أميـن : ودنا نعرف إنت وش جالس تدبّـر وتخطط له ، هذا يلي ودنـا فيه طال عمرك وصلنا لهالعمر وما عاد ننخدع إنها جمعة تلـم الشمل وبس ..
ضحك بسخـرية وهو يشوف دخول بهيّـة وكان بيهاوش أميـن لكنه سكت من دخولها : حي أم العيـال ، جهّـزتوا الفطور ؟
هزت راسها بإيه : ننتظـركم ، تـركي ما رجع من أمس ؟
ضحك محسن وهو يناظـر عياله : قلت لكم عيـال الأمس ما يقوون المواجهات أبد ، تركي خصوصاً ما يقواني .
ميّـل خالد شفايفه وهو يناظر مع الشبـاك : ما يقواك ؟
لف محسـن أنظاره لوقوف تركي مع سُلاف وما كانت إلا لحظة وحدة وتغيّرت ملامحه للغضب مباشرة ، ضحك سلطان : تركي ما يقواك يبه ؟
ميّـل عكازه وهو يخرج للخارج بدون لا يرد عليهم وتمتمت بهيّـة بالإستغفار وهي تخرج خلفه وخرجـوا خلفها عيـالها كلهم ..
_
« بالطـرف الآخـر ، عنـد العـيال »
ميّـل سعود شفايفـه وهو يجلس بجنب عذبي بطـرف الجلسه ، عذبي يلي أغلب الأوقات باله مو معـاه وحتى الحين ما حس بوجود سعـود جنبه لحد ما دقـه ، عدّل جلسته وهو يناظره بإستغراب : شفيـك
هز سعود راسه بالنفـي : سلامتك ياحبيبي ، شفيك إنت وش جايك ؟
هز راسه بالنفي وهو يفرك حـواجبه بهدوء ووقف من شاف تركي جـاي لعندهم : جايّني إن ودي أعرف هالولد وش صاير عليـه ومتى بيـرجع مثل قبل ، ما عاد أعرفه يا سعـود ما عاد أعـرفه
تنهـد سعود من أعماقـه : يحيّـرني للحين وعجزت أفهـم
هز عـذبي راسه بإيه بتزفيـرة وهو ياخذ جـاكيته : بروح معاه ، إنت شوف جدي لا يدورني ..
هز سعـود راسه بإيه وهو يدخل تميـم يلي جاء جنبه تحت ذراعه : الشيـخ تميم ، أخبارك علومك وش مسوي ؟
ضحك تميم : بخير طال عمرك والأمور طيبة ، إنت وش أخبارك ؟
إبتسم بخفيف وهو يميّل شفايفه : دامك بخيـر أنا بخيـر دايم
-
بالطرف الآخـر ، ترك جاكيته بجنب تركي يلي جالس على جلـسة ما بقى منها إلا الرماد : غريبـة إنه ما رجع بناه من جديد ، هذا تفكيـرك ؟
هز تركي راسـه بالنفي وهو يرمي سيجـارته بعيـد عنه وإبتسم بسخريـة : ليه يعيد بنـاه وهو متعمد يحـرقه ؟
رفع عذبي حواجبـه وهو يجلس بجنبه : شلـون ؟
هز تـركي راسه بإيه بهدوء : ياعذبي مو كل المظاهر حقيقة ، مو كل الأسباب صادقة ..
زفّـر بهدوء وهو يناظره : وش مظهرك إنت ، وش أسبابك
ضحك تركي بخفيف وهو يمسح على وجهه : أنا بقى لي من هالعائلة شيء واحد طال عمرك ، شيء واحد ما ودي يدّ محسن تمسـه ..
ميّل عذبي شفايفـه وهو يناظره لثـواني ، وهز تركي راسه بالنـفي : لا تجرب تفكـر وتسأل ما بتلاقي عندي جواب
ضحك بخفيف وهو يهز راسه بزين : دامه مثل ما تقول زيـن ما بسألك ، بس تراك واضح لا يدري عنك محسـن
إن درى ما يرده شيء والله
ضحك بخفيف وهو يترك إيديه من بعضها : وانا ودي محسن يدري ، بس صاحب المعنى ما ودي يدري ..
إبتسم عذبي لثواني وهو يوقف : الوقت لا يخدعك ترجع وتتعنى طيب
ضحك تركي وهو يوقف معاه : آه من الوقت يا عذبي
إبتسم وهو يمد له ذراعه : دامك رجعت وبيننا ، تروح هالآه والله لا يجيبـها ..
_
« بالطـرف الآخـر ، على طاولة الطعـام »
كانت تمثـل عدم الإهتمام بكل شيء صار من الصبـاح وباقي يصير لكنها تحس بنظرات محسـن وإرتكازها عليها ، تحس فيها لدرجة إنها من بداية الفطور للحين ما قدرت تاكل لقمـة وحدة وتكتفي بشُرب المـويا ، قامت من مكانها بهدوء : دايمـة
سكت محسن وهو ينزل راسه للأسفل : إنتظري بمكتبي يا سلاف .
ما لفت وهي تكمل مشيـها للداخل وبطريقها لمحته بالطرف الآخر لكنها زاحت بأنظارها عنه مباشره ، وقوفه بجنبها الصباح وكلامه لها والموقف كله تحتاج إنها تجلس لوحدها عشان تحلله وتحلل كل تفصيل فيه لكنها للأسف ما عادت تلقى وقت تجلس فيه لوحدها عشان تستوعب فيه أي شيء ..
-
بالجهـة الأخرى وعند نيـارا ، جلست بمكـانها وهي تتأمل المزرعة وتفكر بالموقف يلي صار لها من فترة بالكويت ، موقف ما توقعت لو واحد بالميـه إنه يصير لها بهالطريقة وخصوصاً إنها كانت عادي لكن غضب عذبي بوقتها وتفسيره للموضوع كله يربكها بكل مره تصادفه فيه ..
تغيّرت ملامحها وهي تعدل جلالها من صوته وكانت بتوقف وتغيّر مكانها لولا كلامه يلي وجهه لها : أعرف إنك نيّارا وإنك هنا ، بيني وبينك كلمتين لازم ينتهون
ميّلت شفايفها لثواني : ما بيني وبينك لا كلام ولا غيره عشان ينتهي ، إنت أخذت من كيفك وإترك كيفك ينهي يلي أخذه
ضحك بسخرية لثواني : كنتِ تقدرين تقولين هالكلام بالكويت وبوقت الموقف ، تو يجي على بالك ؟
هزت راسها بالنفي : وقت تشوف نفسك بالكويت ، وتشوف نفسك هنا تعرف إنك بالكويت ما كنت تتحاكى وهنا صرت إنسان عاقل شوي ، أتمنى عقلك يكمل وتفهم الموضوع صح .
ميّل شفايفه وهو يجلس ، وكانت بتبعد وترجع للداخل إلا إنها سكتت لثواني : ليـه سويت كذا وقتها ؟
سكت وهو يشتت أنظاره بعيد ونظرة وحدة منه توجّهت لناحية عيونها بالتحديد ، إرتجفت لوهلة إن يكون ظنها حقيقة لكنه محى هالظن من أساسه من وقف بهدوء وهو ينفض إيديه : غيرة رجّـال على بنت عمـه .
هزت راسها بإيه بهدوء وهي تتوجه للداخل ، مسح على وجهه بهدوء وهو يمـشي لعند الرجال بالطرف الآخر : وين تركـي ؟
رفع سلطان أكتافه بعدم معرفة : تتوقعه يقول لنا ؟
تنهـد عذبي بخفيف وهو يجلس بجنب تميـم وسعـود ، يحيّـره موضوع تركي مع سلاف ومحسـن من طرف ، وموضوع الجُزء يلي أحـرقه محسن عمداً مثل مايقول تركي ، والجزء الأكبر من تفكيـره كان تجاه نيّارا وماهو أول يوم تكون هي الجزء الأكبر من تفكيره ، ما غابت يوم ولا قلّ تفكيره بالموقف وفيها لو يوم واحد ، يساوره الندم وتساوره الشكوك ووده يحكي كثير الكلام بس ما وده يفتح على نفسه وعليها أبواب مو وقتها تُفتح برأيه..
_
« مكـتب محـسن »
كانت جـالسه قباله بكل هدوء تنتظر منه الكلام لكنه ساكت كالعادة ، ما نطق بحرف واحد وميّلت سلاف شفايفها بهدوء : إذا ما عندك شيء تقوله ودي أكمّل أشغالي ..
رفع عيـونه لناحيتها : قبل كل شيء ، وش تبين يا سلاف
سكتت لثواني وهي تناظره بعدم فهم وسرعان ما تغيّرت ملامحها من قصده لموقف قديم جمعها بينه وبينه قبل سنة وشوي من هالوقت ، وقت سألها " وش تبين يا بنتي ، أهدّك للمقادير وإلا أجاهد وأسعى لجل ما تصيرين بوجه الأقدار لحالك ؟ " لكن على وش كان سؤاله وليه هالسؤال ما تذكر ، سكتت لثواني وهي تناظره ، وكرر سؤاله بالصريح من جديد : ودك أهدّك للمقادير ؟
هزت راسها بإيه بهدوء : بما إني بوسطها ولا أرتجي من أحد تبرير ولا معرفـة ، هدّني لها وش بيصير اسوأ
سكت وهو يشتت أنظاره بعيد :
كيف أهدّك للمقادير وإنتِ رأس مال
رأس مال والمال ما يُعطـى سفيـه ؟
ضحكت لثواني وهي تناظره : صرت رأس مال الحين ، وصار تركي سفيـه ؟
رفع حواجبـه بإستغراب لثـواني : تدافعيـن عنه ؟
سكتت وهي ترجع ظهرها للخلف بدون إجابة ، وضحك محسن وهو يمسح جبيـنه : علّمك مراوغاته من بدري ؟
هزت راسها بالنـفي وهو توقف : ما أحتاج تعاليـم من أحد ، أعرف إن يلي بجوفه شيء يقوله وما يراوغ كثير وإنت ما تكلمت قبل ما ظنّي بتتكلم الحين ، أعرف أتصرف لحالي بدونك وبدون أحد وإنت تدري ..
محسن بسخرية : ضد تركي ؟
فتحت الباب بهدوء وهي تلف لناحيـة محسن وتوجه له آخر نظـرة وآخر جملة تنهي حوارها معاه : يمكن معـاه ليه ضده ؟
ميّـل شفايفه بإعجاب وهو يكمل طريقه : ويمكن هالكلمة تصير أكيد ، حلوة ..
سكتت لثواني بذهول من وجوده خلفها وإنه سمع جُملتها لجدها ويلي مستحيـل تقصد أحد غيره فيها ، وقف بنص الطريق وهو يلف لناحيتها لأنها بقيت بمكانها ولا تحركت خطوة وحدة من كثر ذهولها إنه سمعها : وش ؟ غرورك ما وده يدري إنك بتصيرين بصفّي الحين أو بعدين ؟ وصل لغرورك شيء ؟
ضحكت بسخـرية وهي تناظره ،وأشّر لها تجي قدامه : بما إنك قلتي ما بتسمحيـن إني أكون واقف بينك وبين مستقبلك ، تفضلي معي الحين وننهي الوضع بهاللحظة لو تبين
رفعت حواجبها بإستغراب ، هو يعلن إستسلامه الحين وإلا وده يراوغ بشيء جديد وإلا وش بالتحديد ما عرفت
تعدت بهيه من جنبهم لكنها رجعت تناظرهم الإثنين : عندنا ضيوف الليلة تجهّـزي يا سلاف ، وإنت بعد ياتركي
رفع حواجبـه لثواني ، وميّلت سلاف شفايفها : ضيوف ؟
هزت بهيّـة راسها بإيه : قال لي جدك شريكه بالعمل وأهله كلهم ..
ميّلت شفايفها لثواني بتذكر وهي تحس بنظراته عليها ، وإبتسمت بخفوت لأن ودها تتأكد من شيء لو أثّرت فيه إبتسامتها بهاللحظة : تمـام
صد بعدم إهتمام وهو يدري بشكّها بهاللحظة وتوجه للأعلى مباشرة ، ودها تكشف شعوره ولو إنتابه الفضول ليه تبتسم وكأنها مبسوطة إنهم بيجون ، ضحك بسخرية وهو يصعد للأعلى لأنها ودها تتعداه خطوة لكنه يعرف متى يقدمها هو بنفسـه خطوة ، حتى على نفسه ..
_
« المغرب ، غـرفة سُـلاف »
تركت كُوب قهوتها من إيدها وهي تستغرب هدوئه وإختفاءه من الصباح وعلى آخر موقف دار بينهم وقت خُروجها من مكتب محسن وبعده ، كل تفكيرها كان هل هو فعلاً بيترك التعب على جنب وبيقفّل هالزواج بدون لا يتحداها بشيء فيه وهل هو فعلا إقتنع بكلامها يلي قالته له ما تدري ، زفرت بخفوت وهي تفرك أصابعها ورجع موقف الصباح من أول وجديد ببالها ..
" قبل ساعـات ، الصباح "
كانت أنظارها عليـه من بداية دخوله مع بوابة المزرعة لأن أنظاره عليها هي بالمثل ووقت إقترابه ما تدري ليه وقفت وتوجّهت له لكن الغالب لأنها فهمت من نظراته إن وده يكلمها وبينتهـي ..
وقفت قبـاله وهي بمُجرد وقوفه قبالها رجعت خطوة للخلف لكن إنتبهت إن أنظاره ما واجهت عيونها كالعادة أبداً ، كان يناظر خلفها ويمينها ويسارها لكن بوسط عيونها ما واجهها أبداً : بتجيـن معي اليوم .
سكتت لثواني بذهول من كلمتـه : على أي أساس ؟
تركي بسخـرية لثواني : إنك زوجتي ، ما إستوعبتي للحين؟
ناظرته بنفس السخـرية : ما أعتقد إني وافقت قبل سنة حُباً فيك ، وما يحق لك الحين وإنت تدري بالوضع إنك تجيني وتقول تراك بتجين معي وإنت تدري إنك ما بتمشي كلمتك علي ، حياتي مو فاضية لدرجة إني أجي معاك لأنك تبي هالشيء ولأني قبل سنة وقعت على ورقة تقول إني زوجتك ، مو كل الورق يتطبق بالواقع .
سكت لثواني وهو يناظرها وإبتسم بخفيف : مو كل الورق يتطبق بالواقع ، متأكدة ؟
هزت راسها بإيه بهدوء وهي تشتت أنظارها بعيـد : قلت يلي عندي وإنتهـى .
هز راسه بزين وهو يناظرها لثواني : هز راسه بزين وهو يناظرها لثواني : وإذا قلت يلي ودك فيه بيصير ؟
لفت أنظارها له مباشرة بإستغراب ، وإبتسم بسخرية : بس باقي ما قلت ، بتفـاهم معك بعدين ..
_
رجعت لواقعها وهي تحاول تشتت هالموقف وكلامها وجملته " يلي ودك فيه بيصير " لكنها عجزت ، عجزت تفهم تناقضاته وقت يحاكيها مره ما تزيح أنظاره عنها ومره يناظر كل شيء إلا هي ، هو غريب لكن هي أغرب إنها باقي بكل هالهدوء وودها تعرف كل شيء بنفسها ولا ودها تنتهي قبل لا تعرف كل شيء ..
دقّت وجـد الباب وهي تدخل عندها وإبتسمت بخفوت : باقي ما خلصتي ؟
هزت سُلاف راسها بالنفي ، وجلست وجـد قبالها لأنها
غارقة بتفكيـرها بشكل ما تتوقع إنها بتخرج منه بأي طريقـة من الطرق ، ميّلت وجد شفايفها بخفيف : يمكن إذا تكلمت أنا ترتاحين من هالتفكير ؟
هزت راسها بالنفي بهدوء : بخصوص تركي والزواج والحادث وقبل السنـة ؟
هزت وجـد راسها بإيه ، وإبتسمت سُلاف بسخرية : حتى لو تكلمتي الحين يا وجد ما بيتغير شيء ، النهاية وحدة والبداية كانت غلط من الأصل ، صح ما أذكر ليه وافقت بس ما ودي تروح أيامي ندم إني وافقت بدل لا أكمّلها وأنا ودي أنهيه من الأساس ..
وجد بتردد : يمكن إذا عرفتي سبب موافقتك يصير ما ودك تنهينه ؟
رفعت حواجبها لثواني لكنها هزت راسها بالنفي : ما أذكر موقفي قبل سنة لكن أعرف موقفي وتوجّهي الحين ، ما أبيه وبينتهي .
هزت وجـد راسها بزين بخفوت : زين يلي ودك فيه ، المهم خلّصي لأنهم يبونك تحت ..
هزت سُلاف راسها بزين وهي تسكر الستاير والباب خلف وجـد وتبدل ملابسها ، أخذت نفس بهدوء وهي تعدل فُستانها وشعرها وجلست بمكانها وهي تحس ودها بشيء لكن ما تعرف وش ، تحس بنفسها محتارة وضايعـة وما تعرف وش الصح وكيف تتصرف لكنها ما تبي النصح ولا الإرشاد من أحد ، رفعت عيونها تجـاه الباب يلي إنفتح بدون لا يدق وما تغيّرت نظراتها لو ثانية وحدة لحد ما إستوعبت إنه تركي وشتت أنظارها كلها عنه ..
سكت لثواني وطال وقوفـه عند الباب من نظراتها له أول ما دخل ، ما كان بالها معاه وما كانت نظرتها مثل النظرات يلي تعودها منها مليـانة غرور وثقـة وتحدي ، هالنظرة كانت غير والظاهر إنها سقطت منها سهواً قدامه وشافها لأنها الحين وبدون مقدمات رجعت لنظـراتها الدائمة والباردة له ..
كانت متجاهله وجوده لأنه جلس عالكنبـة بعيد عنها وهي كملت تتجهـز لجل تنزل لهم وتترك له الغُرفـة لوحده بما إنها جمّعت نص أغراضها ، كانت تحس بكل نظراته وهي تلبس أساورها وهي تعدل شعرها وحتى وهي تلبس كعبها ، رغم توترها الشديد والخجل يلي يعتريها إلا إنها تعرف تخفي هالمشاعر بشكل يصعب عليه التفكير حتى بإنها جالسه تعيشها بداخلها ..
كان يحاول يترك نظره يطاوعه هالمرة لكنه عجز تماماً كيف هي قريبة منه بهالشكل وقدام أنظاره والمهم حلاله لكنها بعيـدة بنفس الوقت أبعد من أكثر نجم بعـيد ، بعيدة ولو وصلها هي بتتعب قبلـه وهي بتتأذى قبله ولهالسبب ترك القرب والمحاولات وكل هالأمور لوقت بعيد ما يدري متى أوانـه ، ترك هالأمور لكنه ما بيترك إنه يذكّرها هي ويذكّر غيرها إنها زوجته وإن مالأحد نظر فيها أو عليها ..
مشى لناحيتها بهدوء وهو يحس بتوترها وترددها ويتوقع منها الإرتجاف بهاللحظة لأنه مسك إيدها وبالفعل كان ، رجفت إيدها من مد إيده لها بهدوء ورجفت أكثر من ترك الخاتم يعانق أُصباعها ، ما ترك كفها بعد ما لبّسها الخاتم إنما مسكها لثواني يشوف كيـف لاق هالخـاتم على إيدها وشتت أنظاره بهدوء وهو يتركها : سكّري التكييف دامه برد كذا ، لا ينـزل هالخاتم .
تغيّرت ملامحها كلها من تواجهت عيونها بعيـونه ومن إنسحابه الهادئ وخروجه برا الغُرفة ، يدري إن رجفة إيديها ماهو لأن الدنيا برد ويدري إنها بهاللحظة تحس بالخوف قبل كل شيء لكنه تعمّد يقول هالكلمة ، تعمّد لجل تحس إنه ما يدري بخوفها ، لجل ما يهزّ غرورها..
،
دخلت وجد وهي تشوفها متجمدة بمكانها : سلاف ؟
إنتبهت على نفسها وهي تاخذ نفس : ننزل ؟
هزت وجد راسها بإيه : ننزل بس شفيك ترجفـين ؟ برد ؟
هزت سلاف راسها بإيه وهي تعدل شعرها ، وميّلت وجد شفايفها وهي تتأمل الخاتم : ودي اسألك عن شيء وأشياء بس خليها لوقتها ، الخاتم ؟
رجعت إيدها للخلف بعدم إهتمام : مو مهم بس جاء بوقتـه ..
_
« بالطـرف الآخـر من المزرعة »
ترك آخر غرض له بالسيـارة وهو يشتت أنظاره لبعيـد ، صعبـة الإقناع وعنيدة لكنه بيقنعها ولو إضطر إنه يوضّح نفسه لها أكثر من هالوضوح ..
لف أنظاره لمحسن يلي مُبتهج الوجه بالمجـلس لأن ضيوفه من العيـار الثقيل وشيء مُربح له بشغله ، يسويّ المستحيل لجل يزيد بشغله ولا ينقص حتى لو كانت عـواقبه وخيـمة وحتى لو بالمقابـل كان لازم يخسر شخص من أهـله ما يضره والخير بالبقيـة مثل ما يقول..
تنهـد بهدوء وهو وده يرجع قريب من أهله مثل ما تعود لكن الواضح له إن حتى أهله متضررين بداخلهم وما عادت العلاقات بينهم مثل أول ، ما عاد تميم على خبـره ولا نيّـارا هي نفسها وحتى لتين ما يعرفها والمهم والأهم ، أبوه يلي ما يدري هو معاه وإلا ضده وأُمه يلي تواسيـه بإبتساماتها البعيدة لكنها ما تقربه خوف من إنها ترجع وتخسره من جديد ..
سكّر باب سيارته وهو كان يحتاج يمشي من المزرعة ويـختلي بنفسـه لجل يعرف خطوته الجاية لكنه تراجع ، بغيابه ياخذ محسن راحـته مع سلاف وما يضمن إن سلاف تكون عنيدة بكل مره مع محسن وبكل مرة ترد عليه بشكل يوقفـه عند حده ، توجـه لجلستها البعيدة وهو يترك أغراضه على الطاولة وميّل شفايفه بإستغراب من وجود وشاحها ، متأكد إنها ما زارت الجلسة من آخر مرة جاء لعندها فيهـا وكيف تزورها بدون لا ينتبـه وهو طول وقت وجوده يعرف متى تكون فيها ومتى لا ..
_
« مجـلس الرجـال »
كانت الأحاديث بينهم مُستمـرة وما تنقطع وكل ملامح الإبتهاج تتمثـل بوجه محسن بهالوقت ، شريك من أقوى الشركاء له وعلاقة تُعتبر وطيـدة بينهم بالنسبة له مكسب بمجاله وبواقـعه : إلاّ يا إبراهيـم ما لك رغبة تاخذ لك مزرعـه هنا ؟ الأراضي واسعة وشرحـة ماشاءالله وحتى عمارها سهل إن كنت تبغـى مشورتي وإلا شيء ترانا حاضـرين
هز إبراهيـم راسه بإيه وهو يبتسم بخفيف : لو كنّا قراب مثل ما بغينـا كان قلتلك هات لي القسم يلي عندك وحدد السعـر يلي تبيـه
ضحك محسـن وهو يلعب بسبحـته : لو كنّا قراب يا إبراهيم وهبـته لك بدون مال ، بس الدنيا قسمة ونصيب
إبراهيـم بإستغراب : إلاّ وينـه تركي ، ما قد شفته أبد تصدق ؟
هز محـسن راسه بإيه بهدوء : ما يحب كثر الظهور تركي
ميّـل شفايفه بإستغراب ، ولف محسن أنظاره لسلطان بإشارة له إن تركـي لازم يحضر بهاللحظة ، رفع سلطان أكتافه بهدوء : لا تتوقع إنه يجي عشان قلنا له تعال لو فيها يلي فيها ، لو يبي يجي بيجي من كيـفه وبس ..
ناظره محسن لثواني بحدة وشتت أنظاره بعيـد لدخول تركي بالمجلس ، بردت أطرافه لوهلـة من طريقـته بالسلام وكأنه ينبـه آل عامر بوجوده وإن الغايـة القديمة إنتهت من وقتها ولا عاد يفكـرون فيها ، كان إبراهيـم يتمنى سُلاف تكـون لولده الأكبر وفاتح محسن بهالموضوع قدام تركي لكنه قال له إنها لتـركي وما قدر ينطق حرف ثاني من نظرات تركـي أساساً ..
جـلس بجنب تميم يلي إرتسمت على ثغره إبتسامة : قلت السلام وإلا سكتتهم إنت ؟
مّيـل تركي شفايفه وهو يشوف نظرات محسن تجاهه : إنت وش تبي تشوف ..
ضحك تميـم بهدوء ورجعت الأحاديث بالمجلس من جديد لكن ما طالت الأحاديث ورجع الصمت سيّـد الموقف من جديد من سؤال إبراهيـم : متى العرس إن شاء الله ياتركـي ؟
ناظره تركـي لثواني وتنحنح محسـن بهدوء : إن شاء الله قريب ..
إبتسم تركي بسخرية وتوجّهت أنظاره لمحسن يلي رمى جـوابه رغم إن السؤال ما كان : بعد شهـر إن شاء الله وإنتم أول الحضور ..
سكت سلطان وإختفت إبتسامة محسن تماماً ، تعالت الأصوات بالتباريك وسط سكوت محسن وسلطان وحتى خالد ما نطق حرف من قو صدمتـه لكنه يدري إن سبب نطق تركي بهاللحظة وبهالشكل هو لأن محسن تدخل بشيء ماله دخل فيه وجاوب على سؤال ماهو له أساساً..
عـذبي بإستغراب وهو يجلس جنب تركي : صادق إنت ؟
هز راسه بإيه بهدوء : تتوقع إني أمزح بوسط الرجال ؟
سكت عذبي بهدوء وبالمثل تميـم يلي كان مذهول تماماً ويتوقع إنه مجرد تلاعب من تركي بمحسـن وأعصابه لكن ملامحه توضح إنه جاد فعلاً بكلامه ولا يستهبل بحرف قـاله وخصوصاً إنه بهالمجلس ووسط آل عامر يلي بيتكلمـون عند القاصي والداني ..
مسح سعود على وجهه بهدوء وهو يدري إن جده ضغط على تركي بما فيه الكفـاية لكنه ما يشوف إن له داعي يرجع تركي يضغط عليه الحين وخصوصاً بوجود سلاف بينهم بالوسط ، ما يشوفه تصـرف صحيح أبداً لكنه ما بيقدر يتكلم الحين ..
_
« عنـد الحـريم »
كانت جـلستهم خفيفة ومافيها مشادات كلاميـة مثل مجلس الرجال أبداً ، حتى أحاديثهم كانت عادية وحتى لو جات للشغل شوي تكون بسيطة ما تُذكر بتركيز لأن محد يهتم بالشغل بآل نائـل إلا سُلاف يلي هدوئها بهالمرة مُستغرب ، أغلب وقتها مو حولهم وحتى إبتساماتها مُجاملات لهم لا أكثر وأحرقت الخاتم من كثر ما تلمسه وكيف إنها ما فكت إيدها عنه من توترها ، هو توتر هو إنها ما تبي تشوفه ما تدري ..
جلست أمها بجنبها وسرعان ما إبتسمت بخفوت من لمحت الخـاتم : يليق على إيدك ، توك لبسـتيه ؟
هزت سلاف راسها بإيه وهي تتركه ، وميّلت جميـلة شفايفها بخفوت : بنتي ما تعبتي من كثر الكتمان ؟
سلاف بهدوء : ما كتمت شيء ولا أهتم لشيء ..
ناظرتها جميـلة لثواني : بما إنك ما تكتمين ولا تهتمين لشيء ، ليه ما تاخذين الأوضاع سهلة وتبتسميـن الحين
إبتسمت سلاف بسخرية ، وهزت جميلة راسها بالنفي : إبتسامة صحيحة .
رجعت ظهرها للخلف وهي تميّل شفايفها ، وإبتسمت جميلـة لسيف يلي دخل المجلس وتوجه عندها مباشرة : يا أهلاً ، شفيك أمي ؟
لف سيـف أنظاره لسلاف : بتتزوجـين بعد شهر ؟
رفعت حواجبها بإستغراب : مين يقـول
سيف وهو يرفع أكتافه : زوجك ، بالمجلس يقولون بعد شهر زواجكم !
ضحكت بسخرية وهي تناظر أمها : وتقولين لي إبتسمي
وقفت وهي تخرج من المجلس كله للأعلى ، تغيّرت ملامح وجد يلي كانت جنب أم سيف وسمعت حوارهم كله وكانت بتصعـد لها لولا يد خالتها يلي منعتها : خليها بكيفهـا ، ما كان المفروض توافق من البدايـة بما إن ما ودها ..
ضحكت وجد بعدم تصديق : أكيد إنها وافقت لغاية بس ما يجي يصدمها كذا تراك بتصيرين ببيتي بعد شهر ، وش هالتفكير ما عندها حياة وإستعدادات هي ؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!