ضحك بذهول لأنها ما أعطته مجال يفكر ، وتعدلت فقط وهي تستوعب بعدم إهتمام : سوي لها عادي طبعاً
هز راسه بزين وهو يبتعد ، وعضّت أصباعها مباشرة بذهول : ليه غبي ويصدق بسرعة بفهم ليه !
جاء يمها وهو ياخذ الكتاب : برجع لها الكتاب وأجيك
مشى من عندها وحسّت لتين بضغطها كله ينخفض بهاللحظة من ترك لها قهوتها ، ومن إبتسامتها له وطريقة كلامها معاه ومن تجاوبه هو معاها ، أخذت نفس وهي تشد على راسها : صكّني راسي يارب وش هالحال يارب
إحترقت عيونها وهي تشوفه رجع لجنبها لكنه أخذ مناديل فقط ورجع يمّها وأخذت نفس لأنها تحاول قد ما تقدر ما تفضح نفسها عنده ، شافت نظرته وشافت إبتسامته وهي ما تغار نهائياً ، مين قال تغار ؟
أخذت نفس من رجع يمها وهو يبتسم : سمي الحين
كشرت بوجهه مباشرة : سمي الحين ؟ بعدها يعني ؟ وتبتسم لي من بعدها كمان شفيك إنت تستهبل ؟
رفع حواجبه بإستغراب ، وقامت وهي تناظره فقط وضحك بذهول من توجهت للبنت وهي تجلس يمها : أهلين كيف الحال
رفعت البنت حواجبها وإبتسمت : يا هلا ، قال لي سعود شفتيه لو ما خلصتيه خليه عندك بعد بس ما أتوقع يصلح لك يعني كئيب شوي عليك
رفعت حواجبها لثواني وهي تتعدل : شلون ما يصلح لي؟
رفعت أكتافها بعدم معرفة : إخت سعود الصغيرة إنتِ ؟
تنحنح سعود يلي جاء خلف لتين مباشرة وهو يدري بتجيب العيد بالبنت : لتين تقومين معي ؟
هزت راسها بالنفي وهي تقرص إيده يلي دخلها خلف ظهرها بعدم إحساس ورمشت عينها بذهول " إخت سعود الصغيرة " وهي تحسها إهانة ما تدري ليه : بتناقش معاها شوي شفيك
هز راسه بالنفي وهو يشد على إيده ، وعلى عبايتها بهمس : لتين حبيبتي ، بتقومين معي الحين
هزت راسها بالنفي وهي ما تدري وش يقول من شـافت إبتسامتها لسعود كمان ، وعضّت شفايفها بغضب وهي تقرص إيده بكل قوة هالمرة : بس بقولك سعود مخطوب وماني أخته الصغيرة لا تسويلي فيها
تغيّرت ملامح سعود مباشرة من وقفت لتين لكن واضح إنها باقي بتقول شيء وبالفعل لفت لها : ولا توزعي كتب كئيبه عالناس وتبلشينا لأنها حركة مره مو حلوة ! وبرضو حركة مو حلوة تقيمي الناس على مظاهرهم وتوزعي أعمار يعني هالكتب كلها وهالثقافه كلها وما تعرفين ؟
كانت بتتكلم أكثر لكن سعود أنهى النقاش تماماً من سحبها مع ذراعها وما نطق بكلمة نهائياً وهو يجلسها قدامه ويدخل لمكانه وشافت عصبيته لكنها تجاهلت أكثر ، وأكثر من كان يجهز الطلبات ولا يحاكيها لكن نظرته تهددها بياويلك تتحركين عني ، عصّبت وهي تناظره من تجاهلها ومباشرة وقفت وهي تاخذ أغراضها : ليت عندها كتاب يعلمك كيف ما تصير حمار لهالقد
ناظرها بذهول من خرجت من الكوفي مباشرة وكان بيلحقها لكن جات يمّه البنت يلي تبي تطلب من جديد لكنه هز راسه بالنفي : إعذريني على الموقف يلي صار تو
هزت راسها بالنفي وكانت بتتكلم لكنه نادى الموظف : تعال وطلبها على حسابنا ، نعتذر مره ثانية
وما سمح لها مجال تعبر أو تتكلم من رمى المريلة يلي عليه مباشرة وهو يخرج خلف لتين وضحكت وجد يلي بالأعلى وهي شافت كل شيء وسكرت جوالها : الغيرة عذروب خلي يالتين هالمرة ب
سكتت من سمعت صوته خلفها : الغيرة عذروب خلي ؟
تغيّرت ملامحها مباشرة وهي تهز راسها بالنفي : أغني ؟
هز راسه بالنفي وهو يجلس قدامها ، وترك كوب قهوة قدامها : ولتين وش دخلها ؟
سكتت لثواني وهي تناظره ، وضحك وهو يرجع جسده للخلف : جربي هالقهوة ، بتنزل حصرية عندنا للشتاء
ميّلت شفايفها : خلص الشتاء تو تنزلون شيء جديد ؟
هز راسه بالنفي وهو يناظرها : جرّبيها
ناظرته لثواني وهي تحس بربكة كونها تغطي عليهم : تميم تعرف إني ما أغطي عليهم عشان شيء صح ؟
هز راسه بالنفي بهدوء : سعود رجال وكلمني وقلتله بكسر قلبه لو يجرب يكسرها ، وأعرف لتين ما ينخاف عليها وواثق فيها ما يحتاج تغطين عليهم بشيء
رفعت حواجبها لثواني : سعود كلمك ؟
تنحنح وهو يرجع أكتافه للخلف ، وضحكت بذهول : تميم وش يعني سعود كلمك ؟ كيف يعني كلمك ؟
إبتسم وهو يناظرها ، وتوترت بربكة مشاعرها وحماسها وذهولها وأكثر من جات عيونه بعيونها ، شتت أنظارها مباشرة وهي تشرب من قهوتها وضحك وهو يوقف : خذي راحتك ، ولا تردين لي لونها لذيذ
هزت راسها بالنفي وهي تحاول ما تضحك : تميم طيب إسمعني بس شوي ، كيف سعود كلمك بفهم لو سمحت
إبتسم وهو يرجع يجلس غصب عنه من طريقتها بالطلب ، ومن ضحكتها وإنبساطها وتنحنح وهو يعدل أكتافه بس : جاء يميّ الله يسلمك ، قال ياطويل العمر شوف أنا إنسان حمار وغبي وثور لو تبي لكنيّ ماني ردي ، ولا لي بالردي حاجه وبقولك شيء وأنا داري بودع عظامي بعده لكنّك تقول محد سلطان على شعوره وأنا ماني سلطان على شعوري قدامها ومالي نوايا شينه وأخسى تكون بس أبيها حتى والوقت ما يسمح
توسعت عيونها بذهول وهي ما توقعت سعود يكون جريء لهالقد ، وإبتسم تميم غصب عنه من إنبساطها وضحكتها : وكذا قال الموضوع كله ياطويلة العمر
إبتسمت بخفيف وهي تاخذ نفس ، وتحاول تصير جدية : ووش قلت له طيب يعني كيف تقبّلت الموضوع
سكت وهو يناظرها لثواني ، وضحكت بذهول : تميم ؟
عدل أكتافه بخفيف وهو يناظرها ، وأخذ مفاتيحه فقط وهو يبتعد وضحكت بذهول لأن توضّحت لها نص الإجابة وإنهم تضاربوا مستحيل يمر الوضع بينهم بسلام
إبتسمت غصب عنها من عدل أكتافه وهو ينزل تحت ، وزادت إبتسامتها وهي تشوفه يضحك مع عيال بعيد وعرفت إنهم أصحابه لكن تنحنحت بذهول وهي تبعد أنظارها مباشرة من شافت عيونه إرتفعت لها وما كانت إلا دقيقة لحد ما رجع يكلمها : وجد يمديك تدخلين المكتب ؟ بطلع مع العيال شوي وما قفلته
هزت راسها بزين : أدخل ليه لا ، هات
طلع المفتاح من جيبه وهو يحطه بإيدها وأشر للموظف وتوجهت للمكتب هي لكن ما قاومت فضولها وهي تشوف الأوراق يلي تاركينها ، وجلست على الكرسي وما تدري ليه إبتسمت من لمحت بوسط الأوراق معاملة للبلدية وأسفلها توقيع المحامي تركي آل نائل ، كانت هي الورقه يلي فتحت المحل وتركتهم يبدون وتنهدت بخفيف : يارب تصير معجزة وترجع رخصتك من جديد
قفلت المكتب وهي تخرج للخارج ، وتوجهت تطلب لها قهوة لكنها رفعت حواجبها من جات بتحاسب لكن الموظف رفض وهو يأشر لها على تميم ، ولفت لناحيته لكن بردت ملامحها من شافت عيونه عليها أساساً ومن جاء يمّها يرافقها لأنها بتمشي مع سعود مثل ما جات وما نطقت الكلمة من توترها أساساً
-
وبالخـارج ، تعب وهو يلحقها : لتين وين بتوصلين
عصّبت وهي تدور سيارته : بفهم سيارتك وين !
أشر لها على مكانها وهو يفتحها ، ودخلت وهي تسكر الباب بكل قوتها وتقفّل الأبواب كلها ورفع حواجبه لكنه أخذ نفس بهدوء لجل ما يعصب وهو يفتح الباب من جديد لأنها قفلت من الداخل ونسيت إن المفتاح معاه ، دخل وهو يلف لها : بكلمك طيب
هزت راسها بالنفي وهي تفتح جوالها ، ومد إيده وهو ينزع الجوال من إيدها ويقفله : بكلمك يا بنت الناس خلاص إهجدي !
هزت راسها بالنفي بغضب وهي تتكتف : ما بكلمك ولا أبي أكلمك روح كلمها وشوف لك حل معاها ! أبي البيت
هز راسه بزين فقط وهو يمد لها جوالها ، ونزل من السيارة وهو بينادي وجد وتمددت لتين مباشرة بغضب : أكرهك يا مستفز أكرهك
دخل السيارة وسمعها بسخرية : أكثر يا مستفزه أكثر
كشرت وهي تغطي نفسها فقط ، وأخذ نفس فقط وهو يرجع جسده للخلف وينتظر وجد يلي مع تميم ..
ميّلت وجد شفايفها بتساؤل : تميم ما قلت بتمشي ؟
هز راسه بإيه وهو يتنحنح : كنت
رفعت حواجبها لثواني ، وإبتسمت فقط من عرفت إنه ما مشى لأن الكوفي صار كله عيال وهي البنت الوحيدة بينهم ، مواقف بسيطة لكن تلامسها أكثر من اللازم وتحيّرها ، تزيد حيرتها بخصوصهم بشكل غير معقول
توجهت لسيارة سعود وهي تركب ، وميّلت شفايفها بإستغراب وهي تتنحنح : ياساتر وش هالجو المتكهرب
سكت سعود وهو يحرك ، وإبتسمت وهي تناظره بهمس : ياقلبي عالحبايب بس
عصّب مباشرة وهو يلف أنظاره لناحيتها ، وأشرت على فمها بالسكوت : ما قلت كلمة يكفي جايبيني محرم
ما كلمها وسكتت غصب عنها حتى وهي تشوفه معصب ويتجاوز السرعة ولا هو يمّها ، وأخذت نفس فقط وهي تناظر الجو : لتين الجو حلو وإلا وش تقـ
قطعت جملتها من شافت إنها نايمة ، وضربت سعود مباشرة : نامت البنت وهي زعلانة منك يعجبك ؟
ضحك بذهول : وجد وش سويت أنا !
رفعت أكتافها وهي تكشر ، وضحك بتعجب لأنها حتى هي كشرت وزعلت منه الحين وعصّب أكثر لكنه يحاول يمسك أعصابه بس ..
_
« بيـت تركــي ، العـصـر »
جلست بالمطبخ وهي تسوي لهم قهوة وشردت بأفكارها بخصوصه ، تحس فيه شيء ناقص هي عجزت تكمّله وعجزت توصله ، بالشهور الماضية وقت كانت تعيش أغلب أيامها بمكتبه كانت تنهار من ذهولها وإعجابها بكل شيء يخصه ، وظيفته ومكتبه والقضايا يلي يمسكها والإشادات يلي تتوجه له لكن حرقة قلبها كلها كانت إنه رامي كل هالأشياء ومقفلها بصناديق هي توجعت وقت تشوفها ، شافت من أوراقه إن المحاماة حلم طفولته وسنينه وبكل مره ينزعونه منه بطريقة توجع أكثر من الثانية ، مهما حاولت تحاكيه بهالخصوص ما يسمح لها مجال ويغيّر الموضوع مباشرة ..
أخذت نفس من أعماقها وهي تاخذ القهوة ، وتفكيرها من وقت رجوعه مُشتت بكل شيء لكن تدعي بالأحسن فقط ، جلست بجنبه وإبتسمت بهدوء من جلس وهو يقبّل كتفها وقبل لا تنطق بكلمة قاطعهم صوت الجرس .. شد عليها بهدوء : إجلسي
رفعت حواجبها بإستغراب ، وتوجه للباب لكن سكنت ملامحه وهو يشوفه محسن ، وبجنبه سيف يلي ملامحه ما تعبّر عن خير نهائياً ، رجفت نبرة سيف مباشرة : وين سلاف
سكت تركي لوهلة وهو يناظره ، وما قدر يجمع حروفه أساساً من لمح سلاف وتوجه لها يركض بدون مقدمات يضمها ، رفع تركي أنظاره لجده وهو يأشر له يدخل وتنهد محسن : أبوه قال له ، حاول يبسّط له الموضوع ويجيبه بطريقة ثانية لكن سيف فهم ، عرف وش صار
سكن تركي وهو يشوف الإستغراب بملامح سلاف يلي سيف ما أبعد عن حضنها ثانية وحدة ، ومن تغيّرت ملامحها بكلمة وحدة نطقها سيف : تطلقوا
سكنت ملامحها مباشرة وهي تناظره لثواني ، وتغيّرت حتى إبتسامتها لكنها مسكت نفسها بتردد : كيف ؟
رفع أكتافه بعدم معرفة ، ورجف قلبها بذهول من حسّت بدموعه وسرعان ما تجمعت الدموع بمحاجرها وهي تضمه وناظرت جدها وتركي بذهول ما تقدر على شيء غيره ، تبدّل كل كيانها بذهول من هز راسه بالنفي وحسّت بخجله وإنه بكى قدام جده وتركي ولهالسبب رجفت حتى يديها وهي تناظر تركي وما كان منها كلام لكنّه فهمها ، فهمها وأخذ جده لمكتبـه مباشرة وأخذت نفس من أعماقها بذهول وهي تمسح له دموعه ، وفزت تاخذ له مويا مباشرة ورجفت حتى يديها وهي تمسك الكاس معاه لأنه يرجف ، ما وقفت دموعه وحتى هي نزلت دموعها بدون مقدمات وما كان منها إلا ترجع تضمه وهي تمسحها : تكلمني شوي طيب ؟
هز راسه بإيه ومرّت دقايق لحد ما هدأ ، ورفع أكتافه بعدم معرفة : قال لي أبوي ، ما بنعيش أنا وأمك بمكان واحد بس بنحبك دايم ويلي تبي تبقى عنده بتبقى
أخذت نفس وهي ما تعرف تتصرف بشيء الحين ، ما تعرف تقول شيء ولا تعرف تزيّف حقيقة ولا تعرف كيف ممكن تستوعب قبل كل شيء ، رجفت إيدها وهي تشد عليه بهدوء وهزت راسها بإيه : ما بيقدرون يصيرون مع بعض لكنهم بيصيرون معاك ، بيبقون وراك وبجنبك وعندك وحولك ما بيختلف عليك شيء ، ما يخلونه
هز راسه بالنفي وهو يشتت أنظاره لبعيد فقط ، ومدت يديها لأكتافه وسكنت ملامحها من جملته : ما أبيهم ، ببقى عندك ..
هزت راسها بزين فقط وهي تبتسم له ، وشدت على كتفه : تبقى عندي ليه لا ، بس لا تقول ما أبيهم
هز راسه بزين فقط وهو يتمدد عالكنبة ، وإبتسمت له لثواني وهي تحاوط إيده ووقفت تتوجه لمكتب تركي ، له ولجدها لأنها للحين ما إستوعبت شيء ولا بتستوعب
توجهت للمكتب وهي تفتح الباب ، وحست بحرارة الجو بينهم قبل لا تنطق بكلمة وقبل لا تفكر أساساً وفعلاً كان عبارة عن نار لأن تركي وضّح لمحسن من أول دخوله إنه ما يبي يسمع منه كلمة ولا يعتبر جيّته بتغيّر شيء ..
دخلت وهي تناظر جدها وتركي : ممكن أفهم ؟
تنهد محسن من أعماقه وهو يمسح على جبينه فقط : صار يلي صار يابنتي ، أبوك وأمك مشاكلهم من سنين
ضحكت بذهول : مشاكلهم من سنين وتوّ يفكرون يتطلقون يعني ؟ متى صار وليش وش السبب
سكنت ملامح تركي وهو يعرف ومتأكد لو عرفت إنه صار بحديقتهم ولجلهم بيصير لوم الدنيا كلها بقلبها على نفسها وبتقهر نفسها قهر سنين لجل سيف ، وتنهد محسن من أعماق قلبه هالمرة : ما عاد ينفعون يابنتي ، أفضل لهم هالحل وأفضل لسيف صدقيني .. يعيش وهم منفصلين ولا يعيش ويشوف الخلافات بينهم تكبر
هزت راسها بالنفي وهي تمسك نبرتها : وش كان السبب؟
سكت محسن ، وسكت تركي بالمثل لكنّها وجهت نظرتها له ، وجّهت عينها لعينه تنتظر منه جواب وعض شفايفه فقط وهو يترجاها بعيونه ما تجبره لكنها ما أبعدت عيونها عنه وإنسابت الحروف من شفايفه بهدوء : يلي صار هنا ، كان السبب ..
رجفت شفايفها مباشرة وهي تاخذ نفس من أعماقها ، ورفعت إيدها لعيونها ولراسها لثواني فقط تستجمع نفسها ورجعت تبتعد عن المكتب وتتوجه لجنب سيف وإبتسمت له فقط : تبي أجيب لك شيء ؟
هز راسه بالنفي وهو يتمدد بحضنها : تابعي معي ..
هزت راسها بزين فقط وهي تتابع معه وكانت يديها تتخلل بشعره وغرقت بتفكيرها مباشرة وما تنوصف بشاعة شعورها بهاللحظة من حسّت بالأنانية وإن تفكيرها كله فيها هي وتركي ، كانت بتصارحه بإنها عزمت على قرارها وتبي يبعدون ، تبي تكمّل دراستها بالخارج ومو غايتها الدراسة كثر ما كانت إنهم يبعدون عن كل شيء يكدّر صفوهم وياخذ تركي راحة من كل شيء يكدّر مزاجه وحياته وكل شيء يجرّده من نفسه وذاته وهي تلاقي وقت تستجمع نفسها وتركز على حياتها مو حياة غيرها ، كانت تظن الأمور لو ساءت بتسوء بين تركي وأبوها فقط وكلهم تقدر تتفاهم معاهم لكن ما توقعت تشتد بين أبوها وأُمها يوصل الموضوع للإنفصال رغم إنها عاشت طول سنينها معاهم وهي تتوقع منهم الإنفصال وحتى وقت حملت أُمها بسيف ما إنبسطت بالشكل الكافي لكن كان عندها أمل يكون سيف يلي يقويّهم ويربطهم ببعض لكن الحين توضّح لها إن أُمها وأبوها مستحيل يصيرون على وفاق ، مستحيل ..
أخذت نفس من أعماقها وهي تشوف محسن طلع من مكتب تركي وجلس عندهم ، ومن تركي يلي صعد للأعلى فقط ورغم إنها كانت تحاول ما تحاكي جدها إلا إنه بدأ الحوار : أبوي سلاف ، ما ودك نتفاهم ؟
هزت راسها بالنفي بهدوء : بنتفاهم ، بنتفاهم على كثير أشياء بس بوقت ثاني وكلنا .. إنت وأنا وأبوي
تنهد من أعماقه ونزل تركي يلي كان لابس ثوبه وأشر لمحسن فقط لكن تغيّرت ملامحها مباشرة : وين بتروحون ؟
محسن : الشركة ، بنتفاهم على شيء أنا وتركي
هزت راسها بالنفي لأنها تعرف وش يعني يطلع تركي مع محسن ، يعني يرجع بمصيبة جديدة وتضيع منه سنين أكثر كذا مُختصر كل طلعات تركي مع محسن ، عدل كبك ثوبه بهدوء وهو يناظر جده : مشينا
قامت خلفه مباشرة من سبقه محسن للسيارة ، ومدت إيدها له بذهول وهز راسه بالنفي مباشرة من لمح خوفها : ما بيصير شيء ياحلوتي ، ما بيصير ..
ناظرته لثواني وعينه هالمرة كانت تطمنها ، تطمنها كثير رغم إنها تخاف ومتأكده بيصير شيء لكن تحاول تتمسك بنظرة عينه فقط وتترك أوهامها وخوفها : لا تطول
هز راسه بزين وهو يشوف سيف يدور بالأغراض ، ومن نادى على سلاف يسألها : سلاف ما عندك سوني ؟
عدل أكتافه وهو يمد إيده لذقنها وخرج يتبع جده فقط ، أخذت نفس من أعماقها وهي ترجع لعنده : ما عندنا للأسف مو جونا ، شيّاب حنا تدري ؟
_
« شركـة آل نائـل »
نزل تركـي خلف جده وهو يسمع الهمسات حوله لكنه ما يهتم ، ما يأثر فيه شيء حتى وهو يشوف بنظراتهم الخوف منه ومن إنهم يعصبونه ويجنّ عليهم ، يشوف فيهم الرعب قبل كل المشاعر وما يشوف الشفقة وهالشيء الوحيد يلي ممكن يترك أعصابه تنفلت لأنه ما يتحمل نظرة الشفقة ، يعصّب وما يعرف نفسه نهائياً ..
دخل المكتب خلف جده يلي ترجّاه يجي معاه وإنحنى يطلع ملفات كثيرة وفلاشات أكثر وأشياء عرف تركي وش تكون قبل لا ينطق محسن أساساً لكنه إكتفى بإبتسامة سخرية بس ..
محسن بتنهيدة : إنت أشطر مني ومن فريقي ياتركي ، لو إستغليت هالملفات وهالقضايا والحكايا كلها لجلك بترجع لك رخصتك من جديد وما بيكون لأحد سلطة عليك ، بتقدر ترجّعها بدق الخشوم ماهو بالساهل وإنت تحب هالشيء ، ما تحب السهل البسيط
ناظره تركي بهدوء وسخرية بداخله فقط لأنه يقدر بملف واحد يرجع رخصته ، بملف واحد لكنه وقت يرجعها بيحرق جده ، عمامه ، أبوه ، الأيهم ويمكن حتى خيّال .. بيحرقهم كلهم لأن كلهم لهم طرف ولو كان غير مباشر بكل شيء صار وباقي يصير له ولا عاد عنده خاطر ولا خلق يحرق أحد ، حتى المحاماة ورخصته وحلمه صارت ما عاد تعني له شيء نهائياً ويعرف إنه فترة وبينهار أساساً ولا بيدرّكه شيء لأنه ما يحب يحس إنه بدون هدف ، بدون قيمة وبدون شغل ..
دخل الأيهم يلي ملامحه كانت تعبر عن الصدمة : ذبحـوا ضاري
سكنت ملامح محسن وهو يناظر الأيهم يلي ما إنتبه لوجود تركي من إندفاعه ، وضحك الأيهم بذهول : ذبحوه بالسجن والتحقيق يقول مسكوهم وكلهم ما يقولون من يلي وجّه لهم الأمر لكنه مو من السجن ، العقيد يقول الواضح إنه شخص قوي ما يقدرون ينطقون إسمه وما قدروا غير ينفذون قوله
تغيّرت ملامح محسن من هدوء تركي وهو يهز راسه بالنفي : تركي ؟
ناظره بسخرية فقط ، ووجه نظراته للأيهم معاه وهو يخرج من المكتب لأنه كان يتوقع على رجاء محسن بيقول له شيء كبير أو يوريه شيء كبير لكن يدري ما وراء محسن ووراهم كلهم إلا "الضعويّ "على قوله ، توجه لسيارته وهو يفتح الباب لكنه وقف من صوت الأيهم يلي نزل له يركض يناديه ، وضحك بسخرية وهو يشوف محسن وراه ويحاول يلحقه : وش عندك
الأيهم وهو يلقط أنفاسـه : تركي هالحال ما يفيدك ولا يفيدنا ، عندك علم قوله لنا لا تخلينا كذا لا طحت ما نقدر نسوي لك شيء ولا نقدر نفكر ولا نحاول
ناظره تركي لوهلة ، وتنهد الأيهم بتساؤل : لك يد بالشيء يلي صايـ
ضرب الباب بكل قوته وهو يسكره وتقدم للأيهم بغضب : إنتبه وش تفكر قبل لا تنطق ، أنا لا بغيت أذبح ما أجي بالغدر ولا أوكل غيري يقوم بشغلي وإنت تدري
تغيرت ملامح محسن مباشرة من الغضب يلي إعترى تركي بدون مقدمات ، وسكنت ملامح الأيهم مثله وضحك تركي بسخرية وهو يناظرهم : ولا طحت إعرف إنه بكيفي ولا تسوون لي شيء أفعالكم وعدمها واحد
ركب سيارته وهو يبتعد وسكنت ملامح محسن المذهول : ما ينطق ، لكن لو نطق يسكّت كثير
هز الأيهم راسه بالنفي وهو مصدوم بكل ما تعنيه الكلمة من معنى لأن تركي للحين ولحد هاللحظة مو نادم على إعتدائه على ضاري ولا على الأشخاص بالسجن ولا يفكر بالندم ، كلامه يوضح إنه ما يهمه أي روح تضايقه ولا عنده مشكلة ينزعها وهذا أكبر سبب يخليه يخاف الحين ويحاول يقطع محاولات الصّعب عن وصوله لأنه ما يستغرب يتورط معاهم وما بيكون الأيهم أو غيره موجودين يمنعونه أو يخففون من حدة أفعاله وإنفعالاته عليهم ..
لف أنظاره لمحسن : لازم نبعد الصعب عنه أو
هز محسن راسه بإيه : نبعده ، تلاقيه هو ذبّاح ضاري ووده يغني موال به إسم تركي دامه ما قدر يصيده
الأيهم : هو أساس إنشغاله بتركي غريب ، ظني يهجد عنه بدون ما نتصرف يمكن كان بينه وبين ضاري شيء لجله كان وده يضر تركي بس الحين ما ظنتي إلا إن كان معتوه ووده ينهي عمره بدري
هز محسن راسه بإيه : ولو كان صدق عنده موال وده يغنيه ؟ لو ذبح ضاري بنفسه لكن يبي يلصّق تركي بهالموضوع وش تقول ؟ يمديه ؟
رفع أكتافه بعدم معرفة : نقول إن شاء الله ما يمديه
_
« بيـت تركـي »
إبتسمت من صوت الجرس وهي تعرف إنهم البنات ، وراح سيف يركض يفتح وهي كمّلت تجهز القهوة وزادت إبتسامتها من صوت وجد يلي تغني " الغيرة عذروب خليّ " : ماشاءالله عالروقان وش صاير ؟
إبتسمت وجد وهي تناظر لتين يلي ما تدري للحين ، وتوجهت لسلاف وهي تفتح جوالها وسرعان ماتّوردت ملامح لتين من شافت إبتسامة سلاف المذهولة ، والعبط يلي بنظرات وجد : خير سلامات وش هالنظرات ؟ وش هالمقطع أشوف ؟
ضحكت سلاف وهي تتنحنح : الغيرة عذروب خليّ يالتين ، وش سويتي بالبنت المسكينة !
تغيّرت ملامحها مباشرة وهي تنزع جوال وجد ، وبردت ملامحها بذهول لأن وجد مصورة الموقف كله من لما لتين راحت عندهم وتكلم سعود لحد ما راحت تتهاوش مع البنت لحد ما سحبها سعود ولهالسبب رفعت إيدها لراسها : وجد ما تعرفين الخصوصيات ما تعرفين
ضحكت وجد وهي تهز راسها بالنفي وتدندن ، وسكرت نيّارا جوالها : سلاف تركي بيطول شغله ؟
هزت سلاف راسها بالنفي : لا شوي وبيجي ، بفتح المجلس للعيال خلوهم يدخلون ويشوفهم سيف
هز سيف راسه بإيه وهو يوقف ، وتذكر إنه ما قال لهم إنه بينام عند سلاف ولهالسبب إبتسم : بنام عند سلاف
إبتسمت لتين وهي تناظره : إفتح عيونك زين ولا تخرب عليهم لو سمحت بس لو شفت حركات كذا علمنا
ضحكت سلاف بذهول وهي تناظرها : طيب عالأقل مو قدامي ! خليك بسعود وكيف البنت تقولين حلوة ؟
كشرت لتين مباشرة ، وضحك سيف وهو يتوجه مع سلاف يلي فتحت المجلس وأشرت له يفتح الباب من صوت الجرس وبالفعل توجه لهم يفتح الباب وإبتسم عذبي مباشرة : عقبال ما يفتح لنا عذبي الصغيّر
ناظره سيف لثواني ، وضحك تميم : وينه عمك
رفع حواجبه لثواني مين يكون عمه وتوقّع إن تميم يستهبل عليه : تركي ؟ مو موجود تركي
دخل تميم وهو يتنحنح : حياك ياولد دش المجلس
كشّر عذبي مباشرة وهم يدخلون ، وإبتسم سيف وهو يناظر رياض : رياض ليش ما تجلس عندنا ؟
ضحك سعود وهو يناظرهم : سيف ما تبينا حنا بعد ؟
هز راسه بالنفي ، وضحك عذبي : الظاهر إنك رياض بن خالد ، يحبونك أكثر منّي ومن سوار وش هالدنيا العجيبة
ضحك رياض وهو ياخذ سيف تحت ذراعه ، ودخلوا للمجلس لحد ما نادته سلاف لجل ياخذ القهوة ويتركها عند العيال وإبتسمت من تعالي أصواتهم بالتعزيز له وإنه رجال ما بعده رجال ..
إبتسمت نيّارا وهي تاخذ نفس بخفيف : أبي هالليلة ما تُنسى لو سمحتي ياسلاف ، آخر ليله تجمعنا بالرياض من غير شر ثم نشوفكم بالعيد
ميّلت سلاف شفايفها : بتاخذكم الكويت منّا خلاص ؟
هزت نيّارا راسها بإيه : نهائي ، الحين لجل شغل عذبي لكن خلاص قد نقلت أوراقي وكل شيء بدرس الجامعة هناك ونستقر ونجيكم بالإجازات إن شاء الله ..
لفت سلاف لسوار : وإنتم بتروحون بعد وإلا ؟
هزت راسها بالنفي : بنروح هناك ثم نرجع قبل لا تبدأ الدوامات ، رياض الكوفي وأنا لجل الجامعة هنا وأبوي الشركة يمكن أمي تبقى عند خوالي هناك بس
كشرت لتين : بتروحون مني وتخلوني مع سلاف ووجد بس ؟
ضحكت سلاف وهي توقف من سمعت صوت مفاتيح تركي : يخلونك مع سعود ياحبي
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!