تحميل رواية «القناع الخفي للعشق .. مافيا الحي الشعبي ... آية محمد رفعت» PDF
بقلم آية محمد رفعت
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أبناء العم أقوى عصبة بالحى الشعبي ربما لكلاٍ منهم رحلته المجهولة مع العشق ولكن يجمعهم منزل بسيط مكون من أربع طوابق فى حى هادئ للغاية لكلا منهم شخصيته الغامضة ولكن الغضب عاصف ضد الظلم والأستبداد ليضعوا له الحد تحت مسمى خفى عن الجد المتحكم بالعائلة ليكون معروف للجميع وخفى عنهم .... ....... للقناع الخفى... ....... عنوان القناع الخفي للعشق.. #مافيا_الحى_الشعبي ... راوية من نوع أخر جديد بعد رمضان إن شاء الله ستجمعنا رحلة المافيا المجهولة أنتظروا أقوى الأعمال عن قريب جدااااً هتقولوا ليه أعلنت عن...
القناع الخفي للعشق .. مافيا الحي الشعبي ... آية محمد رفعت الفصل الحادي عشر 11 - بقلم آية محمد رفعت
#مافيا_الحي_الشعبي
#القناع_الخفي_للعشق
#الفصل_الحادى_عشر ...بعنوان....(ريحان وعشق.. ) ......
خرجوا سوياً فجلسوا على طاولة بأحد المطاعم داخل المول بأنتظار أحمد وعبد الرحمن ،تأمل صمتها المغلف بالخجل بأبتسامته الجانبية الجذابة ليخرج عن حافة الصمت قائلا بتفحص :_مبسوطة ؟
رفعت عيناها له بستغراب لكلماته لتقسم بأنها أرتكبت ذنبٍ حينما رفعت عيناها لهلاك حائل بها ،لم تعلم كم ظلت هكذا تتأمله بصمت وعدم تصديق بأن حلم السنوات صار حقيقة أمام عيناها ! ..
طال صمتها فقرب وجهه منها قائلا بثبات يفتك بكلماته :_أجابة السؤال صعبة للدرجادي !
عادت لأرض وقعه فزادت حمرة وجهها قائلة بأرتباك :_لا مش صعبة بالعكس حلم خايفة أفوق منه ..
قاطعها بستغراب :_حلم !
رفعت عيناها له بقوة جاهدت الحصول عليها لتدعى ذلك الخجل المميت قليلا :_أنت كنت بالنسبالي حلم يا أدهم ..أتربيت على أن ليا أكتر من أخ غير أحمد زي عبد الرحمن ويوسف وضياء بس أنت....
صمتت قليلا وهو يتراقبها بتلهف لتكمل بخجل :_أنت كنت مختلف يا أدهم حاولت كتير أبصلك زي الكل... على أنك أخ بس فشلت حتى بعد خطوبتك من البنت دي
سعد كثيراً فبدت السعادة بعيناه فخرج صوته الثابت :_عمري ما هكون حلم ليكِ يا جيانا بالعكس هيكون حلم صعب لليحاول يفرقنا ..
شعرت بنبرته بفيض من العشق فأخفت عيناها عنه بخجل ،إبتسم أدهم بمكر ليتصنع الآلم سريعاً :_أه ..مش عارف أيه الا دخل فى عيوني ..
أنتبهت له فرفعت يديها بتلقائية :_وريني
تخشب معصمها على وجهه بعدما رأت إبتسامة الخبث تزين وجه النمر فحاولت أقتباس الغضب عما حدث ولكن سريعاً ما زال أمام تلك العينان التى تغمرها بعالم خاص بعيداً عن الأرض ...عالم لا تجد به سواه ..يحتضنها بعشقه المنبعث من لهيب العينان لتروي لها أقصوصة عشقها المحفور بقلب النمر ....أما هو فرأي بعيناها ألغازاً مجهولة ..تجذبه بتشبس ليكتشف ما بها ..لذا حسم أمره بأن يخبر طلعت المنياوي بعقد قرانه حتى تسنح له الفرصة بتأملها ...
وضع النادل المشروبات على الطاولة فكان له الفضل بعودتهم معاً للواقع ،سحبت يدها سريعاً وأعتدل هو بجلسته وعيناه تتابعها بتسلية ...
عبثت بحقيبتها بخجل فأبتسم وأرتشف المياه بنظرة لحقت بها كالسهام الحاملة لرسالة القلب ...قطع سيل النظرات أقتراب أحمد منهم فجلس جوارهم قائلا بفرحة قفزت من عيناه :_حد مصدق الا بيحصل دا ؟
خجلت ياسمين للغاية بينما تعالت ضحكات جيانا ليخرج النمر من عرين الصمت قائلا بسخرية :_حاسس أنك قربت تدخل العباسية قريب
أستدار بوجهه لها قائلا بهيام :_قريب جداااً ..
شعرت بأن النيران تنبعث من وجهها من شدة الخجل فشهقت فزعاً حينما أستمعت لصوت صفعة قوية تصدح بالأرجاء ...أنتبه الجميع للصوت ليتفاجئ كلا منهم بعبد الرحمن أمامهم بعد أن هوى على رقبة أحمد بصفعة غاضبة قائلا بتحذير :_قولتلك قبل كدا أتكلم مع أختي عدل بدل ما أعدلك أنا ..
رمقه أحمد بنظرة وعيد بأن تسوية الحسابات فيما بينهم ...جلست صابرين على المقعد المجاور لهم تتأمل ما يحدث بعقل شارد فى هذا الرجل الغامض !...
تتابعهم أدهم بنظرة جعلت كلا منهم يتطلع أمامه بصمت ...
أستدار لها عبد الرحمن قائلا بهدوء :_تشربي أيه ؟
لم تستمع له فكانت بغرفة محاطة بأربع حوائط منقوشة بأسئلة لا حصى لها وجميعهم تنتهى بمطاف لغزه الفتاك،تأملها بثبات ونظرات عيناها تندمج مع نظراتها فأبتسم أحمد وعلم بأن رفيقه سيظل رفيق الدرب لنهاية المطاف ...
تطلعت له صابرين وبعيناها أسئلة غامضة ترددها له بصمت وهو يتأملها بسكون فى محاولة أستكشاف ما تود تلك المتعجرفة قوله بالأشارات !! ...
رفع أدهم يديه ليرى أن وقت الوعيد أوشك على الزوال فأشار لهم قائلا بهدوء :_لازم نتحرك
وقف أحمد هو الأخر قائلا بستغراب :_على فين ؟!
إنتبه لهم عبد الرحمن فجمع أدهم متعلقاته قائلا دون النظر إليهم :_هنوصل البنات الأول وبعدين نتكلم ..
هنا تذكر كلا منهم الوعد الذي قطعه النمر لأسلام السلاموني فأشاروا له بتفهم ثم هموا بالرحيل ....
*******
بقصر حازم السيوفي ...
جلس معه بغرفة المكتب الخاصة به فأخرج حازم من خزانته أوراق الملكية الخاصة به ..
تأمل حمزة ما بيد أخيه بحزن نعم كان يسعى لذلك ولكن الآن لم يعد بحاجة لهم بعدما أدرك أن حب أخيه الكنز الثمين وعشق رتيل الذي لا يقارن بأمتلاكه لثروات العالم بأكمله ..
راقبه حازم بزهول إلي أن تحدث حمزة ...
رفع يديه يلقي بالأوراق أرضاً قائلا بنبرة حزن :_ لا يا حازم مش عايز الأملاك دي أنا مستحقهاش بعد الا عمالته فيك وفى أبوك الله يرحمه ...
قطع حديثه بأبتسامة هادئة :_قولتلك قبل كدا بلاش نتكلم فى الماضي وبعدين أنت صح أحنا أتفرقنا كتير والأملاك دي مش هتفرقنا تاني ..
لم يفهم مقصده الا حينما مزق الأوراق قائلا :_مفيش حاجة بتاعتك ولا بتاعتي هنكون واحد يا حمزة يمكن وجودنا جمب بعض يعوض أيام كتير قضناها مع الوحدة ..
إبتسم حمزة وأرتمى بأحضان أخيه فشدد الأخر من أحتضانه قائلا بسخرية :_كدا بقا قدمت نفسي لعداء إبراهيم السيوفي
تعالت ضحكة حمزة قائلا بمكر :_بالعكس أحنا هنتسلى جداً
أخرجه عن أحضانه بغضب مصطنع :_تموت فى الشر
غمز له بتسلية :_تلميذك
أشار برأسه بعدم فائدة هذا الأحمق ثم خرج من الغرفة قائلا بستسلام :_أعتقد النوم أفضل من المجادلة الخسرانة معاك
أشار له بتأييد فأبتسم الأخر وتتابعه بعيناه إلي أن تخفى من أمامه ...
*******
بمنزل همس ..
إستمع له حتى أنتهى من حديثه والأخر يتطلع له بأهتمام لمعرفة عاقبة أعترافه الكامل بما يجمع إبنته به ....خشى أن يحطمه أنتقامه الأعمى فما سيفعله الآن يحق له لحماية إبنته ...
خرج صوته الهادئ بعد مدة طالت بصمته الغامض قائلا بستغراب :_أيه الا يخليك تعترفلي دلوقتي بالكلام دا وأنت عارف كويس أني ممكن أعارض جوازك من بنتي ؟!!
وضع زين عيناه أرضاً ثم رفعها بثبات حينما صار على أهبة الأستعداد للحديث :_محبتش أخدعك يا عمي وأنا عارف كويس أنك مش هتقتنع بأى سبب مزيف ممكن أقوله ...صدقني الا حصل دا كان غصب عني أنا عرفت أد أيه أنا بحب همس ومقدرش أبعد عنها ..همس دلوقتي هى حياتي كلها كل الا أقدر أقوله لحضرتك أنى هحرص على سعادتها حتى لو كان على حساب تعاستي ..هحارب الموت قبل ما يوصلها ..مش هسمح لأى شيء فى الدنيا يبعدني عنها ...دموعها هتكون على عهد أبدي ..هعيش عشان سعادتها هى وبس ..
لمع الدمع بعيناه ليقطعه بصوته المتقطع من آثر البكاء :_وأنا هعوز أيه أكتر من كدا !
تعجب زين ليكمل العم قائلا بأبتسامة رضا :_فرحك على همس تاني يوم العيد يابني وأعتبر أنى ما سمعتش حاجة منك ..
سعد كثيراً فشكره بود ثم توجه للرحيل ولكنه أستدار بخوف :_أرجوك يا عمي متتكلمش مع همس هى مالهاش ذنب ..
إبتسم الرجل وأقترب منه قائلا بستغراب :_بتوصيني على بنتي يا زين ؟!
كبت ضحكاته وخرج بهدوء تحت نظرات فخر والد همس بأختياره لأبنته ...
*******
بمنزل طلعت المنياوي ...
ظلت بأنتظاره والقلق ينهش وجهها ،فتسللت السعادة دربها حينما رأته يقترب من المنزل ...
رأها تنتظره بفارغ صبرها فخطى إليها بملامح ثابتة ليتردد على مسماعه كلمات بداخل القلب ..
..ليه حبيتك أوى كدا !! ..ليه دايما بتعلق بيكِ وأنتِ دايما بتتعمدي تحطميني ؟! ..من أول ما فتحت عيوني على الدنيا وأنا شايفك ليا أنا كنت دايما بحميكِ وبفضلك عن الكل بس أنتِ قدمتيلي أيه ؟ !!..قدمت لي الوجع والحسرة والقهر ...ورغم كل دا عيوني مش بترتاح غير لما تشوفك ...مع كل آلم جديد بلاقي عزيمة أكبر عشان أكمل معاكِ بس أنتِ بتدوري على الا يكسرني وتعمليه ..أتحديت الكل عشانك وأنتِ أخدني للكل وجهة وحياتي كلها بتعرضيها للكل عشان تتباهي بحبي أدام الكل ..ياترى دا ضعف منى ؟؟؟
لا أنا عمري ما كنت ضعيف ولا هسمح أنى أكمل معاكِ الطريق دا خلاص مش هسمحلك تكسريني تانى حتى لو قلبي الا هيتكسر فى بعدك ..عيونك ونظراتك معتش هتخدعني خلاص ...خلاص دي النهاية لكل الا بينا ... ..
حديث خاضه مع كل خطوة يقترب منها ...نظرات عيناه المحمسة تشعل بداخله المزيد من الأسئلة القاتلة ،خطى ضياء درجات الدرج لتكمل هى بخطاها السريع قائلة بلهفة :_لقيته ؟
وقف ثابتٍ للحظات يتأملها ...كم تمنى أن يصفع نفسه صفعة قوية حينما قدم لها وعد عدم العودة للمنزل بدون إيجاده ...نعم وجده ولكن كان فى لقاءه تحطيم وكسرة لما تبقى بقلبه ...
تبدلت تعبيرات وجهها من السعادة للحزن قائلة بدموع :_ملقتوش ؟
غاب عن صمته وسكونه حينما أخرج من جيب سرواله الهاتف ثم قدمه لها ليخطو للداخل بخطوات وملامح ثابتة ...سعدت غادة بالهاتف كثيراً فرفعت عيناها حتى تشكره ولكن لم تجده فأستدارت لتجده يتوجه للأعلى بصمتٍ تام ...تعجبت للغاية من تصرفه فكادت أن تتابعه ولكنها أستمعت لصوت توقف سيارة فأستدارت لتجد الجميع أمامها ...
هبط الجميع فأنحنى أدهم لعبد الرحمن قائلا بثبات :_وصل خطيبتك وتعال ..
أشار له بتفهم ثم أكمل القيادة لمنزل زين ....
صعدت ياسمين للأعلى وخلفها أحمد ، بينما تبقت جيانا تحاول حمل الأغراض أرضاً... أنتفضت تلقائياً حينما شعرت بذبذبة تجتاز معصمها لتصعق بقوة حينما تجده يحمل عنها الحقائب فتتلامس يديه مع يداها بدون تعمد ...حملت يدها ووقفت تتأمله بصدمة وتحتضن يديها بستغراب ....حمل أدهم الحقائب جميعها ثم هم بالصعود ولكنه توقف على نظراتها البادية له ..
ضيق عيناه الساحرة بزهول :_أنتِ كويسة ؟
أسرعت بأجابته بتوتر :_لااا ...أاااه ...لاااا ..
تطلع لها بستغراب وبسمة المكر تكبت بصعوبة ليقول بثباته الطاغي :_أه ولا لا ؟!
إبتلعت ريقها بأرتباك فأقتربت منهم غادة قائلة بسخرية :_ياعيني عليكِ يا بنتي أيه الا جرالك يا حبة عين أمك ..
رمقته بنظرة محتقنة بالغضب فكم ودت أقتلاع عنقها ولكن هناك من قام بتلك المهامة الصعبة ...وضع أدهم الحقائب على يدها قائلا بحذم :_طلعي الشنط دي فوق بدل لسانك الطويل دا ..
رمقته بغضب ولكن حينما رفع عيناه لها حملتهم وهرولت للأعلى سريعاً تحت نظرات شماتة جيانا بها بعدم أفاضت عليها بسخريتها المعتادة .....همت الأخرى بالصعود ولكنها توقفت حينما حال ذراعيه بينها وبين الباب فرفعت عيناها له بتوتر عظيم أبتسم أدهم بخبث :_مجاوبتنيش ؟
هبطت الدرج مجدداً قائلة بتوتر :_أيه ؟
أخفى بسمته وأبدا تسليته بمن سلبت قلبه وتركت الزمام من يد النمر لتنمو الشفقة على حالها فأنحنى بجسده قليلا هامسٍ لها بسخرية :_أعتقد أنك هتكوني بالحالة دي كتير فلازم تتعودي عليها .
رفعت عيناها ببلاهة له :_هاا ..
كبت بأخفاء بسمته الفتاكة فأعاد خصلات شعره المتمردة على عيناه ثم صعد الدرج رأفة بها فتركها لتتبقي محلها عاجزة عن الحركة لتجلس على الدرج بغضب من تصرفها الأحمق ...تبقت كثيراً جالسة تعاتب ذاتها بقوة والغضب يكتسح ملامحها بينما صعد هو للأعلي وأبدل ملابسه ليستعد للهبوط ...
تذكرت جيانا العلبة المغلفة بحقيبتها التى قدمها لها أدهم فأرتسمت على وجهها بسمة تلقائية لتخرجها وتزيح عنها ذلك الرابط الأحمر المثير بلهفة لترى ما بها ؟...
********
قاد السيارة بصمت ...عيناه مركزة على الطريق بأهتمام غير عابئ بها ...خطفت نظراتها له بخفة حتى توقفت السيارة فتعجبت من قصر الطريق ! لا تعلم بأن وجودها لجواره تقلص المسافات !! ...
تبقت محلها وهو ثابتٍ بأنتظار هبوطها ليعود سريعاً للنمر ...أستدار بوجهه لها حينما طالت المدة فوجدها مازالت تجلس وتتأمله ،تلاقت عيناها به لتخرج عن صمتها قائلة بنبرة غامصة :_شكراً ..
ضيق عيناه بستغراب :_على أيه ؟
إبتسمت بخفة والدمع يلمع بعيناها الفيروزية :_على أجمل يوم قضيته فى حياتي ..على أنك أديت لأنسانة زيي ساعات تعشها وسط عيلة تغمرها بحب وحنان أتحرمت منه سنين طويلة أوي ...
ثم أبتسمت قائلة ويدها ممدودة له :_وعلى الخاتم دا أقصد الدبلة
صمته لم يكن ثابته المعتاد بل زهول من تلك الفتاة للحظة ظن بأن جميع الأتهامات زائفة لها !!! حقاً لم يعد يعلم من هى ؟ وماذا تريد ؟! ...
فتحت باب السيارة وهبطت ثم أغلقته وتوجهت للداخل ولكنها أستدارت وأسرعت له ...أنحنت لتطل من نافذة السيارة قائلة بتذكر وخجل :_بعتذر تانى مكنتش أقصد أكسر البرفنيوم بتاعك ...
تطلعت له بأنتظار سماع صوته ولكنه فاجئها بصمته المخيم فأعتدلت بوقفتها وأكملت مسيرتها للداخل أما هو فبعد أن أستعاد وعيه غادر للمنزل ومازال العقل شارداً بتلك الفتاة ولكن سرعان ما توقف بسيارته وملامح الغضب تجتاز وجهه فكاد الهبوط ليحطم عنق من جرأ على الوقوف أمام السيارة بتلك الطريقة القاتلة ولكن سرعان ما هدأ حينما وجد زين يهبط من سيارته قائلا بسخرية :_هعترض طريقك يا دكتور
إبتسم عبد الرحمن وهبط من سيارته قائلا بغضب مصطنع :_كنا هنقع أنا وأنت فى حادث سير ضخم أعتقد مكنتش هتلاقي الا يعالجك !
تعالت ضحكاته الرجولية ليقترب منه قائلا بسخرية :_ويبقا العريس المنتظر بداخل المشفى
عبد الرحمن بفرحة :_حددت ؟
أشار برأسه :_أيوا تانى أيام العيد أن شاء الله
أجابة بسعادة :_ألف مبروك يا زيزو لازم نقول للنمر بقا دا فاضل يوم واحد بس على العيد
أجابه الأخر بغرور مصطنع :_أنا كنت جاي أغير هدومي وأروحله عشان أعزم الحاج طلعت المنياوي بنفسي ومنها أسلم أدهم مسؤلية الشركة لأنى هختفى فترة
إبتسم الأخر برعب زائف :_ربنا معاك بس الحكاية دي هتحتاج وجودي يمكن ألحق أعالج أثر كدمات الوجه ولا حاجة
تعالت ضحكاته ليخلع جاكيته رافعاً ذراعيه الممتلأة بالعضلات المميتة :_ خاف على النمر ..
شاركه عبد الرحمن البسمة ليشير الأخر للحرس قائلا بحذم :_أركن العربية ..
وبالفعل أخذها الحارس ليصعد مع عبد الرحمن قائلا بهدوء ؛_أطلع لما نشوف أخرتها ..
وبالفعل صعد لجواره قائلا بتحذير :_بلاش النهاردة يا زين
أجابه بستغراب :_ليه ؟ وراكم طالعة النهاردة ولا أيه ؟
إبتسم بسخرية :_ ومش أي طالعة يا حبيبي أنا خايف عليك أحنا أخدين على التعامل مع الأشكال دي لكن أنت معتقدش
شُعل الغضب بعيناه قائلا بصوتٍ كالرعد :_كدا طب أطلع بدل ما أستعرض نفسي عليك وشوف مين الا هيعالجك ؟
شغل محرك السيارة بخوف مصطنع :_لا وعلى أيه
وتوجه بالسيارة للمنزل ...
**********
زُهلت حينما رأت قلادة من اللون الذهبي صغيرة الحجم ويتوسطها قلب من الذهب الذهبي صغير الحجم ولكن يخطف الأبصار بلمعته الذهبية ..
عبثت له لينشطر لشطرين فوجدت بداخله صورة له وبالشطر الأخر أسمها لامع بزينة خاصة جعلتها تستنتج بأنه من حفرها بنفسه ...أطبقت يدها عليها بسعادة فربما لم ترى من يقف خلفها بعدما أبدل ثيابه يتأمل فرحتها بأبتسامته الفتاكة ،جذبت نظرها ورقة مطوية بداخل العلبة جذبتها بلهفة لتفتح عيناها على مصراعيها حينما ترى أبياتٍ خاصة كتبها النمر خصيصاً لها ...
....هل عشق القلب أحداً سواكِ ؟! .....بعدما صدح بنغمٍ خاص لأجلك فربما أجابة على سؤالي .....الآن صار متيم بالعشق لأجلك أنتِ ...نعم ما مرأ بأبوابه لم يكن سوى صورة زائفة عن الحب لكنه الآن يعلم عن الهوس والجنون ..يعلم كم يهوى القلب ليحتضن صوت النبض الساكن بهواكِ ...يعلم جيداً بأنكِ ملكٍ له وأن صار رماد ....يعلم بأن المسافة قصرت ليراكِ تزفين إليه بالأبيض ليجمعه بكِ رباطٍ قوى لن يتمكن أحداً من حطامه مدام القلب يخفق بجنون عشقك .....أعشقك جيانا.....أدهم......
أحاسيس متعجرفة تلامس قلبها ...دموع الفرحة تنثدر على وجهها ...حمرة الخجل تتمكن منها بنجاح مع كل كلمة تتنقل العين عليها ...بداخلها حفلة ضخمة يحتفل بها القلب بأعترافه بين عذبة كلماته ...
أعادت القراءة كثيراً والقلادة تحتضن يدها لتطوف بها عاصفة خاصة خطفتها بخارج عالمها حينما أندثر عطره لأنفها لتعلم بأنه قريب منها ....وضعت الورقة بحقيبتها سريعاً ثم وقفت ثابتة تجاهد أن تستدير لتصعد للأعلى دون لقاء عيناه ولكن هيهات ما أن أستدارت حتى تصنمت محلها حينما رأته يستند بجسده على الحائط تاركاً نظراته تلحقها ...جذاباً بسرواله الأسود والتيشرت الأسود ..مصففاً شعره بطريقة غريبة عن ما كان به منذ قليل فربما لا تعلم أنه الآن زعيم مافيا كما يطلق عليه .....وقفت محلها تتأمله بخجل ثم أكملت طريقها بأرتباك للأعلى حتى صار الدرج يجمعهم سوياً إبتسم أدهم قائلا بصوتٍ هامس :_عجبتك ؟
أشارت له بنعم بصمت فصوتها يخجل الخروج أمامه ..أقترب منها قائلا بنظرات متفحصه :_السلسلة الا عجبتك أكتر ولا الأعتراف ؟
وصل الخجل لزروته فباتت كحبات الكرز الحمراء فأبتسم بمكر :_هعرف أجابتك بس مش دلوقتي .
رفعت عيناها له بتعجب ليكمل بثبات بعدما جذب القلادة من بين يديها :_ مش تلبسيها دلوقتي
تطلعت له بزهول وغضب فكم ودت أرتدائها لأخر رمق بها ليسترسل حديثه بعشق لها :_ أحتفظي بيها لحد ما يجى الوقت المناسب الا بديني الحق أقرب منك وألبسهالك بنفسي ..
جذبت منه القلادة وهرولت للأعلى ليكبت ضحكاته على جنونها بصعوبة ولكن سرعان ما عاد لثباته حينما رأى رفيق دربه يقترب منه ...
زين بغضب :_ممكن أفهم حضرتك مختفى فين ؟
تطلع له بستغراب لوجوده بذات الوقت فأشار له عبد الرحمن من الأسفل قائلا وجسده يستند على السيارة بأنتظارهم :_قولتله بلاش تيجى فى الوقت دا بس هو الا صمم
قاطعه زين بسخرية :_محسسني أنكم هتحرروا فلسطين !
خرج صوت أدهم أخيراً :_ممكن تهدا ؟
أجابه بغضب :_حد قالك أنى مجنون ؟
إبتسم النمر قائلا بسخرية :_مدام مصمم تيجي معانا تبقى مجنون رسمي
زين بهدوء :_سيبك من الموضوع الهايف دا وخاليك معايا ..
أنصاع له أدهم وتطلع له بأهتمام ليكمل الأخر :_والد همس حدد الفرح تاني أيام العيد ومحتاجك تمسك الشركة يا أدهم ..
كاد الحديث بلهجته الغاضبة فأوقفه زين قائلا بحذم :_مش عايز أسمع كلام كتير سيبك من جو الشاب المكافح دا وفوقلي الشركة وفلوسي مش هتكون فى آمان غير معاك أنت والحل الوحيد أن حضرتك تتخلى عن عنادك وتستلم منصبك بالشركة ..
زفر بغضب :_لا يا زين الا فى دمغك دا عمره ما هيحصل
أجابه بصدمة :_يعني هتتخل عني ؟
قاطعه بحذم :_مش أدهم المنياوي يا زين
أجابه بسخرية :_أوك فهمني
أجابه الأخر بضيق :_أنا هستلم الشركة فى فترة غيابك لكن متتوقعش أنك كدا هتضغط عليا عشان أستلم المنصب دا ....
زفر بغصب جامح :_يا بني أدم أفهم هتدير الشركة أزاى وأنت مجرد بشمهندس عادي ؟!!
آبتسم بثقة :_دي مشكلتي أنا مش مشكلتك
كاد الحديث فقطعهم صوتٍ من خلفهم :_لساكم بتحدثم بالموضوع ده عاد !
أستدار ليجد طلعت المنياوى أمامهم بطالته الطاغية ،أقترب منه زين بأبتسامة واسعة :_مفيش كلمة لحفيدك يا حاج
إبتسم الجد وعيناه تتفحص النمر فأشار لزين بالهبوط لمستوى المقعد الذي يعتليه فأنصاع له ليهمس له الجد بسخرية :_مفيش كلمة منك أنت له
لم يقوى على كبت ضحكاته فغدت بقوة جعلت النمر يتأملهم بغضب لمعرفة ما يدور بينهم ولكن كان الأمر مسلى لزين للأنتقام من النمر ...
أما بالأسفل ..ظل مستند على السيارة بجسده ..شارد الذهن بتلك الفتاة فكم ود أن يقضى معها وقتٍ طويل بأسئلة عديدة لها ليعلم ماذا تخفى ؟..
********
بالأعلى ...
ولجت جيانا لغرفتها بأنفاس متقطعه من الركض ثم ألقت بنفسها على الفراش والبسمة تخترق وجهها ...ترى أمامها كلماته ويديها تتحرر على كل حرف كتبه لها .. سعادتها تكاد تصل للأعناق ...بينما بالخارج كانت تجلس غادة بستغراب لما فعله ضياء حتى أنها هبطت للأسفل بحجة الجلوس مع مكة لترى ما به ؟
خرج أحمد من غرفته بعدما أبدل ثيابه فولج لغرفة جيانا ليجدها منغمسة بسعادة يعلمها جيداً .
شعرت بحركة خافتة لجوارها فما أن رأته يقف أمامها حتى جلست على الفراش بخجل ...أقترب منها أحمد قائلا بأبتسامة هادئة :_ربنا يسعد أيامك كلها يا حبيبتي
إبتسمت له قائلة بحب :_ويسعد قلبك ياررب ..
جلس لجوارها بهيام ؛_لا مهو خلاص حقق دعواتي ..فرحتي النهاردة وأنا بلبسها دبلتي متتوصفش يا جيانا متتصوريش كنت بستنى اللحظة دي أزاي ؟
إبتسمت قائلة بهدوء :_ياسمين طيبة وتستهل كل خير وأنت كمان يا أحمد طيب أوي وبأذن الله هتسعدوا بعض ..
قبل رأسها برضا :_أن شاء الله يالا هسيبك بقا وأشوفك على السحور أن شاء الله .
أشارت له بهدوء فتوجه للمغادرة ثم أستدار قائلا بستغراب :_أمال فين ماما ؟
تعالت ضحكاتها بتسلية :_ماما ومرتات عمك بينضفوا البيت عشان بكرا الواقفة وكدا
ضيق عيناه بغضب :_وحضراتكم فين ؟
أقتربت منه قائلة بمرح :_لا يا حبيبي أحنا عرايس يعني مفيش شغل العيد بتاع كل سنة داا
:_جيانااااا
كان صوت والدتها من الخارج فأسرعت بالحديث برعب :_حاضر يا ماما هغير هدومي وجاية حالا ..
تعالت ضحكات أحمد بشماته وغادر تاركها تبدل ثيابها حتى تشارك والدتها بالعمل ...
********
بمنزل مكة ...
قالت بزهول :_لا والله ما أعرف ماله هو جيه من بره على أوضته أنا حتى فكرت أنكم متخانقين ؟
أجابتها غادة بنفي :_أبداً والله أنا هدخل أشوفه ..
مكة بتفهم :_ماشي وانا هقوم أساعد ماما فى الفرش دهري أتقسم تحت لحد ما خلصنا ..
غادة بسخرية:_ربنا يسترها وولاد عمك مش يدخلوا على السجاد بالشوذ ..
تعالت ضحكاتها :_ هو حد يقدر يكلمهم ياختي يدخلوا زي ما يحبوا مهو لسه الفنش الأخير بكرا
توجهت لغرفته قائلة بسخرية "_ربنا معاكم
وطرقت الباب لتستمع صوته بأذن الدلوف ....
ولجت للداخل لتجده يجلس على الأريكة بسكون فأقتربت منه قائلة بأبتسامة بسيطة :_ أنت طلعت من قبل ما أشكرك ولا حتى أسالك لقيت الفون فين وأزاي ؟
رفع وجهه لها قائلا بصوت غامض :_يهمك ؟
أجابته بستغراب :_أكيد
أشار لها قائلا بهدوء :_فى السوبر ماركت مع صاحب المحل شكرته وأخدته منه وأنا جي سمحت لنفسي أنى أخد جولة فى تلفونك
صعقت للغاية وبدا التوتر حليفها فقالت بغضب لتخفى أرتباكها :_وأنت أزاي تعمل كدا ؟ بقولك فى صور ليا من غير حجاب وأنت لسه مش بقيت جوزي !..
أقترب منها ليقف أمام عيناها قائلا بنظرة تتفحصها :_أطميني أنا مدخلتش الأستوديو
إبتلعت ريقها بخوف :_أمال شوفت أيه ؟
إبتسم بسخرية :_خوفك دا أكبر دليل على أقتناعك أن الا بتعمليه غلط
صاحت بعصبية :_تقصد أيه ؟
جذب منها الهاتف بقوة ثم فتح المحادثات بينها وبين أبناء خالتها ليريها الهاتف قائلا بغضب لا مثيل له ؛_مش دا الكلام الا المفروض بينا أخداه أسكرينات وبتتباهي بيه أدام ولاد خالتك أنى بعشقك وبكتبلك كلام حلو ! ..
إبتلعت ريقها بخوف قائلة بأرتباك :_هى الا بتتفشخر عليا بخطيبها فأنا كنت ب..
قطعها بصوتٍ كالرعد :_كنتِ أيه ؟! ..بتنقلي كلامي ليكِ لأي مخلوق ليه من الأساس ؟ كل أسرارنا ليه تتقال ليهم !! حتى الخروجات وكل الا بجبهولك ليه بتقوليه ليهم ؟؟ ..لا وكمان وصل التباهي والغرور الا عندك أنك بتقولي ليهم أنك لسه متعرفيش أذ كنتِ بتحبني ولا لا ؟!! ..
لم تجد مهرب سوى البكاء ولكن بداخله لم يعد مكان للحنان والتراجع ليخرج رابطها من بين أصبعيه قائلا بنفاذ صبر :_أنا صبرت عليكِ كتير أووى وأستحملت حاجات كتير لكن لحد كدا وكفايا يا غادة معتش عندى طاقة أتحمل أكتر من كدا ..
رفعت يدها تكبت شهقاتها حينما رأته يخلع دبلتها فقالت ببكاء :_أيه الا بتعمله دا يا ضياء ؟
أجابها بسخرية :_الا المفروض كان يتعمل من زمان ..يالا بقا أتباهي أدامهم وقوليلهم أنك أنتِ الا سبتيني وأنى أترجيتك ترجعيلي تاني ..
وقبل أن تتحدث وضع الدبلة بين يديها ثم غادر الغرفة تاركها بمعركة صعبة للغاية ...
*******
أقنع أدهم الجد بأن عليهم الخروج لرؤية صديق لهم مريض فصمم زين على أن يتبعهم ...
وبالفعل وصلت السيارة أمام المكان المحدد ..فطلب أدهم من زين أن يظل بالسيارة وهبط هو وأحمد وعبد الرحمن مقناعين ليتفاجئ بالمحل منفتح على مصراعيه فولوجوا معاً للداخل ليتفاجئوا بالمكان فارغاً ...
ظن عبد الرحمن بأن الرجل علم الدرس جيداً لذا غادر بصمت على عكس أحمد علم بأن هناك شيئاً خاطئ وبالفعل ما هى الا ثواني حتى خرج عدد مهول من الرجال من مخابئهم ليحاصروهم بداخل المحل حتى أن أحدهم قام بأغلاق الباب ليتمكنوا منهم دون شهود لجريمتهم ...
صعق زين حينما رأى الباب يغلق من الداخل فهرول خارج السيارة غير عابئاً بأنه غير مقنع ليتوجه سريعاً للباب ويحطمه بقوة فأنهار بعد عدد من الصدمات من جسد زين العملاق ليرى بالداخل حشد من الرجال يهاجمون أحمد وأدهم وعبد الرحمن وبأخر المكان يجلس رجل قبيح المظهر يرتشف السجائر بانتباه لما سيحدث ..
صعق آسلام حينما خر الباب أمام قوة هذا الشاب الغير مقنع ليصعق رجاله بقوة وينضم للأخرون ليكون جيشٍ لا مثيل له بقوة النمر ودهاء الزين ....
أشار آسلام السلاموني لأحد رجاله بأن يقضي عليهم فأخرج سلاحه الناري وصوبه على أدهم ليقضي عليه ولكن صرخ آلماً حينما كسر أحمد ذراعيه وألقى بسلاحه خارج المكان ...لم يجد آسلام السلاموني مخرج سوى الخطة الأخيرة للقضاء عليهم وبالفعل شرع بها .
أوقع أدهم الرجل وأقترب ليقبض روحه كما أوعده بذلك ولكنه صعق حينما أستمع لصوت آنين خافت يأتى من الداخل فولج ليجد تلك الأسرة البائسة واقعة تحت أسر ذلك المحتال ...
حاول تحرير الشاب المقيد بالحديد فى أحد الحوائط ودموع الآم تشل حركاته فتفاجئ بأحداً ما يجذبه بالقوة للخارج فلم يكن سوى رجال الشرطة بعدما أتهمهم آسلام السلاموني بالتعدي عليه هو ومجموعة مقنعه...
أخرجوهم بالقوة للخارج فأقترب منهم الشرطي قائلا بغضب :_عمالين فيها بلطجية ؟
نظرات آسلام لهم وضحكات شماتته كانت تقتلع عين أدهم فود أن يركض إليه ويقتلع عنقه ولكن ما بيديه يشيل حركاته ...
خرج صوت عبد الرحمن قائلا بغضب :_يا فندم الحيوان دا كداب هو الا بيتهجم على الناس الا أجروا له المحل دا ورافض يدفع الفلوس ولما طلبوا منه أنه يدفع أنهال عليهم بالضرب
قطعه بحزن زائف :_أنا !! قالوا للحرامي أحلف ...الواد دا كداب يا بيه أنا راجل حقاني بكره الظلم دانا حتى بزود فى فلوس الأيجار عشان هم عيال يتيمة وبقف جانبهم على طول عشان كدا نزلوا كلهم عشان يساعدوني ضد الحرامية دول راحوا مكتفينهم ورمينهم فى المخزن جوا ..
صعق زين وعبد الرحمن من ذاك الرجل فأسرع رجال الشرطة للداخل ليجذبوهم للخارج فأقترب منه الرائد وحل فم الشاب قائلا بهدوء "_مين الا عمل فيكم كدا ؟
تطلع الشاب لوالدته فبكت ليستدير له فوجد وعيد آسلام يتردد بعيناه فأشار بيديه سريعاً على أدهم ...
إبتسم آسلام بأنتصار فقال أحمد بغضب :_هددوك بأيه ؟ الحيوان دا كدا كدا هيقتلك قول الحقيقة أفضلك
وضع الشاب عيناه أرضاً بينما تحدث الرائد بغضب :_محدش طلب منك الكلام
أحمد بغضب :_لازم أتكلم الحيوان دا مش هينتصر علينا بالخطة الزبالة دي
غضب الرائد وأشار للشرطي بأزالة الأقنعة عنهم فأقترب منهم وبالفعل فعل ليصعق الرائد قائلا بصدمة :_آدهم !!
إبتسم أدهن وعيناه تتوهج شراراً لآسلام فصار الآن ضحية ليديه ..أشار الرائد لهم سريعاً بأن يحلوا وثاقهم وبالفعل فعلوا ليصدر أمره بأعتقال آسلام السلاموني ورجاله جميعاً تحت نظرات صدمات الجميع ...
الرائد بهدوء للشاب :_قول الحقيقة ومتخافش أدهم الا عمل فيك كدا ولا مين ؟
خجل الشاب من كرم هؤلاء الشباب من مساعدتهم له ورغم ذلك يقذفهم بالباطل فقال بحزن :_كل الا قالوه صح الراجل دا هددني أنى لو قولت الحقيقة هيقتل عيلتي ..
آسلام بغضب :_أناااا
صفعه الرائد بغضب :_لما آذن لك بالكلام أبقى أتكلم عموماً هتشرف معايا كتير وحظك أنك وقعت مع أدهم المنياوي
أسمه حفر بذاكرة هذا اللعين ليوصمه ببصمة ستجعله يدفع الثمن باهظ للغاية ...صعد لسيارات الشرطة وغادر معهم وعيناه تبث له الوعيد أما الرائد فأقترب من أدهم قائلا بغضب :_هتفضل زي مأنت يا أدهم
أدهم بتأكيد :_طول ما فى أوغاد زي الحيوان دا أكيد هفضل زي مأنا
آبتسم الرائد وتوجه لسيارته قائلا بغمزة عيناه :_وأنا فى الخدمة يا نمر ..
آبتسم الأخر بهدوء لتغادر سيارات الشرطة ...شكرت المرآة أدهم بتخليصهم من ذلك اللعين فغادر من ذلك المكان بعد كشف أقناعتهم للمنزل ..
زين بسخرية :_مش عارف أيه جو الأكشن الا عايشين فيه دا ؟
تعالت ضحكات أحمد بسخرية :_تفتكر أنت بقا لو الرائد دا مكنش يعرف أدهم كان أيه هيبقا مصيرنا ؟
عبد الرحمن بسخرية :_ولا حاجة كان جدك هيجبلك عيش وحلاوة بس
أدهم بنظرات كالسهام :_ولا حد كان هيقدر يأخدنا متنسوش أننا المافيا ..
تعالت ضحكات زين بعدم تصديق :_بجد أنت كارثة
أحمد بتأكيد :_بكل المقاييس
زين :_أنا هرجع البيت قبل ما الآذان يآذن كفايا عليا الا شوفته النهاردة
أحمد :_أنا لو منك أقطع علاقتي بيه
زين :_نفسي والله بس للأسف محتاجه الفترة الا جاية ..
رمقه أدهم بنظرة محتقنة ثم صعد للأعلى .
********
بقصر حازم .....
كانت منغمسة بين أحضانه تتعمق بنوماً هنيئ ليقتحم نومها ذلك الكابوس المروع فأبتعدت عنه برعب وصراخ قوى ...
أستيقظ حازم فأشغل الضوء قائلا بلهفة "_فى أيه يا حبيبتي ؟
صرخت بقوة ودموع وتأملته بلهفة ثم تمسكت بأحضانه ببكاء حارق ليشدد من أحتضانها مرتلا الآيات القرانية لعلها تهدأ قليلا ولكن ماذا لو كان حلمها جزء من واقع قريب ؟!! ...
ما هو الشيء الخفى الذي سيجمع حازم السيوفي وزين المهدي والنمر ؟!!!! ....
ما هو مجهول #المافيا ...من كشف القناع الخفى عنهم ...
من ستدفع تذكرة أنتقام آسلام السلاموني ؟
هل أنتهت علاقة غادة بضياء ؟؟
ماذا تخفى صافي ؟
وهل ستتمكن من غزو قلب الطبيب اللعين كما تلقبه ؟
ما السر الخفى وراء وفاة خالد وماذا لو كان هناك رابط خفى بينه وبين صابرين ؟؟!!
وأخيراً ماذا ستوجه رهف ورتيل ضمن حرب حازم وحمزة ؟!! ...
#القناع_الخفي_ للعشق
#مافيا_الحي_الشعبي
#بقلمي_ملكة_الابداع
#آية_محمد_رفعت
*******_______******%_____*****
القناع الخفي للعشق .. مافيا الحي الشعبي ... آية محمد رفعت الفصل الثاني عشر 12 - بقلم آية محمد رفعت
#القناع_الخفي_للعشق
#مافيا_الحي_الشعبي
#الفصل_الثاني_عشر .....#بعنوان.......(#حقائق_صادمة)
ولج للداخل بخطى بطيئة ثم جلس على الأريكة بأهمال يدعى عقله التفكير بأمر الزواج بها ..نعم ستصبح ملكٍ له عن قريب ...خلع جاكيته ثم تمدد على الأريكة بأبتسامة رسمت حينما رسمت صورتها أمام عيناه فجذب الهاتف وصمته يلتهف لسماعها ..أغمض عيناه بشغف لمقاومة تلك البؤرة المنعزلة عن الجميع قائلا بصوته الرجولي الهادئ :_لسه صاحية ؟
خلعت حجابها ووضعته على الأريكة ثم تمددت على الفراش قائلة بأبتسامة حالمة :_كنت بصلى الفجر وهنام ...
زين بأعين مغلقة :_كويس أنى لحقتك محتاج أتكلم معاكِ كتير
إبتسمت بسخرية :_والكلام الكتير دا مينفعش يستنى لبكرا !
بقى مغلق العينان قائلا بجدية :_مينفعش
أنصاعت له وأنصتت جيداً ليكمل كلماته :_همس
أجابته بخفوت :_أمم
إبتسم قائلا بسخرية :_ممكن أعطلك عن مهمتك 10 دقايق بس وبعدين كملى نومك الغالي دا
تعالت ضحكاتها قائلة بعدم تصديق :_على فكرة أنا سايباك كويس أعتقد سبب الجنان دا مش مني ؟
شاركها البسمة قائلا بنبرة خافتة :_بالعكس أنتِ جنوني كله مش مصدق نفسي أنك هتكوني خلاص ملكِ ..
تلون وجهها بالخجل ليكمل هو :_بكرا أخر يوم برمضان وأخر يوم هحس بالآلم لأنك بعيدة عني يا همس ..تعرفي فى صلاتي بدعى ربي يحفظك ليا حتى لو هيمد فى عمرك من الا فاضل فى حياتي ..
لمعت عيناها بالدمع قائلة بغضب :_زين بلاش تتكلم كدا تاني ..
إبتسم قائلا بهمس :_مش قولتلك تسمعيني بس ...عموماً مش حابب أسهرك أكتر من كدا ..هشوفك بكرا بأذن الله ..
إبتسمت قائلة بحماس :_أيوا عشان تعديلات الفستان ..تصبح على خير ...
ضغط بيديه على الهاتف قائلا بعشق :_وأنتِ من أهله حبيبتي ..
وأغلق الهاتف ثم حمل جاكيته وتوجه بالصعود للأعلى ....
فتح باب غرفته وأوشك على الدلوف ولكنه توقف حينما أستمع لصوت التلفاز القادم من غرفة شقيقته ...
تردد كثيراً بما سيفعله ولكن حسم أمره أخيراً وتوجه إليها ...ولج زين للداخل بعدما طرق باب الغرفة ليجدها تجلس على الأريكة وما أن رأته حتى تحاولت نظراتها لغضب مميت تجاهه ،حزن زين كثيراً ولكنه تغاض عن تصرفها وتقدم ليجلس على المقعد المجاور لها قائلا بثبات جاهد التحلى به :_فرحي أتحدد بعد يومين كنت حابب أنك تنسى العداء الا بينا وتشاركيني فرحتي ..
نهضت عن الأريكة بنظرات قاتلة ثم صاحت بغضب لا مثيل له :_لو فاكر أنك هتضغط عليا عشان أحضر تبقى غلطان دا لو أخر يوم فى حياتي عمري ما هنسى العداوة زي ما بتقول
نهض عن المقعد بصدمة ليصرخ بها بصوتٍ كالرعد :_ أنتِ بتعامليني كدا ليه أنا صبرت عليكِ كتير لكن مش هتحمل أكتر من كدا
أقتربت منه بتحدى قائلة بسخرية :_هتعمل أيه يعني ؟ هتضربني تاني ولا هتعمل زي الا عملته فى خالد
ضيق عيناه بزهول فقال بستغراب :_خالد ؟! تقصدي أيه ؟
أقتربت بخطاها والدمع يلمع بعيناها قائلة ببكاء يصاحب صوتها :_أنت عارف كويس أنت عملت أيه ؟ سؤالي الوحيد ليك أنت قتلته ليه ؟ عشان الثروة ولا عشان البنت الا حبها ؟
صعق زين لكلماتها الصادحة على عقله كلهيب حارق فجاهد كثيراً للحديث قائلا بصدمة تكبت كلماته :_أنتِ بتقولي أيه ؟
رمقته بنظرة كالسهام :_بقول الحقيقة الا للأسف الكل لازم يعرفها ،وأقتربت منه قائلة بتحدى :_أسمعني كويس أوى بلاش ترسم عليا دور الأخ العظيم لأنه دور رخيص مش لايق عليك وياريت تفكر بموتة تليق بيا كويس لأني مصممة أخد ميراثي ومش هتنازل عن مليم واحد
تطلع لها بصدمات لا حصى لها فطال الوقت الذي قضاه بصراع قوى ليجتاز ما ألقى على مسماعه ليخرج صوته أخيراً :_أنتِ متخيلة أنى ممكن أقتل اخويا ؟!!!
إبتسمت بسخرية :_أنا متأكدة مش متخيلة للأسف لعبتك الرخيصة الا عملتها أنت وهى خلاص أتكشفت
صاح بصوتٍ مرتقع :_أنا ومين ؟
قاطعته بحدة :_أنت ومام...
قطعت باقى جملتها بغصة مريرة لتكمل بثبات :_أنت ومرات أبوك عشان تخلص من خالد والورث يبقا عليك وعليها بس
جذبها بقوة كادت أن تهشم ذراعيها :_أيه الجنان الا بتقوليه دا ؟!!
إبتسمت والدمع يلمع بعيناها مخلفة لما به :_دي الحقيقة يا زين بيه خالد عاش عمره كله بيحاول يحببني فيك ويقربني منك وأنت حقيقي متستهلش لأنك حيوان سامعني حيوان
صفعها بقوة أسقطتها أرضاً ثم هم بالأقتراب منها ولكن سرعان ما تدارج ذاته فخرج سريعاً لغرفته قبل أن يقتلها حقاً .....
بينما ظلت هى تراقب خروجه بنظرات كره وغل لا تعلم بأن هناك من تعمد زرع الشوك بينهم ....
********
قضت ليلها ببكاء مزق عيناها الرقيقة ...بيدها الهاتف تحاول الوصول إليه ولكنه قد تعمد سد شتى الطرق الوصول إليه ربما الآن يعاونها على أستعادة جزء من أخلاقها المفقودة ...
بينما هو متمدد على فراشه يلهو بهاتفه بشرود لمع هاتفه برسالتها المتكررة ففتحها بعد صراع قوى بألا يفعل ولكن تغلب القلب على أحصان العقل والروح ليقرأ كلماتها الحاملة لدموع تقص له بين أحضان السطور المسجلة على الهاتف ...
"..أنا عارفة أني غلطت بس عقابك قاسي أوى ..أنا مش هعارض أي قرار تأخده بس متبعدش عني يا ضياء خاصمني أو معتش تكلمني خالص بس أرجوك متسبنيش أنا بحبك أوى وأوعدك أنها هتكون أخر مرة أرجووك أدينى فرصة أنا لو بعدت عنك عمري ما هكون لغيرك خاليك متأكد من كدا ...."
زفر بآلم ثم وضع هاتفه لجواره ليعتدل بنومته جاذباً الغطاء على جسده وعيناه تأبى الخضوع للسلطان فبقى مستيقظ ينظر للفراغ ...
على الفراش المجاور له ...
خرج صوته وعيناه مغلقة قائلا بهدوء :_مالك ؟
فزع ضياء ونظر جواره ليجد أدهم مغلق العينان ولكن قطع عنه الزهول حينما فتح النمر عيناه ببطئ قائلا بستغراب :_مش من عادتك السهر يعني ؟
حاول التهرب منه قائلا بهدوء :_مش جايلي نوم
آبتسم بخفة :_معتقدش أنت أدمان للنوم نفسه ..
زفر بغضب :_هو تحقيق يا أدهم !
تطلع له بثبات ثم أعتدل بجلسته جاذباً قميصه الأبيض ليخفى عضلات جسده القوى ثم أعاد خصلات شعره البنية للخلف واضعاً الوسادة خلفه تحت نظرات زهول أخيه ...
أدهم بهدوء :_حصل أيه تاني ؟
تطلع له بغضب :_وأنت أيه الا عرفك أن فى حاجة حصلت بيني وبينها ؟! ..
سطعت بسمته الجانبية الجذابة فكانت عرضة للضيق له قائلا بسخرية :_ليه مش قادر تفهم أنك مفهوم جداً ؟!
زفر بغضب ثم نهض عن الفراش ليجلس جوار النمر قائلا بعد محاولات للحديث :_أنا فسخت خطوبتي بغادة ..
صدم أدهم كثيراً وبقى يتأمله قليلا ليقطع حائل الصمت قائلا بغضب يلحقه :_كدا من غير ما تاخد رأى حد ؟
ضياء بزهول :_هو دا الا همك ؟!!
أدهم بثباته المعتاد :_والمتوقع ؟
صاح بغضب :_أنك تسألني السبب وليه عملت كدا ؟ مش كلامك السخيف دا
رمقه بنظرة مميتة فوضع عيناه أرضاً قائلا بندم ؛_أسف
خرج صوت أدهم بعد ثبات مرء بالرعب على قلب شقيقه :_ لأني عارف كويس أن السبب هيكون مشابه للقبله ودا الا لازم تتقبله وتفكر تصلحه أزاي مش تهرب من علاقة أتمنتها سنين ! ...
صمته كان صفعة له بحديث النمر ولكن حاله الأستسلام :_كان ممكن لو لسه فى طاقة تحمل يا أدهم أنا فعلا جبت أخرى معاها ..
صدق كلماته لمس قلب النمر فرفع يديه على كتفيه قائلا بثبات :_أنت بتحبها يا ضياء ولازم تفكر فى قرارك دا ألف مرة وياريت تتخذ قرارك بسرعة قبل ما جدك يشم خبر ..
أشار له بتفهم فأغلق المصباح المجاور له قائلا بتعب :_النهار قرب يطلع تصبح على خير ..
إبتسم الأخر بهدوء :_وأنت من أهله ..
وأغلق الأخر المصباح بنوم أجتازه بعد أن أرشده أخيه على الدرب المضيئ ...
*******
أنهت صلاتها وتوجهت للفراش بأبتسامة تزداد بعشق حينما رأت الهاتف يلمع برسائله ففتحتها بلهفة على أمل أن تجد كلماته المتوددة لها ولكن كانت مفاجأة صعقتها للغاية ...
"...تتجوزيني يا رتيل ؟..." ..
سعدت كثيراً فتركت أصبعها يترك الرسالة الأخيرة
"....أنت عارف كويس جوابي ليه دايما بتكرر سؤالك !..."
جذب هاتفه بسعادة أنها مازالت مستيقظة فكان يحمل قلبه الصبر لحين أن تستيقظ بالغد ..
"...بسأل كتير يمكن أصدق أنك خلاص بتحبيني زي ما بحبك ..."
إبتسمت بخجل ..
"..لما نتجوز هتتأكد بنفسك لما أعترفلك ..أنا شايفاك بني أدم تانى يا حمزة ..."
كتب بلهفة ..
".. أنا أتغيرت علشانك يا رتيل من بكرا هنزل مع حازم الشركات عشان أقدر أكون زوج مثالي ..."
سعدت للغاية فخجلت أناملها كتابة جملتها ..
"...وأنا واثقة من دا وعارفة أد أيه هتحميني يا حمزة .."
إبتسم بفرحة
"..من نفسي ومن الدنيا يا قلب حمزة ..."
خجلت للغاية حتى تلون وجهها بحمرة الخجل فكتبت بأرتباك ..
"..النهار طلع ألحق نام ساعتين قبل الشركة ..."
علم لما تتهرب منه فأبتسم بخبث ..
"...مش هضغط عليكِ أكتر من كدا تصبحي على خير يا حبيبتي ..." ..
أغلقت الهاتف بسعادة كبيرة ولكن سرعان ما أنقلبت لخوف من القادم فهى تعلم جيداً ما أقترضه أبيها من هذا الرجل للزواج منها لذا تعلم بحجم المعركة التى سيخوضها فربما لو علمت بما سيفعله ذاك المسن العاجز من وجهة نظرها لما خاصت تلك المعركة من البداية ....
******
صدحت الشمس المذهبة بأشعتها الحارقة لتطل على الحارة البسيطة فتجعلها قلعة متوجة على العرش الذهبي الخارق ...
فتح عيناه بضيق على ضربات خافتة يعلمها جيداً .
زفر بضيق :_عايز أيه على الصبح ؟
آبتسم عبد الرحمن قائلا بأعجاب :_كويس أنك تميزني
ألقى أحمد الفراش أرضاً بضيق :_مهو مفيش حد رزل غيرك ...
جلس على المقعد جواره بثبات متناسي ما قاله منذ قليل ليخرج صوته الغير عابئ بمقولاته الحمقاء ..:_جدك جاب عمال عشان الأرضية ..
سعد للغاية قائلا بعدم تصديق :_بالسرعة دي !
رفع عيناه له قائلا بغموض :_فرحان ؟
أحمد بلهفة:_أكيد أنا بحسب الدقيقة والثانية الا هتجمعني بيها
إبتسم عبد الرحمن بخفوت ووضع عيناه أرضاً فأقترب منه أحمد بستغراب :_مالك ؟ أنت مش فرحان ؟
أشار له بالنفي قائلا بحزن :_هفرح أزاي وأنا داخل دنيا معرفش عنها حاجة ! ..
قاطعه بحدة :_أنت الا أخترت من البداية يا عبد الرحمن ..
زفر بغموض :_عندك حق ..
ثم عاد لثباته مجدداً :_يالا هسيبك وأنزل أشترى شوية حاجات ..
أحمد بستغراب :_حاجات أيه دي ؟! ..
أجابه ساخراً :_وأنت هتعرف منين وأنت مقضيها نوم جدك بعتني أجيب حاجات العيد زي كل سنة والبنات تحت صاحين من بدري بيروقوا البيت يعني سياتك لو نزلت تحت هتتروق لو شلت حاجة من مكانها ..
ألقى بذاته على الفراش قائلا بتسلية :_بالعكس المتعة بحد ذاتها وأنت شايف نفسك مهم وأعضاء المنزل ماشين وراك كأنك باتمان كدا لو وقعت حاجة يجروا يعملوها ..
نهض عن المقعد وتوجه للخروج قائلا بسخرية :_ربنا معاك ..
وخرج عبد الرحمن من المنزل تاركاً أحمد بعد خططه للفتك بالفتيات ...
******
بشركات السيوفي للأنتاج ...
صاح بغضب :_يعني أيه الكلام دا ؟
أرتعب الرجل قائلا بأرتباك :_حاولت اوصل لحضرتك كتير بس الفون بتاعك مغلق طول الوقت
حازم بحدة :_معتقدش أن كل دي صدف مش معقول أربع شركات تسحب التوكيل فى وقت واحد وتوقف الصفقات أكيد فى حد وراهم ...
:_طول عمري بيعجبني فيك ذكائك ..
قالها من ولج من الخارج بأبتسامة ماكرة تزين وجهه البغيض .....
أشار حازم بيديه للعامل فخرج على الفور ثم وقف أمام عمه قائلا بعيناه الصقرية ؛_كنت عارف أنك ورا الموضوع دا
أقترب منه إبراهيم قائلا بتحدى صريح :_أسمع يا حازم أنا مسنود من فوق أوى وبأيدى أمسحك من على وش الأرض بس أنا مش هعمل كدا لأنك ببساطة هتسلمني بنتي وهتقدر تخلى أخوك يبعد عنها بطريقتك ..
شعل الغضب بوجه حمزة بعدما ولج من الخارج ليجده أمامه فأقترب منه جتى يصفعه بقوة ولكنه تفاجئ بأخيه يتقدم ليقف بوجهه قائلا بأبتسامة مميتة :_الا عندك أعمله وأعتبر من اللحظة دي أنك أعلنت دفوف الحرب الا عمر حازم السيوفي ما خسرها أبداً ..
ثم رفع معصمه قائلا بسخرية :_كنت أتمنى أعطيك من وقتي دقايق كمان بس للأسف مش فاضي ورايا حاجات تانية أهم بكتير ..
تلونت الدماء بعروقه فأرتدى نظارته وخرج وهو يقسم على هلاك حازم لا محالة ...
أما حمزة فأقترب منه قائلا بغضب :_الحيوان دا يقصد أيه بكلامه ..
جلس حازم على مقعده محتضن وجهه بيديه يفكر بحل ذلك المأذق المميت فخرج صوته الهادئ :_4من أكبر الشركات قطعت العقد الا بينا وأتضح دلوقتي مين الا ورا الموضوع ..
جلس أمامه قائلا بحزن :_أنا أتسببتلك فى مشاكل كتير أوى
إبتسم بسخرية :_نسيت الوعود ولا أيه يابو الصيد ؟
إبتسم الأخر قائلا بثبات ^_الحرب دي مش بالقوة يا حازم دول متعمدين يدمروا شغلك الا تعبت فيه سنين ..
لمعت عيناه بشرارة الغموض :_يبقا لسه متعرفنيش كويس ..
*******
بفيلا زين ...
لم يذق طعم النوم ..حديثها يتردد على مسامعه فيحول بوقود مزدوج بالنيران ...توجه لغرفتها فولج دون الطرق ليجدها تجلس أرضاً وتبكى بضعف وما أن رأته حتى نهضت سريعاً وأرتدت قناع القوة الزائفة ..
جاهد زين ليظل ساكناً على قدر ما يستطيع من تمكنه من ذاته فقال بهدوء مصطنع :_أنا بحب أخويا أكتر من نفسي أتدمرت نفسياً بعد وفاته والا متعرفهوش أنى كنت معاه على التلفون وقت الحادث أما جوازي من همس فى البداية كان بدافع الأنتقام لكن بعد كدا حبتها ..
بدا الصدق لها بين دمع عيناه وصوته الساكن فأقترب منها قائلا برجاء :_الا بتقوليه دا لو تقصدي بيه أنك تضيقني فأرجوكِ بلاش تكرريها تانى لأنى بجد مش هتحمل كدا أبداً أنا موت ألف مرة وأنا سامعه بليفظ أنفاسه الأخيرة وأنا فى دولة تانية مش عارف أعمله حاجة ..
هوى الدمع من عيناها لتقطعه ببكاء:_ خالد مماتش فى الحادثة يا زين ..
صعق فتخشب محله لتكمل هى بدموع :_أتنقل المستشفي وفضل ساعات على الأجهزة الدكتور طميني بنفسه أنه أتعدى مرحلة الخطر ...
كانت صدماته لا تضاهي أفواه فرفع يديه يشدد من خصلات شعره كمحاولة للبقاء ساكناً :_أنتِ كنتِ بمصر فى الوقت دا !! ..
أشارت له ببطئ والبكاء يتمكن منها ...:_أنا كنت هنا من فترة وخالد كان عارف كدا وكان بيزروني على طول أنا أتعلقت بخالد بس لأنه كان موجود بحياتي بأستمرار ...كان بيحاول يغير فكرتي عنك بس أنا كنت بكرهك من قبل حتى ما أشوفك ..
أسرع بالحديث :_طب ليه قولتي أنى الا قتلته والكلام دا
بكت وتحلت بالصمت فأقترب منها وقد أوشك على الجنون :_أرجوكِ يا صابرين أتكلمي ...
رفعت عيناها بدموع وصوت متقطع :_أنت فاكر يا زين أنى مش عارفه ماما بتحب الفلوس أد أيه ؟! بالعكس عارفة بس كنت بحاول أرسم صورة مخادعة فى بالي عنها عشان كدا مستغربتش أنها ورا قتل خالد ...
تطلع لها بصدمة وعدم أستيعاب فقالت بدموع ^_ماما عطت ممرضة مبلغ عشان تعطى خالد حقنة هوا وتخلص منه ...
جلس على المقعد بأهمال كأن هناك سيارة صفعته بقوة لتهشم أضلاعه أسترسلت حديثها ببكاء :_حبت تضرب عصفورين بحجر واحد لما واجهتها قالت أنها مالهاش علاقة بالموضوع دا وأنك أنت الا عملت كدا عشان تخلص من أخوك عشان الورث وبعدين اقنعتني أن من ضمن الأسباب أنك بتحب خطيبته همس بدليل جوازك منها بعد وفاته بفترة صغيرة ..
تلونت عيناه بجمرات الجحيم ليقسم بأنه سيحاول العالم من حوله لوقود من نيران ...عيناه الزرقاء فقدت سحرهما الخاص لتصبح مشعل أحمر يحرق الألهبة من حوله ..
سكونه مريب للغاية ..غموض عيناه وتخشب تعبيرات وجهه توحى بالقادم لمن فعلت ذلك ... لنرى الآن لهيب شعل لكشف حقائق وعشق خفي خلف جاجز القسوة والجفاء .....
قريباً بأحداثٍ نارية ...في ....#مافيا_الحي_الشعبي......#بقلمي_ملكة_الابداع
#آية_محمد_رفعت
********
القناع الخفي للعشق .. مافيا الحي الشعبي ... آية محمد رفعت الفصل الثالث عشر 13 - بقلم آية محمد رفعت
#القناع_الخفي_للعشق
#مافيا_الحي_الشعبي
#الفصل_الثالث_عشر
#بعنوان....(#عودة....).....
بمنزل طلعت المنياوي ....
هبط يوسف للأسفل يبحث عن شقيقته فولج لأحد الغرف يبحث عنها ولكن كانت المفاجأة رؤياها هى ...
كانت ترتب الغرفة جيداً حتى أنهت عملها فأستدارت لتغادر ولكنها تفاجئت به يقف بسكون ويتأملها بنظرات غامضة ،أقترب منها بعيناه النابشة عن العشق ليخرج صوته الثابت :_كل سنة وأنتِ طيبة يا مكة ...
تسلل الخجل قسمات الوجه فقالت بأرتباك ملحوظ :_وأنت طيب يا يوسف ...
إبتسم مردداً بسعادة :_يوسف ...الأسم بقا مميز منك .
رفعت عيناها له بزهول فأبتلعت ريقها بأرتباك لتجمع أغراض التنظيف سريعاً ثم توجهت للخروج ولكنها توقفت على صوته :_مكة ..
تخشبت محلها بأنتظار ما سيقول فأقترب منها قائلا بعد وهلة من الصمت :_أنا كنت حابب أكلم عمي فى موضوع جوازنا بس عبد الرحمن نصحني أني أستنى السنة الأخيرة ليا وأتعين وبعدها أطلبك منه يعني أنتِ فى حكم خطيبتي دلوقتي ..الخروج بأذن وكل حاجة لازم يكون عندي بيها علم ...
أشارت له بفرحة ولون الكرز أكتسح وجهها بأكمله لتسرع بالخروج والسعادة حليفة دربها لا تعلم بأن المجهول يلهو معها بلعبة غامضة لينقلب عشقها المتيم لنيران متأججة بالأنتقام !! ....
*******
بشركات المهدي....وبالأخص بغرفة المكتب الخاصة بزين المهدي ...
كان يجلس أدهم يتابع العمل منذ الصباح بعد أن كلفه زين بأستلام مسؤلية الشركة فأتقان جيداً متعلقاتها كما أبدا براعة بادية بالعمل ...
أنشغل بمراجعة المشاريع ليفق على صوت باب الغرفة فرفع رأسه ليتفاجئ بزين يقترب منه بملامح لا تنذر بالخير ...
جلس على المقعد المقابل له بأهمال محتضن عيناه بيديه،صعق أدهم فأسرع إليه قائلا بلهفة :_مالك يا زين ؟
رفع يديه عن وجهه قائلا بنبرة تكتسحها الآلآم :_حاسس أن الدنيا دي متعمدة تجي عليا يا صاحبي...
ضيق أدهم عيناه الخضراء بعدم فهم فأكمل زين بصوتٍ منبعث بالآنين :_تعبت أوى يا أدهم مش عارف أنا عملت أيه عشان يحصل فيا كل دا؟! ...
رفع أدهم يديه على قدميه قائلا بهدوء :_ممكن تفهمني فى أيه ؟ وبعدين دا شكل عريس فرحه بعد بكرا !! ..
إبتسم بآلمٍ ساخر :_عريس !! ..معتقدش أنى هفرح ولا فرحت قبل كدا ...عشت الأيام الا فاتت بحاول أنتقم من أقرب شخص ليا من روحي ولما أفوق من الا أنا كنت فيه أتصدم أنى كنت فى أتجاه غلط ...سبت القاتل الحقيقي وجريت ورا أنتقام أعمي ...
صعق أدهم حتى تخشبت ملامحه فردد بصدمة :_تقصد أيه ؟
إبتسم قائلا بثبات :_ الا فهمته يا أدهم ... خالد أتقتل ...
وشرع زين بقص ما حدث عليه ..
أدهم بزهول :_طب هى هتستفاد أيه لما تعمل كل دا ؟
أجابه بغضب يكتسح ملامحه :_أن الثروة بدل ما هتتقسم على تلاتة هتكون على أتنين ونصيب بنتها هيزيد ..
أدهم بحزن :_طب وأنت ناوي تعمل أيه ؟
أجابه بأعين تلمع بالجحيم :_ورحمة أبويا لأخليها تتمنى الموت ومتطولوش ...
قطعه بغصب :_أنت مش معاك الا يثبت أنها قتلته ومستحيل بنت هتشهد على أمها يا زين ..
إبتسم بخبث :_متستعجلش يا أدهم مش كل حاجة لازم نلجئ فيها للقانون ..
ضيق عيناه بشك :_ناوى على أيه ؟
أستند برأسه على المقعد :_هتعرف بالوقت المناسب .
ثم جذب الملف يتفحصه بأعجاب قائلا بأنبهار :_دانا معرفش أحسب الحسبة دي !! ..
إبتسم بغرور مصطنع ثم جلس على المقعد الرئيسي قائلا بكبرياء :_أحنا مش أي حد يابني ..
تعالت ضحكات زين قائلا بسخرية :_ لا مهو واضح
تطلع له بنظرة جعلته يرفع يديه سريعاً بحركة درامية :_لا الا غضب النمر ...
لم يعبئ به وأكمل عمله على الحاسوب فأخرج زين الدعوات من الخزانة ثم أستدعى العامل الذي أتى على الفور قائلا بأبتسامة هادئة :_تحت أمرك يا زين بيه ..
وضع الدعوات على الطاولة قائلا بثبات :_الدعوات دي توصل لأصحابها النهاردة ..
أجابه بأحترام :_أعتبره حصل ..
وتوجه العامل ليحمل البطاقات فأوقفه أدهم حينما لمعت الدعوة الأولى بأسم حازم السيوفي فأستدار لزين قائلا بستغراب :_أنت هتعزم حازم ؟! ...
إبتسم قائلا بتأكيد :_أكيد مدام صديقك ..
أجابه بسخرية :_من أمته الكلام دا ؟
أقترب منه قائلا بحدة :_سبب كرهي للبني أدم دا الا عمله معاك زمان ومدام الأمور أتوضحت بينكم وسوء التفاهم أنحل يبقى أيه سبب العداوة
إبتسم أدهم بفرحة لحديثه فرقع يديه على كتفيه قائلا بصدق :_الا يهمك يهمني يا أدهم ..
رفع الأخر يديه قائلا بأبتسامة بسيطة ساخرة :_راجل يالا ...
تعالت ضحكاته بعدم تصديق ليحمل الدعوة من بين يديه قائلا بسخرية :_طب بعد آذن جنابك بقا عشان يودي الدعوات ..
جذبها منه مجدداً ثم أستدار للعامل قائلا بهدوء :_روح أنت أنا الا هودي الدعوة بنفسي ..
أشار له قائلا وقد هم بالخروج :_الا تشوفه يا بشمهندس ..
وغادر الرجل فأبتسم زين قائلا بعد تفكير :_مدام كدا تعال نروح نوديها سوا وبعدين أطلع على الفيلا أغير هدومي وأروح لهمس ..
أدهم بغرور مصطنع :_جهز العربية وأنا هحصلك ..
كبت ضحكاته قائلا بسخرية :_تحت أمر معاليك يا أدهم بيه ..
إبتسم الأخر وأغلق الحاسوب ثم رتب الملفات على الطاولة ولحق به للأسفل ...
*****
لمعت عيناه بالمكر فتمدد على الأريكة وضعاً يديه خلف رأسه بخبث يضاهيه ..
خرجت جيانا من المطبخ بعد أن أنتهت من ترتيبه لتصعق بشدة حينما رأت أحمد يتمدد على الأريكة ...
توجهت إليه بغصب يكتسح ملامحها :_أنت يا أستاذ أنت
فتح عيناه ببرود :_نعمين
رمقته بنظرة مميتة :_أنت مش أخد بالك أن النهاردة الواقفة ؟
إبتسم قائلا ببرود :_والمفروض أعمل أيه يعني أرقص !!
جذبته بقوة قائلة بغضب وصوتٍ مرتفع أتت على أثره الفتيات :_أحمد بطل عناد أحسنلك ماصدقنا نخلص تنضيف وراحين نساعد ماما ومرتات عمي بالأكل ...
رمقها بأذراء :_والمفروض عليا أني مأخدش راحتي فى بيتي ولا أيه ؟
أقتربت منهم مكة قائلة بستغراب :_فى أيه ؟
أستدارت لها جيانا قائلة بغضب :_مفيش جديد نفس الا بيحصل كل سنة ...
أقتربت مكة منه لتصيح بغضب :_أتقوا الله بقااا أحنا ماصدقنا نخلص تحت ولسه هنضف فوق أنتوا أيه ؟!! ...
نهض عن الأريكة والغضب المصطنع يجتاز ملامحه بحرافية ليجذبها من تالباب الجلباب الفضفاض قائلا بصوتٍ جعلها ترتعد :_بتقولي أيه يا ماما ؟ ..أوعى تكوني بتكلميني !! ..
أشارت له سريعاً بلا فأبتسم قائلا بغرور :_كدا تعجبيني كلها ساعات وهترجعي لمناوبة الشاي والقهوة تاني عشان تعرفي مقامك ...
رمقته بنظرة محتقنه ثم توجهت للأعلى قائلة ويديها للأعلى :_حسبي الله ونعم الوكيل فيك وفى ولاد عمك وفى أخواتك وفى بنات عمك بالمرة ...
ضحكات عبئت المكان فأسرت قلبه الذي ينبض بطربها ،أستدار بلهفة ليجدها تحمل أدوات التنظيف وتخرج من الغرفة لتستمع لحديثها فتعالت الضحكات بعدم تصديق على ما تتفوه به تلك الفتاة ..
كفت عن الضحك حينما تلاقت عيناها به ...فحملت الأغراض وتوجهت للخارج سريعاً ولكن توقفت الخطى على صوته المقترب منها ...
أحمد :_ياسمين ...
أستدارت بوجهها له ولكن مازالت العينان أرضاً تخشي اللقاء به ...وقف أمامها قائلا بأبتسامة هادئة :_مفيش صباح الخير يا أحمد ولا أيه حاجة ؟! ..
تلون وجهها بالخجل قائلة بصعوبة بالحديث :_أنت لسه مكلمني من شوية على فكرة
أقترب منها قائلا بغضب مصطنع :_شوية !! لا دا من سنين ..
رفعت عيناها بسخرية له فأبتسم لتطل وسامته قائلا بهمس :_بعدك عني بحس فيه أني بقالي سنين مشفتكيش حتى صوتك يا ياسمين بتمنى المكالمة متخلصش ..
تلونت وجنتها بشدة لتضع الأغراض بين يديه وتهرول سريعاً للمطبخ هروباً من نظراته الفتاكة ....أصطدمت بجيانا فتطلعت لها بزهول قائلة بستغراب :_ أيه يا بنتي مالك ..
أستدارت بوجهها لمن يستند على باب الغرفة بجسده الممشق مربعاً ساعديه أمام صدره ويتابعها بأبتسامة تسلية ...
خرج صوت جيانا بنفاذ صبر :_طب فين الحاجة عشان أنضف البرندا والقعدة الا بره ...
تطلعت لها بأرتباك :_حاجات أيه ؟
رمقتها بغضب :_لا حولة ولا قوة الا بالله صبرني ياررب ...ثم صاحت بعصبية :_فين الجردل والمنظف يابنتي ؟! ...
صمتت ياسمين تعيد تفكيرها أين وضعتهم لتتحدث أخيراً قائلة بتوتر:_مع أحمد
رمقتها بأذدراء :_ومع سي أحمد بيهببوا أيه ؟
لم تعد تحتمل نظراته فتركتها تتحدث مع ذاتها ثم صعدت هى الأخرى للأعلى ...وضعت يديها حول خصرها لتقترب من أخيها الصافن بمن تصعد الدرج للأعلى قائلة بسخرية :_ماتطلع معها أفضل ...
أجابها وعيناها تودع أخر خطاها :_يارريت
صاحت بغضب :_نعم ! ..
أعتدل سريعاً بوقفته قائلا بحرج أخفاه بغضب :_أحمم أنتِ هتعملي معايا تحقيق ولا أيه يابت ؟ .. غوري شوفي بتعملي أيه ...
تطلعت له بخبث :_بقا كدا طيب ..
وحملت الوعاء أرضاً ثم هوت على جسده بالمياه قائلة بمكر :_ميه طاهرة ومعقمة بمنظفات عالمية الكيلو الواحد بأربعة جنية ونص من عند عمي حسن البقال ..
وقبل أن يمسك بها كانت تخفت من أمامه ليقسم بأنه سينتقم منها أشد الأنتقام ربما لن يسعفه الوقت لينقى ما يناسبه فيقع بين يدي النمر ! ..
*********
بشركات حازم السيوفي ...
سعد للغاية حينما رأى أدهم يولج لغرفة مكتبه فنهض سريعاً قائلا بفرحة :_أيه النور دا ؟
إبتسم أدهم قائلا بهدوء :_النور مصاحب المكان بوجود الأهل يا حازم ...
أشار لهم قائلا بأحترام :_أتفضلوا
وبالفعل جلس زين وبالمقابل منه جلس أدهم ...
جذب حازم مقعد ليجلس جوارهم تاركاً مقعده الأساسي ليكون قريبٍ منهم قائلا بسعادة :_أيه سر الزيارة الملكية دي ؟! ..
أدهم بمرح :_جيت أعزمك على فرحي
تطلع له بفرحة :_بجد !!
قطعه زين قائلا بسخرية :_سيبك منه دا غاوى خطوبة وتكوين النفس والكلام الفارغ دا ...
ثم قدم له الدعوة قائلا بأبتسامة رجولية لا تليق بسواه :_فرحي بعد بكرا أتمنى تشرفني أنت ومدام رهف ..
إبتسم قائلا بترحاب :_أكيد طبعاً كفايا أنك جيت بنفسك لحد هنا
زين بمكر علمه حازم فشاركه بخبث :_هو أنا هلاقي أعز منك أروحله دانت صديقي الصدوق
حازم بخبث :_يا خبر طب مع السلامة أنت بقا يا أدهم ولما نحتاجك هنديك رنة ...
وضع قدميه فوق الأخري بكبرياء قائلا بسخرية :_ما بلاش الوع مع النمر هتندموا
زين بخوف مصطنع :_لا ياعم مدام فيها نمر
حازم بسخرية :_يا نهار هو أنت لسه بينادوك كدا !! هتعيد أيام الجامعة تانى ولا أيه ؟
زين بسخرية :_قلبك أبيض ياريت جيت على كدا دا بقا الزعيم للمافيا ..
حازم بزهول :_مافيا ايه ؟
زين بسخرية :_يبقا فاتك كتير ...
حازم بمرح:_وأنا جاهز أسمع ..
قطعهم بحدة :_أنتوا جايين هنا تتكلموا عليا ولا أيه أنت مش عزمت الأستاذ
أجابه زين بتأكيد :_أيوا
أستدار أدهم لحازم بحدة :_وأنت مش أستلمت الدعوة
أجابه بتأكيد :_أه
وقف قائلا بحذم :_يبقا خلصنا هتيجى ولا أخد تاكس ..
زين بسخرية :_تاكس والسواق الخصوصي موجود طب تيجى أزاي دي ؟! ..
تعالت ضحكات حازم بعدم تصديق ليودعهم بمحبة والبسمة تحتل وجهه بعد ...
******
بقصر حازم ...وبالأخص بغرفة رهف...
أسرعت لهاتفها بسعادة حينما صدح برقم معشوقها .
خرج صوتها حينما أستمعت لكلمته القابضة للأنفاس :_وأنت كمان وحشتني أوى ..
:_لو كنت وحشتك كنتِ رفعتى الفون وكلمتيني لكن أنا الا دايما بتصل ! ..
=بخاف أعطلك عن شغلك يا حازم
:_شغل !! أنا مستعد أسيب الدنيا عشان أسمع صوتك بس ! ..
=هتفضل تحب فيا وتدلعني كدا كتير !
:_لأخر العمر يا رهف لأنك عمري كله ...
=ممكن تبطل كلامك الحلو دا هتعود على كدا
:_أنا الا حابب أعودك ...انا بعتلك حاجة كدا مع السواق زمانه على وصول أتمنى تعجبك ..
=حاجة أيه ؟
:_لما توصلك كلميني ...
وأغلق الهاتف ثم وضعه على الطاولة ليستند على المقعد برأسه بهيام بعشقها اللامنتهي ،فزع بقوة حينما أستمع لصوتٍ يأتي من جواره :_بقا حضرتك قاعد تحب فى التلفون وسايبني للحسابات المعقدة دي !!!
أستدار ليجد أخيه والغضب يتمكن منه فخرج صوته بغضب :_خضتني يا أخي ! ..
جلس على المقعد بسخرية :_بعتذر من جنابك يا حازم بيه بس لو ممكن تراعي أنى شاب وخاطب يعنى على الأقل تديني فرصة أتكلم فى الفون مش أنت ؟
قاطعه بأبتسامة علت للغاية :_يا عم حد حاشك ما تتكلم وتحب براحتك حد قالك متعملش كدا ..
رمقه بنظرة متفحصه ثم أعدل الجرافات قائلا بغرور :_أذا كان كدا ماشي ..عن أذنك
وغادر حمزة تارك البسمة الساخرة على وجه أخيه ليردد بهمس :_مجنون ..
ورفع هاتفه الصادح بأسمها :_أيه الجمال دا يا حازم كل دا ليا أنا ؟!! ..
إبتسم قائلا بعشق :_معنديش قلب غيرك ولا أغلى منك هجيب لمين بقا ؟
=أنا بحبك أوووى على فكرة
_وأنا بعشقك جداً على فكرة
= وذوقك جميل فى الفساتين جداً ..
_لا عيونك الا جميلة مش أكتر ..
=هقيس كله وأوريك الصور ..
إبتسم بعشق على سعادتها قائلا بهمس حينما ولج للداخل السكرتير :_ أعملي الا يريحك وأنا هكلمك تانى ...خدى بالك من نفسك يا قلبي ..
وأغلق الهاتف لتسقط على الفراش من سعادتها بهذا الرجل ...
****
بالمكتب الخاص بحمزة ..
رفع هاتفه فوجدها تتحدث بلهفة :_كنت لسه هكلمك ؟
أجابها سريعاً :_ليه يا حبيبتي خير ؟
إبتسمت قائلة بفرحة "_عشان أشكرك على الفساتين الجميلة دي
ردد بخفوت :_فساتين أيه ؟!
أجابته بستغراب :_أنت نسيت الفساتين الا بعتهالي من شوية مع عم أحمد السواق !
تذكر حمزة ما يخطط له أخيه فأبتسم على كرمه قائلا بهدوء :_فرحان أنهم عجبوكي
=جداااً ...عشان كدا قررت أقولك على حاجة
_أممم حاجة أيه دي ؟
تعالت ضحكاتها بمكر :_لما تيجي هتعرف .
وأغلقت الهاتف ليبتسم بسعادة وأكمل عمله بمحبة زرعت بقلبه لما فعله أخيه ولسماع صوتها ....
وضعت رتيل الهاتف على الكوماد ثم رتبت الملابس بالخزانة ولكن صدح الهاتف برسالة جعلها تتوجه لترى ماذا هناك ؟
تخلت عنها بسمتها حينما قرأت محتويات الرسالة ليصبح الرعب الحافز الأكبر على وجهها .
..."أوعى تستهاني بيا أنا مش أكبر رجل أعمال فى الشرق الأوسط وبس لا أنا بصمة فى تاريخ الأجرام ...الا عملتيه أنتِ وأبوكِ دا تمنع عندي حاجة واحدة بس الموت ..وهتشوفي بنفسك هعمل أيه فى حبيب القلب...." ..
ألقت الهاتف على الفراش ثم جلست أرضاً تبكى بقوة ورعب ،ولحت رهف قائلة وهى تحمل الفستان الطويل عنها :_رتيل أيه رأيك بالفستان دا ألبسه أول يوم فى العيد ؟
لم تجد رداً فرفعت عيناها تبحث عنها لتنصدم بشدة حينما رأتها تجلس ارضاً وتبكى بقوة ..كادت الأقتراب منها ولكن شاشة الهاتف المضيئة جذبت أنتباهها لتقرأ محتويات الرسالة بغضب زرع على وجهها فجذبتها لتقف قائلة بغضب :_وأنتِ صدقتي كلامه ولا يقدر يعمل حاجة كل دا تهديد ..
خرج صوتها الباكي قائلة بنفي :_لا يا رهف أنتِ متعرفيش هو يقدر يعمل أيه ؟...كل دا بسبب بابا باعني له بدون ما يهتم مصيري هيكون أيه ؟!
عاونتها على الجلوس قائلة بهدوء :_ممكن يكون باباكى غلطان بس هيجي عليه الوقت الا يحس بحجم غلطه
أبتسمت ساخرة :_معتقدش يا رهف
قطعتها بهدوء :_مفيش حاجة بعيدة عن ربنا لازم تكوني قوية وتدعي أن ربنا يهديه أما الحيوان دا فميقدرش يعمل حاجة وحتى لو عايز يعمل مش هيعرف
رفعت عيناها لها بأمل فقالت بثقة :_طول ما حازم وحمزة مع بعض عمره ما هيقدر لحد فيهم يالا قومي أمسحى دموعك دي خالينا نجهز حاجة العيد ونفرح .
أحتضنتها بسعادة ثم لحقت بها لتعد المنزل استعداد للعيد ...
*******
بمنزل طلعت المنياوي ..
عاد أدهم من الخارج بعد أن أوصله زين وتوجه لمنزله هو الأخر فتفاجئ بصوت صراخها ليتوقف قلبه عن الخفق فركض بسرعة مهولة ليتفاجئ بأحمد يجذبها بمزح ليحاول الأنتقام مما فعلته ..
تلونت عيناه بالغضب المميت ليصرخ بهم :_أيه لعب العيال دا ؟
استدار أحمد ليجد النمر أمامه بعيناه المريبة فأقترب منه قائلا بأبتسامة مرح :_الحيوانة دي رشتني بالميه وكان لازم ءنتقم منها ..
تطلع له بنظرة جعلته يضع المياه من يديه ويولج لداخل شقته أما جيانا فعدلت من حجابها قائلة بأنفاس متقطعة :_الحمد لله أنك جيت فى الوقت المناسب
صعد الدرجتان المستقلة بينهم قائلا بغضب :_ياريت ترجعي لعقلك وتهدي شوية بدل الجنان دا ! ..
تطلعت له بصدمة ودمع يلمع بعيناها فقالت بصوتٍ يكاد يكون مسموع :_شايفني مش عاقلة يا أدهم ؟
وتركته وتوجهت لتولج هى الأخري للداخل ولكنها توقفت على حاجز قوى يعترض طريقها ...زفر بغضب وهو يزيح خصلات شعره البنية المتمردة على سحر العينان الخضراء قائلا بعد مجاهدة للثبات ؛_تعرفي أنا كان هيجرالي أيه من شوية وأنا سامعك بتصرخي ؟
رفعت عيناها اللامعة بالدموع بستغراب ليكمل هو :_قلبي كان هيقف محستش بنفسي غير وأنا هنا وفى الأخر يطلع هزار سخيف ..
رفرف قلبها بأجنحة فود الطيران خارج الجسد ليعود مجددا لثباته :_متعدهاش تاني
أشارت له بهيام ليكمل هو بهدوء :_متزعبيش بقا
أشارت له ليكمل بأبتسامته الساحرة "_طب أمسحى دموعك بدل ما أمسحها وأفكر مكاني هنا
تعالت ضحكاتها لتحذفها بخجل وتولج للداخل سريعاً ...تحت نظراته المتعلقة بها ..
*******
صاح بصدمة :_بتقول مين الا كان عنده ؟
أجابه الرجل بخوف :_زين المهدي يا عثمان بيه
طافت عيناه بغموض فأشار ليخرج صوته الغامض :_يا ترى أيه علاقة زين المهدي بحازم السيوفي ؟!! ...
وقبل أن يترك لعقله الفراغ رفع يديه لمن يقف أمامه قائلا بغضب جامح :_أسمعني كويس معاك4 ساعات وتجبلي العلاقة الا بتجمع زين المهدي بحازم السيوفي والا أنت عارف كويس أيه الا هعمله فيك ..
أشار الرجل برعب :_تحت أمرك يا عثمان بيه ..
وخرج سريعاً تاركٍ خلفه نيران الشر تتأجج بالعينان ...
********
توجه عبد الرحمن لشراء مستلزمات العيد كما كلفه به الجد ولكن توقف حينما صدح هاتفه برسالة من رقم مجهول ،فتح هاتفه ليقرأ محتوياتها بحرص ...
..."عبد الرحمن أنا صافي كنت حابه أقابلك دلوقتي لو فاضي " ....
تطلع بزهول لمحتوياتها فجذب هاتفه وأجابه برسالة أخري ...
"..ليه .."
..."مش هعطلك هستناك أدام الفيلا ..."
وأغلقت الهاتف فأبدل هو طريقه وتوجه لها ليرى ماذا هناك ؟
وبالفعل بعدة دقائق وصل عبد الرحمن لفيلا زين ليجدها تقف بالخارج وما أن رأته حتى أحتل وجهها إبتسامة عاشقة به ...
أقترب هو منها ليقف أمام عيناه قائلا بثباته الفتاك :_فى أيه ؟
خرجت عن شرودها به سريعاً ثم أخرجت له حقيبة صغيرة وقدمتها له ..حملها منها بتعجب فقال بستغراب :_أيه دا ؟
إبتسمت قائلة بصوتٍ منخفض بعدما كشف المحتويات ليرى ماذا بها ؟ :_لفيت كتير عشان ألاقي نفس البرفنيوم بتاعك بس للأسف فشلت فجبت حاجة على ذوقي أتمنى تعجبك ..
رفع عيناه لها بغموض ثم أعاد محتويات العلبة للداخل قائلا بهدوء :_وأنا مش محتاجها ..
ووضعها جوارها ثم توجه للمغادرة فركضت خلفه بحزن بادي على وجهها :_عبد الرحمن ..
تخشب محله وهى تلفظ أسمه بنبرتها المختلفة ...فأستدار لها وبقى ثابتٍ ليرى ماذا هناك مجدداً ؟...
أحضرت الحقيبة مجدداً ثم قالت بحزن :_ياريت مش ترد الهدية ..
خرج عن ثباته بعصبية :_على حد علمي أنك بتكرهيني جداً وأعتقد كمان أنك عارفة سبب الجوازة دي الا المفروض يزدك كره ليا بس الا شايفه غير كدا ومش فاهم أنتِ عايزة توصلي لأية ؟! ..
عبثت بأصابعها بالحقيبة بخجل من حديثه فوضعت عيناها أرضاً تخفى دمعاتها ..لتجاهد للحديث بصوتها المتقطع :_مين قال أنى بكرهك ؟! ..
حلت الصدمة ملامح فتطلع لها بستغراب لتكمل بحزن :_عارفه أنت أتجوزتني ليه ؟ وشاكرة أفضلك ...
قالتها ببكاء حارق ثم حملت الحقيبة وتوجهت للداخل سريعاً ليتبقى هو محله بستغراب لما يحدث لها !! .. ليتردد سؤالا واحد على مسمعه ماذا حدث لتلك الفتاة المتعجرفة ؟ ، لما يشعر بآلم يكتسح قلبه حينما رأها تغادر بحزن !! ....
أنفض عنه تلك الأفكار وأستدار ليغادر ولكن حفرت ملامحها بعيناه فزفر بغضب وتوجه للداخل ...
طرق الباب ولكنه تفاجئ به مفتوح فولج يبحث عنها ولكن لم يجدها فصعد لغرفتها بحرج من أن يراه أحد ....وصل للغرفة ليجدها تفترش الفراش وتبكى بقوة وحزن ...تخشبت قدماه وأوردة العقل عن العمل ...فترددت الأسئلة العديدة على مسماعه ليترأسها سؤالا واحد من تلك الفتاة ؟!!! ...أنه حقاً لا يعلم من تكون ؟ ..
لم يشعر بقدماه وهى تقترب منها حتى جلس جوارها يتأملها بزهول ليخرج صوته الهامس :_صابرين ...
رفعت رأسها بزهول من سماع صوته فتفاجئت به يجلس جوارها ...أعتدلت بجلستها سريعاً ثم أزاحت دموعها ووضعت عيناها أرضاً لتترك له الحديث المتلهف القلب لسماعه ....لم يعلم ما عليه قوله ! ...حتي طريقه لتلك الغرفة لم يشعر به ...قطع صمته بعد فترة قضاها بتأملها :_أنا حاسس أني مش فاهمك خالص ...
إبتسمت قائلة بصعوبة الحديث :_محدش عمره فهمني ولا حتى أمي ..
ضيق عيناه بعدم فهم لتصمت هى بصراع أن لا تخسر من دق القلب له فرفعت عيناها لتتقابل مع عيناه قائلة بخجل تجاهد قتله :_أنا عارفه أنك أخد عني فكرة مش كويسة بس صدقني أنا مش وحشة كدا ...
شعر بتشتته لفهمها فأكملت هى ببكاء :_أنا عمري ما حبيت ولا أعرف أحساس الحب غير لما ...
وقطعت باقى كلماتها فضيق عيناه بزهول لتكمل هى بخجل :_غير لما قابلتك يا عبد الرحمن حبيتك أوى وخايفة ...
قالت كلماتها الأخيرة ببكاءٍ حارق ...كان بحال لا يحسد عليه فحاول تخطى صدماته قائلا بعدم أستيعاب لما يحدث ؟! :_من أيه خايفة ؟
أجشعت بالبكاء قائلة بآلم وصل له بكلماتها :_خايفة أخسرك لأنك محبتنيش ..خايفة تطلقني أو تتجوز بنت تانيه ..
كبت ضحكاته ألا يكفي صدمته بأعترافاتها !! لا زادت تلك الفتاة من حماقتها لتخرجه من صدماته على ضحك يجاهد بكبته ...
أكملت هى وعيناها تفترش الفراغ :_أنا فقدت حاجات كتيرة اوي غالية عليا ...
تطلع لها بستغراب ليردد بسخرية :_وأنا غالي عليكِ ؟! ..
رفعت عيناها له تنقل له ما بالقلب بالنظرات ،أما هو فلم يعد يعلم ما الذي يحدث ؟..
خرج صوتها الباكي قائلة بصوت متقطع :_مفيش داعى للسخرية ..
دمعاتها صنعت حاجز تردد به فأقترب منها بعد عدد من المحاولات ليتمكن من ذلك ثم رفع يديه على كتفيها قائلا بهدوء :_مقصدش
رفعت وجهها لتجده يجلس بالقرب منها ...يديه تحمل حنان أفتقدته كثيراً لم تحتمل أن تقف على مقربة من شعور الآمان المتجاذب إليها فأرتمت بأحضانه بقوة حتى تحظى بآمان القلب ...عجز عن الحركة حتى ظن أنه شل عن الحركة ،شددت من أحتضانه ...وآذنيها تستمع ضربات قلبه فشعرت بفجوة منعزلة عن العالم الذي كرهته على الدوام ،أغلق عبد الرحمن عيناه بقوة فى محاولة بائسة للمحاربة ولكن بنهاية الأمر هى زوجته ...رفع ذراعيه أخيراً وطوفها بها فسعدت للغاية وشددت من أحتضانه ...لا يعلم كم بقى كذلك ...يطارده شعور بداخل القلب وهو عاجز عن تصديقه فكيف له بحب تلك الفتاة ؟!! ...
أبعدها عنه بعد مدة لم يعلم كم طالت وقتها قائلا وعيناها تتأملها :_ مش قادر أفهمك !
إبتسمت قائلة بآلم :_عايز تفهم أيه يا عبد الرحمن ...أنا حياتي كلها متتفهمش ..أنا بنت كان حلمها زي كل البنات أنها تلاقى الآمان جوا عيلتها ..لكن أنا ملقتوش من أول ما فتحت عيوني وأنا عايشة فى تشتت ما بين الحياة فى أمريكا وما بين الحياة هنا ..مقدرتش أجمع بين الأتنين ...
أنصت لها جيداً لتكمل بدمع يلمع بعيناها ولكن يأبي الخضوع :_عشت أوقات كتيرة أتمنى حد من عيلتي جانبي بس ملقتش غير أم عايشة حياتها بالطول والعرض وأهم حاجة فى حياتها الخروجات والصدقات الا بتكونها مع الرجال مهو مجتمع غربي ! ..حتى بابا مكنش بيظهر غير كل شهرين تلاته وبعدين يرجع يختفى تاني ..محستش أنى كنت مهمة عند حد غير خالد هو الوحيد الا كان يهمه أمري ..مكنش بيسيب يوم غير لما يطمن فيه عليا بس خلاص راح ومفضلش ليا حد ..
وتساقط الدمع من عيناها ليتحطم قلبه فأسرع بالحديث :_مالكيش حد أزاي ! وزين ؟
إبتسمت بسخرية :_زين عمري ما حبيته ولا هحبه ابداً وكفايا عليا أنه السبب فى موت خالد
صعق فجاهد للحديث :_أيه الكلام الا بتقوليه دا ؟
أجابته ببكاء :_ماما أعترفلتي أن هو الا حرضها تقتل خالد عشان كدا أدها الفلوس الا هو بيتكلم عنها ..
قاطعها بحدة :_لا زين عمره ما يعمل كدا والدتك بتحاول توقع الدنيا عشان علاقتك بيه متكنش زي خالد ..
رفعت عيناها له بأنكسار :_تعبت يا عبد الرحمن معتش عارفة أصدق مين ولا مين ..أنا بعمل المستحيل عشان يسبني فى حالى ويديني فلوسي عشان أخرج من هنا .
تطلع لها بأهتمام ثم قال بهدوء :_هتروحي فين ؟
شرعت بالبكاء :_مش عارفة أي حتة غير هنا أنا مش مستريحة معاه ولا عايزة أشوف وشه ...
:_وأنا مش هقبل أعذبك أنك تشوفي الوش دا ..حقك فى ميراث بابا هيكون عندك بعد يومين من دلوقتي أكون جمعت فيهم المبلغ وساعتها مش هفرض عليكِ تفضلي هنا أو تسافري دي حرية شخصية ليكِ ..
أستدارت بصدمة لتجد زين يقف أمامها بعد أن أنهى كلامه ليترك الغرفة حتى لا ترى حزنه الشديد على ما تفعله به ..
فاقت صدمته حينما رأى زين أمامه فأستدار بوجهه لها قائلا بسخرية :_أتمنى تكوني أرتاحتي ..وعشان تعرفي تهجري للمكان الا تحبيه أنا هطلقك ..
وتركها وأوشك على الرحيل فجذبت يديه سريعاً قائلة بدموع :_لا يا عبد الرحمن أنا مش عايزة أطلق أنا بحبك ..
إبتسم بسخرية :_أنتِ مش بتحبي غير نفسك وبس حتى دي أشك فيها لأنك لو عندك قلب كنتِ عرفتي تميزي المخادع من الصادق
وتركها ولحق بزين لتهوى أرضاً وتبكى بقوة ..
طرق الباب وولج للداخل ليجده يقف أمام شرفته وعيناه مغيبة عن الواقع ...لم يعلم ما عليه قوله أو فعله فأبتسم زين قائلا بثبات دائم :_مفيش داعى يا عبد الرحمن أنا أعتدت على كدا
أقترب منه قائلا بحزن :_معلش يا صاحبي كل دا أختبار من ربنا ..
إبتسم رغم آنين القلب :_ونعم بالله أنا هديها الا يكفيها وزيادة بس كان حلمى أنفذ وصية أبويا لكن مش هجبر حد يعيش معايا غصب عنه ..
رفع يديه على كتفيه قائلا بحزن :_عارف أنت أد أيه كان نفسك تغيرها لكن هى الا أخترت ..
لم تتركه البسمة ليكمل قائلا بثبات :_وأنا هدعمها فى اختيارها وهى تتحمل النتيجة
أشار له بأقتناع ثم أستأذن بالرحيل ...تركاً زين بآلم يغزو قلبه ...
أنفض عنه ما يشغله فمعشوقته بأنتظاره ليبدل ثيابه سريعاً لحلى زرقاء اللون تشبه لون عيناه الساحر ثم صفف شعره وتوجه إليها سريعاً ...
وقف أمام منزلها فهبطت وتقدمت منه بفستانها الأسود الرقيق ليبتسم بعشق توهج من القلب ...
صعدت جواره قائلة بأبتسامة هادئة :_أتاخرت على فكرة ..
أغلق عيناه بحركة سحرية قائلا بضيق مصطنع :_أسف ..
أشارت بكتفيها قائلة بغرور :_عفونا عنك ..
تعالت ضحكاته ليقود سيارته للمكان المنشود ...
*********
بمنزل طلعت المنياوي ...
خرجت من منزلها أخيراً بعد أن ظلت به من الصباح فهبطت لتجد الجميع بالأسفل ...
جلست على المقعد بعيداً عنهم لتعد لآنين الحزن الملحق بها ...طافت عيناها كثيراً فشعرت بأن هناك سُكنان يشعر به القلب يقترب منها ،رفعت غادة عيناها لتجده يهبط الدرج ليجتازها غير عابئ بها ولا لدمع عيناها اللامع لرؤياه ! ...أنضم للشباب بعد أن جلس كلا منهم بالأسفل فموعد الآذان قد أوشك .....تحدث معهم بمرح متناسياً لوجودها ..
أحمد بجدية :_خلاص بعد الفطار نروح أن شاء الله
يوسف :_بس الراجل دا مش عنده أذواق حلوة يا أحمد
ضياء :_خلاص نركب ونجيب من مكان تاني
عبد الرحمن بسخرية :_دا لو عرفنا أصلا أنت ناسي أن بكرا العيد يعني هتلاقي زحمة على المحلات ..
يوسف بغضب :_مش كان زماني أشتريت هدومي من زمان معرفش أيه الا خلاني أستناكم !
أدهم بهدوء :_أندب حظك زي الحريم ..
تعالت ضحكات أحمد قائلا بجدية :_يا يوسف لبس الشباب كتييير مش زي الحريم يعني هتروح هتلاقي كل حاجة زي ما هي ولو زنقت يعني ألبس أي حاجة ماحناش أطفال لسه ! ..
تعالت الضحكات ليرمقهم بنظرة مميتة ثم خرج للقاعة ...
ضياء بسخرية :_هو أخوك دا معقد ليه يا عبد الرحمن ؟
رمقه بغضب :_أسأل ليا وليك ياخويا ..
توقف أدهم عن العبث بهاتفه ووقف حينما ولج طلعت المنياوي للداخل لينضم له عبد الرحمن والجميع ...
جلس الجد على الأريكة قائلا بنظرات متفحصة :_كيفكم يا ولد ؟
أحمد بأبتسامة هادئة :_الحمد لله يا جدي أخبار صحة حضرتك أيه ؟
أجابه بثبات :_بخير يا ولدي ..أجعدوا ..
وبالفعل جلس الجميع ليكمل حديثه :_الصنايعية بدءوا الشغل بالأرضية ..جهزوا حالكم على العيد التاني بأذن الله هيكون فرحكم ..
سعد أحمد كثيراً أما عبد الرحمن فتحدث بشكر :_ربنا يخليك لينا يا جدي ..
اقترب منه أدهم قائلا بهدوء :_بعد آذن حضرتك يعني أحنا حابين أحنا الا نحاسب العمال ونجيب الا اللازم كفايا أن حضرتك أتنزلت عن الأرضية ..
إبتسم الجد قائلا بغموض :_لساك زي مأنت ..
إبتسموا جميعاً فلمح الجد بحدة نظره حزن ضياء وغادة البادي على وجوههم فأشار بيديه على من تقف بعيداً .:_جربي يا بنتي ..
تطلعت له غادة ببعض الخوف فأشار لها أحمد بالأقتراب وبالفعل فعلت تحت نظرات رعب جيانا وياسمين ...
ربت على كتفيها ثم جذبها لتجلس جواره قائلا بغموض :_مش هتجوليلي كيف كل سنة فين مديوعي يا جدي ؟
إبتسمت بسعادة حتى والدتها قالت :_كانت لسه صغيرة يا بابا أنت لسه فاكر ؟
إبتسم قائلا بشرود :_ولا عمري أنسى حد من أحفادي ...ثم رفع نظره على من يجلس على مقربة منهم ليبدأ بالحديث قائلا وعيناه على غادة :_تعرفي أنتِ الوحيدة الا كنت بتهاون معاها لما كنتِ تعملي الغلط وأجي عشان أعاقبك كنت بلاجيه دايما يبكي ويجولي لع يا جدي أني الا عملت إكده عاقبني أني ..
تطلعت له بزهول عن من يتحدث حتى الجميع تابع الموقف بأهتمام على عكس ريهام وسلوي ونجلاء زوجات الأبناء إبتسمن لمعرفة عن ماذا يتحدث الجد ؟
أسترسل حديثه قائلا بأبتسامته الهادئة :_حاولت أشوف سر جوته دي فكنت أعاقبه مكانك ويستحمل ...من صغره وهو إكده
أجابته بفضول :_مين يا جدي ؟
أجابها وعيناه عليه :_الوحيد الا جبلت أنه يخطب رغم أنه الصغير ..
تطلعت لضياء بدموع وهو بنظراتٍ ثابتة ...تعالت بسمات الجميع على عشق ضياء النقي ...نهض الجد عن الأريكة وتوجه لغرفته ولكن قبل الولوج أستدار بوجهه لأحفاده قائلا بثبات :_عرفتوا دلوجت ليه الوحيد الا وافجت على خطوبته رغم انه لساته بالعلام ...
إبتسم أحمد وعبد الرحمن وتطلع له يوسف بزهول ...
غادر الجد ليهمس أدهم لأخيه قائلا بجدية :_فوق يا ضياء مضيعش الحب دا من أيدك ...
رفع عيناه لتتقابل مع عيناها لتقسم له بين الآنين أنها لن تفعل ذلك مجدداً ...رأى الندم يستحوذ عليها ولكن عليه الصمود حتى لا تعيد ما فعلته مجدداً ..
أسرعت الفتيات بتقديم الطعام فموعد الآذان الأخير لرمضان المبارك أوشك على السطوع ...عاونتهم الأمهات بوضع العصائر ليتعالى صوته بالتسهيد لتجتمع العائلة على أخر طاولة رمضان المبارك ...فشرع كلا منهم بكسر صيامه بعد أن دع دعوة محببة لقلبه ...
إبتسم الجد وهو يتأمل أولاده وأحفاده لجواره فقال بفرحة :_كل سنة وأنتم طيبين
أجابوه بسعادة وقبل كلا منهم يديه ..لينهوا طعامهم سريعاً فتجمع الشباب بالاسفل للخروج سوياً لشراء ملابس العيد أما الفتيات فأعدن المنزل للغد وصعدت الأمهات للأعلى لترتب كلا منهم شقتها الخاصة تاركة المنزل السفلي للفتيات الذي برعن بترتبه بأتقان وأعدت كلا منهم ملابسها لأحتفال الغد المميز لكلا منهما لأنه الأول مع الحبيب والخطيب والمعشوق ...وظل الحزن نبع عين غادة حتى أنه ظنت بأن سعادة الغد ليست من نصيبها ...
*****
بمنزل همس ...
أنهي زين طعامه بتلذذ بعد أن شكرها على طعامها الطيب وجلس مع والدها يرتبان أمور الحنة والزفاف ..ونظرات الزين تخطف معشوقته بعالم لا يستحوذ بهم سواه هو وهي ...ومع حدوث أفواج العشق هناك مخطط للأنتقام سينضم زين وأدهم لقائمته ولكن ربم المخاطط نسى أن النمر قوة لا يستهان بها ....
ستري الموت بعيناها وستجده هو من يقف ليحيل بينه ليحتضنه بدلا عنها لتصفعها بقوة ما كانت تراه به ولكن هل ستعود للحياة أما ستتخلى عنها هى الأخري ؟ ..
ما المجهول لكلا من ...جيانا....رهف....رتيل ...همس..!!!
هل حان الوقت لكشف القناع الخفى عن المافيا ؟
وأخيراً ماذا هناك من أسرار وشفارات ؟؟؟؟!!! ....
كل ذلك وأكثر في ..
#مافيا_الحي_الشعبي ....#بقلمي_ملكة_الأبداع_آية_محمد_رفعت ...
********
بشكر كل القمرات الا دايما بيفتكروني بريفيو بنهاية كل فصل بجد بتفرحوني أوى وأنا بشوف رد الفعل لكل فصل ربنا يخليكم ليا ياررب ...#آية_محمد
******______******____****
القناع الخفي للعشق .. مافيا الحي الشعبي ... آية محمد رفعت الفصل الرابع عشر 14 - بقلم آية محمد رفعت
#القناع_الخفي_للعشق
#الفصل_الرابع_ عشر ....بعنوان (عيد الفطر لدى العرب ...) .. فصل كبير جدااااً ...
"الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إيَّاهُ، مُخْلِصِين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم صل على سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد، وعلى أصحاب سيدنا محمد، وعلى أنصار سيدنا محمد، وعلى أزواج سيدنا محمد، وعلى ذرية سيدنا محمد وسلم تسليمًا كثيرًا".
تعالت التكبيرات وعلى معها فرحة القلوب ....توحد الجميع بصفوف عريقة لصلاة العيد المباركة ....شيخٍ جوار شابٍ يافعاً لجواره رجلا وصغيره ...تعالت الهتفات بالتكبيرات ليفصلهم عن النساء سنار مرتفع لتشاركهم الفرحة والجزاء ....أنهوا صلاتهم بفرحة لتتبادل كلا منهم السلامات والتحية فتهنئ الجارة جارتها بالعيد وإبنة تلتقى بوالدتها بهذا الحشد العتيق فتقبل يدها بفرحة قائلة كلماتها المتجلجة كل عام وأنتِ بخير ...نعم تلك هى الجملة المتبادلة بين الجميع بمحبة ليعفو المرء عما سلف خطيئة الأخر ليفرح معه بفرحة العيد ....
وسط هذا الحشد العتيق كانت عائلة المنياوي تجتمع بعد الصلاة تجلس النساء معاً بالمصلى الخاص بالسيدات ...جلست الفتيات يتبادلان المباركات بسعادة وكلا منهن تتآلق بجلباب أسود فضفاض بسيط ووجهاً خالى من التجميل فجمله معمق من القلب ومتآلق بطاعة الله ...
جلست جيانا جوار مكة وياسمين تاركين آمهاتنا تتبادل المباركات والتهنئة مع الجيران وأمهاتهم ...
إبتسمت ياسمين بحزن :_رمضان خلص وخلصت معاه فرحتنا ...
مكة بتأييد :_الشهر دا قصير جداً الواحد مش بيلحق يتمتع به ...
جيانا بمرح :_ونقول كل سنة وأنتم طيبين وعيد مبارك عليكم جميعاً ..
إبتسمن بسعادة لتقطعهم مكة بحماس :_أه قولي عيد القفش دانا أيدى بتأكلني من الصبح هروح أفترس أدهومي والواد ضياء وبعدين ولاد عمك والله المستعان بقا ..
تعالت ضحكات ياسمين بعدم تصديق :_يا بنتي حرام عليكِ راعى سنك يا ماما بقيتي عروسة عيب تطلبي المديوع هما هيعطوكي بدون ما تطلبي ..
تعالت ضحكات جيانا قائلة بعد تفكير :_طب أستنى حتى لما تغيرى وتلبسي هدوم العيد وننزل نعيد على جدك والعصابة الكبيرة وبعدين نصطاد الباقي تحت
تطلعت لها ياسمين بصدمة لتنفجر من الضحك قائلة بسخرية :_دا عيد القفش يا سوسو ..
غامت عين ياسمين على من تجلس جوار والدتها بصمت فأسرعت بالحديث الجادي :_مالها غادة يا جيانا بقالها كام يوم مش مظبوطة حتى النهاردة مش جيت صلت جانبنا ولا قعدت معانا ؟
تطلعت جيانا لما تطلع له ياسمين قائلة بحزن :_حاولت أعرف منها أيه الا حصل مقدرتش كل الا فهمته أن فى مشكلة بينها وبين ضياء والغريبة أنها كانت دايما بتحكيلي المرادي محتفظة بالاسباب لنفسها ..
مكة بستغراب :_ضياء ! بس أنا شايفاه طبيعي ! ..
ياسمين بحزن :_طب أيه الا ممكن يزعلها دي الوحيدة فينا الا كانت بتفرح جداً بالعيد حتى جاية الصلاة بالعباية القديمة مش لبست الا كانت جايباها معانا للصلاة !!..
مكة بتفكير :_تعالوا نروح نقعد معاها ..
أشارت لها بالموافقة ثم حملن كلا منهم سجادة الصلاة الخاصة بهم وتوجهن إليها لتجلس ياسمين لجوارها وجيانا ليسارها ومكة أمامها مباشرة ...
نغزتها ياسمين بمرح :_أيه يا لمعي حد يقفل التقفيلة دي فى العيد ؟! ...
جيانا :_تلاقيها بس عايزة تنام
مكة بسخرية :_وأنتِ الصادقة دا أثر فرحتها بعدم الأستيقاظ للسحور ..
بقيت ملامحها كما هى فقط تحاول جاهدة رسم البسمة حتى لا يحزنٍ لأجلها ...
قطعت جيانا الحديث بجدية وحزن:_مالك يا غادة ؟
لمعت عيناها بالدموع فهى بحاجة للبكاء بصوتٍ مسموع ...بحاجة الحديث لشقيقتها ...بحاجة سماع معنفتهم لها للصواب ...بحاجة سماع نصائحهم لها لعلها تنجو مما به ...
خرج صوتها الباكي قائلة بصعوبة بالحديث :_ضياء فسخ الخطوبة ..
صعقت كلا منهم ليخرج صوت ياسمين بصدمة :_أيه الا بتقوليه دا مش معقول ؟! ..
جيانا بحزن :_طب ليه يعمل كدا ؟
غادة بتوتر :_لو أتكلمت دلوقتي هكون مش أتعلمت من الا حصل ...
علمت ياسمين وجيانا ما تود غادة قوله فتحاولت نظرات جيانا للغضب من شقيقتها بعدما أخبرتها كثيراً أن تبتعد عن تلك الفتيات ولكن لم تستمع لها ...
قطعت مكة الصمت قائلة بهدوء :_بصي يا غادة أنا معرفش أيه الا حصل بس الا أقدر أقولهولك أن ضياء مستحيل يبعد عنك وفسخ الخطوبة دا مجرد ضربة صغيرة منه عشان يفوقك لكن هو لو حابب يفسخ بجد كان كل الا فى البيت عرف وأولهم جدك ..
ياسمين بأقتناع :_مكة معاها حق... أنتِ لو شايفة نفسك غلطانه يا مكة أعتذري الأعتذار مش حرام ولا عيب بالعكس أما بقا لو هو الا غلطان فأوعى تقلي من نفسك أنت غالية وهتفضلي كدا على طول ..
أرتمت بأحضانها تبكى بشدة قائلة بصوت متقطع :_أنا الا على طول بكون غلطانة يا ياسمين ..
رتبت على كتفيها بحزن يمزق قلبها حتى لمعت عين جيانا بالدموع فقالت بهدوء يخالف حزنها :_طب خلاص متزعليش مدام عرفتي غلطك ربنا مش هيسيبك يا غادة ..
بالقرب منهم أسندت نجلاء والدتها حتى نهضت عن الأرض حاملة سجادتها قائلة بأبتسامة هادئة :_أشوفك بليل بقا وأنا جاية أعيد عليكي ..
قبلت يدها قائلة بفرحة :_ربنا ما يحرمني من دخلتك عليا ياررب ..
ربتت هنية على رأسها قائلة برضا :_ربنا يسعدك يا بنتي ياررب ويهدي سرك ويفرحك بعيالك يارب ..
وغادرت هنية مع جيرانها لتنهى كلا من ريهام وسلوي حديثها مع أهلها ثم تجتمع للعودة للمنزل ...أشارت ريهام للفتيات فأقتربن منها وغادرن للمنزل ...
******
بالجانب الأخر ...
كان يقف الحاج طلعت المنياوي وسط الرجال يتبادل المباركات بأبتسامة رضا ...على جواره يقف أبناءه وبالقرب منه أحفاده ...
عبد الرحمن بأبتسامة هادئة :_عيد مبارك عليك يا نمر ..
إبتسم أدهم وهو يعدل جلبابه الأبيض المنسدل على جسده بتناسق جعله منبع للوسامة :_علينا وعليك يا حاج عبده ..
تعالت ضحكاته فوضع يديه على عنق جلبابه الأبيض بغرور :_ومش أي حاج ياض
أدهم بسخرية :_ طب حاسب لتوقع ...
رمقه بغضب قائلا بتأكيد :_من نحية الوقوع ففي وقوع النهاردة ولا هيكفيني 2000ج مدايع دا كفايا عليا بنات العيلة ..
تعالت ضحكات النمر قائلا ببعض الشماتة :_للأسف نسيت تضيف مراتك على القايمة ومتنساش أنها بتكون أزيد من الكل ..
تسلل الحزن لوجهه فألتزم الصمت ،ضيق النمر عيناه بغموض :_ندمان ؟
أجابه بهدوء :_مندمتش على حاجة عملتها قبل كداا عشان أندن دلوقتي ...
تطلع له بغموض ليزفر بغضب قائلا بستسلام :_أنا مش قادر أفهمها ولا أفهم نفسي يا أدهم مش عارف البنت دي عاملة فيا أيه مش هكدب عليك أنا لو وافقت على الجوازة دي كان بدافع أني أساعد زين وأنتقم منها على الا عملته معايا بس لقيت نفسي ضايع لا عارف أكون كدا ولا كدا ! ..
إبتسم النمر وتابعه إلي أن أنهى حديثه ليخرج صوته الثابث :_عشان حبيتها يا عبد الرحمن .
صدم ولم يتمكن من الحديث أو مجادلته فشعر بتحجر الكلمات على شفتيه وهو يرى إبتسامة النمر المؤكدة لحديثه ...
على بعد ليس بكبير عنهم تعالت ضحكات زين قائلا بعدم تصديق :_أنت مصيبة يا أحمد مش معقول .
لوى فمه بأذدراء :_ولا مصيبة ولا حاجة ياخويا عشان تعيش وسط الوحوش دول لازم تستعرض عضلاتك
زين بضحكة رجولية جذابة :_مش خايف جدك يعرف أنك أحد أفراد المافيا العظيمة ..
أستدار برعب يتفحص مكان طلعت المنياوي قائلا بغضب :_متروح تفضحنا أحسن ..
كبت ضحكاته مشيراً بيديه على الصمت ليكمل أحمد بسخرية :_الا يعرف يعرف يا عم هى موتة واحدة وقبر واحد .
أتى من خلفه غامزاً بعيناه لزين فتقبل الأمر ليضع يديه فجأة على كتفي أحمد الذي خر فازعاً فتعالت ضحكات يوسف وزين فقال بسخرية :_أيه يا أنعام القبر ضيق ؟! ..
رمقه بنظرة محتقنة ليخر يوسف من الضحك قائلا بصعوبة بالحديث :_والله أنا مأنا خايف غير عليه ..جدي لو عرف أن أحفاده المتعلمين بيشتغلوا المافيا بعد نص الليل أحتمال يرسهم طلقتين تلاتة ويا مصبتاه لو الكبير شم خبر أن أحفاد أخوه بقوا المافيا وأبه بقا أدهم بنفسه الزعيم بصراحة هموت وأشوفه متكلبش كدا ..
أحمد برعب :_أحممم ..
يوسف بنبرة حالمة :_أنت متعرفش بيفتري على خلق الله أزاي ؟
زين بصدمة :_يوسف ..
كاد الحديث ولكنه صعق حينما شعر بقبضة يد قوية ترفعه عن الأرض فأستدار ليجد أدهم أمامه بثباته الفتاك ...أرتعب فجاهد للحديث :_أدهم ..
أخفى غضبه الجامح بأبتسامة زائفة :_كنت بتقول أيه بقا ؟
أجابه سريعاً :_كنت بكلم أحمد فى موضوع كدا ..
أشار له بعيناه المحفورة بالشك :_لما نروح بيتنا هنشوف الموضوع مع بعض ..
إبتلع ريقه برعب فتراجع حتى ألتصق جوار عبد الرحمن فأبتسم بشماتة قائلا بخبث :_واضح أننا معندناش أنعام واحدة
رمقه بنظرة محتقنه وألتزم الصمت ..أما النمر فأحتضن زين قائلا بأبتسامة لا تليق بسواه :_كل سنة وأنت طيب يا زين ..
إبتسم الأخر قائلا بفرحة :_وأنت طيب ودايما بخير يا صاحبي ..
أقترب منهم ضياء قائلا بأبتسامة هادئة :_واضح أني جيت فى الوقت الصح ..
لم يفهم أحد ما المقصد الا حينما أقترب من أدهم قائلا بمرح :_بما أنك أخويا الكبير فأنا عايز العدية
أدهم بستغراب :_نعم ؟
كاد الحديث ولكن صوتٍ ما غمر المكان بهيبته الطاغية
:_كيفكم يا شباب البندر ؟
أستدروا جميعاً ليتفاجئوا بالكبير أمام أعينهم ...نعم فزاع الدهشان كبير عائلة الدهاشنة بذاته ..
أقتربوا منه بسعادة فقال أدهم بفرحة :_جدي ! ..
إبتسم قائلا بهدوء :_كيفك يا نمر ؟
إبتسم على من تسبب بمنح ذلك اللقب الغالي إليه فأصبح من حوله يلقبه كما لقبه الكبير ، ضمه فزاع لصدره بشتياق ثم أحتضن عبد الرحمن والجميع ليقف أمام زين قائلا بثباتٍ بعدما أحتضنه :_كيفك يا شيال الهموم ؟..
تعالت ضحكاته قائلا بسخرية :_أيوا زي ما حضرتك قولت شايل الهموم ومازالت بفضل الله ..
أشار له بأنه على علم بما يحدث معه ليربت على كتفيه قائلا بفخر :_خابر يا ولدي بس عارف برضك تجدر على أيه ؟ ..جواز عبد الرحمن من أختك كانت خطوة صوح لما سليم خبرني بالا عملته أني أفتخرت بيك لأن عقلك لساته سابق سنك ..
إبتسم قائلا بسعادة :_كنت خايف متعرفش تحضر الفرح أنت وفهد وسليم وعمر ..
:_حد جايب سيرتي ! ..
أستدار زين ليتفاجئ بالفهد أمام عيناه ليقترب منهم وبالأخص رفيقه قائلا بنظراتٍ كالسهام :_لو مكلمتكش متعبرش !
أخفي أدهم إبتسامته قائلا بحزن مصطنع :_أنا أقدر برضو دانا بشوف معزتي عندك أذا كنت هتعبرني ولا لع ..
تعالت ضحكاته قائلا بلهجة صعيدية :_ماشي يا واد عمي لما أشوف أخرتها معاك ..
أدهم بنفس لهجته :_ خير أن شاء الله
أقترب منه عبد الرحمن بفرحة قائلا بزهول :_كنت لسه قافل معاك إمبارح مقولتليش يعني أنك نازل مصر ؟
أحتضنه الفهد قائلا بثباتٍ يكتسح ملامحه الجذابة :_حبيت أعملك مفاجأة وبعدين أنت عمرك ما هتفهمني حتى أيام الجامعة برضو كنت كدا ! ..
رمقه بنظرة مميتة قائلا بضيق :_بتفكرني ليه بالجامعة وسنينها أتعلقت بيك وفى النهاية سفرت الصعيد ومعتش عرفت عنك حاجة ولا بشوفك غير بالتلفون ! ..
رفع يديه على كتفيه قائلا بحزن :_غصب عني يا عبد الرحمن أنت عارف أن أمنيتي كنت أمارس مهنتي بس الظروف بقا أنا دلوقتي بحاول أدرس الأمور مع جدي زي مانت عارف أن الكبير من بعده
إبتسم بتفهم :_عارف يا إبن عمي أنا كمان أنشغلت عنك ومنزلتش الصعيد من فترة
إبتسم الفهد بعيناه قائلا بسخرية :_شوفت كل واحد أنشغل يعني الكلام بالموضوع دا منهى ولا أنت أيه رايك ؟
تعالت ضحكاته ليقطعها أحمد بلهفة :_فهد عمر منزلش معاك ؟
أستدار بجلبابه الأسود المزين بذاك الوشاح الابيض على رقبته لتزداد وسامة الفهد المعتادة قائلا بخبث وقد عاد للهجته :_ميهمكش غير عمر عاد ؟!
أجابه سريعاً بمرح:_أكيد مش زميلي يا جدع ..
:_طب كويس أنك أفتكرت أن كان ليك زميل أسمه عمر دانا قربت أنسى أسمك ..
أستدار ليجد عمر أمامه بنظراته الغاضبة فأسرع إليه قائلا بفرحة :_عمر ..
أحتضنه بفرحة فأبتسم وبادله الأحضان قائلا بفرحة :_وحشتني يابو حميد كل سنه أستنى العيد دا بالصبر عشان أشوفك أنت والشباب ..
إبتسم أحمد قائلا بفرحة :_السعادة لما بشوفك من تاني فاكر يالا كلامك هسافر البلد وراجع تاني !
أجابه بصوتٍ منخفض :_هو حد يقدر يقف للكبير ياخويا ...
أدهم بستغراب :_أمال فين سليم يا جدي ..
أستدار له فزاع بعد أن ترك الحديث مع طلعت قائلا بأبتسامة هادئة :_فى الصعيد يا ولدي مراته حبلي وهتولد فى أي وجت عشان كدا فضل حداها ..
طلعت بوقاره الدائم :_ربنا يطمنك عليها ياخوي ..
أجابه بأبتسامة هادئة :_تسلم ياواد عمي ...
ثم أستدار لفهد بلهفة :_فين الصغار يا فهد ؟
إبتسم قائلا بهدوء :_ فى العربية يا كبير خالتهم مع عطية السواق لحد ما الصلاة تخلص ..
إبتسم يوسف قائلا بمرح :_صغار مين ؟!!
فهد :_دول ولادي أنا وعمر يا يوسف رفضوا يسيبونا ننزل مصر من غيرهم ..
زين بفرحة :_هما فين خالينا نعيد عليهم ..
أشار زين للسائق ففتح باب السيارة لتهبط طفلة بملامح ملائكية بعمر الخامسة ... ترتدي فستانٍ وردي اللون وتاركة خصلات شعرها المموج تكتسح وجهها ولجوارها طفلا غريب الملامح من يراه يظنه شابٍ يافعاً بملامح وجهه الصارمة لا يصدق أحداً أنه يحمل من العمر إثني عشر !! ..ربما يشبه فهد لحداً كبير ...ولجواره طفل أخر بملامح تحمل للمشاكسة عنوان .
ركضت الصغيرة لحضن والدها فأقترب الصغير ليقف جوار أدهم ..
أدهم بأبتسامة عذبة :_أسمك أيه يا حبيبي ؟
أجابه بثبات :_أحمد
هلل احمد قائلا بسعادة :_على أسمي ..
وأحتضنه بفرحة ليتطلع لعمر بغضب :_شايف الرجولة فهد سمى إبنه أحمد على أسمى مش زيك يا لطخ ..
كبت عمر ضحكاته لينوب عنه الفهد قائلا بسخرية :_أحمد إبن عمر يا لطخ دا إبني أسر ..
أحمد بفرحة وهو يحتضن الصغير :_يا حبيبي يا عمر سميت على أسمي
أجابه بسخرية :_هعمل أيه وياريت عاجب ياخويا ! ..
تعالت الضحكات فأقترب عبد الرحمن من ذلك الطفل الغامض قائلا بستغراب :_ليه لابس كدا يا حبيبي ؟
اجابه بثبات زرع الأستغراب بأوجه الجميع :_وكيف عايزني ألبس ؟ دي خلجاتنا ومحبش أغيرها أبداً ..
إبتسم طلعت قائلا بأعجاب :_تعال إهنه يا ولدي ..
أقترب منه أسر فأخرج من جيبه المال مقبلا إياه :_ شايف فيك فهد الصغير ..ربنا يبارك فى عمرك ..
تطلع اسر للمال ثم أستدار لوالده ليرمقه بنظرة غاضبه لم يفهمها أحد سوى عمر وجده فقال فزاع :_سيبك منه يا طلعت الواد ده إكده شايف نفسه إكبير علينا مش بيرضى يأخد عدية من حد وبيجول أنى كبير مش صغير ..
تعالت الضحكات حتى طلعت لما يتمالك ذاته من الضحك ...
حمل زين الصغيرة قائلا بأعجاب :_أسمك أيه يا قمر أنتِ ..
إبتسمت قائلة بنبرة طفولية :_روجينا وممكن تقولي لوجي
تعالت ضحكاته قائلا :_طيب يا لوجي ينفع أعيد عليكي ؟
تطلعت لأبيها فأشار لها بنعم لتجيبه سريعاً :_معنديش مانع
تعالت ضحكاته فخرج صوت ضياء المنصدم :_أيه العيال دي !!!
يوسف :_يا نهار ألوان أنا مش متأكد من سنهم يالا
أقترب أدهم منها ثم قدم لها المال لتطبع قبلة على خديه بأبتسامة طفولية جذابة ..
فزاع وهو يتفقد ساعته :_يالا يا ولد هننتاخر إكده
طلعت بستغراب :_على فين يا حاج ؟
أجابه بأبتسامة معاتبة :_أنت نسيت قرايبنا الا هنا ولا أيه لازمن نعيد على الكل يا واد عمي وهنتقابل بكرا أن شاء الله في فرح زين ..
إبتسم بتفهم :_ماشي يا واد عمي
ودع كلا منهم الاخر ثم صعدوا للسيارات لينطلقوا لوجهتهم أما طلعت فعاد مع أحفاده للمنزل ...
*******
أرتدت كلا منهم فستان العيد المزخرف بألوان باهية حتى الزوجات أرتدت كلا منهم جلباب يخطف الأنظار ..ليهبط الجميع للأسفل حتى يكن بأستقبال من سيأتي لهم ..
رتبت جيانا غرفة الضيوف بأن وضعت بها الشكولا والبسكويت والتسالى الخاصة بالعيد ..ثم أغلقتها وجلست بالخارج مع الفتيات ...ولج أدهم وعبد الرحمن والجميع ليتخشب أحمد محله حينما رأها ترتدي فستانه لتزيده بريقٍ وجمالا ،أما أدهم فخطف نظراته إليها بعشق ...
جلس الجد ولجواره الشباب لتضع ريهام الطعام قائلة بأبتسامة هادئة :_الفطار ..
أخرج الجد من جيبه المال قائلا بستغراب :_كبرتم على العدية إياك ..
مكة بمرح :_أزاي بس يا جدي داحنا مستنين لما تفطر كدا وتتهنى عشان اما نطلب نطلب بنفس ..
تعالت ضحكاته قائلا بسخرية :_لع متخافيش عليا نفسي مفتوحة بشوفتكم ..
مكة بفرحة :_كدا طب يالا يا بنات صف واحد ..
وبالفعل وقفت سريعاً تحت نظرات يوسف العاشقة لها ولجنانها المعتادة فأخرج الجد لها المال لتقبل يديه سريعاً ..ثم حان الدور على ياسمين لتلتقط المال منه بخجل من نظرات أحمد الملحقة لها إلى أن أتى دور جيانا فقبلت يد جدها بأمتنان :_ربنا يخليك لينا يارب ..
ربت على رأسها بسعادة وأخرج المال للفتاة الرابعة ولكنه تفاجئ بالمكان الفارغ ليقول بستغراب :_أمال فين غادة ؟
أرتبكت كلا منهم لتسرع ياسمين بالحديث :_لسه بتغير يا جدي
أجابها بنظرات شك :_مش عوايدها يعني ! ..
سلوي بأبتسامة هادئة :_زمنها نازلة يا أبا الحج ..
إبتسم بتقبل قائلا بغضب مصطنع وهو يتأمل زوجات أبنائه الثلاث :_مش جولتكم جربوا عشان العدية ..
إبتسمت كلا منهم وأقتربت ككل عام يزرع الجد بفرحة عارمة للكبير والصغير ...تناولن منه المال بحب ورضا بدعوات خالصة له ...
هناك يجلس منعزل وقلبه يتمزق على فرحتها المتعثرة فتسلل خفية من بينهم وتوجه للأعلى ....
ولج أبناء الحج طلعت الثلاث للداخل فتطلع لهم قائلا بأهتمام :_عملتوا الا جلتلكم عليه ..
جلسوا على مائدة الأفطار ليقول إبراهيم بتأكيد :_أطمن يا حاج مسبناش بيت قولت عليه الا وفرحناهم ..
أشار له بهدوء وهب كلا منهم بتناول الطعام لتوقفهم مكة بغضب :_على فين ؟
إسماعيل بأبتسامة هادئة :_هنفطر يا بنتي ! .
أجابته بحدة :_كدا من غير المديوع ..
أجابها أبيها بسخرية :_طب يا حبيبتي نأكل بس ونشرب الشاي من أيدك ونديكِ عيونا
أجابته بضيق :_مينفعوناش يا حاج نبغي مصاري ..
تعالت الضحكات ليخرج كلا منهم المال للفتيات الثلاث ..
إبراهيم بحزن مصطنع :_ممكن نأكل بقا ؟
ياسمين بأبتسامة مكبوتة :_أتفضل أتفضل ..
توجهت مكة لمن يجلس على الأريكة بعدما أنهى طعامه تطلع له بنظرة مطولة ليشير لها قائلا بسخرية:_خلصتي النمرة هناك وجاية هنا ..
جلس أحمد جواره وهو يرتشف الشاي :_مانصحكيش يا مكة النمر مش زي بابا وأعمامي ..
رمقته بنظرة قاتلة :_أقعد على جنب دورك لسه مجاش ..
صعق أحمد وتعالت ضحكات عبد الرحمن بعدم تصديق ليخرج صوت النمر قائلا بهدوء :_مفيش مديوع
أجابته بصدمة وصوت مرتفع :_نعممم
أجابها بسخرية :_زي ما سمعتي روحي بقا وأشتكيني فى محكمة الأسرة .
وتركها وتوجه للصعود فزمجرت بغضب ليقف محله والبسمة تحتل وجهه ليستدير لها ويصفعها بخفة :_هغير هدومي وهنزل أديكى أحلى عدية ..
أحتضنته بسعادة قائلة بمرح :_طب متتاخرش بقا الا الفلوس تبرد
ضيق عيناه بعدم فهم :_ فلوس أيه ؟!
أخرجت المال من حقيبتها قائلة بسعادة :_دول يا حبيبي دانا كدا فرجت اوي من أعمامك وبابا وجدي ما بالك بقا لما أقلبكم !! ..
أخفى غضبه وصعد للأعلى فتوجهت لأحمد سريعاً قائلة بمرح :_الدور على مين ؟
جيانا بمرح :_على أبو حميد حبيب الملايين ..
رمقهم بنظرة مميتة قائلا بغضب :_مفيش شطبنا
مكة بغضب :_لا كدا هزعل وزعلى وحش
جيانا بتأييد :_وأنا معاكي يابت هنروح نوقع الدنيا بينا وبين سوسو ويبقا يقابلني بقا لو عرف يصلح الا أتكسر ..
نهض عن المقعد سريعاً وأخرج المال لهم قائلا بأبتسامة زائفة :_وعلى أيه الطيب أحسن ..
جذبت مكة المال عنوة :_ناس مش بتجي غير بالسك على القفا ..
كبتت ياسمين ضحكاتها وهى تتابع ما يحدث من بعيد ليخرج صوته لها :_أنتِ بقا عديتك فوق أغير بس وهطلع أعيد عليكِ بنفسي
تلونت وجنتها بشدة ليصعد هو للأعلى تركاً النظرات تطوف بها ،أقتربت جيانا ومكة من عبد الرحمن المبتسم بشدة عما فعلته كلا منهم فنهض سريعاً :_مش محتاج تهديد أنا مسالم
وأخرج المال لكلا منهم لتأتي ياسمين بغضب :_وأنا يا أستاذ
قدم لها المال قائلا بأبتسامة ساحرة :_مقدرش أنساك يا قلب الأستاذ وسعى بقا عشان أطلع أغير أنا كمان ..
أفسحت له الطريق بفرحة لتتحدث مكة بصدمة وفرحة :_200ج الواد عبد الرحمن دا طول عمري أقول عليه شهم مش زي أخوكِ المعفن الا ادلنا 150 بس ..
جيانا بضحكة مكبوتة :_عيب يابت أحنا طايلين دا شاب برضو وبيكون نفسه
اجابتها بخفوت :_لا أقنعتيني ...
ياسمين بمرح :_لسه واحد ..
تطلعوا جميعاً على من يجلس يتابع ما يحدث بصدمة فأخرج المال قائلا بغرور :_أنا مش زيهم محدش منكم هياخد حاجة بدون مقابل ..
جيانا بغضب :_يعني أيه ؟
أجابها بغرور :_يعني واحدة هتعملي القهوة بتاعتي والتانية هتكويلي هدومي والتالتة هتلمع لي الجذمة بتاعتي غير كدا مفيش مدايع ..
صاحب ياسمين بغضب :_أنت هتزلنا يا أستاذ أنت ولا أيه ؟
أجابها بسخرية :_حاشة لله أنا شاب عازب ماليش زوجة تساعدني فى طلباتي فقولت أتكل على أخواتي القمرات فيها حاجة دي ؟
جيانا بغضب :_خلاص سيب الجذمة وأنا هروقهالك
ياسمين :_وأن كان على الكوي فأنا أخدت على كدا ياخويا مفرقتش من يوم ..
إبتسم يوسف بأعجاب ثم تطلع لمكة الواضعة عيناها أرضاً بأنتظار نطقها لمهمتها ولكنها ألتزمت الصمت .
جيانا بستغراب :_الأدب نعمة برضو كان فين الهدوء دا من شوية ؟
ياسمين بسخرية :_الفلوس الا أخدتهم عملتلها هيسترية ولا أيه ؟! .
يوسف بنظرات غموض :_خلاص هى تعمل القهوة وأنتوا يالا خلصوا مهمتكم ..
صعدت جيانا وياسمين للاعلى وتوجهت مكة للمطبخ تعد القهوة له ...خرجت بعد قليل تتطلع بالقاعة بحثاً عن الفتيات فلم تجدهم لتعلم بأن مهمتهم لم تنجز بعد ..فأقتربت من يوسف ثم وضعت القهوة أمامه وهمت بالرحيل لتقف على صوته العميق :_مش عايزة المديوع !
أشارت له بخجل بلا وهمت بالرحيل ليقطعها يديه حينما وقف أمامها قائلا بسخرية :_يعني أستعملتي قوتك مع أبويا وأخويا وأحمد والكل وجيتي عندي وعملتي فيها ملاك الرحمة ؟!! ..
تركته وهبت بالرحيل فأبتسم قائلا بعشق :_خلاص مش هضيث بكلامي تاني
ثم أخرج الظرف المطوى قائلا بعشق :_أنتِ مميزة يا مكة ..
أرتجف قلبها لتتناول منه الظرف ثم صعدت للأعلى سريعاً بقدم تتخبط ببعضها البعض لتفتح الظرف وتتفاجئ بمبلغ ضخم لها !! ...
هبطت الفتيات للأسفل بعد ان أنجزن المهمات لتستلم كلا منهما العدية الخاصة بها ...
******
بشقة ريهام ...
طرق الباب بعدما أبدل ثيابه ففتحت ريهام لتجده أمامها ..
ضياء بأبتسامة هادئة :_كل سنة وأنتِ طيبة يا مرات عمي ..
إبتسمت قائلة بفرحة :_وأنت طيب يا حبيبي أتفضل ..
وبالفعل ولج للداخل يبحث عنها بعيناه إلى أن تخشب محله حينما رأها مازالت تجلس بالشرفة بملابس الصلاة
ريهام :_أتفضل يا حبيبي لما أجهزلك حاجة العيد دانت اول واحد تدخل عليا ..
أشار لها بهدوء فغادرت للمطبخ ليولج هو للشرفة ...يقف على مسافة قريبة منه ولم تشعر به بعالم أخر تهمسه الدمعات ...تحطم قلبه فأقترب قائلا بحزن "_غادة ! ..
أستدارت برأسها ببطئ كأنها لم تصدق ما تستمع إليه لتجده أمامها فهوت الدمعة من عيناها لتردد بعدم تصديق من كونه لجوارها :_ضياء
رسم البسمة بصعوبة بعدما رأها هكذا لعن نفسه كثيراً أقترب ليقف جوارها قائلا بأبتسامة :_كل سنة وأنِت طيبة يا حبيبتي ..
تطلعت له بزهول فأكمل قائلا :_ليه ملبستيش لبس العيد لسه ؟! ..
شعرت بأنها بصدمة كبيرة فرفع عيناه عن المكان من حوله ليجذبها للداخل مزيح تلك الدمعات بسرعة ثم قال بحزن :_ممكن ننسى الا فات بقا وأنا يا ستى أسف وأدى رأسك أهي ..
وهم أن يقبلها ولكنه أبتعد عنها بمزح لتغمرها بسمة من وسط دموعها قائلة بدموع :_أنا الا أسفة يا ضياء وأوعدك أنى هتغير والله ..
سعد كثيراً وهو يراها تغيرت بحديثها فأبتسم قائلا بمشاكسة :_ماقولنا خلاص بقا يعني أنزل وبلاش تاخدي العدية ..
أزاحت دموعها بمرح :_لا دانت أول واحد هعكش منه
تعالت ضحكاته الرجولية قائلا بغمزة :_ماشي بس لما أشوف لبس العيد الأول ..
أسرعت بلهفة للداخل :_حالا ..
تتابعها بعشقٍ جارف حتى تخفت من أمام عيناه ....وضعت ريهام الشكولا أمامه والتسالى قائلة بأبتسامة هادئة :_أتفضل يا حبيبي
ضياء بستغراب :_أيه كل دا أنا مش هقدر والله أنتى عارفة لسه اللفة طويلة مع جدي والشباب هجيب بطن منين ؟
تعالت ضحكاتها قائلة بتأييد "_الله يكون فى العون الواحد أصلا خارج من رمضان بطنه تعبانة ..
ولجت جيانا من الخارج قائلة بغضب :_أنت مستخبي هنا وأحنا بندور عليك
ريهام بغضب "_عيب يابت
أجابها بأبتسامة مرحة :_وكنتِ فين السنين الا فاتت دي كلها !!
تعالت ضحكاتها بعدم تصديق ليقف ويخرج المال قائلا بجدية :_أحلى عدية لأحلى أخت فى الدنيا ..
أسرعت إليه وأخذت المال قائلة بسعادة :_ربنا يخليك لينا يا ضيو
رمقها بنظرة غضب :_بلاش الدلع دا
أشارت له بأبتسامة ثم توجهت لغرفتها حينما إستمعت لصوت هاتفها ..أما ريهام فتوجهت للمطبخ قائلة :_خلاص مدام مش عايز تأكل هعملك كابتشينو
أشار لها بخفة ليصعق محله حينما رأى زهرته تخرج بفرحة أضاءت وجهها لتقترب منه بلهفة :_فين بقا المديوع ؟
أقترب منها قائلا بهيام :_خدي قلبي
أخفت نظرات خجلها ليخرج من جيبه المال لها ...فتحتهم غادة بصدمة ثم أعادتهم له مجدداً :_لا يا ضياء دول كتير جدا مش هأخدهم
تطلع لها بغضب :_مترجعيش حاجة أدهالك وألا أ.
كاد أن يكمل حديثه فقطعته حينما وضعتهم بالحقيبة قائلة بلهفة :_لا كله الا زعلك ..
إبتسم على تصرفها ليتخشب محله حينما لمح ما بالطوق الذي ترتديه ! ..
خرج صوته بعد مجاهدة بالحديث :_أد كدا علاقتنا غالية عندك يا غادة !!
تطلعت لما يتأمله فوجدت دبلته المعلقة برقبتها لتشعر بقربه منها فخلعت عنها الطوق وأعادت الدبلة لأصابعيه قائلة ببخجل :_أغلى من حياتي نفسها ..
ظل يتأملها بفرحة فأبتعدت عنه سريعاً حينما خرجت والدتها لتضع المشروب قائلة :_أتفضل .. يا حبيبي
أجابه صافن الذهن :_مش هقدر لازم أطلع عشان أعيد على مرات عمي قبل ما أخرج ..
وصعد ضياء للأعلى ...
بغرفة جيانا ..
وجدت رسالته قائلا .."الفستان جميل أوى عليكِ .."
أجابته بخجل ..."أكيد مش زوقك ..."
.."أفتحي الباب .." ..
لم تفهم كلماته الا حينما صدح رنين الجرس لتهب بالركض فتجده أمام عيناه بقميصه الأببض وسرواله الرمادي تاركاً خصلات شعره المتمردة على عيناه فكان حقاً وسيم ...
ولج خطوة للداخل قائلا بسخرية :_هتسيبني برة كدا كتير ..
عادت لواقعها قائلة بأرتباك :_أنا أسفة أتفضل ..
وبالفعل ولج للداخل ليجلس يتأملها بعيناه الخضراء وهى تتحاشي النظرات له قائلة بخجل :_تشرب أيه ؟
إبتسم قائلا بثبات :_تفتكري ممكن أشرب أو أكل وأنتِ أدامي !..
نبض قلبها بقوة فأبتسم بشفقة علي حالها ثم أخرج الظرف المطوى بعلبة فيروزية اللون قائلا بهدوء :_كل سنة وأنتِ طيبة يا أجمل حاجة حصلتلي فى حياتي ..
رفعت عيناها له بهلاك يستحوذ عليها فجاهدت أن تحرك ذراعيها لتلتقط منه المال وبالكاد فعلتها ...
وقف أدهم وتوجه للمغادرة فأسرعت خلفه بحزن :_هو أنت لحقت ؟!
إبتسم ادهم وأستدار لها قائلا بعشق :_لازم أخرج عشان ألحق أخلص مشواري وياستي هرجع عشان أفسحك بليل بالمكان الا تختريه
أجابته بلهفة :_بجد يا أدهم ..
غام بعيناها وإسمه الساطع بين لؤلؤ الكلمات :_بجد يا قلب أدهم ..
وتركها وغادر للاعلي ...
*********
بمنزل عبد الرحمن ...
تجمع الجميع بالأعلى وتعالت الضحكات فوضعت ياسمين المشروبات لهم ليقدم لها ضياء وأدهم المال فسعدت للغاية غادرت ليتطلع لهم أحمد بغضب :_كل واحد عيد على خطيبته وطالعين تقرفوا فيا صح ؟
ضياء بسخرية :_ما تعيد يا عم حد حاشك
عبد الرحمن بضحكة :_أحمد محسني أننا وقفين على قلبه ؟
أدهم :_مش يالا يا شباب لسه ورانا مشواير كتيرة
لحقوا به للأسفل وتبقى أحمد يبحث عنها إلى أن وجدها بالداخل ترتب احد الغرف.. وما أن رأته حتى تخشبت محلها ..
أحمد بعشق :_مكنتش أتوقع أنى ذوقي هيكون حلو كدا
تطلعت للفستان بخجل ليكمل هو :_حبيت أقولك أنك أجمل بنت شافتها عيوني يا ياسمين ..
لم تحتمل كلماته فحملت الزجاجات وتوجهت للخروج ليوقفها قائلا :_دا مديوعك يا ستى عشان ماتقوليش كلت عليكي حاجة .
تأملت ياسمين المال بستغراب فهو ميزها كثيراً عنهم ..
************
بفيلا زين ...
أبدل ثيابه وهم بالهبوط ولكنه توقف أمام باب غرفتها بتردد قطعه حينما طرق باب الغرفة ليجدها تقف أمامه لترى من ! ...
صمت زين قليلا ثم أخرج من جيبه المال وقدمه لها فقالت بستغراب :_أيه دا ؟
تحدث بملامح وجه خالية من التعبيرات :_كل سنة وأنتِ طيبة ..
ظلت تتأمله قليلا ولم تشعر بيديه تأخذ منه المال ليغادر هو وتبقى الدمع والفرحة تغمر وجهها فلاطالما كانت تنتظر أن يعايدها أحد وها قد فعلها الزين ...
هم زين بالخروج ليتفاجئ بأدهم والجميع بالخارج حتى طلعت المنياوي وأولاده إبتسم بفرحة :_أيه النور دا أتفضلوا
ولج طلعت قائلا بأبتسامة :_كويس أن لحجناك نادى عروستنا بجا عشان نعيدو عليها
آبتسم زين قائلا بأعجاب :_طول عمرك زوق يا حج ..
وصعد للأعلى ليخبرها بالهبوط ..
راقب عبد الرحمن الدرج بتلهف لرؤياها فأبتسم النمر بخبثٍ جعله يستشعر ما به فعاد لثباته المخادع ...
هبطت للأسفل مع زين وهى بحالة أستغراب من توافد العائلة بأكملها ..
طلعت بأبتسامة هادئة :_أهلا بست العرايس
إبتسمت له بسعادة فهى ترتاح له كثيراً ....
شعرت بسعادة لا مثيل لها حينما منحها كلا منهم فرحة ليس بالمال ولكن فرحة تنتظرها الفتيات بعيداً هكذا ...
تبقى عبد الرحمن محله يتأملها بصمت حتى أنه لم يستمع لحديث الجد ..
تحدث الجد قائلا بثبات :_روحت لمرتك يا زين
إبتسم قائلا بهدوء ؛_لسه يا حاج كنت نازل لسه وأنتم جايين ..
طلعت :_طب يالا بينا
زين بستغراب :_على فين ؟
رمقه بنظرة غضب :_هتروح لوحدك إياك مالكش عيلة تشرفك وسط الخلق
تعالت سعادته ليسرع بالحديث :_لا طبعاً أنا أقدر ..
وقف الجد وتوجه للخروج قائلا لأدهم :_هملوا عبد الرحمن مع مرته..
أشار له بأبتسامة بسيطة :_الا تشوفه يا جدي ..
وتتابعه للخارج زفر أحمد بغضب :_هو المشاوير دي مش هتخلص ولا أيه أنا مدقتش طعم النوم
يوسف بسخرية :_النوم ولا عايز تخرج مع حبيبة القلب ..
ضياء بأبتسامة واسعة :_ومنخرجش ليه ماحنا بنخرج البنات كل سنة !! ..
أحمد بهيام :_بس المرادي غير كل مرة المرادي هخرج معها وأنا خطيبها أدام الناس كلها ..
يوسف بجدية :_ربنا يسعد أيامك يا أحمد ..
رفع يديه على كتفيه بأبتسامة رجولية عميقة :_ويجمعك مع بنت الحلال الا بتتمناها ..
تعالت أمنيات يوسف بعيناه فرمقه ضياء بغضب :_متحلمش كتير أنا مش موافق
كاد الحديث ولكن صوت جدهم جعل كلا منهم يسرع خلفه .
:_هم يا أحمد أنت وولاد عمك ..
خرجوا جميعاً تاركين عبد الرحمن معها فجلس بصمت حتى لا يعلم جده بالأمر ...
لاحظ شرودها بالمال بيديها والدموع تغمر عيناها ،تملكه الرعب فأسرع ليجلس جوارها قائلا بشك :_حد ضايقك ؟
أجابته سريعاً والبكاء حليفها :_بالعكس أنا فرحانه أوى أول مرة أحس بفرحة العيد
ضيق عيناه بعدم فهم لما يحدث لها لتكمل بدموع :_أنا عارفة أنك زعلان مني بسبب الا حصل بس أنا مش خلاص مش عايزة حاجة غيرك ..
تطلع لها بزهول وصدمة لترفع عيناها به وتجاهد كثيراً لتتمسك بيديه قائلة بدموع :_أنا حبيتك يا عبد الرحمن ومش عايزة أخسرك أبداً ..
تطلع ليديها المحتضنة يده ودمعاتها المناجية له ...تواسلاتها بعيناها أن يظل جوارها ...يضمها لصدره فهى بحاجة له ..
رفع يديه على عيناها يجفف دمعاتها بأطراف أنامله ثم أحتضنها بحب نبض بقلبه ومازال لغزه محير له كيف عشقها !!..
أبتعد عنها قائلا بأرتباك فما زال بقلبه عاصفة تحيل به :_أخدتي مديوعك من الكل وفاضل أنا
إبتسمت بسعادة وفتحت يديها له كالأطفال فأبتسم على عفويتها البادية وأخرج المال من جيبه فتطلعت له قائلة بفرحة :_أنت ادتني أكتر منهم ودا مش ليه غير تفسير واحد
قال وبسمته تزين وجهه الوسيم :_والا هو ؟
قربت وجهها منه بتحدى :_أنك بتحبني يا دكتور
تاه بعيناها لوهلة من الزمن ليصفن قليلا فلا بأس بذلك ،رنين هاتفه أخرجه من عواصف كادت أن تفتك به فرفعه ومازالت العين متعلقة بها ..ليجد والدته تطلب منه أن يأتي بها لهنا حتى تقضي العيد معهم ..
أغلق الهاتف قائلا بثبات :_تحبي تجي معايا
وقفت تجذبه بحماس :_أيواااا يالا عايزة أشوف جيانا وياسمين ومكة وغ..
قطعها بسخرية :_هتيجي كدا !
تطلعت لما ترتدية فكانت ترتدي جلباب منزلي أشتراه لها عبد الرحمن من قبل ..
ضربت وجهها بخفة ثم قالت بلهفة :_طب هطلع أغير بس مش تمشي
أشار لها قائلا بهدوء :_هكون كلمت زين وأستأذنت منه ..
جذبت الهاتف قائلة ببعض الغضب "_وتقوله ليه أنت جوزي ..
طرب قلبه لسماع تلك الكلمة ولكن غضب عيناه تمكن منه فصاح بنبرة غاضبه :_زين أخوكِ الكبير بمزاجك أو غصب عنك وطول مأنتِ هنا أنا ماليش حكم عليكِ دخولك وخروجك يكون هو على علم بيهم فاهمه ؟
قالها بحدة لتسرع بالحديث بخوف :_حاضر ..
جذب الهاتف قائلا ببعض الحدة ؛_أطلعي ومتتأخريش
أشارت له بهدوء وصعدت للأعلى سريعاً فأخفى بسمته وطلب زين ليخبره بذلك ..
********
بمنزل همس ..
سعد والدها كثيراً بزيارة طلعت المنياوى وأحفاده فأبتسم لهم قائلا بأحترام :_ البيت نور والله يا حاج
أجابه طلعت بثبات :_البيت منور بأهله .
ثم رفع وجهه لهمس :_تعرفي يابتي زين ده شهم وواد أصول أنتِ لو لفيتي الدنيا كلتها مش هتلاجي دفره ..
إبتسمت بعشق متيم بعيناها فهى تعلم ذلك جيداً ليقاطعه أدهم قائلا بستغراب :_مش المفروض كنتوا تعملوا الحنة النهاردة ؟ !
أشار له والد همس بنعم قائلا بهدوء :_أيوا يابني بس زين رفض وفضل أن الليلة الكبيرة تكون بكرا ...
تطلع أدهم لزين فراي بعيناه التوعد له أن تعمق بالحديث أكثر فأبتسم لمعرفة سبب رفضه لذلك لذا فضل الصمت ...
يوسف بأعجاب :_الله على القهوة المظبوطة بجد تسلم أيدك يا عمي ..
والد همس :_ألف هنا يا حبيبي
أحمد بغضب :_أرحم نفسك من القهوة هتموت ..
رمقه بضيق فأشار لهم ضياء بالصمت حتى لا ينتبه لهم الجد ...وقف طلعت قائلا بحذم :_يالا يا ولاد نسيب زين مع مرته ونتكل على الله ..
وقف زين قائلا بتصميم :_لا هجي معاكم
أجابه الجد بحذم :_العيلة لسه كبيرة يا ولدي أجعد مع مرتك أحنا مش غرب .
أشار له بهدوء فلحق بهم والدها قائلا بحزن :_متقعد معانا يا حاج دا البيت أتملا بركة بدخلتك والله ..
إبتسم قائلا بلهجته :_يا راجل يا بكاش البيت متعمر ببركة الا ساكنين فيه ربنا يحفظكم ويزيدكم من نعيمه
أجابه بسعادة :_ربنا يباركلك يارب ..
أحمد بأحترام :_عن أذن حضرتك
أجابه بتفهم :_أتفضلوا يابني نتقابل بكرا ان شاء الله
أدهم :_أن شاء الله يا عمي ..
وغادروا جميعاً تاركين همس مع معشوقها ..
أقترب منها قائلا بغزل :_هو أنا قولتلك قبل كدا أنك جميلة باللون دا
رفعت يدها بتذكر وبسمة خبث :_يجي 17 مرة كدا ..
ضيق عيناه الزرقاء بغضب "_مغرورة
أجابته بتأكيد :_جداً ولو مجبتش مديوعي حالا هتشوف تصرف عمره ما هيعجبك
لمعت عيناه بالتحدى :_وريني هتعملي أيه ؟!
أجابته برقة :_ما بلاش ..
إبتسم بمكر لتسرع إلى جاكيته المعلق على المقعد ثم بحركة سريعة أخرجت النقود من جيبه ،زهل زين ولكنه أبدا أعجابٍ بدهائها لتلهو بالمال الكثير قائلة بمكر :_يعني كنت هأخد منك 200 أو 300 بالذوق والأدب حالياً هأخد الفلوس دي كلها وأنت بقا وريني هتعمل أيه ؟
أقترب منها فأخفت المال خلف ظهرها ليبتسم بسخرية هامس لها بعشق :_كنوز الدنيا ماتسوش قدامك يا همس ..
أغمضت عيناها بخجل فقالت بغضب مصطنع :_أبعد
أشار له نافياً فأخرجت المال من خلف ظهرها وقدمته له قائلة بهدوء "_الفلوس أهى ..
إبتسم قائلا بعشق :_الفلوس والجاكيت والا جواه مالكك من اللحظة الا لمستيها ..
تطلعت له بستغراب فأبتعد عنها وحل وثاق أزرار القميص لتغمض عيناها قائلة بغضب :_بتعمل أيه ؟
إبتسم بخبث وخلع الجرفات ثم جلس وضعاً قدماً فوق الاخري بتعالى :_أعتقد كدا أفضل ..
أزاحت يدها من على عيناها لتجده عدل من الحلى لسروال وقميص جعل عضلات جسده تبرز بوضوح ليصبح أوسم من ذى قبل ..
أشارت له بزهول :_والجاكيت ؟
إبتسم قائلا بهدوء :_قولتلك ليكِ هو والا جواه ..
وضعت المال على الطاولة بخجل :_لا أنا عايزة العدية مش ليا دعوة
تعالت ضحكاته :_والا فى ايدك دا ايه ؟
أجابته بغضب :_مش عايزاه انا عايزة انت الا تديني
نهض عن مقعده ليجلس جوارها ثم جذب المال ليطبع قبلة على يديها ثم وضع المال بيديها قائلا بعشق :_كل سنة وأنتِ منورة دنيتي
جذبت يدها برفق ونظراتها تطوفه بخجل لتخفى نظراتها عنه فأسرعت بالحديث للتهرب من الخجل :_ممكن تقولي بقا ليه مش عايز تعمل حنة ؟!!
زفر بغضب :_تاني يا همس تاني
قربت وجهها منه بعناد "_تاني وتالت ورابع كمان
قرب وجهه ليصبح مقرب لها :_عشان مقدرش أشوفك كدا لوحدك فى الكوشة والكل هيأكلك بعيونهم وأنا مش موجود عشان أفعصها لكن بكرا أقدر أحميكي كويس وأنتِ معايا وتحت عيوني ..
تلون وجهها كحبات الكرز فأبتعدت عنه سريعاً لتتعالى نظراته بها ...رمق هاتفه بنظرة ليجد النمر يخبره بأنه يقدم له عزيمة بالمساء فابتسم قائلا لها :_ادهم عازمنا بليل جهزي نفسك هعدي أخدك
أشارت له بتفهم فقبل رأسها قبل أن يغادر بحنان ينقل لها ..
*******
بقصر حازم السيوفي ...
حركته بعنف قائلة بغضب :_أنت يا أستاذ المغرب آذن وحضرتك لسه نايم ..
زفر بغضب :_نعم يا حبيبتي عايزة مني أيه مصدقت أن النهاردة مفيش شغل هرتاح شوية ..
أجابته رهف بضيق :_عايزة مديوعي ياحبيبي .
نهض عن الفراش يتأملها بنوم :_حبيبة قلبي الخزنة قدمك خدي الا يعجبك وسيبيني أنام أنا راجع بعد الفجر من الشغل ..
تطلعت له بحزن :_كدا يا حازم شكرا ..
وتركته وهبطت للأسفل بدموع تحفل وجهها فألقى بالغطاء أرضاً متمتم بغضب :_أنا ايه الا هببته دا ..
وجلس يفكر بطريقة حتى يتمكن من مصالحتها ...
****
بمنزل الكبير فزاع الدهشان ...
:_ وأنتِ كمان وحشتيني أووى يا حبيبة قلب ماما
أديني بابا أكلمه وأنا أقوله بنفسي..
ما أن أستمعت لصوته حتى ترنح قلبها المتعهد على دفوف العشق اللامنتهي ..
فهد بشتياق :_وأنتِ كمان يا راوية
فتحت عيناها بدهشة :_عرفت منين الا بفكر فيه ؟
إبتسم بوسامة لا تليق بسواه :_أنا أقرب لقلبك من نفسك
راوية بحزن :_كنت حابة أجي معاك
أجابه بهدوء :_مينفعش يا قلبي رجلك لسه مش خفت
قاطعته بغضب :_ومين الا كان السبب بكسرها مش أنت
تعالت ضحكاته الرجولية قائلا بلهجة صعيدية "_لع مش أني أنتِ الا دماغك ناشفة بتحبي تتحداني دايما وبرضو بتوجعي على جدور رجبتك ..
إبتسمت بعشق :_عشان واثقة أنك مش هتقسى عليا يا فهد بحب أتحداك عشان أشوف الحنان الا مليان بعيونك دا ...فرحتي بتكبر كل يوم وأنا شايفة أسر نسخة منك ومن رجولتك بجد عارفة أنك بتضايق منه ومن دماغه دي بس أنا فرحانه لأني شايفك فيه ..
إبتسم الفهد قائلا بعشق :_أنا مقدرش أكرهه او أتضيق منه دا جزء منك يا راوية عارفة يعني أيه ؟
طافت عيناها صورته المعلقة على الحائط فزفرت بملل :_طب فرح إبن إبن إبن عم جدك دا هيخلص أمته ؟!
تعالت ضحكاته بعدم تصديق :_يخربيت كدا حرام عليكِ كبرتي العريس وهو أصغر مني بسنتين عموماً الفرح بكرا هنحضر معاه وهنرجع بعد بكرا أن شاء الله ومش ناسي طلباتك جبتهملك أول ما نزلت مصر ..
إبتسمت بفرحة :_حبيب قلبي يا فهد ربنا ما يحرمني منك ياررب ..
زفر بغضب :_كدا الفهد جده هيقتله لانه هيعاقبه لما يسيبه هنا ويرجع
تعالت ضحكاتها بعدم تصديق لتكف عن الضحك حينما أستمعت لصوت صرخات تعلو المنزل أعتادت عليها فقالت بيأس :_أقفل نادين عملتها
إبتسم قائلا بسخرية :_يا حبيبي يا سليم بيتبهدل أوى الواد دا الولادة الأولينة وشه أتشلفط مش عارف داخل معاها يهبب أيه ! .
تعالت ضحكاتها :_لازم يدخل ويكون سند ليها أقفل الحالة ساءت اوى
أغلق الهاتف والابتسامة تعلو وجهه ليتفاجئ بأبنته تربع يدها حول خصرها بغضب :_أنت قفلت معاها ونسيتني
فهد بتذكر :_يابوي نسيت
صاحت بغضب وهى تغادر من أمامه :_وهتفتكر أزاي وأنت عمال تحب فيها ! ..
تطلع لها فهد بصدمة مردداً بهمسٍ خافت :_طول عمري أقول طالعة لامك محدش صدقني ..
وغادر الفهد لغرفته ..
****
بمكانٍ أخر ...
نشبت المؤامرات وخط القلم لشر ليس له مثيل ولكن المجهول مازال قائماً يلهو بألعاباً متخفية ليرى هؤلاء قوة هؤلاء الشباب ...
...سترى الموت بأعيناها وسيأتي هو ليلقف الموت أمام أعيناها لتعلم الآن صلة الدماء كيف تكون ؟!!....
مكالمة مجهولة سترتل له هلاك الموت ليراه أمامه يلقف عشقه الوحيد ولكن ماذا عن قوة النمر !!....
هل أنتهى دور الفهد وعائلته أما أن هناك ظروفٍ غامضة ستخضع #مافيا_الحي_الشعبي للذهاب لبراعم الصعيد ....
...هل سيتمكن حازم من القضاء على الشيطان بمفرده أم سيتدخب النمر ليحسم الامر ...
وأخيراً مجهول رهف سيشكل بين يدى النمر وزوجته لتمنحها حياة جديدة أو تنتشلها منها بدافع الغيرة على معشوقها وكيف أذا تدخل زوجها مترجياً إياها بأن تدعى المجهول لتستعيد حياتها !! .....
مجهول غامض سيحسمه القدر لتوقع شباك العشق بمجتازات بدايتها طائف من آنين ونهايتها مسكٍ من ريحان وعشق ..
كيف ذلك وأكثر ...فقط
بأقوى أحداث #القناع_الخفي_للعشق ....(#مافيا_الحي_الشعبي) ....#بقلمي_ملكة_الأبداع_آية_محمد_رفعت
****____*******_______*****
القناع الخفي للعشق .. مافيا الحي الشعبي ... آية محمد رفعت الفصل الخامس عشر 15 - بقلم آية محمد رفعت
#القناع_الخفي_للعشق
#الفصل_الخامس_عشر ...
..عشقٍ من نوعٍ خاص....
كفت عن اللحاق به وتوقفت تتأمل الحارة بأعجاب ، الزينة المعلقة على الأسوار أحتفالاٍ بالعيد ،تجمعات من الرجال والنساء يتبادلان التهنئات الحارة فيما بينهم ...
توقف "عبد الرحمن" حينما شعر بأنها لم تتبعه فأستدار بجسده ليجدها تقف بمنتصف الطريق وتتأمل المكان بدهشة وأعجاب بدت بعيناها الساحرة ،إقترب منها وعلى وجهه بسمة متخفية فرفعت عيناها عن ما تراه بصعوبة لتجده أمام عيناها بسحره الخاص وطالته المحفورة بالكبرياء والثبات ،ملامح غامضة تفشل بفك شفراتها ...
أقترب منها قائلاٍ بستغراب:_وقفتي ليه ؟
تلفتت حولها بزهول :_هو أنتوا عندكم العيد كدا ؟!
رفع عيناه على ما تتأمله فأبتسم قائلاٍ بصوته الرجولي العميق :_تحبيه بأي شكل ؟! ..
قالت والفرحة تسبقها بالحديث :_مفيش برة الكلام دا بس أنا و"خالد" كنا بنحتفل بالعيد ونخرج حتى هو كان بيجبلي شوكلا وكحك وحاجات كتيرة أوى ..
تبدلت عيناها للدموع لذكراه فرفع يديه بتلقائية يجفف دمعها غير عابئ بأنه بحارة بسيطة تحتجز بالعادات والتقاليد ،تخشبت أنامله على وجهها حتى عيناه تحجرت بداخل أحضان عيناها ليعلم الآن أنه هالك لا محالة ! ..
أزاح يديه عنها ليستقيم بوقفته قائلاٍ بثبات يغلفه غموض عيناه الفتاكة:_مش حابه تنتقمي باللي أتسبب بموته !
تحاولت نظراتها لكره قائلة بحقد :_"زين" الا عمل كدا ..
أبتسم قائلا بصوتٍ ساخر :_أنتِ متأكدة أنه مستحيل يعمل كدا ، فكري يا "صابرين" وشوفي مين معاكِ ومين ضدك ..
تمسكت بيديه وحبه يرفرف بالأعنان :_أنت معايا يا "عبد الرحمن"
تطلع ليديه بين يدها ،إستمع لدقات قلبه المتمردة على صمته المغلف بالثبات كأنها تعلن أنتهاء حكمه الساكن بين الصمت وأنه هوس تلك الفتاة! ، سحب يديه بخفة وعيناه تتفحص الحارة البسيطة قائلا بهدوء :_أتاخرنا
وتركها وأكمل طريقه فأبتسمت مرددة بخفوت :_بعشق طريقتك دي ..
أستمع لما تفوهت به فأخفى بسمته بأمتياز ليصعد الدرج الصغير المودي لمسكن "طلعت المنياوي" ،أسرعت لتسبقه بالخطى فولجت للداخل قبله ....لتجد الفتيات بالأسفل وتتعالى بينهم الضحكات المرحة فأقتربت منها "ياسمين" قائلة بسعادة لرؤيتها :_ أتاخرتي كدا ليه ؟ ..ثم جذبتها لتجلس جوارهم ..
إبتسمت بفرحة وأنضمت للجلوس معهم تتبادل الحديث فيما بينهم ،أما هو فجلس على الأريكة المجاورة لهم يتأملها بنظرات خاطفة ...
خرجت "ريهام" من المطبخ قائلة بأبتسامة رقيقة :_نورتي البيت يا حبيبتي ...
إبتسمت قائلة بفرحة :_البيت منور بيكم يا طنط ...
أقتربت منهم "سلوى" قائلة بضيق :_بقى كدا قاعدين تتكلموا وسايبنا نطبخ ونجهز الغدا لوحدنا ! ...
"غادة" بسخرية :_عيدكم مبارك
تعالت ضحكات "جيانا" قائلة بصعوبة بالحديث :_متزعليش يا مرات عمي أنا والبت "ياسمين" هنساعدك
"مكة" بمرح :_التضحية الكبرى روحوا ساعدوها وسييونا نتهنى بأكل العيد ...
تعالت ضحكاتها وتوجهت خلفها قائلة برجاء :_هجي أساعدكم ..
تطلعت لها "سلوى" بأبتسامة هادئة :_تعالى ..
وولجت للداخل معهم تحت نظراته المطاردة لها ، تمدد على الأريكة فولج الشباب من الخارج بعد قضاء يومٍ مهلك فأقترب منه "أحمد" قائلا بغضب :_أه ياخويا عندك حق تنام وتفرد جناحك مأنت أتعتقت من اللف .
تمدد "يوسف" على الأريكة المقابلة له قائلاٍ بغضب هو الأخر :_هو هيحس باللي زينا أزاي ! ..
ولج "أدهم" و"ضياء" ليجلس كلا منهم ليستمعوا لما يحدث ،نهض "عبد الرحمن" عن الأريكة قائلا بغضب :_ما تلم نفسك أنت وهو واضح كدا أنكم عايزين تذكرة للماضي .
"يوسف" بخوف مصطنع :_متفكرنيش بالذي ماضى ..
رمقهم "أدهم" بنظرة ملل فتخل عن صمته قائلاٍ بسخرية :_ما تقوموا تخدوا بعض قلمين أفضل ..
خلع "أحمد" حذائه قائلا بغضب مكبوت :_ولا يأخد ولا نأخد ،ثم صاح بصوتٍ مرتفع :_أنتوا يا بشر ياللي جوا شوفولنا مية ساخنة ينوبكم ثواب ...
خرجت من الداخل تكبت ضحكاتها فأبتسم حينما رأها تقترب منهم لتقدم القهوة لأخيها ليردد بهمس مسموع :_إذا كان كدا ماشي كل تعبي راح من نظرة عيونك ...
نهض عن الأريكة ليجذبه بقوة قائلا بغضب :_مش قولتلك كذا مرة تلم لسانك دا ..
تطلعت لهم بأبتسامة مكبوتة فصاح بها "عبد الرحمن" بضيق :_أدخلي أنتِ ...
أنصاعت له وهرولت سريعاً للداخل والبسمة تحفل على وجهها ،أبعده "أحمد" قائلاٍ بسخرية :_أنت مش مصدق ليه أنها خطبتي ملحظتش الدبلة الا فى أيدها ! ...
أغمض "أدهم" عيناه ليتحكم بأعصابه قبل الفتك بهم ثم توجه للقاعة ليجدها أمامه تضع الطعام على الطاولة ،رفعت عيناها له ببسمة ساحرة قائلة بخفوت :_أدهم ...
طرب قلبه سريعاً لسماع أسمه يزف منها فأبتسم قائلا بهدوء :_عيونه ..
خجلت للغاية وأعدت الطاولة كمحاولة للهرب من نظراته فأقترب منها قائلاٍ بهمس :_أنا راجع مش جعان بس مدام أنتِ الا رتبتي الأكل بنفسك أكيد مش هضيع الفرصة دي ..
تلون وجهها بشدة فرفعت عيناها بصعوبة لتلتقي بسحر عيناه ،كانت كلحظاتٍ هامسة بين أرضٍ شاسعة بالأشجار الخضراء وبين شمسٍ أضأت لتتوهج فتجعل لها سحراً خاص ...
حملت "مكة" زجاجات المياه البلاستكية ثم وضعتها على الطاولة لتعاونها على العودة لأرض الواقع فرفعت عيناها عنه ثم لاذت سريعاً بالفرار ليبتسم بسمة متخفية وهو يراها تركض كمن رأى شبحٍ مميت ....
أنهت "نجلاء" رص الأطباق على الطاولة ثم أشارت لهم قائلة بأبتسامة هادئة :_يالا يا ولاد الأكل هيبرد ...
نهض كلاٍ منهم وجلسوا على الطاولة فأنضمت لهم الفتيات ليتناول كلا منهم طعامه ونظراته معلقة على من سحرت القلب ..
**********
عبئ الحزن قسمات وجهها فجلست أمام المسبح تنظر له بشرود ،شعرت بحركة خافتة خلفها فأستدارت لتجده يقترب منها بنظراته الماكرة ،أشاحت بنظرها عنه متصنعة عدم المبالاة به فأبتسم بمكر ثم ألقى بقميصه أرضاً لتكشف عن هذا الجسد الممشق بوضوح ليلقي بذاته بداخل المياه الباردة تحت نظراتها الحارقة من الغضب ،ظنة ببدء الأمر أنه أتى ليصالحها ولكن الآن علمت ما سبب وجوده ! ...
لمعت عين "حازم" بالمكر فصعد الدرج بالمياه ليقترب منها قائلا بمكر :_أعتقد أنك ممكن تغيري من طبيعتك الغريبة دي شوية ..
رفعت عيناها له بعدم فهم فأبتسم قائلا بخبث :_يعنى لما تكوني حزينة بلاش تقعدي قدام المية لأنها مش الحل المثالي ..
رمقته قائلة بضيق :_وأيه هو الحل من وجهة نظر حضرتك !
إبتسم ببسمة ماكرة ثم حملها بين ذراعيه غامزاً بعيناه :_هقولك ..
وهبط بها الدرج الموصل للمياه ونظراتها له بعدم تصديق فتعلقت برقبته قائلة بخفوت :_"حازم".. لا
تطلع لها بنظرات منغمسة بستكشاف عيناها ليهمس بعدما أخفضها بأحضانه لتحتضنها موجات المياه الباردة :_وأنتِ معايا متخافيش من أيه حاجة ..
جاهدت لأخفاء تلك البسمة السخيفة على وجهها ولكنها فشلت بنهاية الأمر فرفعت يدها خلف رقبته وتضع له السكينة ليحركها كما يشاء ...
********
بالأعلى ...
أستمعت لطرقات على باب الغرفة فسمحت للطارق بالدخول لتتفاجئ به يقف أمامها بطالته الساحرة ...
ولج للداخل بخطى سريع ثم جلس جوارها ليحتضن وجهها بين ذراعيه قائلا بلهفة :_ليه طلعتي بدري كدا ، أنتِ كويسة ؟
رفعت عيناها المغمورة بالدمع فزف الآنين لقلبه ليجذبها أمامه قائلاٍ بخوف :_ "راتيل" فى أيه ؟
تطلعت له قليلاٍ ثم قالت بصوتٍ باكي :_خايفة أخسرك
ضيق عيناه بزهول لتكمل هي :_"عثمان" دا مش راجل سهل خايفة يأذيك ةساعتها ممكن يجرالي حاجة
إبتسم قائلاٍ بمكر :_أد كدا أنا غالي عليكِ !
رمقته بسيل من النظرات الغاضبة فتعالت ضحكاته قائلاٍ بجدية بعدما جذبها لتتأمل صدق عيناه :_ولا يقدر يعمل حاجة ...عارفة ليه ؟
هامت بالعينان لتشير له فأكمل بأبتسامة زادت وسامته :_لأنه مستحيل يمحى أسم محفور بالقلب بالدم والروح ،حتى لو قدر يوقف القلب دا عن الحياة مش هيقدر يسيطر على نبضه ..
إبتسمت بخجل فأبتسم هو الأخر قائلا بهدوء :_أيوا كدا أضحكي اليوم لسه مخلصش ...غيري هدومك عشان هنخرج ..
إبتسمت بفرحة ثم هرولت لخزانتها فأخرجت فستانها بمتعلقاته فرفعت رأسها لتجده مازال بالغرفة فتطلعت له بغضب مشيرة على باب الخروج لتتعال ضحكاته قائلاٍ بصعوبة بالحديث :_مش عارف هتوردي على جنة أزاي وأنتِ بتعامليني بالقسوة دي؟! ..
وأغلق باب الغرفة لتتعال ضحكاتها بعدم تصديق ..
*********
طاف الليل بسداره المظلم لينفذ النمر وعده القاطع لها ....
بين دفوف المياه وعلى أوتار الموجات كانت تتميل بحرافية وتناغم مع شريكها الوفى حاملة بصمات من العشق لكلاٍ منهم ....بالطبق الأول من السفينة المزينة بالأنوار المتعددة بهجة من العيد كانت تجلس أمام عيناه تتحاشي النظر بتلك العينان التى تعلنان لها ملكيتها الخاصة ، إبتسم بتسلية ليستدير بوجهه يتأمل الحشود من خلفه ليجد كلا منهم يتناول طعامه بألهاء فرفع يديه على يدها قائلا بمكر :_هتفضلي تهربي مني لأمته ! ..
إبتسمت "همس" قائلة بخجل وأستغراب :_وأنا ههرب منك ليه !
أسرع بالحديث الخبيث :_شكلك بالظبط زي الا عامل عاملة وخايف مامته تقفشه من عيونه ..
رفعت عيناها بضيق لتقع آسيرة تلك الخدعة الماكرة فتخشبت وهى تتأمل عيناه الشبيهة لموجات المياه بل أشد عمقٍ وجمالاٍ ...
على مقربة منهم كان يجلس أمامها بأبتسامة ماكرة على وجهه ،رفعت عيناها بعد مدة طالت بالسكون لتجده يغمرها بالنظرات الحاملة للهمسات ...همسات تنقل لها كلماته الساحرة بلغة خاصة ...
"أحمد" بنبرة عاشقة :_عجبك مفرش التربيزة أوى ؟
رفعت عيناها له بغضب غلف بنجاح فتعالت ضحكاته قائلا بمكر :_عيوني أحلى على فكرة ..
تلون وجهها بشدة فتناولت المشروب سريعاً حتى تتخفى من تلك النظرات ....
أما بالأعلي ...
فكانت تتأمل المياه بسعادة وهو لجوارها ، رفع يديه لترى باقة الورد الصغيرة محتضنة يديه قائلا بسحر عيناه الخضراء :_مش أجمل منك بس أكيد معاكِ هيكونوا أفضل ..
إبتسمت "جيانا" بخجل فتناولتها منه بوجهاً يخشى النظر لتلك العينان حتى لا تقع بأسر تأبى الخضوع له ....
على مقربة منهم كان يتناول طعامه بصمت يعلم جيداً أنها تتراقبه للحديث ولكنه ألتزم بصمتٍ أرداه معتاد لها ....
أستدارت بوجهها تتأمل المكان بنظرة متفحصة فخرج عن سكونه قائلا دون النظر إليها :_عجبك المكان
أستدارت سريعاً بفرحة لسماع صوته :_مأخدتش بالي منه
رفع عيناه بستغراب فقالت بعشق يتابعها :_لأنك أحلى منه بكتير ...
تخشبت ملامحه بعدم تصديق لما تفوهت به ولكن سريعاً ما أنقلبت نظراته لغضب مبرح حينما وجد أحداً ما يتطلع لها بنظراتٍ بغيضة شدد على كلماته قائلا بتحذير :_خروجك بعد كدا يكون بالحجاب
ضيقت "صابرين" عيناها ببعض الغضب :_هتجبرني ألبسه يعني ؟
شدد على خصلات شعره بغضب فنهض عن الطاولة حينما توقفت السفينة بمراساها ليخطو سريعاً قبل الفتك بها ...لحقت به سريعاً وبداخلها سعادة تكفى عالم بأكمله حينما رأت الغيرة تملأ عيناه ....
**********
صراخات تعلو المشفى بأكمله لتصرخ بالطبيب قائلة بغضب يطعن بصوتها :_مش هدخل العمليات الا لما يطلقني ودا أخر كلام عندي ..
الطبيب بملل :_يا مدام "نادين " أولدي وبعدين نشوف محامي يخلص مشكلتك...
كبتت صرخاتها قائلة بعصبية :_أنت مبتفهمش قولت مفيش ولادة غير لما يطلقني ..
زفر الطبيب بغضب متمتم بخفوت :_يادى الليلة السودة أنا متعلمتش من المرة الأولنية ! ..
وخرج الطبيب يبحث عنه حتى وقعت عيناه عليه فأسرع إليه قائلا بغضب مكبوت بنبرته الهادئة :_ياريت تشوف حل مع مراتك لازم تدخل العمليات فوراً لأن لازمها تدخل جراحي ...
رفع عيناه القاتمة له قائلاٍ بسخرية :_مجنون إياك عشان أدخلها !
زُهل الطبيب وبادر بالحديث :_بس يا سليم بيه كدا غلط عليها ...
أقترب منه "سليم" قائلاٍ بعد تفكير :_نفس الطلب ؟
أشار برأسه بمعنى نعم ليزفر بضيق ،شمر عن ساعديه وتوجه للغرفة قائلا بحذم :_عليك وعلى المخدر ...
وقف محله قليلاٍ يستوعب ما يريد فعله فأستدار بجلبابه الأسود وعَمته البيضاء بعينٍ نبشت الضيق ليسرع الطبيب بخطاه قائلا بأرتباك :_الا تشوفه يا سليم بيه ...
وبالفعل بدأ بتنفيذ الخطة كما وضعها "سليم" لينجو بحياة إبنه الصغير ...
ولج للداخل بثباته المخادع ليظهر أمامها فما أن رأته حتى همت بالنهوض ولكن صرخت ألم وألتزمت الفراش ليخرج صوتها الغاضب :_الأفضل ليك وليا أنك تطلقني
كبت ضحكاته وأقترب منها قائلاٍ بهدوء مخادع :_بس إكده عيوني
رمقته بنظرة شك فولج الطبيب ومعه الممرضة فأقتربت منها لتزحف بجسدها قائلة بشك :_أنتِ بتعملي أيه ؟
إبتسم الطبيب قائلاٍ بسخرية :_متقلقيش يا مدام دي هتاخد أمضتك على ورقة الطلاق ...
وقبل أن تستوعب ما يحدث سرى المخدر بجسدها لتغفو كلياً فحملها سليم للداخل وقلبه ينهش خوفاً عليها ....أسرع الطبيب للداخل فجذبه بغضب :_عارف يا واكل ناسك أنت لو جرالها حاجة هعمل فيك أيه ؟
خرج صوته المكبوت بين يديه :_هيحصل كتير لو مسبتنيش أدخل حالاٍ ..
إبتعد عنه بعد أن رمقه بنظرة نارية ليسرع للداخل حتى ينجو من الموت ...
*******
عاد الجميع للمنزل بعد قضاء يومٍ ليلي على متن السفينة الهادئة المتوهجة بين الأمواج ..كلا منهم حمل طوفان خاص به ..بعشقه الخاص....
بفيلا "زين" ...
كان يتراقب الصباح لتصبح حوريته بين ذراعيه وملكٍ له ،ظل مستيقظ بشرارة الأنتقام التى لمعت بعيناه لمجرد أتخاذ خطوات مثل ما فعلها ولكنه بنهاية الأمر سيعلمها مع من لهت تلك المرة ...
أطفئ الضوء ثم توجه لغرفتها ،طرق الباب ليجدها أمامه تطلع له ببرود مصاحب لملامح وجهها ...
لم يتحمل الأنتظار طويلا فأخرج من جيبه ورقة صغيرة مطوية ثم قدماها لها فتناولتها منه بتعجب :_أيه دا ؟
إبتسم لملامح صدمتها ثم ردد بثقة :_دا نصيبك من التركة خمسة مليون جنية تقدري تعملي بيهم الا تحبيه ...
وتركها وتوجه لغرفته ولكنه توقف قائلاٍ دون النظر إليها :_ولو حابة تمشى من هنا مش هجبرك بس أتمنى تحضري فرحي ..
وولج لغرفته تحت نظرات صدمتها ...
أغلقت باب غرفتها ثم جلست على الفراش توزع نظراتها بين الورقة الصغيرة تارة وبين الباب تارة أخري لتحوم برأسها معركة بين حديث عبد الرحمن عنه وحديث والدتها عنه ...لا تعلم أيٍ منهم الصواب ولكن مهلاٍ ما بيدها دليل كافي على أنه صادق وليس كما وصفته والدتها ...ربما لا تعلم مخططه ليكشفها لها فتعلم الوجه الحقيقي خلف القناع الزائف ..
******
أزاحت الحبال الصغيرة عن العلبة الحمراء لتتفاجئ بمحتوياته الصغيرة ....أوراقٍ صغيرة مطوية تناولتها "جيانا" بفرحة لتقرأ الكلمات بصوتٍ مرتفع بعض الشيء ..."أجمل عيد وأنتِ معايا" ..
..."أوعدك أنك هتكونى الأقرب لقلبي لأخر يوم بينبض فيه "...
..."العيد الأ جاي هيكون أفضل لأنك هتكوني في بيتي وملكِ " ...
أحتضنت كلماته بعشقٍ جارف لتغط بنومٍ عميق بين رنين الكلمات وعشق القلوب ...
سطعت شمس يوماً جديد ليشهد على توحد قلبين حال بينهم الأنتقام فجعله كالنيران الممزقة ...
بمنزل همس ....
أستيقظت والسعادة حليفة لها فأعدت مستلزماتها للذهاب للتزين ،شعرت بسرعة خفقان القلب فعلمت بأنه قريب ! ...
أرتدت حجابها وخرجت من غرفتها لتجده يجلس جوار والدها بأنتظارها ....
أقتربت منه والأبتسامة على وجهها بفرحة صارت محتومة لتصبح ملكٍ له أمام الجميع ،رفع عيناه بأشتياق لرؤياها قائلاٍ بجدية مصطنعة :_مش يالا يا همس ؟
لمع الدمع بعيناها فجاهدت بغمره بسعادة القلب ولكن بات الأمر إجبار فترك والدها يعاتب القلب ،أقترب منها والدها ثم رفع يديه على كتفيها قائلاٍ ببسمة حنونة :_هنروح من بعض فين يا بنتي وقت ما تعوزيني هتلاقيني جانبك والبيت مفتوح ليكِ ولزين
أكتفت ببسمة صغيرة ثم طبعت على يديه قبلة صغيرة لتخطو معه للسيارة بخطى مرتبكة ....
تحركت السيارة للمكان المنشود فلاحظ زين شرودها البادي على الوجه ،رفع يديه يجذبها لأحضانه قائلاٍ بصوتٍ شغوف يحمل حبها بين طياته :_ممكن أفهم سبب الحزن دا أيه ! ...أنا مش هخطفك منه على فكرة .
إبتسمت بخفة ليشدد من أحتضانها هامسٍ بعشق :_أوعى تفكري أنى فى يوم هعمل حاجة تزعلك أبداً بالعكس الا هيفرحك أوعدك هعمله بدون ما تطلبيه وأولهم علاقتك بأبوكِ
رفعت عيناها لتلتقى به قائلة بهمسٍ خجول :_بحبك يا زين ...
إبتسم علي خجلها قائلاٍ بمشاكسة :_أنا أبتديت أحب نفسي بعد الجملة دي .
تعالت ضحكاتها ليغمرها بفيضٍ خاص ...
*********
بمنزل طلعت المنياوي ...
هبط "أحمد" للأسفل يبحث عن شقيقته بملل فلم يرى سوى والدته ،أقترب منها قائلاٍ بنوم :_فين جيانا تعملي القهوة ؟
حملت الأطباق قائلة بغضب :_لا سيب البنات بيجهزوا الأكل للعمال
رمقها بضيق :_يعني بلاش أشرب ؟
إبتسمت بسخرية :_ياريت ياخويا وبعدين عمرك شوفت عروسة بتطبخ للعمال الا شغالين فى شقتها ! ..فالله يرضى عنك سبنا نخلص عشان نجهز الغدا ..
وتركته وولجت للمطبخ تحت نظراته المشتعلة بالغضب ..فخرج للقاعدة بضيق ...
هبط عبد الرحمن هو الأخر فأقترب منه قائلاٍ بنوم :_صباح الخير يا أحمد
أجابه بستغراب :_صباح النور ،أنت خارج ؟
أشار له قائلاٍ بهدوء :_زين كلمني وقالي أنه عايزني
ثم إبتسم بسخرية :_عريس بقى منقدرش نقوله لا
تعالت ضحكات أحمد قائلا بمكر وعيناه على العمال الذين يعملون بجد :_عقبالنا يارب
أكتفى ببسمة بسيطة :_يارب ياخويا عن أذنك
وتركه وغادر بأبتسامة لا تليق سوى به ،زفر أحمد بضيق وهب بالرحيل هو الأخر ولكنه تفاجئ بها تقترب منه فوضعت ما بيدها على الطاولة ثم ركصت للداخل سريعاً ..
حمل القهوة بهيام وبسمة تسع وجهه بأكمله فجلس يتناولها بتلذذ خوفٍ من أن تنتهي ...
********
بالأعلى ...
فتح عيناه ببطئ ليعتاد على ضوء الغرفة المفاجئ له ليحل الفضب ملامح وجهه حينما رأى هذا الأحمق يقف بالشرفة ويتحدث بالهاتف ...
ضياء ببسمة واسعة :_ها كدا سمعتيني ؟
_حبيبتي والله دانا لو أطول أمشى فى الشارع عشان الشبكة مش هتردد ..
=مش هتحتاج تمشى لأنك هتطير ..
أستدار خلفه برعب ليجده أمام عيناه بنظراتٍ أشبه للموت ليلقى الهاتف سريعاً ويركض بأنحاء الغرفة قائلاٍ برجاء :_نسيت خالص أنك لسه نايم
إبتسم بسخرية :_فعلا العقل ملغي عندك وأنا هساعدك تسترجع جزء منه ...
ولكمه النمر بقوة فتكت به ليصرخ بقوة ويهرول للخارج سريعاً ..
بالخارج ...
كانت ترتب الأريكة وتتبادل الحديث معها حتى هى عاونتها على ترتيب المنزل ...
مكة بغضب :_يعني ياربي نخلص تحت ونطلع هنا كمان ! ..
إبتسمت جيانا وحملت الأكواب الموضوعة قائلة بسخرية :_أنتِ هنجتي بدري كدا ! ..
رمقتها بضيق :_بكرا نشوف لما تتجوزي وتيجي تساعدي حماتك ..
شردت والبسمة حليفتها فى حياةٍ مفعمة بعشق النمر لا تعلم المجهول المحتوم عليه ليراها أمامه تصارع عدد الموت ! ...
أقتربت منها مكة بأبتسامة خبث :_بتحبيه ؟
هامت به قائلة دون الوعى :_بحبه بس ؟ قولى بموت فيه أو بع...
إبتلعت باقي كلماتها بصدمة كبيرة حينما رأته يقف أمامها بعدما خرج خلف ضياء ليستمع لما تتفوه به حوريته ...
تلون وجهها بلون حبات الكرز وهى تحاول أن تتحاشى النظر إليه ،تعالت ضحكات مكة بتسلية لتحمل عنها الأكواب وتغادر بخبث ،أقترب منها بنظرات غامضة تسرى بالعينان فكل خطوة تزداد ضربات القلب ويزداد معها رتيل الكلمات ،وقف أمامها ببسمة ماكرة فتراجعت للخلف حتى صارت محاوطة بين ذراعيه ليخرج صوته الهامس :_كنتِ بتقولي أيه ؟
جاهدت لخروج صوتها بخجل وأرتباك :_أنا ...ك...
بدت بسمته على وجهه أكثر وضوحاً فقال بعشق قطع عليها مشقتها :_أنا كمان بعشقك بس فى فرق صغير ..
رفعت عيناها بزهول ليقترب هامسٍ :_عشق مش سهل وصفه بكلمة أو أتنين ...
وتركها بعد أن غمز لها بعيناه الساحرة ثم توجه للحمام ليغتسل للهبوط لصديق الدرب ...
أما هى فظلت كما هى تتأمل الفراغ بشرود وبسمة بلهاء ،أقترب منها ضياء بسخرية :_ناس تشوف الوش الخشب وناس تشوف الوش الخفى يالا أرزاق ...
أفاقت على صوته ليغرق وجهها بخجل لا مثيل له لتركض سريعاً للأسفل ...
********
أمام هذا الباب العملاق المؤدي لحياة مميتة خرج من خلف القطبان يتوعد له بالهلاك بعد أن تمكن من الخروج بعد عناء ...أقسم على تدميره كلياً حتى يعلم مع من تسبب بالخذلان ...توعد لنمر حينما يغضب يفتك بالأبدان ولكن ربما لديه نقطة ضعف حمقاء ستكون له القوة والسلطان ....
*********
بفيلا زين ...
عاد للقصر بعد أن أوصل معشوقته فأبتسم حينما رأى عبد الرحمن ينظم العمل بالقصر ليكون لائق بأستقبال الضيوف بالمساء ...أقترب منه قائلا بغرور :_لا دانا كدا أتغر بقى أبو نسب بنفسه بينظملي الحفلة ! ..
أستدار ليجده أمامه فأبتسم قائلاٍ بغضب مصطنع :_قبل ما أكون أبو نسب فأنا صاحبك ولا نسيت !
رفع يديه على كتفيه قائلا بجدية :_ولا عمري أنسى يا عبد الرحمن أحلى قرابة وأجدع صداقة فى الدنيا ..
أكتفى ببسمة صغيرة ثم قال بستغراب :_كنت عايزني ليه ؟
تسلل الغضب والحزن معاً لقسمات وجهه قائلا بهدوء :_تعال معايا ..
أتابعه للداخل ومن ثم لمكتبه الخاص ليعلم بماذا ينوى فعله ؟ ..
********
بغرفة صابرين ...
أبدلت ملابسها لفستان من اللون الأحمر الهادئ يهبط بأتساع فجعلها كحورية زمنها ،هبطت للأسفل تبحث عنه بعيناها إلي أن وقعت عيناها على صدمة تفوقها ...
أقتربت منها قائلة بفرحة زائفة :_ لقد أشتقت إليكِ عزيزتي ...
وأحتضنتها والأخرى بصدمة كبيرة لتخرج عن أحضانها قائلة بزهول :_ماما بتعملي أيه بمصر ؟!
تطلعت لها بغضب لعدم فهم ما تقول فأسترسلت حديثها :_ ماذا تفعلين بمصر ؟
إبتسمت قائلة بمكر :_علمت بأن إبنتي أصبحت تمتلك الكثير من المال لذا جئت لأشاركها بالقليل ...
تلون وجهها بالغضب حينما علمت نيتها المصرحة حتى رؤية هذا اللعين الذي يتبعها إينما كانت جعلتها تطلع لهم بنظراتٍ مميتة ..
:_أضاء وجودكم الحفل ..
أستدار الجميع على صوته لتصعق حينما تجد زين أمامها والبسمة تملأ وجهه ...
هبط الدرج مشيراً لها :_تفضلي بالجلوس ..
جلست قائلة بغرور :_سعدت بدعوتك لحفل الزفاف لذا لم أضيع تلك الفرصة للحضور ..
صعقت صابرين وتطلعت له بزهول فكيف له بفعل ذلك وهو على علم بأنها من قتلت أخيه ! لا تعلم بأنه يعد عدته للأنتقام ...
خرج عن صمته ونظرات الغموض قائلاٍ بمكر :_أسعدني ذلك
ثم أشار بيديه للخادمة قائلا بحذم :_أصعدي مع السيدة للأعلى وأحرصي على الا تحتاج لشيء ..
أشارت له بهدوء ثم صعدت معها للأعلى لتقترب منه قائلة بزهول وضيق :_ليه عملت كدا ؟!.
أكتفى ببسمة بسيطة ثم توجه للدرج قائلا بلا مبالة :_عملت أيه ؟
لحقت به سريعاً قائلة بصراخ :_زين ما تمثلش عليا أنت عارف كويس أنها قتلت أخوك ! ..
لمعت عيناه بالشرار ولكن سرعان ما تحولت للجمود والثبات :_بلاش نفكر فى الا فات
وتركها وصعد لغرفته ليتجهز للحفل ...
صدمت وظلت تتأمله حتى تخفى من أمام عيناها فصعدت لغرفة والدتها سريعاً لتعلم لما أتت خوفاً على أخيها منها نعم لقد تسلل الخوف عليه منها ! ...
ولجت للداخل دون الطرق لتستدير بوجهها بتقزز من هذا اللين الذي يصغر والدتها بعشرة عامٍ فأعتدلت بجلستها قائلة بضيق :_أليس هناك بابٍ تطرقيه !
أقتربت منها قائلة بجدية :_لماذا جئتِ لهنا أمي ؟ ، هل جئتِ لقتل زين ؟
عبثت بخصلات شعرها الصفراء قائلة بعد تفكير :_لست أعلم صغيرتي ولكن أن تمكنت من أخذ حصتي فسأغادر بصمت ...
تلونت عيناها بجمرة الجحيم ليخرج صوتها بغضب :_حلمك بعيد المنال فلن أعطيكِ مالا بعد اليوم ..
رمقتها بنظرة غاضبة ليقترب منها الشاب قائلاٍ بغضب :_ولكنها أمك بنهاية الأمر ثم أنه مبلغ ضخم ماذا ستفعلين به ؟
أستدارت له قائلة بضيق :_ليس لك شأنٍ بذلك ..
صرخت بها والدتها بغضب :_ما الذي حل بكِ صافي ؟
إبتسمت بسخرية :_ليس سوى التعلم منك والدتي العزيزتي ...
وتركتها ورحلت لتنكمش ملامح وجهها بضيق لا مثيل له فأقترب منها واضعاً يديه على كتفيها قائلا بخبث :_لا عليكِ عزيزتي مازال هناك حلاٍ أخبرتك به من قبل
أستدارت له برعب وخوف فأشار لها قائلاٍ بمكر :_سأكون لجوارك عليكِ فقط التخلص منها حتى تسنح لكِ الفرصة أغتنام المال ...
لمعت عيناه بخوف تود البوح به ولكن عادات الغرب المشاعر لا مكان له ...المال هو سيد الحياة ..
*********
حضر أدهم مبكراً ليعاون رفيقه على الأستعداد ثم أبدل ثيابه لينضم له سريعاً حينما حل المساء ....
خرجت لشرفتها لتجده بالأسفل يرتب الحفل بتعليماته الحذرة ،رفع عيناه للأعلي ليجدها تقف أمامه بعين لامعة بدمع خفى فتوجه للدرج ولكن أوقفه أحد العمال ليستعلم منه عن أمراً ما ...
بالأسفل ...
تعالت ضحكاته بعدم تصديق :_لع مش إكده ياواد عمي صحيح كبرونا لكن ده أمر محتوم ..
طلعت بضيق :_شكلى إكده هوجف الشغل فى حتة الأرضية وأمد الخطوبة شوية بدل ما يكبروني أنا قمان ..
تعالت ضحكات فزاع قائلاٍ بصعوبة بالحديث :_عقلك إصغير إياك ! ..
رمقه بضيق :_ما الا بتجوله يحير العقل
رفع يديه على كتفيه قائلاٍ بمزح :_أحنا خلاص كبرنا يأبو إبراهيم مهما روحنا أو جينا دي الحقيقة ..
صمت بأقتناع ليقول بجدية :_ربنا يجعل ختامنا بطاعته ..
إبتسم فزاع قائلا برجاء :_اللهم آمين ...
***
لجوارهم وقف أدهم وفهد وعمر بأستقبال الضيوف فتعالت ضحكات عمر حينما أقترب منه أحمد ليفزعه ولكن سرعان ما نبهه فهد بأشارته ليتمكن منه سريعاً قائلاٍ من وسط ضحكاته :_فوق يا يالا معدناش زي زمان ..
تعالت ضحكات أحمد قائلاٍ بسخرية :_لا مهو واضح ..
وقبل أن يعى ما يقول صرخ بفزع حينما أقترب منه ضياء لتعلو الضحكات ..
فهد بسخرية :_هتفضل إكده خرع على طول ..
تعالت الضحكات ليقطعها النمر :_أنتوا جايين هنا تختبروا قوة التحمل ولا أيه يالا كل واحد يستلم عمله بدل ما زين يقلب على الوش التاني ..
أسرع عمر وأحمد بأستقبال الضيوف ثم توجه ضياء ليشرف على المشروبات أما الفهد وأدهم فأنضموا لطاولة كبير الدهاشنة ...
على مقربة منهم جلست الفتيات بعد أن أتت بصحبة أحمد وضياء يتأملن الحفل بأعجابٍ شديد ..
مكة بزهول :_المكان تحفة أوي
غادة بضيق :_بالعكس ممل مفيش أحسن من الأفراح الا بتتعمل بالشارع وسط الأهل والجيران
ياسمين بتأييد :_معاكِ حق يابت
جيانا بغضب :_أنتوا لحقتوا تبتدوا النت ! ..
تعالت الضحكات حتى هى ولكن سرعان ما تبدلت لصدمة كبيرة وشرخ بالقلب يسع الكثير ...
بالمقابل لها ..
وقف أدهم بأستقبال حازم بأبتسامته الجذابة فأتى له شخصٍ يريده بأمراً هام ليترك رهف مع أدهم ويذهب معه ليرى ماذا هناك ! لتراه هى معها فينشق القلب ويصدح الآنين لا تعلم بأن هناك أمراً مجهول ! ...
*****
بغرفة صابرين ...
جلست على الفراش بضيق لا تعلم ما عليها فعله ،نهضت سريعاً بخوف حينما شعرت بحركة خافتة بالغرفة فأسرعت للضوء لتتفاجئ بهذا اللعين أمامها وبيديه سلاحٍ يصوبه عليها ! ..
تراجعت للخلف برعبٍ حقيقي لتبتلع ريقها بصعوبة :_ماذا تفعل ؟
إبتسم قائلاٍ بعين تلمع بالجحيم :_ما يجب فعله
كادت الركض لتتخشب محلها حينما وجدت والدتها أمامها تطلع له بضيق من عدم أنجازه للمهام .....
تساقطت الدموع من عيناها ونظراتها ترمقها بصدمة لا مثيل لها فزمت شفتيها قائلة بسخرية :_أسفة صغيرتي ولكن المال هو كل شيء ...
جاهدت للحديث ولكن كيف للكلمات بالخروج !! ..
ولج للغرفة عبد الرحمن وزين ليصعق كلا منهم مما فعلته تلك المرآة فلم يكن بتوقع زين أن تنحط لذلك المستوى كان يخطط لأيقاعها بطريقة أخرى ولكن ماذا ستقتل إبنتها !! ..
زين بصعوبة بالحديث :_وصلت بيكِ الحقارة أنك تقتلي بنتك !
أستغل عبد الرحمن حديثه وحاول الوصول لها ولكن تحطم القلوب رعبٍ حينما صدح الرصاص بالأرجاء ليسقط المجهول أرضاً معلناً حطام قلبٍ ما ......
أما بالخارج ..
فرفع طلعت هاتفه ليصعق بشدة وتتلون عيناه بحمرة غضب قادرة على نسف أشد المنشئات ..
من الذي أصيب بالطلق الناري ؟
ما مجهول راتيل ؟
ماذا سيحدث بعد أن علم طلعت بما يخفيه أحفاده ؟ وما سيكون العقاب! ..ربما هو بداية لجمع عمالقة الصعيد بالمافيا ....
ماذا لو رأها تقتل أمام عيناه وهو عاجز عن الحركة ! ..
ماذا لو كتب عليها أن ترى قرة عيناها يقتل بستمرار وهل عليها البكاء على الدوام أما ستجلب الدمار لعائلتها ؟
ماذا لو كان العقاب ذهاب المافيا لأركان الصعيد ؟! ...
ماذا سيواجه كلا منهم ....
وأخيراً من سيقتلع قلبه فى تلك الليلة ؟! ....
وهل سيستطيع زين المهدي وحازم السيوفي وأدهم المنياوي التصدى لأعدائهم ...
قريباً بالأحداث النارية من
#مافيا_الحي_الشعبي
#القناع_الخفي_للعشق
#بقلمي_ملكة_الابداع
#آية_محمد_رفعت
*****______*****____****
القناع الخفي للعشق .. مافيا الحي الشعبي ... آية محمد رفعت الفصل السادس عشر 16 - بقلم آية محمد رفعت
.......مجهولاٍ مؤلم ......
أغلقت عيناها بقوة وخوف ويدها تتحسس جسدها ظنة بأن الرصاص أخترق جسدها ،فتحت عيناها ببطئ وأستغراب لعدم شعورها بالألم فتصنمت محلها حينما رأته أمامها يحتضنها لتستقر الرصاصة بكتفيه...طافت عيناها بالزهول والصدمة بأنٍ واحد كيف له ذلك بعد ما أرتكبته من ذنبٍ فاضح ! ....
هرول إليه بزعر ليصرخ برعب :_زين ! ...
رفع عيناه القاتمة من شدة الألم ليرى أن كانت على ما يرام ثم سمح لنفسه بالأنهيار ليهوى أرضاً غارقٍ بدمائه ......
صدح الصوت بالأسفل فركض أدهم وفهد والجميع للأعلى ليصعق حينما يرى رفيقه متمدد أرضٍ والدماء تنبعث من جسده كالسيل ،هرول إليه يحركه بلهفة وصراخ يخترق أضلاعه :_زين ...زين ......
فتح عيناه بضعف ليحمله بجسده فردد بخفوت والظلام يطوفه :_ همس يا أدهم....
قال كلماته الأخيرة ليتغيب عن الواقع بسردامٍ مخيف للجميع ،لكمه فهد بقوة ثم أنتشل منه السلاح ببراعة ليشل حركاه أحمد بغضب ...فولج رجال الشرطة بأمر زين بعد أن حضروا الحفل لتنفيذ مخططه ولكن تلك الخطوة لم تكن بالحسبان ،تم القبض عليه وعلى تلك المرأة اللعينة ...
حمل أدهم وعبد الرحمن زين وأسرعوا جميعاً للمشفي بينما تراقبتهم هى بصمت وصدمة لتسقط أرضاً تبكى بقوة وأستغراب ..ضحى بحياته لأجلها !! رغم كل ما أرتكبته وفعلته له ...
*********
عادت للمنزل بعد أن أخبر طلعت ضياء بأصطحابهم فصعدت لغرفتها والدمع يسرى بعيناها ،صورتها تأبى ترك مخيلاتها لا تقوى على تحمل ما رأته منذ دقائق معدودة ...لا كيف له بذلك ؟! ، أمازال على علاقة بها ! ..
شعرت بأن قلبها يوشك على التوقف من كثرة آنينه فبكت بقوة وبداخلها تصفع ذاتها قائلة بأسى لما تفعل بى ذلك ! ، لما وهبتني من سرور عشقك ببحور لا حصى لها ثم ألقيت بى ببئر عميق ...مظلم للغاية أستمع به لصيحات الآنين ...
طال بكائها وأزداد معه الآلآم فقالت بهمسٍ أليم :_ليه كدا يا أدهم ؟ ، أنا حبيتك أوى ! ...
لتغمص عيناها بقوة رافضة لذلك الألم المخيف ...
*********
حملوه سريعاً للعمليات فأسرع عبد الرحمن للداخل ليجذبه طلعت بنبرة تشق الصدر :_دير بالك عليه
أكتفى بأشارة بسيطة ثم أسرع للداخل فجلس جوار من يجذبه برفق قائلاٍ بحكمة :_أتعشم فى ربك خير يا طلعت ...
أستدار لفزاع بعينٍ توشك على فرار الدمع :_كيف يحصله إكده يوم فرحه ؟!
أسرع بالحديث بغضب :_هتعارض أمر ربك إياك ..
أغلق عيناه بقوة :_حاشة لله ...
إبتسم فزاع قائلاٍ بهدوء :_زين قوى وهيجوم منها يا ولد عمي
أشار له بأمل :_يارب
على بعد ليس بكبير ..كان يستند بجسده على الحائط وعيناه على الغرفة برعب ينبض مع خفقان القلب ،رفع الفهد يديه على كتفيه قائلاٍ بنبرة ثقة :_متقلقش الأصابة سطحية ...
أستدار له أدهم بوجهه يلتمس الصدق فأشار له قائلاٍ بتأكيد :_صدقني أنا شوفته بنفسي قبل ما يدخل العمليات ..
أقترب منهم أحمد قائلا بحزن :_المفروض أنه اليوم الا بيستناه ! ..
عمر بعتاب :_دا وقته يا أحمد ؟!
يوسف بدمع أوشك على الهبوط :_طب وعروسته الا مستانياه دى هيكون مصيرها أيه ؟! ...
تألم قلبٍ كلاٍ منهم وهو يرى حلمٍ تتمناه كل فتاة يحطم بلا رحمة أمام عيناها ، كيف لها الأنتظار لدقائق لترى معشوقها أمامها ثم تفاجئ به بجسد معطم بالدماء !!! ...
جاهد النمر للحديث قائلاٍ بثباتٍ زائف :_عمر خد أحمد وأطلع على البيوتي
تفهم الأمر فأشار له بهدوء ثم غادر بصمت ....
أقترب منه فهد قائلاٍ بألم :_تفتكر هتتحمل الصدمة ؟
رفع عيناه المحملة لعذاب يكفى لعالم بأكمله قائلاٍ بثبات فشل بالتخلى عنه :_ربنا يصبرها ..
قطع حديثهم ولوج حازم المسرع إليهم بزعر بادي على وجهه قائلاٍ بستغراب :_فى أيه يا أدهم ؟
وضع عيناه أرضاً بحزن ثم شرع بقص ما حدث على مسماعه ..
********
أخترقت ذكريات الماضي أضلاع قلبها لتجردها من العشق الطائف له ، لتعود فكرة الأنتقام على مسماعها ...لاااا لن يفعل بها معشوقها ذلك لن يتعمد أنكسارها بيومٍ هكذا !! ..
هل ما فعله كان مجرد خدعة لينال منها بدافع الأنتقام ! ، هبط دمعها حينما مرأ أكثر من ساعتين وهى تجلس بأنتظاره حتى صارت أخر العروس ..يتأملها البعض بستغراب والأخر ببسمة متطفلة وهناك من يشعر بقلقها المريب ....
وضعت همس الهاتف من يدها بيأس من أجابته لتهوى دمعاتها على وجنتها لتزيح أثر التجميل كما أزالت غشوة القلب كما ظنت تلك البائسة ....للحظة أنقلب عشقها للعنة تحرق لحظات الهوس والجنون ...
ولج من الخارج بنظراتٍ مضطربة وقلبٍ يصرخ ألمٍ لما سيخبرها به ، أقتربت منه سريعاً قائلة بدموع تغزو وجهها :_شوفت يا بابا زين عامل فيا أيه ؟
صمت ولم يستطيع التحدث لتكمل هى بصوتٍ متقطع من الدموع :_زين خدعني يا بابا خدعني ودمرني ..
سقطت دمعة هاربة من عيناه قائلاٍ بحزنٍ ونبرة محملة بالأنكسار :_زين مخدعكيش لوحدك يا همس زين خدعنا كلنا ..
تطلعت له بستغراب لدمعه الفياض فرفع يديه يجفف دمعها قائلاٍ بحزنٍ يضاهى أفواه :_زين بين الحياة والموت يا بنتي خدعنا لما وعدنا أن اليوم دا هيكون مميز لكن للأسف هو الا بيواجه الموت ...
سقطت باقة الورد البيضاء من بين يديها لتختلط بالأرض كما أختلط قلبها بمشاعر مختلفة بين الصدمة والآلآم بين الزهول والحزن ....مشاعر مضطربة جعلته كالعروس المحنطة لا تقوى على الحركة أو التفكير ...
أستدارت بجسدها والدمع يتحجر بعيناها لتخطو ببطئ للخارج ،دفشت الباب بلطف ثم خرجت بسكون وتماسك لترى أحمد يقف بصحبة شخصٍ ما أمام السيارة ،أسرع والدها خلفها ليرى إلى أين تتجه فتفاجئ بها تخطو بخطوات أشبه لزفاف الموت لتقف أمام أحمد ،رفعت عيناها ببطئ قائلة بتماسك يلتمس بها لأخر دقائق :_خدني له ...
حزن أحمد وعمر للغاية على حالها البائس فأشار لها على الصعود وبالفعل فعلت ليلحق بها والدها ويصعد بالخلف ....
توجهت السيارة للمشفى لتزف عروسٍ محطم بقلب حرم من لقاء معشوقه ! ...قلبٍ بنى أحلامٍ لهذا اليوم ليضعه على قايمة المفضلات وها هو يصبح من أسوئهم ليصبح تهديد لأنتزاع حياة معشوقها !!...
تطلع لها الجميع بالمشفى بتعجب فكيف لعروس الحضور للمشفى بذلك الوقت ...
أسرعت بخطاها لتقف أمام غرفة العمليات بقلبٍ يصدح بأنحائه الخوف ،أقترب منهم والدها ليسرع بالحديث :_أيه الا حصل يا حاج طلعت ؟
رفع عيناها المتكورة بالدمع قائلاٍ بصوتٍ ثابت :_جريمة دفع حقها زين ...
جلس لجوارهم بحزن :_طب هو عامل أيه دلوقتي ؟
أجابه فزاع بهدوء :_لسه مخرجش من العمليات ،ثم أسترسل حديثه ببعض العتاب :_ليه مخلتهاش تغير خلجاتها ؟
رفع عيناه بالدموع له :_ملحقتش والله يا حاج فزاع يدوب عرفت جيت تجري على هنا ...
أشار له بحزن هو الأخر ثم تحلى بالصمت وعيناه تراقب الغرفة بأنتظار أخبار عنه ....
أقترب منها أدهم قائلاٍ بهدوء :_أهدي يا همس زين هيبقى كويس ..
تطلعت له بدمع كُبت بنجاح وصوتٍ يجاهد للخروج :_زين على طول بيختبرني وكل أختبار أصعب بكتير من الا قبله
تحولت نظراته لألم لما مرت به تلك الفتاة ولكن سرعان ما تنقلت نظراته لمن تقترب منهم بدموع جعلتها محطمهة للغاية لتنير وجهاً لاطالما تخفى خلف عادات الغرب ليتنحى الآن أمام ما فعله أخيها ...
هرولت إليه قائلة بدموعٍ تكاد تملأ المشفى بأكمله :_ طمني يا أدهم
صمت قليلاٍ يعى ما يراه فقطع عنه الأجابة خروج عبد الرحمن من غرفة الجراحة لتسرع إليه راكضة قائلة بأرتباك وتوتر يلحقها :_زين ! ..
تطلع لها بغموض ثم تخل عن سكونه قائلاٍ بنبرة طمانينة :_الحمد لله الأصابة كانت سطحية شوية وهينقلوه غرفة عادية ..
طلعت بفرحة :_الحمد لله
فزاع بأبتسامة بسيطة :_ربنا يجومه بالسلامة ...
فهد :_يارب يا جدي ...
زفرت براحة وأزاحت دموعها تحت نظرات عبد الرحمن المتراقبة لها فجذبها بعيداً عنهم لغرفته الخاصة قائلاٍ بصوتٍ يحمل المكر والغموض :_شايفك حزينة على زين رغم كرهك الشديد له ..
رفعت عين الندم له قائلة بدموع :_زين فداني بروحه يا عبد الرحمن ..
قاطعها بغضب وسخرية :_وكان لازم يعمل كدا من زمان عشان تحسى أنك ليكِ أخ ؟! ..
وضعت عيناها أرضاً لتبكى بصمت فقالت بصوت متقطع :_كان غصب عني هى نجحت أنها تزرعلي أفكار مش كويسة عنه بس خلاص أنا فوقت ولازم أعترف بجريمتها عشان أخد حق خالد وممكن زين يسامحني لو عملت كدا ..
أخترقت دمعاتها قلبه بنجاح فأقترب منها بحنان :_هتقدري تعملي كدا ؟! ..
إبتسمت بسخرية مؤلمة :_هى قدرت على الأصعب من كدا ..
لم يحتمل رؤياها هكذا فمن يحتمل أن يرى والدته ترفع سلاح الموت عليه بدلاٍ من حمايته !! ،جذبها لأحضانه فشددت بقوة من أحتضانه قائلة ببكاء حارق :_مش عايزة فلوس ولا أملاك يا عبد الرحمن لو كنت أعرف أنهم هيحطموني كدا وأنا شايفة أمى عايزة تخلص مني مكنتش فكرت بالطريقة دي أبداً ...
أخرجها من أحضانه ثم جذب مقعده الأسود المتحرك ليعاونها على الجلوس قائلاٍ وعيناه تتأملها :_الا حصل دا خير ليكِ يا صابرين ، نزولك من أمريكا لمصر بحد ذاته خير والا حصل دا علامة من ربنا عشان تفوقي وتشوفي زين بحقيقته ..زين الشهم الا عمره ما يفكر يأذي أخته الوحيدة ! ...زين الا أتحدى والدته لأول مرة وأتالم مليون وهى سايبة البيت وميعرفش لحد الآن عنها حاجة كل دا عشانك أنتِ يا صابرين ...
ثم قال بمكر :_وجايز عشان تقابلي الدكتور اللعين ..
تطلعت له قليلاٍ ثم أنفجرت ضاحكة لتقطعه دمعات متمردة على فرحة مؤقتة ، رفع أطراف أنامله الحنونة يزيح دمعاتها الحارقة المعبأة بالندم قائلاٍ بهدوء :_ أنتِ لازم تكوني سعيدة وندمك دا فى أنك تقربي لزين وأعتذري الأعتذار مش كبير على حد ..
أغلقت عيناها بسعادة على وجوده لجوارها فأزاحت تلك الدمعة الساقطة قائلة بأرتباك :_هيسامحني !
إبتسم بسخرية :_مكنش ضحى بحياته عشانك ! ..
رفع يديه عن وجهها حينما تعال طرق باب الغرفة ليسمح للطارق بالدخول فولج عمر قائلاٍ بهدوء :_زين أبتدى يفوق
هرول معه عبد الرحمن فلحقته سريعاً ...
*********
بدأت تستعيد وعيها بألم يعتصرها لتجدها لجوارها ...
رمقتها بضيق لتجاهد بالحديث :_شوفتى عملوا فيا أيه ؟
رمقتها راوية بضيق ثم قالت بسخرية :_عملوا أيه يعني هسيبوا البيبي يعفن فى بطنك مثلاٍ ما كان لازم تدخل جراحي!
سال الدمع من عيناها من شدة الألم قائلة بصراخٍ خافت :_ياستى لا يعفن ولا يحزنون أنا عايزة أطلق من الأنسان دا وبأسرع وقت
كبتت ضحكاتها بصعوبة على ما تتفوه به كل مرة ...لمعت عيناها بالمكر حينما رأته يقف أمام الغرفة فقالت ببسمة خبث :_هتطلقي تروحى فين ببدر وحور ! ...
رمقتها بنظرة نارية ثم صرخت بغضب :_هيموتوا من الجوع أنا عايزة أرجع أمريكا وأ. ...
تخشبت الكلمات على لسانها حينما رأته يقف أمامها بنظراتٍ غضب توحى بأنها على حافة الهاوية ....نقلت نظرها لمن تجلس جوارها بوعيد ، أقترب منها ثم جذب المقعد لتسرع راوية بالخروج بعد أن غمزت لها بطرف عيناها ...
خرج صوته ونظراته كافيلة بنقل تعبيرات وجهه :_عايزة تطلجي إياك
إبتلعت ريقها ببعض الرعب :_مين الا قال كدا ؟!
رمقها بنظرة مميتة فأسرعت بالحديث :_دا بعد عنك تخريف بنج ...
سليم بمكر :_خلاص نتعود عليها عشان المرة الجاية
صرخت بغضب لا مثيل له :_هو لسه فيها مرة تانية لا أنا أقصد كل كلمة قولتلها من فضلك طلقني وحلال عليك العيال ...
لم يتمكن من كبت ضحكاته ليقترب منها بنظراته الحاملة لعشق تلك الحمقاء فأنحني قليلاٍ يقبل رأسها قائلاٍ بنبرة حنين :_حمدلله علي سلامتك يا جلبي ..
محت بسمته آلمها فأبتسمت بهيام لقربه المطوف بحنين طال لأخر الأمد ،رفع عيناه الماكرة قائلاٍ بصوتٍ هامس :_لساكِ عايزة تطلقي ؟
تعالت ضحكاتها لتنغمس بين أحضانه بخجل وسعادة ...
***********
صوتٍ ما أنتشاله من دوامة الظلام ففتح عيناه بضعف ليجدها أمامه بفستانها الأبيض الملكي ، وجهها شاحب قليلاٍ ولكن لم يقلل من جمالها المطبوع بنبض القلب ...
أقترب منه النمر قائلاٍ بلهفة :_حمدلله على سلامتك
أكتفى ببسمة بسيطة وأشارة له توحى بعدم قدرته على الحديث ...
أنتهى عبد الرحمن من فحصه ليشير لهم بسعادة :_الحمد لله بس أفضل نسيبه شوية يفوق أكتر ..
فزاع بتأييد :_الا تشوفه يا ولدي ...
وأشار لهم جميعاً بالخروج لتبقى هى لجواره ....
جلست على المقعد المجاور له ثم تمسكت بيديه والدمع يزول من عيناها بعد أن رأته أمامها قائلة بصعوبة من بين دموعها :_أفتكرت أنك بتنتقم مني يا زين
تطلع لها بحزن وهو يعافر للحديث وبالنهاية أستطاع فقال بأسف :_وعدتك أنه هيكون أسعد يوم بحياتك ومعملتش بوعدي ! ..
أزاحت دمعها بغضب :_وعد أيه ؟! ...
ثم أقتربت لتجلس مجاور له لتقول بدموعٍ غزيرة :_أنا قلبي كان هيقف من الخوف عليك ....خفت أخسرك ..خفت من الوحدة وغيابك ....خفت أعيش ألم الفراق تاني بس المرادي هيكون أصعب لأنى بعشقك يا زين ...
إبتسم بفرحة بدت على وجهه فجاهد لرفع يديه وبالكاد فعل فوضعها على وجهها قائلاٍ بصوتٍ يحمل همسات الصدق والحنين :_زين مبقاش زين غير بحبك أنتِ يا همس ، أنا مخفتش من الموت لأخر ثانية خفت عليكِ أنتِ مكنتش شايف غيرك ...
إبتسمت من وسط دمعاتها لتقبل يديه بأعين منغلقة من أثر الأوجاع ففتح ذراعيه قائلا بألم مصاحب لصوته :_تعالى ..
لم تتردد لثانية واحدة لتلتمس بحنان زين العاشق لتستكين داخل أحضانه فتستمع ذاك القلب النابض بداخل صدره فربما تهدأ قليلاٍ ....
ضغط على يديه بقوة فكتفيه الحاملة للأصابة تألمه بقوة حتى شعرت هى به فأبتعدت عنه على الفور بأبتسامة حب تنقلها له ، فرغم ألمه الا أنه حاول بأبسط الطرق منحها الأمان حتى تهدأ وتعود البسمة لوجهها ...
تطلع لها ببسمة مجهدة ثم قال بمكر :_الفستان جميل عليكِ ...
نجح فى زرع إبتسامة الخجل على وجهها لتتهرب مجدداً من النظر بالعينان ....رفع يديه على يدها التى تفرك على الأخرى بخجل فرفعت عيناها له بأهتمام ليقول بجدية وثبات :_هعوضك عن اليوم دا يا همس أخرج من هنا وهتشوفي الليلة الا هعملهالك
وضعت يدها الأخري تحتضن يديه بعشق :_مش عايزة حاجة من الدنيا غيرك يا زين ..
أكتفى ببسمة صغيرة لتبعد يدها بخجل حينما ولج عبد الرحمن ....
أقترب منه بأبتسامة هادئة :_أسف للمقاطعة بس دا معاد حقنة المسكن ...
وشمر عن ساعديه فلم تحتمل رؤيته لتخرج سريعاً ، إبتسم زين قائلاٍ بأمتنان :_شكراً يا عبده
ألقى بالأبرة بالسلة ونظرات الغضب تلحقه قائلاٍ بضيق :_بتشكرني على أيه ؟ أني نجدتك من الموت ولا لأني أشتركت فى خطتك الفاشلة الا كانت هتوديك للمقابر ..
إبتسم على طريقته بالحديث ثم قال بهدوء :_دا مكنش فى مخططي يا عبد الرحمن كل الا كنت عايزه أن صابرين تشوف حقيقة أمها حتى لو كانت على علم بيها فلازم تخرج عن سكوتها دا ..
رفع يديه على يده قائلاٍ بأبتسامة صغيرة :_ونجحت يا زين ..
لم يفهم ما يقوله الا حينما أسترسل حديثه قائلاٍ بهدوء :_صابرين جاهزة تشهد وتقدم الأدلة أن والدتها هى الا عملت كدا
تطلع له بستغراب فنهض عن الفراش وفتح باب الغرفة لتدخل سريعاً وعيناها تبحث عنه بلهفة حتى وقعت عليه فأنهارت الدمعات لرؤيته هكذا لتسرع بالأقتراب منه تحت نظرات صدماته ...
خرج صوتها الباكي :_ليه عملت كدا يا زين ؟
بقى قليلاٍ يتأمل دمعاتها بستغراب ثم رفع عيناه على عبد الرحمن ليجده يبتسم بمكر له ...وضعت عيناها أرضاً بحزن :_أنا مستهلش كدا ..
هنا تخلت عنه الكلمات ليرمقها بضيق :_متقوليش كدا تانى فاهمة ..
رفعت عيناها له بدموع ثم ألقت بذاتها بداخل أحضان أخيها تبكى بلا توقف على ما أرتكبته من جرائم بشعة بحقه ، ربت على كتفيها بحنان فقالت بضيق مما أرتكبته :_رغم كل الا عملته حميتني من الموت وقدمت نفسك له ! ..أد أيه أنا كنت غبية ..
شدد من أحتضانها قائلاٍ بحنان :_لو طولت أحميكِ من الدنيا كلها مش هتردد ثانية واحدة ...نفسي تفهمي أنك من لحمي ودمي ومستحيل أكرهك بسبب ورث والكلام الفارغ دا ! ..
تطلعت له بحزن ثم جذبت من حقيبتها الشيك الذي قدمه لها لتمزقه بعصبية :_فهمت يا زين ..
إبتسم بفرحة تكفى العالم بأكملها حتى عبد الرحمن المراقب لما يحدث إبتسم بسعادة لما يراه ،لمعت عيناها بوعد وهى بين أحضان أخيها العثور على والدته والتوسل لها للعودة مجدداً حتى وأن كان ثمن العودة رحليها ! ...
*********
بالخارج ....
كان يجلس طلعت براحة بعد أن أستعاد زين وعيه ، نظراته لأحفاده الثلاث بعدما خرج عبد الرحمن ليطمئنهم تحمل الغموض والسكون الذي سيسبق العواصف الهامدة ما علمه منذ ساعاتٍ قليلة كافيل بهدم المعابد فوق رؤسهم ، أخرج فزاع هاتفه ليعلم أن هناك العديد من الأمور بحاجة لتدخل كبير الدهاشنة لذا كان عليه العودة مجدداً ليتبعه عمر والأطفال وتبقى الفهد الذي سيشهد على غضب طلعت المنياوى المؤجل لما به زين ! ....
ولج حازم للداخل ليطمئن عليه ومعه أدهم ليجدوه أستعاد وعيه كلياً ويجلس ببعض الراحة ...
إبتسم زين قائلاٍ بهدوء :_مكنش له داعى أنك تفضل لحد الوقت دا يا حازم
رمقه بنظرة ضيق :_أنت ناسى أننا أصدقاء ولا أيه ؟
أحمد بمرح :_توقع أيه حاجة مدام خارج من البنح ولا أيه يا دكتور ؟
تعالت ضحكات عبد الرحمن ليقول بصعوبة :_أنا معاك فى الحتة دي ...
رمقهم بنظرة ضيق ثم قال بسخرية:_أنا بقول تخدوا بعضكم وتطلعوا تهونا شوية .
أدهم بنظراتٍ غامضة :_وأنا بقول كدا برضو ...
وزعوا نظراتهم بينهم ثم خرج كلا منهم بغضب فتعالت ضحكات حازم بعدم تصديق ....
تذكر زين ما كان يود قوله لحازم فقال بصوتٍ متعب قليلاٍ :_أنت تعرف عثمان منين يا حازم ؟
ضيق عيناه بأستغراب ثم قال بزهول :_أنت تعرفه ! ..
أكتفى ببسمة صغيرة ليقول بصوتٍ يكاد يكون مسموع :_بينا شغل ، وصلني منه مكالمة قبل الفرح بساعات بيهددني فيها بشكل صريح ومن الواضح كدا أنه عارف بعلاقتي بيك بس الغريبة أنى مش عارف الا بينكم بالظبط ..
زفر حازم بغضب ثم قص على مسماعهم ليحل الغضب قسمات وجه النمر فقال بضيق :_لا الراجل دا محتاج الا يفوقه ويعرفه مقامه كويس ..
زين بغضب هو الأخر :_عندك حق يا أدهم عشان كدا هسحب كل العقود الا بينا أما الشركات الا لغت التوكيل لشركاتك يا حازم فأنا هعرف أزاي أتعامل معاهم كل لاعب وفى الأكبر منه وهما الا جنوا على نفسهم ...
أسرع بالحديث :_ أنا مش عايز أورطكم معايا م...
قاطعه أدهم بغضب :_ورطة ! ...هو الا هيكون فى الجحيم لما نجتمع أحنا التلاتة عليه ..
إبتسم زين بمكر :_عجبني تعبير الجحيم دا يا نمر
تطلع له بعين تشع بالشرار ثم تعالت الضحكات الرجولية بينهم على ما ينوى فعله ،ولج والد همس للداخل ليرى زين فستأذن أدهم بالرحيل للمنزل حتى يبدل ثيابه فأوصله حازم وعاد للقصر هو الأخر ...
*********
هبطت من سيارة الأجرة تطلع للفيلا ببعض الخوف فهبط عبد الرحمن بأعين تحمل الغموض فخرج صوته الثابت :_خايفة ؟
أستدارت له برعب يتسرب من عيناها فتمسكت بذراعيه قائلة برجاء :_خليك معايا يا عبد الرحمن .
إبتسم بخفوت وهو يزيح خصلات شعره التمردة على عيناه بفعل الهواء العليل :_لازم تتقبلي عادتنا يا صابرين ..
رمقته بستغراب :_بس أنت جوزي !!
نبض قلبه بقوة وعشق يتمرد على حصونه فرفع يديه يزيح تلك الخصلة المتمردة على عيناها :_عشان كدا مش هقبل أن أيه حد يتكلم عليكِ بالسوء لازم الكل يعرف أنك مراتي ودا هيحصل لما تلبسي الأبيض ويتعملك أجمل فرح فى الدنيا ..
أغمضت عيناها بسعادة عارمة من لمساته ثم قالت بخجل وصوتٍ يجاهد للخروج :_أنت بتحبني يا عبد الرحمن ؟
تطلع لها بغموض ودهاء يكمن بعيناه ثم قال :_حبي ليكِ له شروط غالية مش هتقدري عليها ..
تطلعت له بزهول وأستغراب فأبتسم قائلاٍ بمكر :_ أولهم أنك تكوني ملكِ لوحدي محدش يشوف جمالك غيرى ودا شرط مش هتقدري عليه ..
علمت ما يريد قوله فأبتسمت بسعادة لتسرع بالحديث التلقائي :_يعني لو أتحجبت هتحبني ؟
إبتسم على تلك الفتاة ثم رفع يديه على وجهها قائلاٍ بجدية :_ودي كمان مش هقبلها لازم تلبسيه عن قناعة ، أنا لما شوفت خشوعك فى الصلاة أستغربت جداً أنك أزاي مش قادرة تحمى جمالك دا لزوجك بس بصراحة يكفى أنى أشوفك بعيوني وأنتِ عارفة دينك دي حاجة متوقعتهاش عشان كدا لما تحسى أنك حابة تحجبي العيون عن جمالك دا ساعتها هكون أسعد أنسان فى الدنيا كلها ..
وتركها تفكر بما يقوله وتوجه ليصعد للسيارة فتخشبت قدماه وهو يتذكر خوفها ليستدير بتفكير :_تيجى معايا ؟
أتسعت بسمتها لتركض إليه سريعاً فأكتفى ببسمة بسيطة ليجلس جوار السائق ليسرسل رسالة لأحمد يخبره بها أن يصعد للنوم معه لتقضى صابرين الليلة مع جيانا وغادة وياسمين بشقة العم إبراهيم ...
**********
عاد أدهم للمنزل فتوجه للصعود لغرفته ليجدها تنتظره على الدرج وعلامات البكاء تستحوذ على وجهها ...
أقترب منها قائلاٍ بستغراب :_ليه قاعدة كدا ؟
رفعت عيناها القاتمة له قائلة بلهجة مختلفة عنها :_ ليه طلبت تتجوزني يا أدهم ؟
ضيق عيناه الساحرة بتفحص ثم أكمل الدرج غير عابئاً بها فأسرعت خلفه قائلة بصوت مرتفع :_سألتك سؤال جاوبني عليه ..
وقف على أخر درجة المؤدية للشقة الخاصة به ليرفع يديه بضيق يعيد تلك الخصلات الكثيفة المتمردة على عيناه الخضراء ليقول بثبات يجاهد له :_جيانا أنا راجع أعصابي تعبانة من الا حصل ومش هقدر أدخل معاكِ فى نقاش أنا شايفه منهى من وجهة نظرك ..
صعدت لتقف أمام عيناه قائلة بصدمة وزهول :_يعني أنت عارف أنا عايزاك فى أيه ؟! ..
تطلع لها بسكون فتلك الحمقاء لم تعلم تفكيره بعد ..
أخرج مفاتيح المنزل ثم أوشك على الدخول لتلقى به أرضاً قائلة بضيق وغيرة بادية بنبرتها :_أنت لسه على علاقة بيها ليه ؟ ..
أطبق على معصمه بقوة ومازال يتحاشي النظر إليها حتى لا ترى غضب النمر الساحق فيخترق الخوف أضلاع قلبها لربما سيتحول عشقه لخوفٍ قاسي ! ...
رمقته بنظرة محتقنة بالغضب :_ممكن ترد عليا ...طب لما أنت بتحبها ولسه بتشوفها عايز تتجوزني ليه ؟! ....ولا أخدني وسيلة عشان تجدد الماصي وتع....
قطعت باقي كلماتها حينما ألتقت بتلك العينان القاتمة بمزيج من اللون الأحمر ولونٍ مجهول صعبت بالتعرف إليه ،ذراعيه المنغرسة على يدها بقوة جعلتها ترتجف برعب فخرج صوته الشبيه لزفاف موتها :_عيدى أسلوبك بالكلام دا تانى وأوعدك أنك مش هتلحقى تكمليه ولا هيهمني أي مخلوق ولا أنك مبقتيش مراتي ...
وتركها لتوشك على السقوط فتراجعت للخلف وعيناها تتراقب نظراته برعب لتصعد الدرج وعيناها متعلقة به حتى كادت السقوط لتنفذ بحياتها حينما هرولت للأعلى ، أما هو فزفر بغضب وحمل المفاتيح الملقاة أرضاً ثم ولج للداخل ليجد أخيه يجلس بالداخل مع غادة ومكة فولج لغرفته غير عابئ بهم ..
غادة بستغراب :_أدهم ماله يا ضياء ؟
أجابها بحزن :_أكيد حزين على زين الا حصل مش سهل ..
مكة بتأكيد :_الله يكون فى عون عروسته ويقومه بالسلامة ..
********
بالأعلى ...
نهض من الفراش بنوم ثم توجه للأعلى بضيق عندما أخبره عبد الرحمن بذلك ليجدها تحمل ثياب بيديها وتهبط للأسفل ،أقترب منها أحمد ببسمة مكر :_واضح أن عبد الرحمن قالك ؟
أكتفت ببسمة صغيرة فأقترب منها قائلاٍ بعشق :_هكون سعيد لو نمتي على سريري
ثم قال بمشاكسة :_بس بلاش تخلى الزفتة غادة تنام مكاني دي ممكن تنقلى عدوة البرود الا فى دمها ! ..
تعالت ضحكاتها فصعد الدرج ليكون أمامها :_تصبحي على أجمل أحلام بالكون كلها وأكون أنا فيها
وغمز بعيناه الكحيلة ثم أكمل الدرج للأعلى بنظرات تسلية لرؤية الخجل يسرى بأنحاء وجهها ....
**********
هبطت من السيارة ثم لحقت به للأعلى بخجل فصعد بها لشقة ريهام ،طرق الباب ليجدها بأستقباله هى والفتيات ما عدا جيانا التى تقاسي بغرفتها لما رأته من معشوقها ...رأت قسوة بعيناه تراها لأول مرة لتربط بذهنها علاقة حبه بتلك الفتاة ...
*******
بقصر حازم السيوفي ...
ولج لغرفته ليقترب منها طابعاً قبلة على رأسها بعشق :_لسه صاحية ..
بدا الألم على وجهها فقالت بهدوء :_مستحيل أنام من غيرك ..
إبتسم بهوس عشقها :_عارف ..
رمقته بضيق وهى تقرب وجهها منه هامسة بغضب :_مغرور ..
تعالت ضحكاته الوسيمة :_عارف ..
كبتت غضبها لتسرى علامات الألم على وجهها فرفع يديه على موضع جنينها مثلما وضعت :_مالك يا حبيبتي ؟
أجابته سريعاً :_مفيش
رمقها بنظرة متفحصه :_مفيش أزاي أنتِ مش طبيعية !
إبتسمت بسخرية :_العادي لأى واحدة حامل ..
تطلع لها بنظرة ماكرة وهو يكرر حديثها :_العادي للحامل ! أوك هأخد شاور وهرجع نشوف الموضوع دا مع بعض ..
أكتفت ببسمة بسيطة وهى تجاهد الآلآم فولج لحمام الغرفة وهى برحلة معاناة أنتهت بصدمة كبيرة لتصرخ بآلم لا يطاق بأسمه المتردد بحروف من الآنين ..
جذب حازم المنشفة ثم وضعها على خصره ليخرج من الحمام سريعاً فصعق بشدة حينما رأى حوريته ملقاة أرضاً ...غائبة عن الوعى ..تفترش الأرض بدمائها التى لا حصى لها لا يعلم أنها بداية لأنتقامٍ ما ...لا يعلم بأن هناك عدو حقيقي لجواره ! ...لا يعلم أنها من سيعاني لأجل ذلك الأنتقام بأبشع أحساس سيدمر قلبها رغم أن الحقيقة تجرى لصالحها ....لا يعلم أن هناك مجهولاٍ قاسي لن يقوى على محاربته بمفرده فكيف سيحارب وعدوه مجهول !!!!! ...
عشقه الطواف سيدمره الأنتقام أمام عيناه وصوتها يسرى بجسده ليجعل النمر مطعون بخنجر نصله سيصل للعدو فكيف له بالقضاء على نمر جامح ؟! ...
ستختار طريق الشوك والحصى وستترك درب الحب والأشواق لتجمع ما حصدته من لعبة دانئية لتنال عقاب عاشق محترف ليريها الآن قوانين العشق !...
رحلة سيغتنمها العقاب ليرحل المافيا لأركان الصعيد ولكن ماذا عن وجود الفهد !! ..
ما سبب أختفائه المفاجئ !! ..
....بداية لملحمة نارية فقط ...
#مافيا_الحي_الشعبي
#القناع_الخفي_للعشق
****_____*****___***___***
القناع الخفي للعشق .. مافيا الحي الشعبي ... آية محمد رفعت الفصل السابع عشر 17 - بقلم آية محمد رفعت
الفصل_السابع_عشر ...
.....قلبٍ يشكو ....
خرج سريعاً ليتصنم محله حينما رأها تفترش الأرض بدمائها الغزير ، هرول إليها ليحملها بين صدره يتأمل ملامح وجهها المتخشبة كالجثة الهامدة ، مرر يديه على وجهها كمحاولة لأفاقتها ليصرخ بلهفة :_رهف .....حبيبتي فوقي ..
لم تستمع له فتعالى صراخه حتى صعد حمزة وراتيل للأعلى ...سريعاً ...أقترب منه حمزة بستغراب :_فى أيه يا حازم ؟
أحتضنها بقوة والدمع يلمع بعيناه ليشير لأخيه على الهاتف :_أطلب الأسعاف فوراً ..
أنصاع له وهرول سريعاً يلبى طلبه أما راتيل فبقيت محلها تطلع له بغموض وغضب ليس لما حدث معها ولكن لشيء خفي هل حان البوح عنه ؟! ...
*************
بمنزل إبراهيم المنياوي ...
بقيت مستيقظة تبكى طوال الليل لتذكرها ما فعله أخيها لأنقاذها ، شعرت بأن ما فعلته خزي كبير وعليها أن تكفر عنه ...
نهضت "صابرين" عن الفراش ثم أقتربت من ياسمين الغافلة لجوارها تحركها ببطئ حتى أستجابت لها فجلست على الفراش تدعس عيناها بنوم :_فى أيه يا حبيبتي ؟ ..
أشارت لها على الخروج :_عايزة أروح لزين المستشفي ..
فتحت عيناها على مصرعيها :_فى الوقت دا ؟! ..
جلست جوارها بدموعٍ غزيرة :_لازم أروحله يا "ياسمين"
تطلعت لها بتفكير :_بس مش هينفع لوحدك أحنا بقينا نص الليل ، ثم صمتت لوهلة :_ تعالى نطلع نصحى "عبد الرحمن" وهو هيتصرف ..
وبالفعل صعدت كلا منهم للأعلى فطرقت الباب بهدوء ...
فتح الباب بعينٍ مغلقة ففزع قليلاٍ حينما وجدها أمام عيناه أما هى فوضعت عيناها أرضاً بخجل حينما رأته يقف أمامها بقميصٍ يرتديه بأهمال ...
خرج عن صمته قائلاٍ بلهفة :_فى أيه ؟
"ياسمين" بهدوء :_صابرين مش راضية تنام وعمالة تعيط
تطلع لها بخوف :_ليه !
رفعت عيناها له برجاء :_عايزة أروح لزين
تطلع لها قليلاٍ كمحاولة للتحكم بها حتى الصباح ولكن دمعاتها الثمينة جعلته كالمسحور فقال بهدوء :_أنزلي مع ياسمين وأنا هغير هدومي وجاي ..
رُسمت البسمة على وجهها لتهبط للأسفل سريعاً ....أما هو فولج لغرفته يبدل ثيابه بنوم شديد ،تململ بالفراش ليجده يرتدى ثيابه فجلس يتأمله بستغراب :_رايح فين فى الوقت دا ؟!
رمقه "عبد الرحمن" بضيق :_نام يا "أحمد" وأتمنى تعيد تفكير فى موضوع كتب الكتاب دا ...
أنفجر ضاحكاً فقال بصعوبة الحديث :_كدا فهمت ..
وجذب الغطاء قائلاٍ بسخرية :_تروح وترجع بالسلامة يا دوك ..
كبت غضبه وخرج من الغرفة ثم هبط للأسفل ليجدها بأنتظاره ...
*********
كان بالخارج يتراقب الغرفة بتلهف وقلبٍ ينبض بعنف ، مع كل نبضة كان يتمنى أن يطوف هو الموت وتلوذ هى بالحياة ...
هدأ القلب وتعال السكون حينما خرج الطبيب فأسرع إليه قائلاٍ بخوف :_طمني يا دكتور ..
رفع الطبيب عيناه له قائلاٍ بأحترام لعلمه بمكانة "حازم السيوفي" :_ المدام بخير لكن خسرت الجنين ، شوية والممرضة هتنقلها غرفة عادية أتمنى من حضرتك تشرفني بمكتبي عشان نتكلم ..
أشار له قائلاٍ بتماسك:_أطمن عليها الأول وهجي لحضرتك ..
أنسحب الطبيب بتفهم فأقترب منه "حمزة" بحزن :_ربنا يعوض عليك
أكتفى "حازم" ببسمة صغيرة ولكنها محملة بصبر يفوق أعناق الجبل الشامخ ...
وما هى الا دقائق حتى خرجت الممرضة بها ليسرع ذاك العاشق المتلهف لرؤياها ليحملها بين ذراعيه حتى ينقلها بنفسه لفراشها دون الحاجة لذلك السرير اللعين ....شُعلت الغيرة بمقلتيها فظنت تلك الحمقاء أن ما فعلته سيضعف علاقتهم ! ...لا تعلم أن لقلب الحازم ملكة وحيدة ولو ظلت تعافر لأبد سيلوذ بمقتلها ! ..
وضعها على فراشها ليقبل جبينها بلهفة وشوق ختم بطمأنينة قلبه ، ليعلم بأنها تستمع إليه ...تشعر به ...فهمس جوار أذنيها بنبرة صادقة :_كدا يا رهف تعملي فيا كدا ...أنا شوفت أسوء لحظات ممكن أعيشها فى حياتي ...كنت حاسس أنى حاضن الموت وأتمنيت من ربنا أنه يأخدني بدالك يا قلبي ...أنتِ الدنيا كلها بالنسبالي حتى لو كنت فى أختيار لجنة على الأرض هرفضها عشان نظرة من عيونك ....
دمعة سقطت من عيناها تحمل عزم السعادة لوجود هذا الزوج لجوارها ، تركها وتوجه لغرفة الطبيب ليرى ماذا هناك ؟! ..بعد أن ترك حمزة وراتيل لجوارها ....
*********
وصلت للمشفى فتوجهت معه لغرفة "زين" فولجت للداخل سريعاً بفرحة ، جلست جواره وهو يتراقبها بستغراب ليعلم الآن أن ما فعله "زين" لما يكن هباءٍ بل جنى ثمار الحب والموادة ...
تململ بنومته ليجدها لجواره وعبد الرحمن يقف على مقدمة الغرفة فحاول النهوض قائلاٍ بستغراب :_صابرين ! ...أيه الا جابك بالوقت دا !
لمعت عيناها بالدمع لتجلس جواره قائلة بصوتٍ مصاحب للدموع :_جيت أتطمن عليك وأعتذرلك تانى على غبائي
إبتسم بهدوء ليرفع يديه يزيح دمعاتها قائلا بمرح :_بس الأعتذار مش هيفيد
رفعت عيناها بعدم فهم ليكمل هو بغضب مصطنع :_حضرتك أنا المفروض عريس .. قضيت ليلتي الأولى الا الكل بيحلم بيها هنا يعني على الأقل لما أخرج ألقى فرح جديد والعروسة ولو فى معازيم يبقى كتر خيرك
لم يستطيع عبد الرحمن كبت ضحكاته أما هى فأقتربت منه قائلة بعدم تصديق :_أنت فى أيه ولا أيه ؟
رؤية بسمتها جعلته يبتسم فأحتضنها قائلاٍ بحذم :_يالا بقا أرجعي مع عبد الرحمن أنتِ خلاص أتطمنتي عليا ..
قطعته ببكاء :_هفضل معاك ..
رمقها بغضب ثم قال بصوتٍ منخفض سمعه عبد الرحمن جيداً :_كفايا يا صافي لازم ترجعي معاه حالا يكفى أنه خالف قواعد طلعت المنياوي وخرجك فى وقت زي دا ! ..
إبتسم بسخرية :_لا خد راحتك أنت وأختك أحنا ورانا غيركم
تعالت ضحكات زين قائلاٍ بتوعد :_أخرج بس من هنا ونشوف الموضوع دا ..
إبتسمت هى الأخرى فنهضت عن الفراش وتوجهت إليه ليخرجوا سوياً بعدما ودعت أخيها بفرحة الفوز بأخٍ مثله حتى هو شعر بسعادة عارمة ....
صعدت معه لسيارة والدته فتوجه "عبد الرحمن " للمنزل لتستدير هى له قائلة بخجل :_مش عارفة أشكرك أزاي على الا بتعمله معايا ؟
رفع عيناه عن الطريق إليها قائلاٍ بهدوء :_مفيش داعى للشكر بين الأزواج ..
إبتسمت قائلة بتردد :_أنا بحبك أوى يا عبد الرحمن ..
أخفى بسمته قائلاٍ بغموض :_عارف ...
رمقته بنظرة محتقنة فقالت بسخرية :_أنا شايفة أن حضرتك بقيت مغرور ! ..
تعالت ضحكاته الرجولية قائلاٍ بثبات سرعان ما تحلى به :_ لازم أكون كدا ..
صفنت قليلاٍ بحزن فكم تود أن تعلم بمشاعره ولكنه كان صادق معها فهى رجل غيور للغاية مثله كمثل رجال الشرق المتحفظون .....
************
صعق "حازم" قائلاٍ بعد مجاهدة بالحديث :_للأسف مكناش على علم باللي حضرتك بتقوله ..
أشار له الطبيب قائلاٍ بهدوء لما هو به :_مدام رهف حملها صعب وأرجح من البداية أنها تكون على علم عشان متعش التجربة تاني ..
نهض "حازم" عن مقعده قائلاٍ بثباتٍ يضاهيه :_هحاول ...
ثم صفحه قائلاٍ بأمتنان :_بشكرك على تعبك معانا ...
وخرج حازم من الغرفة حزين على ما يحمله من أعباء ثقيلة على كاهليه لا يعلم أنها على ما يرام ولكنها تجاهد الموت لأجل تلك اللعينة ....
*******
تخفى الليل بستاره الأسود ليعلن عن سطوع شمسٍ تتلألأ بالضوء الساطع ....
أستيقظ النمر من نومه مبكراً حتى يتوالى أدارة شركات "زين" لحين أن يتعافى فأبدل ثيابه لسروال من اللون الأسود وقميص أبيض ضيق على جسده الرياضي ، مصففاً شعره بحرافية تدعى النمر عنوانٍ للوسامة ...هبط للأسفل ليجد والدته وزوجات أعمامه بالأسفل فألقى عليهم تحية الصباح ثم جلس بأنتظار طعام الأفطار ...
هبطت "جيانا" للأسفل لعدم تمكنها من النوم فكانت تود ألهاء ذاتها بعمل المنزل الشاق حتى تنسى ما فعله مساء أمس ، تملكها الخوف حينما رأته يجلس أمامها فجاهدت للتحرك سريعاً للمطبخ حتى تهدأ من فزعها ، نعم فما رأته بالأمس كان شخصٍ مخيف يحق لها ذاك اللقب القابض للأنفاس ....
تسلل الحزن لعيناه وهو يرى معشوقته تكاد تقتل من الرعب فكادت الرحيل سريعٍ ليوقفها حينما قال بهدوء :_تعالِ ..
كلمة قصيرة ولكن كانت لها الرهبة بجسدها المرتجف ، أقتربت منه "جيانا" وعيناها أرضاً بخوف فظل يتأملها بعشق طوافه الحزن لعدم تمكنه من رؤية تلك العينان ...قطع الصمت وبؤرة الخوف صوت ريهام الحامل للأستغراب :_جيانا ! ..غريبة يعني أول مرة تصحى بدري كدا ؟
أستدارت لها بثبات مخادع :_مكنش جايلي نوم فقولت أنزل أساعدكم ..
وهبت بالهروب للداخل فأسرع "أدهم" بالحديث :_لو مش هيضيق مرات عمي أقعدي أفطري معايا ..
إبتسمت والدتها بمكر لتجذب المقعد قائلة بأبتسامة هادئة :_وأيه الا هيضيقني يا حبيبي دي خطيبتك
وتركتهم وتوجهت للمطبخ لتكمل عملها أما "جيانا" فظلت كما هى تفرك بيدها بخوف موالية ظهرها له ..
خرج عن صمته وتفحصه لها قائلاٍ بهدوء :_الأكل هيبرد ! ..
خطت لتجلس مقابل له وعيناها مازالت تفترش الأرض بخوف يشكل على معالمها ، فرك يدها جعل النمر يعلم بخطيئة ما أرتكب ..
رفع عيناه يتفحص القاعة ثم رفع يديه بحنان على يدها لترفع عيناها إليه بتلقائية لتجد بسمته الوسيمة تزين وجهه ، أنتفضت سريعاً وسحبت يدها فقرب مقعده إليها قائلاٍ بعد مجاهدة بالحديث فكم ظن أن البوح بالكثير ما يخصه هو ضعف بشخصية النمر ولكن مهلاٍ معشوقته بحاجة لمعرفة الحقيقة :_ممكن ما تزعليش من طريقتي
هوت تلك الدمعة الحاملة لذكرى أمس على وجهها فرفع أطراف أنامله يجففها بحنان ثم قال بثبات :_أنا ورهف علاقتنا أنتهت من زمان
رفعت عيناها له قائلة بدموع :_أمال كانت واقفة معاك ليه ؟!
كبت غضبه ببسمة صغيرة ونبرة رجولية هادئة :_بتغيري عليا ! ..
أرتبكت للغاية فقالت بتوتر وضيق :_مش دي الأجابة على سؤالي ...
جذب الخبز ثم غمسه بالعسل الأبيض ليقربه من فمها قائلاٍ بخبث حتى يظل محتفظ بشخصية النمر :_لو أكلتى وهديتي ممكن أفكر أقولك
تطلعت له بسكون ثم تناولت ما بيدها ليشرع هو بأطعامها بزهول من شبعه المفاجئ دون تناول طعامه ! ..ليبتسم حينما يتذكر هوس أحمد حينما أخبره بأن العشق يجعلك تشعر بها قبل ذاتك ! ...
أخفت دمعاتها حتى أنهت طعامها من بين يديه فأبتسم قائلاٍ بثبات وهو يتأمل عيناها الملزمة للأرض :_رهف أتجوزت واحد من أصدقائي
رفعت عيناها له ليكمل بصدق يتبعه :_الا بينا زمان كان مجرد إعجاب بين أي أتنين زمايل لكن هى دلوقتي لقت نصيبها وأنا كمان لقيت جوهرتي ..
خجلت للغاية وسعادتها تزداد ليسترسل حديثه :_أما أجابة سؤالك فرهف بتعاملني كأخ لا أكتر ولا غير ووقوفها معايا فدا كان بحضور زوجها الا أتغيب عننا لمجرد مكالمة خالت الشك يتزرع فى رأسك ..
قرب وجهه منها قائلاٍ بسخرية :_ثم لو أنى زي ما بتقولي هقف معها أدام جدي والكل أعتقد مش هكون غبي للدرجادي ! ..
تعالت ضحكاتها بفرحة فأبتسم قائلاٍ بعشق :_أنا مش شايف غيرك عشان أبص لحد تانى ..
كفت عن الضحك وتأملته بخجل وسعادة تنبع من العينان فجذب هاتفه بغضب من تأخره الملحوظ :_كدا أتأخرت بسببك ...
وجذب جاكيته الأسود ثم أخرج من جيبه المال وأقترب منها قائلاٍ بهدوء :_جددي باقة النت بتاعتك أكيد هيوصلك رسايلي عشان تعرفي أنى معرفتش أنام طول الليل .
حاولت رفض المال ولكن تحت نظراته المحذرة لها تناولته منه سريعاً ليبتسم غامزاً بعيناه الخضراء :_عقابك لما أرجع ...
وتركها ورحل لتتابعه عيناها ببسمة تحمل سعادة كثيفة للغاية ...
************
بالأعلى ...
أستيقظ على لكمة قوية ففتح عيناه بتكاسل ليجده أمامه بغضب فزفر عبد الرحمن بضيق :_خير على الصبح ..
أحمد بغضب :_لا بقولك أيه أنا مستحمل قرفك دا بس متحلمش كتير قوم أتصرف فى المشكلة الا أنا فيها دي بدل ما وربي أكون دفنك وأخلص
جلس على الفراش بتكاسل :_هو أنا عوت حلال للمشاكل والا أيه ؟! ..
جلس جواره بسخرية ؛_لا يا خفيف بس أنت السبب ..أنا عندي قضية مهمة بعد نص ساعة ولسه متحركتش من مكاني تقدر تقولي هنزل ألبس أزاي ؟! .
رمقه بنظرة غاضبة ثم صاح بعصبية :_يعني كل الهدوم الا عندي دي مش عاجبة سعاتك ! ..
تطلع له أحمد بتفحص ثم قال بمكر :_مين قال كدا ! ..
وتوجه للخزانة ينقى ما يلزمه فجذب عبد الرحمن الغطاء مجدداً ..أقترب منه أحمد بضيق :_مش بعرف أكوي على فكرة ! ..
خرج صوته الحذر :_غور من وشي يا أحمد والا وقسمن بالله أولع فيك بجاز
كبت ضحكاته قائلاٍ بمكر :_خلاص خلاص أنا هتصرف ...
وأخرج هاتفه يحادثها بمشكلته فسعد كثيراً حينما أخبرته بأنها ستخرج للشرفة ويضع هو القميص بالسلة وينزلها لها بالحبال كالمعتاد وهى ستقوم بكيه له ...وبالفعل أرتدت حجابها ثم طلت من شرفة غرفته ليضعه لها قائلاٍ بخبث :_ أول مرة أشوف أوضتى بالجمال دا ..
أخفت ياسمين بسمتها ثم تناولت منه الملابس وشرعت بكيها لتضعها مجدداً له وولجت سريعاً حتى تحتمى من نظراته المهلكة ...
********
نقلها للقصر قبل أن تستعيد وعيها فهو يعلم بأنها تخشى المشفى منذ الصغر ، فتحت عيناها بتثاقل لتجده يعفو جوارها على المقعد فهمست بتعب شديد :_حازم ..
فتح عيناه سريعاً ببسمة تطوف به فأقترب منها بهيام :_حمد لله على سلامتك يا قلبي ..
أكتفت ببسمة صغيرة فرفع تلك الخصلة المتمردة على عيناها قائلاٍ بحزن :_قولتيلي قبل كدا أنك مش بتحبي تشوفيني مكسور وزعلك بيكسرني يا رهف ...
كبتت دمعاتها لترسم بسمتها قائلة بصعوبة بالحديث :_هزعل أزاي وأنت جانبي ! ..
وأرتمت بأحضانه تستمد القوة لتجدها مرحبة بها بصدراً رحب ....
أما على الجانب الأخر فكانت تجلس بضيق بادى على وجهها تعتصر يدها بقوة والغضب يستحوذ عليها ليزيل قناع البراءة الزائف ...هوس الطفولة يطاردها لتحاول جاهدة رسم عشقها الأهوج على حمزة ولكن القلب يصدح بطرب أخيه !!! ...أنساها ذاك العاشق المتصدى لهجمات تفوقه أضعاف لأجلها ! ..
ولج حمزة للداخل فظن أن حزنها لما حدث لرهف لا يعلم ما بقلبها الأسود ...جلس لجوارها قائلاٍ ونظراته تتفحصها :_ممكن أعرف القمر زعلان ليه ؟
رفعت عيناها القاتمة بالغضب :_ممكن أنت الا تسبني
ضيق عيناه بستغراب لما يحدث لها بالفترة الأخيرة فنهض وتوجه للخروج قائلاٍ بهدوء :_ماشي يا راتيل هسيبك لحد ما أشوف مالك بالظبط !...
وخرج تاركها تغرق بخططها الدانيئة ...
*********
بالمشفى ...
ولجت للداخل تحمل باقة الورد الحمراء فأقتربت منه لتضعه بين ذراعيه فحمله بسعادة :_أحلى صباح
أخفت "همس" بسمتها قائلة بحذم:_ليه مفطرتش لحد دلوقتي ؟
غمز زين بعيناه بخبث :_مستنى لما تأكليني
رمقته بغضب مصطنع فأسرع بالحديث الماكر :_هو أنا مش تعبان وكدا وبعدين دراعي مش بقدر أحركه ...
جلست لجواره بنظرات متفحصة فكبتت بسمتها وشرعت بأطعامه ...
************
بشركات "زين المهدي"
شهدت بتغيرات محفلة على ذراعيه فجلس يعمل بجد إلى أن تلقى أولى ضربات عثمان ليعلم بأنه بدأ بقرع دقات الحرب فطلب حازم على الفور ليبدأ كلا منهم بالعمل المشترك للقضاء عليه ...
***********
بمنزل طلعت المنياوي ..
كان يكبت غضبه من أحفاده بعدما علم بأنهم المافيا الراهبة فكيف بعد أن زرع بهم العلم والأحترام أن يخذلوه بتلك الدرجة ! ...رأى أن يؤجل معاقبتهم حتى يتماثل زين الشفاء حينها يستطيع من شن الحرب عليهم ....
بالأسفل ...
هبطت غادة تبحث عنه إلى أن وجدته يجلس جوار يوسف فأقتربت منهم مشيرة له بخجل فنهض إليها مسرعاً ...تطلعت له بحب ينبض بالقلب ثم قالت بهدوء :_أنا كنت عايزة أروح أعيد على تيتا
ضياء بأبتسامة مشرقة :_هاخدك بليل ونعيد عليها مع بعض .
تطلعت له بفرحة وأندهاش :_بجد يا ضياء ..
إبتسم بعشق :_بجد يا قلبي وبالمرة نعيد يا نانا ...
أسرعت بالحديث :_قشطة
أخفى بسمته خلف غضبه المصطنع :_طب مفيش بقا سندوتش وكوبية شاي
رفعت يديها على وجهها بفرحة :_عيوووني ..
وتركته وهرولت للمطبخ سريعاً فوقف يتراقبها إلي أن تخفت من أمام عيناه ليفق على هزة يوسف العنيفة فزفر بغضب :_أيييه ! ..
إبتسم بتسلية :_الحب ولع فى الدرة يا فتحية
تلونت عيناه بحمرة الغضب قائلاٍ بسخرية :_وأنت مالك خاليك فى نفسك
جلس جواره قائلاٍ بنبرة يعرفها جيداً :_ماشي ياعم بس خاليك معايا كدا وقولي رأيك ؟
تطلع له ضياء بجدية :_معتقدش أنها الفرصة المناسبة أنك تفاتح جدك بموضوع مكة .
زفر يوسف بحزن :_ليه يا ضياء مأنا هلبس دبلة زي أخوك وولاد عمك وباقي الشبكة بالفرح أن شاء الله ..
قاطعه بتفهم :_أنت عارف يا يوسف أن جدك هيرفض لأنك لسه متعينتش ولا أشتغلت لكن ولاد عمك كل واحد فيهم بيشتغل ويقدر يفتح بيت أنا قولتلك وجهة نظري وفى النهاية الا تشوفه صح أعمله أنا مش هلاقي أحسن منك لمكة ودا رأيي الكل ...
إبتسم بأعجاب على هذا الفتى الذي ظن كثيراً أنه ينقصه الحكمة لصغر سنه ولكن الآن حطم مقاييس العقل ....
وضعت غادة الشطائر أمامهم قائلة بأبتسامة هادئة :_الشاي يا ضياء ..
رمقها بنظرة عاشقة وتناول طعامه فتطلع لها يوسف بغضب :_بقى تعملى لخطيبك فطار وتسيبني يابت ..
وزعت نظراتها بينهم بخزي :_أسفة يا جو معرفش والله أنك مفطرتش ثواني وهعملك أحلى فطار ..
رمقها بضيق وقد بدت العين بخطة المكر :_مش عايز منك حاجة
تدخل ضياء قائلاٍ بغضب :_ما خلاص ياخويا أنت هتقلبها حوار ..
تطلع لمن تقف بنهاية القاعة قائلاٍ بمكر :_أعمليلي أنتِ يا مكة ..
أشارت له بخجل وتوجهت للمطبخ فلكمه ضياء بلطف :_أه قول كدا بقا ..
أقترب منه يوسف قائلاٍ بصوتٍ منخفض :_سبنا نقلب عيش جانبك ولا هو حلو ليك ووحش لغيرك ..
تعالت ضحكات غادة بينما ساد عيناه الغضب من تصرفه الحذق ..
هبطت ياسمين للأسفل ومعها صابرين فتركتها وتوجهت للمطبخ تعد الفطور لها ولكن سبقتها نجلاء ووضعت أمامها الطعام بفرحة ...شرعت بتناول الطعام معهم والفرحة تسرى لها على حديث غادة ومكة المرح ومشاكسة ياسمين لجيانا حتى توقفت عن الضحك حينما رأت أمامها طبيبها اللعين بأبهى طالته بعدما هبط للأسفل للذهاب لعمله ...
جلس على الأريكة جوار يوسف وضياء يتبادل معهم الحديث الجادي حول ذهابهم لزيارة زين الواجبة ثم توجه للخروج فأسرعت خلفه غير عابئة بنظرات من بالقاعة ..
هبط الدرج ليقف على صوتها المرتفع :_عبد الرحمن ...
أستدار بقلبٍ يرفرف من سعادة سماع أسمه قائلاٍ بستغراب :_أيوا يا صابرين فى حاجة !
تطلعت له بخجل ثم خطت لتصبح أمامه قائلة بعد صمت طال عليه بالنظرات :_كنت حابه أقولك أنى عايزة ألبس الحجاب ..
بقى ثابتٍ كما هو فأكملت هى بأبتسامة صغيرة :_أطمن مش أجبار دا أقتناع من الكلام الا سمعته منك ومن البنات وكمان عشان أ...
وقطعت باقى كلماتها بالصمت والخجل فضيق عيناه قائلاٍ بستغراب :_عشان أيه ؟
أقتربت منه تجاهد لخروج الكلمات :_عشان .....عشان حبيبي بيغير عليا ومش حابب حد يشوفني غيره .
وتركته وصعدت سريعاً ليبتسم بفرحة وعشق تمرد على القلب ليهمس بخفوت قبل رحيله :_شكلى وقعت ! ..
وغادر للمشفى وحديثها يتردد له حتى صورة خجلها تطبع أمام عيناه ...
********
أبدل "حازم" ثيابه وتوجه للرحيل بعد أن تناولت رهف دوائها وغفلت بنوم عميق فهبط الدرج ليتوجه للخروج ولكن سرعان ما توقف على صوتها ...
أستدار بقامته المهيبة :_فى حاجة يا راتيل ؟
أقتربت منه قائلة بنبرة غامضة :_أيوا ..
أستقام بوقفته بجدية :_أتفضلي ..
إبتسمت قائلة بدلال :_حبيت أشكرك على اللبس الا بعته مع السواق ..
تطلع لها بستغراب :_لبس أيه ؟
بقيت تتأمله بأعجاب ثم قالت بهدوء :_زوقك المميز يخليني أميز أنك الا بعت الهدايا مش حمزة ..
ألتمس من نبرتها بأن هناك أمراً ما ولكن تجاهله عن عمد بأنها لم تقصد فرفع ساعة يديه قائلاٍ بثبات :_أنا وحمزة واحد عن أذنك أتاخرت ..
وتركها وتوجه للمشفي ليجتمع بزين والنمر ....
**********
بشركات السيوفي ...
ولج للداخل فأسرعت إليه السكرتيرة بالملفات الهامة قائلة بسرعة كبيرة :_الملفات دي واقفة على توقيع حضرتك يا حازم بيه
إبتسم قائلاٍ بثبات :_أنا حمزة مش حازم بس أوك أبعتيهم لمكتبي وأنا هوقعهم ..
أشارت له بأحترام :_تحت أمر حضرتك ..
وأكمل طريقه للمكتب الأحتياطي لحين الأنتهاء من مكتبه الذي أمر حازم بأعداده خصيصاً له جوار مكتبه الرئيسي ....
كف عن الخطى حينما أستمع لصراخاتٍ خافتة فأستدار يبحث عن مصدر الصوت ليستمع له بالطابق الذي يليه ،تتابع حمزة الصوت للأعلى ليصل لغرفة المطبعة فوقف أمام الباب قائلاٍ بصوته الرجولي :_فى حد هنا :_
:_أرجوك خرجني من هنا هموت
صوت لفتاة مجهولة جعلت شعوراً ما يتسلل له ولكن سرعان ما تخلى عن ما به وأسترسل بحديثه بستغراب :_أنتِ بتعملي أيه هنا المكان دا مقفول للتجديد !...
سعلت بقوة قائلة بضعف :_مكنتش أعرف أنا لسه متعينة جديد أرجوك خرجني مفيش مكان للتهوية ..
أسرع بالحديث :_أرجعي بعيد عن الباب ...
وبالفعل تراجعت ليحطمه بقوة بعد عدد من الركلات ليخر أمامه مستسلمٍ ...ليجدها تلك المغطاة أمامه لا يظهر سوى عيناها البنيتان المخفية خلف ذاك الستار المطوف لجسدها ، خرجت تركض من الغرفة لتسعل بقوة فى محاولة لأستنشاق الهواء على الرغم من ضيق تنفسها الا أنها أحتفظت بنقابها الثمين ليستدير حمزة متفهمٍ فرفعته قليلاٍ تزف الهواء الطلق لها فيعيد لها نشاطها المبتور ...
مرت الدقائق فعدلت من ملابسها قائلة بأمتنان :_مش عارفة أشكر حضرتك أزاي ؟
أستدار حمزة على صوتها الرقيق قائلاٍ بهدوء :_قسم الطبعة فى النحية التانية المفروض الا بعتتك كانت شرحت الطريق ..
أسرعت بالحديث :_الحق مش عليها أنا الا أتسرعت ومشيت بدون ما أسمع باقى كلامها ..
تطلع لها بأعجاب وفضول يفوقه فأشار لها ثم غادر بهدوء لتحمل الأوراق وتغادر هى الأخرى للأسفل فأسرعت إليها السكرتيرة :_أنتِ كويسة يا حنين ؟! ..
أشارت لها بأبتسامة تتخفى خلف نقابها الثمين :_الحمد لله ..
أكمل طريقه لمكتبه وصوتها يطارده بخطاه حتى نبرة السعادة والرضا يستشعره من يتحدث إليها ...حنين لما الأسم يحمل معاني وأفواه ....
أنفض عنه تفكيره بها ثم ولج يستكمل عمله ليترأس الشركات محله ومحل أخيه ...
*********
بالمشفى ...
زين بغضب :_وأنت مستنى أيه يا أدهم ؟!
حازم بستغراب هو الأخر :_الخطوة دي لو كنت عملتها كنت نهيت بيها على الحيوان دا ! ..
بقى صامتٍ يتراقبهم بتلذذ وسكون فخرج عن صمته قائلاٍ بغموض :_أنك تستقل بعدوك دا بداية لهزيمتك ودا الا هو عمله هو أستقل بينا عشان كدا هنبينله ضعفنا المزيف لحد ما يجيب أخره وبعد كدا نديله الضربة القاضية الا هتكون نهاية ليه مش من أولهم نعمل زي مأنتم عايزين لازم نستنزفه أولاٍ ونخلص عليه ثانياً ...
تطلع زين لحازم والأخر يتطلع لها بصدمة وأعجاب فخرج حازم عن زهوله قائلاٍ بأعجاب :_لا نمر بصحيح
زين بأبتسامة لا تليق سوى به :_أنا أبتديت أخاف من تفكيرك وهدوئك دا ..
ولج ضياء ليستمع إليهم فقال بسخرية :_الهدوء الذي يسبق العاصفة ياخويا
تعالت الضحكات الرجولية بينهم لينضم لهم عبد الرحمن وأحمد الذي أنهى عمله وتوجه لزين سريعاً ..
قطعت الهمسات حينما ولج طلعت المنياوي بهيباته الرانحة ليخطف الصمت الأفواه فأقترب من زين قائلاٍ بهدوء يلزمه :_حمد لله على سلامتك يا ولدي
إبتسم قائلاٍ بفرحة لوجوده :_الله يسلمك يا حاج ...
أقترب منه حازم وتبادل معه السلام فجلس طلعت على المقعد ونظراته تتوزع بين أحفاده بغموض قطعه قائلاٍ بحذم :_فرحك عندي يا ولدي بين ناسك وأهل حتتك فى نفس يوم فرح أحفادي لأنك بمعزتهم عندي ...
تطلع له أدهم والجميع بصدمة فأكمل حديثه :_ العمال جالوا أنهم جدامهم قيمة شهر إكده وهيخلصوا وأهو تكون بجيت كويس ونعمل فرحكم سوا
إبتسم زين بفرحة :_أكيد يا حاج
سعد أحمد كثيراً بينما تعجب عبد الرحمن وأدهم ليعلم كلا منهم بأن هناك أمراً ما خفى ! ...
ولج الفهد للداخل فأبتسم قائلاٍ بفرحة :_ متجمعين عند النبي ...
رددوا جميعاً بنفسٍ مرتفع :_عليه أفضل الصلاة والسلام ...
طلعت بأبتسامة واسعة :_تعال يا ولدي ..
ولج ليجلس جوارهم قائلاٍ وعيناه مركزة على زين :_حمد لله على السلامة يا زيزو .
تعالت ضحكاته قائلاٍ بمرح وعيناه على الجميع :_والله ما عارف أودي جمايلكم فين متشكرين يا شباب ..
تعالت الضحكات بينهم والمرح سيد الموقف وخاصة بعد رحيل طلعت ولكن عم الحزن حينما أخبرهم فهد بأن عليه العودة للصعيد فى أمراً هام ....وأنه سيعود بأقرب وقت ...
**********
بقصر السيوفي ...
كانت تتأملها بغضب هى تراها غافلة أمامها فجذبت المقعد وجلست جوارها تحدث ذاتها بنبرة مخيفة ...
..."كنت فاكرة أن بعد ما أتسببت فى خسارة البيبي أن أهتمام حازم هيقل بيكِ لكن بالعكس زاد هموت وأعرف أنتِ عامله أيه عشان تعملي فيه كدا ....ثم تطلعت للشرفة بشرود ومازال الحديث قائم بينها وبين ذاتها ...."أنا قبلت بحمزة لما لقيت علاقته أتحسنت بحازم عشان أكون جانبه يمكن يحس بحب السنين الا فاتت دي كلها بس لقيت أن أنا الا بموت وأنا شايفة دلعه ليكِ وحبه الزايد عن حده وخاصة بعد ما عرف بحملك عشان كدا كان لازم أحطلك الدوا بالعصير وأخلص منه وهفضل أعمل كدا عشان ما يجمعهوش بكِ أي رابط ...حازم ملكى أنا وبس ..."
تشكلت البسمة الزائفة على وجهها حينما فتحت رهف عيناها بضعف فأقتربت منها بلهفة مصطنعة :_طمنيني عنك يا حبيبتي ..
إبتسمت رهف ببراءة :_الحمد لله يا راتيل
ثم أستندت بجذعها لتجلس بأستقامة والدمع مازال يلمع بعيناها على فقدان طفلها فجلست تلك الحية جوارها تزرع لها حبٍ مطعون بالكرهية والغيرة ولكن هل سيعلم حازم عدوه الحقيقي الذي يريد أنتشال عشقه المتيم منه ؟! ..
*********
بمنزل طلعت المنياوي ..
علم الجميع بأمر الزفاف المحدد بعد شهر من الآن فبدأت الأمهات بأعداد الهمة بتجهيز فتياتهم له ....سعدت البعض وشعرت أحدهم بالخوف والأخرى بالحماس ولكن مطافهم يجمعهم عشق متوج ...
*********
أنهى حمزة عمله وتوجه للخروج ليلمحها تعمل جوار مكتب السكرتيرة لا يعلم لما سحبه نظره ليتطلع لها نظرة سريعة ربما لا يعلم أن هناك رابط سيجمعه بتلك المنتقبة ....
*****
جلست بالخارج مع مكة عيناها تراقب الطريق بتلهف للقائه فرأته يقترب منها على أول الحارة بقامته الطويلة وعيناه العاكسة للون الحياة ..أخفت بسمتها فولج لتقترب منه قائلة بخجل :_شوفت رسايلك ..
إبتسم أدهم قائلاٍ بغموض وثبات :_جاية شمتانة أن النمر وقع ..
كبتت ضحكاتها قائلة بخبث :_لا مش النمر دا قلبه بس ..
تأملها ببسمة على دهائها وقلبه ينقل طرب عشقها ، تلاقت العينان ليقطعهم ولوج عبد الرحمن قائلاٍ بستغراب :_صابرين فين يا مكة ؟
أجابته بعد أن نهضت عن الأريكة :_مع ياسمين وغادة فوق..
أشار لها بهدوء ثم صعد للأعلى بينما جلس أدهم بأنتظاره حتى يعود معه لزين بعد أن عاد لمنزله ...
*****
بشقة إسماعيل المنياوي ...
ولج من الخارج ليصيح بصوتٍ مرتفع بعض الشيء :_ ماما ....ماما.
خرجت سلوى من المطبخ قائلة بسعادة :_أيوا يا حبيبي ..
بحث بعيناه عنها :_صابرين فين ؟
أشارت له على الغرفة فتوجه إليها فدخل حينما أستمع أذن الولوج ،تصنم محله وهو يراها تقف أمامه بفستان أحمر اللون طويلاٍ للغاية وحجابها الذي أستمد أخر ما تبقى بمحاولات الصمود ...أقترب منها قائلاٍ بهمس كالمسحور :_ما شاء الله ..
تلون وجهها بحمرة تفوقها أضعاف فأبتسمت غادة وياسمين لتنسحب كلا منهم بصمت ..
خرج صوتها المجاهد للحديث :_حلو؟
رفع يديه يجذب طرف الحجاب ليضعه على كتفيها قائلاٍ بتأكيد:_أجمل من القمر نفسه ..
رقص طرب قلبها وهى تراه يتغزل بها لأول مرة فرفع يديه لها قائلاٍ بهيام :_يالا ..
ضيقت عيناها بعدم فهم فأكمل بهدوء:_زين رجع البيت
إبتسمت بسعادة ورفعت يديها له سريعاً فخرجت معه لتحاول والدته أن تجعلها تمكث قليلاٍ ولكنه رفض ذلك ...
هبطت معه للخارج فوقفت أمام السيارة بأرتباك ثم تركته وصعدت لتقف أمام أدهم قائلة بدمع يلمع بعيناها :_فى حاجة لازم أعملها قبل ما أرجع البيت
تطلع لها بسكون لتكمل بدموع :_هحتاج مساعدتك ..
علم النمر ما تود فعله فأتبعها بصمت ليكون خير الأختيار لتلك المهامة ...
**********
بمنزل زين ..
وضعه أحمد ويوسف على الفراش قائلا بأبتسامة هادئة :_نورت بيتك يا زيزو ..
أكتفى ببسمة بسيطة :_الله يسلمك يا جو ...طمني عامل أيه فى الشرطة ؟
أحمد بسخرية :_هيعمل أيه يعني أهو مرمي أقصد مستني التعيين
رمقه بغضب لتتعالى ضحكات زين قائلاٍ بصعوبة بالحديث :_مفيش فايدة فيكم هتفضلوا زي مأنتوا ..
كاد الحديث ولكن قطعهم ولوج همس بالطعام ليغمز له أحمد بمكر ثم خرج كل منهم لتقترب منه قائلة ببسمة رقيقة :_حمد لله على السلامة يا حبيبي ..
تطلع لها بستغراب :_الله يسلمك يا قلبي ، بس أنتِ لحقتي تعملي أكل أمته ؟! ..
جلست جواره قائلة بغرور :_أنا هنا من ساعة تقريباً رتبت الفيلا وعملت الأكل ..
ظهر الضيق على ملامحه :_والخدم فين ؟! ..
أجابته بهدوء :_أكيد فى أجازة بعد الا حصل
ثم أقتربت منه قائلة بغضب :_وبعدين أنت مش عايزني أعملك الأكل بأيدي ! ..
رفع يديها يقبلها بعشق :_أنتِ عارفة أد أيه أنا بعشق أكلك بس مكنتش حابب أتعبك ..
إبتسمت بفرحة بعدما سحبت يدها بخجل :_لازم أتعود مش بيتي ولا أيه ؟
تعالت ضحكاته قائلا بتأكيد :_البيت وصاحب البيت ملكك ..
تركت نظراتها عنه والبسمة تحفل على وجهها حينما تناول طعامه بدلال حتى تظل تطعمه طوال النهار ...
علم زين بوجود أدهم بالأسفل فحملت همس الأطباق وتوجهت للأسفل لتقف على صوته قائلا بأمل :_همس ...عايزك تقربي من صابرين صدقيني هى بسيطة جداً
أكتفت ببسمة له وبداخلها توتر من تلك الفتاة الغربية التى لم تتقبلها قط ...
خرجت بالأطباق لتتقابل معها على الدرج فأسرعت إليها صابرين تتناول منها بعض الأطباق لتعوق الصدمة كاهليها حينما رأتها ترتدي الحجاب وتعاونها بذاتها ربما بداية المحبة بينهم فهبطت معها تعد المشروبات لأدهم وعبد الرحمن ثم صعدت كلا منهم للأعلى ...
وضعت المشروبات على الطاولة لتجد زين يتطلع لها بصدمة قائلاٍ بستغراب :_قدرتي تعملي كدا يا صابرين ؟
أقتربت منه بدموع لتجلس جواره قائلة بألم :_عشت سنين من عمري بكن لها الأحترام لأنها أمي بس مكنتش أعرف أن النهاية هتكون أن الفلوس عندها أهم من حياتي ...
ذرفت الدمع والجميع يراقبها بتأثر لتكمل ببسمة سخرية :_كنت بعاملك على أنك مجرم وممكن تقتلني فى أيه وقت لكن أخر توقعاتي أنك تكون الحمى ليا منها ! ..عشان كدا مش ندمانه على شهادتي ولا الدليل الا قدمته للنيابة أنها قتلت خالد هى أجرمت ولازم تتعاقب
أحتضنها زين بسعادة وعدم تصديق على ما فعلته لأجله تحت نظرات فرحة الجميع فربما الآن بداية للقاء حافل بين ثنائي الملحمة .....وربما أعلان قاموس لهربٍ مميتة ...
لقاء قريب فى الفصل القادم من
#مافيا_الحي_الشعبي ..
#القناع_الخفي_للعشق ..
#بقلمي_ملكة_الأبداع
#آية_محمد_رفعت
*****_______******_______********______****
القناع الخفي للعشق .. مافيا الحي الشعبي ... آية محمد رفعت الفصل الثامن عشر 18 - بقلم آية محمد رفعت
#القناع_الخفي_للعشق
#مافيا_الحي_الشعبي
#الفصل_الثامن_عشر
...نبضات بين الوجدان ....
عاد للقصر فصعد للأعلى سريعاً ليجدها تجلس على فراشها ببسمة تصنعها بنجاح ، لم يعبئ على من تجلس لجوارها وأسرع إليها يحتضنها بلهفة قائلاٍ بمبرر لوعده القاطع لها بوجوده لجوارها حينما تستيقظ :_جالى تلفون مهم وكان لازم أنزل سامحيني ..
رفعت عيناها له قائلة بعشق متلهف :_لسه صاحية من شوية يعنى مش كتير ...
أكتفى ببسمة صغيرة ولكنها ناقلة لطوفان من العشق ليزداد نيران من تجلس جوار زوجته على توعد بهلاكها حتى تمحى أثرها بقلبه ....
********
وقفت تتأمل خطاه المغادرة للقصر بأبتسامة ترسم على وجهها وعشق يطوف عيناها فأستدار ليراها تقف بالأعلى فأشار لها بهدوء ثم أتبع النمر للخارج ..
صعد أدهم وعبد الرحمن مع أحمد الذي أتى بسيارة عمه ليقيلهم للمنزل وكلاٍ منهم شارداً بملكوته الخاص ....صدحت السيارة بصوتٍ شديد للغاية جعل كلا منهم يفق ليتفاجئ كلا منهم برجالاٍ يطوفون الطريق بأسلحة بيضاء وأعين تشع بالشرار ..
عبد الرحمن بأستغراب :_فى أيه يا أحمد ؟
تحلى بالصمت وهو يتأمل ما يراه فربما لا يعلم لجلوسه بالمقعد الخلفي أما بالأمام فأتضح الأمر لأحمد والنمر ....
أقترب منهم بعض الرجال ليفتح كلا منهم الأبواب على مصرعيها مشيراً بالأسلحة :_أنزل منك له ..
علم النمر بما يحدث فهبط ولحقه أحمد وعبد الرحمن ...ليتفاجئ به يقف أمامه ونظرات الشر تكمن بعيناه ...
ردد أحمد بخفوت :_ حد عنده أفكار ؟
عبد الرحمن بسخرية :_ أعتقد الدراع أفضل حل ..
إبتسم النمر بخبث وعيناه تراقب من يقف أمامه :_وأنا مع عبد الرحمن .
وقبل أن يتفوه بكلمات أخرى كانت المعركة قد شُعلت حينما أشار لهم إسلام السلاموني لينقض كلا منهم على رجاله ...
كانت المعركة غير عادلة برجاله الكثيرون ولكن مهلا ربما كانت منصفة بوجود النمر ! ...
صد أدهم الضربات ببراعة لينال من معظمهم بعناء كبير حتى عبد الرحمن وقف ليكون حمى له يصد الضربات الموجهة للظهر ،صعق أدهم حينما وجد أحداهم يقترب من أحمد بخنجر حاد مستغل أنشغاله باللكمات المتصدية لهذا الرجل العملاق فأسرع إليه سريعاً ليتلقي الطعنة بيديه ...
أغمض عيناه يتحمل الآلم فأسرع إليه عبد الرحمن ليجذب الخنجر من معصمه سريعاً ولكن سرعان ما عادت ملامحه للثبات والقوة ...
طاف بقدمياه جوارهم ونظرات الغضب تفتك به وهو يرى هؤلاء يتصدون لرجاله الأقوياء دون عناء! ...
كانت نظراته مسلطة على أدهم بالأخص وهو يرى يديه تنزف بشدة ورغم ذلك يقف كالنمر يصد الضربات بيديه غير عابئ بأصابته ،حسم أمره سريعاً ليهرب من ساحة المعركة مع عزم أكثر وعيد بالأنتقام ولكن تلك المرة بطريقة مختلفة عن ذى قبل نعم فتعمد أخبار طلعت المنياوي بأمر المافيا ظنٍ بأنهم سيلاقوا مصيراً مأسوي ولكن لم يجد ردة فعل فقرر الأنتقام بذاته وها هو يفشل للمرة الثانية ولكن مع وعيد بالبحث عن نقاط ضعف كلا منهم ...
تمددوا أرضاً كالجثث الهامدة فأقترب عبد الرحمن منه يتفحص أصابته قائلاٍ بزعر :_أنت كويس ؟
وقف ثابتٍ يبحث بعيناه عنه فأبتسم بسخرية :_كنت متأكد أنه هيهرب ..
أحمد بخوف بعدما أقترب منهم :_أصابته كبيرة يا عبد الرحمن ..
أكتفى بالأشارة له ثم أسرع للسيارة يحضر حقيبته الصغيرة ليداوى جرح النمر ...
**********
بمنزل طلعت المنياوي ...
أوشك النهار على محو سواد الليل فبقت العائلة بالأسفل بخوف من جلوس طلعت بالقاعة بأنتظارهم والغضب يكمن بعيناه الهادئة ...حاولت جيانا الوصول لأدهم ولكن لم تتمكن من ذلك فأخفضت هاتفها حينما وجدتهم أمامها ! ..
تراقب الجميع طلعت الذي نهض عن مقعده ليقف أمامهم كالنمس الهادئ يتفحصهم بنظراتٍ تكاد تفتك بهم ليرى ذراع أدهم المصاب ....تعال التوتر على وجوه الجميع ليصدح آذان الفجر على مسمعهم ومازالت نظرات طلعت تسودهم ....
خرج عن صمته أخيراً قائلاٍ بصوتٍ مزلزل بالهدوء المخادع :_الكل إهنه فاكر أنى هزعق عشان التأخير ومحدش يعرف حاجة عن عملكم البطولي الا بتقوموا بيه ! ..بس يا ترى الأصابة دي كان سببها أيه سرقة ولا ضرب بلطجي ؟!
أنكمشت ملامح أحمد وعبد الرحمن بعدم فهم بينما بقى أدهم ثابتٍ كما هو ، علت ملامح الجميع بالأستغراب ليكمل هو بعدما طرق الأرض بعصاه قائلاٍ بغضب لا مثيل له :_طول عمري ماشي وسط الخلج ورافع رأسي ، محدش جدر يقف قصادي ..على أخر الزمن تيجوا أنتوا وتمحوا أحترام طلعت المنياوي ! ..
إبتلع يوسف وضياء ريقهم برعب لعلمهم الآن ما يود طلعت قوله ، أقترب منه إبراهيم قائلاٍ بزهول :_طول عمرك رأسك مرفوعة يا حاج ومحدش عمل حاجة توطي رأسك لا سمح الله ! ...
رمقه بنظرة كانت كافيلة بجعله يتراجع خطوات للخلف فأقترب منه إبنه الأكبر قائلاٍ بهدوء :_فى حاجة حصلت زعلت حضرتك؟
طافت عيناه أحفاده الثلاث ثم نقل نظراته لأبنه قائلاٍ بعصبية شديدة :_فى أنك معرفتش تربى يا ولدي .....فى أن تربيتك فى أبنك البكري كانت كلها غلط فى غلط ..
رفع محمد المنياوي عيناه على أدهم بتفحص كأنه يسأله بنظراته عما أرتكبه بأبيه ولكن وجده ثابتٍ للغاية فقال بخوف وتوتر :_ أدهم ؟ عمل أيه أيه !
أقترب خطوة منهم قائلاٍ بعد صمت بلتزم به ليستكشف تعبيرات وجوههم :_أحفادي المتعلمين بيطلعوا من بيتهم مغمين وشهم وعاملين بلطجية على خلق الله
صعق الجميع وعلى رؤسهم الفتيات فأخذت كلا منهم تتأمل معشوقها بصدمة ، جلست نجلاء أرضٍ تبكى بقوة وتلطم وجهها بصراخ وعويل متقطع :_ أدهم إبني !!
خرج أحمد عن صمته قائلاٍ بهدوء :_أحنا معملناش حاجة غلط أحنا دافعنا عن الح...
قطعه صفعة والده الحادة قائلاٍ بغضب:_مش عايز أسمع صوتك كفايا أوى الا عملته يا محامي الشرف والصون !
صعق أحمد من رد فعل والده وبقى متخشباً محله بصمت ، تبادل أدهم نظراته بجده بأنتظار ما سيقول فرفع يديه للجميع بالصمت ثم قال بصوتٍ آمر :_دي كانت أخر حاجة أتوقعها منيكم
ثم ولاهم ظهره قائلاٍ بقسوة :_مش عايز أشوف وش حد فيكم تلموا خلجاتكم وتدلوا الصعيد عند فهد لحد معاد الفرح
وتركهم وولج لغرفته لتعلو صيحات البكاء فيما بينهما ... فأقتربت منهم نجلاء قائلة بصدمة :_ليه ؟ ليه تعملوا كدا ! ..
أخفض أدهم نظراته عنها ثم صعد للأعلى بصمت ليحزم أمتعته فرفع عبد الرحمن يديه على كتفيها قائلا بصدق :_مكنش غرضنا غير خدمة الناس وفكرة الأقنعة دي كانت لنفس الأفكار الا دخلتلكم
خرج أحمد عن غضبه قائلاٍ بعصبية :_أحنا فى زمن الا يعمل معروف بيكون بلطجي ! .وفى نفس الوقت زرعتوا فينا الرجولة وأن دا ينفع ومينفعش كنا هنعمل أيه وأحنا شايفين العاجز عشان واحد أقوى منه ! ..ولا الغني الا بفلوسه بينهش لحم الفقير لو كنا مشينا كنتوا هتكونوا فخورين بينا ! ..
بكت ريهام بقوة على حاله بينما صعد عبد الرحمن هو الأخر لينفذ عقوبة طلعت المنياوي ...
جلست أرضٍ تبكى بقوة وتطرق بضعف حتى تسللت دمعاتها قلبه العاشق ففتح باب غرفته ثم توجه لخزانته يكمل ترتيب ملابسه ...تحملت جيانا حتى أصبحت على قرب منه فجاهدت بالحديث:_هتسبني ؟
لم يجيبها وأكمل ترتيب ملابسه فأقتربت بدموع تغزو وجهها بلا رحمة ثم تمسكت بذراعيه الحاملة للثياب لتطرق بضعف :_مش هقدر أعيش من غيرك يا أدهم
رفع عيناه الخضراء الكابتة لغضب أحترام الجد فكم كان يود الصراخ به ليستمع لهم ولكنه أكتفى بعقابه اللعين دون الأستماع لما لديهم ! ...
بكت وتمسكت بمعصمه قائلة بصوت متقطع :_متمشيش يا أدهم ...
تحطم أسوار قلبه وغضبه بذاتٍ واحد فرفع يديه يزيح دمعاتها قائلاٍ بعشق ومرح :_غبية دا مجرد شهر واحد وهرجع ليكِ بس هتكونى مراتي وملكِ ..
بكت قائلة بنفي :_لا مش هسمحلك يا أدهم
رفع يديه يحتضن يدها قائلاٍ بهدوء :_هكلمك على طول يا جيانا
وسحب يديه سريعاً يعد حقيبة ثم أغلقها وحملها وهبط للأسفل سريعاً لتلحقه والدموع تزف أوجاعها فكلما كانت تقترب منه كان يسرع حتى لا يتألم قلبه ..
هبطوا جميعاً وكلا منهم حامل لحقيبته لتتساقط الدمعات الحارقة على وجوه الجميع ...أقتربت ياسمين من أحمد والدموع تكسو وجهها فرسم بسمة بسيطة على وجهه قائلا بهدوء :_لو كنت أعرف أنك جميلة بالحزن كدا كشفت حقيقتنا من زمان ..
إبتسمت بحزن ثم جاهدت خجلها قائلة ببكاء :_أنا عارفة أنت عملت ليه كدا... أنا فخورة بيك يا أحمد
إبتسم بألم :_أنتِ الوحيدة الا فهمتيني صح يا ياسمين لكن أبويا ..
وصمت بحزن يكبت أوجاعه ثم توجه للهبوط سريعاً ..تمسكت مكة بأخيها وتعالت بالبكاء الحارق فأشار النمر لضياء بحذم ليجذبها بعيداً عنه بحزن أما يوسف فأقترب من أخيه قائلا بدموع :_أخدت أيه من خدمة الناس ؟!
لم يجيبه عبد الرحمن ليصرخ به :_جاوبني أخدت أيه غير لقب بلطجي محدش عارف الا بتعملوه ...صورة واحدة بس الا بتترسم ليكم ! ..
جذبه أدهم بغضب :_الصورة دي هتترسم للبيتفرج على الا محتاج مساعدته وهو عاجز عنها ..أحنا مش مجرمين أحنا أبطال ودا الا أنت هتفضل عمرك كله ومش هتفهمه ..
وتركه وغادر ليلحقه عبد الرحمن حاملاٍ حقيبته بحزن ...
بكت كلا منهم وتراقبت الأخرى أخر طيف لمعشوقها لتترنح على نغمات الآنين وهوس الألم ...
***********
بقيت غافلة بأحضانه وهو بعالم أخر منشوب بما فعله ليصد هجمات ذلك اللعين فأبتسم على ردة فعله الخبيثة التى ستتمكن منه ،صدح نهار اليوم المنشود سريعاً ففتحت رهف عيناها بفزع وصراخها يعبئ الغرفة بأكملها فخرج حازم من خزانته قائلاٍ بفزع :_فى أيه ؟
جلست على الفراش تسترد ذاتها لترفع عيناها بدمع وهى تتأمله ثم ألقت بذاتها بأحضانه :_متخرجش يا حازم
أخفى بسمة سخريته من تلك الفتاة المدلالة فجلس جوارها وهو يعقد قميصه :_أسيب شغلي بقا وأقعد جانبك طب مين الا هيصرف علينا !
إبتسمت بخفة ثم قالت بمشاكسة نجح بزرعها :_هى محتاجة تفكير عميق حبتين ..
تعالت ضحكاته الرجولية قائلاٍ بسخرية :_شوفتي بقا ! ..يبقى زي الشطرة كدا تسيبني أكمل لبس وألحق الميتنج أنا حاسس أن حمزة فاضله تكة ويولع فياا ..
أكتفت ببسمة صغيرة وهى تراقبه يرتدى الجرفات الخاص به بأعجاب ولكن مازالت تشعر بأنقباض قلبها لأمراً ما لا تعلم بأن ما تشعر به هو الصائب فهناك أمراً غامض سيحيل بهم لتلوذ بالنجاة لعاشق يتخطى الموت لأجلها ! ..
هبطت معه للأسفل بأصرار منها رغم عدم شفائها كلياً فطبع قبلة على جبينها قائلا بعشق :_هتوحشيني
إبتسمت قائلة بسخرية :_هفكر كدا وأشوف أذا كنت هتوحشنى ولا لا ..
كبت ضحكاته قائلا بثبات يضاهيه :_طب وأنا هعرف أزاي أنى وحشت الأميرة بتاعتي ؟
ضيقت عيناها بتفكير "_ممكن أكلمك فون ..
كبت ضحكاته غامزاً بعيناه بتسلية :_هنتظر مكالمتك ..
وتركها ورحل ونظراتٍ ما تكاد تخترعهم ...نظرات محفزة بحقد دافين لسنوات ..
*********
وقفت سيارة الأجرة بعد قيادة ما يقرب لستة ساعات متواصلة أمام ذلك المنزل الشامخ ،تحفه الحشائش والأشجار من كل جانب ، تعلو بنخيله العالى كأنها تعلن عن كبير الدهاشنة ...فزاع الدهشان ...وقف أدهم يتأمل المكان بنظراته الساكنة المخفزة بأعجاب بادى بها ، خلفه وقف أحمد الغير عابئ بالمكان فحزنه يكبت بالأعماق ولجواره عبد الرحمن المبتسم من رؤية من يقترب إليهم ...
سليم بفرحة كبيرة :_نورتوا البلد كلتها يا ولاد العم ..
عبد الرحمن بأبتسامة هادئة :_بنورك يا سليم وحشني والله ..
أحتضنه قائلاٍ بسخرية :_أتوحشتك ولا عقاب طلعت المنياوي الا حدفك إياك !
رمقه أحمد بضيق :_هو أنت مفيش حاجة بتستخبى عليك !
تعالت ضحكاته قائلاٍ بمكر :_لع ومن الواضح إكده أننا هنتبسطوا سوا فى الأرض
إبتلع عبد الرحمن ريقه بخوف :_أرض أيه ولمواخذة !
أتى عمر من خلفه قائلاٍ بغرور :_الحاج طلعت المنياوي موصينا بأننا منأجرش أنفار السنادي وحضراتكم موجدين
تطلع عبد الرحمن لأحمد بزعر ثم تطلعوا جميعاً للنمر الساكن فحمل حقائبه وتوجه للداخل بثبات وصمت يغلفه ...
خطى الدرج العملاق ليجد رفيقه أمامه بجلبابه الأسود قائلاٍ بغمزة عيناه الساحرة :_نورت بيتك يا نمر أو نمشيها زعيم المافيا !
رمقه أدهم بنظرة مميتة ثم ألقى بحقائبه بغضب ليلتقطها فهد بأبتسامة مرتفعة ليعلو صوتٍ ما خلفه بلهجة صعدية مفاجئة للجميع :_متضيقهوش أمال يا فهد سيبه إكده لحد ما نعرف أيه الا حصول
أستدار النمر ليردد بصدمة لرؤية من يقف أمامه بجلباب أببض ووشاح تعمد أحكمه كالعمامة فردد بزهول وصدمة :_زين ! ..
أكتفى ببسمة صغيرة وهو يعدل من جلبابه بغرور :_نورت الصعيد كلتها يا نمر ..
أقترب منه أحمد بزهول :_أنت جيت أمته وأزاي ؟!
حمل عنه الحقائب قائلاٍ بأبتسامة لا تليق سوى به :_ندخل ونتكلم ..
عمر بغرور :_وأنا بقول كدا برضو ..
عبد الرحمن بسخرية :_أوك شيل بقا ..
وألقى بحقائبه عليه ليلتقطهم بوعيد منه ،ولجوا جميعاً للداخل لتحل الصدمة على وجه عبد الرحمن حينما وجد صابرين بالداخل تجلس مع رفيقتها المقربة نادين فكانت تدرس معاً بالخارج ...أسعفهم من جو المشاكسة فيما بينهم صوت هبوط الكبير على الدرج العملاق المكتسح لنصف مساحة القاعة بجلبابه وعماته البيضاء وعصاه الأنبوسية التى تزيد وقاره لا تليق سوى بفزاع الدهشان كبير الدهاشنة قائلاٍ بثبات :_مرحبا بيكم يا ولد ...
وهبط ليقف أمامهم قائلاٍ ببعض الغضب :_أنى خابر زين كيف ولد عمي متسرع فى قرارته عشان إكده أنى جاهز أسمعكم ولو طلع عنديكم حق أنى الا هجفله وأنتوا أهنه أحبابي مش بتقضوا عقوبة زي ما هو خابر ...
إبتسم زين وأحمد بأعجاب على هذا الرجل فرفع يديه على كتفى النمر :_نورتنا يا نمر ..
تطلع له بعين لمعت بالمكر فأبتسم كبير الدهاشنة بغموض حائل بينهم ...لتبدأ الآن معركة المافيا والدهاشنة ! ..
********
صفن للغاية بها فدق هاتفه برنين خاص يعلن عنها فرفعه بأبتسامة سخرية :_لحقت أوحشك ! ..
سعلت بقوة وقالت بمجاهدة للحديث :_حازززم ألحقني
تمزق قلبه لصراخها فنهض عن مكتبه قائلاٍ بلهفة :_فى أيه يا رهف ؟
لم تستطيع الحديث ليستمع لجسدها المرتطم بالأرض وصوتها الخافت :_حا .....ز....م ..
لم يتمكن من ثباته الملازم فجذب مفاتيح سيارته وأسرع بالركض إليها غير عابئ بنظرات الموظفين ليهرع لسيارته ورتيل أسمه يتردد بخفوت وتعب شاق ....أنقباض نفسها جعله يستشعر بما توجهه فحمل هاتفه الأخر يتحدث مع الحرس والخدم الخاص بالقصر ولكن كانت المفاجأة له بأن لا رد فأزداد قلبه بخوف ورعب يضاهيه لا يعلم بمن يترابص به لينهى حياته فما أن صعد لسيارته حتى خرجت شاحنة عمالقة للقضاء عليه ،تفاجئ حازم بمن يهاجمه من الخلف فأستدار ليجد شاحنة ضخمة للغاية تتعمد أن تصطدم به فعلم بأن هذا اللعين يريد التخلص منه حتى يتمكن من القضاء على حمزة ولكنه لم يعبئ سوى بمن تلفظ بأسمه فتزلزل حوائط قلبه فتجردها للآنين ....ود لو تصبح سيارته طائرة تنقله لهناك سريعاً فيحتضنها بلهفة وجنون ولكن سرعان ما خرت قواها أمام قوة الشاحنة فأنقلبت على الطريق كحال قلبه المهشم ليجثو أرضٍ تغمره الدماء والهاتف بيديه يستمع لصوتها الخافت ولكن هل سيتمكن من أحيائه مجدداً ليتمكن من أنقاذ معشوقته ! ...هل سيلبي ندائها ؟
هل سيتحدى الموت لأجل من حكمت زمام قلبه ؟
ما الغامض بين كبير الدهاشنة والنمر ؟
كيف وصل زين للصعيد ؟
كيف سيجتاز العشاق ذلك الأختبار المميت ؟
وأخيراً كيف سيكون أتحاد المافيا والدهاشنه ؟..
من هنا تبدأ الدهاشنه بالبدأ بجزائها الجديد لنرى الكبير المستقبلى لتوالى أموراً سترغمه على الزواج من فتاة أخرى فهل سيصمد عشقه أمام المجهول ...
من هنا بداية لمسار جديد خاص بالنمر والفهد ...قريباً
#القناع_الخفى_للعشق
#بقلمي_ملكة الابداع
#آية_محمد_رفعت
&*****______*****_____***
بشكركم جدا على بوستاتكم الجميلة ...الفصل مش قصير كان لازم يخلص هنا عشان البداية الجديدة لمسار الدهاشنة ...بأنتظار الريفيوهات الجميلة للفصل ..
#آية_محمد
*****___________*****
القناع الخفي للعشق .. مافيا الحي الشعبي ... آية محمد رفعت الفصل التاسع عشر 19 - بقلم آية محمد رفعت
#القناع_الخفي_للعشق
#مافيا_الحي_الشعبي
#الفصل_التاسع_عشر
........تحدى ولقاء.........
صوتها تغلغل بالأعماق فشعر بأن هناك نورًا خافتًا يجذبه إليه ليحول بين ظلامه فيذكره بأن معشوقته بحاجة إليه! ، فتح عيناه بضعفٍ شديد ليجد أحداً ما يسنده لسيارة الإسعاف؛ فوقف يجاهد للثبات ثم بحث عن هاتفه ليحمله ويركض مسرعاً تحت نظرات صدمة الجميع، لم يعبأ لجروح جسده العميقة؛ فكل ما يعنيه معشوقته! ...
وصل للقصر بعد وقتٍ قصير فقد أوشك على الوصول بسيارته ولكن سرعان ما انقلبت به، استند بجسده على بوابة القصر العمالقة ففتح عيناه بصعوبة وهو يبحث عن أحد من الحرس ولكنه صعق حينما وجدهم متمددون أرضًا بصورة مخيفة، لم يتأملهم كثيراً وهرع للداخل ليتخشب جسده حينما رأى دخانًا متصاعدًا من غرفته، اقترب للأمام بخطى بسيطة وعيناه تكاد تسقط من وجهه من الصدمة، ولكن سرعان ما عاد لواقعه فركض للأعلى سريعاً وصوته يعلو المكان بأكمله :
_رهف.......رهف ..
صعقت من تختبئ بالخارج من سماع صوته، فكانت تود التخلص منها للأبد بعد التأكد من عدم عودته بذلك الوقت، فأسرعت بالاختباء وشعلة الحقد والغيرة تشتعل أكثر من ذى قبل .....
فتحت عيناها بضعف حينما استمعت لصوت أمانها فرددت بخفوت :
_ حا..ز..م ..
ثم عادت للسعال مجددًا ربما ازداد اختناقها مع اشتعال الغرفة بأكملها، تساقطت الخزانة المشتعلة بالنيران أرضاً فتراجعت رهف ببكاء وضعف، فشعرت بأن جسدها قد شُلّ عن الحركة فقد استنزفت قواتها بمحاولاتها العديدة لفتح باب الغرفة المغلق من الخارج بإحكام ...
وقف أمام الغرفة بصدمة وخوف يزداد مع طرب قلبه حينما تولج فكرة حدوث السوء لها، رفع يديه يشد من خصلات شعره المتمردة على عينيه وهو يجاهد الحديث بخوف فيخشى عدم إجابتها له فحينها سيلقى بذاته بداخل تلك النيران المشتعلة، وقف خلف الباب قائلاٍ برعب :_رهف
استمع لصوت أنينها فأسرع بتحطيم باب الغرفة الذي خر أمامه مسرعاً رغم ما به من إصابات ولكن قلبه سيطعن أن حدث لملكته سوءاً ....
سقط الباب أرضًا ليقابله الدخان المتصاعد فسعل هو الآخر بقوة ليجاهد لفتح عينيه، والبحث عنها فأسرع إليها حينما وجدها تحتمي أرضًا بالطاولة والضعف يشدو على قسمات وجهها، جذبها لأحضانه بقوة ودمعه يسيل بتمرد فأغلق عيناه بقوة ويديه تشدد من احتضانه ولكن سرعان ما تحاول حينما ازدادت النيران بالاشتعال فسقطت محتويات الغرفة بقوة ليدفشها سريعاً بيديه ثم حملها وخرج من الغرفة سريعاً ...
*****
بالصعيد ...
جلسوا جميعاً على المائدة العمالقة التى يترأسها كبير الدهاشنة فزاع ، نظراته تطوف أحفاده بصمت وبالأخص النمر ....
جذب فهد زين قائلاٍ وعيناه تتفحص النمر :_طب بزمتك يا زين مش الجلباب على أدهم هيأكل حتة
رمقه بنظرات محتقنة فكبت زين ضحكاته قائلاٍ بلهجة صعدية مصطنعة :_حتة بس ده ه....
إبتلع باقى كلماته حينما أزدادت نظرات النمر بالحدة فكبت فهد ضحكاته وتناول طعامه بصمت يحفل على الجميع بوجود فزاع ...
تطلع أحمد للجميع بتعجب ثم همس لعمر قائلاٍ بزهول :_أنا عرفت جو الأكشن الا عندنا في البيت دا منين ؟
إبتسم عمر قائلاٍ بسخرية :_ممتد من الجذوع يا خفيف ..
تطلع سليم لفزاع بخوف ثم أقترب منهم برأسه قائلاٍ بحذم :_خف أنت وهو لا نتعلق جمب التور الا بره
طاف السكون مرة أخرى حينما أنهى الكبير طعامه فتطلع للنمر قائلاٍ بثبات يلاحقه :_خلص وكل وحصلني يا أدهم
أشار له بهدوء فغادر فزاع للقاعة بأنتظاره ،جذب زين أدهم قائلاٍ بفضول :_هموت وأعرف الا بينك وبين عمي ؟
رمقه بنظرة غضب ثم دفش ذراعيه بعيداً عنه ليتبعه بنفس خطاه غير عابئ بهم ...
عبد الرحمن بسخرية :_يبقى هتموت وتدفن ومش هتعرف سر النمر
عمر بتأييد :_وأنا بقول كدا برضو مأحنا عندنا زميله ياخويا ..
تطلعوا جميعاً للفهد فتناول طعامه ببرود وبسمة خبث تزين وجهه ! ..
بداخل القاعة ...
جلس أدهم على المقعد المقابل لفزاع بأنتظار ما سيقوله فقطع صمته الطويل قائلاٍ بهدوء :_أنى خابر زين يا ولدي بالحقيقة وعارف أن طلعت أتسرع بقراره بس زي ما كنت بشجعك لأنك كنت على حق هقف ضدك المرادي ..
ضيق أدهم عيناه بعدم فهم فأكمل فزاع بهيبته الطاغية :_لما صرحتني وأنى بالبندر عن الا بتعمله أنت وولاد عمك شجعتك ووجفت جانبك لكن دلوجت بجى فيه خطر عليك أنت وهما وده الا مش هسمح بيه أبداً الراجل الا أنت عملت معاه عداوة خرج من السجن وعرف أنك أنت الا عملت فيه إكده وكانت البداية الا حوصل لكن الا جاي يا ولدى كبير وجدك مش هيسمح بيه ..
أنتظر النمر حتى أنهى حديثه فقال بثبات ووقار له :_كل الا حضرتك بتقوله مظبوط بس أنا متعمدتش أكشف هوايتي لحد الا حصل مكنش مقصود أما الزفت دا فلا عمله حسابه عسير
نهض فزاع عن مقعده قائلاٍ بغضب :_لع يا أدهم الحساب العسير دا مش بيولد غير الكرهية والأنتجام يا ولدي وده هيكون فى أجرب الناس ليك عشان إكده أنى الا طلبت من طلعت أنه يجبك أهنه لحد ما رجالتنا يوصلوا للحيوان ده مدام أتعرضلكم مرة يبجا ناوي على الأذية ..
صعق أدهم مما يستمع إليه فأقترب منه قائلاٍ بستغراب :_يعني جدي كان عارف من البداية !
إبتسم الكبير قائلاٍ بمكر :_يكش تكون فاكر نفسك النمر علينا أحنا قمان لا فوج إكده وشوف أحنا كبار بالسن والعقل
جلس على المقعد ببسمة أعجاب على ما فعله فزاع من بداية الأمر حتى لا يكشف أمر جده ! ..فذاك الرجل فطين للغاية فكيف له خداع أدهم وطلعت المنياوي بذات الوقت ! ..
أقترب منه فزاع ليجلس على الأريكة المجاورة له قائلاٍ بثبات بلهجة تلحق به :_أسمع يا ولدى الراجل ده ناوي على الشر لما خبر جدك على التلفون أنكم المافيا اللي رهبة الحارة بس جدك كان عارف من البداية وبالعكس كان فخور بيكم وبيراقبكم من بعيد من إهنه غضبه زاد لما ظن أنكم كشفتوا هوايتكم وخوفه قمان زاد عليكم أني جولتله يطمن وأني هتابع الموضوع عشان إكده كلمته وحذرته بأن الراجل ده خرج من السجن وخبرته أنه يجبكم أهنه بالصعيد لحد ما نتحصل عليه وساعتها مهيكفناش فيه رجبته ...
تعبيرات وجهه كانت كافيلة بنقل صدمته مما كان يحدث وهو لم يشعر بالأمر فلاطالما ظن أنه ذكي للغاية ولكن ما فعله الجد وكبير الدهاشنه نقطة حاسمة لهم ...
أنتبه لوجود فهد بالغرفة فأقترب منهم قائلاٍ بهدوء :_الخوف أنه يأذي حد من العيلة يا أدهم فأنا بقترح أن الحاج طلعت والعيلة يجوا هنا فى البيت لحد ما الرجالة يوصلوا للراجل دا .
صدمة أخرى لأدهم معرفة فهد بالأمر ولكنه بقى ثابتٍ للنهاية ،أستدار فزاع بوجهه لفهد قائلاٍ بغضب :_خبرتك جبل سابق ما تتحدتش بلهجة ولاد البندر مش جادر تنسى أنك درست هناك يا كبير الدهاشنة ! ..
كبت ضحكاته ببسمة بسيطة ثم أنحتى يقبل يديه قائلاٍ بمحبة وبعض الضيق :_كبير الدهاشنة واحد بس يا جدي
رفع يديه على رأسه قائلاٍ بمجهول يطوفه :_مش هعيش العمر كله يا ولدي عشان إكده لازمن تكون واعى وتأخد تار أبوك وعمك من الا جتلهم ..الدهاشنه كلتها متحبش كبيرها ضعيف وأنت كبيرهم من دلوجت
نهض فهد وعيناه تكبت الغضب والجحيم لمن قتل والده وعمه نعم يعلم بأن هناك الكثير من العداء لعائلته ولكن بعد أن قُتل أبيه عليه الثأر لا يعلم بأنه سيخطئ بالأنتقام من الشخص الخاطئ وسيفرض عليه الزواج من زوجته والتكافل بأبنه الرضيع ولكن ماذا لو هناك لغزاً خفى بين هذا الأنتقام ! ..
نهض النمر عن مقعده ثم تقدم ليقف جوار فزاع قائلاٍ بضيق :_بعد الشر عليك يا عمي أطمن مدام أنا هنا هساند فهد وهكون معاه لأخر نفس فيا ..
نهض فزاع وطرق الأرض بعصاه بغضب :_لع أنت لع مهتتعلمش من الا بتعمله واصل يا ولدي فوج أنت عريس وداخل على جواز بلاش عداوة هتخسرك كتير ..
كاد أدهم الحديث ليقطعه بأشارة يديه قائلاٍ بحذم :التار ده ميخصكش ياولدي ده تار الدهاشنه وهما ليهم كبير ، ثم أستدار برأسه لفهد :ولا أيه يا فهد ؟
أشار له بوعيد قائلاٍ بنبرة مكبوتة بالآنين :_من قتل يقتل ...
****
بالأعلى ...
صابرين بفرحة :_أنتِ الا وحشاني أوى يا نادين وبعدين أنتِ الا مش بتسألي
رمقتها بنظرة محتقنه :_هو أنا عارفة أسال على نفسي بكرا تتجوزي وتشوفي الهم من العيال أقولك خدى حور يوم واحد هتعتزلي أم الجواز من أولها ..
أستندت برأسها على المقعد قائلة بهيام :_مستحيل أنا وصلت معاه لمرحلة صعب تتوصف بالكلام ..
ولجت راوية وريم من الخارج فأشارت لهم نادين بالصمت والأقتراب لرؤية تلك العاشقة فجلسن جوارها يتربعن بأيدهم ونظراتهم تتأملها ببسمة هادئة ...
أسترسلت صابرين حديثها وملامحه ترسم أمامها بأحتراف فيرفرف القلب وتبدع الكلمات :_لما بشوفه بتمنى الأيام تقصر وأكون ليه ...بعشق غيرته وأسلوبه بالكلام ونظراته كل حاجة كمان بع...
قطعت باقي كلماتها بوجه متورد بعدما وجدتهم يجلسون جوارها ، رفعت نادين يدها قائلة بسخرية :_كملي كملي كلنا كنا كدا ياختي وبعدين قضناها أشتراكات ...
لم تتمالك راوية وريم أنفسهم فأنفجروا ضاحكين لعلمهم بما تود تلك الحمقاء قوله ، خرجت عن صمتها قائلة بغضب :_تصدقي أنا غلطانه أنى طلعت قعدت معاكِ كنت فاكرة أنك هتفرحي بيا لكن أنتِ عايزة تعقديني فى الدنيا الا لسه مدخلتهاش ..
راوية بأبتسامة هادئة :_لا يا حبيبتي نادين بتهزر معاكِ خاليكِ عارفة أن حياتك هتكون بالشكل الا أنتِ ترسميه
تدخلت ريم قائلة بتأكيد :_ومدام جوزك بيحبك وشاريكي يبجا هتخافي من أيه ؟! ..
أنكمشت ملامح وجهها بحزن فقالت بتوتر :_مهو أنا معرفش أذ كان بيحبني ولا لا
نادين بصدمة :_نعم يا حبيبتي ؟ جوزك ومتعرفيش أزاي! ...لا أنا أقوم أشوف إبني بدل ما أرتكب جناية ..
وتركت الغرفة بأكملها فتطلعت صابرين لهم بخجل فهى لا تعرف سوى نادين ...
ريم بأبتسامة مرحة :_مالك أتخشبتي إكده أحنا مش بنأكل بنى أدمين واصل
تعالت ضحكة راوية لترفع يديها على كتفي صابرين قائلة بسخرية :_أحنا كيوت خالص على عكس المتخلفة الا أنتِ مصاحبها دي ثم أنك بتتكلمي فى أمور محدش غيرنا هيفهمها دي عقدة متنقلة ممكن تعديكي
أنفجرت ضاحكة ثم تبادلت الحديث معهم لتشعر براحة غريبة بينهم كأنها تجلس مع جيانا والفتيات ! ...
**
بمكتب حمزة ...
كان منهمك بالعمل على الملفات العديدة حتى الحاسوب كان يعمل عليه بعض الوقت فأستدار برأسه للقهوة الموضوعة على مكتبه فجذبها ليرتشف منها بلهفة قائلاٍ بأمتنان :_شكراً بجد كنت محتاجلها ..
أخفت بسمتها خلف وشاحها الأسود قائلة بصوتٍ يكاد يكون مسموع :_العفو يا فندم ..
لا يعلم لما جعله صوتها الدافين لشعوراً لا يدريه أن يرفع عيناه فيرى تلك المتوجة بثوب أسود يغمرها من رأسها حتى قدميها ،ظل يتراقب عيناها بستغراب فأذا كان القلب عشق لما يتأملها هكذا !! ، إذا كان للقلب ملكة فلم يخفق بسرعة كبيرة عن رؤية تلك الفتاة المقنعة !! ...ربما لا يدري بأنه بملحمة الأقنعة الخفية للعشق ! ..
أشاح بعيناه عنها ليجذب الأوراق من يدها ثم ختم توقيعه عليها فحملتهم وتوجهت للخروج ولكن وقفت محلها وأستدارت بأستغراب وتوتر :_أسفة يا فندم بس أعتقد أن حضرتك أتلغبطت بالتوقيع ..
ضيق عيناه بعدم فهم فأقتربت منه ووضعت الأوراق أمام مجدداً ليلمحها بنظرة سريعة ثم إبتسم بتلقائية :_حابب أشيل يافتة أني مش حازم أنا حمزة يا بشر أعمل أيه تانى عشان أكون مميز ؟!
إبتسمت بخجل ثم جمعت الأوراق وتوجهت للخروج قائلة بصوتٍ خافت :_أسفة بس حضرتك الا موجود بالمكتب الغلط
إبتسم هو الأخر قائلاٍ بسخرية :_حظى بقا أشيل الليلة هنا وهناك ...
أزدادت بسمتها وغادرت ليظل يتراقب باب الغرفة بهيام وبسمة تزين وجهه الرجولي لينتشله من دوامته رنين هاتفه برقم أحد أصدقائه ولكن كانت تذكرة ليرى رسائل أخيه المبعوثة منذ ما يقرب لساعتين ولم ينتبه هو لها فنهض عن مكتبه سريعاً ثم هرول للقصر مسرعاً وبداخله رعبٍ يكمن بصدره ...
***
بقصر حازم السيوفي
خرج بها للأريكة يحاول أفاقتها فجذبها لصدره بتعبٍ شديد والدماء تنثدر من جسده بلا توقف فأخرج هاتفه وطلب المطافي سريعاً ثم توجه للمطبخ بصعوبة ليرى الخدم حالهم مشابه للحرس ليتأكد الآن شكوكه بأنها محاولة للتخلص منها ،جذب المياه وخرج إليها سريعاً ينثر بضع قطرات على وجهها حتى أستجابت له فنهضت بزعر وعيناها تتفحص القاعة خوفٍ من النيران ولكنها تفاجئت بمن هوى القلب بدائه من صرخت الروح بتوق النجاة ...
رفع يديه على وجهها قائلاٍ بلهفة :_حبيبتي أنتِ كويسة ؟
قالها سيد العشق وجروحه تنزف بغزارة ! ...قالها ومازالت جروح جسده لم تشفى بل تتغلغل بالآنين فلم يعبئ سوى بها ! ....لم يعبئ سوى بمن ملكت قلبه وجعلت ذاتها أفضل من ذاته ! ...
بكت بقوة وأختبأت بأحضانه فما تراه ليس بالهين تارة فقدان الجنين وتارة رؤية الموت بعيناها ! ...شدد من أحتضانها بقوة وأشتياق من فكرة فقدانها مع كل ثانية حارب فيها النيران فلم يعبئ بما سيتعرض له من أصابات أو موت قاتل كل ما يعنيه أن يخرجها من ذلك الجحيم مهما كلف الأمر ! ...
رفع حازم عيناه لمن يقف أمامه بزعر لرؤية دمائها فقال بخوف :_فى أيه يا حازم ؟ وأيه الا عمل فيك كدا !
خرج صوته أخيراً قائلاٍ بنبرة يأس:_ أنا نفسي معرفش فى أيه ؟ بس كل الا أعرفه أن الا بيحصل دا مقصود يا حمزة ..
جذب الهاتف يتحدث مع الطبيب قائلاٍ بتوعد :_كله من الكلب دا وقسمن بالله ما هسيبه
هبطت من على الدرج متصنعة الدهشة والزهول فقالت بخوف ولهفة مصطنع :_رهف ! أيه الا عمل فيكِ كدا ؟
بدأ الشك بأبداء رأيه على حازم فنهض عن الأريكة ليضع رهف بهدوء فتمددت وأنصاعت له ثم تقدم ليقف أمامها قائلاٍ بثبات :_كنتِ فين ؟
أجابته سريعاً :_كنت نايمة فى أوضتي ولسه صاحية حالاٍ
رفع يديه أمام صدره بسخرية :_ياااه يعني كل الا حصل دا ومصحتيش !
تطلع لها حمزة بزهول فأسرعت بالحديث قائلة بأرتباك :_تقصد أيه ؟
بدا الغضب على ملامحه ولكن ألتزم بسكونه المعتاد :_يعني صراخ رهف والا حصل هنا دا مصحاش حضرتك ؟!
قاطعته بحديث مسرع :_أنا نومي تقيل فأكيد مش هسمحها وأسيبها تموت يعني !
أقترب منهم حمزة بطوفها بذراعيه قائلاٍ لأخيه ببعض الضيق :_فى أيه يا حازم أكيد مسمعتش الا حصل
ضيق عيناه بسخرية غير عابئ بأخيه :_نفترض أن نومك تقيل فعلاٍ ريحة الدخان مكنش ليها تأثير عليكِ ؟
صرخت بدموع مصطنعة :_أنت عايز توصل لأيه يا حازم ؟
عل صوته بنفس لهجتها :_للحقيقة فى محاولة قتل حصلت هنا والمقصودة منها رهف بالأخص
حمزة بهدوء :_أهدا يا حازم أنت عارف كويس أننا مهددين بالقتل
قاطعه بحدة :_أديك قولتها كلنا مهددين بالقتل مش رهف لوحدها ثم أيه دخليها بالموضوع دا !
حمزة بستغراب :_أنت عايز تقول أيه يا حازم ؟
صاح بغضب :_عايز أقول أن الا حاول يقتل كان قاصد رهف بدليل أن الأوضة الا كانت موجودة فيها هى الا كانت ولعة لكن القصر عادى
راتيل بتوتر :_جايز صدفة
رمقها بنظرة سخرية :_والا حصل للحرس والخدم برضو صدفة ! وصدفة كمان أنك مفقدتيش وعيك زيهم ! ...
صرخت ببكاء به :_أنت بتتهمني بقتل رهف !! .
بقى صامتٍ وعيناه تراقبها كالصقر يتفحص ما كان مغيب عنه منذ سنوات يكتشفه بنظراته المتفحصة ،أسرع إليها حمزة قائلاٍ بهدوء :_لا طبعاً حازم ميقصدش كدا
:_لا أقصد كل حرف يا حمزة
قالها بكلمات كالسهام كأنه أعلن ناقوس الحرب على تلك الفتاة ،نهضت رهف قائلة بغضب وصعوبة بالحديث :_ أيه الا بتقوله دا يا حازم أنت أتجننت !
أستغلت راتيل ما يحدث فبكت بصوتٍ مرتفع وهى تتجه للخروج قائلة بحزن وكسرة مصطنعة :_أنا لا يمكن أقعد هنا ثانية واحدة بعد ما شكيت فيا !
لحق بها حمزة والغضب يعتلى عيناه قائلاٍ بصوتٍ كالسهام :_مش لوحدك يا راتيل رجلي على رجلك ..
وبالفعل جذبها وتوجه للخروج وبقى حازم ثابتٍ محله يتطلع لهم بغموض لتسرع إليه رهف ببكاء :_أيه الا بتعمله دا يا حازم فوق هى هتقلتني ليه الا حصل دا قضاء ربنا والحمد لله أنك جيت بالوقت المناسب
لم يستمع لحديثها فكان يحسم قراره بأنقاذ أخيه من تلك الأفعى لا لن يتركه يفترق عنه مجدداً حتى وأن تطلب الأمر محاربة تلك اللعينة بعد أن كشفها ...
:_أستنا يا حمزة ..
قالها وعيناه تشع بمجهول فأقترب منهم وخطاه غامضة كحال ما ينصبه للأيقاع بها ففي النهاية هى من أعلنت دفوف حربٍ خاسرة أمام دهاء حازم السيوفي ! ..
وقف أمامهم بشموخ ونظراته تطوف بهم ثم قال بنبرته الثابتة :_بعتذر منك يا راتيل الا حصل أثر عليا مش عارفة قولت كدا أزاي أنا فعلا محتاج أرتاح بعد الحادث الا عملته ..
نطقت بلهفة كانت سببٍ لتعجب الجميع :_حادث! طب أرتاح
ثم أستدارت لحمزة قائلة بخوف وتوتر :_أطلب دكتور فوراً ..
ضيق عيناه بستغراب ولكنه قال بهدوء :_زمانه على وصول ..
أقتربت منه رهف بدموع :_ مكالمتي ليك السبب ..
رفع يديه ببسمة رسمها بعد صدمته بحقيقة ما تكنه له راتيل قائلاٍ بثبات ونبرته العاشقة :_لا يا حبيبتي دا قضاء ربنا ولا أيه ؟
إبتسمت على تقليد نبرتها بالحديث فأحتضنته بخوف من القادم ،رفع عيناه سريعاً ليرى شعلة الغيرة والحقد بعيناه فعلم الآن ما دافع الأنتقام الكامن بداخل منزله فرفع يديه يشدد من أحتضانها بخوف من ما سترتكبه تلك اللعينة للتخلص منها لا عليه أبعادها عن القصر حتى تكون بمأمن وأين الآمان أن لم يكن بمنزل فزاع الدهشان ! ..
****
جلست بشرفتها تبكى بدموع حارقة وهى تتمسك بالهاتف بلهفة أنطفأت مع طول الأنتظار فقالت بصوتٍ متقطع بالدموع :_كدا يا أدهم أهون عليك ! ..
كأنه كان لجوارها وأستمع لها ، كأن قلبه نقل لها آنينها ليصدح هاتفها بأسمه فأزاحت الدمعات سريعاً ثم جذبته قائلة بلهفة :_أدهم ..
أغمض عيناه بقوة لتحمل أشتياق سماع أسمه من صوتها الحنون فخرج صوته الهامس لمن يغفل جواره بالفراش :_نبض قلب أدهم وروحه ..
تلون وجهها بالخجل فأسرعت بالعتاب :_كدا متسألش عليا ولا حتى ترد على تلفوناتي !
أجابها بثبات ولهجة ثابتة :_غصب عني يا جيانا كنت قاعد مع الشباب طول اليوم متنسيش أنى مجتش هنا غير مرتين تلاته وأنا صغير
إبتسمت قائلة بتوق :_أيوا عارفة بس أنا لسه فاكرة المكان عندك والزرع بجد حاجة جنان ..
:_وحشتيني
قالها دون دافع أو الأستماع لما قالته فأبتسمت وهى تحاول أخفاء وجهها ظنٍ بأنه يراها ! ...
إبتسم النمر بخبث :_شيلي أيدك أكيد أنا مش جانبك عشان أشوفك ! ..
صعقت للغاية فنهضت عن الأريكة تبحث عنه بالغرفة لتتعالى ضحكاته الفتاكة ...فجلست بتذمر :_أنت ليه بتحب تديقني !
إبتسم قائلا بسخرية :_يمكن عشان بحبك مثلاٍ ..
تطلعت للهاتف بغضب ثم صاحت بضيق :_الا بيحب حد مش بيزعله يا حضرت
تعالت ضحكاته قائلا بثبات :_خلاص هصلحك بخبر هيسعدك
صاحت بلهفة :_هترجع !
إبتسم هامسٍ بعشق :_هو أنا لحقت أوحشك ! ثم أن فترة العقاب شهر كامل
تلون الحزن على وجهها قائلة ببكاء :_يبقى مفيش حاجة هتسعدني من الا عايز تقولها
خفق قلبه لبكائها :_لا فى أنك تجيلي هنا مثلا
صاحت بسعادة جنونية :_بجد يا أدهم ؟
صمت قليلا وعيناه مغلقة يتلذذ بأسمه النابع بين طرب عشقه قائلا بنبرة تحمل حذم النمر :_وأنا من أمته هزرت معاكِ ..
إبتسمت بسعادة :_طب أمته ؟؟
لمعت عيناه بالمكر:_لما تحسى أنك نفسك تشوفيني
وأغلق الهاتف فتأملته بعدم تصديق ثم صاحت بغضب :_مفيش فايدة فيك
ثم إبتسمت لتذكرها كلماته لتلقى بذاتها على الفراش بسعادة ...
أما هو فوضع الهاتف لجواره ثم أغلق الضوء وتمدد لجوار أحمد الذي همس بغضب :_أه لو أنا الا عملت كدا كان زماني متعلق أنما هو يكلم أختى ويعاكسها وأنا جانبه وعادي كدا يا بجاحتك يا أخي ! ...
جذب الغطاء قائلاٍ بخبث :_بتقول حاجة يا زفت ؟
أسرع بالحديث :_حبيبي أنا أقدر !
ثم أغلق عيناه بغضب وتوعد له فأبتسم النمر وطاف بنومٍ محفز بصوت معشوقته ...
***
بغرفة فهد ..
كان يقف بالشرفة والغضب بادي على وجهه بعدما توصل لمن تسبب بقتل أبيه فحسم أمره بقتل هذا المعتوه فربما لا يعلم بأنه يسلك دربٍ رسم له للأيقاع بأشباك تلك اللعينة التى تريد الولوج لعائلة الدهاشنة وبالأخص الفوز بكبيرها فهد الدهشان فربما هناك أسرار غامضة وقلوب ستحطم برابط الغيرة والحقد وقلب عاشق ليستحوذ على العقبات ليطوف سحابة العشق بين قلوب مصيرها مختوم بختام خاص بالعشق ..
هل حان وقت كشف الأقنعة ؟ ..
همس ...مصير محتوم عليها دبر لها منذ أعوام وقد حانت اللحظة للتنفيذ فهل سيسطيع زين التصدى لبئر عميق للغاية قد ينتزع قلبه وحبه ؟!! ..
هل ستصمد راوية امام المجهول ؟
ماذا هناك للنمر ومعشوقته وهل سيتمكن من المحاربة بمفرده ؟!!!
مصير مجهول لكل ثنائي ويتواجب علي الطرف الأقوى المحاربة لاخر رمق به فهل ستمحى أثر المجهول ...
قريباً ...بملحمة نارية ...فى الفصول القادمة من
#القناع الخفى للعشق
#مافيا الحي الشعبي
#بقلمي ملكة الابداع
#آية محمد رفعت
***____***
القناع الخفي للعشق .. مافيا الحي الشعبي ... آية محمد رفعت الفصل العشرون 20 - بقلم آية محمد رفعت
#القناع_الخفي_للعشق
#مافيا_الحي_الشعبي
#الفصل_العشرين ...
.....عودة للقلب !...
تسللت الشمس بأشعتها المنيرة لتكفى ظلام الليل الدامس ..
بمنزل "طلعت المنياوي "...
تعجب ضياء ويوسف من طلب الجد بأن يأخذوا النساء للصعيد فلم يتمكن كل منهم فهم ما برأسه ، حتى "رهف" انضمت إليهم بعد أن أوصلها "حازم" لمنزله رغم محاولاتها بالرفض ولكن أمام إصرار "حازم" انصاعت له .....
سعدت للغاية باللقاء به فأغمضت عينيها طوال الطريق الشاق على أمل رؤياه ..
********
بغرفة الفهد ..
فتحت عيناها بتثاقل فبحثت عنه لتجده يجلس على المقعد جوارها، استندت بذراعيها حتى جلست على الفراش قائلة باستغراب :_فهد ! ، انت صحيت امتى ؟
تخلب وجهه ببسمته الجذابة قائلاٍ بنبرة ساكنة :_صباح الخير يا روحي ..
ابتسمت قائلة بخجل :_هتفضل تدلعني كدا كتير ؟
جذبها لتستقر بين أحضانه قائلا بخبث :_يعني لحد ما تملي مني
أسرعت بالحديث :_مستحيل
إبتسم بمكر وهو يقبل جبينها بعشق :_وأنا من رابع المستحيلات .
تلون وجهها بحمرة اكتسحت بلون الكرز لتبتعد عنه سريعاً لتهرب من تلك النظرات لحمام الغرفة فعادت ملامحه مثلما كان بعد أن لانت لقرب معشوقته منه فلا طالما حافظ على عدم إزعاجها بما هو بها ففي نهاية الأمر لا ذنب لها بمشاكله حتى تتحمل عبء قسوته كما يفعل أغلب الرجال ! ...
حملت عيناه وعيدا لمن ارتكب ذلك، فأقسم على التخلص منه اليوم قبل الغد ، فحمل سلاحه وخرج من الغرفة بعدما ارتدى جلبابه الأسود الذي يجعله قامة رجولية فتاكة ....
هبط الدرج متوجهاً للأسفل ليتفاجأ به أمام عينيه، والغموض يتركز بنجاح فيجعل الفهد يفشل بتخمين ما به ؟! ..
خرج النمر عن صمته قائلاٍ وعيناه تباشران نظرات الثبات :_على فين يا فهد ؟
تراقبه بصمت لعلمه صعوبة التهرب منه فقال بهدوء :_مالكش صالح يا "أدهم"
تطلع له أدهم بغضب ثم قال بلهجته المخيفة :_رجلي على رجلك يا فهد ودا الا لازم تفهمه
زفر بضيق ثم أشار له بستسلام :_أتفضل
ظهرت شبح بسمة الأنتصار على وجه النمر فهبط بغرور ليتابعه فهد والغضب يكمن بداخل عيناه ...
*******
بغرفة زين ...
أخرج هاتفه بصعوبة لأصابة يديه ليطلب عشقه المتيم ولكن تفاجئ برقمها المغلق منذ أمس فزفر بغضب وألقى بهاتفه بضيق فظن أنها مازالت غاضبة لسفره المفاجئ حتى أنه لم يستمع لصراخها لأنه مازال لم يشفى بعد ولكن لا يعلم ما يحدث معها ! ...
**********
خطت بين الأشجار بسعادة وهى تتراقبها بلهفة وفضول يسرى بعيناها ،فجلست أرضٍ تلامس تلك الأعشاب اليانعة بالحياة وبيدها زهرة بلون الشمس تشم عبيرها بفرحة وتتأملها بأعجاب ...
:_مش أحلى منك
صوتٍ تعلمه جيداً نعم فهو مصاحب لضربات قلبٍ تعشقها وتعلم صاحبها جيداً ...
نهضت "صابرين" تبحث عنه بالأرجاء حتى وقعت عيناها عليه يستند بجسده على أحد فروع الأشجار ، ظلت لوهلة تتأمله بأعجاب وفمٍ فارغ وهى ترى الطبيب اللعين كما نعتته يتألق بجلباب رمادي اللون جعله غاية فى الوسامة والجمال فربما الآن ترى الملابس الصعيدية أبهى صيحات الموضة والجمال بعدما رأته يرتديه ، أخفى بسمته وأقترب ليقف أمامها بثبات ، تعبيرات وجهه ذكية لدرجة عدم نطقها بما يحمله القلب من معاني وكلمات ! ...
ظل يتأملها بعين تخفى أعجابه بعدما تمرنت يدها على لف الحجاب لتصبح محترفة بما ترتديه فكانت كالحورية البيضاء ، لم يخشى أن يرأها أحداً مثلما كان يفعل فكان يشتعل قلبه بنيران الغيرة كلما رأى عين أحد تقع على مفاتنها ...نعم ذاك خير الرجال الذي يحفظ جمالها لذاته وليس فرجة لمن يرى ما يخصه ! ...
كسرت حاجز الصمت قائلة بتلقائية مغيبة :_اللبس دا جميل عليك أوى
إبتسم "عبد الرحمن" قائلاٍ بمكر وغرور مصطنع :_أنا طول عمري جميل أيه الجديد ؟!
وضعت عيناها أرضاً بخجل وحزن مما تتفوه به فيجعل ما بقلبها ظاهراً له على عكس هذا الرجل المغرور ..لا مهلاٍ ربما لم يكن لها الحب ! ..هذا ما ظنته فتركته وتوجهت للداخل بدمع يتلألأ بعيناها ؛ فأسرع خلفها بقلبٍ جعل ما بعيناها بصيراً له فعلم ما تفكر به ...
لم تقوى على التحرك ويديه تتمكن من معصمها فأستدارت لترى أهناك سخرية يريد البوح بها ! ؛ فوجدته يقف أمامها بعين تحمل الكثير والكثير ليقطع عنها معانتها فى فهم ما يود قوله :_بحبك ..
كلمة مكونة من أربع حروف كانت لها تأثير قوى لتسحب زمام أمورها وتجعلها كالمتخشبة حتى كلماتها الكثيرة تخلت عنها لتصبح فارغة البوح ، فقط النظرات هى من رأفت بها لتخرج ما تود قوله ..
أما هو فأبتسم قائلاٍ وعيناه تتأمل أسئلتها الغزيرة :_بحبك من أول ما حسيت أنك مختلفة عن الصورة الا رسمتها لبنت عاشت برة طول حياتها ..
صمت قليلاٍ ثم أسترسل حديثه للأجابة على ما يشغل خاطرها فيبرع هو بقرائته :_لا يا صافي مش لأنك لبستى الحجاب ..أنا منكرش سعادتي لأنى كنت فى نار لما بشوف حد بيبص عليكِ لكن حبي ليكِ من أول ما دخلتي بيتنا وشوفتك على طباعك المختلفة ..
تطلعت له بزهول فلاول مرة ينطق بأسمها الغربي ولكنه أبتسم وأكمل حديثه المرح :_تقدري تقولي كدا أن الطبيب اللعين وقع فى غرامك ..
لم تتمكن من كبت ضحكاتها فتعالت بالسعادة وهو يتراقبها بعشق لينهيه حينما جذبها لتقف أمام عيناه قائلاٍ بعشق متيم وصوتٍ هامس :_بفرح لما بشوف بسمتك أعتقد دا سبب كفايا أنك تبتسمي على طول
تاهت بعيناه فأقسمت على أنها على وشك الجنون ، هل تشعر ببرودة المياه أم حرارة الشمس المتسلطة عليها !! ..ماذا هناك ؟ ..هل هى على ما يرام ؟! ، لم تجد أجابة سوى الركض من أمامه لتلوذ بنجاة لقلبها المسكين ...تراقبها ببسمة تجعله ثابتٍ للغاية ومن داخله قلبٍ يطرب برؤياها ! ...
*********
بكت بضعف وآلم يكبل قلبها فيحطمه ، حتى فمها المكبل لم يقوى على نطق أسمه لتستمد أمانها المعهود ؛ فبقيت تتأمل الغرفة بدموع ورعب يسري بأنحاء جسدها ، لم تجد سوى أن تفعل كما أخبرها به من قبل ؛ فأغلقت عيناها بقوة تستمد القوة من كلماته ..
..._لما تحسى أنك محتاجالي غمضي عيونك وتخيلني أدامك وأنا أوعدك قبل ما تفتحيهم هكون أدامك _....
هوت دمعاتها الساخنة على وجهها بلا توقف ؛ ففتحت عيناها بلهفة ليتحقق كلماته ولكن أزداد زعرها حينما رأت رجلاٍ يقف أمامها ويتراقبها بسكون ! ، الظلام الدامس بالغرفة لم يسعفها على التعرف على ملامحه ، حاولت جاهدة لرؤية وجهه فتعمد البقاء بالظلام طويلاٍ ليبث لها الرعب أكثر فأكثر ...
ليقطعه هو حينما شرع بالأقتراب منها بخطوات بطيئة تقتلها عن عمد ، تخطى الظلام ليظهر بطاقة نوراً تضئ بخفوت لتظهر ملامحه فتكون الهلاك لها ، كأنها بجحيم لا تقوى الهرب منه ...لا هى بأبعد من ذلك هى بخيال ربما أو حلماً لعين تريد الأفافة منه ! ، جفت حنجرتها وسحبت الكلمات وتبقت نبض القلب المرتجف سيد الموقف ليقطعهم صوته الغامض :_ وحشتينى يا همس ...
صعقت وهى تحاول الصراخ بأسم الزين ليكون لها العون ولكن لا تعلم بأن أساطير قلبه الحاملة لرنين الروح قد بدت بمرحلة التمرد لتعلمه بأن معشوقته على حافة الخطر !.... فربما عليه المحاربة لأجلها وربما عليه المعأناة للفوز بقلبها من جديد ! ....
********
بالمندارة ...
جلس الكبير "فزاع الدهشان" بعينان تشعان الغضب المميت بأنتظار الخبر القاطع بهلاك ذلك الرجل حتى يتمكن قلبه من الراحة أخيراً ، جانب من غضبه تجاه أدهم لمخالفة أوامره وأتباع فهد فيما سيقوم به من مجازفة ولكن عليه ذلك ...
ولج سليم للداخل بحزن على ما يحدث ؛ فجلس مقابل له بصمت قطعه فزاع حينما قال بحذم :_لو جاي أهنة عشان تعطيني عظة فمش هتلاجي غير الغضب يا سليم ..
وضع عيناه أرضاً بحزن ثم قال بهدوء :_يا جدي أنت خابر زين أني أجدر أنتقم من الا جتل أبوي بس أني خايف على ولادي ليكونوا هما الضحية للتار المريض ده ..
نهض عن مقعده الخشبي قائلاٍ بسخرية وغضب :_ يبجا تجفل خشمك و تخليك جاعد بالبيت كيف الحرمة وهمل فهد يأخد بتار أبوك
وتركه وغادر المندارة ليظل هو محله حزين على عدم تمكنه من فهم ما يود قوله ، كيف يحتمل خسارة أحد أبنائه ؟! ...
جلس عمر لجواره قائلاٍ بهدوء :_متزعلش من كلامه يا سليم أنت عارف أن الا حصل كان صعب عليه خسارة ولاده الأتنين فى وقت واحد كانت صعبة جداً ..
رفع سليم عيناه بحزن :_وأني مكنش صعب عليا خسارة أبوي !.
ربت على كتفيه بحزن فأكمل سليم بضيق :_يا عمر أني نفسي أنتقم من الا عمل إكده بس خايف على ولادي ملهمش ذنب فى الا حوصل ولا حتى نادين كيف أحطم قلبها على فراق حد من أولادها ! ، أنى أتكلمت مع فهد كتير وهو الا رافض يسمعني
عمر بهدوء :_فهد غيرك يا سليم مرتبط بمسؤلية كبيرة ولازم يكون أدها
أشار برأسه بتفهم :_خابر زين يا واد عمي عشان إكده هملته
كاد عمر الحديث ولكن قطعه رنين هاتفه برقم جاسم فرفعه ليرى كيف حاله ؟ بعد أن ترك الصعيد وتوجه للأسكندرية مع زوجته ..
*********
جلس على المقعد الخارجي بشرود بها ، يراها تتجسد أمامه بملامح وجهها الرقيق فيغمض عيناه بتردد بسماع صوتها ؛ فكيف سيصمد أن سمعه ! سيقطع المسافات ويخالف قوانين طلعت المنياوي لأجل اللقاء بها ..
مُزجت ملامحه بالحزن الشديد ليخترقه هالة من الضيق لأشتياقه لها ؛ فأزاحت تلك النسمة أوجاعه حينما وجدها تهبط من السيارة لتقف أمامه بفرحة رسمت ببراعة ، وقف أحمد بزهول مما يرأه هل يعقل أنه قد جن باللقاء بها فأصبح يتوهم رؤياها ؟! ..
أقتربت منه ياسمين قائلة بفرحة :_أحمد ..
رفع عيناه بعدم تصديق فردد بزهول :_ياسمين !! بتعملي أيه هنا ؟! ..
أقتربت بخطاها قائلة ببعض العتاب :_مش فرحان ؟
أسرع بالحديث :_فرحان بس ! أنا مش ببطل تفكير بيكِ ..
إبتسمت بسعادة فأشار لها بالجلوس ليعلم منها كيف أتت لهنا ؟! ...
********
ولجت رهف مع الجميع للداخل فأستقبلهم فزاع الدهشان بوقار لا يليق سوى به فصعدت للأعلى للجناح المخصص للسيدات ، أما جيانا فبقيت محلها تبحث عن أدهم بلهفة اللقاء ولكن سرعان ما تبدل ما بقلبها لحزن حينما علمت بأنه خارج المنزل منذ وقت طويل ...
********
بقصر حازم السيوفي ...
بقى بغرفته يحسم أمره بتفكير عميق فهبط للأسفل حينما علم بمغادرة أخيه للعمل ...
جلس على المائدة يتناول طعامه بشرود حتى أخرجه صوت الأقدام التى تقترب منه فلم يرفع عيناه عن طعامه وبسمة الأنتصار والمكر تحوذ به ، جذبت راتيل المقعد لتجلس جواره قائلة بعد مدة طالت بصمتها وهى تتصنع الخجل :_ينفع أقعد أفطر معاك ..
رفع عيناه فى محاولة الثبات قائلاٍ بلهجة مرحة :_بس أنتِ قاعدتي خلاص ..
إبتسمت بدلال جعله يشعر بالتقزز ولكنه حسم أموره بأنقاذ علاقته بأخيه ولو كلف الأمر ، شرعت بتناول طعامها ونظراتها تراقبه فقالت بأرتباك :_هى فين رهف مش شايفها ؟
أجابها دون النظر إليها :_عند والدتها
ونهض عن مقعده ؛ فجذب معطفه وتوجه للخروج هو الأخر لتسرع خلفه قائلة بتوتر :_حازم
أستدار قائلاٍ بهدوء :_أيوا
أقتربت قائلة بخجل مصطنع :_كنت حابة أنزل أشتري شوية حاجات وحمزة نزل لو ينفع يعنى تأخدني فى سكتك ..
ضيق عيناه بغضب وهو يكبت بداخله غضب سيجردها للجحيم ليتحكم بذاته قائلاٍ بهدوء :_أوك ..
سعدت كثيراً وجذبت حقيبتها ولحقت به لا تعلم أنه يعد لها ما سيوقعها بشباكٍ أعدتها لذاتها ..
*********
بجناح سليم ..
صعد للأعلى مهموم بالتفكير على ما سيفعله فهد فولج للداخل وألقى بعمامته على الفراش بضيق ليجد من تطوفه من الخلف قائلة بمرح :_كيف تدخل عليا إكده أفرض أني بغير خلجاتي المفروض تستأذن الأول ..
تطلع لها بهدوء ثم سحب يدها وأكمل تبديل ملابسه بصمت زرع الشك بقلبها فضيقت عيناها بتفكير :_أمم ممكن مخنوق كالعادة بس المرادي مش هتقدر تطلع خناقتك فيا لأن مزاجي كويس جداً ..
رمقها بنظرة محتقنة قائلاٍ بتحذير :_نادين أخرجي من دماغي أنا الا فيا مكفيني
تطلعت له بضيق ثم حملت إبنتها الصغيرة وخرجت من الغرفة بحزن ..
***********
هبطت جيانا للأسفل فجلست على الأريكة بحزن وعيناها تتراقب الطريق بتلهف لرؤياها ..
فأتى صوته من خلفها هامسٍ بعشق :_قولتلك لما تفكري فيا هتلاقيني جانبك
إبتسمت بسعادة وسرعان ما أستدارت لتجده يقف أمامها بطالته الساحرة ،يرتدى جلباب من اللون الأسود جعله كعادته ساحراً بطريقته الخاصة ...
أقترب النمر منها ليقف أمامها يتراقب نظرات أعجابها بخبث خرج بحديثه :_خوفتي عليا من بنات الصعيد ..
رفعت عيناها له بغضب ثم قالت بوعيد :_وأخاف عليك ليه عيل صغير ! ..
إبتسم بمكر :_أوك همشيها بس حبيت أعرفك أن قلبي مرتبط بواحدة بس
وغمز بعيناه ثم تركها وتوجه للولوج ليقف على صوتها الرقيق :_أدهم ..
إبتسم بثقة ثم أستدار قائلاٍ بثبات :_عيونه
جاهدت للحديث ففركت بيدها تارة وعبثت بحجابها تارة أخري فأبتسم النمر وأقترب منها لتخرج الكلمات بتردد :_وحشتني
تطلع لها بفرحة وزهول بينما تلون وجهها كحبات الفراولة الحمراء حتى كادت أن تتحول أمامه فأخفى فرحته قائلاٍ بثبات :_والجديد ؟
رفعت عيناها له بغضب أستوحذ عليها قائلة بغضب لا مثيل له :_على فكرة أنت مغرور أوي ..
وتركته وهبت بالرحيل فجذبها من معصمها هامسٍ بعشق :_بس بموت فيكِ وفى جنونك دا ..
تخشبت محلها حتى ثقلت خطاها فلم تتمكن من الحركة حتى أتت مكة مهرولة من الداخل تحتضن أخيها بفرحة فأبعدها عن أحضانه بمشاكسة :_أنتوا ليه بتصورلي أني مسافر بقالي قرن ! ..
مكة بغضب :_اليوم عندنا كدا
إبتسم وهو يصفعها بخفة على وجهها كما أعتاد فولج للداخل ليجد حزبٍ الشياطين قد أكتمل بأجتماع يوسف وضياء ولكنه لاحظ شرود زين وصمته الغير معتاد فجلس جواره يتفحصه قائلاٍ بصوتٍ منخفض ساخر :_مالك يا زين الصعيد
أستدار له بغضب ثم تحل بسكونه فعلم النمر بأن هناك أمراً ما فأسرع بالحديث الجادي :_مالك يا زين ؟
زفر بغضب :_همس لسه زعلانه مني ورافضة ترد على تلفونتها وأنا هتجنن وأسمع صوتها
كبت أدهم ضحكاته قائلاٍ بهدوء :_مهي معها حق فى حد يسيب البلد وهو تعبان كدا ؟
رمقه بضيق فأسترسل حديثه بسخرية :_طب أوك نفترض أنها وحشاك ممكن تكلمها على تلفون والدها ..
إبتسم قائلاٍ بلهفة :_تصدق فكرة أزاي غابت عني ؟!
وأسرع لهاتفه ليتخشب محله حينما أخبره والدها بأنه ظن بأن همس معه بمنزله تتوالى أموره لمرضه حتى هو صعق للغاية فعلم الآن أن ما يشعر به هو الصواب معشوقته تواجه شيئاً ما لذا يشعر بقلبه يكاد يتوقف ! ، أسرع زين لسيارته وقلبه ينبض بقوة فلحق به أدهم ولكن فزاع رفض أن يقف يلحق به فأمر عمر وسليم بأتباعه ...
***********
بمكتب حمزة ...
أنهى عمله فحمل هاتفه ومفاتيحه ثم توجه للخروج فهبط للجراج الخاص بالشركة ثم صعد لسيارته وتوجه بالخروج ولكنه توقف حينما وجد ذات الوشاح الأسود تقف مع رجلاٍ ما يعنفها بقوة وهى خاضعة برأسها أرضاً وتبكى بأزلال غرس بقلبه الغضب فلم يشعر بذاته الا بعدما هبط من سيارته وتوجه إليهم قائلاٍ بصوتٍ كالرعد :_الحيوان دا بيضايقك ؟
رفعت حنين عيناها لتجده يقف أمامها فكادت الحديث ولكن سبقها هذا الرجل اللعين حينما قال بسخرية :_ودا مين دا كمان ؟
صاح حمزة بنبرة مخيفة حينما أشار لحرس الشركة :_هعرفك حالا أنا مين ؟
أسرعت بالحديث برعب :_لا يا حمزة بيه أرجوك هو معمليش حاجة أرجوك خليهم يسبوه
تطلع لها بزهول وغضب بأنٍ واحد فأشار للرجال بتركه ؛ فأقترب منه قائلاٍ بسخرية :_بدل الرجولة الا عملها دي أدفع الا عليها هى وأبوها بدل ما وربي هحبسهم ..
وتركه وغادر ليتطلع لها بستغراب عما يتفوه به أما هى فزادت بالبكاء عما هى به من خجل لا نهاية له ؛ فأقترب منها حمزة قائلاٍ بهدوء :_ممكن نتكلم فى أي مكان ؟
كانت كالمغيبة لا تقوى على نطق شيء فلحقت به لأحد المطاعم العامة ثم جلست بهدوء ويدها تفرك بالأخرى من الخجل الذي وضعها به هذا اللعين ..
أشار حمزة للنادل بأحضار ليمون لها فجلست بصمت لا تحرك عيناها أرضاً حتى قطع هو الصمت قائلاٍ بحذر :_مين دا ؟
أغلقت عيناها بكثير من الألم والدموع عن أجابة هذا السؤال الحرج فهى تمقت الشفقة التى ستراها بعد قليل ..
أخرجها من أفكارها قائلاٍ بهدوء :_لو هيضايقك بلاش
أشارت نافية قائلة بدموع :_الراجل دا بابا مديون له ب40 ألف جنية
ضيق عيناه بعدم فهم فباشر بسؤاله :_لما هو وحش كدا باباكِ ليه يستلف منه ؟
هوت دمعاتها بصمت فحمدت الله بأرتدائها هذا الستار لتكمل بألم :_مأخدش منه فلوس ..أحنا ناس على قدانا وأختي كانت مخطوبة بقالها 3سنين كان لازم يجوزها ويستر نفسه فمكنش فى طريقة غير أنه يأخد الجهاز كامل من الراجل دا ومضى على نفسه شيكات ...
حزن حمزة لمعانتها فأكملت بدموع :_بابا كان بيسدد كل شهر بأنتظام مكنش بيرجع البيت غير لما يجمع جزء من فلوسه كان بيفضل يشتغل ليل نهار على الميكروباص عشان يجمع تمن الشيك الواحد لحد ما عمل حادث كان السبب فى عجزه فأضطريت أنزل أشتغل بشهادتي المركونة لحد ما ربنا ألهمني ولقيت شغل بشركات حازم السيوفي بس هو مش راضي يديني مهلة لأخر الشهر ...
لمست دمعاتها أسوار قلبه فأقسم بأنه لم يعلم الحب كيف الطريق له ؟
أما هى فلم تنتظر أن تستمع لشفقته مثلما تستمع لكثير منه لذا أستغلت شروده ؛ فهرولت من أمام عيناه بدموع وكسرة خسارة العمل الذي كانت ستجني منه المال لسداد الأقساط ولكنها لن تستطيع العمل وهى ترى نظرات الشفقة من أحد ! ...
أفاق من شروده على رؤيتها تهرب من أمامه فرفع هاتفه يتحدث مع الحرس بأمر أتباعها فأذا ضايقها هذا اللعين عليهم التدخل على الفور وعليهم الحرص لمعرفة منزلها ...
أما هو فتوجه للقصر مهموم ونظراتها تلحقه كمخمد من النيران لا يعلم بأن أخيه يعد له حفلا خاص ليكشف له القناع عن تلك الفتاة اللعينة ..
********
بقيت محلها بصدمة تفوقها أضعافٍ فخرجت عن سكونها قائلة بصوت يكاد يكون مسموع :_عادل ! ..
إبتسم بسخرية :_طب كويس أنك لسه فاكرة أسمى كنت فاكرك نسيته زي ما نسيتي حاجات كتيرة ..
نهضت عن الأرض قائلة بصدمة :_أنت عايش ! ...مستحيل ..
أقترب ليقف أمامها قائلاٍ بلهجة مميتة :_هو أيه الا مستحيل ! ولا خايفة أرجع من جديد لحياتك وأخسرك زين بيه بفلوسه ؟
بكت قائلة بصراخ :_أخرس أن....
قطعت باقى كلماتها بصراخ حينما جذبها من حجابها بقوة ولهجة الغضب الحائل بنبرته تغمر المكان :_الا هيخرس دا هيكون أنتِ ...أنتِ ليا يا همس وزي ما طعنتيني بخيانتك ليا هكسرك يا همس ..
بكت وتباعدت عنه قائلة بدموع :_أنا حاسه أنى بحلم ! ..
أجابها بسخرية :_لا كابوس يا همس ..بس مش فيه غيري أنا وأنتِ ..
وألقاها أرضاً بقوة ثم شرع بالأقتراب منها فتباعدت عنه برعب ليقول هو بسخرية وألم :_لما فوقت من الا أنا فيه كان عندي أمل واحد أنى أشوفك وأعملك الفرح الا كنا بنحلم بيه أنا وأنتِ بس مكنش عندي الجراءة أكلمك وأنا على كرسي متحرك وعاجز طلبت منهم يقولوا لأهلى وللكل أنى ميت بس كان أخر توقعاتي أنك تتخطبي بعد الخبر ب6شهور بس وبعد كدا تتجوزي غيره لا بجد شابو ليكِ قدرتي تخدعيني بحبك المزيف دا ..
بكت بألم وهو تحاول جاهدت التغلب على ذاك القلب هل تشتاق لمحبوبيها القديم أما صاحب هذا القلب ولكن مهلا هل بعد عودته سينبض القلب بحب الزين !! ..
كلما تبعدت عنه بزحفها البطيئ كانت تزداد خطواته منها قائلاٍ بصوته الرعدي :_خالينا نشوف مين هيقدر ينقذك مني يا همس ..
وجذبها بقوة ليهوى على وجهها بصفعات عديدة كل صفعة حملت ألم لذكرى حملها لها بعشق ، لم يستمع لصراخها لتهوى بين يديه كالجثة الهامدة فهمست بألم وضعف :_ زين ..
جن جنونه ليركلها بقدميها بقوة حتى غابت عن الوعى ...
توقف عن القيادة فرفع يديه يشدد من خصلات شعره بجنون وهو يستمع لأسمه الخافت من بين شفتها ...يستمع لها تلوذ بالنجاة به وهو مازال بسيارته !
صرخ بقوة وألم :_همس ...
ثم قاد بسرعة جنونية كأنه يتحدى الموت لأجلها ولكن هل سيتمكن من أنقاذها بعدما أعد لها هذا الحبيب المجروح خندقٍ ليكون هلاكها ؟! ...
هل سيتمكن من ضمها لصدره بقوة مثلما فعل من قبل ؟! ...
أنتظروا الحلقات القادمة من
#القناع_الخفي_للعشق
#بقلمي_ملكة_الابداع
#آية_محمد_رفعت
*******______*****_____*******