هز تركي راسه بالنفي وهو يوقف وتوجه محسن للأعلى، ووقفت معاه سلاف من عرفت إنه بيرجع عند العيال : حاولي تنامين بدري ولو ما جاك النوم وتأخرتي كلميني ..
رفعت حواجبها بإستغراب ، وأخذ جواله بهدوء : لجل ما يصحونك معاهم ومتى ما تصحين نروح المزرعة ..
هزت راسها بزين وهي تميّل شفايفها من توجه لعند العيال وزفّرت من أعماقها : مو طبيعي الغرابه يلي فيك سلافي مو طبيعي ، تقولين له إبعد وتبينه كل الأوقات جنبك ومو طبيعي إنه جالس يراعيك حتى بنومك بس مو راضيه تراعينه بشيء ولا حتى قادره تقولين له إجلس
ميّلت شفايفها بتفكير وكانت بتتوجه للأعلى تنام لكنها رجعت بخطواتها لمكتب محسن من تذكرت التساؤلات يلي ببالها عن ضاري بحد ذاته وعن العلاقة بينه وبين خيّال ولده ويمكن تلاقي بمكتبه إجاباتها حتى بخصوص زوجة ضاري الغائبه يلي ما كانت حاضرة بينهم ويلي كانت سلاف تدورها فعلاً يمكن تكون هي نقطة ضعفه ..
_
« بالمـزرعـة ، العشـاء »
كانت تتأمـل الجو رغم إن فيها نوم العالمين إلا إن فيها حيرة بالمثل بخصوص هالناس ونظامهم يلي أرعبها شوي كيف هم جو بهالكثرة المرعبة بيدخلون فيهم بالغصب قبل الطيب ، زفرت من أعماقها وهي تسمع صوت جوالها ، وردت بدون إنتباه : هلا
شتت أنظاره عن المزرعة بهدوء : رديتي بدون ما تعرفين
أبعدت الجوال عن أذنها مباشرة بذهول ، وتعدلت بوقفتها وهي تقفّل الباب خلفها : عندك شيء تقوله ؟
هز راسه بإيه بهدوء : عندي شيء ودي أقوله ، بس مالي قدرة لكن لي طلب واحد بس وقت يصير ضاري بينكم ، كلّميني ..
وجد بهدوء : بما إنك تعرف عيال عمامي ، وتعرف تميم
وجيت محلّه تقدر تحاكيه وإلا ؟
هز راسه بالنفي بذهول : تتوقعين سهل عليّ أحاكيهم لكني مختار أحاكيك يعني ، طيب ياطويله العمر تخيلي معي الحين بروح لتركي طيّب ؟ بقوله ياتركي شوف أبوي الشايب له نظر عند زوجتك ويبي النّسب بينكم منها ؟
تبدّلت ملامحها بذهول ، وضحك بسخرية : شفتي هالصمت ؟ صمت تركي بيكون أكثر منه لا قرر أبوي يسوي حركاته وصدق يطلقهم ولا تتوقعينه قليل حيلة ، لو يذبح تركي وياخذها ما يرجع عن قراره ..
وجد بسخرية : صح لأن الموضوع بسيط لهالدرجة وعادي بيسوي ويحرق ويهدم وتركي بيسكت له يعني
زفر خيال بذهول : مدري تبيني أشرح لك وإلا شلون ؟ هذا الموضوع طال عمرك وتبينه يبتعد كله ويحوّل نظره بعيد لا صار بينكم قوليلي تراه موجود وإنتهى ما بتموتين
زفرت من أعماقها بسخرية : ولا صار بيننا وش بتسوي
خيّال بهدوء : بتسمعين وش بسوي بعدين يا بنت أمين .
زفرت وهي تسكر منه وزاد الحيرة بداخلها أضعاف بهاللحظة ، دخلت لتين يلي تعدل نفسها بخفيف : وجدي ما جهزتي ..
هزت راسها بالنفي وهي تجلس قدام المرايا : شوي وأخلص ، لتين تعبتينا حلاوه يابنت بشويش !
إبتسمت بغرور وهي تتنحنح : قصي شعرك تحلوّين بس مو مثلي ..
ضحكت وهي تأشر لها تخرج : إن شاء الله بس توكلي ، وصح إذا تبين روحي حارشي سعود شوي لأنه عرف إنك حلوه هالقد وهو ما يستاهل .
لتين بذهول : وإنتِ زي الهبله تجاوبينه لما قال مين ذي
رفعت أكتافها بعدم معرفة : ما كنت حوله ولا حولك كنت أدرس مشروع أصير خاله الله يسلمك ما بفكر فيكم
كشّرت وهي تخرج من عندها وإبتسمت وهي تعدل جلالها من سوار ورياض يلي يرقصون مع بعض بالزواية البعيدة بهمس : لا أخوان ولا حبيب يالله من فضلك ..
ميّل شفايفه بإستغراب : بس أخوانك موجودين ؟
لتين وهي تشرح له : لا قصدي الحين محد موجود منهم يرضيني ويعطيني وجه عرفت ..
ضحك سعود لأنها تشرح له ويدري إنها مفهيّه لأنها ما لفت له ويمكن لسا ما إستوعبت وجوده وسرعان ما شهقت بذهول وهي تبعد عنه : صاحي إنت !
هز راسه بإيه : محد يوقف بنص الدرب يابزره ، توكلي
كشّرت بوجهه وهي تتكي بسخرية : لا تمر لأن سوار مو لابسه جلالها ، روح من درب ثاني ياكبير إنت ..
إبتسم بسخرية وهو يتنحنح ودخلت سوار خلف رياض لجل يدخل سعود تحت أنظار لتين يلي تشمّق له ..
_
« بجـنب هالمـزرعة ، مزرعة آل يوسـف »
عدلت نفسها لآخر مره وهي تدري بهالليلة بتكون إحتفال كبير بالنسبة لضاري يلي عنده مخططات عظيمة بخصوص كل شيء ، تعرف ضاري من سنين من وقت حبس تركي وحاولت تفهم السالفة لأنها كانت تحمل " إعجاب " لتركي وماكان الوصول منها له قد ماكان العكس ووصل لها ضاري لأن علاقته وطيدة مع أبوها ولأن هي علاقتها ممتازة مع نوال محامية تركي ..
وصلها ضاري وصارت تشتغل عنده بأمور كثيرة خصوصاً شركاته وقدرت من شغلها توصل خيّال وتكسب ثقته
" حسب ما تظن " بحيث تبلّغ أبوه أخباره وتوجهاته ..
خيّال يعرف بعلاقتها مع أبوه وكونها عنده ولهالسبب ما يمانع وجودها بجنبه وبالعكس يشاورها بكل شيء لأنه يبي يرجع قريب أبوه لكن وش الطريقة الصح ويلي ما تكسره وما توضح نيّته ما يدري ، رغم إنه كان دائم التوتر مع أبوه وخصوصاً بعد حادثة تركي يلي سببّت بينهم عداوه أكثر وبكل شهر كان يمر عليه إلا ويرسل له أبوه إحتفال بسيط " بطريقته " يوضح له ينتبه لنفسه ودربه وين يمر ولا يعارض أبوه ..
ميّلت شفايفها بخفيف رغم إن مالها خلق تقابل سلاف أبداً إلا إن رغبة ضاري كانت واضحة بجيّتها وما تقدر تعارض ولو كانت سلاف ودها تلعب شوي ، ما بتمانع اللعب هي بالمثل يمكن يكون بصالحها هالمرة ..
عدلت نفسها بخفيف وهي تسمع أبوها يناديها : يلا جهزت
« بمـزرعـة آل نائل »
كانت تدندن أُغنيتها المفضلة ، أو يلي صارت مفضلة بالنسبة لها بعد ما قالها هو لها ويلي ترتبط عندها دائماً بحكايتهم ، كيف كانت تخافه من عصبيته وحتى الود منها ما يوصله من خوفها وكيف صارت تشوفه مثل ما قال لها ومثّل موقفهم وحاله بـ " أنا بك مغرمٍ جاك متعنّي " ..
إبتسم وهو يشوفها ترتب الفازات يلي قدامها ولازالت تدندن وإبتسمت من لمحته : ولو إنك تلاحظ شفت عيني ، وهي تروي حديث الحُب عني ..
إبتسم وهو يحاوطها ، وضربت إيده بخفيف وهي تهز راسها بالنفي : لو سمحت خلّيني بروقاني لا تعكرني ..
مد إيده لجوالها وهو يوقفها : جاي أهيم بك بسماوات المحبة ياطويلة العمر ، تعالي ..
كملت دندناتها بالشطر يلي يقصده " أهيم بك بسماوات المحبة ، الين إنك بعد مثلي تغنّي " وهي تمشي معاه ، وإبتسم بخفيف : تذكرين هالمكان ؟
هزت راسها بالنفي بإستغراب ، وتنحنح بخفيف وهو يأشر لها على زواية صغيرة : هنا وحنّا صغار ، فلقت لي واحد قال إنه يحبك ..
ضحكت بذهول وهي تهز راسها بزين : يعني أعرف الناس الطبيعية تقول تذكرين هالمكان هنا أول مره قلتلك إني أحبك ، هذا المكان كان فيه أول حضن لنا ، هنا أول مره كانت فيه بيننا لحظة حلوة ، كانت بينّا شرارة حب
ميّل شفايفه لثواني وهو يشوفها تشرح له ، وهز راسه بالنفي : هذا لا صار يلي يحبك إسمه ماهو عذبي
نيّارا بنص عين : إسمك عذب لكن أطباعك ماهي عذبه ..
ميّل شفايفه بسخرية ، وإبتسمت وهي تمد إيدها لياقته لكن نظراته ما كانت تطمنها : عذبي وش تخطط له ..
شتت أنظاره بعيد وهو يدندن بأُغنيتهم لأنه يدري بخوفها الحين خصوصاً من نظراته ، رجفت من إنحنى يقبّلها بكل هدوء ومن همس : الحين تذكّري المكان كذا ، وتذكري الفلقة بعد حرام تروح ..
كمل دندناته وهو يبتعد لجهة المجالس لأنه سمع أصوات السيارات " أشوف الود بعيونك ولكن يرد الود خوفٍ فيك مني " ..
_
« مجـلس الرجـال »
ميّـل شفايفه لأنه ما شافها على وقت الصباح ، ووقت صحيت بلّغته بصحوتها وإنها بتكون مع البنات وهو لازم يكون مع الرجال ومع جده بالأخص ، كان مستغرب سكونها وهدوئها الغريب ويحس بإن مزاجها مو بمحله لكن ما حصلت له فرصة يقابلها ويشوفها عشان يحدد هل هي فعلاً كذلك أو هي وقت كلمته كانت باقي ما صحصحت ، عدل جلسته بتزفيرة وهو يدخل دخانه بجيبه وينادي عذبي يلي دخل ولازال يدندن ..
رفع حواجبه لثواني من روقان عذبي المفاجئ : سويت شيء إنت ؟
هز راسه بالنفي بإبتسامة : ما سويت شيء عيني شفيك
ناظره بنص عينه لثواني وهو يهز راسه بالنفي ، وضحك بسخرية وهو يقرب منه : عذبي لا تجرب تقرب نيّارا
عذبي بذهول : زوجتي يا مسلم إنت شتبي !
رفع حواجبه بذهول وهو يناظره وسرعان ما إبتسم عذبي من إستوعب إن تركي يحاول يفهم هو وش مسوي ووقت قال له " لا تجرب تقرب نيّارا " كان يبي يفهم هل روقانه له دخل فيها أو لا وفضح عذبي نفسه بجوابه ..
ضحك تركي وهو يهز راسه بالنفي بمعنى ما منك رجاء ، وإبتسم عذبي بخفيف وهو يوقف بجنبه : تركـي ..
تعدل تركي بوقفته من لمح ضاري ورجاله ببداية المزرعة ، وكمل عذبي حكيه : لا تمسك أعصابك .
رفع حواجبه وهو يلف لناحيته ، وهز عذبي راسه بإيه بتأكيد : لا تمسكها عليه ، ألزمه حده لو تمادى حتى بالثقيل لكن لا تخليه يحس بقوته بديارنا ..
ميّل تركي شفايفه وهو يناظره بهدوء : تركت أيام العصبية من زمان ياعذبي ولا ودي ترجع لأنها ما تقررّني بأرض ولا تخلي لي خطوة عاقلة ، ما ودي أحرق وأهدم ولا ودي أرجع لأطباع أخذ مني تركها ثلاث سنين ..
عذبي بتزفيرة : تبي الصراحة ، ما أحب الهدوء
ولا أحب الصبر يلي إنت فيه لأنك تفرغه بطريقة توجع ، صدرك هلك ياصاحبي هلك ..
إبتسم تركي بهدوء وهو يعدل أكتافه : يكفي تحبني عيني لا تحب أطباعي ، وصدري ما يهلك صار به صعوبات .
ضحك بعدم فائده وهو يشوف تميم جاء لعندهم : بس تأكد إني بالعصبية وبالهدوء وراك .
تميم وهو يزفر : تركي كان به شيء قلته لي زمان فيه أربع مواسم تمرّ الصدر يومياً ، تذكره ؟
هز راسه بإيه وهو ياخذ نفس :
الشِعر و الحزن و التفكير و الإنتظار
أربع مواسم تمرّ الصدر ، يومياً ..
إبتسم عذبي وهو يناظره لأنه يذكر كلامه هذا وكيف كان بكل مرة أيام سجنه يسأله عن أحواله وعن صدره ويلي فيه وكان بكل مرة يكرر له هالكلام وبعدها يبتسم " ماكو غيرهم لو تدور " ، إبتسم تميم وهو يقبل راسه ويمشي لعند رياض وسعود ، وإبتسم ضاري يلي دخل المجلس ولمح الموقف توه وفوق اللمحة سمع وش قال تركي : ماشاءالله تميم يحبك واجد ياتركي بس إنتبه لا تزورك هالمواسم كثير ، يضيق صدرك بعدين ..
ناظره بهدوء حرق جوف عذبي قبل ضاري ، وزفر من أعماقه من جلس بصدر المجلس جنبه عياله وأخوانه وجلس هو بوسط عذبي وتميم وقدامه ..
ميّل شفايفه وهو يعدل جلسته ، وكانت حواراته أكثرها مع محسن وسلطان وخالد لكن نظراته كانت مريبة تجاه خالد ، وتجاه تركـي بالمثل ..
ضاري بإبتسامة من همس له ولده بوصول شيء طلبه وهو يوقف : دام الجو حلو ودنا نشوف المزرعة وودي تشوف شيء ثاني بعـد ..
زفر محسن بهدوء وهو يبتسم له : حياك طال عمرك .
عض عذبي شفايفه وهو يشوفهم خرجوا كلهم ، وأولهم ضاري يلي كانت له الأولوية عليهم كلهم حتى على جده وأبوه ولهالسبب كانت كل عصبيته : آخ لو الدنيا بكيفي .
تميم : كاسر ظهر جدي غصب ينحني له بهالشكل .
عذبي بغضب : ينحني له بكيفه بس لا يحطّنا وراه .
تركي بهدوء وهو يناظره : هدي إنت وروقنا الحين ..
خرج تركي معاهم وسرعان ما تبدّلت ملامحه من الثلاث خيول يلي تتوسط مزرعتهم ومن إبتسامة ضاري المغرورة لهم ويلي توجهت لتركي لثواني وتشتتت عنه : ومن الأصول يا آل نائل ما نجي خالين اليدين وإلا ؟
دورت شيء يليق بمقامكم ينقال عنه الغالي للغالي وللشراكة وأهل الطيب ، وخبري يابوسلطان تحبون الخيول لكنكم تركتوها بفترة كان ذاكرتي ما خانتني .. هالخيول عربية أصيلة ومثل ما يقولون ، الطيّب للطيب
كان حماس سيف هو الشيء الوحيد يلي يحرك الجو ، وتقبّله للخيول ولهدية ضاري بعكس رجال آل نائل يلي كلهم كانت ملامحهم ساخرة ، إبتسم ضاري وهو يأشر لولده الكبير : سطّام هاك سيف ركبه عالخيل ، خبري ياخالد عيالك يحبون الخيل من زمان وظنّي تركتوها لجلهم بعد ، لجل بنتك ..
عض تركي شفايفه مباشرة لأن ضاري وكلامه لا معقول كيف يتعمد يدخل سلاف بكل شيء ولهالسبب توجه جنبه وقدام وجهه بالتحديد : عندك شيء ودك تقوله صح ..
إبتسم ضاري بخفيف وهو يناظره بهمس : عندي ، وبرميه بوجهك قريب أو تشوفه قدام عينك لا تخاف ..
إبتسم بالمثل وهو يناظره : إنتبه لكلامك لجل تلحق تورّيني ونلحق تطول هاللعبة ، ما ودي نخسرك بدري .
_
« بالطـرف الآخـر من المزرعـة ، الصالة العلوية »
رفعت لتين حواجبها وهي تسمع صهيل خيول ووقفت بإستغراب : تسمعون ؟
هزت وجد راسها بإيـه وهي تتوجه للشباك وسرعان ما شهقت بذهول : هدايا من العيار الثقيل يعني !
ما إهتمت سلاف لأنها توقعت إنها حركة من ضاري ولعبة جديدة ومالها مزاج تفكر فيه بالمثل لأنها من الصباح وهي تحاول تحلّه وتكشف أسراره وعجزت ..
نيّارا بتردد : سلاف تعالي شوفي ..
وقفت سلاف بجنب الشباك وسرعان ما تبدلت ملامحها من تركي يلي قابل ضاري بالتحديد وعرفت إنها بتشبّ بينهم من مقابله لوجهه ووقفته ، رجعت خطوة مباشرة وهي تاخذ جوالها وكانت بتنزل لولا وقوف ثريا يلي كانت تصعد الدرج وقابلتها بإبتسامة إستفزتها بدون مقدمات
ثريا بإبتسامة خفيفة : عاد عيدك سلاف حبيبتي ..
سلاف بسخرية : ودك تنهانين أكثر عيني ؟
إبتسمت بسخرية لكنها رجعت تمحي إبتسامتها : جيت أهينك وأهنيّك بنفس الوقت ، عندي كلام الأكيد ودك تسمعينه ..
ضحكت سلاف بسخرية وهي تناظرها : توكلي بس
ميّلت ثريا شفايفها من تعدتها سلاف خطوتين بالدرج وهي تتكي : الكلام من ضاري بخصوص حبيبك ، لو ودك تسمعينه قبل لا يسمعه هو
ضحكت بسخرية وهي ترجع قدامها ، وإبتسمت ثريا بخفيف وهي تناظرها : طبعاً إذا ودك تسمعين قبل تركي وتاخذين القرار قبله لجل ما ينتهي الموضوع بطريقة توجعه أكثر .
سلاف بسخرية وهمس لجل ما يسمعونها البنات : بعيده عنك وعن شايبك لذلك الحين ترجعين كلامك يلي بتقولينه لحلقك وتبلّغين هالشايب يفارق قبل لا تصير أشياء توجعه .
ضحكت وهي تناظر أظافرها بهدوء : هالشايب على قولك صار يبي شيء ، وما بيفك عنه لحد ما ياخذه بجنبه ولو ما أخذه يا سلاف ما بتلاقين لا جدك ولا أبوك ولا تركي ويمكن حتى أخوك الصغير وصدقيني ما أقولها إستهبال ، الشخص يلي نفى ولده ماهو صعب عليه ينفيكم صح ؟
ميّلت شفايفها بتساؤل : بس السؤال قبل هذا كله ، هو هالنكرة متحكم فيك لهالقد وماسح كرامتك بالأرض لدرجة إني أهنتك قدامه ووراه وباقي ترجعين تحاكيني ؟ عزّي نفسك شوي لو تعرفين وش يعني عزه ..
إبتسمت بخفوت وهي تناظرها : لما يكون الموضوع ضاري وكلامه ورغبته تنسين العزة والكرامة إذا ودك تعيشين هذا أولاً ، غير عن هذا كله قلتلك جايه أهنيّك وصدقيني إنه يناسب هالغرور والتغطرس يلي فيك كثير يمكن تختنقون بهالغرور سوا وترحمونّا حنا ..
ناظرتها بإستغراب لوهلة ، ورفعت ثريا أكتافها بهدوء : أتوقع إنك ذكية وفهمتي وش مطلبه ، يبيك إنتِ .
تبدلت ملامحها مباشرة وبالمثل ملامح لتين يلي سمعت الحوار الأخير ، ضحكت سلاف بسخرية وهي تناظرها وكانت بتتكلم لكن ثريا سبقتها : لو فعلاً تحبين تركي مثل ما توضحين وما تحبين غرورك بس ، بتروحين لضاري بدون تفكير لأنه بدونك أخذ من عمره ثلاث سنين كيف
والحين صار له نظر عندك ويبيك ، بياخذ عمر تركي كله وما بيسأل عنه صدقيني ولا تقولين لي ردك أو كلامك وتجادليني ، ما على المرسول إلا البلاغ لو ودك بشيء تقولينه تدلين ضاري ودربه ..
نزلت ثريا للأسفل مباشرة ، وبقت سلاف بنفس مكانها من ذهولها وصدمتها بهاللحظة كيف يتجرأ يفكر بهالطريقة وكيف يتجرأ يطلبها أساساً ، تغيّرت ملامحها من همس لتين يلي خلفها : سلاف وش قاعد يصير ؟
هزت راسها بالنفي مباشرة وهي تشد على إيدها : لتـ
قاطعتها مباشرة وهي تهز راسها بالنفي : يبيك ؟ كيف يبيك سلاف ؟ كيف يضيّع عمر تركي كـ
هزت راسها بالنفي مباشرة وهي تتوجه عندها : لتين لا تقولين حرف لتين تمام ؟ لا تاخذين بحكيها ماهي صاحـ
إنبترت جملتها من صوت الرصاصة يلي توسّطت صدر السماء ، وذابت عظام سلاف كلها بهاللحظة وبالمثل لتين يلي توجهت للشباك ركض بدون تفكير لكنها قدرت تاخذ نفس من كانت رصاصة رماها ضاري بالهواء ولا يدرون وش سببها لكن الغالب إنه لسبب مُبهج وإلا ما كان مبتسم بهالشكل ..
تغيّرت ملامح وجد وهي تشوف خيال وسطهم ولفت أنظارها على نظرات لتين لسلاف يلي كانت مخطوفة الملامح تماماً : صار شيء ؟
هزت سلاف راسها بالنفي بهدوء وهي ما تدري وين أرضها ووين سماها حالياً لكنها تحاول تتدارك ، دخلت جميلة يلي تسأل عنها : سلاف تعالي المجلس شوي ..
أخذت نفس بهدوء وهي تحاول تحكم أعصابها : لا يسأل عني أحد ولا يجيني أحد ممكن ؟
_
« عنـد الرجـال »
ما هديت الشرارات بيـن تركي وضاري وقرب سطام لأبوه : يبه البنت تقول تم يلي تبيه وصّلته ..
تغيّرت ملامح رياض مباشرة من لمح ولده يمد له سلاح : وش يسوي !
ضحك تركي لأنه يدري بنيّة ضاري ويدري وين بيرمي رصاصته وبالفعل كانت بصدر السماء تبعتها إبتسامة خفيفة منه : كان أبوي الله يرحمه يقول إنهوا العداوه بينكم بالرصاص ، رصاصة وسّطوها صدر السماء وخذوا بالخواطر بعدها ما يرجع بينكم الخصام ، تكفي رصاصة وحدة يا محسن وإلا ودك نرشّ الجو شوي ..
تركي بهمس وهو يأشر على صدر ضاري وقلبه بالتحديد :
محل الرصاص يلي ينهي العداوه ينغرس هنا ، تبلّغ أبوك سلامي وتعدل له كلامه قريب .
إبتسم ضاري وهو يشوف خيّال : يا حيّ الله ولدي خيال ، ودك تكمّل ليلتنا على أصولها ونعلنها من الحين يعني ..
رفع محسن حواجبه بإستغراب : باقي عندك شيء ؟
هز راسه بإيه بإبتسامة خفيفة : وقت قلت بينّا النسب يامحسن ما قلته عبث ، الليلة جايينكم نعايدكم ونهديكم ونخطب منكم بعد على سنة الله ورسوله ..
ضحك عذبي بسخرية وهو يتوجه للداخل مباشرة لأنه ما يتحمل كل هالقرف يلي يشوفه وهالصبر بدون لا يتكلم ، وتوجه خيّال لأبوه بهدوء : يبه ..
إبتسم وهو يناظره بهمس : على بالك باخذ يلي ببالي الليلة وجيت تمنعني ياخيّال ، ما تمنعني ياعين أبوك ما تمنعني ودامك جيت بالمرة ، تحمّل نتيجة كم شيء سويته ووصلته بدون إذني ..
تغيّرت ملامحه بدون مقدمات من إبتسم أبوه بهدوء : يا طويل العمر يا أمين ، لنا طلب عندكم ولنا نظر عندكم نبي بنتك وجد لولدي خيّال على سنة الله ورسـوله ..
ضحك خيّال بعدم تصديق لأنه ما توقع هالحركة من أبوه ، ولا توقع يسويّها بهالشكل لكنه همس له يقطع حبل أفكاره : لا تتحداني يبه ودامك جربت الوصول القليل ، هاك بخليها زوجة لك ما ظنتي إخترتها عبث .
إبتسم وهو يهز راسه من سكوت خيال ونظراته : ما نرضى الرفض يا أمين لا يغرك بعد خيّال عني تراه رجال من ظهر رجال وهو طلبها بنفسه ، نستأذنكم الحين تاخذون وقتكم بالتفكير والجايات أكثر إن شاء الله ..
توجه للخارج بعد ما عصف فيهم كلهم ، وخصوصاً أمين يلي ما يدري وش يقول أكثر لكن توجه تميم لخيّال سبب رعب بداخله أكثر وأكثر .. تميم وهو يمسك ياقته لأنه تذكر الكوفي وفزّة وجد من جيته : تكلم الحين ولا تصير ..... لأننا نصير أردى وإنت تعرفنا !
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!