تركي يبيها ، يبي سلاف لا حنّا ولا أموالنا ولا هالشركة ولا حتى حقه يلي سلبناه ولا سنين سجنه يبيهم ، يبي سلاف وبس " ..
وقتها هالشيء سببّ لها نفضة غير طبيعية ، رجفة غير طبيعيه بعقلها كله وأكثر من صدمت بالشخص يلي قدامها وما كان إلا طلال آل عامر يلي مسك إيدها وشالها بنفس اللحظة من الشخص يلي كان خلفها ، من الإيد يلي دخلت بذراعها تبعدها وتهدد طلال بجملة ما سمعتها ومن سحبها معاه لمكتبه وماكان منها مقاومة لأنها باقية بصدمتها ، ضحك بسخرية وهو يقفّل الباب خلفه ولمحت إنه يمسك غضبه لكن ما توقعت الكلام يلي بيقوله نهائيا ، ما توقعت قسوة نظرته ونطقه يلي ما قدرت تستوعبه : هي كلمة وحدة بقولها قبل كل شيء وقبل لا تدخلين إنتِ بهاللعبة ، أبيك يا تستوعبيني الحيـ
هزت راسها بالنفي بذهول : طبعاً لا ! إنت مستوعب كيف تكلمني قبل كل شيء ؟
ضحك بسخرية وهو يناظرها : ألبّس لك حروفي حرير لجل ترضي مقامك ؟ هي كلمة وحدة قلتها لك الحين وفكري فيها عدل ، فكري قبل لا تصير الأمور كلها غصب
طلع من مكتبها يومها ، ولمحت شحوب جدها يلي كان قريب المكتب وكان تركي يلي بوجهه وجلست فقط لأنها تعرف إنه بيختفي ، بيختفي بعد ما لعب بكل شعورها وما تقدر تقول كلمة لأنه بكل أوقاته غاضب ما تاخذ منه حق ولا باطل بالشعور ولا تعرف شيء ..
أخذت فترة طويله تسمع إسمه بكل حوار وما تخافه قد ماهي تنتظر لقاء جديد يكشف لها خباياه ، ما توّقعت اللقاء بيكون وهي بأشد حالات جمالها وغرورها ..
وما توقّعت يكون هو بأشد حالات شعوره وجموحـه ..
كان إجتماعهم بعد ليلة إحتفال ببيت محسن ، رجعت هي قبل أبوها وقبل أُمها وقبل سيف للبيت وتركت عبايتها على الجلسة الخارجية فقط وهي تجلس ، تتأمل القمر ويتأملها لكن ما توقّعت إن غير القمر شخص آخر يتأملها ، يتأمل غرورها بالجلوس وبالقيام ويتأمل كل تفاصيلها حتى عقدها يلي وقت تنحني يبتعد عن جسدها ويصارع للرجوع ، كان يتأملها رغم كل الغضب يلي فيه وسكن داخله وكونه كُله لمجرد إنه يتأملها .. يتأمل فستانها الأبيض المغرور يلي يحاوط جسدها وما كان منه ثبات ولا سكوت من قامت تقترب لناحيته لأنها تبي تدخل من هالمكان ، ومد ذراعه بهدوء يمسكها وقبل لا تشهق أو تصرخ أو تسوي أي رده فعل بالدنيا منع شفايفها بكفه بهدوء وهو يناظرها وحس بشعور بعينها بعيد عن الغرور والخوف ولهالسبب سكنت ملامحه كلها وهو ينزل إيده عن شفايفها ، يعرف إنها ما بتصرخ لأن إرتباكها ، وخجلها ، وهيمنته يلي حسّها هو بهاللحظة أكبر عليها من الصراخ ومن كل شيء ، قرب لناحيه أذنها وكانت نيته الهمس لكنه غرق بعدم إدراك منه من قـربه من عنقها بهالشكل ، من إحساسه بإرتباكها وخجلها وإحساسه الأعظم بشدة نبض عروق عنقها تحت أنظاره ، ما يفصل بين شفايفه وعُنقها إلا مسافة بسيطة لكن غرور كثير ، رجفت شفايفها وهي تمد إيدها لصدره ، وأبعد قبلها وما تدري كيف تعثّرت وتلقائياً مسكت طرف فستانها من الأسفل وذراعه ، عضّ شفايفه فقط وهو يحاوط ظهرها ، وخصرها ويعدم المسافة كلها بينهم ، وإمتدت إيده الأخرى تشد على إيدها يلي على طرف فستانها ونطق وهو يكتم شعوره : قولي إيـه
هزت راسها بالنفي وهي ما تدري وش تقول من كثر الحر يلي تحسه وعضّت شفايفها يلي رجفت : إتركنـي
هز راسه بالنفي وهو يناظر عيونها يلي صارت تقابله : إتركي غرورك ، وأتركك ..
تركت نفسها منه وهي تدخل للداخل ، وعضّ شفايفه فقط وهو يشعل سيجارته من جديد وعرف إنها باقي خلف الباب ولهالسبب نطق : ووقت أقول لك تتركين غرورك ، تتركينه لجل تشوفين الواضح السهل قدامك ..
هزت راسها بالنفي بسخرية وهي تجمّع حروفها : وقت تترك إنت الغرور بجرب أتنازل وأتفاهم معك لكن مو بهالإسلوب ، هالأسلوب تستعمله مع غيري مو معي !
هز راسه بإيه بهدوء : أنا مستعد أتركه لجلك ، إنتِ ؟
ضحكت بذهول وهي ما تدري كيف تكلمه : إنت مو صاحي تدري ؟ شلون مستعد تتركه لجلي من أكون أنا عندك لجل تتركه لجلي ؟ من تكون إنت عنـدي ! بتكسر غرورك وهالوضع كله إكسره لكن أنا مستحيل أسوي شيء لجلك ،
ناظر جهة الباب بسخرية : تعرفين الشاعر وش يقول ؟ يقول هالليّالي تدور ياسلافـي ..
وقتها تذكر سكونها ، تذكر شعورها بإنها تعرف " هالليّالي تدور " وش قبلها ووش بعدها وكانت ثالث رجفة لها منه بهاليوم ، بالأول تأمله الكثير ، ثم نظراته يليّ حيرتها ، وآخرها كانت هالجملة يلي سكّنت كل ملامحها وتركتها تصعد لغرفتها ، تحاول تشغل نفسها بكُتبها وتذكر إنها سطّرت الجملة بكتابها بقلم الرصاص ثم قفّلته ترميه بعيد عنها لكن تركي ما إنرمى بعيد عنها نهائياً ، ما تعودت نظرات مثل نظراته ، وما تعودت يصير فيها فضول لشخص قد فضولها له وما تعوّدت يرجّفها شخص مثله حتى لو كان بعيد لكنه بنفس المكان معاها ..
رجفت كل خلاياها من أفواج الذكريات والأشعار والمواقف والشعور وهي تحسّ بكل سطر تحسست آثاره يرجع ينكتب قدامها ، كل أشعاره وكلامه يلي كانت دائماً ما تحسه كلام عادي وبالفعل وقت تدور عنه تلاقي سطوره بين الأشعار ، ودها تصرخ بعقلها الحين من توالت كل الذكريات عليه من غضبه الشديد على محسن وقت سمع بمحاولاته الخفية إنه يترك طلال آل عامر يصير خطيبها ومن بدون مقدمات زلزل مجلسهم بكلامه "قسماً بالله إن جربت لا أخليّ سنينك كلها تفنى بالمكان يلي فنيتني فيه وما أكتفي ، ما أكتفي لين أشوفك تبكي قدامي دم ماهو دموع لو جربت " ، صرخت كل خلايا عقلها لأنها تشوف كل شيء ببعض ، كل شيء يدخل ببعض وكل شيء يرجع لها دفعة وحدة ما تسمح لها تستوعب أو حتى تحدد شعورها وتحس فيه ، ما تحس إلا إنها بأشد قاع تحت المُحيط تغرق للأعمق والأظلم ولا هي قادرة تسوي شيء ، ما تحسّ إلا بشعور المُقيّد بالسلاسل بأقدامه تمنعه العوم ، تمنعه الإبتعاد والخروج ، ماهي قادرة تحرر نفسها وتطلع من دوامات الذكريات يلي ترتمي عليها .
مره ذكرى صراخ ومره عواصف غضب ، مره مسكة ذراع ترجعها قدامه تواجه غضبه وغروره ، مرّه بقُبله تهد كل حيل شعورها من عذوبتها ، من وقعها الكبير عليها وعلى غرورها يلي يصير أشد وأكثر بجنبه ..
ما كانت تحس بشيء حولها ولا كانت تحس بوقتها لأن كل صراعها بداخل عقلها يلي صار يخوّفها لأنها من كثر الأشياء يلي تتوالى عليها بس ودها تفتح عينها وتصحى وتترك كل شيء ما تبي ذكرى وما تبي شعور ولهالسبب هي تصرخ وتبكي بكل مافيها لأنها تبي تطلع من هالدوامات كلها ، تبكي خلاياها ويبكي كل داخلها لكن ملامحها وخارجها ساكن لكل من حولها ، كأنها ما تعاني شيء وما تحس بشيء..
ما تحس بالساعات ، ولا حتى الأيام يلي مرّت عليها وآخر أحاسيسها كانت ليلة وحدة ، ليلة وحدة رجّفت كل كيانها لأنها كانت الليلة يلي تسبق عقدها عليه ، كانت تغرق مراراً وتكراراً بأفواج الذكريات يلي تتذكرها وكانت تتألم لأنها قبل لا يصير هالشيء كله ، كانت تتحسس أوراق كتابها على الأثر الممسوح وبهالوقت عقلها يخط الكلمات كلها من جديد بشكل مؤلم ، بشكل موجع ..
_
شحبت ملامح تركي يلي إنقطع عن الكون كله وبقى عندها ينتظر صحوتها من أسابيع لكن ما كان منها وزاد قلق الدكتور أكثر وزاد قلقه هو قبل الدكتور ، زاد قلقه بشكل لامُتناهي لأنه ترك عذبي يبقى عند أُمه وأبوه لأنه ما بيقدر يهتم فيه وهو مُحطم ومتوجع بهالشكل ، كان يقاوم بأول يومين ويحاول يصمد ويبقى مع عذبي بنفسه لكن مع زيادة قلقه وزيادة خوفه ما قدر وكان منه أشد إنكسار داخلي ما ظهر لشخص غيره ، كانت حتى حروفه ما تطاوعه بالخروج والنطق لأن كل أفراح الدنيا ناقصة بدونها ، لو تصير الدنيا وكل مافيها بيديه ما تكمل دامها بدونها وبدون وجودها وصحوتها بجنبه ..
مسك إيدها مثل ما تعود من أسابيع طويله ، وهو يحكيّها عن كل شيء ، عن ولدهم يلي يكبر لكنه يحتاجها ،عن إحتياجه هو لها، تمر ليلة ينهار فيها من البكي بدموعه وليلة يبكي فيها داخله لكن ما تنزل من عيونه دمعة
« بيـت سلطـان »
جلست لتين بوسط الدرج وهي تتأمل حال بيتهم يلي صار ثابت من أسابيع ، كان لتركي طلب واضح من أمه وعمته جميلة " إن عذبي ما ينقص عليه شيء من مشاعرهم " وهو ما بيقّصر عليه بكل شيء يحتاجه ، وبالفعل كانت تشوف أحزانهم وقلقهم كله يختفي وقت يصير عذبي الصغير بينهم ، حتى تركي وقت يجي يكون متدمّر تماماً لكن يقاوم أشد مقاومة وقت ياخذ عذبي بحضنه ، وقت يجلس يسولف له لوقت طويل ويبتسم له ، وقت يقبّله وتشوف كيف يقبّله بطريقة كأن وده ياخذه لداخله لجل يحميه من كل شيء ومن كل شعور ، رفض تركي أشد الرفض إنه يطلع من بيت أبوه وأمه لأي مكان آخر ولهالسبب تصير كل الإجتماعات ببيت سلطان لجله ، أهل الكويت كلهم رجعـوا للكويت إلا جدة عذبي يلي رفضت تتحرك من مكانها لحد ما تتطمن على سلاف ، ونوّاف يلي بقى مع جدته ولجل سوار ..
كانت جلستهم على الأرض هالمرة ، وتعدلت نيّارا وهي تاخذه بحضنها من أُمها ونزل عذبي من الكنب يجلس بجنبها وإبتسم له وهو يشوفه يناظر السقف : السميّ
إبتسمت نيّارا وهي تناظره : طفّشتنا كل ما زانت الجلسة قلت له السمي ! خلاص فهمنا إنه سميّك !
إبتسمت جهيّر وهي تناظرها : يمه نيّارا غيرة وإلا شلون ؟
جات جميلة وهي تتحسس حرارة الرضاعة بيدها : يمّه نيارا أعطيك وإلا تعطيني إياه ترتاحين إنتِ ؟
هزت جهيّر راسها بالنفي : عطيها نيّارا الحين وتعالي تقهوي معي إنتِ ، ما جلستي من وقت
إبتسمت نيّارا وهي تهز راسها بإيه وتاخذها من جميلة ، وإرتبكت من نظرات عذبي لثواني بهمس : وش تسوي ؟
هز راسه بالنفي وهو ما يدري ليش حس بشعور غريب وقت أخذت نيّارا الرضاعة من جميلة ، ومن عدلت عذبي الصغير بحضنها : ولا شيء ..
هزت راسها بزين فقط وهي تدخلها بفمه ، وتعدل عذبي لجل يشوفه عدل وما يدري ليه يبتسم على كل حركة تصير منه والحين تضاعف فيه الشعور أكثر ما يدري ليه ، إبتسمت نيّارا لثواني وهي تناظره : هات يدك
هز راسه بالنفي بإرتباك مباشرة وهو يبعد يده : لا
ضحكت جهيّر وهي تترك فنجالها : عذبي ماكو أحنّ منك ، ما بتضره لو مسكت له الرضاعة تجرب الشعور
هز راسه بالنفي وهو ما يدري ليه توتر : نيّارا تمسكها عدل ما يحتاج أنا
مدت جهيّر إيدها ، ورجف عذبي غصب عنه من تركت إيده تصير على رضاعة عذبي ومن شالت نيّارا إيدها ، كان منه الإرتباك الشديد لكن ما كان منه النطق أبداً وضحكت جهير وهي ترجع لمكانها : شفت يمه ؟ تعرف
لف أنظاره لنيّارا يلي إبتسمت له بهمس وهي تشوف سكون ملامحه ، وإحمرار آذانه من توتره : تعرف ..
كان هالمشهد على دخول جده عذبي مع بهية يلي إبتسمت بشكل مباشر وهي ما تنتهي إ
وهي ما تنتهي إبتساماتها وقت تدخل بيت سلطان أصلاً ، ما تنتهي من الروح الصغيرة يلي تزيد بيتهم بهجة حتى لو يبكي ، الروح يلي تجمّعهم كلهم وتتركهم يتغنون بالأفراح والإبتسامات والدعوات وما يفكرون بشيء غيره ، كذا كان تأثيره عليهم كلهم وزاد التأثير عليها حنية هالمشهد بهاللحظة وهي تشوفه بلفّته بحضن نيارا يلي يجاورها عذبي ويمسك له رضاعته وكانت منها دعوه وحيده فقط ، إن الله يبلّغها وتشوف هالمشهد مع عيالهم ، إبتسمت بهية وهي تشوف لتين بوسط الدرج : لتين يمه تعالي وش مجلّسك هنا !
ضحكت جهيّر وهي تلف أنظارها لجهير : خليها يمه ، تحب تتأمل من هنا هذا حالها دايم
نزلت لتين وهي تعدل جلالها ، وتسلم على جدتها وجدة عذبي : حالي دايم بس ما يعني إني ما أنزل !
جلست لتين بجنب أمها ، وهي تشوف عذبي ونيّارا يلي ما تسمع حوارهم لكنها تشوف إبتسامة نيّارا وتلاحظ من طريقة عذبي لها بالنظر إنه يسألها وما يكتفي من الأسئله ، يشتت أنظاره بينها وبين عذبي الصغيّر يلي بحضنها ويبتسم بشكل يبين توتره وإرتباكه بكل مرة ..
إبتسمت نيّارا بهمس : إيه صح عليك كذا لا تسوي شيء
هز راسه بزين وهو يلف أنظاره لسميّه ، ثم رجع أنظارها لها من جديد : كيف أدري لو كنت خطأ طيب ؟
ضحكت وهي تهز راسها بالنفي : بقول لك أنا
ميّل شفايفه برضا وهو يرجع أنظاره له ، ورجع لناحيتها : كيف أدري لو صار ما وده خلاص ؟
قبل لا تجاوب سكنت إبتسامته وهو يشوفه نام : نام !
ضحكت نيارا وهي تأشر له بمعنى بشويش ، وعض شفايفه مباشرة وهو ينزل رضاعته من فمه ويغطيها ، وإبتسمت نيّارا : شفت إنك مو هين ؟
هز راسه بإيه بهمس : كلها تعليماتك وعشانها مو هين
إبتسمت وهي تناظر أمها : أوديه ينام بسريره وإلا ؟
هزت جهير راسها بإيه : إيه عساها نومة العافيه ، الصبح كله يتفزز المسكين ما نام عدل عساه يعوّض الحين !
هزت راسها بزين وهي تعطي أغراضه لعذبي يلي إبتسمت جدته وهي تشوفه كيف يختلف وقت يصير بجنب سميّه : تعدّلت ياولدي الله لا يغير عليك !
إبتسم وهو يقبّل راسها : تعدلني دعواتج شلون ما تعدلني !
قامت نيّارا يلي بحضنها عذبي الصغير ، وتبعها عذبي مع أغراضه للغرفة ولسريره ، تركته بكل هدوء وسكنت حركتها وحركة عذبي من حرّك نفسه وهم يتمنون إنه ينام بالعافية ، وبالفعل رجع نام وإرتاحت وهي تاخذ نفس لكن نظرات عذبي لا زالت عليه بهمس : نام ؟
هزت راسها بإيه وهي تسكر الأنوار ، وتركت نور خفيف لكنه مسك يدها بهمس : خلينا عنده شوي ، نتأكد
هزت راسها بزين وجلست بجنبه وهي تحاوط ذراعه وتكت على كتفه : عذبي
لف أنظاره لها ، وإبتسمت بهدوء : يليق عليك تدري ؟
ناظرها لثواني وهو ما فهم قصدها ، وسكنت ملامحه من فهم وهو كان بيهز راسه بالنفي لكنها شدت على ذراعه ، وصارت شفايفها على كتفه فقط بإجابة وافية إن سبب رفضها كان لجل عصبيته ، والحين ما عادت تشوفها مانع وحاجز لو بيصير بكل هالرقة مع عياله نفس عذبي بس مو الحين ، رجف قلبه وسط ضلوعه وهو يناظرها لثواني ، وإبتسمت له وهي ترجع تتكي من جديد ..
-
توجهت لتين للمجلس من صوت سيف يلي يناديها وعضّت شفايفها : سيفوه النونو نايم لا تصارخ كذا !
ميّل شفايفه لثواني وهو يناظرها : تعالي إلعبي معي !
هزت راسها بالنفي وهي تتكتف : قول لو سمحتي وآسف
ميّل شفايفه وهو يشغل اليد الأخرى : آسف إني صرخت ، عادي تجين تلعبين معي لو سمحتـي ؟
سكنت ملامحها لوهلة وهي تناظره ، وجلست بجنبه بذهول : آسفه يمه أنا بجي ألعب معاك بدون شيء ليش قلتلي آسف ولو سمحتي ليش تسمع كلامي
ما نطق بكلمة وهو يناظرها لثواني ، وسكنت ملامحها من عيونه يلي تعبّر عن شيء واحد فقط وما تدري كيف ضمته وهي تقبّل راسه وبالفعل بكى مباشرة لأنه وسط لعبه ما يدري ليش نطق بإسم سلاف وتذكر كل شوقه لها وإنتظاره يلي يومياً يقولون له بتجي وما تجي أبداً ، شاف ولدها بدونها ولهالسبب لحد هاللحظة ما قدر يقرب صوبه ودايم يتهرب ..
نزلت دموعها وهي تقبّل راسه ، ومسحتها بعشوائيه وهي تاخذ نفس : سيف حبيبي ، بتجي سلاف بأقرب وقت إنت تدري بس عندهم شغل شـ
هز راسه بالنفي وهو يناظرها : ما عندها شغل ، سمعت أبوي يبكي يقول إنها نايمة من وقت طويل وما تصحى
هزت راسها بالنفي : بتصحى ! بتصحى وقريب كمان إن شاء الله ، ما تخليّنا سلاف ، ما تخلّيك وما تخلي النونو حقها صح ؟ تذكر كيف قالتلك إنها تحبك وتحبه وما بتقدر تخليكم ؟ ما بتخليكم هي بس الحين نقوم نغسل أنا وياك وما نبكي مره ثانية لأن سلاف ما تحبنا نبكي تزعل مننا بعدين وما نبيها تزعل !
هز راسه بإيه وهو يسبقها للمغسلة ، وسمع آذان العشاء وهو يناظرها : بتوضأ وأصلي ثم نلعب أنا وياك
هزت راسها بإيه وهي تاخذ نفس : نلعب ، أكيد نلعب ..
خرجت للخارج وهي تاخذ نفس من أعماقها ، ولمحته عند الجلسة ولهالسبب مشيت له مباشرة بدون لا تناديه ، سمع صوت خطوات خلفه ولف بإستغراب : لتيـ
ما كمل نطقه لإسمها من ضمته ، وحاوطها مباشرة بإستغراب لأنها تو كانت زعلانة منه لأنه تأخر بالرد : شفيك !
ما كان منها رد لدقائق ، وأبعدت عنه بعد ما حست إنها هديت شوي وهي تناظره لثواني ورجعت تدخل للداخل بدون لا تقول له شيء ، ضحك بإستغراب وهو يدري إن فيه شيء لكن ودها تمسك زعلها أكثر وإبتسم وهو يخرج للمسجد مع سيف يلي جاء يمه يمشون سوا
« بالمستشفى »
فرش سجـادته وهو يكبر ويبدأ صلاته ، يطول سجوده لجل يدعي أكثر وأكثر ولجل يزيل الحمل عن ظهره ، لجل يخف همه ولجل يتجدد فيه الأمل بصحوتها من جديد وبهاليوم ما ينتظر أكثر لأن الإنتظار يقتله ولأنه ما يرتجي شيء إلا رحمة ربه ولُطفه فيه وبحاله وعجزه ..
سلم وهو ما تحرك عن سجادته أبداً وأنظاره باقية على سريرها يتمنى ويترجّى ويدعي بكل قدرته وإستطاعته إن يكون هاليوم يوم صحوتها ورجع ينحني على سجادته بتعب لأن نومه ماهو نوم وحياته تتبعثر بشكل يعجز يرتبه مهما حاول ، أخذ نفس من أعماقه ويداهمه النعاس بشكل مو معقول لكن ما يبي ينام ، ما يبي ينام الحين ويتركها لسا يبي يجلس يمها وهو مصحصح شوي لكن غلبه النعاس وإرتخت أكتافه على سجادته يعلن نومه يلي ما حسبه وما قدر يرده ولا يقوم ويصحصح أو ينام عالكنب عالأقل ، نام على سجادته هو وأمانيه ودعواته يلي ما قُطعت لو يوم واحد ولو ساعة وحده ..
،
فتحت عيونها وهي تناظر السقف لثواني إستيعاب ما طلعت منها لا بحق ولا باطل ورجعت تغمضها من شدة صداعها وقو الأنوار عليها ، غمضتها لكن إستوعبت بعد دقائق ورجعت تفتح عيونها تتأمل السقف ورجع الخوف يتجدد بداخلها بشكل مرعب لأنها تذكر مرة وحدة صحيت فيها بهالشكل كانت بعد وش ، كانت بعد الحادث يلي عجزت للحين تتخطاه وأكثر من سوء ذكرياته ، زاد صداعها وهي تمد إيدها لبطنها وسكنت ملامحها كلها لأنها ما تحس بشيء بداخلها لكنها ما تقوى الحراك ولا الصراخ ولا أي شيء ممكن تسويه ، ما تقوى تسوي شيء ولهالسبب شحبت على ملامحها لأنها ما تدري هي بوعيها أو لا ، غمضت عيونها وهي تحاول تستوعب وما تدري كيف وبدون مقدمات رجعت تستسلم للنوم من جديد ، لساعة صحيت منها مفزوعة وبشهقة وحدة رجّفت كل أركان تركي يلي توه يصحى ، شهقت وإيدها على بطنها لأنها حسّت بعدم وجوده بحلمها وبالفعل وقت صحيت وتحسست بطنها ما كانت تحس فيه بداخلها ، هز تركي راسه بالنفي بعدم تصديق ورجفت حتى نبرته : يارب ماهو حلم ، يارب لو هو حلم صحّني لا تعجّزني !
رجفت نبرتها بذهول ولا زالت إيدها على بطنها وأدركت الشخص يلي على سجادته قدامها : تـ تـركي !
سكنت ملامحه لوهلة لأنها تناديه ، لأنه يذكر نومه على السجادة ولأنها رجفت الحين وإيدها على بطنها وما يدري كيف فز من على السجادة كلها وكان بيتعثّر فيها لكنه مسك طرف سريرها مباشرة ، جلس قدامها بدون مقدمات وهو على وشك ينهار أو إنهار أصلاً من صدمتها ومن ضمته بدون مقدمات تشد على كتفـه وإحترق داخله لأنه عاش نفس الموقف ونفس الشدة منها مرتين
بالمرة الأولى بعد الحادث وبعد عقدهم يلي ما تهنّوا فيه ، وهالمرة بعد ولادتها وولدهم يلي ما كانت لهم أول الأسابيع سوا بحياته ، بالمرتين كانت شدتها على أكتافه موجعة لأنها تتألم ومصدومة والحين تبكي وحتى حروفها تعجز ترتبها من صدمتها وإنها تبي تعرف هي وش صار لها ، من إيدها يلي على بطنها ومن شهقاتها المتكررة وتساؤلها عنه ورجفت عيونه وهو يشد عليها : سلاف !
هزت راسها بالنفي بإرتعاب وهي تناظره وثبّتها بيدينه وهو يهديها : يمّك أنا ، يمّك كل شيء بخير ، عذبي بخير
سكنت ملامحها ودموعها وهي تناظره لثواني ، ورجفت حروفها كلها وهي تبي تسأله عنه لكن ما طلع صوتها وجاوبها وهو يهز راسه بإيه ويحاوط وجّها رغم رجفة يدينه : ولدنا ، بخير وينتظرك ، كلهم حوله وكلهم عنده
رجعت تضمه مباشرة وهي أجهشت من بكاها وللآن مو مستوعبة شيء ، للآن مُهلكة ومتعبة من كوابيس الذكريات يلي آخرها كانت إنها تفقد ولدها ولهالسبب فزّت بهالشكل وكانت منها هالشهقة المستحيلة ، بكت لحد ما خارت كل قواها وإرتخت شدتها على أكتافه ، ورجع يتركها تتمدد وهو يركض للدكتور مباشرة لجل يجي ويشوفها وللآن ماهو مصدق شيء ، للحين خايف يكون يحلم ويصحى ينتهي هالحلم وصحوتها لكنّه كان حقيقة ، أبداً ما كان حلم وخارت كل قواه وهو يجلس على الكنبة فقط بعد ما طمّنه الدكتور على حالها وإنها بتكون أحسن وأحسن دامها صحيت الحين ، مسك إيدها وهو يقبّلها بكل مافيه ومصدوم كيف كل شيء يتكرر عليهم بطرق مُختلفة ، بعد الحادث شدّت عليه بنفس هالطريقة وقضى ليلته كلها يقبّل إيدها من خوفه عليها والحين نفس شيء ، الفرق الوحيد إن حياته بالمرة الأولى كانت عناد وعذاب مع محسن يلي كان يدّوره بكل الرياض والحين عناد وعذاب مع عقله يلي ما يرضى إلا بوجودها وقربها ..
كانت ساعات حلم عليه وهو ينتظر صحوتها من جديد ويدري إنها هالمرة نايمة طبيعي وبتصحى وطمّنه الدكتور وأكد له هالشيء عشرين مرة لجل يهدأ باله لكن ما هدأ للحين ، للحين ينتظرها تصحى وتفتح عيونها من جديد وما رجع نام هو أبداً رغم تعبه والهلاك يلي يحس فيه ، ما كلم أحد ولا يدري عن جواله أساساً وهو ما ترك إيدها ولا أبعد عن سريرها أبداً ، توجه للحمام - الله يكرمكم - ، وفتحت عيونها بعد دقائق ودب الرعب بقلبها من كانت لوحدها بالغرفة وجلست بدون مقدمات ، دخلت الممرضة وإبتسمت لأنها عرفتها : الحمدلله عالسلامة !
إنتبهت لإرتعابها وأشرت لها على باب الحمام : المرافق بالحمام ، تبين شيء أنادي لك الدكتور ؟
هزت راسها بالنفي بإرتياح وهي تشوف تركي خرج من الحمام ، وسكنت ملامحها كلها بتعب : كم صار لي هنا
ما كان من الممرضة النطق وهي تشوف نظرات تركي لها ، وجاوبها بهدوء : كم إسبوع
سكنت ملامحها وهي تناظره بعدم إستيعاب ، ودخلت ممرضة أخرى وهي تناديه لجل يكلم الدكتور لكنها شدت على إيده مباشرة : كم إسبوع
ناظرها لثواني وهو ما وده يجاوب ، وإستسلم بهدوء : ثلاث
إرتخت شدتها وهي تناظره لثواني ، وسكنت ملامحها كلها وهي تبلغه برغبتها بالخروج من هنا وما كان منه إعتراض لو كان الدكتور موافق وحالها يسمح ..
ساعدتها الممرضة إنها تقوم ، وترتب نفسها ووضعها ودخلت للحمام لكن سكنت كلها من التغيّر يلي فيها ، من شحوب ملامحها ومن الضعف والوهن يلي تحسه والصداع يلي ما يفارقها حتى الحين لأنها تذكر كل شيء لكن ما ودها تفكر بشيء ، رتبت نفسها وهي تاخذ نفس من أعماقها وخرجت من عند المغسلة وهي تسند نفسها على الجدار لكنه مد إيده لها مباشرة يسندها ، ناظرته لثواني بهمس : وش قال !
هز راسه بإيه : قال تقدرين تطلعين لو فيك حيل
هزت راسها بإيه وتجمّعت الدموع بمحاجرها : أبي أشـوفه
هز راسه بزين وهو يجلّسها على السرير ، ومد إيده يمسح دموعها يلي إنسابت على خدها : بتشوفينه بس إرتاحي الحين لا تبكين ..
قبّل راسها وهو يتوجه للدولاب ياخذ ملابسها ، وهزت راسها بالنفي من قرب لناحيتها : بلبـس لوحدي
هز راسه بالنفي لأنه يدري إنها ما بتقدر : بساعدك
هزت راسها بالنفي وهي توقف ، ومد إيده يثبتها قبل لا يختل توازنها : عرفتي ليه لازم أساعدك الحين ؟
هزت راسها بالنفي بإصرار وهي تناظره ، وتنهّد من أعماقه وهو يهز راسه بزين لجل ما تعانده : خمس دقايق وبشوفك
خرج من الغرفة وعضّت شفايفها لأنها تحس بالتعب الغير طبيعي ولا ودها يشوفه منها ، ما ودها يحس إنها حتى ملابسها ما تقدر تلبسها بنفسها وتعرف إنه لو حس بهالإحساس بيقرر إنها ما تقدر تشيل هم عذبي لوحدها وبتتعب وهي ما ودها تبتعد عنه أكثر ، يتقطع قلبها لجل تشوفه وما خفّ إحمرار محاجرها من إحساسها الفضيع بالندم وإن ما كانت فيها قوة الوعي ..
دخل للغرفة وهو يشوفها لبست لكن أقدامها باقي عارية ما قدرت تلبس شرابها ، أخذه من جنبها وهو يساعدها تجلس : إجلسي
هزت راسها بالنفي لكنها سكنت من رفع أنظاره لها ورجع ينحنّي يلبسها وهمست : لا تعاملني كذا
ما كان منه رد وهو يسحب جزمتها - الله يكرمكم - ويعدلها لها ورجع يوقف ياخذ عبايتها وما وقفت رجفتها وهي تحس فيه يساعدها بكل شيء ، حتى شعرها هو يلي رجع يربطه لها ولمح إحمرار ملامحها وهو يقبّل جبينها وراسها بشكل مطول يعبّر لها إنها هي المهم والأهم عنده
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!