الفصل 61 | من 84 فصل

رواية القصايد على مثلك صغيره مقام يلي اكبر من الشعار واقلامها الفصل الحادي والستون 61 - بقلم Deem

المشاهدات
13
كلمة
4,981
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

توسعت نظرات لتين مباشرة بذهول وبدون مقدمات رميت المخدة يلي بجنبها على سلاف يلي ركضت تبعد عنها مباشرة ورميت الثانية والثالثة وراها يلي كلها تخطيها ، ضحكت وهي تتعدل قدام تركي يلي نطق بمجرد ما شاف خطواتها شبه تركض لجل تبعد عن المخدات يلي إرتمت عليها : بشويش !
إبتسمت لأنه نسى سيف لكن سيف قد أخذته فرحته أساساً ما إنتبه وزادت إبتسامتها من إنبساطه وكيف أخذ الكيس من إيد تركي وتوجه للمجلس ركض ، ميّلت شفايفها لثواني بإعجاب لكنها تنحنحت : العيال بالمجلس ينتظرونك ، والبنات عندي ..
رفع حواجبه لثواني وهو يهز راسه بزين ، وإبتسمت وهي تسمع صوت سيف وفرحته وحماس العيال معاه : جاب طاريه بس وجبته له ، يحق لي أغار وإلا كيف يعني
إبتسم فقط وهو يعدل أكتافه : خاطرك فيه شيء إنتِ ؟
هزت راسها بالنفي وهي تناظره وخاطرها كان يبي سلامته ، ورجوعه ، ومنطوقه وحُبه وكلهم رجعوا لها هي ما تبي شيء أكثر : خاطري يقول كيف تقدر تصير كذا ؟
رفع حواجبه لثواني وإبتسمت وهي تضمه لأنها ما توقعت لو واحد بالمية يكون مركز مع سيف وإنه يدور السوني وما توقعت يجيب له أساساً ، تركي حنون إيه لكن بعد كل الأحداث يلي صارت ما توقعت منه
قبّل عنقها بشكل مطول وهو لحد دخوله مع الباب كان معصب وبينفجر على محسن وظنه وحكي الأيهم لكن من أول ما شافها ، كيف تبعد عن المخدات يلي ترتمي عليها وكيف وقفت قدامه بثبات تعيد غرورها وإتزانها وكيف إبتسمت له ، إبتسامة هدت أركان الضيق والغضب كلها والحين ضمّته ، كل شيء هي تسويه يعني له بشكل مجنون ما يُوصف ..
وصلهم صوت نيّارا يلي تنادي عليه : تركـي تعال ودعني
رفع حواجبه لثواني ، وعدلت له ياقته وهي تناظر فكه : بيمشون الكويت باكر
هز راسه بزين فقط وهو يحاوط إيدها لثواني ، ودخل تبعته سلاف وإبتسمت لتين من شافت إنه كان ماسك إيدها وهي بالمثل لكنهم من دخلوا تركوا بعض وتوجهت سلاف للمطبخ وهو دخل يسلم عليهم ، خزّتها سوار مباشرة : الله يرزقني فلوس كثر ما تنتبهين لهم ماشاءالله
ضحكت لتين وهي تاخذ نفس : أحب الحب وش أسوي
تنحنح تركي بهدوء وهو يناظر لتين : لتين
تغيّرت ملامحها بتردد وهي ما تدري وش تقول : سم
حمّرت ملامح وجد من توقعت سعود الغبي مكلم حتى تركي وهالشيء ممكن ينهيهم كلهم لأن تميم ممكن يتفهم ويوقف على العراك لكن تركي ما تحس ، تركي حتى عذبي كان يوقفه ولا سمح له لحد ما خطب نيّارا وملكوا رسمي ..
توترت لتين وهي تحس قلبها صار ببطنها ما تستهبل بهالوصف ولا بالشعور من ناظرها وما تدري ليه حسّت إن الموضوع بيوصل سعود من أحد الأطراف وبالفعل نطق تركي بهدوء : سعود وش أخباره يالتيـن

تغيّرت ملامحها مباشرة وهي تحس بتموت من إحراجها : مدري ليه ؟ يمكن بخير يمكن مدري ليه أدري
جات سلاف وهي تشوف وجه لتين إكتسى بالألوان كلها ، ولمحت نظرتها المترجية لها : تركي تعال شوف شوي
قام معاها وضاعت لتين يلي تجمعت الدموع بمحاجرها بذهول : ليش يخوف كذا ليش يسألني عنه مو أخوي
هزت نيّارا راسها بالنفي : مو أخوك لكنه حبيبك
شهقت سوار بذهول من توترت لتين وما قدرت حتى تجلس بمكانها وهي تهز راسها بالنفي ، وحمّر وجهها وهي ماسكة دموعها : يا مستفزة يامستفزة !
تعالت ضحكاتهم رغم التوتر يلي عاشوه كلهم من توجهت لأقرب غرفة تختبي فيها ، ضحكت وجد بتوتر : معقول ؟
هزت نيّارا راسها بالنفي وهي تشبك يديها : ياويلي لو صدق ، أحس بيعصب مره مره مو شوي
توترت وجد معاها : تتوقعين سعود الغبي رايح له ؟
هزت سوار راسها بالنفي وهي تحاول تسمع : ماعليكم لو فيه نار بتصير إذا سلاف مو موجودة الحين مايصير شيء
ضربتها نيّارا مباشرة بذهول : إرجعي لا يطلع ويشوفك تتسمعين الحين يدفنك وياها ومع سعود بعد !
رجعت سوار مباشرة وهي ما لحقت تسمع شيء ولا تشوف شيء أساساً ..
توترت سلاف وهي ما تدري ليه نادته لكنّها أخذت نفس بتردد : ليه تسأل لتين عن سعود ؟
رفع حواجبه لثواني وهو يناظرها ، وعرف إنها تخبي شيء : مو ولد عمها ؟ ليه ما اسألها عنه
ميّلت شفايفها وهي تشبك يديها لثواني : بس سعود بالمجلس ، ووجد جالسة يعني ليه لتين ما فهمت
رفع حواجبه بهدوء وهو يناظرها ، وعرفت إنه ساكت بمزاجه فقط وزاد فيها توترها بهاللحظة من إنه يعصّب على لتين ، أو يعصب على سعود أو حتى عليها الحين ورجفت يديها وهي تبي تبرر لها أو تحاول : بس تركي
ما كمّلت كلمتها من مد إيده بهدوء لنحرها ، لعنقها ومن قربت خُطاه وإنحنى يقبل نهاية فكها هالمرة ، وعُنقها وما كان منها كلام غير الشعور المُهيب العظيم يلي تحسه لأنها فوق التوتر يلي تعيشه لجل لتين صار فيها توتر قربه وهيمنته يلي ما ودها تنتهي نهائياً ، سكنت ملامحها من مد إيده لشفايفها بهدوء : قولي لها تركـد
هزت راسها بزين فقط وهي تبعد له مجال لكنه ما أبعد وهو ينتظرها تناظر عيونه ، يدري بخوفها ولهالسبب ينتظر منها توضيح لإنها ما تخافه ولا تتوتر منه وبالفعل رفعت عيونها لعيونه لثواني ، وما إكتفت بعيونها توضح له لكنها رفعت نفسها تقبّل نهاية فكه وخرجت يم البنات وتوجه هو للمجلس ،رفعت حواجبها : وين لتين ؟
إبتسمت نيّارا من التوتر والخجل يلي بملامح سلاف وما قدرت تمنع نفسها : تحامين عن لتين ولقمتي ، أحب تركي ما يوفر
رميت المخدة يلي بجنبها عليها مباشرة وهي تتوجه للغرفة يلي توقعت لتين فيها وبالفعل كانت فيها ومن رعبها متمددة وودها تنام وضحكت سلاف : شفيك ما جاء ياكلك هو !

رجفت بذهول وهي تناظر سلاف : ليش يسألني
ضحكت لأنها فعلاً مرعوبة وهي تضمها : عادي سؤال بس ، شدعوه تتوترين منه
ناظرتها بعدم ثقة ، وميّلت سلاف شفايفها وهي ما بتقول لها إنه يدري ولا شيء لأن ممكن يغمى عليها من توترها وإبتسمت لها فقط : راح المجلس تعالي يلا
هزت راسها بالنفي بتوتر : سلاف هو ليه يسأل طيب
ضحكت سلاف وهي تناظرها : يعني خلينا نقول يدري ، بيصير ضدك مثلاً وبيمنعك أو يمنعه ؟ ما بيسوي شيء بس يبي يتأكد إنك بتركدين وإن سعود يدق الباب بس
رجفت بذهول وهي تناظر سلاف : ليش مكبرينها إنتم يعني ما صار شيء ليش حطيتونا حبايب فجأة
ضحكت سلاف وهي تسحبها : تشوفين كل الحب بالدنيا بس ما تشوفين يلي قدام عينك ويبيك ، ليه يالتيني كذا
خرجت مباشرة وضحكت سلاف : كيف يصير الحياء حلو كذا ما عرفت بس ما يصير إلا عليك
ضحكت وجد وهي تتكي : يغار سعود لو سمحتـ
ما كملت كلمتها من لتين يلي رميت المخدة عليها وتعالت ضحكاتها أكثر وأكثر من كشرت وهي كانت بتقوم تدور عبايتها : برجع البيت الحين وبخليكم تشوفون
ضحكت نيّارا وهي تمسكها بجنبها : لا لسّه تركي ما كسّر عظام سعود إجلسي لجل تشوفين معانا حرام يفوتك
هزت سوار راسها بإيه : عيب يفوتك عالأقل تركي يطلع لك فكه جاهز مجهز عشان يتعلم ما يضحك لغيرك !
ناظرتهم بذهول وضحكت سلاف بتمثيل للعصبية : خلاص عاد ! ما ترضى عالحبيب أكيـد
فزت سلاف مباشرة من كانت بترمي عليها الفنجال وهي تضحك بذهول وتعالت ضحكات نيّارا : نتغشمر يابنت الناس بعدين تبين تركي يدفنك بجنب سعود ؟
إبتسمت سلاف : لتين والله يكفيني إرمي عليهم حلالك بس أنا لا ، أنتظر منك معاملة خاصة
كشرت مباشرة : ماني تركي عشان تصير لك معاملة خاصة دامك عندي لا تعصبيني أزعّلك
همست سوار : وبعدين تركي يزعّل سعود
ناظرتهم بذهول وتعالت ضحكاتهم وهم يوعدونها بالصمت وما بيقولون كلمة لكن نظراتهم ما بقّت فيها عقل وما كان منها إلا تربط طرحتها على راسها وما تكلمهم نهائياً ..
_
« عنـد العيـال »
جلس تركي بصدر المجـلس وقدامه رياض يلي يلعب مع سيف بالسوني وجنبه عذبي ويساره تميم وسعود يلي يسولفون والواضح عندهم شيء بالكوفي حقهم ..
تنحنح عذبي بهدوء وهو يناظره ، وأبتسم تركي وهو يشد على السبحة يلي بإيده : الكويت ؟
هز راسه بإيه : تركي بتشتاق لي والله
هز راسه بإيه بتأكيد إنه بيشتاق له ، وإبتسم عذبي : سميّي يخفف الشوق لو ما تدري ، أو يزيده وتجيني

ناظره تركي لثواني ، وإبتسم عذبي وهو مرتاح تماماً لأن صاحبه يرجع شوي شوي وهالشيء يكفيه ، مرتاح لأن كون سلاف بجنب تركي يكفيه عن كل شيء خصوصاً بآخر فترة وقت كان مو قادر يسوي شيء لكن هي قدرت تسوي الكبير والعظيم وترجع له إبتسامته وثباته ، يعرف إن سلاف بتكون دايماً معه ما بتسمح له يضيع ولا هو بيضيع لجلها أساساً ، صحيح بيروح الكويت ويبتعد لكن عذبي يعرف نفسه ويعرف تركي ما يغيبون عن بعض مستحيل ، لو كل إسبوع ينزل الرياض ولو كل إسبوع يروح له تركي ، رغم إشتداد الظروف والبعاد يلي صار وإن أحوالهم تبدلت لكنهم يعرفون بعضهم ، عذبي يعرف إنه بمكان مميز بداخل تركي وقلبه وعقله وتركي يعرف إنه بالمثل وحتى لو بعدت بينهم المسافات مثلاً والأوقات والظروف ولو مرت شهور بدون لا يلاقون بعض بيرجعون بلهفة وحدة ، على قلب واحد وظهر واحد وما بيغيب الضلع عن ضلعه ولا يتركه ..
إبتسم عذبي وهو يشوف سيف يرقص لأنه فاز وضحك بذهول من جاء سيف يركض لتركي يضمه وتو يتذكر يشكره : شكراً مره
إبتسم تركي وهو يقبّل راسه ، وضحك عذبي : يالله يارب أشوف سمييّ يجي يمّك ، يليق عليك
ناظره تركي وهو يتعدل : ووينه تركي ؟
ضحك عذبي : تو النّاس بالأول يجي عذبي ويشبع دلع جذي يريّش على الدنيا كلها ثم يجيك تركي إن شاء الله
إبتسم وهو يناظره لكن بداخله تنهيدة وموضوع يحتاج يفتحه مع سلاف :وش يقول الشاعر ياعذبي
صفّر عذبي وأخيراً بيسمع شعر من تركي : وش يقول علّمني ؟
ضحك تركي وهو يهز راسه بالنفي بمعنى إنه ما بيقول شيء ينتظر الشعر من عذبي نفسه ، وضحك عذبي وهو يرفع أكتافه : يقول الله لا يغيّب هالضحكة ياخوك !
إبتسم تميم من إنبساط عذبي وسواليفه يلي ما وقفت مع تركي نهائياً ووقت هدأ المجلس كان يشوف نظرات تركي عليهم ، نظراته يلي تعودوها منه يتطمن عليهم أو يكشف كل واحد فيهم وش يخبي وقطع صمت نظراته من تعدل : سعود وش أخبارك
سكنت ملامح سعود : بخير الله يسلمك
هز تركي راسه بإيه وهو يشتت أنظاره ، وشد على إيده بهدوء : خلّك ذيب يا سعود ، زين ؟
هز راسه بزين بإستغراب : ما طلبت شيء إبشر
تنحنح تميم لأن تركي ما نطق هالكلمة إلا وهو عارف ، وما لحق يفكر من لف تركي له بهدوء وهمس : إعزم
سكنت ملامح تميم مباشرة من عرف إنه يقصده مع وجد ، ووقف تركي يلحق عذبي يلي خرج يحاكي بجواله : بوتركـي
سكر من جواله وهو يلف أنظاره لتركي : عينه
إبتسم له تركي وهو يمشي لناحيته ، وسكن عذبي من ضمّه بكل هدوء وبهاللحظة حس بمعنى إنه بيروح ويتركه ، غمض عينه وهو يشد على أكتافه : خلّصت دموعي ياخوك
إبتسم تركي وهو ياخذ نفس : أخو دنيا بوتركي

إبتسمت لأنها لمحتهم وتجمعت الدموع بعيون نيّارا يلي كانت تهون على عذبي وعلى نفسها معنى البعد والإستقرار بعيد لكن من حضنهم قدامها الحين عجزت تداري نفسها أكثر ، ضحكت وهي تاخذ نفس وترفع عيونها للأعلى لجل ما تنزل دموعها : كذا تنتهي ليلتنا
إبتسمت سلاف يلي داهمتها أفواج المشاعر أساساً من حضن تركي وعذبي يلي تشوفه قدامها والحين صارت أضعاف من حسّت إنهم بيفترقون حقيقي وأخذت نفس : بتجمعنا ليالي كثيرة ، بالرياض وبالكويت وبكل مكان وعلى الأفراح إن شاء الله
إبتسمت نيّارا وهي تضمها ، وهزت لتين راسها بالنفي وتجمعت الدموع بمحاجرها : ما ودكم تأجلون شوي ؟
ضحكت نيّارا وهي تاخذ نفس : تعب التأجيل منّا
ودّعتهم كلهم بالأحضان والصوت المُتعالي بالترجي ومحاولات البقاء وتعالت ضحكاتهم من عذبي يلي رجع ينزل من سيارته وإعتلت نبرته : خلاص يابنت إبعدي
لتين بغضب : بتاخذها مننّا ما يحق لك تغار بعد !
ضحك تركي يلي كان جالس ويناظره ، وإبتسم عذبي وهو يشوف تركي للحين جالس على الكرسي وسحب عليهم وهو يجلس بجنبه : وش هواجيسك بوعذبي
هز تركي راسه بالنفي وهو ياخذ نفس : قضت مني الهواجيس ، ما عاد هي يميّ لا تخاف
هز عذبي راسه بزين وهو يشد على إيده ، وجات نيّارا يمهم ووقف تركي يضمها : وصيّت عذبي عليك والحين إنتِ عليه ، ولا يردّك عنا شيء
إبتسمت من قبّل راسها وهي تناظره : لا تطول علينا
هز عذبي راسه بإيه : إي والله لا تطول علينا ، مر وسيّر
هز راسه بزين وهو يستودعهم ، ويودعهم وأخذ نفس من أعماقه وهو يرجع لبيته لكنهم كانوا ماشيين أساساً ، لمح تميم يلي مشى من عند سلاف والواضح إنه كان يحاكيها وجاء سيف يركض يمه : تركي تلعب معي ؟
سكن لوهلة لأنه ما يحب لكن ما يبي يرفض بطريقه تزعله ، وجات بجنبه سلاف : تركي يرتاح وألعب معاك أنا ؟
هز سيف راسه بإيه بموافقة ودخل يركض للداخل مباشرة وقبل لا تنطق بكلمة وحدة لتركي سبقها : بطلع
هزت راسها بزين وهي لمحت من نبرته إنه ما يبي سؤال وين وليه ولا يبي قلق ولا خوف ولهالسبب إبتسمت فقط : إنتبه
هز راسه بزين وهو يخرج ، وتنهدت من أعماقها وهي ترجع تدخل للداخل وتسكر الأبواب خلفها وإبتسمت لسيف : سيف تدري إن الإنسان عيب يفوز على أخته صح
هز راسه بالنفي بإبتسامة من جات تجلس بجنبه : فزت على رياض خمس مرات تدرين ؟ بخليك تفوزين عادي
ضحكت وهي تهز راسها بزين ، وقبّل خدها وهو يبدأ : آسف ياحبيبتي الحرب حرب
ضحكت بذهول من ذبحها بدون لا تنطق بكلمة : تقول حبيبتي وتذبحني ؟ سيف عيب عليك مره عيب !
_
« وبمكان آخر ، أحد الفنادق »
وقف بجنب شباكه يتأمل الرياض من تـحتـه بكل هدوء ، شوارعها وضيّها وزحمتها وبيوتها وناسها وكل زواياها .. يتأمل الأرض العظيمة يلي تربى عليها والناس الطيبة يلي عاشرها لكن الحين يحس بهالأرض تنبذه ، تكرهه وماهو لذاته قد ماهو للإسم يلي يشيله وراه وإنه ولد ضاري آل ضاري .. الشخص يلي تطرب الرياض فرح بموته وإنه مات مذلول بأحد سجونها ، مات بخمس طعنات أربع منها بظهره والأخيرة كانت بقلبه فقط .. وُصفت له الحادثة كما صارت ولهالسبب بكل مرة يموت من قهره وغضبه وحزنه كيف أبوه تاخذه العزّة بالإثم وحتى وقت كان يودع كان يضحك ويبتسم لهم يُكتب لكم مجد تذبحون ضاري آل ضاري ، تاخذونه غدر ياضعاف النفوس يا المحامي.. هالجمل يلي نطقها قبل موته ويلي ترددت على مسمعه ومسمع كل آل ضاري يلي يحاولون قدر الإمكان يسكتون عن تركي لكن صار السكوت صعب ومستحيل ولهالسبب إستدعاه الأيهم .. صح الأيهم قدر يطلع أخوان ضاري وعياله لكن ما بيقدر يمسكهم ولا يكبح جموحهم وغضبهم يلي ما ينصبّ إلا على تركي .. ما يقدر يفهمهم إن يلي طيّحهم مرة قادر يطيحهم مرتين وثلاث ويمحيهم من الوجود كله أساساً ، يلي ما عجزت يديه ولا عقله عن إنه ينزع روح ضاري ما بيعجز عنهم وهم أضعف من ضاري بكثير ..

أخذ نفس بهدوء وهو طلع من الرياض من وقت ولا عاد يرجع لها ولا يبقى فيها ولو بقى ، يكون بالفنادق لأن حتى بيته قفله ولا عاد يبيه ولا يفكر فيه ..
أخذ نفس من أعماقه وهو وده يجلس لكن ما يفكر بالجلوس ، وده يهدأ لكن الهدوء ما يبيه .. وده يقابل تركي لكنه يدري هالشيء مستحيل يصير ويتأكد بينهم ولو صار ما بيكون خالي من حرب موجعه لهم الإثنين
شد على الكوب يلي بإيده وهو يسمع صوت جواله ، ومدت إيدها لجواله : الأيهم
هز راسه بالنفي ، وسكرته وهي تمشي لناحيته ومدت إيدها لكتفـه : بتروح لهم ؟
حاوطها تحت ذراعه وهو يقبّل راسها : بروح لهم
سكتت لأن مالها حق إعتراض بالنهاية هم أهله وتدري ما يروح لهم حُباً فيهم لكنه بيمنع حروب كبيرة من إنها تقوم ، ولو ما منعها : لو ما قدرت ؟
إبتسم : لو ما قدرت نرجع بحرب جديدة ضد المحامي وأهله
رفعت حواجبها لثواني : نرجع ؟
هز راسه بإيه بهدوء : تركي تغيّر ، ولأنه تغيّر ما ظني يحط حدود لو وده يضرب ولو وقفت معاهم بأبسط شيء بصير ضده ، نرجع كلنا جميع بس عساهم يعقلون ..
سكتت رغم القلق والمخاوف يلي يحاوطونها من كل شيء ، ودها تقول له مالهم دخل ويرجعون لبيتهم لكن ما بتقدر ، تقدر تخفف من حدة هالشيء ووقعه وتبعاته : فكر فينـا
إبتسم وهو يمد إيده لبطنها ، للجُزء منه يلي يعيش بداخلها يكبر يوم وراء الثاني وهز راسه بإيه فقط : ما تغيبون ..

إبتسمت بهدوء وتوجه للداخل وهو يحاول يخلص أشغاله وجلست نوف على الكنبة وهي تاخذ نفس من أعماقها لأن حياتهم بالشهور الماضية تقلبت ألفين مرة مو بس مرة وحدة وبكل مرة كانت هي بجنبه ، تحاول معه لكنها كانت تمنع كل لحظة عاطفية بينهم لأنها ما تبي يغلط معاها ، ويحكم نفسه لأن مشاعره مو ثابته وما تبي تاخذه عواطفه لشيء ما يوده ولا هي توده ..
هي تعرف إن وضعها معه كان بطلب من أُمه ، لكن هي تكنّ له شعور مو بيدها وحاولت قد ما تقدر تمنعه وأكثر وقت شافت إنه يكن شعور لوجد لكن مُهيب ومبهر كيف تلاشى الشعور منه ومن ذاته كله وقت طلقها ومو بسبب شيء كثر إنه بسبب أبوه وتدخله وبسبب التاريخ العريق بينهم عرف إنه مستحيل يصير فيه درب بينه وبينها وإن صار نهايته حرق قلوب وأرواح وكيانات من الصعوبات يلي بتواجههم وحتى لو سار الموضوع بينهم على هون ما بيكون هيّن على مستقبلهم ، مستقبله هو بين آل نائل يلي ما بينسون إنه أخذها بإجبار من أبوه ومستقبلها هي بين آل ضاري يلي بيكرهونها حياتها دام طرفها يمس المحامي ، وقت حس خيّال بهالأشياء كلها وتأكد منها ونزع أطراف الأمل صار يشوف نوف يلي قدامه بطريقة غير ، غير لأنها بكل لحظة وبكل وقت جنبه ، تقومه لو طاح وتضمّده لو إنجرح وتضحك معاه لو كان وده يضحك والمهم والأهم .. ما تركته ولا تفكر بإن حياته مسيّرها أبوه ، ما تشوفه متخاذل ولا تشوفه بأي نظرة سوء سببها إنه ولد ضاري آل ضاري بالعكس .. شاف منها شعورها وعرف إنها جوهر بحياته ما ينرد وإنها هي بتكون العائلة الوحيدة له وبالفعل كانت ، بالفعل صارحها ومن وقتها هي تركت شتات شعوره يصير مملكة عظيمة ولها هي مو لغيرها ، الحب أحيان ما يكفي للشيء يلي بين خيّال ونوف والترابط يلي بينهم .. قبل الحب فيه أشياء كثيرة المفروض تكون بين أي شخصين وهم جمعوها كلها ولهالسبب تسهّلت باقي أمورهم كلها ، هي تحبه وهو شعوره لها عظيم لدرجة ما توصف وصار أعظم وقت عرف بحملها لأن وسط كل السواد يلي بأهله وحتى إسمه هي والطفل يلي تحمله بداخلها بيكونون أول نقاط البياض بحياته ، ويساعدونه عليها ..
_
« عنـد تركـي »
طفـى سيجارته بهدوء وهو يدعس رمادها ، وفتح علبه الحبوب يلي بإيده وهو ياخذ وحدة فقط وسكنت ملامحه لوهلة وهو يتكي على سيارته ويجمّع نفسه ، أو يحاول عالأقل لأنه توّ بس وصل رسالة شديدة اللهجة وبليغة الوصف للشخص المُسمى بالصعب ، وصل له إنه لو يقربه أو يرمي عليه من كلابه بيحترق قبل ما يستوعب وقبل لا ترمش عينه وما يمزح.. توجه لأحد مستودعاته وحرقه بكل شيء فيه وبعد ما حرقه ترك نـسخة من ملف واحد فقط يحرق الصعب ويلي وراه كلهم وكتب ملاحظة بسيطة فقط " لا تلعب معي وإلا نفس هالملف يوصل لليّ تخافه وما يرحمك " .. ما كان بيقربهم ولا كان بيخطي خطوة كان بيختار الصبر والإنتظار لحد ما تتوضح له الحكاية كلها لكنه طلع من بيته وهو يشوف أكياسهم المليانة سم من جديد بسيارته وعلى سيارة سلاف ، وما رد بحرقها هي بس توجه للمستودع كله يحرقه لجل ينتبهون وش يسوون له ويدري إن الصّعب ، يلي مسمي نفسه بهاللقب ما يرعبه بالقطاع العسكري كله إلا شخص واحد فقط ، راعي رتبة يصيد منه أتباعه كل مره ويفرّون الكبار لكن الملف يلي تركه قدامه يوضح له إنه بيصير صيدة سهلة لهم وبشكل مُهين ما يتصوره ، ضاري تاخذه العزة بالإثم ويبقى لكن لو يعرف الصعب شوي فهو يهج بمجرد ما يحس بالخطر

لف أنظاره للسيارة يلي دخلت حيه ، ووقفت قدام بيته بالجهة الأخرى وضحك بسخرية فقط وهو يأشر له بمعنى " لفّ وإرجع من وين ما جيت " ودخل بيته بدون لا يلتفت فقط وسمع صوت السيارة تحرك فعلاً ..
دخل وهو يسمع أصواتهم بالمطبخ ، ورفع حواجبه بإستغراب لأنه توقع يرجع يكون سيف نايم لكنه باقي صاحي وتوجه للمطبخ لكن وقفت خطاه وهو يسمعها تضحك معاه ، تطبخ له وما يدري وش تطبخ والواضح حتى هي ما تدري لكنها تحاول ووقت يأست محاولاتها لفت له بتساؤل : سيف ما تحس تبي عصير ؟
هز راسه بالنفي : لا سويلي شيء ثاني
ميّلت شفايفها لثواني وهي تناظر ساعتها يلي تأشر لآخر الليّل : لو نطلع الحين نجيب لك أكل تركي يخاصمنا ؟
رفع أكتافه بعدم معرفة ، وميّلت شفايفها وهي تجلس عالدولاب جنبه وأخذت جوالها ودها تتصل عليه لكنّها هزت راسها بالنفي لأنها للحين ما تخطت نبرته بكونه قال لها بيطلع وبس وميّلت شفايفها : شوف البيت مليان أكل لكن أختك ماتعرف تسوي ولا أي نتفة من هالأشياء وإنت ما تبي ولا شيء من هالأشياء الجاهزة ليه كذا
رفع أكتافه بعدم معرفة : سلاف ليه ما تعرفين تطبخين
ميّلت شفايفها لثواني بإحراج : سيف ليه تسألني كذا ؟
رفع أكتافه بعدم معرفة ، وهزت راسها بالنفي قبل لا يسألها أي سؤال : نتصل على تركي نشوف ؟
هز راسه بإيه ، وإتصلت لكنها رفعت حواجبها من كان قدام الباب وإبتسمت بتوتر : جيت ؟
هز راسه بإيه بهدوء وهو ما حس بشيء من قو سرحانه فيها مع سيف ولا إستوعب لحد ما رن الجوال بجيبه ..
حسّت بإنه مو بحاله الدائم ، ورغم توترها إلا إنها ميّلت شفايفها وقبل لا تنطق سبقها سيف : عادي نروح أنا وسلاف نشتري أكل ؟
هز راسه بالنفي : أجيب لكم
هز سيف راسه بزين ، لكنّه فكر : بنجي معاك
لف تركي أنظاره لسلاف يلي شبكت يديها : نجي معاك

هز راسه بزين فقط وهو يخرج ، وتوجه سيف يركض يلبس جزمته - الله يكرمكم - وأخذت سلاف عبايتها وجوالها وهي تخرج لهم وهي تعرف إنه نهائياً مو طبيعي ، ونهائياً مو بحاله يلي تركها عليه وشافت نظراته للحي والشارع حولهم لكنها ما تكلمت ولا جربت تسأله ، أخذ نفس بهدوء وهو يناظر سيف يلي مستعد بينزل معاه : تبين أجيب لك شيء ؟
هزت راسها بالنفي وهي تشوف الكوفي القريب : بنزل آخذ قهوة ، ولا تقول لي لا لو سمحت ما بياكلني أحد
سكت بهدوء وهو يناظرها وما بيقوى يقول لا ، شدت على إيده فقط لأنها تشوف خوفه وتشوف رعبه وشد على إيدها : أجيب لك أنا
هزت راسها بزين فقط وهي تمسح على إيده بإبهامها ، ونزل مع سيف يلي يركض قدامه وإبتسمت فقط وهي تتكي ، مدت إيدها تشغل شيء تسمعه وهي تفكر ولا مل التفكير منها بخصوص كل شيء وأكثر شيء هو جيّة تميم لها ، سؤاله لها عن تركي وحاله والمهم إستغرابه الشديد من إنه قافطهم كلهم ويوصيهم بشكل مرعب وإكتفت بإنها تقول له مافي شيء يستدعي الخوف وتنتظر لحظة مناسبة لجل تسأله لأنها حتى هي مصدومة شلون كذا ..
إبتسمت وهي تشوف سيف يركض ويلعب قدام تركي يلي شايل الأكياس ، وبإيده قهوة لها وله ومدت إيدها تفتح له الباب وميّل سيف شفايفه : ليه تفتحين الباب لتركي مو لي ؟
ضحكت بذهول ، وإبتسم تركي فقط وهو يلف أنظاره له : ويديك وش فيها يومها تفتح لك الباب ؟
هزت سلاف راسها بإيه : صح ، وإلا بس تغار عبط كذا ؟
إبتسم وهو يرفع أكتافه بعدم معرفة ، وإبتسمت سلاف وهي تاخذ القهوة : جبت لك معي هالمرة ؟
هز راسه بإيه وهو يناظرها ، وقبل لا ينطق بكلمة تقدم سيف من مقعده بالخلف لجل يصير بينهم ، ويتكي بجنبهم وضحكت سلاف : سيف ليه كذا بفهم ؟
سيف بتمثيل للإستغراب : عادي بتكي هنا بينكم
ضحكت وهي تهز راسها بزين ، ومد تركي إيده بياخذ مناديل من عند سلاف وتعالت ضحكات سلاف بذهول وسط إستغراب تركي من مد سيف إيده يحاوط إيدها قبل لا يلمسها تركي ..
ضحكت وهي تناظره : بس تركي ما بيمسك يدي تقدر تاكل ياحبيبي ، ماله داعي تغار خلاص
تركي وهو يرفع حواجبه : شيل إيدك الحين وإرجع كمّل أكلك ، وقول لي وش سويت اليوم
إبتسم سيف بعبط : هزمت سلاف ما فازت ولا مرة تدري
رفع حواجبه وهو يناظر سلاف ، وميّلت شفايفها وهي تناظر الشارع : يقول لي حبيبتي كل ما يبدأ ، ما أقدر أحاربه وهو يقول كذا لو سمحت
ضحك وهو كان ماله خلق كلام ولا نطق وتفكيره بالصعب وتبعات المواضيع الأخرى لكن وجود سيف وإنبساط سلاف معاه نسّوه هالشيء وكثير

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...