سكنت ملامحها بدون مقدمات ، وضاعت منها حروفها وهي تشتت أنظارها بعيد عنه فقط ، وإبتسم من سكنت ملامحها : عندك شيء باقي بتقولينه ؟
كانت بتتكلم لكن الخجل غيّر ملامحها ، وهز راسه بمعنى "جربي " ونطق : يلا قولي ؟ وش كنتي تقولين ؟
أخذت نفس وهي تدور حروفها وبتجنّ من كثر إنها مو قادرة تنطق بكلمة ، وضحك من أشرت له لأن ودها تتكلم لكن ما ودها يداهمها بهالشكل مرة ثانية لأنها تو ما إستوعبت أول مرة قبّلها فيها ، بملكتهم وقت رجعت للبنات وجّها وفستانها نفس اللون وكانت تلاميحهم عن إنه سواها لكنها ما وضحت لهم ، بملكتهم تحس أخذ قلبها من ضلوعها وحطّه بإيده من كان جالس بجنبها ، ومن قبّلها لدقائق طويلة ما عرفت وش تسوي بعدها ، رجّعت شعرها لخلف إذنها بتوتر وضحك من شاف خوفها من الكلام : ما بسوي شيء ، تكلمي الحين ..
هزت راسها بالنفي ، وضحك من تعابيرها يلي بين البكي والضحك والخوف وعدم الإستيعاب ، وتنحنح سلطان : لتين يابوي وينك ؟ لي ساعة أناديك
تنحنح سعود مباشرة : إنطقي تراه يفهم بسرعة
توترت وهي ردت بكل شيء بالدنيا : موجودة أنا هنا مع سعود كنا نتكلم شوي عشان نفكر مع بعض كمان
تنحنح سعود ، وتوّردت ملامحها لما ضحك أبوها : من حقك ومع زوجك مابه خلاف ، تعالي يابوك أبيك
توترت أكثر وهي بمجرد ما لف أبوها ضربت سعود وهجت تدخل نفسها بذراع أبوها : آمرني
إبتسم سلطان وهو يجلس : تعالي شوفيلي هالمحل ، بس بالأول قوليلي كيف سعود
توترت لثواني : كيف كيف سعود ما فهمت
رفع سلطان حواجبه : رتّبي كلامك يابنتي ، يعني كيف سعود معك وش قال عن الزواج متى يبي كيف جامعتك هالأمور كلها
سكنت ملامحها لوهلة وأبوها يطلبها ترتيب كلام وهي قبل كم دقيقة بس ضيّعت كل المعاجم وكل اللغات ، رفعت أكتافها بعدم معرفة وإبتسم لها : كلّمني أمين عشان كذا سألتك ، الشهور الجاية العرس إن شاء الله بس شوفي زوجك بالأول !
_
« الكويـت ، أحد الكوفيهات »
تعالت ضحكاتهم من عذبي يلي كان يخز له واحد بعيد عنه لكنه وقت وقف كان أطول من عذبي وأضخم منه بمرات كثير وتغيّرت الموجة عند عذبي من الخز للدندنة وهو يقرب من تركي يلي إيده على شنبه : إي حبيبي شلونك ؟
ضحكت سلاف بإعجاب : ماشاءالله وين ناوي يوصل هذا
رفع تركي حواجبه وهو يناظرها : تستهبلين ؟
هزت راسها بالنفي بعدم إستيعاب : تركي شوف مـ
تنحنحت نيّارا وهي تدقها : سلاف عيني !
إنتبهت لنظرات تركي ، وعدلت نفسها وهي تدور عذر : يعني قصدي ماشاءالله يع مو حلو نهائياً ما أحب جذي
هز تركي راسه بإيه : لا والله صج ؟ ما تحبين جذي ؟
ضحك عذبي وهو يرجع جسده للخلف لنيّارا يليّ تـشاهد معاه ، وتعدل تركي وهو يلف لناحيتها : شفتي هالطول وهالعضلات كلها ؟ تراها ولا شيء الحين أدق خشمه لو ودك تشوفين وما بيكون منظر حلو لعينك
هزت راسها بالنفي بذهول : ليش تدق خشمه ليش ؟
عذبي بإبتسامة : بظهرك أنا حبيبي بس أشّر !
رفعت سلاف حواجبها بذهول وهي تمنع حركته ونظرته ، ونزلت إيده يلي على شنبه ويلي تبّين إن ما عنده مانع يقوم ويتهاوش : تستهبلون إنتم سلامات !
تعدلت نيّارا مباشرة : سلاف تعالي نروح الحمامات شوي
هزت راسها بإيه لأنها لو راحت ما بتجيب العيد أكثر : بنروح أصلاً وش مسوي لكم الرجال بتصفقونه ؟ ليش إنه عملاق لهالدرجة ماشاءالله يعني تعب على نفسـه واضـ
رفع تركي حواجبه بذهول ، وعدلت كلمتها : بس يعني يع صراحة مو حلو بس برضو مالنا دخل بالناس شدعوه !
هز راسه بإيه وهو يناظرها بتعجب : مالك دخل بالناس ؟
مشيت عنهم مع نيّارا مباشرة بدون رد ، وضحكت نيّارا : شفيك خفتي إنتِ ؟
هزت سلاف راسها بالنفي فقط وهي تدخل معاها ، وكانت دقائق بسيطة لحد ما طلعت مع نيّارا لكن ذابت عظامها بدون مقدمات وهي تشوفه واقف عند طاولة تركي وعذبي ويكلمهم ، سكنت ملامح نيّارا بدون مقدمات وتغيّرت ملامح سلاف يلي شدت ذراع نيّارا بدون مقدمات من نظرات تركي له : نيّارا ؟ نيّارا تركي ليه يناظره كذا ؟ ليه
رفعت أكتافها بعدم معرفة ، وكانت بتتقدم سلاف لكن ثبتتها نيّارا بذهول لأنها لو راحت لهم صدق بيتهاوشون : تبينه يدفنك الحين صدق ؟ خليهم يمكن عنـ
قطعت جملتها من لف تركي لناحيتهم وتواجهت عينه بعين سلاف يلي رغم كل مشاعرها بهاليوم ومن الأمس إلا إنها حسّت بقلبها يصير ببطنها بدون مقدمات من توترها ، مشى هالشخص من عندهم وتوجهت له مباشرة وبالمثل نيّارا ، وناظرها تركي فقط وهزت راسها بالنفي لأنه ينتظرها تسأل عن هالشخص وسبب جيته لكنها إختارت الدرب السليم وإنها ما تسأل نهائياً ..
ميّلت نيارا شفايفها بتساؤل : ليش جاء عندكم ؟
همست سلاف وهي تشوف ملامح عذبي تغيّرت : ما لعبتيها صح
رفع تركي حواجبه وهو يقرب منها بهدوء ، وهمس : وإنتِ لعبتيها صح يومك ما سألتي صح ؟ جذي ؟
هزت راسها بالنفي بتوتر ، ولفت له : تركي ليه تجيني بهالشكل ؟ كثير مرة وتوترني ملاحظ ؟
رفع حواجبه لثواني ، وميّلت شفايفها : بشكل عملاق مرة
ضحك لأنها تراوغه بالكلام وعرفت الطريقة الأسرع والصح ، وإبتسم لعذبي يلي إعترف لنيّارا وسلاف عنه : يعرفني هالبني آدم ، وقت شافني أخزّه عباله مشبه عليه أنا بعد وجاء يتأكد الحمدلله
رفعت نيّارا حواجبها بتوتر : شلون يعرفك ؟ كيف يعرفك
عذبي وهو يكتم ضحكته : من النادي ياحليله المعضل
ضحكت نيارا بذهول : شفيك مرتاح إنت ؟ كنت تهايط وتخزه وش صار ليش إنسحبت جذي لهالدرجة يخوف ؟
رفع حواجبه بذهول وهو يناظرها : تبيني أتهاوش تراني جاهز ما أقول لا ! ما أنسحب بس الإحترام حلو يعني
ضحك تركي وهو يأشر له يهجد : وقت ثاني ماعليك
تنهدت سلاف فقط وهي تناظرهم بإنقطاع أمل ، وتعالت ضحكاتهم لأنها صابها البرود نفس نيّارا بالضبط ..
وتفرّعت سواليفهم بكل المواضيع لحد ما تأخر الوقت وتوجهوا لبيتهم ، ولحد تفرقهم كل شخص لغرفته كان جوهم رايق بشكل لا يوصف ، كانت ضحكاتهم الأساس ..
تمددت نيّارا بجنب عذبي بإرتياح : يارب تكثر هالجلسات ، والخفة يلي فيها و
رفع حواجبه لثواني ، وناظرته بإستغراب : بكمّل طيب ؟
هز راسه بإيه وهو ينتظرها تجيب طاري يلي شافوه بالكوفي ، وفهمت قصده ولهالسبب ضحكت وهي تلف للجهة الأخرى : وكل شيء صار بهالجلسة من جديد ، ما عدا شخص واحد ما ودنا نشوفه بباقي جلستنا ..
رفع حواجبه وهو يقرب منها : وهالشخص ؟
غمضت عيونها فقط بتظاهر لأنها ما تسمعه : عذبي نام
ميّل شفايفه بعدم رضا ، وعدم إقتناع وهو يقبّل كتفها وكانت دقائق بسيطة لحد ما تعالت ضحكاته وضحكاتها لأن باقي فيه طاقة ومستحيل يتركها تنام : قول يلا
هز راسه بالنفي وهو يتمدد بحضنها : ما عندي شيء
رفعت حواجبها بتعجب ، وأشر لها بالسكوت لأنه أزعجها وهذا يكفيه : نامي ولا تزعجيني خلاص !
_
وبالطرف الآخـر ، عدلت نفسها وهي تتأمله ، متمدد على السرير ومشغول باللابتوب يلي على بطنه ، جلست قدامه وهي تمد إيدها للوردة يلي بجنبه ونسيت تسأله بوقتها : كيف جات على بالك ؟
رفع حواجبه لثواني ، وميّل شفايفه : جات وبس ..
ما أقنعتها إجابته ، وعدل جسده بهدوء : سلاف
ميّلت شفايفها وهي تتأمل الوردة يلي بإيدها ، وقامت من على السرير تتوجه للأدراج البعيدة عنها : لبيه
إبتسم غصب عنه من أخذت الوردة معاها ، وإختارت فازة صغيرة كانت بالطرف وتركت الوردة بداخلها : لبيّتي بحضني ، تعالي ..
رفعت حواجبها بإستغراب وهي تتوجه له ، وجات بجنبه لكن سكنت ملامحها وهي تشوف معلوماتها الجامعية كلها وسكنت أكثر من عرفت هو وش يقصد ، ووش يعني وإنها لو تبي الإبتعاث يلي قدامها ، بيضغط الزر وبيكون معاها فيه خطوة بخطوة وما بيكلّ ولا يمل دامها تبي هالشيء ، سكنت ملامحها لوهلة لأنه يفتح لها هالفرصة قدام عينها ويرجع يجددد فيها رغبتها وشعورها يلي إختفى من وقت بسبب قسوة الأحداث وصرامتها ..
ميّل شفايفه وهو يشوف سكونها ، وأبعد اللابتوب فقط ولمحت بعينه الإستعداد التام يلي رجّف قلبها : نروح ؟
ابتسمت غصب عنها لأنها لو بتروح ، هو بيكون معاها ولهالسبب ما خصّها هي لوحدها بالروحة ، ناظرته لثواني من جمع إيديها تحت إيده ، تحت كفه فقط وعبّرت لها عيونه قبل حروفه إنه يبيها تكمّل بالشكل يلي هي تتمناه ، مو بالشكل يلي تفرضه الظروف عليها : بخاطرك
هزت راسها بالنفي وهي تاخذ نفس ، وتعرف إنها بتضيّع هالفرصة من يديها لكنها نطقت بهمس : لو قلت مو الحين ، وبكمّل بعد ما أتخرج من هنا ؟
هز راسه بزين فقط : يلي تبينه يصير ، الحين بعدين ومتى ماودك يكفي تقولين ..
ميّلت شفايفها لثواني وهي تتأمل لابتوبه ، والصفحات الأخرى يلي كلها كانت تخص وزارة العدل وتخص إسمه وما تدري ليه إبتسمت أكثر من موضوع بعثتها ، سكر لابتوبه وهو يتركه بعيد عنه : عينك تقول فيها حكي
ضحكت وهي تهز راسها بإيه : تركي إنت غرت ؟ بالكوفي
هز راسه بالنفي بإنكار ، وضحكت أكثر : متأكد ؟
هز راسه بإيه وهو يتمدد ، ورفع يديه يثبّتها خلف راسه : هو من يكون ؟ ولا أحد ..
ضحكت من غروره وهي تهز راسها بإيه : وإنت من تكون؟
إبتسم فقط : جواب هالسؤال قلبك يعرفه قبلي ..
-
مرّت فترة إسبوعين كانت للتاريخ بنظر سلاف ، وتركي ، وعذبي ، وحتى نيّارا لأنهم عاشوها كل لحظة بلحظتها ، كل ثانية من أيامهم يلي تمر مع بعض كانت تمتلي بصخب ضحكاتهم وإنبساطهم التام بأبسط الأشياء وأعظمها ، جمعتهم حوارات أكثر ، وهدوء أطباع أكثر رغم إنهم مستحيل يتفقون بشيء إلا إن حدة نقاشاتهم دائماً تنتهي بالضحك ، كانت إسبوعين خفيفة لكنها جات على قد إحتياجهم للهدوء ، وعدم الإلتزام بشيء وإنهم يعيشون يومهم لجل نفسهم مو لجل يحاربون أحد ، كل أمورهم المعقدة أجلوها لكن مصيرهم يلاقونها ، مصيرهم يحلونها والحين هم بأفضل حال لكل شيء ، أولهم تركي يلي أخذت الكويت ثقل السنين عنه من جديد ورميـته بعيد ، تركته خفيف بشكل ما عهده لكنه يحب هالشعور ووده يعيش فيه طول عمره لكن يدري لا بد من الرجوع لكل شيء والحياة مد وجزر مستحيل ترتخي له دايم ،أو يرتخي لها دايم ..
الكويت بهالفترة تركته يعيش بشكل ممتع ما يوصف ،أشعاره تنساب من شفايفه بدون لا يفكر ، وما تغيب عن محياه إبتساماته ولا ضحكاته ، مو سعيد بنفسه لكنه سعيد وجداً بالناس يلي حوله ، الناس يلي عرف يختارهم ووُفّق بإختياره لهم لأنهم مثل ظنه وقد ظنه وأكثر ،هم يلي وقت عثت فيه أيامه كانوا بجنبه ويلي ما يخاف باكر لأنهم موجودين ،يخاف باكر بدونهم بس ..
صاحب عمره يلي جات نيّارا معاه بشكل ما توقعه نهائياً ، مهما عصّبت من أعصابه ترجع وتضحك معاه ولجله ،يداريها بكل شيء وهي تداريه بكل شيء والمُضحك المفرح إنّها تـعوّدت على شخصية عذبي الغاضبة وصارت تداريه ما تمنعه نهائياً ، سلافه يلي لو يقضي عمره وكل قصايده يوصفها يعجز يوصل ربع شعوره لها ، اليوم صار وقت العودة المحتومة للرياض وبيرجعون معاهم نيّارا وعذبي يلي صاروا تركي وسلاف جزء لا يتجزأ من روحهم قبل بيتهم ويلي لازم يرجعون أساساً لأن الكل مشتاق لهم ، ولأن ودهم بإجتماعات مع الناس قبل لا تنتهي إجازة عذبي ..
بالأمس إختلفت آرائهم وقراراتهم ورسى القرار الأخير إنهم بينزلون بسيارة وحدة وبيتركون سيارة عذبي بالكويت ، عدل شناطهم وهو يشوف عذبي يلي يتأمل عضلاته : إخلص هات يلي معك !
جاء يمه عذبي وهو يعدل الأغراض بشنطة السيارة : باقي عندهم كم شيء روح شوفهم إنت
هز تركي راسه بزين لأن عذبي بوجوده يرتاح ويرمي كل الشغل عليه ما يهتم : بنتفاهم أنا وياك ، بنتفاهم
إبتسم له عذبي وهو يدخل بمكانه ويدندن ، وتوجه تركي للداخل وهو يشوف نيّارا تشيك عالبيت وكل الغرف يلي فيه ، وسلاف تو خرجت من غرفتهم ورفع حواجبه من خفوت خُطاها ومن نظراتها يلي على إيدها : فيك شيء ؟
إنتبهت لوجوده ورميت أفكارها مباشرة وشرودها وإحساسها يلي ما لحقت تتأكد منه وما بتقدر الحين بما إنهم بيمشون ، هزت راسها بالنفي وهي تضمها : لا !
توجه لناحيتها وهو ياخذ شنطتها من إيدها الأخرى ، وإبتسمت بخفوت وهي تمد إيدها قدامه وترك شنطتها مباشرة من الجرح يلي فيها : توك تقولين مافيك شيء !
هزت راسها بإيه : ومافيني شيء صح بس ممكن تشوف حل ؟
هز راسه بإيه مباشرة وهو يدخل الغرفة ، وضحكت وهي تشوفه ياخذ المناديل من جنبه ، ولصق الجروح يلي بالدولاب فوق وتوجه بخطاه لها ، يوقف قدامها وياخذ كفها المجروح بإيده : عيونك وين كانت ؟
ميّلت شفايفها : عيوني تشوف ، بس بالي مو معي
رفع حواجبه لثواني وهو يناظرها ، وإبتسمت له فقط : يعني ، العتب عليك مو عليّ لو ما تدري
ضحك لأنها من فترة مو هيّنة تضيعه ، تلعبها صح عليه بكل المواضيع وتبتسم بنهاية يومهم بإنتصار مُحب إنها تسرقه حتى من نفسه معاها ، الأسبوعين يلي مّرت عليه كانت تمتلي فيها بكل الأوقات وما يخف شعوره لو لحظة بكل الثواني يلي تمر عليه ، دندناتها ولفّاتهم يلي بشوارع الكويت ، يشاركها أشعاره ، وتشاركه كل شيء يرضي غرورها ، وقت يرجع من عند عذبي ويسمع دندناتها ، وقت تحاوط أكتافه بيديها وتحاوط كفوفه خصرها ، وقت تعبّر له إنه ياخذها معه رغم كل أحاسيس خوفه ، إنه يبعدها لآخر مدى وقت يكون بجنبها ، وقت يصير قدامها وتكون تسمع شيء وهي مو من النوع الصاخب تحب كل شيء هادي ، تحب كل شيء يـحرك شعورها وتصير قدامه ، تتمايل ، تدندن ، ترقص خطاهم وإبتسامتها توديه لآخر مدى بالشعور ، لآخر مدى ..
مستعد يقضّي كل ساعات عمره واقف معاها بهالشكل ، تحاوط أكتافه ويحاوط خصرها وحتى لو ماكانت كثيرة كلام بهالأوقات إلا إنها كثيرة شعور ، وهو أكثر ..
إبتسمت لأنه يتأملها ، وتنحنح من ضحكت وهو يعدل لها اللصقه على إيدها : من وش جاك ذا ؟
إبتسمت وهي تأشر له على الدولاب ، وميّل شفايفه وهو ياخذ أغراضها ويخرج قبلها ، وعدلت نفسها وهي تاخذ نفس من أعماقها وتخرج لكن قابلتها نظرات نيّارا يلي تركت ملامحها تتورد بدون مقدمات : ليش كذا ؟
ضحكت نيّارا وهي تهز راسها بالنفي : ماكو شيء مشينا
ركبت سلاف خلف عذبي ، ونيّارا خلف تركي يلي يسوق ..
عدلت سلاف ظهرها ونفسها : تركي قهوة ؟
هز راسه بالنفي : بنمر ناخذ شيء ثاني ، لكن قهوة خلصت قهاوي الكويت كلها صح عذبي ؟
هز عذبي راسه بإيه ، وضحكت نيّارا : يشهد لك عذبي ؟
لف عذبي أنظاره لها : شفيها شهادتي ؟
هزت راسها بالنفي : نعم الشهادة مافيها شيء
كشرت سلاف وهي تناظرهم لأن تركي ما يسمح لها تشرب قهوة لأن يديها ترتعش ولأنها ما تنتبه لنفسها كل ما طفشت تسوي قهوة ، ما عادت تشرب مثل ما تعوّدت وصارت كوب باليوم تقريباً ، وأحيان ما يطاوعها أساساً ويبدّله بشيء ثاني : يعني وش بتجيب الحين ؟
عدل تركي نفسه وهو يوقف ، وناظر عذبي يلي مستحيل ينزل طبعاً بما إنه موجود : وش تبي إنت ؟
رفع عذبي أكتافه بعدم معرفة : يلي بتجيبه ياحبيبي
لف لنيّارا ، وهزت راسها بالمثل : يلي بتجيبه برضو بس مو قهوة ، أبي شيء بارد جذي
رفع عذبي حواجبه وهو يناظرها ، ولف تركي أنظاره لسلاف لكنه ما سألها لأنه يعرف ردها " قهوة " ولهالسبب نزل فقط ، ضحكت نيّارا : واحد صفر له
هزت سلاف راسها وهي تعدل جلستها : نتعادل قريب ..
إبتسمت نيّارا وهي تناظرها وكانت دقائق فقط لحد ما دخل تركي يلي مد لكل شخص مشروبه وتعالت ضحكاتهم من العصير يلي مده لها : هذا أحسن من القهوة صدقيني ، بكثير أحسن بعد
ضحكت نيّارا وهي تهز راسها بإيه : كلنا ما نشرب قهوة لازم تتعودين معانا ، تجربين أشياء جديدة
هزت راسها بالنفي وهي تاخذه : تركي ليش كذا ؟ ليش
أشر لها على العصير يلي معه : مو لحالك ، إشربي !
إبتسمت برضا لأنه جاب له نفسها : جذي متعادلين ..
إبتسم وهو يحرك فقط ، وما هديت السيارة لو ثانية وحدة كالعادة لأنهم يسولفون بكل المواضيع وتغلب عليهم ضحكاتهم لأنهم يطقطقون على بعض كل الوقت..
_
« بيـت محـسن »
كان يدورها بكل مكان لكنه ما لمحها ، وما يقدر يسأل لتين وسوار يلي قدامه لأنهم بيراقبونه وبيطفشونه وهو يبي يكلمها ما يبي يسوي شيء ثاني وما يحتاج يلحقونه ..
لتين وهي تشوفه يدور : تميمي تدور أحد ؟
هز راسه بالنفي ، وهمست سوار : يدور وجد يعني يدور مين ! ، لمحي له خليه يروح لها ونشوف
تعدلت لتين وهي تدندن : سوار بروح آخذ الشاحن ونروح لوجد ببيت الشعر ، قالت بتنتظرنا هناك
ما كمّلت كلمتها لأن تميم خرج مباشرة ، وضحكت بذهول وهي ترجع تجلس : يمه الحب يمه !
توجه لبيت الشعر لكن سكنت ملامحه وهو يشوفها تجمع أغراضها ، ورجع بخطاه مباشرة وهو يصحصح نفسه : وش تسوي إنت ؟
أخذ نفس وهو يعض شفايفه ويتعدل : هانت ، كم ساعة
ضحكت لتين يلي بجنب سوار بذهول : شوفي كيف متلهّف ياربي ! الله يوصّل تركي بالسلامة يارب
سوار بتساؤل : ما فهمت ليش ما خطب طيب عالأقل وتركي مو موجود ، يعني رسمي مو بس حكي ما تثبّت ؟
هزت لتين راسها بالنفي بضحكة : يقول لأمي لازم يكون تركي معاه بالمجلس لجل ما يجيب العيد ، تشوفين لهفته كيف وتبينه يخطب بدون تركي وأحد يرده ؟
هزت سوار راسها بإيه : معقول صح ، بس تكفين تدخلي إجمعيهم واضح يبي يقول شيء بس مو عارف كيف
هزت لتين راسها بالنفي برعب : لا تكفين ، تميم صح يتوتر وصح يرتبك بس إنه جريء أخاف يجيهم سعود
ميّلت سوار شفايفها : إمسكي ريلج وخليهم يتهنون
ناظرتها لتين وهي تهز راسها بالنفي ، وهمست : ريلي جريء زيه ما بروح معليش ، مش بايعه..
ما كمّلت كلمتها من صوته يلي يناديها ، وإبتسمت بوهقه وهي تناظر سوار : عاجبك الوضع الحين ؟
هزت راسها بإيه بإنبساط : وقت تميم ووجد الحين
توجهت لتين لسعود يلي دخلها تحت كتفه مباشرة وهو يمشي للمجلس ، وتكّت سوار وهي تتأمل تميم يلي كان يصد عن بيت الشعر لكنه دخل وشهقت من شافت أمين داخل من البوابة الخارجية : يمه لا غلط بسم الله لا تدش لا تدش !
خرجت مباشرة وهي تناظر عمها يلي رفع حواجبه : سوار ؟
إبتسمت وهي تناظره : عمي ! وين كنت ما شفناك
رفع حواجبه لثواني وهو يمشي لبيت الشعر ، وذابت عظامها وهي تناظره : عمي بسألك سؤال الحين ، عمي أمين
رفع حواجبه بإستغراب ، وضحك وهو يقيس حرارتها : إيه عمك أمين سمي يبه وش بغيتي ؟ آمريني
توترت وهي ما تدري وش تقول ، وضحك وهو يقرص خدها : ودي أطول معك بس عندي ملف لازم آخذه ، بعدين تقولين لي وش بخاطرك زيـن ؟
نطت قدامه مباشرة بتوتر : أجيبه لك أنا ؟ شنو الملف ؟
رفع حواجبه من إصرارها : سوار وش تخبين عني ؟
هزت راسها بالنفي برعب لكنها تفضح نفسها وكثير ، دخل بيـت الشعر ورفع حواجبه مباشرة وهو يشوف وجد تـسكر الأنوار ورفع حواجبه وهو يشوف شخص متمدد بالجهة الأخرى ، توردت ملامحها بتوتر وما تدري وش تقول لكن أمين إبتسم : نايم هنا ما بعد صحى ؟
رفعت أكتافها بتوتر وعدم معرفة : جيت باخذ ملف أنا
هز راسه بإيه وهو ياخذه من يدها : أدوره أنا الله يبارك فيك ، بعدين صحيه لا يخرب نومه هالثور ..
هزت راسها بزين وهي تحس بملامحها كلها إحترقت من عرفت إن أبوها بباله إن هالمتمدد سعود ، وجهت أنظارها لسوار مباشرة لجل تركض وتحبس سعود وين ماكان ولا يطلع وبالفعل ركضت بدون مقدمات تبتعد ، خرج أمين وذابت عظامها وهي تتكي على باب بيت الشعر فقط وتراقب أبوها لحد ما خرج مع البوابة وما عادت تحس بأطرافها ، قربت بتنزل خطوة وتبتعد لكن
ما مداها تفكر وترتاح وتخطي من حست فيه يحاوطها من وراها وسكر الباب بدون مقدمات وهو يرجعها معاه للخلف ، رجفت غصب عنها لأنه جاها وبجوفه موضوع وضيّع من لمحها ومن إستوعبوا إن أبوها بيجي يمهم بدون مقدمات ، كان الحل الوحيد إنه يغطي نفسه بالبطانية الموجودة وهي تصرف الموضوع قد ما تقدر وذابت على هالتغيّير يلي حست إنه بيضيع وحسّت إن أبوها بينتبه لهم لكنها ضربت هالمرة بعد ، رجفت بذهول وهي تناظره وما قدر ينطق أساساً من خوفها الواضح بعينها ، ترك خصرها بهدوء وهو يعدل بلوفرها يلي إرتفع من سحبته لها : روحي
خرجت وجد مباشرة من بيت الشعر ، وعض تميم شفايفه وهو يعاتب نفسه : إركد يابني آدم إركـد
طلع جواله وهو يرسل لتركي يستعجله ، وخرج من بيت الشعر لكن تحت أنظار أمين يلي سكنت ملامحه بدون مقدمات ورجع لسيارته فقط ما نطق بكلمة وما إستوعب أساساً ..
_
« خـط الريـاض »
كـانوا واقفين بجنب الطريق يصلون العشاء وميّل عذبي شفايفه وهو يجلس فقط ، وجلست سلاف بالمثل لأن ظهرها يوجعها من جلسة السيارة رغم إن نيّارا فاجأتها بالمخدة يلي مدتها لها لجل تحطها خلف ظهرها وما تدري ليه ، رفع تركي حواجبه : تبون نجلس شوي ؟
هز عذبي راسه بإيه : الجو حلو ، نريّح وقت ثم نكمل
هز تركي راسه بزين وهو يتوجه لشنطة السيارة ، ونزل فرشة البر حقته والتكاية الموجودة وهو يفرشها لهم ..
وجلست نيّارا يلي جابت لهم مويا من السيارة لكن داهمها عذبي يلي تمدد على فخذها مباشرة ، مدت نيّارا التكاية لسلاف وجلس تركي بجنبها لكن يده كانت متشنجة بشكل غير معقول حتى المويا ما قدر يفتحها ..
مدت إيدها تفتحها له ورفع عذبي حواجبه : شفيك
مد إيده وهو يدلكها شوي : شديّتها توي ، تخف الحين
عدلت جلستها وهي تناظره ، وتمدد بحضنها وبدورها هي مدت إيدها تضغط على إيده تدلّكها بهمس : توجعك ؟
هز راسه بالنفي لكنها تحس بـتصلب عضلات ذراعه تحت إيدها ، ضغطت عليها وهي تلمح إحمرار أُذنه من الألم وكانت دقائق لحد ما خف إنشدادها ، وأخذ نفس من أعماقه فقط ..
خللت نيّارا إيدها بشعر عذبي المتمدد على رجولها ، ويتأمل بالنجوم : عذبي وش تفكر ؟
إبتسم بخفيف : ما أفكر ، اتأمـل ..
إبتسم تركي يلي كان متمدد على سلاف وهو يتأمل معاه ، وذابت حواسه كلها من كانت إيدها بشعره ، بنهاية عنقه وهو يحس فيها سكون غير معقول ورفع أنظاره لها ، كانت نظراتها له غريبة ما عرف يفهمها لكنها هزت كل كيانه..
همست نيّارا يلي إنحنت على عذبي بخفوت : تسوق إنت الحين صح ؟
هز راسه بإيه وهو يرفع أنظاره : قربي أكثر
هزت راسها بالنفي لأنها عرفت نيّته ، وتوترت من قبّلها بسرعه وهدوء لأنه يدري تركي مو يمهم نهائياً ولا سلاف ، رجفت شفايفها وهي تعدل حجابها فقط وإبتسم عذبي بهدوء وهو يتأمل الجو حولهم ، رغم الظلام ورغم السكون إلا إنه يحب هالجو ، يحبه بعيد عن الصخب وعن كل شيء آخر ، يحب هالأوقات الخفيفة عليهم ..
كانت دقائق طويلة لحد ما تنحنح عذبي : نمشي ؟
هز تركي راسه بإيه : نمشي ، نيّارا تـ
قاطعته قبل ما يكملّ : عذبي بيسوق الحين ، بركب عنده
هز راسه بإيه : إركبي عنده وسولفي له ، بجلس وراء أنا
هزت راسها بزين ، وقامت سلاف يلي حاوطها تركي لأنها أهلكت داخله كله بنظراتها : فيك شيء ؟
هزت راسها بالنفي لأنها ما تدري ، ومو متأكدة : مافيني شيء ، ليش هالخوف تركي ؟
نزل نقابها مباشرة وهو يبي يشوف ملامحها لجل يعرف ويتأكد لأنه ما يحسها بخير ، وسكنت ملامحه من رجفت شفايفها : برد ؟
هزت راسها بالنفي وهي ما تدري ليه سكنت ملامحها : أبي أتمدد ، بس
هز راسه بزين مباشرة وهو يشوف نظراتها يلي ما تعودها ، وركبت نيّارا بجنب عذبي وهي تحذره : عذبي
لف أنظاره لها مباشرة : سمي
ترددت بالنطق لثواني لأنها مو متأكده ، لكنها كملّت : تسوق على مهلك ولا تسرع أكثر من اللازم
هز راسه بزين بإستغراب ، وما لحق يسألها من ركبت سلاف ونزل هو يساعد تركي : تدور شيء إنت ؟
هز تركي راسه بالنفي وهو يطلع بطانية من الشنطة : لا
عذبي : بخير إنتم ؟ سلاف بخير يعني
هز راسه بإيه : بخير ماعليك ، مشينا يلا
دخل عذبي بمكانه ، ودخل تركي بالخلف عندها وسكنت ملامحها كلها من ترك الوسادة بحضنه وما كانت لها قدرة مقاومة ، سكر تركي الأنوار وتمددت هي بحضنه ، على فخذه وترك البطانية على جسدها وهو ما يدري ليه يحس بكل هالقد من التوتر ، إنحنى لها وهو يقبّل جبينها : تبين شيء ؟
هزت راسها بإيه ، وسكنت ملامحه كلها من قبّلت شفايفه بكل هدوء وغمضت عيونها تنام ، ما يدري هي كـانت مستوعبة أو لا لكن يلي يدري به إنها أحرقت شعوره وإتزانه كله ، شد على أكتافها بهدوء وهو يغطيها ورغم إن عذبي مستحيل ينظر ، وحتى لو نظر مستحيل يشوفها لأن راسها بحضنه وجسدها تغطيه العباية والبطانية لكنه يبي يدخلها بضلوعه مو بس بجنبه ..
شدت نيّارا على إيدها بتوتر وهي ما لفت أنظارها لهم من أول لكنها ما قدرت ما تلف أكثر ، سكنت ملامحها وهي تشوف سلاف المتمددة بحضنه ونايمة ، وتركي يلي إيده تحاوط أكتافها ورجف قلبها بضلوعها وهي تتأمل الطريق قدامها فقط لحد ما حست بإيده تفرق كفوفها المتشابكة ، شدت عليه وهي تحس برجفة ولف أنظاره لها لثواني بسيطة قدرت تبتسم فيها ويخف توترها ، وإبتسم بدوره وهو يرجع جسده للخلف ويثبّت أنظاره على الطريق ، كانت ساعات قليلة لحد ما لاحت لهم أنوار الرياض ، وصحصحت سلاف شوي لكنها ما تحركت من مكانها نهائياً ، ما تدري هالخمول ليه ولا تدري كيف نامت ولا تدري عن أي شيء لكن يلي تدري به إن إيده ما فارقتها ، نزلت للبيت وهي ما تدري كيف تخطي وكيف تتحرك وناظره عذبي يلي يساعده بالأغراض : خلاص ؟
هز تركي راسه بإيه وهو يضرب كتفه : السيارة خلها معك ، ما قصرت ياحبيبي ما قصرت ..
رمى الأغراص بالصالة وهو يصعد للأعلى مباشرة وسكنت ملامحه غصب عنه من كانت متمددة على السرير فقط ونايمة ، بجنبها شنطتها وأغراضها وعبايتها يلي نزعتها بفوضويه رغم إنها أكثر شخص يعشق الترتيب ومشى بخطاه وهو يبعد كل الأغراض عنها ، أول مره تصير بهالشكل ومد إيده لراسها ، لعنقها ، لنحرها لو كانت معاها حرارة أو شيء لكنها كانت هادية ، كان الواضح إنها تبي تنام وبس .
جلس بجنبها ، وما قدر يقاوم الإبتسامات يلي تداهمه من هدوئها يلي يحبه أكثر من كل شيء ، توجه للحمام - الله يكرمكم - ياخذ له شاور ، وخرج وهو يبدل ملابسه يمكن تصحى لكنها ما صحيت نهائياً وميّل شفايفه فقط وهو ياخذ أغراضه وينزل للأسفل ، رد على تميم يلي أزعجه : تميم حبيبي ، وش مسوي ؟
عض تميم شفايفه بغضب : إنت نايم بالعسل بس إعجل
ناظر تركي ساعته يلي تأشر على نص الليل : بتملك الحين
هز تميم راسه بالنفي : لأنك تأخرت لا ، بس تعال يميّ
هز راسه بزين : إنت وينك الحين ؟
تميم وهو يركب سيارته : بمشي من الكوفي
دخل تركي مكتبه : زين مرّني ، نشوف وش عندك !
سكر منه وهو يجلس على الكرسي ، وأخذ نفس من أعماقه وهو يفكر ومن باكر والصباح بترجع حياتهم طبيعية ، وبيرجع هو لأعظم شيء بحياته ولحلم سنينه..
خرج وهو يركب بجنب تميم يلي سلم على راسه ، وإبتسم من أعماقه : يالله حيّه !
إبتسم تميم : الله يبقيك ياعيني ، الله يبقيك
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!