الفصل 12 | من 84 فصل

رواية القصايد على مثلك صغيره مقام يلي اكبر من الشعار واقلامها الفصل الثاني عشر 12 - بقلم Deem

المشاهدات
13
كلمة
4,376
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

« بيـت تركـي »
سكـرت باب غرفتها وإرتخت خلفـه مباشرة من الصداع يلي ينهش أجزاء راسها من قوته ، ما كانت قادرة تلمح شيء قدامها ولا خلفها ولا تدري هي بأي أرض غير إن بداخلها مشاعر مؤذية بشكل غير طبيعي ، بداخلها نيران وفوق النيران غُربـة فضيعة من كل الإتجاهات من وقع هالجلسة عليها ومن الحوار العابر يلي سمعته بين تركـي وسلمـان وإنه بيتخلى عن كل شيء حتى عن إنتقامه من جده ولا عادت له الرغبة يفتح قضايا وينبّش ملفات ورغم تحـذير سلمان له وإن جدّه ممكن يعيد الكرة ويسحب شهادته ويرجع يسجنه كان رده بجملة وحدة فقط " ما عندي شيء أرتجيه من الدنيا " ، كانت نبرته توضح شيء من أعماقه قدر يهزّ قلبها ، توضح لها إنها زادت فيه غربة وزادت فيه كُره لكل شيء ويمكن لها هي بالذات ورغم إن ودها بكرهه وإنه يكمّل حياته بدونها إلا إن ما ودّها الحزن يصيبه بهالشكل ولا تدري ليـه ..
رميت نفسها على سريـرها وما كانت إلا ثواني وحسّت بمحاجرها تحترق من قُو صداعها ، لفت أنظارها تجاه الباب لثواني ورغم تمنيّاتها إنه ما يكون هو يلي فتح الباب إلا إنه كان هو ، كان وقوفـه هادي ونظراته هادئه تميل للجمود وما تعبّر عن أدنى شيء بداخله ، كانت نظرته لها لأول مره ما تزيد عن الثواني وإبتعد يسكّر الباب خلفه ، كان ودها تقوم وتروح له لكنّها عجزت تماماً وما كانت إلا دقايق ونامت ..
،
وبالطرف الآخـر ، دخـل مكتبـه وهو يشعل آخر سيجاره معه وفتح لابتوبـه يحجز لها رحلـة الصباح للكويت رغم إنه كان مقرر يروحون خط سوا لكن تغيّرت رغبته الحين وقرر إنه يوصّلها هي للمطار وهو يروح خط لوحده ، ما يتحمل تكون جنبـه طول وقتهم من الرياض للكويت ولا يتحمل أبداً أي كلمة ممكن تقولها له ، ترك الجوال واللابتوب من إيده وهو يرجع جسده للخلف ووده ياخذ نفس عالأقل يفرغ جزء من اللي يحسه بداخله لكن ماله قدرة أبداً ، شتت أنظاره لبعيـد وهو يستغفر وينتظر يمر الوقت ويتأكد من نفسه وقراراته ..
_
« الصبـاح »
نـزلت للأسفل وهي تعـدل عبايتها وشنطتها ومن أمس لحد هاللحظة ما حكيت معاه كلمة وحدة ولا لمحته كثير على طيفـه أمس وقبل لا تنزل توها شافته ياخذ أغراضها ، أخذت نفس وهي تركـب بجنبه والصمت سيّد الموقف بينهم رغم رغبتها الكثيرة بالكلام لكن إنعدام الرغبة فيه كان واضح لها وكثيـر ، ما طال الوقت لحد وصولهم للمطار ورفع حواجبه قبل نزوله من جوالها يلي يرنّ ، ما نزل رغم فتحته للباب لأن وده يعرف مين هالمُتصل ونزل بعد ما عرف إنها وجد وضحك بسخريه من نفسه إنه يقول ما بيهتم وهو الحين ما نزل إلا وقت عرف هي تحاكي مين ، أخذ أغراضها وهو يتقدم خلفها

وبالفعل كانت دقايق لحد ما خلص كل إجراءات الحجز وتأكد من كل شيء ورجع لعندها ، مد لها بطاقتها وشنطتها الصغيرة وهو يسمع حوارها مع وجد ويلي الواضح إنه أشغلها ومع ذلك ما كانت منه نظرة وحدة لعيونها ، توجهت للداخل وجلست بصالات الإنتظار رغم إستغرابها إنه ما جاء أبداً وإبتسمت بخفيف : ينادون عالرحلة يلا تبين شيء توصين شيء ؟
هزت وجد راسها بالنفي بإبتسامة : يلا إستعجلي لو سمحتي ، وبالسلامة إنتبهي لنفسك ..
ضحكت وهي تسكـر منها وتوجهت للبوابة رغم إستغرابها إنه باقي ما جاء لكن توقعت إنه بيلحق قبل الإقلاع طبعاً وما بيتركها ، ميّلت شفايفها بهدوء وهي تتصل عليه وشتت أنظارها بعيد من وصلها صوته : وصلتـي ؟
سكتت لثواني وهي تاخذ نفـس : ما بتجـي ؟
سكر باب سيارته بهدوء : لا ، توصلين بالسلامة ووقت توصلين ينتظرونك .
سكرت بدون كلمة زيادة وهي تشتت أنظارها للطيارة والمقاعد يلي أغلبها فاضية ورجعت جسدها بكل هدوء للخلف وهي تغمض عيونها ، تنتظر وصولها للكويت فقط..
_
« بالكـويـت »
نزلت للأسفل لجل تروح مع وجـد لسُلاف بالمطار لكنها وقفت بمكانها من لمحته جالس بالأسفل مع سعـود وميّلت وجد شفايفها بإبتسامه وهي تدخل إيدها بذراع نيارا لجل يكملون مشي : نيّالو هالعذبي توقفين عشانه ..
ضحكت نيّارا وهي تهز راسها بالنفي : نيّـالو متأكدة ؟
هزت وجد راسها بإيه بإبتسامة : ونيّالك بنفس الوقت ، ما منه إثنين بس إتركي هالإرتياب عنك دامه شاريك ..
إبتسمت بخفوت وهي تشتت أنظارها وتركب بالأمام مع تميم يلي بيوصلهم للمطار لسُلاف ..
تميـم بإستغراب : هي سلاف جايه لحالها ؟ تو كلّمت تركي باقي بالرياض وشكله مطول ..
نيّارا بتعجب : يعني لو تركي معاها ليه نروح نستقبلهم أخ تميم ؟
ميّل شفايفه بتفكير لثواني : والله مدري قلت يمكن ..
ضحكت وجد وهي تشتت أنظارها للكويت وشوارعها ، دائماً تحس بإنتماء للكويت لأن أغلب فترات طفولتهم كانت هنا وأكثر أوقاتهم الممُتعة كانت بأحضان الكويت ، أكثر ضحكات أهلهم وأكثر أيامهم راحة كانت بالكويت ودائماً بالنسبة لها ولكل آل نائل ، الكويت غيـر بشكل كبير وخصوصاً إن أول قصة حُب بآل نائل عاندت كل الظروف كانت بأحضان الكويت ، من سنين طويلة وقت حب فهد آل نائل فضة ورغم صعوبتها عليه إلا إنه قدر يطلب إيدها بعد سنين طويلة من التمني ..
إبتسمت وجد وهي تنزل من لمحت سُلاف عند بوابة المطار وضحكت نيارا بذهول : اويلي بشويش طيب !

ضحك تميم وهو يشوف وجد شوي تركض : البنت بعقلها شيء مستحيل طبيعية .
توجّهت نيـارا لعندهم وهي تحاول تعرف من ملامح سُلاف وتصرفاتها لو كان فيها شيء لكنها كانت طبيعية وكثير ، طبيعية لدرجة إن بإيدها كوبين قهوة واحد لنيّارا والثاني لوجد وطبيعية لدرجة إن نبرتها ما تختلف أبداً ..
وجد بإبتسامة وهي تاخذ شنطه معاها : نوّرت الكويت طال عمرك !
_
« العـشاء ، الفنـدق »
إبتسمت وجد وهي تسمع حوارات أبوها وعمامها يلي لأول مره تكون بسيطة ومو عن الشغل وغيـره إنما كانت أبسط لدرجة الكل يشارك بهالحوار ، قرروا هالمرة يجلسون بالفُندق بدل لا يروحون بيت فهد لجل يكون أريح لهم وأسهل ، وجّهت نظراتها لسلاف يلي تلعب بشعر سيف المتمدد بحضنها والواضح إنها بعالم غير عن عالمهم ، حتى وهي تبتسم بلحظات وتناظرهم إلا إن سرحانها يطول بوقت ولا تنتبه لشيء ..
خرجت من عندهم لأن ودها ترتاح بجناحها وإبتسمت بخفيف من خرجت وجد خلفها : كنت بقول تغيّرت وجدي ما عادت تحبني ..
ضحكت وجد وهي تمشي بجنبها : تهقينها مني ؟
هزت سلاف راسها بالنفـي وهي تفتح باب الجناح ، وإبتسمت وجد بخفيف وهي تجلس : أساعدك ؟
هزت سلاف راسها بالنفي وهي ترتب أغراضها : لو تسوين لنا قهوة بس ، نيّارا والبنات وين راحـوا ؟
رفعت وجد أكتافها بعدم معرفة : نيّارا مالي علم بس لتين وسوار نايمات ، بيخرجون الصباح مع صحباتهم ..
بدلت سلاف ملابسها وهي تجلس بجنب وجد وأخذت نفس من أعماقها : وش آخر الأخبار ؟
إبتسمت وجد وهي تعدل جلستها : آخر الأخبار عندك مو عندنا ، وش مسويّه شيء شاغل بالك لهالقد ..
تنهّدت من أعماقها وهي تمسح على جبينها وإبتسمت : قولي وش باقي ما سويتي يا سُلافي ، جبت الأول والتالي والأكو والماكو وما عاد ادري وش باقي بيدي ..
ضحكت وجد وهي تميّل شفايفها : وهل تركي ضمن هالأشياء وإلا كلها عنه ؟
رفعت أكتافها بعدم معرفة وهي تشتت أنظارها للشارع ، إبتسمت وجد بخفيف وهي تكمل كُوبها لأن سلاف ضاعت بتأملها للشوارع بالأسفل ورجعت تغرق من جديد بتفكيرها 

أخذت نفس خفيف بعد تردد طويل وهي تشتت أنظارها بعيد من تراجع الحوار القديم لبالها ، الحوار يلي ما كانت لها السيطرة عليه ولا كانت لتركي أبداً ، حوار خارج عن المألوف لدرجة إنها ما ودها تتكلم عنه أو يطغى على تفكيرها بلحظة لأنه بيضيّعها أكثر وأكثر ، سكتت لوهلة من تذكّرت موعد هالحوار يلي كان بالإسبوع يلي غاب فيه عنّها بعد زواجهم وبنفس الإسبوع يلي قال لها محسن فيه إنه قضاه عند نوال ، شتت أنظارها لوهلة بعدم إستيعاب كيف تو يطري على بالها بعد ما جرّحته بكل قوتها وبكل كلمة ممكن تقولها له لأنه بنظرها ما يقدّرها لا هي ، ولا غرورها وإعتبارها ..
إرتخت لوهلة لأن الحوار كان أكثر شيء تردد ببالها ، أكثر شيء رافق أيامها بخصوص علاقتهم سوا من قبل والحين لكن ولا مره طرى ببالها تذكر موعده وتذكر تركي وين كان ووش دوافعه بوقتها ..
سكتت وجد بتردد وهي تناظر سلاف يلي إحمرّت ملامحها بشكل يبين إن بداخلها شيء مو هيّن أبداً : ليه ما تحاكينه ؟
هزت راسها بالنفي وهي ترجع جسدها للخلف وما كان منها إلا إنها ضمّت نفسها من كثر الألم يلي حسّته بهاللحظة من جاء لبالها طيفه يلي بالأمس فتح الباب عليها ونظرته ، عرفت إنه ما يبي يحاول معاها أكثر وعرفت إنه لهالسبب ما جاء معاها وفصل دروبهم عن بعض من هالوقت لجل يستعدون للأكبر وتنتهي دروبهم يلي ما تلاقت أساساً ..
تنهّدت وجد من أعماقها من رسايل جدها وإنه يبيها : سلاف تدرين إنه لو صاير شيء بينكم لازم تقولينه لي ؟جدي يسأل عنك ، وعن تركـي وينه ليه ما جاء معك ..
هزت راسها بالنفي وهي تمسح جبينها وتوقف : ما صار شيء ، روحي لجدي وقولي له أي شيء أي عذر ..
زفرت وهي تشتت أنظارها بعيد وخرجت من الجناح لجدها المُلّح بالسؤال رغم قلقها بخصوص سُلاف ووضعها..
،
تمددت بمكانها وهي تذكر الحوار يلي كان بينهم ، الحوار يلي ما رضى يفكّ عن عقلها خصوصاً بهاليوم وكل كلمة قالها كأنه كان بالأمس مو من قبل أسابيع ..
،
،
" قبل أسابيع قليلة ، بيـت تركـي "
جلست عالكنبة وهي تضم وشاحها وتتأمل بالشباك يلي قطرات المطر باقية عليـه تجمّل منظره وتجدد فيها شعور غريب ، بإيدها قهوتها لأن الجو جداً بارد بهالناحية لكنها تحبّها ، تحب جلوسها هنا لأن كل الهدوء يصيبها بهالزواية ، أخذت نفس وهي تضغط على جوالها وبداخلها رغبة كبيرة إنها تحاكيه ، ما تدري ليه هالرغبة ولا تدري وش سببها لكن تدري إنها بأهون حالاتها وأكثرها هدوء ولو بيحاكيها بيكون التفاهم أول الأشياء بينهم ..
سكتت لوهلة من نوّرت شاشتها بإسمه ولفت أنظارها لثواني بإستدراك لأنها كانت تفكر لو يتصل ، ووقت صار وإتصل ما تدري ليه حسّت برجفة وسط أضلعها ، رجفة بقلبها بالتحديد لكن فسّرتها خوف من التخاطر فقط ..

ردت لكن ما وصلها صوته ورفعت حواجبها لثواني : تركـي ؟
إنتبه لإنها ردت وسكّر لابتوبه مباشرة : لبيــه ، سلاف ثواني بس ..
ميّلت شفايفها وهي تسمعه يبتعد عن الجوال والواضح إنه يجمّع بأغراضه وأوراقه لأنها تسمع أصوات كثيره ، رفعت حواجبها بإستغراب من رجع السماعة بأذنه لكنه لا زال مشغول ونطقت مباشرة من سمعت صوت الولاعة : تدخن ؟
ترك الولاعة من إيده وهو يرفع حواجبه بسخريه : تشوفيني ؟
إبتسمت وهي تشتت أنظارها بعيد : يمكن ، ممكن تختار يا أنا يا سيجارتك يلي تدخنها ؟
أخذ نفس عميق منها وهو ينفـثه وإبتسم بهدوء : تدرين من الرابح بهالإختيار طبعاً ، ودك أقولك ؟
إبتسمت بخفوت وهي ترجع جسدها للخلف : ما ودي خلّني على بالي وتوقعي ..
ميّل شفايفه وهو يترك السيجارة من إيده : ما جاب فيني العيد إلا بالك وتوقعاتك يا بنت العم ، تحطيني ضدك وانا عمري ما صرت ضدّك ..
سلاف وهي تشتت أنظارها بعيد : وأحطك غلطان وإنت مو غلطان ، وغريب وإنت مو غريب ؟
أخذ نفس من أعماقه وهو يمد إيده لسيجارته : حطيني غلطان لو كنت أصحّ الناس ما بقول لك شيء ، بس لا تحطيني غريب لو لحظة ..
شتت أنظارها بعيد ، وأخذ نفس من أعماقه بهدوء : تراجعي عن تخييرك لأني ما بجلس بمكاني ، ولا لي حيل أقوم ، أبيك قبلها وقبل كل شيء لكنّي أحتاجها ..
شتت أنظارها بعيد مباشرة وما كان منها الرد ، وأخذ نفس من سيجارته وهو يرجع جسده للخلف ، رغم إن السكوت طال بينهم هي تفكر بجملته بهاللحظة وهو يفكر كيف ممكن يتغيّر وضعه ووضعهم للأحسن ..
تنحنح بهدوء وهو يشتت أنظاره لثواني : وش تسوين ؟
إبتسمت بخفيف وهي تميل شفايفها:أقولك وإلا تشوف؟عقد حواجبه بتعجب :الشوف طبعاً،ما برد شوف منك ..
إبتسم غصب عنه وهو يتأمل إيدها من فتحت الكام توريه إنها تتقهوى ومكانها وجلستها ، ثبتت الجوال عالطاولة وهي تحاوط الكوب بإيدها : ما ودك تتقهوى؟
هز راسه بإيه : كيف ما يكون ودي ، بس لو تعدلين الجوال شوي طال عمرك ويصير الشوف لك ..
ضحكت وهي تهز راسها بالنفي : ما يحتاج تشوفني ، وش تسوي إنت ولا تقول لي وش تسوي لا وريني ..
ضحك وهو يفتح الكام وإبتسمت بخفيف من الفوضى يلي قدامه من أوراق ولابتوب ولا حوله قهوة أبداً ، ميّلت شفايفها وهي تشوف بكت الدخان والمنفضة يلي مليانة بقايا سجاير : فوضـى !
ضحك وهو يثبت الجوال بعيد عنه ، ولف الكام بإتجاهه : الدنيا حولي وإلا أنا ؟
إبتسمت لثواني وهي لأول مرة تشوفه بهالشكل ، واضح إنه مهلوك وتعبان لأنه مبعثر وكثير لكنها إبتسمت ، إبتسمت وطالت إبتسامتها لأنها تحسّه أبسط بهالمرة وهي أبسط ولا فيهم تعقيد وطالت أكثر من إبتسامته الخفيفه وهو يطفي سيجارته ويرتب شوي من أغراضه ، تركها من إيده وهو يرجع جسده للخلف : ودي أرتبها ويصير الوضع مثالي لكن بنفس الوقت مالي حيل ولا رغبة ، خليّنا كذا لا إنت سلاف ولا أنا تركي ..

ضحكت بخفيف وهي تهز راسها بالنفي : لا ترتبها ، وخليني سلاف وخليّك تركي بس نترك باقي الأشياء ..
رجع جسده للخلف وهو يناظر جواله ، وإبتسم بهدوء : مثل ما ودك ..
ترددت لثواني بسؤالها وهي تشد عالكوب : ليه رضيت إني أغلّطك بس ما أعتبرك غريب ؟ كلهم نفس الشيء تقريباً ..
هز راسه بالنفي وهو يناظر جواله بهدوء : لو غلطتيني بتكون لي فرصة أثبت لك إني صح ، لو صرت غريب عنك تنمحي كل الفرص ، دربك ماهو سهل يخليّ الغريب قريب بليلة ..
شدت عالكوب وهي تشتت أنظارها بعيد : ماهو سهل ليه باقي تحاول فيه ..
ضحك بخفيف وهو يمسح على جبينه : أنا أحاول للوقت اللي أكره فيه المحاولات وينقطع عندي الأمل إن شيء بيتغير ، ما ودي أكره محاولاتي فيك لأن لو كرهتها يا سلاف بكرهك معاها ولا ودي أكرهك ..
ميّلت شفايفها لثواني وهي تترك الكوب ، وتعدل بجلسته بهدوء من رجعت جسدها للخلف وأخذت الجوال يقابلها ، مد إيده لجواله وهو يرجع جسده للخلف بالمثل وضمّت وشاحها على أكتافها بتردد : لكنك تحاول لأنك تعرف وش يلي تحاول فيه
هز راسه بالنفي بهدوء : ما أطالبك بالمحاولة لكن لا تستعجلين الأمور وخذيني أنا والأمور بركادة ، وإتركي الغرور خلّك مع رغبتك والحقيقة بتصيرين تحاولين .
أخذت نفس بخفيف وهي تشتت أنظارها بعيد ، وإبتسم بهدوء لأنه ما توقع يشوفها وما توقع تخلي الجوال بحضنها وتتكي بهالشكل وتحاكيه ، ما توقع أساساً يكون هالحوار بينهم بهالوقع لكنه كان أحسن من ظنه وفوق توقعه بكثير ويتمنى يكمل ..
أخذت نفس من أعماقها وهي تتأمل الشباك وقطرات المطر يلي عليه ، لأول مره يتمنى إن أنظارها ما تكون عليه ولأول مره تصير رغبته إنه ياخذ كفايته من وجهها وهدوئها وجلوسها معه بدون الغرور وبدون لا يضطر كل واحد فيهم يسوي أشياء ماهي من طبعه لجل ما يثبت ضعفه قدام الثاني ..
لفت أنظارها لناحيته بعد تردد طويل : تعرف شعور تحسّك شايف هالشيء وتعرفه لكن بنفس الوقت ما عندك اليقين يلي يأكد لك إنك تعرفه ، يبقى إحساس ووهم ما تعرف الأكيد منه ؟ هذا شعوري بكل مرة تكون فيها جنبي وكان أكثر شعور حسيته وقت لفت أنظارها لناحيته بعد تردد طويل : تعرف شعور تحسّك شايف هالشيء وتعرفه لكن بنفس الوقت ما عندك اليقين يلي يأكد لك إنك تعرفه ، يبقى إحساس ووهم ما تعرف الأكيد منه ؟ هذا شعوري بكل مرة تكون فيها جنبي وكان أكثر شعور حسيته وقت رحنا الشركة ورجعنا مع بعض ، وقت مسكت إيدي وتركتها منك ..

هز راسه بإيه بهدوء : ما يكفيّك كل هالشيء إنك تحاولين ، تساعديني لجل ما يصير شيء أنا ما ودي فيه والأكيد إنه ما ودك ..
أخذت نفس من أعماقها وهي تشتت أنظارها بعيد : ودي تعرف إني تركتها لأنها كانت مألوفه بشكل يوجع ولا كان بعده يقين ، ما تركتها كُره ..
سكت غصب عنه وهو يتأملها ولا وده يتكلم بشيء ممكن يعكّر صفوها وصفوه ، ما وده يتكلم ويشرح لها عن شيء لأن أصعب شعور ممكن يحسّه هو إنه يكون معاها بس ما يقدر يذكّرها بولا شيء صار بينهم ، ما يقدر يقول لها عن هوسه فيها وضعفه اللامعقول تجاهها بكل الأوقات والأحوال وكيف يكون عنده قلب يقوى يذكّرها بهالاشياء كلها ، بالنسبة لتركي بهالحوار رغم إنه يحترق من داخله ويقدر يقول لها كل شيء لكن بيصعب عليه الموضوع أكثر وبيحرقه أكثر كيف ممكن يذكّرها إنه كان معاها ، وإنه يهمّها وإنها تميل له حتى لو كانت تخفي هالأشياء كلها ، كيف يقول لها إنه مسك إيديها مرّات كثير وكيف يقدر يقول لها إنه كان قريب منها وكانت قريبه منه بحضنه لكنه الحين أبعد الناس عنها ، حتى لو قرر إنه يترك كل هالماضي وراه ويبدأ معاها من جديد ما بيقدر لأنه يبي كل وقته فيها وكل وقتها فيه ، ماضيه وحاضره ومستقبله كلهم معاها وإلا العدم ..
أخذ نفس من أعماقه وهو يشتت أنظاره بعيد : بنتعايش ، ولو ما قدرنا الله أعلم وين الخير لنا ..
هزت راسها بإيه وهي ترجع جسدها للخلف ، وأخذ نفس من أعماقها وهو يناظرها لكنّها همست بنبرة كانت بالنسبة له مؤلمة : وش هالإحساس عجزت أعرفه ، يمكن إنه على إتفاقنا مثل الصداقة ويمكن إنه ما يقرب لها بشيء ، ما ودي أضيع أكثر بالتفكير ولا ودي أهلَك أكثر خلي الأمور تجي بكيفها كيف ما جات ، معانا وإلا ضدنا.
هز راسه بإيه بهدوء وهو يغمض عيونه : دامني شاريك لا تبيعيني ، ومصير الليّالي السود يا سلاف يظهر قمرها بس لا تستعجلين الأمور وتضيعينا .
_
رجعت لواقعها وهي تحس جمرة بقلبها من الحوار وتفاصيله وكل رغباته يلي هي ضربت فيها الأرض وجرحته بكل شيء ما كان وده ينجرح فيه ، كيف ما كانت تفكر فيه وقت طلع منها كل هالحكي له وكيف هي إستعجلت كل شيء وأنهت كل محاولاته ، الشيء يلي زاد من حرقتها بهالوقت هو إنها تذكر نهايه حوارهم كيف كانت ، كانت تناديه وتحاول تسأله لكنها تعجز ، تعجز لأنها تعرف كيف بيكون وقع السؤال عليه قبل لا يكون عليها وكيف ممكن تسأله هو مين يكون بحياتها وهي وش شعورها له ، رغم ترددها بكل مرة نادته فيها إلا إنه كان يرد بكل مرة بـ" لبيه " بدون لا يأخرها أو يكتفي بالنظرات ، عرفت إنه إحترق أكثر منها بنهاية المكالمة لأنه حس بعجزها وعدم قدرته وبهاللحظة بس قدرت تتخيل كيف كان شعوره بعد ما قفّلوا مكالمتهم ، أخذت نفس بخفيف وهي تحاول بكل قوتها تكتم هالمشاعر بداخلها هالوقت إلا إنها لو كتمتها بتأثر بشكل سلبي عليها وتعرف هالشيء حق المعرفة مو شوي ..

_
« المغرب ، الجناح الرئيسي »
إبتسمت بهية وهي تشوف العيال يضحكون مع بعض ويسولفون وما قدرت تقاوم وما تجلس بجنب عذبي : عذبي يمـه
إبتسم وهو يقبّل إيدها : لبيـه ياعين عذبي ، لبيـه ..
ضحكت غصب عنها وتوسّعت إبتسامتها : هالحكي خله لنيّارا أنا كبرت عليه ، كيف وضعك يمه عساك مرتاح ؟
هز راسه بإيه : وكثير الحمدلله ، الصباح اليوم خلّصت نص المعاملات ما بقى شيء وتقريباً صار الوضع مستقر يعني التردد بين الكويت والرياض بينتهي بإذنه ..
إبتسمت بخفيف وهي تهز راسها بزين : بإذن الله ، بتاخذون البنات معاكم ؟
هز رياض راسه بإيه : للأسف إننا بناخذهم ، بس لعلمك ترى بنتركهم بأقرب مكان ونهجّ ما ينخاف على حفيدات محسن ماشاءالله !
إبتسمت بهية : إذا إنت ناوي تهج غيرك وده يطوّل الساعات
إبتسم رياض وهو ياخذ مفاتيحه : غيري خفيف ، بدري على اللي تخليني أطوّل الساعات لجلها ..
رمى عذبي المخدة يلي بجنبه عليه ، وضحكت بهية : نشوفك لا جات المزيونة بدري عليها وإلا بدري عليك ..
إبتسم وهو يدندن ، وقبّل عذبي إيد جدته وهو يوقف : تبين شيء توصين شيء ؟
هزت راسها بالنفي وهي تدعي له ، وميّل رياض شفايفه وهو يمشي لناحيتها يقبّل إيدها : إدعيلي معاه بالغلط
ضحكت وهي تشد على إيده : كلكم أحفادي وعيالي وكلكم أدعي لكم ، كلكم عينين برأس ..
كشر من دخلت سوار وهي تناديهم : إلا هالشيطانه ماهي عين ولا هي ولا شيء ، لا تحبينها ..
ضحكت بهية وإبتسم عذبي من كشرت سِوار : العينين سِوار ، تعالي يبا ..
إبتسمت سوار وهي تناظر رياض : تعلم تعلم !
ضحك وهو يمد لها ذراعه : يكون بعلمج لا جات مرته بيسحب عليج ، إيدي فاضية ..
ضحكت بهية لأنها تحب اللهجة الكويتية خصوصاً من عيال فهد ، رغم إنهم مو كثيرين التعامل فيها لكن وقت تطلع كلمة منهم تكون ممتعة وجميلة لمسامعها بشكل غير معقول ، يصير ودها يتكلمون فيها طول الوقت ..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...