الفصل 5 | من 84 فصل

رواية القصايد على مثلك صغيره مقام يلي اكبر من الشعار واقلامها الفصل الخامس 5 - بقلم Deem

المشاهدات
19
كلمة
4,483
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

ميّلت جميلة شفايفها بهدوء : أبوي وجد تركي دامه قال هالكلمة وبمجلس الرجال ما بتنثني ابداً ، يلي عليك إنك تقنعين سلاف وتفهمينها الصح..
وجد بذهول : والصح إنها توافق وما تعارض يعني ؟
هزت جميلـة راسها بإيه : أخذت قرار ولازم توقف وراه ، تعالي لها من هالمبدأ ولا تزيدينها رفض وعناد يا وجد عشان مصلحتها ..
زفّرت وهي تخرج من المجلس خلف سلاف لكنها ما لقيت لها أثر بغُرفتها ولا بالقسم حقهم كله ، تنهّدت بهدوء وهي تشوفها جالسة بجلسة بعيدة لكنها ما تجرأت تخطي خطوة وراها لأنها ما إبتعدت كذا إلا لأن فعلاً ودها تجلس لوحدها ولا يقربها أحد ..
_
« عنـد سلاف »
أبعـدت وشاحها عن مكانها وهي تجـلس وترجعه على أكتافها بكل هدوء ، رغم إرتجاف إيدها وإنهيار أعصابها بهاللحظة إلا إنها ما نطقت بالحرف ، رغم إحتراق ملامحها وقلبها وكلها إلا إنها جالسة تفكر ، تفكر وتحاول تطلع سبب موافقتها بنفسها لجل تكون وراه وخلفه فعلاً لكنها عجزت ومجرد نقطـة سوداء بعقلها ، ودها تحرق حتى عقلها بهاللحظة كيف ينسى أهم تفصيل بحياتها والشيء يلي بيحدد مصيرها الجاي كلها ، ودها تحرق نفسها من الآخر لكن ما يجي أحد ويقول لها وش كان السبب خصوصاً وهي تدري مين يلي يعرفون بالسبب ، أبوها وأمها وعمها وجدها وتركـي وكلهم ما تبي المعـرفة منهم ، كلهم ما فكـروا يتكلمون السنـة يلي راحت كلها ما ودها يتكلمون الحيـن أبداً ..
أخذت نفس بهدوء وهي تمسح على وجهها وبس ودها تمر الساعات ويمشـون ضيوفهم لجل تعرف تتصرف معاهم صح ..
كانت مقررة ما تجلس عند الضيوف ولا تقابلهم وجات بهالجلسة وتركت وشاحها هنا لكنها تراجعت بلحظة ورجعت للداخل تتجهز وتنزل لهم لأن ودها تبيّن لـ آل عامر إن مالهم نظر عندها وكان هالخاتم بمصلحتها أكثر وأكثر لجل ما تتكلـم وتقول إنها زوجته إنما الخاتم يكفي..
أخذت نفس بهدوء وهي تمسح على جبينـها بمحاورة لنفسها : ما أدري هو أنا صح وإلا خطأ ولا أدري وش قاعدة أسوي بس ما بجلس أكثر ، مني هنا وإنتهى ..
_
« بالداخـل ، عند البنـات »
إنتهت جـلستهم بهالوقت ومشيـوا آل عامر ، كانت بهية بطرف الجلسة ومتمددة على رجلها سوار يلي تسولف لها عن أيامها وعن الكويت وقدامهم لتيـن ونيارا ووجد يلي يساعدون مع أمهاتهم بالترتيب ..
إبتسمت بهيـة وهي تمسح على شعـر سِوار وراسها : ما ينمل من سواليفك يمـه بس ما ودك تقومين وتساعدينهم ؟
هزت راسها بإيه وهي تتربع قدامهم جدتها : بقوم وأساعدهم بشرط ، نجـلس هنا فترة أو تجون معانا للكويت ، أبيك بجنبي طول الوقت ما أبي أروح عنك
ضحكت بهيّـة وهي تأشر على خشمها : إبشري ما طلبتي شيء ، بس هذا يلي ودك فيـه ؟

هزت سوار رأسها بإيه من جاء رياض يجلس بجنبها : وودي إنك تاخذين ريـاض عني وما تقصرين
ضحكت بهية وهي تأشر لرياض يجلس بجنبها : وش مسـوي لأختك يارياض
إبتسم وهو يبوس إيد جـدته : ما سويت لها شيء يمه هي دلوعه ..
ميّلت سوار راسها وهي تمد له إيدها ورفع حواجبه لثواني : ودك أبوس إيدك يعني ؟
هزت راسها بإيه وهي تبتسم بإنتصار لأنهم قدام بهيـة وما بيضرب إيدها كالعادة : أنتظر
مد إيده وهو يضرب إيدها وسرعان ما إبتسمت بهيـة من جاء عذبي : عـذبي أبوي تعال حلها بينهم ، يرضيك رياض يضرب إخـته ؟
ميّل عذبي شفايفه وهو يمد إيده لإيد سوار : تعبت يمه أقول لها لا تمدينها لرياض ما به خيـر ما تسمع كلامي
رياض بتعجب : وش يعني هالبزر أبوس إيدها أنا ؟ هي تبوس راسي بالأول
عذبي بتعجب : ووش فيها إختك وتاج راسك بعد وش تبي ، قم توكل المجـلس
إبتسمت سوار بعبط وهي تمد إيدها بوجه عذبي ، وضحك بخفيف وهو يقبّل إيدها : لا تفليـنها ..
إبتسمت بخفيف وهي تقبّل راسه وتوجهت للمطبخ مباشرة وميّلت بهيـة شفايفه : وش صـاير لها سِوار ؟
رفع أكتافه بعدم معرفة : ما تبي تفك عن أحد تبي الكل حولها والكل ما يرد لها طلب ، شكل البعد أثر فيها شوي
ميّلت بهيـك شفايفها بإبتسامة : الله يحفظها لكم ، ويحفظكم لها وقل لرياض يرفق البنت ما يبي لها معاملة بهالشكل ، دامك ما ترد لها طلب لا تتركه هو يرد لها بعد
هز راسه بزين وهو يأشر على خشـمه ويجلس بجنبها : إبشري على هالخشم ، إلا يمـه بحاكيك بشغـله
رفعت حواجبها بإستغراب : عساه خير يمه ؟
سكـت لثـواني من لمح نيّـارا بالطرف الآخر وتساعد أُمه وإستوعب مباشرة وهو يصد بنظره : جدي توه يقـول لي لك الخيار ترجع الكويت وتستلم الشغل هناك ، أو تبقى هني
إبتسمت بخفيف وهي تشد على إيده : أنا ياعذبي ياولدي ودي إنك تبقى هني ، الكويت أخذتك عنّا ولو إنها تستاهلك وتستاهلها إلا إن ودي تبقى ، عشانك وعشان تركي وعشان قلبك يمه ..
رفع حواجبه بإستغراب لثواني وما كان له مجـال يسألها بقصدها بقلبـه من دخول الرجال وجلوسهم عندها ..
محسن بسخرية وهو يناظر تركـي : بما إنك قلت إنه بعد شهر ، لا أنا ولا خـالد ولا سلطان ولا أمين ولا فهد ولا حتى سيف بنحـاكي سلاف عن قرارك ونقنعها توافق ، بما إنك قوي لدرجة تفرض كلمتك بالمجلس أتوقع إنك ما بتعجز عن سلاف صح ؟
ضحك تركي وهو يجلس : يعني إنت بكامل قواك العقلية تتوقع إني أرمي كلام عالفاضي ؟ ما شبهت أطباعك يا محسن ولا بشابهك بشيء .
ضحك خالد بسخرية وهو يناظرهم : مدري متى بتنتهي هالحرب بينكم ومدري وش الذنب يلي سوّته سلاف لجل تصير بينكم ..

تركي بسخرية وهو يوقف : مالها ذنب غير إنها بدّت شخص خطأ لحد هاللحظة ماهو قادر يصحح خطاه ويواجهها ..
محسن بسخرية : وتتوقع إنها بتاخذ طرف عندك ؟
فضّت بهيـة الحوار كله بهدوء : ما ودكم تشوفون أشغالكم وتلتهون فيها ؟ تركي أمي تعال يمي دقايق ..
رفع حواجبـه لثواني وهو يمشي لناحيتها وضحك بسخرية وهو يخرج بدون لا يرد وبدون لا تكمل جُملتها أساساً ، زفرت بسخرية وهي تناظرهم وما نطقت بالحرف إنما وجهّت نظرة يأس قاسيـة لمحسن لكنه كالعادة ومثل كل مرة ما كان منه الإهتمام إنما ميّل عكازه وهو يمشي لمكتبـه بدون مقدمات ..
_
« بيـت خـالد »
عضّت شفايـفها بهدوء وهي ما عاد تدري كيف ممكن تتكلم من كثر الوجـع يلي بقلبها ، أوجم الحزن مـلامحها قبل حُروفها وما عاد تلاقي بنفسها قُدرة تحمل أو مكان ممكن ترمـي روحـها فيه ويخفف عنها كل شعـور الفقد الموجع يلي تحـس فيه ، جلست عالكنبـة وهي تمسح على وجهها بخفوت وودها بألف شيء وشيء بهاللحظة لكنها مو قادرة تحرك ساكن ولا فيها حيـل أساساً لا للعناد ولا للقوة ولا للجدال مع تركي ومحسن ولا مع أي شخص ..
دقت المُساعدة الباب وسمح لها صوت سُلاف بالدخول ، تركت كوب القهوة قدامها وهي تناظرها بتردد وكانت على وشك النُطق لكنها ما صارت بحاجة من دخل تركي ، إبتسمت لها بخفوت وهي تسمح لها تنصرف وضحكت بسخرية وهي تمسح على وجهها : أتوقع إني رجعت البيت لجل ما أشوف أحد وإنت بالخصوص ..
هز راسه بإيه وهو يترك أغراضه عالطاولة ويجلس عالكنبة قبالهـا : أنا بالخصوص ما بتفكيـن مني ، جيتي لحالك ؟
هزت راسها بإيه بهدوء وهي تفتح آيبادها بتجـاهل ، ومد إيده يسكره وهو يناظر عيونها بالتحديد : كلميني
ميّـلت شفايفها بهدوء وهي تناظر عيونه بالتحديد ، ما كان ودها تتكلم ولا تناقشه بشيء ولا ودها يجلس عندها بهالشكل : وش ودك تتحدى فيه بعـد ؟ وش تبي بالتحديد تكسر محسن ؟ تكسرني ؟ تبيني أكسرك ؟
إبتسم بسخرية لثواني : الكسر منك دليل الجبر يا بنت العم ، إكسريني ..
ضحكت غصباً عنها وهي تناظره : وش غايتـك من هذا كله
تركي بهدوء : المفروض إنك تعرفين غايتي أو تقربين منها لجل ما تعطيني إياها ، وش صار لكل القوة يلي شفتها منك والغرور كله ؟
سلاف وهي تبتسم بسخرية : ما تغيّر شيء للحين ، وبما إنك تعرف إني ما بعطيك غايتك لا تحاولني وتنكسر بالنهاية
هز راسه بإيه : يلي عندك من سـنة ما قالوا لك شيء طال عمرك لكن أنا بهاللحظة مستعد أجاوبك عن أصغر تفصيل تسألين عنه ، بس بشرط

ميلت شفايفها وهي تناظره بإستغراب : شرط إني أوافق على كون هالزواج بعد شهر ؟
هز راسه بالنفي : هالشيء موافقة عليه من زمان إنتِ وما ظنتي بتخلفين كلامك وإلا تقولين كلام وما تكونين وراه ، الشرط يا بنت عمي هالغرور ما تستخدمينه قدامي ..
رفعت حواجبها بسخرية : غرور ؟ وش تبي مني أقول لك سم وتم على شيء ما يعجبني ؟
هز راسه بالنفـي : ما قلت بس خذي الأمور بركادة طال عمرك وتلاقين نفسك محيتي هالغرور .
سكتت لثواني وهي تميّـل شفايفها : إنتهى كلامك الحين أتوقع ما عاد لك لزوم تجلس قدامي وتوضح لي شيء ثاني ..
ميّل شفايفه لثواني : يعني ما ودك تسألين عن شيء ؟
هزت راسها بإيه بسخرية : ما ودي اسأل عن شيء ولا بسألك إنت ولا غيرك ، لا تجيني وتشرط شروط وإنت تعرف النهاية وش بتكون حتى لو حققت يلي تبيه الحين
هز راسه بالنفي وهو يناظر عيونها بالتحديد : ما أعرف النهاية ، عرفيني عليها
ميّلت شفايفها بسخرية وهي ترجع جسدها للخلف : تعرفها بوقتها ، بس لا توثق كثير .
إبتسم غصب : يعني هالغرور بيخليك تدخلين بحياة جديدة ولا ودك تعرفين سبب موافقتك قبل سنة ولا ودك تعرفين أي شيء يخص هالحياة ؟
هزت راسها بإيه وهي توقف : إنت طرف بهالحياة وأنا ما يهمني شيء عنك ولهالسبب ما ودي أعرف شيء ، ودي تنتهي مسرحيتكم وبس ..
ميل شفايفه وهو يتأملها لثواني ، فيها غرور غير طبيعي حتى بمشيتها وبوقفتها وبجلستها وبحركاتها ، حتى عروق إيديها يلي وقّفته وقت لبسها الخاتم يحس فيها ثورات من غرور ، تعاملها معاه ونظراتها له كلها غرور ويحب هالغرور لكن يحب ينكسر هالغرور قدامه أكثر ، ما يكسره قدام أحد لكن يبيها هي بنفسها تكسره معاه وتعرف إنه غير عنهم ..
مالت أنظاره لغرفتها وطريقتها ، تحب تعامل نفسها بطريقة مُدللة من الآخر لكن بنفس الوقت مرتبة ، تحب كل شيء يكون يخصها لوحدها وبطريقتها وبإسمها ، إنتبه إنها أنيقـة حتى بوقت نومها وبملابسها بهالوقت رغم إنه ما يلمح إلا الروب يلي تشده عليها لكنه يعرف سُلاف من طفولتها مو من هالوقت ، يعرف كيف دايماً تحب تكون بأحلى صورة حتى لو هي مهلوكة وتحب جملة تنقـال لها دايماً على كُل هدية يهديها إياها محسن أو أبوها " الغـالي للغالي " ، حتى العادي منها بالنسبة له يجي مُلفت بشكل غير طبيعي لأنه منها وهي أبداً مو عادية ..
سكتت وهي كان بداخلها سؤال عن سنيـنه السابقة وين كان بعيـد عنهم ووش صار بينه وبين محسن لأنها تذكره كان مع محسن أكثر من ظله

 هالسؤال هو الشيء الوحيد يلي بداخلها لا عن زواجهم الغريب ولا عن تغيّر محسن ولا عن أي شيء آخر ..

وقف وهو يمشي لناحيـتها بجنب الشباك : لا تاخذين إني عدو لجدك الحبيب ، ولا تاخذين إني جيتك بوقت غفلة وإني أستغلّك بشيء ، تعزيّن علي أكثر من الإستغلال ..
لفت أنظارها تجاهه لثواني : ترمي كلام وتسكـت ؟
هز راسه بالنفي وهو يرجع للداخل ويأشر لها بإيده : بعـد شهر ، خاتمك لا ينزل
نزلته من إيده مباشرة وهي ترفعه له : شـوف طيب
ميّـل شفايفه لثواني وسرعان ما تغيّرت ملامحه من رميته مع الشباك بكل هدوء وهي تميّل شفايفها : ما ودي أعزّ عليك ، ولا ودي أكون شيء لك ولا تفكر إن هالخاتم بيذكرني فيك أو بيمنعني عن شيء ، لا تفكر إني أسكت الحين لأنك إنتصرت إنت أو جدك ، لا تتوقع إني سهله لهالقد ..
ضحك بسخرية وهو يناظرها : بعد شهر ولا تحاوليني أكثر لا يصير من الحين ..
هزت راسها بزين وخرج بدون لا يلتفت بعسكها ، توجهت للشباك مباشرة تراقب خروجـه يلي ما كان بإلتفات للخلف ولناحيتها أبداً ، صدّت بأنظارها عن الخاتم يلي لمحته بالأسفل بعدم إهتمام وهي ترجع لسريرها ولا ودها تفكر ابداً ..
_
« بالمـزرعة ، العصـر »
كانت بهيـة تقرأ قُرآنها بالخارج وتفكر بكل شيء صح ممكن تسـويه لجل يعدل هالأوضاع بين محسن وتركي بالأول والباقين تباعاً ، تعب التفكير منها وتمتمت بالإستغفار والحوقـلة لعل وعسى تتعدل الأمور بدون ما تنكشف أسرار أكثر وبدون ما تصير عداوات أكثر ، ما ودها تصير عائلتها تاخذ الحذر من أفرادها بدل لا تاخذه من الغريب ، ما ودها ياخذون طبع محسن الحذر حتى منها وهي زوجته ، ما يوثق بأحد أبداً حتى لو سنين المعرفة بينهم عُمر ودائماً تكون عنده خطة بديـلة لجل لو جاه الغدر من أي شخص من أهله ما يتضرر كثير الضرر ..
الشخص الوحيـد يلي قدر يضرّه ، ويهزه لفترة طويلة كان تركي ويلي تعاقب بأشد أنواع العقاب بعدها ، تعاقب بشكل بيترك مستقبـله كله ناقص لكنها ما تتوقع إن تركي بيكون حنون وبيغفر هالغلط يلي صار بحقـه كله ..
جلست بجنبها لتين وإبتسمت بهية لثواني : شفيك يمـه
رفعت أكتافها بعدم معرفة : بيت عمي فهد بيرجعون الكويت ؟
هزت بهيـة راسها بالنفي بإستغراب ، وهزت وتين راسها بإيه : جدي يقول ، فهد بيرجع الكويت وأمين الشرقية
وخالد بيوديـه جدة وسلطان الوحيد يلي بيبقـى عنده ، ما يمزح
ضحكت بسخرية وهي توقف : هذا قراره قبل لا يوصلني
وقفت لتين مباشرة معاها : لا تقولين إني قلت لك !
هزت بهيـة راسها بزين وهي تشوف خروج عيالها والواضح إن هالمرة قويـة عليهم ، لف خالد لناحيـة أبوه بسخرية : تقول لي ورث ونصيب ومدري وش باقي ؟ ما ودي بشيء منه لكن لا تتوقع إني أترك الرياض وأروح مكان غيـرها ، تركتها وتركت بيتي بما فيه الكفاية وش باقي تبي تشوف ؟ ودك تاخذ سيف ؟ وإلا ودك تطلقني من أمه ؟ أخذت سلاف ما باقي شيء

دقه سلطان بهدوء ، وضحك محسن : وتتوقع إنه عشان شيء غير مصلحتكم وإنكم تشوفون حياة عز ؟
أمين : إذا حياة العز تقصدها بالبعد ما نبيها ، بعدنا بما فيه الكفاية مثل ما قال خالد ويكفيـنا ..
بهيـة بتمثيل للإستغراب : ووش البعـد يلي تقصده يا محسن ، قصدك بنرجع البيوت ونترك المزرعة ؟
هز راسه بإيه بسخرية : عيالك رافضين شيء غيره ولو إن قصدي ثاني ، بس بما إن زواج سلاف وتركي بعد شهر بعد وبما إن الأوضاع مستقرة ، نأجل هالقرار لبعدين ويا خالد ثمّن كلامك مرة ثانية ما ودك تعيش بندم
ضحك فهد لثواني وهو يمسح جبينه : مدري هو إنت تشوفنا عيالك وإلا تشوفنا أعداء وكل يلي بيننا صفقات وربح وخسارة
هزت بهية راسها بالنفي بهدوء وهي تمسح على ظهر فهد : شوفوا عيالكم يمه وإرتاحوا أبوكم ما يقصد شيء
ضحك خالد بسخرية : كل هالسنين وما يقصد شيء ، ما وقفت علينا صارت حتى لعيالنا واصلة وش تبينا ننتبه منك يبه ؟ تبينا ناخذ الحذر حتى منك مثل ما تاخذه إنت مننا ؟
سكتت بهية مباشرة وهي تناظر محسن ، وجلس بسخرية : يا خالد لو عشت نص يلي عشته أنا بتعرف تاخذ الحذر حتى من نفسك ..
سلطان بهدوء : شيء عشته بالماضي لا تتركه يحكم حاضرك ومستقبلك ، لا تتركه يفرق بين أهلك
سكت فهد يلي كان على وشك الكلام لكن بما إن سلطان وهو أكثر المجروحين من أبوه كان كلامه كذا ، ما بيد فهد شيء يقوله أكثر ولأن كلامهم ما يغير شيء بمحسن وداخله أبداً ..
_
« بيـت محـسن »
مـر إسبوع وشوي على آخر لقاء لـ آل نائل وآخر نقاش حاد كان بيـن محسن وعيـاله ، لا زالت بهيـة على نفس وضعها ودعواتها ويلي يصبرها على محسن وأطباعه حالياً هو وجود أحفادها حولها وتواصلهم الدائم معاها حتى لو ما كانوا قدامها شخصياً لأن أغلبهم مشغول بإستعداداته وشغله ودراسته ، خصوصاً سلاف يلي ما تسمع منها لا حس ولا خبر ولا تقدر تكلمها لأنها أغلب وقتها مشغولة ، إبتسمت بذهول من صوت الباب وهي تشوف خالد وخلفه سُلاف : يا هـلا يا مرحبـا ..
إبتسم خالد وهو يسلم عليها ، وإبتسمت سُلاف وهي تسلم عليها بالمثل : جدي بالمكتب ؟
هزت بهيـة راسها بالنفي : لا جالس بالحديقـة ، ما عنده أحد إذا ودك تروحيـن له ..
هزت راسها بإيه وهي تترك أغراضها وتعدل نفسها وتتوجـه للخارج ، زفر خالد وهو يرمي بنفسه جنب أمه : تعّبتني هالبنت يمـه وش هالعناد

إبتسمت بهيـة وهي تشد على إيده : لو ما كانت بهالعناد والقوة ما تقبّلت كل هالأشياء يمه ، لو ما كانت كذا ما قدرت تعيش ..
زفر بهدوء وهو يشوفها توجهت لجدها ولمح وقوف محـسن عشانها : توّقف محسن هالبنت تدرين ؟
هزت راسها بإيه بتنهيـدة : يحبـها ويعزّها بشكل مو طبيعي لكنه من بعد الحادث ومن بعد ما صارت لتركي صار ياخـذ الحذر حتى منها ، يدري إن تركي مو سهل ويمكن يكون لسُلاف أقرب من روحها ويمكن هي تنهزّ بالمشاعر وتبوح له عن شيء ، ذبحه الذنب والغرور والحذر لحد ما صارت بهالبعد عنه رغم إن ما وده هي بالذات تبعد ..
_
« عنـد محسـن »
كـان غارق بأشغاله وأوراقـه وإتصالاته يلي تُبعثر دائماً وما يرتبها من بعده إلا سُلاف لكنها غير موجودة حوله من سنـة تقريباً ، من سنة صار يقصد أبعد الأماكن لجل ما يتلاقى معاها ولجل ما يقول لها بالصريح إنه ما عاد يبيها تقرب من أشغـاله ..
وقف من إنتبـه إنها جاية حـوله : سُلاف أبـوي
إبتسمت بهدوء وهي تترك الملف يلي بإيدها على الطاولة جنبه : كذا نكـون إنتهينا
مد إيده للملف بإستغراب وسرعان ما تغيّرت ملامحه من إنها تركت كل شيء يخصها بالشركة وبالأعمال لأخوها سيف وقت يكبر ، ضحك لثواني : هالورق ما يتقنه بهالشكل إلا محـامي ، تركي له يد فيـه ؟
هزت راسها بإيه بسخرية : يمكن ليـه لا ، عموماً أنا مني هنا وبس ..
ضحك لثواني وهو يجلس : منك هنا وبس ، ومستقبلك الجاي ودراستك يلي تبينها شلون بتوصلينها بدوني ؟
ميّلت شفايفها لثواني وهي تجلس : مثل ما وصلت لكل شيء بدونك ، لو تلاحظ أنا سلاف وما أعتمد على أحد كثر..
هز راسه بإيه : أو يمكن يكون إعتمادك الحين على عريس الغفلة أو على أبوك ، لعلمك ما يسوون شيء الإثنين ..
سكتت لثواني وهي تناظره ، وترك الملف من إيده بهدوء : خليك معي ، وبينتهي هالزواج وبتنتهي هالأمور كلها وبنرجع مثل أول وقبل ، تتركين كل هالنصيب لسيف المستقبل محد يضمنه ؟
هزت راسها بإيه : محد يضمن المستقبل بس نضمن الأخوان ، نضمن الأهل عالأقل
ضحك بسخرية وهو يوقف : أقوى طعناتك ما تجيك من الغريب يا بنتي ، تجيك من وسط دارك وإنتبهي ..
_

عدلت جلسـتها بهدوء وهي تاخذ نفـس عميق وكل ودها بهاللحظة هي تختفـي مو باقي الأشياء ، لها إسبوع وشيء ما لمحت تركـي ولا سمعت منه خبر وهي فعلياً تتخوف من كل هالإختفاء منه ، ترتاح له دقيقة وتعيش بتوتر من وجوده ساعات ، قامت من مكانها وهي تدخل للداخـل ورفعت حواجبها من توجه بهيـة لها : سمي ؟
بهيـة وهي تمسح على كتفها ، وذراعها : يمه تجلسين عندي ؟
هزت سلاف راسها بإيه بإستغراب : تبيني أجلس جلست ، صاير شيء ؟
هزت بهيـة راسها بالنفي : بس ودي فيكم يابنتي من زمان عن هالجمعـة ..
ميّلت سلاف شفايفها وهي تدري إن تركي مستحيل يجـي بيت محسـن ومستحيـل يدخله وبنفس الوقت ودها يجي وتشوف وضعـه وتفهم شخصيته : أُمي ليه ما نروح المخيـم ، تاخذين نفس والأجواء حلوة الحين بعد ؟
جلست بهية لثواني وهي تشوف سوار ولتيـن دخلـوا : مخيـم ؟
إبتسمت سوار مباشرة ، وبالمثل لتيـن : بنروح المخيم؟
هزت بهيـة راسها بإيه بإبتسامة : لتين روحي لجدك قولي له إني أقول بنمشي المخيـم عالفجر
هزت لتيـن راسها بالنفي مباشرة : ليه مو سوار تروح ؟
زفرت سوار وهي تسحبها مع إيدها يتوجهون لمكتب محسن الثنتين ، إبتسمت سلاف لثواني وهي تجلس بجنب جدتها يلي مدت إيدها لإيد سلاف ، ومررت أناملها على موضع الخاتم : نزعتيـه ؟
هزت راسها بإيه بهدوء ، وإبتسمت بهية بخفوت : نزع الخاتم ما يعني كل شيء إنتهى ، ودك تعرفين شيء ؟
ميّلت شفايفها لثواني وهي تناظر جدتها : ليـه أنا ؟
رفعت بهيـة أكتافها وهي توقف : القلب ما يختار مين يبي بس تأكدي إن تركي معدنه نظيف ، حتى بعد هالسنين معدنه طّيب ..
ناظرتها لثواني وكأن بهيـة بكلامها زادتها حيرة أكثر ، إبتسمت بخفوت وهي تشد على إيدها : أبوي سلاف والله لو ما كان يستاهلك ولو ما كنت أعرف إنه رجّال بحق وحقيق ما كنت سمحت بهالزواج من أوله ، الظروف صارت ضده وجبرته على كل شيء غلط لا تكونين إنتِ بعد ضده ، الصح الوحيد يلي كان بيده إنتِ حتى لو الطريقـة كانت خطأ ..
سكتت غصب عنها من حكي جدتها " الصح الوحيد يلي كان بيده إنتِ " ، شدت بهيـة على إيد سلاف وهي توقف وسرعان ما تعالت ضحكاتها من إندفاع لتين وسوار يمّها بحُضن يعبر عن إنبساطهم بهاللحظة من موافقة محسن ..
إبتسمت سوار وهي تناظر جدتها : تدرين إنك أقوى وأحسن جدة شفتها بحياتي ؟
ضحكت بهيـة وهي تضرب على خد سوار بخفيف : هالحكي توه يطلع لي ؟ لو قلتيه لي من زمان بهالحب كان غيّرت أشياء كثير لجلكم يمه
إبتسمت لتين بخفيف : غيّري من الحين وإحنا معاك ، ما ودنا بشيء يبقى على حاله والتغيير دايم يكون للأحسن ..
إبتسمت سلاف بخفوت وهي تلبس عبايتها وطرحتها : أُمي برجع البيت أجهّز أغراضي أنا وبما إن لتين وسوار عندك ما ظنّي تبيني بعد

ضحكت بهيـة وهي تهز راسها بزين : خذي وقتك يمه إبتسمت وهي تتوجه للخارج لجل ترجع بيـتهم

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...