رفع تركي حواجبه وهو يناظرها بهمس : لا صرت ضدك وقلت لك زيّه ، بتسمحين لي أفوز يعني ؟
إبتسمت وهي تميّل شفايفها : لا ، لأني أنا بقول لك زيّه لا صرت ضدي ، بتحاربني ؟
هز راسه بالنفي وهو يخفي إبتسامته ، ويشتت أنظاره للشوارع : لا غدا خصمك حبيبك لا تحارب !
إبتسمت وهي طول الطريق تتأمله ، تعرف إنه مو بحاله لكنه يحاول يصير على حاله لجلها ولجل سيف وتلمح هالشيء بعينه قبل كل شيء ، لفت أنظارها لسيف النايم بالخلف وهي تناظره : نام سيف ، نصحيه ينزل ؟
هز راسه بالنفي : خذي قهوتك
أخذت قهوتها وهي تنزل قبله ، وفتح الباب الخلفي وهو يشيل سيف يلي تعب بهاليوم من كثر ما لعب لكنه يقاوم النوم لآخر لحظة وبطريق رجعتهم للبيت نام ولا عاد يقاوم ، إبتسمت وهي تفتح له الباب والغرفة وتركه على سريره لكن سلاف إحتارت لوهلة : ينام لوحده ؟
هز راسه بإيه : ينام لوحده ليه ما ينام لوحده ؟
رفعت أكتافها بعدم معرفة ، وسكر نص الأنوار بهدوء وهو يتوجه لغرفتهم وإبتسمت سلاف يلي جلست عند سيف لوقت وهي تاخذ نفس لأنه كل ما تشوفه تفكّر برعب الإنفصال ومعاناته ، تعرف إنها ما بتترك سيف ولا أبوه وأمه بيتركونه لكنه يحتاج مكان يكونون الإثنين متواجدين فيه لجله ، أخذت نفس وهي تخلل إيدها بشعره وإبتسمت وهي تخرج من عنده وتسكر الأنوار خلفها ، دخلت غرفتهم وهي تشوفه متكي على السرير بهدوء وإيده تلعب على خاتمه وتركت عبايتها وهي تبدل ملابسها وصعدت على السرير وهي تجلس بجنبه : تركي
رفع أنظاره لها ، وميّلت شفايفها : تسولف معي شوي ؟
هز راسه بزين ، وهزت راسها بالنفي : ما تسكت
أخذ إيدها بحضن إيده : سميّ
ميّلت شفايفها لثواني : كيف عرفت عنهم ؟
رفع حواجبه بتمثيل للإستغراب : عن مين ؟
ناظرته بمعنى لا تراوغني ، وإبتسم وهو يقبّل إيدها : العيون تفضح يا سلافي ، البر وشعور البر يفضحون
ميّلت شفايفها لثواني : كذا عرفت يعني ؟
هز راسه بالنفي بهدوء وهو يغمض عيونه لأنه أكثر شخص يحب بالدنيا كيف ما يحس بحال أي شخص حوله يمره طيف وجزء من شعور الحب : كذا تأكدت
إبتسمت وهي تناظره ، وهزت راسها بالنفي : تركي وش جالس يصير طيب ، ليه أحسك تبدّلت فجأة ؟
ناظرها لثواني ، وميّلت شفايفها بهدوء : تركي
تنهد من أعماقه وهو يقبّل إيدها من جديد ، وما بيقول لها عن الصعب لكن بيقول لها عن شعوره : إن سيف عندنا له شعور يا سلاف ، عذبي وقت جاء سيف يبوس راسي قال وينه سمييّ يا تركي
ترددت لثانية وهي تناظره ، وكانت بتنطق لكنه قاطعها : لا تخافين ، ما بجبرك على شيء ولا أقـدر
سكنت ملامحها لثواني " ولا أقدر " ، لكنه كمّل بهدوء : حياتي ما بعد صارت صافية يا سلاف ولا أعصابي .. ولدي وبنتي لا جوّ حقهم حياة من أصفى ما يكون ، مثل حق أمهم لكنّي الحين مقدر أبني أمل بدنيا تتشمت بيّ بالجنون والإجرام ، إنتِ وعيالي لا جو ما بتشوفوني كذا لا تقولين لي ، لكن بتسمعون هالحكي عني ووقت تسمعونه ، وقت يتأثرون منه أعصابي بتبقى باردة ؟
هزت راسها بالنفي وهي تناظره ، وتجمعت الدموع بمحاجرها مباشرة : بس تركـي
هز راسه بالنفي بهدوء وهو يرفع إيده لشفايفها : كذا وما يحتاج بس يا عين تركي ، بينحل كل شيء قريب
ناظرته لثواني ، وإنحنى لشفايفها بهدوء لكن صد مباشرة من سيف يلي كان واقف عند الباب وهو يعض شفايفه وقامت سلاف بتوتر : سيف ما نمت ؟
هز راسه بالنفي وهو يضم بطانيته : عادي أنام عندكم ؟
هزت راسها بزين مباشرة ، وقام تركي لصوت جواله ورفع حواجبه من الإستدعاء الغريب يلي وصله والإسم المُهيب يلي يستدعيه وآخر جملة كانت " الحين تجي " وميّل شفايفه وهو يبتعد وأخذ ثوبه وأغراضه وهو ينزل للأسفل لمكتبه وأخذ الملف وهو يخرج من بيته وما لحقت سلاف تقول له كلمة أساساً ولا لحقت تشوفه لأنه فعلياً كان مستعجل ولا وده يضيّع هاللقاء ..
_
« بيـت محـسـن »
دخلت المطبخ ولازال تفكيرها باليوم ، والرعب يلي سببه لها تركي وما تنكر إنها لأول مرة تحس بالخوف لهالدرجة ، لأول مرة تحس إن نظرات تركي تكشف قلبها كله مو بس تشوف ملامحها ولأول مرة تحس إن فعلاً بداخلها شعور لسعود وإلا ما كان دق قلبها بهالشكل من سؤال تركي ، ماكان توترت بهالشكل وما عادت تعرف أرضها من سماها ، فزت برعب من الصوت يلي خلفها : تستهبل !
سعود بهدوء : ما أستهبل ، بتهجدين الحين أكلمك ؟
هزت راسها بالنفي بغضب وهي تصد عنه ، وتملّكها الخوف لثواني : سعود تركي قال لك شيء ؟
هز راسه بإيه وهو يناظرها ، وبردت ملامحها بذهول وهي تسحب الكرسي وتجلس : إنت كيف حي للحين قدامي ؟
إبتسم بهدوء : رحمة الله ، بس الله العالم إني ما بطول حيّ لأنه قال لي خلّك ذيب ياسعود ، قصده هاليومين
رفعت حواجبها بعدم فهم وتوتر : خلك ذيب ؟
هز راسه بإيه وهو يناظرها بهدوء : يعني دق الباب
تغيّرت ملامحها مباشرة لأنه ما مهّد لها الموضوع ، وتلّونت بكل الألوان وهي تناظره وشتت أنظاره مباشرة : لتيـن
سكنت ملامحها لوهلة وهي تحاول تستوعب ، وتحس بمغص غير طبيعي بكل خلاياها قبل لا يكمّل وما إستوعبت شيء لكنها تذكرت إنه بالكوفي قال لها "حبيبتي " ولهالسبب ضرب مخها : قلتلي حبيبتي ؟
هز راسه بإيه وهو يناظرها ، وسكنت ملامحها بذهول وهي ما تدري وش تقول الحين ووش تتصرف وش تتكلم لكنّه جاها بكثرة ، ما مهّد شيء وتركها تستوعب إنه ناداها بحبيبته وإن الحين جالس يقول باب ودق باب وهي ما بعد إستوعبت شيء : لا تدق باب أحد ماكو باب
هز راسه بزين وهو يدري إنها خافت الحين : إبشري !
طلعت من المطبخ مباشرة ، وتكى سعود وهو ما يدري وش يسوي ، كان بيمسك نفسه وشعوره ولا بيربطهم برابط لأن تو الناس لكن جملة تركي كانت واضحة وصريحة ، يا تصير ذيب يا لا تقرب نهائياً ولهالسبب هو يحس بهالحيرة كلها وبهالرعب كله ولا يقدر يسوي شيء ، يدري هي بتخاف ولسه ما تأكدت من شيء لكنه ما يقدر يسكت بس ويدري إن تركي وراه .. تركي يقدر الحب إيه لكن تعال مع الباب لا تراوغ هذا نظامه ..
خرج من المطبخ وهو يشوفها جالسة مع جدتها ، وميّل شفايفه وهو كان بيمر للمجلس لكن نادته بهية يلي جلطت لتين تماماً من نادته : تعال سعود يمه إجلس
جاء وهو يجلس قدامهم : سميّ يمه
إبتسمت بخفيف : يمه سعود بقولك شيء الحين ، بالأمس رحت لجارتي أم عبدالرحمن تعرفها ؟ بسم الله عليها عندها حفيدة .. تقول فلقة قمر لا إله الا الله وفكّرت فيها قلت ماتليق إلا على سعود
شرقت لتين بالمويا يلي تشربها ، وميّل سعود شفايفه لثواني وهو كان بيستهبل مع جدته ، يقول لها يلي تشوفه لكن من شرقتها ومن إستوعب هي وش ممكن تسوي هز راسه بالنفي بعقلانية : لا يمه ما تليق لي .. ما يليق لي إلا وحدة الله يسلّمها عل وعسى يلين راسها وتفهمني قبل لا تضيع مني عظامي ولا تلاقيها
شهقت بهية بذهول وهي تناظره : تحب يمه ولا تقول لي !
هز راسه بالنفي وهو يشوف لتين بتنهار بمكانها : ماهو بكيفي يمه ، بس إدعي الله ييسرها الله يخليك
لفت للتين وهي تشوفها ما تستوعب شيء ، وميّلت شفايفها لثواني : لا يكون إنتِ تحبين بعد يالتين ؟
سكنت ملامحها وهي تحاول تستوعب سؤال جدتها ، ونظرات سعود لكن كلهم مرة وحدة كثيرين عليها وقبل لا تنطق بكلمة قطع حوارهم دخول تميم : وش عندكم
إبتسمت بهية وهي تأشر له يجي بجنبها : تعال يمه ، سعود يحب وده يتزوج خلاص بنزوجه إن شاء الله
رفع تميم أنظاره للتين مباشرة وبهاللحظة بالذات إختفت لتين كلها وهي تتمنى الأرض تنشق وتبلعها وتتمنى تهج لكن جدتها ماسكتها بكل قوة الأرض تجلسها بجنبها ، وهز سعود راسه بالنفي وهو يخلل إيده بشعره من الخلف : تو الناس يمه ، تو الناس
ميّل تميم شفايفه لثواني : عليك وإلا عليها سعود ؟
رفع أكتافه بعدم معرفة وهو يمشي للمجلس ، وقامت بهية تلحقه مباشرة ولف تميم أنظاره للتين :
نزلت دموعها مباشرة من كثر الإحراج يلي تحسه : مالي دخل !
هز راسه بإيه بتفهم وهو يقرب منها : مالك دخل ياعيني ، بس لو تبينه من الحين لا تردينه ما بيصير بينكم شيء ، خطبة لجل تبقى عظامه وضلوعه بمحلها
هزت راسها بالنفي ، وميّل شفايفه بهدوء : متأكدة ؟
ناظرته لثواني وهي ما تدري عن شيء ، تحس بالضغط الغير مسبوق والغير معقول وضمها فقط وهو يدري ما بتقول كلمة وكيف ممكن تقول إذا هو رجال بعرض وطول وعمر وسنين عجز ينطق بكلمة وعجز يحدد شعوره كيف هي ، أخذ نفس من صعدت للأعلى فقط ودخل هو مكتب جده يلي وجهه يشابه لون عكازه الأسود ، ملامحه الباردة والرعب يلي يحسه : جدي ؟
رفع محسن أنظاره له برعب : تركي ، تركي بيحرقنا كلنا !
دخل سلطان يلي ناداه أبوه وصحاه من نومه ، وسكتت ملامحه مباشرة من رعشة أبوه : يبه !
محسن بذهول ورعب : حرق مستودع الصعّب ، قوم الحرب ولدك يا سلطان ، الحرب يلي نداريها من سنين
تغيّرت ملامح تميم مباشرة : الصعب ؟
دخل أمين بذهول وهو وصله الخبر بالمثل : وش صار !
ضحك محسن بذهول وهو ما يدري وش يقول : لازم يكون عندنا ، عندنا ما يبعد وإلا بيذبحونه ما يرحمونه
_
« مكان آخـر ، الساحـة المهجورة »
وقّف سيارته وهو يحاول يمسك أعصابه ويمسك إنهيارات نفسه ويدري إن هالملف يقدر يحرقه أكثر من كل شيء لكنه طبعاً ما بيهدد الصعب وبس ويعطيه فرصة للهروب ، إنسحبت منه رخصته صحيح لكن ضميره ضد كل مجرم وعاصي حيّ للحين ، يدري إن الصعب بيهج ويدري تماماً هو وين بيهج ولهالسبب خُطاه الحين واقفة بهالمكان ينتظر هالشخص المهيب يلي طلب بنفسه إنه يقابله بهالساحة ، الساحة المقابلة لسجنه الأول ويدري إن طلب هالشخص لمقابلته هنا وراه غاية ، وغاية عظيمة مستحيل تكون هينة دامها من الشخص يلي صيته بالرياض من سنين بكونه شديد البأس ويلي ما يرحم أشد عاصي ، الشخص يلي يعرفه تركي عن قرب كبير ويعرف صبره ، وجلادته وشدة بأسه وكانت دقايق فقط لحد ما دخلت سيارته للساحة ونزل بكل هدوء وهو يعدل أكتافه ونزل تركي بالمثل ..
مد إيده يصافحه وهو يشوف الشخص المهيب متمثل قدامه بهاللحظة ، مُهيب صيتاً ومهيب شكلاً ومهيب حتى بنظراته ، السيفين المتقاطعين على كتفه وتعلوهم النجمة وأعلاهم التاج المهيب ، الشيب يلي يتخلل بخصلات شعره ودقنه وبدلته المهيبة وإسمه يلي على كتفه ويلي هو صاحب الهيبة الأكبر وزادت هيبته أكثر من نطق فيه بهدوء وهو يصافحه : الفريق حاكم آل سليمـان
هز تركي راسه بإيه : والنعم صيتك يسبقك ، تركي آل نائل ..
هز حاكـم راسه بإيه وهو ياخذ الملف من إيده : المحـامي تركي آل نائل ، لا تنقص من الإسم شيء ..
رفع حواجبه بإستغراب ، وسكّر حاكم الملف بهدوء وهو يتكي على سيارته : إنسجنت بهالسجن إنت ، ثلاث سنين
هز تركي راسه بإيه ، وناظره حاكم بهدوء : ورجعت تنسجن من جديد ثمان شهور لجل ضاري
هز راسه بإيه وهو يناظره : تبي توصل لشيء ؟
هز حاكم راسه بإيه بهدوء ، وبتساؤل ألجم تركي : تبيني أفني سنينك من جديد فيه ؟ آخر وجه تشوفه وجهي ؟
إبتسم تركي بشبه سخرية وهو يناظر السجن يلي قدامه : تتوقع يفرق معي وبترجاك ما تسويها ؟ ما يفرق
ناظره حاكم وما طال النظر قد ما رجع لسيارته ونطق بكل جمود : بلغ أهلك إنك بتغيب
ناظره تركي ، وتوجه حاكم لسيارته بدون لا يلتفت وهو يركب ويحرك وعض تركي شفايفه فقط وهو يتوجه لسيارته ويحرك خلفه ولا بيبلغ أحد لأنه يدري هالفريق قدامه براسه موال وده يغنيه ..
ضحك بسخرية وهو يشوفه يتجه للمستودع يلي حرقه قبل ساعات ، ونزل وهو يناظر المستودع فقط ولف أنظاره للعسكر يلي يدقون التحية لحاكم من أصغرهم لأكبرهم ، يمشي بينهم كأن هالميدان وهالساحة كلها له ، كلهم تحت أمره وإمرته حتى القفاز الأسود مستعدين يلبسونه إياه لكنه أخذه منهم يلبسه بنفسه ، ما تنفك تعقيدة حواجبه ولا تطلع منه إبتسامة .. عرف تركي إنه جابه هنا لأنه يدري بكونه هو يلي حرق المستودع وبالفعل كانت إشارة وحدة من حاكم وتبدلت مواقعهم كلهم يتركونه هو وتركي لوحدهم ، شد حاكم على الكيس الصغير يلي بإيده بسخرية : وش بتوصل له
تركي بهدوء : وش تبيني أوصل له ياطويل العمر ؟
حاكم بجمود : غرورك تتركه معي لجل توصل فهمتني؟
ناظره تركي وهو يدري إنه قاسي بشكل ما يوصف لكن ما توقع يكون بهالشكل ، عدل أكتافه بهدوء : وتتوقع لي غاية ودي أوصل لها ؟
إبتسم حاكم بشبه سخرية وهو يدخل للمستودع وأشر لتركي يتبعه ، ومشى تركي خلفه ومسك القفاز الأسود يلي رماه عليه حاكم وكمل مشيه فقط وهو يلبسه وأعصابه تُجبر كثير منه ، ضحك حاكم بسخرية وهو يفتح الكشاف يلي بإيده : تشوف وش سويت إنت ؟
ميّل تركي شفايفه وهو يشوف براميل المخدرات المصهورة ، الكراتين يلي صارت رماد وناظره حاكم : لو كان به مواد قابلة للإنفجار ؟ بمنطقة السكان
تركي وهو يميل شفايفه : أقرب بيت من هنا مستحيل يوصله الإنفجار لو كان فيه مواد ، لو كان
حاكم بسخرية : : يعني تدري إن مافيه مواد متفجرة ، ولا أسلحة ولا أي شيء وقررت تحرقه صح ؟
هز راسه بإيه وهو يناظره : حضرة الفريق تبي تكلبشني ؟ هاك يديني لكن لا تطولها معي
سكت حاكم وهو يمسك أعصابه عنه فقط ، لو ما كان يدري به ويدري بحكايته كان وسّده الأرض بهاللحظة ، حفر ملامحه بتراب هالمستودع يلي حرقه لكن دارت عليه حكايته بأحد الإجتماعات العسكرية وعرضت صورته قدام حاكم بشكل ما يدري ليه جاء كثير عليه وتركه يفكر ويتفكّر مو بملامحه لكن بنظراته ، نظراته بسجنه الأول تبيّن إنه على حق ، وسجنه الآخير كانت صورته ونظرته تبين إنه إحترق وبيحرق ما بيهدأ ..
يذكر إنه ركز فيه أكثر من كل يلي مروّا عليه بحياته ، هالتركي شد إنتباه الفريق أول قبله وشد إنتباهه هو بالذات وصار فيه فضول يبي يشوف هالشخص ، الشخص يلي نبذه جده وأعدموه كل يلي حوله لأنه مع القانون فقط ، الشخص يلي سوّا الهوايل بضاري آل ضاري لكن بالقانون وهذا كان سبب إعجاب حاكم الكبير فيه وحتى وهو يعرف بعض الخبايا عنه ويعرف إنه مو دائماً مع القانون ، عرض ملفه بمكتبه وما إكتفى بإجتماعهم عنه ورغم إن لو صار تركي قضية ومحط شك لأمن الدولة ما بيكون قضية حاكم نهائياً لكنه هو صار يبيه قضيته ، يذكر كيف توجه لمكتب الفريق أول يبلغه بجملة وحيدة فقط إنه بيستلم موضوع المحامي دامه ضد الصعب وما كان ينتظر منه موافقة قد ما يبلغه لجل يبعد الإستخبارات والقطاعات الباقية عن طريقه ، وقتها رجع لمكتبه وإتصل على فزاع أخوه فقط ومرّت خمس ساعات من إجتماعهم نهايتها كانت ملفات كثيرة طلّعت خبايا المسمى تركي بكل وضوح قدامهم ، حكاية ضاري كلها من أولها لآخرها ومحسن يلي كان يبيه يحامي عنه بقضية مرعبة فعلاً وكيف وقف تركي بساحة المحكمة يرفض الدفاع عنه والتستر وفضح ضاري آل ضاري يلي كان يخبي إسمه من سنين .. ضاري آل ضاري يلي كانت قضيته وشبهاته على الإستخبارات وماهي حول حاكم نهائياً لكنه كان يسمع معاناتهم معاه كيف يشيّد لنفسه حصون ما يقدرون يصيدونه منها وسحبه تركي لحاله من بين هالحصون ودمّره ودمر خلايا عقله معاه ، يعرف حاكم الحكاية كلها ويعرف إن تركي كان بينهي حياته ويعرف إن الأيهم أنقذه ويعرف كل شيء .. كل شيء له علم فيه حتى الحبوب يلي بدلوها له وحتى الحرب يلي قوّمها بالسجن على كل من يعاديه .. حتى وقت أخذ الأكياس من سيارته ومن على سيارة زوجته كان هالشيء تحت أنظار حاكم وعرف إنه بيتهور لكن ما توقع لو واحد بالمية يحرق المستودع كله ، كان بيمر مكتبه ثم يرجع يشوف وضعه وما لحق لأن وصله خبر إحتراق المستودع فقط وعرف إنه تركي لكنه سكت ، سكت لأن بسنين عمره وشغله كله ما قد صادف شخص مثله ، حتى يعجز يحدد هل هو سيء أو مظلوم لأن الحكاية كلها تركت مخه يوقف للحظات طويلة يستوعب فيها كيف ممكن تصير هالحكايا كلها من البداية بين الأهل ، كيف محسن يسمح لحفيده يصير له كذا وبهالشكل وحفيده كلمة جوهر قليلة عليه وعلى معدنه وقوته بالحق ، كيف ما يبيه مع الحق يبيه مع الظلم ويبيه يحامي عن الظلم والجبروت ما يدري ، كان يحاول يفّهم نفسه شعور تركي لكنّه عجز وما فهم إلا برسمة وحيدة رسمتها ملاذه ، أُم عيـاله عن شخص عاجز بوسط البحر ، يحترق ظهره من كثر همه والألم وحتى وجهه يغطيه ما وده يشوف هو وينه وبأي أرض ولا وده يشوف حاضر ولا مستقبل ولا حتى يفكر بماضي .. شخص يغطيّه السواد وكانت هالرسمة هي سبب هدوئه الجزئي ومحاولته للفهم ، لف أنظاره لتركي الهادي تماماً يتأمل المستودع ونطق وهو ما بيكتفي بهاللقاء بينهم : مشيـنا
مشى تركي خلفه لسيارته وكان لحاكم رأي آخر : معـي
ناظره تركي لثواني ، وأشر حاكم على العسكري يلي جاه يركض وهو يناظر تركي : خذ سيارة المحامي ودها عند بيته ، وخذ معاك إثنين بتبقون حول البيت هالليلة
دق له التحية وهو يمشي لسيارة تركي ، وركب تركي بجنبه بهدوء وهو للحين مستغرب ، مو مستوعب شيء نهائياً وما يدري لو لهالفريق غاية ورغبة إنه يسجنه ليه مبقيه بجنبه الحين وليه حتى بسيارته يتركه يجي ..
_
« عنـد سـلاف ، بدايات الصباح »
ما نزلت أنظارها من على الشباك وهي تحس بشيء غير طبيعي يصير لكنها إبتسمت بشبه إرتياح من لمحت سيارته تدخل الحي وتوقف قدامه بيته وزالت إبتسامتها مباشرة وهي تشوف الشخص يلي ببدلته العسكرية نزل منها ، ونزلوا معاه إثنين تركوها وتركوا مفتاحـه بالداخل ويمشون قدامها تفرقت أماكنهم وما عادت تشوفهم ..
ما إستوعبت لوهلة وهي تاخذ جوالها مباشرة وإتصلت عليه ، ما رد لوقت طويل لكنه رد على آخر رنة بهدوء : لبيـه
تغيّرت ملامحها مباشرة وهي تسمعه يسكر صوت باب سيارة : سيارتك جابوها هنا ؟ وينك إنت
أخذ نفس بهدوء وهو يتأمل الفريق يلي جابه معاه لمركز القوات المسلحة الخاصة ويلي الواضح إنه هو المسؤول عنه لأنه بمجرد ما نزل من سيارته ما وقفت التحيّات له : لا تخافين ، برجع قريب بس الحين عندي شغل
عصّبت مباشرة وهي تحاول تمسك نبرتها : لا تخافين ؟
هز راسه بالنفي بهدوء وهو يحس بعصبيتها : سلاف
هزت راسها بالنفي بعدم تصديق : سو يلي تبيّـه وبس
سكرت بوجهه مباشرة وهي ترمي جوالها بعيد ، وعضّت شفايفها بغضب وهي تحاول تمسك نفسها وأعصابها لكنها تعبت من كونه دائماً بعيد ، دائماً يبعد أكثر وما يقول لها إلا " لا تخافين " ويشلع قلبها من محله من الخوف ..
تمددت بجنب سيف يلي نايم وأخذت نفس من أعماقها وهي كانت تحاول ما تعصب على تركي من فترة طويلة لكنها الحين ما تدري ليه عصّبت هالقد ، أو تدري لأن شعورها يصير سيء جداً وقت تشوف إنه يعيش أشياء ويحارب أشياء وهي بعيدة عنه ولا يسمح لها بالقرب نهائياً ولا يقول لها كلمة عن الشيء يلي يعايشه ووش يقاسي بأيامه ، يبعدها كل البعد عن هالأمور وتعرف إن للحين بقلبه ندبة عظيمة وكبيرة من تواجدها وقت طعن ضاري وإنه جنّ قدامها ، تدري إن حكي أبوها للحين يأثر فيه ويحسسه بإنها ما يستاهلها وإن أقل شيء ممكن يسويه لها هو إنه يبعدها عن جنونه وإجرامه ومعاناته على الأقل وما تستغرب لو رجع يتهوّر من جديد ويبتعد عنها ، ماهو من قلّ حب فيه لها قد ماهو من خوف كبير عليها وعلى تأثيره هو على حياتها .. مبديّها على كل شيء حتى رغبته المجنونة بتواجدها معه لكن ما وده يحبسها ، ما وده يقص جنحانها وهي صاحبة الغرور ، صاحبة الشخصية المستقلة من قبل لا تصير زوجته .. أخذت نفس بهدوء وهي تغمض عيونها عل وعسى تمر هالعواصف بأسرع وقت وتنتهي قبل ما ينتهي صبرها ..
_
« العصـر ، بيـت محسـن »
وقف تميم بذهول من تعالي الأصوات يلي يسمعه وهو يخرج من المجلس وميل شفايفه وهو يشوف لتين تلحق وجد يلي تركض الدرج مع ملفاتها وأغراضها والواضح إنها تو رجعت من الشركة ولهالسبب معاها هالملفات وهالأغراض ولهالسبب للحين بعبايتها ، إبتسم من سمع صوت تقفيل الباب وصراخ لتين يلي هز البيت كله : وجد قسماً بالله لو ما تطلعين شعرك هذا بقطعه لك والله
تركت وجد أغراضها وهي تقرب من الباب : لتين بيجون البنات بعد شوي فشلتينا ! روحي شوفيهم جهزوا وإلا لا
عصّبت وهي تهز راسها بالنفي : قلتي بتاخذيني معاك ما قلتي بتاخذين بلوفري وتهجين ياقليلة الأدب !
فتحت الباب وهي تناظرها : مو بلوفرك يابنت الحلال هذا كبير كبير كبير مستحيل يكون حقك إعترفي
ميّلت لتين شفايفها لثواني بعدم إهتمام : مالك دخل
إبتسمت وجد وهي تضمه عليها : بس حلو ومره
إبتسمت لتين بخفيف وهي تشوف تميم يصعد الدرج : تميم تذكر بلوفرك الكحلي ؟ الحلو مره يلي تدوره من سنين ؟ تراه على وجد الحـ
ما كملت كلمتها من سحبتها وجد مع شعرها لداخل الغرفة وهي تسكر الباب بذهول : تستهبلين !
إبتسمت لتين بعبط وهي تناظرها : بس يليق عليك والله
نزعته وجد مباشرة وهي تحس بحرارة الكون بوجهها ، وإبتسمت لتين وهي تتكي من بدلت وجد لبلوفر آخر : بس تميم ما بيخاصمك يعني لو ما تدرين
هزت وجد راسها بزين بتهديد : إذا ما كرهتك نفسك
إبتسمت لتين بعبط : لا أوصيك عالبلوفر طيب
خرجت من عندها وهي تدور تميم لكنها تراجعت عنه من دخل سيف يركض بالصالة : يا هلا !
إبتسم سيف وهو يركض لعندها : تعالي تعالي بسرعة
سحبها مع إيدها وهو ينزل الدرج ركض ونزلت معاه وإرتسم الإعجاب بملامحها مباشرة : سلاف جابته لك ؟
هز راسه بإيه : رحنا أنا وياها قالت لي خذ يلي تبي وأخذت هذا السكوتر ، حلو مره صح ؟
ميّلت شفايفها لثواني : بس هذا مو خطير عليك شوي ؟
ميّلت سلاف شفايفها : قلتله ياحبي ، قال لتين تعلمني
إبتسمت لتين وهي تعدل بلوفرها : كم سيف عندي ؟
إبتسمت سلاف فقط ، ولفت لها لتين : تركي معاك ؟
هزت راسها بالنفي وهي تدخل للداخل فقط ، وناظرت لتين سيف مباشرة : سيف خربت عليهم بالأمس ؟
هز راسه بالنفي وهو يميّل شفايفه ، وناظرته : ما أعلمك لو ما قلت لي الصج وإنت وكيفك عاد !
جات سوار يمهم وهي تميّل شفايفها : أوف حركات ! لتين ما تعترفين بجلالك إنتِ ؟
هزت راسها بالنفي : مابه أحد الحين إلا تميم تأكدت
هزت راسها بزين ولفت لتين لسيف : ما جاوبتني !
سيف وهو يناظر سوار : سوار تعرفين تعلميني عليه ؟
هزت راسها بالنفي : لا للأسف التوازن عندي ماش
إبتسمت لتين بعبط : قول الصج إخلص مالك غيري
هز راسه بإيه وهو يتكتف : ما خليتهم يجلسون مع بعض
ضحكت سوار : ويّ يغار الشيخ بعد ! انزين يلا لتين
هزت لتين راسها بإيه وهي تمد إيدها لإيد سوار : تعلم يامخرب تعلم !
ضحكت سوار وهي تثبتها ، وأخذت لتين نفس وهي تحاول تتوازن وتثبت مسارها ودارت حولهم لدقائق : باقي فيني موهبة الحمدلله
هز سيف راسه بالنفي : مو موهبة هذي تعالي هناك
هزت لتين راسها بالنفي لأنه يبيها تلحقه بمسافة طويلة وهي للحين تحاول تتوازن وما تطيح منه : لا سيـ
قاطعتها سوار مباشرة : أفا ! قدها لتوني قدها روحي
تعالت أصواتهم بالصراخ وتغيّرت ملامح لتين كلها بذهول وهي تشوف سعود متكي بالخلف من أول ويناظرها فقط ولا على وجهه أي تعبير ، ما تدري ليه حسّت بشعورها كله يصير ببطنها من نظراته لها وما تدري كيف غطت نفسها بالبلوفر وهي ترجع عند سوار طواعية ولا تدري هي كيف رجعت أساساً ، ضمت سوار مباشرة من خوفها وشدت على إيدها : نظرته باردة !
هزت سوار راسها بالنفي من عرفت إنها تقصد سعود : مو باردة بس يبي منك جواب ، كيف ينبسط ويفرح ويفكر وهو يدري تركي بيخربط له وجهه لو ما صار بينكم شيء رسمي ! كيف ينبسط أصلاً وإنتِ تركتيه بالنص ما يدري تبينه أو ما تبينه !
هزت راسها بالنفي برعب : سوار يشوفني بزر سوار !
هزت سوار راسها بالنفي بذهول : ما يشوفج جذي صدقيني ! تركي قاله خلّك ذيب ضرب كل شيء بالأرض لأنه ما يبي تضيعين من إيده
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!