الفصل 22 | من 84 فصل

رواية القصايد على مثلك صغيره مقام يلي اكبر من الشعار واقلامها الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم Deem

المشاهدات
17
كلمة
4,030
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18


عرف محسن ان تركي يغير الموضوع عشان سلاف ما تعرفه ، وعرفت سلاف بالمثل نية تركي وغايته ولهالسبب رجعت ظهرها للخلف بغضب وهي تناظره فقط ..

محسن وهو يناظرهم لثواني ، ويناظر تركي : قضية صعبة ياولدي ولا لي قوة ولا حيل أقاوم فيها ، مثل ما تجي تجي لكن المهم عندي الحين إن كل شيء بإسمكم وكل شيء لكم ..
سلطان بإستغراب : أبوي ما يصلح تترك الشركة وهالأشغال كلها بدون مقدمات لنا ، إحنا مستغربين كيف الأغراب ؟
محسن : ما بتركها ياسلطان لو سمحتـوا لي طبعاً ، بكمل وجودي لحد ما تنتهي هالسالفة ووقتها محد بيسأل عني
وقف تركي بعد رسايل وصلت لجواله : عن إذنكـم ..
رجف داخل محسن مباشرة من خروج تركي من المجلس لأنه يدري وش القادم بالنسبة له ، وبالنسبة لتركي ..
كانت نظرات الإستغراب على ملامحهم أكثر من كل شيء ، ونظرات الحيرة يلي يتبادلونها مع أنفسهم ومع جدهم يلي رفع إيده لراسه وهو يتأمل بالأوراق قدامه فقط ، جالس يتخلى عن كل شيء لأن ما وده يكرر غلطته قبل سنين ويدخل أحد من عياله أو أحفاده بنفس الدوامة ويضيّع مستقبله وحياته ، تركي قدر يتدارك نفسه ضد هالناس وقدر يوقف على حيله لكن ما يتوقع غيره يقدر ، ولا يتوقع إن تركي الحين له حيل يوقف ضدهم من جديد لأنه ما صار لوحده ولو كان محسن يعرف هالناس بقدر بسيط ، هم ما يوجعون الشخص بنفسه ، يوجعونه بأحبابه فقط ..
أمين بتساؤل : وش بيصير النظام الحين طيب ما فهمت
محسن : بيبقى على حاله لوقت القضية ، ثم يا أمين كل واحد فيكم مسؤول عن حلاله وإنتم بدون قولي ماشاءالله قلوبكم على بعض ما ظنتي يحتاج أوصيكم ولا ظنتي يغدر فيكم واحد بالثاني ..
طالت نقاشاتهم من كل طرف وكان صمت وجد هو الأطول بهالإجتماع وكل ترقبها وتأملها بجدها ونظراته وحاله ، حتى كلامه كان كله تلميح لهم لكن وش السر خلفه ما قدرت تفكه ..
لف أنظاره لوجد بإبتسامة خفيفة : كان منك الرفض لي يابنتي بس الحين ماعاد به مجال للرفض ، حلالك ومالك وإنتِ ذكية بكل شيء ماشاءالله ما ينخاف عليك ..
خرجت سلاف من الإجتماع وهي تشوف جدها دخل لغرفة الإجتماعات الأخرى ، وسكنت لوهلة وهي تشوفه مع ناس ملامحهم مو غريبة عليها ، سكر السكرتير الباب عليهم وميّلت سلاف شفايفها بهدوء وهي تتوجه لمكتبه : مين يلي مع جدي ؟
رفع السكرتير أكتافه بعدم معرفة : ما أقدر أفصح لك
ميلت شفايفها بعدم إعجاب ، وخرجت من الممر وهي تتوجه لمكتب جدها ودخلته بدون لا تشاور السكرتيرة يلي بالخارج لأنها أساساً ما بتمانعها ..
زفرت وهي ما تشوف شيء بجدول أعماله ولا بالملفات يلي قدامها ولا بأي شيء ممكن يدلها على الأشخاص يلي هو معاهم الحين لكنها مو مو مرتاحة لهم بأي شكل من الأشكال ..

خرجت منه وهي تشوف تركي بالطرف الآخر ، وميّلت شفايفها وهي تشوف نوال توجهت لغرفة الإجتماعات يلي فيها جدها وما تدري ليه كشرت مباشرة ..
توجه لناحيتها بهدوء ، وأخذت نفس من وقوفه قدامها : ليه هالنظرة ..
تركي بهدوء : لأني شايفك تلعبين بأشياء ماهي من صالحك ، تهجدين شوي وتتركين هالأمور مالك فيها ؟
هزت راسها بالنفي بهدوء : إذا إنت تخبي علي مين ممكن يقول لي ؟ ما ودك تقول بس فيه مجال إني أعرف وبحاول..
ناظرها لثواني ، وميّلت شفايفها ولازالت أنظارها تجاهه : بتقول لي ؟
هز راسه بالنفي وهو يشتت أنظاره عنها : لا تلعبين معي
ضحكت من لف بعيد عنها ما يبي عيونها حالياً : مشينـا
،
بالطرف الآخر ، عند نيّـارا ووجد يلي كانوا يتجولون بالشركة ويكتشفون أقسامها ، ميّلت وجد شفايفها بتملل : أكره دوام الشركه وأكره إن كل هالأمور جالسة تصير ومالنا مهرب عنها ، تتوقعين بيصير يلي جدي يقول عنه ؟
زفرت من أعماقها وهي ترفع أكتافها : أعرف إن جدي حوله ريح تحركه كيف ما تبي وولا شيء صار وباقي يصير كان بكيفـه ..
توجهـوا للأسفل لأن ما ودهم يجلسون بالشركة أكثر وطاحت أنظار وجد على شخص غريب بالجهة الأخرى أنظاره لتركي وسيارته ، أشرت لنيّارا عليه لكنها ما لحقت تشوفه لأنه ركب سيارته وحرك بالمثل ..
نيارا بإستغراب : حلو ؟
ناظرتها بسخرية وهي تأشر بعينها على عذبي : هذا الحلو حقك طال عمرك ، يلي أقولك عنه حيّرتني نظرته بس ..
إبتسمت بخفوت وهي تناظرها ، وضحكت وجد من إبتسامة عذبي يلي كان خارج ويحاكي بجواله لمجرد إنه لمح نيّـارا : يمه الحب يمه !
إبتسمت نيّارا غصب عنها وهي تاخذ نفس : مو صاحي
_
« عنـد تركـي »
من أول رجوعهم للبيت إنعزل بمكتبـه ، وإنشغلت سلاف بتجهيزاتها ليوم الملكة لأنها ما تدري وش ناقصها ورغم إنها قالت مو ناقصها شيء إلا إن ودها تتأكد أكثر ، تعمدت تنشغل فيها لأن ما ودها تفكر بموضوع جدها ولا وش الطيحه يلي ممكن يطيحها تركي ولا بأي شيء آخر بهالوقت لأنها ما تدري وش الطريقة الصحيحة يلي تخليها تترك مشاعرها على جنب وتفكر بهالشيء ..
هزت راسها بالنفي من تراودت لبالها أحداث الأمس بهمس : سلافي عيب ومو وقته !
تركت إكسسواراتها من إيدها وهي تاخذ نفس ورغم إنها تدري بشعورها وتدري بشعوره إلا إنها تواجه صعوبة بتحديد طبيعة علاقتهم خصوصاً بهالفترة وخصوصاً إنهم بعد الأمس وإن أول صحيتهم كانت على الإجتماع ما صارت لهم فرصة يشوفون بعض عدل ، هي متأكده من شعوره ومن شعورها ومن كل شيء بالأمس إلا إن كان ودها تعرف وش بعده 

دخـل عندها وهو يسمعها تدندن ، ولفت أنظارها له مباشرة : خلصت ؟
هز راسه بإيه وهو يرمي نفسه عالكنبة : تعـالي ..
ميّلت شفايفها لثواني وهي تترك أغراضها ، وجلست بجنبه من نظراته : مو ناوي تقول لي وش الموضوع ؟
هز راسه بالنفي ، وتكت للخلف وهي تشوفه خاطره يلي صدق ماش ولا هو حولها أصلاً ، مدت إيدها لإيده : تبي قهوة ؟
هز راسه بالنفي وهو يمسح على إيدها بإبهامه ، وخرجت من غرفتها وهي تنزل للمطبخ وتسوي لها وله قهوة ..
رجعت تصعد عنده وهي تشوفه يتأمل بلابتوبه ، وإيده على شفايفه والأخرى على اللابتوب ..
جلست بجنبه وهي تترك كوبه جنبه ، ورجعت جسدها للخلف وهي تشرب قهوتها ولف أنظاره لناحيته ومباشرة إبتسمت وهي تبعد شفايفها عن الكوب : ما ودك تتركه ؟
هز راسه بالنفي وهو يتنهد : باقيلي شغل ياسلاف ..
هزت راسها بالنفي بالمثل وهي تقرب منه : ماهو شغل قد إن خاطرك ماش ، شفتك تحب الفيصل وما تعرف وش يقول عن ضيق الخاطر ؟
لف أنظاره لها وهو يميل شفايفه : وش يقول طال عمرك
إبتسمت بخفيف وهي ترجع كوبها جنبها لأنها ما تبي حركات مفاجئه بهالوقت : يقول ياضايق الصدر بالله وسّع الخاطر ..
ضحك وهو يسكر اللابتوب بهمس : والله إنك سعة صدر الصدور الرحيـبة ..
إبتسمت بخفوت وهي تميّل شفايفها ، وناظرها لثواني لأنه يحب هالطبع منها ولاحظه بشكل مرضي ، رغم إستغرابه من أمس وحتى اليوم إنها ما أبعدت عنه ولا إنها نفرت أو تراجعت بالعكس ، بالأمس وضحت شعورها واليوم بقيت بجنبه ما صدته وكل هالأشياء رغم إنها تسعده وتبسطه إلا إنه يستغربها ، ويخاف يتعودها ..
أخذت نفس من أعماقها وهي تمد إيدها لكتفه ، ولف لناحيتها بهدوء : قهوتك حلوة ؟
هزت راسها بإيه بإبتسامة خفيفة ، وسكتت لوهلة من إنتبهت لأنظاره وتوجّها لشفايفها لكنه تمنّع هالمرة ، ترددت وهي تتكي للخلف وما كانت إلا ثواني لحد ما تمدد بحضنها ، تمدد بنفس وضعيتها وقت تتمدد بحضنه ، ومدت إيدها لشعره بتردد وأخذ نفس من أعماقه : ليه تشوفين أشعاري ؟
ميّلت شفايفها لثواني : لأني أحسها تخصني ، وبسببي؟
ضحك وهو يغمض عيونه ، وميلت شفايفها من عدم إجابته لكنها تعرف إنها خلف كل شيء يكتبه ، بكل صفحة يكتبها إلاّ ومايكون لها سطر ، أو كل الصحفة عنها
وقت جلست لوحدها بعد ما نامت بحضنه بالمكتب ووقت نام هو رجعت توجهت لمكتبه ، لدفتره يلي كان بجنبها ويعبّر عن حاله وقت سمع الحزن في صوتها ، وقت إنزعج ساكنه من هالحزن وما كان يعبر عنه شيء ، كثر قول خالد الفيصل ويلي إكتشفت إنه يحبه كثير : " الحزن في صوتك أزعج ساكني

لين صار الكون من حولي حزين ..
غصب عني حزن صوتك هاجني ،
لين خلا عاصي المعنى يلين .."
وبقيّتها لكن يلي سلب سلاف من نفسها ، وتركها تبحر بشعورها خلف قوة الكلمات وعمق معناها كان
" شفت حزنك كيف حزنك شافني ؟
كيف داهم خلوتي في لحظتين "..
كانت بوسط حزنها تشوفه وراحت له ما إكتفت بالشوف ، ما كان ودها يترك حزنه لجل حزنها ، ولا كان ودها يعذرها لجل حزنها فقط لكنها جات له وتركت حزنها ، وهو ترك زعله من داهمت خلوته بنفسه وبمكتبه وما كانت مداهمة لهم كثر ما كانت لشعوره ، وقلبه ..
خللت إيدها بشعره وهي تدري بتركـي ، تدري إنه ماهو من النوع يلي يبوح بشعوره ، ولا هو من النوع يلي يقول الشيء يلي بخاطره والسبب وراء تصرفاته بنفس الثانية كثر ماهو يحب يخطّها بإيده ، ينثرها على ورقه ويتركها بأحد أدراجه وقت ينتهي منها ..
ما قد بحياته فتح أحد دفاتر أشعاره وقصايده ولو فُتحت كلها ، بتصير حياة تركي كلها واضحة قدامه لو كان يعرف تركي حق المعرفة ، بيعرف إنه ما يعبر بالقصيد إلا عن شيء حصل له ، ولا ينثر الشعر وحروفـه إلا وهو فعلاً يقصده ، حتى تعابيره يلي غير الشعر وغير القصيد كلها تعبر ، وتأثر ولو تعمقت سلاف أكثر بتعرف إن نصها يعنيها ، ونصها الباقي يعني حاله بدونها وسنينه الماضية
،
زفر من أعماقه وهو ما يقدر يربط الخيوط ببعضها ولا هو قادر يعرف وش ممكن يتصرف بالأيام الجاية خصوصاً إن محسن بيطيح فيها وهذا شيء مفروغ منه لكن الخوف ، وكل الخوف إن الطيحة ما توقف على محسن ولا عليه إنما تسحبهم كلهم من أكبرهم لأصغرهم ، كله خوفه لو طاح بهالوقت ، يمسّ سلاف طرف من طيحته وكأنها ما رجعت تعرف شعورها له إلا وقت حست إنها بتفقده من جديد ، إي نعم من جديد لأنها فقدته مره ، وفقدت بعدها ذاكرتها وكل شيء يخصها وقت كانت توّها ، توّها توافق على إنها تكمل باقي عمرها معاه بخيره وشره ..
جلس وهو وده يشرح لها عن حالهم ، ويشرح لها عن توقعاته عن المستقبل القريب جداً لكنها ميّلت شفايفها بهدوء : أعرف بإن الأوضاع ماهي عدلة ، لا إنت ولا جدي كلكم تحت الخطر وهالشيء عرفته من وقت غيّرت الموضوع عني بغرفة الإجتماعات بس عادي يصير لي طلب ؟ لا تتأذى ، ولا يتأذى محسن ..
إبتسم لثواني وهو يشتت أنظاره بعيد : تطلبين الأذى يبعد عن أكثر إثنين دمروا حياتك ؟ أكثر إثنين لو كنتي بدونهم كنتي بتعيشين بخير ؟ 

وقفت وهي تميّل شفايفها : لهم أكثر الدور بحياتي ، إذا كان عن جدي ما بنكر كل وقفة له معي ولا بنكر إنه أكثر شخص علّمني كل شيء أعرفه بهالوقت ، الشخص يلي علّمني يميني من يساري ، وعلمّني إن الدنيا ما تزيد الضعيف إلا قهر ، وإن العزة ماهي غرور لو كانت على حق

سكت وهو يناظرها ، وتوجهت لناحيته بهدوء وهي تجلس قدامه على الطاولة : ما تعودت أبين شعوري لأحد صح ، لكن بنفس الوقت ما تعودت أختبي وأكتم شيء يوضح حتى على ملامحي .. ما أعرف كثير الشيء عنك ولا هي معرفة أساساً بجنب معرفتك فيني ، تقول لنا ماضي وكل شيء بماضييّ يأشر لناحيتك ، والحين لنا حاضر ويمكن لنا مستقبل بس وش يعني لك إني بماضيّ يلي ما أذكره وبحاضري وبمستقبلي مافيه غيرك ؟ ..
تركي بهدوء : معرفتك لهالشيء تكفيني ..
_
« مـزرعـة محسـن »
مروا اليوميـن السابقة خفاف على آل نائل كلهم لكنها كانت أثقل من جبـال على ظهر محسن يلي وده يأجل كل شيء لحد ما ينتهي من ملكة نيّـارا وعذبي ، يدري بثقل الأيام على ظهره ويدري بثقلها أضعاف على تركي يلي ما صار ليله ليل ، ولا ونهاره نهار لأنه قدر يمسك طرف خيط عن هالعائله وكانت توقعات نوال صحيحة إن ولدهم يلي معاديهم بيكون معاه لكن وين يلاقيه وهو حتى عن أهله مختفي ما يدري ، كانت كل الحقائق ثقيلة عليه وقت عرف إنهم فعلاً فوق كل شيء بدنيا الأعمال وإنهم فعلاً كانوا متحكمين بجده ولا عاد يدري وش يسوي وبأي أرض ممكن ياخذ دقايق ويفكر فيها بعقل صافي ..
المواجه لهم ما بيسلّمه لا هو ولا جده ، لكن الضعف والإنسحاب ؟ لو كان من عادات محسن فهو ماهو من عاداته ، ولا يقربـونه ..
سكرت سلاف جوالها وهي ما تدري لو كان بيجي أو لا لأنها ما عادت تلمحه لكن الأكيد ما بيفوت ملكة إخته ، وضلعه مثل ما يوصف عذبي دائماً ..
إبتسمت وهي تشوف لتين تتأمل حولها ، ووجد سارحة بعيد عنهم كالعادة ونيّارا ، نيّارا كانت تدندن وأكثر وحده تعرف إنها ما إستوعبت الوضع للحين هي سلاف ..
رغم إنها ملكة عائلية فقط ومع صحباتها وبعض أقاربهم إلا إنها تدري بنيّارا يلي أول ما يصير وقت الجد بترجف من توترها ..
شتت أنظارها لبعيد من جاء سيف ينادي نيّـارا إن تركي يبيها ، وإبتسم داخلها بخفوت لأنها بآخر حوار جمعها فيه ووقت قال لها إنه ما يرتجي شيء فتحت معاه موضوع علاقته بأخوانه وأهله وإن ما يصير ينشغل عنهم هالكثر وهو أساساً كان مبعد ، فتحت معاه هالحوار لأنها شافت تعب تميم بالأيام السابقة وكيف كان خوف تركي عليه من أشد ما يكون

كانت تسمع صوته وضحكـاته مع نّيارا ولتيـن وهالشيء يكفي داخلها يرتاح ولو إن الراحة بصوب ، وهي بصوب آخـر تماماً ..
جلست وجد قدام سلاف يلي ناظرتها مباشرة : كل هالشرود منك ما يعجبني ، صاير شيء ودك تقولينه؟
هزت راسها بالنفي : عقلي مو قادر يستوعب الأشياء يلي على جدي ، يعني لو كان كل شيء مثل ما يقول سلاف نصير ظلمناه كثير ! أكثر من الكثير بعد !
سلاف وهي تلف لناحيتها : وجد عيني ، كل شيء وله حله وإذا تتوقعين جدي بيطيح ، جدي ما يطيح بسهولة
زفرت من أعماقها وهي تناظرها : ما بترجعين لجنبه ؟
رفعت أكتافها بعدم معرفة وهي تتنهد من أعماقها : ودي لكن خوف تركي مبالغ فيه ياوجد ، حتى أبسط موضوع ما يبيه ينقال قدامي لأنه يعرفني بتدخل وما بسكت .. حتى وقت حاولت أعرف طرف الموضوع وقت كنا بالشركة ما قدرت ..
وجد بتوقع : وتتوقعين تكبر هالأمور أكثر ؟
هزت راسها بإيه بتنهيدة من أعماقها : ظاهرها يقول بتكبر وكثير مو شوي ، نقول يارب ما يطيح أحد ولا نتأذى بأحد لأن خوف تركي ، وخوف جدي ما يجي إلا من أشخاص عديمين رحمة يمكن ما يفرقون بين الحق والباطل..
_
« بجهـة أخرى تماماً من الريـاض »
سكـر الملف بإيده ورغم إن ما كان وده توصل الأمور لهالشكل وتاخذ هالمسار إلا إنها وصلت وصار لا بُد من التصرف قبل لا يرجع يقوى عود محسن ويصير الوضع أصعب عليه ، محسن خضع له قبل سنين لجل حادثة قديمة ما كان مستعد تظهر للعلن وشاف نتائج خضوعه بحفيده وحياته ، محسن ما ينكر ولا قد إنكر إنه تورط بأشياء كثيرة ببداياته لكنه ما توقع لو مرة وحده تنقلب هالأمور ضده لكن مو على نفسه كثر ماهي على أحفاده وعياله ..
نزل للأسـفل وهو يدخل مكتبـه ، يدري إن اليوم يعتبر مثل العيد عند آل نائـل لجل ملكة بنت سلطان وولد فهـد لكن إنشغاله حالياً مو فيهم ولا له نية يقربهم لأنه وسط أبحاثه وإكتشافاته عرف عن شيء عزيز على محسن ، وأعز على تركي حتى من نفسه ورغم إنه ما كان يدري ، وغابت عن باله بتوقعه إنها مجرد حفيدة عادية من أحفاد محسن إلا إنه عرف بقوتها ، وحتى نظرتها له وقت كانت بالشركة لمحها لكن ما قدر يعرف خفاياها من وقوف تركـي خلفها ، وإنه صار قدامها لمجرد إنه لمحه..
عرف بتشربك العلاقة وكثرها بين تركي ومحسن بخصوصها وعنها لكن لحد هاللحظة ما عرف ليه كان غايب كل هالمدة عن معرفتها رغم إنه كان يسمع فيها ، ويعرفها ويعرف ملازمتها لمحسن لكن يرجع عدم إهتمامه لكونها صغيرة سن والأكيد ماهي شيء يحتاج إنتباهه ..
ميّل شفايفه وهو يشوف حفيدات محسن كلهم ، نيّارا لها حضور بالشركة مثل سلاف لكن لتين وسوار للحين مالهم وكل إنتباهه توجه لوجـد يلي مالها حضور بالشركة رغم إنها مثل نيّارا وسلاف ..

ميّل شفايفه وهو يناظر حوله : وش بتوصل له يامحسن
_
« المـزرعـة »
تعالت ضحكاتهم وإبتساماتهم من وقعت نيّـارا وصفـر تميم مباشرة ، أخذ تركي الدفتر من إيدها وهو كان يدور سلافـه من بينهم لكنه ما لمحها ، كانت بالخلف لجل يكون كل إهتمامه على نيّـارا وما تتوتر هي لأن نظراته ووضوحها لها ولغيرها مو معقولين ، ترامت لمسامعها همسات عنه ، وعنّها وعن الرغبات يلي بالأطراف بمعرفة طبيعة العلاقة بينهم خصوصاً إنها عرفت بالصدفة إن زواجهم وطريقته ماصاروا بالعائلة فقط إنما الأغلب صار يدري بها ، لو كانت مثل حساسيتها بأول أيامها معاه ، ولو كانت باقي ما تدري قدرها ومكانها عنده ولو كانت على نفس الضياع والتشتت يلي بالبدايات كان ممكن يأثر فيها هالحكي وكثير ، ممكن يعكر مزاجها كله لكنها مو حول التعكير أبداً ..
لتين وهي تمشي لجنبها : شفت تركـي يدورك بعيونه ياظالمة ، ليه هالقسوة ليه بفهم !
ضحكت وجـد وهي تقطع حوراهم : سلاف أمي بهية تناديك ، تقول آل عامر تو يوصلون ..
هزت راسها بزين وهي تعدل نفسها ، ووقفتها وتتوجه للمجلس الآخـر عندهم ورغم إنها تكره تواجدهم ، وتكره دقاتهم المعتادة لها عن تركي وعن زواجهم إلا إنها هالمرة ما تتمنى يحارشها شخص فيهم لأن ودها تمر الملكة بسلام ولا تضمن كلامها عندهم لو مسّوا طرفها أو طرف تركـي ..
إبتسمت جميلة وهي تشوف خطوات سلاف للمجلس ، بالنسبة لجميلة ورغم صعوبة تربيـة سلاف وقت صغرها إلا إنها ممنونة لشخصيتها يلي صارت بهالشكل الحين لأن غير هالشخصية بمجتمعهم ما تمشي ، من صغرها ونفسها أعز ماعليها وما تحب تكون إلا بأبهى حُلة وأثبتت لها هالشيء هالمرة وقت لبست هالفُستان يلي خاصمتها عليه وقت الحفلة يلي سووها لها البنات وتذكر تفكيرها وقت رجعته للدولاب "ما يستاهل يشوفه أحد وما يستاهل تركـي بالخصوص .." .. ، كيف تغير تفكيرها ما تدري وكيف صارت كل هالأمور غير ما تدري ..
،
بالطرف الآخر ، تراقص قلبها منه ومن رغبته الشديدة بإنها تقابله حالاً بالاً وبدون أعذار لا بالناس ولا بغيرهم ..
كانت تحاول تثبته ، تحاول فيه يجلس عند الرجال ويقابلهم شوي ويحتفل معاهم لكن جوابه كان " مملك عليك وإلا عليهم ؟ " ..
تضحكها قناعات عذبي دائماً ، وتستغرب من طريقته بحياته بكل شيء لأنه لما يقول الناس وحكيهم آخر إهتماماته ما يقولها مجازياً ولا كلام بس إنما فعلاً بكل تفاصيل حياته آخر همه الناس ، يسوي يلي عليه لكن حياته محد له دخل فيها ، وتصرفاته دامها حق وبالحلال محد يمنعه عنها وهالشيء لاحظته من وقت غيرته وأول المواقف بينهم وحتى طفولتهم ، لو غار ما يهتم لأكبر شنب موجود بالمكان ولا لقول فلان ولا رأيي فلانة ، يسوي يلي براسه ويلي ما يعجبه ماهو مُضطر يبرر له ولا هو مجبور يبهره ..

ضحكت وهي تشوفه بالخلف : وتزعل لو قلت مو صاحي
إبتسم بخفيف وهو يفتح ذراعه لها ، وأخذت نفس من أعماقها من حضنها وهو يقبّل جبينها ، إبتسم لأنها حاوطت ذراعه بإيدها وكان راسها على كتفه : صرتي ما تهتمين بالمثل ، شفتي كيف الدنيا ما تحتاج كثر تفكير ؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...