ضحكت وجد وهي تأشر لها تخرج : لك وجه تبقين !
لتين وهي تهز راسها بالنفي لأن نيارا رجعت تحاكي عذبي : ولا أتوقع عندك مشاعر بتتحمل إنك تبقين ، مو مكاننا طال عمرك حياك معي ..
ضحكت وجد وهي تخرج معاها وتسكر الباب وضحكت نيارا من رجع يضحك من جديد وهو يمسح على وجهه : مب طبيعية ، ما أقول إلا الله يسامحك ياعمي ياسلطان
ضحكت وهي تميل شفايفها : ما يشربون القهوة كذا ، لحالي يعني يعجبك ؟
ميّل شفايفه وهو يمد إيده لكوبه : ما يشربونها كذا بس أبوك مين يقول له فكر بقرارك ، جالس بنص الصالة والحل إنك تتكرمين وتنزليـن ..
ضحكت وهي تهز راسها بالنفي : أشوفك وأشوف كوبك وهذا المهم !
ضحك وهو يلف أنظاره للشباك : الظلم كله إن مالي نصيب ولا شوف ، بدخل داخل لجل نصير متعادليـن .
_
« عنـد تـركـي »
دخـلت القسم رغم تخوفها الدائم منه وإنها تشوفه موحش وفعلاً هو كذا بالنسبة لأنظارها بهاللحظة ، ما فيه أثاث وحياة وكل يلي فيه بهالدور كنبـة وحيدة بالصالة والواضح إن تركي كان جالس عليها من أغراضه يلي فوقها ، شتت أنظارها لبلوفره يلي عالكرسي البعيد وما تدري ليه حست بشعور غريب بهاللحظة ما تدري تصنفه تحت أي مسمى ..
توجهت لناحية الغرفة يلي يجي صوته منها ، ووقفت لوهلة وهي تشوفه يشتغل فيها ويحوس كأن وده يفهم وش يسوي فيها : تـركي ؟
لف أنظاره لها وهو ينفض إيديه عن الغبار وكان بيتكلم لولا إن ملامحها إستوقفته لأنها ماكانت مثل لما مشيت من عنده والواضح إن فيه شيء كدر صفوها وكثير بعد ..
ميّلت شفايفها وهي تتوجه للصالة من رن جواله وما كان منه رد عليها أصلاً ، تمددت عالكنبه وكل تأملاتها بالسقف فقط وتفكيرها بحكي جدها وبوضعها مع تركي وبكل شيء ممكن تفكر فيه بهالفترة ..
لفت أنظارها للقسم حولها وهي ما تتوقع إن تركي بيتركهم ينامون هنا إلا لو الغرف بالأعلى جاهزة ومرتبة .. رفعت أنظارها له من جاء يحاكي فوق راسها وسكنت ملامحها من أشر لها ترفع نفسها شوي إن ممكن يكون له شيء عالكنبة ما إنتبهت له : لك شيء ؟
هز راسه بالنفي وهو يجلس بموضع راسها قبل لا ترفع نفسها ، ويسكر جواله : وش كدر خاطرك ؟
ميّلت شفايفها وهي تشتت أنظارها بعيد ، وعدل جلسته بهدوء لأنه متأكد فيها شيء : سلاف ..
لفت أنظارها لناحيته لثواني ورجعت تتمدد بنفس وضعيتها أول لكن راسها هالمره عليـه ، غمضت عيونها مباشرة من حست بإيده على جبينها ، وشعرها ، وشتت أنظاره لبعيد بشعور يمكن لأول مره يحسه وما يعرف يصنفه لكن يعرف إن قربها منه ، وحركتها بهاللحظة إنها تتمدد عنده شيء كبير ، كبير بالحيـل وخطوة كبيرة منها ، مد إيده لـجبينها يلي كان حار جزئياً ولخدها ، وترك الصمت هالمرة وهو يمسح على خدها بهدوء : الجو بارد ، كنتي معاهم ؟
هزت راسها بالنفي وهي تفتح عيونها ، ووجهت أنظارها لعينه رغم إحتراق محاجرها بهاللحظة من حكي محسن عن كل شيء ومن الصداع يلي ما تتوقع إن موتها بيكون على يد شيء كثره ..
هز راسه بزين بهدوء وهو يشتت أنظاره بعيد ، وعدلت تمددها بحيث تصير على جنبها مو على ظهرها وما تقابل عيونه أكثر لأن مافيه مكان بالدنيا ممكن يكون منهار قد داخلها ، تعرف تخبي إنهياراتها لنفسها لكن عنده تتبدل أحوالها ولا تقوى على هالشيء ..
كانت إيده تشد على كتفهـا بكل هدوء وهو يتوقع مشاعرها بهاللحظة وحتى الحزن يلي بداخلها ، تركي ممكن يوقف على كل شيء ويتجاهله إلا حزنها وشرود نظراتها بعيد عنه وللفراغ بهالشكل ..
كانت جميلة بتدخل عندهم لأنها شافت سلاف مو على بعضها لكنها رجعت بخطواتها من لمحتهم بالشباك ، ما تدري ليه إبتسمت لأن نظرات تركي ما زاحت عن سلاف لو ثانية وحدة ولأن سلاف وتمددها بحضنه شيء يُذكر ويكفي إنه يريح بالها القلِق من فترة ..
إنحنى وهو يبعد شعرها ورغم إن المفروض يرجعون بيتهم بهاللحظة إلا إن وده تبقى بحضنه أكثر ولا وده يخرب عليها وعلى نفسه هالشعور .. كان وده يحاوطها بقلبه لأنه يشوف الحزن منها وهالحزن يزعج ساكنْه ويترك كونه كله حزين بهاللحظة ، شتت أنظاره لأنها مستحيل تكون بجنبه ، ويصير منها وصف أو حركة أو حتى شعور بدون لا يولّد بداخله ألف قصيدة وألف بيت يمثلّونها وهي تصير المعنى والمقصوده فيها ..
عدلت جلستها وهي تناظره بهدوء : نمـشي ؟
هز راسه بإيه وهو يناظرها ، وقامت تاخذ عبايتها وأغراضها تحت أنظاره يلي ما إبتعدت لحظة وحدة عنها لأنها فعلاً مو على بعضها ، أكثر من الحزن الواضح إنها ببدايات تعب ، حتى صوتها بداخله حزن مو طبيعي بهاللحظة والواضح إنه صده ، وشيء ثاني خلفـه ..
طاح جوالها من إيدها ، وإنحنى يرفعه لها وينتظر ردة فعلها على كونه إنكسر بهاللحظة إلا إن ماكان منها إهتمام حطته بشنطتها بدون لا تناظره لو ثانية وحدة ..
خرجت للخارج وهي تحط طرحتها على شعرها بإهمال ومشى خلفها بعد ما سكر القسم وأبوابه لكن لفت إنتباه وقوف محسن البعيـد ونظراته تجاههم وتجاه القسم .. ما إهتم وهو يمشي خلفها ، ووصله إتصال من عذبي : تركـي مـاشيين ؟
هز تركي راسه بإيه وهو يفتح السيارة لأنها وصلت لها : ماشيين ، ليه ودك بشيء ؟
عذبي : إيه أبيك بكلمة رأس ، وينك فيه ..
تركي وهو يشوفه خارج من الجهة الأخرى : وراك تعال
مسحت على جبينها وهي تشوفه يتوجه للطرف الآخر لـعند عذبي ، وأخذت نفس بهدوء وهي تتأمله ، وتتأمل بلوفره يلي رماه عالسيارة لأنه ما دخلها وتوجه لعذبي ..
،
تركي بإستغراب : شفيك عسا ما شر !
هز راسه بالنفي وهو يناظره : ماكو شيء بس قلت إنك قاطع خلني أسيّر عليك قبل لا تمشي ، كيف وضعك ..
ميّل تركي شفايفه لثواني وهو ياخذ نفس من أعماقه : تذكر يومك تقول لي صاحب المعنى ما يعنيّك ؟ ما يعنّيني لكنه يخلي عاصي المعنى يلين ياعذبي ..
" يخلي عاصي المعنى يلين " ، كان إختيار تركي لهالجملة
لجل تشرح لعذبي كل شيء بإختصار وبإيجاز ولأن محد بالدنيا ممكن يفهم تركي وجمله يلي من الأشعار وغيرها مثل عذبي .. ، شرح له بهالجملة إن بينهم زعله لكنه ما عاد يهتم للزعل ومعناه لأنها حزينة ولهالسبب كانت الزعله عاصيه وصعبـه تنزاح بسهولة لكن حزنها ، حزنها أنهى الزعله وكل طرف فيها ..
إبتسم عذبي وهو يشد على ذراعه ، ورغم إن تركي ملامحه ماهي مثل أول وما يطغى عليه شيء كثر الهم والبرود إلا إنه متأكد برجوعه مثل أول وأحسن بيوم من الأيام ولا بيكون رجوعه إلا بسلاف يلي يتمنى من أعماقه إنه ما ينكسر ويخيب فيها هي بعد ..
_
« بيـت تـركـي »
بدل ملابسه وهو يجلس على مكتبـه وكل تفكيره بسكونها وصمتها وقل كلامها بالسيارة ، الحزن يلي بصوتها ، وتمددها عليه بالمزرعة ونظرتها لوسط عينه وإحتراق محاجرها وكل شيء صار بالوقت الماضي يحرقون جوفه ، "حسايف الحزن يغشـى وجهك الطاهر "
هذا يلي كان يتردد بداخله وقت مسح على خدها ..
ووقت شد على كتفها وكلّمته وكل شيء بعدها تركه ينثر يلي كان يتردد بباله عالورق قدامه الحين .. كيف أوجع حزنها قلبه وكيف ترك كل الخصام لجل حزنها وكيف إنه بهاللحظة أساساً مو قادر يستقر بمكانه وده يشوف وضعها ..
رفع أنظاره لدخولها وهو يناظرها ، وميّلت شفايفها لثواني : كنت أدور بنادول ، ما لقيـت عندي لو عندك ..
هز راسه بإيه وهو ياخذه من الدرج ، وياخذ مويا من جنبـه : إجلسي ..
جلست على الكنبة بجنبها وهي تاخذ نفس من أعماقها وتمسح على وجهها ، وجلس بجنبها وهو يمد لها البنادول والمويا لكنها إبتسمت بخفوت : ما يحتاج تحسسني إنك رضيت وداخلك زعلان لمجرد إني مو بحالي الدايم ..
تركي وهو يميّل شفايفه : ما يهون حزنك ، وما تهونين بكل الأحوال
« الصبـاح »
فتحت عيونها بخمول من أنوار المكتب يلي دخلت لعينها ، ولفت أنظارها وهي تحس بإيده على جنبها ..
ما تدري ليه حست بكمية مشاعر فضيعة بهاللحظة من إستوعبت إنها كررت حركتها بالمزرعة مره ثانية وإنه ما تحرك من عندها أصلاً وبدون مقدمات شتمت داخلها ، ميل شفايفه وهو يعدل اللحاف عليها من تحركت إيدها ، ومد إيده لجبينها : تكمليـن ؟
هزت راسها بالنفي وهي تبتعد ، ووقف وهو ياخذ جوالاته : ودك بشيء أجيبـه معي ؟
هزت راسها بالنفي ، وخرج من عندها وسرعان ما ضربت جبينها بغباء وذهول من نفسها : مو كذا سلافي مو كذا !
زفرت من أعماقها وهي تتوجه للأعلى لغرفتها ، ورفعت حواجبها بإستغراب من سريرها المبعثر وسرعان ما تغيرت ملامحها بذهول لأنها تذكر تركته بالمكتب وصعدت لغرفتها لكن الواضح إنها نزلت ورجعت عنده ..
مدت إيدها وهي تاخذ روبها وتتوجه للحمام - الله يكرمكم - وكل حوار بالأمس يدور بداخلها ، بعد ما قال لها ما تهونين بكل الأحوال ما تكلمت بكلمة من كثر إنه حاوط قلبها بهالكلمة والشعور لأنها دائماً تحب الإستثناء ، وتحب تحس إنها غير بقلب الشخص يلي قدامها وجملته بالأمس وضحت لها هالشيء بشكل يرضيها كثير ، تذكر إنه رجع يشتغل بمكتبه وهي توجهت للأعلى لجل تنام لكن ما كان لعيونها نصيب من النوم أبداً ، نزلت للأسفل لجل تاخذ لها مويا وما تدري ليه توجهت عنده لكن مكتبه كان مفتوح والأنوار مغرية ..
ضحكت بذهول من عذرها وسرعان ما تبدلت ملامحها من تذكرت إنها دخلت عنده أساساً ، وقالت إن النوم مجافيها وتحس بـ" وحشة " ما تدري وش سببها ، كان رده مُبتسم "الوحشة ما تزول إلا بشخص ثاني ، ودك أنام معك ؟ " وضحك من خوفها ونظرتها ، جلست بجنبه وقتها لأنه قال لها عنده فيلم وده يشوفـه ولو بتشاركه ما بيقول لا وتذكر إنها نامت بوسطه ، هي كانت مندمجة بالفيلم لكن هو كان كل إندماجه فيها حتى لو ما وضح ..
خرجت من الحمام وهي تجفف شعرها ، وبدلت ملابسها على عجل وهي تلبس جينـز مرتفع الخصر وبدي باللون الأسود مافيه أي حركة مجرد خطوط بسيطة ترسم محيط الصدر ، تحب هالستايل بكل قطعة تكون لابستها لأنها بالنسبة لها تحلي وكثير ..
لف أنظاره لها وهو يشوفها تجهز نفسها ، وتعدل شعرها وحركتها يلي يحبها بشكل غير معقول وقت تلبس أقراطها وتميل جسدها ، ما يدري ليه كل هالحب لكن تعجبه وكثير وقت تسويها ، تنحنح وهو يترك الكيس على سريرها : كيف صرتي
سلاف بإبتسامة خفيفة وهي ترجع شعرها للخلف ولا زالت مُحرجه من كونها نامت عنده : أحسن الحمدلله
هز راسه بزين وهو يناظرها ، وميّلت شفايفها بإستغراب وتنحنح بإستيعاب : كلمتني نيارا تقول يبون يكلمونك ..
هزت راسها بزين ، وخرج من الغرفه وسرعان ما توجهت لشنطتها بتذكر إن جوالها طاح منها وإنكسر ، زفرت من أعماقها لأنه مو راضي يشتغل أصلاً ، رميته بعيد عنها وهي تتوجه لسريرها وإبتسمت غصب عنها لأنها ما توقعت يذكر إن جوالها إنكسر لأنها هي بنفسها نسيت هالشيء ، أخذته بإيدها وهي تلف أنظارها للباب لأنه كل هالحركات منه بيوم وشوي كثيرة ، ينسى زعله لأنها حزنت وتعبت ، ويجيب لها جوال حتى وهي ناسيه كسر جوالها ، ونظراته وكل حركة منه لكنها ميّلت شفايفها بتخوف : ولو كنتي على غلط ياسلافي ؟
_
« المـزرعة ، العصـر »
كانت لتين تدندن لأن ملكة نيّـارا وعذبي قريبة ، ولأن رمضان عالأبواب عندهم وأخيراً وتنتظر العيد بفارغ الصبر لأن على حسب خطتهم الدائمة ، العيد عندهم وقت سفر دائماً وتتوقع إن هالسفرة بتكون الإستثنائية بما إن عمامها لهم فترة مجتمعين ومالهم نية يبعدون فبتكون جماعية ولهالسبب كل حماسها لها ..
دخلت المطبخ وهي تشوف سعود ورياض وتميم يحوسون بالقهوة قدامهم ، وأخذت لها مويا وخرجت للبنات بالخارج وهي تدندن ، تركت نيّـارا جوالها وهي تناظر وجد يلي تحاكي سلاف فيديو : أبثرت تركي من الفجر أقول له وين سلاف يقول نايمة نايمة نايمة نايمة شهالنوم يا بنت !
ضحكت سلاف : ما نمت إلا ساعتين يمكن شدعوه عليك ، بعدين وش تبين مني ممكن أفهم ؟
وجد بإبتسامة عبيطة : ساعتين شكلهم عن يومين ما ظني تنامين ساعتين وتصحين بكل هالروقان ، وش صاير بالدنيا ؟
ضحكت وهي تغير الموضوع : نيّـارا وش كنتي تبين ؟
نيّارا وهي تميل شفايفها : الحين مو إقترحتي تكون الملكة هنا بالمزرعة ؟ ليه مو جالسة أشوفك تقترحين أشياء حلوه كمان زي إقتراحك الأول ؟
إبتسمت سلاف لثواني : إقتراحات بس ؟
هزت نيّـارا راسها بالنفي : للأمانه لا ودي تجين معانا ، ممكن تكلمين تركي ناخذك منه يومين بس ؟
لتين وهي تهز راسها بالنفي : لا ! سلاف لا تسمعين كلامها وخليك عند تركي كل الأيام تكفين !
ضحكت سلاف بتعجب ، وإبتسمت سوار : أختنا تحب حكايا الحب ، من مقطع الغيرة على قولها وهي تدندن فيها صرتوا قدوتها خلاص ..
دندنت لتين من جديد ، وضحكت سلاف لمجرد إنها قالت " لو شاف قدره ياغير يرد متباهي " وهذا فعلاً يمثّل تركي لو شاف قدره بقلبها بهالأوقات ، ما بيصير شخص أسعد منه ..
نيّـارا بتفكير : على الطاري صح ، بعد شوي بنرجع لبيوتنا وبنروح المول وغصباً عنك بتجين معانا لأني أضيع وأحب ذوقك وش تقولين ؟
سلاف بتعجب : غصباً عنك ولأني أضيع وأحب ذوقك ؟
ضحكت نيّـارا وهي تتنهد من أعماقها ، وإبتسمت لتين وهي تسمع صوت تركي يناديها : يمه الحب يمـه !
إبتسمت وجد لأنها من أول المكالمة للحين تلمح ملامح سلاف يلي فعلاً مروقه ما تمثّل عليها هالمرة ، إبتسمت سلاف وهي تودعهم لأن تركي صحى توه وسكرت وجد وهي تشوف لتين لازالت تدندن ولفت عليها بسؤال : وجد متى تحبين ؟
رفعت وجد حواجبها بإستغراب ، وإبتسمت سوار وهي تناظر لتين : أحس قريب بالحيل تدرين ، وجد جهّزي نفسك لأن إحساسي ما يخيب ..
جاء سيف يقطع حديثهم : نيّـارا جدي محسن يقول يبيك ضروري بالمكتب لا تتأخرين لأنه بيمشي ..
_
« بالمكـتب »
دخلت لعند جدها بعد ما دقت الباب ، وإبتسم بهدوء وهو يناظرها : حيّاك بنتي ..
دخلت لعنده وهي تميّل شفايفها : قال لي سيف تبيني ضروري ، صاير شيء ؟
هز راسه بالنفي وهو يجلس ويأشر لها تجلس : كانت النية قبل تشتغلين معانا بالشركة بس دامك بتصيرين حرم عذبي ، وعذبي غيرته واجدة هالشيء بنلغيه ونخليه لبعدين تفكرون فيه سوا ، وبسألك عن شيء ..
رفعت حواجبها بإستغراب ، وترك الأوراق قدامها : رياض وسعود وتميم وهالمشروع الجديد ، مين وراهم فيه ؟ تركي ؟
هزت راسها بالنفي بإستغراب : مشروعهم ليه يكون لتركي يد فيه !
زفر وهو يناظرها : مستحيل يقومون هالمشروع لحالهم ، لازم لهم ظهر قوي ولا ظنيّ واحد من عيالي بيدعمهم فيه وهو يدري إني ما أحب هالمشاريع وهالسخافات ..
نيّارا بإستغراب : شيء يحبونه أكيد بينجحون فيه وبالعكس المفروض إنت تدعمهم هالمرة جدي !
هز راسه بإيه وهو يأشر لها تناظر جوالها : هالفلوس يلي وصلتك الحين ، بما إنك تعرفين ظهرهم ومين يدعمهم من الكبار حوليها له يوزعها بين ثلاثتهم ..
إبتسمت لثواني وهي تناظره ، وشتت أنظاره مباشرة : بندعم بالخفاء نشوف وين بيوصلون نجاح وإلا فشل .
خرج من مجلسه وهو يشوف بهية عند العيال ، وعرف مين يكون ظهرهم هالمرة ولهالسبب تمتم بالإستغفار وتوجه للخارج لجل يكمل أشغاله قبل يوم الملكة ..
_
« بيـت تركـي ، العشاء »
لبست عبايتها وهي تشوفه جالس بالصالة ، ورفع أنظاره لها مباشرة : على وين !
سلاف بتعجب : العصر قلتلك بطلع مع البنات لجل نيّـارا
كان بيقول لها إنها ما نامت على الساعتين يلي أخذتها لكنه سكت لأن طبعه المُهتم يزعجه هو والأكيد إنه بيزعجها ، لفت أنظارها للابتوب يلي قدامه : إذا مافيك حيل توديني بكلمهم يمروني ..
هز راسه بالنفي وهو يوقف ويسكر لابتوبه : عندي إجتماع بعد شوي بوديك وأكمل عليه ..
هزت راسها بزين وصعد للأعلى يبدل ملابسه ويجهز أغراضه ، إبتسمت بخفيف لأنه بالعصر وقت صحى كان يسألها بين كلامه مين كان يحاكيها بالزبط ، ووش المقطع يلي يسولفون عنه
لكن بطريقة غير مباشرة ، جاوبته بضحكة " ما يحتاج تشوفه " وكان جوابه " يعني شيء لازم أشوفه " ..
ركبت السيارة بجنبه وهي تسمع حواره وسرعان ما ميّلت شفايفها بهدوء من جملته " إرسله لنوال لها خبرة بهالأشياء ، ممتازة فيها " ..
سكر منه وهو يشوف سكونها ، ورفعت حواجبها من الرسايل يلي وصلت لجواله : عسى ما شر ؟
هز راسه بالنفي وهو يسكره : ولا شيء ، متى ترجعين ؟
رفعت أكتافها بعدم معرفة : وقت يخلصون البنات ..
تركي بإستغراب : يعني ما ودك بشيء إنتِ ؟
هزت راسها بالنفي ، وميّل شفايفه بتعجب بهمس : لو نمتي طيب ..
_
« عنـد محسـن ، الشركـة »
جلس يفكـر بكل شيء مر عليه بالثلاث سنوات يلي راحت ، قضية أُجبر إنه يدخل فيها لجل تمر بسلام كونه حسن السُمعة بالأعمال وما بيشكون فيها وبخباياها لأنه محسن ، ولأن محاميه تركي ..
كان ظاهر القضية إنها تعاون بين شركات فقط وإستثمار جديد لمشروع لكن أساسها والخبايا خلفها ما كان مشروع ولا إستثمار إنما كانت عائدات القضية وأرباحها كلها تتوجه للناس يلي أجبروه يدخل فيها ويلي بدورهم كانوا يصدّرونها لخارج المملكة سواءً للسلاح أو غيره ..
كان تركي يضغط عليه بهالفترة بقوله إنه ما شاف المشروع ولا الإستثمار يلي يقول عنه جده ووقت كثر منه الضغط واجهه جده " مافيه مشروع ولا غيره ولا يخصّنا بنسوي اللي علينا وننتهي ياتركي ولا تنبّش وراء هالموضوع وتضرنا جميع ! "..
ما كان داخل تركي مرتاح لهالشيء ، وحاول يعرف بكل الطرق وش هالقضية الغامضة يلي بيدافع عنها وهو ما يدري عائداتها ولا يدري مصدرها أساساً مجرد ملف رماه قدامه جدّه وقال له " لازم تجيبها لي " .. ، كيف يوقف قدام القاضي يقنعه إنها خير مو شر وإنها مو على حق أحد وكيف ياخذ التصريح اللازم وهو ما يدري هي فعلاً خير لو شر ، حاول يعرف وش خلفها ومين الناس يلي متعاون معهم جده لكنه ما عرف ، وقرر يدخل القضية ويدافع عن جده وقضيته حتى لو ما يدري سببها لكن قبل الجلسة فقط ، وصلته رسـالة قلبت موازينه ولمح محسن هالتغيّر بعيونه لكنه ما لحق يسأله ، ما لحق يتدارك وضعهم ويفهم تركي خطورة الموقف لو وقف ضده بهالوقت وكيف بيرجع بالسوء عليهم كلهم ، وقتها ووقت لمح خيبة الأمل بنظرات تركي ، والغضب بعدها تمنّى إنه فهمه الموقف وصعوبته من وقت لكن ما كان له النصيب ولا الحظ بإنه يتدارك الوضع أبداً ، تركي كان يدري وقت وقوفه إن نهايته سجن ، لكن ما كان يتوقع إن جده يكون السبب الرئيس فيه ..
، وقت إنتهت الجلسة يذكر جملة تركي ، وقوتها ووقعها على قلبه " ما صرت محامي لجل أحارب بشيء غير الشرف والحق ، أوقف ضدك ولا أبيع شرفي ونيتي وعهدي للغريب لجل ثروة ومطامع دنيا ، على موتي ما أبيع "
،
حرك عكازه من دخل عنده سكرتيره يلي كان الهلع واضح على ملامحه كثير ، وأشر له يتكلم وبالفعل إسترسل بحكيه : طال عمرك وصلني إتصال منهم ودهم يشوفونك بأسرع وقت ، بخصوص تركـي ..
زفر من أعماقه وهو يهز راسه بزين : وين يلعب هالمرة ؟
رفع أكتافه بعدم معرفة ، وتنهد وهو يأشر له : رتب لي موعد معاهم بكره وحاول يكون هنا بمقر الشركة ، وإرسل لتركي وكل عيالي وبناتي يلي لهم يد بالشركة يجون لي قبل الموعد ..
_
« بالمـول »
ميّلت شفايفها من رسالة تركي إنه بيتأخر ، ويمكن ما يرجع البيت اليوم لأنه مشغول كثير ، جاوبته إنها بتروح مع البنات بما إنه ما بيرجع وما كان منه إعتراض ..
أخذت نفس وهي ما تدري ليه تنرفزت إنه مشغول كثير مثل ما يقول والأكيد إن نوال جزء من شغله ، وما نسيت جملته عنها طبعاً ورغم إنها تدري بطبيعة العمل وطبيعي يمدحها أو يمدح غيرها لأنه يمدح إحترافيتها فقط مو ذاتها ، رغم إن شخصيتها أبداً مو النوع يلي يخلط العمل بالحياة الشخصية لكنها تنرفزت وكثير مو شوي : شدعوه عليك سلافي مو هالكثر !
إبتسمت وجد وهي تسمعها تعاتب نفسها : تدرين وش بيضيّعك ويوديك بستين داهية ؟ هالسلافي يلي كل شوي تحاكينها ..
ضحكت وهي تهز راسها بالنفي : عارفه بس أحبها ..
إبتسمت وهي تتمشى معاها وإشتاقت لهالأيام كثير ، يتسوقون مع بعض كل فترة ، ويطلعون كل فترة وأمتع لحظاتهم كانت وقت تعلموا يسوقون كلهم مع بعض لكن لحد هاللحظة ما كانت لوحدة فيهم الجراءة إنها تصير دائماً تسوق وتكتفي بسيارتها ..
لتين وهي تشوف نيارا تتفرج بالأغراض لكنها تحاكي عذبي : والله العظيم لو تاخذ أسوأ شيء ما تدري به أختنا ، سوار قولي لأخوك يثقل شوي !
سوار وهي تهز راسها بالنفي : جالسين يتهاوشون ماعليك
رفعت لتين حواجبها من برود سوار ، وسكرت نيارا منه بغضب : ماكو ملكة !
ضحكت سوار بذهول ، ولتين بتعجب : أهلين وش هالسهولة ؟
سوار : صدقتيها ؟ تقولك ماكو البنت مهكرة عالآخر !
تكتفت بغضب وهي تشوف سلاف ووجد جايين من الجهة الأخرى ، ورفعت وجد حواجبها : مين مزعلك ؟
نيّارا وهي تشوف رسالة من عذبي : محد ، خلصتوا ؟
ضحكت لتين من تبدل حال نيّارا المباشر ، وإبتسمت سوار : بما إن سلاف بتجلس معانا وكذا لا نرجع البيت بدري ، نروح مطعم وكوفي ونعيش شوي ثم نرجع وش رايكم ؟
هزت سلاف راسها بإيه بموافقة : من زمان ما خرجنا سوا
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!