دخل معاها للداخل لكنها دخلت لأقرب غرفه جنبهم من وصلتها رسالة لتين إن صار عندهم ضيوف بالصالة ..
نزلت عبايتها تحت أنظاره وهي تشوف منه سكونه من الأمس وتدري بإحتراقه يلي ما يوضحه لها نهائياً ..
لفت عليه من جلس بهدوء وهي تجلس بجنبه ومدت إيدها لإيده تتحسس عروقه كالعادة وضحك بسخرية : تدرين وش البلاء ؟ بالأمس قلتي بينّا البعد وكنتي أقرب من عروقي لي ، والحين ماظنتي تبدّل كلامك لكنك بنفس القرب ، أقرب من عروقي وصعبٍ منالك ..
إبتسمت بهدوء وهي تناظره وضحك لأنها تلعب بأعصابه كيف تجيه بهالكثرة المُرهبة ولا يقدر يقربها ، بالأمس كانت مُفجّرة لمشاعره لو صح الوصف من كل شيء وحتى الدخان يلي كان المفروض يعّصب ويكسر الدنيا عليه لأنها تضر نفسها فيه ما قدر ، ما قدر لأن كل شيء تسويه يحليّها بعينه ما يشيّنها وحتى السيجاره يلي مسكتها ويلي عانقتها شفايفها يحلف يمين إنها هي صاحبة الحظ الأوفر من البكت كله ، مرعب كونه يخالف كل شيء ويعصّب على كل شيء يصير خطأ لعينه لكن هي ما يشوف شيء تسويه خطأ ، حتى الخطأ يلي تسويه يصير صواب لو هي تبي ..
دخلت بهيّة يلي إستهلت ملامحها مباشرة من وضعهم ومن جلوس سلاف بقربه ومن إيديها يلي كانت تحاوط كف تركي : يا هلا تو مانوّر الدار ، عاد عيدكم يمه ..
إبتسم بهدوء وهو يسلم عليها ، وإبتسمت بهية مباشرة بأمل من سلامهم عليها ومنظرهم : يمه تركي ، ما ودكم تخلّون عيدنا عيدين وتبشرونا بخبر حلو ؟ تردون روحنا شوي وتزيدونا صوت بالبيت ..
إكتفى بالإبتسام لأنه يتمنى من أعماقه وإبتسمت سلاف بالمثل ، كانت إبتسامتها مريحة لتركي ليه ما يدري لكن يمكن لأنه كان يتوقع منها العكس أو تقول لجدتها شيء بخصوص إنهم ما ودهم أو يوضح عليها ما ودها لكن ما كان منها هالأشياء أبداً ..
بهية بإبتسامة : برجع للمجلس الحين يمه سلاف لا تتأخرين ، به آل عامر وبيجون حريم آل ضاري بعد شوي لازم تكونين معي ..
هزت راسها بزين وخرجت بهية من عندهم لكن ما غاب تغيّر ملامحها على تركي : ما ودك تقابلينهم ؟
هزت راسها بالنفي وهي تعدل خاتمها : لو على ودي إيه بس مو كل شيء يجي عالود ، ممكن ما تقابل ضاري ؟
تركي بسخرية : ممكن ما تقابلين حريم آل عامر ؟
ضحكت لأنها مثل ما تعتبره " إنسحاب " إنها ما تقابلهم هو يعتبر عدم مقابلته لضاري إنسحاب بالمثل ..
هزت راسها بزين بهدوء وهي تشوف نظراته يلي يقدر يميّلها بألف طريقه وطريقه لكنها مستحيل تخفي رغبته ، وتشفّقه على أقل القليل منها لكنه عدل شماغه بهدوء وهو يخرج بدون أي كلمة وزفرت من أعماقها وهي تعدل شكلها وتتوجه لهم للداخل
« بالمجـلس »
كان التوتر بدواخل آل نائل بشكل فضيع لأن مستحيل يكون الوضع هادي وهو جاي بهالشكل وبهالعدد وبصباح العيد ، الأكيد إن عنده مواويل وده يغنيها والأكيد إنه بيسوي شيء خصوصاً بعد ما إنتشرت الأقاويل بإسمه وإنه سبب تدهور آل نائل وعلاقاتهم المتوترة خصوصاً علاقة محسن وتركي وسالفة السجن والقضية الأخيرة يلي رُفعت على محسن وشركاته ويلي سببت بعده هو وتركي للشرقية وشتتّت كل عياله لدرجة ما بقّت من رجالهم بالرياض غير تميم وسعود ..
إبتسم ضاري وهو يناظر محسن وخالد وأمين : توقعت بعد غيبتكم عن الرياض تتدهور أحوال الشركة وإلا توقف أمورها شوي بس ماشاءالله مدرّكينها عدل ، عاد ما ودنا بتدهوركم وحنّا صرنا حبايب وشركاء الحين ..
دخل تركي يلي ولّعت نظراته مباشرة تجاه ضاري يتوسّد المجلس ، سلّم بهدوء وثبات وهو يجلس وكمّل ضاري كلامه بتقصّد : وقريب نصير نسايب إن شاء الله وإلا وش رايك يامحسن ؟
تبدّلت ملامح محسن مباشرة لأن ضاري بتسلسل كلامه جاب الشركة وطاريها ثم نسايب وضاري كل كلامه مدروس بعقله وما يكون كلام عابر وبس ، الشركة مافيها إلا وجد وسلاف ولهالسبب عدل جلسته : يلي بينّا ماهو بيوم وليلة يخلينا نسايب ياضاري وإلا ؟
إبتسم بهدوء : ما بينّا إلا كل خير يابو سلطان ، ما بينّا وعاد خبري فيك كريم وأنا لي طلب عندك ياطويل العمر والسلامة ، اليوم بالليل لنا خاطر بمزرعتك وش تقول
عض تركي شفايفه غصب عنه وهو يشتت أنظاره بعيد ، وتكلم فهد قبل أبوه لأنه شاف من عيال ضاري وأخوانه نظرات تهديدية كثيرة : ما نرد الضيف نقول الله يحييه وش نقول ..
إبتسم وهو يرجع جسده للخلف : الله يبقيك يابوعذبي هذا العشم ..
جاء سيف يلي من بد الأماكن كلها إختار الجلوس بجنب تركي يلي إستغرب لوهلة ، وميّل سيف شفايفه : سلاف قالتلي إجلس بجنب تركي مو بجنب أحد ثاني ..
هز راسه بزين بهدوء ، وإبتسم ضاري وهو يأشر على سيف : أبوسلاف هذا ولدك ماشاءالله ؟
تبدّلت ملامح عذبي مباشرة من تركي يلي رفع أنظاره لضاري بكل حدة لأنه يدري بلعانته وتعمده بقول
" أبوسلاف " وهز خالد راسه بإيه : هذا ولدي سيف ..
تعدل ضاري بخفيف بإنتظار لسيف يجي يسلم عليه ، ورفع سيف أنظاره لتركي يلي رجع جسده للخلف بحركة ما توقع يفهمها سيف لكنه فهمها وتوجه للخارج مو لضاري ..
_
« بالداخـل »
كـان داخلها يغلي من التوتر من وجود ضاري بالمجلس ومن كون تركـي مو على حاله أساساً ولهالسبب تركت سيف يروح ويجلس بجنبه لجل يبلغها لو صار شيء ، تبّدلت ملامحها من دخل يركض للغرفة الأخرى ووقفت مباشرة وهي تتوجه له : سيـف !
إبتسم بخفيف وهو يجلس : تركي يسوي زي حركـاتك
ما يبيني أسلم على الرجال وأنا فهمته وخرجت على طول
إبتسمت بتوتر وهي تهز راسها بزين : طيب صار شيء ؟
هز راسه بالنفي وسرعان ما كشر : ينادي أبوي أبوسلاف ما يقول له أبوسيف ..
عضّت شفايفها بخفيف وهي تهز راسها بزين : لأنه شايب ما يدري عيني متعود على قبل ولادتك وإنهم يقولون له أبوسلاف ، سيف كيف تركي ؟
رفع أكتافه بعدم معرفة : شكله معصب مره يخوف ..
زفرت من أعماقها وهي تخرج للصالة ومو عند الحريم لأن مالها خلقهم أساساً خصوصاً من نظراتهم وأسئلتهم المتكررة عن تواجدها بالشركة وعن وش صار وسبب هالبعد كله لآل نائل ، رغم إنهم ما " إستفزوها كالعادة " إلا إنها ما ودها بمجلسهم أبداً خصوصاً بعد ما صار يضم حتى حريم آل ضاري يلي مليانين غرور بشكل يستفزها ، زفرت وأنظارها على الشباك وللجهة يلي هم فيها ودها تلاقيه هو ويخرج عن هالمجلس لو تشوفه بس ..
رجف داخلها من خروجهم كلهم لبيت الشعر لكن ما كان به أثر لا لتركي ، ولا ضاري يلي كانوا آخر الخارجين ..
أخذت نفس بتوتر وهي تشوفهم يتحاكون وعرفت إن الوضع " نار " بينهم من نظرة تركي الساخرة ..
وبالطرف الآخر عند تركي وضاري ، إبتسم ضاري بهدوء : ماهي بعاجبتك جيتنا ياحضرة المحامي ..
إبتسم بسخرية : ما أعتبر جيتك شيء ياضاري لكن بيني وبينك شيء لا تتوقع إني بمشيه لك وبعديه بالساهل ..
ميّل شفايفه بهدوء : بتجمعنا عداوه يعني بس تدري من المتضرر فيها ؟ أنت لأن أقصى حيلك تجي بالقانون ..
وجه أنظاره لعينه بالتحديد بهدوء : لا صار الموضوع يخصّني ، ويخص وجودك جنب حرمي صدقني أصير فوق القانون ما يردني عنك شيء .
إبتسم ضاري من إبتعد تركي عنه لبيت الشعر لكنه غيّر وجهته يمشي بعيد ، حب تركي لسلاف واضح مثل وضوح الشمس لكن خوف سلاف عليه أوضح من كل شيء ممكن يشوفه ضاري وممكن يشوفه مُبصر على وجه الأرض أساساً ولهالسبب هو مستمتع بهالجية كثير..
توجه بعيد بهدوء وهو يتصل عليها : ما تعبتي ؟
زفرت من أعماقها لأنه شافها تسكر الستاير ، وشتت أنظارها بهدوء : تجيني ؟
سكت لأنه يدري بخوفها ، وزفر بهدوء : سلاف ..
رجفت إيدها وهي تضمها ، وتأخر ردها لكنها ما غيّرته حتى بعد ما طرى على بالها أول مره قالت له لبيه فيها ووش كان رده " لبيتي بحضني " : لبيـه ..
رجع بخطواته عندها وما كان منه الرد على لبيّه يلي قالتها لأنه حتى لو يبيها بحضنه هي تبي البعد : جاييك ..
توجـه للداخل من جهتهم رغم إن ما وده بشوفها ، ما وده لأنها كثيرة على قلبه خصوصاً بفُستانها الأبيض يلي يعانق جسدها ويلي صحيح ما يظهر مفاتنها وتعمّدته يكون بسيط طويل الأكمام بستايل كلاسيكي كالعادة ويعانق خصرها فقط لكنه مُهيب لأنه عليها ، ما يجي عادي أبداً ..
دخل للداخل وللغرفة يلي هي فيها لكنه وقف لوهلة من لمحها تتأمل فنجال القهوة يلي بإيدها وواضح فيها شرودها عن كل شيء حولها : ما ودك تجيني ؟
رفعت أنظارها له لوهلة وتقدم بخطواته لها بهدوء : من ضاري هالرعب كله ؟
هزت راسها بالنفي وهي تترك الفنجال من إيدها على الطاولة وسكت غصب عنه من قربها منه تضمه ، حاوط ظهرها بهدوء من حس بإيدها على كتفه بطريقة كانت مُشابهه لضمّتها له وقت ملكة عذبي ونيّارا ، وقت سندت إيدها على كتفه ولعبت بأوتاره هي والأغنية يلي قالت إنها تحبّها ، وقت أكد لها إن كل تفصيل فيها هو مكانه ومنفـاه ومحله ويتلهّف له ، أخذ نفس من أعماقه وهو يحاوطها كيف تقدر تطلبه البعد لكنها تصير بقربه بهالشكل ، تتحسس عروقه وتضمه ولهالسبب قبّل كتفها بهدوء : علّميني وش أسوي ، وأنا أسوي بس لا ترجفين ..
أبعدت عن حضنه شوي وهنا توضّح له خوفها ، خوفها يلي كانت تخبيه عنه صار واضح بشكل مؤلم له كيف هي مو قادرة ترتاح لأن ضاري بقربهم ولأنهم وقفوا سوا ، كيف وقوفهم وحوارهم يلي صار ويلي ما تدري عنه دمّر داخلها جدياً وألف سيناريو وسيناريو صار بداخلها : كنت معصب بالمجلس ، ما خرجت معاهم وخرجت معاه ، وقفت قدامه تحاكيه وإنت تدري هو معتل بأي طريقه ووش سوا قبل ووش ممكن يسوي الحين تركي لا تحـ
ما كمّلت جملتها ولا حكيها من إنحنى يقاطع حكيها ورجفتها يقبّلها ، يقبلها لأن ماله مخرج من هالمشاعر إلا هي ولا هي لها مخرج من هالشتات كله والخوف إلا هو وقربـه ، ما إبتعد لو لوهلة من شعوره وما كان منها إبتعاد لحد ما سمعت صوت الباب يلي تدقه لتين ..
إبتعدت عنه جزئياً لكنه مانع بُعدها وهو يرفع صوته : تعالي بعديـن ..
عضّت شفايفها من سمعت ركض لتين والأكيد إنه للبنات وبطبيعة الحال إنها بتعرف ليه قال " تعالي بعدين " لكن ما يهمها هالشيء الحين أبداً ، يلي يهمها هو فقط ..
_
« بالمـطبـخ »
عضت لتين شفايفها : بنات مو طبيعي قال تعالي بعدين بس أخاف أروح ويلعن خيري صدق !
سوار بضحكة : لا هو معبّر يلي بالمجلس ولا هي مفكّره فينا ، يا بتزوج جذي يا بلاش
نيّارا بضحكة : عذبي يقول تركي وينه طلعوه
وجد بإبتسامة : تكفين قولي له يهجد عنه أو روحي أشغليه ، خليهم يمكن تروق سلاف ..
دخلت بهية وهي تناظرهم : سلاف وينها ..
دخل سيف عندهم وتوجهت لتين خلفه ركض : سيف
تركي : خليه ، وسكري الباب وراك ..
رجف قلبها وهي تشوف سلاف مـتمددة بحضـنه ، وخرجت وهي تسكر الباب لكنها ولّعت خجل : يمه الحب
سوار بذهول : وش شفتي !
رفعت بهية حواجبها بإستغراب وهي تتوجه للغرفة ، وإبتسمت بخفيف وهي تدخل عندهم وتسكر الباب بوجه البنات يلي "يتشققون " ودهم يعرفون وش عندهم ..
إبتسمت بهية من تمدد سلاف على رجله ، ومن إيده يلي تحاوط إيديها : شفيكم يمه عساكم طيبيّن ، سلاف بنتي
جلست بخفيف وهي تميّل شفايفها : طيبين يمه بس تقروشت من المجلس شوي مالي خلقهم ..
إبتسمت بخفيف وهي تشوف نظرات تركي لها : زين دامكم طيبين أجل خليكم ، سيف يمه تعال معي خليهم
هزت سلاف راسها بالنفي : خليكم يمه شدعوه ..
هز تركي راسه بإيه وهو يمد إيده لجواله ، وإبتسمت بهية وهي تهز راسها بالنفي : أقول الله يبشّرنا يابنتي ..
وخارج هالغرفة عند البنات ، عضّت نيارا شفايفها لوهلة : لتين إنطقي !
هزت راسها بالنفي مباشرة : ما وراك حبيب تروحين له وش دخلك ، سوار إلحقيني بموت والله بموت !
ضحكت وجد بذهول وهي تناظرها : هاك مويا عيني
تعالت ضحكاتهم على ملامح لتين يلي كانت تعبّر عن الحب بشكل غير طبيعي ومن تنهدت من أعماقها : يخزي العين ماشاءالله ماشاءالله يارب دايماً ..
إبتسمت نيّارا من فتح سيف الباب وتبعته بهية وبعدهم بشوي كانت سلاف يلي تشوف الطريق لتركي يلي خرج توه : وش هالروقان يبه ..
ميّلت شفايفها وهي تناظر لتين يلي تناظر السقف : لتين عيني ماله داعي الحياء ، آسفين ياطويله العمر !
صرخت بذهول من تلميح سلاف : سلاف ياوقحه !
ضحكت وهي ترفع أكتافها بعدم معرفة : أدري عنك تركي يقول ما بقى لون ما صار بوجهك وش شفتي عاد
لتين بعدم تصديق : مو طبيعيه إنتِ هيه أستحي انا
سوار : طيب علمينا يمكن إحنا ما نستحي نبي نعرف
ضحكت سلاف بذهول : قدامي تبينها تعلمك بعد ! إكبري أول إكبري بلا قله أدب !
وجد وهي تمد إيدها للتين تسحبها بعيد : تعالي عيني تعالي ماعليك منهم ، علميني وش شفتي سرك ببير
عضت شفايفها بخفيف : شوفي هو شيء طبيعي يعني بس مدري توترت أنا ، عادي بس كانت متمددة بحضنه يعني راسها على رجله بس وهو إيده تمسك إيديها كذا بشكل مدري شلون بس يعور القلب حلو يعني ويحاكيها بس مدري كذا يخوف يحرج وغريب و
شهقت بذهول من سعود يلي دخل قدامهم ، وهزت وجد راسها بإيه بعدم إنتباه : كملي يا مسلمه إيه ؟
تنحنح سعود وهو يصد للجهة الثانية وسرعان ما شهقت وجد بذهول : وجع لا تطالع إنت الثاني ، روحي خلاص
إبتسم بذهول وهو يعدل شماغه : من ذي
وجد بإستغراب : لتين ، خير وش جايبك هنا ؟
ضحك بذهول من إستوعبت إنها ردت على سؤاله وضربته مباشرة : تستهبل سعود تستهبل !
سعود بتذكير : أنا أستهبل بسؤالي بس جوابك مالي فيه
كشرت وهي تدخل للداخل بعدم إهتمام ، وإبتسمت بخفيف من شافت سلاف يلي جلست مع سيف : يعني بفكر بموضوع واحد وهو كيف يقدر يلعب بمزاجك بهالشكل ممكن تقولين لي ؟ لأن خاطرك باقي شايل عليّا يمكن يقدر يساعدني بهالموضوع وإلا ؟
هزت سلاف راسها بالنفي : خاطري مو شايل عليك وما يشيل وإنتِ تعرفين ، بس يمكن عصّبتيني شوي هذا صح
إبتسمت بخفيف وهي تناظرها : لعلمك يليق فيك هالمود وهالروقان أكثر من غيره ، حاولي تثبتين عليه لأنه ينعكس علينا كلنا مو بس عليك ..
هز سيف راسه بصح : صح لما تروقين كلنا نصير مروقين حتى تركي أول بالمجلس كان معصب والحين عادي ..
وجد بهمس : هو عادي وكان بيصير أحسن لو ما دشيت الله يهديك ..
ضحكت سلاف بذهول وهي تناظرها ، وجلست بهية بجنبها : يمه سلاف لو راسك يوجعك وإلا ودك تتمددين وإلا شيء حضن تركي مب موجود الحين لكنّي موجوده لو نرضيك ..
جلست لطيفة يلي نزعت كعابها : عندكم موضوع حلو الظاهر شاركونّا ، شفيكم يمه
ضحكت بهية وهي تهز راسها بالنفي : تسلّطنا على ناس اليوم بس خلاص ودنا نستر الحين ، بعدين نفكر نقول
إبتسم سيف بإستغراب وهو يتمدد بحضن سلاف ، وضحكت بهية بهمس : نفس هالمنظر يالطيفة بس الشخصيات سلاف وتركي ، الله يسامحنا بس ..
ضحكت لأنهم ما بيبطلون إحراجات لها أبداً : إي هذا الستر يلي تعرفينه يمه ، مشيوا الرجال ؟
هزت جميلة راسها بإيه : مشيوا ، يقول جدكم الليلة بنقضيّها بالمزرعة لجل يجون الضيوف هناك ، ناموا من الحين وسلاف بعد تراكم بتجلسون ما بتروحون لجل نحرك كلنا سوا بالليل ..
تنحنحت وجد بخفيف : سلاف ما صليتي الفجـر ؟
_
« بيـت الشعـر ، عنـد العـيال »
عـذبي وهو يتمدد : مدري وش الحكمة ننام كلنا هنا من الحين ، لو راح كل واحد مكانه وريّح متى ما صحي يصحى ما بيكون أحسن ؟
تميم وهو يعدل نفسـه : هو قال تنامون عندي لجل يجي ويصحيك بنفسه ماعنده متى ما صحيت تصحى ..
رياض بسخرية وهو يضم مخدته : كله لجل الشايب ضاري ، يخرب بيت القوة يلي هو فيها بس ..
سعود : هو يحاول يثبت شيء بس وش ولمين ما عرفت
بس الغريب إنه جايب أهله معاه بعد يعني يحيّـر وضعه
تركي بهدوء : لأن الأخبار تنتشر عنه ياسعود ويبي يوضح للكل إن العلاقة سلمية بيننا وبينه جاب أهله معاه ، ينفي الكلام عن إسمه وإنه هو سبب هالفوضى ..
عذبي بسخرية : مو هيّن الشايب ، مو هيّـن
هز تركي راسه بإيه بهدوء : مو هيّن بس ينهـان
إبتسم عذبي وهو يناظره بهمس : إنت علّمني الحين وين غرقت ، عجزنا نطلعك وعجزنا نلاقيك ..
إبتسم بهدوء وهو يعدل نفسـه : إنت ما ودك تنام ؟
ضحك عذبي وهو يهز راسه بزين : الله كريم ياعيني ..
أخذ نفس من أعماقه وهو يغمض عينه يمنع التفكير فيها وبكل شيء صار بالغرفة بينهم لأن لو رجع يغرق من أول وجديد بوجودها وبكل تفصيل بينهم ما بينام عندهم وبيتوجه لها ، رفع حواجبه من صوت جواله وهو يمد إيده له وكانت رسالة منها " نمت ؟ " ، ضحك بهدوء لأنه حتى وهو ما وده يفكر ووده يهجد ويمسك أرضه هي مالها نية أبداً ..
عذبي بإبتسامة وهو يشوفه يشيل أغراضه : الله يديمها ياخوك ، بس تراك العيد كله ما جلست معي ..
ناظره بطرف عينه وهو يخرج من بيت الشعر للداخل ، وإبتسم بهدوء وهو يشوفها جالسة بالصالة مع أُمه : جافاك النوم ياجهيّر ..
إبتسمت وهي تهز راسها بالنفي : شفت سلاف جالسه لحالها قلت أسيّر عليها شوي نشوف خاطرها
إبتسم وهو يقبّل راسها ، وإبتسمت بخفوت : دامكم صاحيين سوا بروح أنام أنا ، ولا تطولون يمه تركي ..
هز راسه بزين وهو يقبّل إيدها بهمس : راضيه إنتِ ؟
هزت راسها بإيه بإبتسامة لأن رغم إنفصالها هي وسلطان لازالت باقية بداخل آل نائل وعيالها حولها دائماً يدورون رضاها ولا يكتملون إلا فيها وحتى عيدهم ما يحسون له طعم لو ماكانت معاهم فيه : كل الرضى على كل شيء ..
توجّهت جهيّر للداخل ، وجلس تركي على الكنبة بجنب سلاف : خاطرك به شيء ؟
هزت راسها بالنفي وهي تعدل جلستها : أشياء
إبتسم بهدوء وهو يترك جواله : وهالأشياء لو كانت تكدّره ، خليها لبعدين واليوم خلّك بدونها وإرتاحـي ..
زفرت من أعماقها وهي تناظره كيف تطلبه البُعد ثم تبي قربه ولا يردها ، ما يصدها ولا يجرب يقول كلمة عن إنها تتناقض مع طلباتها وبالعكس بوسط حضنه ، وبوسط تقبيله لها عرف هو إنها تبي هالوقت بدون تكدير بينهم وبدون لا يقربهم " المنطق " وتأكد من ذلك من سوالفها معاه وحتى وقت ضم إيديها تحت إيده إبتسمت بسكون " من الأمس ما بطّلت ترجف لو شوي تدري " ، كانت تسولف معاه عادي وبشكل ممتع حتى وقت قالت له عن لتين وإنها أكيد بتروح للبنات وحتى وقت دخلت لتين وقال إن وجهها تغيّر ضحكت ، كانت روحها حلوه وحكيها أحلى ولهالسبب كان وده تطول جلستهم لكن مالهم نصيب وحتى لو كانت بسيطه كان فيها أمل إن فراقهم يلي تبيه ماهو فراق بالمعنى الكامل ..
زفرت بخفيف وهي تناظره : ليه ما تعصب ، أو تعاتب
تركي بهدوء : عليك ؟
هزت راسها بإيه : مو علي ، على تصرفاتي وتناقضها
هز راسه بالنفي وهو يرجع جسده للخلف : ما يعصّبني إلا الشديد القوي ما بعد وصلني هالشيء منك ..
ميلت شفايفها لثواني وهي تناظره : ولو وصلك ؟
ما كان منه الرد غير إنه يناظرها ، هي وملامحها وما تدري ليه كان منها إلارتباك إلا إنها ما أبعدت أنظارها عنه ، نظراته لها غير عن كل النظرات يلي شافتها من كل الأشخاص وما تدري كيف توصفها ، أحيان يناظرها كأنها هي الشيء الوحيد المُنتصر فيه وكل أحلامه ، وأحيان وقت تكسره تزعل نظراته لها كأنها خيّبت ظنه لكن خيبة مرغوبة ، حتى وقت طلبته البُعد كانت نظراته لها مثل المغترب يلي ما وده تنسلب منه بلاده ..
تعدل بهدوء وهو يعدل تيشيرته ويوقف : لو وصل يابنت عمي ، به كلام كبير لكن نخليه لوقته ..
ميّلت شفايفها بخفوت ، وتوجه للمطبخ ياخذ له مويا ويرجع يجلس عندها ، كل تفكيره لو ما كانت صالة مكشوفة على كل أنحاء البيت ، لو ماكان الهدوء بالبيت لهالقد : ما جاك نوم ؟
هزت راسها بالنفي وهي تتكي بجنبه : لو بتنام عادي ..
هز راسه بالنفي بالمثل وهو يتعدل ودخل على الصور : به شيء بوريك إياه ..
ميّلت شفايفها لأن دخوله كان على المقطع يلي صوّرته لتين من وقت وعرفت إنه يتأملها ولهالسبب باقي عليه ، إبتسمت بخفيف من رفع إيده لحواجبه وضحك وهو يشتت أنظاره بعيد ويسكره : كنسلنا يابنت ..
هزت راسها بالنفي بإبتسامة : لا ما كنسلنا لو سمحت
رفع حواجبه وهو يناظرها ، وإبتسمت بخفوت : يعني لو يرضيك ويخلينا متعادلين تراي ما وقّفت أتابع ياوصلها الغالي هلا ..
ضحك بخفيف وهو يتعدل : دامك ما وقفتي تتابعينه ياطويلة العمر ، تعرفين هي ليه جات ياوصلها الغالي هلا
وتعرفين ليه كانت من بد كل أشعار الفيصل وكلامه .. هي كانت ليله وصل أولى ووحيدة ، لكنّها ما تمر يا بنت عمي ، الشيء يلي يسهّرني ويكتبّني أشعار ما يمر هين ..
ميّلت شفايفها لثواني ، وكانت بتتكلم لولا إتصال جواله وإنه تعدل يرد على سلمان ..
إبتسمت وهي تسمع حوارهم والواضح إنه إبتدأ بعتب من سلمان على تركي ليه ما يعايده ، وكمالته يلي توزعت بخصوص كل شيء حتى الشغل ، إبتسمت من ضحك تركي معاه : خلاص إبشر ما طلبت شيء بس توكل ..
سكر منه وهو يشوف محسن خرج من مكتبه توه وما كانت ملامحه مريحه إلا إن فكّت عقدة حواجبه من شوفهم : ما نمتـوا ..
هزت سلاف راسها بالنفي ، وميل تركي شفايفه بهدوء : صار شيء ؟
هز راسه بالنفي وهو يسكر مكتبه وكان بيقفله لكن تراجع : ما صار شيء يبه بصعد الدار أريح ، لو ودكم تدخلون المكتب تراه مفتوح
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!