تحميل رواية «القناع الخفي للعشق .. مافيا الحي الشعبي ... آية محمد رفعت» PDF
بقلم آية محمد رفعت
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أبناء العم أقوى عصبة بالحى الشعبي ربما لكلاٍ منهم رحلته المجهولة مع العشق ولكن يجمعهم منزل بسيط مكون من أربع طوابق فى حى هادئ للغاية لكلا منهم شخصيته الغامضة ولكن الغضب عاصف ضد الظلم والأستبداد ليضعوا له الحد تحت مسمى خفى عن الجد المتحكم بالعائلة ليكون معروف للجميع وخفى عنهم .... ....... للقناع الخفى... ....... عنوان القناع الخفي للعشق.. #مافيا_الحى_الشعبي ... راوية من نوع أخر جديد بعد رمضان إن شاء الله ستجمعنا رحلة المافيا المجهولة أنتظروا أقوى الأعمال عن قريب جدااااً هتقولوا ليه أعلنت عن...
القناع الخفي للعشق .. مافيا الحي الشعبي ... آية محمد رفعت الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم آية محمد رفعت
#القناع_الخفى_للعشق
#مافيا_الحي_الشعبي
#الفصل_الحادي_والعشرون ...
.......ترنيمات من آنين .....
أغلقت عيناها فاقدة للوعى فبقي يلكمها بالضربات التى تخرج ما به من حقد ؛ فزفر بغضب حينما لم يجد منها سوى الهروب للظلام ،جذب المقعد المجاور له ثم جلس بضيق تاركاً عيناه تتأملها بوعيد ......
طافت عيناه تلك الحقيبة الملقاة أرضاً فأسرع إليها يفرغ محتوياتها بضيق وغضب حتى وجد الهاتف الخاص بها ففتحه ليرى صورها مع "زين" فكاد الجنون بالتسرب إليه حتى أنه حمل السكين الحاد لينهى عناءه مع تلك الفتاة ....
على الطرف الأخر كان بحاول بشتى الطرق الوصول لمكانها عن طريق الهاتف فسعد للغاية حينما فُتح ليسرع بتحديد مكانها ليعزم الرحيل لهناك سريعاً ولكن لم يتركه عمر وسليم بمفرده لحقوا به لذاك المكان المنعزل ولكن ربما هو بحاجة للسرعة ...
*********
بالمندارة ..
ولج فهد للداخل بخطاه الثابت ليجلس جواره قائلاٍ وعيناه تشع بالشرار :_خلاص يا جدي أخدت بتار أبوى وعمي ..
أستدار فزاع لحفيده بثباتٍ مشيراً بوجهه :_إكده هرتاح يا ولدي ..
تطلع له فهد بصمت ثم قبل يديه وصعد للأعلى بسكون يترابص به فيجعله أشد خطورة من زي قبل ...
**********
بالأسفل ..
جلست هنية لجوار الفتيات تتبادل معهم الحديث بصدر رحب على عكس من تجلس جوارهم هائمة بعالم أخر ..عالم لا يوجد به سوى من لفظ القلب بعشقه الفياض ...عالم لا طالما رأته صعب المنال وها هو يصبح حقيقة مع كل دقة تتناغم بها الروح بهمسه ...
أفاقت جيانا من شرودها على هزات صابرين الخافتة لها ظنٍ بأنها خجولة من الجلوس معهم ولكن تفاجئت بها تهرع للخارج بخطى سريع للغاية حتى أنها ظنت بأن تلك الفتاة قد جنت ! ..
أسرعت بالخطى حتى وجدته يقف بالخارج أمام الحدائق المطوفة لمنزل "فزاع الدهشان" يتحدث لرهف ، وقفت محلها تتأملهم بنظرات متخشبة تعيد تفكيرها بما حدث أخيراً لا لن تقبل أن تضعه فى خانة الشكوك مجدداً عليها الثقة أولاٍ والصمود ثانياً ، أقتربت منهم بخطاها المتزنة على عكس ما بقلبها لتستمع لحديثهم الحائل بينهم ..
رهف بغضب :_معرفش يا أدهم ليه طلب مني أسيب القاهرة وفجأة كدا ! ..
أجابها بعد وهلة من التفكير :_أكيد خايف عليكِ يا رهف ، الا حصل زرع عنده شكوك أن الكلب دا ممكن يأذيكِ ..
وضعت عيناها أرضاً بحزن :_بس أنا عايزة أكون جانبه يا أدهم ، ثم رفعت عيناها على المكان بتفحص :_مش حاسه بجمال المكان دا من غيره ..
وهوت دمعاتها بلا توقف فخرج النمر عن صمته قائلاٍ بهدوء :_متقلقيش يا رهف نهاية عثمان على أيدى وأوعدك بأنك هتنزلي مصر قريب ..
رُسمت السعادة على وجهها قائلة بفرحة :_طول عمرك شهم وجدع يا أدهم بجد مش عارفة أشكرك أزاي ؟!
أكتفى ببسمة صغيرة :_قولتلك قبل كدا مفيش شكر بين الأخوات ...
إبتسمت بسعادة وكادت الرحيل لتجد تلك الفتاة تقف لجوارهم ولم ينتبه لها ، تطلعت لها رهف بتعجب ولكن سرعان ما أنقلبت لهدوء تذكرها ..إبتسم أدهم مشيراً لها بأن تقترب فأقتربت منهم ...
رفع عيناه لها بنظراتٍ متفحصة باتت بالسعادة حينما لم يجد الشك يكمن بعيناها فخرج عن فترة صمته قائلاٍ بهدوء :_جيانا خطيبتي وبعد أيام بسيطة الزوجة المستقبلية ..
قالها بنبرة مرحة فأبتسمت رهف وهى تتبادل معها السلام قائلة بفرحة صادقة :_ألف مبرووك حبيبتي وربنا يتتم لك على ألف خير ..
بادلتها البسمة قائلة ببعض الخجل لحديثها :_الله يبارك فيكِ
رفعت يدها بطريقة مسرحية :_طب أستأذن أنا بقا عشان مكنش العزول ...
وغادرت بأبتسامة مرحة بعد أن عمت الضحكات الوجوه ؛ فجلست جيانا تتراقبها بنظراتها حتى تخفت من أمامهم ..
جذب أدهم المقعد وجلس جوارها يتأملها بعيناه الساحرة بنظراتٍ لم تقوى على تحملها فأشاحت عيناه عنه قائلة ببعض الغضب :_شايفة حضرتك سعيد !
زادت بسمته قائلاٍ بمكر :_وأيه الا ممكن يضايقني وأنا شايف فى عيون حبيبتي ثقة كبيرة جداً ! ..
تراقبت كلماته بسعادة فجذب يدها إليه قائلاٍ بهمس :_مش عايز أكتر من كدا يا جيانا
سحبت يدها سريعاً بخجل فأستند بجسده على المقعد بخبث :_أوك بس بعد كدا مفيش مفر
تلون وجهها بشدة ؛ فنجحت من التهرب من نظراته ولكن كيف ستفعل أمام تلك الكلمات ! ، أقترب منهم عبد الرحمن فكان المنقذ لها لتسرع للداخل سريعاً أما هو فجلس أمام النمر الذي أسرع بالحديث :_مفيش أخبار ؟
زفر عبد الرحمن بحزن :_لا لسه بس سليم بيقول أنهم بيحاولوا يتعاقبوا الفون ربنا يستر بقا ..
تلونت عيناه بحمرة الغضب ليلكم الطاولة بقوة :_وجودي معاه كان هيفرق مش عارف أنا لحد أمته هقدر أتحمل تحكم جدك دا
أسرع عبد الرحمن بالحديث :_لا يا أدهم أوعى تعمل أيه تصرف بلاش عناد أبوس أيدك عايزين نرجع على خير ..
رمقه بنظرة نارية ثم جذب الهاتف وأبتعد عنه قليلاٍ ليرى ماذا فعل ؟ ..
********
بالجناح المخصص لفهد ..
شعر بأن النيران تنبعث من جسده بلا توقف فخلع عنه ثيابه وهوى أسفل المياه الباردة لعلها تكبت ما به ولكن كيف لها بالتسلل لقلبٍ يعانى وجعٍ يكفى عالم بأكمله !! ..
لا يعلم كم بقى أسفل المياه فجذب المنشفة حول خصره وخرج لينقى ما سيرتديه ، ولجت راوية للداخل تراقبه بنظراتٍ ساكنة حتى تمردت الكلمات فأقتربت منه قائلة بغضب يلحقها بالحديث :_أرتاحت !
أستدار بوجهه لها وعلامات الأستغراب تكسو ملامحه فأقتربت لتصبح أمامه مباشرة قائلة بسخرية :_يعني لما أخدت بتارك أرتحت أو عمي رجع ؟ مش شايفة فرق يعني ؟
زفر بغضب لعدم مقدرته على خوض نقاش مؤلم فجذب قميصه يرتديه بأهمال لتجذبه بقوة والدموع تغزو عيناها القوية :_رد عليا يا فهد أرتحت لما أقتل !
تطلع لعيناها بألم فرفع يديه يحاول أزاحتها عنها ولكن دفشته بعيداً عنها قائلة بعصبية:_رد علي سؤالي
بقى ساكناً أمامها حتى لا يفقد زمام أموره على من ملكت هذا القلب فخرج صوته الهادئ :_مش حابب نتكلم بالموضوع دا أقفليه أفضل ..
وتوجه للخزانة يكمل أرتداء الحلى السوداء أستعداداً للسفر للقاهرة ليتضم لزين ولكن سرعان ما تخلى عن هدوئه حينما جذبته قائلة بصراخ :_وأنا مش هسيبك غير لما تجاوبني ..أرتاحت بعد ما قتلت وبقيت مجرم ! ..خلاص قلبك أرتاح وحزنك على أبوك راح !
خرج عن هدوئه قائلاٍ بنبرة تشبه الموت بعدما جذبها بقوة لترى عيناه الممتلأة بحمرة الغضب :_عيدي الكلمة دي تاني وأنا هوريكِ المجرم دا ممكن يعمل أيه ؟
تخشبت نظراتها بعيناه والصدمة تخمن بوجهها فتركها بقوة كادت أن تسقطها أرضاً ثم جذب جاكيته وأغلق باب الغرفة بقوة كبيرة ليتوقف هذا الطوفان حينما يستمع لبكاء مكبوت فأستدار ليرى إبنته الصغيرة تقف جوار باب الغرفة بعدما أتت على صراخه ، تألم قلبه كثيراً فبقى يتأملها لوقتٍ طويل قطعته قدمته حينما أقترب منها لينحني لنفس مستواها قائلاٍ بأبتسامة تزين وجهه :_واقفة كدا ليه يا حبيبتي ؟
لم تجيبه وبقيت تتأمله بخوف خرج عنها قائلة بدموع :_أنت بتزعل ماما ليه ؟
أخفى ما به قائلاٍ بهدوء :_مين قال كدا أنتِ وأخوكِ وماما كل حياتي ومستحيل أزعل حد فيكم
ثم حملها بين يديه قائلاٍ بمكر :_طب أنا عمري زعلتك ؟
رفعت الصغيرة يدها على وجهها بتفكير :_لا
تعالت ضحكاته على تصرفها الطفولي قائلاٍ بلهجة صعيدية بعدما طبع قبلة على وجهها :_زين إكده روحى بجا ألعبي مع أخوكِ لحد ما أعاود وأجبلك معايا ألعاب كتيرة
رمقته قائلة بغضب :_هو أخويا بيلعب مع حد ؟! ...
وضع مشاكسته أرضاً قائلاٍ بمكر :_خلاص ألعبي مع ولاد عمك سليم
زمجرت بوجهها الطفولي قائلة بغضب :_مش بحب ألعب معاهم أنا هروح ألعب مع أحمد ..
وتركته وهرولت سريعاً فأتلعها بنظراته قائلاٍ بسخرية :_مش خايف غير منك أنت وسى أحمد مهو مستحيل أناسب عمر الحيوان أنا وهو مش ركبين على بعض ..
وأشار بوجهه بسخرية وغادر بعدما تأهب بطالته الفتاكة وثباته المعهود ....
*********
صاح بغضب :_ يعني أيه ؟ دا جنان يا حازم وممكن تخسر أخوك للأبد ..
أجابه بحزن ونبرة محطمه :_دا الا لازم يحصل يا أدهم حمزة لازم يفوق من الوهم دا وأنا الا هساعده
قطعه بحدة :_بس مش بالشكل داا بلاش تنفذ الا فى دماغك وأسمعني ...
إبتسم حازم بألم :_لازم يحصل يا أدهم جايز دا الا هيحدد علاقتي بحمزة بقيت أيه ؟ ..لو زي زمان فأنا مش محتاج وجوده جانبي
زفر النمر بغضب ثم تحلى بهدوئه وحكمته الراناحة :_ماشي يا صاحبي بس مش بالشكل دا هتنفذ الا هقولك عليه عشان متخسرش حمزة ...
وبدأ النمر بقص ما يجب فعله فأستمع إليه حازم جيداً لينهى على تلك الأفعى بذاك السم القاطع التى أستخدمته من قبل ! ...
*********
فتحت عيناها بضعف شديد لتجده يجلس أمامها على المقعد وبيديه سكينٍ حاد ، أستندت على الحائط لتقف بصعوبة وجسدها يرتجف بقوة فزادت رجفة جسدها حينما رأت خندق صغير محفور بأسفل المخزن فعلمت بأنه ينوى قتلها ودفنها هنا دون أن تودع معشوقها بنظرة ستغمرها عمراً فوق عمرها ...
تعال بكائها وهى تتراجع بألم ودماء منبعثة من جسدها بلا توقف فنهض عن مقعده قائلاٍ بسخرية :_تحبي تموتي بأي طريقة ؟
وقبل أن تحاول الثبات رفع سكينه ليغمسها بجسدها ...باتت محاولتها بأن سقطت أرضاً وهى يحاول جاهداً غمس خنجره لينهى حياة تلك البائسة ،حملت الغبار ثم ألقته بوجهه ليدعس عيناه بصراخ بينما تحملت هى على ذاتها لتلوذ بالهرب البطيئ لأصابة جسدها ولكن لم تعد تحتمل الخطى على جرحها أكثر فهوت أرضاً تحت أقدامه ....لترفع عيناها المغمورة بالخوف والدموع فوجدته يقف أمامها شامخٍ بجسده المنسق فرددت بصوتٍ مبحوح من البكاء :_زين .....
***********
هبط فهد من سيارته بتعجب حينما رأى نخلة ضخمة عائقة لطريقه ليعلم الآن بأن هناك محاولة للفتك به فتراجع ليقف أمام سيارته وعيناه تتفحص المكان كالصقر ، لم تتخلى عنه القوة قط فكيف ستتركه الآن ...
طاف به عدد من الرجال ليظهر أمامه هذا المهيب ويلقى بها أسفل قدم الفهد ليرفع نظراته عن الرجل لمن تمسد أسفل قدمه فكانت الصدمة حليفته ليردد بزهول :_ريحانة !! ....
ها قد أشتعلت الأجواء بصرح جديد للراوية نلتقى بحلقة اليوم الساعة السادسة مساءاً أن شاء الله اللقاء ..
#آية_محمد_رفعت
القناع الخفي للعشق .. مافيا الحي الشعبي ... آية محمد رفعت الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم آية محمد رفعت
#القناع_الخفي_للعشق
#مافيا_الحي_الشعبي
#الفصل_الثاني_والعشرون ..
....عشقٍ تحدى الصعاب......
رفعت عيناها برعبٍ يسرى بجسدها لتجده يقف أمامها بطالته المحفورة بالقوة ،خفق قلبها طويلاٍ فرددت بدمع حفر بفرحة وعدم تصديق رؤياه :_زين ..
طُعن قلبه بقوة حينما رفعت وجهها ليرى ما صارت عليه بفعل هذا اللعين فلم يحيل به سوى نظرات عيناه القاتمة التى توحى بهلاك سيحيل بالجحيم ، رفع يديه المعافية يجذبها لتقف أمامه فأحتضنته بقوة كمن يتعلق بطوافة النجاة ،بقى كما هو ذراعيه ساكنة لجواره ، نظراته تشع شرارت حاملة شظايا الموت ..
نهض عن الأرض يتطلع له بغضب وهو يرأها تتمسك به ليتيقن الآن بأنه زوجها المصون ؛ فتعالت ضحكاته قائلاٍ بسخرية لرؤية يديه الملفوفة حول جسده برابطة فمازال لم يشفى بعد :_هو دا بقا الا فضلتيه عليا ؟
ضيق عيناه بستغراب فظن ببدأ الأمر أنها خطفت لأجل الحساب القابع بينه وبين عثمان ولكن هناك أمراً ما خفى ، رفعت همس عيناها برعب فتخفت خلف ظهر زين ويدها تشدد من جذب قميصه برعشة سرت لجسده فطبق على معصمه بقوة وغضب لينهى عليه .....أقترب منه عادل قائلاٍ بلهجة تسير السخرية :_وياترى المشلول دا هيقدر يحميكِ من المو...
لم يستطيع أن يكمل باقى كلماته بعدما تلقى لكمة قوية من ذراع زين الأيسر ، تطلع له بزهول فهذا الرجل ليس جسداً رياضي فحسب ، أزداد خوفه أضعافٍ حينما ولج عمر وسليم للداخل فأقتربوا من زين سريعاً ؛ فرفع يديه قائلاٍ بحذم وعيناه مسلطة على ذلك الأحمق :_محدش يتدخل ..
صاح سليم بستغراب:_كيف يعني ؟
أستدار بعيناه له :_زي ما سمعت
وتركه وأسرع بخطاه ليركل من يجثو أرضاً بقوة جعلته يصرخ كالمرأة ليسرع بلكمه بسرعة كبيرة وهو مكتوف اليد ليريه الآن كيف تكمن الرجولة ! ...
جذبه بقوة ليقف أمامه بأنفاس لاهثة وألم نجح الزين بتسديده له ليدفشه بقوة حتى صار بالخندق الذي أعده لها ! ، وقف زين يتطلع له بغموض وأفكار متلاحقة فأسرع إليه عمر قائلاٍ بلهفة :_لا يا زين أنت خلاص أخدت حقك سيبه للشرطة تكمل الباقي
وقف ساكناً ونظراته تقترض من الأحمق الذي ينظر له برعب ذاقه مثلما فعل بها ، أقترب همس منه لتتمسك بذراعيه بدموع حاملة للرجاء لينقل نظراته عليها ...طال الوقت وهو يتأملها بعدم تصديق أنه كان على وشك خسارتها ! ،أنتهت رحلة عذابه حينما جذابها لصدره بقوة وعدم تصديق لينظر لعمر نظرة فهمها جيداً فأشار لسليم الذي طلب الشرطة على الفور لينوب كلا منهم أمره ...
***********
تعلقت نظرات الفهد به بتحدى إلى أن ألقى نظرة على تلك الفتاة الملقاة أرضاً لتحل الدهشة ملامح وجهه فردد بزهول :_ريحانة ! ..
رفعت عيناها له قائلة بدموع وأرتباك :_سي فهد ألحقني الله يخليك ..
رفع عيناه عنها بتأمل الرجل بنظرات تكاد تفتك به فأقترب ليجذبها من حجابها الأسود فتعالا بالصرخات وفهد صامد يتأمله بتحدى ...
تطلع له قائلاٍ بهدوء:_أسمعني زين يا ولد الدهشان أني مجتش النهاردة عشان أخد بتار جوز بنتي الا أنت جتلته لأجل تار أبوك أني كنت خابر أن في حية بالدار عنديكم هتبوخ سمها عشان تشيل التار من عيلة الشافعي لعيلة منصور فكان لازمن أجبها أهنة تحت رجليك عشان تخبرك الحقيقة ...
صعق فهد وتطلع لها فتلك الخادمة ظلت تعمل لديهم ما يطول عن خمسة أعوام ! ، شدد الرجل من ضغطه على حجابها قائلاٍ بغضب مميت :_هتنطقي ولا أجتلك ..
صاحت بدموع ورعب :_لع هجول كل حاجة ...الا جتل أولاد الكبير هو سليمان منصور وأني كنت بنقلهم الأخبار أول بأول عن خروج البيه الكبير وولاده ونفذت الا قالولي عليه عشان تقع الجريمة عنديهم ...
تخشبت عيناه عليها وهو يستمع لما تتفوه به فهو الآن أصبح قاتل كما نعتته معشوقته ! ، تطلع لها بنظرات تكاد تحرقها لرماد فكم نعت أخلاقه اللعينة برفع يديه على امرأة ....
أقترب منه الرجل وعيناه تنبع بالغموض ليقطع سائد الصمت قائلاٍ بنبرة يحاول جاهداً لجعلها تبت بالسلم المخادع :_أني عشان خابر زين أنك عملت إكده بسببها وجفت قصاد عيلتي بس عندي طلب منك وأعتبره رجاء من أب مكسور ..
رفع الفهد عيناه له بستغراب لما سيقوله فأكمل بحزن :_أنت جتلت جوز بنتي الا لسه متجوزة من أربعة شهور وأنت خابر زين إهنه مصير الأرملة أيه ؟ ، وأني طول عمري بسمع عن أخلاق فزاع الدهشان وتقاليده الا مش هتسمح لك ترمل حرمة مدخلتش دنيا ..
ضيق فهد عيناه بستغراب :_مفهمتش مطلبك ؟!
ألتزم الصمت قليلاٍ قائلاٍ بهدوء :_تتجوز بنتي
وقعت كلماته كالرعد على مسماعه فبقى متخشب محله ليكمل الرجل سريعاً بكلمات يعلم أن بها القوة :_الدهاشنة مهيرضهاش كبيرهم يكون ظالم ...
ثم أشار لرجاله بالصعود لسيارتهم قائلاٍ دون النظر إليه :_هستانا ردك ..
وتركه بدوامة الصدمة والعتاب وأنصرف ....
*********
بقصر حازم السيوفي ...
أنهى حازم أتصاله مع النمر وأستدار ليغادر للشركة حتى ينفذ ما قاله أدهم له ولكن كانت الصدمة حليفته حقاً .......
*******
بمنزل فزاع الدهشان ...
خطت معه وسط الحشائش الخضراء لتنتعش برائحة الأرض بطبيعتها الذهية ، تلامست المحاصيل بسعادة لتغمره بكلماتها :_مش مصدقة يا أحمد أنى شايفة المنزل الجميل دا بجد حاجة وهم يابخت الفلاح ..
أقترب منها بأبتسامة هادئة وعيناه تتأمل الآلآف من المساحات الخضراء فقال بسخرية حزينة :_يا بخته ! ..الفلاح أكتر شخص بيعاني يا ياسمين عمر ما حد بص عليه من منطق العدل والرحمة ..ألفات المساحات دي تبع رجال أغنية جداً بتأجر الفلاح الغلبان عشان يزرع ويتعب مقابل مبلغ بسيط يدوب يقضي بيه يومه ...
أقتربت منه بستغراب :_يعني مفيش فلاح عنده أرض ؟! ..
إبتسم بخفوت وهو يقترب من الجذع الخارجي ليجذب تلك الزهرة الوحيدة ويقربها منها قائلاٍ بأسى :_فى بس قليل جداً ....
تناولت منه الزهرة ببسمة تطوف بوجهها لتكمل معه الرحلة بأستكشاف حياة الفلاح المصري بسعادة من فنه المبدع بزراعة مثل تلك المحاصيل التى يتجاهلها البعض فأصبح الكثير منهم ينظر له بنظرة مقزازة لملابسه المتسخة الا يعلم أنه هو من يطعمنا جميعاً !! ...
جلست على الجزع الطويل قائلة بخجل على سؤاله المتكرر :_تاني يا أحمد ! ..
جلس أمامها قائلاٍ بهمس :_لحد ما أسمعها منك مش هبطل أتكلم ..
إبتسمت بخجل فى محاولة للتهرب من سحر عيناه السمراء فأبى أن يخجلها أكثر ولكن بداخله قسم وعيد بأنها عندما تصير زوجة له سيجعله تلفظ بحبه مراراً وتكراراً ...
**********
طرق باب غرفتها فأذنت للطارق بالولوج فأذ به يقف أمامها بطالته التى تعشقها على الدوام ..
أسرعت إليه راتيل بسعادة وأستغراب :_حازم !!!
أقترب منها بخطى ثابت ولكن بداخله قلبٍ يعافر للصمود! ، وقف أمامها قريب منها قائلاٍ بعد فترة من الصمت :_أنا كذبت عليكِ لما قولت أن رهف عند والدتها ..
حل الأستغراب على قسمات وجهها فأكمل هو متصنع الحزن :_أنا ورهف خلاص هنتطلق ..
أتسعت عيناها على مصراعيها بصدمة قائلة بفرحة فشلت بأخفائها :_بجد !!! ..
تطلع لها بعيناه الغامضة فأسرعت بألتماس الجدية والحزن المصطنع :_ليه ؟
ظل لوهلة صامتٍ ليقطعه قائلاٍ بغموض :_أنا مكنتش حابب أكمل من البداية لكن حملها دا كان السبب أني أستمر ودلوقتي خلاص مفيش حاجة أكمل عشانها ..
لم تتمالك كلماتها فتمسكت بيديه قائلة بلهفة :_بس في الا ممكن يعمل المستحيل عشانك ..
بقى هادئ لأخر الأنفاس وعيناه تطوف بها بنظرات أقرب للموت ولكن غلفت بالهدوء والثبات بأحكام ليتخل عنه الصمت :_تقصدي أيه ؟ ..
وضعت عيناها أرضاً متصنعة الخجل وهى تجاهد للحديث :_حازم أنا بحبك أووي وأنت عارف كدا كويس حبي ليك مش من يوم ولا أتنين ، سنين طويلة أوي بتتعمد تتجاهلني أنا عمري ما حبيت حمزة ولا هحبه لأنك محفور بقلبي وبعيوني .
وتركته وتوجهت للشرفة بدمع مخادع :_أنا أرتبطت بيه عشان أكون جامبك من البداية لكن قلبي أنحرق وأنا شايفاك مع واحدة غيري .
:_عشان كدا قتلتي البيبي ؟
قالها بأبتسامة زائفة فأستدارت له بصدمة مريبة ولكن تعبيرات وجهه كانت غريبة بعض الشيء فقالت بتوتر :_أنا م..
كادت الأنكار ليقترب منها متصنع البسمة :_يااه حبك ليا للدرجادي يا راتيل ؟
رفعت عيناها له بعدم تصديق أخذ ما فعلته بنقطة هامة بعشقه فقالت بأبتسامة واسعة :_وأعمل أكتر من كدا كمان أنا قتلته عشان تبعد عنها ولما مببعدتش حاولت أخلص منها عشان تكون ليا يا حازم أ..
صفعة قوية هوت على وجهها لتنزف على أثرها هولاٍ من الدماء ؛ رفعت وجهها بصدمة فوجدت معالم الغضب تتمكن منه ليخرج عن قوع الصمت قائلاٍ بصوتٍ تعلمه جيداً :_مش قادر أصدق أني كنت مغفل للدرجادي ...
صعقت للغاية وتطلعت له بصدمة قائلة بصوتٍ يكاد يكون مسموع :_حمزة ! ..
خلع عنه العدسات ونزع ما يجعله مشابه لأخيه قائلاٍ بستقزاز :_أيوا حمزة المغفل الا أستغفلتيه عشان توصلي لهدفك الوسخ والا برضو بيوعدك أنه هينهي على الا فاضل منك ..
وجذبها بقوة ثم خطى بخطوات سريعة عن عمد لتقع أرضاً ويجذبها بقوة لا مثيل لها ، هبط الدرج وهى خلفه تصرخ بألم وقوة ليصيح بغضب كالرعد :_هندم طول حياتي أنى حبيت وحدة زيك ..
وفتح الباب على مصرعيه ثم دفشها بقوة كبيرة لتستقر أرضاً تحت أقدام الحرس فأشار لهم حمزة بأستقزاز :_الزبالة دي تخرج من هنا ومترجعش فاهمين ؟
أشار له الحارس سريعاً ليرمقها بنظرة أخيرة نارية ثم توجه للداخل ...
أغلق الباب بقوة وأستدار ليجد أخيه يقف أمام عينه ، تطلع له قليلاٍ ثم أحتضنه قائلاٍ بألم :_أتخدعت فيها أوي ..
ربت على ظهره بحنان وعيناه بتذاكر لما حدث ..
##
أنهى حازم مكالمته مع النمر وأستدار ليبدل ثيابه ولكن كانت الصدمة هى الحلف حينما وجد أخيه أمام عيناه يتأمله بصدمة جعلته يعلم بسماعه المكالمة ، أقترب منه بحذر وخوف قائلاٍ بهدوء :_حمزة أنا أ..
قطعه بأبتسامة مؤلمة :_كنت شاكك من البداية بس كدبت نفسي ..
رفع حازم يديه بحنان على كتفيه :_ متستهلكش
تطلع له بعينٍ تشع شرار :_خدعتني وهتدفع التمن ..
لم يفهم ما يود قوله فغادر الغرفة سريعاً ولكن الآن علم ما مقصده ..
##
أبتعد حمزة عنه قائلاٍ ببعض الغضب :_مكنتش مضطر تثبتلي لو كنت جيت وقولت كنت صدقتك ..
تطلع له حازم بسعادة كبيرة ليحتضنه بفرحة فأخيراً صارت الثقة متبادلة بينهم ، صدح رنين الهاتف فرفعه حازم وعيناه متعلقة بحمزة الذي علم من المتصل ؟ فجذب الهاتف قائلاٍ بأبتسامة واسعة :_أهلا بالنمر ..مش عارف من غير خططك دي كنا عملنا أيه ؟
تعالت ضحكات أدهم قائلاٍ بصوته الرجولي :_حمد لله على سلامتك من الغفلة
شاركه حمزة الضحك قائلاٍ بغضب ساخر :_بنت ال.....خلتني مسخرة الموسم ..
_المسخرة دي لما نرجع مصر ونجتمع مع الشباب الوقتي أدي التلفون لأخوك فى حد عايز يكلمه ..
لوي فمه بسخرية :_أخويا بقا مهم ..
وقدم له الهاتف ليتفاجئ بمعشوقته تعنفه بقوة على عدم أجابته على أتصالاتها ، حمل الهاتف وصعد لغرفته بأشتياق لسماع صوتها رغم رحيلها الذي لم يتعدى العشر ساعات ...ذاك هو العشق ! ..
**********
أستكانت على الفراش كالجثة الهامدة فقامت الطبيبة وعالجت جروحها ثم تركتها لتنال قسطاً من الراحة ، جلس زين جوارها يتأملها بصمت وقلب ممزق لتشرع أفكاره بأنه سيفقدها !! ..
لم يجد ذاته الا وهو يحتضن يديها بين يديه مقبلاٍ أياها بعشقٍ جارف .....فتحت عيناها بضعف لتجده يجلس أمامها فأبتسمت قائلة بصعوبة بالحديث :_كنت متأكدة أنك هتيجي
رفع يديه يلامس وجهها بحنان ليخرج عن سكونه قائلاٍ بصوت أليم :_جيت متأخر
أشارت رافضة لحديثه :_لا جيت بالوقت المناسب يا زين .
ثم قالت بدموع غزيرة :_كنت خايفة أموت من غير ما أش ...
قطع باقي كلماتها بأن وضع يديه على فمها رافضاً سماع المزيد منها ليحتضنها بلهفة وجنون :_عمري قبل عمرك حبيبتي ...
إبتسمت بسعادة وأختبأت بداخل أحضانه تبحث عن أمان حرمت منه لتغوص بنومٍ مركبه يخطو على أوراقه الخاصة.....
**********
بالصعيد ..وبالأخص بغرفة راوية ...
فشلت ريم بمعرفة ما بها فخرجت من غرفتها بحزن تاركتها هائمة بتلك النظرات القاسية التى تراهم بالفهد لأول مرة ! ...لا تعلم بأن القدر سيضعهما بأختباراً أخير ليرى مدى قوة ترابط عشقهما ....
**********
بمنزل "طلعت المنياوي"
توجه لمنزله بعد أن أطمئن من العمال على الطوابق الخاصة بأحفاده فولج لمنزله بضيق وأشتياق لوجود الجميع بالمنزل ، أقتربت منه نجلاء قائلة بهدوء وحزن مكبوت :_.أجهزلك الغدا يابا الحاج ؟
أفاق على صوتها فقال بثبات:_ لا يا بنتي ماليش نفس ..
وتركها وتوجه لغرفته فأقتربت منه قائلة بأرتباك :_عشان خاطري تسامحهم هما مالهمش غيرك وأديك شايف أهو البيت مش له حس من ساعات ما الأولاد سافروا ...
وقف يستمع لها بثبات فلم يكلف نفسه عناء أن يستدير لها ، ولج لغرفته ثم جلس على مقعده المنخفص بحزن ، ما فعله هو لحمايتهم ولكن عليه الحذر من ذلك الرجل لذا قرر تحطيمه قبل التفكير بأذية أحفاده .
***********
جلس ضياء جوار عبد الرحمن بملل :_هو المفروض أنكم بتقضوا عقوبة ذنب أهلنا أيه ؟
يوسف بتأييد :_نفس سؤالي حضرتك بس للأسف مالوش أجابة ..على وش أستلام شغلي أجي المكان دا ! ..
تعالت ضحكات أحمد قائلاٍ بسخرية :_وأيه الجديد طول عمرك فقر ..
رمقه بنظرة محتقنة فأبتسم عبد الرحمن قائلاٍ بعدم تصديق :_هنبتدي هنا كمان ؟! ...
يوسف بغضب :_مش شايف بيقول ايه ؟
ضياء بسخرية :_حقك عليا يا سيادة العقيد متزعلش نفسك ...
تعالت الضحكات الرجولية فيما بينهم بينما أكتفى يوسف بالنظرات النارية ، كف الجميع عن الضحك ونهضوا جميعاً أحتراماً لمن يقف أمامهم ..
إبتسم فزاع قائلاٍ بوقار وثبات يلحقه :_منورين المندارة يا حبايب
يوسف بأبتسامة هادئة :_ دا نور حضرتك الا مغطي الدنيا
جلس على المقعد مشيراً لهم بعصاه ليجلسوا جميعاً فأسترسل حديثه :_مبروك تعينك يا حضرت الرائد ..
رفع يوسف يديه بأمتنان :_يسمع من بوقك ياررب ..
تعالت ضحكاته قائلاٍ بثقة :_جداها وجدود يا ولد وبكرا تشوف ..
أحمد بغضب مكبوت:_أيوا يا عم مين قدك حقك تتمرع وزيادة ..
رمقه بنظرة تعالى فأبتسم ضياء قائلاٍ بسخرية :_سيبه يأخد يومين ..
فزاع بجدية تجلي به وعيناه مصوبة على عبد الرحمن :_كيف حال مرات زين يا ولدي ؟
أجابه بنبرة هادئة :_الحمد لله لسه قافل معاه من شوية عمر وسليم سلموا الحيوان دا للشرطة
أجابه بستغراب :_ومعرفوش هو مين ؟ وليه عمل إكده ؟! ..
أحمد ببعض الغضب بلهجته :_ الحيوان دا كانت همس مرتبطة بيه قبل زين وبعد كدا أعلن للكل وفاته مش عارف أيه الحقد دا طب فى أيه أعلن وفاته وفى أيه عايزها تنتظره ؟! ..
ضياء :_يستهل الا حصله ..
يوسف ببسمة سخرية :_هو أنتوا الا بيقع تحت إيدكم بينفد واصل .
تعالت ضحكات فزاع والجميع لتقطعهم ريم قائلة وعيناها أرضاً :_الوكل جاهز يا جدي..
أشار لها بهدوء ثم نهض قائلاٍ بأشارة يديه :_هموا نأكل لقمة ...
لحقوا به للداخل وكلا منهم يلكم الأخر بمشاكسة معهودة ...
***********
ولج من الخارج ليجدها تجلس على الأريكة وبيدها الهاتف تحاول الوصول له بالرسائل والضيق يحفل على وجهها ، جلس جوارها بدون أن تشعر به فوضعت الهاتف قائلة بغضب :_كدا ماشي يا أدهم بس أما أشوفك ..
:_ هتعملي أيه ؟
قالها وعيناه مسلطة عليها تنغمر بعشق لو سطر بملايين الكتب ما كفى !! ...
تحجرت الكلمات على لسانها وبقيت ساكنة تتأمل عيناه بصمت كأنها سحرت أو تحت أسر سجان عتيق لتحيل بسمة الخبث وجه النمر ...
قال والمكر حليفه :_مستنى ردة الفعل ؟
أفاقت على صوته فتطلعت له بزهول من تخلى الكلمات عنها ما أن ترى عيناه ! ...فكم تشعر بوجوده بأنها بلهاء حقاً ..
إبتسم أدهم قائلاٍ بهمس وعيناه تتراقب القاعة :_متجربيش تختبري غضبك أدام النمر عشان أنتِ الا هتندمي ...
حل الغضب ملامح وجهه فغمز بعيناه الساحرة تاركاً إياها ، توجه للخروج ليقف على الباب قائلا بصوتٍ يكاد يكون مسموع :_هو أنا قولتلك قبل كدا أنك أجمل ما فى الكون ؟
ذاب الغضب بنظراته لها فبقيت بأرتباك وتوتر يكفى ليجعل وجهها كحبات الكرز لتبتسم تارة وتهرب عنه بالنظرات تارات أخرى أما هو فأبتسم بخفوت وغادر لغرفة مكتب الفهد بعدما طلب منه الحضور ...
*******
بجناح نادين ..
حملت صغيرتها بغضب فكم تود النوم منذ أمس ولكن لم تستطيع فجلست على الفراش تطلع لها بنظرات مميتة لتصيح بعصبية :_يا بنتي نامي أنتِ واخدة جرعة ...
ضحكت الصغيرة فزمجرت نادين بوجهها :_عنيدة زي أبوكِ ..
قطعتها صوت طرقات على باب غرفتها فنهضت عن فراشها لترى من فأذا بصابرين أمام عيناها بأبتسامة واسعة :_ها يا نادو مش هنخرج بالأراضي زي ما وعدتيني أمبارح ؟
رمقتها بنظرة مميتة ثم أغلقت الباب بقوة فعادت للطرق مجدداً لتجدها تفتح الباب ومن ثم تدفش الصغيرة بوجهها وتغلق بسرعة كبيرة قائلة بسخرية :_خدي القمر وروحي يا حبيبتي ..
وأغلقت نور الغرفة لتحظو ببعض الراحة من تلك الصغيرة بينما بقيت صابرين محلها تتأمل الصغيرة بتعجب .. لا تعلم ماذا تفعل بها ؟ فلأول مرة تحمل صغيرة بين يدها ! ..
إبتسمت بسعادة وهى تتأمل ملامح وجهها الملكي فتوجهت للدرج وعيناها مسلطة عليها حتى كادت التعثر ولكن أستندت على صدراً قوى ؛ فرفعت عيناه لتجده أمامها ...
عبد الرحمن بأبتسامة هادئة :_مش تخلي بالك ؟
تذكرت أعتراف أمس فتلون وجهها بحمرة شديدة لتحمل الفتاة كمحاولة للهرب من عيناه الفتاكة :_كنت بشوف البيبي .
تعالت ضحكاته قائلاٍ بسخرية :_بتشوفيها أزاي يعني ؟
زمجرت بغضب لتتمسك بيدها الصغيرة قائلة بهيام :_أول مرة أشيل طفل صغير ..حاسه بفرحة كبيرة أوى فخدتها ونزلت ومش عارفة رايحة فين ؟! ..
إبتسم بعشق وهو يتأملها فكم أن قلبها رقيق للغاية ليجذب منها الصغيرة ويوزع نظراتها بينهما قائلاٍ بعشق :_أنا بشوفك زي مأنتِ شايفها بالظبط ..عشان كدا مش بحب أقسى عليكِ ..
أخفت بسمتها بعين تفترش الأرض ليطبع قبلة على جبينها قائلاٍ بهمس :_بتمنى من ربنا يرزقني بطفل جميل منك ..
إبتعدت عنه سريعاً ولم تعلم ما عليها فعله أتركض من أمامه مسرعة أم تنخبئ بأحضانه إبتسم قائلاٍ بهدوء ليخرجها مما هى به :_لو تسمحى أشاركم بالرحلة دي .
وجذبها وهبط للأسفل لتلحق به بفرحة وهى تراه وسيمٍ للغاية بذاك الجلباب المميز ...
*******
بغرفة المكتب الخاصة بالفهد ..
صاح بصدمة :_مش معقول يا فهد ؟
أجابه بألم :_أنا عمري ما كنت ظالم يا أدهم ومتنساش أني كبير الدهاشنة
أدهم بغضب :_ كبيرهم أوك مقولناش حاجة لكن الا هتعمله دا هيكسر مراتك أوي وأنت أكتر واحد عارف دا كويس ..
طافت بعيناه غامة من الحزن قائلاٍ بصوتٍ محطم :_دا كان غلطي من البداية ويمكن بالا هعمله أكون بكفر عن ذنبي .
تطلع له النمر بقليل من الصمت يدرس ما به ليقول بثبات :_ يعني ناوي على أيه ؟
:_هتجوزها يا أدهم ...
قالها بألم ولم يعلم أن من تقف لجواره تفوقه أضعافٍ مضاعفة ..تصنمت محلها حينما شعرت بأن ما فعلته لم يكن الصواب فهبطت لتقترب منه وتغوم به بطائفة عشقهم المديد وها هو يحطمها من كلماته التى هبطت على مسماعها كالموت القاتل ...جحظت عيناها بقوة وهى تحتضن فمها حتى تكبت صراخاتها لينهض عن مقعده سريعاً ويتأملها بصدمة وخوف ...
بكت وتهوت الدمعات بلا توقف وهى تتأمله بكثير من الوقت لتكتشف من أمامها ؟ ..هل هو عاشقها المتيم أم شخصٍ غامض طاف مع سنوات قضتها بعسل صافي وحنانه المعتاد ؟!..
حزن أدهم لما به لعلمه أنه أقسي الشعور ، لم تعد تحتمل رؤية عيناه لتتراجع للخلف وعيناها متعلقة به ودمعها يزداد ثم أسرعت بالركض بعيداً عنه بعيداً عن المنزل بأكمله كأنها تهرب من نيران ستحرق جسدها بلا رحمة ...لتستقر أمام بئر عميق فسمحت لذاتها بالأنهيار لتصرخ بكل ما أؤتت من قوة وتبكى بصوت مرتفع يصدح بالأرجاء ليعلن عن حطام قلب عاشقة أقسمت على الموت بهواه ولكن هل سيتمكن من يقف خلفها على مداوة جرح قلبها العميق ؟! ..
هل سيتمكن من الصمود أمام المجهول ؟!
أما النمر فقد حانت اللحظة الحاسمة ليذق من كأس مرير حينما يرى من ملكت الروح والقلب تسارع للحياة وهو مكتوف الأيدي يستمع لها ..صراخها ...نجدتها ...بينها وبين مسافة ليست بكبيرة وهو مكبل لا يستطيع من التحرك ...فربما سيحول القلب ليلحق بنبضه وربما سيثور ليرى الجميع قوة النمر ! ...
#قريباً ...بالفصول القادمة من
#مافيا_الحي_الشعبي
#بقلمي_ملكة_الأبداع
#آية_محمد_رفعت
*******_______******_____*******
القناع الخفي للعشق .. مافيا الحي الشعبي ... آية محمد رفعت الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم آية محمد رفعت
#القناع_الخفي_للعشق
#مافيا_الحي_الشعبي
#الفصل_الثالث_والعشرون ..
.....قلبٍ طعن! ....
بكت ...صرخت ...هوت أرضاً ...فعلت ما بوسعها لتخفف ألم قلبها اللعين ولكن هيهات أشتد الوجع وأصبح يغمرها بالآنين ، أحتضنت جسدها بذراعيها لتبكى بشهقات مكبوتة ووجهها تحتضنه باليد الأخرى ..
_راوية ..
لا يعقل أن يكون هو ! ، هل جرأ على تتبعها بعدما فعل ! ، رفعت عيناها ببطئ لتجده يجلس لجوارها على الرمال بعين تشع بألم غريب قرأته جيداً ولكن لم تصفح عنه فمازالت كلماته تتردد بعقلها حتى أنها أقنعت ذاتها بأنه يفعل ذلك لينتقم منها على ما تفوهت به ، رفع يديه ليقربها إليها ولكنها تباعدت لتخرج كلماتها بصراخ وبكاء :_جاي ليه ؟
وضع عيناه أرضاً ثم حاول التقرب منها قائلاٍ بهدوء :_غصب عني يا راوية أنا قتلت جوزها وهو ملوش ذنب
رمقته بنظرة طويلة ثم إبتسمت بسخرية :_وأنا ذنبي أيه ؟ ..
ثم صاحت بصوت مذبوح كمن تناجي لتعيش تلك الحقيقة الصادمة :_أنا كنت فاكرة أنه مقلب ! ..مش مصدقة بجد الا سمعته دا ! ..
رفع يديه على وجهها بقوة فشلت هى بأبعاده عنها فصرخت بقوة :_أبعد عني
جذبها بقوة قائلاٍ بهمس :_أنتِ عارفة أني عمري ما حبيت ولا هحب غيرك ...أنا بعشقك يا راوية ...
هوت الدمعات بلا توقف وهى تتأمل عيناه القابضة لنبض قلبها اللعين فمازالت تعشقه ! ، وكيف لها سوى العشق ؟! ..
بقيت ساكنة بين ذراعيه تجاهد ما تود الكلمات بقوله لتقطعها قائلة ببكاء يمزق القلوب :_ وأنا مش هستحمل أشوفك مع واحدة تانية ..
وأخذت وهلة بالدمعات تارة وتأمل عيناه تارة أخرى لتجاهد بالحديث :_ط....
قطع كلماتها بوضع يديه على فمها قائلاٍ بحذم مازال يلحق بشخصيته القوية :_الكلمة دي لو طلعت منك يا راوية قسمن بربي لأندمك على كل لحظة حلوة عشتيها معايا ...
ثم سحب يديه ونهض ليقف أمامها بغضب لم تعلم كيف يتسنح له ذلك فهى من عليها الغضب وأن تثور أن لازم الأمر ،تحلى بقوته المعهودة قائلاٍ بسخرية :_كنت فاكرك قوية عن كدا لكن مع أول مشكلة طلبتي الطلاق !! ...
نهضت هى الأخري لتقف أمام عيناه قائلة بصراخ وبكاء :_أنت أيه الا حصلك ؟! ، ليه أتغيرت كداا ؟
إبتسم بسخرية :_الا هعمله بيأكدلك أني زي مأنا بكره الظلم وعمري ما هكون حليفه ..
أزاحت دمعاتها قائلة بتحدى :_وأنا مش مضطرة أعيش معاك ..
وتركته وتقدمت للعودة ولكنها تخشبت محلها لسماع ما قال :_لو خرجتي من هنا هيكون لوحدك يا راوية ....
صعقت للغاية فأستدارت له بصدمة لتردد بدموع تكسو وجهها وصوتها المتحشرج بالآم :_يعني أيه ؟
أقترب منها ليقف أمام عيناها بصمت قطعه بلهجة حازمة :_يعني هتخرجي من غير أولادي ومستحيل هترجعي هنا ...
صعقت للغاية فأكمل بنبرة غامضة :_وأنتِ أكتر واحدة عارفة كويس أن محدش هيقدر يوقفني لا أخوكِ ولا الكبير في عيلتك هيقدر لكبير الدهاشنة ..
وقبل أن تستوعب ما قاله تركها ورحل للمندارة لتتصنم محلها بصدمة لا مثيل لها لتبكي تارة وتصرخ تارة أخري لا تصدق أن من تحدث لها لتو هو معشوقها !! ...أما هو فخطى بخطوات سريعة ويديه تعتصر الأخري بغضبٍ جامح يكبت تلك الدمعة الحارقة من الهبوط فكيف له بتلك القسوة عليها ؟ ..ولكن عليه ذلك ليمتص تمردها ويجبرها على البقاء لا يعلم بأنه على وشك الدخول لصراع بين كبريائه وسلطته وعشقه !! ...
***********
كان المنزل له كالمجهور بدونهم ،يرى حزن زوجات أبنائه بأعيناه فيتحسر على ما فعله ،حتى أن المدة المحددة للزواج قد أوشكت على الأنتهاء لذا عليهم العودة للأستعداد لها ...
أخرج هاتفه ثم طلب فزاع ليخبره بما يشعر؟ فرأف به وأخبره بأن المصير محدد من الله سبحانه وتعالى ولا ينبغي له أن يشعر بالخوف فرجاله يحيطون بذاك اللعين حتى يقتصوا منه ،وأخبره بأنه بالغد سيخبر أحفاده بقراره ...
*************
بقصر "حازم السيوفي"...وبالأخص بغرفة حمزة ...
لم يتمكن من النوم فبقى مستيقظ يتذكر عيناها المغمورة بحزن يكفى عالم بأكمله ، رفع يديه على موضع القلب بغضب ليحدث ذاته بعنف...الا قلبٍ لم يتعلم من دروس العشق المحرق! ، فنبض مجدداً ولا يعقل التصرف ! ، أهناك آلآم مجدداً ستجد محل بذاك القلب المترنمي ! أم هناك أوجاع ستلاحقه ؟ ..
بقى يتأمل حدائق القصر بشرود وأستغراب لما يحدث له ليشعر به نصفه الأخر فوقف خلفه يتأمله بحزن ؛ فقطع المسافة بينهم ليقف خلفه قائلاٍ بهدوء :_مفيش حاجة تستاهل زعلك يا حمزة ..
أستدار بوجهه ليجد أخيه أمامه فأبتسم قائلاٍ بستغراب :_مين قالك أني زعلان عليها ؟!
ضيق حازم عيناه بزهول ثم أقترب ليقف جواره بالشرفة قائلاٍ بستغراب :_أمال بتفكر في أيه ؟
تطلع له قليلاٍ ثم قال بأرتباك :_أنا نفسي مش عارف
كبت حازم ضحكاته ليسرع الأخر بالحديث :_بص هى الحكاية ملخبطة حبتين يعني من كام يوم كدا شوفت بنت بالشركة..
وصمت ليكمل حازم بسخرية :_وأيه الا يلخبط بالموضوع ؟! ..
رمقه بضيق ثم قال بحزن :_البنت دي حصل معاها مشكلة النهاردة لقيت نفسي مخنوق جداً وبفكر فيها ليل نهار ..
تطلع له بخبث ثم رفع ذراعيه يطوف كتفيه قائلاٍ بمكر :_أممم ليل نهار ! ..
رمقه بنظرة توتر فأبتسم حازم :_ها كمل وأيه تاني ؟
دفشه بعيداً عنه قائلاٍ بغضب :_تصدق أني غلطان أني بتكلم معاك من الأساس ..
وتركه وولج لغرفته ليجلس على الفراش ؛ فتعالت ضحكات حازم ولحق به ليجلس جواره قائلاٍ بثبات مخادع :_أديني أهو بطلت ضحك كمل بقى ..
رمقه بنظرة محتقنة ثم أبتسم وتمدد على الفراش محتضن لوسادته :_بنت منتقبة مش شايف غير عيونها وبس تسألني ليه بحس بكدا مش هلاقي جواب ، جايز أكون أتعلقت بيها لأنها غامضة ومختلفة عن الكل ! ..
تمدد حازم لجواره قائلاٍ بأبتسامة مشاكسة :_كمل ...كمل ...
أغلق عيناه كأنه يراها أمامه قائلاٍ بنبرة ترسم ما بمخيلاته :_عيونها فيها كمية شجن وحزن تكفى عالم بأكمله ، سمعتها وهى بتحكيلي حسيت بكل حرف أد أيه هى بتعاني ،حسيت بكسرتها بالكلام ودا وجعني أوي لدرجة أنى ندمت أسالها مالك ؟ ..
تخلت عنه ملامح المرح لتحتل الجدية ملامحه قائلاٍ بأبتسامة هادئة :_أنت حبيتها يا حمزة ..
تطلع له بزهول :_من مرتين شوفتها فيهم ؟!
حازم بسخرية :_هو الحب بعدد المرات ! ..
ضيق عيناه بعدم أقتناع :_ وراتيل ؟
أستدار بوجهه له :_دي أكبر غلطة فى حياتك جايز يكون أعجاب لكن الحقيقة أنك فوقت على وقعها ...
شعر بالغضب يتسلل له بعدما تذكر ما فعلته فقضي الليل بأكمله بحديث مع شقيقه حتى غفلوا سوياً على نفس الفراش ...
************
أضأت الشمس النهار بأطيافها المضيئة لتزيل ظلام الليل ...
بمنزل "فزاع الدهشان"...
كان يجلس الشباب جميعاً لتناول الأفطار مع فزاع ليتأمل حزن فهد الغريب له بعض الشيء بنظراتٍ ساكنة ...
قطع الصمت بينهم قائلاٍ بهدوء وعيناه مركزة على النمر :_جدك كلمني إمبارح ..
تطلع له أدهم والجميع بأهتمام ليكمل حديثه قائلاٍ بثبات :_طلب مني ترجعوا البلد النهاردة .
أحمد بفرحة :_بجد ؟
تطلع له فزاع قليلاٍ ثم قال بستغراب :_معجبكاش عشيتنا أياك !
أسرع بالحديث :_العفو طبعاً بالعكس أنا سعيد هنا جداً بس فرحت أنه طلب رجوعنا فدا معنى أنه مسامحنا ..
إبتسم فزاع بسخرية :_ومين جالك أنه زعلان منيكم عشان يسامحكم ! .
تطلع له عبد الرحمن بستغراب :_أكيد مدام عاقبنا زعلان ! ..
تطلع فزاع للنمر المكتفى ببسمة صغيرة تزين وجهه ثم إبتسم هو الأخر ...
وزع أحمد نظراته بينهم قائلاٍ بشك :_هو فى أيه ؟
نهض فزاع عن الطاولة ثم جذب عصاه قائلاٍ بهيبته الطاغية وهو يترك القاعة :_واد عمك هيبجا يحكيلك ...
وتركهم وغادر بصمت فتطلع الجميع لأدهم بأنتظار ما سيقول ، تناول طعامه ببرود ليختصر الجمل بكلمات بسيطة :_جدكم كان على علم من البداية .
وصمت النمر لتحل معالم الدهشة وجوه الجميع على عكس فهد الشارد بعالم مخيف .
***********
فتحت عيناها بتكاسل بعد نومٍ عميق قضته منذ الأمس كأنها لم تذقه منذ سنوات ، جلست على الفراش تفتح عيناها بتمهل لتطلع بستغراب للمكان الذي هى به ! ...
نهضت عن الفراش سريعاً تحرك عيناها بالغرفة الغريبة بصدمة أزدادت أضعافٍ حينما رأت ما ترتديه من بيجامة قطنية باللون الأبيض وشعرها المفرود بحرية على خصرها ! . .
أرتعبت همس وتراجعت للخلف بزعر من كونها مازالت تحت سيطرة ذاك اللعين ؛ فنبض قلبها بقوة من كونه حلمٍ وهى لم تلتقى بزينها بعد ! ...
تسللت رائحة الفطائر المفضلة لديها من الأسفل ؛ ففتحت باب الغرفة لتجد درج ضخم للغاية ولكن تخشبت قدماها من هول المنظر ، فكان المنزل محاط بالزجاج الشفاف للمنظر الخارجي المثير ؛ فكانت المياه تغمر ذلك المنزل من جميع الأتجاهات والرمال والأشجار المزينة بثمار الفاكهة الطبيعية ...
خطت الدرج بأرتباك وهي تتأمله بخوف يسري بجسدها فأتبعت رائحة الطعام لتجد ذاتها أمام مطبخ ليس بكبير ولكنه من الطراز الحديث ، أخفضت نظرها سريعاً حينما رأته عاري الصدر ، رفعت عيناها بعد وهلة لتجده منسجم بتقطيع الخضروات بسرعة مريبة كأنه شيف عالمي ...إبتسم حينما شعر بها فقال دون النظر إليها :_صباح الخير ..
أشاحت عيناها عنه بخجل وأرتباك ليكمل ما يصنعه وهى تراقبه بصمت قطعته حينما قالت بستغراب :_أنا فين ؟
رفع عيناه عليها قائلاٍ بعشق :_معايا
رمقته بنظرة غاضبة فأقترب منها لتتباعد بخجل ، جذب يدها لتولج للداخل بدلا من وقفتها على الباب قائلاٍ ونظراته عليها :_مرينا بكتير فحسيت أننا بحاجة للبعد عن كل دا فى مكان ميكنش فيه غيرنا ...
سحبت يدها بتوتر وهى تجاهد لرفع عيناها :_بس بابا أ..
قطعها بنبرة غاضبة بعض الشيء:_أنتِ مراتي علي فكرة ولو على العلن فالكل كان حاضر فرحنا ..
أوشكت على البكاء لنبرته الجافة وخوفها من غضب والدها ليتفهم الأمر سريعاً فجذبها برفق لتجلس على أحد المقاعد المقابلة للمطبخ لينحني لها قائلاٍ بعشق وهو يزيح تلك الخصلات خلف أذنيها :_عايزك تتأكدي من حاجة واحدة يا همس أني عمري ما هعمل حاجة تقل منك أبداً أنا كلمت عمي وأستأذنت منه وهو الا سمحلي أجبلك الفون تتأكدي ؟
رفعت عيناها له بسعادة فأبتسم قائلاٍ بهيام :_بقالي كتير محروم من جمال البسمة دي و ....
كاد الحديث ولكن ركض مسرعاً ليجذب ما بداخل الفرن الكهربي قائلاٍ بضيق :_أوبس ...
تعالت ضحكاتها فرمقها بضيق لتصمت سريعاً من نظراته الغاضبة ليلقى بالوعاء قائلاٍ بتفكير وهو يعيد خصلات شعره للخلف :_ هنعمل غيرها أجباري ..
أجابته بغرور :_أكيد لأني بموت فيها ...
رمقها بنظرة محتقنة قائلاٍ بسخرية :_بس مش لوحدي يا هانم هتساعديني ..
رفعت قدميها المصابة له بدلال فضيق عيناه الزرقاء بمكر :_ودا هيمنع فى أيه أحنا محتاجين أصابع أيدك العسل دي ..
نهضت عن الطاولة وأقتربت منه بغضب:_أنت جايبني هنا تزلني ولا نغير جو ...
أقترب منها بأبتسامة هائمة :_لسه هحدد ...
أستدارت بوجهها بضيق :_أوك موافقة أساعدك بس بشرط تتحشم .
تطلع لها بصدمة :_نعم ؟
أجابته ويدها على خصرها :_أيوا مهو مش معقول تقف أدام خطيبتك كدا عيب يا حضرت ...
كبت ضحكاته وبدت بسمة سخرية على وجهه ليقترب منها وتتراجع للخلف بتوتر قائلة بنبرة مرتجفة :_أيه يا زين ؟
لو كلامي ضايقك ممكن تأخد راحتك عادي جداً ...
كبت ضحكاته ليحاصرها بين ذراعيه قائلاٍ بخبث :_وأنتِ يهمك أيه لابس ولا قالع ما تركزي فى نفسك ولا أنتِ معندكيش ثقة فى نفسك ؟ ..
جحظت عيناها بشدة لتشهق بصدمة :_نهار أسود هو مين الا المفروض يخاف على نفسه ..
غمز بعيناها الساحرة وهو يهم بالخروج :_والله أسالي نفسك بس أنا الا خفت للأسف ..
بقيت محلها تراقبه يغادر ببسمة نصر وهى تحاول الصراخ او لكمه بقوة فهو سيد بالأستفزاز ، كبتت غضبها وجذبت السكين ثم شرعت بأعداد الطعام ...
أرتدى زين قميصه بأهمال وهبط ليجدها محلها فأقترب منها قائلاٍ بتفحص :_ها عملتي أيه ؟
أستدارت له بغضب طفولي بعدما رفعت أصبعها المجروح أمامه فتعالت ضحكاته لترمقه بضيق ، جذبها للمقعد ثم عالج جرحها ليعود مجدداً لصناعة الفطائر وهى تراقبه بنظرات عاشقة له ...
أقتربت منه تحاول مساعدته ولكن سرعان ما أنتبهت ليديه فقالت بغضب :_فكيت الشاش ليه ؟
تطلع لها بزهول ثم قال بهدوء :_حسيت أنى بقيت أفضل فشيلته
رمقته بنظرات نارية ثم صاحت بعصبية :_أنت مفيش فايدة فيك أبداً ؟
وضع السكين من يديه ثم أستدار لها قائلاٍ بثبات :_أنتِ شايفاني أدامك أهو بحرك أيدي كويس لو تعبان مكنتش هشيله يعنى من الأخر كدا أنا أدرى بنفسي ..
رمقته بنظرة خبث :_متأكد أنك كويس ؟
تطلع لها بسخرية فجذبت المقعد قائلة بمكر :_أوك خالينا نشوف ..
تابعها بتعجب فصعدت على المقعد وأشارت له بالأقتراب ؛ فأقترب بستغراب ، أشارت بأصابعها بأن يستدير وبالفعل فعل لتصعد خلف ظهره قائلة بغرور من فشله :_وريني بقا هتطبخ وتتحرك أزاي ؟ ..
تعالت ضحكاته قائلاٍ بخبث :_دا أحلى فطار فى الدنيا لو أعرف أنك هتقربي كدا كنت فكيته من زمان ..
لكمته بقوة فأبتسم بسعادة وشرع بأعداد الطعام وهى غافلة على ظهره بدلال ، شعر بسعادة العالم بأكمله وهى بين ذراعيه فجذب الأطباق ووضعها على الطاولة ، جذبت الفاكهة بأستغلال قربه من الطاولة ليتطلع لها بغضب مصطنع :_أنتِ أستغلالية على فكرة ..
إبتسمت وهى تطوف رقبته :_عارفة ..
تأملها عن قرب بعشق طال بالنظرات ليتركها لتسقط أرضاً وتصرخ ألماً بينما هرول هو للفرن سريعاً وأخرج الفطائر قائلاٍ بسعادة :_الحمد لله
رمقته بضيق وهى تنهض بألم ولكن سرعان ما هرولت اليه ..تنظر للفطائر بسعادة فجذبت أحداهما لتتناولها ولكن سرعان ما وضعتها وصرخت ألماً من فرط حرارتها فتعالت ضحكات زين بسخرية لترمقه بغضب طفولي ...
أقترب ليحمل أحداهما فعليه تحمل حرارتها لأجلها ثم شرع بأطعامها لتتناول بسعادة وهو يتأملها بعشق ...
**********
وقفت السيارات أمام منزل فزاع بأنتظار النمر لينضم لهم فكان يقف على مقربة منهم يلقى كلماته الأخيرة للفهد :_فكر كويس يا فهد حياتك الا هتتدمر بالقرار دا وأنا جانبك وقت ما تحتاجني
أحتضنه فهد قائلاٍ ببسمة بسيطة :_سبها على الله يا صاحبي ..
بادله البسمة وتوجه للسيارة فرفع فهد يديه يودعه قائلاٍ بأبتسامته العذابة :_،وصل سلامي لزين وحازم ..
أستدار له ببسمة هادئة :_أعتبره وصل ...
وصعد للسيارة التى غادرت على الفور متجهة للقاهرة للعودة لحياة سيستكملها الأنتقام! ...
بسيارة الفتيات ...كانت كلا منهم صافنة بمن تراه بمخيلاتها ، فمنهم من تتذكر كلمات العاشق فيتلون وجهها بألوان حمراء ومنهم من تشدو شوقاً لرؤيته وهناك من تصارع ألمها بمنزل فزاع الدهشان ...
********
بمنزل "طلعت المنياوي " ..
لم تسعهم الفرحة لمعرفة عودة أبنائهم فأعدت كلا منهم الطعام الشهي لأستقبالهم ، فاقتهم سعادة الأباء وطلعت الخفى خلف وجهه الثابت ، أما هناك فكان له من السعادة حلف لعودة النمر حتى تسنح له فرصة الأنتقام ...
*********
بشركات "حازم السيوفي"
بحث عنها بعيناه بين المؤظفين بلهفة للقاء بها ، صاحبة الوشاح الأسود التى خطفت قلبه بلا رجعة ولكن زاب القلب بيأس حينما لم يتمكن من إيجادها ليعلم بأنها الآن لن تعد مجدداً بعدما كشفت ما تخفيه ...
جلس على مكتبه بضيق حتى صار كالمجنون يتشاجر مع الجميع لأتفه الأسباب فبداخله صراعات عتيقة للغاية ليكسرها حينما جذب جاكيته وتوجه لعنوانها بعدما أتى به من الحرس ...
قاد سيارته ببطئ كأنه يعيد تفكيره مجدداً بتلك الخطوة المجهولة ولكن حسم قراره ووصل أمام منزلها فصعد للأعلى وطرق باب المنزل ؛ففتحت فتاة صغيرة لحد ما يبدو عليها البكاء الحارق ولكنها تقف أمامه بملامح ثابتة :_حضرتك مين ؟
تنحنح بحرج :_أحم مش دا بيت الأنسة حنين ؟
أشارت له بنعم فأكمل قائلاٍ بخجل :_ممكن أشوفها ..
قالت بهدوء :_ثواني ..
أشار لها بتفهم فتوجهت للداخل لتخبر شقيقتها التى أرتدت نقابها وأتت لترى من؟ ؛ فكانت الصدمة حليفتها .
وقفت أمامه بأرتباك لا تعلم ما عليها فعله ، الحرج سيد الموقف على كلياهم ليقطعه قائلاٍ بهدوء :_أسف لو جيت كدا بس محتاج أتكلم معاكِ ..
أشارت له بخجل :_ أتفضل ..
وبالفعل ولج للداخا لتترك باب المنزل مفتوح بعض الشيء وتجلس أمامه على الأريكة المتهالكة ، بقى صامتٍ للحظات ثم قال بهدوء :_ممكن اقابل والدك ؟ ..
طعن قلبها فتباعدت عنه بالنظرات والدموع تغزو وجهها ،بكت شقيقتها الصغيرة قائلة بدموع :_البوليس أخد بابا من شوية ..
أستدارت لها حنين بنظرة مميتة جعلتها تهرول للداخل فأسرع بالحديث :_ليه ؟ ..
تطلعت له حنين قائلة بهدوء :_أستاذ حمزة حضرتك قولت محتاج تتكلم وأنا سمحت لك بالدخول رغم عدم وجود والدي فياريت تحترم دا ..
إبتسم بأعجاب ليتطلع لها قليلاٍ فتلك الفتاة الهزيلة تبدو بقوة لا مثيل لها ، خرجت الكلمات أخيراً بلا تزين ولا أقنعة قائلاٍ بتلقائية :_عايز أتجوزك يا حنين
رفعت عيناها له بغضب وصدمة ولكن فاق الغضب ما بها لتنهض عن الأريكة قائلة بثبات :_أنا عارفة ليه طلبت الطلب دا بس للأسف يا أستاذ حمزة أنا مش من النوع الا بيقبل الشفقة ..
وقف هو الأخر ليقترب منها بضع خطوات :_شفقة ! ..هو الجواز بقى شفقة ؟ ..
أغلقت عيناه بألم فلم تعد تحتمل ما يحدث معها لتقول بصوتٍ مازال يلتمس الثبات والقوة :_من فضلك تخرج من هنا... أرجوك
وتركته وهرولت للداخل لتسمح لذاتها بالضعف بعد ما مرت به من مأساة متلاحقة ...أما هو فبقى محله يتطلع للفراغ قائلاٍ بهمس :_أنتِ ليا مهما حصل ..
وغادر صافقاً الباب خلفه ليستفسر عما حدث ليعلم من أحداهم أن هذا الرجل الوضيع قدم الشيكات للشرطة التى أعتقلت والدها على الفور ؛فصعد لسيارته وتوجه لقسم الشرطة ليخرج ذلك الرجل من المعتقل بعد أن دفع حق الشيك البخس فأصبح هذا الرجل فى حيرة من أمره فود شكره كثيراً ولكن رفض حمزة البوح بأسمه وأمر الحرس بأيصاله لباب المنزل لتعم الفرحة منزل حنين بعد تحطم قلبها هى وشقيقتها فكانت ترتب لحياة بائسة وعقل يشرد بمسؤلياتها الكثيرة ...ولكن ما فعله هل سيكون بحسبان المعروف والشكر أما خندق حفره لذاته مع ذات الوشاح الأسود ؟!!
*********
وصلت السيارات أمام منزل طلعت بعد قضاء ساعات طويلة لتصعد الفتيات للأعلى بسعادة ولحقوا بهم الشباب ما عدا عبد الرحمن والنمر فذهب كلاٍ منهم لأيصال صابرين ورهف ...
رفضت الصعود لسيارة وفضلت الذهاب سيراً لتحظى ببعض الوقت معه ..
تطلعت صابرين لتلك المرأة التى تجلس لتصنع الذرة فأبتسمت لتذكرها كم كانت تعشقه بالصغر ،تركها عبد الرحمن وأقترب من المرأة ليجلب لها ما كانت تتمناه وقدمه لها فأبتسمت بزهول :_عرفت أزاي أني عايزاه ؟! ..
إبتسم بعشق :_مش ضروري تعرفي ..
خجلت للغاية من نظراته ورفعت يدها تلتقطه منه لتتلامس الأيدى كملمسة الطوفان المحلق بسماء تاجها العشق ، رفعت عيناها له لتصفن قليلاٍ فلا بأس بذلك ..بقى أمامها بأبتسامته الوسيمة ليقطعها حينما أشار بخفة :_يالا ..
خطت معه بأشارة رأسها وتناولته بفرحة ...
***********
وصل أدهم ورهف للقصر فولجت للداخل سريعاً تعلو بصيحاتها المرتفعة :_حازم ...حازم ..
عيناها تنبش لرؤياه حتى أستقرت عليه وهو يهبط الدرج بستغراب حل بالسعادة ، هرولت لأحضانه بفرحة فأحتضنتها بجنون قائلاٍ بدهشة :_رجعتي أمته وأزاي ؟ ..
وضع النمر قدماً فوق الأخرى بسخرية :_واضح أني مش عاجبك! ..
أسرع إليه بستغراب وفرحة لوجوده :_ النمر بنفسه هنا ؟
إبتسم بسخرية :_وأنت هتاخد بالك مني أزاي وأنت منغمس بالأحضان ؟! ..
تعالت ضحكاته الرجولية لينضم له قائلاٍ بستغراب :_الحصار أتفك ؟
رمقه بنظرة مميتة فأبتلع ريقه قائلاٍ بلهفة :_مقصدش أنا يعني بقول لو خلعت من الصعيد بيت أخوك أولى بيك ..
نهض عن مقعده ليقترب منه فتراجع حازم بخوف مصطنع :_صلى على النبي يا نمر الكلام أخد وعطى ..
جذبه ليقف أمامه قائلاٍ بنبرة ساخرة :_وأنا يوم ما أهرب مش هلاقي غيرك أنت يا خفيف ! ..
تعالت ضحكات رهف قائلة بصعوبة بالحديث :_طب يا جماعة أطلع أريح فوق شوية لما تخلصوا نقاش ..
حازم بخوف مصطنع :_لا يا رورو متسبناش الله يكرمك ..
أشارت له بخفة وهى تصعد الدرج :_تشاو يا بيبي ..
تطلع لها حتى تخفت من أمام عيناه فقال بصدمة :_واطية ..
رمقه أدهم بنظرة مميتة ثم تركه ليسقط على المقعد ليجلس هو الأخر بجدية :_زين فين ؟
سعل قليلا وهو يحاول التنفس :_أخد همس وأختفى للعشق المبجل ..
صاح بغضب :_كل واحد فيكم عايشلي الدور وفاكر نفسه روميو وسايبن الحيوان دا يستغل غياب حضراتكم ...
جلس بأستقامة وقال بجدية :_ليه أيه الا حصل ؟
قص عليه أدهم ما حاول فعله ليقضي على الأسهم التابعة إليهم ولكن كان نصيبه ضربة النمر القاضية ...
حازم بصدمة وزهول :_عملت كل دا وأنت مكانك ؟
رمقه بنظرة ثابتة ثم قال بهدوء :_قولتلك ورقته الأخيرة بأيدى وكدا خلاص أعتبره أنتهى بعد ما خسر كل أملاكه ..
إبتسم بأعجاب :_طول عمرك ذكي وبتعرف تلعبها صح ..
أكتفى ببسمة بسيطة ونهض قائلاٍ بسخرية :_طب براحة لأتغر ..
وتوجه للخروج فأتبعه قائلاٍ بغضب :_أنت لحقت ؟
رفع يديه على كتفيه :_معلش لسه راجع حالا حتى مدخلتش البيت قولت أوصل رهف الأول دي كانت هتموت وترجع ...
حازم بخجل :_مش عارف أشكرك أزاي يا أدهم ؟
ضيق عيناه بغضب :_قولتلك مفيش بينا الكلام دا ، وأشار إليه بذراعيه :_أشوفك بكرا ...سلام ..
أشار الأخر له فغادر أدهم عائداً للمنزل ...
********
بمنزل "طلعت المنياوي" ..
تمددت مكة وغادة على الأريكة بعناء السفر طويلاٍ فولج يوسف وضياء ليجلس كلا منهم لتناول الطعام فتطلع ضياء لغادة بسخرية :_أنتِ كنتِ بأمريكا ! ..
تعالت الضحكات بينهم فرمقته بضيق :_كدا ماشي يا ضياء دا بدل ما تقولي حمدلله على السلامة يا حبيبتي وأ...
قطعت باقي كلماتها حينما جذبها أخيها من ملابسها كالمتهم قائلاٍ بغضب مكبوت :_أنا الا هقولك يا حبيبتي ويا قلبي ويا كل الدلعات الا بالكون ..
إبتلعت ريقها برعب قائلة بأبتسامة واسعة :_أسمع بس يا حودة دانا كنت بهزر معاه أه والنعمة ..
تعالت ضحكات ياسمين وجيانا ليلكمها بخفة :_وتهزري ليه من الأساس هو كان من عيلتك ! ..
وقف ضياء لجواره قائلاٍ بسخرية :_لا أبن الجيران ياخويا ثم أنك تجرأ على أنك تكلم خطيبتي كدا أزاي ؟! .
رمقه أحمد بنظرة طويلة ثم جذبه قائلاٍ بتسلية :_تصدق بقالي كتير مدخلتش فى خناقات من إياهم وأنت طلعتلي فى البخت ..
تعالت ضحكات يوسف ليصرخ به ضياء بغضب :_بتضحك على أيه الله يخربيتك ألحقني ...
أكمل تناول طعامه غير عابئ به ليصرخ به بغضب :_من واجبك كظباط شرطة محترم تحمي الشعب وأنا فرد من الشعب دا ..
ياسمين بصعوبة بالحديث من الضحك :_تصدق أقتنعت ..
جيانا :_ساعده يا جو بدل ما تتقلب جنازة هنا ..
أسرع إليه بملل :_أحنا لسه راجعين من سفر ساعات يعني المفروض نرتاح مش نتشاكل ! ..
تطلع له أحمد بتفكير ثم تركه قائلاٍ بتأييد :_تصدق أنك أول مرة تقول حاجة صح أنا فعلا حاسس أنى همدان كدا ..
ضياء بسخرية :_هو أنت كنت ناسي وهو أعدلك الذاكرة ولا حاجة ؟! ..
رمقه بضيق وكاد أن يلكمه ليدلف عبد الرحمن بضيق :_أنا عندي صداع رهيب ولو سمعت نفس حد فيكم محدش هيلوم غير نفسه ..
جلس كلا منهم بأحترام فصعدت الفتيات للأعلى لتبادل ملابسهم بينما تمدد بالأسفل الشباب لينضم لهم النمر فى عودة لجو العائلة الهادئ ، ساد الصمت بينهم فكلا منهم يتمدد على الأريكة ،صافن الذهن بمقابلة الجد ، أستمع أدهم والجميع لصوت بالحارة يعلو بالصراخ فخرج الجميع حتى الفتيات وأمهاتهم بالأعلى خرجن للشرفة لرؤية ماذا هناك ؟ ...
حلت الدماء بعروق أحمد وعبد الرحمن والنمر حينما رأى أحد من أفراد الحارة الأثرياء يأمر رجاله بأخلاء منزل لأحد الأسر الفقيرة بالقوة فحينما وقف أبنائه لهم صاروا ضحية لكثرة العدد المهول ...
أطبق أدهم على معصمه بقوة كادت بتحطيم عروقه فلم ينتظر كثيراً ليتوجه للخروج غير عابئ بما سيتلاقاه من طلعت المنياوي لحق به أحمد وعبد الرحمن بعد أن تذكر كلا منهم قسمه الحائل على حماية الضعيف ولكن تخشبت أقدامهم على الدرج حينما رأوا طلعت المنياوي يقف أمامهم بطالته الطاغية وعصاه التى تزيده وقاراً ..عيناه تتوزع بين أحفاده الثلاث ليقرأ تمرد كلا منهم بنظراته الغامضة التى طالت بين مجهولا ما وواقع أخر ! ....
ربما حان الوقت لأشعال فتيل القنبلة المؤقتة لحرب #المافيا ...
أحداث نارية بالأحداث القادمة فقط ب------
#مافيا_الحي_الشعبي ...(#القناع_الخفي_للعشق)
#بقلمي_ملكة_الأبداع
#آية_محمد_رفعت ....
*****______*****_____****
القناع الخفي للعشق .. مافيا الحي الشعبي ... آية محمد رفعت الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم آية محمد رفعت
#القناع_الخفي_للعشق
#مافيا_الحي_الشعبي
#الفصل_الرابع_والعشرون
......مفاجأة سارة ....
هبط الدرج غير عابئ بالعواقب فلحقه أحمد وعبد الرحمن لتتصنم أقدامهم حينما رأى من يقف أمامهم بعيناه الغامضة ...
بقى النمر ساكناً ،عيناه تراقب "طلعت المنياوي" بتحدى بدى بعيناه ، أقترب منهم بعصاه الأنبوسية ليوزع نظراته بين عين أدهم وما بأيدهم ، أخفى أحمد ذاك القناع خلف ظهره ولكن بات الأمر متأخراً بعدما رأه طلعت، بقت الأمور ساكنة إلى أن قطعها صوت الجد بعدما أقترب ليقف أمامهم :_المرادي من غير الأقنعة ..
تطلع له عبد الرحمن بصدمة فجاهد بالحديث :_ أيه !
إبتسم طلعت قائلاٍ بثبات يضاهي بالخبث :_كيف ما سمعت ..
وزع أحمد نظراته بين أدهم وجده بصدمة تخطاها حينما تعالت الصراخات بالخارج ليهرولوا سريعاً ...
بالأعلى ..
صاحت بهم ريهام بخوف :_ألطف بينا يارب ، أدخلي يا بت منك ليها جوا
جيانا ببكاء :_حرام عليهم هما بيتفرجوا على أيه ؟!
ياسمين بحقد :_هما طول عمرهم كدا بيحبوا يتفرجوا ومحدش يساعد ..
سلوى بصراخ :_أدخلوا جوا أعملوا معروف .
كادت أن تجيبها غادة ولكن صعقت مما رأته ، جذب أدهم ذاك الرجل الحامل للعصا الغليظة ثم شرع بتسديد الضربات إليه بقوة وغضب ليشاركه عبد الرحمن وأحمد بما يفعله فينهوا تلك الملحمة بصراخات من قام بضرباته لهؤلاء ، إبتسمت جيانا بسعادة وهى تراه أمامها يحمى الضعيف فشعرت من يقفن لجوارها بفخر بما قدمن لهم من تربية وأيضاً تسربت إليهم صورة ما كان يفعله كلاٍ منهم فأصبح مفهوم المافيا واضحاً إليهم جميعاً ، إبتسم طلعت المنياوي بخفوت وهو يردد بصوتٍ منخفض :_ربنا ينصركم على الحق دايماً ...
أقتربت تلك العجوز بعد أن وشكت على الموت وهى ترى أبنائها يصارعون للحياة لتمسك بيد عبد الرحمن بعد أن مارس مهنته بجدارة وعالج جروحهم قائلة بدموع :_روح يابني ربنا يسعدك أنت وولاد عمك يارب وميوقعكمش فى ضيقة قادر يا كريم ...
لمعت عين أحمد بالدمع فكم تلك الدعوات تحول لألماسات هو بحاجة لها ، شعر من يقف على مسافة ليست بكبيرة منهم بالخزي لما فعله بأبنه فهو الآن يعلم بأن ما فعلوه لم يكن ليشعرهم بالخزي والعار !...
ولجوا جميعاً للداخل فأعدت ريهام ونجلاء الطعام ليجلس الجميع على المائدة بأمر من طلعت المنياوي ،جلسوا جميعاً يتطلعون لطلعت بأندهاش على عدم ردة فعله لما فعله أحفاده ...
رفع عيناه لأبراهيم الحزين قائلاٍ بهدوء :_عرفت دلوقت أن إبنك معملش حاجة غلط
رفع عيناه لأحمد قائلاٍ بندم :_سامحني يا أحمد .
ترك المقعد وتقدم سريعاً من إبيه ليقبل يديه بفرحة :_العفو يا حاج أنت تعمل ما بدالك ..
وجلس جواره ليقطع عنهم تلك اللحظة النمر الثابت :_لما حصرتك كنت تعرف من البداية لزمته أيه الا حصل دا ؟
تطلعوا جميعاً له بصدمة فكيف لطلعت أن يعلم بذاك الأمر ! ،تناول طعامه ببسمة هادئة ثم قال بهدوء :_وأنت فكرك أني نايم على وداني أياك ! ..
محمد بصدمة :_يعني حضرتك يا بابا كنت عارف الا بيعملوه من البداية ؟
رفع عيناه لأبنه الأكبر قائلاٍ بتأكيد :_أيوا يا ولدي وكنت دايماً عيني عليهم بس الا حوصل مع إسلام الكلب خلاني أخاف عليهم عشان إكده خاليتهم يدلوا على الصعيد ..
ضياء بصدمة وصوتٍ سمعه البعض :_نهار أسوح محدش يستقل بيك برضو ..
ضحك الجد بصوت فكانت الدهشة تاج للوجوه ليقول بمكر :_أيوا يا لمض لازمن تأخد بالك ..
إبتلع ريقه بخوف فأسرع بالحديث :_لا وقسمن بالله الخناقة الا حصلت مع الواد شبانة دا كانت قدر ونصيب هو الا أتطول عليا ..
كبت عبد الرحمن ضحكاته فتطلع له طلعت بمكر والبسمة محال للجميع ...
يوسف بمجاهدة بالحديث :_وأنا مقصدتش أعمل للواد سلامة تمزق بالأيد كان غرضي شريف ..
إسماعيل بصدمة :_أحنا مربين تشكيل عصابي ولا ايه ؟
ريهام بأبتسامة مرتفعة :_واضح أن الحاج خالهم يعترفوا على نفسهم ...
شاركتها الفتيات الضحك فأبتسم طلعت وهو يرى الفرحة العارمة على عائلته لينهض عن المقعد قائلاٍ بهدوء وعيناه على الرجال :_الشقق خلصت وكل واحد منيكم أبوه شطبله شقته وهدية جدكم فزاع كانت العفش مفضلش غير الستاير لازمن تكون خلصانة جبل الجمعة عشان العزال ....
وتركهم وكاد الرحيل ثم أستدار قائلاٍ للفتيات :_كل واحدة تنزل بكرا مع أمها تنجي فستان الفرح الا يعجبها دي هديتي ليكم ..
وغادر طلعت تاركاً الشباب بزهول من تقبل الأمر ...
خرج أحمد عن صمته بعدم تصديق :_يعني بعد بكرا العزال !
الفرح كدا قررب يا بشر .
ضياء بغضب :_أه ياخويا ليك حق تفرح خطوبتك مكملتش شهرين وأديك هتتجوز لكن أنا لسه بعد الجامعة زي ما قال جدك ..
يوسف بأبتسامة خبث وعيناه على مكة :_خاليك معايا يا ضيو ..
رمقه بنظرة محتقنة أما لجواره فكانت النظرات تتراقص بعشق خفى بين لقاء الأحبة فكلا منهم تغمره سعادة اللقاء بها ...
**********
جلست على الرمال ليفترش فستانها الزهري المكان ، تتأمل المياه بفضول كبير قطعته بمداعبة أصابعها للموجات بسعادة ، كتبت على الجزء المغمور بالمياه أسمه لتجده لجوارها كأنها طالبت بوجوده ..
زين بأبتسامة هادئة :_جيت بالوقت المناسب ؟
رفعت عيناها له بعشق :_أنت دايماً بتجي كدا ..
جلس جوارها قائلاٍ بغرور مصطنع :_ أعتراف من المجنونة ؟
أكتفت ببسمة صغيرة ثم قالت بألم :_لما شوفت بعيوني القبر الا فحرهولي أتمنيت من ربنا أني أعيش لدقايق أشوفك فيهم بس ...
رفع يديه يزيح تلك الدمعة الحارقة قائلاٍ بعتاب :_مش قولنا بلاش كلام بالموضوع دا !
إبتسمت بسخرية :_هو دا موضوع يتنسى
ثم أستند بخصرها على يديه قائلة بهيام :_تعرف لما وقعت على الأرض ورفعت عيني وشوفتك حسيت وقتها أد أيه أنك حماية وأمان ليا أتمنيت أنك تكون موجود فى حياتي الا فاتت لأنى كنت ضعيفة ومحتاجالك ...
جذبها لأحضانه بقوة قائلاٍ بهمس :_أنا جانبك وهفضل طول عمري جانبك يا همس ..
ثم أخرجها لترى عيناه الزرقاء كأنها بتحدى مع لون المياه :_خلاص هانت فرحنا بعد أربع أيام الحاج طلعت كلمني وحجز الفرقة وظبط الدنيا ..
هتفت بحماس :_فرقة ! ..الله بجد ..
أكتفى ببسمته الفتاكة :_فرحانه ؟
أجابته بغضب :_ودي محتاجة سؤال ، الجو الشعبي دا بيكون تحفة أحسن ألف مرة من الحفلات ..
إبتسم وهو يرى سعادتها قائلاٍ بعشق :_الأهم عندي أشوفك مبسوطة ..
أختبأت بين أحضانه بسعادة وعيناها تتراقب تمرد الموجات ...
*********
لم يذق كلا منهم مذاق النوم فأخيراً سيجتمع القلب بما هواه ....جذب النمر هاتفه ليطلبها فأجابته على الفور ليبتسم بخفة :_لسه صاحية ؟
تلون وجهها لسماع صوته الذي ينجح بسحب روح القلب :_مش جايلي نوم ..
ضيق عيناه بمكر :_أتمنى مكنش السبب
تعالت ضحكاتها قائلة بخجل :_على فكرة أنت مغ..
قطع كلماتها بصوته الرجولي :_مغرور ..
أخفت وجهها بتوتر :_بالظبط ..
أستند برأسه على الوسادة :_عشان بحبك لأزم أتغر ..
صمتت وودت لو أغلقت الهاتف حتى تهرب منه ولكن أسترسل حديثه بعشق :_خلاص يا جيانا هتكوني جانبي وملكِ ..مش عايزك تفكري أو تخافي من حاجة خليكِ فاكرة أني بحبك أكتر من روحي يعني أنتِ عندي أهم من نفسي متسمعيش لكلام حد خاليكِ واثقة فيا ...
كلماته المبسطة كانت حاملة لرسالة وجهها لها بلغزاً خفى ليبث لها الآمان عن بعض المعتقدات الشعبية التى تنجح بعض النساء ببثها لأى عروس واشكة على الزفاف ...
وصل الخجل لقمته فجاهدت للحديث بتوسل :_ممكن أقفل ؟
إبتسم النمر ورفض أن يخجلها أكثر فقال بثبات :_تصبحي على خير يا قلبي ..
أغلقت سريعاً دون أن تجيبه والبسمة والأرتباك سيد الموقف ...
********
بغرفة عبد الرحمن ...
دق هاتفه بنغمة مبسطة ثم تراجع سريعاً فنهض عن فراشه بنوم ثم جذب الهاتف ليجدها فعلم بأنها تشعر بالخوف من شيئاً ما فتود الحديث معه ولكن تشعر بالخجل لتأخر الوقت ...
رفع الهاتف يطلبها فأتاه صوتها بتوتر :_أسفة لو صحيتك
أكتفى ببسمة بسيطة وهو يجاهد لفتح عيناه :_أنتِ تعملي الا تحبيه وأنا علي التنفيذ ما بالك بقا النوم !
تعالت ضحكاتها قائلة بحماس للحديث :_مش جايلي نوم وكان نفسي أتكلم معاك اوي ..
عبد الرحمن بمكر :_أمم لو هتقوليلي بحبك أو كلام من دا فأنا سامع جداً ..
صاحت بغضب :_عبد الرحمن
تعالت ضحكاته قائلاٍ بعشق :_عيونه ..
إبتسمت بخجل :_أني بحبك دا شيء أكيد ..
أجابها بأبتسامة ماكرة :_وأيه كمان ..
زفرت بضيق :_ممكن تسمعني أنا محتاجة مساعدتك ..
أستقام بجلسته بجدية :_أنتِ عارفة أني جانبك على طول بس مساعدة أيه ؟
خرج صوتها الشبه باكي :_أنا كنت السبب فى أن والدة زين تسبله البيت وتمشي ولحد الآن بيدور عليها ومش عارف يوصلها عايزة أرجعها له ..
أجابها بتفهم :_بس يا صابرين هى مدتش فرصة لزين هتسمعك أنتِ ! ..
هنا خرجت بالبكاء المرير :_هحاول يا عبد الرحمن هقولها أنى خلاص هتجوز وهيكون ليا بيت لازم ترجع ..
إبتسم قائلاٍ بعشق :_بيت وعاشق وحياة مختلفة أوعدك أنها هتكون جنتك ..
أزاحت دموعها قائلة بأرتباك :_أن لقيتها من أول ما شوفتك
عبد الرحمن بمكر :_أممم بس على ما أعتقد كنت الطبيب اللعين ..
تعالت ضحكاتها قائلة بصعوبة بالحديث :_المسامح كريم
إبتسم بخبث :_ أكيد لازم أسامحك أحنا داخلين على أيام مفترجة كلها أربع أيام
تلون وجهها بالخجل لتهرب بالحديث "_هتساعدني ألقيها ؟.
أجابها بجدية :_أنا جانبك على طول وأن شاء الله هنلاقيها ...
سعدت للغاية وتبادلت معه الحديث حتى الصباح ..
***********
بغرفة أحمد ..
صاح بصدمة :_وليه فكرتي كدا ؟
أجابته بخجل :_أكيد بعد دخولك الجامعة هتشوف بنات مختلفة عن هنا فكنت متوقعة أنك مش هتشوفني
صمت قليلاٍ ثم قال بعشق :_ياريت عيوني يكون فيها مكان أنها تشوف غيرك يا ياسمين
أغمضت عيناها بسعادة ليكمل هو بهمس :_أنا شايفك ملكِ من وأنتِ صغيرة ، عمري ما ربطت أسمي بغيرك وكنت متأكد أن اليوم الا هتكوني ليا فيه جاي بس أمته دي كانت مسألة وقت مش أكتر ..
خرجت عن خجلها قائلة بتوتر :_أنا بحبك يا أحمد ..
أكتفى ببسمة صغيرة :_مش أكتر مني يا قلب أحمد ...
*********
تأمل تخفي القمر خلف ستاره المظلم لتسطع الشمس بنوراً ساطع يعكس ما بقلبه ، عيناه تجوب حديقة القصر بحزن لتذكر ملامحها الحاملة للأنين ...ظل حمزة هكذا حتى شُل من التفكير بها فراى أن ما فعله كان الصواب لرؤية البسمة والسعادة تتسلل لها حتى وأن كان سيفهم بشكل خاطئ ...
بغرفة حازم ...
تململ من نومه ففرد ذراعيه حتى يحتضنها ولكنه تفاجئ بالفراش فارغ ،فتح عيناه بلهفة لعدم وجودها لجواره فجذب قميصه ثم أرتداه بأهمال وشرع بالبحث عنها لتقع عيناه على من تجلس بالخارج وأثر البكاء على عيناها ...
أسرع إليها ليجذبها أمامه بقلق :_فى أيه يا حبيبتي ؟ أيه الا مصحيكي بدري كدا ! ..
رفعت عيناها المغمورة بالدموع :_معرفتش أنام من التفكير يا حازم مش قادرة أصدق أن راتيل تعمل فيا كدا ،وتعال صوت بكائها الممزق لقلبه العاشق :_أنا معملتش ليها غير الطيب والخير لكن هى قتلت إبني وكانت عايزة تدمرني ! ..
جذبها لتجلس على الأريكة الخارجية للشرفة لينحني لمستواها :_متستهلش أنك تفكري فيها من الأساس الا حصل دا يخلينا نطلع بحاجات كتير وأولهم أن ربنا بيحبنا عشان كدا كشفنها بالوقت المناسب ...
رفع يديه على وجهها بحنان :_تعرفي لو كانت نجحت أنها تأذيكِ كان ممكن يجرالي أيه ؟
تطلعت له ببسمة عشق ليحتضنها بقوة وهى تشدد من أحتضانه فهو كان لها الحمى من تلك الأفعى القاتلة ...
**********
بمنزل "طلعت المنياوي" ..
أنهمك الجميع بالترتيبات لمناسبة الغد فخرجت الفتيات لشراء أخر الأغراض الخاصة بالمطبخ مع أباءهم وأمهاتهم ...
أما طلعت فوكل ضياء ويوسف بدعوة رجال الحارة والأقارب للغد ...وترك أدهم وعبد الرحمن وأحمد ينهون ما تبقى لجعل المنازل على أهبة الأستعداد بالزفاف المطلوب ....
صعد أدهم وعبد الرحمن للطابق الأول ففتح الباب ليبتسم عبد الرحمن وهو يتأمل الشقة بأعجاب قائلاٍ بسعادة :_ربنا يجعلها خير المسكن ليك يا نمر ..
رفع يديه على كتفيه بأبتسامة لا تليق سوى به :_أنا وأنت يارب..
ثم وقف بالخارج قائلاٍ بسخرية وعيناه على الشقة المجاورة :_مش لقين الا الحيوان دا يكون هو الا أدامي ! ..
تطلع "عبد الرحمن" على ما يتطلع له ثم تعالت ضحكاته قائلاٍ بمرح :_معلش يا نمر نستحمل بعضينا كدا عشان تعدى ..
رمقه بنظرة سخرية :_طبعاً مش لوحدك فوق ..
سخر بوجهه :_مش على طول ياخويا شهور وهلاقي أخوك والحيوان يوسف مشرفين فى وشي ..
تعالت ضحكات النمر قائلاٍ بسخرية :_لا أذ كان كدا معلش أستريح اليومين دول وربنا يعينك ، ثم أغلق باب الشقة مشيراً بيديه :_يالا نجيب الستاير عما سي أحمد ينجز بالنجف ..
وجذب الباب ثم توجه للأسفل ببسمة سخرية فلحق به عبد الرحمن ليذهبوا معاً لأحضار بعض الأغراض حتى يكون المنزل بأستعداد ...
*************
ألقى بهاتفه على الفراش والضيق يكتسح وجهه فمازالت تأبي أن تجيبه حتى رؤيتها منعته من ذلك ...
أستند برأسه على المقعد والحزن يتمكن منه ليفق على هزات بسيطة من يدها ،أستدار زين بوجهه ليجدها أمامه تطلع له بحزن :_لسه برضو مش حابه تسمعك ؟
إبتسم بألم :_وعمرها ما هتديلي فرصة لأنها ببساطة فاكرة أني كنت على علم بجوازة بابا من البداية ومش كدا وبس لا كمان شايفني منحاذ له ولقراره لما جبت صافي البيت عندنا ..
جلست جواره ويدها تحتضن يديه لتجاهد بالحديث المرتبك :_معلش يا زين هى معاها حق ولازم تعذرها ..
تطلع لها بصدمة :_ربنا سبحانه وتعالى أمرنا بطاعة الوالدين بس مش عند الا يغضبه ولا وهى كانت عايزاني أحرم صابرين من ميراثها وحقها الشرعي فى البيت فكان لازم أوقفها عند حدها فين الحق فى كدا ؟! ..
رفعت همس عيناها له بتفهم :_عارفة كل الكلام دا يا زين بس فى النهاية هي ست واللي حصل لها مكتش سهل ...
ضيق عيناها بعدم فهم لتنهض عن المقعد وتتجه للشرفة بهيام بأحزانها :_يعني أنها تعرف أن جوزها كان متجوز عليها من سنين دي أبشع حاجة فى الدنيا أنا لو مكانها كان ممكن يجرالي حاجة تخيلها أنه كان فى حضن واحدة تانية وهى كانت مطمنة ومأمنة أنه بيشتغل عشانهم دي كافيلة أنها تكسرها..
وأستدارت له بدمع يلمع بعيناها :_مش لازم تستسلم حاول معها كتير ..
أقترب منها زين وقبل يدها بعشقٍ جارف :_ هحاول يا همس ، ثم قربها إليه :_تأكدي أنك عمرك ما هتعيشي التجربة دي أبداً ..
أكتفت ببسمة هادئة لتغمض فتركها وتوجه للخزانة يرتب حقيبته قائلاٍ بثبات :_يالا جهزي شنطتك لازم ننزل مصر عشان صابرين وكمان فرحنا بعد 3أيام ..
آبتسمت بفرحة وأسرعت لغرفتها تعد الحقيبة بقلب يرقص لقرب زفافها ولكن ما أن تذكرت ما حدث من قبل حتى غمغم القلب بالخوف ...
***********
ولج ضياء ويوسف للمنزل بتعبٍ شديد فأرتمى كلا منهم على الأريكة بأهمال ليتمتم بألم :_أنا مالي بأم الجوازة دي ..مش حاسس برجلي زي ما تكون أتقطعت من اللف ...
شاركه ضياء بهمس :_لو جدك سمعك هيعلقك ..
رمقه بنظرة محتقنة :_أكتر من كدا ! ...من الصبح بنلف عشان نعزم الناس على العزال وكمان يوم وهيرميلك بطاقات الدعوة ويقولك المهمة التانية ...أنا بكره نفسي أني الصغير لو كنت زي ولاد عمك كان زمنا مترفين ..
:_بتقول حاجة يا يوسف ؟
صوت النمر القاطع الذي كان كافيل بجعله يسقط أرضاً من الصدمة لينهض سريعاً قائلاٍ ببسمة واسعة :_ولا حاجة يا نمر دانا بقول لو مش هنتعب ليكم هنتعب لمين ! ..
ضيق عيناه بمكر بينما كبت ضياء ضحكاته ، ولج أحمد للداخل قائلاٍ بغرور :_كله تمام يا نمر جبت راجل ركب النجف فى الشقق وعبد الرحمن هناك مع بتاع الستاير بس أنا كنت حابب نعملها مش بحب الجاهز ..
ضياء بسخرية :_ياعم بعد الفرح أبقى أعمل ما بدالك غيرك مش طايل لا نجفة ولا ستارة !...
تعالت ضحكات أحمد ليجذبه أدهم بنفس لهجته :_أه وأنت بقا مستعجل على الجواز من دلوقتي ؟! ..
إبتلع ريقه بخوف شديد :_لا والله أنا مستعد أتجوز في سن ال40 معنديش أيه مشكلة ..
تركه قائلاٍ بمكر :_كدا تعجبني ..
تعالت ضحكات الجميع ليقترب يوسف من أدهم بمرح :_بمناسبة العزال وأننا هنشيل لما يتهد حيلنا
قاطعه أحمد بسخرية :_متدخل فى الموضوع على طول من غير شرح ..
رمقه بنظرة محتقنة ليكمل :_مفيش أزازة برفان ولا أيه حاجة من الخاصين بالنمر ..
ضياء بغضب :_نعم ياخويا الحاجات دي بتكون ورث لاخو العريس
يوسف بسخرية ؛_وأنا إبن خاله مثلا مأنا أخوه ...
تعالت ضحكات أحمد فأبتسم النمر قائلاٍ بثبات :_أبقوا قسموا مش هنفترق ..
أحمد بصدمة :_أنا مشترتش حاجة جديدة للفرح
أدهم بسخرية :_وأنا يعني الا جبت ما الحال من بعضه ..
ولج عبد الرحمن بغضب :_ وهنجيب أزاي ما أحنا أتفاجئنا بالا حصل ..
ضياء بضحكة مرتفعه :_البنات الا ما شاء الله كل يوم يرحلوا الشنط كأنهم معدوش هيشتروا حاجة بعد الجواز أنا حاسس أن أعمامي قربوا يأعلنوا أفلسهم ...
تعالت الضحكات بينهم ليرفع النمى يديه على كتفي عبد الرحمن :_مش مستهلة العصبية دي هى حاجة العريس أيه دا هما كام طقم والبرفنيوم ..
أسترسل أحمد الحديث بسخرية :_وأبقى قابلني لو لقيت مكان تحط فيهم حاجتك ...لأن فى الأخر الشقة والدولاب والتسريحة وجيب الزوج وجميع ما سبق من حق الزوجة يعني سيادتك كنت عايش فى بيت أهلك ملك فى عش الزوجية بقا بتشيل هدومك وما يخصك على درعك ما تلقيش مكان ولو صغير تحط فيه ولو لقيت فأعرف أنه مش هيدوم الله أعلم بقا هتخده الزوجة ولا أطفال المستقبل ..
يوسف بصدمة :_كل دا ! ..
عبد الرحمن بزهول :_أشيل هدومي !!! ...
ضياء بصدمة :_عقدتنا فى الجواز لا أنا كدا بيس ..
رمقهم النمر ببسمة ساحرة ثم صعد للأعلي قائلاٍ دون النظر إليه :_جاهزوا نفسكم هنخرج نجيب اللبس ..
عبد الرحمن بغضب :_لا أنا منسحب من الحوار دا ..
أحمد بضحكة سخرية :_أنشف ياض أحنا فى الأخر أحفاد طلعت المنياوي يعني هنأخد دلفة دولاب ونص التسريحة بعون الله ...
ضياء بمرح :_والله مأنا خايف الا عليك ...
جذبه أحمد بغضب فشاركه يوسف السخرية :_كلام فى الفاضي وأول ما بيشوف الموزة بيسرح فى ملكوت الله ..
جذبه أحمد بغصب :_تصدق أنك حيوان طب أنا واحد وبسرح أنت حاشر نفسك ليه ؟
ضياء :_وتسرح قدامنا ليه يا عم أحنا لسه المشوار ورانا طويل لما نوصل لمرحلة النجف والستاير هنكون نص أبيض ونص أسود دا أذا كان جدك لسه على قيد الحياة أصلا ..
تصنم أحمد ويوسف محلهم بينما أنسحب عبد الرحمن للأعلى بصمت ،بينما تيقن ضياء بنظرات صدمة أحمد ويوسف من يقف خلفه !...
أستدار ضياء ببطئ لتنكمش ملامح وجهه حينما وجد طلعت المنياوي بملامح لا تنذر بالخير فجاهد بالحديث :_ربنا يديك طولة العمر ياررب ..
لم تتبدل ملامح وجهه ليشير له يوسف بأنه على وشك الهلاك ،خرج عن صمته بعدما صفع الأرض بعصاه كدليل على غضبه :_عملت الا جولتلك عليه ولا واجف تتمرع بحديثك الماسخ ده ..
إبتلع ريقه برعب ليسرع بالحديث :_عملت كل الا قولتيلي عليه يا جدو عزمت عم إبراهيم البقال وروحت للأستاذ فتحى وأ....
قطعه حينما أشار له بيديه قائلاٍ بعين تتوعد له :_هنشوف ..
وتركه وتوجه للمسجد للصلاة العصر فأرتمى على الأريكة بعدم تصديق :_أنا لسه عايش يابني أدمين ! ...
تعالت ضحكات أحمد بسخرية :_أمسكي نفسك يا سوسو دا الا جاي عسل بأذن الله ..
وتركه وصعد للأعلى فجلس يوسف لجواره بمزح:_يابني لما تتكلم على حد لازم تلف شمال ولمين الأول متعلمش قدرك فين ؟
تطلع له بسخرية :_زي الا حصل لحضرتك من شوية ..
زفر بضيق :_أنا حاسس أن البيت دا مسكون كل ما تجيب سيرة حد تلقيه فى وشك ..
تعالت ضحكات ضياء ليقطعها هبوط غادة ومكة للأسفل ...
ضياء بأبتسامة واسعة :_جهزي الغدا يا مكة هموت من الجوع ..
رمقته بنظرة محتقنة وهى ترتدي حذائها :_قوم أعمل لنفسك أنا نازلة أنا وغادة نشتري طقم للفرح ومش هتلاقي حد هنا كلهم بره ..
نهض عن مقعده بغضب :_وأنا هعرف أحط لنفسي ! ..
أشارت له بسخرية :_أتعلم يا قلبي ..
وغادرت للخارج فلحقت بها غادة مبتسمة عما هو به لتقف على صوته الصادح بأسمها ...
ضياء ببعض الغضب :_مقولتيش يعني أنك خارجة ؟
رفعت عيناها له ببعض الخوف :_أنا عارفة أنك بره من الصبح كمان دي مناسبة والكل مشغول ..
أخرج من جيبه المال قائلاٍ بأبتسامة هادئة :_بهزر معاكِ على فكرة ..خدي دول هاتيلك طقم للحنة والا عمي عطوهولك طقم للفرح ..
تطلعت له بخجل وكادت الحديث ولكن قطعتهم مكة بغضب :_بقى تعطي لها وأنا لا ! ..
وضع ضياء المال بحقيبة غادة ثم قال بعناد :_مفيش ليكِ حاجة خلي أسلوبك الحدق دا ينفعك ..
تعالت ضحكات غادة لترمقها مكة بغيظ :_أسكتي أنتِ ، ثم أستدارت له بعناد يضاهيه:_مش هخرج من هنا غير لما تعطيني ..
تركها وصعد للأعلى بعدم إكتثار بها فصعدت خلفه بتذمر طفولي ،ولج للمنزل فلحقت به قائلة بغضب :_أنت بتميزها عني! ..
رفع قدماً فوق الأخرى قائلاٍ بتسلية :_طبعاً ودي محتاجة كلام ..
ثارت بالدموع قائلة ببكاء :_كتر خيرك أنا أصلا مش عايزة منك حاجة ..
وتركته وكادت بالرحيل فلحق بها بلهفة قائلاٍ بجدية :_مكة أنا بهزر والله ..
وأخرج المال سريعاً فألقته قائلة بحزن :_مش عايزة منك حاجة ..
أغلق الباب قائلاٍ بغضب :_يا عبيطة أنتِ عارفة أني بحب أهزر معاكِ ..
لم تكف عن البكاء فخرج النمر بعد أن أرتدى سروال أسود اللون وقميص أسود ضيق يبرز جسده الرياضي مصففاً شعره الغزير بحرافية ليقترب منهم بتعجب :_فى أيه ؟ ..
قص عليه ضياء ما حدث فتفهم أدهم الأمر وأقترب من شقيقته بأبتسامة لا تليق سوى به :_ وأتا روحت فين عشان تطلبي من الأهبل دا ! ..
أزاحت دموعها بحزن وعيناه أرضاً بشعور طاردها من كلمات ضياء ، أخرج أدهم المال قائلاٍ بمزح :_خدي يا ستي هاتي طقم للحنة وخدي من الحيوان دا وهاتي طقم للعزال هو أحنا عندنا كام أخت دي هى موكا واحدة بس ..
رفعت عيناها بأبتسامة ينجح النمر برسمها بدهائه فأحتضنها قائلاٍ بجدية :_أنتِ عارفة معزتك عندنا كويس وضياء بيحب يهزر معاكِ لا أكتر ولا أقل ..
أقترب منه مسرعاً :_أه والله كنت بهزر لقيتها قلبت مرة واحدة على أحمد عرابي ! ..
تعالت ضحكاتها لتفرد يدها بغرور :_طب أيدك على الفلوس يا حبيبي ..
أخرج المال بمرح :_قولت دي نسيت
رمقته بسخرية :_كله يتنسى الا المصاري ياخويا ..
وهبطت للأسفل بسعادة عارمة فتوجه أدهم للخزانة يخرج حذائه قائلاٍ دون النظر إليه :_متعدش الغلط دا تاني دايماً أختك وعيلتك ليهم الأغلبية فيك ممكن تتجوز مرة وأتنين وتلاته لكن الأهل عمرك ما تقدر تعوض دافرهم ...
جلس ضياء على المقعد بضيق :_بس أنا مقصدتش
قاطعه أدهم بهدوء :_عارف بس كان لازم أقولك كدا متحاولش بالهزار تدخل أفكار مش كويسة لحد...
وتركه وتوجه بالخروج ..
*******
هبطت للأسفل فوجدته يتوجه بالصعود ،لا تعلم لما ثقلت قدماها حينما بدأ بالصعود ليصبح على مسافة منها ..
يوسف بأبتسامة مرح :_كنت عارف أنك مش هتنزلي غير لما تنجزي مهمتك ..
كبتت ضحكاتها قائلة بمكر :_ دا عمل خيري ولازم أقوم بيه ..
خرج يوسف عن ثباته قائلاٍ بعشق :_طب ما تعتبريني عمل خيري وتجاوبيني على سؤالي ..
تلون وجهها بالخجل فتوجهت للهبوط ليوقفها يوسف قائلاٍ بضيق :_لحد أمته هتهربي مني يا مكة ؟
وضعت عيناها أرضاً بخجل وهى لا تعلم عن الكلمات مسمع لتقول بأرتباك :_لما تربطني بيك الدبلة هجاوبك ..
وهربت من أمامه بخطوات أشبه للركص ليبتسم بسعادة لا مثيل لها بعدما لجئت للخبث بأجابتها حينما شرعت له برغبتها به بكلماتها المختصرة وبذات الوقت لم تنساب للحرمنية ولا أفتقدت لأخلاقها ...أخبرته بأنها موافقة على الأرتباط به بجملة مبسطة جعلته يحلق عالياً ، توجه لشقة عمه فوجد أدهم أمامه ليزفر براحة :_كويس أني لحقتك ..
تطلع له بستغراب :_خير ؟
يوسف بأرتباك :_عايز أتجوز ..
ضيق عيناه بغموض ليخرج صوته الخبيث:_ طب كويس
صاح يوسف بغضب :_مسألتش هى مين ؟
رفع عيناه بسخرية :_وتفتكر أني مغفل للدرجادي ! ..
تلون وجهه بالأرتباك ليبتسم النمر بمكر :_عموماً أنا معنديش مشكلة بأرتباطك بمكة توكل على الله وفاتح جدك
تعالت فرحة يوسف ليرتمي بأحضانه بسعادة :_ربنا يخليك لينا يا نمر كدا نخدمك بضمير ..
إبتسم أدهم قائلاٍ بسخرية :_أما نشوف ..
وتركه وهبط للأسفل ليجدها أمامه بفستانها الذهبي الجذاب ،تحمل بين يدها بعض الأكياس فوضعتهم على الأريكة ثم جلست قائلة بتعب دون رؤيته :_معتقدش هقدر أخرج مع ماما عشان الفستان ..
نجلاء بأبتسامة واسعة :_لا يا قلبي أطلعي كدا خدي شاور وفوقي عشان هننزل تاني ..
ياسمين بتعب :_ أحنا عندنا ثقة فى زوقكم مش كدا ولا أيه يا جيانا ..
تمددت على الأريكة قائلة بمجاهدة للحديث :_والله زوقكم عسسسل أنا بعد اللفة دي توبت إلى الله ...
:_أتمنى التوبة تطول وخاصة بعد الجواز ...
نهضت عن الأريكة مسرعة حينما رأته يقف أمامها بطالته الثابتة لتبتسم نجلاء بنظرات رضا لأبنها :_ربنا يحميك يا حبيبي ...
ريهام بمرح :_لا بقولك أيه يا حماة بنتي هتقفي مع إبنك كدا من أولها هنزعل من بعض ..
تعالت ضحكاتهم فقالت وهى تحتضن جيانا :_جيانا بنتي وأنتِ عارفة... عمر ما هيكون بينا شكل الحموات دا ...
أدهم بخبث :_أه شكلي كدا هبتدي أغير منها ..
وغمز لها بعيناه الساحرة فأشاحت عنه عيناها بخجل ،هبط عبد الرحمن فأقتربت منه ياسمين بغضب :_أنت لسه مجبتش صابرين !
رمقها بنظرة محتقنة :_كنت فاضي يعني ومجبتهاش !! ..
سلوي بأبتسامة هادئة :_طب بسرعه يا عبد الرحمن هنتأخر كدا ..
أكتفى بأشارة لها ثم غادر ليحضرها بينما جلس النمر بأنتظاره ،جلس يتراقب حوريته التى تتعمد الهرب من نظراته على الدوام ...
**********
بشركات السيوفي وبالأخص بمكتب حمزة ..
كان يعمل على عدد من الملفات حينما قطعته السكرتيرة بأن هناك من يريد مقابلته فسمح لها بالدلوف ...
وقفت أمامه ولم يتنبه لها من العمل المهلك أمامه فأقتربت لتقف أمام المكتب قائلة بصوتٍ محتقن :_شكراً لعطفك علينا ..
كانت كلماتها موسع لجذب إنتباهه ، رفع عيناه ليجدها أمامه ؛ فنهض عن مقعده قائلاٍ بهمس :_حنين ! ..
عيناها المغمورة بالدمع والخذلان جعلته يتطلع لها كالمسحور ولكن بسحر حزين يلتف حول جسده فيخترق أضلاعه لرؤية دمعاتها الثمينة أما هى فأستكملت حديثها :_الا عملته عطف كبير منك علينا وللأسف مش هقدر أرده ..
وتركته وهبت للرحيل ليركض خلفها بلهفة :_حنين أنا معملتش كدا عطف مني زي مأنتِ مفكرة ! ..
أستدارت له بأبتسامة ساخرة :_وأيه هيكون غير كدا ؟!
وضع حمزة عيناه أرضاً قليلا ثم قال بثبات :_عارف أنك مش هتصدقيني بس دي الحقيقة أنا عملت كدا عشان محبتش أشوف دموعك
تطلعت له بزهول فحتى جسدها تخشب كأنها بحلم تريد التمسك به لمعرفة مكنونه ! ..
أسترسل حمزة حديثه بعينٍ تشع بمجهول :_محبتش أشوفك حزينة لأي سبب من الأسباب أنا نفسي معرفش أيه الا بيربطني بيكِ عشان أحس بكدا ! ...
ثم أقترب منها قائلاٍ وعيناه تتأملها :_كل الا عايزه تكوني جانبي
تطلعت له ببعض الغضب ليسرع بالحديث حتى لا تثور بالشك لبعيد :_عايزك زوجة ليا يا حنين ..
صدمت من طلبه الغريب فوقفت محلها بصمت تجاهد أن تتحرك من أمامه وبالفعل فعلتها ،تحركت بضع خطوات للخروج فأسرع بالحديث :_هنتظر رأيك ..
أكتفت بالأشارة له ثم هرولت من أمامه سريعاً ...
*********
وقفت سيارة زين أمام منزل همس فهبطت وتوجهت للأعلى بينما غادر هو للفيلا ....
عاد عبد الرحمن للمنزل وهى معه لتنضم للفتيات ليخرجن لتختار كلا منهم الفستان الذي سترتديه أما الشباب فتوجه كلا منهم لينقي ما يناسبه ...
***********
مر اليوم سريعاً وعادت كلا منهم لتحتضن أمل الغد بشوق فحل الصباح بصدح العزف بأرجاء المنزل فقام إسماعيل بتزين المنزل من الخارج أستعداد لهذا اليوم ....
أنضم إليهم زين وحازم فجلسوا جميعاً بشقة محمد المنياوي لتتعال بينهم الضحكات الرجولية ...
أحمد بمرح :_الا مش هيشيل بما يرضي الله هزعله ..
ضياء بسخرية :_يبقى شيل انت ياخويا ..
زين بمرح؛_بس كدا عيوووني أنا هشيل الشنط بس وحازم ويوسف الأدوات الكهربائية ..
يوسف بغضب :_نعمين وحتة..
رفع حازم يديه قائلا بمكر :_بس يا جو نشيل من عيونا بس العرسان عليهم المساعدة بقا ...
أحمد بغرور :_ لا العرسان هيوقفوا وهيتفرجوا ...
عبد الرحمن بغضب :_أنت بالأخص الا هتشيل ..
أحمد بسخرية :_أيوا مأنت لازم تتمرع ما نسيبك نقل وفرش الشقة معندوش الكلام دا ..
زين بأبتسامة هادئة :_لو أعرف أنكم هتعملوا عزال مكنتش نقلت الحاجة ..
أدهم بهدوء :_لو خلصتم حواركم يالا عشان نتغدا...
ضياء بسخرية :_أكلهم من باب يشيلوا كويس ...
لم يتمالك حمزة ذاته فخار ضاحكاً قائلاٍ بصعوبة بالحديث :_ما تجمد يا ضياء
ضياء بسخرية :_هنشوف دلوقتي مين الا جامد ، ثم أستدار لحازم بغضب :_أخوك الا هيشيل التلاجة عشان يتربى شوية ..
تعالت ضحكاتهم بمرح ليجلسوا جميعاً على مائدة الطعام ،أما بالأسفل فقدمت ريهام وسلوى الطعام للرجال بقاعة طلعت المنياوي ...
تناولن طعامهم ثم توجهوا جميعاً لصلاة العصر وأعلان القران للجميع ،جلست الفتيات بالشرفة تستمع كلا منهم لصوت معشوقها وهو يردد بالمكبر تقبله بالزواج منها وعهده بالحفاظ عليها وأصوات أبائهن يتممن الزفاف لينتهى بتبرعات طلعت المنياوي وأولاده للمسجد فترتفع الزغريد بالحي بأكمله فرحة بهم ...
عاد الرجال من المسجد للمنزل فأرتفع العزف والألحان ليحمل كلا منهم متعلقات العروس لمنزلهم الجديد الذي يبعد عن منزل طلعت بمسافة ليست بعيدة حتى أنهم لم يستخدموا السيارات ...
وقف أدهم وعبد الرحمن وأحمد بجانب منعزل عن الجميع ليخطف كلا منهم نظراته لحوريته التى تعتلي الشرفة بتخفى فأبتسمن بخجل وقلبٍ يرفرف عالياً للقاء بالمعشوق ...
حمل ضياء ويوسف الأجهزة بأمر من طلعت المنياوي الذي منع زين وحازم من حمل أيا منهم معنفاً زين بقوة أنه عريس مثل أحفاده حتى وأن كان أنهى أجراءاته .....زمجر ضياء فكان مخطف للشباب وأضحوكة لهم ...
تطلعت صابرين لمعشوقها بسعادة لرؤيته بثيابٍ جعلته وسيماً للغاية ،كذلك همس التى حضرت لأجل صابرين والفتيات كان هو شعلة عيناها ولهيب العشق بطالته الثابتة أما رهف فكانت تبتسم حينما تتذكر زفافها المميز ، توقفت النظرات بين النمر وجيانا فكانت كترنيمة ساحرة تجذب العينان وتربط القلوب برباط يخفق بين العشق والجنون كأنها تزف أقتراب موعد لختام مسحور ..
بعد أن أنتهى الرجال من حمل المتعلقات جلسوا جميعاً بالخارج ليحمل حمزة إليهم المشروبات أحتفالا بالزفاف ، أما أدهم والشباب فصعدوا للأعلى ليشرع كلا منهم بعمله فالوقت المحدد للزفاف قليل للغاية ومهامهم كبيرة ...
ولجوا لشقة النمر أولا فخر زين وحازم ضاحكين حينما رأى ضياء ملقى أرضاً جوار البراد ويوسف يحتضن المغسلة وملقى جوارها ...
حازم بصعوبة بالحديث :_يا عيني على الشباب راح ...
زين بسخرية :_داحنا مش أقوياء بقا يا جدع داحنا جبابرة ...
رفع ضياء عيناه له بغضب :_ورحمة أبوك لأخليك أنت وهو الا تشيلوا فى عزالي وساعتها هنشوف مين فيكم الا جبابرة ..
حازم بأبتسامة مرحة :_أنوي انت بس وأنا عهد عليا هشيلك التلاجة والفريزر ..
زين بسخرية :_وأنا هشيل الغسالات مرضي يا عم ..
سعل يوسف بقوة :_منكم لله ناس تتجوز وناس تتعجز ربنا ينتقم من الا كان السبب ..
دفشه ضياء بغضب :_وأنا كنت أعرف أنه ورانا ! ..
يوسف بضيق :_طول عمرك لسانك طويل ثم أنك الا غلطت فى جدك يعني تشيل وتتعاقب ذنب أهلي أيه !! ...
أحمد :_طب يالا يا عم منك ليه ورانا شغل كتير هنا ..
نهض ضياء وتوجه للخروج قائلاٍ بغضب :_مع نفسكم ياخويا أنا كدا تمام وعديني العيب ..
وتوجه للخروج ليجد النمر أمامه فتراجع قائلاٍ ببسمة مصطنعه :_بس ممكن أفتحلكم الكرتين ...
عبد الرحمن بسخرية :_ميضرش برضو ...
وبالفعل شرع الشباب بخلع الكارتين عن الأجهزة ووضعها بمكانها المناسب حتى رهف وهمس أنضمت للفتيات بترتيب الملابس والمتعلقات الشخصية تاركين المطبخ لريهام ونجلاء وسلوي ...فكان الجميع منقسمون بين العمل بشقة أحمد والنمر على عكس عبد الرحمن فقد أنهى زين ما يخصه بمعاونة رجاله ...
كانت صابرين ترتب مع ياسمين ومكة بشقة أحمد فأنسحبت حينما أخبرها بأن عبد الرحمن يريدها بالخارج ...خرجت لتجده يقف أمام الدرج قائلاٍ ببسمة هادئة :_مش عايزة تشوفي الشقة بعد ما أتفرشت ؟ ..
تاهت عيناها به مشيرة بهدوء فصعد لتلحق به ، ولجت بعد أن فتح الباب لها لتقف بدهشة من جمالها نعم فقد أعتادت على الحياة بالقصور وغيرها ولكن تلك الشقة المبسطة مميزة للغاية ،ببساطة تنفيذها ورونقها الخاص ...
ولجت للغرف وأخذت تتفحص ما يخصها بسعادة لتقع عيناه عليه يستند بجسده على الحائط ويتأملها بنظرات عشق ،أخفضت عيناها أرضاً سريعاً ليقترب منها قائلاٍ بهدوء :_ مش عايزك تزعلي أن زين رتب الشقة من غيرك هو ميعرفش تقاليدنا هنا ..
إبتسمت قائلة برضا :_بالعكس أنا فرحت جداً أني كنت من أهتماماته ..
تطلع لها بفرحة :_ تفكيرك من نحيته أتغير
رفعت عيناها له ببعض الندم :_لأني عرفت زين صح يا عبد الرحمن وبتمنى أقدر أفرحه لو رجعت مامته له فى يوم فرحه ..
رفع يديه على يدها قائلاٍ ببسمة ثقة :_هتقدري بأذن الله ..
أردفت بحزن :_مش لما ألقيها الأول ! ..
إبتسم بمكر :_بس أنا لقيتها ..
تطلعت له بصدمة وسعادة قائلة بفرحة :_بجد يا عبد الرحمن !!
أشار لها بأبتسامته الساحرة لتحتضنه بسعادة قائلة بفرحة تسبقها بالحديث :_أنا بموت فيك بجد ..
أغلق عيناه بسعادة هامساً بعشق :_وأنا بعشقك ..
**********
بالأسفل ..
غادة بغضب :_كل دي هدوم أيه مغادرة العالم !! ..
تعالت ضحكات رهف قائلة بمرح :_بكرا لما نستف حاجتك هنشوف ...
همس بأبتسامة هادئة :_ربنا يسعدك وتتهني بيهم يارب ..
جيانا بفرحة لوجود همس ورهف :_ربنا يخليكي يا قلبي ..
رهف بمشاكسة :_أنا الا هرتب التسريحة ...
غادة بسعادة :_ربنا يعزك دينا وأخرة يا شيخه أدخلي أنتِ ..
ودفشتها برفق لتفتح الباب وتهرول للخارج ،تركت الحمقاء الباب لترفع عيناها فتجد معشوقها يثبت التلفاز بالحائط فوقعت عيناها عليه لتقلب بألوان الطيف المرئي ، أغلق الباب ومازالت عيناها متعلقة بالفراغ كأنها تتذكر تلك العينان الساحرة فيرقص قلبها بأرتباك للقادم أما النمر فأكتفى ببسمته الجانبية الساحرة وأكمل ما يفعله ..لجواره كان يعاونه حازم وضياء بنقل الأغراض الثقيلة للمطبخ وترتيب البراد والأجهزة بأماكنهم الصائبة ...
أما بالشقة المجاورة لهم فكان يرتب أحمد بمساعدة زين وحمزة ويوسف ....
خرجت ياسمين من الغرفة تبحث عن الحقيبة الخاصة بالمكيب لتقع عيناها عليها ، حاولت حملها بين يديها فلم تستطع لتجد أخيها لجوارها يرفعها عنها بمرح :_عنك يا عروسة ..
إبتسمت ياسمين بستغراب :_من أمته يا جو ؟
رمقها بغرور :_أخر يومين ليكِ بقا لازم ندلعك على الأخر ..
وقعت الكلمات على قلبها بالحزن فبكت لتذكرها الرحيل عن منزل والدها الحبيب لمنزل زوجها فأحتضنها يوسف بحزن فهى شقيقته الوحيدة ليبعدها عن أحضانه بمرح :_بتعيطي على أيه يابت دا الباب قصاد الباب ياختي يعني ليل نهار هلاقيكي فى وشي ! ..
إبتسمت ومازالت الدموع متعلقة بعيناها فهبط عبد الرحمن ليسرع إليها قائلا بغضب :_فى أيه يا ياسمين الزفت دا زعلك فى حاجة ؟..
أحتضنته ياسمين بفرحة قائلة ببسمة حتى لا تفسد الفرحة :_طول ما ديدو معايا فى نفس البيت هحس أنى لسه فى بيتي ..
إبتسم عبد الرحمن وهو يشدد من أحتضانها :_ربنا يباركلك يا حبيبتي أحنا هنروح من بعض قين سواء هنا ولا هناك كلها عدت باب ...
تعالت ضحكات صابرين قائلة بمرح :_أنتِ حزينة عشان هتسيبي بيتك الا قصادنا أما أنا أعمل أيه ؟! ..
ثم أستدارت تبحث عنه قائلة بحيرة :_هو فين ؟
يوسف بستغراب :_هو مين ؟
لم تجيبه وأسرعت إلي أحضان زين الذي ينقل البراد لمكانه الصحيح مع أحمد فتفاجئ كلا منهم بصابرين الملقاة بأحضان أخيها الذي أخرجها من أحضانه على الفور بقلق:_فى أيه ؟
أجابته ببسمة واسعة وهى تشير على ياسمين :_لقيت الجماعة بيودعوا بعض عشان هتتجوز فى نفس البيت فحسيت أد أيه أني مقصرة وبشدة
تعالت ضحكات زين وحمزة والجميع بينما أسرع أحمد لعبد الرحمن بغضب :_ أنت يا حضرت أبعد عنها دي مراتي ..
عبد الرحمن بسخرية :_عارفين ياخويا أنها بقت مراتك ثم أنى أبن الجيران يعني ؟! ..
جذبها أحمد بضيق :_والله تكون ابن الجيران أبوهم ميخصنيش المهم تكون بعيدة عنها محدش يحضنها غيري ..
تلون وجهها بحمرة الخجل فأقترب عبد الرحمن من زين بمرح ليلقي بذراعيه بعيداً عنها :_سمعت قال أيه ؟ ..تسمح بقا ..
وقربها إليه لتنغمر بينهم الضحكات والمرح ...
*******
صعد طلعت المنياوي للأعلى ليجبرهم على الهبوط لتناول العشاء وأن عليهم أستكمال العمل بالغد فهبط الشباب ليتناول الطعام بالقاعة الخاصة بالرجال والفتيات بداخل المنزل فى جو من الألفة والتعارف حتى أنهم وضعوا الخطط ليومي الحنة والزفاف ....
ليشهد العالم بأكمله نوابع العشاق بحافلة خاصة بالقلوب والأوراح حتى تمكنهم من ترك بصمة بتاريخ العشق ولكن هل سيستطيع كلا منهم الصمود أمام مجهول سطر خصيصاً له ؟!!
قريباً ...أحداث ستحسم الأمر فقط ...ب__ ...
#مافيا_الحي_الشعبي ...(#القناع_الخفي_للعشق)
#بقلمي_ملكة_الأبداع
#آية_محمد_رفعت
******_____******_____********________*****
القناع الخفي للعشق .. مافيا الحي الشعبي ... آية محمد رفعت الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم آية محمد رفعت
#القناع_الخفي_للعشق
#مافيا_الحي_الشعبي
#الفصل_الخامس_والعشرون
........عشقٍ ولقاء.....
أنقضي الليل كهفوات سريعة وحل نهار يوماً قضاه الجميع بأنهاك فى أعداد الترتيبات الأخيرة حتى يكون المنزل على أهبة أستعداده بالزفاف ...
وقفت جيانا أمام الشقة تتطلع له بأبتسامة حالمة بعد أن قضت اليوم بأكمله ترتب ما تبقى من ليلة الأمس بمساعدة الفتيات ،وقفت تتأمله بنظرة مطولة فها هو اليوم أنقضي ليصبح الغد تزينها بالحنة ليكون أخر يوم لها بحياة العزوبية ....
شعرت بداخلها بحماس للقادم ولكن كانت هناك لمحة تحمل الحزن والخوف فلا تعلم لما هذا الشعور ربما هناك يقين بأن القادم لن يكون على ما يرام ....
بالمقابل لها ..
خرجت ياسمين وغادة من الداخل فأغلقت الشقة قائلة بأجهاد :_الحمد لله خلصنا ...
أجابتها ياسمين بأبتسامة رقيقة :_عقبال ما نتعبلك يا قلبي ...
إبتسمت غادة قائلة بمرح :_يارررب بس أمته ؟! ...
تعالت ضحكاتها بينما لكمتها مكة بخفة :_مستعجلة أوي ياختي بكرا تتنيلي ...
رمقتها بنظرة محتقنة ثم هبطت للأسفل بغضب فكبتت جيانا ضحكاتها بصعوبة وهبطت هى الأخري ...
********
بمنزل "طلعت المنياوي"
لم يعبئ الجد بحلول الليل سريعاً فمازال يعمل على ليلة الغد ليزفر يوسف بغضب :_الرحمة ياررب ،كل دول معازيم أنا حاسس أنه عزم الحارة الا جانبينا كمان ! ...
حمل ضياء البطاقات ثم تمدد على الأريكة قائلاٍ بغضب هو الأخر :_هما على رجليهم نقش الحنة كل واحد ينزل يوزع باقي البطاقات أنا أتشحورت
ولج عبد الرحمن من الخارج بأبتسامة مكر لرؤية يوسف وضياء فأقترب منهم بثبات مخادع :_ها يا شباب خلصتوا البطاقات ..
نهض يوسف بجسده قليلاٍ يرمقه بنظرة نارية ليتخل عن سكونه قائلاٍ بصوتٍ كالرعد :_لا مخلصناش وأتفضل كمل أنت ..
وألقى ما بيديه لتستقر أرضاً تحت أقدام النمر ....
تجمدت نظرات يوسف فأبتلع ريقه بخوف بدا على وجهه ليسرع ضياء بالحديث :_مش أنا الا أرميت أنا وزعت نص البطاقات ومش فاضل غير دول ...
وخرج سريعاً ليكمل عمله بينما خطى يوسف خطاه البطيئة لينحنى أرضاً وعيناه متعلقة بنظرات النمر الساكنة ،جمع البطاقات سريعاً ثم هرول للخارج كمن فر من هلاك محتوم ..
تعالت ضحكات عبد الرحمن قائلاٍ بصعوبة :_مش عارف أنت بتعمل أيه للعيال دي ؟! ...
جلس النمر على المقعد قائلاٍ بثبات فشل دوماً بالتخلي عنه :_أبقى أسالهم ...
كاد عبد الرحمن الحديث ولكن قطعه ولوج أحمد هو الأخر قائلاٍ بتعب بدى على وجهه :_كله تمام أتفقت مع المصور وتممت على الفرقة والراجل الا هيفرش بكرا بره البيت ومفضلش حاجة ...
رفع عبد الرحمن يديه على كتفيه :_برافو يا أبو حميد ..
أستقام أدهم بجلسته موجهاً حديثه لعبد الرحمن :_لسه برضو زين رافض يعمل حنة ؟
إبتسم بخفة :_مصمم وبشدة قال هيشارك بالفرح فقط ..
تعالت ضحكات أحمد ساخراً :_تفكيره قديم أوى الجدع دا ..
عبد الرحمن بأبتسامة مكر :_أظن أنت يا أحمد ما صدقت ..
إبتسم بغرور :_مبحبش أتكلم عن نفسي كتير ...
تعالت ضحكات عبد الرحمن بعدم تصديق لما يستمع إليه ، بينما طافت نظراته من تقف أمامه بخجل بعدما ولجت من الخارج مع الفتيات ...
جلست مكة وغادة على الأريكة بينما تبقت جيانا وياسمين محلهما بخجل ...
أدهم بثبات وعيناه على حوريته :_خلصتوا ؟
مكة بتأكيد :_كله كدا تمام
تطلعت له غادة بمرح :_المفروض تجيبولنا حلويات أحنا موتنا حرفياً بالفرش والذي منه ...
عبد الرحمن بمكر :_أخوكِ هيجبلك ..
وتركهم وصعد للأعلى ، أقتربت غادة من أحمد قائلة بأبتسامة واسعة :_عايزاها بالمكسرات يا أبو حميد ..
رمقها بنظرة نارية قائلاٍ بحدة :_أطلعي يا غادة فوق بدل ما أطلع الا فيا فيكِ ...
ضيقت عيناها بخبث :_بقى كدا ! ...
نظراته كانت كافيلة برسالته لها فأقتربت من النمر بحزن مصطنع :_شايف يا أدهم بيكلمني أزاي ؟! ...
أخفى إبتسامته لعلمه بما تود تلك المشاكسة فعله ولكن ربما أراد أن يلهو قليلاٍ ؛ فرفع عيناه الخضراء يتأمل أحمد بتفحص ثم قال بهدوء :_روح هات الا طلبته يا أحمد ..
نقل نظراته لتقابل عين النمر بصدمة :_نعم ! ..
نهض عن الأريكة واضعاً يديه بجيب سرواله :_زي ما سمعت ..
ظل أحمد صامتٍ قليلا فلم يجد سوى الأنصاع له حتى يسنح له القدر حضور الغد بأفضل الحال فأكتفى بنظرة نارية لها وغادر بهدوء ....
فتعالت ضحكاتها قائلة بأنتصار :_يحيا النمر ....
ضيق عيناه الساحرة بمكر فأبتلعت باقى كلماتها قائلة بأبتسامة مصطنعة :_عايزين نأكل حلويات الله ...
تعالت ضحكات ياسمين بينما تعلقت نظرات جيانا به لا تعلم لما يطوف فكرها وهو أمام عيناها ! ..
تعالت المشاكسة بين الفتيات وحديثهم عن الغد فيما سترتدي كلا منهم لتنهض كلا منهم بفزع حينما خرجت ريهام حاملة لعصا غليظة قائلة بغضب :_بقى سايبنا ملبوخين فى تحضير الأكل لبكرا وعملين تحضروا للبس بكرا من دلوقتي ..
مكة بصراخ :_ااااه حقك علينا يا مرات عم أنا هحشى والبت غادة هتعمل المكرونة بالبشمل بس متزعليش ..
غادة بألم :_مش عاملة حاجة مدام حصلت للضرب بالمأشة ! ..
جذبتها ريهام بخبث :_نجرب الفتالة يمكن تعجب ..
رفعت يديها سريعاً :_هى وصلت لكدا ...دانا هعملك أحلى مكرونة مع التتش بتاعي الزيتون الأسود والجبنة الشيدر والم....
قطعتها بتحذير:_لا يا قلبي الناس جاية بكرا مش ناقصين أرتباك معوي وفضايخ هتعملي زي ما بنعمل ..
كشفت عن ساعديها بمرح :_عيوني يا مامتي أستعنا على الشقة بالله ...
تقدمت منهم ياسمين قائلة بأبتسامة بسيطة :_أنا كمان هساعدكم ..
رفعت ريهام يدها على كتفيها بحنان :_لا يا حبيبتي أنتِ العروسة ..أطلعي أستريحي عشان بكرا تكوني فايقة كدا...
غادة بغضب :_أه ياختي أتدلعي براحتك هتلاقي فين حما زي دي ! ...
فزعت حينما طاوفتها نجلاء بذراعيها قائلة بحزن مصطنع :_ كدا وأنا يعني كنت علقتلك المشنقة طب بكرا تشوفي فى فرحك هعملك أيه ؟ ..
أحتضنتها غادة قائلة بسعادة :_أنا لو لفيت الدنيا دي كلها ألفين مرة عشان ألقي حد زيك مستحيل هلاقي يا نونا ...
تطلعت لها مكة بنظرة مختقنة قائلة بسخرية :_خشت عليا يابت ...
رفع يديه على رأسه يقاوم ما يحدث أمامه ؛ فجذبتهم ريهام بمكر :_ندخل على الطبيخ ونشوف موضوعنا ...
وتوجهت كلا منهم لمعاونة سلوى وريهام بالمطبخ ، أما جيانا فلم ترى ما حدث فقط تقف على مقربة منه وعيناها مركزة عليه تتأمله بهيام وشرود ....أستدار أدهم بعد مغادرة الفتيات ليجدها تقف أمامه بصمت وسكون ،ضيق عيناه بستغراب فأقترب منها بخطاه الثابت ونظراته تتفحصها حتى وقف أمامها ..
إرتسمت على وجهها بسمة تلقائية وهى تتأمل تلك العينان ،شرود مطول ببحور عشقه كأنها تزف أقصوصة حفرت بقلبها منذ أعوام وقد حان الوقت ليعلمها ! ، غامت عيناه بسعادة وبسمة ثابتة تكتسخ وجهه الرجولي تاركها بعالم الشرود ...
....ثواني......دقائق....لحظات....لم يعلم كم ظل يتأملها وهى تتأمله كأنه يرأها لأول مرة وترأه هى بشتياق كأنه غاب لآلآف السنوات .. رفع أطراف أنامله على وجهها فأغمضت عيناها لوهلة ثم فتحتها ببطئ لتجده أمام عيناها ربما كانت حركة لعودتها لأرض الواقع ، تلون وجهها بشدة فهمت بالتحرك ولكن أشارات الجسد لم تصنت لها فبقيت كالصنم أمامه تحاول جاهدة بجذب نظراتها عنه ..
إبتسم قائلاٍ بمكر :_سرحانة فى أيه ؟
صدمت من كلماته فظنت بأنها فقدت الذاكرة لعدم فهم ما يقول حينها تأكدت بأن للنمر سحراً خاص به وحتى تظل بمأمن عليها الأبتعاد قدر ما أستطعت ،تراجعت للخلف وعيناها تفترش الأرض بخجل فبقى أمامها يتأملها ببسمته الساحرة ليقترب قليلاٍ منها فيزداد خفقان قلبها بصوتٍ مضطرب ، يدها تفرك على الأخرى بتوتر وأرتباك ، عيناها تتأمل القاعة برعب وخجل ...أقترب ليحاصرها بين يديه ونظراته تدرس ملامح وجهها بلهفة لمعرفة تفاصيل العين والقسمات بعد أن أصبحت زوجته فتحل له نظراته ،أراد أن يفعل ما كان يود فعله منذ أن أعلن عشقه لها فرأف بتوترها الملحوظ وجذبها برفق لتتابعه للأعلى حتى ولج للشقة الخاصة بهم فأغلق بابها ليجذبها لأحضانه بقوة فكم كان يود أحتضانها كثيراً ولكن خوفه من ربه ونفسه الأمارة بالسوء كانت مانعه الأكبر وهي الآن زوجة له ...
أغلقت عيناها بقوة لتجاهد هذا الشعور المفاجئ فأخفت وجهها بصدره تحاول التماسك مع قلب ينبع بعشقٍ لها ، تستمع لما يهمس لها من ترنيمات حفلت بالحب والوعد ..
إبتسم أدهم وهو يراها ساكنة بين أحضانه فجذبها لتجلس جواره على الأريكة ثم أنحنى ليكون مقابل لها ، رفعت يدها تعدل من حجابها كمحاولة للتهرب منه ومن عيناه ولكن فشلت تلك المرة حينما رفع وجهها لتقابل عيناه ، طالت نظرته لها ليقطعها صوته المنخفض بعض الشيء :_لو تعرفي أد أيه أنا بحبك كنتِ رأفتي بقلبي ومفكرتيش تحرميني من نظراتك دي أبداً ..
أزدادت حمرة وجهها فرفعت يدها تزيح يديه عنها لتسرع كعادتها بالفرار ،أسرعت لتخرج قبل أن يفتضح أمرها فتوقفت عن الحركة حينما جُذبت بالقوة لتستقر أمام عيناه ،همس بمكر وهو يرى كم أصبح وجهها كحبات الكرز :_قولتلك قبل كدا معتش فيه مجال للهرب ..
إبتلعت ريقها بأرتباك لتخرج الكلمات بصعوبة :_سبني
ضيق عيناه وهو يرفع يديه بخبث :_وأنا مسكتك ! ..
غام بها الخجل لتسرع بالفرار فوجدته أمام عيناها لتخفض نظراتها سريعاً وتستكين لجواره بأرتباك فرفع وجهها له قائلاٍ بعشق :_هسيبك تطلعي بس كلامنا لسه مخلصش ..
أشارت له كثيراً كأنها لاذت بكأس الحياة لتعلو بسمته وجهه فأسرعت بخطاها ليجذبها مجدداً فتطلعت له بغضب وحزن فكيف يخدعها هكذا ...
أشار لها بثبات :_أستنى هنا راجع ..
أكتفت بأشارة له فتوجه لغرفته ثم عاد بعد قليل حاملاٍ لحقيبة متوسطة الحجم ، تطلعت له جيانا بستغراب :_دا أيه ؟
أخرج ما بداخاها قائلا ونظراته عليها :_شبكتك ...
وفتح العلبة الحمراء لترى أمامها سلسال صغير بعض الشيء وأسورة مذهبة بمحبسها الرقيق جعلت أنظارها تتعلق به بسعادة ،خرج عن ثباته قائلاٍ بلهفة :_عجبوكِ ؟
أشارت له بفرحة ؛ وضع العلبة لجوره ثم جذب الأسورة و الخاتم وشرع بتلبسها ليقترب منها أكثر حتى يربط تلك القلادة حول عنقها ....أنشغلت بعيناه وهو بما يفعله لتشعر بأن هناك مرحلة لم ترد أجتيازها قط وها هى على تلك الحافة لتركض سريعاً للأعلى تحت نظراته وبسمته الجانبية الخبيثة ....
************
تمدد عبد الرحمن على الفراش بتعبٍ بعد قضاء يوماً شاق لتجهيزات الغد ،جذب هاتفه ليتحدث معها بأبتسامة ظاهرة على وجهه حينما سمع صوتها ...
:_لسه صاحية ! ..
إبتسمت بعشق :_مش بيجيلي نوم غير بعد مكالمتك ليا ..
=بعد بكرا مش هيكون صوت وبس هكون جانبك بنفسي ..
تلون وجهها بخجل :_أنت جانبي على طول وموجود بقلبي ربنا يخليك ليا ..
=أنا الا محتاج أدعى الدعاء دا لأنك دلوقتي حياتي ومقدرش أتخيلها من غيرك ..
إبتسمت بسعادة لتسرع بالحديث :_هشوفك بكرا ؟
تعالت ضحكاته ليخرج صوته بصعوبة :_لا بعد أسبوع يابنتي حرام عليكِ من أمبارح وأنا بفهمك ! ..
قاطعته بحدة :_مأنا مش فاهمه كلامك
زفر بضيق :_يا قلبي بكرا أن شاء الله هجي أخدك من بدري عشان تروحي البيوتي مع البنات وبليل هخدك للحنة ..
قالت بستغراب :_يعني هتلبسني فستانين! وتعملي فرحين !! .
أنفجر عبد الرحمن ضاحكاً قائلا بسخرية :_بالظبط كدا لكن طلوع الشقة والأستقرار هيكون باليوم الأخير ورزقنا على الله ...
إستمعت لضحكاته بصمت وإبتسامة هائمة تشكل على وجهها لتخرجه عن ما به حينما قالت بدمع لمع بعيناها وبدا بصوتها :_أنت أقرب شخص ليا ،عمري ما أديت الثقة دي لحد ولا حتى أمي ! ...أوعى تكسر ثقتي فيك يا عبد الرحمن ..
تخل عن ضحكاته قائلاٍ بجدية :_غبية حد بيكسر نفسه ! ..
أكتفت ببسمة صغيرة وظلت تتبادل معه الحديث بسعادة عن ما تمكنت من فعله لزين بمعاونته ....
**********
عاد أحمد للمنزل يبحث عن شقيقته بغضب ومكر رسم على وجهه حينما لم يجد أدهم بالأسفل ،ولج للمطبخ ليجده فارغ فأستدار ليغادر ولكنه توقف حينما أستمع لصوت شقيقته تجلس على الطاولة ولجوارها فاتنة قلبه ...
غادة بضيق :_ ما تلفي الورق حلو يا هانم دا منظر ؟
جذبت ياسمين ما بيدها قائلة بستغراب :_ودا وحش يابت والله أحسن من الا بتعمليه ...
رمقتها بنظرة سخرية :_مين دا لو قاعدتي ميت سنة متعرفيش تطبخي زيي ..
كبتت ياسمين ضحكاتها وهى ترى من يقف خلفها فأستدارت بوجهها بأستغراب لتجد من يجذبها بالقوة قائلاٍ بمكر :_من الناحية دي أطمني أنا مش هخليكِ تعمري للسنة الجاية ..
إبتلعت ريقها برعب :_ليه كدا يا أبو حميد مكنش عيش ومحشي دا ..
ضقت عيناه بالغضب :_بقى أنا يتعمل فيا كدا ؟! ..ومن مين من حيوانة زيك ! ..
حاولت تحرير ذاتها ولكن لم تستطيع فأبتسمت قائلة بمكر :_طب والله أنت ظالمني البت ياسمين يا عيني الا نفسها تأكل حلويات عشان كدا أتبرعت بحياتي هباءاً وطلبت مكانها ...
تطلعت لها بغضب لتشير لها برجاء لمروضة هذا الوحش ،تركها أحمد وأقترب منها بنظرات عاشقة ليحمل الحلوي لها قائلاٍ بعشق وعيناه تقابل عيناها :_أطلبي عيوني وقلبي وكل الا تحبيه ...
غادة بسخرية :_ الوقتي قلبت على غسان مطر ومن شوية كنت عامل فيها هوجن ..
جذب الوعاء الفارغ ودفشها به لتصرخ ألماً وتهرول للخارج سريعاً ،أما هو فتبقى أمامها يتأملها بعشق وبيديه الحلوي ،حمل أحد القطع وقربها إليها قائلاٍ بأبتسامة رقيقة :_لو معندكيش مانع مستعد أكلك بنفسي ..
تلون وجهها بشدة فجذبت ما بيديه سريعاً قبل أن يفعلها ،تناولتها بأرتباك من نظراته فلم تعلم كيف مذاقها ونظراته تتوغل لها ، جذبت الحجاب الذي كاد بالسقوط فكانت تضعه على شعرها بأهمال لجلوسها بالداخل وهى الآن أمام عيناه لا مخرج من طوفان العشق الحائر بين عيناه ..
أقترب أحمد منها ليخرج عن صمته بقليل من الغضب لرؤية حجابها المهمل :_أزاي تقعدي كدا مش ممكن حد يدخل هنا غيري ؟! ..
رفعت عيناها له بأرتباك :_محدش بيدخل هنا ...أخرج وأنا هعدلها ...
همس بعشق وصوته على مقربة منها :_على فكرة أنا بقيت جوزك يعني عادي أشوف شعرك ...
أبتلعت ريقها بأرتباك فشددت من يدها على حجابها وكادت بالرحيل ولكن يديه كانت الأسرع لها ليجذبها إليه برفق حتى صارت محاصرة بين ذراعيه ،تاهت النظرات قليلا بين الهوس والجنون ...لعنة العشق وعهد الطفولة .....إشارات طال عهدها لكثيراً من الأعوام وها قد حطمت ليصبح زوجها وبالغد القريب سيعلن للجميع ...
تجمدت قدماها وعيناها منغمسة ببحور العشق المتصل بعيناه السمراء ليستغل سكونها ويرفع يديه بخفة ليحرير حجابها فينسدل شعرها الأسود المموج على عيناها ، رفع يديه يزيح تلك الخصلة خلف أذنيها لتغلق عيناها بقوة فدفشته بعيداً عنها ثم أطبقت على حجابها لتفر سريعاً من أمام عيناه لتصطدم بمن يدلف من الخارج ..
يوسف بغضب :_مش تفتحي ؟
لم تجيبه ...تخشبت محلها وعيناها تطوف المكان بتوتر وأرتباك ليزداد حينما خرج أحمد خلفها ..
رفع يوسف حاجبيه قائلاٍ بخبث :_أه كدا فهمت ...ثم أقترب من أحمد قائلاٍ بغضب يجاهد بالتحلى به :_بقى بتوزعونا عشان الجو يخلي ليكم ..
رفع أحمد عيناها من عليها لتقابل يوسف بنظرات نارية فسترسل حديثه :_ لا فوقوا مش كل الطير الا يتأكل لح...
إبتلع باقي كلماته حينما جذبه أحمد من قميصه بقوة جعلته يسرع بالحديث :_أنا لحمي عسل وأسمح أنه يتأكل عادي ..
تركه أحمد قائلا بتحذير :_خاليك فى الا يخصك وبس ..
بادله بسخرية :_وهى أخت الجيران لمؤاخذة ! ..
رمقه بحدة ليرفع يديه بترحاب :_الا تعوزه أعمله يا معلم مراتك وبيتك ..
وتركه وأسرع للأعلى بخطوات أشبه للركض ، أما هى فأسرعت لتلحق به ولكنها توقفت على صوته :_ياسمين ..
ظلت محلها وعيناها تفترش الأرض فأقترب منها قائلاٍ بأبتسامة ساحرة :_نسيتي دي
رفعت عيناها لترى ما يقصد فتلون وجهها بالخجل لتجذب الرابطة الخاصة بشعرها وتهرول للأعلي من أمام نظراته ...
جلس أحمد على الأريكة واضعاً يديه خلف رأسه بهيام فبقي القليل لتصبح زوجة له ليتفاجئ بمن يدلف للداخل غير عابئاً به ويتوجه للأعلى مباشرة ..
أحمد بستغراب :_ضياء ! ..
أستدار له بجدية :_خلصت كل الدعوات وعملت الا جدك طلبه لسه فى حاجة حابين تعملوها ؟ ..
ضيق أحمد عيناه بستغراب ليسرع إليه قائلاٍ بزهول :_مالك ؟
أجابه بثبات :_مفيش راجع تعبان من اللف ...
وتوجه للصعود قائلاٍ بأبتسامة مصطنعه :_تصبح على خير يا عريس ..
أقترب أحمد بخطاه من الدرج قائلا بأمتنان :_مشكور على الا عملته يا ديدو وأن شاء الله نردهالك بفرحك قريب ...
تخشب ضياء محله وعيناه تحمل الكثير من الغموض ،قلبه يعافر للصراخ وروحه تزهقه بالصمت ليكتفى ببسمة صغيرة ويكمل دربه للأعلى وكلمات تلك الأفعى تدور بعقله كالسم المتحرك ،فبنهاية الأمر هى من دعت له الوصول لتلك المرحلة حينما فعلت ما فعلته منذ البداية ...
**********
ظلت جالسة على تلك الأريكة المتهالكة غافلة بكلماته المترددة على مسماعها ...لا تعلم أن كان يريد الزواج بها شفقة أم كما ذكر حبٍ لها ! ...
جذبها تفكيرها لحبيبها المداوى لجرح قلبها فجذبت سجادة الصلاة ثم شرعت بتحيته لتلقي ما بقلبها إليه ثم دعت أن يريها الصواب حتى تسلكه ..
********
بقصر حازم السيوفي ...
دفشها بقوة بعيداً عنه ليبتعد عنها الكثير من الخطوات ليحتضن تلك الفتاة الغريبة ملامحها لها فأسرعت إليه تتوسل له أن يتركها لأجلها فهى حبيبته ...هى معشوقته ...كيف يفعل بها ذلك !! .....
نهضت عن فراشها بصراخ قوي بأسمه ليترك حازم مكتبه بنهاية الغرفة ويهرول إليها بلهفة :_مالك يا حبيبتي ؟
رجفة جسدها القوية جعلته يعلم بأنه كعادتها رأت كابوس مروع فحمل المياه وجذبها لصدره قائلاٍ بهدوء :_أشربي مفيش حاجة دا مجرد حلم ..
تناولت منه المياه ونظراتها معلقة به ؛ فوضعه لجوارها ثم عاونها على التمدد مداثرها جيداً ،كاد النهوض ليكمل عمله ولكنه تمسكت به برعب فأبتسم وتمدد لجوارها لتغفو بين أحضانه بأمان لا تعلم أن ما رأته هو ما سيكتب له وليس لها !! ...
***********
غاب ليل القمر وسطع ضوء النهار ليبدأ العمل بتزين الحارة لحنة اليوم فوقف الجيران بالأسفل مع والد أدهم وطلعت المنياوي يقضون واجب محتم بالود حتى نسائهم ذهبنا إلي منزل طلعت المنياوي منذ الصباح لمعاونة ريهام ونجلاء بعمل المنزل الشاق بهذا اليوم فأصبح المنزل معبئ بالأهل والجيران والفرحة المتبادلة بينهم ...
أرتدت كل عروس ملابسها المبسطة أستعداداً للذهاب وجلسن بأنتظار أزواجهم للرحيل ...
ذهب عبد الرحمن بسيارة والده ليحضر صابرين فتوقف أمام منزل زين ليتفاجئ به يتقدم منه معها ..
زين بأبتسامة تزين وجهه :_فى معادك يا عريس ..
إبتسم عبد الرحمن بمشاكسة :_الدكاترة دايماً مواعدهم مظبوطة ..
تعالت ضحكة زين ليجلس جواره والعروس بالخلف جوار همس ...
تحرك بسيارته ليخطف نظرات لها بالمرآة فأبتسمت بخجل ، أما همس فكانت تجاهد لأخفاء وجهها من نظرات الزين حتى لا تفشى أمرها بعشقه ...
وصلت السيارة أسفل منزل طلعت المنياوي فهبط ليتبادل مع الرجال السلام الحار ومن ثم أنضم إليه النمر وأحمد بعدما تألق كلا منهم بملابس مبسطة للغاية ...
طلعت بوقاره المعتاد :_منور يا عريسنا ..
زين بأبتسامة هادئة :_بنورك يا حاج ..
أحمد بمكر :_شايفك مبتسم وفرحان كأن النهاردة حنتك ! ..
تعالت ضحكات عبد الرحمن قائلا بسخرية :_سوري يا زين بس الصراحة تفكيرك قديم شويتين ..
رمقهم زين بغضب ليبتعدوا عنه سريعاً قبل أن يقتلع أعنقهم ،زفر قائلا للنمر بغضب :_شايف ولاد عمك !
بقى ساكناً كما هو بطالته الثابتة لتخرج الكلمات دون النظر إليه :_أنت الغلط يا زين مش هما ..
صاح بغضب :_حتى أنت كمان يا أدهم !! ..
رفع عيناه له قائلاٍ بهدوء :_بلاش تفكر بغباء يا زين عيون أيه الا أنت خايف منها دي فرحة وأنت عارف كويس أن مراتك من منطقة شعبية زينا يعني الليلة الا مش فارقة معاك دي تفرق معاها ..حاول تستغل كل لحظة تقدر تفرحها فيها ..
ثم أكمل بخبث :_ شغل دماغك شوية حتى لو أنت غيور فالنهاردة أنت موجود يعني مش هتفارقها زي ما كنت خايف ..
زفر زين قائلاٍ بستسلام :_مش هقدر أعمل حاجة مفيش وقت ..
ضيق عيناه بخبث :_الحل عند القرود ...
لم يفهم ما يود قوله فأشار له أن يتابعه وبالفعل أنصاع له ليجد أمامه مكة وغادة فأخذ يستمع لما يلقنهم أدهم به وبالفعل كان حسن الأختيار فذهبت أحداهما لأحد المحلات لتنقى فستان يناسب همس وشرعت الأخرى بأقناعها للذهاب معهم للبيوتي حتى يكونوا جميعاً معاً .
هبطت الفتيات للأسفل للذهاب معهم فحمل أحمد عنها الثياب وكذلك فعل علد الرحمن ليصعد الجميع بالسيارة التى قادها عبد الرحمن والأخري السائق ولجواره أحمد أما أدهم فتوجه لأستقبال رفيقه المقرب ...
*********
هبط من القطار ليجده أمامه فأبتسم قائلاٍ بسخرية :_العريس بحد ذاته جاي يستقبلنا !
أحتضنه أدهم بأبتسامة هادئة :_نورت مصر يا فهد ..
إبتسم قائلا بجدية :_منورة ييك يا نمر ..
زفر سليم بغضب :_ما تخلصوا عاد هتفضلوا إكده وسايبني بالشنط ! ..
تعالت ضحكات أدهم الرجولية ليحمل عنه الحقائب قائلا بستغراب :_ليه جابتوا بالقطر ! ..
ضيق سليم وجهه بغضب :_كيف ما قال الأستاذ فهد ..
وتركهم وتوجه للخارج فأقترب أدهم من فهد بزهول :_مش غريبة دي ؟..
حمل الحقيبة وتوجه للخروج هو الأخر قائلا بغموض وبلهجته الصعيدية :_ما غريب الا الشيطان يا واد عمي ..
لحق به النمر قائلا بشك :_ربنا يستر ..
*********
بالبيوتي ...
كانت سعادة همس تفوق الجميع بعد أن علمت بتلك المفاجأة السريعة ...فكنت العشق له بعد أن حولها لعروس فى دقائق غير محسوبة ، أنتهت الفتاة من تزين جيانا فكان ينظر لها الجميع بأنبهار على الرغم من بساطة المكيب وفستانها الهادئ ولكن صنع لها هالة خاصة بها ، أرتدت ياسمين فستانها فشرعت الأخرى بتزينها وكذلك صابرين أنتهت منها تلك الفتاة فكانت جميلة للغاية ...
أرتدت مكة وغادة ثيابهم ثم أرتدوا الحجاب بأنتظار قدوم الموكب ...تذكرت غادة معاملته الجافة لها بصباح هذا اليوم فساورها طائفة من الحزن لا تعلم ما به فكيف لها بذلك...
********
علت الأضواء بالحارة وأصوات النغمات الشعبية ليجتمع الرجال بعد صلاة المغرب بالحارة ليتناول كلا منهم طعام أعد لمعاونه الجميع بينما بشقة نجلاء كانت بؤرة تجمع الشباب فالجميع يجتمع بالأعلى يعدون ذاتهم لليوم ...
أرتدى أحمد سروال أسود اللون وقميص باللون البني مصففاً شعره بحرافية فكان وسيم للغاية ،كذلك أرتدى عبد الرحمن سروال رصاصي اللون وقميص أخر بدرجة أفتح ، ترك زين بذلته السوداء وأرتدى كجوال مثلهم فكانوا مثال للأناقة حقاً ...
أما سليم فأرتدى جلباب أسود اللون وعمامته البيضاء ، أرتدى فهد سروال أسود اللون وتيشرت أبيض ضيق بعض الشيء أما النمر فأرتدى سروال أسود وقميص أسود ضيق للغاية يبرز جسده بوضوح ..
هبطوا جميعاً للأسفل لينضم إليهم حازم وحمزة ويصعدوا جميعاً لسيارتهم فى تأهب للتوجه للفتيات ...
ظل سليم وفهد لجوار طلعت المنياوي ليخبره بأن عمر وفزاع سيلحقون بهم بالغد ...
زُفت السيارات بحركات نارية من السائق فكان يتوالى (حازم وزين وعبد الرحمن ) القيادة لتصف أمام المكان فهبط كلا منهم ليجذب حوريته بعدما فتكت جزء من قلبه ...
توجهت مكة وغادة للسيارة المتواجد بها ضياء ويوسف فصعقت حينما تجاهلها عن عمد بينما فاض يوسف بنظراته لمكة بسعادة .....جلست همس جوار زين بالسيارة قائلة بفرحة:_مش عارفة أشكرك أزاي ؟
زين بخبث :_لو مصممة ممكن أقولك ..
لكمته بغضب فأحتضنها بضحكة جذابة ..
********
بالمقعد الأمامي لسيارة زين كان يجلس عبد الرحمن وصابرين البادي على وجهها الخوف شديد فطلعت له برجاء ليرفع يديه لها قائلاٍ بهمس :_ هتيجي ..
أشارت له بتفهم لتتحرك السيارات بأنتظام للحارة،عالت أصوات الزغريد ليهبط كلا منهم بعروسه لتلك المنصة الكبيرة المشتعلة بالأعمدة المرتفعة المزينة بالحنة السوداء والشموع فكان لكل عروس طاولة وأمامها عمود بالحنة مزين بالشموع والورد ..عاون كلا منهم عروسه على الجلوس ثم هبطن لينضم للشباب فكانت جالستهم تبعد عن الفتيات قليلا ولكن كانت لهم وضوح تام لعلو منصة الفتيات عنهم فكانوا يجلسون على أريكة عادية على نفس مستوى المعازيم ..
علت النغمات الشعبي لتجذب مكة وغادة العروس بسعادة لتتميل بأستخدام ذراعيهم فقط حتى لا ترى كلا منهم أسوء كوابيسها على أيدى النمر وشباب عائلة المنياوي ...شاركتهم رهف الفرحة فجذبت همس وجيانا فعلت الفرحة بين السيدات حينما شاركتهم أمهاتهم الفرحة ...
بالأسفل ..
همس النمر بسخرية لزين وحازم :_ليكم بالرقص الشعبي ؟
زين بغضب :_أنت مستقل بينا أوى على فكرة ..
حازم بنفس الغضب :_قوم يا زين نوريه نفسينا ..
وبالفعل وقف زين وحازم مشيراً لمسؤال الأيقاع بتغير النغمات النسائية لمهرجنات شعبية ليشرع فجلست الفتيات بلهفة وترقب لمعشوقها ليبدأ زين وحازم التميل بحركاتهم الرجولية فشاركهم ضياء وحمزة ويوسف وطالت النيران بأنضمام أحمد وعبد الرحمن ليجذبن الحفل بطالة كلا منهم الخاصة ...
تطلع لهم النمر ببسمة هادئة ونظرات غامضة فأنحني إليه فهد قائلا بمكر :_أممم تولعها وأنت قاعد مكانك عموما اللعبة هتتقلب عليك يا نمر ..
لم يفهم أدهم مقصده فأشار فهد لسليم ليتجه للرجل ويطلب منه أن يسود المزمار الصعيدي الحفل وبالفعل علت النغمات الصعيدية فتوقف الشباب عن التميل وتطلع الجميع لبعضهم البعض بزهول ..
ألقى سليم العصا الصعدية للفهد فرفعها عاليا وأخذ يتميل بها بكبرياء ليصفق الجميع بتشجيع حارق أزداد حينما رفع فهد عصاه على كتفي النمر الذي نهض عن مقعده كموافقته على التحدى ، رفع إليه سليم العصا الأخري ليلتقطها منه دون النظر إليه فتعالت صيحات الشباب ونظرات الفتيات بتحمس لما سيحدث ليبدأ الرقص المحترف الغير متوقع من النمر ليبهر الجميع فتعالت تصقفات والدته قائلة بلمعة من الدموع:_ربنا يحميك يا حبيبي ...
مكة بصدمة :_أدهم كان مخبي المواهب دي فين !! ..
غادة بزهول :_ولا باقي الفريق الواد أحمد عليه حركات أيد ! ..
هامت عين العروس بمعشوقها فأخذت كلا منهم تراقبهم بسعادة...
إبتسم طلعت المنياوي وهو يرى رقص أدهم الصعيدي فلا ينكر أعجابه به ...مزجت الطبول بالمهرجنات ليشارك جميع الشباب بالرقص ليترك البعض منهم المكان ويصعدوا للمنصة ليجذب كلا منهم عروسه لتشاركه الرقص ...
جذب أدهم جيانا ووضع العصا خلفها ليتميل أمامها بحرافية ويدها بيديه فأبتسمت بخجل وخوف من نظرات الفتيات له ...
أما أحمد فشارك ياسمين وغادة وعيناه تطوف بمعشوقته التى تنظر له بأنبهار لحركاته المميزة ..
جلس عبد الرحمن جوار صابرين يتودد بالحديث المنخفض لها فتبتسم بخجل لقربه المهلك ..
أما زين فجذب همس وأخذ يتحرك معها بسعادة ويطوف بها غير عابئ بالمنطقة المبسطة له تحت نظرات سعادة والدها الذي يرى الفرحة بعين إبنته ...بينما بالأسفل أستمر الرقص الصعيدي بين حمزة وحازم وفهد وسليم وضياء ويوسف بسعادة فكانت فرحة عارمة ومميزة للجميع ...
عاون زين معشوقته على الجلوس وكذلك فعل أدهم وأحمد ليجذب زين أدهم ويتميل معه على المنصة بسعادة فكانت حركاتهم رجولية لا تقل من شأنهم بل تزيدهم وسامة على وسامتهم..
كف زين عن الحركة حينما شعر بيد ممدودة على كتفيه فأستدار ليتصنم محله والدمع كاد أن يسيل من عيناه ليردد بخفوت :_ماما ! ..
أحتضنته أمه ببكاء وسعادة بآنٍ واحد فأقتربت منها صابرين بفستانها والدمع يتلألأ بعيناها لتلبية طلبها فأحتضنتها لأول مرة قائلة بدموع :_كنتِ صح يا حبيبتي ..
أرتمت بأحضانها بسعادة وزين يتطلع لهم بستغراب فأبتسم عبد الرحمن قائلاٍ بغمزة :_في حاجات كتير فاتتك يا زيزو ..
أحتضنه زين بأبتسامة لعلمه بأنه من قام بذلك ...
تعجب الجميع حينما صعد طلعت المنياوي المنصة ليفاجئ الجميع بتقديم سلسال مذهب لكل عروس حتى همس وصابرين فسعدت كلا منهم وقبلن يديه ، جذب ضياء والده للمنصة ثم شرع بالتميل معه والأخر نظراته على والده ليشير له بهدوء ففرح محمد وتميل مع أولاده وأشقائه ليغمر الحفل بالسعادة لينتهي بتجمع حافل بمنزل طلعت المنياوي للحديث عن الغد والأعداد له فجلس كلا منهم مع عروسه لتناول الطعام فذلك من شعائر الحارة المبسطة ...مكان لا يغني بالمال ولكن بمكارم الأخلاق والحب والوقار المتبادل بينهم .....ولكن هل تلك السمات كافيلة للتصدى لمجهول كلا منهم ....
هؤلاء عمالقة العشق فهل العشق كافيل بتخطى القادم ..
أنتظروا حلقة الزفاف لتشرع أحداثنا الأساسية بالبدأ ..
#مافيا_الحي_الشعبي
#بقلمي_ملكة_الأبداع
#آية_محمد_رفعت
*****_______*****____****
القناع الخفي للعشق .. مافيا الحي الشعبي ... آية محمد رفعت الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم آية محمد رفعت
#القناع_الخفي_للعشق
#مافيا_الحي_الشعبي
#الفصل_السادس_والعشرون
......معزوفة خاصة......
بفيلا "زين"....
ظل بأحضانها كالطفل الصغير الذي يحتمى من الرعد ،حتى هي بكت لما فعلته فكان لها تصرف أحمق للغاية ،أخبرته بما فعله عبد الرحمن وصابرين حتى تستمع لهم فنجح بنقل مأساة صابرين لها وما فعلته من أجل زين وحق إبنها الراحل ....
نهض عن الأريكة بفرحة عارمة بعدما عادت لتملأ المنزل بهجة بحضورها فتوجه لغرفته ولكن ساقته قدماه لغرفة شقيقته ...
طرق الباب ؛فولج حينما أستمع أذن الدخول ليجدها مازالت مستيقظة بعد ...
أقترب منها بنظرة تغوم بالمحبة لتقف أمامه فخرج عن صمته قائلاٍ بثبات :_مش عارف أشكرك أزاي على الا عملتيه ؟
إبتسمت قائلة بستغراب :_تشكرني ! ، أنا معملتش نقطة فى بحر من الا أنت عملته معايا ...
ثم لمعت عيناها بالدموع قائلة بأبتسامة تكاد ترسم بنجاح :_أنت فضلت جانبي رغم أسلوبي......طريقتي متخلتش عني وكنت أول واحد يحضن الموت عشاني ....أعتبرتك عدو ليا وأنت شايفني حتة منك ...لا يا زين أنا معملتش حاجة ...
كلماتها لمست قلبه فقربها إليه ثم أحتضنها بقوة كأنه يحمد الله كثيراً على منحه العوض بعد فقدان أخيه ...
***********
زالت غيمة الليل شمس الصباح بعد أن قضاه العشاق بحماس ليوم الغد الحافل بلقاء وأعلان العشق المتوج للجميع ....
بمنزل "طلعت المنياوي" ..
كان المنزل يعج بالنساء يعملون بجد فى تنظيم المنزل لهذا اليوم فأعدت البعض منهم الطعام والأخري أعدت الحلوى بينما جلست الفتيات بالأعلى تزاور كلا منهم أفكاراً معتادة ....
هبط النمر للأسفل ولحقه عبد الرحمن وأحمد ليشرع بتوزيع المهام على كلا منهم فيجب الأتمام على مستلزمات الزفاف ،وقف بالخارج عيناه تغوم بمن يعلق الأنوار بالحارة ليشعر بيد ممدودة على كتفيه فأبتسم دون النظر :_جاي بدري يعني ؟
وقف زين لجواره بمكر :_ومش عايزني أجي بدري ليه مش فرحي زي ماهو فرحك ؟!
وضع يديه بجيب سرواله مضيقٍ عيناه بغموض :_أتمنى تعجبك الأفراح الشعبي .
رمقه بنظرة متفحصة ثم قال بغضب :_ناوي على أيه يا أدهم ؟
رُسمت على وجهه بسمة خبث قائلاٍ بثبات بعدما تحرك بضعة خطوات للأمام :_كل خير أن شاء الله ..
تراقبه زين بأبتسامة زهول ثم ردد بهمسٍ خافت :_ربنا يستر ...
شرع عبد الرحمن بترتيب القاعة الخارجية لأستقبال الرجال فعاونه يوسف وأحمد لتتعال بينهم ضحكات المرح ..
يوسف :_يالا كله هيعدي هى ليلة وهنرتاح من أشكلكم جميعاً ..
رمقه أحمد بنظرات نارية ليضع الأريكة أرضاً قائلا بغضب :_ما تلم نفسك يا حيوان أنت على الصبح ماسك هنرتاح هنرتاح كنا بنأكل أكلك يا زبالة ...
تعالت ضحكات عبد الرحمن بعدم تصديق فتطلع له أحمد بغضبٍ جامح :_بتضحك ! ..دا بدل ما تلم أخوك
رتب عبد الرحمن الأريكة جوار الأخري قائلاٍ بثبات لا يليق سوى به :_وحد زعلك يا عم أخويا ومش محترم وأهو أدامك مستنى أيه عشان تربيه أشارة مني مثلا ! ...
ألقى أحمد ما بيديه قائلاٍ بتأييد وهو يجذب يوسف بغضب :_تصدق أنت صح ..
يوسف بضحكة مكبوتة :_صلى على النبي يا أبو نسب دا حتى الليلة ليلتك يا عريس ...
تعالت النيران بالتأجج قائلا بعصبية :_متقولش أبو زفت ، ثم جذبه بقوة قائلاٍ بتحذير :_أسمعني يا حيوان أنت أنا النهاردة صاحي مزاجي فل عارف لو شوفت خلقتك النهاردة هعمل فيك أيه ؟
دفشه برفق وعدل من قميصه بضيق :_ولما حضرتك مش حابب تشوف وشي أمال مين الا هيروش الليلة النهاردة دانا متفق مع الفرقة أنهم يروقوني كل شوية يقولوا بالميك تحية جامدة من يوسف باشا المنياوي للمافيا ...
جذبه أحمد برعب قائلاٍ بغضب :_ورحمة ستك الغالية لو قلبت فى الا فات لأكون دفنك هنا فاهم ؟
أكتفى ببسمة مكر بعدما أعد هو وضياء خطة سداسية الأبعاد ..
كبت عبد الرحمن ضحكاته بصعوبة على تصرف أحمد ليقطع وصال المشاجرة صوت حازم الرجولي :_صباحو فل يا شباب ...
أستدار عبد الرحمن بأبتسامة هادئة :_أحلى صباح
أقترب منه حازم ليلقي سلام اليد بفرحة الزفاف الحافل لأصدقائه فقطعهم حمزة بعدما وضع على الأرض الأريكة قائلا بستغراب لرؤية ما يحدث بين أحمد ويوسف :_هو فى أيه ؟ ..
تعالت ضحكات زين بعدما أقترب منهم ليرفع يديه على كتفي حمزة :_لا متخدش فى بالك المهم عملت الا قولتلك عليه ؟
أشار له بهدوء :_كله تمام وهيكونوا موجودين مع طلوعكم للأستديو أن شاء الله ..
رفع يديه له بهدوء :_كدا تمام ...
وقف النمر يتأملهم بنظرات غاضبة لتخرج نبرته الساخرة :_لو هقطع لمتكم الحلوة دي ممكن تساعدوا ضياء بتزين البيت من برة ..
أستدار له أحمد بغضب :_بس دي مهمة الفرقة ! ...
نظراته الثابتة لم تتنحى ولو لثواني فقط بقى كما هو قائلاٍ بصوته الرجولي :_وأنا حابب أنكم تزينوا البيت مش الفرقة ...
حازم بأبتسامة كبتها بنجاح :_بس كدا عيونا يا نمر ...
رمقه زين بنظرة محتقنة قائلاٍ بغضب :_نعم !! ..
جذبه حازم بمكر :_عيب دا عريس ولازم يتدلع علينا ...
قطعه ساخراً :_وأنا يعني الا بواقي مواصلات مأنا متزفت عريس زيه ...
تعالت ضحكات عبد الرحمن فقال بخبث :_خلاص بقى يا زين متكبرش الموضوع أنت وحمزة وأحمد زينوا البيت الجديد وأنا وحازم والحيوان دا هنزين بيت العيلة ...
كبت غضبه وهو يتطلع للنمر الساكن وإلي يد حازم الممدودة بسلة الورد وفروع النور فحمل السلة بضيق وتوجه للمكان المنشود ونظراته تكاد تخترقهم جميعاً لا يعلم بأن النمر يعد له سكنٍ خاص لمعزوفة العشق ! ...
**********
ولج ضياء للداخل ليحمل المشروبات للرجال من والدته فقدمته له قائلة بسرعة وهى تتجه للمطبخ سريعاً :_ودي الشاي والعصير للرجالة الا مع جدك وأبوك وتعال خد الباقي لزين والشباب ...
أشار له بأحترام بوجود جميع السيدات :_حاضر ..
وبالفعل غادر ضياء ليقدم المشروبات للرجال بالقاعة ثم عاد مجدداً ليجدها من تحمل المشروبات وتنتظره بلهفة فما أن رأته حتى تقدمت لتقف أمامه:_العصير ...
حمله منها ثم توجه للخروج بصمت فتمسكت بذراعيه سريعاً قائلة بحزن :_فى أيه يا ضياء من إمبارح بتحاول تتجاهلني حتي بكلمك مش على التلفون مش بترد ...
أستمع لها بسكون عجيب حتى أنهت حديثها فخرج بصمت قذف قلبها بجمرات حرقت ما تبكى فوقفت تتأمل خطاه المبتعد عنها بصدمة وعدم إستيعاب ...
**********
شرع زين بتزين المنزل فكان يقف على أرتفاع شاق والضيق يكتسح ملامح وجهه ،لانت ملامح وجهه لعشقٍ طاف به فجعله كالأهوج .... كالورقة الهاشة التى يحركها الهواء مثلما يشاء حينما رأى معشوقته تجلس على المقعد شاردة بالفراغ والبسمة تزين وجهها .....كأنها تشعر به لجوارها ...نسمات الهواء تتسلل من الشرفة لترفع خصلات شعرها بتمرد فتسقط على عيناها تارة وعلى خصرها تارات أخرى ،نبض قلبه بقوة وهو يراها ...تلك الحورية الفاتنة صاحبة السلطة العظمي بداخل هذا القلب الفقير ....لم يعلم كم ظل يتأملها هكذا ...هل سيبقى عمره بأجماعه هكذا !! ...
بالأسفل تتابعه حمزة بستغراب قائلاٍ بأشارة يديه لعبد الرحمن الذي أتى على الفور :_زين ماله ؟
رفع عيناه للأعلى ليجده متصنم محله فعلم خطة النمر ليبتسم بخفوت ويشير له بأستكمال عمله بينما أقترب هو من النمر قائلاٍ بسخرية وعيناه تغمز لحازم المتراقب له :_مش كنت أنا أولى منه بالطلعة دي ؟! ..
بقى النمر محله بهدوء ...عيناه تراقب من يقوم بتزين المكان للزفاف ثم تحرك بثبات قائلاٍ دون النظر إليه :_خد الفرش من العمال هتحتاجوه ...
وغادر بثبات فتطلع له عبد الرحمن بزهول ولم يعي ما يتفوه به ،تطلع له حازم بصدمة ثم هرولوا معاً للرجل المطوف للأعمدة بالفرش المزخرف بالألوان ليجذبه سريعاً ويسرع كلا منهم بالوقوف ولكن كان العدد ينقصه الكثير ...
بالأعلى ...
نهضت عن الفراش لتشمط شعرها حتى ترتدي الحجاب وتهبط مع الفتيات بعدما رتبن بعض الأغراض الخاصة بصابرين بغرفتها ولكن خفق القلب سريعاً فأستدارت بتعجب لتراه أمام عيناها ! ،عيناه الزرقاء تبعث لها أنشودة خاصة يستمع لها نبض القلب.....نظرات صدمتها طوفها حنين اللقاء فتطلعت له بستغراب هل ما تراه حلماً أم سراب فكيف لها بالوقوف على مستوى الطابق الثالث ! ...بقيت ساكنة تتأمله بعدم إستيعاب فلم تسعفها اللحظة لتحسس حجابها ...ولجت صابرين من الخارج تتفقد أمرها للهبوط فحان وقت الذهاب للبيوتي سنتر لتقف مصعوقة حينما رأت أخيها فقالت بهمسٍ خافت :_زين !
كانت كلماتها كصاعقة فصل الأزمان لتعيدهم سوياً لأرض الواقع ولكن مع أختلال لقدماه فلم يشعر بذاته الا وهو يحلق بالهواء فحتى الصراخ لم يقوى على التحلى به ! ..
بالأسفل ..
أنضم يوسف وأحمد لعبد الرحمن وحازم ولكن لم يبقى الأمر عادلا سوى بأنضمام سليم وفهد بعدما ولجوا للحارة ليجدوا ما يحدث أمامهم فأسرعوا للأنضمام إليهم ليسقط الزين على طوافة النجاة الخاصة بشباب المافيا وأعوانهم ،فتح عيناه بفزع لرؤية الدماء تنثدر من جسده ولكن خاب الظن برؤية الفهد وباقي الشباب أمامه ..
مد الفهد يديه ليسرع إليه زين بحرج من تصرفه بعدما أتى لجواره طلعت المنياوي وباقى الرجال ليخرج عن صمته بلهفة :_أنت بخير يا ولدي ؟
أشار له بأرتباك :_متقلقش يا حاج دانا دخت شوية
أشار له بغموض :_يبجا تقعد أهنه وتسيب الا بتعمله للفرقة ..
أشار له بتوتر ليغادر طلعت بنظرة شك له فأنفجر حازم ضاحكاً قائلاٍ بسخرية:_لا معاه حق يدوخ ...
عبد الرحمن بلهجة التحفيل :_أخص عليك عرتنا بقى أنا متنزلك عن الطلعة دي تقوم تقصر رقبتنا وسط الخلق !
يوسف بستغراب لما يحدث :_أشرح بالظبط الا شوفته فوق وبالتفاصيل
رمقه بنظرة محتقنة فطلت من الأعلى بعدما أرتدت حجابها والخوف يحفل وجهها فأبتسم أحمد وعيناه للأعلى :_من أولها كدا !
سليم بغضب وهو يهم بالرحيل :_مفيش فايدة فيكم هتفضلوا زي مأنتم
لحق به أحمد والجميع بأبتسامة تعبئ وجوههم وتبقى زين يرمق كلاٍ منهم بغضب فأستدار ليجد الفهد أمام عيناه يتراقبه بسكون خرج عنه قائلاٍ بثبات :_يعني بنساعدك عشان تفضحنا كدا ! .
تطلع له بهدوء ثم رفع عيناه للأعلى ليجدها مازالت أمامه فأبتسم بهيام :_معزور ..
وتركه وغادر ليبتسم الفهد بألم فهى قاسم العشق الأول ويعلم جيداً أن ليس لديه قواعد ولا قوانين ..
*******
وقفت سيارة حازم وزين وحمزة بالأسفل أمام منزل "طلعت المنياوي" بأهبة الأستعداد للذهاب للبيوتي فهبطت صابرين وهمس أولاً لتخطف نظرات سريعة لزين بخجل يكاد يقتلها كأنها تراه لأول مرة حتى أنها أسرعت للسيارة للتحاشي النظر لهم جميعاً بعدما فعله زين ،أما صابرين فأبتسمت لعبد الرحمن بسعادة فاليوم سيقطع وصال البعاد بالعيش لجواره ....نعم هى بمفردها من تشعر بسعادة عارمة لقرب الفوز به والعيش بأمانه الخالد فكلا من الفتيات تحتمي بمعشوقها فيجمعهم سقف منزل واحد على عكسها فكانت بغيدة عنه للغاية حتى همس كانت تقضي معظم وقتها مع زين ...
هبطت ياسمين وجيانا بدموع تغزو وجوههم فأخذت كلاٍ منهم ترمق المنزل بدموع تكسو وجهها ،كأنهم على عهد مؤقت بذكريات الطفولة حتى غادة أرتمت بأحضان شقيقتها فلم تعد تجمعهم غرفة واحدة بعد ...
أقترب منها أدهم بضيق لرؤية دموعها قائلاٍ بهدوء :_ممكن أفهم أيه سبب الحزن دا ؟ ، أنتِ هتتجوزي فى بلد تانية !...
رفعت عيناها له بنظرة مطولة كأنها تستمد شيء ما غامض منه فعلم النمر ما يتودد لعقلها ليرفع يديه يزيح دموعها غير عابئ بعائلته ليردد بهمس يحمل المرح:_بيفصلنا عنهم خطوات بس وبعدين أحنا هنكون معاهم ليل نهار يعني مستحيل يتخلصوا مننا بسهولة ...
كانت كلماته منبع سعادة وضحكات للجميع فأستبدلت الأمهات دموعهن بفرحة وضحكة مرسومة من القلب لتحمل الأغراض الخاصة بها وتنضم لهم بالسيارة ،أسرع أحمد إلي معشوقته يحمل عنها الحقيبة فتلامست الأيدى لتسري رعشة خجلة بجسدها فرفعت يدها سريعاً ليبتسم بنظرة تحمل تذكار كلماته لها لتقرأها بخجل وتسرع بالصعود ....
تحركت السيارات الثلاث لتقف أمام البيوتي سنتر فهبطت كلا منهم للداخل بتحاشي نظرات ستجعلها عرضة للجميع .
************
تبقى فهد وسليم يراقبون العمل حتى يكون كل شيء على أنضباط بالموعد المحدد فعلت الأنوار الملونة بألوان مبهجة لتخلق بالحارة البسيطة جو من البهجة والسرور ، كما نصب الرجال المنصة الضخمة لتسع الثنائي المتعدد ...
رفضت غادة الذهاب لليبوتي فظلت بالمنزل حزينة على معاملته الجافة معها فلم تراه اليوم مبهجاً ككل يوم بل يعمل بصمت وهدوء ...
ولجت لغرفتها حتى تتفرد بذاتها بعيداً عن الجميع بالخارج فأخرجت هاتفها للمرة الحادية عشرة تحاول الوصول له ولكن كعادة أمس لم يجيبها ...
*********
أشار طلعت لحمزة الذي أقترب منه على الفور فرفع يديه بالمال قائلاٍ بوقار :_معلش يا ولدي روح المحل الا بنهاية الحارة وأديله الفلوس دي وجوله عمي طلعت بيجولك نزل الساقع بليل ...
أشار له حمزة بأبتسامة أحترام له ثم أخذ المال وتوجه للمحل المنشود كأن "طلعت المنياوي" كان وصلة بينه وبين لقاء نغم القلب ،ولج حمزة للداخل ليجد فتاة تقف أمامه تنتظر البائع ليحسم لها ما تريد فوقف وعيناه أرضاً بأنتظار أن تنتهي ...
ناولها الرجل الأكياس قائلاٍ بأبتسامة عملية :_حاجة تانية ؟
أشارت له قائلة بهدوء:_عايزة كيس ملح و.....
رفع عيناه بعدم تصديق ...نعم هي ! ...صوتها الساكن بقلبٍ هوسه حد الجنون يعلم كيف مسمعه ! ...
أقترب بخطاه قليلاٍ قائلاٍ بعدم تصديق :_حنين ! ...
سمعت إسمها من صوتٍ تظن بأنها أستمعت له من قبل فأستدارت لتجده يقف خلفها ! ،بقى الصمت سيد الموقف لدقائق حتى قطعه صوت الرجل بعدما قدم لها ما تريد ،حملت منه الأغراض وغادرت مسرعة كأنها تهرب من حقيقة محالة ليقدم للرجل المال ويلحق بها سريعاً قائلاٍ بلهفة :_حنين أستنى ..
توقفت عن الحركة وعيناها تتفحص المكان بخجل ورعب فأقترب قائلاٍ بحزن :_أستنيت أجابتك ومردتيش ! ، حتى الشغل مبقتيش تيجي زي الأول ممكن أعرف ليه ؟
رفعت عيناها جوارها بخوف من كلمات الناس المسنونة حينما يرى فتاة مع شاب فخرجت الكلمات بأرتباك :_أنا أسفة يا أستاذ حمزة بس مش هقدر أقف معاك كدا عن أذنك
وكادت بالرحيل ليعترض طريقها قائلاٍ بتصميم :_مش قبل ما أعرف أجابتك ...
وضعت عيناها أرضاً بخجل :_أرجوك لازم أمشي ...
إبتسم بعشق ينبع بقلبه قائلاٍ بهمسٍ رجولي :_والله بأيدك جاوبيني على سؤالي ...
كاد الأرتباك أن يقتلها فجاهدت لخروج الكلمات وقدماها تسرع بالرحيل :_تقدر تشرفنا فى ايه وقت ..
وغادرت مسرعة من أمام عيناه ليطوف به سعادة عارمة بعدما أخبرته بذكاء جاوبها دون التعمد لتخطي عادات وتقاليد تحترم بذاك الحي ...توجه حمزة للقصر حتى يبدل ثيابه ومازالت هى سُكنان العين والقلب ..
*********
أنهى ضياء عمله بالخارج ثم توجه بالصعود للأعلى ليبدل ثيابه المتسخة بفعل العمل الشاق بالأسفل فأوقفته والدته قائلاٍ بأبتسامة محبة :_أحضرلك الغدا يا حبيبي ..
أشار لها بهدوء :_مليش نفس يا ماما هطلع أغير وأنزل عشان الفرقة ..
وصعد للأعلى تحت نظراتها المراقبة له لتدلف للمطبخ وتعد له الغداء قائلة لنجلاء بخجل :_ممكن أطلع له الأكل ..
أكتفت ببسمة بسيطة وتوجهت لتكمل عملها فحملت غادة الطعام وتوجهت للأعلى ...
طرقت الباب ففتح ضياء بظن أنها والدتها ليجدها أمام عيناه فتراقبها بنظرات صامته تحمل غضبٍ خفى ليتركها ويدلف للداخل فولجت ووضعت الطعام على المائدة ومن ثم تقدمت منه قائلة بدمع بدأ بالتمرد :_ممكن تقولي مالك ؟
زفر بمحاولة تحكم بهدوئه فأقتربت منه قائلة بغضب :_على فكرة أنا بكلمك بطل أسلوبك المستفز دا ..
رفع عيناه عليها لينقل لها غضبه المتزايد حد الموت قائلاٍ بسخرية :_بلاش أنتِ الا تتكلمي عن الأسلوب
تطلعت له بزهول ليكمل بغضب :_لأنك مهما حصل فمستحيل هتتغيري على طول سري وسر عيلتي بره البيت عن خالتك وبناتها ..
صعقت مما استمعت إليه فأقتربت منه قائلة بصعوبة بالحديث :_أنت تقصد أيه يا ضياء ..
أقترب منها ليصيح بغضب :_أمبارح وقفتتي بنت خالتك قال أيه عايزة تطمن أذا كان جدي رجع أدهم وولاد عمي البيت ولا لا أيه الا عرفها باللي حصل هنا ؟! ..
زوارها الدمع محاولة جاهدة بالحديث :_أنا مقولتش ح....
قاطعها بنظرة جعلت الكلمات تبتر والدمع يسود حينما رأت نظرات الشك وعدم التصديق بعيناه فحملت ذاتها وغادرت بصمت تاركة لقلبها أصواتٍ تتحطم بقسوته ، أما هو فبقى يتأمل الفراغ بعدما غادرت تاركة الباب على مصرعيه كأنها تركت هذا الفراغ بقلبه هو ...
********
بقصر "حازم السيوفي" ...
شعرت بأن ألماً عاصف يخترق جسدها فنهضت بصعوبة لتغتسل ولكن طاف بها الأمد لتهوى أرضاً فاقدة للوعى ....
بالخارج ..
صعد الدرج والبسمة تغمر وجهه ،كلماتها تترنح بعقله ،صورتها محفورة بداخل العين ....توجه لغرفته فتوقف حينما أستمع لصوت أرتطام قوي فأسرع لغرفة أخيه ليتردد قليلاٍ بالولوج ولكن بنهاية الأمر حسم أمره ليجدها تفترش الأرض بأهمال فحملها سريعاً للفراش ومن ثم شرع بالأتصال بأخيه ولكن لم يجيبه على الهاتف فجذب الحجاب ووضعه على رأسها ومن ثم حملها للمشفي سريعاً ..فهو يعلم جيداً ماذا تعنى لأخيه ؟ ..
***********
أنهى فهد أشرافه على الزفاف حتى أكتمل بأشعال الأضاءة والموسيقي فترك العمل لعمر الذي وصل مع فزاع الدهشان منذ قليل ثم صعد للأعلى ليبدل ثيابه وينضم للشباب بالأعلى ....
عاد حازم للقصر هو الأخر ليبدل ثيابه ويحضر زوجته فتفاجئ بعدم وجودها ،حمل هاتفه وشرع بالأتصال بها والقلق ينهش قلبه بعدما تركها منذ الصباح فكانت فى حالة لا بأس بها ...
أغلق هاتفه حينما رأى حمزة يدلف من باب القصر حاملها بين ذراعيه ، تقدم منه بستغراب أنقلب لرعب حينما وجدها فاقدة الوعي فحملها منه سريعاً قائلاٍ بلهفة :_فى أيه ؟
ناوله إياها ثم جلس على المقعد بصمت يتأهب ليخبر أخيه بهذا الخبر السار ، حاول حازم أفاقتها فأستجابت له بضعف ليخرج صوتها الواهن :_أيه الا حصل ؟
جذبها لأحصانه بلهفة وخوف قائلاٍ بهمس :_ الحمد لله ..
ثم أخرجها لتعدل من حجابها حينما رأت حمزة يجلس لجوارهم وبسمة المكر تحتل وجهه ...حازم بلهفة :_قولي فى أيه ؟
جذب الفاكهة قائلاٍ بتسلية :_أنا رجعت لقيت المدام مغمي عليها فخدتها لأقرب مستشفي وأتضح الأمر الخطير ..
أرتجفت قائلة بخوف :_أمر أيه ؟
تناول ثمرة الفاكهة بتسلية ليلكمه حازم بغضب :_ما تنطق الله ..
رمقه بنظرة تسلية :_الحلويات الأول ..
جذبه حازم قائلاٍ بجدية :_حمزة أنطق أن قلبي فى رجلي ..
إبتسم قائلاٍ بفرحة :_هتبقى أب أن شاء الله ...
تسلل الفرح لقلب رهف فغمرتها السعادة أما حازم فساقه الخوف من حديث الطبيب نعم يعلم بأن راتيل من تسببت بقتل هذا الطفل ولكن ماذا لو كان كلام الطبيب الصائب ؟ ..أسئلة كثيرة دارت به ولكنه قطعها ببسمة هادئة وحضن دافي لها ليصعد للأعلى ويبدل ثيابه بشرود ويتوجه معها ومع شقيقه لزفاف أصدقائه ..
**********
علت الأنوار الحي والموسيقي الشعبية فوقف فزاع بالأسفل جوار طلعت بأنتظارهم ليهبط أحمد أولا ببذلته السوداء الأنيقة التى لمعت عيناه لحرافية ولجواره عبد الرحمن بطالته الأكثر من جذابة لينضم لهم النمر بعدما حطم للوسامة عناونين ...
فزاع بأبتسامة لا تليق سوى به :_ألف مبروك وربنا يتمم عليكم بخير ...
أدهم بأبتسامة هادئة :_الله يبارك فيك ...
طلعت بهدوء :_يالا يا واد عمي نطلع للرجالة بره وهما هيجبوا العرايس ويحصلونا ..
وبالفعل خرج طلعت وفزاع للخارج وتوجه الشباب بسيارتهم لأحضار الفتيات ...
تميلات السيارات على الدفوف الصادحة بالأرجاء حتى أستقرت أمام المكان المنشود فهبط كلا منهم بعدما أنضمت لهم سيارات زين وحازم وحمزة فصعدوا جميعاً لأستقبال العروس ..
تطلع أدهم لهم بستغراب حينما وجد الأربع يقفون أمامهم بغطاء يحجب عنهم رؤية الوجوه ،وقف كلا منهم بحيرة من أمره فأقترب أدهم منهم ليبتسم بمكر حينما رأى يد معشوقته تفرك على الأخري بتوتر كعادتها حينما يقترب منها ليرفع عنها الستار فأختراقت ملامحها أسوار قلبه فأبتسم بعشق وأعجاب وقدم لها يديه ليهبط للأسفل بها ، بينما تقدم أحمد منها بنجاح فهو يميز وقفتها عن الجميع وكذلك فعل زين وعبد الرحمن المبهور بجمال حوريته المميز....
تحركت السيارات للمصور فصعد كلا منهم للأعلى ليلتقط لهم أجمل الصور لكل ثنائي منفرد وزاد الجمال بصور جماعية لهم ...
هبطوا للسيارات فتوقفت حينما شرعت المزمار بالعزف أمام السيارات بجو أستعراضي مميز أحبه الفهد كثيراً فلم تكن فكرة زين بهينة حيث أشاد بها الجميع ...
زفت السيارات وهم لجوارها حتى وصلت للفرقة الشعبية التى أستقبلتهم بالدق على الدفوف والطبول ليهبط من السيارة الأولى زين وهمس فوقف لجوارهم الشباب حاملين فروع الورد الأبيض لتبدأ نغمات الفرقة بالبدأ ،لتعلو الزغاريد بأستقبال الثنائي الأخر أدهم وجيانا وأحمد وياسمين وأخيراً عبد الرحمن وصابرين ..
زفوا بالورود حتى صعدوا المنصة فجلسوا بفرحة يتراقبون أعضاء الفرقة حينما شرعوا بالفقرات ليعلو الزفاف نغمة هادئة فيُطلب منهم الهبوط لمشاركة بالرقص الهادئ فترنحت كلا منهم بين يدي معشوقها ، نظرات تقابل فيض من العشق وهمسات تنقل لهم بحرافية بشوق للقاء ...
رفعت عيناها لتتقابل مع عين النمر فبدت علامات التوتر عليها ليبتسم بخفة :_خلاص مش هبصلك تاني الناس هتاخد بالها منك ..
أخفت بسمتها بنظرات خجلها وأستكانت بين ذراعيه ..
أما أحمد فكان يتودد لها بفرحة قائلا بعشق :_مش مصدق نفسي يا نااس حد يقرصني طيب ..
تعالت ضحكاتها ليغمرها بقبلة على جبنيها لتغزو الخجل قسمات وجهها ويرمقه يوسف بغضب مردداً بهمس سمعه حمزة وضياء وفهد :_شوفت الواد مش محترم وجودنا ..
تعالت ضحكات حمزة قائلاٍ بستغراب :_ وأنت شاغل نفسك بيه ليه! ..مراته والنهاردة فرحهم يوم فرحك اعمل ما بدالك
تطلع على من تقف مقابل له بجوار غادة والفتيات قائلاٍ بعشق وهيام :_هعمل ! دانا هعمل وأعمل وأعمل كمان .
جذبه ضياء بغضب :_عينك يا خفيف ..
لم يتمالك حمزة ذاته فخر ضاحكاً ليرمقهم فهد بنظرة غاضبة ثم تركهم وأنضم لعمر وسليم قبل أن يفتك بهم ...
كان يقف لجوارها ساكناً فجذبته ببسمة هادئة :_مالك يا حازم ؟
رسم البسمة سريعاً قائلا بعشق :_ممكن بحبك
إبتسمت قائلة بخجل :_على فكرة احنا برة البيت
أحتضن يدها قائلا بسخرية :_هو الحب له وقت معين !
تاهت بعيناه فأستندت برأسها على كتفيه قائلة بعشق :_بحبك يا حازم ونفسي ربنا يرضيني بولد شكلك ...
أغلق عيناه بقوة قائلا بصدق يتابعه :_مش أكتر مني يا قلب حازم ...
******
بداخل العصوف كانت تتميل بصمت مغلقة عيناها بقوة كأنها تلتمس حقيقة وجوده لجوارها تميل معها بصمت قطعه بأبتسامة :_سرحانة فى أيه ؟
إبتسمت بتلقائية :_مش مصدقة أني خلاص هكون معاك يا عبد الرحمن ...
تطلع لها بعشق :_ربنا يقدرني وأسعدك يا صافي ..
إبتسمت ووضعت عيناها أرضاً بخجل أما لجوارهم فكانت تتميل معه بطريقة مختلفة فزين مختلف عن الجميع لم ينشئ بحارة شعبية فكان يتحرك بحرافية بعض الشيء ،لم يخجل من أحد وتأمل عيناها بعشق ختمه حينما همس لها قائلاٍ بترنيمة خاصة :_بعشقك يا همس ..
وقبل أن تسنح لها الفرصة بالخجل حملها وطاف بها بسعادة وسط دهشة الجميع ..
طلب مسؤال الصوت أن يرفع كل عريس يد العروس للأعلى ففعلوا جميعاً مثلما طلب لتصدح النغمات الشعبي الأرجاء وتطوف بهم سحر خاص ليتميل كلا منهم ممسكاً يد عروسه وسط الزغاريد وصفقات الجميع .....تحركت معه ببطئ وهى تراقب حركاته الرجولية بالرقص الشعبي ببسمة خجلة ليرفع يدها حتى تتحرك معه فكانت ياسمين بغاية سعادتها ...أما النمر فرفع يدها عالياً وباليد الأخرى يتحرك بخفة ليبدى رقصٍ رجولي زاد من وسامته وصنع له حاجبٍ خاص ....
أرتقى الحفل برقص كل ثنائي خاص لتطوف النظرات والغمزات بينهم ليحيل بهم بعد فترة طلب مسؤال الصوت أنضمام الأهل لهم فأنضم لهم والدتهم بسعادة بعد أن قبلت كلا منهم إبنها وإبنتها بسرور ،جذبت مكة يد أدهم لتتحرك معه بسعادة فقط أذرع السيدات تتحرك فقط جسدهم ثابت فتلك العادات محكمة على الجميع ومن قبلهم الوقار والخوف من الله سبحانه وتعالى ....فمنزل طلعت المنياوي نسائه تحفظن رجولة أزواجهن فلا تفعلن أيه تصرف قد يكون عرضة لهم ..
أنضم لمكة وأدهم ضياء فتميل معهم بسعادة خاصة بعد أن جذب أبيه ليتحرك معهم ، طافت كل عائلة بالعرسان لينضم فهد وعمر لزين ليعلو صوت مسؤال الأيقاع بعد دقائق طويلة بأخلاء الساحة للشباب وبالفعل تم ذلك ليتميل جميعهم بسعادة بأنضمام حازم وسليم لتعلو الأجواء سعادة ...أخرج يوسف القداحة فصاح به حمزة قائلاٍ بخوف :_بلاش يا يوسف
لم يستمع له وشعل الفتيل ليعلو أصوات سبيهها بالأنفجار بالزفاف لتتعالى صرخات الفتيات بفزع فرمقه النمر وعبد الرحمن بنظرات وعيد ....تعالت ضحكات عمر قائلاٍ بسخرية :_أعتبره مات
سليم بغضب :_يستهل
صفى الحفل بالمزمار ليحمل كلا منهم العصا وتعلو الزغاريد وسط رقصهم الصعيدي وبسمة صغيرة تملأ وجه فزاع وطلعت ليكتسح كلا منهم بطالته الخاصة وخاصة النمر وحازم وزين حينما تعالت المشدة بينهم وبين عبد الرحمن وأحمد وفهد ....
أنتهى عزف المزمار فصعد كلا منهم لعروسه ليستريح قليلاً ،لجوارهم كانت تقف غادة بحزن غير عابئة لفرحة العالم بأكمله فأقتربت منها بنات خالتها تحاول جاهدة لمعرفة أخر تطورات علاقتها بضياء لتستنج غادة بأنهم يريدون الأيقاع بينهم بشتى الطرق ولكن لن تسمح بذلك ....
أشار يوسف لضياء بغمزة فأبتسم وتقدم من مسؤال الأيقاع ليرفع الصوت بتحية يوسف المنياوي وضياء المنياوي بتهنئة للعرسان ومن ثم تلونت وجوه أحمد وعبد الرحمن والنمر بالغضب حينما صدحت أغنية مافيا بالزفاف ليغمز لهم ضياء ويوسف ويتميل كلا منهم على الأيقاع تحت ضحكات زين وحازم وفهد المكبوتة ..
توعد كلا منهم لهم بالمزيد من المحبة بعد الأنتهاء من الزفاف فأخفي طلعت بسمته على وجوه أحفاده البادي عليهم الخوف بأيقاظ ما مرأ ...
جذب يوسف شقيقته من جوار أحمد لتزداد حمرة الغضب فأشار له عبد الرحمن بأبتسامة شماتة :_أخوها ...
غمز فهد لزين بمكر فجذب يد صابرين وهبط للساحة فغضب ليرمقه فهد بسخرية :_أخوها ..
نهض أحمد هو الأخر قائلا بمرح :_ما بدهاش بقا ...
وتوجه لجيانا ليسحبها من بين براثين النمر ....
تميلت كل عروس مع شقيقها بفرحة ودموع تلمع بشتياق ليهبط عبد الرحمن وينضم لياسمين ويوسف فتأملتهم كل أم بدموع غير مصدقة لما يحدث لرؤية بناتها عرائس وأبنائها ...
جذبت مكة يد غادة لتسحبها لأنحاء الزفاف لتضع يدها بيد ضياء وتتميل معهم ولكن سحبت يدها من يديه سريعاً وكادت بالرحيل فجذبها ضياء ورقص معها بأبتسامة تزين وجهه لتشعل جمرات الحقد بقلوب بنات الخالة الخبيثة ..
صعد فهد وجلس لجوار النمر قائلا بأبتسامة هادئة :_مبارك يا نمر كدا مهمتنا أنتهت نرجع بقا الصعيد ونشوف أمورنا ..
تطلع له بثبات :_لسه مش عايز تقولي عملت أيه ؟
رفع يديه على كتفيه بأبتسامته الوسيمة :_متشغلش بالك يا إبن عمي دا أحسن يوم فى حياتك ومسيرنا هنتكلم كتير ....لازم أمشي دلوقتي عشان ألحق أرجع الصعيد قبل بكرا الصبح راوية تعبانه ولازم أكون جانبها ..
أشار له بتفهم فبادله السلام ليغادر الفهد وسليم معه بينما تبقى عمر وكبير الدهاشنة ...
أنتهى الزفاف بعد ثلاث ساعات متوصلة ما بين الرقص وبين فقرات ترفيهية ليصعد كلا من المافيا الثلاث للأعلى بينما غادر زين بسيارته المزينة بفروع الورد المنيرة للمنزل بعد أن ودعت والدته صابرين على وعد اللقاء بها بالغد ....
***********
عادت رهف مع حازم وحمزة للقصر فصعدت الدرج وأتابعها حازم ليوقفه حمزة بحرج :_ممكن ثواني يا حازم .
توقف وأستدار له بتعجب فأبتسمت رهف قائلة بتفهم :_طب هطلع أريح فوق ..
أشار لها حازم وهبط ليجلس جوار أخيه قائلاٍ بستغراب :_فى أيه ؟
خرج عن صمتٍ طال لثواني :_عايزك تيجي معايا بكرا عشان نطلب أيد حنين .
إبتسم حازم بفرحة فعلم الآن بأن أخيه يعشق حقاً بعدما أتخذ تلك الخطوة الهامة .
********
بعد ساعات من أنتهاء الزفاف ..
بشقة أحمد ...
كان ينتظرها بالخارج بنفاذ صبر فطرق باب الغرفة قائلا بهدوء :_مش معقول كل دا بتغيري هدومك ! طب على الأقل اديني بيجامة ألبسها بدل مأنا متكتف بالبدلة كدا ! ..
كبتت ضحكاتها وفتحت الباب لتلقى له الملابس سريعاً وتغلق مجدداً فأبتسم لعلمه الآن بمشاكستها ،حمل الثياب وتوجه للحمام فأغتسل وأبدل ثيابه ثم توجه ليطرق مجدداً ولكن تبك المرة بخبث ليخبرها بحاجته للمنشفة فأخرجت أحداهما وكادت بألقائها ولكن تلك المرة وقعت بشباكه بعدما جذبها للخارج ليجدها ترتدي أسدال ابيض اللون إبتسم قائلاٍ بمكر :_متحاوليش تتذاكي عليا تاني ..
خجلت من قربه منها فتراجعت ليبتسم ويفرش سجاد الصلاة قائلاٍ ببسمة هادئة :_يالا نصلي ..
وبالفعل صلى بها أمامٍ لتدلف معه عالم محفور بنقاء بصلاتها وعاشق بترنيماته الخاصة ليقصر شوق الطفولي بختام زواجه منها فأصبحت ملكٍ له ...
********
بشقة عبد الرحمن ...
أنهى صلاته وأستدار لها ليجدها تطول بسجدتها ثم أنهت هى الأخرى صلاتها فرفع يديه وردد دعاء الزواج ومن ثم قال بأبتسامة هادئة :_مبروك يا قلبي ..
إبتسمت وعيناها تتأمله بعشق :_الله يبارك فيك
أقترب منها ليمسك بيديها قائلاٍ بعشق :_قوليلي نفسك فى أيه ؟
إبتسمت بألم قائلة بدمع يلحقها :_مش عايزة غيرك يا عبد الرحمن ..
طافت كلماتها قلبه فجذبها بين أحضانه لتصبح زوجته بفيض من الرحمة والمحبة والعشق ..
**********
أما بشقة النمر ...
جلس مقابل لها بعد أن أنهوا صلاتهم يبتسم بمكر وهو يراها تتحاشي النظر إليه وتفرك بيدها بأرتباك يكاد يفتك بها ،جلس جوارها فتلون وجهها بشدة حتى كادت أن تقتل فرفع يديه على يدها يفرق كلتهما عن الأخري ومن ثم رفع وجهها لتقابل وجهه ...نظراته تجبرها على اللقاء بنظرات النمر المرسومة بفوج من الحشائش الخضراء ،رفع يديه يحتضن وجهها قائلاٍ بأبتسامة لا تليق سوى به :_ليه دايماً مش بتحبي تبصيلي ؟
تلون وجهها فحاولت الهرب ولكن هيهات يتمسك بها جيداً ويقربها منه قائلاٍ بجدية وعشق :_مش عارف أرتباكك دا خجل ولت خوف بس أنا هكسر كل دا يا جيانا ...
تاهت بعيناه ليخطفها بعشق ببحور النمر الخاصة لتصبح زوجة له بمسمى مقولة العشق الخاصة ...
*********
بفيلا زين ..
جلسوا يتناولان الطعام بجو مشحون من الضحك والمرح بعد أن أنهوا الصلاة الخاصة بهم فتعمد زين قضاء وقت مثلما كان يقضيه معها ....تعالت ضحكاتها بعدم تناثر معجون الطماطم على قميصه الأبيض دون عمد منها فعلت الضحكات ليرمقها بنظرة غاضبة قائلاٍ بوعيد :_بقى كدا ! ..
رفعت يدها تشير له بصعوبة بالحديث :_لا مقصدتش و...
قطعت باقي كلماتها بصراخ حينما جذب الزجاجة الأخري وقذفها بها لتصرخ هى الأخري فحاولت أن تبعده عنها ولكن تقابلت العينان وربما القلوب وربما حلت الترنيمة الخاصة بهم ليحملها بين ذراعيه وصعد لغرفتهم لتصبح زوجة له ...
عشق طاف الأمد وحطم خطوط الأقدار ...لم يعنيه سواء بالقصور أم بحارة شعبية بسيطة فالنهاية موحدة من كأس العشق الطواف ...ولكن مازال هناك سؤالا يطرح ذاته هل أنتهى الشر؟ أم مازال له أوصال ؟! ..
وأن كان ينبت بخفيان فهل سيتمكن كل عاشق بصنع درعاً خاص لحمايتة معشوقته ؟!! ...
#مافيا_الحي_الشعبي ....(#القناع_الخفي_للعشق)......#بقلمي_ملكة_الأبداع_آية_محمد_رفعت ...
******______*****_____****
القناع الخفي للعشق .. مافيا الحي الشعبي ... آية محمد رفعت الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم آية محمد رفعت
#القناع_الخفي_للعشق
#مافيا_الحي_الشعبي
#الفصل_السابع_والعشرون...
.......صباحٍ مميز ......
نهضت عن الفراش بأبتسامة رسمت بعشق حينما رأته يجلس على سجادة الصلاة ويرفع يديه بشهادة أن لا إله الا الله محمداً رسول الله ، بقيت تتراقبه بعشقٍ ينبع بعيناها بعد تذكر ليلة الأمس الحاملة لطوفان من الحنان ،أنهى "عبد الرحمن" صلاته ثم نهض يرتب سجادة الصلاة على المقعد المجاور له ليجدها تجلس ونظراتها تراقبه ،أقترب منها بأبتسامته الساحرة قائلاٍ بغضب مصطنع :_لأول مرة تفوتني صلاة الفجر بسببك ..
تطلعت له بستغراب :_بسببي أنا ! .
ضيق عيناه بمكر ثم كشف عن ساعديه قائلاٍ بثبات مخادع :_فين فطاري ؟
بقيت ساكنة لهفوات تتمكن بها أستيعاب ما تفوه به ليكمل هو بخبث :_فى مصر الراجل بيصحى من نومه يلاقى الفطار جاهز على التربيزة واضح كدا أن فايتك كتير ...
بدى الخوف يتسرب لها فقالت بأرتباك :_بس أنا مش بعرف أطبخ ..
إبتسم قائلاٍ بمكر :_تتعلمي ..
أغلقت عيناها كمحاولة للتفكير ثم قالت :_من مين ؟! ..
رفع يديه يعدل من قميصه بغرور :_أكيد مني طبعاً ..
إبتسمت قائلة بحماس :_أنت بتعرف تطبخ ..
رمقها بنظرة مطولة فأنهاها بأن عقد ساعديه أمام صدره العريض قائلاٍ بصوتٍ شبه ساخر :_أي شاب مصري أصيل دخل الجيش هيكون عنده الأمتياز دا ...
سحبت الغطاء بلطف ثم أقتربت لتقف أمام عيناه قائلة بحماس :_أكيد هكون غبية لو ضيعت فرصة زي دي ! ..
رُسمت على وجهه أحتراف الوسامة الخاص به لتجعلها تتورد خجلاً فربما كانت قدماها الأسرع بتقبل الأمر لتتراجع بأرتباك وعيناها متصنمة بين جفون عيناه ....نظرات ....همسات ....تتودد لها فتجعلها هالكة لا محالة ....أخفى إبتسامة الخبث الخاص به وتابع تقدمه بخطاه الثابت حتى حاصرها بين ذراعيه والحائط ،أنحنى برأسه قليلاٍ ليهمس بمكر :_الفرص كتيرة ...والأيام أكتر منها ..
أغلقت عيناها بقوة وتوتر يفوقه من صوته اللافح لوجهها ليكمل بعدم جذبها لتقف على أطراف قدميه :_يمكن وعودي ليكِ تكون غير كافية بالتعبير بس الا أتمنى تعرفيه أني لو فى عمري دقايق بس أتأكدي أني مش هتردد ثواني عشان أقضياهم معاكِ .....
أختبأت بين أحضانه بخجل وإبتسامة تنقل تردد القلب بالخفقان أم يلوذ بالتوقف فينتعي عذاب قربه الغامض ،إبتسم عبد الرحمن وهو يعيد خصلات شعرها خلف أذنيها ليحملها بلطف حتى تشاركه أعداد الطعام ...
*************
بمنزل "أحمد" ..
أفاقت من نومها تسعل بشدة ففتحت عيناها تبحث عنه بخوف من رؤية الضباب الأسود المحاط بها ،خرجت من الغرفة سريعاً قائلة بخوف :_أحمد ...أحمد ...
عادت نوبة السعال أكثر لتجده يخرج من المطبخ قائلاٍ بفخر :_صباح الخير يا قلبي ...
لم تستطيع الحديث فقط تسعل بقوة ليسرع بأحضار المياه لها قائلاٍ بأبتسامة واسعة :_حضرتك فطار ملوكي ...
صعقت مما أستمعت إليه فولجت معه للداخل لتتصنم محلها حينما رات المطبخ بحالة لا يرثي لها وعلى الطاولة المخصصة للطعام قطعتين من الباذنجان المحروق والبيض الأسود بفعل ما حدث بالداخل فبترت الكلمات لتصبح بلا رجعة و نظرات كافيلة ببث ما بداخلها تجاهه ولكن ما عليها فعله ؟!! ...
رفع يديه يعبث بخصلات شعره المتمردة على عيناه قائلاٍ بحرج :_دا الا عرفت أعمله ...
حاولت كثيراً أن تظل ثابتة وبالكاد أستطاعت ليخرج صوتها الحنون ببسمة صادقة :_كفايا أنك فكرت بس تعملي أكل دي لوحدها أسعدتتي أوي ...
بقى كما هو يتأمل عيناها بعشق ....خصلات شعرها البنية بعدما تركتها بحرية فهو الآن نصفها الخاص ...حلم يحاول أستيعابها ليجذبها برفق لتجلس على المقعد ويجذب الأخر ليجلس أمامها محتضناً يدها بين يديه :_هعيش حياتي كلها أحاول أسعدك بس ..
رفعت عيناها له بعدم تصديق لكلمات سلسلت من ماس ....بقيت هكذا طويلاٍ ليخرج صوتها المرتبك :_بجد يا أحمد ؟
رفع يديه ببسمة تتحل وجهه بنجاح قائلاٍ بهمس :_بجد يا قلب أحمد ..
هنا صيحات القلب تعالت بالهتفات فأقترب منها كالمهوس لينغمر وجهها بحمرة الخجل فأسرعت بالوقوف لتتحدث بلهفة وهى تعيد خصلات شعرها بأرتباك :_طيب أنا هنضف المطبخ وأعمل فطار تاني ...
لمعت عيناه بالمكر ليرسم بسمة بسيطة وهو يجذب الأطباق :_معنديش مانع أساعدك ..
صاحت بسخرية غامضة :_لاا كتر ألف خيرك أنا الا هعمل الأكل ..
لم يتمالك زمام أموره فتعالت ضحكاته الرجولية الفتاكة قائلاٍ بصعوبة :_عندك حق بعد الا عملته متدخلنيش المطبخ 20 سنه ..
ثم أقترب منها قائلاٍ بمكر :_أنا يا ستي هقف ساكت مش هعمل حاجة ...
رمقته بنظرات شك فكبت ضحكاته وحمل الأطباق قائلاٍ بعد تفكير :_أمممم ممكن أغسل الأطباق أنا ..
وبالفعل ولج للمطبخ وشرع بتنظيف الأطباق بصعوبة لا بأس بها وهى مازالت متصنمة محلها لتسرع إليه ...
أغلقت "ياسمين " الصنبور قائلة بتردد :_لا يا أحمد أنا هغسل وهعمل كل حاجة ..
وجذبت المقعد قائلة بهدوء :_أقعد أنت بس وأنا هظبط الدنيا ..
رفع يديه على معصمها قائلاٍ بثبات لعلمه ما يجول بخاطرها :_بلاش تفكير رجعي يا ياسمين ..الرسول صلي الله عليه وسلم ..
قاطعته سريعاً :_عليه أفضل الصلاة والسلام ..
باشر حديثه :_كان بيساعد زوجاته دا مش شيء خاطئ او عيب بالعكس أنك تخدي رسول الله قضوة ليكِ فدا بيزيد من رجولة الراجل مش بيقللها! ...
ثم إبتسم بمرح :_ثم أني مش هساعدك على طول أنا ماشي بمبدأ الا عمل حاجة يشيل حمولها وأنا الا خربت الدنيا هنا ... وجذب الأطباق قائلاٍ بغرور مصطنع :_ متقلقيش مش هكسر حاجة ..
إبتسمت بسعادة وشرعت بأعداد الطعام تاركت عيناها تختطف نظراتٍ فائضة بالعشق له ...
**********
ولجت المطبخ بخجل ووجهاً متورد بشدة تحاول أن تبقى أطول وقت ممكن بالداخل فربما ستحظي بدقائق النجأة بعيداً عنه ....جلست على المقعد تتذكر نظراته ....كلماته....همساته....فشعرت بأنها على وشك الأنضمام لعداد الأموات ..حتى وجهها لم تشعر بنيران الخجل تنبعث منه كالبركان ....
زفرت "جيانا" بغضب وهى تحاول أن يترك القلب تذكره فتحظى بالسكينة لوهلات ، وزعت نظراتها بالمكان قليلاٍ فأبتسمت لتوصلها لحلاٍ يرضيها لتسرع بحمل الأطباق النظيفة لتعيد ترتبيهم من جديد فحينها سيترك القلب ذكراه ....لا تعلم بأنه أنغمس بالأوصال! ...
أستند بجسده الرياضي على الحائط ،مربعاً يديه أمام صدره ببسمة زادت من ثباته أضعافٍ وعينٍ تشبه لقبه كثيراً فتجعله مزيج خاص بين الحدة والغموض ....بين الآمان والخوف....الغضب والهدوء ....ربما من يقف أمامه يقسم بأنه يرى شفرات غامضة يصعب معرفة رموزها ...نعم هكذا هو النمر ! ...
كفت يدها عن تنظيف الأطباق وتخشبت قدماها محلها لينبض القلب بقوة كمن يلاحق الفرار من شبحٍ ما ؛ لترفع عيناها بصدمة أن تستدير فلماذا عليها ذلك وقلبها يشعر بوجوده ؟! ....رائحة عطره الخاص كافيلة بأخبارها بأنه بالمكان ذاته ! ...
إبتلعت ريقها بأرتباك فجاهدت أن تستدير ولكن بقيت كما هى لتسرع بفتح الصنبور وتكمل ما بداته حتى تهرب من حالتها المزرية ...
لوي فمه بسخرية على ما تفعله حوريته فأستقام بوقفته وأقترب منها بضعة خطوات لتنسال البرودة جسدها والنيران وجهها بأنٍ واحد !!! ..
بقي قريباً منها ليخرج صوته الساخر :_ممكن أعرف بتعملي أيه ؟ ..
إبتلعت ريقها بأرتباك وهى تجاهد بالحديث :_زي مأنت شايف بنضف المطبخ ...
رفع يديه يحك جبهته كمحاولة للتحكم بذاته لينهي ما به حينما جذبها سريعاً لتبقي أمام عيناه الهالكة قائلاٍ بثبات بعد فترة من الصمت :_الا شايفه أنك بتحاولي تهربي مني ..
رفعت عيناها بصعوبة فحاولت سحبهما بشتي الطرق التى باتت بالفشل ، بقيت أمامه ساكنة تتطلع له بشرود ...عيناها متعلقة به ....طالت اللحظات بالتأمل ...ثواني ....دقائق وربما لساعات ...تعمد البقاء ثابتٍ فهو أيضاً يرغب التطلع لعيناها الساحرة مثلما ترغب هي بتأمله ...رأي بنهاية الأمر فرصة عظيمة للتحدث معها فربما سيتمكن من توضيح الأمر لها ! ...
رفع أدهم أطراف أنامله على وجهها ليقربها إليها فيعاونها على العودة لأرض واقعه ،صعقت بشدة حينما أفاقت على حقبقة تأمله فحاولت كالمعتاد الفرار ولكن تلك المرة لم تتمكن حينما قال بهدوء :_عايزك جانبي على طول يا جيانا ..
ضيقت عيناها بستغراب :_بس أنا جانبك ! ..
إبتسم بخبث فحملها بين ذراعيه وهى بصدمة من أمرها ليخرج بها لطاولة الطعام بالخارج فجلس على المقعد ليجذبها على قدميه قائلاٍ بنظرات تفيضها وسخرية تلحقه :_جانبي ! ..أعتقد أجابة مخادعة ..أنتِ على طول بتحاولي تهربي مني كأني شبح هيقبض روحك ! ..
تسلل الغضب لوجهها لتزفر بتلقائية غاضبة :_هعملك أيه يعني مأنت الا كل شوية تبصيلي وأنا بتوتر من نظراتك وعي......
بترت كلماتها حينما رأت بسمة جانبية تطوف بوجهه لتفق على ما تفوهت به ليقترب بوجهه هامساً بخبث :_ مالها نظراتي ؟ ..كملي ..
تلون وجهها كثيراً فلم تجد سوى الأختباء بداخل أحضانه لتتعال ضحكاته فجذب الشطائر ليطعمها بذاته وهى بين ذراعيه تتمسك به بخجل ...
********
بفيلا "زين" ...
فتحت عيناها بأبتسامة رقيقة لتجد الفراش فارغ ، أستندت بجسدها على الوسادة لتفتح عيناها ببطئ فترة تلك الكلمات المحفلة على ورقة صغيرة مطوية لجورها ...
جذبت "همس" الورقة بلهفة لتجد كلماته تزينها بعشق ..
"بأنتظارك تحت متتأخريش".
إبتسمت بهيام لتنهض سريعاً عن فراشها وتركض للنافذة بلهفة لتراه يقف بالحديقة يرتب الطاولة ، رفع وجهه للأعلي ليجد حوريته تزين شرفة غرفته ،خلع عنه نظارته السوداء بنظرة مطولة لها تلك الفاتنة التي تنجح بأسر قلبه على الدوام ...
أشارت له بسعادة ثم ولجت تستعد للهبوط بينما أكتفي هو بتراقبها بعشق حتى صارت أمام عيناه ...
همس بأبتسامة مرحة :_صباح الخير ...
جذب المقعد مشيراً لها بالجلوس :_صباح النور والجمال على أجمل همس بالدنيا ..
جلست على المقعد فأعاده للأمام قائلة بخجل "_كل دا ليا ..
جلس مقابل لها قائلاٍ بغرور مصطنع :_متفكريش أن تجربة الجزيرة هتتعاد ! ..أنا هنا ليا برستيجي بين الخدم ...
كبتت ضحكاتها ليكمل بغمزة عيناه الزرقاء :_أكتفيت برص الأطباق بس عشان عيونك ..
تعالت ضحكاتها ليصفن بها فتابعت الحديث المرح وهو بعالم أخر لم يستمع لكلماتها فقط يتابع عيناها ليقطع حديثها بكلماته :_بحبك ..
إبتسمت بخجل وسحبت عيناها لتلهي ذاتها بتناول الطعام فأبتسم وترك مقعده ليجلس جوارها قائلاٍ بمكر :_بتأكلي من غيري ؟
جذبت الطعام وقربته منه فتراقبها قليلاٍ وهى تطلع له بستغراب فظنت أن الطعام لا يروقه ولكنها تفاجئت به يجذب الطعام من الملعقة ليضعه بين يديها ويتناول طعامه بنظرات تطوف بها لتجعلها كحبات الكرز الحمراء ...جذبت يدها سريعاً بأرتباك ليبتسم بأنتصار قائلاٍ بمكر :_مش بحب أكل بالشوكة ..
رمقته بنظرات نارية وجذبت الأخري ليجذبها منها قائلاٍ بخبث :_ولا المعلقة ...
ضيقت عيناها بضيق قائلة بسخرية :_أمال سياتك بتأكل بأيه ؟! ..
أقترب منها ليطبع قبلة رقيقة على يدها قائلاٍ بخبث :_سيادتي معنديش مانع أكل من النهاردة من أيدك أنتِ ..
تجمدت نظراتها فرسمت بسمة هادئة على وجهها وهى تتأمله ،سحبت يدها سريعاً حينما أقتربت منه الخادمة لتناوله الهاتف بأحد العملاء ...
جذب زين الهاتف قائلاٍ بثبات بعد سماعه ما قاله :_أنت عارف كويس أني مش بتناقش أمور الشغل غير بالشركة ...
حدد معاد مع السكرتيرة ونشوف موضوعك ..
وأغلق الهاتف ثم أستدار قائلاٍ بلطف :_ها كنا بنقول أيه ؟
زمجرت بدلال :_العملاء مش قادرين يستغنوا عنك ولا أيه ؟
تعالت ضحكاته قائلاٍ بصعوبة بالحديث :_بين كدا معرفش مستعجلين على أيه مأنا رجعلهم بعد بكرا!
تطلعت له بصدمة وجدية :_أيه دا أنت راجع الشغل بعد بكرا ؟
رفع عيناه لها بهدوء :_أيوا يا همس لازم أرجع بعد بكرا الشركة أنتِ عارفة أننا دخلنا من رمضان على أجازة العيد وبعدها على الفرح والشغل بالفترة الأخيرة كان في أهمال عالي ..وأدهم كان معايا بكل ظرف لكن مهما كان لازم أتابع شغلي بنفسي ..
إبتسمت بتفهم :_ربنا يعينك يا حبيبي
جذبها لأحضانه قائلاٍ بعشق :_ويخليكي ليا يا همستي ...
أبتعدت عنه بنظرات نارية لتتعالي ضحكاته ليستكمل مشاكسته مجدداً ..
**********
بقصر "حازم السيوفي" ..
هبطت رهف للأسفل تبحث عنه بضيق حتى أستقرت عيناها عليه ، أقتربت منه بتذمر حينما أستمعت لضحكاته المرتفعه مع شقيقه ..
حمزة بسخرية :_ليك حق تضحك ياعم مأنا الا لساني مقصوص منه حتة ..
حازم بمحاولة مميتة للثبات :_شكلك كان مسخرة بجد
وعاد لنوبة الضحك مجدداً ليبتسم حمزة بخبث :_أضحك أضحك بين كدا اليوم هيتقلب عليك ..
وأشار بعيناه تجاه رهف التى تقترب منهم ليرفع حازم عيناه عليها قائلاٍ ببعض الخوف :_هو في أيه ؟
تعال المكر عيناه ليجذب جاكيته ويتوجه للخروج قائلاٍ بسخرية :_أستلقى وعدك بقى ..
واستدار قائلاٍ بتذكر :_ما تنساش معادنا بليل مع أبو حنين ..
رمقه بضيق فجذب الجريدة لتستقر بين عين حمزة ليصرخ بغضب :_أه يا غبي ..
فتح عيناه ليجد وجهاً لا ينذر بالخير ليشرع بالهرب من أمامه ،أقتربت منه رهف بغضب:_ممكن أفهم أيه أخرة الا بتعمله دا ؟
أستقام بجلسته قائلاٍ بجدية :_أيه الا عملته ؟
نهضت عن المقعد بضيق :_أنت فاهمني كويس يا حازم ..
ترك الطاولة وتوجه ليقف أمام مياه المسبح قائلاٍ بضيق :_يوووه أنا بجد معتش فاهمك ! بقيتي بتعشقي المشاكل بدون أسباب
لمعت عيناها بالدموع فأقتربت لتقف أمامه قائلة بمجاهدة للحديث :_ أنت مش مبسوط بالحمل صح ؟
تطلع لها بصمت قليل ثم قال بغضب :_أنتِ أتجننتي يا رهف
قاطعته بحدة :_أتجننت عشان قولت الحقيقة !
_دي مش حقيقة دا كلام فارغ وجنون ..
قالها بصراخ بعدما جذب جاكيته هو الأخر ولحق بأخيه تاركها بصدمة من أمره لتهوى دمعاتها ببطئ لا تعلم بأنه بصراع بين ما أخبره به الطبيب وما فعلته راتيل فلا يعلم ما حدث لها بفعلها أم أن حديث الطبيب صائب! ..
***********
عالت الزغاريد وأصوات السيارات بالحارة فخرجت النساء لترى ماذا هناك ؟ ...فأذا بشاحنات تحمل الطعام والبسكويت للعرائس ،توقفن أمام المنزل فحملت النساء الأغراض للأعلى وتلحقها الأخري بالزغاريد ليستقبلهم أدهم وجيانا بعدما تألقت بجلباب منزلي بسيط التصميم وحجابها الفضي الرقيق فأحتضنتها والدتها بسعادة ...
ولجت غادة للمطبخ مع والدتها لتعد الاغراض ومن ثم تضع البسكويت والشوكلا والبتفور لأستقبال الرجال والنساء بالخارج أما ريهام فجذبت إبنتها برفق وولجت معها للداخل كالمعتاد بين الطبقات البسيطة ....
صعدت عائلة ياسمين للأعلى هى الأخري فكانت كل عائلة تجتمع بمنزل العروس بينما صعد الحاج طلعت المنياوي وأبنائه الثلاث لعبد الرحمن ليكون عزوة وسند لصابرين ولكن كانت المفاجآة للجميع بحضور والدة زين لتحتضنها بحنان وتخبرها بأنها الآن أماً لها ...
************
حل أسارير الليل بأقصوصات عشقٍ خاص تكتمل بنبوع القلوب وتوحد الأرواح لتظل ساكناً وأمانٍ...
********
بقصر "حازم السيوفي"..
ألتزمت غرفتها ورفضت الذهاب معهم ولكن مع رجاء حمزة لها هبطت للأسفل وعيناها تتحاشي النظر له فتمزق قلبه وحاول كثيراً التحدث معها ولكنها تركته وصعدت بسيارة حمزة ....
لحق بهم بغضب لما فعلته فلم يرتكب معها أي خطأ ،يكبت خوفه بداخله ولن يصرح لها ...لم يعد يعلم ما عليه فعله سوى زيارة الطبيب ليقص عليه ما حدث ويعلم ما عليه فعله ؟ ..
توقفت السيارات أمام منزل بسيط للغاية فصعد حمزة ورهف للأعلي ولحق بهم حازم ...
نظراتها بالأعلي كانت تراقبه ...دمعاتها تلحقها بغموض ...أفكار تزوج بها لبئر عميق مظلم لتغفل عن عشقه وترى به مساوامة لما فعله لوالدها ...
جلست حنين على الفراش بدموع لتردد بداخلها بكسرة :_يارب أنت الا عالم وشاهد على حالي ...حمداك وشكرة افضالك عليا بس جوايا هموم بتقتلني وبتحاول تستدرجني للغلط ...مش عارفة موفقتي على الجوازة دي كانت صح ولا لا بس الا أعرفه أن محدش بيعمل حاجة بدون مقابل وأنا مقدرش أدفع المقابل دا بمعصيتك عشان كدا وفقت على الجواز منه حتى ولو عرفي ...
هوى الدمع بلا توقف فتلك الحمقاء بترت عقلها ودعت الهواجس تحتله بنجاح فظنت أنه يود الزواج بها بالسر لا تعلم أنه يعشقها حد الجنون! ..
ولجت شقيقتها تهرول إليها بسعادة :_حنين العريس جيه بره وبابا بيقولك قدمي الشربات ..
حمدت الله كثيراً على أرائها للنقاب ..الستر العظيم لها ..فربما هو سرها الكتوم ليحبس دمعاتها وآنينها ...
أشارت لها بهدوء فخرجت الفتاة وتوجهت حنين للمطبخ لتحمل الأكواب وتخطو ببطئ للداخل ...
إبتسمت لها رهف بسعادة وحملت عنها الأكواب لتجذبها بفرحة لتجلس لجوارها ،تبادلت معها الحديث والأخري تجيب بثبات يكبت بالحزن ..
تعجب حمزة من هدوئها ولكن لا عليها فتلك اللحظات تبيح للفتيات الخجل ...
إبتسم حازم قائلاٍ بهدوء :_أزيك يا حنين ..
رفعت عيناها له بأبتسامة ثابتة :_الحمد لله ..
أكمل حديثه :_أتمنى تكوني بخير دايماً ..عموماً أنا مش هلاقي لحمزة أفضل منك وأتمنى أكون ليكِ أخ دا لو مش هيضيقك وأهو بالمرة تشتكي لي لو الحيوان دا عمل فيكِ حاجة ..
تطلع له بغضب :_ما تصلي على النبي ياخويا فى أيه ؟ ..ثم تطلع لرهف قائلاٍ بحدة :_شوفي جوزك يا رهف ..
رفعت يدها على كتفي حنين بمرح :_ميخصنيش غير حنون ...
إبتسمت لها فتطلع حازم لوالدها بجدية :_كدا يا عمي مش فاضل غير موافقة حضرتك على معاد الفرح..
إبتسم الرجل ذو الخمسون من عمره قائلاٍ بحرج_والله يابني المعاد قريب جداً وأنا مش هلحق أخلص ا...
قاطعه حمزة بلهفة :_بس أنا مش عايز حاجة يا عمي الفيلا جاهزة من كله ..عايز بس موافقة حضرتك عشان أرتب القاعة ودعوات المعازيم ...
إبتسم الرجل وأبدى موافقته بينما كانت حنين بحالة لا يرثي لها بين الصدمة والحزن ...حزن لرؤية والدها منكسر والصدمة بحديث حمزة عن الزفاف والدعوات فعلمت بأنه يعد لها زفافٍ كبيراً ...ولكن هل ستزيح أفكارها عنه ؟!! ..
************
تعالت الضحكات بشقة النمر بعدما هبط عبد الرحمن وزوجته وأحمد وياسمين للأسفل فأقترب عبد الرحمن من ياسمين مقبلا جبهتها ويقدم لها المال :_ألف مبروك يا قلبي ..
تناولت منه المال بتعجب :_بس أنت كمان عريس ..
رمقها بنظرة ساخرة :_هأخد فلوس مثلا ! ..انتوا الا بتقفشوا ثم أني لو مكنتش عريس كنت هحضر معاهم الصبحية وأديكِ نقطتك فى أيدك ..
أبتسمت بسعادة وأحتضنته قائلة بفرحة :_ ربنا يخليك ليا يارب ..
على الجانب الأخر ..
خجلت صابرين كثيراً حينما قدم لها أدهم المال وأخبرها بأنها شقيقته فتناولت منه المال بفرحة أما جيانا فكانت سعادتها لا توصف بعدما تناولت المال من أحمد ولكن تعالت ضحكاتها حينما رأته غاضبٍ ونظراته تعيق عبد الرحمن فأسرع ليحيل بينهم قائلاٍ بغضب :_مش قولتلك متحضنهاش تاني ؟!
تعمد أن يحتضنها مجدداً قائلاٍ بمكر :_ودا يضيقك فى أيه ؟ ..
جذبه بالقوة قائلاٍ بسخرية :_دا شيء يخصني أنت تنفذ الا اقوله وبس ..
تعالت ضحكات عبد الرحمن قائلاٍ بتسلية :_وحضرتك بتحضن جيانا ليه ؟
أجابه بغضب :_لأنها أختي يا خفيف
جحظ عيناه بخبث :_وياسمين أخاي يا خفيف ..
وأحتضنها مجدداً لتعلو المشاكسات بينهم من جديد تحت نظرات النمر الساكن ليقطع بؤرة الصمت والثبات قائلاٍ وعيناه تطوف بهم :_بره ..
عبد الرحمن بصدمة :_نعم!
أجابه ومازال يجلس بمحله :_ما بكررش كلامي كتير ..
آبتلع احمد ريقه بصعوبة لعلمه بعناد عبد الرحمن فجذبه قائلاٍ بخوف ؛_تعال نطلع نكمل شكلنا بره أنت متعرفش ممكن يعمل أيه ؟
أجابه بغير مبالة :_هيعمل أيه يعني ؟
حمله أحمد وهرول للخارج لتلحق بهم صابرين وياسمين بضحكات مرتفعة ...وتبقت هى تتأمله بخجل وإبتسامة تعلو وجهها فأقترب منها لتتراجع للخلف مجدداً بخجل فأبتسم بعدم تصديق على عدم قدرته على نزع أرتباكها الزائد ..
*******
بمكانٍ أخر مظلم بعض الشيء ...ومعبئ بالدخان الصاعد من المحرمات كان يجلس على المقعد يرتشف ما حرمه الله بتلذذ وأسفل المقعد كان يجلس أحد رجاله يحرص على أشعال الجمرات ليتنفسه اللعين بتلذذ غير عابئ بمحرمات أنهاها عنها الله سبحانه وتعالي ...
رفع الرجل عيناه له قائلاٍ بتردد :_الا متأخذنيش يعني يا معلم شايفك هادئ كدا وسايب العيال دي من غير ما تعلم عليهم ! ..
نفس الدخان من فمه بأبتسامة لعينة قائلاٍ بسخرية :_وأنت من أمتى بتفهم عشان تعرف المعلم آسلام السلاموني بيفكر فى أيه ؟ ...
آبتسم قائلاٍ بغمزة عيناه الحاملة للشرور :_طول عمرنا ما نفهمش دماغ المعلم بس نحب نعرف برضو ..
نهض" إسلام السلاموني "عن مقعده ليقترب من الشرفة قائلاٍ بغضب مميت :_الواد دا ملوش كبير يكسره كنت فاكر أما جده يعرف هيتصرف معاه لكن واضح كدا أنه زي قلته ..
لحق به الرجل قائلاٍ بعصبية :_يبقى نخلص عليه ..
قاطعه بوعيد يلمع بعيناه :_ودي برضو مش سهلة
صرخ الشاب بجنون :_يعني ايه هنسيبه كدا ؟!! ..
ضم معصمه بقوة والمكر يلمع بعيناه :_مش بقولك غبي ..الواد دا عشان يتربى صح لأزم نستغل نقطة ضعفه ساعتها ممكن يتكسر ويعرف هو أتحدى مين ؟
الشاب بأهتمام :_الا هي ؟
أكتفى ببسمة بسيطة توحى بالهلاك ومصير مختوم ليتنزع قلب نبض بعنف لأجلها لأجل من تربعت على عرش قلب النمر ولكن كيف سيواجه تلك العاصفة ؟! ..
.......آنين قوي سيعصف به حينها ربما سيتبين له مفهوم العجز المخيف ليصنع منه وحشاً ثائر لن يقوى أحداً على إيقافه ليرى ذلك الأحمق الذي ظن بأن ما فعله سيقضي به عليه ليرى بعيناه قوة النمر ! ...
أنتظروني بالفصل القادم بعنوان ...#لا_ترحلي ....بأحداث شبه نارية فقط ب..
#القناع_الخفي_للعشق
#مافيا_الحي_الشعبي
#بقلمي_ملكة_الأبداع
#آية_محمد_رفعت
*****_______*******
بشكركم بجد على دعواتكم ليا وصبركم الكبير دا غير دعمكم ليا على الجارحي الورقي وأتمنى فعلا اكون دايما عند حسن ظنكم فيا ...ومتنسوش احفاد الجارحي وتمائم عشق لم يكتمل بمعرض عمان بالأردن الحبيب #معرض_عمان_الدولي_للكتاب في عمان الأردن بجناح دار #إبداع_للترجمة_والنشر_والتوزيع في جناح رقم D5 أرض معرض عمان الدولي للسيارات طريق المطار في الفترة من ٢٦ سبتمبر وحتى ٥ أكتوبر ان شاء الله
في انتظاركم وخصومات خاصة..
#آية_محمد
****______*******_____****
القناع الخفي للعشق .. مافيا الحي الشعبي ... آية محمد رفعت الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم آية محمد رفعت
#القناع_الخفي_للعشق
#مافيا_الحي_الشعبي
#الفصل_الثامن_والعشرون ...
....قلبٍ يرتجف......
أنقضت الأيام سريعاً ليعود كلاٍ منهم لحياته السابقة بأمراً من "طلعت المنياوي" ..
بشقة "النمر" ..
فتح عيناه على صوت الهاتف المنضبط على المعاد المحدد لعمله فنهض عن الفراش ببطئ ظناً بأنها مازالت غافلة بعد ولكن تفاجئ بعدم وجودها لجواره ،عبث بعيناه قليلاٍ ثم تخلى عن الفراش وتوجه للخروج عابثاً بخصلات شعره المتمردة على عيناه بحرافية ،ولج للحمام المجاور للغرفة ليغتسل فخرج بعد قليل يبحث عنها بفضول ....
ساقته قدماه للمطبخ فوقف يتأملها تعد الفطور بنشاط وسعادة نابعة من القلب بأبتسامته الجانبية الفتاكة ،وضعت الأطباق على المائدة ثم قالت بصوتٍ خافت ونظرة أعجاب :_كدا تمام ..
وأستدارت بأبتسامتها الواسعة حتى تتوجه لتيقظه ولكن ربما صدمة خجلها كانت الأسرع إليها! ، وقفت محلها تتأمله بصدمة غمرتها بحمرة الخجل حينما رأته يقف أمامها عاري الصدر فقط يرتدي المنشفة القطنية على خصره ،يتأملها بنظرة متفحصة ،مستنداً على الحائط بثبات تاركاً بسمته تخترق حاجز صمته المحفل ..
جاهدت للحديث قائلة بأرتباك :_الفطار جاهز ..
تخل عن ثباته ببضع خطوات ثابتة ليقف أمامها قائلاٍ بهدوء :_مكنش في داعي تعذبي نفسك ..
نجحت بالتهرب من عيناه قائلة بأبتسامة هادئة :_فين التعب ؟ ..يالا ألبس هدومك على ما أعملك الشاي ..
وبالفعل شرعت بأعداده سريعاً لتكون بعيداً عنه قدر ما أستطاعت ....
جذبت الوعاء وعبأته بالمياه لتسرع بأشعال النيران فأستدارت لتشهق فزعاً حينما رأته أمام عيناها لا يفصلهم سوى ممر الهواء الغير ملموس ، بقيت كما هى تتأمله بأستسلام فتراجعت تلقائياً للخلف ولكن تلك المرة ستفتك بحياتها! ، تمسك بها جيداً قبل أن ينسكب الوعاء بالمياه على جسدها فطالت نظراته بها على ما تفعله من جنون ليقطعها بهمسٍ ساخر :_لحد أمته هتفضلي كدا ! ..
تطلعت لفمه وهو يتحرك بالحديث ولكن ما تستطيع أن تفهم ما يقول فعالمه الخاص مجرد من الكلمات ....خرجت عنها الكلمات وعيناها تنغمس بنظراته المحلالة :_هاا ...
إبتسم مشيراً بعيناه بعدم الفائدة من تلك الفتاة ثم قال مشيراً لها :_هو فى حد هنا غيرنا ؟
أجابته بستغراب :_لا ليه ؟! ..
أعاد تلك الخصلة المتمردة على سحر عيناه قائلاٍ بثبات بعدما أغلق الشعلة :_طب ليه عاملة الكمية دي كلها ناوية توزعي على الحارة كلها شاي بالمجان ! ..
هنا تدرجت أمرها فتطلعت للوعاء تارة ولعيناه الحاملة بالمكر تارة أخري ؛ فدفشته بعيداً عنها قائلة بغضب :_والله مش عيب أوزع على الناس شاي لكن العيب هو خروجك كدا وأنت عارف ومتأكد أن معاك ناس هنا وأ....
بترت كلماتها بصدمة حينما أستمعت لصوت ضحكاته المرتفعة لأول مرة! ،جحظت عيناها فهي تراه فقط مبتسماً بسمة بسيطة فلأول مرة تستمع لصوت ضحكاته ! ، يا الله أيريد بها الهلاك وقد حاوطتها! ..أيريد بها الجنون وقد طاف بها! ...ماذا يريد بعد! ...الا يكفي عشقه حد الجنون! ..
تأملته بزهول أزداد بالعشق له فكم زادته البسمة وسامة أما هو فتحدث بصعوبة :_معاكِ حق .....وعاد لموجة الضحك مجدداً قائلاٍ بثبات جاهد التحلى به :_بس أوعدك أني هأخد بالي من تصرفاتي بعد كدا ...
ثم أقترب منها قائلاٍ بمكر :_بس متحلميش بأكتر من كدا ..
رمقته بصدمة فتباعدت عنه سريعاً ليرفع يديه ويحاصرها ،تطلعت ليديه المحاصرة لها يساراً واليد الأخري قائلة بأرتباك :_هتتأخر على شغلك على فكرة ..
ضيق عيناه بمكر :_تفتكري حجة مقنعة للنمر ؟
إبتسمت بخجل :_لا بس أنا عارفة أن النمر مواعيده منضبطة جداً ومينفعش يعني يكسر قوانينه بالأخر ! ..ولا أيه ؟
رسمت البسمة على وجهه فرفع يديه بطريقة مسلية :_ذكاء غير متوقع أبهرتيني الصراحه ..
تعالت ضحكاتها بسعادة فجذب قطعة الفاكهة يتناولها ثم ترك المطبخ بعد أن غمز لها بمكر لتكمل أعداد الشاي بأبتسامة حالمة به ..
*************
هبط على الدرج سريعاً ليقف على صوتها المناجي له :_أحمد ..
أستدار وهو يرتب حقيبته بأنشغال:_ايوا يا حبيبتي ..
لحقت به قائلة بأبتسامة رقيقة :_نسيت دا ..
وقدمت له الهاتف فأبتسم قائلاٍ بهيام :_يعني أصح الصبح القي هدومي مكوية والفطار جاهز لا وكمان أخده بالك من حاجاتي ..
وصعد الدرجتين الفاصلة بينها وبينه لتبقى أمام عيناه :_طب بذمتك مش كدا كتير عليا ؟ ..
إبتسمت بخجل وعيناها تتوزع على شقة النمر وعلى الدرج المودي لشقة أخيها :_مفيش حاجه كتيرة عليك يا حبيبي ..
رفع حقيبته بصراخ :_حبيبي! ..الله أكبر بعد أسبوعين جواز اشهد أن لا إله الا الله ..
:_فرحان بخيبتك ! ..
كانت كلمة "عبد الرحمن" الساخرة بعدما هبط الدرج ليستمع لحديث أحمد ، كبتت ياسمين ضحكاتها بينما تلونت عيناه بالغضب :_خيبة مين يالا ؟
رفع عبد الرحمن عيناه الساحرة لأعلي الدرج قائلاٍ بسخرية :_هو فى حد غيرك هنا يابو حميد ! ..
خرج النمر هو الأخر ليجد المعركة على وشك البدأ ؛ فاقترب منهم قائلاٍ بثبات :_خير على الصبح ..
رمقه أحمد بضيق :_مفيش يا نمر ..
تعالت ضحكات عبد الرحمن قائلاٍ بمكر :_الوقتي مفيش عشان ميعرفش بالخيبة الا أنت فيها بس ولا يهمك صاحبك موجود ..
صاح أدهم بغضب :_أنجز أنت وهو على الصبح ..
إبتسم عبد الرحمن بغرور :_أنا أقولك الحيوان الا جانبك دا عامل أحتفال وتعظيمات على السلم عشان زوجته المبجلة بتقوله يا حبيبي ! ..ما بالك بقا من التوقعات التانيه!! ..
صعق احمد فجاهد للحديث ولكن نظرات أدهم لياسمين جعلتها تنصاع له وتنسحب للداخل بصمت ..
أحمد بهدوء :_أوعى تفهمني غلط الواد دا وقسمن بالله مش هيرتاح غير لما نخسر بعض ..
بقي ثابتٍ كما هو ليخرج صوته الساخر :_ من الواضح كدا أن انت الا خسرت كل حاجة ...يعني من فترة الخطوبة لحد الآن عايشلي دنجوان وحالياً أتضح كل حاجه على حقيقتها ..
صاح عبد الرحمن بتأييد :_أيوا كله باااان ..
أستدار بوجهه قليلاٍ :_أخرس أنت ..
أرتدى نظارته بحرج :_حاضر ..
أحمد بشماته :_شوفت الأحترام للي زيك نعمة كبيرة ..
أدهم بسخرية :_ما بلاش أنت يا معلم الجميع كيف هو العشق ؟! ..
تعالت ضحكات عبد الرحمن فلكمه أحمد قائلاٍ بغضب :_يعني دا جزاتي أني مقدر أن أختك بتتحرج من الكلام وبعدين ياخويا أنا بفضل الله سمعت النهاردة حبيبي فمتفائل أن بأذن الله هسمع المزيد غداً ..
وحمل الحقيبة ثم غادر رامقاً إياهم بنظرة نارية ...أغلق عبد الرحمن فمه بصعوبة :_الواد أتجنن ..
تطلع له أدهم ليشير له بتأكيد فأرتدى نظارته السوداء وغادر هو الأخر بعد أن رومقه بنظرة غاضبة ، إبتلع عبد الرحمن ريقه وهو يتأمل الدرج بأرتباك :_أنتوا سايبني ورايحين فين خدوني معاكم أتاخرت على المستشفي ...
وهرول عبد الرحمن خلفهم للأسفل ليتوجه كلا منهم لعمله .
************
بمنزل الحاج " طلعت المنياوي" ...
كانت تعد الطعام مع زوجات أعمامها بشرود بكلمات ضياء القاتلة لها ،تحاول الحديث معه ولكن تنتهي محاولاتها بالفشل ...
ولجت مكة للداخل قائلة بستغراب :_أنتوا لسه بتحضروا الفطار ! ..
إبتسمت سلوي قائلة بفرحة :_ أيوا يا حبيبتي بنعمل فطار ملوكي كدا النهاردة يوم نزول العرايس خلاص هيشاركونا كل حاجه الاكل والسهرة وكله يالا روحي نديلهم علي ما نحط الأكل بره ..
مكة بحرج :_بس الوقت بدري أوي ممكن يكونوا نايمين لسه ..
إبتسمت ريهام قائلة بتفاهم :_متقلقيش يا لوكه عبد الرحمن وأدهم وأحمد نزلوا النهاردة الشغل يعني البنات لوحديهم ..
إبتسمت وهى تركض بمشاكسة :_مش تقولي من بدري ..
تعالت ضحكات نجلاء على جنون إبنتها المعتاد فأشارت لغادة بستغراب :_روحي معها يا غادة ..
حملت الأطباق ببسمة مصطنعه :_لا يا مرات عمي أنا هحضر معاكم الأكل ..
وخرجت غادة لتتطلع ريهام لنجلاء بحزن فقد أخبرتها منذ قليل بشعورها بأن هناك شيئاً ما يحتجز قلب إبنتها ...
هرولت مكة للخارج بعدما أرتدت جلبابها الفضفاض لتراه يصعد الدرج حاملاً الأغراض التي طلبتها منه والدته فتطلع لها بستغراب :_رايحه فين يا مكة ؟
تلون وجهها بشدة فحينما ينطق أسمها تشعر برعشة باردة تسري بأنحاء جسدها .أستدارت قائلة وعيناها أرضاً :_هروح أنادي للبنات عشان الفطار ..
إبتسم يوسف وهو يتأمل خجلها :_متتأخريش ..
اكتفت باشارة بسيطة له ثم غادرت بينما ظل هو محله يتأملها بنظرة تحمل للغرام منابع وللعشق هوس ...أطبق عيناه عنها قائلاٍ بهمسٍ حزين لما فعله فلم يغض بصره كما أمره الله سبحانه وتعالى :_أنت عالم يارب أني عايزاها زوجة ليا ادام الكل ...
وزفر بضيق لما بداخله فحمل الأكياس وأكمل الدرج للأعلي ولكن تخشبت قدماه حينما أنتهى الدرج "بطلعت المنياوي" ....وقفته المهيبة ،عماته البيضاء المنيرة ، عصاه التى تزيد من وقاره وتصنع هاجس بالقلوب مثلما صنعت بقلب يوسف الذي إبتلع ريقه برعب وأكمل طريقه للأعلي ليقف أمامه قائلاٍ بتوتر بعدما قبل يديه:_صباح الخير يا جدو ..
لم ينتظر أجابته وتوجه للولوج سريعاً ولكنه توقف على صوته الحازم :_يوسف ..
تمالك ذاته وأستدار قائلاٍ بخوف :_نعم .
ضيق عيناه بتفحص قائلاٍ بثبات :_هتستلم شغلك أمته أمال ؟
أجابه بأرتباك :_بعد بكرا يا جدي ..
هز رأسه وعيناه كالنسر ليستدير ويتوجه بهبوط الدرج قائلاٍ دون النظر له :_خطوبتك على بت عمك السبوع الجاي جهز حالك ..
وغادر "طلعت المنياوي" تاركه بصدمة كبيرة أستحقت تخشب قدماه وبسمته الكبيرة ....
بالداخل ..
وضعت الأطباق على الطاولة الكبيرة بهدوء وحزن يخيم عليها فأستدارت للتوجه للمطبخ بعد أن أنتهت من وضعهم ولكن كانت المفاجآة حليفتها حينما وجدته يهبط أخر الدرجات ليكون بالأسفل أمام عيناها ..
بقيت محلها تتأمله بنظرات أعتادت منه على الألم ،نقلت له بنظرتها القاتمة كم أعتاد القلب على قسوته وأتهامه لها ، نظرة القت به لجحيم من النيران وأزدادت حينما تركته وغادرت دون الحديث كالمعتاد لها! ..أقترب ضياء من الطاولة وعيناه عليها وهى تغادر للمطبخ بصمت لتحل الدهشة ملامح وجهه فبقي كالمتصنم فكان يتوقع محاولتها بالحديث معه كالمعتاد ولكن تلك المرة باتت توقعاته بالفشل ..
كاد أن يجن من التفكير ولكن ذاك المتصنم لفت أنتباهه فخرج ليتوجه إليه بستغراب :_يوسف! ..
رفع عيناه له قائلاٍ بصوت منخفض :_جدك وافق ..
ضيق عيناه بستغراب :_على أيه؟! ..
صاح بصراخ :_علي جوازي من أختك ..
فزع ضياء فدفشه بغضب :_قطعت خلفي الله يجحمك ،ثم أعتدل بوقفته قائلاٍ بسخرية :_عارف خسارة فيك الدعوات الا هدعيها عليك يكفي الا هيجرالك بعد الموافقة لأول خطوات العذاب وأبقي أفتكر فرحتك دي وقول الله يرحمها ..
وتركه وغادر ليصعق الأخر قائلاٍ بستغراب :_أتجنن ولا ايه ؟ ..مش مهم المهم الوقتي افرح ماما ...
وحمل الأغراض وهرول للداخل سريعاً ..
********
بشركة "زين"...
ولج أدهم للداخل قائلاٍ بغضب :_هو أنا لحقت عشان تبعتلي ..أنا لسه واصل من دقايق! ..
رمقه زين بنظرة مطولة ثم صاح بسخرية :_طبعاً وأنت هتحس أزاي بالكارثة الا أنا فيها مأنت مقضي أسابيع بعيد عن الشركة ومشاكلها ...
جلس على المقعد المقابل له واضعاً قدميه فوق الأخري بتعالي مصطنع :_دي غيرة بقى ؟
كبت ضحكاته قائلاٍ بسخرية :_سميها زي ما تحب ولو ممكن يعني نخلينا فى الكارثة دي الأول وبعدين نشوف موضوع غيرتك دي ..
ضيق النمر عيناه بأهتمام :_كارثة أيه ؟ ..
وضع أمامه عدد من الأوراق قائلاٍ بغضب :_أول مرة حد يتجرأ ويستغفل "زين المهدي"! ..
جذب أدهم الأوراق من أمامه وتأملها بصمتٍ وثبات على عكس زين الغاضب :_هموت وأعرف أزاي قدروا يستغفلوني كل المدة دي ؟ ..
وضع أدهم الأوراق بهدوء وألتزم الصمت فجن جنون زين لينهض عن مقعده ويتوجه ليجلس أمامه قائلاٍ بغضب :_هو حضرتك مش معانا ولا أيه بقولك الشركة دي أستغفلتنا وأنت قاعد بمنتهي البرود كدا! ..
ظهرت شبح بسمة على وجهه قائلاٍ بثبات :_معلوماتك مش صحيحه ..
صاح بضيق :_نعم ؟
أشار له النمر قائلاٍ بثقة :_لو بحثت كويس هتلاقي أنها معتش لها وجود يعني بالعربي كدا من وجهة نظرك استغفال لزين المهدي لكن من وجهة نظري كانت الضربة القاضية على عثمان وعلامة حمرا فى السوق عشان تكون عبرة لأي حد ممكن يتهاون مع شركاتك ..
تطلع له بزهول ثم قال بستغراب :_أنت تقصد ايه ؟ وأيه دخل الشركة دي بعثمان الكلب! ..
إبتسم النمر قائلاٍ بثبات :_الشركة دي كانت نقطة ضعف عثمان أو بالمعني الأصح أنا الا عملتها نقطة ضعفه بعد ما أظهرتها ادامه بالوقت الا كان بأشد الحاجة للي يشغل أسهامه الموقوفة وفي نفس الوقت الشركة دي حابت كالعادة تعمل مصالح ليها من ورا الطرق الأخر وهنا بقى كانت نهايتهم الأتنين ...
همس زين بصدمة:_يعني أنت كنت على علم بكل دا من الأول!! ..
أشار له بتأكيد :_بالظبط كدا ..
تطلع له زين بزهول ثم صاح بأعجاب :_يأبن ال...
قطعه بنظرة حادة فكبت كلماته بضحكات صدحت بأرجاء المكتب بأكمله لتقطع حديثهم دلوف السكرتيرة تعلن عن أنتظار "حازم السيوفي " فشرع له زين بالولوج الفوري ..
ولج للداخل قائلاٍ بضحكته الرجولية :_أيه دا النمر هنا تبقى كملت ..
تعالت ضحكات زين قائلاٍ بسخرية :_وهى بتكمل غير بيه ياخويا تعال تعال .
وبالفعل جلس على المقعد المقابل لهم فرمقهم النمر بنظرات غاضبة :_أنا بقول أقوم اشوف شغلي أحسن ما أسمع لتعليقاتكم السخفية وممكن ساعتها أفقد أعصابي عليكم ..
جذبه حازم بأبتسامة هادئة :_لا خليك يا أدهم عايزك ..
جلس يتطلع له بجدية فالآن صارت بينهم كالسهام ليتطلع له زين وأدهم بجدية تامة ، أخرج حازم بطاقات الدعوة والقلق ينهش ملامحه قائلاٍ بهدوء :_الفرح بعد بكرا ..
زين بستغراب :_تاني مش كان أتلغي وكل حي راح لحاله ؟ ..
أجابه بحزن وقلق :_فعلا دا الا حصل لكن أتفاجئت بحمزة بيجهز للفرح وأنا مش عارف ماله من البداية ولا أعرف السبب الا خالاه يلغي الفرح ويرجع يحدده من جديد بجد معتش قادر أفكر ..
أدهم بهدوء :_متشغلش دماغك بالتفكير يا حازم هو أكيد راجع قراره وشاف حاجه أنت مش شايفها ..
زفر بضيق :_بس على الأقل أفهم ليه بعد ما نتفق مع الراجل على الفرح الا بعد يومين القيه بيلغي كل حاجة ورافض يتكلم والنهاردة القيه بيديني بطاقات الدعوة! أكيد يعني هيكون عندي فضول أعرف ايه الا بيحصل مع أخويااا ؟..
رفع زين يديه على كتفيه :_مفيش حاجه تستدعي قلقك يا حازم وبعدين حمزة مش صغير يعني ..
إبتسم ادهم قائلاٍ بمكر :_ننسى بقى الكلام دا ونستعد عندنا فرح ولا أيه ؟
لم يتمالك زين وحازم التماسك فأنفجر كلا منهم من الضحك لفهم ما يود النمر قوله .
**********
بشقة جيانا ..
أنتهت ترتيب الشقة فجذبت قميصه المتسخ لتضعه بالمغسالة ولكن توقفت يديها عن فعل ذلك فرفعته لوجهها لتغلق عيناها بعشق وهى تستنشق عبيره العطر ...أبتسمت بسعادة فعطره يجعلها بهالة خاصة به يصعب عليها الخروج منه ....أنتفضت حينما قرع جرس المنزل فوضعت القميص من يدها سريعاً بخجل كأنها ترتكب جرمٍ ما وأسرعت لحجابها لتري من؟ ..فأذا بمكة تدلف للداخل قائلة بفرحة :_يالا يا حلوة عشان نرجع نفطر مع بعض من جديد ..
تعالت ضحكاتها بمرح :_انا كنت لسه هلبس وأنزل ....
أشارت لها بفرحة :_طيب البسي يالا على ما اروح اشوف سوسو ..
اشارت لها فغادرت للشقة جوارها وبدأت جيانا بارتداء ملابسها لجلباب منزلي فضفاض وحجاب رقيق يليق بملامحها الهادئة ..
****
بمنزل ياسمين ..
صاحت بغضب :_يعني أنا جاية اناديلك تدبييني فى تنضيف الشقة ! ..
تعالت ضحكات ياسمين بمكر :_وأيه يعني ما تساعديني يا مكة الاخوات لبعضها ياستي واكيد فى يوم هتتجوزي وهتلاقيني بردلك الجميلة ..
رمقتها بنظرة شك :_أما نشوف ياختي انجزي بس وخلصي المطبخ خالينا نمشي ..
قرع الجرس فأبتسمت قائلة بسعادة :_اكيد جيانا اهي تساعد برضو ..
رمقتها مكة بغضب :_أنتِ واخدنا اعتقال ولا أيه ياختي اطلعلي هاتي صابرين بالمرة! ..
إبتسمت بغرور :_اكيد طبعاً عملتها ...لسه مكلمها قبل ما تدخلي وقالت أنها بتلبس ونازلة ..
وبالفعل ولجت صابرين خلف جيانا فتطلعت لها بستغراب :_ليه لبسة لبس خروج يا صافي ؟
إبتسمت صابرين بأرتباك :_أصلي ...يعني ...كنت ...
صاحت مكة بضيق :_ما تنجزي ياما الكلام مش مجمع ولا ايه ؟
ياسمين بغضب :_ماهي بتتكلم أهي أخرسي أنتِ بس ..ثم تطلعت لها قائلة بمكر :_ كملي كملي ..
وزعت نظراتها بينهم ثم قالت بحزن:_أنا خايفة على عبد الرحمن ..
مكة بسخرية :_خايفة على مين ياختي ؟ ..
لكمتها ياسمين بقوة ثم قالت بأبتسامة واسعة :_كملي يا قلبي سيبك منها ..
كبتت جيانا ضحكاتها فأكملت صابرين بغضب :_أتريقي وأنتِ وهي براحتك بس أنا مش هقعد كدا وأسيبه للبنات تخطفه مني ..
جيانا بصدمة :_هتخطفه منك أزاي ؟! ..
جلست على الأريكة قائلة بضيق :_عبد الرحمن مز ويتخاف عليه أنا شوفت بعيوني الدكتورة الا هناك دي كانت هتأكله بعيونها عشان كدا هروحله مهو لازم الكل يعرف أنه متجوز
تطلعت ياسمين لجيانا ثم تعالت ضحكاتهم بعدم تصديق لترمقها مكة بنظراتٍ متخشبة ....
جاهدت ياسمين بالحديث :_عبد الرحمن أخويا معتش هيكون مز بالنسبالك بعد الا قولتيه مش بعيد لو شافك هناك يعلقك مكانك ..
تعالت ضحكات جيانا قائلة بمرح :_صابرين انا عارفة أنك عشتي فترة طويلة بره مصر بس حالياً لازم تتأقلمي على نظامنا هنا .
تطلعت لها بغضب :_نظام أيه كل دا عشان عايزة أروح لجوزي ؟! ..
جذبت مكة ياسمين وجيانا بالقوة ليسقطوا معاً على الأريكة قائلة بأبتسامة واسعة :_سيبولي الطالعة دي ..
ثم أقتربت منها قائلة بسخرية :_حضرتك عايزة تروحيله الشغل ..أمممم ...وفاكرة أن الموضوع عادي ..أمممم..
صاحت بصراخ :_أنا أمي قعدت 33سنة متعرفش مكان الشغل بتاع أبويا المكان نفسه بسس تيجي أنتِ ببساطة كدا وتقولي هروحله !! ..
إبتسمت بغرور :_مأنا ياما روحتله كتير .
ياسمين بصدمة :_نهار أسوح
مكة بصدمة هى الأخري :_ دا بين الموضوع كبير ومحتاج تعميق وتحاليل وموال يطول شرحه ..
رفعت جيانا هاتفها قائلة بأبتسامة هادئة :_غادة بتستعجلنا ننزل نفطر وبليل نشوف موضوعك أيه ؟ ..
جذبتها ياسمين للداخل :_تعالي ألبسي أيه عباية بيتي من عندي أصل عبد الرحمن لو شافك كدا هيخدك معاه المستشفي كل يوم ..
إبتسمت بسعادة :_بجد
ياسمين بتأكيد :_أه أمال المريض الا عنده كسور مميتة هيوده فين ؟! ..
حل الرعب ملامح وجهها فأتبعتها بصمت وسط ضحكات جيانا ومكة .
*********
بقصر "حازم السيوفي" ..
وقفت بالشرفة بملل فوقعت عيناها علي حمزة يجلس بالأسفل بحزن شديد ،هبطت رهف للأسفل ثم أقتربت منه قائلة بهدوء :_عارفة أني ماليش أسالك مالك بس أنت أعتبرتني أختك والأخت مستحيل تشوف أخوها كدا وتسكت!
رفع عيناه السوداء ليراها أمامه فأبتسم بألم :_هتصدقيني لو قولتلك أني معرفش مالي ؟
تطلعت له بستغراب ليكمل بآنين يتابعه :_كل الا أعرفه أني مجروح أوي وحاسس أن قلبي بينزف من جوا يمكن لو عرفت أيه سبب ألمي كنت أرتاحت ..
جلست لجواره مع تحفظ المسافة بينهما قائلة بثبات :_حنين الا مزعلك يا حمزة ؟
إبتسم بسخرية :_حنين ضحية يا رهف ..ضحية لشخص عاش حياته كلها غلط فى غلط أكيد يعني مش هتأخد عني فكرة غير أني وش لشيطان لعين ..
هنا علمت ما به فأسترسلت بالحديث :_عشان كدا لغيت الفرح ورجعت حددته تاني ؟ ..
أستدار بوجهه لها لتبرز الآلآم بداخل عيناه :_محبتش أشوف فى عيونها أتهامات كتيرة ليا عشان كدا بعدت لكن أكتشفت أن الحل دا بيقضي عليا أنا عشان كدا رجعت وطلبت أيدها من جديد ..
قاطعته بهدوء :_بس كدا غلط يا حمزة أنت بتضيعها كدا من أيدك ..
إبتسم بتأييد :_عارف وعارف كمان أني بأكدلها كدا أفكارها عني بس غصب عني يا رهف صدقيني غصب عني ..
تألم قلبها لأجله فهو لها أخٍ لم تنجبه والدتها لتهوى دمعة خائنة من عيناها أزاحتها مسرعة حينما رأت معشوقها يقترب منهم .
حازم بأبتسامة هادئة لا تليق سوى به :_يا مساء الجمال واضح كدا أني محظوظ عشان ألحق القعدة دي ..
أكتفى حمزة بأبتسامة بسيطة لينهض عن الأريكة قائلاٍ بمرح مصطنع :_لا للأسف مش محظوظ لأني كنت قايم أصلا ..
وتركه وتوجه للداخل بأبتسامة مرح ليبادله حازم إبتسامة حزن فجلس جوارها يتأمله وهو يغيب عن عيناه ليتطلع لها بأهتمام :_قالك زعلان ليه ؟ ..
رفعت عيناها له بأرتباك :_لا ..
ضيق عيناه بتفحص :_مش مضطره تكدبي عليا يا رهف ..
زفرت بملل فلم تتمكن يوماً من خداعه :_قالي يا حازم بس مقدرش أقولك مأخدتش على كدا .
أحتضن وجهها بيديه قائلاٍ بعشق :_وأنا مقدر دا وبعتذر ، أنتِ عارفة أد أيه انا مشغول عليه ..
أبتسمت بعشق وهى تتأمل عيناه قائلة بهمس :_ولا يهمك هو بخير زي ما شوفت
إبتسم بخبث :_طب ممكن تسمحيلي أطمن على إبني .
ضيقت عيناها بعدم فهم حتي أستوعبت ما يقول حينما أنحني برأسه ليستمع حركاته فأبتسمت بخجل ...
إبتعد عنها قائلاٍ بحزن :_مسمعتش حاجه ..
تعالت ضحكاتها بسخرية :_هو لسه أتكون عشان تسمع حاجه ! ..
رمقها بنظرة مطولة ثم قبل جبينها بعشق :_ربنا يكملك على خير يا قلبي ويسعدني بشوفتك أنتِ وهو بخير ..
زمجرت بضيق :_أنا معتش فاهماك يا حازم شوية تكون حزين وشوية تكون مبسوط بجد أحترت بأمرك! ..
تطلع لها بجدية ثم قال بحزن :_كان غصب عني يا رهف أول حمل ليكِ الدكتور قالي كلام خوفني جداً حتي بعد الا راتيل قالتله فضلت قلقان ومطمنتش غير لما قعدت معاه تاني وكشف عليكِ ..
ثم أحتضنها قائلاٍ بخوف :_مكنتش هتحمل لو عرفت انك بخطر تاني ..
شددت من أحتضانه بأبتسامة عاشقة ودمع يلمع بسعادة له ..
*********
بمنزل "طلعت المنياوي"..
بعد تناول الفطور وقفت كلا منهم تعد طعام الغداء المفضل لزوجها بحب وفرحة فلم ترغب نجلاء بمنعهم من ذلك فاليوم ستعدان الطعام لأول مرة لهم فحرصن النساء على الطهي لهم طوال الفترة الماضية حيث تناوب الجميع الأدوار كالجدة والخالة وغيرها ، وقفت صابرين جوار سلوي وهى تعد الطعام لعبد الرحمن تتعلم منها بسعادة وفضول لصنعها بمفردها ...
أنقضي اليوم سريعاً فعاد كلا منهم للمنزل بعد يوماً شاق ...جلس ادهم ولجواره عبد الرحمن ومن ثم لحق بهم أحمد قائلاٍ بتعب :_النهاردة كان يوم متعب أوي بس بفضل الله كسبت القضية .
يوسف بأبتسامة واسعة :_فين الساقع بقا يا خفيف ..
ضياء بمكر :_الساقع عليك ياخويا مش عريس
عبد الرحمن بضيق :_مش عارف جدي وافق ازاي يدي مكة للحيوان دا ؟! ..
أحمد بتأكيد :_أه وقسمن بالله نفسي أروحله وأترجاه يغير رأيه بس يالا قدر ومكتوب .
تعالت ضحكاتهم بسعادة وتبقى النمر ثابتٍ يراقب حوريته وهى تقترب منه حاملة للطعام فأسرع إليها وحمله عنها قائلاٍ بهمس لها :_أيه الجمال دا ..
وضعت عيناها أرضاً وبدت الحمرة تكسو وجهها فأبتسم بمكر ليضع ما بيديه على الطاولة ...
خرجت ياسمين وصابرين أيضاً فتطلع لهم عبد الرحمن بستغراب :_أيه دا كل واحد هيأكل لوحده ولا أيه؟
تعالت ضحكة نجلاء وهى تضع المياه قائلة بحنان :_كل واحد مراته صممت تعمله الأكل بنفسها أحنا عندنا أغلي منكم .
إبتسم عبد الرحمن وجلس على الطاولة فوضعت صابرين أمامه الطعام ،أما أحمد فهرول للطاولة قائلاٍ بحماس :_ها يا سوسو عملتيلي ايه ؟ .
ثم صاح بسعادة :_ايه داا المكرونة الا بحبها لا كدا بقى نجبلك هدية ..
إبتسمت بسعادة فجذبها بخفة :_أقعدي كلي معايا ..
تطلعت لأدهم وعبد الرحمن بخجل فابتسم عبد الرحمن بمكر :_خلاص أقعدي يا صابرين أنتِ كمان ..
جلست لجواره وتناولت بخفة فأشار أدهم لجيانا بعيناه لتجلس جواره وعيناها أرضاً فأقترب منها هامساً بخبث:_لو مأكلتيش هأكلك أنا بأيدي ومش هيهمني حد ..
ما ان أنهي كلماته حتى تناولت طعامها بنهم فأبتسم قائلاٍ بمكر :_بعشقك وأنت خزيان كدا ..
رمقته بنظرة محتقنة فغمز لها بعيناه ،أما صابرين فجذبت يديه لينحني لها فهمست بخجل :_مش أنا الا عملت الأكل ..
إبتسم بعشق :_عارف وقولتلك هعلمك كل حاجه فى وقتي الفاضي وماما كمان موجودة ..
رسم البسمة على وجهها فقالت بخجل :_نفسي اتعلم عشان اطبخلك بنفسي ..
تطلع لها بهيام :_لمستك على الأكل كفايا ..
خجلت للغاية فتناولت الطعام كمحاولة للهرب منه ..
**********
بفيلا "زين"
صف سيارته بأهمال وصعد للأعلى يبحث عنها بعيناه ولكن لم تقع على حوريته الفتاكة ، صعد لغرفته بستغراب فعزم أمره على أن يبدل ثيابه أولا ثم يشرع بالبحث عنها ...
خلع قميصه ثم فتح الخزانة ليصعق حينما تنخلع المياه على وجهه وجسده باكمله ففتح عيناه الزرقاء بصعوبة ليجدها تجلس بالخزانة قائلة بضيق مصطنع :_دا عقاب التأخير ..
أزاح المياه عن وجهه قائلاٍ بغضب :_أنتِ أتجننتِ صح ؟! ..
رفعت يدها تفكر قائلة بعد وهلة :_أممم ممكن كل ما هتتأخر مش هتلاقي غير الجنون ..
رفع عيناه بخبث :_بقى كدا
أبتسمت بتأكيد :_وأكتر من كدا أنت لسه مشفتش حاجه و ..
صرخت بقوة حينما حملها وتوجه بها لحمام الغرفة ليضعها أسفل المياه قائلاٍ بغرور :_ما تفكريش تتحدي زين المهدي يا قطة ..
صرخت بقوة وهى تحاول الخروج ولكن يدها أسيرة لقبضة يديه حتى الزجاج المحاط بها يمنعها من ذلك ...رفعت يدها الأخري تلكمه بقوة فتعالت ضحكاته بتسلية لتستقر بنهاية الأمر بين أحضانه ...
**********
أما هناك على شاطئ المياه المتراكم كان يجلس حمزة بحزن وبداخله سؤالا يطوف به :_ليه عملتي فيا كدا يا حنين ؟ لييه أنا مستهلش كدا .بس أنتِ هتكوني هنا ادمي ولازم هعرف الأجاية على كل أسئلتي ...
وألقي بالحجر الصغير بالمياه بقوة توضح ما بقلبه من آنين ..ليسوق معه لعذاب سيفيض به ...برحلة ستسوق البعض لمجهول أليم . .
انتظروني بفصل جديد أن شاء الله البقاء واللقاء فى ..
#مافيا_الحي_الشعبي
#بقلمي_ملكة_الأبداع
#آية_محمد_رفعت
*******_____****_____****
بشكركم بجد على ريفيوهات الفصول الا بتسعدني جدا وبفكركم من جديد بمعرض عمان بالاردن بجناح اطلس D5 ....والبنات الا بتسأل عن الجارحي الورقي وتمائم فهى متواجده حاليا وبخصومات عالية جدا بابداع بوك ستور بالقاهرة 10 شارع هدي الشعراوي بجوار مطعم كوك دور وسط البلد ...أما البنوتات الا على الواتباد فأنا بشكركم بجد بيوصلني اسكرينات بتعليقاتكم اول باول والا بتسأل عن البيدج الخاص بيا فهي #قصص_وراويات_بقلم_ملكة_الابداع_ايه_محمد
****___*******
القناع الخفي للعشق .. مافيا الحي الشعبي ... آية محمد رفعت الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم آية محمد رفعت
#مافيا_الحي_الشعبي
#القناع_الخفي_للعشق
#الفصل_التاسع_والعشرون ..
....همسٍ خافت......لا ترحلي .....
أمواج البحار تتراطم ببعضها البعض كأنها بتحدى سافر له ،كلماتها تتردد على مسماعه بقوة فتخترق القلب لتحطمه بلا شفقة أو إنسانية ...
ترددت كلماتها كالسهام المشتعلة بقلبه ،لم يعبئ بتخفى القمر وسطوع الشمس الذهبية بأشعتها الحارقة ،رنين كلماتها جعل جسده كالنيران المتأججة ،خلع قميصه بقوة ثم ألقى بنفسه بين أحضان المياه الباردة لعلها تتمكن من شفاء قلبه العليل ، ولكن علت صوت الكلمات بلا توقف.
"أتعودت أشوف ناس كتير زيك لازم يكون ليهم مقابل لخدمتهم للأسف فكرت كتير أوي بالمقابل الا هدفعه مقابل خدمتك لأبويا وللمصدقية فمكنش فى دماغي أي أمل أنك تطلب تتجوزني هو طلب غريب حبتين بس بالنهاية أنت قدمت خدمة ولازم يكون ليك مقابل" ..
شُعلت النيران بوجهه فأنخفض أسفل المياه ليزيح أفكاره القاسية وكلماتها الأشد قسوة بوعد قاطع على معاقبتها .
**********
بشقة "آدهم"
فتح عيناه بتكاسل ليجدها تغفو بين أحضانه براحة كبيرة بدت له على ملامح وجهها ،إبتسم وهو يتراقبها بعشق ليطبع قبلة صغيرة على جبينها ثم رفع الغطاء عنه لينهض للأستعداد لعمله ولكن سرعان ما عاد ليتمدد جوارها حينما وجد شيئاً ما يتمسك به بقوة ،أستدار بوجهه بستغراب ليجدها تتمسك بقميصه الذي أستجاب لتمسكها به فأنفتح على مصراعيها ،بقي النمر لجوارها يوزع نظراته بين يدها المتمسكة به بشدة وبين وجهها الملاكي وعيناها الغافلة ربما أن أستيقظت ورأت كم تتعلق به لقتلت خجلاٍ ...
ظل لجوارها دقائق يتأملها ببسمة مبسطة لينظر لهاتفه بصدمة من تأخره الملحوظ ،جذب يدها بهدوء من عليه ثم أسرع للحمام الملحق بالغرفة ليغتسل ويبدل ثيابه لسروال أسود اللون وقميصٍ أسود مصففاً شعره الطويل بأحتراف .
هرول للأسفل بعد أن علم بخروج أحمد وعبد الرحمن فتأكد من شدة تأخره ،أوقف سيارة أجرة لتنقله لشركات الزين ..
************
بمنزل "حنين" ..
كانت تجلس على الأريكة بصمت فزفر والدها بملل من معرفة أجابتها عن سؤاله المتكرر ،خرج صوته بضيق :_يابنتي ردي عليا ليه مش عايزة فرح وخلتيه يلغي القاعة لييه ؟ ..
خرجت عن صمتها أخيراً بأبتسامة مخادعة :_يا بابا أنا منتقبة يعني هيكون ليا قاعة منفردة عنه وأحنا ملناش حد يعني ملهاش لزوم الكلفة دي ..
تطلع لها بنظرات شك أنهاها بحديثه الحامل للحزن البادي :_الا أنتِ عايزاه يا بنتي ..
وتركها ورحل للخارج لتغوص عيناها بالدموع ،أستندت برأسها على حافة الشرفة لتغوص ذكرياتها بما حدث حينما خرجت معه لأول مرة بأحد المطاعم ...
##
كانت تجلس مقابل له وعيناها تتطلع عليه بثبات ،تعجب حمزة من هدوئها فأبتسم قائلاٍ بهدوء :_لو المكان مش عجبك ممكن نغيره .
بقت ساكنة للحظات لتقطع صمتها بكلماتها المباشرة :_طلبت تتجوزني ليه؟
ضيق عيناه بستغراب :_هو أيه الا ليه قولتلك قبل كدا حبيتك وأ...
قاطعته بأبتسامة سخرية :_فاكرة كلامك بس أنا هنا عشان أسالك على أنفراد وأتمنى أسمع الحقيقة ..
زُهل حمزة فخرج صوته بصدمة :_حقيقة أيه ؟
وضعت يدها على الطاولة من أمامه قائلة بهدوء :_أسمع يا حمزة أنا أتعودت أشوف ناس كتير زيك لازم يكون ليهم مقابل لخدمتهم للأسف فكرت كتير أوي بالمقابل الا هدفعه مقابل خدمتك لأبويا وللمصدقية فمكنش فى دماغي أي أمل أنك تطلب تتجوزني هو طلب غريب حبتين بس بالنهاية أنت قدمت خدمة ولازم يكون ليك مقابل.
صعق حمزة فبترت الكلمات على لسانه ليجاهد مراراً وتكراراً بالحديث :_أيه الكلام الفارغ دا ! ..
أخفت دمعاتها قائلة بثبات :_دي الحقيقة ..
بقى صامتاً للدقائق يحاول أستيعاب ما أستمع إليه ؛فرفع عيناه بصدمة :_أنتِ متخيلة أني عايز أتجوزك عشان كدا! ..
كادت بالحديث فقطعها حينما نهض بطالته المهيبة ليرفع يديه لها بحذم :_بس خلاص مش حابب أسمع حاجه ..
وجذب المال من جيب سرواله ليضعه على الطاولة قائلاٍ بنظراتٍ حادة لها :_ممكن أكون كنت وحش بس مش لدرجة الواساخة دي ...
وتركها وغادر وملامح وجهه تنقل لها شيئاً ما يصعب عليها التعامل معه ،لا تعلم لما تبقت تتأمل طيفه حتى تخفي عنها! ،تشعر بأنها حطمت قلبها هي وليس قلبه! ، لا تعلم ما هذا الشعور الغريب الذي يطاردها كل ما تعلمه أنها تشعر بالأنزعاج ...
##..
ازاحت دمعاتها بعد آنين الذكريات فبعد ساعات قليلة ستصبح ملكاً له ، أسئلة كثيرة تطاردها ولا تجد لأي منهم أجابة مصرحة ...نعم تركها منذ أخر لقاء بها بالمطعم لتتفاجئ به بعد عدة أيام يطالب بالزواج بها من جديد حتى بعد أن وضعت شرطها بعدما حاجتها لزفاف ضخم يكفي وجود العائلتين بقاعة منزله الخاص ؛ فتفاجئت بقبوله لشرطها دون الحديث معها ...كما أن أرسل "رهف" إليها بكل ما يلزمها فكان يفضل البقاء بعيداً عنها ..
جذبت "حنين" سجادة الصلاة وشرعت بأداء صلاتها بخشوع لتلقي بما يتحجر بقلبها بركعة سجود مطولة تشكى ما يضيق بصدرها لله الواحد الأحد ..
***********
وصل أدهم للشركة فتوجه لمكتبه سريعاً ليبدأ بالعمل على عدد من الملفات ،ولج زين بعدما علم بوصوله فتطلع له بخوف :_خير يا أدهم أول مرة تتأخر ؟!
رفع النمر عيناه قائلاٍ بأبتسامة هادئة :_قلقت عليا ولا أيه ؟
ضيق زين عيناه بشك فجذب المقعد ليجلس أمامه قائلاٍ بصوتٍ هامس :_أول مرة تيجي الشغل متأخر لا وكمان بتضحك أعتقد كدا أن الشك أبتدى يتسلل لقلبي ..
أستند بظهره على المقعد قائلاٍ بمكر :_أنت عايز أيه يا زين ؟
صاح بغضب ساخر :_هكون عايز أيه غير أني أطمن علي سياتك ! .
رمقه بنظرة خبث :_لا أطمن أنا كويس أدامك زي ما أنت شايف ..
كبت زين ضحكاته قائلاٍ بمكر بعدما توجه للخروج :_طيب أستأذن أنا ..
ثم توقف عن الخطى وتقدم لينحني بجسده على مكتب النمر قائلاٍ بصوتٍ منخفض للغاية :_هي بتبتدي بكدا صدقني بعد كدا هتلاقي نفسك كرهت الشغل وهتخسر سمعتك البرفكت دي ..
ضيق النمر عيناه بغضب ليكمل زين بتأكيد :_أسمع مني أنا غرضي مصلحتك ..
تحكم بذاته فقال بصعوبة بالحديث :_متشكرين لنصايحك الغالية لو ممكن تروح تشوف شغلك أنت كمان بدل ما تخسر حاجة تانية ..
كانت رسالة صريحة له بأنه على وشك خسارة حياته الغالية فنهض ليعدل الجرفات الخاصة به وهو يلقي بنظراته على المؤظفين بهيبة وثبات لا تليق بسواه ليتنحنح قائلاٍ بثبات مخادع :_أحمم طب سلام أنا بقى يا نمر وأشوفك بليل فى فرح الواد حمزة ..
كبت أدهم ضحكاته ليغادر زين لمكتبه بعدما عاد لجديته الطاغية ،أقترب منه أحد العاملين قائلاٍ بأحترام :_الأوراق الا حضرتك طلبتها يا فندم ..
تناوله من زين بستغراب :_يعني دا مكان نشوف فيه أوراق مهمة زي دي ؟! ..
أجابه بحرج بعدما رفع يديه ليتناوله منه :_بعتذر من حضرتك هسيبهم لحضرتك على المكتب ..
أشار بوجهه قائلاٍ بهدوء :_لا خلاص روح أنت .
:_الا تشوفه سعاتك ..
قالها الراجل بعدما غادر لعمله بينما توجه زين لمكتبه وعيناه تتفحص الملف بفضول جعله كالأسير فلم يشعر بشيء جواره الا حينما تعال صرخات خافتة لجواره ،رفع عيناه ليجد فتاة ما تتمسك به بعدما أصطدم بها عن دون عمد فعاونها على الوقوف قائلاٍ بهدوء :_بعتذر منك مقصدتش ..
وأنحني يلملم أغراضها المبعثرة أرضاً ليقدمها إليها ،وقفت كالمتصنمة أمامه تتأمله بنظرات أعجاب لترفع يدها بصعوبة وتتناول منه الأغراض ،جذب زين أوراقه الخاصة وتوجه للمغادرة ليتفاجئ بهمس أمام عيناه ، نظراتها كالبركان الهائج ولجوارها صابرين تبتسم بخبث على ما حدث منذ قليل .
أقترب منهم زين بستغراب :_بتعملوا أيه هنا ؟ ..
أجابته صابرين بأبتسامة واسعة حاملة للخبث :_والله يا زيزو أحنا جينا نشوفك بس الظاهر أننا جينا بالوقت الغلط والمكان الصح ..
ضيق عيناه بوعيد لها ليكمل طريقه إليهم قائلاٍ بهدوء :_أنا مش لسه سايبك من 3ساعات ؟! .
رفعت عيناها له بغضب ليخرج صوتها المميت :_جيت عشان أشوف حقيقة سيادتك ...جيت عشان أفوق من الوهم الا عايشة فيه وأكتشف خيانتك بنفسي ..
صعق زين فردد بخفوت :_خيانة مين ؟ ..
أجابته صابرين بأبتسامة واسعة :_خيانتك يا زيزو ..
رمقها بنظرة مميتة فرفعت يدها على كتفي همس بتسلية :_طب يا همسة هروح بقا أشوف عبد الرحمن وأسيبك تشوفي موضوع الخيانة دا بنفسك .
وغادرت صابرين بعد أن غمزت لأخاه بمكر فأقسم لها بالوعيد ..
أقتربت همس منه قائلة بنظرات مميتة :_أنا عايزة أعرف أزاي كنت نايمة على وداني كل دا ..
تطلع لجواره بنظرات متفحصه للمؤظفين ومن ثم جذبها بقوة لمكتبه ،ألقت حقيبتها على المكتب بغضب لتقترب منه بنظرات ضيق :_الا حصل من شوية دا أيه ؟
أستند بجسده الرياضي على الحائط مربعاً يديه أمام صدره ونظراته تطوفها بتسلية بأنتظار رد فعلها الجنوني فأصبح الآن معتاد على ذلك .
ضغطت على أسنانها بغيظ :_هتبصلي كدا كتيير ..
:_والمفروض أعمل أيه ؟
قالها ببرود جعل جنونها يتضاعف فجذبت المزهرية ودفشتها أرضاً قائلة بغضب :_ماشي يا زين والله لوريك ..
بقى كما هو يتراقبها بصمت وهى تحطم المكتب بأكمله أما هى فغضبها كان يتزايد أضعافٍ مضاعفة كلما رأته هادئ أمامها ..
حاولت تحريك الخزانة الضخمة بالكتب فلم تستطيع فتراجعت للخلف بزعر حينما تحرر زين عن سكونه وأقترب منها ،تراجعت للخلف حتى أصطدمت بالحائط وعيناها تتطلع له بخوفاً شديد ،شهقت فزعاً حينما ألقى زين بالخزانة أرضاً ببرود ..
أقترب منها وهى بصدمة مما فعله فرفع يديه جوارها مقرباً وجهه إليها هامساً بصوته الرجولي العميق :_بقيتي أحسن ..
أشارت إليه ببلاهة وصدمة فأبتسم قائلاٍ بسخرية:_طب كويس ..ممكن نقعد نتكلم زي البني أدمين ؟
أشارت إليه مجدداً بموافقتها فتركها وجلس على الأريكة المتبقية جواره فأشار لها بعيناه لتجلس سريعاً جواره ..
بقى قليلاٍ يتراقبها فجذبها إلي أحضانه قائلاٍ بهمس :_لو مكنتش بعشقك بس كان تصرفي هيكون أقوى من كدا بس هعمل أيه مغلوب على أمري ..
إبتسمت بين أحضانه فشددت من أحتضنه قائلة بسخرية :_الزوج الأصيل هو الا بيستحمل مراته وقت غضبها ..
ضيق عيناه الزرقاء بمكر فأخرجها لترى سحرهما الخالد مشيراً بيديه على المكتب الكارثي:_طب أنا راضي ذمتك دا غضب ولا جنون ؟
تطلعت لما يشير إليه بصدمة فرددت بزهول :_جنون ..
تدرجت ما تفوهت به فتعالت ضحكاتها بعدم تصديق فشاركها زين البسمة مقربها إليه بجدية وعيناه تفترس ملامحها :_قولتلك قبل كدا أني مش شايف غيرك ..
إبتسمت بخجل مرددة بصوتٍ يكاد يكون مسموع :_بجد يا زين ..
أقترب منها بخبث :_أنا بقول أن المكان لطيف جدا ...
دفشته بعيداً عنها قائلة بغضب:_أوعى تكون بتثبتني وأنت مقضيها
رفع يديه يشدد على خصلات شعره كمحاولة للتحكم بغضبه ليجذب الحاسوب الخاص به ويكمل عمله مشيراً لها بهدوء :_كملي تكسير وفرتي عليا أجيب حد يغيرلي ديكور المكتب..
تحاولت نظراتها لغضب مميت فأقتربت منه وجذبت الحاسوب لتلقي به أرضاً بعصبية وصراخ :_بكرهك يا زين ..
إبتسم غامزاً لها بعيناه الساحرة :_وأنا بموت فيكِ يا قلب زين ..
كبتت صرخاتها بصعوبة فحملت حقيبتها وغادرت سريعاً قبل أن ترتكب جريمة حمقاء بينما تعالت على ملامحه بسمة نصر لأمتصاص غضبها الهائج لا يعلم بأنها بمرحلة جنون الحمل المتعصبة ...
تلاشت ضحكات زين حينما رأى أمامه أعضاء الوفد الأيطالي فكانت نظراتهم خبيثة للغاية وبالأخص الفتيات ،إبتسم بسمة مصطنعة :_طبعاً لو قولتلكم أن كل الأفكار الا فى دماغكم دي غلط محدش هيصدقني ولو قولت أنها مراتي الجريمة هتكون فى وشي خبط لزق ..
أقترب منه أدهم بضحكات مكبوتة قائلاٍ بسخرية :_دي المرحلة الأولى بس سمعتك حالياً بقيت فى الحديد .
جلس على المكتب مردداً بوعيد :_ماشي يا همس ..
**************
بالمشفى ..
إبتسامته المرسومة على وجهه وهو يتابع عمله تنجح دائماً بأسر قلوب الصغار قبل الكبار فمن قال أن الداء دوائه الوقار أحمق ما فربما البسمة تصنع جانب بقلوب المرضي فتجعل آلمهم هين للغاية ..
أنهى عبد الرحمن فحصه للطفل الصغير وتوجه لمكتبه ليستريح قليلاٍ قبل الجرحة ،ولج للغرفة الخاصة بالأطباء ليتفاجئ بها بأنتظاره ..
جلس على المقعد بأستغراب :_فى حاجه حصلت بالبيت ؟
أجابته بهدوء :_أطمن كلنا بخير ..
تطلع لها بغضب مكبوت بالهدوء لنظرات من حوله :_أمال جاية ليه ؟
أنكمشت ملامحها بحزن :_هو حرام أجيلك؟
زفر بمحاولة للتحكم بذاته قائلاٍ بثبات :_دا مش مكان فسحة يا صابرين دا مكان شغلي ..
كادت الحديث فجذبها قائلاٍ بهدوء :_تعالي معايا ..
لحقت به للخارج ودموعها على وشك الهبوط فجلست لجواره بحديقة المشفى قائلة بدموع :_واضح أن مكة كان معها حق ..أنا أسفة .
وحملت حقيبتها وكادت بالرحيل فجذبها قائلاٍ بهدوء :_ممكن تقعدي ..
أنصاعت له وجلست فأكمل حديثه بثبات بعدما جاهد للتحلى به :_يا حبيبتي أنا مش مضايق من شوفتك هنا بالعكس أنا خايف عليكي ..
رفعت عيناها له بستغراب فأكمل بهدوء :_الناس هنا مش زي بلاد برة هنا فى عادات قاسية أو أتربينا لقينا نفسنا عليها وأنا مش هستحمل أشوف حد بيبصلك نظرة كدا أو كدا مش كل الا هنا عارفين أنك مراتي ..
إبتسمت بأقتناع :_مش هتكرر تاني ..
ونهضت قائلة بخجل :_هروح لماما بقى عشان قولتلها متعملش الطبيخ الا لما أرجع عشان أتعلم منها ..
سعد كثيراً حينما لفظتها بأمي لأول مرة فأخرج من جيبه المال قائلاٍ بعشق :_خلي بالك من نفسك وأنتِ راجعه لو مكنش عندي عمليات النهاردة كنت روحتك أنا ..
إبتسمت بتفاهم :_عارفة يا حبيبي ربنا يعينك يارب ..
أقترب منها بضع خطوات قائلاٍ بمكر :_حبيبي ! ..أنا بقول أخلي الدكتور أسامة ينوب عني النهاردة ..
تعالت ضحكاتها بخجل فقالت بغضب مصطنع :_عبد الرحمن الله ..
وقف بثبات :_أحمم خلاص روحي بقا ..بس خدي الفلوس دي معاكي..
رفعت يديها إليه برفض :_فلوس ليه؟ الا أنت أدتهوني أمبارح لسه معايا ..
إبتسم قائلاٍ بنظرات تتفحص حجابها الهادئ وملامحها الرقيقة :_ماليش دعوة باللي معاكِ دا مصروفك الشخصي غير مصروف البيت أعملي بيه الا تحبيه وتأكدي أني عمري ما هسألك بتعملي أيه بيهم ..
رغم أن بحسابها البنكي الكثير من الأموال المحولة لها عن طريق زين الا أنها تشعر بسعادة لا مثيل لها حينما يقدم لها هو المال ،أخذت منه المال بأبتسامة هائمة به ،نعم فهي الآن تعلم الفرق بين رجال الشرق والغرب تراه للرجولة عنوان محتماً ..
ودعها عبد الرحمن وولج ليكمل عمله الجاد بأخلاص رغم عمله بمشفي حكومي الا أنه يقدم ما يتمكنه بعطاء وسعادة ،فربما مثلما يفعل بعمله يمنحه الله السعادة وراحة البال علي الدوام فيصبح المبلغ القليل من العمل رزقاً وفير يبعث السعادة لمن يقتضيه! ..
*************
بمنزل "طلعت المنياوي" .
صعدت غادة من الأسفل حاملة للسجاد المبلل فتوجهت للطابق العلوي لتضعه ،حاولت التماسك فكانت ثقيلة للغاية ولكنها حملتها رغم رفض نجلاء ذلك وطلبها أن تتركها حتى عودة الشباب ،صعدت غادة الدرج ببطئ فتخطت الطابق الأول لتجده أمام عيناها ،تطلع لها ضياء بصدمة فأسرع إليها قائلاٍ بلهفة :_هاتي هطلعهالك ..
تطلعت له قليلاٍ ثم حملتها وأكملت طريقها للأعلى غير عابئة به ،تلونت عيناه بالغضب فلحق بها ليجذبها بقوة وغضب :_مش بكلمك
جذبت يدها منه بعصبية :_لسه عايز أيه تاني ؟ ..
أقترب منها بصوتٍ كالرعد :_بتكلميني كدليه أنتِ نسيتي نفسك ولا أيه .
لم تجيبه وأكملت طريقها للأعلى فجذبها بغضب لتسقط ما بيديها على الدرج وكادت هى السقوط فصرخت بفزع ليجذبها إليه ،عيناها مقربة إليه نظرات طالت بالتأمل فظل هو ساكناً يتأملها بعشق يرتعد بقلبه وهى بعتاب قطع بدفات الدموع القاسية على وجهها ، يدها تتمسك بصدره فتخترق ضربات قلبه روحها ،ظلت هكذا إلي أن طال بها العناء فأبتعدت عنه تجفف دمعاتها لتهبط سريعاً وتحمل السجاد ومن ثم تصعد للأعلي سريعاً ..
وضعتها أرضاً بالطابق العلوي وشرعت بغسلها مجدداً بعدما سقطت أرضاً أو كأنها تعمدت أن تفرغ غضبها بشيئاً ما ،لحق بها ضياء فوقف يتأملها بحزن ،تقدم منها فأنحني ليكون على مستواها الأرضي قائلاٍ بهدوء :_ليه مش بشوف فى عيونك الندم زي كل مرة بترتكبي فيها غلطة ..
رفعت عيناها القاتمة من أثر البكاء قائلة بسخرية :_وليه أنت الا دايماً بتشوفني غلط ؟ ليه ربطت كلام بنت خالتي أني أنا الا قولتلها ليه مربطتش كلامها أن ماما كانت زعلانه على الا حصل لأبنها وزي أيه ست بتتكلم مع أختها عادي ليه ربطت كل دا بيا ..
عجز عن الكلام فنهضت تاركة المياه أرضاً :_لأنك خدت دايماً أني غلط وأتعودت تتهمني بدون ما تسمعني وأنت كالعادة أجري وراك وأتأسف وأطلب تسامحتي لكن المرادي لا يا ضياء أنا مغلطتش أنت الا غلط ..
وتركته وكادت بالهبوط ولكن تعثرت قدمها بخرطوم المياه القوي لتسقط أرضاً بألم ،أسرع إلي المياه فأغلقها ومن ثم عاونها على الوقوف فخرج عن صمت تأملها قائلاٍ بعشق :_ياه مكنتش أعرف أني وحش كدا ..
تحاشت النظر إليه وبكائها يسري بشهقات تمزق القلوب ،رفع يديه يجفف دمعها قائلاٍ بحزن :_أنا أسف يا حبيبتي تفكيري كان غبي أوي ..
جاهدت للحديث فأقترب بمكر :_أحنا على السطوح وأنا ممكن أعمل المستحيل عسان تسامحيني أعقليها صح ..
إبتسمت من وسط دموعها على كلماته فردد بهمس قطع عنها الضحكات :_وحشتيني أوي..
رفعت عيناها بخجل :_وأنت كمان وحشتني ..
أبتعد عنها يحمل السجاد على السور قائلاٍ بمرح :_أنا حبيت غسيل السجاد على فكرة أعتقد أنه وشه حلو..
تعالت ضحكاتها بعدما رأت ثيابه المبتلة قائلة بصعوبة بالحديث :_لا مهو واضح جدا ..
تطلع لملابسه بضيق فرفع عيناه عليه لتهرول للأسفل سريعاً قبل أن تهاجمه فكرة حمقاء ..
**************
بالأسفل ...
جلس لجوارها مع تحفظ المسافات قائلاٍ بعشق :_مش مصدق أن خطوبتنا خلاص بعد بكرا وأننا هننزل بليل نجيب الشبكة ..
وضعت عيناها أرضاً بخجل فتطلع لها بخبث :_طب مش هتقوليلي عايزة دبلة محفورة بأسمي ولا مش مهم ..
شعرت بأن وجهها كاد على الأنفجار من الخجل فحمدت الله كثيراً حينما ولجت صابرين بأبتسامة هادئة :_مساء الخير .
إبتسم يوسف هو الأخر قائلاٍ بثبات :_مساء النور ..
أقتربت منها مكة بفرحة :_مساء العسل أتاخرتم ليه النهاردة دا العصر قرب يدن ؟
جلست على الأريكة بستغراب :_هو ياسمين وجيانا لسه مجوش ؟
أجابتها مكة بزهول :_أمال أنتِ جاية منين ؟
وضعت عيناها أرضاً بخجل :_روحت مع همس عند زين وبعدين عديت على عبد الرحمن ..
يوسف بمرح :_من أولها كدا ؟ ..
إبتسمت صابرين بخجل :_أطمن مش هتحصل تاني .
مكة بغرور :_عشان تبقي تصدقيني أنا خبرة يا بنتي ..
يوسف بهيام :_أنتِ كل حاجة حلوة ..
تطلعت لهم صابرين بمكر فصاحت بسخرية :_واضح أني جيت بالوقت الصح ..
تلون وجه مكة بالخجل فتركتهم وتوجهت للداخل سريعاً لتعلو الضحكات فيما بينهم ..
**********
خرج من المحكمة بسعادة تنبعث من القلب ليتقدم من العجوز قائلاٍ بأبتسامة واسعة :_خلاص يا أمي كله تمام إبنك ساعتين تلاته وهيروح معاكِ بأذن الله ..
سال الدمع من عيناها قائلة ببكاء :_ربنا يكرمك يابني أنا ماليش غيره فى الدنيا هو الا بيصرف عليا وعلى أبوه المريض محدش رضي يترافع عنه عشان معيش فلوس الأتعاب لحد ما ربنا عتورني فيك ..
رفع أحمد يديه على كتفيها :_أنا فى خدمتك بأي وقت يا أمي ..
كادت أن تقبل يديه قائلة بدموع :_ربنا يجبر بخاطرك يابني زي ما جبرت بخاطري ...
قبل رأسها بدمع يلمع بعيناه وقلبه يرقص فرحاً لدعائها فحمل حقيبته وجلس بالخارج ليرفع هاتفه بمعشوقته فكانت بالصباح متوعكة قليلاٍ ..
طال أنتظاره حتى أجابته بصوتٍ خافت :_أحمد .
أنقبض قلبه فقال بلهفة :_ياسمين مااالك ؟
خرج صوتها بصعوبة :_مش عارفة يا أحمد حاسة أني هموت مش قادرة أقف على رجلي خالص ولا حتى أنادي لجيانا أو لماما ..
حمل حقيبته وتوجه بالخروج قائلاٍ بخوف :_متقلقيش يا حبيبتي أنا ثواني وبأذن الله وهكون عندك هتصل بجيانا حالا تجيلك
أجابته بضعف :_ بلاش حد من البيت يعرف مش حابين نقلق حد وهما بيحضروا خطوبة مكة .
أجابها على عاجلة من أمره :_خالي بالك من نفسك بس وأنا جايلك اهو ..
واغلق الهاتف معها ليطلب جيانا التى أجابته بنوم لتنتفض على كلماته فأسرعت إلي شقته المجاورة لها بعد أن أحضرت المفاتيح الخاصة به ..
ولجت جيانا للداخل تبحث عنها إلي أن وجدتها بالفراش والتعب بادى عليها ..
جيانا بخوف :_مالك يا حبيبتي في أيه ؟
رفعت عيناها بضعف :_مش قادرة يا جيانا هموت ..
جذبت جلبابها الأسود وأقتربت منها تلبسها إياه بحزن :_بعد الشر عليكي يا قلبي ألبسي أحمد هيجي وهننزل مع بعض نكشف عليكِ ..
أنصاعت لها وأرتدت الجلباب ومن ثم الحجاب فجذبت جيانا هاتفها وأخبرت أدهم بهبوطها مع شقيقها وعن وضع ياسمين فأخبرها أنه سيعود بعد ساعة تقريباً ، وصل أحمد سريعاً فحملها بين ذراعيها وأوقفت جيانا سيارة أجرة ليتوجهوا معاً للمشفي ..
***********
بقصر "حازم السيوفي"
أرتدى الحلى السوداء بملامح متخشبة فظل أمام المرآة يتطلع على ملامحه بغموض ،ولج حازم للداخل وبيديه الجرفات فأدراه إليه ليضعها له قائلاٍ بهدوء :_لسه برضو مش حابب تقولي مالك ؟
إبتسم حمزة بثبات :_هيكون مالي يعني يا حازم مأنا قدامك أهو عريس ومتشيك .
إبتسم بسخرية :_فاكرني غبي يالا يعني من حفلة لفرح سكتي كدا ومحدش هيحضره غير أصدقائك بس ؟ ..
أجابه بثبات :_أنت عارف أن دي رغبة حنين عشان منتقبة .
رمقه بنظرة مطولة :_هحاول أصدقك ..
وتركه وتوجه بالهبوط :_أنجز هستناك تحت رهف وحنين لسه بالبيوتي ..
أكتفى بأشارة بسيطة له وعاد لرحلة سكونه من جديد ..
*********
تصنم محله بعدما أنتهت الطبيبة من فحوصاتها فعامت الفرحة جيانا لتحتضن ياسمين بسعادة :_ألف مبرووك يا قلبي ربنا يكملك على ألف خير ..
شعرت بحاجتها للبكاء من السعادة على عكس أحمد المتصنم محله من الفرحة لتزف كلمات العجوز بعقله .
"ربنا يجبر بخاطرك زي ما جبرت بخاطري" ..لما يشعر بدموعه فتلك الدعوة ثمينة للغاية ليكافئ فى ذات اليوم على ما فعله ...نعم فمن يفعل المعروف يكافئه الله بأضعافه ..فهل تستوى عطية العبد والرب ؟!!!..
أقترب أحمد منها بسعادة يعاونها على الهبوط للسيارة مرة أخري قائلاٍ بلهفة :_على مهلك ..
أكتفت بمنحه بسمة تحمل الفرح ليتوجه بالسيارة لمنزل "طلعت المنياوي" . علم الجميع بالمنزل بهذا الخبر السعيد وعلى رأسهم أدهم فكان على تواصل بأحمد طوال الطريق ...أستأذنت جيانا لتتوجه لشقتها لتبدل ملابسها وتعود على الفور ...
*************
أنهى أدهم عمله على الملف الهام فتوجه لمكتب زين الجديد ليدلف بسخرية :_تصدق دا أحلى ..
رمقه بنظرة مميتة فجلس وضعاً قدماً فوق الأخرى بتعالي :_عشان تصدق لما أقولك تتعامل معايا بحدود الدنيا محدش ضامنها يا صاحبي ساعه وبتلاقيها حدفت عليك كتاكيت ..
زين بغضب :_عايز أيه يا أدهم أنجز ؟ ..
وضع الملف أمامه قائلاٍ بمكر :_الملف أهو هرجع بيتي بقا دا لو مفيش مانع عند سعاتك ..
وتوجه للخروج فعاد لينحني على مكتبه مثلما فعل زين بالصباح قائلاٍ بمكر:_المكتب دا لو شاف مصير التاني صورتك مش هتتهز أدام الوفد الأيطالي بس لا دا أدام مصر بحالها ...
شرار من عيناه لم يكن كافيل بأيقاف النمر فأكمل بخبث "_أسمع مني ...
وخرج قائلاٍ بأنتصار :_أشوفك بليل بفرح حمزة .
لكم زين المكتب بقوة :_ماشي يا أدهم اصبر عليا بس ..
توجه أدهم لمنزله سيراً على الأقدام بالهواء الطلق فوقف أمام النيل يتأمله بهدوء أنقطع برنين هاتفه ،رفع الهاتف بستغراب للرقم المجهول فقال بثبات :_ألو ..
=أهلا بالعريس ألف مبرووك معلش هي جيت متأخر بس ملحوقة تتعوض ..
ضيق عيناه بستغراب :_مين معايا ؟
=أخص عليك لحقت تنسى صوتي طب دانا من حبي فيك فاكر صوتك جدا رغم أني مشفتش ملامحك كاملة من القناع ..
بدى لأدهم من المتحدث فقال بهدوء طاغي :_لسه الحكومة مجبتكش !
=ومش هتوصلي أطمن الأمور بخير .
زفر بملل:_وأيه الا فكرك بيا ؟
تعالت ضحكاته قائلاٍ بصوتٍ قابض :_هو فى حد بينسى حبايبه وبالأخص لما يكون فى جمايل زيادة من عندهم أنا من النوع الا بشيل الجمايل أوى ولازم بردها ..
بدى الخوف يتسرب لملامحه فقال بثبات :_أنت تقصد أيه ؟
أجابه بصوتٍ لعين :_قصدي هيوصلك بعد دقايق من دلوقتي ، كنت فاكر أنك عديت باللي عملته .
وتعالت ضحكاته الخبيثة ليغلق الهاتف بوجهه صرخ أدهم بغضب :_الوووو ...
أنقطع الأتصال فشدد أدهم على شعره البني الغزير فى محاولة للعودة لثباته حتى يتمكن من التفكير بمغزى كلماته ،ظل لدقائق يفكر فقطعهم بصدمة وهو يردد بفزع :_جيانا لاااا ..
وركض سريعاً بأتجاه المنزل وبيديه الهاتف يحاول الوصول إليها ولكن لا رد ...أكمل ركضه ليطلب أحمد الذي أجابه سريعاً :_أيوا يا نمر ..
خرج صوته بعصبية :_جيانا فين يا أحمد ..
=راحت الشقة تغير هدومها وزمنها على وصول بتسأل ليه؟ ..
لم يجيبه وأغلق الهاتف ليعاود طلبها من جديد ..
*********
خرجت من غرفتها بعدما أبدلت ثيابها لتجذب الهاتف والمفاتيح وتتوجه للخروج لمنزل جدها ،هبطت الدرج ومنه للحارة لتتفاجئ برنين أدهم الذي تعدى العشرون فرفعت هاتفها بطلبه بقلق ليجيبها على الفور وقد أوشك على الوصول إليها :_جيانا أنتِ كويسة ؟
أجابته بستغراب وهى تكمل طريقها :_أيوا يا أدهم ليه ؟
توقف ليلفظ أنفاسه قليلاٍ قائلاٍ ببعض الراحه :_طب أنتِ فين وليه مش بترودي على أتصالاتي ؟!
تعجبت من صوته المجهد ولكن أجابته سريعاً :_مسمعتوش والله أنا فى الشارع راحه عندنا ..
عاد الفزع لقلبه فأكمل ركض دون توقف قائلاٍ بصعوبة بالحديث :_أطلعي الشقة حالا أنا جيالك أهو ..
توقفت عن الخطي قائلة بستغراب :_ليه ؟ ..
ظهر أمامها على الجانب الأخر فرفعت يدها ببسمة مبسطة لتلفت أنتباهه ليراها أدهم فزفر براحة ،أغلقت الهاتف وتوجهت لعبور الطريق قائلة بأبتسامة هادئة :_أدهم ..
سُحب قلبه ببطئ حينما رأى تلك السيارة المتعمدة لقطع الحارة الضيقة لأجلها فأشار بيديه وهو يحاول الأسراع إليها :_خاليكي مكانك ..
لم تستمع لم يقول فعبرت لتصعقها السيارة بقوة لترتفع للأعلى وتهوى أرضاً ببطئ ومعها يتحطم قلب النمر رويداً رويداً ليتخشب محله لثواني وهو يراها أمامه منغمسة بدمائها ،عيناها تجاهد الأغماء ولكن تقاوم لتراه بنظرة طعنته بقوة ..يدها ترتجف بقوة فتمددها فى محاولة بائسة للوصول للمعشوقها لتردد بهمسٍ خافت :_أ ...د ....ه...م...(أدهم) ..
ركضت النساء اليها بنواح قوي عصف لمنزل طلعت المنياوي بينما تجمدت خطي أدهم ليرفع عيناه على السيارة فيري أشارة تحية من السائق ليعلمه بأن هدية ذلك اللعين قد أحاطت به ،كسر ما به حينما هرول كالجسد المميت ليلقي بالناس يساراً ويميناً فى محاولة للوصول لمحبوبته ..
سقط أرضاً جوارها حينما وجد الدماء تغلف جسدها بأكمله ليقربها لصدره بصدمة :_جيانا ..
فتحت عيناها بضعف والدموع تسرى على وجهها فرفعت يديها على وجهه كأنها تترك له رسالة غامضة ومن ثم هوت ذراعيها ليهوى قلبه بلا رجعة فصرخ بقوة عاصفة :_جياااااااانا ...جياااااانا ..
ركضت ريهام بصراخ لمكان الحديث فأستلقت أرضاً فاقدت الوعى حينما رأت أدهم يحمل أبنتها ويركض لسيارة عبد الرحمن المنصدم مما يحدث بعدما عاد من العمل ليجد ادهم يهرول لسيارته ويطلب منه الأسراع للمشفى حتى أحمد بقى ثابت فأسرع لفتح باب السيارة الخلفي ليجلس بالأمام ويقود عبد الرحمن طريقه بمصير مجهول للنمر! ...
وزع منزل طلعت المنياوي بصراخ عاصف ليهرع الجد والأباء إليهم ويعلمون بما حدث فتوجهون جميعاً للمشفي ..
تمسك بيديها وهى بأحضانه يحتضنها بجنون غير واعى لما يحدث حوله همس بأذنيها فربما يعلم بأنها تستمع إليه :_متسبنيش يا حبيبتي أنا ممكن أموت من غيرك ...عشان خاطري يا جيانا عشان خاطري متكسرنيش ...أنا السبب فى الا أنتِ فيه يارتني كنت أنا ..أنا أسف بجد أسف أوي ومستعد أتحمل أيه عقاب فى الدنيا بس ميكنش فيكِ يا قلبي ..
شدد من أحتضانها قائلاٍ بصراخ حينما شعر ببرودة جسدها :_بسرعه يا عبد الرحمن ...
أنصاع له وأجتاز أشارات المرور ليعبر سريعاً ولكن هل سيتمكن النمر من أجتياز ذلك الأختبار ؟! ..
موعدنا بالفصل القادم من
#مافيا_الحي_الشعبي
#القناع_الخفي_للعشق
#بقلمي_ملكة_الأبداع
#آية_محمد_رفعت
********________********_______*****
القناع الخفي للعشق .. مافيا الحي الشعبي ... آية محمد رفعت الفصل الثلاثون 30 - بقلم آية محمد رفعت
#مافيا_الحي_الشعبي
#القناع_الخفي_للعشق
#الفصل_الثلاثون ...(.بعنوان.....سُكنان النبض) ...
توقفت السيارة أمام المشفي فحملها أدهم وهبط مسرعاً للداخل ليصرخ بغضب بمن حوله :_ عايز دكتور فوراً ..
أنقطعت الهمسات فيما بينهم ليتطلعوا له بأهتمام فأسرع إليه أحد الممرضات لتنقلها لغرفة الجراحه على الفور ،لحق بهم عبد الرحمن ليستعلم عن حالتها بعد أن أخبرهم بأنه طبيب هو الأخر بينما ظل أحمد لجوار النمر الساكن بنيران تتأجج بداخله ،يحتضن وجهه بيديه ونظراته تكاد تحطم الفراغ من شدة حقده على هذا اللعين ليقطع وعده له بالهلاك ولكن عليه أولاٍ أن يطمئن علي من ملكت أسارير قلبه ،وصل رجال المنياوي وعلى رأسهم الحاج "طلعت المنياوي " الذي جلس لجوار أدهم فى محاولة لكبت أحزانه على ما حدث فقال بثباته المعتاد :_هتبقى بخير يا ولدي متقلقش ..
رفع أدهم عيناه بأشارة حاملة لليأس كأنه بحاجة للحديث أو الشكوى أو الصراخ فربما الحل الأمثل لما يشعر به ..
دقات القلب بترطم صادح كلما يمر الوقت كأنه عهد من الزمان ....صفون الآنين ينجيه بأن يثور يصرخ يبكي لعله ينال الشفقة والوجدان ...
عيناه تراقب الغرفة كالصقر ذو البصر الحاد ...يريد الركض بأقصى سرعة لديه ليحطم ذلك الحاجز ويحتضنها بقوة لعلها تستمع لخفق القلب المجنون فتنهض مسرعة لترتمى بأحضان العاشق المتيم ....عاشق ميزه العشق بتاج الكبرياء ليصبح كالنمر المطعون بهوسٍ سحره خاص .....سكنت الضربات وتعال الفزع حينما خرج الطبيب من الداخل ،شعر بأن قدميه قد بترت فلم يعد بقادر على الحركة ،بقى ساكناً كما هو يتراقب كلمات الطبيب التى ستكون بمثابة نهاية لمصير أو منحه الآذن للحياة مجدداً ....مرت الثواني كالجمرات المشتعلة وهو يرى أحمد يتقدم منه بقى كما هو يتأملهم بصمت وعدم قدرة على الحركة لينهى الأمر سريعاً حينما ركض للغرفة غير عابئ بصيحات الطبيب له ،ليرى معشوقته غافلة على الفراش ،أقترب منها غير عابئ لمن يحاولون الصراخ عليه بالخروج ليقترب منها بصدمة وهو يضمها لصدره قائلاٍ بصوتٍ محطم :_لو فاكرة أني ممكن أنساكِ أو هقدر أعيش من غيرك تبقى غلط يا جيانا ...العشق الا بقلبي دا أنتِ السبب فيه ومستحيل هتخلى عنه بسهولة ...
حاولت الممرضة الحديث فهى تعد المريضة للخروج من العمليات فصمت حينما منعها الطبيب من ذلك ،نعم وقف الطبيب عاجزاً عن الحديث حينما أستمع لكلمات النمر وهو بحد علمه المتواضع أنهم من الطبقة البسيطة فخيل له أن العشق يترابط بطبقات المجتمع !! ..
بدأت بأستعادى وعيها بعدما زال مفعول المخدر لتصدر آنين خافت بين أحضانه ويدها تتحسس جسدها المغفل عن الحركة ،شعر بهمسها الخافت فأبعدها عنه بخفة ليجدها تجاهد بفتح عيناها ،تسللت السعادة لعيناه فأحتضنها بقوة قائلاٍ بعشق :_كنت عارف أن ربنا كريم مستحيل هيأخدك مني وأنتِ سبب حياتي يا جيانا ..
أقتربت منه الممرضة قائلة بحذر :_لو سمحت يا أستاذ عايزة أجهز المريضة عشان تخرج لغرفة عادية ..
أستدار بوجهه قائلاٍ بثباته الفتاك :_أنا هجهزها
كادت بالغضب فأبتسم الطبيب مشيراً لها بالخروج وبالفعل خرجت ،تقدم منها أدهم ليبدل ثيابها فألقى الثياب الخاصة بالجراحة ليلبسها ملابس أخري ثم وضع الحجاب على رأسها بعدما طبع قبلة عميقة على جبينها ،كانت بعالم أخر مظلم تجاهد بالخروج منه ،مع فتح عيناها كانت تراه أمامها يعاونها على أرتداء ملابسها ،جاهدت لتبقى الرؤيا واضحة فتزين برؤياه ولكن مازال المخدر أقوى منها ..
هبطت دمعة خائنة منها وهى تستمع لكلماته ، تلون وجهها بحمرة الخجل حينما طبع قبلة على جبينها فذهل أدهم كثيراً ليبتسم قائلاٍ بسخرية :_حتى وأنتِ غايبة عن الوعي! ..
حملها برفق ثم خرج بها ليجد الممرضة أمامه تكاد تفتك من نظراتها الغاضبة فتطلع لها ببرود :_فين الأوضة ؟
أشارت له بتأفف فتوجه لها بخطى بطيئة حتى لا تتأذي معشوقته ...
وضعها برفق وهدوء ثم داثرها جيداً ليأتي الطبيب ويشرع بتعليق المحاليل الطبية بيدها الهزيلة ،وهو لجوارها يتألم لرؤية أنكماش ملامح وجهها ليحاول جاهداً بالأ يحطم عنقه! ...
خرج الطبيب من الغرفة تاركه لجوارها ليجلس جوارها ويقترب ليهمس بأذنيها فتلفح أنفاسه وجهها بكلماته العطرة :_عارف أنك سمعاني وعارف أنك بتحسي بيا زي ما بحس بيكِ ..وعدتك أني هكون الحمى ليكِ لأخر يوم بعمري وللأسف فشلت الا حصل دا خالني أعرف الفرق بين حب أي زوج لزوجته وبين عشقي ليكِ المميز يا جيانا ...
ثم رفع يديه يلامس ملامح وجهها بأصابع يديه الحنونة :_أنا كنت بره بموت أكتر منك وبتعذب أكتر من وجعك عشان كدا ربنا رأف بيا ..
تساقطت الدموع من عيناها كأنها أشارة له بأنها تستمع إليه ليقترب منها ويجفف دمعاتها الثمينة بسحره الخاص قائلاٍ بعشق :_أنا جانبك وهفضل جانبك لأخر أنفاسي ...
لمعت عيناه بشرارة غامضة فأقترب ليهمس مجدداً :_هسيبك دلوقتي عشان قبل ما ترجعي لوعيك أكون نفذت وعدي ليكِ ..
ونهض النمر بعد أن طافت به شرارة غامضة تجعله كالثائر المتأهب للأنتقام .
*******
بفيلا "زين"...
تألق ببذلته الأنيقة ليطل بسحره الفتاك بعدما صفف شعره الحريري واضعاً البرفنيوم الخاص به ، هبط للأسفل وعيناه تبحث عنها بتسلية ،طافت عيناه القاعة فخطي ببطئ للداخل ليتسمر محله بصدمة أستحوذت عليه حينما وجدها تقف أمام البراد ،تتناول الطعام بطريقة أفزعته وما جذب أهتمامه خصلات شعرها المربوطة بحذم لينتهي مصيرها بحبات الجزر كأنهن الرابط البديل ! ...
تناولت "همس" الشوكلا ثم وضعت العلبة بالبراد لتجذب ثمرة من الفاكهة بضيق وتتناولها بنهم ...
جذبت المقلاة ووضعت شرائح الدجاج ثم شرعت بالطهي وبيدها قطعة من الحلوي لتضعها بجانبها وتجذب الجزر فيتدلى بعض الخصلات على عيناها ....تناولتها مرددة بغضب وتذكر :_ماشي يا زين بتخوني لا وكمان أيه بتنكر بس على مين دانا هوريك صبرك عليا بس ...
وجذبت الجزر تتناوله بنهم وغيظ ،إبتلع زين ريقه برعب حقيقي فأنسحب برفق للخارج مردداً بصدمة من أمرها :_ فى حاجة غلط
ثم أنحني بجسده ليراها مجدداً قائلاٍ بذهول :_مستحيل اللي بيحصل دا ..
شعرت بحركة خافتة بالخارج فتوجهت لترى ماذا هناك ؟ ، رأته يقف على بعد منها يتحدث بصوتٍ يكاد يكون مسموع لها ، أقتربت منه لترفع يدها على كتفيه قائلة بغضب :_واقف كدليه ؟!
أنتفض بفزع ولكن سرعان ما عاد لثباته الزائف قائلاٍ بصوته الرجولي الحاد :_وأنتِ شاغله نفسك بوقفتي ليه خاليكي بنفسك وفى الا بتعمليه
تطلعت له بنظرات كالسهام المشتعلة قائلة بغضب :_أنت ليك عين تكلمني بالطريقة دي بعد اللي عملته !
رمقها بنظرة مطولة ثم تقدم منها ليحاصرها بين ذراعيه والحائط قائلاٍ بسخرية :_عندك حق أنا فعلا عملت غلطة كبيرة جداً عارفة هى أيه ؟
تطلعت له كالبلهاء فأخذت تشق غبارها برحلتها المجهولة بين طواف عيناه الزرقاء ،إبتلعت ريقها بصعوبة وهى تشير بكتفيها بعدم معرفتها ما يقوله ليكمل بغضب وغيظ :_غلطتي أني أستحملت جنانك دا من الأول ...
هوت نظراتها ليحتلهم الغضب القاطع فدفشته بعيداً عنها بضيق لتصبح بصراخ :_بقى أنا مجنونة يا زين عشان قفشتك على حقيقتك ..
تبلدت ملامحه مردداً بسخرية :_قفشتك! أنتِ ليه محسساني أنك أتبدلتي بالغلط؟
ضيقت عيناها بغرور :_أنا لسه زي مأنا يا حبيبي شوف نفسك الأول . ..
كبت غضبه بثبات فأقترب منها ببطئ لتتراجع للخلف بأرتباك وتوتر جاهد للتخفي بحديثها :_عايز أيه ؟ ..
ظهرت بسمة الخبث على وجهه ليقترب أكثر مردداً بهمسٍ ساخر :_عايز أشوفك وأنتِ متلخبطة كدا ووش القوة المصطنع دا بيتشال مع كل خطوة بقربها منك ..
تأملت حركات شفتيه بفضول لمعرفة ما يقول ولكن فشلت بنهاية الأمر فكانت أسيرة لعيناه ،رفع يديه لجوارها والمكر يحفل على ملامحه قائلاٍ بسخرية :_كنتِ بتقولي أيه ؟
حاولت الحديث ؛ فرفع يديه يحتضن بها وجهها لتغمض عيناها سريعاً فى محاولة بائسة بالتحكم بذاتها ،تطلع لها زين بعشق أنقلب لهوس وجنون ،فشعر بأنه أن ظل لجوارها أعواماً متفارقة لن يشعر بالأمر ...
دفشته بخجل وسحبت نظراتها سريعاً فأعتدل بوقفته بأبتسامة مكر ليرفع يديه ويجذب أخر ثمرات الجزر من بين خصلات شعرها المموج ليضعها أمام عيناها بسخرية :_متنسيش تزرعي المرة الجاية بتنجان ..
جذبتها منه بنظرات نارية لتلتهمها بغضب بعدما توجهت للأعلى بتوعد له لتتعالى ضحكاته وهو يتبعها بنظراته الدافئة مشيراً برأسه بأستسلام لجنونها ،رفع معصمه ليرى ساعة يديه بأستغراب :_أدهم أتاخر أوي كدليه ؟! ..
ضيق عيناه بغضب :_أكيد راح هناك ونسى أني بستناه ..
مرر يديه بين خصلات شعره الغزير كمحاولة للتحكم بثباته ليجذب مفاتيح سيارته ويغادر بهدوء ...
***********
فتحت عيناها ببعض التعب لتتضح لها الرؤيا بوضوح ؛ فوجدت الجميع لجوارها ،مررت عيناها على الجميع ببطئ ولهفة لتراه ولكن أنتهت جولتها بالحزن ،تفهم أحمد ما تريد فأقترب لينحني لمستواها قائلاٍ بأبتسامة هادئة :_حمدلله على سلامتك حبيبتي أدهم شوية وجاي ...
أكتفت بالأشارة له لتستدير لوالدتها التى صاحت ببكاء :_كدا يا جيانا تعملي فى ماما كدا أنا كنت هموت يابنتي ..
رفعت يديها الهزيلة على يد والدتها تحتضنها كمحاولة للمواساة فلم تقدر على الحديث بعد .
أقتربت منها نجلاء سلوي بدموع :_خضتينا عليكِ يا ضنايا ..
صاحت نجلاء بحذم :_ما خلاص بقى منك ليها أحمدوا ربنا أنها جيت على أد كدا ...
ولج عبد الرحمن ليقدم الهاتف لنجلاء بغضب :_شوفيهم بدل ما أتعصب عليهم .
تناولت منه الهاتف بستغراب :_هما مين يابني .
أقترب من جيانا يتفحص المحاليل بعناية مشيراً لها بغضب :_البنات عايزين يجوا هنا وأنا بحاول أفهمهم أنه مينفعش جدكم مش هيسمح بوجودهم وكل شوية يزعق عشان مرتات عمي موجودين هنا معانا بس مفيش فايدة خرجوني عن شعوري ..
أشارت له بتفهم وخرجت لتتحدث معهم بهدوء لتبث الراحه بنفوسهن بأن رفيقة الدرب بخير ..
أنهى عبد الرحمن عمله لينحني قليلاٍ قائلاٍ بحزن :_حاسة بأية يا جيانا ؟ ..
أستدارت بوجهها له لتهوى الدمع بلا توقف قائلة بصعوبة بالغة بالحديث :_ أ د ه م .(أدهم) .
أشار لها بأبتسامة بسيطة :_ متقلقيش هشوفه فين وأطلبه يجي حالا ..
أشارت بوجهها بدمع يتلألأ بعيناها ،أستقام عبد الرحمن بوقفته ليستدير لأحمد بنظرات فهمها على الفور فأشار له بعدم معرفته بمكان النمر ، زفر عبد الرحمن بغضب مما سيفعله أدهم بمفرده فخرج من الغرفة سريعاً ليتابعه أحمد على الفور للخارج .
عبد الرحمن بغضب :_أزاي تسيبه يخرج من هنا لوحده يا أحمد ..
أجابه الأخر بحزن :_مجاش فى دماغي حاجه غير أني أطمئن على أختي ..
زفر بمحاولات التحكم بذاته :_ربنا يستر وميكنش وصل للحيوان دا ..
:_أيه الا حصول ..
كلماته منبع للثبات تبث الرهبة بمن يستمع لصوته الصارم ، أستدار احمد وعبد الرحمن على صوته ليجدوه يقف أمامهم بثبات ، آبتلع أحمد ريقه بأرتباك:_ مفيش يا جدي .
ضرب الأرض بعصاه الأنبوسية كدليل على غضبه العاصف :_هتكذب عاد! ...
ثم تقدم ليقف أمامهم قائلاٍ بنبرة لا تحتمل نقاشات :_واد عمك فين ؟ ..
حسم عبد الرحمن قراره ليقص عليه ما أخبره أدهم به ليتكور الغضب عين "طلعت المنياوي" فأخرج هاتفه سريعاً ليطالب معاونة رفيق الدرب ...
***********
بقصر "حازم السيوفي " ..
أنهت الترتيبات بالقصر بزواج حنين وحمزة فتبادل البعض التهاني ،وقف زين لجوار حازم قائلاٍ بقلق :_مش معقول أن محدش منهم يجي كدا أكيد فى حاجة
أعتدل حازم بوقفته قائلاٍ بلهفة :_ربنا يستر كلم أدهم وشوف فى أيه ؟
أجابه بضيق :_تلفونه مقفول
أردف الأخر سريعاً :_خلاص كلم أحمد ..
جذب زين الهاتف وبالفعل طلب أحمد ليخرج صوته الغاضب :_أزاي يا أحمد متقولش ..
_طب أنت فين دلوقتي ؟.
_خاليكم مكانكم أنا جايلكم حالا ..
وأغلق الهاتف ليسرع لسيارته بعد أن قدم التهاني لحمزة ليرحل سريعاً ،صعد لسيارته وكاد بالتحرك ليجد حازم لجواره ،أشار له بغضب :_مش هينفع يا حازم لازم تكون جانب أخوك ..
رفع عيناه الرومادية بضيق :_لو فاكر أني ممكن أتخل عنكم فى الظرف دا تبقى هتضيع كل وقتك هنا ..
إبتسم زين بسخرية :_مع بعض للجحيم ..
تعالت ضحكات حازم ليقطعها صوت السيارة بعدما تحرك بها زين سريعاً ليلحق باحمد وعبد الرحمن ...
*********
ظلت لجوارها تشاركها البسمة حتى أنتهي الحفل فبحثت عن معشوقها بأستغراب من عدم وجوده ، اقتربت من حمزة قائلة بتوتر :_حازم فين يا حمزة ؟
رفع عيناه الهائمة بشرارة غامضة :_معرفش يا رهف بس تقريباً خرج مع زين ...متقلقيش ..
أشارت له ببسمة هادئة فكادت الصعود لغرفتها لتركهم بمفردهم ...توقفت عن الصعود حينما صاح :_رهف ..
أستدارت قائلة بثبات :_أيوا ..
تطلع حمزة لمن تجلس جواره بصمت قائلاٍ بغموض :_عرفي حنين مكان الأوضة
تعجبت كثيراً فكادت الحديث ولكنها صعقت حينما تركهم حمزة وغادر بصمت ، دمعاتها تخفت خلف ستارها الأبيض وهى ترى بعيناها مصيرها المجهول الذي كان أختيارها ،نهضت عن الأريكة المزينة لتقترب منها بأبتسامة باهتة ،أردت رهف الحديث معها لمعرفة الأمر الغامض بينهم ولكن فضلت الصمت حتى لا تكون غير مرغومة على الحديث ..
أتابعتها حنين للأعلي فأشارت لها رهف على الغرفة ثم توجهت لغرفتها هى الأخري ...
...جذبت النقاب عن وجهها لتنفجر بنوبة بكاء حادة تخرح بها ما يكبت بذلك القلب ،لا تعلم لما تشعر بذاك الشعور المميت ، كلماته تترنح بعقلها كأنها تتعمد أن تدعسها بلا رحمة ، تعلم الآن بأنه سيتزوج بها للأنتقام عما تفوهت به فربما الآن صارت شكوكها حقيقة ...
أما بالأسفل ...
خلع عنه جاكيته والجرفات الخاص به بضيق ليجلس أرضاً بالهواء الطلق ، يسارع هذا القلب العاشق والعقل المنتقم ..
لا يعلم كم ظل هكذا من الوقت كل ما يراه أمامه طريقان أحداهما يسلكه قلبه والأخر أنتقامه اللعين ...نعم هو بحاجة للقرار فالآن لم يعد هناك مفر له ...
نهض حمزة بعد أن طال وقته بالتفكير الغامض فصعد للأعلى بخطاه المترنحة،فتح باب الغرفة ليجد الظلام الدامس حائل بالمكان والغرفة يطوفها السكون ،لمحها تجلس أرضاً بركناً صغير محتضنه جسدها بذراعيها ....أقترب منها حمزة بخطوات ثابتة بعض الشيء ،تطلع لها طويلا ليتمكن من رؤية ملامحها بوضوح ولكن الظلام لم يمنحه الفرصة لذلك ،قلبه عُصف بقوة وهى يرى تلك الفتاة التى لا طالما زرع صوراً لها وها هى أمام عيناه ولكن لا يتمكن من تحديد ملامح وجهها ! ...يرى فقط حورية تحتضن ذاتها بحزن ...ملامح وجهها غامضة بعض الشيء ولكن شعرها الغزير كان أشد سواد من الظلام الكحيل فكأنه تعمد أن يحميها حينما أخفى حصرها ببراعة ....
أقترب حمزة ليجلس بالقرب منها فكان الضوء متسلط عليه قليلاٍ كان يجلس بصمت مستنداً برأسه على الحائط متعمداً عدم النظر إليها ....
طال الصمت بينهم لتقطعه هى حينما قالت بدموع :_مستنى أيه يالا خد حقك مني بعد الكلمتين الا قولتلهم أو الحقيقة الا وجهتك بيها عشان كدا قررت تتجوزني تاني ..
إبتسم بسخرية لتكمل بدموع وهى تهم بالنهوض :_مفيش فايدة من الكلام مع أمثالك لأنك أحقر ما يك.....
إبتلعت باقي كلماتها بصرخة مداوية حينما جذبها إليه بقوة وغضب ،أغلقت عيناها برعب من مصيرها على يديه ،شُلت أصابعه وهو يرأها عن قرب،بقي ساكناً للحظات يتراقب ملامحها ببطئ كأنه يختم صورتها بعيناه قبل أن يختمها بذاك القلب المهوس بعشقها قبل رؤية هذا الوجه ،شعرت بتحرر يديه ففتحت عيناها لتراه أمامها ...عيناه تتأملها بنظرات كالمشروب فجعلها كالفاقدة للوعى تحت تأثير تلك النظرات الفتاكة ،بقيت تتأمله وهو هكذا ،غامت العينان ببعضهم البعض فشعرت بطوافة من الآنين تقذفها بقوة لأحضانه الدافئة ...
نهض حمزة ليجذبها إليه فقطع تلك اللحظة قائلاٍ بألم :_رغم ظلمك المتواصل ليا مش قادر أكرهك كل ما بحاول بفشل للأسف ...
أنتفض جسدها بين يديه فتركها قائلاٍ بنبرة محطمة كحاله :_ حبي ليكِ خالني ضعيف لدرجة أني بكره نفسي بجد ..
وتركها وغادر بصمت لتجلس على الأريكة ببسمة رسمت تلقائياً بعدما أستمعت لسحر كلماته ،ترنمت الكلمات بقسوة لتجعلها تفق على حقائق أعتقدت بأنها أطالت الأمور ..
*************
بمكانٍ أخر ...
صاح بخوف :_المعلم لو شم خبر أن البضاعه أتمسكت ممكن يخلص علينا كلنا ..
أجابه الأخر برعب :_طب والحل مهو كدا كدا لأزم يعرف ..
زفر بضيق :_يعرف بطريقته هو أحسن ما نقوله أحنا .
كاد الأخر أن يجيبه ولكن سرعان ما تخلي عن كلماته حينما ولج آسلام السلاموني للداخل ليجلس على مقعده المقزز قائلاٍ بغضب :_فاكر أنك بقيت معلم وهتعرف تتحكم برجالتي يالا ...
آبتلع ريقه برعب فى محاولات عديدة بالحديث ليقطعه بأشارة من يديه قائلاٍ بغضب :_مش عايز أسمع صوتك غور هاتلي حاجة أشربها ..
أنصاع له برعب :_عيوني يا معلم ..
وتوجه للخارج سريعاً قبل أن يطوف به الموت ،شُعلت نظراته بضيق بعد ما حدث بأمواله الملوثة بدماء الأبرياء ،طال أنتظاره فزفر بغضب:_شوف الحيوان الا بره دا أتاخر ليه ؟
أشار له سريعاً وخرج يتفحص هذا الأحمق الذي حطم أحد قواعد هذا اللعين آسلام السلاموني ولكنه صعق حينما رأه جثة هامدة ، تراجع للخلف بصدمة حينما أقترب منه هذا النمر القاسي بعيناه الشييهة لزفاف الموتى ،تعثرت أقدامه ليسقط أرضاً بعدما تراجع ليصبح بالداخل ...
أستدار أسلام السلاموني قائلاٍ بستغراب :_فى أيه يا زفت ؟
طالته بعدما ولج للداخل كانت رداً على كلمته لينهض عن مقعده برعب حينما رأى أدهم أمام عيناه ،نظراته تكاد تحرق من أمامه من شدة غضبه ،طالت صدماته قائلاٍ بصدمة :_أنت ؟
رفع قدميه ليحطم عنق أخر رجاله قائلاٍ دون النظر إليه :_كنت متوقع حد تاني ؟
إبتلع ريقه برعب فأستدار لجواره يتفحص السلاح الأبيض ليحمله قائلاٍ بصدمة :_وصلت هنا أزاي ؟
أقترب أدهم بخطاه الثابتة ليستند بقدمياه على المقعد قائلاٍ بسخرية :_هو أنت كنت فاكر أن العشة دي هتقدر تحميك بعد الا عملته ولا أفتكرت أن مكاتك لغز خفي صعب الوصول له ..
أرتعب كثيراً ليبدأ بالحديث بعنف :_جيت لقدرك ..
أستكمل حديثه الساخر :_مستعجل على موتك وأنا هكرمك ..
وصاح بصوت مرتفع ليلبي أحد من رجاله نداءه الحامل للجبن ولكن الخذلان كان مصيره حينما لم يستجيب له أحد ..
إبتسم أدهم بسخرية :_الميت أحياناً بيبقى سمعه تقيل ..
تراجع للخلف برعب فكيف تمكن من القضاء على رجاله الأقوياء ! ..
جذبه أدهم ليلتقى بعيناه الهائمة قائلاٍ بغضب :_هديتك وصلتني بس وأنت جبان ومستخبي هنا زي الفار أنا حبيت أوصلك هديتي أنا كمان بس وش لوش زي أيه راجل
ولكمه أدهم بقوة ليستلقى أرضاً فى محاولة للهروب ولكنه قد سقط ضحية نمر طاف به الغضب ليجعله كالفهد ..
ناوله لكمات قاتلة فكان مغيب لا يرى أحداً أمامه سوى أخر نظرات لمعشوقته قبل أن تفقد الوعى كأنها تذكره بوعده لها ، رؤية جسدها الهزيل بين يديه منحته قوة تفوق قوته ليحمله بذراعيه على أحد الحوائط لينهي حياته ...
طوفت الشرطة المكان فولج حازم وزين سريعاً ليتخشب كلا منهم من الصدمة ، أسرع زين إليه فى محاولة بائسة بتحرير الرجل بينما صرخ به حازم بجنون :_سيبه يا أدهم متوديش نفسك فى داهية ..
لم يستمع لهم فكان مأسور من قبل نظراتها القاتلة ...نظرات تمنى الموت والهوان على أن يتذكرها مجدداً ..
نجح زين بصعوبة بمساعدة حازم بشل ذراعيه لتسرع الشرطة بالقبض عليه بعدما تمدد أرضاً يلتقط أنفاسه بصعوبة ونظراته تخترق أدهم بخوف كأنه رأى شبحاً ما يتوعد له ! ..
خرج مع أحد عناصر الشرطة للسيارة بصعوبة بعد أن لقى جزائه من الضرب المميت ..
حاول حازم تهدئة أدهم بينما وقف زين مع المقدم يستمع له بثبات ...
المقدم بهدوء :_وصلنا بالوقت المناسب والا كان أدهم ممكن هيكون له وضع تاني ...الا حصل للحيوان دا أنا هسجله بالشرطة أنه حاول يهرب وأحنا قومنا معاه بالواجب
إبتسم زين بأمتنان :_بشكرك جداً يا سيادة المقدم ..
أجابه الاخر بضيق :_مفيش داعي للشكر الا زي دا حلال فيه الموت ...
وغادر المقدم ليقترب زين من أدهم ،جلس لجواره بفترة من الصمت يوزع نظراته بين النمر تارة وحازم تارة أخري ليقطع سيل الصمت بملل :_متقولش أنك بتعز الحيوان دا لدرجة تخليك حابب تقعد بالمكان الزبالة دا كتير ..
أستدار أدهم بوجهه له وكذلك فعل حازم لتطول نظراتهم لتنتهي بسيل من الضحكات الرجولية ...
حازم بصعوبة بالحديث :_هو بيعزه بس دا هيفتكره طول العمر... بعد الا شافه النهاردة أعتقد هيختم الأجرام بشهادة موقعة من وزير الصحة والبيئة ..
زين بسخرية :_أنا خايف المقدم يتوه عن الا حصل ويدخل سلاموني بسجن النسا ..
لم يتمالك النمر زمام أموره لتتعال ضحكاته لأول مرة بينهم فكان فتاكٍ حقاً ...شركوه الضحكات ليجذبه حازم بضيق مصطنع :_قوم يا عم شوف مراتك ومتقلقش خالص حقك رجعلك كامل بدون تداخل الشرطة ..
نهض النمر وتتابعهم للخارج ليصعد كلا منهم بسيارة زين ليتواجه للمشفي ...
**********
بالمشفي ..
أحمد بقلق :_مفيش جديد يا عبد الرحمن
وضع الهاتف بسرواله قائلاٍ بأبتسامة هادئة :_زين طمني الشرطة قبضت على الكلب دا هما بطريقهم لهنا ..
سعد أحمد كثيراً ولكن سرعان ما تبدلت ملامحه للأستغراب :_بس أزاي زين وحازم عرفوا مكان أدهم والحيوان دا ؟
أجابه الأخر بذهول :_والله الوقتي كل حاجه هتكون على المكشوف ..
*********
بالداخل ...
تراقبت عيناها الغرفة بتلهف لرؤياه غير عابئة بأوجاع جسدها المؤلمة ،دقات قلبها تخترق صدرها بقوة لتلتقي به بعد أن شعرت بأن الموت كاد أن يفرقهما ...منحها الله الصبر لتكون مكافأته رؤياه ...
ولج للداخل بخطاه الثابت ليجدها أستعادة وعيها ونظراتها مركزة عليه كأنه لم يعد بالعالم أمامها سواه ....أقترب منها أدهم ببطئ فرفعت يديها بتعب شديد وهى تردد حروف أسمه ببطئ شديد ودموع أشد ...أحتضن يدها بين يديه ثم جلس لجوارها يحتضن وجهها بحنان يديه الأخري ..
بكت نجلاء قائلة بصوت متقطع :_هي كدا من ساعة ما فاقت منطقتش غير أسمك ورافضه تأخد أيه دوا ..
تركتهم بمفردها وأغلقت باب الغرفة لتدع العاشق المتلهف من التوق برؤياها ...جاهدت للحديث ولكن فشلت فأكتفت بالتطلع له بدموع وهمسٍ متقطع ..
حملها لصدرها ليدفن رأيها بين رقبته حتي يتمكن من سماعها لتتعلق به كالطفل الصغير قائلة بدموع :_ ك ن ت خ ا ي ف ة ا م و ت و م ش ف ك ش ت ا ن ي (كنت خايفة أموت ومشفكش تاني ) ..
أغلق عيناه بقوة للفظها ذكر الموت فردد جوار أذنيها بهمسٍ حزين لآلمها :_قولتلك قبل كدا مستحيل أتخل عنك وربنا عارف أد أيه بعشقك مستحيل يقبل يكسر حد بيقول يارب وأنا على طول بدعي يكون يومي قبل يومك يا حياتي ودنيتي وكل حاجة بملكها .
أبتسمت بوهن وهي تتعلق برقبته لتهمس بأذنيه بضعفٍ أشد :_أم ن ت ي ك ا نت أ نت د ل وقتي ما ليش امني ات تا نية ...
(أمنيتي كانت أنت ودلوقتي ماليش أمنيات تانية ) .
أرتعب قلبه لحديثها فسعلت بقوة لتحاول الحديث مجدداً :_أخ ر أ م ن ي ة أتمنتها من ك ا م ي و م كانت طفل منك ..(أخر أمنية أتمنتها من كام يوم كانت طفل منك ) ..
عاد الأنهاك ليشكل معالم وجهها لتشدد من أحتضانه بجنون كأنها تحتمي من شيء ما يخترق جسدها ...أخرجها من أحضانه قائلاٍ برعب :_فى أيه يا حبيبتي؟ حاسه بأية ؟ ..
رفعت يدها بصعوبة على وجهه كأنها بمحاولة مستميتة للبقاء فأردت بهم أن تحفظ عيناها وأصابعها ملامح وجهه لتسقط يدها ومعه جسدها على الفراش وهو بصدمة من أمرها ليحملها لصدره مجدداً بهدوء :_جيانا ..
لم يأتيه الرد فتطلع لملامحها المستكينة ليصيح بقوة وصراخ :_جياناااا فوقي ...أنتِ مستحيل تسيبني ردي علياااا ...
ولجوا جميعاً من الخارج فأسرع إليها عبد الرحمن يتفقد أمرها بزعر بينما تمسك أدهم بذراعيها يقبله بجنون وعيناه تراقب أشارات وجه إبن عمه ..تصنم محله ليكون وجهه أشارة للجميع حتى زين وحازم لتصيح بالغرفة نوبة صراخ وعويل ، أغمض أدهم عيناه بقوة لتعصف دمعتين من عيناه كأنهن عهداً من الزمان فلأول مرة كان ضحكاته لها واليوم دمعاته لأجلها هي ...
صرخت ريهام بجنون وعدم تصديق :_لاااا بنتي لاااااا
حاول أحمد بالتحكم بها ولكن لم يستطيع فخر أرضاً مستسلم للبكاء فهى شقيقته وصديقته المقربة ...
وقف طلعت المنياوي يتأمل الوجوه بثبات مصطنع فأمر أحد الممرضات أن تخرج جيانا من الغرفة سريعاً حتى يتمكن من السيطرة على الجميع ..أشار لعبد الرحمن فتفهم الأمر ليضع على رأسها الغطاء الأبيض كأعلان نهاية حياة للنمر ...
كان يجلس أرضاً جوار الفراش ...يدها بيديه وكلماته تترنح بعقله فأغمض عيناه بألم لتصدح كلمات بداخله ...
جذبت الممرضة التخت بقوة لتخرجها من الغرفة فلم يتمكن أحد من منعها فالجميع بصدمة مريبة مما يحدث .....تخشب التخت محله فتصنمت الممرضة وأستدارت لترى ماذا هناك ؟ ...تعلقت نظرات الجميع بصدمة بذلك الرابط القوي بين الفراش وأدهم ....تمسك يديه بيدها كان حاجز للجميع ....ظنوا أن أدهم من منع التخت بالتحرك ولكن زادت صدمتهم حينما فتح عيناه المغلقة بصدمة لينهض ويقترب من الفراش برجفة تسري بجسده فرفع الغطاء عنها ليجد نظراتها تطوفه ويدها مازالت تتشبس بيديه هكذا هو العشق ....زرع بأعين الجميع الدمع والبسمة الصادمة ...زاح الدمع بأعين الجبل طلعت المنياوي ...سجل بتاريخ العشق ليكون مميزاً من نوعه ...عشقٍ عصف بالأمد وتخطى الصعاب لتربطهن رابط عاصف ليس تعلق النبضات ببعضهم البعض ولا حاجز الروح السائدة عشقٍ بث من الأعماق فكان بحاجة لمن يزيح عنه الغمامة ليظهره للنور ...ليحطم القناع الخفي عنه ليظهر بقوة لا مثيل لها ......
أقترب منها أدهم غير عابئ بمن حوله ليحملها بين ذراعيه عن ذلك الفراش اللعين ومن ثم يطوف بها لأحضانه بدمع تناثر علي كتفيها فجعلها تعلم كم هي أغلي منه إليه كم هى أنشودة يختلط بها الدمع والوجدان كم هى أقصوصة عشقها وسيظل يعشقها للأبد ......
لنري الآن ملحمة العشق المترنمة بالحلقات القادمة من
#مافيا_الحي_الشعبي
#القناع_الخفي_للعشق
#بقلمي_ملكة_الأبداع
#آية_محمد_رفعت ..
كنت أتمنى تكون دي أخر حلقات مافيا بس للأسف مقبلتش أكروت الأحداث عشان ناس مش مقدرة ظروفي بسبب التأخير أنا هواصل النشر فيها لحد ما ربنا يقدرني ففضلا وليس أمراً الا شايف مش هيقدر ينتظر يستنى لما تخلص ويقرأها بس أرجو بلاش تجريح مش هدخل لكل واحدة وأقولها أيه ظروفي الخاصة البعض منكم طبعا عارف بس الكتير ميعرفش وبيقولوا بتتأخر بالنشر ...اتمنى محدش يتقل حملي بالكلام اللي ملوش أي لازمة وبالنهاية بأنتظار رأيكم بالفصل كالعادة ولسه قدمنا شوية بمافيا .
#آية_محمد
******______*****____****