أشار له بهدوء ثم اقترب منه قائلا بنظرات شك :_أنت كويس !
أستند برأسه على المقعد قائلا بستسلام :_مقدرتش
ضيق عيناه بعدم فهم ليكمل زين بصوتٍ مكبوت :_مقدرتش أكسرها يا أدهم
جلس أدهم بأهتمام :_بلاش تكابر بقا أنت بتحبها
رفع عيناه الممزوجة بالغضب :_بس مش قادر أنسى انها السبب فى موت أخويا
زفر بغضب :_كفايا بقا يا زين أنت مصدق نفسك !
فتح حاسوبه قائلا بهدوء :_أقفل الموضوع دا يا أدهم أنا مش حابب أتكلم فيه
رمقه بخبث :_ماشي يا زين
وتركه وتوجه للخروج فأوقفه صوته :_خلص عشان هترجع معايا البيت
أشار له بهدوء وخرج هو الأخر
*********
بمنزل طلعت المنياوي ...
هبط ضياء للأسفل فوجدها تجلس على الأريكة بشرود فأبتسم بمكر وهو يقترب منها :_الجميل قاعد لوحده ليه ؟
رفعت عيناها له بغضب :_بقولك أيه مالكش دعوة بيا
ضياء بستغراب :_ليه بس كدا ؟
تطلعت له بغضب :_بتسأل !! كل واحدة خطيبها خدها وجابلها طقم العيد وأنت معبرتنيش ولا حتى أهتميت تعرف جبت ولا مجبتش...
تحاولت نظراته من مرح لغضب تراه لاول مرة ليخرج صوته أخيراً :_أولا دي زوقيات ومش بتتطلب ..ثانياً أفترضي أني مش معايا فلوس أجبلك يبقى دا ردك ! ثالثاً ودا الأهم الشخص الا بيبص بره دايما هيحس بالنقص حتى لو كامل ودى بداية المشاكل والخراب ولو حضرتك كنتِ أنتظرتي رجوع أبوكِ من شغله كان هيقولك بنفسه أنى أستأذنت منه عشان نخرج النهاردة بعد الفطار ..
خجلت للغاية وكادت الحديث ولكنه تركها وتوجه للصعود والغضب على قسمات وجهه ...صعد الدرج فى ذات وقت هبوط يوسف من الأعلى فتطلع له بغضب على أمل أستعداد المشاكسات اليومية ولكنه تفاجئ به يفتح باب الشقة بصمت وسكون بث الرعب بقلبه فأسرع خلفه بخوف ...
أغلق يوسف الباب وتتابعه للداخل قائلا بستغراب :_فى أيه يا ضياء ؟
جلس على الأريكة قائلا بهدوء :_مفيش
قاطعه بشك :_مفيش أزاي يا بني أنت مش شايف نفسك ؟
لم يجيبه وألتزم الصمت فأسرع ليجلس جواره قائلا برعب :_فى أيه ؟ ...أدهم زعلك ؟
لم يجيبه ليكمل هو :_طب حد من ولاد عمك قالك حاجة ؟
أشار له بلا ليزفر بغضب :_ طب ماالك ؟
رفع عيناه له بحزن :_غادة يا يوسف مش عارف أرضيها أزاي ؟ دايما بصة لبره مهما أجبلها أو أعملها دايما بصة لولاد خالتها والجيران رغم أنى بعمل المستحيل عشان أرضيها وبصراحة الا بتعمله دا حاسس أنه هيسرع نهاية علاقتنا
يوسف بهدوء :_طب ممكن تهدا أكيد يعنى هى متقصدش أنت عارف أنها لسه صغيرة من البداية وتفكيرها محدود وكل الا بتقوله دا شيء طبيعي كل البنات بتبص لبعضها ...ولو كل واحد حل مشاكله بنهاية علاقة حب يبقا محدش هيتجوز
صاح بغضب :_والمفروض أعمل أيه وأنا بسمعها بتقارني مع دا ودا ؟!
يوسف بهدوء يتسم بها كثيراً :_ تخاليها تكره أنها تعمل كدا لأنها هى الا هتتعب
تطلع له بصدمة ليبتسم بخبث :_كله بالعقل والمنطق
تعالت ضحكات ضياء قائلا بعدم تصديق :_أنت كارثة يا واد يا يوسف
أنقلبت ملامحه للضيق :_واد ! أنا بلعب معاك يا حيوان تصدق أني غلطان
وتركه وتوجه للهبوط فتعالت ضحكاته قائلا بصعوبة بالحديث :_والله أنت أبن حلال وأنا معرفش أعدى اليوم غير لما أمسك فى خناقك ..
تركه يوسف وهبط للأسفل بغضب ...
ولج للداخل فأقتربت منه مكة قائلة بستغراب "_ياسمين فين يا يوسف من الصبح مظهرتش والمغرب قرب يآذن !
يوسف بملامح ثابتة ؛_تعبانة شوية
قالت بفزع :_تعبانة ! مالها ؟
زفر بضيق :_هو تحقيق هى عندك فوق أهى أطلعي شوفيها
لمعت عيناها بالدموع فتركته ورحلت على الفور أما هو فتوجه للخروج ولكنه فزع حينما جُذب بقوة ليتفاجئ بأخيه أمامه وعيناه لا تنذر بالخير :_لما تتكلم مع حد تتكلم بأحترام دا مش أسلوب
خلص نفسه من مسكته بغضب ليتحدث بسخرية وهو يرمقه بنظرات قاتلة :_وحضرتك بقا الا هتعلمني أتكلم أزاي ؟!
جحظت عين عبد الرحمن فنقلبت نظراته لغضب مميت فجذبه بقوة وصوت كعداد موته :_انت شايف نفسك كبرت علينا يا حيوان فوق لنفسك
خرجت سلوى وريهام من الداخل فأسرعت إليهم قائلة برعب :_ فى أيه يا عبد الرحمن ماسك أخوك كدليه ؟
يوسف بسخرية :_سبيه يا ماما خاليه يفرد عضلاته أو يحس برجولته
غلظت عيناه ليشع الجحيم قائلا بغضب وريهام تحاول الحيل بينهم :_أنا راجل غصب عنك يا زبالة ...
سلوى بصراخ لجيانا :_أطلبي أحمد بسرعة
أسرعت جيانا للخارج فوجدت أحمد يصعد للأعلي فهرولت إليه سريعاً بخوف :_احمد ألحق عبد الرحمن
صعق أحمد وأسرع للداخل ليتدخل بينهم على الفور ..
أحمد بغضب :_سيبه يا عبد الرحمن
لم يستمع له وجذبه بقوة إلى أن حال بينهم أحمد فتركه ..
يوسف بسخرية :_الرجولة دي مش بتتفرض غير علينا عشان تبان للكل أنك كبير وأنت ولا حاجة أنا بستحقر أحترمك لأنك متستهلش...
قاطعه صفعة قوية للغاية صدم على أثرها الجميع حينما رأى طلعت المنياوى يقف أمامهم والغضب يتطاير من عيناه ...
خرج صوته المميت :_أخوك كبير غصب عنيك وعن التخين إهنه الأحترام الا بتتكلم عنيه ده ميجربلكش واصل ..
كاد الحديث ليقاطعه بحذم :_أخرس نفسك ده مهسمعوش واصل ..لم خلجاتك عشان هتتدلى الصعيد
يوسف بصدمة :_وتعليمى !
أجابه ساخراً :_أما تبجا تتعلم الأخلاق وأحترام الكبير تبجا تدور على تعليمك
على البكاء من والدته حتى هو الصدمة ألجمته فهو يعلم جيدا قرار طلعت المنياوى حاول احمد التداخل ولكنه فشل فى الامر . بينما أقترب منه عبد الرحمن سريعاً والخوف ينهش ملامحه من فكرة ذهاب أخيه للصعيد قائلا بنبرة زهل لأجلها يوسف :_صعيد أيه يا جدى أحنا كنا بنهزر مع بعض والكلام سقط مننا وزي ما حضرتك قولت أخرة الهزار معروفة الغلط من عندى الأول هو مقصدش
رمقه طلعت بنظرة مطولة قائلا بغضب :_فاكرني عبيط إياك
أجابه بهدوء :_العفو يا جدي دى الحقيقة أنا الا غلطت لأني أستفزيته
لمعت عيناه بغموض :_أنى عندي العقوبة واحدة مدام أنت الا غلطان يبجا تشيل عن أخوك العقوبة
أجابه بدون تردد لينصدم يوسف والجميع :_وأنا جاهز يا جدى بس بلاش تبعته الصعيد مستقبله كله هيضيع
طلعت بعين غامضة :_مستعد تسلم شهادتك وتسيب البندر وتتدلي تستلم الشغل بالأراضي وتشرف على الفاكهة ومالنا
صعق أحمد قائلا بشيء من الغضب :_أيه الكلام دااا
قاطعه حينما رفع عصاه الأنبوسية فصمت لتعلو بكاء سلوى على ما يحدث أمامها حتى ريهام بكت وشاركتها الفتيات ..
أما يوسف فكان بصدمة لا مثيل لها وأزدادت أضعافٍ حينما قال عبد الرحمن بثقة :_مستعد
طلعت بغموض :_روح العزومة عند زين ولما تاجي هتنفذ كلامك
أشار له بهدوء وصعد للأعلى ليبدل ثيابه أما طلعت فأقترب من يوسف قائلا بغضب :_شوفت الفرق بينك وبين أخوك ؟ عرفت الفرق الا بينكم هو ضحي بمستجبله وحياته كلتها عشانك عارف ليه يا ولد أبوك ؟
وضع عيناه ارضاً بينما شعر احمد بالفخر لأختبار جده الحكيم ليعاون يوسف على أستراجع عقله وأحترامه لأخيه ...
أسترسل حديثه :_ لأنه الكبير عرفت يعني أيه الكبير !! يمكن عرفته لما شوفت تصرف أخوك لأنه راجل ..
وتركه وغادر ...أنسحب يوسف للخارج بحزن حطم قلبه وهو يرى اخيه يدافع عنه كالأسد رغم أنه ينزف منه جراحاً الا أنه تحدى طلعت المنياوى لأجله !! ...
*********
أجتمع الجميع بمنزل زين حتى عبد الرحمن انضم لهم فجلسوا جميعاً يتناولون الطعام بجو من المرح والمحبة ..
ثم جلسوا بالحديقة يتحدثان بمرح لتتعالى الضحكات الرجولية ..
أدهم بغضب :_أعملوا ما بدلكم الحساب عسير لما نروح
أحمد بسخرية :_ليه كدا يا نمر كل دا عشان بنقولك جيه الوقت الا لازم تستقر فيه !.
زين بمرح :_أدهم شكله حاطط عينيه على حتة كدا ولا كدا
رمقه بنظرة قاتلة فرفع يديه بخوف مصطنع :_أسحب كلماتي
ضياء بضحكة مرتفعة :_أصل الرجولة يا مان
وتعالت ضحكاتهم جميعاً ليكفوا عن الضحك حينما رأوا تلك التى تقترب منهم بملابس فاضحة قائلة بأبتسامة واسعة :_هل يمكنني الجلوس معكم ؟
تسللت الدماء لوجه زين حتى أنه ترك المقعد وأقترب منها بغضب :_أنت أيه الا منزلك هنا ؟
صافي بغضب اشد:_أنا أنزل فى الحتة الا تعجبني
تطلع احمد لعبد الرحمن بصدمة فكيف سيتزوج تلك الفتاة ولكنت فجأءه حينما ترك مقعده وأقترب منها لتتراجع للخلف بزعر من وجوده ..
تعجب زين من خوفها البادي على وجهها فتفاجئ بعبد الرحمن أمامه قائلا بسخرية :_هو حضرتك بتشتري البرود دا منين مهو مش معقول متواجد من الأعماق بالكميات دي !
تلون وجهها بحمرة الغضب فكادت الحديث ليرفع يديه أمام عيناها قائلا بتحذير :_معتقدش حابه تغلطي !
سحبت كلماتها ثم زفرت بضيق قائلة بغضب لزين:_ماذا يفعل هنا ؟
رفع عبد الرحمن عيناه لها بسخرية :_أعتادي على وجودي دوماً فقريباً ستصبحين زوجة لطبيبك اللعين ليركِ كيف هو الحديث ؟
سعد زين وصدم الشباب وتخشبت صافي بمحلها وهى تحاول أستيعاب ما قاله لتو ربما لا تعلم أن هذا الرجل لم يخلق للعبث بالحديث بل ليفعل المحال بذاته لترى جحيم اللعنة بعيناها ! ..
لن ادعى أسئلة بنهاية الحلقة لأدع العقول تسبح بأحداث الحلقة النارية القادمة لينضم للائحة الأبطال بطلا لا يضاهي الأفواه قيل حازم السيوفي لتشرع أقصوصة عشقه بالبدأ ولكن هل سيتمكن من المحاربة لأنقاذ عشقه ؟!!!!
غداً سنرى بأعيننا قصص ستحفل لتاريخ العشق بعنوانها الرئيسي
#القناع_الخفي_للعشق
#مافيا_الحي_الشعبي
#بقلمي_آية_محمد_رفعت
*****_______*******
أرجو الدعاء لى بتحقيق ما أدعو له ...فضلا وليس أمراً ..من يحبني بصدق يدعو الله تحقيق ما أريده فربما بأمس حاجتي إليه ...#آية_محمد
*****______*****_____***
القناع الخفي للعشق .. مافيا الحي الشعبي ... آية محمد رفعت الفصل الخامس 5 - بقلم آية محمد رفعت
#مافيا_الحي_الشعبي....(#القناع_الخفي_للعشق)
#الفصل_الخامس
بالمكتب الخاص بزين ...
صدم أدهم مما أستمع إليه ليعلم الآن بأن من راه لم يكن سوى شقيقه التؤام ...
وضع الملف جواره ليقطعه زين قائلا بثبات :_ممكن بقا أفهم عايز المعلومات دي ليه ؟
أدهم بشرود :_بس هو هيستفاد أيه لما ينتحل شخصية أخوه ؟
زفر زين بغضب :_ممكن تخليك معايا وتقولي أيه الا فكرك بحازم السيوفي دلوقتي !
كاد أن يجيبه ولكن صدح هاتفه برقم مجهول فأجابه على الفور ليستمع لصوت جدته ..
هنية :_أيوا يا أدهم
أدهم بستغراب :_تيتا ! ..ثم قال بصوت مسموع :_بتتكلمي منين ؟
هنية :_دا تلفون واحد جارنا جبت رقمك عشان أكلمك
أدهم بقلق :_فى حاجة ؟
هنية :_رجعت من السوق الظهر ملقتش رهف فقولت أنها معاك بس مكة كانت عندي من شوية وعرفت منها أن محدش جيه معاك البيت... هى معاك ؟
أدهم بصدمة ولكن سرعان ما تدارك الأمر :_متقلقيش يا تيتا ...معلش مضطر أقفل ..
وأغلق أدهم الهاتف تحت نظرات زين المتفحصة له ليستدير بوجهه قائلا بقلق:_زين محتاج مساعدتك
قاطعه بحدة :_مش قبل ما أعرف في ايه ؟!
هم أدهم بالخروج قائلا بجدية:_صدقني مفيش وقت
لحق به زين على الفور فخرج أدهم للسيارة الخاصة به ثم أخرج هاتفه وطلب أحمد وعبد الرحمن بعدما غادر منزل زين ...
***********
بقصر حازم السيوفي ...
حاولت جاهدة فى حل وثاقه ولكن لم تتمكن من ذلك ...بدأ بأستعادة وعيه فتلبشت بمعشوقها برعب مما سيحدث لها ...
حازم بخوف مما سيفعله اللعين بها :_أهربي يا رهف ..
رفعت عيناها له قائلة بدموع :_مش هطلع من هنا غير وأنت معايا
صرخ بها بحدة :_أسمعى الكلام هو مستحيل يأذيني أخرجي من هنا حالا
أشارت له والدموع تغرق وجهها فأستند حمزة على الحائط ليقف على قدميه والغضب يتمكن منه ...تطلعت له رهف بخوف لا مثيل له على ما أرتكبته فشددت من ضغطها على قميص حازم لتتخبئ خلف ظهره برعب حينما تحرك ليقف أمام المرآة يتفحص أصابته بغضب يحمل هلاكها بنجاح ...خلع عنه العدسات التى تشبه عين حازم لتظهر عيناه السوداء المظلمة كحال قلبه المحتجز بطبقة من الظلام ..
أستدار لها بغضب حينما رأى الدماء تنسدل من وجهه فشددت من ضغطها على قميص معشوقها برعب حقيقي يدب بأواصرها ..
أقترب منها قائلا بصوت يشبه زفاف الموت :_واضح أنك كشفتي الحقيقة بس للأسف مش هتلحقي تحتفظي بيها ..
أنقبض قلبها حتى حازم علم ما ينوى فعله ...جذب السلاح الخاص به ثم أقترب منهم وبسمة المكر تحيط وجهه فأسرع حازم بالحديث :_أنت لسه عايز أيه يا حمزة الأملاك وأتنزلتلك عنها يعنى خلاص أنت بقيت المالك الرسمى
تعالت ضحكاته وهو يجذبها بقوة من خلف ظهره :_قولتلك قبل كدا عايز أكسرك ومدام هى عرفت الحقيقة يبقا مفيش داعي أسيبها عايشة ..
أرتجفت وهو يضع السلاح على رأسها حتى يديه ملتفة حولها حتى لا تتمكن من الفرار ،أسرع حازم بالحديث والغضب يتلون على عيناه :_هى مالهاش ذنب أنا أدامك أهو أعمل فيا الا يريحك
دفشها أرضاً فصرخت بقوة ،صوب السلاح عليها وعيناه تتلذذ برؤية الخوف بعين شقيقه فقال بسخرية :_كدا كدا هتموت بس مش قبل ما أنتقم منك وأنا شايفك بتنكسر
رفع حازم عيناه له برجاء وهو يراها تبكى بجنون وترتجف بقوة :_بالعكس لو قتلتني أنا هترتاح لكن هى مش هتستفاد حاجة
قاطعه بغضب :_بتحلم أنا عارف كويس أيه الا بتفكر فيه ..
أغمضت عيناها بأستسلام لموت قاسي أمام أعين معشوقها ...تمرد عن صمته بغضب مكبوت :_وقسمن بالله لو أذيتها لكون دفنك هنا ولا هيهمني أنت تكون أيه
تعالت ضحكاته ليشدد من ضغط الزناد فكبتت شهقاتها واستعدت للموت ...
حاول حازم تخليص نفسه بعدد من المحاولات ولكنه فشل ...أقترب منها اللعين قائلا بسخرية :_أي أمنية أخيرة ..
ظلت كما هى مغلقة للعينان وبأستعداد موتها ولكنها تفاجئت بأصوات من خلفها ففتحت عيناها لتتفاجئ بأدهم يتصدى له بعد أن ناوله عدد من الضربات القاضية التى فتكت به ، بينما أقترب أحمد من حازم وحل وثاقه ...أما بالخارج فتوالى زين وعبد الرحمن أمر الحرس بالخارج وبفعل قوتهم الجسمانية أسقطوهم جثث هامدة ...
تعجب حازم من رؤية أدهم ولكنه لم ينكر أمتنانه الشديد لما فعله ...
أقترب أدهم من رهف قائلا بثبات :_أنتِ كويسة ؟
أشارت له بفرحة لوجوده قائلة بصوتٍ متقطع :_كنت متأكدة أنك هتعرف توصل لهنا
إبتسم أدهم بهدوء :_قولتلك قبل كدا مش هتأخر فى مساعدة حد
وقف حازم على قدميه بعناء كبير فكاد السقوط أرضاً ولكن أسرع أدهم إليه ...تعلقت نظراتهم ببعضهم البعض ...عتابات الماضي وذكرياتٍ تعاد من جديد ...صداقة قوية حطمها مجهول يعاد من جديد ...
خرج صوت أدهم أخيراً بثباتٍ زائف :_ أنت كويس
أشار له حازم بهدوء بأنه بخير فأسنده أحمد للجلوس على المقعد لتسرع إليه رهف بدموع :_حازم
رفع عيناه لها بتعب لتصرخ قائلة بدموع :_أنت بتنزف
ولج عبد الرحمن وزين من الخارج فقال وعيناه على أدهم :_كله تمام
أكتفى أدهم بالاشارة له بينما أقترب عبد الرحمن من حازم قائلا بفزع :_أصاباته خطيرة لازم يتنقل مستشفي فوراً ..
أقترب منه أدهم قائلا بلهفة :_ساعدني يا زين
أسرع إليه زين ولكن أوقفهم حازم قائلا وعيناه على حمزة :_هتعملوا فيه أيه ؟
أحمد بتلقائية :_أكيد هنسلمه للشرطة بعد الا عمله دا هتكون عقوبته كبيرة
أشار لأدهم قائلا بتعب :_بلاش شرطة يا أدهم أرجوك
تفهم أدهم ما يود قوله فأشار له بهدوء :_متقلقش ..
وحمله زين وأحمد وتبقى أدهم ليتوالى أمور حمزة كما طلب منه حازم ...
**************
بفيلا زين ..
جلست بغرفتها بغضب مما إستمعت له حتى أنها تعجبت لرحيلها من أمامه بصمت وأستسلام تعجب له ...
تعلم جيداً بأن زين يريد كبتها لتظل بمصر ولا تعود لأمريكا لذا لمعت عيناها بالشرار للأنتقام منه ومن الطبيب اللعين كما تنعته ..
******
بمنزل طلعت المنياوى ...
عاد ضياء للمنزل بعدما تركه أحمد وعبد الرحمن بمنتصف الطريق ليعود بمفرده فصعد لشقتهم وأبدل ثيابه لسروال أسود اللون وتيشرت أبيض ضيق يبرز جسده المتزن فجلس بالشرفة يستنشق الهواء البارد لعله يزيح همه الدائم معها ...
تعجب ضياء حينما أستمع لصوت صفيراً ضعيف يأتى من الأعلى فرفع عيناه ليتفاجئ بها بشرفتهم
والقلق ينهش ملامحها فقطعته بضيق :_مش بترد على تليفونك ليه ؟
أعاد النظر للأمام بدون أهتمام بها :_وأحرق دمي بالكلام معاكِ ليه ؟
غادة بغضب :_كدا يا ضياء ماشي معتش هكلمك خالص
ولج للداخل قائلا بتصنع اللامبالة :_يبقي أفضل
وتركها بصدمة مما أستمعت له فربما ما فعله سيكون عونٍ لها ...
**********
بالمشفى ...
عالج عبد الرحمن جروحه العميقة ثم تركه ليستريح قليلا وخرج لهم فأسرعت إليه رهف بقلق :_طمني أرجوك
إبتسم عبد الرحمن بلطف لها :_متقلقيش هو ما شاء الله من قوة تحمله للأصابات دي باين أنه شخص قوى جدا أنا حالياً أديته مسكن وسبته يرتاح
أسرعت بالحديث :_طب ينفع أدخله
أجابها بتأكيد :_طبعاً
إبتسمت له بشكر ثم أستدارت لأدهم وزين قائلة بدموع :_مش عارفة أشكركم أزاي على الا عملتوه معانا
زين بهدوء :_مفيش داعي للشكر أهم حاجة أنه يكون بخير
أدهم بثبات :_أنا عملت الا حازم طلبه مني وأنا بنفسي هعدي عليه بكرة أطمن بنفسي
ثم رفع ساعته قائلا بزهول :_الوقت أتاخر أوى ولازم أرجع أنا وأحمد البيت لو أحتاجتي حاجة عبد الرحمن موجود معاكم
رهف بحزن :_بشكرك تاني يا أدهم واحد غيرك مكنش ...
قاطعها بحدة :_مش قولتلك متتكلميش كدا تاني ثم أني حالياً بمكانة الأخ ليكِ
إبتسمت بسعادة وتتابعتهم حتى خرجوا من المشفى ثم عادت لغرفة معشوقها سريعاً ..
ظلت لجواره تتأمله بأبتسامة هادئة ونظرات تتشبع لرؤياه ...فزعت بخجل حينما فنح عيناه الرومادية ليجدها تجلس جواره وتتأمله بعشق يكتب بأساطير خرافية فينقل له ترانيمه الخاصة ..
تنحت على الفراش بعدما كانت مستندة عليه براسها ولكنها تخشبت محلها حينما جذب يدها قائلا بصوت منقطع من الآلم :_رايحة فين ؟
خرج صوتها بعد مجاهدة للحديث :_هنام على الكنبة عشان أكون جانبك
إبتسم بعشق :_حضني مش وحشك ! ..
تلون وجهها بحمرة الخجل فجذبها لتقترب منها ثم داثرها جيداً لتغمض عيناها بشتياق وهى بين أحضانه ..
شدد من أحتضانها قائلا بصوتٍ هامس :_وحشتيني
إبتسمت بمشاكسة :_هوحشك أزاي وأنا أدامك ليل نهار بالكاميرات !
أخرجها من أحضانه لتلقي بعيناه المحتفظة بسحرها الخالد قائلا بتعب :_كنتِ ادام عيونى بس بتألم يا رهف ...مع كل دمعة ونظرة كره للوش دا كان قلبي بيوقف مية ألف مرة ..الا كان بيعمله حمزة عشان ينتقم منى هو أنه يستغل نقطة ضعفي والنقطة دي كانت أنتِ ..
خرج صوتها الغاضب :_أنا مشفتش فى الدنيا أخ بيكره أخوه كدا والا استغربته أنك عمرك ما جبتلي سيرة أنك ليك أخ تؤام !
غاصت عيناه ذكرياتٍ ماضت فخرج صوته بسكون :_هحكيلك كل حاجة بس مش دلوقتي
أستسلمت لأحضانه وأنغمست بنومٍ حرمت منه كثيراً بينما قضى هو الليل بتأملها ...
******
عاد أدهم وأحمد للمنزل فوجدوا الفتيات بالأسفل يعدان طعام السحور فجلسوا بالأسفل بأنتظارهم ...
أحمد بتعب :_أيه اليوم دا !
جلس ادهم جواره بسخرية :_أيه يابو حميد هنجت من أولها
رمقه أحمد بضيق :_أنا من يوم ما شوفت وشك والدمار تسلل لحياتي البريئة
تعالت ضحكات أدهم الرجولية :_يا راجل !
أجابه بتأكيد :_من محامي شاطر لأحد أعضاء المافيا وحالياً بلطجي
أدهم بسخرية :_بلطجي عشان دافعت عن الحق وأنقذت حياة شخص برئ
كبت ضحكاته قائلا بصوتٍ ساخر :_الشعب المصري مش بيسمي الا شافه دا شهامة بالعكس كلمة بلطجة المسمى الصحيح لناس هجمت على قصر من أفخم ما يكون ..
أدهم بحزن :_فى دى عندك حق بس أدينا بنعمل الا علينا والباقي على ربك
أحمد بجدية :_ونعم بالله ..
طرق يوسف على باب الغرفة فسمح له أدهم بالدلوف ..فأخفض عيناه خجلا من نظرات أحمد وقال لخوف من فكرة سفره للصعيد:_كنت عايز أسالك عن عبد الرحمن يا أدهم بستناه من وقت طويل ومرجعش البيت ..
أسرع أحمد بالحديث قائلا بسخرية :_أطمن مسافرش الصعيد
أدهم بستغراب :_صعيد أيه ؟
أحمد بتماسك فهو يعلم غضب النمر أن علم بما حدث :_لا بهزر متأخدش فى بالك
أدهم بغضب :_ ودا وقتك أنت كمان .
ثم أستدار ليوسف قائلا بهدوء :_عبد الرحمن فى المستشفي مع واحد صاحبي مريض ومش هيرجع غير بكرا الصبح
أشار له يوسف بحزن ثم صعد للأعلي تحت نظرات سعادة أحمد من رؤية الندم يحتل ملامح وجهه ...
رتبت غادة الطعام على الطاولة فهبط ضياء للأسفل ثم مرء من جوارها كأنه لم يراها فحل الحزن قسمات وجهها ...
وضعت جيانا باقي الأطباق قائلة لمكة :_روحى أندهي أدهم والباقي
أشارت لها بهدوء ثم توجهت إليهم وأخبرتهم بأن الطعام جاهز فلحقوا بها ...
جلسوا جميعاً على الطاولة فبحث عنها أحمد فلم يعثر عليها ليشعر بالقلق وجاهد للحديث قائلا بستغراب :_أمال فين ياسمين ؟
إبتسمت ريهام لسلوى التى قالت بأبتسامة هادئة :_ياسمين تعبانة شوية فيوسف أخدلها الأكل
فشل بكبت قلقه :_أيه ؟ مالهااا ؟!!
ريهام بمكر وهى ترى إبنها المتلهف :_عندها شوية برد يا حبيبي
أحمد بلهفة :_طب ما نجبلها دكتور
تعالت ضحكات ضياء بسخرية :_أهدا يا روميو دول شوية برد أه لو جدك قفشك وأنت مدلوق كدا هتتعلق فى سوق الفاكهة ويبقا المزاد عليك
تطلع له أدهم بنظرة جعلته يتناول طعامه سريعاً وبصمتٍ تام بينما عالت ضحكات ربهام ونجلاء وسلوى ...
أحمد بغضب :_على فكرة كدا كتير أما جدي يجي هطلبها منه والا يحصل يحصل
نجلاء بضحكة واسعة :_يا حبيبي يا أحمد أطلبها وأنا هطلبها معاك وجدك مش هيرفضلي طلب
ريهام بصدمة :_الواد واقع يا حيلة أمه
سلوى بجدية :_أحنا نتشرف بيك يا أحمد بجد
إبتسم أحمد قائلا بخجل :_الله يكرمك يا مرات عمي
رفع ضياء يديه على كتفيه قائلا بمرح :_هتلقي حما عسل كدا فين بتشكر فيك على طول والبسمة العسل دي مش بتفارقها
رمقته ريهام بحدة :_وأنا يعنى الا أيدها خناقات معاك يا ضياء ..
غمز له احمد قائلا بشماته :_ألبس
إبتلع ريقه بتوتر تحت نظرات غادة الحزينة لتجاهله وضحكات جيانا ومكة وثبات أدهم :_لا يا مرات عمي مقصدش دانا بغلس عليه
لكمه أحمد بسخرية :_عارفين أنك حد غلس ورزل فمفيش داعي ياخويا
إبتسمت ريهام قائلة بسعادة :_أنا كدا أستغل الموضوع وأكلم أبويا الحج عن عادل إبن أختى طالب جيانا من شهرين ونص وأنا قولتله هقول بس فى الوقت المناسب .
رفع أدهم عيناه له بضيق يحتل عيناه لأول مرة فأخرجه من بؤرة السكون ليتمرد قائلا بصوت كلهيب النيران :_عرضه مرفوض
تطلعت له ريهام ووالدته والجميع بستغراب ليترك الطاولة دافشاً المقعد بقدمه بغضب جامح ثم صعد للاعلى تحت نظرات صدمة الجميع وبالاخص جيانا الذي ينبض قلبها بسرعة كبيرة لما حدث ..
نجلاء بخجل لتصرف إبنها :_معبش يا ريهام يمكن أدهم مش بيحب إبن أختك متاخديش على كلامه
إبتسمت ريهام قائلة بتفهم :_أدهم إبني الكبير يا نجلاء ومدام رافض يبقى له وجهة نظر هو حكيم وذكي وأنا احب الخير لبنتي
:_أنا أسف على تصرفي بس جيانا ملكى أنا وبس وأنا هحرص على موافقة جدى وبابا
صعق الجميع وعلى رأسهم أحمد وهو يستمع لأدهم بعدما هبط الدرج ليخبرهم بتلك الكلمات ...
حتى نجلاء وريهام والجميع تلبشت كلماتهم من هول الصدمة ...
نقل أدهم نظراته لجيانا المتلون وجهها بحمرة الخجل وصدمة العدم تصديق تستحوذ عليها ..طال نظراته لها فأخفضت نظرها حتى لا تهلك أمام تلك العينان القاتلة ..فأبتسم بعشق وصعد للأعلى بثقة لا تضاهي سواه ..
ضياء بصدمة :_هو دا أدهم ؟!!!
أحمد بصدمة أكبر :_طالب أختى وأنا قاعد !
نجلاء بدموع وسعادة :_أول مرة أحس باختيار أبني الصح
إبتسمت ريهام بسعادة فلم يكن باوسع احلامها أن يطالبها أدهم !
لم تحتمل جيانا نظرات الجميع فهرولت للاعلى بخجل وقلب يعلو بدقاته لتتخشب بصدمة حينما رأته ينتظرها على الدرج .
إبتلعت ريقها بخجل وتوجهت لتكمل الدرج لشقتهم فأقترب منها قائلا بثباته الفتاك :_أظن سمعتى كلامي كويس
تطلعت له بعدم فهم ليكمل هو بحدة:_يعنى لو حصل ورجعت فى يوم ولقيت الحيوان دا هنا وأنتِ تحت لأى ظرف تصرفي مش هيعجبك
أنقطع الكلام عنها وهى تستمع له بصدمة وخجل ليكمل هو ونظراته عليها :_ جيانا
رفعت عيناها له بهلاك عيناه الخضراء فأبتسم قائلا بخفوت :_ لما أكلمك متحاوليش تحطى عيونك بالأرض لأن التصرف دا بينرفزني والنرفزة أحيانا هتكون وحشة عليكِ ..
كاد فمها أن يصل الأرض فأبتسم بخبث وهو يتوجه لشقتهم ولكنه توقف قائلا بتذاكر :_أوبس نسيت أهم حاجة
وأقترب منها وهى تطلع له بصدمة وخجل بآنٍ واحد :_لو أحمد طلب منك تانى تصحيني من النوم طبعاً عارفة الرد
أشارت له كثيراً برأسها فأبتسم قائلا بنبرة غامضة :_تقدري تطلعي
لم تصدق أذنيها فكأنما حصلت آذن الهروب من الشبح ...ركضت للأعلى بجنون كأنها تهرب من موتها حتى أنها نسيت بأن شقتهم بالطابق الذي يلي شقة أدهم فصعدت للأعلى بتوتر وأرتباك ..
طرقت الباب بجنون وعقلها شارد كالمغيب تماماً ..
يوسف بغضب :_فى حد يخبط كدا !
لم تجيبه وظلت كم هى تجفف وجهها الممتلأ بعرق الخجل والأرتباك فأقترب منها يوسف بستغراب :_مالك يا جيانا ؟!
أنتبهت لوجوده فقالت بغضب لتخفى ما بها :_أنت بتعمل أيه فى شقتنا ؟!
رمقها بزهول ثم قال بخجل :_شقتكم فى الدور الا تحت يا هبلة
تطلعت الطابق بأهتمام ثم قالت بحزن :_أه صح بس ممكن أدخل لياسمين هى الا هتجدني من الا أنا فيه
ودفشته جيانا وأسرعت لغرفة ياسمين ليبقى هو مصعوق قائلا بسخرية :_عليه العوض ومنه العوض العيلة كلها أتجننت
وولج للداخل ثم أغلق الباب ...
بغرفة ياسمين ..
كانت ترتل واردها من القرآن بصوتها اللامع بحروف الله لتتفاجئ بجيانا تدلف للداخل ثم جلست جوارها وجذبت الغطاء لتداثر جسدها البارد برجفة خفيفة ...أنهت ياسمين واردها لتجدها بجوارها كمن رأت شبحاً مميت ..
ياسمين برعب :_مالك يا جيانا في أيه ؟
جيانا بصوت متقطع :_طفي النور
تطلعت لها بصدمة لتصرخ بها بغضب :_طفى النور بقولك
اسرعت ياسمين بغلق المصباح وهى بدهشة من أمرها .
********
ولج زين لغرفته فخلع عنه قميصه ثم توجه للفراش ..تمدد عليه وذكريات دمعها تلحقه بلا رحمة ...صرخاتها حينما ضغط على يديها بقوة جعلت قلبه يعانى بآنين تعجب له ...
جذب هاتفه يعبث برسائله ليقرأ الرسائل الخاصة بهم قبل أن يتمكن منه الأنتقام ويكشف قناعه الخفي ...
أغمض عيناه بألم وقوة يتمكن بها من كبح زمام أموره ..عافر بها ليل طويل حتى سطوع شمس يوماً لم يذق فيه زين النوم ..فنهض عن الفراش وأبدل ملابسه ثم توجه للشركة ...
********
عاد عبد الرحمن للمنزل بتعب شديد بعد أن قضى الليل يتابع حازم إلي أن تحسن فستأذن منه وعاد ليرتاح قليلا ...
ولج للغرفة بسكون حتى لا يستيقظ أخيه ،فتح خزانته وخلع عنه ملابسه ليرتدى منامته القطنية ..
:_عبد الرحمن ...
أستدار عبد الرحمن على صوت يوسف الذي أعتدل بجلسته ..
نهض عن الفراش ثم تقدم من أخيه وعيناه أرضاً . .طال صمته والأرتباك يشكل على وجهه علامات فخرج صوته أخيراً :_متزعلش مني أنا كدا دبشة فى الكلام ..
أكمل عبد الرحمن أرتداء قميصه بصمت فأقترب منه بحزن :_طب حقك عليا وأدي راسك أهي يا سيدى
وقبل رأسه فأبتسم عبد الرحمن قائلا بمكر :_بس لو ماكنتش تحلف
تعالت ضحكات يوسف بسعادة :_أحبك وأنت طيب كدا يابو عبدلله
تحلى بالحدة :_أحترم لسانك من أولهم عشان ما توصلش لنفس الطريق
أرتعب قائلا بلهفة :_لااا دانا هطلع بره خاالص لحد ما الدكتور يريح براحته
عبد الرحمن بغرور "_كدا أحبك ياسيادة الرائد
أجابه بلهفة :_يارررب يسمع منك ياررب
إبتسم بجدية :_عن قريب أن شاء الله أطلع بقا بدل ما أسحب الدعوات
إبتسم يوسف وقبله بسعادة وفرحة ثم غادر بصمت تحت نظرات وبسمات عبد الرحمن ..
****
خرجت ريهام من غرفتها متجة للأسفل فتفاجئت بأحمد يضع مقعد ويجلس خلف باب الشقة بتراقب ..
أقتربت منه بستغراب :_أيه الا مقعدك كدا يا حبيبي ؟!
صعق أحمد من وجودها فقال بتوتر "_ها ...أه دانا مستنى عبد الرحمن عشان عايزه فى موضوع مهم وخايف ينزل من غير ما أشوفه
كبتت ضحكاتها بصعوبة ثم قالت بسخرية :_أه ماشي
وتركته وتوجهت للاسفل ثم أستدارت قائلة بخبث:_على فكرة أختك فوق مع ياسمين من أمبارح يعني حجة تطلع تشوفها منزلتش ليه ؟ ..وأبقى سلملي على عبد الرحمن اصلي بحبه أوى
وغمزت له بعيناها ثم هبطت للأسفل فأبتسم أحمد على دهاء والدته ثم أسرع بالصعود للأعلي ...
*****
بشقة إسماعيل المنياوي ..
طرقات الباب بثت الكره لقلب يوسف فتوجه ليرى من فتفاجئ بأحمد أمام عيناه ..
تطلع له بستغراب :_أحمد !
أحمد بهدوء زائف :_جيانا هنا يا يوسف ؟
أجابه بهدوء :_أيوا أدخل ..
وبالفعل ولج للداخل وجلس بأنتظاره ...
خرجت ياسمين من المطبخ بعدما رتبته جيداً لتتفاجئ بأحمد فشهقت بخجل وجذبت حجابها على الأريكة لتضعه على رأسها بسرعة أما هو فغض بصره عنها بأبتسامة هادئة ...
أنهت أرتداء حجابها ثم توجهت للداخل لتقف على صوته العذب :_عاملة أيه دلوقتي ؟
استدارت له وعيناها أرضاً :_الحمد لله
أقترب منها قائلا بلهفة ورعب :_بس وشك متغير أنا هحجزلك عند دكتور كويس
:_على فكرة أنا دكتور برضو
قالها عبد الرحمن بسخرية بعدما خرج من غرفته وأستمع لهم ...
إبتسمت ياسمين ليكمل هو :_قولنا عندها برد وعطتها العلاج المناسب حضرتك بتشكك في قدراتي المهنية !
أحمد بغضب مكبوت :_ لا سمح الله محدش قال كدا ..
ثم تطلع لها قائلا بجدية :_بجد يا ياسمين أتحسنتي ؟!
خجلت للغاية وسعدت بذات الوقت وهى تراه يتلهف لها فقالت بصوت جاهد للخروج :_الحمد لله خفيت كتير عن الأول ..عن أذنكم
وغادرت مسرعة ليهدأ قلبها عن الخفق أما هو فتبقي ساكناً يتأملها بعين تفيض بالعشق ..
جذبه عبد الرحمن بالقوة قائلا بغضب مصطنع :_يا أخينا أفهم هو أنا يعني مش مالى عينك
أحمد بهيام :_خلاص يا عبده أنا هطلبها من جدك النهاردة والا يحصل يحصل
عبد الرحمن بجدية :_يا أحمد جدك مش هيوافق غير لما نكون نفسنا الاول
أحمد بغضب :_ولما وافق على خطوبة ضياء وهو لسه فى التعليم كان كون نفسه وأنا معرفش !!
أجابه بحيرة هو الأخر :_معرفش هو وافق ليه بس الا أعرفه أن جدك محدش يعرف هو بيفكر في أيه ؟
أحمد بشرود :_حجته أنا هقطعها
تطلع له بأهتمام :_أزاي ؟
كاد الحديث ولكن خرجت جيانا من الخارج ووجهها شاحب للغاية...
عبد الرحمن بزهول :_مالك أنتِ التانية ؟
أحمد بسخرية :_فاتك كتير يا دكتور
وكبت ضحكاته لتلكمه جيانا بغضب :_أحمد
عبد الرحمن بفضول :_لا مأنا هعرف كل حاجة يعنى هعرف ..
أحمد بسخرية :_روحى يا قلبي أشرحي لأخوكِ الكبير الا حصل أمبارح وأزاي النمر أتمرد على قوانينه ؟
جذبها عبد الرحمن للمقعد بفضول :_لا فيها نمر دانا كلتا الأذنين صاغية ..
إبتسم أحمد وتركهم وهبط للأسفل متجهاً لعرين النمر ...
أما جيانا فزفرت بغضب :_فى أيه يا عبد الرحمن ؟
قاطعها بغضب :_هعرف يعنى هعرف أحكيلي كدا زي زمان بدل ما هعرف بطريقتي
إبتسمت على طريقته المرحة ثم قصت عليه ما حدث لتكبته الصدمة فتخلت عنه الكلمات ...
******
أما بالأسفل ...
طرق أحمد باب المنزل ففتحت له مكة قائلة بأبتسامة مشرقة :_أيه الصباح داا
إبتسم أحمد لها ثم قال :_عايز أدهم
فتحت الباب على مصرعيه قائلة برحاب :_أنت عارف أوضته فين بالتوفيق ..
وتركته وغادرت للاسفل سريعاً ..توجه أحمد لغرفته قائلا بغرور :_ولا يهمني الموضوع مهم ولازم يصحى ..
تفاجئ أحمد بصوت يأتى من جواره فتفاجئ بضياء يغط بنوماً عميق خارج غرفته على الأريكة ...
أقترب منه بستغراب وهو يحركه بخفة :_ضياء ...
لارد
أنت يالا ..
أفاق من نومه بفزع :_أيه فى أيه ؟
أحمد بغضب :_أيه ياخويا قومتك من فراش الموت !
جلس على الأريكة يعبث بعيناه قائلا بنوم ؛_أحمد
أجابه بسخرية :_أيوا أنا ..أيه الا منيمك كدا ؟!
فتح عيناه بغضب :_والمفروض أنام مع الأسد دا !
قاطعه بسخرية :_لا هو نمر مش أسد
ضياء بنفس لهجته :_والله جرب تدخله وهتشوف بنفسك ألقابه ..
بدا الخوف على ملامحه ولكن أزاحه قائلا بلا مبالة :_هدخله مدخلوش ليه أنا محتاجه فى موضوع مهم
وتركه وتوجه لغرفة أدهم تحت نظرات صدمة ضياء الذي قرار البقاء ليسرع بأسعاف أحمد قبل أن يلقي حتفه الأخير ...
******
بالمشفى ...
فتحت عيناها لتتقابل مع عيناه لتفزع بشدة وتنهض عن الفراش برعب حقيقي بث الحزن بقلب حازم ...
بدأت تهدأ قليلا بعد تذكراها ما حدث فجلست جواره قائلة بأبتسامة هادئة :_بقيت أحسن ؟
إبتسم بعشق لها :_بوجودك جانبي بقيت أفضل بكتير يا رهف
أخفت عيناها منه بخجل فجذبها لتجلس أمامه مزيح خصلات شعرها للخلف وعيناه تتشبع بملامحها :_مش عايز أي حاجة من الكون لا أملاك ولا مناصب عايزك بس جانبي
أغمضت عيناها بقوة وأصابعه تلامس وجهها بحنان فهوت دمعة ساخنة من عيناها ليزيحها بلهفة وعشق ...فتحت عيناها والبسمة تسع وجهها حينما فعل ذلك شعرت بأن معشوقها عاد ...من يرأف بقلبها ويخشي عليها من نسمات الهواء العليل ..عاد ليغمرها عشقٍ ويحميها من جديد ..أنغمست بأحضانه وهى تقول بشتياق :_بحبك يا حازم
إبتسم وهو يهمس لها بجنون :_وأنا بعشقك وبموت فيكِ ..
ضمها لصدره وعيناه تشع لهيب الأنتقام من من فعل بها ذلك حتى أن خطته شرعت بمساعدة صديقه القديم أدهم ...
********
بمنزل طلعت المنياوى ..
وبالأخص بغرفة النمر .
ولج أحمد للداخل ثم أزاح عنه الغطاء قائلا بأبتسامة واسعة :_ادهم محتاج مساعدتك ضروري لازم تقنع جدك يبيع لينا حتة الأرضية بتاعته ومحدش هيقدر يعمل كدا غيرك ..
لم يستيقظ من نومه فأغلق أحمد زر التحكم بالكهربية (المروحة) حتى يستيقظ ولكن لم يجيبه ...فجلس جواره قائلا بغضب وهو يحركه بعنف :_ما تفوق بقااا الله ..
وبالفعل فتح النمر أو الأسد من وجهة نظر شقيقه عيناه الخضراء لتكون سحر خاص وهلاك لأحمد ....
******
بمكتب زين ..
كان يعمل على عدد من الملفات حتى يلهو نفسه بالتفكير بها ولكنه تفاجئ بها أمامه وتتابعها السكرتيرة بخوف من دخولها المفاجئ ...أشار لها زين بالخروج فخرجت على الفور ...أما هو فبقى صامتاً قليلا ثم نهض عن مكتبه قائلا بثباته الفتاك :_خير !
أقتربت منه ليرى يدها الملفوفة بشاش أبيض لا ينكر أن قلبه نغز بقوة ولكن بقت ملامحه ثابتة للغاية ..
خرج صوتها المجاهد للخروج كأنها تكبت دمعات تسرى بعروقها لآلآف السنوات :_أنا جاهزة
ضيق عيناه بعدم فهم ...لتقترب منه بخطى أشبه بالدمار لها ثم حررت حجابها عنها وحلت وثاق فستانها الطويل قائلة بكسرة ودموع ..نعم فهو زوجها ولكن ما تفعله يشبه الخطى على جمرات من نيران :_جاهزة عشان تعرف تكسرني وتكسر أبويا كويس يمكن ساعتها أنتقامك يتحقق وأكون حررتك من علاقة هتجازف بيها
صعق زين وتخشب محله وهو يراها تحطم قلبها قبل أن تخطم قلبه فهو يعشقها حد الجنون ..
أقترب منها بغضبٍ جامح ليهوى على وجهها بصفعة قوية أطاحت بها أرضاً ونزفت لأجلها سيلا من الدماء ثم جذلها بقوة لتقف أمامه وهى كالدمية المتحركة بين يديه ...
عدل من ملابسها جاذباً الحجاب يداثر به شعرها الأسود الطويل ..ليخرج صوته المزلزل :_أطلعي بره مش عايز أشوف وشك هنا تانى والا وقسمن بالله هتخرجي من هنا جثة مش على رجليكِ ..
رفعت عيناها الممتلأة بالدموع ثم خرجت كالجثة كما قال ...تتحرك ببطئ غير عابئة لخصلات شعرها المتمردة من خلف الحجاب ..أما هو فحطم زجاج مكتبه بقوة وهو يشدد على خصلات شعره بقوة على ما أوصلها إليه ...
وقف لدقائق ينظر لشظايا الزجاج تحت قدمه ليتذكر وعده لها
"هحميكِ من نفسي يا همس حتى لو أضطريت أقتلها "
تطلع لوجهه ...نظرات عيناه الغاضبة ليراها أمامه ...إنكسرها ...صوتها المحطم ...لاااا لن يحتمل ذلك ..
ركض زين خلفها بسرعة البرق غير عابئ بنظرات المؤظفين له ..ليجدها مازالت تخطو بالروق الخارجي بخطوات حطمت قلبه كأنها تزف لهلاك لا يريده لها ..
أسرع إليها ثم جذبها لأحضانه بقوة كادت أن تحطمها ...ليزيح طبقة الجليد المحتجزة لها فتمرد دمعها وتنفجر باكية لما فعلته !
لما تعد تحملها قدماها فسقطت أرضاً وهو معها يطوفها بأحضانه قائلا بصوتٍ هامس حزين :_أنا أسف يا حبيبتي ..أسف ..
شددت من أحتضانه فربما سيعود للأنتقام مجدداً ليتحطم قلبه وهو يراها تتمسك به كأنه طوق نجاتها بعد ما فعله ..
ردد بعشق صادق كأنه يحطم به بؤرة أنتقامه :_أنا بعشقك يا همس صدقينى أنا بحبك أووى معرفش عملت كدا أزاي بس أ..
قطع كلماته بصدمة حينما شعر بأنها كالجثة بين يديه فأخرجها سريعاً ليصعق بقوة وتلمع عيناه بالدمع حينما رأى غشاوة بيضاء تتردد من فمها ليصرخ بجنون :_همس ...همس
أحتضنها بقوة ثم أخرجها يتفحص وجهها بصراخ :_ليه عملتي كدا لييييه ؟!
همس ...
شعر بتوقف قلبه عن الخفقان هل هى نهاية معشوقته !!!
أخرج هاتفه سريعاً يطالب المساعدة فأتت الأسعاف على الفور وهو يحتضنها بقوة ودمع هامساً لها بآلم :_مش هسيبك تضيعي مني ... فاهمة
ثم أغلق عيناه غير متقبل لما فعلته هل كانت ستفعل ذلك وهى على خطى الموت كي يظل سجين معذب لأشباع رغبة أنتقامة ويدفع ثمنٍ غالى من عشقه المذبوح ؟!! ..
لااا لن يتركها حتى أذا تطلب الأمر الموت لأجلها ...الآن صار عاشقٍ يرتشق علقماً من كأس العشق المحفز بالأوجاع ..
ليرى كم عانت تلك الفتاة وكم طالبت قلبه بقليل من الشفقة والحنان فقسى عليها وها هو الآن يدفع ثمن غالي ...
لقاء خافل مع جبابرة سيزيل كلا منهم القناع الخفى لوجهه العاشق فربما الآن علمتم لما الأقصوصة بأسم #القناع_الخفي_للعشق ..
نلتقي بالفصل القادم أن شاء الله البقاء واللقاء ...
ف_______ي
#مافيا_الحي_الشعبي
#بقلمي_ملكة_الابداع
#آية_محمد_رفعت
*****_____*****_____****
القناع الخفي للعشق .. مافيا الحي الشعبي ... آية محمد رفعت الفصل السادس 6 - بقلم آية محمد رفعت
#مافيا_الحي_الشعبي ... (#القناع_الخفي_للعشق)
#الفصل_السادس
زلزل المنزل بأكمله ...صوت صراخ أحمد حينما نال حظه الوفير من النمر على ما أرتكبه من ذنبٍ فاضح ...
هرول عبد الرحمن ويوسف للأسفل حينما أستمعوا لصراخات أحمد فولجوا للداخل سريعاً ليتفاجئ كلا منهم بضياء يجلس على الأريكة برعب يبدى على ملامحه ...
يوسف بستغراب :_هو في أيه ؟
ضياء برعب :_أحمد يا عين أمه بيواجه مصير قاسي
عبد الرحمن بستغراب :_مصير أيه دا؟
ضياء بغرور :_مصير النمر أنا حذرته بس هو الا صمم
رمقه عبد الرحمن بغضب ثم توجه للداخل بينما أقترب منه يوسف بستغراب :_طب وأنت مالك منشكح كدليه ؟
أجابه بتعجرف :_عشان كلكم تعرفوا قيمتكم قدام النمر وتبطلوا تستعرضوا عضلات النفخ دي
جذبه يوسف بغضبٍ جامح :_مين الا نفخ يا حيوان ؟!
إبتلع ريقه برعب قائلا بعد مجاهدة بالحديث :_أنا جبت سيرتك ياعم !
تركه قائلا بغرور:_بحسب
عدل ضياء من ملابسه وعيناه متعلقة به بنظرات غضب مكبوت ليزفر هامساً بضيق :_هو أنت بتعرف تحسب ! الا زيك أخره الطرح ..
يوسف ببرود "_بتقول حاجة ؟
أجابه مسرعاً :_لاا أبداً دانا بدعيلك بالخيرات ..
تطلع له بشك :_لا مهو واضح
بالداخل ...
ولج عبد الرحمن للداخل فصعق بشدة حينما رأى أحمد مثبت على الحائط بفعل يدى النمر ...
أحمد بصوت يكاد يكون مسموع :_أنت لسه هتتفرج أخلص ....
وبالفعل أسرع عبد الرحمن ليحيل بينهم قائلا بصراخ بأدهم :_سيبه يا أدهم الواد هيموت فى أيدك
رمقه بغضب ثم جذبه بقوة :_أنت هتشحت عليا ياض !
لكمه عبد الرحمن بقوة أسقطته أرضاً فكانت الخلاص له من النمر قائلا بغضب :_يعنى بدافع عنك ومش عاجب كمان ..
تأوه أحمد قائلا بتوعد :_أستعيد قوتي بس وهوريكم يا كلاب
جلس أدهم على الفراش وعيناه تجوبه بضيق :_قسمن بربي لو كررتها تاني يا أحمد لأكون طالع برقبتك أنا سبتك المرادي بمزاجي المرة الجاية موعدكش
حاول أحمد الوقوف قائلا بأمتنان وسخرية :_مش عارف أودي أفضالك دي فين بجد !
كبت عبد الرحمن ضحكاته بصعوبة بينما تمدد أدهم على المقعد قائلا بتذكار :_كنت عايز أيه ؟
أحمد بسخرية :_ورحمة جدك وجدي لو قعدت ميت سنة ما هفتكر ودا شيء جميل أوعدك لما الدنيا تخلى بيا وأعوذ أفقد الذاكرة أنت أول واحد هيجي فى بالي على طول ..
لم يتمالك عبد الرحمن زمام أموره فسقط من الضحك أرضاً بينما خرج أدهم للحمام الخارجي ليستعد للخروج ...
عاونه عبد الرحمن على الجلوس ثم شرع بمعالجة كدمات وجهه ...
********
حملوها لغرفة العمليات سريعاً وهى يخطو خلفهم ببطئ يستمد قلبه بدماء كلما أبتعدت عنه كأنه يغزو بخنجر مسنون ...
جلس زين بالخارج على المقعد وهمسات من ذكريات القسوة تمرأ أمام عيناه فتجعل الحزن يخترق ثنايا قلبه بنجاح ...
هوت دمعة سارية من عين القاسي حينما تذكر كلماتها ورجائها له ....لا لم يحتمل ما حدث لها فقلبه يعشقها حد الجنون ...كم قسى على نفسه قبل أن يقسو عليها ولكن ذروة الأنتقام كانت تطالبه بالمزيد...
أستند برأسه على المقعد وأغلق عيناه بقوة قائلا بأنكسار :_يارب ..
بنفس المشفى ...وبالأخص بغرفة حازم ...
شعر بأنه يتناول أشهى الأطباق الذى لم يتناولها من قبل ..فأبتسم لعلمه بأنه ذات مذاق رائع من لمسات يدها ....أطعمته وعيناها تخطف النظرات له بخجل ولكن سعادتها بأنها بالقرب منه طاغية عليها ..
أرتجف جسدها بقوة حينما أمسك يدها الحاملة للطعام ثم جذبه منها ليضعه لجواره فأخفت نظراتها عنه بخجل شديد ...
خرج صوته أخيراً :_رهف
رفعت عيناها له لترى ماذا هناك ؟ فرفع يديه على وجهها بحنان والجدية تلمع بعيناه :_عايزك تنسى كل الا حصل متحاوليش تفكرى فيه تانى ..
بقيت ساكنة تتأمل عيناه بصمت وهيام فأبتسم حازم بخفة وبقى ساكناً يتأمل نظراتها بعشق وسعادة لرؤية حروف أسمه تلون عيناها قبل السكون بنبضات القلب ...
عاد لأرض الواقع حينما طرقت الممرضة باب الغرفة وولجت للداخل حتى تتفحصه ..
إبتسم حازم حينما أبتعدت عنه كأنه لم يربطها بها علاقة أسمى من الوجود ...الزواج والعشق معاً !! ولكنه يعلم أنها خجولة للغاية ...
أنهت الممرضة عملها وخرجت سريعاً فأقتربت منه قائلة بأرتباك :_لازم تكمل أكل عشان تأخد باقي الأدوية ..
أبعد يدها الحاملة للطعام قائلا بخفوت ساحر :_مش محتاج أدوية وأنتِ جانبي
تطلعت ليديه المتمسكة ليدها فجذبتها بخفة ووضعت الطعام لجواره وكادت الرحيل ليجذبها لأحضانه دقائق مطولة ثم أخرجها لتكون امام عيناه قائلا بخبث :_حابب أحققلك أمنية غالية
ضيقت عيناها بعدم فهم فأحتضن وجهها بيديه قائلا بغرور زائف :_عارف طبعاً أن أنا كل أمنياتك الغالية
رمقته بضيق فأبتسم قائلا بجدية بعدما قبل رأسها بحنان :_ بس دا ميمنعش أنهم لازم يكونوا بالمرتبة الأولى ودا سعادة ليا أكيد ..
لم تقهم ما يقوله الا حينما غمز بسحر عيناه وتطلع لباب الغرفة ليدلف من الخارج عائلتها الصغيرة ..
وقفت رهف بدموع تلألأت بعيناها بعدم تصديق فأستدارت لحازم بدموع ليشير لها بالتقدم فأسرعت إلي أحضان والدتها بعدم تصديق من أنها مرحبة بها حتى والدها أحتضنها بسعادة لتعلم منهم بأن حازم تحدث معهم بالهاتف وأخبرهم بالحقيقة ...
*******
بغرفة أدهم ..
ولج للداخل ثم جذب قميصه الأسود ليخلع عنه ثيابه العلوية فتظهر عضلات جسده القوية فجذب أحمد عبد الرحمن بخوف :_أنا بقول أكلمه بعدين
كبت ضحكاته قائلا بمكر :_عشان تصدقني لما أقول عليك أنعام
أحمد بغضب :_أحترم نفسك يا حيوان
وتركه وتوجه ليقف جوار النمر وهو يصفف شعره الطويل قائلا بجدية وثبات تعلم جيداً طريقها له :_أدهم ..أنا كنت حابب أننا نجمع الفلوس الا معانا على بعض ونشترى حتة الأرضية بتاعت جدك ونعمل لكل واحد شقة وأهو نكون قريبن منهم ومنبعدش كتير ..
أستدار له أدهم بأعجاب :_والله فكرة كويسة بس جدك هيوافق يبعها ؟!
نهض عبد الرحمن عن الفراش وأقترب منهم قائلا بهدوء :_نقعد معاه ونقنعه وبعدين أحنا هنشتريها يعنى لو حابب يبيع خير وبركة مش حابب ندور على حتة تانية ..
أدهم بتفكير :_خلاص لما أرجع نكلمه
أشار له أحمد قائلا بجدية :_وأنا هطلب أيد ياسمين منه
قاطعه عبد الرحمن قائلا بهدوء :_لا يا أحمد الوقت مش هيكون مناسب هو بس يوافق على البيع ويحط السعر المناسب وبعدين نشوف الموضوع دا
تذمر أحمد وبدا الضيق على ملامح وجهه فرفع أدهم يديه على كتفيه بثباته الفتاك :_كلام عبد الرحمن صح ومتقلقش هنفاتحه أنا وأنت فى موضوع الأرتباط دا بس واحدة واحدة وأنا عارف دماغ جدك وياسيدي متقلقش وعدي ليك العيد مش هيجي علينا غير وأحنا خاطبين
إبتسم أحمد بسعادة لعلمه بمقدرة أدهم على تحقيق كلماته وخاصة بأن الفترة قريبة للغاية ...
عبد الرحمن بسخرية :_الوقتي ضحكت ! من شوية كنت هتعيط
أحمد بغرور :_يابني الا زيك هيحس بأمثالنا أزاي ؟
قاطعه بحدة ؛_مش عايز أحس أنا كدا تمام
أرتدى أدهم ساعته ثم خرج قائلا :_لما أرجع هنكمل كلامنا .
وغادر أدهم تاركهم فى معركة الحديث اليومية ..
*******
بالأسفل ...
هبط يوسف للأسفل فوجدها تجلس على الطاولة وتقطع بعض الخضروات فما أن رأته حتى جمعت الأطباق لتدلف للداخل ..أقترب منها قائلا بأرتباك :_متزعليش مني يا مكة
رفعت عيناها بصدمة وهى تحمل الأطباق بيدها فأخفض عيناه عنها سريعاً ثم خرج من المنزل بأكمله أما هى فتبقت محلها بصدمة لا مثيل لها لتحل البسمة على وجهها وهى تردد كلماته بخفوت لا تعلم بأنه تبني أحلام لا وجود لها بحياته فربما سيكون مصيرها الهلاك ...
*******
وصل أدهم للمشفى فتوجه لغرفة حازم ...
طرق باب الغرفة فولج حينما أستمع لأذن الدلوف ..
ولج للداخل فأبتسم حازم بخفة حينما رأه يقترب منه ،جلس على المقعد بثبات فأعتدل حازم قائلا بأبتسامة هادئة:_متوقعتش زيارتك دي !
لم تتغير ملامحه فبقى ثابتٍ للغاية ليخرج صوته الساخر :_توقعت أسيبك بالحالة دي ؟!
وضع عيناه أرضاً بخجل :_طول عمرك أفضل مني بأخلاقك يا أدهم..
طالت نظراته له بغموض :_وأنت طول عمرك بتفاجئني بأفعالك
ألقى به بدوامة الماضى فخرج صوته بحزن :_الا حصل زمان كان غصب عني يا أدهم أنت بعدت من غير ما تسمعني
صمت قليلا يتأمل ملامح وجهه ليخرج صوته الثابت :_جاهز أسمعك
تطلع حازم للفراغ بشرود :_أنا حبيت رهف من أول نظرة وقعت عليها عمري ما توقعت أنى هحب حد كدا
قاطعه بحدة :_وليه مقولتليش من الأول
وضع عيناه أرضاً بألم :_ اليوم الا كنت هفاتحك فيه أتفاجئت أنك بتقولي على خطوبتك منها ...
ساعتها أخترت صدقتك يا أدهم وبعدت فترة عن مصر لو تفتكر بس مقدرتش أنساها
لمس أدهم المعاناة بحديثه فلم يكن يعلم سبب سفره المفاجئ وها هو يعلمه الآن ،لم يقبل أن يؤلمه أكثر فقطع حديثه ببسمة ساحرة :_أنضميت لحزب العشاق !
رفع حازم عيناه له بعدم تصديق من عودته للمزح من جديد فأكمل أدهم بجدية :_الا حصل زمان مالوش عتاب يا صاحبي أنا حالياً نسيت كل حاجة
سعد حازم كثيراً ليسترسل أدهم حديثه بغرور :_وأنا كمان لقيت نصي التاني الا حصل زمان كان خير ليا ..
ولجت رهف قائلة دون رؤية أدهم :_جبتلك الورد الا بتحبه ..
وضعته سريعاً بخجل فأبتسم أدهم قائلا وعيناه تطوف حازم :_حازم بيحب الجوري مش الياسمين
تعالت فرحة حازم بعودة صديق العمر ورسمت رهف الحزن المصطنع :_مش هعرف أغيره ..
تناوله منها قائلا بأبتسامة هادئة :_أي شيء منك جميل يا رهف
خجلت للغاية فأبتسم أدهم لتأكده الآن بأن ما بينهم بالماضي لم يكن حباً ....
*******
خرجت الممرضة من الغرفة وملامح وجهها لا تنذر بالخير فأسرع إليها زين بلهفة :_فى أيه ؟
الممرضة بأرتباك :_الحالة صعبة أوى
وتركته وهرولت لتحضر المطلوب بينما تجمد زين بمحله ليشدد على شعره بجنون فأسرع للمسجد القريب منه يناجي ربه بأن لا يحرمه منها أن لا يعذب قلبه مرة أخري فيذف لعرين الأنتقام ولكن تلك المرة سيكون الأنتقام من ذاته على ما فعله لها ...
أنحني لله عز وجل وبكى بكاء مرير يطالب الله بأن يناجيها ويأخذ روحه بدلا منها فهو من فعل بها ذلك ...دعى كثيراً حتى أنهى صلاة الحاجة ثم جلس يسترد قوته فشعر بحاجته لرفيقه ....
*********
بغرفة حازم ...
حازم بأمتنان :_رهف حكيتلي على كل حاجة بجد مش عارف اشكرك أزاي يا أدهم على وقوفك جانبها .
أدهم بثبات :_مالوش داعي الكلام دا ...المهم أنك تتحسن وتقوم بالسلامة ..
قطعهم دلوف عبد الرحمن بزيه الطبي قائلا بأبتسامة ساحرة خاصة به :_ أقدر أدخل ولا هقطع سيل الصدقات
تعالت ضحكات حازم قائلا بصعوبة بالحديث :_أتفضل يا دكتور
وبالفعل أقترب منه يتفحص أمره قائلا بهدوء :_لا بقينا أفضل بفضل الله أنا كدا مضطر أكتبلك على خروج
رهف بسعادة :_بجد
أجابها بتأكيد :_لو هيباشر على علاجه بأنتظام يبقا أكتب بضمير
حازم بغضب :_لا مأنا مش هفطر كل يوم دا حتى رمضان معتش فيه غير أسبوع ألحق أصوم
أدهم بهدوء :_عندك عذرك يا حازم بس مدام مصمم يبقي تأخد أدويتك بعد الفطار
تطلع حازم لعبد الرحمن فقال الأخر :_تمام كدا ..أستأذن أنا بقا عشان عندى حالات كتير النهاردة
رهف بتفهم :_أتفضل ...
تطلع أدهم لحازم بغموض ثم قال بهدوء :_أنا نفذت الا قولتيلي عليه حمزة حالياً فى نفس الحبس الا كنت فيه أما الحرس فعرفوا الحقيقة وحالياً تحت تصرفهم .
أشار برأسه بحزن :_كدا تمام
قطعته رهف :_لسه مجاوبتنيش ليه بيأذيك كدا ؟!
تطلع له أدهم بأهتمام لمعرفة الأمر فأستند بظهره على الفراش قائلا بشرود :_طول عمره بيكرهني لأنى مكتنش بشبهه فى الطباع يمكن الشكل بس كان دايما مشاكس وبيحب العند ودا سبب خناق بابا المستمر له لحد معاملته مع الخدم كأنهم عبيد مش بنى أدمين بابا حاول يغيره كتير بس فشل في أكتر من محاولاته لحد ما فى يوم رجع البيت سكران وحاول يتهجم على الست الا ربيته والا خدمته اكتر من 19 سنة ساعتها بابا قرر أنه لازم ياخد خطوة كبيرة والخطوة دي أنه طرده بره البيت ورفض يساعده أو حتى أن ماما أو أنا نساعده بحاجة ...فاتت السنين وبابا توفى وسابلي وصية بممتلكاتي وممتلكات أخويا وكله متنصف بينا بالعدل ...
تابعه أدهم بحزن من آنين عيناه فأسترسل حديثه بآلم :_دورت عليه كتير عشان أعطيه حقه بس للأسف مالقتوش فقررت أنى أباشر الشغل بالشركات كلها لحد ما يظهر وأعطيه حقه ..فاتت سنين وهو مظهرش فيهم كبرت وأسمي كبر فى السوق وبعد فترة كنت بمكتبي بليل و ..
صمت حازم فقالت رهف بدموع :_وبعدين ..
غامت عيناه الغضب حينما تذكر ما حدث ليقصه على مسماعهم ...
##
كان يعمل بتركيز على المشروع الأساسي للشركة فتفاجئ بأنقطاع الأنوار عن المكتب ،زُهل حازم من حدوث ذاك الأمر العجيب فنهض عن مجتبه وتوجه للخروج ليرى ماذا هناك ؟! ...
شعل الضوء من هاتفه فتفاجئ بحركة خافتة تأتي من جواره ،أستدار ليجد ظل يقترب منه ملامحه معتمة بفعل الظلام ..خرج صوته بستغراب لمغادرة المؤظفين بأكملهم :_مين هنا ؟
لم يأتيه الرد ليظهر بعد قليل أمامه بملامح وجهه المشابهة له ولكن بعينٍ تشع شرار ...ردد حازم بهمس وصدمة :_حمزة !
إبتسم قائلا بسخرية :_متوقعتش أنك تشوفني ؟! ولا خلاص أتعودت على كدا
أقترب منه حازم بفرحة :_بالعكس أنا سعيد بش...
قطع باقي كلماته حينما شعر بالدماء تنثدر من رأسه والآلم يكتسحه بقوة ...أستدار بضعف ليجد عدد من الرجال خلفه فتطلع لأخيه بزهول فجلس على المقعد بنظراتٍ محتقنة :_هتكون سعيد أكتر وأنا بسترجع كل الأملاك الا حرمني منها أبوك بس الأول فى حساب قديم بيني وبينك لازم أصفيه الأول وبعدها هتمضيلي على تنازل بكل الا كتبهولك أبوك
سقط حازم أرضاً وجاهد لفتح عيناه قائلا بضعف حينما هوى الرجال عليه بضربات متلاحقة :_مفيش فايدة فيك هتفضل وسخ زي مأنت ..
إبتسم وهو يشير لهم فأنهالوا عليه بالضربات القاسية ليفقد وعيه تماماً ...
بعد مدة أستعاد حازم وعيه بضعف ليتأوه من الآلم ولم يشعر بذراعيه فرفع عيناه ليجد جسده مكبل بالحديد القاسي ليزداد الآلم تدريجياً ...
فتش بعيناه بالغرفة ليعلم بأنه بالغرفة السفلية للقصر الخاص به ...لفت أنتباهه شاشات عريضة تحاوط الغرفة للقصر بأكمله ..ليبدأ العرض المباشر فى التوقف ويظهر أمامه حمزة وبيده جهاز التحكم وبسمة الشر تملأ وجهه .
أنقبض قلب حازم قائلا بخوف حينما رأه يرتدى عدسات ليصبح نسخة مطابقة له :_أنت عايز أيه ؟
لم يجيبه وجلس على المقعد قائلا بنظرات غامضة :_أكسرك زي ما كنت بتتعمد تكسرني
لم يفهم كلماته الا حينما شغل حمزة الجهاز ليعرض ما حدث وهو غائب عن الوعى فصعق بشدة وهو يرى معشوقته تهبط الدرج قائلة بسعادة :_حازم أتاخرت ليه ؟
وقف يتأملها بأعجاب بدا على ملامحه ليطبق حازم على معصمه بقوة ...
خرج صوتها المتعجب من صمته :_مش بتتكلم ليه ؟أنت كويس !
أقترب منها قائلا بهدوء :_ودا يلزمك ؟
تطلعت له بصدمة :_يلزمني !! أنت بتتكلم كدليه ؟
جذبها بقوة من خصلات شعرها الطويل لتصرخ بآلم :_أتكلم بالطريقة الا تعجبني مش واحدة رخيصة زيك هتعلمني أتكلم ازاي !
صعقت للغاية فدفشها أرضاً لتطلع له بصدمة وزهول وهو يتأملها بتلذذ قائلا بصراخ :_روحى أعمليلي الأكل ..
لم تجيبه فصرخ بها بحدة :_سمعتي
شهقت فزع وهى تهرول من أمامه للمطبخ فلحق بها ليجلس على المقعد وهى تحبس دموعها بستغراب لما يحدث ! ..
وضعت الطعام أمامه ليتناوله بتقزز :_أيه القرف دا ؟
ودفش الطعام أرضاً وهى بصدمة من أمره فأقترب منها ليجذبها من معصمها بقوة:_واضح أنك أتدلعتي زيادة عن اللزوم وعايزة الا يفوقك
وجذب السطو لتطلع له بصدمة قائلة بدموع :_حازم بلاش هزار سخيف أنا خوفت منك اوى
هوى على جسدها بضربة كانت لها دليلا لجديته فصرخت بآلم لينهال عليها بضربات قاتلة حتى فقدت وعيها ..
كاد وجهه أن ينفجر من الغضب قائلا بصوتٍ كالرعد :_أنت أزاي تمد أيدك عليها يا كلب
تعالت ضحكاته قائلا بسخرية :_دا البداية بس أجمد المشوار طويل
وأقترب منه قائلا بلهيب يملأ عيناه :_هستمتع وأنا بشوفك مكسور كدا عشانها ...البنت الوحيدة الا حبتها أختارتك أنت رغم أنى بشبهك كتير ساعتها خرجت من البيت وأنا بشرب زي المجنون وحصل الا حصل وأبوك طردني من البيت لأنك السبب أيوا أنت السبب
حازم بستغراب :_بنت مين أنت مجنون ؟!
إبتسم قائلا بسخرية :_ياريت ..أنا محبتش أدها وهى أختارتك أنت
حازم بتذكر :_رتيل !
شعل الغضب وجهه وهو يلكمه بغضب :_أسمها لو أتردد على لسانك هتكون نهايتك هى كمان هتدفع التمن زيك أنا رجعت عشان أنتقم منكم كلكم .
تاوه بألم :_عمك مش هيسيبك تقربلها وبعدين أنا رفضتها ورفضت حبها دا
حمزة بسخرية :_هتعملي فيها الأخ الحنين وهتقولي عشان عارف أنك بتحبها
قاطعه بآلم :_للأسف مكنتش أعرف ...أنا رفضتها لأنى بحب رهف ومقدرش أبص لوحده غيرها
إبتسم بغرور لأختيار وسيلة الأنتقام ..:_وحبيبة القلب الا هتدفع التمن دا
حازم بعصبية :_لو قربت منها تانى وقسمن بالله لهتندم عمرك كله
تعالت ضحكاته قائلا بسخرية :_أحب أشوف .
وتركه ورحل لينتقم منه بطريقة زبحته حياً ...
عاد حازم من ذكرياته بعدما قص عليهم ما حدث ...فكان الغضب حليفهم على ما أستمعوا إليه ..
جلست رهف جواره ثم تمسكت بيديه بدموع فرفع يديه يزيحها مشيراً لها بالتماسم فهو بخير ..
أدهم بغضب :_كل دا ومش عايز تسلمه للشرطة ؟!
حازم بسخرية :_مهما كان فهو أخويا
أدهم بغضب :_أخوك أزاي بعد الا عمله دا لازم يتعاقب
أستند حازم على نفسه ليجلس مستقيم :_لو عملت كدا بكون بزود شعلة الأنتقام عنده وأنا مش عايز دا يحصل يا أدهم
أدهم بهدوء ؛_بس الا زي دا عمره ما هيتغير للأحسن يا حازم
أشار له بآنين :_عارف بس على الأقل الشر الا جواه ميكبرش أكتر من كدا
كاد أدهم الحديث ولكن قطعه رنين هاتفه برقم رفيقه فرفع هاتفه ليقف بصدمة :_أهدا يا زين وأنا جايلك حالا ..
وبالفعل أغلق الهاتف وأسرع للخروج قائلا لحازم :_هنكمل كلامنا تانى يا حازم لازم أمشي حالا
وقبل أن يستمع له كان قد غادر المشفى بأكمله ،أما رهف فجلست امامه قائلة بصوتٍ متقطع من البكاء :_أستحملت كل دا أزاي يا حازم ؟!
رفع يديه يلامس وجهها بعشق :_وجعي كان هين أدام وجع قلبي عليكِ متتصوريش كنت بكره نفسي أد أيه وأنا مقيد وعاجز كدا
إبتسمت قائلة بمرح ؛_أكيد الحيوان دا عارف قوتك عشان كدا أستعان بصديق
تعالت ضحكات حازم الرجولية بعدم تصديق ليجذبها لأحضانه بعشق ..
******
بالمكتب الخاص بأطباء المشفي...
كان يجلس عبد الرحمن لينال قسط من الراحة غير عابئاً بنظراتها ..نعم هى زميلته بالعمل ولكنه يرى نظرات الأعجاب بعيناها بستمرار ..
صعق عبد الرحمن حينما رأى من تجذب المقعد وتجلس امامه قائلة بغضب ...(الحوار مترجم).... :_أستمع لى جيداً أيها اللعين ...الزواج منك مستحيل أعلم جيداً لما تريد الزواج مني ولكني سأوافر عليك طاقتك الرخيصة ..
وأخرجت صافي من حقيبتها دفتر ثم وضعت به مبلغ وألقته بوجهه أمام الاطباء قائلة بسخرية :_لا تحلم بالمزيد ..فحتى أن تزوجت بي لن أدعك تأخذ جزء بسيط من نصيبي
ظنت بأن ما يفعله لأجل المال فقتنعت بأنه أن أستمع لها وللمبلغ التى ستعرضه عليه سيكف عن أخافتها لا تعلم بأنها على حافة الموت ..
تلونت عيناه بلهيب الجحيم حتى أنه مزق الورقة بغضب لا مثيل له ثم أقترب منها لتبتعد سريعاً برعب حينما رأت الغضب يتمكن منه ...رفع عبد الرحمن يديه بقوة فأغلقت عيناها ظنة بأنها ستلقى مصيرها ولكن تفاجئت به بحطم الزجاج لجوارها قائلا بصوتٍ مريب :_أغربي عن وجهي فى الحال والا أقتلعت عنقك ..
أرتجف جسدها فجذبت الحقيبة الخاصة بها ثم توجهت للرحيل لتقف على صوته قائلا بوعيد :_أعدك بأنك سترين جحيم هذا اللعين عن قريب وحينها لن تجدى منقذ لكِ ..
إبتلعت ريقها بصعوبة ثم أسرعت بالركض من أمامه ...
********
وصل أدهم للمشفى ليجد زين يجلس بالخارج فأسرع إليه قائلا بقلق :_طمني يا زين الدكتور قالك أيه ؟
رفع عيناه له قائلا بغضب :_أنا السبب فى الا حصلها يا أدهم أنتقامي منها عماني عن حاجات كتيرة
لم يرد أدهم أن يحطمه أكثر فقال بهدوء ؛_هتبقى كويسة بأذن الله يا زين
أشار له بيأس :_معتقدش السم الا أخدته مفعوله قوي
عاتبه بغضب :_مفيش حاجة صعبة يا ربنا
أغمض عيناه بيقين :_ونعم بالله ..
خرج الطبيب من الداخل والتعب بادي على وجهه مما فعله ليتمكن من أنقاذها فأسرع إليه زين وأدهم ليخبرهم بأنها بخير ولكنها ستظل فاقدة للوعى ثمانية وأربعون ساعة حتى تجتاز مرحلة السم بنجاح ..
أغمض زين عيناه براحة وهو يردد الحمد بخفوت ليسرع للداخل بلهفة فأبتسم أدهم على فرحته وجلس ينتظر عودته ..
بداخل العناية ..
أقترب منها زين وهى تعتلي الفراش ...الأجهزة ملتفة على جسدها بكثرة ذبحت قلبه ...
جلس على المقعد جوارها ليحتضن يدها الباردة بين يديه قائلا بعتاب :_ليه تعملى كدا يا همس ؟ ليه ؟
مفكرتيش فى باباكي لما يعرف هيعمل أيه ؟
طب أنا عماني الأنتقام ومحستش بيكِ تفتكر دا كان الحل !
هوت دمعة ساحنة من عيناها ليعلم بأنها تستمع إليه ،إبتسم بفرح وهو يجفف دموعها قائلا بحزن :_ أنا عارف أني غلطت بس مش تمنها أنى أخسرك يا عمري أنا خلاص مش عايز أي حاجة غيرك أنتِ ...
وقبل يدها بعشق قائلا بعشق :_هتقومي وهتخفي وهترجعي عشان تشوفي زين الا حبتيه لأنه مكنش خيال لا موجود يا همس ..
ولجت الممرضة للداخل لتخبره بأن عليه الخروج حتى تنعم بالراحة ..فخرج على الفور بعدما برد جزء من قلبه ...
*********
بمنزل طلعت المنياوى .
هبطت ياسمين للأسفل مع جيانا لتريها ماذا أعدت للأحتفال بالعيد..
ولجت غادة للداخل قائلة بأبتسامة هادئة :_أنتوا بتشوفوا هتجمعوا عدية أيه من دلوقتي؟!
ياسمين بمرح :_أمال أيه أنا نفسي بلم ألف ونص من البيت بس
جيانا بسخرية :_ومالك جاية على نفسك ليه ياختى متخليهم 2000
ياسمين بأبتسامة واسعة:_هحاول أقلب عبد الرحمن ويوسف فى 200ج زيادة
تعالت ضحكاتهم ليقطعهم صوته :_أنا معنديش مانع أتقلب بالعكس هكون سعيد جداً ..
أستدرت ياسمين بخجل حينما رأت أحمد يقف أمامهم بطالته الساحرة ..
فخرجت على الفور والخجل يلون وجهها تحت بسمات جيانا وغادة ...
لحق بها أحمد قائلا بجدية :_ياسمين
وقفت دون النظر إليه وقلبها يعلو بشدة فأقترب ليقف أمامها قائلا بهدوء :_أستنى هنا راجع
أشارت له بهدوء فولج لغرفته وهى تقف أمام المخرج تنتظره بخجل ...
خرج أحمد وأقترب منها ثم قدم لها حقيبة بيضاء اللون مغلقة بأحكام قائلا بعشق :_دى عشانك
رفعت عيناها قائلة بستغراب :_عشاني ؟!
أشار بوجهه لتقول بأرتباك :_فيها أيه ؟
إبتسم لتطل وسامته الفتاكة :_لما تفتحى هتعرفي
مدت يدها إليه ثم جذبتها بأرتباك :_بس ..
ضيق عيناه لتكمل هى :_مش هقدر أخدها
أحمد بتفهم :_خدى الشنطة يا ياسمين خلاص أنتِ بقيتِ فى حكم خطيبتي عمي و أخوكِ موافقين وجدك وهكلمه قريب جداً يعنى الكل عارف
رقص قلبها طربٍ فتناولت منه الحقيبة وصعدت على الفور
إبتسم أحمد وهو يتأملها بعشق حتى تخفت من أمام عيناه ...
ولجت للداخل بوجه متورد فأصطدمت بوالدتها لترمقها بستغراب :_أيه يا ياسمين مش تخلى بالك
أستجمعت الكلمات بصعوبة :_أنا أسفة ياماما مقصدش
سلوى بشك :_مالك ؟
أخفت نظراتها عنها بخجل ولكن عليها أخبارها فقالت بخوف :_أنا كنت عند عمى إبراهيم وقاعدة مع جيانا وغادة فجيت عشان اطلع أحمد أداني دي
إبتسمت سلوى على أرتباكها قائلة بسخرية :_طب وأنتِ مالك عاملة شبه الا أداكِ مية نار كدليه ؟!
تطلعت لها بزهول فأكملت :_عادي أنه يجبلك هدايا مش خطيبك
:_خطيبي !!
رددتها بستغراب فأكدت لها بالضحكات :_أيوا يا حبيبتي أحمد طالبك من بابا ومن أخوكِ وقال أمبارح قدمنا كلنا وأحنا مش هنلاقي افضل منه ليكِ حتى جدك موافق بس بيعمل عليهم تقيل عشان يشوف هيكونوا نفسهم بمساعدة حد ولا هيعتمدوا على نفسهم ؟
إبتسمت بفرحة فصرخت سلوى بغضب :_المغرب قرب يآذن ولسه معملتش الحلويات دا ريهام هتموتني أوعى من وشي
وأسرعت للمطبخ لتدلف لغرفتها وتفتح الحقيبة بلهفة فتحولت نظراتها لأعجاب شديد حينما رأت فستان من اللون الزهري ..طويل يبهر العين بطالته الجذابة وحجابه الأبيض ..
لم تنكر ذوقه الرفيع حتى أنها قررت أن ترتديه أول أيام العيد المبارك ...
********
صعدت مكة للاعلى ثم طرقت باب شقة جيانا ففتحت غادة قائلة بستغراب :_مكة ..تعالي
زفرت بغضب :_أنا لا جاية ولا هدخل أمسكى الشنطة دي الزفت الا اسمه ضياء ..استغفر الله العظيم اللهم أني صائمة ..المهم الاستاذ دا بعتهالك معايا وقال أيه مالوش مزاج يطلعوها دلع عيال ..
وتركتها وهبطت للأسفل فولجت للداخل تكبت ضحكاتها عليها ولكنها حزنت حينما وجدت بداخل الحقيبة فستان للعيد لتعلم بأنه مازال حزين منها لذا لم يأخذها كما أخبرها وأحضره لها ..
حملت الحقيبة ثم توجهت للأسفل فطرقت باب الشقة وهى تعلم بأنه بالداخل بمفرده ..
فتح ضياء الباب ليجدها أمام عيناه ...أثر البكاء يحتل وجهها ...قدمت له الحقيبة قائلة بصوت محتقن من البكاء :_شكراً ..
لم يأخذه منها وولج للداخل فدلفت تاركة الباب على مصرعيه ثم وضعته على الطاولة وغادرت على الفور ...
عاد أدهم من المشفى بعدما أستقرت حالة همس ليجد غادة تصعد للأعلى بدموع ...ولج للشقة بستغراب حينما وجد أخيه يجلس بغضب ...أقترب منه قائلا بستغراب :_فى أيه ؟
رفع عيناه له بغضب :_بقولك أيه يا أدهم أنا على أخرى وأنت مش هتستحملني فأخلينى ساكت أفضل
خلع أدهم قميصه وساعته وتمدد قائلا بأهتمام :_لا أتكلم
زفر بملل :_معتش عارف ارضيها ازاي ؟!
وقص له ما حدث ليخرج صوت أدهم الثابت :_رجع الطقم الا جبته دا وخد خطيبتك تنقى الا هى عايزاه
قطعه بحدة :_رغم كل الا قولتهولك !
قاطعه بسخرية :_أيه الا قولته دى بنت عندها 17 سنة يعنى لسه مش فاهمه حاجة ولو فاهمه فالكلام معاها يكون براحة عشان تتعلم الصح من الغلط مش بالا حضرتك عملته ..
هدأ ضياء قليلا ثم وقف وحمل الحقيبة وتوجه للخروج ليوقفه أدهم :_رايح فين ؟
ضياء بغضب :_رايح أرجعه مش قولت أخدها وأجبلها بعد الفطار هخدها
إبتسم أدهم قائلا بغموض :_كدا تعجبني
وأقترب منه ليخرج من جيب سرواله مبلغ فضيق ضياء عيناه :_دا أيه ؟
أدهم بغضب :_لا بقولك أيه متنساش أنى اخوك الكبير وليا هيبتي الا أنت بتنساها على طول
قطعه برعب :_لا والله ما ناسي حاجة
إبتسم أدهم قائلا بجدية :_أنا عارف أنك لسه بتدرس والمسؤليات كبيرة عليك عشان كدا أنا هفضل جانبك وهتردهالي بعد ما أتقاعد
تعالت ضحكات ضياء وجذب المال منه ثم خرج على الفور ،أستدار أدهم ليجد والدته تقف والبسمة على وجهها فأقتربت منه مقبلة رأسه :_ربنا يديك الصحة ويفرح قلبك يا حبيبي
قبل أدهم يدها قائلا بسعادة :_ويباركلنا فيكِ يا ستى الكل
ولج محمد من الخارج قائلا بمرح :_الله الله الأم وإبنها هيعملوا تحالف ضد الاب الغلبان ..
تعالت ضحكات نجلاء قائلة بحزن مصطنع :_أخس عليك يا محمد أنا أعمل تحالف عليك ! دانت الخير والبركة
إبتسم أدهم وجذب قميصه متوجه لغرفته :_أهو يا عم طلع ليك النصيب الاكبر
تعالت ضحكات محمد قائلا بغرور :_أمال أيه ياض
أدهم بخوف مصطنع :_براحة علينا يا حاج أحنا بنفهم والحمد لله
لم يتمالك اعصابه وتعالت ضحكاته لتشاركه نجلاء بسعادة
******
بمكانٍ ما ..
كانت مكبلة بالاغلال ...تبكى بغزارة وآنين...تصرخ بضعف بأن ينجدها أحد ولكن من يجرأ على الولوج لعرين شيطان لعين ..
ولكن هل ستتمكن تلك الحورية من أختراق قلبه القاسي !!!
هل ستتمكن من خوض تلك التجربة القاسية ؟!!
ربما معركة قاسية وربما طوفان من نوعاً خاص وربما فرصة لظهور قلبٍ بداخل جسد ذلك الشيطان لينضم للجبابرة عن قريب بقصة أخرى ستنضم لنا لتحتل رقمٍ خاص من ثنائيات الجبابرة لتحفل بأنتصار حورية ستغزو قلب الشيطان ....
أنتظروا الفصل القادم لكشف قناع شخص مجهول فى
#القناع_الخفي_للعشق.
#مافيا_الحي_الشعبي
#بقلمي_ملكة_الابداع
#آية_محمد_رفعت
*******_______******_____*********
*******
القناع الخفي للعشق .. مافيا الحي الشعبي ... آية محمد رفعت الفصل السابع 7 - بقلم آية محمد رفعت
#مافيا_الحي_الشعبي
#القناع_الخفي_للعشق
#الفصل_السابع ...بعنوان(عقابٍ قاسي...)
أبدل أدهم ثيابه لسروال من اللون البني وقميص أبيض اللون مصففاً شعره بحرافية فكان وسيماً للغاية ،توجه للأسفل فتفاجئ بها تجلس على الدرج ولجوارها تجلس شقيقته تتبادلان الحديث بصوتٍ يكاد يكون مسموع ...
مكة بغضب :_يعنى أنتِ أختها ومعاها فى بيت واحد ومش عارفة مالها ؟!!
قطعتها بسخرية :_وأنا يعني عشان أختها لازم أعرف كل حاجة عنها !
إبتسمت بسخرية :_لا ميصحش عيب ...أنا طول عمري أقول عليكِ بلاء من إبتلاءات الزمن مكنش حد بيصدقني
رمقتها بغضب ثم أنقضت عليها تكيل لها الضربات :_أنا الا غلطانه أنى قاعدة جانب واحدة عبيطة زيك لا وأيه بتكلم معها بعقل وهو مش موجود عندها ..
صرخت مكة بألم ليخرج صوتها بصعوبة :_يخربيتك هتموتيني فى أيدك
جيانا بسخرية :_هو أنتِ لسه شوفتي حاجة
مكة بحزن مصطنع :_كدا يا جوجو وأنا الا بقول عليكِ حبيبتي !
جيانا بغرور :_أنا مش حبيبة حد يا قلبي أسحبي كلماتك
:_لو خلصتم ممكن أنزل ؟!
صعقت الفتيات وتطلعت لبعضهم البعض من سماع صوته فأستدروا سريعاً لتتخشب كلا منهم محلها حينما رأته يقف أمامهم بطالته ونظراته الثابتة ..
مكة بأرتباك وهى تعدل من حجابها قائلة ببراءة مصطنعة:_أنا معملتش حاجة البت دي الا مدت أيدها عليا لكن أنا مقدرش أعملها حاجة لأنها أكبر مني .
صعقت جيانا فتأملتها بصدمة ...خرج عن صمته قائلا بسخرية :_مفيش داعي للشرح يا مكة أنا هنا من فترة
إبتلعت ريقها برعب بينما تلون وجه جيانا بحمرة الخجل حينما تردد لعقلها ما فعلته !
أسرعت مكة بالحديث قائلة وهى تسرع بالهبوط :_المغرب قرب يآذن هلحق أجهز العصير ..
تطلعت لها جيانا بغضب بعدما هرولت من أمام النمر لتبقى هى أمام عيناه الساحرة ..
هبط الدرج ليقف أمام عيناه يتأمل خجلها بأبتسامة خبث ليخرج صوته الماكر :_الا عملتيه مع مكة مش غلط بس بستثناء كلمة قولتليها
رفعت عيناها له بزهول فأقترب منها يتأمل عيناها بنبض صدح بصدره ليتمرد على حوافز الزمن .....بقى طويلا هكذا ولكن سرعان ما عاد لأرض الواقع فهمس لها بصوته الرجولي :_أنتِ
حبيبة ليا ...سكنتي خلاص جوا نبض القلب يعنى بقيتى ملكِ فاضل بس أعلن للكل
وإبتعد عنها ليجدها جمرة مشتعلة من الخجل فأبتسم بخفوت ثم هبط للأسفل تاركها تستعيد زمام أمورها ..
...بالأسفل ...
وضعت ياسمين الأطباق على الطاولة الطويلة فقدمت غادة ومكة الطعام حينما قرب موعد الآذان ،ولج طلعت المنياوي من الخارج ولجواره أبنائه الثلاث فأنضموا للمائدة وكذلك فعل أدهم ويوسف وأحمد ....تجمعت العائلة وشرعت بتناول الطعام حينما صدح الآذان بالمكان بأكمله ،لحق بهم عبد الرحمن فتطلعت له سلوى برعب :_أيه الا حصل لأيدك ؟
أنتبه الجميع له فصمت قليلا يتذكر ما فعلته تلك اللعينة فطبق على يديه بقوة زرعت الشك بقلب أدهم وأحمد ...خرج صوت عبد الرحمن بهدوء زائف تحلى به :_متقلقيش يا حبيبتي دا جرح بسيط
وتوجه بها للمقعد لينضم لهم شارد الذهن بتلك الفتاة فرغبة الأنتقام منها تزداد أضعافٍ مضاعفة بداخله ...
عم الهدوء والأنتباه حينما تحدث طلعت قائلا بوقاره الدائم :_أبوك جالي أنك عايزني يا أدهم
أنتبه أدهم له قائلا بأحترام :_أيوا يا جدى لو تسمح بس 10 دقايق فى القاعة ..
جفف يديه جيداً مشيراً برأسه بالموافقة فولجوا جميعاً للقاعة ...
******
بالمشفى
وبالأخص بغرفة حازم السيوفي ...
عاونته رهف على أرتداء ملابسه فأبتسم على خجلها المرسوم على وجهها ليرتدى قميصه بمفرده قائلا بسخرية :_عفونا عنك
رمقته بغضب فتعالت ضحكاته على مظهرها الطفولي ،جذبها لأحضانه قائلا بخبث :_طب وأنا ذنبي أيه ؟ مش أنتِ الا مصممة تساعديني ؟!!
رفعت عيناها الغاضبة له لتدفشه بعيداً عنها بضيق :_وحضرتك ما صدقت !
قربها منه قائلا بتفكير :_أبقى غبي لو فوت الفرصة
حاولت أخفاء شبح البسمة الظاهرة على وجهها ولكن لم تتمكن ،رفع وجهها بيديه لتتقابل مع سحر عيناه القاتل فعلمت الآن أن الهلاك ببحور عشقه حقيقة ومصير ..
إبتعدت عنه سريعاً حينما إستمعت لصوت طرقات باب الغرفة فأبتسم وهو يعيد خصلات شعره المتمردة على عيناه بفعل المياه ...
ولج للداخل بعدما سمح الآذن بذلك فأعتدل حازم بجلسته بزهول من رؤية من يقف أمامه !
حتى رهف ترى هذا الرجل ذو الخمسون عاماً لأول مرة ...جلس إبراهيم السيوفي على المقعد المجاور له قائلا بنبرة جافة تشود للخوف بنجاح :_مش هأخد من وقتك كتير
نبرته الجافة زرعت القلق بقلب رهف وبالأخص ملامح حازم الثابتة كانت سوء لحالتها ،أشار لها حازم بالخروج فأنصاعت له وخرجت على الفور ليتبقي هو بمفرده معه ...
خرج صوته بعد مدة طالت بالنظرات الساكنة بينهم :_أيه سر الزيارة الكريمة دي ؟!
أخفض إبراهيم قدميه والغضب يكتاظ ملامح وجهه فخرج صوته الشبيه للرعد :_إسمعني كويس يا حازم أنا معنديش غالي فى حياتي غير بنتي هى كل حياتي مستعد عشانها أحارب الكون كله ... فصدقني ممكن أنسى القرابة الا بتجمعنا وأقضي عليك وعلى أخوك بذرة قلم
ضيق عيناه بعدم فهم :_بغض النظر عن تهديدك دا فأنت فى النهاية عمي وأحترامي ليك هو أنى مسمعتش حاجة لأن تهديد حازم السيوفي حفر قبر ليفكر يعملها
بدا الخوف على ملامح وجهه فسترسل حازم حديثه بهدوء تحلى به :_أنا عارف أن حمزة تصرفاته زادت عن الحد بس مش معناه أنى هسيبك تخلص على أخويا وأنا واقف أتفرج عليك ..
تخل عن المقعد قائلا بغضب :_حمزة نهايته هتكون علي ايدي لو مقاليش بنتي فين ؟
صعق حازم فتخل عن فراشه قائلا بصدمة :_تقصد أيه ؟
أخرج إبراهيم من جيب سرواله ظرف مطوى وألقاه بغضب على الفراش قائلا بعصبية لا مثيل لها :_لما تفتح الظرف دا هتعرف وخاليك فاكر كلامي كويس رقبة أخوك قصاد خدش واحد بس ..
أقترب حازم منه قائلا بتفاهم لما يشعر به :_متقلقش يا عمي رتيل فى النهاية هى بنت عمي برضاك أو غصب عنك وأنا مش هسمح لحمزة يأذيها زي ما عمل معايا
شعر بصدق ما يتفوه به فأشار برأسه بأستسلام وغادر تارك بؤرة الغضب تجتاز عين حازم فجذب الظرف ومزقه بلهفة لرؤية ما بداخله وكانت الصدمة حينما رأى رتيل مقيدة بأغلال غليظة ..التعب يتمكن من ملامحها .....والدموع تسرى على وجهها بلا توقف ..
قبض على الصور بغضب وهو يتحدث ببركان مكبوت :_حمزة
ثم ألقى بالظرف أرضاً وهو يتوعد له بالكثير ...
*********
أما على الجانب الأخر هناك قلبٍ حُطم بقوة بعدما حصل على الحياة ....شعر بأستقرار نبض قلبه حينما أخبره الطبيب بأنها على وشك أستعادة وعيها ولكن حدث شيئاً ما قلب الموازين لتصبح بمرحلة الخطر مجدداً ..
بغرفة همس ...
ظل زين لجوارها طويلا ولكن لم تستعيد وعيها حتى مع صباح يوم جديد !...
ولج الطبيب للداخل ثم فحصها بحزن على ما سيخبره به ولكن عليه ذلك ...
زين بتردد من رؤية ملامح الطبيب :_فى أيه يا دكتور ؟
ألتزم الطبيب الصمت قليلا ثم قال بهدوء :_للأسف الأنسة همس دخلت فى غيبوبة ومن الواضح أنها مش مؤقتة
صعق زين فردد بثبات فشل بالتحلى به :_يعنى أيه ؟
رفع الطبيب يديه على كتفيه بحزن :_هى مش محتاجة غير الدعاء مفيش حاجة بعيدة عن ربنا
وتركه وغادر ليسقط على المقعد بأهمال ونظراته تطوفها وهى تعتلى الفراش بستسلام ..
أقترب منها زين بخطى متثاقلة فحركها بقوة والدمع يشق طريقه على وجهه :_لا يا همس مش هسيبك تعملي فيا كدا ...فاهمة مش هسمحلك تعاقبيني بالقسوة دي ...
ولجت الممرضة لتحول بينه وبينها سريعاً ثم أخرجته من الغرفة برجاء بأن الحالة ستسوء أن بقى بالغرفة ...
خرج زين من غرفتها بأهمال كأنه فقد مذاق الحياة ...الحركة تسرى بجواره وهو بعالم لا يوجد به سواه ...كلمات الطبيب تسقط على مسمعه فجعلته كالمتبلد ..جروحه تتسع بفجوة لا مثيل لها لتخترق أضلاع قلبه فيتردد أمامه مشاهد من قسوته تعلن له موعد الأنتقام أنتقام عاشقة ستخضع لحكم ليعلم كم عانت مما فعله أفواه ....ولكن هل سيقوى على العيش بدونها ؟!!
أما أن هناك مجهول غامض على الأبواب !
*****
بمنزل طلعت المنياوي ....
بقي ساكناً يتأمل أحفاده بنظراتٍ غامضة تسرى بالفخر وهو يرى أمامه رجال ناضجين تضخ عيناهم بالرجولة والعزة ...
خرج صوت محمد ليكسر حاجز الصمت بالقاعة قائلا بأرتباك من طلب إبنه :_بس الحاج مقالش أنه عايز يبيع الأرضية
وزع إبراهبم نظراته على والده الهادئ بخوف :_مش لازم الحتة دي ممكن تشوفوا حتة تانية قريبة من البيت
تطلع له أدهم بثبات :_يا عمي أحنا بنعرض عليه البيع وبالتمن الا هيعرضه للغرب ...وبعدين أنا سمعت من بابا أن جدي كان هيعرضها للبيع فعشان كدا خدنا القرار دا
تعجب إبراهيم مما أستمع إليه فتطلع لأخيه ليشير له بأن ما يخبره به صحيح ...
كاد الأخر الحديث ولكن قطعهم أشارة طلعت ليعم الصمت المكان ......طافت نظراته أحفاده الثلاث مما زرع الأرتباك بقلوب الأباء فقطع حاجز الصمت صوته الغامض :_إكده بجيتوا رجالة صوح وجاين تبيعوا جدكم حتة الأرض الا عنديه !
تحدث عبد الرحمن سريعاً :_لا يا جدي لو حضرتك مكنتش حابب تبيعها أستحالة كنا فاكرنا فيها ..
أكمل احمد بهدوء:_أحنا أختارنا الأرض دي لأنها قدام البيت ومش حابين نبعد عنكم ومدام حضرتك مش موافق فهنشوف غيرها من غير زعلك لأنه غالي علينا
إبتسم طلعت قائلا بصوت أزهل الجميع :_لا يا ولدي أني مش زعلان واصل ..بالعكس أني حاسس دلوجت أن ولادي جابوا رجالة وعشان إكده الأرض دي هدية مني ليكم ..
قطعه أدهم بضيق :_لا يا جدي لو حضرتك محطتش المبلغ الا تحبه مش هنقدر نأخد الأرض ولا نبني عليها حاجة حضرتك تحدد السعر الا يناسبك دي أرضك وتعبك
تطلع محمد بخوف لأبنها أن يبتلع كلماته ولكنه تفاجئ حينما وقف طلعت المنياوى فأبتلع ريقه بهلاك أدهم لا محالة ...
أقترب طلعت من أدهم ليقف أمامه بأبتسامة هادئة ليخرج صوته الساخر :_خلاص كبرتك لما جولت عليك راجل فنسيت إني جدك !!
أخفض عيناه بحرج :_العفو با جدي بس ..
قطعه حينما رفع يديه ليسترسل حديثه :_مش عايز حد إهنه غيره و أحمد وعبد الرحمن
كانت رسالة موضحة لأبنائه الثلاث فتوجهوا للخارج بخوفٍ شديد ..
جلس الجد على الأريكة مشيراً لهم بالجلوس لجواره فأقتربوا منه بزهول من طريقته الغامضة ....جلس أحمد جواره وعلى يمينه جلس عبد الرحمن أما أدهم فجلس على المقعد المقابل له ...
تأملهم طلعت المنياوي قليلا ثم قال بهدوء :_زمان أدليت على مصر أني ومرتي كان ساعتها لسه أبوك يا أدهم صغير مكنش لسه معايا مليم أبيض ...أنى وعيت على وش الدنيا لجيت أبوي عنده مزراع فاكهة وأراضي كتير جوي فعشت أنى وأخواتي نخدمه بعيونا التنين لحد ما قرر أنه يخلى كل واحد يعتمد على نفسه ....
صمت قليلا لتحل البسمة وجهه قائلا برضا :_كان قرار زين بس متأخر جوي أدليت البندر أنى وجدتك وأشتغلت فيها أي حاجة تخطر على بالكم ...
ثم رفع يديه بتحذير :_أي حاجة بس بالحلال بدون ما أغضب ربنا عشان إكده ربنا كرمني من وسعه وأشتريت البيت دى على وش إبني الصغير ..صحيح مجبتش بنات بس هما جابوهم لحد داري تربية وأخلاق تجبرني أكون اب ليهم ...
أستمعوا له بحرص ليكمل بحزن :_بعد جوازتهم أتفاجئت بأبوي أنه بعتالنا مرسال أنى وأخواتي أنه خلاص هيقابل وجه كريم ..أدليت على الصعيد وأني حاسس أنى جلبي هيوجف من الخوف ..وزاد أحساسي لما شوفته على السرير راقد بين الحيا والموت ...ساعتها مسألش كل واحد فينا سافر فين وعمل ايه من غيره ..بالعكس جال كلمتين تنين مالهمش تالت ..
رفع طلعت عيناه لأحفاده قائلا بآلم وقوة غامضة :_قال دلوجت كل واحد فيكم عرف قيمة الضنا والمال ..دلوجت بقيتوا رجال ويعتمد عليكم عشان لما أموت مبجاش ورثتكم المال الا ممكن تخسروه لكن دلوجت تعرفوا القرش كيف يكون طريقه ..
وده كان أخر كلامه رغم أنهم جصرين بس رمموا الشروخ الا كانت جوانا ..
غامت عيناهم بالدمع على حديثه فأبتسم أدهم فالآن علم رسالة جده الصريحة لهم ...
رفع طلعت يديه على كتفي أحمد وعبد الرحمن :_كل الا عمالته ده عشانكم يا ولدي لكن مفيش حاجة بتاعتي وبتاعتكم كل المال ده بتاعكم أنتوا وأخواتكم كل الا كنت عايز أقولهالكم أنى لما رجعت من الصعيد بأملاك وأراضي ورثتها من أبوى مكنتش سعادتي زي أول قرش كسبته بعرق جبيني ..
أدهم بفخر :_كل يوم بزيد فيك أحترام يا جدي
إبتسم قائلا بسخرية :_وأنى بيزيد غضبي عليكم وأنى شايفكم بتتغزلوا ببنات أعمامكم إكده
سعل أحمد بقوة فكبت عبد الرحمن ضحكاته قائلا بثبات مخادع :_حاشة لله يا جدي مغازلة أيه بس ؟!
ضيق عيناه ليقول بغضب مصطنع :_فاكرني إصغير إياك
أحمد بخوف :_بمناسبة القعدة العسل دي متجوزني ياسمين بنت عمي وأنا أدعيلك دنيا وأخرة والله العظيم
تعالت ضحكات طلعت لأول مرة قائلا بصعوبة بالحديث:_لع أني وفجت على الأرضية لكن جواز سبونا نفكر ونرد عليكم
تطلع له أحمد بحزن على عكس أدهم يطوفه بنظرات غامضة ..تحلى طلعت بالثبات الدائم قائلا بجدية :_يالا بجا سبوني مع عبده لوحدينا عشان ألحق صلاة العشا
وزع أحمد النظرات بين أدهم وعبد الرحمن برعب فجذبه أدهم للخارج حتى لا يفتضح الأمر ولكن لا يعلم أن الجد على علم بما يحدث !...
خرجوا جميعاً فرفع عبد الرحمن عيناه له ليجده يتطلع له بثبات وغموض نجح عبد الرحمن بمعرفة الخفى وراءهم فأبتسم قائلا بعدم تصديق :_زين لحق يقولك !!
أستند الجد على الأريكة قائلا بهدوء :_زين عمره ما خبي عليا حاجة يا ولدي
تقبل عبد الرحمن الأمر قائلا بجدية :_طب وحضرتك رأيك أيه ؟
صمت طلعت قليلا يتفحص ملامحه بأهتمام فقال بهدوء :_أسمع يا ولدي أنى عمري ما رافضت لزين طلب لكن المرادي مجدرش أخد الخطوة دي فكر زين ورد عليا بقرارك
وتركه الجد وخرج من القاعة بأكملها ليحسم هو أمره الأخير ..
*********
بقصر حازم السيوفي
دلف للقصر بعدما سمح له الطبيب بذلك ..فجلس على الأريكة يتطلع على الباب الفاصل بينه وبين أخيه بشرود ..
جلست رهف لجواره تطلع له بقلق وأرتباك لتخرج عنه قائلة بهدوء مصطنع :_بتفكر فى أيه ؟
رفع حازم عيناه لها بصمت قطعه قائلا بهدوء زائف :_سبيني لوحدي شوية يا رهف
أسرعت بالحديث :_مستحيل أسيبك لوحدك مع الحيوان دا
رمقها بنظرة غامصة فحاول التحكم بزمام أموره قائلا بثبات ؛_هبقى كويس متقلقيش
أشارت برأسها بقوة وخوف ليجيبها بغضب :_مش قولتلك سبيني لوحدي !
أسرعت بالنهوض بفزع من صراخه الغير معهود فشدد على شعره الأسود الغزير بضيق ثم وقف على قدميه وأقترب منها ليحتضن وجهها بيديه :_أنا آسف يا حبيبتي بس بجد محتاج أكون لوحدي
أشارت له بتفهم وتوجهت لغرفتها بصمت وعيناها تطلع لذلك الباب القابض للأنفاس برعبٍ حقيقي ..
أما هو فقطع نظرات الصمت بأن ولج للداخل ليجده مقيد بالأغلال التى أعدها له من قبل ...
شعر بحركة خافتة بالغرفة ففتح عيناه ليجده أمامه فأبتسم قائلا بسخرية :_حمدلله على السلامة متوقعتش أنهم هيكتبولك على خروج سريع كدا
جذب المقعد وجلس يتأمله بنظرات جعلت الدماء تتغلل بالعروق فخرج صوته الهادئ :_وليه متقولش أنك وحشتني !
ضيق عيناه بغضب وهو يحاول تحرير يديه قائلا بعصبية :_لو فاكر أن الا بتعمله دا هيأثر فيا تبقى غلطان
أقترب منه حازم وعيناه تشع شرارت الجحيم قائلا بنبرة تلتمس القوة :_رتيل فين يا حمزة ؟
إبتسم وهو يتأمله قائلا بتحدى :_متحاولش ...أنت أتعاقبت ودا دورها
صاح بغضب لا مثيل له :_أنت مستحيل تكون بني أدم أنت مريض نفسي
:_البركة فيك وفى أبوك
قالها بصوت يحمل الآلم فدفش حازم المزهرية بغضب وهو يحاول التحكم بأعصابه وبالفعل بعد عدد من المحاولات تمكن من ذلك ...
كبت غضبه الجامح وأقترب منه ثم حرر قيده تحت نظرات أستغراب حمزة ...فخرج صوته وعيناه تتأمل زهوله :_أنت حر يا حمزة تقدر تخرج من هنا براحتك وبرضو تقدر تقتلني ودلوقتي حالا وأوعدك أنى مش هقاوم
أقترب منه ليقف أمام عيناه بستغراب لما يقوله فصاح حازم بنفس لهجته :_مستني أيه ما تنتقم مني زي ما كنت حابب أه بس للأسف مش هتقدر تنتقم من أبوك لأنه خلاص بين أيدى ربنا لو تقدر ضاعف العقاب ليا وأهو بالك يرتاح ..
شعر بالعار والخجل فوضع عيناه أرضاً...ليجذب حازم السلاح من جيب سرواله ويضعه فى يديه قائلا بسخرية :_يالا مستنى أيه ؟
صراخ قوى عصف بالغرفة فأستدار حازم ليجد رهف تتخبئ خلف الحاجز والدموع تغزو وجهها ...جسدها يرتجف بشدة وهى ترى معشوقها يقدم موته ليديه ...
ظلت كما هى تبكى بقوة وهى توزع نظراتها بينهم ...ألقى حمزة السلاح من يديه ونظراته تطوف حازم بصدمة فتركه وخطى بضع خطوات للخارج بينما ركضت رهف بسرعة جنونية لأحضان معشوقها فشدد من أحتضانها بعدم تصديق بأنه مازال على قيد الحياة ...
تطلع له وهو يغادر فقال بغموض :_حمزة
أستدار له ليرى ماذا هناك ؟ ...رمقه بقليلا من الصمت ثم قال بثبات :_بابا كاتب نص الأملاك بأسمك من قبل موته
كانت صدمة له الآن صار أنتقامه سراب !! ....
خرج حمزة من القصر مسرعاً وهو بحالة لا يرثي لها ...نظرات وأمنيات أخيه تلحقه بأن ما أخبره به يطفئ شعلة الأنتقام بداخله ...
أخرجه من بئر أمنياه شهقات بكائها المكبوت فأخرجها من أحضانه يجفف دموعها قائلا بحنان :_متقلقيش يا حبيبتي أنا كويس
أزاحت يديه عنها ثم هرولت للخارج ببكاء مما كان سيفعله ...
فجلس على المقعد بستسلام على ما يحدث له ....
********
صعدت مكة للأعلى لترى ماذا هناك ؟ ولما تريدها ياسمين فى الحال ...
طرقت باب الشقة بستغراب من عدم أجابتها ولكنها تفاجئت بيوسف أمام عيناها ...
مكة بزهول:_يوسف !
سرعان ما تدرجت وجوده قائلة وعيناها تبحث عنها ؛_ياسمين فين ؟
صرخت بآلم حينما جذبها يوسف للداخل بحركة مفاجئة ثم هوى على وجهها بصفعة قوية للغاية ..
رفعت وجهها المحتضن بين يديها بصدمة ودموع وهى تتأمله ليقترب منها قائلا بغضب لا مثيل له :_النهاردة أتاكدت أنك أوسخ مخلوقة على وش الكون أنا الا بعتلك رسالة من تلفون ياسمين عشان تطلعلي هنا عارفة ليه ؟
بقيت متخشبة محلها لا تعلم أن كانت بحلم أم بحقيقة مأساوية ..
جذبها من حجابها بقوة قائلا بصوتٍ مزلزل :_حبيت أكون أول واحد يعرفك بحقيقتك الواسخة دي قبل ما أخوكِ وجدك يعرفوا بالا عرفته
بكت بآلم وهى تحاول تحرير نفسها من بين يديه قائلة بدموع :_أبعد عني أنت بأي حق ترفع أيدك عليا !!
إبتسم بسخرية :_هعرفك بأي حق
لم تفهم كلماته الا حينما صفعها عدة صفعات متتالية حتى هوت أرضاً من كثرة الآلآم فربما مجهولهم سوياً على وشك الأبتداء ! ...
**********
بمنزل زين ...
وبالأخص بغرفته ..
جلس أمام الفراش يتأملها بدموع تهوى بلا توقف ..رفع يديه يحتضن يدها الباردة قائلا بأبتسامة جاهد لرسمها :_تعرفي أحنا فين ؟
تطلع للغرفة بحزن :_فى البيت الا كان هيجمعنا ...
ثم مرر يديه على شعرها الحريرى قائلا بعشق :_طلبت من أبوكِ أنك تخرجي من المستشفي على هنا ..عشان تكوني جانبي على طول ..
هوت دمعة من عيناها فأزاحها بلهفة ليضمها لصدره قائلا بهمس عاشق :_أنا عارف أنك سمعاني يا همس وعارف أنك هتعافري وهتقومي عشاني صدقيني عمرى ما هبعد عنك تانى ولا هسمح أن الا حصل دا يتكرر بس لازم تقومي ..
أخرجها من أحضانه ليجدها بغفلة حطمت قلبه ...عاد لثباته الطاغي حينما دلفت الخادمة قائلة وعيناها أرضاً أحتراماً له :_فى واحد تحت عايز حضرتك يا فندم
زين بثباته الطاغي :_واحد مين ؟
قالت ومازالت عيناها أرضا :_بيقول أسمه عبد الرحمن
أشار برأسه بهدوء :_شوفي هيشرب أيه وأنا شوية ونازل
أشارت برأسها :_تحت أمرك يا زين بيه
وغادرت على الفور ليضع زين همس بالفراش ثم داثرها جيداً ليرمقها بنظرة مطولة قبل أن يغادر ...
غادر الغرفة ففتحت عيناها ببكاء حارق بعدما أستشعرت آمان أحضانه ولكن عليها ذلك فالمجهول يحتمها على تذكرة غالية ولكن ربما لا تعلم بأنها على حافة الهلاك على يد الزين لتعود شامة القسوة تستحوذ عليه من جديد ! ...
*******
حاولت تحرير ذاتها ولكن لم تستطيع القيود تزداد قوة كلما جاهدت بالتحرر ...تساقطت دموعها بضعف وقلبٍ يآنن بقوة من معشوق كنت له العشق وتوجهته بالعاشق فطعنها بقوة حتى بات العشق كره له ..
ولج حمزة للداخل يبحث عنها بعيناه فوجدها تستكين على الحائط بتعبٍ بدا على ملامح وجهها المجهد ..
أقترب منها فتراجعت للخلف بكره يشع من عيناها بقوة فرفع يديه يمررها على وجهها قائلا بشتياق :_وحشتيني
تراجعت بوجهها للخلف بتقزز قائلة بحقد :_أفتكرتك مت بس للأسف لسه ربنا مستجابش دعائي ..
إبتسم وهو يهمس لها بمشاكسة :_مش قبل ما أنفذ وعدي ليكِ
دفشته بيدها المكبلة بالاغلال :_بتحلم يا حمزة
أغمض عيناه بتلذذ فهمس بسعادة :_بعشق أسمى لما تقوليه
صرخت به بجنون :_أنت أنسان مريض فكني وخالينى أمشي من هنا وأنا هسامحك ومش هقول لبابا أنك أنت الا عملت كدا
تعالت ضحكاته بجنون جذبها لتكون أمام عيناه :_خروجك من هنا هيكون سبب فى كسرة أبوكِ وخاصة لو جوزك من خطيبك دا ساعتها فضحتك أنتِ وأبوكِ هتكون على كل لسان
صعقت حتى تخشبت الكلمات على شفتها فجاهدت كثيراً للحديث والدمع يدنو منها :_أنت عملت أيه ؟!
نظرات المكر بعيناه جعلها تصرخ بجنون بكلمات كره وسبٍ له حتى أخشي عليها من ما فعلته فحملها بين ذراعيه ثم حررها وتوجه بها للفراش ..
جلس لجوارها يتأملها بأعين حاقدة ... شيطان الجحيم بداخله يهنئه على أنتصاراته بأنكسارها ...ملاك رحمة القلب بداخل النبض يصفعه بقوة ليخبرها بالحقيقة ولكن المعركة ليست عادلة بعد فالأنتصار بحاجة لقوة خارقة بين الجهتين وربما مجهول سيقلب الموزين رأساً على عقب بحرب الجبابرة ...
سراع.....حقائق ...كذب...خدعة...إنتقام ....مجهول...ألغاز ...عشق...جبابرة ....عن قريب بحلقات شبه نارية من
#القناع_الخفي_للعشق....(#مافيا_الحي_الشعبي)
#بقلمي_ملكة_الابداع
#آية_محمد_رفعت ..
********
بشكر كل الا قدم التعازي فى اختى الغالية وصديقتي الحبيبة سحر جزاكم الله خيراً ..أما الا بيحاولوا يكلموني خاص فبعتذر منكم جميعاً أنا قافلة صفحتي الشخصية والفيس خالص ...تواصلي معاكم عن طريق الأدمنز بالبيدج والجروب عشان الفصول ..أتمنى تعجبكم ... متنسونيش بالدعاء لأني بجد محتاجاه ..
#آية_محمد
******_____******
القناع الخفي للعشق .. مافيا الحي الشعبي ... آية محمد رفعت الفصل الثامن 8 - بقلم آية محمد رفعت
#القناع_الخفي_للعشق
#مافيا_الحي_الشعبي
#الفصل_الثامن .....#بعنوان ....(كأس العشق المرير ....) ...
هبط زين للأسفل فوجده يجلس بشرود بدا له ..أقترب منه قائلا بأبتسامة هادئة :_عبد الرحمن
أنتبه له فوقف يتبادل معه السلام قائلا بحرج :_أسف لو جيت من غير ميعاد بس كنت عايزك فى موضوع مهم
رمقه بغضب وهو يشير له بالجلوس:_دا بيتك تجي فى أي وقت.. أتفضل أقعد ...
وبالفعل جلس عبد الرحمن بثبات يبحث عن مدخل مناسب للحديث فحاوطته نظرات زين الغامضة فخرج صوته بهدوء :_مالك يا عبد الرحمن ؟ أنت كويس ؟
رفع عيناه له قائلا بغضب لحق به :_أختك جاتلي المستشفي النهاردة وعرضت عليا مبلغ كبير توفير للمجهود الا عملته عشان أتجوزها هى والأملاك
زين بصدمة :_أيه ؟!!
أجابه والضيق يطوف صوته :_زي ما سمعت وياريت كدا وبس الكلام كان أدام زمايلي يعني مش عارف أودي وشي فين بجد
نهض زين عن المقعد والغضب يلمع بعيناه قائلا بصوت كالرعد :_صافي
لم يستوعب عبد الرحمن ما فعله زين حينما صعد الدرج مسرعاً لغرفتها ...بقى عبد الرحمن بالأسفل فكاد أن يلحق به ولكن لا يصح له ذلك ...
بقى بالأسفل لدقائق إستمع بهم صراخها فهرول للأعلى ليحيل بينهم ....
ولج عبد الرحمن لغرفتها ليجد زين يكيل لها الضربات المبرحة قائلا بغضب فتاك :_ورحمة أبويا لأربيكِ من أول وجديد
صرخت بآلم وهى تحاول تخليص نفسها قائلة بصراخ :_أبعد عني أنا معتش هقعد هنا هرجع لمامي
أجابها بسخرية :_دا على جثتي أن شاء الله رجوع تانى أنسي أنتِ هنا تحت تصرفي
دفشته بعيداً عنها قائلة بغضب :_أنت مستحيل تكون بني آدم أنت إنسان حقير ..
شُعلت نيران الغضب ليصفعها بقوة حتى أسرع عبد الرحمن بالتداخل بينهم ليقوى على الفصل بينهم بفضل قوته الجسمانية قائلا بزهول :_أنت أتجننت يا زين ؟!
حاول الوصول إليها قائلا بغضب :_أبعد من هنا يا عبد الرحمن الزبالة دي محتاجة الا يفوقها ..
رفعت يديها تحتمي بقيمصه فأبعده عنها قائلا بحذم :_أهدا يا زين الأمور متتحلش كدا
شددت من التمسك به قائلة بتصميم:_هرجع أمريكا يا زين والا عندك أعمله وشوف بقا هتقدر تقف فى وش مامي ولا لا
إبتسم زين بسخرية مما أثار أستغرابهم فأقترب منها قائلا بصوتٍ ساخر :_والدتك المصون باعتك مقابل 5مليون جنية أخدتهم مني وكان كل أمالها أني أزود المبلغ شوية
صعقت وتلبشت محلها ليخرج صوتها المتقطع من الصدمة :_أنت كاذب وحقير ..
أقترب منه عبد الرحمن يحاول أخراجه قائلا بغضب :_خلاص يا زين أيه الا بتقوله داا ؟!
ازاح زين يديه وأقترب منها يتأملها بتحدي ثم قال وهو يرأها تنتظر حديثه بلهفة وخوف :_مسألتيش نفسك ليه مجتش مصر زي ما وعدتك طب بلاش دي ليه مش بتكلمك فى الفون أو حتى على الأقل ترد على تلفوناتك والمسدج !
تراجعت للخلف بصدمة لم تعد تستوعب ما يحدث لجوارها كيف ذلك ؟!!! نعم تعلم بأن المال المقرب لوالدتها ولكن تفضله عليها ؟!! ...على إبنتها !
سقطت الدموع من عيناها لأول مرة ...تأملها زين بصدمة وآلم حينما رأها تبكى لأول مرة أمامه فكانت تتصنع القوة ولا مبالة به ..حزن عبد الرحمن حينما رأها هكذا فربما لا يعلم بأنه على وشك دلوف عرين وحشه مخيفٍ للغاية ...
جذبه عبد الرحمن للخارج فأنصاع له وهبط معه للأسفل ليتفاجئ كلا منهم بالنمر ..
وزع نظراته بينهم بشك قائلا بثبات :_فى أيه ؟
جلس زين على المقعد بأهمال ليقترب منه بنظراته المتفحصه فثار بغضب :_تاني يا زين ؟! مش قولتلك مترفعش أيدك عليها تانى ؟
زفر بغضب :_تصرفاتهم هى السبب بتخليني أفقد أعصابي أنا حاسس أنى ممكن أوصل للقتل معها ..
عبد الرحمن بسخرية :_مش محتاج تحلف
تطلع زين وأدهم لعبد الرحمن بتذكار بأنه حل تلك الكارثة من وجهة نظر زين فأبتسم قائلا بثقة لا تضاهي سواه ؛_مأنا عشان كدا كنت جايلك بس أنت الا قفشت فى وشك وطلعت من غير ما تسمع باقي الكلام ..
أعتدل زين بجلسته بأهتمام :_يعني أيه ؟
طاف نظره أدهم ثم قال بجدية :_يعني حدد معاد أجيب الحاج وأجي أخطبها منك
إبتسم زين بسخرية :_دلوقتي لو تحب
أدهم بسخرية :_أول مرة أشوف أخ بيحب أخته كدا ؟!
خرج صوته الجادي :_للاسف عشان لازم أحبها لأنها أختى فمضطر أعمل المستحيل عشان تتغير للأحسن ..
آبتسم عبد الرحمن بتفاهم له ثم جلس معهم يتبادلان الحديث المرح ...
******
بكت بآلم وهى تحاول تخليص نفسها منه قائلة بصراخ :_أبعد عني وقسمن بالله لهنزل أقول لأدهم وجدو أن أنت رفعت أيدك عليا
أقترب منها يوسف قائلا بسخرية :_متقلقيش لما يعرفوا بالواسخاه الا أنتِ عملتيها هيعملوا فيكِ أكتر من كدا
تساقطت الدموع من عيناها فصرخت بغضب :_أنا مش عارفة انت بتتكلم عن أيه ؟
جذبها من حجابها بقوة قائلا بصوت مخيف:_هعمل نفسي مصدقك بس عايز أسالك سؤال واحد وأنتِ بتكلمي الحيوان دا مخفتيش أنه يقولي مهو كدا كدا أحنا صحاب يعني هعرف هعرف
صعقت وهى تستمع له فرددت بصدمة :_بكلم مين ؟! أنت مجنون !
هوى على وجهها بصفعة قوية قائلا بشرار :_مجنون عشان كشفت حقيقتك الواسخة ...بتكلميه من أمته وأزاي أستغفلتينا كدا ؟!
بكت وهو تحاول تخليص نفسها من بين يديه قائلة بدموع :_هو مين والله العظيم ما بكلم حد
لم يستمع لها فقط يستمع لحديث ذاك اللعين بأنها على تواصل معه منذ سنوات ...
بالخارج ...
حمل عنها ضياء الحقائب قائلا بضيق :_عنك يا مرات عمي مفيش حد يساعدك ؟
آبتسمت سلوى وهو يتناول منها الحقائب فقالت بتعب :_مفيش حد تحت يا حبيبي أمك وريهام راحوا ينقطوا واحدة جارتنا والبنات راحت معاهم وأحمد وأدهم وعبد الرحمن معرفش راحوا فين ؟! ...
ضياء بهدوء :_زمانهم على وصول ..
وأتابعها للأعلى فتعجب حينما أستمع لصوت صراخات مكة فأسرعت سلوى بفتح باب الشقة وقلبها يكاد يتوقف ...
ولجوا سوياً فصعقوا حينما وجدوا يوسف ينهال عليها بضربات مؤلمة ،ألقى ضياء الحقائب ثم هرول سريعاً ليدفشه عن شقيقته بغضب لا مثيل له فشددت مكة من أحتضان أخيها برعب وأستنجاد جعل عيناه تشع شرارت من جحيم ليصيح بصوتٍ كالرعد :_أنت بأي حق ترفع أيدك عليها خلاص عمالى فيها راجل وشايف نفسك لا فوق وقسمن بالله أدفنك هنا
أقترب منه يوسف قائلا بغضب يضاهيه :_راجل غصب عنك
أسرعت سلوى بصراخ تجذب إبنها قائلة بدموع :_فى أيه يا يوسف وبتمد أيدك على مكة ليه ؟
أجابها بغضب :_أساليها عملت أيه ؟
تلبشت مكة بأخيها والبكاء يزداد أضعافاً فأقترب منه قائلا بصوتٍ كالرعد :_مهما كانت عملت تمد أيدك عليها بتاع أيه ؟!! ملهاش أب ولا أخوات !!
سلوى برعب من تزايد الأمر :_أهدا بس يا ضياء لما نعرف أيه الا حصل ؟
قاطعها بصوتٍ جمهوري :_مش ههدأ غير لما يعتذر منها وحالا
إبتسم بسخرية :_أعتذر !! أنا لو طولت أقتلها بأيدى مش هتردد ثانية واحدة
شهقت سلوى بصدمة ليكمل يوسف بسخرية :_لما أعرف من صاحبي العزيز أن البنت الا معلقها بقاله سنتين ونص هى هى بنت عمي لا وفخور أهو أنه طالها وبيفرجني الرسايل الا بينهم بسعادة كأنه فاز ببطولة دولية يبقا ليا الحق أخلص عليها بأيدى
صفعته سلوى بقوة قائلة بغضب يراه بها لأول مرة :_أخرس قطع لسانك أنت وهو وأي مخلوق يمس بنات المنياوي بحرف أنا ساكتة من ساعتها مفكرة أن فى خلاف بينك وبينها لكن لهنا ولاااا أنا ومرتات أعمامك مربين بناتنا كويس مفيش واحدة فيهم تقدر تعمل كداا
تطلع لها يوسف بصدمة ، أما مكة فكانت نظراتها متعلقة على أخيها بخوف من أن يصدق الامر هو الأخر ولكنه فاجئها حينما جذبها من معصمها برفق ثم أستدار ليوسف قائلا بحزن :_عمرك ما هتتغير يا يوسف هتفضل طول عمرك كدا ودا سبب مشاكلك المستمرة مع أخوك وولاد عمك أنك عمرك ما حكمت عقلك صحيح أنا أصغر منك بس عمري ما فكرت بطريقتك دي وعلى فكرة أنا عمري ما أصدق على أختي كدا وعارف الحيوان دا قال كدا ليه وهتعرف لما أوريه يعني أيه الرجولة
وخرج قائلا بصوتٍ ساخر :_عن أذنك يا أبن عمي ..
وغادر ضياء مع شقيقته بعدما ذكره بالقرابة بينهم لعله يعود لواقعه ،أقتربت منه سلوى بدموع كسرة قائلة بقلبٍ محطم :_يا خسارة تربيتي فيك يا يوسف يا خسارة
وهبت بتركه فأقترب منها بغضب :_أنتِ بتعاقبيني على أيه عايزاني أسمع منه كدا وأسكت !!
صرخت بغضب :_لااا كنت عايزاك تقلع الا فى رجلك وتنزل بيه على دماغه ..تقوله لااا بنت عمي مستحيل تكون كدا لكن أنت ما صدقت ومن باجحتك جاي تمد أيدك عليها !! عارف لو الا كان طالع معايا أدهم كان هيعمل فيك أيه ؟!!
ضياء متسامح عن أدهم لكن ادهم مستحيل كان يشوف أخته كدا كان ممكن يطلع بروحك
صاح بعصبية :_يطلع بروح اخته الا مرمطت بشرفنا الأرض
بكت قائلة بيأس وهى تتجه لغرفتها :_زي ما قال ضياء مفيش فايدة فيك ..
وتركته ورحلت ليجلس على المقعد بأهمال يعيد حساباته مجدداً ...
ولجت مكة للداخل فخطت بدموع خلف ضياء فقالت ببكاء :_والله الكلام دا كدب يا ضياء أنا حتى معرفش الواد دا
أستدار لها بأبتسامة هادئة :_غبية مفكراني هصدق الكلام الأهبل دا سيبك منه مأنتِ عارفة يوسف معندوش عقل خالص شوية وهتلقيه جاي يعتذر ..
أشارت له بكسرة فأقترب منها يحاوطها بذراعيه :_متزعليش بقا يا مكة أنا أديته كلمتين فى جناباته ومش هسكت والله لأكون قاطع لسان الكلب دا أنا عارف هو قال ليوسف كدا ليه ...عايزك بس متقوليش حاجة لأدهم أنتِ متعرفيش ممكن يعمل فى يوسف أيه ؟
أسرعت بالحديث والخوف يمزق قلبها :_لاااا مش هقوله حاجة ..
إبتسم ضياء فبعد ما فعله بها مازالت تخشي عليه من غضب النمر فأشار لها قائلا بأبتسامة مرحة :_طب عشان الأحترام الا نزل عليكِ دا أدخلي غيري هخدك معايا أنا والبت غادة هجبلها طقم العيد وأجبلك واحد ميضرش
تعالت ضحكاتها بسعادة :_هوا
وأسرعت لغرفتها تبدل ثيابها فطلب ضياء غادة ليخبرها بالعودة سريعاً ...
***********
فتحت عيناها المتورمة من أثر البكاء لتصعق بشدة حينما رأته يحتجزها بين ذراعيه حاولت الأبتعاد عنه ولكن لم تستطيع التصدى لبنيته القوية ..
شعر بحركتها ففتح عيناه بأبتسامة لا طالما كرهتها :_صباح الخير
دفشته بعيداً عنها بنظرات قاتلة ثم نهضت عن الفراش ولكنها سقطت أرضاً بفعل القيد الملتف حول قدمياها ...
إبتسم حمزة قائلا بسخرية :_دايما متسرعة ..
ظلت كما هى أرضاً تتحسس حجابها بصدمة حينما رأت شعرها مكشوف فأعتدلت بجلستها وأخذت تبكى بقوة على ما بها ...
خرج بعد دقائق من المرحاض ليجدها مازالت تجلس أرضاً لم يعبئ بها وتوجه للمطبخ يعد الفطور ...
جلس جوارها ثم وضع الطعام أمامها قائلا وهو يلتقط الشطائر :_مستانية أيه ؟
رفعت رتيل عيناها الممتلئة بالدموع ثم قالت بأنكسار :_هو أنا لو طلبت منك طلب ممكن تعملهولي
رفع عيناه البنية لها بثبات وصمت فأزاحت دموعها وأخفضت بصرها عنه لعلمها برفضه القاطع من صمته ...قطع حاجز الصمت حينما أكمل طعامه متصنع اللامبالة :_لما أسمع الأول
أزاحت دموعها سريعاً بأمل ثم قالت بخوف :_ممكن تأخدني المقابر عند ماما
تطلع لها بصمت يزداد وغموض يترأس عيناه فقالت برجاء :_5دقايق بس أرجوك
أكمل تناول طعامه مشيراً برأسه فأبتسمت لأول مرة منذ ولوجها ذاك المكان المخيف ..
حمل الطعام ووضعه على الطاولة ثم حرر قدماها لتعدل ثيابها ،بحثت عن حجابها كثيراً لتجده معلق بين يديه يقدمه لها بثبات ،جذبته منه ثم أرتدته بفرحة وتوجهت للخروج فصرخت بفزع حينما جذبها لتلتقي بعيناه المشعة بالشرار :_لو حاولتي تعملى أي حركة كدا ولا كدا أوعدك أنك هتدفعي تمنها غالي أوى أظن فهمتي كلامي
أشارت له سريعاً برعب يسرى على ملامح وجهها فجذبها خلفه للسيارة ...ثم توجه للمقابر ...شعرت رتيل بالخوف فلأول مرة تزور المقابر ليلاً ولكنها بحاجة للبكاء أمام قبر والدتها لتشعر بالأرتياح ...
تركته وهرولت لها ثم جلست أرضاً تبكى بقوة وهى تردد أسمها لعل جروحها تشفى ...
وقف حمزة يتأملها بصمت وملامح ثابتة التعبير فطافت نظراته المقبرة الحاملة لأسم والده بجوارها ...صفن قليلا ليشعر بغصة تحتل قلبه لتطوفه عاصفة قوية بتردد كلمات أخيه برأسه ...
خرج من شروده قائلا بحذم :_ال5دقايق خلصوا
لم يجد منها رداً لحديثه فقال بغضب :_متجبرنيش أستخدم معاكِ أسلوبي وأنتِ عارفاه ..
لم يجد الرد فأقترب منها يحركها بقوة لتهوى بين ذراعيه فصعق بشدة ليردد بخوف يجتازه لأول مرة :_رتيل ! ....رتيل ...
لم تجيبه وبدت له كأنها جثة هامدة فحملها وهرول لسيارته سريعاً والخوف ينهش قلبه ! ...ينهش قلب الشيطان الذي ظن يوماً أن الرحمة لا تعلم طريقاً لقلبه !!
***********
عاد أدهم وعبد الرحمن للحارة فتفاجئوا بصراخ سيدات مسنات بالعمر ..فأذا بهم يروا رجالا يوسعون شابٍ فى الثلاثين من عمره ضرباً مبرحاً ..
تلونت عين أدهم بالغضب فأقترب ليخلصه ولكن جذبه عبد الرحمن مشيراً على الأقنعة فأرتداها أدهم بتأفف ثم أسرع ليتدخل سريعاً بينهم ويخلص الشاب من بين براثينهم ..
كاد عبد الرحمن التداخل ولكن ظن بأن ادهم أنهى الأمر لا يعلم بأن المعركة أوشكت على البدء ...فبداخل محل الجزارة ولج أحد الرجال المصابون بفعل ضربات أدهم يلهث من قوة أصابته ليصيح من يجلس على المقعد بغضب :_مين الا عمل فيك كدا يالا ؟
اجابه بصوت متقطع :_فى واحد دخل فى الخناقة وأحنا بنعلم علي الواد صالح يا معلم
دفشه بقدميه بغضب :_واحد يعمل فيكم كداا ؟!!
ثم خرج من الداخل ويلحق به عدد مهول من الرجال أصحاب البنية القوية ليصيح بغضب حينما وجد رجاله الأربعة ممددون أمامه :_شوية كلاب هو فين الواد دا ؟
أشاروا جميعاً على من يساعد ذاك الشاب فتطلع له بغضب مميت ثم أشار لهم قائلا بلهجة مميتة :_خلوه عبرة لليفكر يتحدا المعلم آسلام السلاموني
إنتبه لهم عبد الرحمن فأخرج هاتفه وأسرع بطلب أحمد حتى يتمكنوا من صد هذا الجيش المميت ثم أسرع لينضم لأدهم ...
صعق الرجل وهو يراهم يتصدون لهم بحرافية ثم أوقعوهم أرضاً ليعم الحقد قلبه وهو يرى الحارة بأكملها تتأمل ما يحدث إذاً الأمر مرتبط بهيبته أمامهم ...تدخل عدد من الرجال التابعين له بسلاح أبيض قاتل ...فأقترب أثنين من عبد الرحمن وقيدوا حركته تماماً ثم أقترب منه الثالث حامل لسكين حاد ..حاول عبد الرحمن تحرير ذاته ولكن لم يستطيع حينما أقترب منه أثنين أخرين يشلون حركاته فاصبح مقيد من قبل أربع رجال فكيف له التحرر من قيودهم ؟!!
حاول أدهم التقرب لينقذه ولكن تكاثرت الرجال عليه بالأسلاحة فكان عليه التصدى لهم ونظراته تتطوف عبد الرحمن يحاول بشتى الطرق الأنتهاء منهم ثم أنقاذه ، رفع يديه بقوة ليطعنه بالسلاح الحاد ونظرات الأنتصار بدأت على وجه إسلام السلاموني ولكن سرعان ما تبدلت لزهول حينما طاح الرجل بالهواء ليسقط أرضاً وعلى رقبته قدماً قوية فتكت به وأنهت أمره فتطلعوا جميعاً لما حدث فتفاجئوا بالشاب الثالث أمامهم ..نعم هم قوة بمساندة بعضهم البعض لن يقوى كلا منهم على المحاربة بمفرده ...أقترب منهم أحمد ثم دفشهم بقوة ليعود عبد الرحمن للمعاركة محطم الأشلاء فتطلع لأحمد بغضب وهو يتبادل الضربات مع أحداهما :_كل دا يا حيوان كنت هموت
صرخ الرجل بقوة حينما حطم أحمد ذراعيه قائلا دون النظر له :_هو أنا بلحق أفوق من كوارثكم ادي يوم قولت أخرج أغير مود
عبد الرحمن وعيناه على من يحمل سيفٍ ويقترب من أحمد فأسرع إليه وحطم رقبته ليصعق أحمد حينما رأى من خلفه فكان الموت يطوف به ! أشار له عبد الرحمن بالمناصفة :_كدا خلصين
إبتسم وعاد لأرض المعركة لينهيها أدهم بجسارة ....تعجب سكان الحارة بشدة فهؤلاء من المؤكد من حلف الجنون لتحدى هذا الرجل ...خرج صوت آسلام السلاموني بصوتٍ كالرعد :_أنت مين يا زبالة أنت وهو؟ ..
أقترب منه أدهم بعيناه المشعة لشرارت فتراجع للخلف برعب بدا للحي لأول مرة ..وضع أدهم قدميه على المقعد وقرب وجهه منه قائلا بنبرة مميتة :_الزبالة دول مستعدين يخلوا هبتك الا بتعتمد عليها من حماية شوية كلاب زي دول فى الأرض بس مش هنعمل كدا عارف ليه ؟
إبتلع ريقه برعب ليكمل النمر وعيناه تتحداه :_لأننا أقوى من كدا مش أحنا الا نكسر واحد معندوش رجولة فبيعتمد على الا يظهرها ..
وغادر أدهم بعدما جعله شعلة مشتعلة من الغضب ..
أقترب عبد الرحمن من الشاب فحمله لشقتهم بالأعلى ثم عالج جروحه أمام الجميع فأقتربت منه والدته الباكية :_ربنا يباركلكم يا ررب وميوقعكمش فى مشاكل أبداً أنا أفتكرت خلاص أنها النهاية لأبني بس ربنا كريم
أحمد بحزن :_أيه الا مدخلكم فى مشاكل مع الراجل دا يا أمي ؟
أغمضت عيناها بآلم :_هو الا بيتعرضلنا يابني المحلات الا هو واخدها دي كان مأجرها من جوزي الله يرحمه وأنا بصرف بيها عليا أنا وعيالي بس من ساعة ما جوزي مات رافض يدينى الأيجار قولتله ألف مرة حتى لو هيديني النص بس رده كان وحش أوى وأخرهم أنه ضرب أبني لما طلب منه يطلع منهم ..
أدهم بهدوء :_الأيجار كام ؟
العجوز :_ال3محلات ب1500ج
أحمد بصدمة :_بس دا قليل أوى المحلات كبيرة وتستهل أكتر من كدا !
العجوز بحزن :_أنا مش عايزة منه حاجة غير أنه يسيب أبني فى حاله والمحلات أستعوضنا ربنا فيهم
أدهم بغضب :_بس دا حقك يا حاجة وأعتبري أنه رجعلك
وتركها وغادر ليتابعه أحمد وعبد الرحمن بزهول ...
هبط أدهم للأسفل ثم أقترب من الرجل فأبتلع الرجال ريقهم برعب من تواجدهم بالمنطقة بعد ،أقترب منه قائلا بأعين تلمع بشرار :_حبيت اديك أنذاري الأخير قبل ما أمشي
رفع إسلام السلاموني عيناه له بغضب مكبوت ليكمل أدهم :_بكرا الساعة 10 بليل لو مريت من هنا ولقيتك لسه فى المحل دا أوعدك أنك هتخرج منه جثة أنت ورجالتك
وتركه وغادر ليحطم الرجل الزجاج بغضب على ما فعله به !
***********
صعد زين لغرفة همس فجلس جوارها يتأملها بهدوء فأبتسم بشرود :_ لما أتقابلنا أول مرة عيوني أتعلقت بيكِ ورفضت تسيبك كنت فاكر أنى راجع عشان أنتقم بس وقعت بحبك يا همس الا عملته كان غصب عني
أحتضن يديها بين يديه قائلا بعشق :_كل الا فات همحيه بس أرجعي يا همس أوعدك أنى مش هسيبك أبداً حتى لو فضلتي كدا هفضل جانبك وعمري ما هشوف غيرك ..
أقترب منها ليتمدد لجوارها ثم قربها منه ليحتضنها بعشقٍ جارف ،إبتعد عنها سريعاً حينما أستمع لشهقات بكاء مكبوتة ليجدها تبكى وهى بأحضانه أخرجها زين بصدمة وغضب قائلا بزهول ؛_همس !!
*********
بقصر حازم السيوفي ..
صعد لغرفتها بعد أن ظل كثيراً يستعيد قواه فوجدها تجلس أرضاً بجانب الغرفة ...أقترب منها ثم جلس لجوارها مستنداً على الحائط بفترة قضاها بالصمت ثم قال بهدوء :_كان لازم أعمل كدا
خرجت عن صمتها بسخرية :_أنك تقدم نفسك للموت ؟!
أعتدل حازم بجلسته قائلا بغضب :_مستعد أعمل أكتر من كدا بس أغيره
لكمته على صدره بقوة وبكاء :_خلاص أقتل نفسك وريحني
أستند على الحائط ثم جذبها لتقف أمامه قائلا بثبات :_خلاص يا رهف
لم تستمع له وظلت تكيل له الضربات الخفيفة على صدره العريض فأبتسم بسخرية ووقف ثابتٍ يتأمل ضرباتها التى تشبه التيار الذي يحاول إيقاع بناءٍ ضخم ...
صاحت بعصبية :_أنت هيهمك أيه ؟ وعدتني أنك هتكون معايا على طول ودلوقتي عايز تخلى بوعدك !
إبتسم قائلا بجدية وهو يحتضن وجهها بين يديه :_ممكن تهدي ...
دفشت يديه بعيداً عنها قائلة بدموع :_أنا مش مجنونة يا حازم أنت مفكرتش فيا هعمل أيه لو الحيوان دا عمل فيك حاجة ؟!
أقترب منها بقلق فقربها منه قائلا بحنان :_خلاص يا رهف أهداي أنا كويس ..
وضمها بقوة حتى أستكانت بين ذراعيه .....
**********
بمنزل طلعت المنياوي ...
ولج ضياء ومكة وغادة سعداء للغاية بعد قضاء يوماً ممتع بالخارج فحملت مكة الحقائب قائلة لضياء بسعادة :_ألف شكر يا ديدو هطلع أوريهم لماما وأغير هدومي عشان نعمل السحور ..
أشارت لها غادة قائلة بأبتسامة :_هحصلك
صعدت مكة فأقتربت غادة منه بخجل :_لسه زعلان مني يا ضياء ؟
اقترب منها وهو يحاول غض بصره عنها :_لو زعلان كنت أخدتك يا هبلة !
إبتسمت بسعادة :_عارفه أن قلبك أبيض
قاطعها بتحذير :_قلبي ابيض أه بس مش لدرجة أنك تسوءي فيها
رمقته بغضب ثم حملت الحقائب وتوجهت للصعود قائلة بسخرية ؛_مفيش فايدة فيك ..
...على الدرج ..
صعدت مكة للأعلى بالحقائب ولكنها توقفت محلها حينما وجدت يوسف يهبط للأسفل ،وقفت أمامه بصمت ....قدماها تخشبت عن الحركة ....عيناها تذرف الدمع حينما تذكرت ما فعله بها ....أما هو فما أن رأى كدمات وجهها حتى تألم قلبه ...شددت من قبضتها على الحقائب وأكملت صعودها للأعلي ...ولجت للداخل ثم أغلقت الباب غير عابئة به ...وقف يتأملها قليلا ثم هبط للأسفل ليجد ضياء يجلس على المقعد وما أن رأه حتى هم بالخروج فاوقفه قائلا بحرج :_أستنى عايز أتكلم معاك
تطلع له بثبات :_مظنش في كلام بينا ...
وأستدار ضياء ليغادر ولكنه صعق حينما وجد أدهم وعبد الرحمن أمامه ..
أقترب منه أدهم قائلا بعيناه الغامضة :_فى أيه ؟
ألتزم الصمت فزفر عبد الرحمن بغضب :_أتخانقتوا تاني !!
لم يجيبه أحداً فشعلت عين ادهم بالغضب قائلا بحذم :_سألت فى أيه ومحدش جاوب !
ضياء بعد تفكير :_الأستاذ شايف نفسه على الكل من ساعة ما دخل شرطة محدش عاد ملي عينه فاكر أنه بقى وكيل وزارة
ولج أحمد من الداخل قائلا بملل :_واضح أنى جيت فى الوقت الصح !
تطلع ضياء ليوسف بنظرة فهمها جيداً فأسرع بالحديث :_أنا برضو ولا أنت الا بتشاكل دبان وشك !
أدهم بغضب :_مش هتبطلوا لعب العيال دا ...ثم صاح بصوتٍ مرتفع :_شوف الموضوع دا يا عبد الرحمن لو أتدخلت هخلص عليهم الأتنين
احمد بصوت يكاد يكون مسموع :_يارريت
عبد الرحمن بهدوء :_أهدا بس يا ديدو مأنت وهو على طول كدا أيه الجديد بس ؟
ضياء بغضب مصطنع :_بس مكنش شايف نفسه كداا
أحمد بغضب :_لا طول عمره شايف نفسه ودا رأيك يعني مفيش جديد يعني وفروا على نفسكم وعلينا مجهود كل يوم دا يعنى بالمعني الأصح أتقوا الله فينا أحنا شباب وعلى وش جواز هنرجع من شغلنا مهدودين ونحل مشاكلكم كمان !!
تطلع يوسف لضياء ثم أنسحبوا معاً للخارج ...أقترب منه عبد الرحمن بأعجاب :_عملتها أزاي دي !! أنا أتوقعت تحقيق صباحي
احمد بغرور :_عيب عليك يالا دانا أبو حميد الا مدوخ ال...
قطع باقي كلماته ووقف جوار عبد الرحمن بصدمة فأبتسم قائلا بصوتٍ منخفض :_مش عارف لما بتشوف جدك بتقلب على أنعام ليه ؟
رمقه بضيق ولكن سرعان ما تعدل بملامحه فأقترب منهم طلعت قائلا بغموض :_حبيت أتسحر معاكم النهاردة رمضان جرب يخلص ومجعدناش على الوكل
عبد الرحمن بأبتسامة واسعة :_دا أحلى سحور والله بيك يا جدي
رسم احمد البسمة المصطنعه :_داحنا حتى هنأكل بنفس ..
أقترب منه طلعت قائلا بنظرات شك :_مش بين
وتركه وجلس على الطاولة تحت ضحكات عبد الرحمن المكبوتة ....
هبط الجميع وجلسوا جواره فسعد طلعت وهو يتناول طعام السحور بجوار أحفاده نعم لم يفتقد لأبنائه بوجودهم ..
غامت نظرات أحمد تلك الفاتنة التى ترتدي اسدال من اللون الأبيض جعلها آية تتوق للمعني فرمقه أدهم بغضب ليغض عنها البصر سريعاً ..
إبتسم الجد قائلا وهو يتناول طعامه :_جولتلي أنك خارج مع خطيبتك يا ضياء
سعل بقوة قائلا بصعوبة بالحديث :_أيوا يا جدي روحنا جبنا لبس العيد عقبال أمالتك العيد بعد أربع أيام وكدا
رفع عيناه له فصرخ ضياء لعبد الرحمن :_أديني المية دي الله يكرمك
كبت ضحكاته وقدم له المياه فتطلع له أدهم بغضب...حملت جيانا المشروب وقدمته للجميع فتناوله منها أدهم بنظرة جعلتها متوردة من الخجل فأسرعت بالجلوس جوار ياسمين ...بقي الصمت الحليف بينهم ليقطعه الجد قائلا بخبث وهو يوزع نظراته بين أحمد وأدهم وعبد الرحمن :_إكده الصغير عنده ذوق عنيكم !
تطلعوا إليه جميعاً بعدم فهم ليكمل هو :_خاد خطيبته وجبلها لبس العيد وأنتم يا كبار معملتهوش
تطلع الجميع لبعضهم البعض بزهول لينهض عن الطاولة قائلا بمكر :_كل واحد يأخد خطيبته بكرا يجبلها الا هى عايزاه وأنت كمان يا عبده
وتركهم بصدمة من أمرهم وغادر .....ما أن غادر الجد حتى صرخ أحمد بحماس وهو يتوجه لياسمين :_طلعت المنياوي وفق غلى الخطوبة يا جدعان
عبد الرحمن بسخرية :_واقع واقع يعني
إبتسمت ريهام قائلة بعتاب:_ما تسيبه يا عبد الرحمن يفرح الف مبروك يا حبيبي
سلوى بأبتسامة هادئة :_مبروك عليك جيانا يا أدهم
تطلع لها فخجلت للغاية حتى ياسمين ..
صاحت غادة بزهول :_لحظة واحدة من فضلكم دلوقتي جدو وافق على الجواز فطبيعي جيانا لأدهم وياسمين لأحمد هو ذكر عبد الرحمن لمين بقاااا ؟!!
صمت الجميع وتطلعوا لهم بزهول فتحدث بأبتسامة مرح :_لمكة أكيد
صعق يوسف وتطلع له بنظرة قاتلة فأبتسم عبد الرحمن بخبث للشباب ليعلموا الآن بأنه سينضم قريباً آليهم ..
تعالت ضحكاته قائلا بسخرية :_لا أنا الحمد لله خارج العائلة بس خيار يشرف بعون الله
تعالت ضحكات أحمد وأكتفى أدهم بأبتسامة بسيطة للغاية ...
بينما تطلع يوسف لمكة فوجدها تتحاشي النظر إليه والحزن يعمر وجهها ...
*********
وضعها على الفراش فمازالت غائبة عن الوعي فأسرع بأحضار البرفنيوم الخاص به ولكن لم تستجيب له ..
حركها حمزة بقلق:_رتيل ..رتيل ..
فتحت عيناها بضعف شديد فأحتضنها برعبٍ حقيقي ..أستعادت وعيها فأخرجها بعيداً عن أحضانه قائلا بقلق :_أنتِ كويسة ؟
تطلعت له بصمت تدرس ملامح وجهه بتعجب فهوت دمعاتها قائلة بسخرية :_هتفرق معاك !
جذبها من معصمها قائلا بجنون :_هتفهمي أمته أنى بحبك !
إبتسمت والدمع يتمرد عليها :_أنت مش بتحب غير نفسك وبس يا حمزة ..لسه عايز مني أيه خلاص كسرتني وعقبتني على كدبة كدبتها زمان لسه عايز أيه تانى ..
ردد بهمس وإستغراب :_كدبة !
أشارت له بدموع تغزو وجهها :_أنا فعلا حبيت بس محبتش حازم
ضيق عيناه بغضب ظناً بأن هناك أخر لتكمل بدموع :_حبيتك أنت يا حمزة بس حبي دا كان غلط ودا الا أكتشفته عشان كدا حاولت أغيرك لما كدبت وقولت أنى بحب أخوك كنت عايزاك تشوف ليه قولت كدا تشوف الحلو الا فيه وتتغير بس للأسف كل الا أنت فكرت فيه الأنتقام مني ودا الا عملته ..
تراجع للخلف بصدمة فبكت قائلة بتعب يلحقها :_أنا دلوقتي بكرهك يا حمزة أيوا بكرهك أنت حولت كل ذرة حب فى قلبي لكره ..
تعالت شهقات بكائها لتصرخ بجنون :_بكرهك سامعني بكرهك يالا أقتلني عشان تنتقم براحتك
أغمض عيناه بآلم وترك الغرفة بأكملها حتى لا يستمع المزيد ولكن إلي أين الفرار !! هل سيتركه قلبه قليلا ؟!...كيف سيتمكن من مواجهته ؟! ..
ما مصير همس بعدما وقعت بين براثينه ؟!!
ماذا ستفعل تلك الفتاة مع من تطلق عليه الطبيب اللعين ؟! ..
هل سيتمكن المافيا من القضاء على إسلام السلاموني وماذا سيحصد لهم ؟؟
ماذا لو كشف للجميع القناع الخفي ل#مافيا_الحي_الشعبي؟ وماذا ستكون ردة فعل طلعت المنياوي ؟؟
وأخيراً ما المجهول للجبابرة ؟!! وماذا سيحدث ليتحدوا من جديد ؟
....أحداث شبه نارية ......قريباً ....فى ...#القناع_الخفي_للعشق
#بقلمي_ملكة_الأبداع
#آية_محمد_رفعت
*****______******____*****.
القناع الخفي للعشق .. مافيا الحي الشعبي ... آية محمد رفعت الفصل التاسع 9 - بقلم آية محمد رفعت
#القناع_الخفي_للعشق
#مافيا_الحي_الشعبي
#الفصل_التاسع ...
أبعدها عن أحضانه بصدمة أزدادت حينما رأها أستعادت وعيها ،تلونت عيناه بالغضب من تردد أفكار مميتة برأسه فجذبها بقوة لتقف أمام لهيب عيناه قائلا بصوتٍ مشابه للموت :_يعنى أنتِ كنتِ بتستغفليني ؟!
لم تجيبه وأكتفت بالبكاء فى صمت فشدد من قبضة يديه على معصمها لتصرخ بآلم فتركها لتهوى على الفراش بينما شدد هو من الضغط على شعره الكثيف ليقترب منها بعينان تشعان شرار :_طريقة حلوة عشان تكسريني مش كدا ؟
زادت دمعاتها والصمت يجتاز وجهها فيجعل الغضب يتمكن منه ،جذبها بقوة قائلا بغضب لا مثيل له :_ساكتة ليه ؟ أتكلمي !
رفعت عيناها الممزوجة بالدمع له قائلة بصوتٍ منحاز للكسرة والحطام منقذ :_هيفيد بأيه أنى أتكلم وأنت على طول بتقدم أتهامات بدون ما تسمعني ! أنا خلاص مش عايزة منك حاجة تانية غير الطلاق دا الحل المثالي
صعق زين فتطلع لها بصدمة :_طلاق ! ...أنتِ فاكرة أنك هتتحديني يا همس ؟
صرخت بقوة وجنون :_أيوا بتحداك لأنك هتفضل زي مأنت عمرك ما هتتغير ..
وجذبت حجابها ثم أرتدته بأهمال وتوجهت للخروج فجذبها بقوة قائلا بصوت كالرعد :_كدا طب وريني هتخرجي من هنا أزاي ؟
وأغلق باب الغرفة جيداً ثم جلس على المقعد ببرود يتراقب ما تفعله ....
جففت دمعاتها وجلست على الأريكة المقابلة له بصمت طال قليلا فقطعته بشرود بالماضي ؛_كنت بحبه أوى ...متخيلتش حياتي من غيره ..جهزنا كل حاجة الشقة والعفش كل حاجة ..مكنش فاضل على جوازنا غير أسبوعين بس كان مصمم أنه يجبلي فستان الفرح من أفخم مكان فى أمريكا .قالي أنه هيسافر 48 ساعة بس ..
إستمع لها زين بحزن وقلب يتآلم لدمعاها الناقل لكم المعاناة التى قضتها ...أكملت بشهقات بكاء حارق :_ال48ساعة بقا أسبوع وأكتر ومفيش أي أخبار عنه حتى عيلته مكنوش عارفين يوصلوا له...لحد ما أتفاجئت أنه فضل فى المستشفى الفترة دي كلها بسبب حادث فى سيارة الأجرة الا كان فيها والخبر أتاكد بوفاته ...
تطلع لها زين بأسف لتكمل بدموع :_الخبر دا كان كافيل أنه يكسرني للأبد يا زين ...عروسة المفروض أن فرحها بعد أربع أيام تتفاجئ بموت حبيبها ! ..بس أنا عشت عشان أبويا ورسمت الفرحة لسنين وأنا من جوايا مكسورة ومقهورة أوى ....كل مكان كان بيفكرني بيه ..كل نفس خارج مني كأنه على وعد أنه يكون ذكري ليا ...كل دا وجهته لوحدى يا زين ومن نحية تانية بابا الا كان بيضغط عليا عشان أرتبط لأنه نفسه يشوفلي أولاد قبل ما يموت ...أمنية زي كل أب وأم ..حاولت أرضي رغبته فأرتبطت بأول واحد أتقدملي ..
رفعت عيناها الممتلئة بالدمع له :_أرتبطت بخالد
ثم قالت بصوت باكي :_حاولت أنساه وأبدأ مع خالد بس مقدرتش صدقني مقدرتش 6شهور بحاول اقنع نفسي أني أعيش مع خالد بس رفضت أظلمه أزاي هعيش معاه بعد الجواز وأنا تفكيرى فى واحد تاني ؟!! مقبلتش أعمل كدا يا زين ..
وتعالت شهقاتها فأسرع إليها يضمها لصدره قائلا بهمسٍ لها :_خلاص أهدي
سكنت بين أحضانه حتى هدأت ثم قالت ببكاء :_حياتي أتغيرت لما دخلتها بدأت أنساه حبيتك يا زين معرفش أزاي ولا أمته ؟! بس فى الأخر أنت كمان كسرتني
وأبتعدت عنه ثم توجهت للخروج فلحق بها قائلا بحنان :_ليه مقولتليش الكلام دا من الاول ؟
زاد الدمع بعيناها فأستدارت له بصوتٍ محطم :_أنت مدتنيش فرصة أحكيلك
تسلل الحزن لتعبيرات وجهه فرفعت يدها على مقبض الباب حتى تهرب من أمام عيناه ولكن يديه كانت الأقرب لها ...
بكت همس قائلة برجاء :_أرجوك يا زين محتاجة أكون لوحدي
تطلع لها بعشق طال بنظرات من طوفان ثم سحب يديه ببطئ ليقدم لها الحرية فركضت لتخرج من المنزل بأكمله ...
*********
حمل الطعام وولج لها فوجدها مازالت تعتلى الفراش بشرود ، أقترب منها حمزة ثم حمل بعض الشطائر قائلا متحاشي النظر إليها "_الأغماء الا بيجيلك دا من قلة الأكل
ورفع يديه بالطعام لها مقربها من فمها ،رمقته بنظرة محتقنة بالغضب فرفعت يدها بجنون ودفشت يديه بعيداً عنها قائلة بغضب :_أنت أيه معندكش دم مفيش عندك ذرة أحساس ..
حوريته الفتاكة أيقاظت شيطانه المخيف ،أستدار بوجهه لها بعدما غامت عيناه بالعواصف الرعدية،إبتلعت رتيل ريقها بصعوبة وهى تراه يقترب منها بنظرات لا تنذر بالخير قد تكون على محافة الهلاك ...
توقفت عن الحركة حينما أصبحت محاصرة بينه وبين الحائط اللعين فرفعت يديها ببكاء على وجهها ظنة بأنه سيصفعها مجدداً ..
ما فعلته تلك الفتاة أخترق قلب الشيطان فوقف يتأملها بنظرات غامضة وهو يرى حب طفولته المسعى الوحيد لعشقه المتيم ترتعب منه حد الموت ...
لم يحتمل رؤياها هكذا فخرج من الغرفة سريعاً أما هى فأخفضت يديها برعبٍ لتجد الغرفة فارغة فسقطت أرضاً تبكى بجنون ...وهو بالخارج يراقبها بصمت وتفكير عميق ليصل لأمراً سيحطمه ! ولكن عليه ذلك ....
**********
عاد أدهم من المسجد ليتفاجئ بجيانا تتجه للمنزل بمفردها ،أسرع إليها وعيناه تتفحص طريق المسجد قائلا بستغراب :_أنت جاية لوحدك ؟
شهقت رعبٍ فأخذت نفس طويل تسترد ذاتها ثم قالت وعيناها أرضاً :_أيوا ماما ومرتات عمي صلوا النهاردة فى البيت
أدهم بغضب :_تقومي تيجي لوحدك فى الوقت دا ؟
أسرعت بالحديث :_لا أنا جيت مع أحمد وفضلت واقفة أستناه بس لقيته اتاخر فى الخروج فقولت أروح أنا وبعدين الناس كلها خارجة تصلى الفجر بالمسجد يعنى الطريق آمان ..
تفحصها بنظرات غامضة ثم اشار لها بيديه :_هشوف موضوعك دا بعدين أتفضلي
أخفت بسمتها وخطت معه للمنزل تخطف نظراتها الجانبية لمن يخطو جوارها ...مازالت لا تصدق أنه سيصبح زوجٍ لها قريباً !...
وصلت معه لشوارع الحارة الخاصة بهما فرمقتها الفتيات بنظرات محتقنة بالغيرة ولكن البادي منها نظرات تتقمص دور الفجور لها رغم أن من تخطو معه هو إبن عمها الأكبر ! حتى مع تحفظ المسافات بينهم بالطريق !! ولكن تلك العادة السيئة الطابعة للقلوب ...
ولجوا للداخل فوجدوا أحمد يتمدد بالداخل على الأريكة ويغط بنوماً عميق ،تطلعت له جيانا بغضب فأقترب أدهم منه يحركه بهدوء ولكن لا فائدة من ذلك فرفع قدميه ليلكمه بقوة أسقطته أرضاً ليصيح برعب :_فين ؟ مين !
كبتت ضحكاتها بصعوبة فأنحني له أدهم بعيناه المشعة بالشرار ليخرج صوته الساخر :_قابض الأرواح
نهض عن الأرض بضيق ثم جلس على الأريكة قائلا بغضب :_نعم عايز أيه ؟ مش كفايا الا بيحصلنا طول النهار من تحت راسك كمان الأحلام بتطلع فيها !!
تعالت ضحكات جيانا فتطلع لها أدهم بنظرة خاطفة ثم جذب أحمد بقوة ؛_لا سيب الكلام دا لما تفوق دلوقتي يا حيوان أنت راجع البيت ونايم عادي كدا ؟!
أحمد بصدمة :_والمفروض أعمل أيه ؟
ضيق عيناه بغضب لتقول جيانا بغضب :_أنت نسيتني ولا أيه !
تطلع لها بصدمة ثم صاح بزهول :_أيوا صحيح نسيت البت خاالص دي راحة معايا !
أقتربت منه جيانا بخبث :_أيه الا واخد عقلك ؟
رمقه بنظرة محتقنة ثم قال بصوتٍ حازم :_لا بقولك أيه فوقي كدا أن كنت ومازلت أخوكِ الكبير يعنى هتبصي تلاقي القلم نزل على وشك يزغرط
صدح صوت الصفعة بالمكان بأكمله فتطلع لها احمد بتعجب ليجد النمر لجواره بعدما هوى على وجهه بالصفعة التى تمناها هو !...
رمقه أحمد بغضب ثم جذب الوسادة قائلا بتوعد :_ماشي وقسمن بالله لأوريكم بس حالياً محتاج راحة ونوم عميق أفوق بس وهوريكم
وتركهم وصعد للأعلى وهو محتضن وسادة الأريكة ،ما أن تخفى من أمامهم حتى أنفجرت جيانا ضاحكة ...
بقى صامتٍ ويتأملها حتى تدرجته فوقفت تعبث بأصابعها بخجل يعشقه الأدهم ...أقترب منها مع حرص المسافة بينهم:_على فكرة أحنا فى صيام فمتحاوليش تعملي كدا تاني ..
وتركها وصعد للأعلى ليرتجف نبض القلب بعين تتابع المعشوق وهو بتخفى من أمام عيناها، ويا ويلتاها حينما أستدار بوجهه لترى عيناه الخضراء الفتاكة ،غضت عنه بصرها سريعاً وبداخلها تدعو الله أن يتم الزواج التى حلمت به كثيراً ...
******
تسللت بأشعتها الذهبية لتملأ العالم بنور لا يعي قيمته سوى قلب العاشق المرتجف لتعلن بدء يوم جديد ...
بمنزل زين ..
لم يذق طعم النوم فبقى مستيقظ طويلا ليتفاجئ بصوت خطوات بسيطة بالخارج ..
خرج زين من غرفته بعدما أغلق قميصه على صدره العريض بأهمال فتفاجئ بأخته تجذب حقيبتها وتتسلل للخروج من المنزل ،تلك الحمقاء أيقظت حبال الغضب بداخله ليخرجها عليها ...
تسللت ببطئ لباب المنزل الخارجي ولكنها تفاجئت به يقف أمام عيناها كالصقر ،لم تهتز له وبقيت تتأمله بتحدى وسكون ...أقترب منها زين ليجذبها بقوة قائلا بصوتٍ كالأعصار :_أنتِ أيه مفيش فايدة فيكِ ؟
جذبت معصمها من بين يديه قائلة بغضب :_أنت عايز أيه ؟ ما خلاص خدت الفلوس وكل حاجة سبني بقا أرجع للعالم الا عمره ما يشبهك
إبتسم بسخرية :_أسيبك ! بالسهولة دي
تأملته بغضب ثم صاحت به بجنون ؛_أسمع يا زين أنا عمري ما هتجوز الحيوان دا فاهم أنا عارفة كويس أيه غرضك من جوازي منه لكن دا بعدك
لم يعد يحتمل أكثر من ذلك فجذبها بقوة لغرفة بالأسفل ثم أغلقها من الخارج ليخرج هاتفه ويحادث أدهم وعبد الرحمن ...
*******
بغرفة رتيل ...
كانت تستند برأسها على الحائط بأهمال ،وجهها خالى من الحياة ،تشبة الجثث الهامدة الفاقدة لحياة لا توجد بها سواه !...
أقترب منها حمزة بعينٍ تحمل الغموض ونظرات تطول بتأملها كأنها تتشبع بها للمرة الأخيرة ...
أنحني على قدميه ليكون بمستواها ثم رفع يديه لها بحقيبة مغلقة ..
رفعت عيناها الدامعة له بصمت فخرج صوته بثبات ؛_غيرى هدومك
بقيت كما هى ولم تتحرك فزادت نظرته تعمقاً لها ليشعر بأن قراره صائب ..نعم من عاونه على الأفاقة أخيه وكلماته الطاعنة له ...أذهب عن عقله تلك الأفكار ثم قال بنظرات عيناه البنية :_غيرى هدومك يا رتيل هرجعك لأبوكِ ..
رفعت عيناها له بعدم تصديق فجاهد كثيراً للحديث :_أيوا هرجعك بنفسي لهناك بس لازم تغيرى لبسك دا
ووضع حمزة الحقيبة على قدماها ثم غادر للخارج لينتظرها ولكن غابت كثيراً عنه فولج للداخل ليجدها تبكى بغزارة ومازالت تجلس ارضاً تحتضن جسدها بذراعيها ..
أسرع إليها بلهفة ثم أنحني لها بقلق :_ مالك ؟ فى أيه ؟!
رفعت عيناها الحمراء من كثرة دمعاتها قائلة بصوت يكاد يكون مسموع :_لسه عايز مني أيه يا حمزة ! جاي دلوقتي وعايز ترجعني لأبويا عشان يتفضح ؟ أرجوك أقتلني وخلص نفسك من العذاب الا جواك وخلصني معاك
حطمت قلبه بكلماتها فجاهد ليرفع يديه على وجهها الباكي وبالكاد فعل ذلك لتقف أمامه ،رفعت عيناها له لتقف بزهول من نظراته أزدادت أضعافٍ حينما قال بصوتٍ صادق :_أنا مأذتكيش يا رتيل ...مقدرتش أعمل كدا ممكن أكون وحش بس مش لدرجة آذي حد بحبه وأنا بح..
إبتلع باقي كلماته بآلم وسحب يديه سريعاً ثم توجه للخروج قائلا بثبات :_5دقايق وتكوني غيرتي هدومك والا تصرفي مش هيعجبك ..
وتركها وغادر للخارج فبقيت هى متصنمة محلها لا تقوى على الحركة ..تزداد بكائها وفكرها بهذا الغامض ...إبتسمت بفرحة لا تضاهيها أميال بعدما أستمعت له لا ليست فرحة بقائها طاهرة ! ولكن بأنه حقاً يعشقها ! ..
جلست على الفراش تجمع ذاتها لما لم تعد تشعر برغبة الرحيل ؟!! لم تشعر بآلآم تهاجمها مع فكرة الأبتعاد عنه !! ..
انفضت عنها تلك الأفكار وفكرة الرحيل من هنا وضعتها مسارها الرئيسي فتوجهت للحقيبة الموضوعة أرضاً وشرعت بتبديل ملابسها ...
أما بالخارج ..
جلس على الأريكة يعبث بهاتفه ثم قطع العبث برنين بشخص لم يتوقع اللجوء له ! ...
...بقصر حازم السيوفي ...
تملمت من بين أحضانه على صوت الهاتف الصادح بالغرفة ،فتح حازم عيناه بصعوبة ثم جذب الهاتف قائلا بنوم :_ألو ..
فتح عيناه على مصرعيها ثم أعتدل بجلسته سريعاً قائلا بعدم تصديق :_حمزة !!
أجابه حمزة بصوتٍ محطم وهو يرسم القسوة الزائفة :_مكنتش أتمنى أسمع صوتك تاني بس مضطر
أغمض حازم عيناه بآلم وهو يقول بثبات خادع :_فى أيه ؟
حمزة :_قابلني على الطريق ##بعد ربع ساعة
حازم بستغراب :_ليه ؟
:_لما تيجي هتعرف
وأغلق الهاتف بوجهه فبقي حازم ساكناً يفكر فيما سيريده به ..وضع الهاتف لجواره ليجدها مستيقظة وتطلع له بصدمة ليخرج صوتها الغاضب :_متقولش أنك هتروح ؟
نهض عن الفراش ثم جذب ملابسه من الخزانة قائلا بهدوء :_أكيد هروح لازم أشوف في أيه ؟
نهضت عن الفراش سريعاً قائلة بصراخ :_أنت مجنون ! أكيد هيقتلك
أرتدى قميصه وعيناه بعيدة عنها لتجذبه بقوة :_أنت أيه يا حازم معندكش عقل هو يقولك تعال تروح كدا بعد الا عمله فيك ؟!!
وضع يديه حول معصمها قائلا بهدوء :_مفيش حاجة هتحصل يا رهف شوية وهرجع
وتركها وهبط للأسفل فلحقت به ببكاء لتقف على الباب الخارجي قائلة ببكاء :_مش هسمحلك تخرج من هنا
زفر بضيق :_تاني يا رهف !
صرخت بجنون :_تاني وتالت ورابع أبقى مجنونة لو سبتك تخرج من هنا
شدد على شعره الغزير بغضب ثم تركها وتوجه للخروج من الباب الخلفي فلحقت به ببكاء حارق لتجده يكاد بالخروج فجلست أرضاً تبكى بقوة وهى تصرخ ببكاء :_حازم أنا حامل
أستدار لها بصدمة ممزوجة بفرحة لا مثيل لها فأسرع إليها يحتضنها بسعادة :_بجد !
أشارت له بتأكيد فحملها بين ذراعيه وصعد بها للأعلى قائلا بسعادة :_دا أفضل خبر سمعته بعد خبر موافقتك على الجواز مني
تعلقت به برعب :_مش هتمشي صح ؟
حزن لرؤية الخوف على وجهها فأحتضن وجهها بين يديه قائلا بنبرة تحمل الحنان بين طايتها "_رهف أنتِ عارفاني كويس مش بتخلى عن حد ما بالك دا أخويا !
كادت الحديث لتذكره بما فعله فقطعها قائلا بتفهم :_عارف الا هتقوليه لكن فى النهاية أنا حازم مصطفي السيوفي وهو حمزة مصطفي السيوفي ..حمزة مش وحش أوى كدا الظروف هى الا خاليته كدا وأنا بحاول أوضحله سوء التفاهم الا بسببه خسر نفسه
هوت دمعة من عيناها وهى تستمع له ليزيحها بحنان :_متقلقيش عليا هأخد الحرس معايا
آبتسمت براحة فقبل رأسها وغادر تاركاً قلبها بمعركة دانية ...
خرج حازم من القصر بسيارته الخاصة بعدما رفض تماماً ان تلاحقه الحرس فربما لا يعلم بمن يتتابعه ليعلم مكان إبنته بعدد من الرجال وبداخله قسم القصاء على حمزة ..ولكن هناك مجهول دائم وحتما اللقاء به ...
******
بمنزل زين ..
أدهم بغضب :_لا يا زين أنا مش معاك هتجوزها بالغضب ؟!!
نهض عن الأريكة بتصميم :_أيوا هجوزها بالغصب يا أدهم وحالا المأذون على وصول
أحمد بصدمة :_دا جنان راسمي !
:_بالعكس أنا شايف قرار زين فى محله ..
قالها عبد الرحمن بعدما توجه لباب الغرفة الفاصل بينه وبينها تحت نظرات غموض النمر ...
أقترب أدهم منه ثم جذبه للخارج :_تعال معايا عايزك
وبالفعل خرج معه لحديقة الفيلا فدفشه أدهم بقوة ليجلس على المقعد فزفر بغضب :_فى أيه يا أدهم ؟
أقترب منه بنظراته المحتقنة ليخرج صوته الغامض :_أسمعني كويس يا عبد الرحمن محدش فاهمك أدي أنا عارف أنت عايز تتجوزها ليه ؟
تأمله بقليل من الصمت ثم قال بهدوء ؛_عشان أساعد زين
قاطعه بنظراته الفتاكة ونبرته الساخرة :_عشان تنتقم من الا عملته فيك
أخفى نظراته عنه ولكن من هو أمام نظرات النمر ! ..
ليجذبه بقوة وصوتٍ كالرعد :_فوق يا عبد الرحمن مش أخلاقك الا هتسمحلك تعمل كدا ولا تربيتك
دفشه بعيداً عنه بغضب "_أنت كنت مأيد الفكرة ليه الوقتي غيرت كلامك
صاح بصوتٍ مرتفع :_عشان كنت على حق كنت راجل وعايز تساعد صاحبك لكن دلوقتي أنا شايف الكره والأنتقام فى عيونك ودا مصيرهم وحش أوى يا صاحبي أنا مش بكلمك كأبن عمك ولا أخوك لا بكلمك صاحب لصاحبه... الا هتعمله دا هيغضب ربنا يا عبد الرحمن وأنت عمرك ما عملت كدا
وضع عيناه أرضاً بأقتناع ليقترب منه النمر وضعاً يديه حول ذراعيه :_مستعد أدخل معاك حالا واشهد على العقد بنفسي بس لما تأكدلي أنك مش هتسمح لأنتقامك أنه يتغلب عليك هتعاملها بما يرضي الله ساعتها هتلاقيني فى دهرك ..
رفع عيناه له ثم أشار لها بتأكيد فأبتسم أدهم وولج معه للداخل ليتم عقد قرأنه عليها بعدما علم طلعت المنياوي من زين ما حدث فوافق على ما يحدث ...
تركهم عبد الرحمن وتوجه للغرفة المحتجزة بها فولج للداخل ليجدها تجلس على أحد المقاعد وتنفس السجار بغضب شديد ،إبتلعت ريقها برعب حقيقي حينما رأته بالغرفة ..
أقترب منها عبد الرحمن بهدوء سحب أنفاسها ثم وقف أمام وجهها يتأملها بنظرة متفحصة ،رفع يديه جاذباً السجائر من بين يديها ثم دعسه تحت قدميه بقوة أخافتها بجلست على المقعد برعب ،أنحني بجسده لها ثم قرب وجهه لها قائلا بصوتٍ ثابت متخفى بطيات الغضب :_خلاص بقيتي مراتي يعني من هنا ورايح هتسمعي الكلام
كادت الحديث فقطعها قائلا بهدوء :_ للأسف مفيش ادامك أختيارات لأني زعلي وحش أوى وأنتِ جربتيه ولا أيه ؟
إبتلعت ريقها برعب والصمت يحفل على وجهها فأكمل بأعجاب :_كدا تعجبيني فى شوية تعليمات لازم تعمليهم والا ....
وتعمد الصمت مشيراً بعيناه الساحرة المنقلبة للون مخيف فأشارت له بالموافقة قبل سماع ما سيقوله ليكمل هو بأبتسامة ساحرة ويديه تشير على جسدها :_القرف الا بتلبسيه لو شوفتك لبساه تاني متلمويش الا نفسك ...صوتك لو على علي أي حد عقابك معايا هيكون عسير ..
ثم اقترب منها مردد كلماته بتحذير :_فهمتي أي حد ؟
أشارت له بخوف فأعتدل بوقفته قائلا بلغتها :_سنرى عزيزتي ولكن تذكري كلماتي جيداً فعقاب الطبيب اللعين لن يقوى جسدك الهزيل عليه ..
أرتعبت للغاية وتلبشت محلها هل سيبرحها ضرباً !!
إبتسم بأنتصار وتوجه للخروج ولكنه أستدار لها قائلا بتذكر :_أه أفتكرت ساعتين وهجي أخدك عشان أعرفك على عيلتي أتمنى تعليماتي تتنفذ بالحرف ..
أشارت له بسرعة فأقترب منها مجدداً قائلا بعد نظرات طالت بتفحصها :_على فكرة أسمك الحقيقي أفضل بكتير من صافي دا
وتركها وغادر لتدفش المزهرية بغضب وهى تبكى برعب فأن كانت هنا وترتعب هكذا ماذا أن ذهبت معه بمفردها !..
******
بمنزل طلعت المنياوي ..
صاحت سلوى ببكاء وغضب :_يعني أيه إبني يتجوز كدا وأنا أخر من يعلم ؟!!
إسماعيل بخوف :_واطي صوتك هو كتب كتابه بس وهيعمل خطوبة مع أحمد وأدهم والفرح معاهم فين الجواز بقا ؟
قاطعته بسخرية :_لا كتر خيركم والله دا حتى العروسة معرفهاش أنا مش زي كل أم أنقي عروسة لأبني وأشوفها ولا خلاص دوري أنتهي !!
آسماعيل بهدوء :_يا سلوي أهدي أبويا الحاج لو سمعك هيزعل منك الواد منقي بنت زين وأنتِ عارفاه كويس أكيد أخته زيه
قاطعته بدموع :_مقولتش حاجة بس على الأقل كان يعرفني !
دق الباب فتوجهت ياسمين الباكية على بكاء والدتها لترى من؟ فتعجبت بشدة حينما رأت جدها بهيبته الطاغية ..
ياسمين بفرحة :_جدو أتفضل
وبالفعل ولج طلعت المنياوي للداخل فأسرع إليه إسماعيل بفرحة :_أبويا أتفضل نورت الشقة والله
جلس طلعت على الأريكة واضعاً العصا لجواره قائلا بهدوء ونظراته عليها :_جري أيه يأم عبد الرحمن مبجاش ليا جيمة عندك
صعقت بشدة لتقول بصدمة :_أيه الا بتقوله ده يا أبويا الحج ؟!!
قاطعها بحذم :_حديتك هو الا بيجول ..من متى بنخبر الحريم بحاجة واصل ؟!
وضعت عيناها أرضاً ليكمل هو بهدوء ؛_زين جال أن العروسة عايزة تسافر لأمها فأني جولتله بعد الجواز فأقترح أننا نعقد القران عشان تسافر تشوف أمها فى بلاد برة وأني وفجت ..الأمور جيت بسرعة أجوله أستنى أما أخد آذن آمه !
أسرعت بالحديث :_لا العفو يا أبويا الحج
رفع عصاه قائلا بثبات :_قفلي حديتك وأنزلي أعملي وكل عشان مرات ولدك هتاجي تأكل معانا النهاردة
إبتسمت برضا وأقتناع :_من عيوني يا حاج
وتركته وهبطت للأسفل بعدما قلب حزنها لفرح ...أقتربت منه ياسمين بعدما أشار لها قائلة بأحترام :_نعم يا جدي
خرج صوته :_جهزى نفسك أنتِ وبت عمك بعد الفطار هتروحوا تجيبوا الدهب واللبس
إبتسمت بفرحة :_حاضر يا جدي
وتركته وهبطت تخبر جيانا بما أخبرهم به بينما قبل إسماعيل يديه بفرحة :_ربنا يباركلنا فيك يابوي ..
إبتسم طلعت وهو يرتب على كتقيه :_ويبارك فى عمرك ياولدي ...يالا بقا ننزل نصلي صلاة الظهر بالمسجد
إبتسم له وعاونه على الوقوف ثم هبط معه للأسفل ..
********
أنتظره حازم طويلا إلي أن لمح سيارة تقترب منهم لتقف على مسافة ليست بكيبرة عنهم ..
بداخلها ..
تحاشت النظر له حتى لا يرى دمعاتها فحتى هى لا تعلم سببهما ...بينما تبقى حمزة ساكناً ليخرج صوته بهدوء :_أنزلي
تطلعت له بحزن ثم وزعت نظراتها على المنطقة بأكملها لتجد حازم يقف على مقربة منخم فتطلعت له بستغراب ليتحدث ونظراته أمامه :_حازم هيساعدك ترجعي لوالدك
أشارت له بتفهم فهبط من السيارة وفتح لها الباب المقابل لها ..
تعجب حازم من رؤيتها ولكنه علم الآن بأن جزء من قلب أخيه عاد للحياة لذا سيعدها ..
تطلعت له رتيل فأشار لها بالذهاب ..وقفت تتأمله بنظرات مقبضة لقلبها المتدفق بالآلم فتوجهت لحازم الواقف على بعد مسافات قليلة منها بخطى أشبه بالموت ...
مرأت ذكريات ما حدث أمام عيناها وهى ترى طفولتها وحاضرها وما قضته بجواره ...رغم نشود الآنين الا أن جانب منها كان سعيداً لكونه جوارها لعد تلك السنوات ..
تخشبت محلها فرفضت قدماها الأبتعاد أكثر لتستدير بوجهها له فوجدته يتأملها بهدوء مخفى لآلآمه ،هوت تلك الدمعة المرتجفة على وجهها لتزيحها وتركض بقوة حتى دانت منه فوقفت تتأمله وهو يتطلع لها بستغراب زاد أضعافٍ حينما أحتضنته ببكاء ..
تخشب محله ومعه أطراف أصابعه من أن يحتويها حتى حازم إبتسم بتسلية كأنه يوضح له أن التضحية تصنع الحب ..وما فعله أستحق ذلك ..
رتيل ببكاء :_مش عايزة أرجع يا حمزة
أبعدها عنه بصدمة لتكمل بدموع :_مش عارفة أيه الا بيحصلي بس الا أنا فاهماه أنى عايزاك أنت لو رجعت لبابا هيرفضك
لم يستوعب ما يستمع إليه فرفع يديه يلامس وجهها بزهول فأبتسمت بعشق ليحتضنها بقوة قائلا بعدم تصديق :_دا بجد
شددت من أحتضانه لتؤكد له فأبتسم وأغمض عيناه بسعادة ...
سعد حازم لسعادته فأخيراً حصل على ما يريد ..ولكن سرعان ما أنقلبت نظراته لغضب فأسرع إليه ودفشه أرضاً قائلا بصراخ :_حمزة
تعجب حمزة فرفع عيناه ليجد ضربات نارية تطوف المكان وأذا به أمامهم ...إبراهيم السيوفي ...
وقف حازم وحمزة فأقترب منهم قائلا بغضب :_كنت عارف أنك عارف مكان أخوك
حل الغضب عيناه وهى يطيح بالحرس الخاص به :_وأنا حذرتك أنك تآذيه
صعق آبراهيم وهو يرى رجاله يسقطون رجل تلو الأخر بفضل قوة حازم حتى حمزة تخشب محله والدمع يتلألأ بعيناه وهو يراه يحاربهم لأجله ويستمع لحديثه ...
أقترب إبراهيم من آبنته بعدما صعد سيارته قائلا بصراخ :_مستانية أيه ؟ أركبي
تساقطت الدموع من عيناها وهى تتراجع للخلف حتى تخفت خلف جسد حمزة فصعق الرجل ولكن عليه التحرك سريعاً فحازم على وشك القضاء عليه ..
غادر سريعاً فأنهى حازم المعركة ثم أقترب منه سريعاً قائلا بلهفة :_أنت كويس ؟
بقى ساكناً كما هو الدمع يلمع بعيناه فقط فأشار له بهدوء ليشير له حازم بآلم وهو يجاهد أحتضانه ...
فقال بثبات :_لازم نمشي من هنا حالا تعال فى عربيتي
وبالفعل تتابعه وجلس بالخلف ولجواره رتيل ليسرع حازم بالعودة للقصر ..
*******
عاد أدهم مع أحمد للمنزل فجلسوا بالقاعة يخططون لبناء الأرض حتى لا يطول الزفاف عن أشهر معدودة ولكن عليهم الأجتهاد كثيراً وبالفعل أتفاقوا على بدء العمل من الغد بعدما أتفاقوا مع العمال ...
صعد أدهم للأعلى ليرتاح قليلا فأذا به يجدها بالداخل تجلس مع مكة بحزن ...
أقترب منهم بستغراب :_فى أيه ؟
أنتبهت له فوقفت سريعاً :_مفيش
ضيق عيناه بشك فوقفت جيانا قائلة بحزن مصطنع :_مكة حرقت القطايف وخايفة طنط نجلاء تعرف وتزعقلها ..
أدهم بسخرية :_لا والله أخيراً بقى عندها دم
رمقته بضيق فأخرج من جيبة المال ثم صاح بصوت مرتفع :_ضياء ..ضياء
خرج من غرفته يعبث بعيناه بنوم:_نعم
ادهم بهدوء :_خد الفلوس دي وأنزل هات الطلبات الا هتقولك عليها مكة
فتح عيناه بسخرية :_نعممم طلبات أيه أنا أتهريت من الصبح طلبات قال أيه عروسة عبد الرحمن جاية وأنا مالي ياعم مايروح يجيب هو
أقترب منه قائلا بعين تشع تحذير :_سمعت كلامي صح ؟
إبتلع ريقه برعب فجذب المال وأقترب منها بضيق :_قولي ياختي طلباتك وخلصينا
تطلعت مكة لجيانا بأرتباك فتدخلت على الفور قائلة بأبتسامة هادئة :_هات 2كيلو قطايف وربع كيلو زبيب وربع بشر وشوية مكسرات بقا ..
رمقها بنظرة محتقنة :_ماشي صبركم عليا بس لما يخرج ورحمة نانتك لأربيكِ أنتِ والسلعوة الا جانبك دي ..
وغادر والغضب يتمكن منه أما أدهم تطلع لها بنظرة مطولة ثم ولج لغرفته ..
زفرت مكة براحة ثم صاحت بغضب :_قطايف أيه الا أتحرقت يا حيوانة
جيانا بغضب يفوقها :_تصدقي أنا غلطانه أنى نجدتك منه
جلست على الأريكة بخوف :_الحمد لله أنه معرفش متتصوريش ممكن يعمل فى يوسف أيه لو عرف ؟!
جيانا بتأييد :_عارفة والصراحة هيكون معاه ألف حق الا يوسف عمله كبير جداً ..
شكل الحزن على وجهها لتغوم بأحداث ما حدث معها ...
جلب ضياء الأغراض ثم توجه للأعلي فأتبعه يوسف قائلا بهدوء :_كنت فين ؟
أستدار له بضيق :_وأنت مالك
وضع عيناه أرضاً قائلا بعد صمت :_ضياء أنا عارف اني غلطت بس حط نفسك مكاني
قاطعه بغضب :_أنا مش مكانك يا يوسف وعمري ما هكون مكانك أنت للأسف معندكش عقل تميز بيه حتى أختيارك لأصحابك الزبالة دول
تشكل الغضب على وجهه :_ليه الغلط بقا ؟
وضع ضياء الأغراض على الطاولة ثم قال بهدوء :_تعرف يا يوسف أيه مشكلتك ؟ انك مش بتشوف الناس صح ..حيوان زي الا أسمه علاء دا مصاحبه بقالك أكتر من 6سنين وللأسف مقدرتش تكتشف كمية الغيرة والحقد الا جواه من نحيتك
تطلع له بدهشة ليردد بزهول :_غيرة ؟ غيرة أيه؟
إبتسم بسخرية :_غيرة أنك مش زيه بتقضي وقت معاهم ورغم كدا دخلت شرطة وهما فى الهابط غيرة من كل شيء وأخيرهم حبك لمكة الا حاول يآثر عليك عشان يبعدك عنها ..
صعق يوسف وتطلع له بصدمة فكان يظن أن حبه لها مكنون بقلبه فكيف له بذلك ؟!
إبتسم ضياء قائلا بثبات :_متستغربش أنا عارف من البداية والا مكنتش عديت الا عملته كدا بمزاجي وحرصت ان الموضوع ميوصلش لأدهم ... أنا عارف أن أي حد هيسمع كدا هيعمل زي ما عملت بس للأسف كنت أتمنى تحكم عقلك ومتدمش أيدك عليها زي ما عملت .....تغيرك معاها الفترة الا فاتت كلها ومعاملتك الزبالة كانت إشارة ليا أن الحيوان دا بدأ سمه وسبته بمزاحي لكن بعد الا حصل مكنش ينفع أسيبه
يوسف بجدية :_عملت فيه ايه ؟
إبتسم وهو يحمل الأغراض :_الا كان لازم يتعمل من زمان ..
وكاد التوجه للاعلى فأوقفه صوتها :_ضياء
أستدار ليجد غادة أمامه وتشير له بالأقتراب فتطلع ليوسف الحزين بمكر ليقترب منه واضعاً الأكياس على يديه قائلا بمكر :_خد دول طلعهم لمكة وجيانا فوق أما أشوف البت دي عايزة أيه ؟
رفع يوسف عيناه له فغمز له ضياء وتوجه لها ليبتسم بعدم تصديق ويصعد للأعلي ..
ضياء بتأفف :_نعمين ومتقوليش محتاجة طلبات هنفجر فيكم كلكم
رمقته بحزن :_خلاص أطلع
وكادت الرحيل ليجذبها بجدية :_مالك فى أيه ؟
أخفت دمعاتها ليجذبها لتجلس على الأريكة قائلا بقلق :_مالك يا غادة في ايه ؟ حد زعلك
أشارت له بالنفي فجلس جوارها قائلا بستغراب :_طب مالك بس ؟
أجابته بدموع حارقة :_التلفون بتاعي وقع مني فى الشارع وعليه كل صوري وصور البنات وكلامنا على الواتس ..
رمقها بغضب جامح :_قولتلك ميت ألف مرة متحطيش عليه الصور دي
بكت قائلة بشهقات حارة :_دا وقته يا ضياء جدك لو عرف هيموتني ..
هدأ قليلا ثم رفع يديه على يدها :_خلاص متزعليش قوليلي خرجتي فين ؟
رفعت عيناها بلهفة :_طنط سلوي بعتتني أجيب لحمة وشوية طلبات من الماركت الا على اول الشارع ..
ضياء :_خلاص أمسحى دموعك ومش تبيني لحد حاجة وأنا هخرج أشوفه وبأذن الله مش هرجع غير وهو معايا
آبتسمت بسعادة :_ربنا يخليك ليا ياررب
إبتسم الأخر بعشق قائلا بغضب :_اللهم أني صائم عن أذنك
وتركها وغادر لتنفجر ضاحكة ...
بينما بالأعلي ..
طرق يوسف الباب فظنت مكة أن ضياء عاد بالطلبات فتوجهت لتفتح ولكنها تخشبت محلها حينما وجدته أمامها ...
وضعت عيناها أرضاً بحزن ودمع مكبوت فرفع الأكياس لها قائلا بأرتباك :_الحاجات الا ضياء جابها ..
تناولت منه الأكياس وهمت بالولوج ولكنها توقفت على صوته :_مكة ..
أستدارت له فأقترب قائلا بخجل :_أنا أسف صدقيني معرفش الا حصل دا حصل أزاي ؟!
تطلعت له بصمت والزهول بداخلها يرقص على طرب الصدمات ..ليكمل هو :_أنا عارف أنك مستحيل تعملي كدا بس معرفش ليه أتصرفت كدا يمكن عشان ...
وصمت قليلا يجاهد خروج الكلمات ليقطعها قائلا :_أنا هنتظر أما أخلص تعليمى وأطلبك من جدك
وتركها وصعد للأعلى فظلت كما هى تعيد الكلمات بزهول ظنت بأنه حلم ولكن الأغراض بيديها !
اقتربت منها جيانا بصدمة :_واقفة كدليه يابت؟
تطلعت لها بأبتسامة واسعة ؛_يوسف أعتذرلي وقالي أنه ...
وابتلعت باقي جملتها بخجل لتجذبها للداخل وتغلق الباب ثم توجهت للمطبخ تعد الحلوى قائلة بهدوء :_تعالى نعمل الحلويات عشان مفيش وقت وأحكيلي بقا كل حاجة ...
إبتسمت بسعادة وشرعت بتجهيز الحلوى معها وهى تقص لها بفرحة كبيرة ما حدث ..
********
ولج حمزة للداخل معه فجلس على الأريكة لتجلس رتيل مقابل له ...تركهم حازم وصعد للأعلى فهو يعلم حاجتهم للحديث ...
رفعت عيناها له لتجده يتأملها بصمت خرج عنه قائلا بستغراب :_ليه عملتي كدا ؟
أقتربت منه قائلة بسخرية :_أنا نفسي معرفش ..
يمكن عشان لسه بحبك !
ترك مقعده وأسرع إليها قائلا بفرحة :_أيه ؟
أشارت له بدموع قائلة بخجل :_أيوا يا حمزة
قربها منه قائلا بحزن :_بعد كل الا عملته فيكِ ؟
لم تجيبه وألتزمت الصمت فأزاح دمعها قائلا بخوف :_تتجوزيني ؟
رفعت عيناها له بأبتسامة ساحرة لتشير برأسها بالموافقة فأحتضنها بسعادة وقلب يترفرف بفرحة ...
********
بمنزل زين ...
انتظرها عبد الرحمن بالأسفل فبقيت بغرفتها كثيراً تفكر بالهرب مجدداً ولكنها تذكرت ما قاله فأسرعت للخزانة تبحث عن شيئاً محتشم ولكن بعد مدة طالت بالبحث باتت محاولتها بالفشل فما جلبته معها فاضح للغاية ..
جلست على الفراش بغضب :_يا إلهي ماذا سأفعل الآن ؟! ..
لم تجد سوى هاتفها فجذبته وطلبت فستان سريع من المول المجاور لها ليأتي لها العامل بعد مدة لم تقل عن نصف ساعة فأرتدته على عجالة من أمرها ثم مشطت شعرها وهبطت للأسفل مسرعة ..
زفر بضيق من تأخرها حتى أنه قرر مضايقتها ولكنه كان بموقف لا يحسد عليه حينما رأها تهبط للأسفل بفستان أسود طويل للغاية يغطى جسدها بأكمله تاركة العنان لشعرها البرتقالي يتمرد على عيناها ..
هبطت للأسفل برعب وهو ساكناً امامها يتأملها قليلا ثم أشار لها بالخروج :_يالا ..
لحقت به برعب وهى تبحث بعيناها عن زين ولكن لم تجده فخرجت معه بصمت قبل ان يحطم عنقها هكذا ظنت ...
أما بغرفة زين الرياضية ..
لم يهتم كونه صائم فمارس رياضة شاقة وهو يرى ما فعلته به وما فعله بها ....ذكرياته تفتك به وبقلبه المسكين ....تعرق جسده بشدة ولم يبالي فأسرع بالركض لينسى ما حدث له على يدها أو ربما ينسى قسوته الزاهقة ...
أبتعد عن الجهاز بغضب وجلس يلهث بقوة حينما تذكر رجائه لها بان تعافر وتستعيد وعيها وهى تستمع له بقسوة وتتصنع فقدان الوعي ..
جفف عرق جسده بأعين تشع لهيب فألقى المنشفة بغضب ثم أسرع للخزانة ليبدل ثيابه ويتوجه لها ...
*********
صعدت معه لسيارة الأجرة برعب وزهول بعدما توجه به للحي الشعبي ..فكانت تتأمل الناس بزهول ..
إبتسم بخبث "_هتتعودي
تطلعت له بغضب ليبتسم بمكر حينما توقف السائق فهبط عبد الرحمن لتهبط هى الأخرى برعب ،توجهت معه للداخل بقدماً ترتجف فهى لا تعلم تقاليد المصريين ولا ألي أين يأخذها ؟!..
ولجت معه للداخل فتفاجئت بنساء تقترب منها بفرحة والأخرون علامات الزهول ترتسم وجوههما من شعرها المكشوف ...
سلوى بنظرات تحمل الحزن حينما رأتها غير محجبة :_أهلا يا بنتي
أشارت لها برأسها فرفع عبد الرحمن يديه :_دي ماما ودي صابرين
أستدارت له بغضب فأبتسم وهو يهمس لها :_قولتلك أسمك الحقيقي أفضل بكتير ..
وغمز لها ثم تركها تتعرف علي عائلته ....
شعرت بالخوف فى بدء الأمر ولكن بعدما جلست معها الفتيات شعرت بالراحة وتبادلت الحديث معهم ..
تركتهم سلوى وولجت للمطبخ باكية فلحقت بها ريهام ونجلاء مسرعين ...
ريهام بلهفة :_مالك يا حبيبتي
رفعت سلوى عيناها الباكية :_مالي ؟ يعنى إبني بعد كل التربية الا ربتهاله جايبلي واحدة مش محجبة وبتقوليلي مالك ؟!
نجلاء بهدوء :_وأيه المشكلة يا سلوي أنتِ عارفة أن عبد الرحمن عاقل وأكيد هيخليها تلبس الحجاب
قاطعتها بغضب :_وهو يختارها ليه من الأول مهي ممكن ترفض وساعتها لو أجبرها هيكون بيرتكب ذنب !
:_عمري ما هجبرها يا أمي بالعكس هخليها تأخد الخطوة دي بأقتناع ..
قالها عبد الرحمن بعدما أسرع خلف والدته ..
أقترب منها ثم قبل يدها وأزاح دموعها قائلا بهدوء :_حقك عليا متزعليش مني كان غصب عني والله الأمور جيت بسرعة وملحقتش أقولك حاجة
أحتضنته بفرحة :_ مش زعلانه يا حبيبي ربنا يقدملك الخير ويبع د عنك الشر
قبل رأسها بفرحة :_مش عايز غير الدعوة الحلوة دي
إبتسمت نجلاء بسعادة فلكمته ريهام بغضب :_أخس عليك يعني تحضن أمك دي وتنسى الباقي أه مهو خلاص راحت علينا ولا أيه يا نجلاء
تعالت ضحكاتها فاسرع إليهم يقبل يديهم بأبتسامة هادئة :_لا أزاي أنتوا الخير والبركة ..
نجلاء وهى تحتضنه :_شوفتي الواد البكاش
عبد الرحمن بستسلام ؛_أنا خارج لحسن معركتي معاكم خسرانة
تعالت ضحكاتهم بسعادة فتوجه للاعلى ليرى أدهم وأحمد ..تاركها تتعرف على الفتيات بسعادة فهى وحيدة بدون صديقات هنا ..
*********
بمنزل همس ..
دق باب المنزل فأرتدت أسدلها ثم توجهت لترى من ؟ فصعقت بشدة حينما رأته يقف أمامها ..
رددت بخفوت :_زين ..
بقى صامتٍ لدقائق ثم جذبها بالقوة وأغلق الباب ليحملها لسيارته صرخت به بجنون :_أنت واخدني فيييين ؟
لم يجيبها وصعد لجوارها ليقود بسرعة جنونية والصمت يخيم عليه وهى تصرخ به ولكن لا مفر له من الصمت ليعلمها الآن جزاء ما فعلته به ! ...
***********
أعد آسلام السلاموني خطط لكشف هؤلاء المقنعين والفتك بهم ولكن هل سيتمكن من ذلك ؟! ...
ربما هناك خطط مدبرة للأيقاع بالجبابرة لتجمعهم خطة محكمة لينضموا لبعضهم البعض ويكونوا حلفٍ للمجهول ...
ماذا يخفى المجهول لرهف ؟!!
هل ستستمر علاقة النمر بالحب الدائم أم أن هناك عواصف رعدية ستفتك به ؟
هل أنتهت رحلة الانتقام بجواز عبد الرحمن أم أنها على وشك البدء ؟!!
المجهول محتوم لكل ثنائي بعصبة عليه التصدى له ولكن ماذا لو أشتدت عليهم ؟!!..
....#الجبابرة.......#قناع.....#سيكشف.....#قريباً ...
فى ....#القناع_الخفي_للعشق
#بقلمي_ملكة_الأبداع
#آية_محمد_رفعت ..
***********______***
الناس الا بتسأل عن الراوية الورقية فهى متواجدة بمعرض دمياط الأول للكتاب
خلال الفترة من 2 - 11 / 7 / 2019
المكان : دمياط القديمة على نهر النيل وأمام مكتبة مصر العامة بدمياط
#إبداع_للترجمة_والنشر_والتوزيع
#تمائم_عشق
#آية_محمد
*****________*****
القناع الخفي للعشق .. مافيا الحي الشعبي ... آية محمد رفعت الفصل العاشر 10 - بقلم آية محمد رفعت
#القناع_الخفي_للعشق
#مافيا_الحي_الشعبي
#الفصل_العاشر ....بعنوان...(#حقائق_غامضة ...)...
قاد سيارته بسرعة جنونية وهى تطلع له بخوف شديد يبت بداخلها فأسرعت بالحديث الحامل لطيات القلق بين أحضانه :_أنت واخدني على فين ؟
لم يجيبها فنظراته كانت مسلطة على الطريق غير عابئاً بها ...
أستدارت بجسدها له وهى تصرخ بغضب :_وقف العربية يا زين
لم يستمع لها وزاد من سرعته فجذبت يديه بغضب فى محاولة بائسة منها بأن توقفه عن هذا الجنون..
وبالفعل كسر السرعة بوقفته المفاجئة لتصطدم همس بجانب السيارة الأمامي بقوة ،شعرت بالدماء المنثدرة من رأسها بغزارة فلم يعنيها الآلآم وتحملت بقوة لتقوى على القادم برحلة هذا القاسي ..
رفع رأسها سريعاً فجحظت عيناه بشدة حينما رأى الدماء المتغلغة بغزارة فهمس بصدمة :_همس ..
رفعت عيناها له تتأمل زعره بسخرية ولكنه لم يعبئ لنظراتها الحمقاء وتوجه بالسيارة سريعاً ليصل أمام المشفى بزمان قياسي ثم هبط إليها سريعاً ..
فتح باب السيارة قائلا بخوف يسرى بقلبه المتحجر :_أنزلى بسرعة ..
جلست بسترخاء قائلة بهدوء :_أنزل ليه ؟
علم بأنها عادت لمعركة التحدى من جديد ولكنه لن يسمح لمكروه يصيبها فزفر بغضب :_همس مش وقته العناد دا أنتِ بتنزفي !
إبتسمت قائلة بسخرية :_وأيه يعني ؟! ...
صاح بصوتٍ غاضب :_همس
رفعت عيناها له ببرود قائلة بنبرة ثابتة تتحلى بها لأول مرة :_لازم أعتاد على الجرح والآلم لأنهم هيكونوا جزء من حياتي معاك ..
صعق زين وهى تردد كلماتها الطاعنة لقلبه بلا رحمة مثلما فعل هو من قبل ..فسترسلت حديثها قائلة بغموض :_روحني البيت يا زين أنا مش هنزل لأى دكتور وفر تعبك ...
أطبق على قبضة يديه بقوة كادت أن تهشمها وتوجه للسيارة ثم قاد مجدداً بذات السرعة ،فاضت كلماتها بعقله فكان يود ءن يصفعها بقوة تفيقها وهذا ما كان يخطط لفعله ولكن ما حدث لها حطم خططه المدبرة ...
توقفت السيارة مجدداً فهبط زين بمفرده وأختفى من أمامها ،لا تعلم إلي أين ذهب ؟ ولكن ما تعلمه بأنها بحاجة للضعف والبكاء ....بكت همس بصوتٍ مكبوت ...مكبل بالآلآم ...آلم قلبٍ يتتوق لأحتضان عشقه المتيم .....آلآم أنثي بحاجة لأمانها ...نعم زين أمانها وملاذها المحبب لها ! ...
جففت دموعها سريعاً حينما شعرت بحركة تقترب منها لتجده يصعد مجدداً للسيارة بأكياس مغلقة ثم توجه بالسيارة لمنطقة معزولة عن المساكن ...
توقفت السيارة فزفرت همس بضيق :_ممكن أفهم حضرتك جايبني هنا ليه ؟
تطلع لها بنظرات نجح بكبت مغزاها فرفع يديه على وجهها يقربها منه ،صعقت للغاية ولكن زالت قوتها الزائفة فلم تقوى محاربته أو الأعتراض !...
تطلع لها قليلا بعيناه الهائمة بالكثير من الأسئلة والعتابات لها ..حتى هى تحمل ذاتها ليقطعها حينما خلع عنها الحجاب فأغمضت عيناها لتهوى دمعة حارقة من عيناها ...نعم هو من يؤذيها ويدويها مجدداً !! ..من يحطمها ويحاول لم أشلاء قلبها الممزق !! ....كم لعنت ضعفها وهى تحاول أخفائه بقوة مصطنعة ! ...
فتحت عيناها تتأمله وهو يطهر جروحها ويضمدها جيداً فأبتسمت بسخرية ...
عدلت من حجابها حينما أنتهى من معالجتها فبقى هو لجوارها ساكناً ..عيناه تتوجج بالعواصف التى يود أشعالها ،يلهى ذاته بالنظر لخارج السيارة ولكنه لم يعد يتمكن من كبت زمام أموره ...
خرج صوتها الساخر فكان حافز قوى لخروج وحش القسوة من عرينها :_دايما أنت بتكون السبب فى جروحي وبرضو بتحاول تعالجني !! ..يمكن عشان أكون كويسة وأستحمل باقي الجروح ؟ ...
حطمت ما تبقى من صمته وسكونه الزائف فخرج من سيارته ثم توجه لها ليجذبها بقوة صرخت لأجلها بقوة ....جذبها لتقف أمام شعلة عيناه المشتعلة قائلا بصوتٍ مخيف للغاية :_أنتِ صح أنا الا سبب جروحك وهفضل كدا على طول يا همس عشان كدا جبتك هنا عشان أحط حد للعلاقة دي ...
إبتلعت ريقها بخوف لا مثيل له فجاهدت الكلمات بالخروج قائلة بأرتباك :_تقصد أيه ؟
أقترب منها ليكون مقرباً للغاية ..يتأمل عيناها بأخر نظراته المحلالة له ...ليخرج صوته بعد مدة طالت بالصمت قائلا بنبرة تسمعها لأول مرة :_ليه دايما بتشوفي عذابك أنتِ وأنا لا ؟! ...ليه دايما شايفة نفسك بتعاني وأنا لا ؟!...
كادت الحديث فرفع يديه بتحذير :_ لا أتكلمتِ بما فيه الكفاية النهاردة أنا الا هتكلم وأنتِ الا هتسمعي ..
قالها بصوتٍ مخيف جعلها تشعر بأنها النهاية لعلاقتهم ..فهوت دمعاهتها بصمت وهى تستمع له ...بينما أسترسل هو حديثه بثباته الفتاك :_كنتِ حابة يكون أيه تصرفي وأنا سامع أخويا الوحيد وإبني الا ربيته على درعي بيموت !! .. كانت كل أمنياته أن حبيبته تحس بيه وتحبه ربع الحب الا حبهولها !...لا وكل دا وهو بيلفظ أنفاسه الاخيرة بسبب الحادث الا عمله فى نفس اليوم الا سبيته فيه كنتِ عايزاني أنزل من سفري وأجي أضمك على الا حصل لأخويا الوحيد ؟!! ..
أزدادت بالبكاء فجذبها لصدره القوى قائلا بعين تفيض بالقوة والقسوة معاً :_لا يا همس دموعك دي مش هتمنعني أنى أتكلم ..خلاص مبقتش تآثر فيا ...لازم تسمعي كل كلامي عشان متعشيش فى وهم مزيف أنك الا بتتآلمى والباقي لا ...أتالمتي أوي لما كشفت وشي ليكِ مع أنها كانت خدعة حاولت أرسمها صح ومحستيش بلا أتحط جوا النار دي من أول ما عينيه وقعت عليكِ ؟! ..محستيش أد أيه كنت بتألم بين قلبِ الا حبك وبين أنك كنتِ لأخويا وبين أنتقامي منك ؟! ..محستيش بآلمي وأنا بعلن ليكِ وش بني آدم تاني بعيد عن شخصيتي ....محستيش بيا وأنا بكسرك وأنا الا بنكسر من جوايا ؟!!! ..
سحب يديه المحاوطة لجسدها قائلا بسخرية :_لا محستيش يا همس وياريت دا بس لا وعقبتيني وأنتِ سامعاني بموت جانبك فى الساعة آلف موتة ومستمتعة جداً وأنتِ شايفاني كدا ! ..
عل صوت بكائها فأكمل بغضب :_محستيش بكل دا لأنك أنانية شفتي وجعك قبل وجعي لكن أنا عالجت وجعك الا أنتِ من شوية بتسخري منه حتى لو كنت أنا السبب فيه !! ..عارفة ليه ؟
رفعت عيناها العاتمة بالدمع ليكمل بسخرية وصوت يكاد يكون مسموع :_لأني حبيتك بجد بس خلاص جيه الوقت الا أحررك فيه من جرحي وقسوتي الا أنتِ شايفاهم
أنقبض قلبها وهى تستمع له بخوف يتزايد مع كلماته ! ..يخترق أضلاعها بخنجر مسنون وهى تستمع له وتتوقع ما يود قوله ...
أقترب منها زين حتى لفحت أنفاسه وجهها ،أستند بوجهه على جبهتها مغلق عيناه بقوة كأنه يستعيد قواه أو ربما هو وداع أخير لما يجمعهم ...إبتعد عنها بعد دقائق ليقف أمام عيناها الباكية قائلا بصوتٍ خالى من الحياة :_خلاص يا همس النهاردة هحررك من العلاقة دي بشكل أبدي
أقتربت منه بصدمة وعيناها مركزة على خروج مسمع كلماته برعب ..فصمت كثيراً يجاهد لقول تلك الكلمة اللعينة التى ستعلن وداعهم الأخير ...ستبتر أجزاء من القلب والروح ...نعم يعلم ولكن عليه ذلك ...
بدت القوة بعيناه قائلا ونظراته مسلطة على من تقف أمامه :_أنتِ ط...
كاد أن يكملها فصرخت بجنون وهى تغلق فمه بيديها معاً ..تبكى بجنون أكبر وتحرك رأسها بعنف :_لااا يا زين متقولهاش ...
بكت بقوة ومازالت تصرخ وتترجاه أن لا يحطمها بتلك الكلمة القاسية لتسقط أرضاً أمامه ..تجلس تحت قدميه فلم تعد تحملها قدماها على الوقوف ولا جسدها على البقاء لسماع موتها بذاتها ....بينما بقى هو محله يجاهد دمعاته الحارقة على أن تتبلد محلها ولكن شهقات دموعها حطمت ما تبقى له لينحني القاسي ذو القلب المتحجر ويتأملها عن قرب بأعين متلهفة لرؤية عيناها ...جاهد ليرفع رأسها المنكوس أرضاً تخفى دمعاتها القاتلة ولكنه فشل فبقي لجوارها هادئاً للغاية وهى بأصعب أختبارها لتستمع باقي كلماته القاتلة أو أن يقترب منها بحنانه المعتاد ...
صدح الآذان بالمكان بأكمله لتستغفر الله كثيراً وتدعو بداخلها أن يجمعهم مجدداً بالخير فهى تعشقه حد الجنون ...ظلت تردد الدعاء إلى أن أنتهى فرفعت عيناها لتبحث عنه ولكنها تفاجئت أنه لجوارها ...
تأملها بثبات زائف وهى تتمزق من الداخل فهى الآن بحاجته تخشى أن يتركها ويعيد كلماته مجدداً ..أشاحت بعيناها بعيداً عنه ليخرج صوتها الباكي :_ أنا بحبك يا زين بحبك أوى ..
وتعالت صيحات بكائها الحارق وهى تحتضن الأرض بدمعاتها المتخفية منه ..لتقول مسرعة بآلم :_أي كان قرارك أرجوك قوله دلوقتي ..
علم ما يقصد فكبت آلمه ورفع وجهها بيديه ليقربها منه قائلا بصوتٍ غامض :_أنتِ ...
أغلقت عيناها بقوة ويديها ترتجف لسماع ما سيقول ليكمل هو :_أنتِ أحسن حاجة حصلتلي فى حياتي يا همس ...رغم كل الالم دا بس بعشقك ..
بكت بقوة فظنت أنه سيحاول قولها مجدداً فجذبها بقوة لأحضانه لتحطم أضلاعه بدمعاتها الطاعنة حينما سقطت بوابل من الدموع والبكاء بعدم تصديق لما كان سيحدث لها أن أنهى علاقتهم سريعاً ...همس بصوته الحزين .. الذي يكاد يكون مسموع :_اللحظة دي مش هتحصل تاني يا همس أوعدك..
لم يزيدها حديثه سوى البكاء فشددت من أحتضانه والتعلق به بقوة أسقطته أرضاً لجوارها ..نجحت بدموعها الغزيرة نقل ما سيحدث لها أن إبتعد عنها ...نعم تعلم بأنها مخطئة مثله ولكن لا تريد الأبتعاد عنه ...
مرت الدقائق الكثيرة ومازالت ساكنة بأحضانه حتى غفلت من كثرة بكائها ...شعر بحركتها الخافتة فأبعدها عنه برفق ليجدها تغط بنوماً عميق ...أحتضانها مجدداً بعدم تصديق مما كان سيفعله من تصرف أحمق للغاية ثم قبل رأسها قائلا بهمس مسموع لها :_أنا آسف يا حبيبتي ..
وحملها بين يديه ثم نهض بها لسيارته وتوجه عائداً لمنزله ...
********
بقصر حازم السيوفي ...
صعد للأعلى فوجدها تنتظره والغضب يكاد يقتلها فما أن رأته حتى أسرعت إليه قائلة بعصبية :_أنت مفيش فايدة فيك يا حازم
جلس على الفراش وأبدل ثيابه بهدوء تاركها لتهدأ قليلا ولكن هيهات ...جلست جواره لتخرجه من صمته حينما قالت بغضب :_رد عليا يا حازم الحيوان دا بيعمل أيه هنا ؟!
أستدار لها قائلا بنبرة تلتمس الهدوء وتسعى لبتر الغضب :_الحيوان دا يبقا أخويا يا رهف
رمقته بسخرية :_أخوك !
أجابها بتأكيد :_أيوا أخويا وذا ما دا بيتي بيته كمان لأنه شريكي فى كل حاجة بالنص لازم تفهمي دا كويس ...
هوت دمعاتها وهي تستمع له بصدمة فرددت قائلة بحزن :_يعني أنا الا طلعت وحشة دلوقتي يا حازم وهو الحلو بعد كل الا عمله ؟!
زفر بغضب وهو يحاول الهدوء قليلا ليجذبها إليه بعدما كانت توشك على الرحيل ...جلست أمامه فتحدث لها برجاء :_رهف عشان خاطري أفهميني ..صدقيني أنتِ أغلي حاجة عندي فى الكون دا كله ..عشقي ليكِ مالوش وصف ممكن أضحى بكل حاجة عشانك ..بس حمزة الدنيا ظالمته كتير أوى وصل للمرحلة دي غصب عنه مش بأيده ...
ألتزمت الصمت فجذبها لتقف أمامه محتضن وجهها بيديه :_عارف يا حبيبتي أن الا عمله كتير وخاصة معاكِ أنتِ بس عشان خاطري نديله فرصة لو متغيرش أنا بنفسي الا هطرده من هنا ..
رفعت عيناها له لترى ما فعله لأجلها فخجلت من ذاتها للغاية لتسرع بالأشارة له بالموافقة فأحتضنها بسعادة حقيقة ...
بالأسفل ...
أستندت برأسها على الأريكة بحزن يطوف بعيناها فأقترب منها حمزة بقلق :_أنتِ كويسة ؟
أعتدلت بجلستها وتأملته بغموض ثم قالت بصوتٍ منكسر :_بحاول ..
جلس جوارها قائلا بخزن :_رتيل أنا كنت عايز أرجعك لعمي معرفش أنتِ عملتِ ليه كدا ؟
قطعته بأبتسامة تحمل للسخرية معالم ثم قالت بصوتٍ باكي:_عارف يا حمزة لما خطفتني كنت أتمنى أنك تقتلني بجد عشان أخلص من حياتي البائسة دي ..
تطلع لها بغضب لتكمل هى ببكاء :_طول عمري عايشة فى وجع الناس بتشوفني من برة بترسملي صورة بعيدة عني تماماً ...عشت عمري كله بتمنى الأنسان الا حبيته يتغير مكنتش عايزاه يعرف بحبي دا وهو كدا ..
رفعت عيناها له لتقول بتأكيد :_أيوا يا حمزة كنت بتمنى تتغير وساعتها كنت هعافر عشان أعرفك بحبي أو تحس بيا بس مكنتش عايزاك كدا ...ورغم كل دا عشت حياتي عادى جداً مع المعتاد فى حياتي من أبويا ..كل حاجة كانت بالغصب حتى أختياري للكلية أتلغي عشان هو مش حاببها ..كل حاجة عنده رأى مختلف عني بيتدخل فى كل حياتي حتى لبسي وأعتراض كامل على حجابي وأصدقائي أخر مرة وصلت أنه حدد جوازي مع أكبر رجل أعمال أيوا منصبه كبير فمفيش داعي أبص لسنه الا أكبر من أبويا بخمس سنين ...
تحطم قلبه وهو يستمع لها فبكت قائلة بأنكسار :_طول عمري بدافع أنا التمن يا حمزة ..
رفع يديه على يدها قائلا بعشق :_مش من النهاردة يا رتيل ..
تطلعت له بعين تفيض بالدمع ليكمل هو :_أنا أتغيرت من اللحظة الا عفا فيها حازم عني بعد كل الا عملته أتغيرت من اللحظة الا فوقني فيها على حقيقة أن الحب تضحية مش أنانية وأنا كنت أناني عشان كدا قررت أرجعك لعمي ..
إبتسمت قائلة بخجل :_الخطوة دي الا رجعت حبك فى قلبي من جديد ...
رفع يديه يزيح دمعاتها قائلا بصوت كبت لسنوات عديدة :_بحبك لأبعد حد ممكن تتصوريه
هتغير عشانك يا رتيل عشانك أنتِ وبس ..
إبتسمت بفرحة لا مثيل لها ..وأطبقت يدها على يديه بينما هناك على الدرج كان تتأملهم رهف بأبتسامة متوردة بالخجل لتعلم الآن بأن عليها منحه فرصة مجدداً ..
هبط بها حازم للأسفل فوقفوا الأخرين ..تطلعت لها رتيل بأبتسامة هادئة على عكس حمزة تهرب من نظراتها بخجل لما فعله ...
حازم بثبات :_ رهف مراتي ودى رتيل بنت عمي
تبادلت كلا منهم التحية فقطعهم دلوف الخادمة قائلة لحازم بهدوء :_الفطار جاهز يا فندم والمغرب آذن من ربع ساعة ..
أشار لها بالأنصراف ثم أشار لرتيل بالتقدم بلحقت به ..كادت رهف أن تتبعهم ولكنها توقف على صوت حمزة قائلا وعيناه أرضاً :_أنا عارف لو أعتذرت ميت سنة قدام مش كفايا على الا عملته بس لو قدرتي تسامحيني يكون كرم كبير منك ..
جاهدت شعورها بالغضب تجاهه قائلة بأبتسامة خفيفة :_مسامحاك يا حمزة
رفع عيناه لها بزهول فتطلعت لحازم الذي يعد الأطباق قائلة بهيام به :_متستغربش أنا نفسي مكنتش هسامحك أبداً بس حازم أقنعني أن الفرصة دي ممكن تحيك من جديد وأنا حسيت من كلامه أد أيه بيتمني أن دا يحصل فمقدرتش أني أساعده فى حاجة حتى لو كان الأمل فيها صفر فى المية لمجرد أني أشوف بسمته ..
وتركته رهف وتقدمت منهم ...تركته بآلم أخترق قلبه وهو يتأمل أخيه الذي ظن به السوء على الدوام ...
أقترب منه والدموع تغزو وجهه وعيناه مسلطة عليه وهو يقف أمامه بزهول ...
تطلعت لهم رتيل ورهف برعب وهو يقف أمام أخيه بصمت طويل فقط النظرات السائدة بينهم ليقطعها حمزة حينما خر باكياً بين يدي شقيقه ليبكي الأخر ويحتضنه بقوة كأنه أسترجع شخص غالي غادر الحياة منذ سنوات كثيرة ...
سعدت رتيل كثيراً وكذلك رهف ولكن تساقطت دموعهم من المشهد المحطم للقلوب ...خرج صوت حمزة هامساً له بندم :_سامحني ..سامحني يا حازم أنا غلطت فى حقك أوى
شدد من أحتضانه قائلا بصوتٍ صادق :_سامحتك من زمان أوى ودلوقتي خلاص مفيش مكان للكلام دا مصدقت أنك ترجع من تاني ..
تطلعت رهف لرتيل بمشاكسة بعدما غمزت لها بطرف عيناها فقالت بحزن :_على فكرة أنا هنا وأبتديت أغير
رتيل بغضب مصطنع :_واضح كدا أنهم خلاص أتحدوا وهيخرجونا من حياتهم خالص .
رهف بضيق مصطنع :_حازم بيكدب عليا وبيقولي الحضن دا ملكك أنتِ يا حبيبتي والوقتي بيخوني عيني عينك كدا حتى مصبرش لما أفطر !!!
إبتعدوا عن بعضهم البعض بأبتسامة واسعة نجحت الحوريات برسمها بنجاح على وجه معشوقها ...فجلس كلا منهم لجوارهم وتناولوا طعام الافطار بسعادة تدلف للقلوب لأول مرة
*************
بمنزل طلعت المنياوي ...
أنهت الطعام بأعجاب بدا على ملامح على وجهها فقالت بأبتسامة هادئة :_الأكل جميل أوى
بادلتها سلوى الأبتسامة قائلة بمحبة :_بالهنا والشفا حبيبتي
شعرت بشيء من الراحة تجده بداخلها ، وزعت نظراتها بينهم لتجد ضحكات الفتيات المشاكسة تملأ الغرفة الخاصة بهم وبالخارج أصوات الرجال تبعث تبث الآمان بشيء غامض لها ...وجدت الأحترام من الفتيات لتلك السيدات ومساعدتهم بأن قاموا بحمل الأطباق بعد تناول الطعام فأسرعت تعاونهم بستغراب من ما فعلته فلم تظن يوماً أنها ستفعل واجبات المنزل اللغيضة لها ...
أقتربت منها نجلاء سريعاً :_لا يا حبيبتي أنتِ تغسلي أيدك وتقعدي متتعبيش نفسك البنات هتشيل كل حاجة ..
إبتسمت قائلة بهدوء :_هو أنا مش بقيت منهم ؟
ريهام بتأكيد :_أكيد ياحبيبتي ..
جيانا بمرح :_أنتِ أنضميتي من أول التعارف يا قلبي مش كدا يا ياسمين ؟
تعالت ضحكاتها قائلة بتأييد :_كدا ونص كمان
سعدت للغاية وشاركتهم ما يفعلوه بصدر رحب حتى أنها صعدت معهم للأعلى ليبادلوا ملابسهم للذهاب مع الشباب ...
ولجت مع جيانا للداخل فجلست على المقعد تتابعهم بأبتسامة هادئة إلى أن أنهت كلا منهم تبديل ملابسها ثم شرعن بأرتداء الحجاب ..
أقتربت منها ياسمين قائلة بحماس :_تعالى معايا يا صافي ..
أجابتها بستغراب :_على فين ؟
إبتسمت الأخري وأشارت للأعلى :_شقتنا فوق هغير أنا كمان عشان مش نتأخر
نهضت عن المقعد وصعدت معها للأعلي بأعجاب لأطباق المنزل المرتب رغم إتسامه بالبساطة البادية ....
طرقت ياسمين باب المنزل بسعادة لصعود صابرين معها فأستدارت قائلة :_ها يا ستى أيه رأيك فى البيت كله بقا
صعدت أخر درجة قائلة ببسمة هادئة :_جميل بجد يا ياسمين وأحلى حاجة فيه الراحة النفسية
رفعت يديها أمام صدرها بغرور مصطنع :_متقلقيش معانا الراحة كلها .
أنفجرت صافي من الضحك حتى أصبح وجهها شديد الحمر قائلة بصعوبة بالحديث:_أنتِ كارثة بجد
ياسمين بتأكيد :_هو أنتِ لسه شوفتي حاجة صبرك بالله بس
تعالت ضحكاتها بعدم تصديق فلم ترى من يتأملها بغموض ويستمع لها منذ الصعود ..
زفرت ياسمين بملل وهى تعيد طرقها الشديد على الباب ..
:_فى حد عاقل يخبط كدا ؟
أستدارت الفتيات سريعاً لتراه يقف خلفهم بعدما صعد ليبدل ثيابه هو الأخر ...
تعلقت عيناها به ولكن سرعان ما أخفضتها بخوف ينبش بقلبها بينما أقتربت منه ياسمين قائلة بغضب :_أعمل أيه أخوك يوسف عامل شبه الا واقع على ودنه ! ..
تركها وأكمل الدرج ليخطو من جوارها فتخشبت محلها كأنها تعرضت لصاعق كهربي حاد ،رائحته تسللت لها لتغمغمها بطائفة خاصة به ...فتح الباب فدلفت ياسمين بتعجب من بقائها بمحلها فقالت بستغراب :_مدخلتيش ليه يا صابرين ؟
أفاقت على صوتها فتطلعت لها بأشارة برأسها برفق ثم همت بالدخول لترفع عيناها له ترمقه برعب على أن يتنح جانبٍ حتى تتمكن من الولوج ، تركته ياسمين وتوجهت للمطبخ بخجل من النظرات بينهم فأعدت لها المشروبات بينما ظلت بالخارج تتأمله بخوف وهو بملامح تسلية لرؤيتها هكذا ...
أقترب منها فتراجعت للخلف بزعر لتنحصر بينه وبين الباب فأخفض رأسه لمستواها قائلا بهمسه الرجولي وإبتسامة التسلية تعلو وجهه :_مبكلش بني آدمين أنا
تمتمت بخفوت :_ها
أزدادت بسمته وأقترب منها أكثر قائلا بسخرية :_لو حابب أقتلك مثلا أكيد مش هعملها فى بيتي ووسط عيلتي !!
صعقت بشدة وتطلعت له بأعين تكاد تصل للأرض فأعدل من جاكيته وإبتسامة النصر تحفل على وجهه ثم ولج لغرفته تاركها بالخارج تلفظ أنفاسها المنقطعة بصعوبة ....
حملت ياسمين الأكواب وخرجت تبحث عنها فتفاجئت بعبد الرحمن يدلف لغرفته فخرجت لتجدها مازالت بالداخل ..
ياسمين بسخرية :_أيه يا صافي المكان عاجبك بره !
هبطت لأرض الواقع بفضلها فلحقت بها للداخل ...جلست على الأريكة فناولتها ياسمين الكوب قائلة بأبتسامة بسيطة :_أشربي بقا الكوكتيل دا من أيدى وقوليلي رأيك ؟
وضعته جانباً قائلة بتعب :_لا والله يا ياسمين ما أقدر أنا تقلت فى المحشع دا أوي
أنفجرت من الضحك ثم قالت بصعوبة :_محشي ....ما علينا هعتقك بس لو أخدتي بق صغير وقولتيلي رأيك ..
حملت الكوب ثم أرتشفت رشفة صغيرة قائلة بأعجاب :_جمييل بجد
إبتسمت بسعادة ثم فتحت التلفاز قائلة بهدوء :_طب أتفرجي بقا على أي حاجة لما أصلى المغرب الأول قبل ما ألبس
وتركتها وحملت المصلاة (السجادة) لتوقفها قائلة بخجل :_ياسمين
أستدارت لها بعدما أرتدت حجابها قائلة بأبتسامة هادئة :_نعم يا حبيبتي
أجابتها بعد أن نهضت عن الأريكة :_ممكن أتوضا عشان أصلى المغرب أنا كمان
زُهلت ياسمين وتطلعت لها كثيراً فقالت بخجل :_ ولا أقولك خلاص هبقا أصلي فى البيت
أسرعت بالحديث :_لا طبعاً تعالى معايا
وأرشدتها ياسمين بسعادة ولكن مازالت الصدمة تحفز تعبيرات وجهها فما أن رأتها ترتدي هكذا ظنت بأنها بعيدة عن ربها لا تعلم بأن تلك الفتاة تحمل معاناة كبيرة تحت مسمي قاتل ! ...
خرجت من الحمام فقدمت لها ياسمين حجاب قائلة بأبتسامة واسعة :_جهزتلك السجادة خلصي وأنا فى أوضتي ..
وأشارت لها عن غرفتها ثم غادرت لتشرع هى بأداء صلاتها بحرافية على عكس المتوقع ...
أبدل عبد الرحمن سرواله ثم جذب قميصه بضيق شديد وخرج يبحث عن ياسمين بغضبٍ جامح ولكنه تصنم محله بصدمة لا مثيل لها حينما رأها هكذا ...
أنهت صابرين صلاتها ثم حملت المصلاة ووضعتها على المقعد المجاور لها ..خلعت عنها الحجاب ووضعته أيضاً ثم أقتربت من المرآة تعدل شعرها ليعود مثل قبل ،أستدارت متوجهة لغرفة ياسمين ولكنها تخشبت محلها بخجل حينما رأته يقف أمام عيناها عاري الصدر ....يتطلع لها بزهول وصدمة كبيرة ...وضعت عيناها أرضاً بأرتباك ثم أسرعت لغرفة ياسمين ولكن يديه كانت الأقرب لها ..
أرتجفت برعب فهي قوية للغاية ولكنها تخشاه حد الجنون ،وقف أمام عيناها قائلا بستغراب :_ياسمين الا جبرتك ؟
رفعت عيناها الغاضبة له لتقول بسخرية :_هتجبرني على فرض ربنا ؟!
لا ما يحدث معه ليس حلمٍ سخيف من تلك الفتاة التى يراها أمامه ؟!! ...
جذبت يدها من يديه ثم ولجت للغرفة أمامها بأرتباك ..لما تعلم أنها الغرفة الخاصة به ؟ ...
شعر عبد الرحمن بأن تلك الفتاة غامضة للغاية ..هناك الكثير التى تخفيه بنجاح وعليه معرفة ذلك ...ولج لغرفة ياسمين بعدما إستمع لأذنها بالدلوف فألقى القميص على الفراش بضيق :_مش قولتلك الصبح يا ياسمين أنى هلبس دا بليل ليه مش كوتيه ؟
أنهت أرتداء حجابها قائلة بأسف :_أنا أسفة يا عبد الرحمن والله نسيت خالص ..هات وأنا هعملهولك فى ثانية ..
أشار لها بتفهم فحملته وخرجت سريعاً لتنظمه له أما هو فأنسحب لغرفته المجاورة لها ليجدها بالداخل تحمل البرفنيوم الخاص به وتترك عبيره يتسلل لأنفها وما أن رأته حتى سقطت من بين يديها لتتحطم لقطع صغيرة ..
أرتجفت برعب وحاولت جذب الزجاج سريعاً قائلة بخوف :_أنا أسفة جداً بس أفتكرت أن دي أوضة ياسمين ..
أقترب منها فتراجعت للخلف سريعاً قائلة بلهفة :_متزعلش هجبلك واحدة غيرها ..
ضيق عيناه بزهول فقطعته ياسمين حينما قدمت له القميص قائلة بأبتسامة هادئة :_أهو يا سيدى
ثم أستدارت بوجهها لها :_يالا يا صافي ..
أشارت لها بأمتنان ثم لحقت بها للأسفل تحت نظراته الغريبة لها ...
*********
بالأسفل ...
هبط أدهم بعدما أنهى تبديل ملابسه لسروال أسود وقميصٍ أسود ضيق يبرز عضلات جسده القوى ،هبط ليجدها تجلس على الأريكة ولجوارها تجلس مكة وغادة يتبادلان الحديث فيما بينهم ...
شعرت بطيف من الهواء العليل فعلمت بأنه أوشك على الأقتراب منها ،رفعت رأسها فى أتجاهه فزهلت من وسامته الغامضة ..فهى تشعر بأنه يمتلك جاذبية لكل نوع مختلف من الثياب حتى تسرحات شعره تجعله جذاباً للغاية ...
أقترب منهم وعيناه تجوبها بفستانها الودري المرصع ببعض الورود البيضاء البسيطة وحجابها الأبيض فكانت جميلة للغاية ،خرج صوته قائلا وعيناه ترفض ترك عشق القلب :_جاهزة ؟
أشارت له بخجل فأشار لها بالخروج معه لتتابعه للخارج وهمسات مكة وغادة عليهم تلاحقهم ...
هبطت صابرين مع ياسمين فمرأوا من أمام الشقة الخاصة بأحمد ...
أغلق أحمد باب شقته وأستدار ليهبط ولكنه تخشب محله حينما رأى حوريته تتآلق بفستان أسود اللون هادئ للغاية وحجابها الرقيق بوجه خالى من المساحيق التجملية ..أقترب منها أحمد بأبتسامة ساحرة قائلا بهيام دون الوعي لوجود صافي :_أيه الجمال دا ؟!!
خجلت للغاية وهى توزع نظراتها بينه وبين صابرين بخجل لا مثيل له ...أخفت صافي بسمتها على ما يحدث فعلمت الآن بأنه خطيبها الذي تحدثت عنه كثيراً ...
:_مفيش فايدة فيك ؟!
قالها من يهبط الدرج خلفهم فأسرع أحمد بالتراجع والوقوف بجدية حينما رأى صابرين وعبد الرحمن ...أكمل عبد الرحمن الدرج للأسفل قائلا بغضب :_أنا مش قولتلك ميت ألف مرة تتكلم بآدب معاها ..
أحمد بسخرية :_وأنا عملت أيه يعني مأنا بتكلم بأدب أهو ؟!
أشار له بعيناه بالهبوط من أمام عيناه فهبط على الفور لتلحقه الفتيات ومن خلفهم عبد الرحمن بثباتٍ تام ...
جلست جيانا معه بالخارج بأنتظارهم فتأملها بصمت قطعه حينما قال بصوت منخفض :_جميلة فى كل حالاتك يا جيانا ..
تطلعت له بزهول فأبتسم قائلا بعشق :_مش شايفة نفسك ؟!
خجلت للغاية وجاهدت لأخفاء عيناها عنه ولكن لم تستطيع ليكمل هو :_خلاص الهروب دا معتش هيكون له وجود لأنك هتكوني مراتي ..
وضعت عيناها أرضاً وبسمتها تحتل وجهها ...قلبها يخفق بقوة ....عقلها يعاركها بجنون أن تهرب من أمام عيناه الممزوجة بالحدائق الخضراء ...أخرج أدهم من جيبه علبة ملفوفة بحرافية وبداخلها ورقة صغيرة مطوية قائلا بصوته الرجولي العميق :_عارف أن أعياد الميلاد عندنا بدع وبالأخص فى بيتنا هنا بس أنا شايفه أجمل يوم عارفه ليه يا جيانا ؟
نبض قلبها بجنون فرفعت وجهها له تشير له بأنها لا تعلم ..بأن يتحدث ويخبرها المزيد ...تريد سماعه ..تريد النظر لسحر عيناه الدافئة ...تطلع لها بصمت قائلا بهيام بعيناها :_مش لأن أجمل ملاك جيه الأرض فى اليوم دا بالعكس لأنى أنا الا أتولدت من جديد ..
ضيقت عيناها بعدم فهم فسترسل حديثه قائلا بهمس حتى لا يستمع إليه أحد :_لأن فى اليوم دا من سنة تقريباً أكتشفت أن لقلبي عشق تانى بعيد عن العلاقة الا كانت فى حياتي ..
صمت قليلا يتأمل ملامحها بأبتسامة جانبية مثيرة قائلا بنبرة منخفضة :_العشق دا ليكِ يا جيانا ..
لم تعد تحتمل قرع الطبول عليها الفرار من أمامه ..عاد لثباته الطاغي قائلا بهمس جادي :_عيني العلبة فى شنطتك
تطلعت لما يتطلع إليه فوجدت أحمد وعبد الرحمن يتوجهون إليهم بصحبة صابرين وياسمين ...
وقف أدهم قائلا بغضب :_كل دا بتعملوا أيه بالظبط ؟
أحمد بضيق :_أنا جاهز من بدري عبد الرحمن هو الا أتاخر
رمقه بنظرة محتقنة ثم توجه للداخل قائلا بضيق :_هجيب مفتاح العربية من عمي بدل ما نتبهدل فى المواصلات ..
وتركهم وتوجه للداخل فتطلع أدهم لأحمد بغضب ليرفع يديه سريعاً :_والله ما عملت فيه حاجة هو نازل كدا ..
رمقه بضيق ثم وجه حديثه للفتيات :_هنستناه تحت ...
وهبطوا جميعاً للأسفل ،تطلعت صابرين للحارة بأعجاب شديد ونظرات تتلفت هنا وتتفحص هناك ...وقفت الفتيات بالخلف وأمامهم كان يقف أحمد وأدهم بأنتظاره ...مرأ من أمامهم شبابٍ أعينهم تكاد تقتلع على صابرين فنظر لهم النمر بعيناه القابضة للأرواح فأسرعوا بالركض من أمامه ...
بعد دقائق وقف عبد الرحمن بالسيارة أمامهم فصعدت الفتيات بالخلف لتنطلق إلى وجهتهم التى لا تعلمها صافي بعد ...
**********
بفيلا زين ...
فتحت عيناها بفزع فصرخت بجنون :_زين .....زين ...
تفحصت الغرفة بأرتباك لتجده يخرج من حمام الغرفة سريعاً بعدما وضع المنشفة على خصره فأقترب منها بلهفة :_فى أيه ؟ ...أنتِ كويسة ؟!
أحتضنته ببكاء حارق كلما تذكرت بأنها كانت على وسك خسارته ،أبعدها عن أحضانه قائلا بنبرة تحمل الحنان المعتاد به :_ممكن تهدأي الا حصل النهاردة دا مش هيتكرر تاني أبداً
رفعت عيناها له برجاء :_بجد يا زين ؟
إبتسم قائلا بعشق :_وعد يا نبض قلب زين
إبتسمت بخجل ثم صرخت بجنون فزع لأجله زين وهو يراها تهم بالأبتعاد عنه لتسقط أرضاً وتصرخ ألماً ...أقترب منها سريعاً قائلا بستغراب :_ فى أيه ؟
أغلقت عيناها بيديها قائلة بصراخ :_أنت ازاي تقف كدا أدامي ؟! أنت أيه معندكش أخوات بنات ؟ ..
إبتسم قائلا بسخرية :_للاسف الشديد عندي
رمقته بضيق :_أنت مش متربي فى بيتكم على فكرة
جفف صدره بقطرات المياه قائلا بسخرية :_وأنا فى بيتي على فكرة
تطلعت له بغضب وهمت بالخروج فأوقفها حينما جذبها بأبتسامته الساحرة قائلا بصوت منخفض :_أولا أنتِ مراتي ...ثانيا أنا مجاش فى بالي أنى لما أخلص الشاور أخرج ألقاكي فوقتي ! ...ثالثاً بقا ودا الأهم أنى واخد لبسي معايا جوا ومحترم نفسي لكن مش ذنبي أن حالة جنون العشق دي هترجع تهاجمك من جديد وتخليني أخرج كدا ؟! ..
أستدارت له بغضب وهى تردد بضيق :_ حالة .....جنون العشق ؟!!
وقبل أن يتحدث كانت تلكمه بقوة قائلة بغضب :_أنا الا غلطانه أنى حبيت واحد زيك من البداية
حاول التحكم بها ولكن لم يستطيع ليختل توزانها وتسقط أرضاً ولكن ذراعيه كانت الأسرع لها ...هامت عيناها البنية بسحر عيناه الزرقاء فتأملها بعشق حطم قلبه مجرد فكرته الحمقاء ...أرتجفت بقوة فصاحت بغضب :_أبعد عني
إبتسم بمكر :_أوك
وكاد أن يتركها لتسقط أرضاً فتعلقت برقبته وصرخت بجنون :_لاااا أوعى تسبني
إبتسم بعشق هامساً بصدق :_لو أخر نفس خارج مني هيكون معاكِ يا همس ..
صمتت وداعت القلب يغرد معه على دفوفه الخاصة فظل يتأمل عيناها كثيراً حتى عاونها على الوقوف قائلا بجدية وهو يتحاشي النظر إليها ويجذب ملابسه ليخرج سريعاً :_جبتلك هدوم عندك فى الخزنة بتاعتي غيرى هدومك وهستانكي تحت عشان نفطر قبل ما أروحك
إبتسمت وهى تتأمله يخرج من أمام عيناها فجلست على الفراش بفرحة من كونه يخشى عليها من ذاته !! ..لم يحطمها تحت دافع بأنها زوجته !! ....كم شعرت هى بالسعادة لذلك وأزدادت عشقٍ وأحترام له ...
******
ولج كلا منهم منعزل عن الأخر ...خطت معه بخجل للداخل فوقف أمامها لتشهق فزعاً من تصرفه فأبتسم قائلا بعدم تصديق :_مش مصدق يا ياسمين أنك خلاص هتبقي مراتي
وضعت عيناها أرضاً بخجل:_دي خطوبة يا أحمد !
أبتسم قائلا بعشق "_والله ما حبيت الأسم دا غير لما قولتيه أنتِ ..
أستدارت تبحث عن جيانا كمحاولة للهرب من سحره الخاص فأبتسم وتقدم معها للداخل لينقى معاً الرابط الذي سيجمعهم معاً ..خاتم الخطبة (الدبلة) ..
*********
بداخل محل الجواهر..
جذب يديها برفق ثم ألبسها بخفة قائلا بأبتسامته الهادئة :_كدا بقا أجمل
تعلقت نظرات جيانا به فناولها العامل الدبلة المخصصة بالرجال فتناولتها منه بخجل ثم تمسكت بيد أدهم برجفة شعر بها فأبتسم بخبث فحاولت أن تضعه بأصابعيه ولكن كان يتعمد الهرب منها لتبقي متمسكة بيديه ...رفعت عيناها له برجاء فثبت لتضع رابط جمعهم سوياً بيديه ...
**********
لحقت به صافي للداخل فولج لمحل الجواهر ..وأنقى لها دبلة مناسبة ثم هم ليضعها بأصابعها فتطلعت له بزهول وخوف :_هتعمل أيه ؟
أخفى بسمة التسلية قائلا بهمس :_هقطع صوابعك
إبتلعت ريقها برعب فجذبها برفق ووضعه لها ..تطلعت له بزهول ثم قالت بتعجب :_أيه دا ؟
لم يجادلها فهو يعلم جيداً بأنها ليست على عادتهم فأقترب منها بلطف وقدم لها دبلته المحفورة بأحرف بارزة :_دي دبلة أي أتنين مرتبطين بتجمعهم دي ..
تطلعت له بزهول وإبتسامة مشرقة قائلة بحماس وهى تتأمل يدها :_ Amazing
زفر بغضب :_ممكن جنابك بقا تحطي الدبلة دي فى أيدى
أرتعبت منه وتناولتها سريعاً ثم وضعتها بأصابعه الأوسط لتبقى نظرات الغضب حليفته فتطلعت له بعدم فهم فأشار بعيناه على الأصبع الأخر فأسرعت بنقله قائلة بخفوت :_Sorry
غادر عبد الرحمن وهى خلفه تتأمل ما بيديها بشعور غريب يطارد قلبها ..أخبرها عبد الرحمن بأن تقف لدقائق وذهب ليحضر لها شيئاً تتناوله فغامت عيناها به بشعور يهاجمها ...يخترق قلبها وعيناها تتفحص حركاته وتلحق به حتى عاد ليقف أمامها فلم تشعر بوجوده أمامها فقط تتأمله ببسمة مرسومة على وجهها ..ناولها الكوب فلاحظ شرودها بعيناه حتى هو شرد بها ليعلم بأنه وقع لا محالة له ! ...
********
خرج أدهم معها للمحل المجاور لهم فوقف جواره تهمس له بخجل :_أحنا هنا ليه يا أدهم ؟
لم يجيبها ووقف يتأمل الثياب إلي أن وقعت عيناه على فستانٍ سحر رأها به فأشار للعاملة بأن تحضره ..
جيانا بخجل :_أدهم أنا مش هأخد حاجة ..
تطلع لها بجدية مزيفة ثم قال بسخرية :_تفتكري حد ممكن يتكلم معايا كدا غيرك ؟
إبتسمت بسعادة وحاولت أخفاء خجلها قائلة بصوتٍ منخفض :_مش عايزة أكلفك
بدا الغضب على ملامحه قائلا بجدية :_لحد هنا وأستوب مفيش بينا الكلام دا فاهمه
أشارت له بتفهم فرفع الفستان لها قائلا بأهتمام :_أيه رأيك فى دا مش هيكون ضيق ولا واسع جداً ..
مسكت به بأعجاب فكان د من اللون البنك مطرز بحرافية جذبت لها العينان فقالت بخجل :_جميل
همس بمكر :_عليكِ هيكون أحلى بكتير ..
تركته وغادرت المكان فأبتسم بمكر لينقى لها بمفرده الحقيبة والحذاء والحجاب اللازم له ...
********
بفيلا زين ...
تناولت طعامها ثم غادرت معه لمنزلها فصعد ليوصلها قائلا وعيناه تتفحصها :_خلي بالك من نفسك يا همس
أشارت له بأبتسامة عاشقة لتطرق باب المنزل ففتحه والدها بوجهٍ لا ينذر بالخير ...
زين بأبتسامة هادئة :_أزاي حضرتك يا عمي ؟
أجابه بوجه متخشب :_الحمد لله يابني تعال نتكلم جوا عايزك
تطلعت له همس بخوف ثم دلفت خلفه للداخل ...
جلس زين أمامه ليجلس الأخر قائلا بزعل بدا بحديثه :_أسمع يابني أنا لما وافقت على كتب كتابك من بنتي مكنش رغبة مني فأنك متحترمنيش بالشكل دا
صعق زين فقال بلهفة :_العفو يا عمي بالعكس أنا بكن لحضرتك كل الأحترام ! ..
أجابه بحذم :_لا محترمتنيش يا زين لما كل يوم والتاني أرجع أتفاجئ بعدم وجود بنتي بدون علمي يبقى مفيش أحترام لا منها ولا منك مش معني أنى قبلت أنكم تكتبوا الكتاب أنك تهني بالطريقة دي...
أرتعبت همس وقالت ببكاء :_أنا أسفة يا بابا أنا ...
قاطعها بجدية :_أنتِ حسابك معليا بعدين لكن دلوقتي كلامي معاه هو أتفضلي على أوضتك
تطلعت له بحزن ثم غادرت لغرفتها فصمت زين قليلا ثم قال بهدوء :_يا عمي أنا عارف أني غلطان بس صدقني غصب عني
قاطعه بسخرية :_غصب عنك ! تعرف يا زين أنا مطلعتش من الدنيا دي غير ببنتي همس حتى بعد وفاة امها رفضت أتجوز وربتها كل حاجة عن بنتي كنت على علم بيها لحد ظهورك فى حياتها كل حاجة كانت بتحصل كنت بتأكد أن بنتي فيها حاجة بس هى بتخبي عليا همس عمرها ما لجئت للأنتحار وأنا أتفاجئ أنها أخدت جرعة سم بدون سبب وحالياً حضرتك بتختفي أنت وهى وأنا معرفش فى أيه ؟ ياريت تفهمني بدل ما كدا الشك هيبدأ فى دماغي و..
قطعه زين بحدة :_لاا أوع تفكر بالطريقة دي أنا فعلا غلطت بس مش الغلط دا لا أخلاقي ولا أخلاقها تسمح بلا حضرتك بتفكر فيه دا
هدأ الرجل قليلا ليقول بيأس :_طب قولي يابني قولي فى أيه وريحني ؟
صمت زين قليلا ثم قال بهدوء :_حاضر يا عمي أنا هقولك كل حاجة ...
**********
بمكانٍ أخر ...
وبالاخص بأفخم مكاتب الشرق الأوسط ..
طرق على المكتب بغضب :_يعني أيه يا إبراهيم الكلام دا هو هزار ؟
أجابه بخوف :_الحيوان دا يا فندم الا خطف بنتي وأنا معرفتش أخلصها منه
وقف بعيناه المخيفة :_متكدبش عليا رجالتي قالولي أنها راحة معها بأرادتها
إبتلع ريقه برعب :_لا رتيل بنتي متعملش كدا هو الا هددها أنا شوفت كل حاجه بعيوني
جلس على مقعده بسكون مريب :_تعرف لو كلامك دا طلع كدب أنا هعمل فيك أيه ؟
دب الرعب بقلبه ليقول بلهفة "_متقلقش رتيل ليك مش لحد تاني
نفث دخان سجاره بوجهه :_كدا تعجبني والا أنت عارف الفلوس الا أخدتها مقابل جوازي منها هتأخد تمنها أيه ؟ ..
رفع يديه على رقبته برعب قائلا بخوف :_متقلقش يا عثمان بيه متقلقش
وتركه وغادر والأنتقام من حازم وحمزة يعلو وجهه ...شعلة الأنتقام عادت من جديد ولكن ماذا لو تجمع الشقيقان لخوض تلك المعركة المميتة ؟
ما المجهول لرهف ؟؟؟؟
ما السر الخفي وراء تغير صافي وماذا تخبئ بداخل صدرها من أسرار ؟؟؟؟؟!!!
آخيراً ...سيكشف لغزاً ويظهر أخر ولكن مسواهم بأتحاد #الجبابرة ...
......من هنا بداية للأحداث وبداية للراوية بمسار جديد مدمر لتوضع تلك الراوية بمقدمة ما كتبت أن شاء المولى .. .
#مافيا_الحي_الشعبي
#القناع_الخفي_للعشق
#الجبابرة
#بقلمي_ملكة_الأبداع
#آية_محمد_رفعت
*******___________****________******