« المخيــم ، العشـاء »
إبتسمت جهيّـر وهي تشوف لتيـن ونيّارا يضحكون مع تميـم بعيد وناقصها تشوف تركي بس لجل يرتاح بالها ،
توهّجت ملامحها من دخوله مع أبـوه وتوجهه المباشر لها وهو يقبل راسها ، تجمّعت الدموع بمحاجرها مباشرة وإبتسم تركي بخفوت وهو يضمها لناحيـته : ما بسلم دام كل سلام مني بتقابلينه بكل هالدموع !
ضحكت وهي تهز راسها بالنفـي ، ومسحت على ذراعه وكتفه وهي تناظره وما نطقت بكلمة غير إنها لحد هاللحظة مو مصدقة رجُوعه ووجوده ، مو مصدقة إنه فعلاً قدام عيونها والأكثر بعدم التصديق هو كونه بيصير عريس بعد أسابيع قليلـة ..
إبتسمت بخفيف وهي تأشر له على سلاف البعيـدة : ما ودك تفهمها ؟
رفع حواجبه لثواني بإستغراب ، ولف أنظاره لناحيتها وهو يشوفها تضحك مع نيّـارا بعيـد ورجع أنظاره على أمه : كل شيء واضح وهي تقدر تفهمـه ، ما تحتاج كلام مني ..
إبتسمت بخفوت من قبّل راسها وإنسحب لمجلس الرجال ، شتت سلاف أنظارها لبعيـد لأنها لمحته وما تدري ليه كان ودها يجي حولها ويكلمها والحين بهاللحظة مثل يلي أخذت بخاطرها ليه ما جاء ..
ضحكت بسخرية وهي تمسح جبينها بهمس لنفسها : تو الناس سلافي تو الناس ..
زفرت وهي تنفض إيدها من الغبـار وتتوجـه للداخل وكلام بهيـة لحد هاللحظة عالق بعقلها ، رفعت حواجبهـا من صوت محسن البعيـد وميّلت شفايفها بإستغراب وهي تشوفه يحـاكي تركي ، كانت بتكمل طريقها إلا إن سماع إسمها بوسط هالحوار يشدها ..
_
محسـن بهدوء وهو يناظره : بعد ما خنتني إنت ، كانت سلاف القريبة مني ورجعت وقويّت عودك وأخذتها بس لا تتوقع إني بعدّيها يا تركي ..
ميّل تركي شفايفه لثواني : وتتوقع إني ما كنت أعرف بقربها منك ؟ تتوقع إني جيت وأخذتها منك وأنا ما أدري إنها قريبة وتعز عليك كذا ؟
ضحك بسخرية وهو يشتت أنظاره بعيد : وتتوقع إني بتركها لك وأنا عرفت إنك ضعيف لهالقد إذا كان الموضوع هي ؟ وقت كلمني إبراهيم عندها تتوقع إني ما عرفت إنك تبيها ؟
ضحك غصب عنه : إنت تتوقع إنك لو وافقت لإبراهيم هي بتوافق ؟
هز محسـن راسه بإيه بثقـة : ما ترد لي طلب ، ولا تقول لي لا ..
ضحكت بسخرية وهي تتكـي عالجدار جنبها : وبعده ؟
سكت محسن مباشرة ولف تركي لناحيتها من رجعت تضحك من جديد وهي تناظرهم بسخرية : لا رجـال ماشاءالله ، فيـكم رجولة ماهي بأحد مستحيل يفكر فيها أحد ، وش باقي مشروع ما سويتوه ؟ باقي خدمة تبونها باقي بينكم إنتقام ثاني تضموني فيـه ؟
سكت تركي وهو يناظر محسن يلي سكتت كل حروفـه وهو يناظرها ، ضحكت بسخرية وهي تمشي بعيد : أرجـل منكم مافيه !
صفّق تركي بإيديه لمحسن وزفر محسن من أعماقه وهو يشتت أنظاره بعيـد ، لحقـها ركض من إبتعدت : ما ودك توقفيـن يعني ؟
سكتت بدون رد وتقـدم بخطواته أكثر وهو يوقفها لكنها نفضت ذراعها من إيده ورفعت إيدها لوجهه بتهديد : لا بعمرك إنت وجدك تفكرون إني سلعة خدمات وإنتقام بينكم ، لا بعمرك !
توجّهت لبعيـد من كثر قهرها وما تعرف بعيـد إلى أي حد لكن ودها تجلس بدونهم فقط ، زفرت من إشعار وصلها وهي تعرف صاحب الإشعار حق المعرفة " الغضب وين يوصّلك ؟ " ، زفرت بغضب أكثر كونه يعرف إنها معصبة بهاللحظة وردت بجملة وحدة فقط " إنت غلط بحياتي " ، حذفت المحادثة وبلّكته مباشرة وهي ترمي جوالها بعيـد عنها وتاخذ نفس من أعماقها ، ما تعرف كيف لمحسن ولتركي جراءة إنهم يتكلمون بهالشكل وما تعرف ليه بهيـة قالت لها ولمّحت لها إنه يحبها ويبيها عشان ذاتها مو عشان يلي بينه وبين محسن وهو حواره مع محسن بهاللحظة ما يبين غير إنه لجل الإنتقام ولجل يشوفون مين الأقوى فيهم ..
لفت أنظارها للخلف من سمعت صوت خلفها ، وضحكت بسخرية وهي تشوفه تركي ورجّعت أنظارها للأمام مباشرة ..
ضحك وهو يجلس خلفها : عادتك ما تلتفتين ، سبب هاللفة كان خوف ؟
هزت راسها بالنفي بسخرية وما نطقت بحرف واحد من كثر قهرها منه ، حتى إيدها ترجف بهاللحظة لكن بكل قوّتها تحاول تثبتها وما تبينها له ..
ميّـل شفايفه وهو يشتت أنظاره بعيد : ودي تعرفين شيء بسيط بس وأتمنى إنه ما يمس غرورك بشيء ، لو ركزتي بشيء يابنت عمي تعرفين إنك من وقت معي وإنك تسمعين كلمتي حتى لو ما بغيتي ، ما يجيني منك رفض لأني أعرفك أكثر من نفسك ..
ضحكت بسخرية لثواني وهي تلف أنظارها فيه : الغرور يلي فيك شلون جاي بفهم أنا ، شلون فيك هالبجاحة كلها تجي وتحاكيني كذا وكأنك تتوقع مني أقول تم وهاك يلي تبي ..
هز راسه بإيه بسخرية : ما أتوقع منك الرفض بما إني الوحيد يلي بكل إتجاهاتك معك ، الوحيد يلي لو صار وده بخضوعك بتخضعين غصب ، والوحيد يلي له هيمنه عليك طال عمرك ..
ضحكت بذهول وهي تناظره لثواني بعدم فهم وسرعان ما بهتت ملامحها من جملـة قالها الشخص يلي يكلمها من بعد الحادث " حتى العنيـد يعلن خضوعه إذا حب " ..
ميّـل شفايفه بسخرية وهو يناظرها : والحين صرت غلط بحيـاتك ؟
ضحكت بذهول وهي تناظره بعدم تصديق كيف هو يقول إنها هي مغرورة وهو فيه من الغرور شيء ما تتصوره ولا قد تصورته ، كيف هو بهاللحظة إستفز أصغر خلية بداخلها وضرب كل تفكيـر كانت تفكره بهالإسبوع تجاهه من الناحية الإيجابية بعرض الجدار : إنت مو بس غلط ، إنت شيء ما يستحق يُوصف بكلمة من صغره بعيني ..
ضحك بسخرية وهو يناظرها : لأنك تجبريني أجيك من الطرق الصعبة واللغة يلي تفهمينها ، لا تكبرين راسك علي لأنك توثقين بشيء إنقال لك ولا تزيدين علي بالغرور لأنك ما تعرفيني ولا ودك تعرفيني ، تعدّلي لجل ما تزعلين وإتركي عنك كل هالأوهام والعصبية يلي مالها داعي ..
وقفت من مكانها وهي بس ودها تمشي عنه لأنه مو طبيعي كيف يستفزها ولا ودها تبين له إنه يستفزها وقف قدامها بالتحديد وهو يناظرها : ما عندك كلام تقولينه ؟
هزت راسها بالنفي وهي تناظر عيونه : عندي أفعال بتزعلك كثير
هز راسه بإيه بسخرية : العمر قدامنا بنتظر أفعالك بس يكون بعلمك الزواج بيتم وبيمسك إنتِ لو حاولتي تغيرين فيه أو تنزلين من قيمتك قبله ، عقد الزواج يلي بيننا ما يُخلع بسهولة والغضب ما يوصلك مكان معي
ضحكت بسخرية وهي كانت بتبتعد عنه لكنها رجعت : قصدك الخضوع يوصلني مكان معاك ؟
ميّل شفايفه بإستفزاز ، ومشيت خطوة لكنه مد إيده بهدوء وهو يرجعها قدامه : إتركي هالغرور
ضحكت بسخرية وهي تناظره : ثقيل عليك إنك تتوقع مني الخضوع وهو بعيد عنك وعن شواربك ؟ ثقيل ؟
إبتسم بهدوء وهو يكرر جملـته : إتركي هالغرور قدامي وتعيشين
ميلت شفايفها لثواني وهي تناظره : إخضعي قدامي بصيغة ثانية ، خذ ردي بصيغة ثانية طيب تبطي ما تلقاه مني .
نفضت ذراعها من إيده وهي تتوجه للداخل وودها تجن كيف هو حولها بكل هالشكل لدرجة إنها صارت تخاف تنهار أو تضعف بلحظة ويكون هو شايفها ويدري بهالشيء ، غطّت وجهها بأكمله وهي تدري إنه أساساً يعرف بكل نقاط ضعفها ، يحيّرها كيف هو يحاول ما يكسر غرورها دايماً لكنه غصب وده يكسره قدامه ، كيف
هو يداريها من سنـة كاملة لكنه بهاللحظة ينكر كل شيء على إنها مجرد لعبة بينها وبيـن جده وإنه لو ما كان هالموضوع ما فكر أساساً يقربها ، ودها تجن بهاللحظة وتنهار وتفكر إنها تلاقي حل لكنها تعجز من وجوده طول الوقت حولها وبما إنه حولها من سنة ما تتوقع إنها صعبة التوقع عليه ..
أخذت نفس وهي تعدل نفسها وتتوجه للبنات على أمل إنها تقدر تلاقي وقت للتفكير عندهم لكنها عجزت من كل كلامهم عن الزواج وحماسهم الغير طبيعي له ، ضحكت بسخرية لثواني وهي تناظرهم : مافيه للمعلومية ، ما يحتاج كل هالحماس.
سكتت وجد لثواني بذهول وهي تناظر سلاف : شلون ؟
هزت راسها بإيه بهدوء وهي تخرج من عندهم لخيمـة الرجال وتغيّرت ملامح نيارا وهي تشوفها خرجت بعد دقائق فقط وخرج خالد وراها مباشرة لكنه ما نطق بحرف لكن نظراته كانت تعبر عن ألف شيء يحترق بداخله ..
رجع يدخل المجلس وهو يناظر أبوه يلي لأول مره ما يهاوش ولأول مرة ما يرد الخطأ على عياله إنما سكت بهدوء : يرجع لها عقلها بس تركـي لا يوصله خبر
ضحك خالد بذهول وهو يمسح على وجهه : شفت وجهها ؟ شفت إيدها ؟ شفت عيونها ؟ سمعت هي وش تقول وهذا ردك وإلا إنت ما سمعتها أصلاً ؟
زفر سلطان وهو يمسح على وجهه ، وأخذ محسن نفس عميق وهو يحرك عكازه ويخرج من الخيـمة كلها ..
ضحك خالد بذهول وهو يجلس بمحله ، وتنهد سلطان بالإستغفار من دخول أخوانه وعيالهم وإستغرابهم من ملامح خالد يلي ماهو حولهم أبداً وسلطان يلي غارق بالتفكير تماماً ..
_
« الطرف الآخـر »
بعد صمت طويـل تنحنحت لتيـن بتساؤل : هي قصدها مافيه كبير وإلا قصدها ما تبي تركي خير شر ؟
سكتت نيّـارا وهي تغطي وجهها بتنهيـدة : قلتلكم صعبين وقلت عنيدين تكفون كيف يجتمعون هالإثنين ؟ تركي قال بالمجلس العرس بعد شهر وهي الحين عنّدت وقالت مافيه !
أخذت وجد نفس عميق وهي توقف : لا كلمة تركي تنكسر ولا عناد سلاف يخف ، الضايع بهالموضوع عمي خالـد وإحنا من بعـده ، قالت مافيه يعني تسوي أي شيء لجل ما يتم وتوقفـه والله
رفع حواجبه بإستغراب وهو كان بيدخل خيـمة الرجال لكن إستـوقفه حـوارهم : مافيـه عند ميـن ؟
توترت لتيـن لثواني من دقتها سـوار ومن نظرات تركـي لها : المسلسل ؟
ضحك بسخرية وهو يناظرها ، وميّلت نيارا شفايفها بتردد : عندنا يمكن ؟
هز راسـه بزين وهو يمشي لخيـمة الرجال ومدت نيّـارا إيدها مباشرة تضرب لتيـن بذهول : فيك غباء وإلا وش فيك إنتِ تتعاطين ؟ وش المسلسل وش !!
رفعت أكتافها بعدم معرفة وهي تبعد بعيـد عنها : خفت وش أسوي ! ما جات عيونه فيك عشان تجاوبينه أول !
زفرت بعدم تصديق وهي تشتت أنظارها بعيـد ، وأخذت وجد نفس وهي تدور سلاف بالمخيـم ووقفت لثواني وهي تدور أبعد مكان بالمخيم لأن الأكيـد إن سلاف موجودة فيـه ..
مشيـت بعيد وهي تشوفها جالسة خلف شجـرة بعيدة وبطرف بعيـد عنهم كلهم وعن كل أحد لدرجة إنها كانت بتمر من المكان وهي ما شافتها ، تقدمت بخطواتها بتردد وهي تنحني جنبها : ودك تجلسيـن لحالك ؟
هزت سلاف راسها بالنفي وهي تبعـد لها مكان بجنبها وترجع راسها للخلف ومدت وجد إيدها لإيد سلاف يلي ترجف : تسويـن الصح ؟
هزت راسها بالنفي وهي تشتت أنظارها بعيد : ما يقربني الصح ، تذكرين الشخص الغريب يلي قلت لك سالفـته ؟
ميّلت وجد شفايفها لثواني بتفكير : يلي يكلم وحدة وما تعرف هو ليه يكلمها وليه يعرف كل شيء عنها ؟
هزت راسها بإيه بسخرية : وهالمغفلة أنا ، ويلي يكلمني
تغيّرت ملامح وجد مباشرة بذهول : تـركي ؟
أخذت نفس عميق وهي تضم رجولها لحدها : تركي ، ما عدت أعرف شيء عنه وكنت أتوقعه بسيط ومشاعره قدامه مثل ما تقول أمي بهية لكن كل شيء يبين العكس بينه وبين جدي ، ما عدت أدري هو يبيني لأني سلاف وإلا يبيني لجل يخاصم جدي أكثر ما عاد أدري ..
إبتسمت وجد لثواني : فكرة إنه يبيك لجل إنك سلاف ، كيف جات لمسمعك ؟
سكتت وهي تناظرها بهدوء : كلام أمي يهز ياوجد وغصب تفكرين فيه ، كيف تركتني أنا الصح الوحيد بوسط أخطائه وكيف لمّحت إني بباله من سنين ووقت جات الفرصة ما ترك الموضوع يعدي لغيره ، يهز إنك تتوقعين لوهلة إن ممكن يكون الموضوع كذا وترجعين تنصدمين بنفس الوقت إنك مجرد مكايدة ولعبة إنتقام..
هزت وجد راسها بالنفي مباشرة : صدقيني إنه يبيك عشان نفسك ولأنك سـلاف
سلاف بمقاطعة : ما يهمني ، بما إن الوضع كذا ما بمشيه لهم ، محسن يبي العرس أكثر مني حتى لو أخفى هالشيء ولا أدري وش غايته بس أعرف إنه مو فرح منه وتركي يبي يثبت كلمته وأنا ما ودي .
ميّلت وجد شفايفها وهي تهز راسها بزين ولا ودها تكثر عليها كلام : ويلي تبيـنه بيصير بالنهاية ، لا تحرقين أعصابك
تنهدت من أعماقها وهي ترتكـي على كتف وجد ، وجد الوحيـدة يلي تقدر سلاف إنها تكون معاها بهالحالـة بدون لا تشيل هم إنها تصير ضعيفة بعينـها ..
بعد وقت ما كان هيّن لكن لا سلاف ولا وجـد حسوا فيه ولا كانوا بيحسـون لولا إشتداد البرد وإن سلاف شبه صابهـا التعب ، إبتسمت وجد وهي تأشر لها على لتيـن وسوار يلي يلعبـون بعيد مع العيال : بس هونيها شوي ، تهون وتشوفينها بسيطة
ناظرتها سلاف مباشرة ، وميّلت وجد شفايفها : ما أستصغر الموضوع لأنه كبير بس يصير بسيط لأنك سلاف
زفرت وهي توقف وتوقّف وجـد معاها : أتمنـى
_
« بالطـرف الآخـر بالمخيـم »
رغم تعـالي أصوات ضحكهم ورغم سوالفهم يلي ما تنتهي إلا إن الحزن كان يخيـم على خالد وسلطان ، وكانت العزة بالغلط تاخذ محسن بعيـد عن كل صواب وتركـي كان يغرق بالتفكير بين كل لحظة والثانية من وصله الخبر يلي تقبّلـه بهدوء إن سلاف ما تبي ، قال من حقـها وسكت وقتها ولحد هاللحظة ما فتح الموضوع معاها أبداً..
رفع حواجبـه وهو يلمحها رجعت تبتعـد من جديد وكان يعرف إنها من أول مع وجد بعيـد وتوهم رجعـوا للمخيـم ، وقف بهدوء وهو ياخذ فـروته ويتوجه خلفها رغم إنه غيّر طريقـه لجل ما تلمحه لحد ما يصير بجنبها..
ميّلت شفايفها بهدوء وهي تدفي إيدينها : وجد الجو بارد لا تتعبيـن ..
سكت لثواني وهو يجلس جنبها : وإنتِ عادي تتعبين ؟
ناظرته لثواني وأخدت نفس عميق بهدوء : ما ودي نتهاوش أكثر ، قلت يلي عندي أنا وإذا عندك شيء خليه ليوم ثاني ..
هز راسه بالنفـي وهو يرجع راسه للخلف : قلتي ما تبيـن ، وأقولك من حقك
لفت أنظارها لناحيته بسخرية : صرت تفكـر بحقي ؟
هز راسه بإيه بهدوء وهو يمد إيده يعدل وشاحها : محد يفكر بحقك ، وفيك كثري ولو ركزتي نقطة يابنت عمي بتلقين هالأشياء واضحة لك مثل وضوح هالجرح ..
سكتت لثواني وهي تناظره وتحس بعُنقها يحترق من إيده وتحسسه للجرح يلي بطرفها ، سكتت لثواني من نظرته لعيُونها بهدوء ومباشرة شتت أنظارها وهي تضم نفسهـا لجل ما يلقى مجال ، لا إيدها ولا يشوف عُنقها..
سكت بهدوء وهو يحس برجفـتها وقت مد إيده ويعرف سبب هالرجفـة عدل ، كانت تتأمل القمـرا وهو كان يتأمله معاها لكن بالحقيقـة أغلب نظراته كانت لها ..
_
« بـوسط المخيـم »
ميّـلت شفايفها بتأمل لعذبي بالخصوص وطريقـته باللعب ، غريب إن الهجوم يلي وصل لها والحكي الموجع كان من هالشخص يلي تتوقع إن وسع الدنيـا بقلبه ، كيف ما ثمّن كلامه بذاك الوقت وكيف كان بيخلع ذراعها من قو سحبته وكيف ما رضى إنها تغطّي قدامه أساساً من كثر غضبـه ، إرتجف جسدها لثواني من إنتبهت إن العيال كلهم توجهـوا للخيـمة إلا هو توجه صوبها ..
كان يلاحظ نظراتها من البداية ويعرف بوجودها لكنه ما حرك ساكن لجل ما تبتعد لأن وده يحاكيها ، الحين بلحظة شرودها قدر يجيها وما بتقدر تبعـد عنه بسهولة..
عـذبي بهدوء : نيّـارا عندك شيء ودك تقـولينه ؟
هزت راسها بالنفـي بهدوء وهي تشتت أنظارها بعيد ، وميّل شفايفه لثواني : شايـله بخاطرك ؟
إبتسمت بسخرية وهي تناظره : يمكن بس ما يهمك
رفع حواجبـه بتعجب لثواني ، وسكتت بذهول وهي تشتت أنظارها بعيد بتردد من حست إنها جابت العيـد نسبياً بقولها " ما يهمك " كأنها ودها يهتم : بالنهاية بنت عمك وإنت ولد عمي والموقف كان غريب
هز راسه بإيه وهو يميّل شفايفه : يعني ما به شيء بخاطرك أبد ؟
هزت راسها بإيه وهي تشد وشاحها ، وهز راسه بزين وهو يميّل شفايفه ويمشي : روحي ساعديهم
شدت وشاحها وهي تغيّر إتجاهها للمخيـم لجل تساعدهم بالأغراض وترتيب المخيم لجل يمشـون لبيوتهم بـحكم برودة الجو وإنه ما يُضمن ، إبتسم خالد من وجـد والبنات يلي من أول يسولفون معاه ويحاولون يهونون الوضع عليه وشبه إرتاح من حكيهم إن تركي وبعيد عن كل شيء يبيها وإنها بس تحتاج تتفاهم معاه وبتصير الأوضاع أهدأ من كذا ..
إبتسم من جات بهيـة عنده وهي تشد على إيده : إيه ياحلو هالوجه وهالبسمة ، إرتاح يابوي كل كبير يصغر
هز راسه بإيه وهو يقبل إيدها : الله لا يحرمنا منك ..
إبتسم فهد يلي خلف أخوه : آمين ، لولا الله ثم إنتِ ما كانوا آل نائل باقي مجتمعين ، كان من سنين ما عاد نعرف بعضنا ..
هزت راسها بالنفـي : الله لا يفرقكم ولا يجيب الفراق بينكم أبـد ..
إبتسم تركي يلي جاي من بعيـد بهدوء : آمين ، ماشيين ؟
هزت بهية راسها بإيه ، وهز تركي راسه بزين بهدوء وهو يناظر عمـه خالد : سلاف بتجـلس معي
رفع خـالد حواجبه ، وهز تركـي راسه بإيه قبل لا يبدأ عمه بالمعارضة : توي راجع من عندها وما بتقول لا إذا تتوقع إني بجبرها ، بنجلس سوا عندنا أمور كثير نتفاهم عليها وإنت أدرى ..
هز راسـه بزين بتزفيـرة وهو يمد إيده لكتف تركي لكنه ما نطق حرف ، يعرف إن تركي ما بيضر سلاف بشيء لكن بنفس الوقت كل هالأحداث فوق تحملـه لدرجة يفكر إن الكل ضده ..
تركت لتيـن الأغراض يلي بإيدها بتردد من سمعت حوارهم : أغراضها نخليها ؟
رفع حواجبـه لثواني بتفكيـر : معاك أغراضها ؟
هزت راسها بإيه ومد إيده ياخذ الشنطة منها : هالأغراض بس لسلاف مالكم شيء فيها ؟
هزت راسها بإيه وهي تتوجـه لسيارة أبوها وجـلس تركي بالمخيـم ينتظر رجُوعها لأنها عنّدت قبل شوي وقالت له ما بترجع معـاه وبترجع لوحدها ..
_
« عنـد سلاف »
أخذت نفس عميق وهي تضم الفروة عليها من شدة البرد وإن ما ودها ترجع المخيم لأنه بيقابلها أكيد ولأن ما عاد فيها حيل وكلامه كله يتركها تميل لناحيته كان جالس بجنبها وما بينهم شيء ، رغم صمته وقل كلامه يلي يختصره بجملة وحدة كل ما حاولت تستفزه " يلي ودك فيه بيصير بس لا تعانديني " إلا إنها لا زالت متخوفة إن يكون وده يميّلها لناحيته وترجع تُصدم بلعبة جديدة تخليها تكره نفسها بدل لا تكرههم ..
تجمّدت من شدة البرد وودها تترك فروتـه ولا تاخذها معاها إلا إنها ما بتقدر تتحرك خطوة بدونها ، شدت عليها بتردد وهي تمشي لناحيـة المخيم وسكتت لثواني من إنتبهت إنه فاضي وما فيـه ولا أحد ، تغيّرت ملامحها مباشرة بإستغراب كيف يمشون عنها ولا يسألون وسرعان ما سكتت وهي تشـد على فروتها من لمحـته بالطرف الآخرلوهلـة ما إستوعبت وهي تشوفه حول الحـطب والواضح إنه يسوي شاي لكنها باقي مو مستوعبـة ، ما حركت ساكن وهي تشوفه هادي رغم إنها تتوقع إنه حتى بينه وبين نفسه مغرور ويكابر نفسه ، إنتبهت على لبسـه وإنه مستحيل يدفيه بما إنه تيشيرت وبنطلون وإنه المفروض يتجمد من البرد أكثر منها وسرعان ما إستوعبت إنه أساساً أعطاها فروته ، تغيّرت ملامحها لثواني لأنه كان لابس ثوب وقت جاء يمّها بالأول وقطع تفكيرها وتحليلها صوته : ما ودك تقـربين ؟
تقدمت لناحيته بتردد وهي تنزع فروتـه وسرعان ما ميّل شفايفه بهدوء وهو يوقف قدامها ويرجع الفروة عليها وفهم رغبتها إن ودها تسأله عنهم وإختار إنه يجاوب قبل لا تسأله : رجعـوا البيوت ، أنا بيني وبينك أشياء نتفاهم عليها ، ومنها تاخذين وقتك وتفكرين بالقرار يلي أخذتيه ..
سكتت وهي تشتت أنظارها بعيد بأمل إن يكون معاهم أحد لكن للأسف بالنسبة لها كان مافيه إلا هي ويّـاه : كلهم راحوا ؟
هز راسـه بإيه وهو يترك الحطب : ودك نجلس هنا وإلا ندخل داخل ؟
هزت راسها بالنفي مباشرة وهي توقف وتنزل فروته : نجلس هنا ، فروتي بالخيـمة بجيبها
سكت بهدوء من دخلت للداخل وهو يدري إن فروتها بسيارته لكنه ما بيجيبها لها أبداً ، وده تكون معاه بفروته لأنها إذا صارت قريبة منه ما بتعانده ولا بتحاول تكلمه أساساً ، خرجت من الخيـمة بعد وقت وميّل شفايفه بهدوء : ما لقيتيها ؟
هزت راسها بالنفـي وهي تدخل إيديها بجيب بنطلونها الخـلفي ، وناظرته بهدوء لثواني : تركي كنت متعمد نجـلس لوحدنا ؟
ميّل شفايفه وهو يهز راسه بإيه : بما إنك زوجتي يلي ما ودها بعرس ويلي إختارت تكون معي من الحين بدون حوسة وبدون فوضى ، إيه متعمد
ناظرته لثواني بذهول ، ورفع أكتافه بهدوء : قلتي ما ودك بعرس كبير لأني ما أستاهل أشوفك بالأبيض ولا أحد يستاهل يفرح فيك ، أنا أقولك بما إنك ما ودك بهالشيء أنا ما ودي بالإنتظار ..
ميّلت شفايفها بذهول وضحكت بسخرية : ويلي ودك فيه بيصير يا سلاف ، ضاع هالكلام الحـين ؟
ميّل شفايفه وهو يهز راسه بإيه : يضيع كل الكلام إذا صرتي كذا ، تعالي وإجلسي حـولي وقولي لي وش بخاطرك ووش تبين يصير ووش تبين تعرفين ..
هزت راسها بالنفي وهي تجلس بجنبه لكن المقصـد إنها تقرب من النار وما إنتبهت إنها تقرب منه بالمثل : ما ودي بشيء !
هز راسـه بزين وهو يبعد لها مجال بفروته ، وهزت راسها بالنفـي بهدوء : بجلس جنبك إيه لكن لا تتوقع إني أقرب
إبتسم بخفيف : تفسرين أفعالي وكلامي بطريقة غريبة ، ما ودي تقربين مني ودي تدفين ولا تتعبين بس إذا قربي لهالدرجة ينفّرك هاك الفروة لك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!