« بيـت سلطـان »
بدلت ملابسها وهي تسمع صوت جوالها يدق : لتيـن؟
ميّـلت لتين شفايفها بتعجب وهي تتوجه لناحيتها ومدت الجوال بإتجاهها ، رفعت نيّارا حواجبها بإستغراب وهي تاخذه من يدّها : يعني ؟
لتين بتعجّب : وش يعني عذبي ليه يدق عليك بهالوقت ؟
ردت بهدوء وهي تأشر للتيـن إنها تخرج لكنها وقفت بمكانها بذهول : لا تستهبليـن !
مدت إيدها لتيشيرت لتين بهدوء وهي تسحبها للخارج وقفلت الباب بالمفتاح لأنها تدري إن لتين بترجع وما بتعدي الموضوع إنه عادي ، أخذت نفس بهدوء وهي تناظر نفسها بالمرايـا : عـذبي .
ترك الملف من إيده وهو ياخذ نفس بالمثل : نيّـارا .
جلست بمكانها وهي تعرف الموضوع يلي بيكون بينهم بهاللحظة لكنها تبي منه كلمة فقط ، ليه من الطفولة ما يحب أحد يقربها لكنه بنفس الوقت ما يحب يقول لها هو وش شعوره من أعماقه ، ليه دايم يقول غيرة رجّال على بنت عمه وليه هو يعصب ويحترق لهالقد لو أحد قرّب صوبها رغم إنه ما يبين أي شيء حول رغبته فيها وما قال ولا كلمة لا من طفولتهم ولا بوقتهم الحاضر إنه يبيها ، يرعبها شعور إنه بكل مره يعصّب ويحترق ويتجرأ بكل شيء معاها لكنه ما يقدر يبرر ويقول سبب لأفعاله ..
تنحنح وهو يشتت أنظاره بعيد ولا كان يقدر يكتم هالكلمة أكثر رغم إنه يحسّها تجرح داخله كله قبل تخرج منه : أبيـك
سكتت لثواني لأنها آخر كلمة توقعت تسمعها منه وخصوصاً بهالوقت ، كان ودها تقول شيء ودها ترد عليه لكنّها عجزت ، عجزت تنطق بكلمة وحدة من رجع ياخذ نفس ويمسح على جبينه : أبيك ، أبيك ويكفيني منك بهالوقت تدرين بهالشيء ..
أخذت نفس من أعماقها وهي كل موازينها إختلّت ، تلمس بنبرته رغبة عظيمة وبنفس الوقت خوف وتردد كبير لكن كانت الرغبة أقوى من هالأشياء كلها ،أخذت نفس من وقع هالكلمة على قلبها وشعورها ومن إنه جاء كله ببالها بهاللحظة لدرجة تحس إنه قدامها ، حتى حركاته يلي يسويّها بهاللحظة تحس إنها تشوفها وتعرفها ، الأكيد إنه يمسح جبينه ، يغطي نصف وجهه ، يخلل إيده بشعره والأهم والمهم إنه هادي رغم كل هالأشياء ، شدت على مخدتها بإيدها وهي تشتت أنظارها بعيد من همسه : قوليلي أي كلمة ، لا تسكتين .
رجّعت شعرها للخلف وهي ودها تقول كلمة لكنها عجزت تماماً ، عجزت تنطق بحرف رغم إن داخلها يمتلي بالأسئـلة بخصوص كل شيء وليه ما قال هالكلمة من بدري ، وليـه الحين وبهالشكل يلي هز كل أركانها ..
رفعت أكتافها بتردد وهي تضم إيدها ، وهز راسه بالنفي وهو يوقف لأن ما وده بصمتها ولا وده يكون بعيد هالقد ولا يعرف ردها : بجيـك ..
هزت راسها بالنفي مباشرة وهي تاخذ نفس : الوقت متأخر وغير الوقت لا تزيد العيـن علينا أكثر ، عذبي ..
أخذ نفس من أعماقه وهو مو قادر يجلس بمكانه من كثر الشعور يلي بداخله ويلي ما يدري ليه فاض بهالوقت وجاب فيه العيد لدرجة إنه مو قادر يجلس بمكانه : ما يهمني الوقت ، والعين بتزيد بكل الأحوال بس ماعاد فيني حيل لا مكابر ولا صبر .
_
« بيـت تـركـي »
أخذت نفس من أعماقها وهي تشوفه بالجلسة الخارجية من وقت وصولهم لهاللحظة ، صار له قريب النص ساعة ما تحرك من مكانه والواضح إن غضبه أكثر من إنه يروّق بوقت بسيط ، عدلت نفسها ولبسها بعد تردد طويل وهي تزفر : سلافي ما بتعيشين بهالتردد ، ما بتعيشين .
أخذت كاسين من عصيرها المُفضل وهي تتوجه لناحيته ، ومرت وهي تترك العصير على الطاولة قدامه وإختارت الجلوس بجنبه هالمرة بدل لا تبعد وتجلس عالكرسي الآخر ، كان يناظر بالفضا وقدامه بدون ردة فعل لوجودها ولجيّتها ، كان باله ماهو معاه من كثر الغضب والنرفزة يلي يحسّها بداخله وكانت تعرف هالشيء من تعقيدته لحواجبه يلي ما إنفكت لو جزء من الثانية ، ما كان ودها يزيد غضبه أو تستفزه بالأسئله من هاللحظة ولهالسبب ميّلت شفايفها وهي ترفع أقدامها للطاولة وتشرب العصير يلي بإيدها بدون كلام وبكل هدوء لكنّها همست : ولا يلتفت علينا حتى ..
لف أنظاره لناحيتها وهو سمعها لكن وده تعيد قولها : قلتي شيء ؟
هزت راسها بالنفي بإبتسامة خفيفة وهي تكمل عصيرها : أقولك العصير لذيذ ، يمكن يغيّر مزاجك ..
ما كانت منه ردة فعل وهو يرجع أنظاره قدامه ، وميّلت شفايفها بتعجب : شكلك معصب ..
عدل جلسته بسخرية وهو يناظرها : لا ما تشوفيني أغني
ضحكت غصب عنها وهي تهز راسها بزين : سمّعني طيب
لف أنظاره لناحيتها ، وإبتسمت بخفيف وهي تكمل عصيرها لأنها عرفت إن جزء من غضبه تلاشى : لذيذ لا تفوته ..
مسح على وجهه بإيده وهي قدرت بمُجرد الضحك إنها تبعد شوي من غضبه وبإبتسامتها كمّلت الباقي ، لف أنظاره لناحيتها وهو يشوفها مستمتعة بالعصير ومروقة بشكل غريب لدرجه إنها إبتسمت بخفوت من لفّته لها : وتقول لي أخبارك ؟
إبتسم بهدوء وهو يناظرها لثواني ، وميّلت شفايفها بخفيف : المفروض تقول والله بخير يا سلافي أخبارك يعني ما تسـ
قطعت كلمتها من إنتبهت إنها قالت " سلافـي " وإنه هو يقولها لها وهز راسه بإيه : سلافي يلي نست كل شيء معي وباقي تذكر هالعصير ، أنا بخير الحمدلله .
إبتسمت بتردد وهي تترك الكأس من إيدها : يمكن ما نسيت شيء ، يمكن باقي أذكر بس أنتظر التأكيد والمواجه منكم ..
ميّل شفايفه بهدوء وهو يهز راسه بالنفي : التأكيد ما بيكون من أحد لك ياسلافي ، بيكون من نفسك لنفسك وقت تحسيّن إن اللي تذكرينه حقيقة ماهو وهم .
ضحكت وهي تشتت أنظارها بعيد لأنه إستفزها بهالنقطة ولا هو جالس يساعدها تذكر شيء ، وإبتسم : الجو بارد لو ودك تدخلين ..
هزت راسها بالنفـي وهي تتكتف وترجع جسدها للخلف ، وأخذ نفس من أعماقه وهو يرجع جسده للخلف ويتكي مثلها ، إستفزها بقوله إنه ما بيأكد لها شيء لكنها ما بتسمح لإستفزازه هذا يتركها تدخل وتتركه ، كانت تحس بنظراته وبقرب كتفـه من كتفها لكنها تمثل عدم الإهتمام وفضّلت تلعب بإيدها وتنشغل فيها بهالوقت أكثر من إنها تواجهه بشيء آخر ..
سكتت لوهلة من إنحناءه قريب من كتفها وإنه إرتخى بكل هدوئه على كتفها ، مد إيده لإيديها وهو يفك تشابكها ، كانت أصابعه تمر بكل هدوء على عروق كفها وتتحسسها بشكل ترك داخل سلاف بفوضى ما تعرف كيف ممكن ترتبها ، سبب فيها شعور بهاللحظة مالها سيطرة عليه وتكره من أعماقها يكون فيها شيء ما تسيطر عليه ، رفع أنظاره لناحيتها : ليـه باقية جنبي ؟
رفعت أكتافها بعدم معرفة من تمدد بحضنها : إذا إستمريت بهالوضع بمشي الحين ، وش تنتظر مني ؟
إبتسم بهدوء وهو يغمض عيونه : أنتظر لحظة تهنيّنا سوا ، بارق أمل يشع في ليلك ضوى .
ضحكت بسخرية رغم إنه وتّرها بهاللحظة مثل توترها بوقت حوارهم وأكثر ، كيف هو قبل دقائق معدودة كان بينفجر من غضبه وعصبيته بخصوص محسن ويلي صار وكيف هو الحين مروق بهالشكل ..
أخذ نفس بهدوء وهو يرفع عيونه لناحيتها لكن نظراتها كانت مشتته بكل مكان ولا تنزل لعيونه يلي بحضنها : ما ودك تعرفين شيء ؟
هزت راسها بإيه لأول مرة وكانت على وشك تسأله لكنها تراجعت بسؤالها كله من لمحت إتصال بجواله ، كان منها ولهالسبب قررت تسكت لكنها ما تدري ليه إستفزها هالإتصال وإنه رد طبيعي ولا كأنها جنبه ، بما إنه نام عندها وبما إنها تتصل عليه بهالوقت ما بتكون أي شيء بالنسبة له إنما أكيد زوجته أو حبيبته وتمثّل شيء قريب منه ويجمعهم مستقبل وعلاقة سوا ، لو كانت كذا ليه يبيها هي وليه ينتظر لحظة تهنّيهم سوا مثل ما يقـول ..
أخذت نفس بهدوء وهي تدخل للداخل من توجه للجهة الأخرى يحاكي نوال ، وميّلت شفايفها وهي تدخل المطبخ وتتأمله مع الشباك بسخرية : نواله تكفيـه ياسلافي ، ليه تحاولين بشيء ما تعرفيـن دربه ..
تركت كأس المويا من إيدها وهي تصعد للأعلى ولغرفتها وما قدرت تقاوم فضولها وتلقي نظرة عليه من الشباك ، ميّلت شفايفها بعدم إهتمام من إنه باقي يحاكي : مش مهم .
بدلت ملابسها وهي تتمدد لكن النوم ماقرّب منها ولا هو صوبها أبداً ، أخذت نفس من أعماقها وهي تمد إيدها لجبينها : ليه مو راضي تتذكر ليـه !
_
« بيـت سلطــان ، العشاء »
كانت متـوترة بشكل غيـر طبيعي وحتى قهوتها لأول مرة ما كانت قادرة تكملها ، جلست لتين بجنبها وهي تتربع بهمس : نيّـارا وش صار بينكم ؟
ما كانت حولها وهي تشوفـه بالحديقـة الخارجية يضحك مع أبوها وعمامها وولّعت من خجلها وكل شعور ممكن ينتابها لأن كلمته لها قبل يوميـن ما كانت بسيطة ، ما كان وقع " أبيـك " يلي طلعت منه لها هيّـنة أبداً وما مرّت مرور الكرام على قلبها ، كان الشيء الوحيد يلي مربك كل شعور بداخلها هو جدها وإنها ما لمحت منه إبتسام أو أدنى تعبير بالملامح ، كان جامد وكأنه مو معاهم أبداً وبالفعل ما كان معاهم لأنه توجه للخارج مع سواقه مباشرة ، دخلت سوار ركض وهي تبتسم من أعماقها : بنروح الكويـت ، رحلتنا بعد ساعـتين !
رفعت لتيـن حواجبها بسخرية: وليه مبسوطة إنك بتروحين الكويت ؟ لهالدرجة ما ودك فينا ؟
ضحكت سوار وهي تجلس بجنبها : قلت بنروح ما قلت لوحدي ، كلنّا من أكبر نفر لأصغر نفر جدي مقرر من زمان
وقفت نيّـارا وهي تناظرهم : وجـد ما جات ؟
هزت سِـوار راسها بالنفـي : قالت بقابلكم بالمطـار مره وحدة ، أحس ودي نروح خط هالمرة بس جدي ما وده .
رفعت لتيـن حواجبها من شرود نيّـارا وصعودها للأعلى وما كانت إلا ثوانـي ونزلت للأسفل بعبايتها وشنطتها وخرجت بدون ما تتفوه بكلمـة وحدة ..
_
« بيـت تــركـي »
كـان جالس بالصـالة ومن يومين وهو ما يلاقـي منها غير الصـد ، الصد يلي كان يقتل مشاعره لأول مرة بهالشكل وخصوصاً آخر موقف بينهم ويلي كان الفجـر ، سكت بهدوء وهو يشوفها دخلت المطبخ قـدامه وغمض عيونه لأن كلامها لحد هاللحظة تحرق بجوفـه وباله ..
''
" قب ساعات من هالوقت ، الفجوار " ..
كـان جالس بغرفتها ويسمع صوت المويا يلي تعبّر عن وجودها بالحمام - الله يكرمكم - وإنها تاخذ شاور ، قبل وقت بسيط فقط لاحظ حدة نظراتها تجاهه ولهالسبب توجه لغرفتها لكنه ما قابلهـا للحين ، كان هدوء غُرفتها بالنسبة له نعمة لأنه يدري ما بيصير هدوء وقت تخرج أبداً ..
خرجـت وهي تشـد منشفتها على جسدها وتحس إنها تحترق من قو الحرارة يلي تحسّها بجوفها من كثر قهرها منه ومن الإنسانة يلي تتسمـى بنوال ويلي كُل يومه يروح مكالمات معاها ولا كأنها زوجته ولها قيمة وإعتبار عنده ، بإنشغاله بهالشكل وإنه من أول ما تتصل يتوجه للمكتب ولا يجلس عندها يثبّت بداخلها شـكوك غير طبيعية خصوصاً إنها تعوّدت منه وضوح شعوره تجاهها وإن حُبه لها هو المهم ما يهم لو كانت ما تذكره ، شغّلت التكييف وهي تتوجه للدولاب وإحترق جوفها أكثر من لمحت إنعكاسه عالمرايـا وبرود نظراته تجاهها ، صدت وهي تفتح الدولاب : لو تتفضـل وتخرج ..
شتت أنظاره بعيـد وهو ياخذ نفـس بسخرية : لـوين بتوصلين بهالإسلوب ؟
ميّـلت شفايفها بسخرية وهي تطلع لها ملابس : للوقت يلي بتعترف فيه إنك تناقض نفسك وتترك هاللعبة كلها لجل كلٍ منا يعيش حيـاته .
ضحك بذهول وهو يناظرها ، وإبتسمت بهدوء كان مُستفز بالنسبة له وهي تتوجه لمعزل عنه وبدّلت ملابسها لكنها كانت تحاكيه : أتوقع إنك مليّت أساساً ما جيتك على رغبتك ولا جيت بالطريقة يلي تتمناها ولا كان مني خضوع ولا كانت لك هيّمنه علي مثل ما تعتقد ، ما ودك تنتهي وتشوف حيـاتك يعني ؟
رجع جسده للخلف وهو يوجه أنظاره بعيـد : وتقصدين من بحيـاتي ؟
ضحكت بسخرية وهي تتوجه لناحيته : إنت أخبر بهالشيء أنا ما أهتم ولا لي فيـك لا غاية ولا مطلب ولا لك مني أدنى شعور إذا هالشيء بيغسل إيدك مني .
تركي بهدوء وهو يعدّل كلامها : تهتمين ولك فيني غاية ومطلب ولك لي أكثر شعور ولا ودك أغسل إيدي منك وكل ودك إني أحاول معك أكثر ، مو صح ؟
ضحكت بسخرية وهي تجلس بجنبـه : صح بأوهامك ولو كنت تفكّرني شخص ثاني ، أو كنت أنا أعتبرك شخص ثاني ..
توجّهت نظراته لها " كنت أعتبرك شخص ثاني " وضحك بسخرية : تقنعيني إنه ممكن يكون لشخص ثاني ؟
هزت راسها بإيه بإبتسامة : وليـه ما يكون ، بالنهاية ما بنكمل مع بعض ياولـد عمي والحياة ما توقف على أحد ، لازم تكمّلها إنت ولازم أعيشها أنا ..
ضحك غصب عنه وهي إستفزّته بقولها الأخير لأنه يفهم معناها التام منه ، هو وقت ينفصلون ويتزوج بيكون يكمّل حياته على مبدأ إن الحياة ما توقف عليها لكنه ما بيكـون " عايش " مثلها ، ما بيكون متهنّي لأن أول شعوره المزعوم لها ولأنها تعني له أكثر من كونها زواج ورق ويعدي لكن بالنسبة لها ما يعني شيء ، من بعده هي بتعيش حياتها بكُل تفاصيلها وما بتذكر منه شيء ..
إبتسمت بهدوء وهي تمد إيدها له لأنها تدري إنه يحترق بهاللحظة : تدري وش كانت رغبتي ؟ إني أذكر عنك وعنّا مثل ما تقول أبسط شيء ، كنت أحترق وألوم ليه مو قادرة أذكرنا بس تدري وش عرفت ؟ عرفت إنك لو كنت مُهم لي ، وكان شعوري صحيح كنت ذكرت عنّك كل شيء ، يمكن كانت لحظة أو كان وهم منك بعد هالسنين أو كان أي شيء بس ما كان حقيقة ، ولا بيكـون ..
ضحك بسخرية ووده يقنع نفسـه إنها من قهرها تتكلم بهالطريقـة لكن نظراتها ومسكتها لإيده كانت شيء غيـر ، جات مثل النّـار بقلبه وبداخله كله ، شتت أنظارها بعيد ولمح منها نظرة أخيرة ، نظرتها يلي تعّودها منها ويلي تكشف كل الغربة بداخلها ، سكت بسخرية وهو يشتت أنظاره بعيد رغم إحتراقه ، وميّلت شفايفها لثواني بهدوء : تدري وش الكلام يلي بيوصلني ؟ ضيّعتي تركي من إيدك وتركي ما يضيّعه عاقل وغير هالحكي بس أنا عمري ما ملكتك ، لا إنت ولا شيء ثاني لجل أعتبر أي شيء صار وإنتهى بإنه ضاع من إيدي .
ضحك غصب عنه وهو يهز راسه بزين : ما يصير خاطرك إلا طّيب يا بنت عمـي .
توجه للخارج وهو داخله يحترق وكفّت محاولاتها هالمرة ، ما وده يحاول أكثر ولا وده يلقى كلام أكثر ولا وده بأي شيء منّها ، ما وده يكرهها لأنه بهاللحظة كره كل محاولاته فيها وصار يكره نفسه ورجوعه من أساسه ، بينتهي من محسن ووقتها الوقت بيساعده والغربة يلي تعوّدها بتكفيـه ، توجـه للخارج وهو يحترق وما قدر يتوجه لسيّارته من كثر القهر يلي بقلبه ، رفع جواله وهو يتصل على سلمان وما كانت منه إلا سيجارة وراء الثانيـة وهو يحاول ينهي كل شيء بينه وبيـن محسن وياخذ غايته ووقتها ما يبي من دنيـاه بقربهم شيء ..
كان وسط مكالماته يحس بعيونها عليه وبالفعل ما فارقت مكانها من جنب الشباك وهي تشوفه ، كانت تعابيرها لو لمحها تركي توصف ألف شيء وشيء وكان داخلها يحترق إنها حرقته بهالشكل لكنها ما ودها تعيش بوهم وعلى وهم بدون أي بيّنه وعلى التوقعات يلي ممكن تصيب وتخيب ولا تضمنها ، كانت تبي تبعد وتبيّن عدم إهتمامها لكنها ما تحركت خطوه لحد ما غلبها النوم على الكنبة يلي بجنب الشباك ..
'
'
رجـع لواقعه وهو يشوفها جات عنده بكل هدوئها وتو ينتبـه إنها لابسة وجهّزت الصالة كلها وناظرته تبلّغه ببرود : نيّـارا بتجي ..
هز راسـه بزين بهدوء وهو ياخـذ جواله وشاف رسالة من سلمان إنه بيجي له هو ومعـاه نوال يلي بتبارك لسُلاف : بيجي صاحبي وبتجـي إخته معاه عندكم ..
رفعت حواجبها لثواني ، وناظرها بسخرية وهو يوقف : ودي أقولك إسمها بس الغالب إنك تعرفينها ، وجهّزي نفسك لأننا بنمشي الكويت .
ضحكت لأنها عرفت إنها نوال يلي ما يفارق إسمها لسانه بكل مكالمـاته بالفترة الماضية لكنّها تعجبت من كونها إخت صاحبه وتأكدت بهالوقت إن بينهم شيء ..
أخذت نفس من أعماقها بسخرية وهي تناظره من توجـه لمكتبـه : بس ودي أندّمك شوي بما إنك بديت هاللعبة وتحاول تمسني فيها ..
وقفت من صوت الجـرس وهي تعدل نفسها وعرفت إنها نيّـارا لكن يلي ما توقعته هو شحوب ملامحها الشديـد ونظراتها يلي تعبّر عن الضياع يلي هي تحسه حتى لو حاولت تخفيـه بالإبتسامة يلي ترسمها بشفايفها لكنها ما تعنيها ، إرتخت ملامحها مباشرة وهي تمد إيدها لوجه نيّـارا : نيّـارا !
تجمّعت الدموع بمحاجرها مباشرة وتغيّرت ملامح سلاف كلها وهي تضمّها مباشرة ، ذابت عظامها من كثر رعبها بهاللحظة وهي ما تدري وش تسوي أو وش تقـول وكيف تتصرف لكنّها تعرف إن بداخل نيّـارا خوف عظيـم تجاه شيء مُستحيـل يكون هيّن ..
دخلت معاها للمجـلس وهي تقفّل الباب لجل ما يجي تركـي ويشوفها بهالوضع وكانت حتى عن السؤال تعجز تسألها من كثر خوفها إنها تسألها بطريقة قاسية أو غلط وتزيد حزنها ، جلست بجنبها وهي تمد لها المويا وشدت بإيدها على إيد نيّـارا وكل ودها إنها تهدأ فقط وبالفعل كانت دقايق بسيطة لحد ما هديت وقدرت تاخذ نفس ، سلاف بتردد : ودك تقـولين لي ؟
هزت نيّـارا راسها بإيه وما تدري ليه ضحكت وهي تمسح على وجهها : عذبي ، خطبني من أبـوي توّه ..
ضحكت سلاف بذهول وهي تناظرها : وليه الحزن !
سكتت لثواني وإختفت ضحكتها لوهلة خوف إن يتكرر الموضوع مع نيّارا مثلها وإن عذبي يكون مثل تركي يبي ياخذها لجل جده وإنتقام أو شغلة ترضيه : مو من ذاته ؟
هزت نيّـارا راسها بالنفي وهي تاخذ نفس : من ذاته مو إجبار من جدي وهالشيء يريح ، لكن يلي يصعّبها بيننا إنه عذبي ، وإني نيّـارا وإن بيننا أشياء أكثر من إنها تكون عادية ..
رفعت حواجبها لثواني : كيف أكثر من إنها تكون عادية ؟ وش بيكون بينكم أكثر من إنك بنت عمه وهو ولد عمك ؟
أخذت نفس من أعماقها وكشّرت سلاف من صوت الجرس وصوت تركـي : بنتفـاهم على هالموضوع بعدين وزين إنك جيتي بعد ، بيجي لتركـي صاحبه ومعاه إخته ولا أعرف كيف أتفاهم معاها ..
رفعت نيّـارا حواجبها لثواني : نـوال ؟ شلون ما تعرفين
رفعت أكتافها بعدم معرفة وبسخرية : بعدين ، عدلي نفسك وتعالي عندنا تهونيّـن علي ..
هزت نيّـارا راسها بزين وهي تتمدد ، وإبتسمت سلاف بخفيف : أو لو ودك تجلسين لوحدك وقت إجلسي وإذا تبين شيء كلميني ، إنسي البكي وهذا المهم ..
إبتسمت بخفيف وسكّرت سلاف الباب وهي تتوجه للصالة وسرعان ما تبدّلت ملامحها لأنها تعرف هالنوال ، وبينهم سلام وغيره بكل مرة يتلاقون فيها بالمحكمة وبالشركة وبأغلب مناسبات العمل وخصوصاً وقت تكون سلاف مع جدها ، تعرفها هالمُحامية نوال وسرعان ما تبادر لذهنها الورد يلي وصلها بزواجها والتهنئه يلي إستغربتها ، إبتسمت نوال من سلام سُلاف عليها وكيف إنها كانت مستغربة لوهلة لكنها قدرت ترجع ذاتها وتوازنها مباشرة ولا توضح لها كيف هي مصدومة وتوازنها مباشرة ولا توضح لها كيف هي مصدومة وكيف هي جالسة تربط ألف شيء وشيء الحيـن ..
جلست سلاف وهي تستثقل حديث الحال والسلام لكن هالمرة كان فضولها فوق الإستثقال بكثير ، إبتسمت نوال بعد ما مرّ وقت وحسّت إن سلاف تسولف معاها بشكل طبيعي : وقت قال لي سلمان عن زواج تركي وإنك عروسته قلت لازم أبارك لو بشكل بسيط وبعدين نتعارف عدل..
إبتسمت سلاف بخفيف وهي ما تعرف تسحب منها حكي عن علاقتهـا مع تركـي ووش بينهم أساساً لكن بما إنها محامية مثلـه أكيد إنهم زملاء مهنه وأساس تعارفهم من هالشيء لكن وش الحد بينهم ما تدري ..
_
« بيـت محسـن »
كـان جلوسـه رغم الهدوء مليـان فوضى بداخله ، مليان ظنون وتوقعات وتردد وترقّب لكل شيء بيصادفه بدربه بهالأوقات ولكل حدث ممكن يصير ويواجهه بهالأوقات لكن المهم عنده إنه يبعد نفسه وأحفاده عن الرياض بهالفترة لأن ما وده يوصل الضرر لهم أو يُكشف الخراب يلي بعلاقته معاهم للي حوله ، ما وده يكونون صيدة سهله لغيرهم بإنه هو مو حولهم وهم حتى لو كانوا حوله هو يبعدهم ..
لف أنظاره لبهّـيـة يلي خرجت وخلفها لطيفـة وجميلـة وتِبعتهم فضّـة لكن الطرف الناقص ويلي وجوده كان فرق وغيابه يشكل فراغات كانت جهّـير ، طول سنينها كان لوقوفها بصفّ محسن وبصفّ بهيـة إعتبار وقوة بالنسبة له ولبهيّة خصوصاً إن معدنها من أطهر ما يكـون وحتى بعد الطلاق يلي حصّل ما كان منها إلا كل خير لهم قدامهم وخلفهم ، قاطع سرحـانه صوت بهيّة المُبتهج : الظاهر إنك مب مبسوط بخطوبة عذبي ونيّـارا يا محسن ؟
هز راسه بالنفـي بإبتسامة هادئة : مافيه آدمي ما ينبسط بخطوبة حفيده وحفيدته سوا ولبعض ماهو للغريب ، حتى أنا يابهيّـة يصيبني الفرح مثلكم ..
هزت راسها بإيه بهدوء : لو ما كنت أدري إن الفرح يصيبك وإن بداخلك ذرة إهتمام لأحفادك وعواطفهم ما كنت بقيت معاك يامحسن ، كان من زمان إنتهينا بس باقي الأمل موجود وما غاب لحظة ..
هز راسه بزين بهدوء : جاهـزين خلاص ؟
هزت لطيفـة رأسها بآيـه : جاهزين بس العيال ما ندري عنهم باقي
محسن وهو ياخذ جواله : المهم البنات جاهزات ؟
هزت بهية رأسها بإيه : سوار ولتين ووجد سبقونا للمطار ، ونيّارا قالت إنها عند سلاف بس بتلاقينا هناك ..
رفع حواجبـه : نيّـارا عند سلاف ؟ وليـه وش الطاري ؟
رفعت جميلة أكتافها بعدم معرفة : ما قالت لنا بس تو أرسلت رسالة إنها عند سلاف وإن أغراضها مع البنات وبتلحقنا ..
هز راسـه بزين وهو يمشي قبلهم للسيـارة وتأكد إن بداخل نيّارا شيء يقلقها بخصوص عذبي لكن وش يكون ما يعرفه وصار لازم يعـرفه الحين
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!