الفصل 71 | من 84 فصل

رواية القصايد على مثلك صغيره مقام يلي اكبر من الشعار واقلامها الفصل الحادي والسبعون 71 - بقلم Deem

المشاهدات
14
كلمة
4,434
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

دخل للغرفة خلفها ، وسكرت الباب وهي تقفله وناظرته لثواني ، وجلس على السرير فقط وهو ياخذ نفس وعرفت إن هالمنظر ورعبها ذكروه بشيء لكن عجزت تفهمه ، وعجزت توصل للطريقة الصحيحة لإنها تتفاهم معه ..
ناظرها بهدوء وما يدري ليه إنشدت عروقه بدون مقدمات ، وإرتسمت إبتسامة تمتلي سخرية بثغره : خفتي منه ومن فعلته وهو يمثّل

جلست قدامه بهدوء وداهمها شعور سيء نهاية هالموضوع وش بتكون ، ومدت إيدها لإيده يلي بتنفجر من شدة عروقه : خفت منه ، لكنك غطيّت عيني ..
هز راسه بالنفي وهو يناظرها ، وعجزت حروفه لأنه ما يقوى النطق وكيف يقواه ويمكن يهز كل نظرتها له ، يمكن هو يصير سبب رجفة جوفها ويديها ، ناظرته لثواني وهي عجزت تفهم وش سبب تغيّره ووقفت بهدوء لكنه مسك إيدها يمنع بعدها ، حتى لو خُطى قليلة ولهالسبب ناظرته برجاء فقط لأنها ما بتقدر تبقى بجنبه وحوله وهي ما تدري وش بداخله : بس قول لي !
جلست بحضنه على أمل يكون منه نطق وحاوطها بإيده اليسار من خللت إيدها بشعره من الخلف ، صعب النطق عليه بشكل ما يتصوره ، وده يقول لها لكن حروفه ما تطاوعه ولا يطلع كلامه بالصيغة الصحيحة ، بيصير أناني لو ترك شعوره يطغى عليه وتوسّد حضنها بدون لا يقول لها إنها خافت من هالفعل وهو بعيد عنها ، كيف لو تعرف إن الشخص يلي يومياً بأحضانها كان منه هالفعل وعدم الندم ، عدم التفكير وحتى عدم الإهتمام ..
إنها تو تقول " غطّيت عيني " ، وهو غطى عينها فعلاً عن بشاعة هالمشهد يلي تمثل قدامها لكنه غطاه بنفس الإيد يلي ضرب فيها عين الصعب بكل قوته وكانت هواجيسه لهالسبب ، غطّى عينها عن بشاعة المنظر لكن كيف يغطيها عن بشاعته هو ما لقى لهالسؤال جواب ..
ناظرته بهدوء لكن ما كان منها نطق ، كانت إيدها تستقر بنهاية عنقه لكنها غيّرتها لأكتافه ، تشوف تغيّر ملامحه الواضح ، عروقه يلي صارت بارزة أكثر من كل شيء بالدنيا ، إيده اليمين البعيدة عنها ويلي ترتكي على فخذه الأيمن تعبّر عن المشاعر يلي بداخله من تعقّد عروقه الأشد من الواضح لعينها ، كانت ثواني تفكير لحد ما تنهّد من أعمق نقطة بقلبه ، ونطق بكل هدوء يسرد لها فعلته ، الدم يلي تركه يتناثر من محجر عين الصعب ونشف الدم بعروقه وهو يحكيّها ، مو لأنه يحس بالندم من فعلته ، ولا من خوف بداخله على نفسه لكن لأنه يشوف سكون ملامحها ، رفّ جفنه يلي ما رمش لو مرة وحدة وهو يحكيها وبعد ما إنتهى ، كانت منه رجفة وحدة تعبّر عن الشعور يلي يحسه وإستيعابه الحالي لأنه نطق بكل الأسباب يلي تتركه يصير وحش بروايتها هي ..
سكنت كل ملامحها بدون مقدمات وهي تناظره ، ورغم صمته الحالي وصمتها إلا إن كلامه للحين يتردد بخلايا عقلها " سألتيني إنت كذا ، كنتي تنتظرين مني رفض لكن ما مني رفض ، شوّهت الصعب وضربته بكل قوة الدنيا بنص عينه ، بطرف السلاح غارت عينه بعمق محجره وفجرتها له ، ما رمشت عيني ، ولا رف لي جفن ، ولا كان مني ندم ولازال لا عليه ، ولا على ضاري ولا على الجنون والإجرام ولو رجع الصعب قدامي ، برجع أعيد الفعل وبكل عيونه ماهي بعين وحدة وبس " ..

تجلّى خوفها بعينها ، وكان يشوف نظراتها له وإختلافها المباشر تماماً وخفف شدته على خصرها يسمح لها تبعد وبالفعل أبعدت عنه ..
إرتخت أكتافه من عدلت بلوفرها وهو يشوف إحمرار ملامحها الشديد وعرف إنها تحتاج وقت لجل تستوعب لكن ما بتطاوعه خطاه يطلع ويبتعد عنها نهائياً ومع ذلك سألها : خذي وقتك ، بطلـ
هزت راسها بالنفي مباشرة بتردد وهي تتوجه للباب ، وتلعثمت ألف مرة بس لجل تقول له إنها بتروح للمطبخ تأخذ مويا ، وإنها ما تبيه يروح مكان وما يحتاج يروح مكان وما كان منه جواب غير إنه يهز راسه بزين ويبتعد للشباك ، سكرت الباب خلفها بذهول وهي تتوجه للمطبخ فقط ولحسن حظها ما لمحت نيّارا وعذبي بالصالة والواضح إنهم بغرفتهم ، أخذت لها مويا وهي توقف رجفة إيدها بهدوء وتاخذ رشفة منها ، ما تدري وش تفكر ولا تدري وش الصح إنها تفكر فيه لكن الشيء الوحيد يلي تدري به إن خوفها تجلّى بملامحها ولعينه ولو هي تعرف شيء واحد وسط ضجة عقلها وشعورها فهو إنه يحترق من خوفها أكثر من أي شيء آخر بالدنيا ، أخذت نفس من أعماقها وهي ترجع لغرفتهم لكن خطاها وقفت من تذكرت وردتها يلي عالكنب ، ورجعت يمّها مباشرة وهي تاخذها بإيدها وكان منها السكون لوهلة من الضجة يلي كانت بعقلها وصارت بمشاعرها مو بس عقلها ، توجّهت لناحية الباب لكن رجفت عيونها قبل لا تدخل ورجفت إيدها حتى قبل لا توصل أناملها لمقبض الباب ..
_
« بيـت محسـن ، العـصر »
جلس محسن بالصالة وهو يتأمل بيته بهدوء وقد تطمن عليهم كلهم ، لتين وسوار بغرفتهم ، وجد ودّعته توها مع أُمها عندهم مشوار ، سعود وتميم مو موجودين ، رياض بالمجلس وعنده أمه لأن رجله ما طابت للحين من إلتوائها ، فهد وأمين دوامهم بالشركة العصر ، وسلطان ما يدري عن أرضه لكنه رجع من الدوام الظهر وما كان خاطره طيّب وصلّى معاه العصر وإبتعد فقط ، وخالد ما يدري أرضه من سماه ولا لمحه من الصباح ..
أخذ نفس من أعماقه وهو يعدل عكازه ، وجواله بإيده .. دخل على جهات الإتصال وهو يدور إسمها لكن ما قدر يضغط عليه ويتصل نهائياً ، أخذ نفس من أعماقه وهو يترك جواله بعيد عنه وإبتسم بهدوء من جاء سيف يجلس بجنبه : جدي ، تدري سجّلت بنادي ؟

رفع محسن حواجبه بتعجب وهو يشوف لبسه الرياضي والشنطة يلي بجنبه : ماشاءالله ! بتصير لاعب خلاص ؟
هز راسه بإيه ، وطلعت بهية يلي كانت تجهز سيف أساساً وقبل لا تنطق كان من سيف السؤال : تجي معي ؟ تشوفني وأنا ألعب ؟ كنت أشوف وقت نمر كلهم معاهم أحد كبير
ناظره محسن لثواني ، وخافت بهية من الرفض وإنه يكسر بخاطره ولهالسبب إبتسمت بتوتر : تبيني أجي معك يمه ؟ آخذ عباتي ونروح أنا وياك وش تقول ؟
ميّل سيف شفايفه وهو يناظر جده ، وهز راسه بإيه وهو يتوجه لجدته يلي أخذت عبايتها وهي تلبسها وناظرت محسن وهي تكتم تنهيدتها فقط ، كانت ثواني بسيطة لحد ما حرك محسن عكازه يعلن إنه بيكون معاهم ..
ناظرته لثواني ، وأخذ محسن نفس فقط يبيّن لبهية صدقه هالمرة : ضيّعت يلي قبله ، ما بضيّعه ..
ما كان منها رد لأنها شافت حبه لأحفاده قبل وتذكر كل مواقفه معاهم بطفولتهم لكن البعد يلي صار منه كان مرعب لها قبل أحفاده ، ركبت بجنبه فقط وما سكت سيف طول الطريق من حماسه ، يحاكيها ويحاكي جده ويحاكي السواق وما بقى كلمة ولا أغنية ما دندنها ..
كان يجري قدامهم للملعب ، وإستقبله المدرب مباشرة بتحية ، وبإبتسامة عريضة ترحب فيه وسط الأطفال يلي من عمره يلي بيجمعهم ملعب واحد وكان إستغراب المدرب من بهية ومحسن يلي وراه ، يلي توضّح أعمارهم إنه مستحيل يكون ولدهم ، سلّم محسن على المدرب وهو يرد على رسائل خالد يلي يدوره ويدور سيف ويبلغه بكونهم بالملعب ، كانت نص ساعة لحد ما دخل خالد الملعب ووقفت خطاه غصب عنه وهو يشوف أُمه وأبوه واقفين ويناظرون بسيف ، يشوف إبتسامة أبوه ويسمع ضحكات أمه ويشوف ولده يلي حمّرت ملامحه كلها من اللعب ومن إنه يلحق الكورة لكنه يبتسم ، ويضحك ، ويشدّ حيله وما يدري ليه رقّ قلبه بضلوعه بدون مقدمات من الصورة يلي تشكلت قدامه ، من سواد عباية أُمه الحرير يلي تحاوطه راسها وتضمها بهية من الأمام ، من عكاز أبوه وبياض ثوبه وشماغه الأحمر ويذكر كل المصاعب يلي كانت بحياة أمه وأبوه لكنهم للحين مع بعض ، سكنت ملامحه غصب عنه لأنه ما بيكون له نصيب من الوقوف بعد عمر طويل مع شريكة حياته لأنه خرب هالشيء بإيده ، وضيّع هالصورة وجمالها ما بتصير من نصيبه ..
توجه لناحيتهم وهو يشوف سيف يلي لاحظه مباشرة ، ووقف بنص الملعب يصرخ ويأشر له ، إبتسم خالد غصب عنه وهو يأشر له وإبتسمت بهيّة : شفت تأثيرك ؟
تنهّد خالد من أعماقه وهو يقبل رأس أمه : بيكبر ويكرهني مثل إخته يمه وأستاهل ، ما زرعت فيهم حب وما سويّت فيهم أبسط الخير وأبسط حق لهم ..
تنهدت بهية لأنها تدري وش يقصد خالد بـ" أبسط الخير ، وأبسط حق لهم " وهو إنه يحسن لأُمهم ، ويبقى معاها ما يرفضها وقت جابت بنته الأولى ، وما يبعدها عنه وعن حياة ولدها وهو توه بطفولته ..

سكت محسن لأن خالد مو بعيد عنه ، كلهم فيهم نفس مقدار الندم وكلهم يعانون من نفس الشعور وهو بالأكثر ولا بيدّهم شيء يسوونه ..
_
« الكـويـت »
كانت تتأمله بهدوء وغارقة تماماً بتفكيرها ، عن صحة تصرفها بعد كل يلي صار وبعد إعترافه يلي إختار فيه أقسى الكلمات لجل يشرح لها قسوة الموقف وما يلطفّه عالأقل وعرفت إنه يبي يكون صريح معاها ، يبي يقتل شعورها لجل تحس بقسوته وما ترحمه لأنه هو ما يرحم ذاته ونجح بهالشيء ، رجّفها ، رجّف عقلها ومنطقها وكلها ، ما تعرف وش تصنف نفسها وشعورها لكنها دخلت الغرفة وتلاشى كل تفكيرها بقسوة الموقف ، بقسوة كلامه وقسوة شرحه وحتى قسوة صده المباشر عنها وتأملاته يلي كانت تعرف الغضب فيها لكل شيء حوله لأنه عرف مابه أمل ، إنتهى ضاري وإنتهى الصعب لكن ما إنتهى الدم يلي بيديه ، ما إنتهت خلايا عقله تخلّصه من ذكراهم ومنهم ، بيعيش بهالذكريات يلي ما يندم عليها لكنها تأرّقه لأنها تجي قاسية على كل شيء يلمسه ، تشوه كل شيء يقربه لأن كل شيء حوله طاهر ويستاهل يُقابل بالطهر مو بالجنون والإجرام يلي ما يُندم عليه ، للحين تذكر إنها توجهت له وحاوطت إيده وعروقه وإنها هيّ يلي سندت نفسها على كتفه ، قاسي الشعور يلي تحسه ويلي تدري إنه هو يعايشه بعقله أساساً ، تقدر تتدخل بكل شيء لكن بعقله ما تقدر تسوي شيء وتعرف من طريقة وقفته ، من نظراته ، ومن أكتافه إنه " يصارع " داخله بكل قسوة ، هي يلي قربت منه هالمرة ، هي يلي وقفت بجنبه وهي يلي أعدمت المسافة بينهم وهي يلي أجبرت عينه تلف لها ، هي يلي رجفت عيونها وهي تتأمل عيونه وهي يلي قبّلته بكل هدوء الأرض وبكل شعورها وما تدري ليه رغم خوفها من كل شيء ومن تصرفه إلا إنها هي يلي رفعت نفسها له ، لو تتشخص بالطب النفسي بتكون مريضة بعينهم لأن الإنسان بطبيعته - مستحيل - يرجع لشخص يعاني من نزعات إجراميه ويتصرف بهالشكل مثل تركي ولا يحس بالندم ، ومستحيل يبقى بجنبه ومستحيل يقّربه بهالمشاعر ، لكن هي تعرف إنها بحكايتها معه كل شيء يكذب ، الطب والناس والأفعال والصور الخارجية وكل شيء كاذب ، كل شيء ماله معنى وكل شيء ماله حق يشخّصه ولا يشخّصها وترفض كل المنطق بحكايتهم لأن مابه طرف بيفهم حكايتهم وكل شيء يعايشونه بدواخلهم ، لأنها حكايتهم ولأنه حبيبها ، وهي حبيبته ..
رجفت عيونها من حست بالدموع تتجمع بمحاجرها وهي تتأمل نومه الهادي بجنبها ، غيّروه وحتى بإنتهاء أدوارهم بحياته بيبقى تأثيرهم ، هي بتتعايش معه لكن ما ودها هو وعقله يعيش مع هالشيء طول حياته ..

أخذت نفس وهي تمد أناملها الراجفة لشعره ، لحاجبه ولدقنه وهي تعدل البطانية على ظهره العاري ، وقامت وهي تشد اللحاف الآخر على جسدها وتدري بصعوبة هالأيام وهمست : بندفن آخر الحكايا هنا ، وبتعدّي ..
تحممت بأسرع ما يكون وهي تاخذ ملابسها ، وقد ما تقدر تحاول ما تزعجه لأنها متأكدة ما نام إلا بعدها بساعات لأنها تذكر كيف كان يتأمل ملامحها يلي تقابله والأسئله يلي كانت بعقله ، والمسافة المعدومة بينهم وتذكر كل التفاصيل ولهالسبب ما تبيه يصحى الحين ..
خرجت وهي تعدل بلوفرها لأن الجو بارد بشكل غير معقول وتوجهت للمطبخ تسوي لها قهوة وتبلغ نيّارا بوجودها فيه ، أخذت نفس بخفيف وهي تعدل سماعتها من إتصلت عليها وجد يلي إبتسمت : سحرتك الكويت عنّا ؟ ما تتصلين خلاص ما تتكلمين ؟
ضحكت وهي تاخذ نفس : لو سحرتني ، تلوميني ؟
هزت وجد راسها بالنفي وهي تاخذ الكيس : ما تنلامين ، عمي فهد بالأمس يدندن من شوقه وشكله بيجيكم قريب
إبتسمت وهي ترفع حواجبها : على طاري الشوق والملامة ، ممكن ألومك شوي إنك ما قلتي عن تميم ؟
تنحنحت وجد مباشرة : ممكن ألومك شوي لأنك نهائياً مو موجودة وتاركتني لسوار ولتين ؟ وما أقدر أقول شيء
رفعت سلاف حواجبها من حسّت بتغير نبرتها : صارت أشياء على هالنبرة ، قوليلي !
هزت راسها بالنفي : صارت أشياء وبس ؟ ما بقدر أقول الحين لازم وجهك قدامي عشان تحسين فيني شوي
تذكرت سلاف : تدرين تركي كلّم تميم بس ما قال لنا شيء ؟ أنا ونيّارا يعني أتوقع تميم قال له إنه بيخطب أو شيء بس الخبر وصلنا من لتين ، كيف كذا فجأة ؟
وجد : لو تسألين تركي بيقول لك ليش كل شيء صار فجأة وليش تميم فجأة قال بخطبك بدون مقدمات ، بتعرفين السبب بس الحكايا بقولها لك وقت تجين
هزت سلاف راسها بزين : الله يستر منك ، يلا ما بطول عليك وسلميلي على خالتي
هزت راسها بزين وقبل لا تقفل أو تنطق شافت إشارة أمها لها : سلاف أمي تبيك
إبتسمت من خالتها يلي سلّمت مباشرة : وعليكم السلام
إبتسمت لطيفة : على هالنبرة وصلتني إبتسامتك من الكويت ، شلونك يمه عساكم بخير كلكم إنتِ وتركي وعذبي ونيّارا ؟ عساكم طيبين
إبتسمت سلاف : يلي يكلمك لازم يبتسم خالتي ، كلنا بخير ونسلم عليك ، آمريني
إبتسمت لطيفة بحُب : الله لا يغيّر عليكم يارب ، يمه سلاف جايين للسوق حنا وقلت باخذ لجميلة شيء معي بس ما عرفت ودامك جيتي الحين بسألك ، يمكن قد قالت لك خاطرها بشيء ؟
هزت سلاف راسها بالنفي بمحاولة للتذكر : ما قالت لي شيء ، بس البسيط منك يسعدها

هزت لطيفة راسها بالنفي : تستاهل الغالي جميلة ، إذا جاء ببالك شيء قوليلي يمه وإنتبهي لنفسك عدل يلا ما أطول عليك
إبتسمت سلاف وهي كانت بترد لكن الإيد يلي حاوطت خصرها أربكتها ، سكّرت بهمس : تركي
ما كان منه رد وهو يقبّل راسها ، يخلل وجهه بخصلات شعرها المبلول والمتناثر حولها وياخذ ريحة عطرها لأعماقه ، رجفت من قربه ومن موضعهم قدام الباب وهي تشد على إيده يلي على خصرها : قهوة ؟
هز راسه بالنفي وهو ياخذ رشفة من قهوتها ، وقدرت تلف له من أبعد مسافة بسيطة لكن سكنت ملامحها من كونه جاهز للخروج ، من شعره المبلول ومن لبسه لثوبه وما تدري ليه توترت : وين
هز راسه بالنفي وهو يشوف إيدها يلي تشد على الدولاب خلفها من توترها : برجع قبل المغرب
هزت راسها بزين وهي تناظره : ما بتنتظر عذبي ؟
هز راسه بالنفي : مكان قريب ما يحتاج عذبي
ميّلت شفايفها لثواني بتسأول : بتدخن ؟ دخن عندي عادي ما يحتاج تروح مكـ
قاطعتها نظرته ، وما نطقت أكثر وهي تشرب قهوتها أو تغرّق وجها بالكوب ما تدري ، لمح إحمرار ملامحها ولهالسبب نطق : تعالي ..
ترك قهوتها من إيدها وهو ياخذها معاه وهزت راسها بالنفي بتوتر : عادي خذ راحتك لو تبي تروح لحالك
نزع عبايتها من مكانها وهو يمدها لها بهدوء ، ولبستها بعد ما نزعت البلوفر وبقيت على البلوزة يلي كانت لابستها أسفله ويلي تغطي كل تفاصيل جسدها وخصوصاً عنقها وهي تشوف نظراته ، خرج وأخذت نفس بغضب وهمس : ليه تصريّن بالسؤال ليه !
ركبت بجنبه وهي ما تدري كيف تتكلم بعد هالموقف يلي حسّته ، ونطق : بقابل شخص ..
لف ينتظر منها سؤالها من يكون ، وجاوبها من حس بإرتباكها : زميل مهنة من هنا ، بيني وبينه موضوع
ترددت لثواني لكنها ناظرته : بترجع رخصتك ؟
ناظرها بهدوء : تبينها ترجع ، ودوّرتي بملازمي وملفاتي وكتبي ولو سمحت لك الفرصة ، بتطالبين فيها بنفسك
هزت راسها بإيه : لأن محد يستحقها مثلك !
هز راسه بإيه بدون إجابة ، وكان مشوارهم بسيط ورجف قلبها بوسط ضلوعها من لمحته يصافح شخص وما طال حوارهم كان بسيط جداً وأخذ تركي ملف منه ورجع لسلاف : ما بنرجع الحين
هزت راسها بزين ، ومد لها الملف لجل تشوفه لكنها هزت راسها بالنفي : تركي ليه تعاملني كذا ؟ ما بشوفه لأنه يخصك ووقت سألتك وأصريّت مو شك مني إنك بتسوي شيء أو بتعصّب على أحـ
هز راسه بالنفي وعض شفايفه وهو يلف لناحيتها ووضحّت لها نظراته شعوره وبيّنت لها إنهم بشارع عام : لأنك زوجتي ، ولأنك سلاف يلي وقت تكثّرين هرج تعرفين وش تسوين بعقلي ، زين ؟

إرتخى جسدها مباشرة بدون أي كلمة وما يحتاج يقول لها هي وش تسوي بعقله وشعوره وما يحتاج يوضّح كلامه أكثر ، نظراته تنطق ويفهمها حتى الأعمى ..
فتحت الملف ويحلف تركي إنها ما فهمت حرف منه لأن مثل ما طغت عليه مشاعره ، هي إنتهت من طُغيان مشاعره ومشاعرها يلي تحاول تخفيها عنه ..
_
« بيـت محـسـن »
طلع من بيت جده وهو بيرجع للكوفي ، ورفع حواجبه وهو يشوفها عند سيارتها وتاخذ أغراضها وأمها تساعدها ، لمحته لطيفة يلي نادته مباشرة : تميم يمه
جاء يمها وهو بدون نداها كان بيجي ، وتوترت وجد لأنها تعرف تفكير أمها يلي طول وقتهم بالمول وكل ما لمحت شيء يليق على وجد تصوّر لها ردة فعل تميم وكل شوي تسألها عن كلامه لها عن نظراته عن كل شيء ، تشجّع الحب بشكل غير عادي ولهالسبب نادت تميم الحين ..
أشرت له لطيفة على الباب بالجهة الثانية عند وجد : ساعد وجد يمه ، يديني تعبت أنا بدخل داخل
هز راسه بزين ، وتوجهت لطيفة للداخل مباشرة ووسّعت وجد عيونها بذهول وهي تشوف أمها تركض للداخل ، عدلت نفسها من جاء يمها وهو ياخذ الأكياس منها ، ورفع حواجبه لثواني وهو يشوف آثار على يدها : وش ذا
رفعت طرف عبايتها لجل تشوف ، خلف ساعة معصمها وخلف أسوارها كانت آثار الأكياس يلي شالتها لوقت طويل : من الأكياس أكيـ
مد إيده بدون مقدمات يمسك معصمها ، وإرتعش جسدها بذهول من تحسسه للآثار وإحمرارها : تروح ؟
هزت راسها بإيه مباشرة وهي حتى عيونها ما قدرت ترفعها له من الخجل والسكون ، ومن قربه منها أساساً ، ترك معصمها بعد ثواني طويلة لكنه لامس إيدها وهو ياخذ كل الأكياس منها : زين ، باقي شيء ؟
هزت راسها بالنفي وهي تسمع صوت لتين وسعود ، ومشى قبلها بكل هدوء من سكّرت سيارتها ودخل للداخل رغم إستغرابه من لتين يلي تمنع سعود قد ما تقدر وتحاول إنه ما يخطي خطوة ، دخلت وجد قبله ونطّت سوار بوجهها برعب : جاكم سعود صح ؟
هزت وجد راسها بالنفي بإستغراب ، وكمّلت سوار بدون مقدمات وبدون ما تسمح لوجد تنطق بكلمة أو تخطي خطوة للداخل أكثر : لتين الحمارة شافتكم وماتت حب ، جاء سعود جنبها وعلى بالها إنه أنا وقالت توتو مو هيّن بس إنها مقهورة ما تقدر تشوف إلا راسه وراسك لأن السيارة مغطية عليكم وإنها تحس شيء يصير بس ما تعرف وقام سعود بيجيكم ووقتها إستوعبت إنها غبية وبتصير سبب لتخريب جوكم و
تنحنح تميم يلي هو كان مذهول زي وجد من سرعة حكي سوار وإنها ما تركت مجال لهم نهائياً ولا حتى له يدخل لأن وجد واقفة ببداية الممر وهو باقي بالخارج ..
سكنت ملامح سوار مباشرة وهي تلمح يد تميم خلف وجد والأكياس : انزين لمحي قولي شيء

ضحكت وجد وهي تاخذها معاها ، وإبتسم تميم من ضحكتها وهو يترك الأكياس بالصالة ويتوجه للمجلس ، توجهت وجد لأمها : ليش تركتيني !
إبتسمت لطيفة وهي تمسك خدها : جبت لك يلي أحسن مني يمه ليش تركتك ؟ وش قال لك
رفعت وجد حواجبها وتوردت ملامحها ، وزادت إبتسامة لطيفة وهي تزغرط لكن وجد سكتتها : أمي تكفين وش تسوين ! غلط كذا غلط
ضحكت لطيفة وهي تاخذ نفس : يمه وين الغلط ؟ يحبك وتحبينه ويبيك وقال لأبوك بعد وتدرين ؟ وقت يجي تركي بيملّك تميم ما بيطولها أساساً
تورّدت ملامحها مباشرة لأن أمها أول مره توضح لها هالجانب منها : وتجلسين لي كل شوي تميم وتميم ؟
إبتسمت لطيفة : وياحلو تميم يمه ليش تلوميني ؟ يحب بنتيّ وبنتي تحبه ماعليّ ملامة !
ضحكت وجد ووخرجت من عند أمها لفوق ورفعت حواجبها : سوار ليش داخله بالشباك كذا ؟
ضحكت سوار : أشوف توم وجيري ، متعة
جات بجنبها وضحكت بذهول من لتين يلي بكل معاني المنع تمسك سعود وتمنعه والواضح إنه متقروش ، ضحكت وهي تشوفه يمسك أكتافها ويهجدها لجل يكلمها : بترضى ؟
هزت سوار راسها بالنفي : ثالث مرة يسوي هالحركة عشان تهجد عنه ، يتركها ثانية وحدة وترجع تهز راسها بـ لا ويبتلش المسكين
شهقت وجد بذهول من تنهد سعود وشتت أنظاره للسماء وكانت حركة وحدة منه قربّ خطاه فيها وغطى فمها ونص ملامحها لجل ما تتكلم أكثر ..
شهقت سوار من شالها : وش بيسوي !
رفعت وجد أكتافها بعدم معرفة : إنزلي شوفي
ميّلت سوار شفايفها ، ودخلت بالشباك أكثر لكنهم إختفوا عن أنظارها ..
_
شالها فوق كتفه بعدم صبر لأنه تعب وهو يحاول يسكتها ويفهمها إنه لازم يروح ويتفاهم مع تميم لكنها تزعل وتقارن بينهم ، يفهّمها إنها هي صارت زوجته لكن وجد وتميم مو كذا ووجد إخته وترجع تجاوبه " أنا إخت تميم طيب وما يسوي لك شيء " ويرجع يفهمها من جديد إنها هي زوجته لكنها تستعبط أكثر وقت يقول هالشيء ..
ميّلت شفايفها بتملل : تدري إن تصرفاتك تصرفات إنسان غير حضاري تماماً ؟ يعني الإنسان العاقل مستحيل يسكت زوجته بهالشكل ومستحيل يشيلها بهالشكل ومـ
ما كملت كلمتها من نزلها عالأرض ، وسكنت ملامحها لأنه وقفها على رجولها ما طيّحها ورجعت تكمل : ومستحيـل ينزل زوجته بهالشكل
ما كان يناظرها كانت أنظاره للسماء ولكل مكان حوله إلا هي لأنه ما يدري كيف يسكتها وزادت بحروفها وجملها وكلامها ولا يفهم منه شيء يلي يفهمه إنها تحاول تغيّر رأيه بخصوص تميم ووجد وإنها ما يصلح يتدخل فيهم ، نزل أنظاره لها وميّلت شفايفها : يعني يا سعود لازم تفهم شوي إن
ما كملت جملتها من حاوط وجّها بيديه يقبّلها بدون مقدمات 

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...