الفصل 21 | من 84 فصل

رواية القصايد على مثلك صغيره مقام يلي اكبر من الشعار واقلامها الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم Deem

المشاهدات
14
كلمة
4,380
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

« عنـد تركـي »
زفـر من أعماقه لأن الأمور كلها جالسة تتلخبط قدامه ومو بخصوص جده كثر إنه شيء أكبر بكثير ، سكت لأن ملامح الموضوع كل فترة تبيّن بوجهه أكثر وأكثر ، لف أنظاره للي قدامه وهو يزفر من أعماقه ..
وميّل سلمان شفايفه : نروح ناخذ وقت شوي ؟ نتعشى ونعيّن من الله خير ثم نكمل ..
هز راسه بإيه وهو يشوف جواله مافيه إشعارات منها ، ووقف مع سلمان والبقية كانوا يشتغلون مايبون يروحون معاهم ولا يقدرون ولهالسبب كان الخروج من نصيب سلمان وتركـي فقط ..
سكر سلمان جواله وهو يتنحنح : نوال تقول عندها موضوع مهم تقوله لك ، قلت لها تلحقنا بالمطعم ..
هز راسه بزين وهو يدخل سيارته ، وأشعل سيجارته مباشرة لأن راسه بينفجر من كثر الأشياء يلي شافها وما يتوقع إن نوال بتقول له شيء يريح باله ..
_
« المطعـم »
جلست نيّـارا وهي تطلب لهم بقولها بتعزمهم هالمرة على حسابها تقديراً لجهودهم وإجتهادهم بالمول تو وإنهم قدروا يخلصون كل الأشغال مره وحده ..
كانوا كلهم يتناقشون ويتشاورون إلا سلاف يلي حيّرتها رسالة سكرتير جدها وإنه يطلب إجتماعها معاهم بكره ولا تدري وش السبب لكنها مو مرتاحة لهالشيء ..
نيّارا وهي تسكر جوالها : رسالة جـدي ؟
هزت راسها بإيه بتزفيرة وهي تسكر جوالها ، وميلت وجد شفايفها : كلمني قبل يومين ، قال لي بدخلك بالشركة معانا ورفضت ..
نيّارا بإستغراب : وإحترم قرارك بالرفض ؟ جدي متغير كثير والله ..
زفرت سلاف لأن محسن يلين فترة ، ويرجع يقسى بشكل أقوى بمجرد ما يزول عنه الشيء يلي يهمّه ويكدر صفوه.
نيّارا بإبتسامة خفيفه : سلاف على وعدنا صح ؟
رفعت حواجبها بإستغراب ، وعدلت جلستها من فهمت إنها تقصد الفستان : يمكن يتغيّر الوضع ما ندري ..
هزت نيار راسها بإبتسامة : لا ما يتغير ما تخلفين كلمتك طال عمرك ..
ميّلت شفايفها بعدم معرفة وهي ترفع أكتافها ، وإبتسمت لتين بإستغراب وهي تشوف تركـي قدامهم : سلاف شـوفي هناك
وجد بتعجب : لا تورينها حلوين تراها تزوجت ! وريني أنا
ضحكت نيارا بذهول ، وسكنت ملامح سلاف مباشرة وهي تلمحه بالطرف الآخر مع سلمان والواضح إن أخلاقه قافله بشكل غير معقول ، حتى الطلب كان سلمان يلي يطلب وما طلعت من تركي كلمة إنما أشر له بمعنى بكيفك وجلس على جواله فقط ..
إبتسمت نيّارا وهي تشوف نظرات سلاف تراعيه لأن واضح من نظراتها إن ما عجبها حاله المتكدر أبداً ..
تغيّرت ملامحها من لمحت نوال تتوجه لناحيتهم ، وعرفتها مباشرة لأنها بحياتها كلها ما إهتمت لبنت كثر ما تهتم لنوال وسالفتها ، سكتت إلا إن داخلها يفور غضب ونرفزة بهالوقت وودها تكفر فيه وبنفسها وترقبّها 

جلست نوال بجنب سلمان وتركت قدام تركي أوراق غريبة ومدت له آيبادها : أتوقع بتعرفهم أول ما تشوف الإسم ، غالباً وكل الإحتمالات تقول إنهم وراء كل شيء ، هالعائلة بالذات ..
رفع حواجبه وهو يناظرها لثانية ، ورجع أنظاره لآيبادها : متأكدة ؟
هزت راسها بإيه : متأكده إن لهم يد بالموضوع ، تذكر الرسالة يلي وصلتك قبل الجلسة ؟
هز راسه بإيه وهو يتذكرها :لو ربحت هالجلسة بتصيرون كلكم قدام الدولة إذا ما تدري ، وأرسل لي بنود شفت بعضها وتركت بعضها قبل لا أدخل الجلسة لكن كلها واضحة وصريحة إن قوله صح وإن فيه ناس وراء هالموضوع ..
هزت راسها بإيه : هالعائلة يلي تشوفها قدامك هم يلي وراها ، منهم ولد مُشتق عنهم وغالباً لو صحّت إحتمالاتي فالرسالة يلي وصلتك قبل الجلسة كانت من طرف هالولد لأنه ضد أهله وأعمالهم ، والسجن وكل شيء بعده من تدبير أهله وحالياً يلي جالسين يتلاعبون بكل شيء هم أهله وإحتمال كبير إن لهم خطوة كبيرة ضدك قريب ..
زفر من أعماقه وهو يترك الآيباد والملف ، ووجه أنظاره لسلمان بمعنى وش الحل ويلي بدوره لف أنظاره لنوال : مافيه حل يبعدنا عنهم ؟
هزت راسها بالنفي : ما يواجهون بالمحاكم ، ولا يواجهون بأي طريقة نظامية وتكشفهم لذلك لا تتوقع منهم هالشيء ..
تركي بسخرية : يعني نظامهم وصخ من الآخر وملعنة ..
هزت نوال راسها بإيه ، وشتت أنظاره بعيد وهو ياخذ نفس من أعماقه بهمس : نصير أوصخ وش ورانا ..
سلمان بتحذير : تركي ما تخطي خطوة بدون لا تقول لي
نوال وهي تسكر آيبادها : بتأكد من الرسالة والرقم وباقي الأشياء ، وبحاول أوصل للي أرسلها ولو كان يلي توقعته بتكون لك خطوة عليهم وترجعهم وراء عنك شوي لأنهم ماهم هيّنين أبداً ، حتى جدك كان تحت أمرهم يعني لا تستخف فيهم ..
سكنت ملامحه رغم الغضب ورغم التوتر يلي كان بداخله وهو يقرأ رسالتها " شيء كبير يلي مكدّر خاطرك هالقد ؟" ، ما توقع هالرسالة منها ، ولا توقع إنه يلمحها بينهم إلا إن وقعها على قلبه كان مثل الثلج بهاللحظة ، لو كانت مستعجلة كالعادة وكانت بغضبها وغرورها كان سفّلت فيه وزعلت لكونه مع نوال لكن سؤالها ، سؤالها هالمرة كبّرها بداخله كثير وأكثر من الكثير ..
ذابت لتين وهي تشوف نظراته توجهت لسلاف من بدهم كلهم وحتى سلمان ونوال يلي كانوا يتناقشون ما كان لهم نظر منه ، كل ذوبانها كان لأنها شافت توتره وغضبه وكل مشاعره قبل لا توصله رسالة من سلاف وشافت كيف ضاع كله من لمحها وطالت نظراته عليها 

ما تدري كيف مسكت أعصابها ما تتهاوش معاه بخصوصها ، وما تدري كيف رجّعت كلامها بجوفها وإنها كانت بتعاتبه كيف يقول لها مشغول وبالنهاية تجي بجنبه نوال ، ينشغل لوحده لا ينشغل معاه أحد والمهم لا تنشغل معاه نوال ورغم إنها شافت عصبيته وشافت أخلاقه وحتى تعقيده حواجبه يلي ما إنفكت إلا وقت طاحت عيونه عليها إلا إنها كانت على وشك تزعل منه ، وتتهاوش معه ويمكن تجرحه للمره الثالثة كمان ووقتها بتندم أكثر وأكثر ولهالسبب هي ممنونة لعقلها يلي فكّر هالمرة وما تسرع بشيء يندّمها ..
وصلها الرد منه " بعـد شوفك كل الدنيا تساهيل .." ..
سكتت وهي تشوفه سكر جواله ، وتعدل ورجع يحاكي سلمان ، وقامت نوال تمشي وهالشيء ريّح داخلها شوي ، وصلتها رسالة منه " بنرجع سـوا " .. وما كانت تتمنى هالشيء لأن الغيرة باقية بداخلها ولا ودها تخرج قدامه ولا يلمحها ..
إبتسمت وجد بهمس لأنها أكثر وحده تعرف بداخل سلاف وإستغربت هدوئها وحركتها أساساً : يقولك الشاعر ، ماهزّ عرش الضلوع بصدري إلا الحُب ..
سلاف بهدوء وهي تمسك شوكتها بتوتر : خلي قوله له وإنتبهي لا أغرسها بقلبك تشوفين وش يهزّك ..
ضحكت غصب عنها لأنها تدري بشعور سلاف بهاللحظة وإنها صارت مكشوفه لهم كلهم ، والأكيد إن تركي هز داخلها وإلا ما كانت متوترة هالقد ..
إبتسمت سوار وهي تشوف سلاف تحاول ما توضح لهم شيء : تعبت عيونه وهو كل شوي يتطمن عليك ، قومي خلاص !
رفعت أنظارها لسوار بمعنى إسكتي، وضحكت نيّارا من وقف تركي ورفع جواله لإذنه وما كانت إلا ثواني ووصلها إتصاله ، ردت وهي تشتت أنظارها بعيد عن البنات من ناداها : لبيـه ..
سكنت ملامحها من إستوعبت إنها قالت لبيه له ، وشتت أنظاره بعيد وهو يتوجه للدرج : لبيتي بحضني ، لا خلصتي تعالي ..
بردت أطرافها وهي تشتت أنظارها بعيد : تمام ..
ضحكت وجد وهي حست بكل شيء ، وحتى رد تركي على لبيـه توقعته ولهالسبب ما قدرت تكتم ضحكتها من إرتباك سلاف المباشر وتوترها : ينتظرك ترى ما نزل ..
ضربت إيدها عنها وهي تناظرها بهمس : هالغضب كله بيطلع عليك إذا ما تدرين .
هزت راسها بالنفي بإبتسامة : إذا الحين يمكن بس بعد ما تروحين له بتبردين وتنسيني وتنسين هواشك عيني ..
_
« بيـت محـسـن »
جلست بهيـة بتأمل وهي تشوف الآلآت يلي قدامهم ، وأنواع القهاوي والبُن والحركات يلي ما تفهمها هي لكنها تعرف إنهم يجربون ، ويقررون وش الأحسن وجايبينها تجلس عندهم لجل كل شوي يذوقّونها شيء جديد ..
كشّرت من مرارة القهوة يلي مدها لها تميم ، وضحك سعود من ملامح جدته ومد إيده يضرب تميم : قلت لك ذوقها قبل تعطيها أمي لا تصير حمار !

تميم وهو يأشر على بطنه : ما عدت أتحمل وقلت أكيد حلوه مثل أخواتها وش يدريني !
هزت راسها بالنفي وهي تناظرهم : مافيكم البار يقول ما قصرتي معانا تستاهلين قهوة عربية يحبّها قلبك ..
رياض بإبتسامة : تبشرين كم أم سلطان عندنا شدعوه !
إبتسمت وهي تخرج للصالة ، وتوسعت إبتسامتها من لمحت عذبي : حيّ هالوجه ، وش صاير فيك يمه ؟
عذبي وهو يتمدد عندها من أول ما جلست : إنهلكت يمه ، رياض وينه ؟
بهية : بالمطبخ بيسوي لي قهوة ، ليه وش تبي فيه ؟
خرج رياض من المطبخ من صوت عذبي يلي يناديه ، ومد عذبي إيده لمحفظته وهو يمدها له مع مفتاحه : خذ سيارتي ، وودها لصاحبنا خله يشوف وش بلاها طفت علي مرتين توها ..
ضحكت بهية بتعجب ، وميّل رياض شفايفه وهو يأشر لجدته عليه : تشوفين عشانه العود شلون يشغلني ؟
إبتسمت وهي تمسح على شعر عذبي : العود والعريس ، ما يصلح تقول له لا أصلاً ..
إبتسم رياض وهو يهز راسه : لجل إنه عريس بس ..
ميّلت شفايفها وهي تمسح على راس عذبي : شيّبتك بنيتي ؟ ما عليه تحمّل لجل الحب طال عمرك ..
عذبي وهو يزفر : لو ما أتحمل كانت علوم يمه ، خلينا عنك الحين إنتِ وش أخبارك وش علومك ؟
إبتسمت من جاب لها رياض القهوة : بخير ونعمة وأحسن حال الحمدلله ، بعد هالسنين أول مرة أصير بخير هالكثر ..
قبل إيدها وهو يعتدل بجلسته يتقهوى معاها : البنات نايمين عندك اليوم صح ؟
هزت راسها بإيه ، وميّل شفايفه بهدوء لأنه ينتظر نيّـارا أساساً وجاء لجلها لكن لابد من المراوغـة شوي ..
خرج سعود من المطبخ وهو يميّل شفايفه : عذبي تعال ساعدني ..
رفع حواجبه بإستغراب وهو يخرج خلفه ، وميّل شفايفه بسخرية وهو يشوف البنات : مايشيلون عفشهم يعني ؟
سوار بعبط : نيّارا إيدها توجعها ما تقدر تشيل شيء
لف أنظاره لنيّارا لأنه يتوقع من سوار الطقطقة كالمعتاد ، وسحب على سعود وهو يتوجه لنيّارا من لمح المناديل يلي على إيدها : وش صار ؟
ميّلت شفايفها لثواني بتردد : عذبي أعرف إنك معصب علي شوي ، وزعلان شوي ومالك خلق شوي بس يعني
عذبي وهو يناظرها : يعني ؟
زفرت من أعماقها ، وميّل شفايفه بإبتسامة خفيفة : ترى رضاي سهل لو تجتهدين ، إيدك وش فيها ؟
وخرت المناديل عنها ، ورفع حواجبه بإستغراب من تورمها الخفيف : العامل سكر الباب عليها شوي ..
كان بيتكلم إلا إنها قاطعته : ماشاف إني باقي ما شلت إيدي وإعتذر ، حتى رجع للداخل وأعطاني ثلج أحطه عليها تدري ..
عذبي بسخرية : فيه الخير والله ، دشي داخل ..
دخلت للداخل وهي تشوف وجد توجهت للمطبخ مباشرة من ريحة القهوة يلي إستقرت بداخلها وضحكت وهي تشوفها تترجى تميم يلي خرج من المطبخ لجل يرجع ويسوي لها قهوة ،

وجد برجاء : تميم لي ثلاث أيام ما شربت ولا كوب واحد زي الناس !
رفع حواجبه بتعجب : عقبال الإسبوع طال عمرك أحسن
سوار بتصحيح : هي تقولك زي الناس ، يعني شربت بس ما أعجبها ولا كوب ما تعيش بدون قهوة هالأدميه ..
هزت راسها بإيه : ما بتسويلي ؟
زفر من أعماقه وهو يأشر بأصباعه : توكلي ..
ضحكت وهي تصعد للأعلى من دخل المطبخ ، وأخذتها لتين منه بعد ما إنتهى منها : بوديها لها ماعليك ..
تميم بتهديد : والله لو تسوين أي حركه وتخلينها ترجع تترجاني ياويلك ، سلميها لها زي ما إستلمتيها !
هزت راسها بزين وهي تصعد عندهم ركض : ما كلمتكم سلاف ؟
هزت وجد راسها بالنفي وهي تاخذ الكوب منها : وش تبي فينا صاحية إنتِ ؟
_
« عنـد تركـي وسلاف »
إقترحت عليه ما يرجعون للبيت مباشرة ، ويمرون ياخذون لهم قهوة وبالفعل صار يلي قالته ومثل ما ودها لكن مافيه مهرب من إنهم يرجعون البيت أبداً ، أخذت نفس بخفيف وهي تنزل خلفه : تعالي عندي لا تصعدين
سكتت وهي تترك عبايتها على الكنبة قدامها ، وعدلت نفسها وشكلها وشعرها وكل تفصيل فيها وهي تدخل مكتبه ، شتت أنظارها مباشرة بعيد عن الكنبة : مو اليوم كمان !
لفت أنظارها لمكتبه ، وللدفتر يلي قدامها على آخر صفحة وما تدري ليه هز داخلها الكلام ، كان يقصد حزنها وهذا الواضح وشتت أنظارها بعيد عنه من دخل ..
ميّل شفايفه لثواني : صارت لك عادة تشوفين دفاتري ..
رجعت شعرها للخلف : ما ودك أشوفها ؟
هز راسه بالنفي : شوفيها ، بس بعلمي ماهو من وراي ..
تكت إيدها عالمكتب خلفها ، ومشى لناحيتها بشكل ترك داخلها كله يغلي بهاللحظة من صار مقابلها بالزبط ، أخذت نفس بخفيف من إنحنى يسكر دفتره وإبتعد عنها : كانت لي صورة بالدفتر الثاني إذا لك نية ترجعينها
هزت راسها بالنفي : بخليها عندي
هز راسه بزين ، وشتت أنظارها مباشرة : إذا ماودك بشيء بطلع أنام ..
خرجت من مكتبه وهي تاخذ نفس بخفيف من كمية المشاعر يلي بداخلها ويلي مهما حاولت تكتمها ، وما توضح عليها تلاقيها تكبر بداخلها أكثر ، بدلت ملابسها وهي تحاول تبعد شعورها إلا إنها مو قادرة تتجاهل نظرته ، وتأثير سؤالها عليه وكيف صارت هي بكفة وكل شيء كان بداخله ومضايقه بكفة ، كيف وقف ينتظرها لجل ما تخرج لوحدها وكل هالأشياء مستحيل تطلع إلا من مُحب ، كل شيء ممكن يتزّيف إلا نظرات اللهفة وكل شيء ممكن يكون كاذب إلا شعورها وسط كل المعمعة ..
دخل غرفتها بعد ما دق الباب ، ورجفت إيدها وهي تترك جوالها عالطاولة جنبها : ما نمت
هز راسه بالنفي وهو يدخل عندها ، وتوجهت لناحيته بعد تردد : تقول لي وش الشيء يلي كان مضايقك ؟

هز راسه بالنفي وهو يجلس عالكنبة : نامـي ..
ميّلت شفايفها من نظرته ، وتوجهت لسريرها لأنها ما تبي تضغط عليه أكثر : وبتجلس عندي بس ؟
هز راسه بإيه ، وميلت شفايفها بعد تردد طويل وهي تناظره وما تدري ليه كانت تبي منه يقوم ويجي بجنبها ، كان يشوف ترددها بالنطق ، ويدري وش بداخلها لكنه ما بيحرك ساكن لحد ما تطلب منه هالشيء ..
غمضت عيونها بهدوء : ما أعرف أنام وأحس إنك صاحي قدامي ..
ميّل شفايفه لوهلة : بس تعرفين تنامين بحضني وجنبي
هزت راسها بإيه بهدوء ، وفتحت عيونها وهي تشتت أنظارها وتجلس جزئياً بدل لا تتمدد : تركـي ..
وقف بهدوء وهو يسكر النور يلي جنبها ، وكانت بتقول له إن النور لازم وما يضر بما إنه خافت إلا إنها سكتت من جلس بجنبها وهو يتكي ظهره على ظهر السرير ويمدد أقدامه : وش بداخلك بخصوص نوال ويلي صار اليوم
طال سكوتها وهي تمد إيدها لإيده ، وتعدل بهدوء وهو يناظرها : أعرف وش شفت بعينك اليوم ، لا تخبيّنه عني لأن نظرتك ما كانت هينة ، ما كانت خفيفة ولا تمر أبداً ..
شتت أنظارها مباشرة ، ومد إيده لوجهها بهدوء : قوليلي إن شوفي كان وهم ولك اللي تبينه بعدين ..
هزت راسها بالنفي وهي تاخذ نفس خفيف ، وكانت بتتكلم لكنها سكتت بكل هدوء من إنحنى يقبّلها بشكل هز كل كيانها وكل داخلها من قُربه يلي هالمرة ما إمتنع عنه أبداً ، رجع جسده للخلف وبقيت بمكانها لكن إيدها تحاوط إيده وتمددت بحضنه فقط بدون أي كلمة زيادة من كثر خجلها ، وإشتعال ملامحها وشعورها بهاللحظة لأنها كانت متوقعة يكون وقعه كثير على قلبها لكن بهالكثر ؟ ما توقعت ..
نزل أنظاره لناحيتها بهدوء وهو يقبّل رأسها ، كانت متمدده بجنبه وراسها على صدره وإيديها على بطنه ورغم سكونها وسكون حركتها ، إلا إنه يدري بداخلها وكل عاصفة بداخلها ..
رفعت أنظاره له بعد تردد ، وهز راسه بالنفي بهدوء : مو من صالحك ..
ميّلت شفايفها لثواني وكان قصده بـكلمته إنه مو من صالحها تقابل وجهه بهاللحظة لأنه ما إكتفى ، ورجع يقبلّها من أول وجديد لكن بشعور أعمق هالمرة لأنه مو لوحده الطرف المشارك ..
_
« الصبـاح »
فتحت عيونها على صوته ، وميّلت شفايفها وهي تشوفه يمسح على جبينه بهدوء ، عدلت نفسها وهي تشوف نظراته توجهت لها ، ومدت إيدها لجوالها وهي تشوف الساعة تأشر على ٨ تماماً ، تذكرت إن عندهم إجتماع مع جدها بعد نص ساعة لكن مالها حيل ، ولا خلق تقوم أبداً
تركـي وهو ياخذ ساعته : تكملين ؟
هزت راسها بالنفي وهي تجلس ، وأخذ جوالاته وهو يخرج للخارج بعجل لأن عنده أمور وده يحلها قبل لا يتوجهون لهالإجتماع ، خرج من عندها وهو يجهز نفسه وكل تفكيره بالأمس ، هدوئها معاه ، وشعورها تجاهه ، وثقتها الواضحة فيه والأهم والمُهم ، قربها وحبها يلي وضح له بعدم ممانعتها لتقبيله لها وحتى وقت أعطاها الخيار إنها تبعد عنه ، ماكان منها البعد كان منها التجاوب فقط ..

يحبها ، وما ينكر حبه لها أبداً لكن بنفس الوقت صار يتخوف من هالحب وطبيعته ، يتخوف من عندهم قدرته على أشياء كثير وأهمها بالفتره القادمه إنه ما بيقدر يتواجد معاها لوقت طويل ويمكن ما يقدر يتواجد أبداً لو صح قول نوال وكانت هالعائلة تبيـه ..
زفر وهو يناظرها تحوس بغرفتها ، يحب كل تفصيل فيها وبالأخص ملامحها ، ملامحها تميل للحدة شوي ويحب منها عيونها يلي لونها يعجبه بشكل غير معقول ، لونها يميل للعسلي وتحت عينها اليسار فيه شامة ، يحب شعرها ولونه يلي أغمق من عيونها بشوي ويحب إنه لمحها مره بهالهيئه لكنها كانت أصغر ، كان شعرها قصير لحد أكتافها وكانت تلعب مع سيف ببيت جدها ، لحد هاللحظة يذكر حركاتها ، وضحكاتها كأنها قدامه وما تغيّرت هيئتها إلا للأحلى برأيه .. لف أنظاره لها وهو يشوفها لبست ، وعدلت شعرها ومالت بجسدها تلبس أقراطها وكل هالتفاصيل تحت أنظاره ، حتى طبطبتها على شفايفها كانت بالنسبة له شيء جميـل ..
رجعت شعرها للخلف وهي تناظره ، وإبتسم بهدوء وهو يعدل شماغه : ما يحتاج تطلبين رأيي صح ؟
إبتسمت بخفيف وهي تلبس خاتمها : إني ما أطلبه ما يعني ما ودي أسمعه ..
ميّل شفايفه من الخاتم يلي يعانق أصبعها ، كان الخاتم يلي لبّسه إياها ببدايتهم ، ويلي رميته من إيدها بعد ما قال لها إنها تعز عليه أكثر من إنه يستغلها بشيء " ما ودي أعزّ عليك ، ولا ودي أكون شيء لك ولا تفكر إن هالخاتم بيذكرني فيك أو بيمنعني عن شيء ، لا تفكر إني أسكت الحين لأنك إنتصرت إنت أو جدك ، لا تتوقع إني سهله لهالقد .." وفعلاً ماكانت سهلة أبداً ..
لبست عبايتها تحت أنظاره لأنها مهما كانت عفوية ، ومهما كانت بريئه لعينه أحيان إلا إن فيها قوة تعجبه وترعبه بنفس الوقت ، لها حضور رغم صغر سنها وبالمستقبل ما بيكون هالحضور إلا أقوى وأقوى ..
جلست بجنبه وهي تسمعه يحاكي سلمان ، وتعرف إن فيه موضوع يهمّه من الأمس ويكدر صفوه لكنه ما يبي يقولها لها شيء عنه

« غرفـة الإجتماعـات »
ميّـلت نيـارا شفايفها وهي تشوف عذبي يلعب بالقلم بإيده وكل أنظاره على الأوراق يلي قدامه ، ورياض وتميم وسعود بالطرف الآخر وحتى وجد يلي مالها دخل بشيء يخص الشركة إلا إنه طلبها جدها ، كلهم حاضرين بهالغرفة ما عدا لتين وسوار وسيف وكلهم مستغربين من هالحضور وهالإجتماع ، دخلت سلاف وخلفها تركـي وتنحنح محسن بهدوء وهو يعتدل بوقفته : حياكـم ..
جلس محسن ويمينه سلطان وبعده فهد والعيال ، ويساره خالد وبعده أمين وبعدهم البنات ..
أخذ محسن نفس وهو كان مقرر يواجههم بكل شيء لكنه عجز يتكلم ، وأشر للسكرتيرة خلفه توزع عليهم الملفات بكل هدوء ..
مدت سلاف إيدها للملف بإستغراب ، وبالمثل كانت إيديهم كلهم تتصفحه لكن ما عرفوا المقصد منه ، ما عرفوا إلا إن الشركة وزّعت عليهم كلهم بالتساوي ، ولكل فرد بهالغرفة نصيب منها والنصيب الأكثر كان لعياله وحتى بهية كان لها نصيب منها وضعف نصيب عيالها ..
رفعت سلاف حواجبها بتعجب ، وكان محسن ينتظر هالنظرة منها لجل يسترسل بكلامه بهدوء : كل أملاكي ، صارت لكم وبإسمكم بكل شيء لكن هالشيء بيننا كلنا ، يلي وده يشتغل بنصيبه ويلي وده يخليه للأيام لكن المهم ، ما يباع هالنصيب لغير العائلة ..
سلاف بإستغراب : بس إنت بهالشكل ما تركت لنفسك شيء ..
هز راسه بإيه بهدوء : لأني ما بطول يا بنتي ولا ودي بعدي الغريب ياخذ شيء يخصكم ، تركي إن كان ودك تدري تراني مقبل على قضية كبيرة الفترة الجاية ، وما وراها إلا السجن أو الموت ..
عذبي بإستغراب : وإحنا وش نفهم من رؤوس الأقلام ؟ جدي إذا بتقول لنا شيء قوله بالصريح يفيدنا ويفيدك ما ودنا وقت تصير الأمور قدامنا نتخبط قدام الغريب !
زفر من أعماقه وهو يناظرهم : ليتني أقدر أقول ياعذبي لكنها قوة ، قوة شيّبتني ، وأجبرتني على فعايل ما كنت أتوقع لي حيل عليها .. وقت إخترت لكم البعد عني ، وعن دياركم وكل واحد فيكم بديرة كان لجلكم ، ولجل حمايتكم ولجل يشوفون إن مالي علاقة فيكم ولا لكم علاقة فيني ، الشخص الوحيد يلي كانت لي علاقة فيه كلكم تدرون وش صارت توابعها ..
ما رفع تركي أنظاره عن القلم يلي بإيده وهو يدري إنه يقصده ، ولفت سلاف أنظارها له وهي تشوفه يلف القلم بإيده بعدم إهتمام لأي شيء يقوله جده ..
محسن بهدوء : تركي ، القول مني لك هالمرة إنتبه وإنتبه ثم إنتبه ، لو طحت ما بتطيح لحالك هالمرة .
سلطان بإستغراب : وليه يطيح تركي ؟ ما يطيح إن شاء الله
زفر محسن وهو يناظر سلطان ، وقطع تركي الحوار من أساسه بهدوء وهو يرفع أنظاره لجده : وش القضية يلي عندك ، مين وراها ..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...